تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : عشرة أسباب للعصمة من كيد الشيطان الرجيم


هيئة الإشراف
_17 _January _2014هـ الموافق 17-01-2014م, 03:57 AM
عشرة أسباب للعصمة من كيد الشيطان الرجيم


قال - رحمه الله - في خاتمة تفسير المعوّذَتين في "بدائع الفوائد": (ونَخْتِمُ الكلامَ على السورتين بذِكْرِ قاعدةٍ نافعةٍ
فيما يَعْتَصِمُ به العَبْدُ من الشيطانِ، ويَسْتَدْفِعُ به شَرَّهُ ويَحْتَرِزُ به منه.
وذلك عشرةُ أسبابٍ:
أحدُها: الاستعاذةُ باللهِ من الشيطانِ؛ قالَ تعالى:{وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}[فصلت:36] وفي مَوْضِعٍ آخَرَ: {إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}[الأعراف:200].
وقد تَقَدَّمَ أنَّ السمْعَ المرادُ به ههنا سَمْعُ الإجابةِ، لا مُجَرَّدُ السمْعِ العامِّ، وتَأَمَّلْ سِرَّ القرآنِ كيفَ أَكَّدَ الوَصْفَ بالسميعِ العليمِ بذِكْرِ صيغةِ (هو) الدالِّ على تأكيدِ النِّسبةِ واختصاصِها، وعَرَّفَ الوَصْفَ بالألِفِ واللامِ في سورةِ (حم) لاقتضاءِ الْمَقامِ لهذا التأكيدِ، وتَرَكَه في سورةِ الأعرافِ لاستغناءِ الْمَقامِ عنه؛ فإنَّ الأمْرَ بالاستعاذةِ في سورةِ (حم) وَقَعَ بعدَ الأمْرِ بأشَقِّ الأشياءِ على النفْسِ، وهو مُقابَلَةُ إساءةِ المسيءِ بالإحسانِ إليه، وهذا أمْرٌ لا يَقدِرُ عليه إلا الصابرونَ، ولا يُلَقَّاهُ إلا ذو حظٍّ عظيمٍ، كما قالَ اللهُ تعالى.
والشيطانُ لا يَدَعُ العبْدَ يَفعَلُ هذا، بل يُرِيه أنَّ هذا ذُلٌّ وعَجْزٌ ويُسَلِّطُ عليه عَدُوَّه فيَدْعُوه إلى الانتقامِ ويُزَيِّنُه له، فإنْ عَجَزَ عنه دَعاهُ إلى الإعراضِ عنه، وأن لا يُسيءَ إليه، ولا يُحْسِنَ فلا يُؤْثِرُ الإحسانَ إلى الْمُسيءِ إلا مَن خالَفه، وآثَرَ اللهَ وما عندَه على حَظِّه العاجِلِ، فكان الْمَقامُ مَقامَ تأكيدٍ وتَحريضٍ؛ فقالَ فيه: {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}[فصلت:36].
وأمَّا في سورةِ الأعرافِ فإنه أَمَرَه أن يُعْرِضَ عن الجاهلينَ، وليس فيها الأمْرُ بِمُقابَلَةِ إساءتِهم بالإحسانِ بل بالإعراضِ، وهذا سَهْلٌ على النفوسِ غيرُ مُسْتَعْصٍ عليها، فليس حِرْصُ الشيطانِ وسَعْيُه في دَفْعِ هذا كحِرْصِه على دَفْعِ الْمُقَابَلَةِ بالإحسانِ، فقالَ: {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}[الأعراف:200].
وقد تَقَدَّمَ ذِكْرُ الفَرْقِ بينَ هذين الموضعينِ وبينَ قولِه في (حم المؤمن):{فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}[غافر:56] وفي صحيحِ البخاريِّ، عن عَدِيِّ بنِ ثابتٍ، عن سليمانَ بنِ صُرَدَ قالَ: كنتُ جالسًا مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ورَجلان يَسْتَبَّانِ، فأحدُهما احْمَرَّ وجْهُه وانْتَفَخَتْ أَوْدَاجُه، فقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا ذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ لَوْ قَالَ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ)).

الْحِرْزُ الثاني: قراءةُ هاتينِ السورتينِ فإنَّ لهما تأثيرًا عَجِيبًا في الاستعاذةِ باللهِ من شَرِّه ودَفْعِه والتحصُّنِ منه.
ولهذا قالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا تَعَوَّذَ الْمُتَعَوِّذُونَ بِمِثْلِهِمَا)) وقد تَقَدَّمَ أنه كان يَتَعَوَّذُ بهما كلَّ ليلةٍ عندَ النومِ، وأَمَرَ عُقبةَ أن يَقرأَ بهما دُبُرَ كلِّ صلاةٍ، وتَقَدَّمَ قولُه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ مَنْ قَرَأَهُمَا مَعَ سُورَةِ الْإِخْلَاصِ ثَلَاثًا حِينَ يُمْسِي وَثَلَاثًا حِينَ يُصْبِحُ كَفَتْهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ)).

الْحِرْزُ الثالثُ: قراءةُ آيةِ الكُرْسِيِّ، ففي الصحيحِ من حديثِ مُحَمَّدِ بنِ سيرينِ، عن أبي هُريرةَ قالَ: وَكَّلَنِي رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بحفْظِ زكاةِ رَمضانَ، فأتى آتٍ فجَعَلَ يَحْثُو من الطعامِ، فأَخَذْتُه فقُلْتُ: لأَرْفَعَنَّكَ إلى رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فذَكَرَ الحديثَ فقالَ: ((إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ، فَإِنَّهُ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللهِ حَافِظٌ ولا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ)) فقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ، ذَاكَ الشَّيْطَانُ)) وسنَذْكُرُ إن شاءَ اللهُ تعالى السرَّ الذي لأجْلِه كان لهذه الآيةِ العظيمةِ هذا التأثيرُ العظيمُ في التَّحَرُّزِ من الشيطانِ، واعتصامِ قارِئِها بها، في كلامٍ مُفْرَدٍ عليها و على أسرارِها وَكُنوزِها بعَوْنِ اللهِ وتأييدِه.

الْحِرْزُ الرابعُ: قراءةُ سورةِ البقرةِ، ففي الصحيحِ من حديثِ سَهْلٍ، عن عبدِ اللهِ، عن أبي هُريرةَ، أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ((لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا، وَإنَّ الْبَيْتَ الذي تُقْرَأُ فِيهِ الْبَقَرَةُ لَا يَدْخُلُهُ الشَّيْطَانُ)).

الْحِرْزُ الخامسُ: قِراءةُ خاتِمَةِ سورةِ البقرةِ، فقد ثَبَتَ في الصحيحِ من حديثِ أبي موسى الأنصاريِّ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ قَرَأَ الْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ)) وفي التِّرمذيِّ، عن النُّعمانِ بنِ بشيرٍ، عن النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ((إِنَّ اللهَ كَتَبَ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ بِأَلْفَيْ عَامٍ أَنْزَلَ مَنْهُ آيَتَيْنِ خَتَمَ بِهِمَا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَلَا يُقْرَآنِ فِي دَارٍ ثَلَاثَ لَيَالٍ فَيَقْرَبَهَا شَيْطَانٌ)).

الْحِرْزُ السادسُ: أوَّلُ سورةِ حم المؤمِنِ إلى قولِه: {إِلَيْهِ الْمَصِيرُ}[غافر:3] مع آيةِ الكُرْسِيِّ، في التِّرمذيِّ من حديثِ عبدِ الرحمنِ بنِ أبي بكرٍ، عن ابنِ أبي مُلَيْكَةَ، عن زُرارةَ بنِ مُصْعَبٍ، عن أبي سَلَمَةَ، عن أبي هُريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ قَرَأَ حم المؤمِنَ إلى {إِلَيْهِ الْمَصِيرُ}وآيةَ الكُرْسِيِّ، حينَ يُصبِحُ حُفِظَ بهما حتى يُمْسِيَ، وَمَنْ قَرَأَهُمَا حِينَ يُمْسِي حُفِظَ بِهِمَا حَتَّى يُصْبِحَ)) وعبدُ الرحمنِ المُلَيْكِيُّ، وإن كان قد تُكُلِّمَ فيه من قِبَلِ حِفْظِه فالحديثُ له شَواهدُ في قراءةِ آيةِ الكرسيِّ، وهو مُحْتَمِلٌ على غَرابتِه.

الْحِرْزُ السابعُ: لا إلهَ إلا اللهُ وحْدَه لَا شَريكَ له، له الْمُلْكُ وله الْحَمْدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ مائةَ مرَّةٍ.
ففي الصحيحينِ من حديثِ سُمَيٍّ مولَى أبي بَكْرٍ، عن أبي صالِحٍ، عن أبي هُريرةَ أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ((مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ كَانَتْ لَهُ عِدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ، وكُتِبَتْ لَهُ مِائةُ حَسَنَةٍ وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا رَجُلٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ)) فهذا حِرْزٌ عظيمُ النفْعِ جليلُ الفائدةِ يَسيرٌ سَهْلٌ على مَن يَسَّرَه اللهُ عليه.

الحرْزُ الثامِنُ: وهو من أَنْفَعِ الْحُروزِ من الشيطانِ كثرةُ ذكْرِ اللهِ - عَزَّ وجَلَّ - ففي التِّرْمِذِيِّ من حديثِ الحارِثِ الأشعريِّ أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ ((إِنَّ اللهَ أَمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كَلِماتٍ أن يَعْمَلَ بها ويَأْمُرَ بني إسرائيلَ أن يَعْمَلوا بها، وأنه كاد أن يُبْطِئَ بها؛ فقالَ عِيسى: إنَّ اللهَ أَمَرَك بخَمْسِ كلماتِ لتَعْمَلَ بها وتَأْمُرَ بني إسرائيلَ أن يَعْمَلوا بها فإِمَّا أن تَأْمُرَهُم وإِمَّا أن آمُرَهُم.
فقالَ يَحْيَى: أَخْشَى إن سَبَقْتَنِي بها أن يُخْسَفَ بي أو أُعَذَّبَ، فجَمَعَ الناسَ في بيتِ الْمَقدِسِ فامْتَلأَ وقَعَدوا على الشُّرَفِ فقالَ: إنَّ اللهَ أَمَرَني بخَمْسِ كلماتٍ أن أَعْمَلَ بِهِنَّ وآمُرَكُم أن تَعملوا بهِنَّ،
أَوَّلُهُنَّ: أن تَعْبُدوا اللهَ ولا تُشْرِكوا به شيئًا، وأنَّ مَثَلَ مَن أَشْرَكَ باللهِ كمَثَلِ رجلٍ اشترى عَبْدًا من خالِصِ مالِه بذَهَبٍ أو وَرِقٍ فقالَ: هذه داري وهذا عَمَلِي، فاعْمَلْ وأَدِّ إليَّ؛ فكان يَعملُ ويُؤَدِّي إلى غيرِ سيِّدِه، فأَيُّكُمْ يَرْضَى أنْ يَكونَ عَبْدُه كذلك، - وأنَّ اللهَ أَمَرَكم بالصلاةِ؛ فإذا صَلَّيْتُم فلا تَلْتَفِتوا؛ فإنَّ اللهَ يَنْصُبُ وَجْهَه لوجْهِ عَبْدِه في صلاتِه ما لم يَلْتَفِتْ.
- وأَمَرَكُم بالصيامِ؛ فإنَّ مَثَلَ ذلك كمَثَلِ رجُلٍ في عِصابةٍ معه صُرَّةٌ فيها مِسكٌ، فكُلُّهم يُعْجَبُ أو يُعْجِبُه رِيحُها، وإنَّ ريحَ الصائمِ أَطْيَبُ عندَ اللهِ من ريحِ الْمِسكِ.
- وأَمَرَكم بالصَّدَقَةِ؛ فإنَّ مَثَلَ ذلك كمَثَلِ رجُلٍ أَسَرَه العدوُّ فأَوْثَقُوا يَدَه إلى عُنُقِه وقَدَّمُوه ليَضْرِبوا عُنُقَه، فقالَ: أَنَا أَفْدِيهِ مِنْكُم بالقليلِ والكثيرِ فَفَدَى نفسَه منهم.
- وأَمَرَكُم أن تَذْكُروا اللهَ؛ فإنَّ مَثَلَ ذلك كمَثَلِ رَجُلٍ خَرَجَ العدُوُّ في أَثَرِه سِراعًا حتى أَتَى على حِصْنٍ حَصينٍ فأَحْرَزَ نفسَه منه، كذلك العَبْدُ لا يَحْرُزُ نفسَه من الشيطانِ إلا بذِكْرِ اللهِ)).
قالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ، اللهُ أَمَرَنِي بِهِنَّ: السَّمْعُ، والطاعةُ، والْجِهادُ، والْهِجرةُ، والْجَماعةُ، فإنَّ مَن فَارَقَ الْجَماعةَ قِيدَ شِبْرٍ فقد خَلَعَ رِبْقَةَ الإسلامِ من عُنُقِه إلا أنْ يُرَاجِعَ، ومَن ادَّعَى دَعْوَى الجاهليَّةِ فإنه من جثَاءِ جَهَنَّمَ)).
فقالَ رجُلٌ: يا رسولَ اللهِ، وإن صَلَّى وصَامَ، قالَ: ((وإِنْ صَلَّى وصَامَ، فادْعُوا بدَعْوَى اللهِ الذي سَمَّاكُمُ المسلمينَ المؤمنينَ عِبَادَ اللهِ)) قالَ التِّرمذيُّ: هذا حديثٌ حسَنٌ غريبٌ صحيحٌ. وقالَ البخاريُّ: الحارثُ الأشعريُّ له صُحْبَةٌ، وله غيرُ هذا الحديثِ.
فقد أَخْبَرَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في هذا الحديثِ أنَّ العبْدَ لا يَحْرُزُ نفسَه من الشيطانِ إلا بذِكْرِ اللهِ، وهذا بعينِه هو الذي دَلَّتْ عليه سورةُ: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ، فإنه وَصَفَ الشيطانَ فيها بأنه الْخَنَّاسُ، والْخَنَّاسُ الذي إذا ذَكَرَ العبْدُ اللهَ انْخَنَسَ، وتَجَمَّعَ وانْقَبَضَ، وإذا غَفَلَ عن ذِكْرِ اللهِ الْتَقَمَ القلْبَ وأَلْقَى إليه الوَساوِسَ التي هي مَبادئُ الشرِّ كلِّه، فما أَحْرَزَ العبْدُ نَفْسَه من الشيطانِ بِمِثْلِ ذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.

الحِرْزُ التاسعُ: الوُضوءُ والصلاةُ، وهذا من أَعْظَمِ ما يُتَحَرَّزُ به منه، ولا سيَّما عندَ تَوَارُدِ قُوَّةِ الغضَبِ والشهوةِ، فإنها نارٌ تَغْلِي في قلْبِ ابنِ آدَمَ، كما في التِّرْمِذِيِّ من حديثِ أبي سعيدٍ الْخُدريِّ، عن النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قالَ: ((أَلَا وَإِنَّ الْغَضَبَ جَمْرَةٌ فِي قَلْبِ ابْنِ آدَمَ، أَمَا رَأَيْتُمْ إِلَى حُمْرَةِ عَيْنَيْهِ وَانْتِفَاخِ أَوْدَاجِهِ، فَمَنْ أَحَسَّ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَلْيَلْصَقْ بِالْأَرْضِ)).
وفي أَثَرٍ آخَرَ: ((إِنَّ الشَّيْطَانَ خُلِقَ مِنْ نَارٍ وَإِنَّمَا تُطْفَأُ النَّارُ بِالْمَاءِ)) فما أَطفأَ العبْدُ جَمرةَ الغضَبِ والشهوةِ بِمِثلِ الوُضوءِ والصلاةِ، فإنها نارٌ والوُضوءُ يُطفِئُها، والصلاةُ إذا وَقَعَتْ بخشوعِها والإقبالِ فيها على اللهِ أَذْهَبَتْ أَثَرَ ذلك كلِّه، وهذا أَمْرٌ تَجْرِبَتُه تُغْنِي عن إقامةِ الدليلِ عليه.

الْحِرْزُ العاشِرُ: إمساكُ فضولِ النظَرِ والكلامِ والطعامِ ومُخالَطَةِ الناسِ، فإنَّ الشيطانَ إنما يَتَسَلَّطُ على ابنِ آدمَ، ويَنالُ منه غَرَضَه من هذه الأبوابِ الأربعةِ، فإنَّ فُضولَ النظَرِ يَدعو إلى الاستحسانِ ووقوعِ صورةِ الْمَنظورِ إليه في القلْبِ والاشتغالِ به والفِكرةِ في الظَّفَرِ به، فمَبدأُ الفِتنةِ من فُضولِ النظَرِ، كما في الْمُسْنَدِ عن النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قالَ: ((النَّظْرَةُ سَهْمٌ مَسمُومٌ مِنْ سِهَامِ إِبْلِيسَ، فَمَنْ غَضَّ بَصَرَهُ للهِ أَوْرَثَهُ اللهُ حَلَاوَةً يَجِدُهَا فِي قَلْبِهِ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ)) أو كما قالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فالحوادثُ العِظامُ إنما كلُّها من فُضولِ النظَرِ، فكم نَظرةٍ أَعْقَبَتْ حَسَراتٍ لا حَسرةً، كما قالَ الشاعرُ:
كلُ الحوادثِ مَبْدَاها من النظَرِ ... ومُعْظَمُ النارِ من مُسْتَصْغَرِ الشَّرَرِ
كم نَظرةٍ فتَكَتْ في قلْبِ صاحبِها ... فتْكَ السهامِ بلا قَوْسٍ ولا وَتَرِ
وقالَ الآخَرُ:


وكنتَ مَتَى أَرْسَلْتَ طَرْفَك رائدًا ... لقَلْبِكَ يومًا أَتْعبَتْك المناظِرُ
رأيتَ الذي لا كُلُّه أنت قادِرٌ ... عليه ولا عن بعضِه أنت صابِرُ
وقالَ المتنَبِّي:


وأنا الذي جَلَبَ الْمَنِيَّةَ طَرْفُه ... فمَنِ الْمَطالَبُ والقتيلُ القاتلُ؟!
ولي في أبياتٍ:


يا راميًا بسهامِ اللحْظِ مُجْتَهِدًا ... أنت القتيلُ بما تَرْمِي فلا تُصِبِ
وباعِثَ الطرْفِ يَرتادُ الشفاءَ له ... تَوَقَّهُ إنه يَرْتَدُّ بالعَطَبِ
تَرجُو الشفاءَ بأحداقٍ بها مَرَضٌ ... فهل سَمِعْتَ بِبُرْءٍ جاءَ من عَطَبِ
ومُفْنِيًا نفسَه في إِثرِ أَقْبَحِهم ... وصْفا لِلَطْخِ جمالٍ فيه مُسْتَلَبِ
وواهبًا عُمْرَه في مِثلِ ذا سَفَهًا ... لو كنتَ تَعْرِفُ قدْرَ العُمْرِ لم تَهَبِ
وبائعًا طِيبَ عيْشٍ ما لَه خَطَرٌ ... بطَيْفِ عيشٍ من الآلامِ مُنْتَهَبِ
غُبِنْتَ واللهِ غَبْنًا فاحشًا فلو اسـ ... ـتَرْجَعْتَ ذا العَقْدَ لم تُغْبَنْ ولم تَخِبِ
ووَارِدًا صَفْوَ عيشٍ كلُّه كَدَرٌ... أمامَك الوِرْدُ صَفْوًا ليس بالكَذِبِ
وحاطِبُ الليلِ في الظلماءِ مُنْتَصِبًا... لكلِّ داهيةٍ تُدْني من العَطَبِ
شابَ الصِّبَا والتصابِي بعدُ لم يَشِبِ... وضاعَ وَقْتُك بينَ اللهوِ واللعبِ
وشَمْسُ عُمْرِك قد حانَ الغروبُ لها... والضيُّ في الأفُقِ الشرقيِّ لم يَغِبِ
وفازَ بالوَصْلِ مَن قد فازَ وانْقَشَعَتْ... عن أُفْقِه ظُلماتُ الليلِ والسُّحُبِ
كم ذا التخلُّفِ والدنيا قد ارْتَحَلَتْ... ورُسْلُ ربِّك قد وافَتْكَ في الطلَبِ
ما في الديارِ وقد سارتْ ركائِبُ مَن... تَهواهُ للصَّبِّ من سُكْنَى ولا أَرَبِ

فأَفْرِشِ الْخَدَّ ذَيَّاك الترابَ وقُلْ ... ما قالَه صاحبُ الأشواقِ في الحقَبِ
ما رَبْعُ مَيَّةَ مَحفوفًا يَطُوفُ به... غَيلانُ أَشْهى له من رَبعِكَ الْخَرِبِ
ولا الخدودُ وقد أُدْمِينَ من ضَرَجٍ... أَشْهَى إلى نَاظِرِي من خَدِّكَ التَّرِبِ
منازِلاً كان يَهواها ويَأْلَفُها... أيَّامَ كان منالُ الوَصْلِ عن كَثَبِ
فكُلَّمَا جُلِيَتْ تلك الرُّبوعُ له... يَهْوِي إليها هَوِيَّ الماءِ في صَبَبِ
أَحْيَا له الشوقُ تَذكارَ العُهودِ بها... فلو دعا القلْبَ للسُّلوانِ لم يُجِبِ
هذا وكَمْ مَنزِلٍ في الأرضِ يأْلَفُه... وما له في سواها الدَّهْرَ من رَغَبِ
ما في الْخِيامِ أخو وَجْدٍ يُريحُك إن... بَثَثْتَه بعضَ شأنِ الحبِّ فاغْتَرِبِ
وأَسْرِ في غَمَرِاتِ الليلِ مُهْتَديًا... بنفحَةِ الطِّيبِ لا بالنارِ والحطَبِ
وعادِ كلَّ أَخِي جُبْنٍ ومَعْجَزَةٍ... وحارِبِ النفْسَ لا تُلقيكَ في الْحَرَبِ
وخُذْ لنفسِكَ نورًا تَستضِيءُ به... يومَ اقتسامِ الْوَرَى الأنوارَ بالرُّتَبِ
فالْجِسْرُ ذو ظُلماتٍ ليس يَقْطَعُه... إلا بنورٍ يُنَجّي العبْدَ في الكُرَبِ




والمقصودُ أنَّ فُضولَ النظَرِ أصلُ البلاءِ، وأمَّا فُضولُ الكلامِ فإنها تَفْتَحُ للعبْدِ أبوابًا من الشرِّ، كلُّها مَداخِلُ للشيطانِ، فإمساكُ فُضولِ الكلامِ يَسُدُّ عنه تلك الأبوابَ كلَّها، وكم من حَرْبٍ جَرَّتْها كلِمَةٌ واحدةٌ، وقد قالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُعاذٍ: ((وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ في النَّارِ إلا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ)). وفي التِّرمذيِّ أنَّ رجلًا من الأنصارِ تُوُفِّيَ فقالَ بعضُ الصحابةِ: طُوبَى له. فقالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فَمَا يُدْرِيكَ فَلَعَلَّهُ تَكَلَّمَ بَمَا لَا يَعْنِيهِ أَوْ بَخِلَ بِمَا لَا يَنْقُصُه)).
وأكثرُ المعاصي إنما تَوَلُّدُها من فُضولِ الكلامِ والنظَرِ، وهما أَوْسَعُ مَداخِلِ الشيطانِ؛ فإنَّ جَارِحَتَيْهِما لا يَمَلَّانِ ولا يَسْأَمَانِ، بخلافِ شَهوةِ البطْنِ فإنه إذا امْتَلَأَ لم يَبْقَ فيه إرادةٌ للطعَامِ، وأمَّا العينُ واللسانُ فلو تُرِكَا لم يَفْتُرَا من النظَرِ والكلامِ فجِنَايَتُهما مُتَّسِعَةُ الأطرافِ كثيرةُ الشُّعَبِ عَظيمةُ الآفاتِ، وكان السلَفُ يُحَذِّرُونَ من فُضولِ النظَرِ كما يُحَذِّرونَ من فُضولِ الكلامِ، وكانوا يَقولون: ما شيءٌ أَحْوَجَ إلى طولِ السجْنِ من اللسانِ.
وأمَّا فُضولُ الطعامِ فهو داعٍ إلى أنواعٍ كثيرةٍ من الشرِّ فإنه يُحَرِّكُ الْجَوارحَ إلى الْمَعاصي، ويُثْقِلُها عن الطاعاتِ، وحَسْبُك بهذين شَرًّا، فكم من معصيةٍ جَلَبَها الشِّبَعُ وفضولُ الطعامِ وكم من طاعةٍ حالَ دونَها؛ فمن وُقِيَ شرَّ بَطْنِه فقد وُقِيَ شرًّا عظيمًا، والشيطانُ أَعْظَمُ ما يَتَحَكَّمُ من الإنسانِ إذا مَلَأَ بطْنَه من الطعامِ.
ولهذا جاءَ في بعضِ الآثارِ: ضَيِّقُوا مَجارِيَ الشيطانِ بالصوْمِ. وقالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا مَلَأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ)) ولو لم يكنْ في الامتلاءِ من الطعامِ إلا أنه يَدْعُو إلى الغَفْلَةِ عن ذِكْرِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وإذا غَفَلَ القلْبُ عن الذكْرِ ساعةً واحدةً جَثَمَ عليه الشيطانُ ووَعَدَه ومَنَّاهُ وشَهَّاهُ وهَامَ به في كلِّ وادٍ؛ فإنَّ النفْسَ إذا شَبِعَتْ تَحَرَّكَتْ وجالَتْ وطَافَتْ على أبوابِ الشهواتِ، و إذا جاعَتْ سَكَنَتْ وخَشَعَتْ وذَلَّتْ.
وأمَّا فُضولُ الْمُخالَطَةِ فهي الداءُ العُضالُ الجالِبُ لكلِّ شرٍّ، وكم سَلَبَت الْمُخالَطَةُ والمعاشَرَةُ من نِعمةٍ، وكم زَرَعَتْ عن عَداوةٍ، وكم غَرَسَتْ في القلْبِ من حَزَازَاتٍ تَزولُ الجبالُ الراسياتُ وهي في القلوبِ لا تَزولُ، فُضولُ المخالطَةِ فيه خَسارةُ الدنيا والآخرةِ، وإنما يَنبغِي للعَبْدِ أن يَأْخُذَ من المخالَطَةِ بِمِقدارِ الحاجةِ، ويَجعلَ الناسَ فيها أربعةَ أقسامٍ متى خَلَطَ أحدُ الأقسامِ بالآخَرِ، ولم يُمَيِّزْ بينَهما دَخَلَ عليه للشرِّ:
أحدُها: مَن مُخالَطَتُه كالغذاءِ لا يَسْتَغْني عنه في اليومِ والليلةِ، فإذا أَخَذَ حاجَتَه منه تَرَكَ الْخُلطةَ، ثم إذا احتاجَ إليه خالَطَه، هكذا على الدوامِ، وهذا الضَّرْبُ أعَزُّ من الكِبريتِ الأحمَرِ، وهم العُلماءُ باللهِ وأَمْرِه ومَكايِدِ عَدُوِّه وأمراضِ القلوبِ وأَدْوِيَتِها، الناصحونَ للهِ ولكتابِه ولرسولِه ولِخَلقِه، فهذا الضرْبُ في مُخالَطَتِهم الربْحُ كلُّه.
القِسمُ الثاني: مَن مُخالَطَتُه كالدواءِ يُحتاجُ إليه عندَ الْمَرضِ فما دُمْتَ صحيحًا فلا حاجةَ لك في خُلطتِه، وهم مَن لا يُسْتَغْنَى عن مُخالطَتِهم في مَصلحَةِ المعاشِ وقِيامِ ما أنت مُحتاجٌ إليه من أنواعِ الْمُعاملاتِ والْمُشارَكاتِ، والاستشارةِ والعِلاجِ للأدواءِ ونحوَها، فإذا قَضَيْتَ حاجَتَكَ من مُخالَطَةِ هذا الضرْبِ بقِيَتْ مُخالطتُهم من القِسمِ الثالثِ: وهم مَن مَخالَطَتُه كالداءِ على اختلافِ مَراتبِه وأنواعِه وقوَّتِه وضَعْفِه.
- فمنهم مَن مُخالطَتُه كالداءِ العُضالِ والمَرَضِ الْمُزمِنِ، وهو مَن لا تَرْبَحُ عليه في دِينٍ ولا دنيا، ومع ذلك فلا بدَّ من أن تَخْسَرَ عليه الدينَ والدنيا أو أحدَهما؛ فهذا إذا تَمَكَّنَتْ مُخالَطَتُه واتَّصَلَتْ فهي مَرَضُ الموتِ الْمَخوفُ.
- ومنهم مَن مُخالطتُه كوَجَعِ الضِّرْسِ يَشْتَدُّ ضَربًا عليك؛ فإذا فارَقَكَ سكَنَ الألَمُ.
- ومِنهم مَن مُخالَطَتُه حُمَّى الرِّبْعِ وهو الثقيلُ البَغيضُ الذي لا يُحْسِنُ أن يَتكلَّمَ فيُفِيدَك ولا يُحْسِنُ أن يُنْصِتَ فيَستفيدَ منك، ولا يَعرِفُ نفسَه فيَضَعَها في مَنزِلتِها، بل إنْ تَكَلَّمَ فكلامُه كالْعِصِيِّ تَنْزِلُ على قلوبِ السامعينَ مع إعجابِه بكَلَامِه وفَرَحِه به، فهو يُحَدِّثُ من فيه، كُلَّمَا تَحَدَّثَ ويَظُنُّ أنه مِسْكٌ يَطيبُ به المجلِسُ، فإن سَكَتَ فأَثْقَلُ من نصفِ الرَّحَا العظيمةِ التي لا يُطاقُ حَمْلُها، ولا جَرُّها على الأرْضِ.
ويُذْكَرُ عن الشافعيِّ - رَحِمَه اللهُ – أنه قالَ: ما جَلَسَ إلى جانبي ثقيلٌ، إلا وَجَدْتُ الجانِبَ الذي هو فيه أَنْزَلَ من الجانِبِ الآخَرِ.
ورأيْتُ يومًا عندَ شَيخِنا -قَدَّسَ اللهُ رُوحَه- رَجُلًا من هذا الضَرْبِ، والشيخُ يَحملُه، وقد ضَعُفَت القُوَى عن حَمْلِه، فالْتَفَتَ إليَّ، وقالَ: مُجالَسَةُ الثقيلِ حُمَّى الرِّبْعِ.
ثم قالَ: لكن قد أَدْمَنَتْ أَرواحُنا على الْحُمَّى؛ فصارَتْ لها عادةً أو كما قالَ.
وبالجُملةِ فمُخالَطَةُ كلِّ مخالِفٍ حُمّى للروحِ فعَرَضِيَّةٌ ولازِمَةٌ، ومِن نَكَدِ الدنيا على العَبْدِ أن يُبْتَلَى بواحِدٍ من هذا الضَّرْبِ، وليس له بُدٌّ من مُعاشَرَتِه ومُخالَطَتِه فلْيُعَاشِرْه بالمعروفِ حتى يَجعَلَ اللهُ له فَرَجًا وَمَخْرَجًا.
القِسمُ الرابعُ: مَن مُخالَطَتُه الْهُلْكُ كلُّه، ومُخالَطَتُه بمنزِلَةِ أَكْلِ السُّمِّ، فإن اتَّفَقَ لآكلِه تَرياقٌ، و إلا فأَحْسِنِ اللهَ فيه العزاءَ، وما أَكثَرَ هذا الضَّرْبَ في الناسِ، لا كَثَّرَهُمُ اللهُ، وهم أَهْلُ البِدَِع والضلالةِ الصادُّون عن سُنَّةِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الداعون إلى خِلافِها، الذين يَصُدُّون عن سبيلِ اللهِ ويَبغونَها عِوَجًا، فيَجعلون البِدْعَةَ سُنَّةً والسُّنَّةَ بِدْعَةً، والمعروفَ مُنْكَرًا والمنكَرَ مَعروفًا:
- إن جَرَّدْتَ التوحيدَ بينَهم قالُوا: تَنَقَّصْتَ جَنابَ الأولياءِ والصالحينَ!!
- وإن جَرَّدْتَ الْمُتابَعَةَ لرسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالُوا: أَهْدَرْتَ الأئمَّةَ المتبوعينَ!!
- وإن وَصَفْتَ اللهَ بما وَصَفَ به نفسَه، وبما وَصَفَه به رسولُه من غيرِ غُلُوٍّ ولا تَقصيرٍ قالُوا: أنت من الْمُشَبِّهِينَ!!
- وإن أَمَرْتَ بما أَمَرَ اللهُ به ورَسولُه من المعروفِ ونَهَيْتَ عمَّا نَهَى اللهُ عنه ورَسولُه من الْمُنْكَرِ قالُوا: أنت من الْمُفتنِين!!
- وإن اتَّبَعْتَ السنَّةَ وتَرَكْتَ ما خالَفَها قالُوا: أنت من أَهْلِ البِدَعِ الْمُضِلِّينَ!!
- وان انْقَطَعْتَ إلى اللهِ تعالى وخَلَّيْتَ بينَهم وبين جِيفةِ الدنيا قالُوا: أنت من الْمُلَبِّسِينَ!!
- وإن تَرَكْتَ ما أنت عليه واتَّبَعْتَ أهواءَهم فأنت عندَ اللهِ من الخاسرينَ وعندَهم من المنافقينَ!!
فالحزْمُ كلُّ الحزْمِ التماسُ مَرضاتِ اللهِ تعالى ورسولِه بإغضابِهم، وأن لا تَشتغلَ بإعتابِهم ولا باستعتابِهم، ولا تُبالِي بذَمِّهِم ولا بُغْضِهم، فإنه عينُ كمالِك كما قالَ:
وإذا أَتَتْكَ مَذَمَّتِي من نَاقِصٍ ... فهي الشهادةُ لي بأنِّيَ كاملُ

وقالَ آخَرُ:
وقد زَادَنِي حُبًّا لنفسي أنني ... بَغيضٌ إلى كلِّ امرئٍ غيرِ طائلِ

فمَن كان بوَّابَ قلْبِه وحارسَه من هذه الْمَداخلِ الأربعةِ التي هي أَصْلُ بلاءِ العالِمِ، وهي فُضولُ النظَرِ والكلامِ والطعامِ والمخالَطَةِ، واستَعْمَلَ ما ذَكَرْناه من الأسبابِ التسعَةِ التي تُحْرِزُه من الشيطانِ؛ فقد أَخَذَ بنصيبِه من التوفيقِ، وسَدَّ على نفسِه أبوابَ جَهنَّمَ، وفَتَحَ عليها أبوابَ الرحمةِ وانغَمَرَ ظاهِرُه وباطنُه، ويُوشِكُ أن يَحْمَدَ عندَ الْمَماتِ عاقِبَةَ هذا الدواءِ؛ فعندَ الْمَماتِ يَحْمَدُ القومُ التُّقَى، وفي الصباحِ يَحْمَدُ القومُ السُّرَى، واللهُ الْمُوَفِّقُ لا ربَّ غيرُه و لا إلهَ سِواهُ).

قريب الله مطيع
_17 _March _2015هـ الموافق 17-03-2015م, 04:43 PM
ده اسباب برای حفظ ومراقبت از فریب شیطان رانده شده :
امام ابن القیم – رحمه الله - در (کتاب) "بدائع الفوائد" در خاتمه تفسیر سوره های معوذتین - قل أعوذ برب الفلق ، وقل أعوذ برب الناس- می نویسد:
سخن را در تفسیر این دو سوره با قاعده مفید خاتمه می دهم. وآن اینکه بنده به چه چیز از شر شیطان پناه می برد، و چگونه از شر آن در امان می باشد.
و آن ده سبب است:
اول: ‌پناه خواستن به الله از شر شیطان، الله تعالی می فرماید:‌« وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}[فصلت:36، «هرگاه وسوسه اي از شيطان (در اين مسير) متوجّه تو گرديد (به هوش باش و در مقابل آن مقاومت كن و) خود را به الله تعالی بسپار (و به سايه لطف او پناه بر) كه او بس شنوا و آگاه است ( و تو را محافظت مي نمايد) » و در جای دیگر می فرماید: ‌{ «وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ»} الأعراف:200، ‌«هرگاه وسوسه اي از شيطان متوجّه تو گرديد، خود را به الله تعالی بسپار كه او شنواي دانا است» (و همه چيز را مي شنود و همه چيز را مي داند و هرچه زودتر به فريادت مي رسد)».
چنانكه قبلاً گذشت مراد از سمع – شنیدن - در اینجا؛ سمع اجابت است، نه مطلق سمع و یا سمع عام. در راز شگفت انگیز قرآن کریم تأمل کنید که الله تعالی در سوره حم فصلت بصیغه "السمیع العلیم"، و اما در سوره الاعراف به صیغه " سمیع علیم" موصوف شده است. صیغه اول بر تأکید نسبت و به تخصیص آن دلالت دارد. چون در سوره حم مقتضی همین وصف است، زیرا استعاذه به الله تعالی بعد از مشکل ترین امر وارد شده است، و آن نیکی در مقابل بدی است، و به این کار جز صابران توان ندارند، و آن را نمی توانند انجام دهند مگر آنانیکه مورد عنایت بزرگ الهی قرار دارند.
البته شیطان مانع بنده از این عمل می گردد، و او را نمی گذارد که این عمل را انجام بدهد، بلکه به او تلقین می کند، که این کار ذلت و ناتوانی است و دشمن را علیه تو تقویت می بخشد، لذا از او می خواهد که انتقام بگیرد و برایش این عمل را مزین می سازد،‌ اگر در انجام انتقام اباء ورزد؛ از او می خواهد که از این شخص صرف نظر نموده نه برایش نیکی کند و نه هم بدی.کسی احسان را عملی خواهد نمود که مخالفت شیطان را انجام داده، و خواهان مرضات الهی باشد. و الله تعالی و آنچه که در نزد او است را بر همه چیز ترجیح دهد. از اینرو در اینجا تأکید و تشویق نموده است، چنانكه الله تعالی می فرماید: ‌«وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ»‌ :‌«هرگاه وسوسه اي از شيطان متوجّه تو گرديد، خود را به الله تعالی بسپار كه او بس شنوا و آگاه است».
و اما در سوره اعراف الله تعالی او را دستور می دهد که از جاهلین اعراض نموده وکار شان را واگذار نماید، چون در این سوره نیکی در مقابل بدی هایشان نیست، بلکه اعراض است وبس. و این یک کار بسا آسان است، پس حرص شیطان و کوشش او در این دو مساله مساوی نیست، فلهذا می فرماید:‌« وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» « هرگاه وسوسه اي از شيطان متوجّه تو گرديد، خود را به الله تعالی بسپار كه او شنواي دانا است»
و قبلا فرق این دو موضوع و بین قول اوتعالی در سوره حم مومن:‌« فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ» « پس ( از شرّ اين گونه افراد خودخواه و برتري طلب ) خود را در پناه الله تعالی دار كه او ( سخنان بي اساس ايشان را ) مي شنود و ( توطئه هاي ناجوانمردانه آنان را ) مي بيند» را ذکر نمودیم. و در صحیح بخاری از عدی بن ثابت، از سلیمان بن صرد روایت است كه فرمود: كُنْتُ جالِساً مع النَّبِي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، ورجُلان يستَبَّانِ وأَحدُهُمَا قَد احْمَرَّ وَجْهُه. وانْتفَخَتْ أودَاجه. فقال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: « إِنِّي لأعلَمُ كَلِمةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عنْهُ ما يجِد، لوْ قال: أَعْوذُ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ذَهَبَ عنْهُ ما يجد. فقَالُوا لَه: إِنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال: «تعوَّذْ بِاللِّهِ مِن الشَّيَطان الرَّجِيمِ ». متفقٌ عليه.
«با پيامبر صلي الله عليه وسلم نشسته بودم در حاليکه دو مرد همديگر را دشنام مي دادند. چهرۀ يکي از آنها سرخ گرديده و رگهاي گردنش ورم کرده بود. پيامبر صلي الله عليه وسلم فرمودند: من کلمه اي را مي دانم که هرگاه آنرا مي گفت خشمش فرو مي نشست. هرگاه مي گفت: "أَعْوذُ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ" غضب او مي رفت. همان بود که به او گفتند: رسول الله صلي الله عليه وسلم مي فرمايد: پناه بجوي به الله تعالی از شيطان رانده شده.
سپر دوم: تلاوت این دو سوره ، زیرا خواندن این سوره ها تأثیر عجیبی در پناه بردن به الله از شر شیطان و دفع کردن ضرر او و تحصن از او دارد.
باین مناسبت پیامبر – صلی الله علیه وسلم- فرموده اند: پناه نبرده اند پناه طلب کنندگان به مانند آن دو. لذا آنجناب – صلی الله علیه وسلم- با این دو سوره هر شب در وقت خواب پناه می خواستند، و عقبه را امر کردند که در پایان هر نماز بخواند، ‌قسمیکه سخن شان در این باره گذشت:‌ « إِنَّ مَنْ قَرَأَهُمَا مَعَ سُورَةِ الْإِخْلَاصِ ثَلَاثًا حِينَ يُمْسِي وَثَلَاثًا حِينَ يُصْبِحُ كَفَتْهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ»: بتحقیق هرکس این دو سوره را با سوره اخلاص وقت صبح سه بار و وقت شام سه بار بخواند برایش از همه چیز کافی است».
سپر سوم: خواندن آیت الکرسی: عن أَبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: وكَّلَني رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم بحِفْظِ زَكَاةِ رمضان، فَأَتَاني آت، فَجعل يحْثُو مِنَ الطَّعام، فَأخَذْتُهُ فقُلت: لأرَفَعَنَّك إِلى رسُول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، قال: إِنِّي مُحتَاج، وعليَّ عَيال، وبي حاجةٌ شديدَة. ، فَخَلَّيْتُ عنْه، فَأَصْبحْت، فَقَال رسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيْهِ وآلهِ وسَلَّم: « يا أَبا هُريرة، ما فَعلَ أَسِيرُكَ الْبارِحة؟ » قُلْت: يا رسُول اللَّهِ شَكَا حَاجَةً وعِيَالا، فَرحِمْتُه، فَخَلَّيْتُ سبِيلَهُ. فقال: « أَما إِنَّهُ قَدْ كَذَبك وسيعُودُ » فَعرفْتُ أَنَّهُ سيعُودُ لِقَوْلِ رسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فَرصدْتُه. فَجَاءَ يحثُو مِنَ الطَّعام، فَقُلْت: لأَرْفَعنَّكَ إِلى رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، قال: دعْني فَإِنِّي مُحْتاج، وعلَيَّ عِيالٌ لا أَعُود، فرحِمْتُهُ وَخَلَّيتُ سبِيلَه، فَأَصبحتُ فَقَال لي رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: « يَا أَبا هُريْرة، ما فَعل أَسِيرُكَ الْبارِحة؟ » قُلْت: يا رسُول اللَّهِ شَكَا حاجةً وَعِيالاً فَرحِمْتُه، وَخَلَّيتُ سبِيلَه، فَقَال: « إِنَّهُ قَدْ كَذَبكَ وسيَعُودُ » . فرصدْتُهُ الثَّالِثَة. فَجاءَ يحْثُو مِنَ الطَّعام، فَأَخَذْته، فقلت: لأَرْفَعنَّك إِلى رسولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وهذا آخِرُ ثَلاثٍ مرات أَنَّكَ لا تَزْعُمُ أَنَّكَ تَعُود، ثُمَّ تَعُودُ، فقال: دعْني فَإِنِّي أُعلِّمُكَ كَلِماتٍ ينْفَعُكَ اللَّه بهَا، قلت: ما هُن؟ قال: إِذا أَويْتَ إِلى فِراشِكَ فَاقْرأْ آيةَ الْكُرسِي، فَإِنَّهُ لَن يزَالَ عليْكَ مِنَ اللَّهِ حافِظ، ولا يقْربُكَ شيْطَانٌ حتَّى تُصْبِح، فَخَلَّيْتُ سبِيلَهُ فَأَصْبحْت، فقَالَ لي رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: « ما فَعلَ أَسِيرُكَ الْبارِحة؟ » فقُلت: يا رَسُول اللَّهِ زَعم أَنَّهُ يُعلِّمُني كَلِماتٍ ينْفَعُني اللَّه بهَا، فَخَلَّيْتُ سبِيلَه. قال: « مَا هِيَ ؟ » قلت: قال لي: إِذا أَويْتَ إِلى فِراشِكَ فَاقرَأْ ايةَ الْكُرْسيِّ مِنْ أَوَّلها حَتَّى تَخْتِمَ الآية: { اللَّه لا إِلهَ إِلاَّ هُو الحيُّ الْقَيُّومُ } وقال لي: لا يَزَال علَيْكَ مِنَ اللَّهِ حَافِظ، وَلَنْ يقْربَكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِح. فقال النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: « أَمَا إِنَّه قَدْ صَدقكَ وَهُو كَذوب،تَعْلَم مَنْ تُخَاطِبُ مُنْذ ثَلاثٍ يا أَبا هُريْرَة؟ » قلت: لا، قال: «ذَاكَ شَيْطَانٌ » رواه البخاري.
از ابو هريره رضي الله عنه روايت است که فرمود: رسول الله صلي الله عليه وسلم مرا وظيفه داد که زکات رمضان (صدقه فطر) را نگه دارم. شخصي نزدم آمده و شروع به چنگ زدن طعام نمود و من او را گرفتم و گفتم: حتماً ترا خدمت رسول الله صلي الله عليه وسلم مي برم.
گفت: محتاجم و عيال مند و سخت نيازمند مي باشم. من هم بر او رحم نمودم و رهایش کردم. چون صبح نمودم رسول الله صلي الله عليه وسلم فرمود: اي ابو هريره! اسير تو ديشب چه کار کرد؟
گفتم: يا رسول الله صلي الله عليه وسلم از نيازمندي شديد وعيال مندي شکايت نمود و دلم بحالش سوخته و او را رها کردم.
فرمود: با خبر باش که او به تو دروغ گفته و باز خواهد گشت و دانستم که او طبق فرموده رسول الله صلي الله عليه وسلم باز خواهد گشت و انتظارش را کشيدم، باز آمده وشروع به چنگ زدن طعام نمود و گفتم: حتماً ترا خدمت رسول الله صلي الله عليه وسلم مي برم!
گفت: مرا بگذار، زيرا من محتاج و عيالمندم و باز نمي گردم. بر او رحم نموده و رهايش کردم و صبح نمودم باز رسول الله صلي الله عليه وسلم فرمود: اي ابو هريره! اسيرت چه کار کرد؟
گفتم: يا رسول الله صلي الله عليه وسلم از نيازمندي و عيال داري شکوه نمود و من هم او را رحم کرده و رهايش نمودم.
فرمود: او به تو دروغ گفته و باز خواهد گشت و من براي بار سوم انتظارش را کشيدم! باز آمده و از طعام چنگ مي زد و من او را گرفته و گفتم: حتماً ترا خدمت رسول الله صلي الله عليه وسلم خواهم برد و اين آخرين سه بار است. تو گفتي که باز نخواهی گشت و باز گشتي.
گفت: مرا بگذار! همانا من به تو کلماتي مي آموزم که الله متعال بوسيله آن به تو فايده رساند.
گفتم: آنها کدام اند؟
گفت: چون در بسترت قرار گرفتي، آيت الکرسي را بخوان، زيرا از سوي الله حافظي بشکلي مستمر تا صبح با تو بوده و شيطاني بتو نزديک نمي شود و من هم او را رها نمودم.
چون صبح نمودم، رسول الله صلي الله عليه وسلم بمن فرمود: اسيرت ديشب چه کرد؟
گفتم: يا رسول الله صلي الله عليه وسلم وی ادعا کرد که به من کلماتي ياد مي دهد که الله متعال به وسیله آن مرا نفع مي رساند.
فرمود: آن چيست؟
گفتم: بمن گفت: چون به بسترت خوابیدی آيت الکرسي را از اول آن بخوان تا که آيه را ختم کني: { اللَّه لا إِلهَ إِلاَّ هُو الحيُّ الْقَيُّومُ } و بمن گفت: که از جانب الله تعالی بر تو حافظي مقرر مي گردد تا صبح کني و هيچ شيطاني بتو نزديک نمي شود، پيامبر صلي الله عليه وسلم فرمود: آگاه شو که او بتو راست گفته، ولي او بسيار دروغگو است.
آيا مي داني که از سه شب به اين طرف با کي سخن می گفتی، ابو هريره رضی الله عنه فرمود: گفتم: نه، فرمود: آن شيطان است.
آیت الکرسی راز های عجیبی داشته ، و تأثیرات بزرگ در سپر بودن از شیطان داراست ، در مورد این همه اسرار و کنزها در جای دیگر بکمک و تأیید الله تعالی ان شاءالله می پردازیم.
سپر چهام: خواندن سوره البقره: امام بخاری رحمه الله از ابوهریره رضی الله عنه روایت می کند: که رسول الله صلی الله علیه وسلم فرمودند:‌«لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا، وَإنَّ الْبَيْتَ الذي تُقْرَأُ فِيهِ الْبَقَرَةُ لَا يَدْخُلُهُ الشَّيْطَانُ»‌: ‌«خانه های تان را قبرستان نسازید، و بتحقیق خانه ایکه در آن سوره بقره خوانده میشود در آن شیطان داخل نمی شود».
سپر پنجم: تلاوت دو آیت اخیر سوره البقره، از ابو موسی انصاری رضي الله عنه روایت است که رسول الله صلی الله علیه وسلم فرمودند:‌«مَنْ قَرَأَ الْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ»: ‌«هر کس دو آیت آخر سوره بقره را در شب بخواند آن دو برایش کفایت می کند».
و در سنن ترمذی از نعمان بن بشیر رضي الله عنه روایت است که پیامبر صلی الله علیه وسلم فرمود: ‌«إِنَّ اللهَ كَتَبَ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ بِأَلْفَيْ عَامٍ أَنْزَلَ مَنْهُ آيَتَيْنِ خَتَمَ بِهِمَا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَلَا يُقْرَآنِ فِي دَارٍ ثَلَاثَ لَيَالٍ فَيَقْرَبَهَا شَيْطَانٌ»: ‌«الله تعالی کتابی را دو هزار سال قبل از خلقت موجودات نوشت، و از آن دو آیت را نازل کرده و آن را خاتمه سوره بقره قرار داد، اگر در کدام خانه ای سه شب خوانده شود در آن شیطان نزدیک نمی شود».
سپر ششم: تلاوت آیات اول سوره حم مؤمن تا ‌« إِلَيْهِ الْمَصِيرُ»، همراه با آیت الکرسی. در سنن ترمذی از ابوهریره رضی الله عنه روایت است كه فرمود: رسول الله صلی الله علیه وسلم فرمودند:‌»مَنْ قَرَأَ حم المؤمِنَ إلى {إِلَيْهِ الْمَصِيرُ}وآيةَ الكُرْسِيِّ، حينَ يُصبِحُ حُفِظَ بهما حتى يُمْسِيَ، وَمَنْ قَرَأَهُمَا حِينَ يُمْسِي حُفِظَ بِهِمَا حَتَّى يُصْبِحَ»:‌« هر کسی حم مؤمن را تا «ِالَيْهِ الْمَصِيرُ» و آیت الکرسی را هنگام صبح بخواند تا شام محفوظ می گردد، و هر کسی هنگام شام بخواند تا صبح (از طرف الله تعالی)‌ نگهبانی می شود».
سپر هفتم: خواندن لا إلهَ إلا اللهُ وحْدَه لَا شَريكَ له، له الْمُلْكُ وله الْحَمْدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ. صد بار است. عن أبي هُريرةَ أنَّ رسُولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال: « منْ قال لا إله إلاَّ اللَّه وَحْدَهُ لا شرِيكَ لَهُ، لهُ المُلك، وَلهُ الحَمْد، وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَدِير، في يومٍ مِائةَ مَرَّةٍ كانَتْ لَهُ عَدْل عَشر رقَابٍ وكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنة، وَمُحِيت عنهُ مِائة سيِّئَة، وكانت له حِرزاً مِنَ الشَّيطَانِ يومَهُ ذلكَ حتى يُمسِي، ولم يأْتِ أَحدٌ بِأَفضَل مِمَّا جاءَ بِهِ إلاَّ رجُلٌ عَمِلَ أَكثَر مِنه » ، وقال: «من قالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبحمْدِه، في يوْم مِائَةَ مَرَّة، حُطَّتْ خَطَاياه، وإنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْر » متفقٌ عليه.
از ابو هريره رضي الله عنه روايت است که رسول الله صلي الله عليه وسلم فرمود: «آنکه در هر روز صد بار بگويد: «لا إله إلاَّ اللَّه وَحْدَهُ لا شرِيكَ لَهُ لهُ المُلك، وَلهُ الحَمْد، وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَدِير» نيست معبود بر حقي جز الله تعالی که يگانه است و شريکي او را نيست، پادشاهي و حمد و ثنا او راست و او بر هر چه بخواهد، قدرتمند است. برايش برابر آزاد کردن ده برده است و برايش صد نيکي نوشته مي شود و از او صد گناه کم مي گردد و براي او در آن روز تا شام حفظ و پناهي از شيطان مي باشد و هيچيک بهتر از آنچه که وي آورده نمي آورد، مگر مرديکه بيش از او عمل نموده است و فرمود: آنکه در روزي صد بار سبحان الله و بحمده گويد گناهانش محو مي شود، هرچند مانند کف دريا باشد».
سپر هشتم: سودمند ترین سپرهاست و آن کثرت ذکر الله تعالی است، امام احمد و ترمذي از حارث اشعري رضي الله عنه نقل كرده اند که رسول الله صلى الله عليه وسلم فرمود:
«إِنَّ اللَّهَ أَمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ يَعْمَلَ بِهَا وَيَأْمُرَ بني إسرائيل أَنْ يَعْمَلُوا بِهَا، وَإِنَّهُ كَادَ أَنْ يُبْطِئَ بِهَا، فَقَالَ عِيسَى: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَكَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ لِتَعْمَلَ بِهَا وَتَأْمُرَ بني إسرائيل أَنْ يَعْمَلُوا بِهَا، فَإِمَّا أَنْ تَأْمُرَهُمْ، وَإِمَّا أَنَا آمُرُهُمْ، فَقَالَ يَحْيَى: أَخْشَى إِنْ سَبَقْتَنِي بِهَا أَنْ يُخْسَفَ بِي أَوْ أُعَذَّبَ، فَجَمَعَ النَّاسَ فِي بَيْتِ المَقْدِسِ، فَامْتَلَأَ المَسْجِدُ وَقَعَدُوا عَلَى الشُّرَفِ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ أَعْمَلَ بِهِنَّ، وَآمُرَكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا بِهِنَّ: أَوَّلُهُنَّ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَإِنَّ مَثَلَ مَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ خَالِصِ مَالِهِ بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ، فَقَالَ: هَذِهِ دَارِي وَهَذَا عَمَلِي فَاعْمَلْ وَأَدِّ إِلَيَّ، فَكَانَ يَعْمَلُ وَيُؤَدِّي إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ، فَأَيُّكُمْ يَرْضَى أَنْ يَكُونَ عَبْدُهُ كَذَلِكَ؟ وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَكُمْ بِالصَّلَاةِ، فَإِذَا صَلَّيْتُمْ فَلَا تَلْتَفِتُوا فَإِنَّ اللَّهَ يَنْصِبُ وَجْهَهُ لِوَجْهِ عَبْدِهِ فِي صَلَاتِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ، وَآمُرُكُمْ بِالصِّيَامِ، فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ فِي عِصَابَةٍ مَعَهُ صُرَّةٌ فِيهَا مِسْكٌ، فَكُلُّهُمْ يَعْجَبُ أَوْ يُعْجِبُهُ رِيحُهَا، وَإِنَّ رِيحَ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ المِسْكِ، وَآمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَسَرَهُ العَدُوُّ، فَأَوْثَقُوا يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ وَقَدَّمُوهُ لِيَضْرِبُوا عُنُقَهُ، فَقَالَ: أَنَا أَفْدِيهِ مِنْكُمْ بِالقَلِيلِ وَالكَثِيرِ، فَفَدَى نَفْسَهُ مِنْهُمْ، وَآمُرُكُمْ أَنْ تَذْكُرُوا اللَّهَ فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ خَرَجَ العَدُوُّ فِي أَثَرِهِ سِرَاعًا حَتَّى إِذَا أَتَى عَلَى حِصْنٍ حَصِينٍ فَأَحْرَزَ نَفْسَهُ مِنْهُمْ، كَذَلِكَ العَبْدُ لَا يُحْرِزُ نَفْسَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ إِلَّا بِذِكْرِ اللَّهِ "، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ اللَّهُ أَمَرَنِي بِهِنَّ، السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ وَالجِهَادُ وَالهِجْرَةُ وَالجَمَاعَةُ، فَإِنَّهُ مَنْ فَارَقَ الجَمَاعَةَ قِيدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ إِلَّا أَنْ يَرْجِعَ، وَمَنْ ادَّعَى دَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ فَإِنَّهُ مِنْ جُثَا جَهَنَّمَ»، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ؟ قَالَ: «وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ، فَادْعُوا بِدَعْوَى اللَّهِ الَّذِي سَمَّاكُمُ المُسْلِمِينَ المُؤْمِنِينَ، عِبَادَ اللَّهِ»: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ»
(الله تعالی يحيي فرزند زكريا را امر كرد تا به پنج كلمه عمل كرده و بني اسرائيل را نيز به آن دستور دهد. اما يحيي در امتثال اين امر تاخير كرد، عيسي عليه السلام به او فرمود: الله تعالی تو را امر كرده تا به پنج كلمه عمل كني و به بني اسرائيل نيز امر كني تا به آن عمل كنند. اگر تو آنها را امر نكني اجازه بفرما تا من اين مأموريت را انجام دهم. يحيي علیه السلام فرمود: اگر تو در انجام اين ماموريت از من سبقت بگيري ، احتمال مي دهم كه زمين مرا ببلعد و من معذّب شوم . آنگاه يحيي علیه السلام مردم را در بيت المقدس گرد هم آورد و فرمود: الله تعالی به من امر كرده تا به پنج خصلت عمل كنم و به شما نيز امر كنم تا به آنها عمل كنيد).
اول: اینکه الله تعالی را پرستش کنید و با او کسی را شریک نسازید،‌ زيرا مثال شخص مشرک مانند کسی است که به طلا و نقره خالص خود برده ای را می خرد، و به او میگوید: که این خانه من است و این کار من، کار کن و حق آن را بیاور، پس او مزدوری کرده و حق آن را بکس دیگری پرداخت می کند، پس کدام یک از شما می خواهد که غلامش چنین باشد؟
الله تعالی شما را به اقامه نماز امر نموده، هرگاه مشغول نماز شديد، به اين سو و آن سو نگاه نكنيد، زيرا الله تعالی در هنگام انجام نماز چهره اش را در محاذات چهره بنده قرار مي دهد، مادام كه او به اين سو و آن سو ملتفت نشود.
و به روزه امر کرده است؛ زيرا مثال روزه دار مانند شخصی همراه گروه از مردم است، و کیسه دارد که درآن عطر است، همه از بویش خوشحال هستند، و یا اینکه خودش از بوی آن خرسند است، و به تحقیق بوی دهان روزه دار در نزد الله تعالی پاکیزه تر و خوشبوتر از بوی عطر است.
و شما را به صدقه امر کرده است؛‌ زيرا مثال صدقه و صدقه دهنده مانند مردی است که در پیش دشمنانش اسیر شده، پس آنها دست های او را در گردنش بسته و پیش کردند که گردنش را بزنند، پس گفت:‌ هر قدر بخواهید من برای شما فدیه می دهم، پس نفس خود را از آنها نجات داد.
الله تعالی امر كرده تا شما ذكر كنيد، زيرا مثال ذاكر و ذكر كنندگان، مانند شخصي است كه دشمن به سرعت او را دنبال كرده است او نيز وارد يك قلعه و حصار محكم شده است و خود را از شر دشمن نجات داده است. بنده جز به ياد الله تعالی نمي تواند خود را نجات دهد.
پیامبر صلی الله علیه وسلم فرمود:‌ و من شما را به پنج چیز امر میکنم که الله تعالی من را امر کرده است: سمع، طاعت،‌ جهاد، هجرت و جماعت،‌ پس هر کسی به اندازه یک وجب از جماعت مسلمانان فاصله گیرد؛ ریسمان اسلام را از گردن خود خلاص کرده است. مگر اینکه دوباره برگردد، هر كس مانند دعواي جاهلي فراخواني كند از جمله افراد جهنم است. شخصی گفت: اگر نماز بخواند و روزه هم بگيرد؟ فرمود: هرچند نماز بخواند و روزه هم بگیرد، لذا همانگونه كه الله تعالی شما را نامگذاري كرده است همديگر را بخوانيد. ای بندگان الله همديگر را مسلمان و مؤمن بخوانيد».
در این حدیث پیامبر صلی الله علیه وسلم خبر داده است که بنده خود را از شیطان نگاه کرده نمی تواند جز به ذکر الله تعالی، و این عین همان چیزى است که سوره " قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ " بر آن دلالت میکند، پس شیطان در آن بوصف خناس - واپس رونده- موصوف شده است. هرگاه بنده ذکر الله تعالی را بکند او واپس می رود، وقتیکه از ذکر الله تعالی غافل گردد، قلبش را تسخیر نموده ، و در آن وسوسه هایش را می اندازد ، یقینا وسوسه اساس تمام بدبختی هاست، هیچ چیز در حفاظت قلب و نفس بنده از شیطان مانند ذکر الله تعالی مفید نیست.
سپر نهم: وضوء و نماز: و این از بزرگترین سپر ها در مقابل شیطان است، مخصوصاً در وقت ورود شهوت و غضب، که آن دو در حقیقت در دل بنده آتش را می افروزد، قسمیکه در سنن ترمذی از حدیث ابو سعید خدری رضي الله عنه از پیامبر صلی الله علیه وسلم ثابت است که فرمودند: ‌« أَلَا وَإِنَّ الْغَضَبَ جَمْرَةٌ فِي قَلْبِ ابْنِ آدَمَ، أَمَا رَأَيْتُمْ إِلَى حُمْرَةِ عَيْنَيْهِ وَانْتِفَاخِ أَوْدَاجِهِ، فَمَنْ أَحَسَّ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَلْيَلْصَقْ بِالْأَرْضِ». (آگاه باشید! غضب شعله آتش در دل بنی آدم است، آیا متوجه سرخی چشمها و بزرگ شدن رگهایش نشدید، پس اگر کسی چیزی از آنرا احساس کند، باید خود را به زمین بچسپاند).
در یک اثر دیگر روایت است: (إِنَّ الشَّيْطَانَ خُلِقَ مِنْ نَارٍ وَإِنَّمَا تُطْفَأُ النَّارُ بِالْمَاءِ) (حقیقتا شیطان از آتش پیدا شده است، و آتش با آب خاموش می شود). هیچ چیز مانند وضو و نماز غضب و شهوت بنده را خاموش کرده نمی تواند، پس آن دو آتش است، وضوء آنرا خاموش می کند، نماز با خشوع و با توجه کامل بسوی الله تعالی اثر تمام آن ها را از بین می برد، تجربه در این مورد مستغنی از اقامه دلیل است.
سپر دهم: امتناع از سخن فضول، طعام فضول و مخالطه فضول همراه مردم: همانا شیطان ازین ابواب چهارگانه بر بنی آدم مسلط میشود، و غرض خود را تکمیل می کند. نظر فضول انسان را بطرف پسندیدن چهره که دیده می کشاند، و در قلبش واقع شده، و همیشه در مورد آن تفکر می نماید. اساس تمام فتنه ها کثرت نظر است، قسمیکه در مسند از پیامبر صلی الله علیه وسلم روایت است که فرمود: ‌(النَّظْرَةُ سَهْمٌ مَسمُومٌ مِنْ سِهَامِ إِبْلِيسَ، فَمَنْ غَضَّ بَصَرَهُ للهِ أَوْرَثَهُ اللهُ حَلَاوَةً يَجِدُهَا فِي قَلْبِهِ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ)) أو كما قالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) «نظر تیرى از از تیرهای مسموم ابلیس است، پس کسی نظر خود را صرف برای الله نگهداری کند، الله تعالی در قلب او حلاوتى را تا روز ملاقات با وی ارزانی می کند). حوادث بزرگ از نظر فضول است، پس بسیاری از نظرها نه حسرت بلكه حسرات را به دنبال داشته است، قسمیکه شاعر می گوید:
كلُ الحوادثِ مَبْدَاها من النظَرِ ... ومُعْظَمُ النارِ من مُسْتَصْغَرِ الشَّرَرِ
كم نَظرةٍ فتَكَتْ في قلْبِ صاحبِها ... فتْكَ السهامِ بلا قَوْسٍ ولا وَتَرِ
تمام حوادث بزرگ از نظر کردن آغاز می شود
و آتش های بزرگ از آتشپاره های کوچک پیدا میشود .
بسیاری از نظر ها قلب صاحبش را پاره می کند – مانند پاره کردن تیر های بدون قوس وکمان
شاعر دیگری می گوید :
وكنتَ مَتَى أَرْسَلْتَ طَرْفَك رائدًا ... لقَلْبِكَ يومًا أَتْعبَتْك المناظِرُ
رأيتَ الذي لا كُلُّه أنت قادِرٌ ... عليه ولا عن بعضِه أنت صابِرُ
وهر زمانی که چشم خویش را به عنوان سفیر قلب روان کنی مناظر ترا خسته می سازد
زیرا چیز های را می بینی که نه بر همه قادر هستی ونه هم از برخی آن صابر
متنبی می گوید:
وأنا الذي اجتلَبَ الْمَنِيَّةَ طَرْفُه ... فمَنِ الْمُطالَبُ والقتيلُ القاتلُ؟!
من همان کسی هستم که چشمش هلاکت را جلب نمود
پس از چه کسی مطالبه خون خود را نمایم ، چون مقتول خودش قاتل است .
من چند بیت را نیز در این مورد می گویم :
يا راميًا بسهامِ اللحْظِ مُجْتَهِدًا ... أنت القتيلُ بما تَرْمِي فلا تُصِبِ
ای کسیکه می کوشی تیر نظرات خود را به هر سو بیاندازی
خودت مقتول هستی بوسیله آنچه می اندازی وبه هدف نمی رسی
وباعِثَ الطرْفِ يَرتادُ الشفاءَ له ... تَوَقَّهُ إنه يَرْتَدُّ بالعَطَبِ
و ای کسیکه چشم خود را بخاطر شفاء آن به هر طرف می فرستی
او را حفظ کن چرا که چشم چرانی هلاکت را به دنبال دارد
تَرجُو الشفاءَ بأحداقٍ بها مَرَضٌ ... فهل سَمِعْتَ بِبُرْءٍ جاءَ من عَطَبِ
امید شفا را به سیاهی چشمان داری که مریض است
آیا کدام وقتی شنیده ای که صحتمندی از هلاکت بدست آمده باشد
ومُفْنِيًا نفسَه في إِثرِ أَقْبَحِهم ... وصْفا لِلَطْخِ جمالٍ فيه مُسْتَلَبِ
فنا کننده نفس خویش در عقب قبیح ترین آنها هستی
وخویشتن را به جمال وزیبائی موقت که سلب کرده می شود ملطخ می نمائی
وواهبًا عُمْرَه في مِثلِ ذا سَفَهًا ... لو كنتَ تَعْرِفُ قدْرَ العُمْرِ لم تَهَبِ
از جهت جهالت عمر خویش را در این امور ضایع می سازی
اگر قدر عمر را می شناختی او را ضایع نمی کردی
وبائعًا طِيبَ عيْشٍ ما لَه خَطَرٌ ... بطَيْفِ عيشٍ من الآلامِ مُنْتَهَبِ
زندگی خوش و لذت مند وبدون خطر ودرد را می فروشی
به لحظه که دردها ورنجها را به دنبال دارد
غُبِنْتَ واللهِ غَبْنًا فاحشًا فلو اسـ ... ـتَرْجَعْتَ ذا العَقْدَ لم تُغْبَنْ ولم تَخِبِ
به الله سوگند زیان وخساره بزرگی برای تو رسیده است
پس اگر این عقد را باطل کنی نه خساره مند میشوی ونه هم پشیمان
ووَارِدًا صَفْوَ عيشٍ كلُّه كَدَرٌ... أمامَك الوِرْدُ صَفْوًا ليس بالكَذِبِ
ای کسیکه فکر می کنی وارد شونده به زندگی صاف وزلال هستی در حالیکه که همه آن غم ومشکلات است
در مقابل تو چشمه زلال است وهیچ دروغ در این نیست
وحاطِبُ الليلِ في الظلماءِ مُنْتَصِبًا... لكلِّ داهيةٍ تُدْني من العَطَبِ
مانند هیزم کش در شب تاریک هنوز ایستاده استی
برای هر بلای که به هلاکت نزدیک می سازد
شابَ الصِّبَا والتصابِي بعدُ لم يَشِبِ... وضاعَ وَقْتُك بينَ اللهوِ واللعبِ
کودکی به کهن سالی رسید ولی کودک جلوه کردن تا هنوز پیر نشده
وقت تو در کار های لهو ولعب ضایع شده است
وشَمْسُ عُمْرِك قد حانَ الغروبُ لها ... والضيُّ في الأفُقِ الشرقيِّ لم يَغِبِ
آفتاب عمرت نزدیک به غروب است - ولی شفق در افق شرقی غایب نشده
وفازَ بالوَصْلِ مَن قد فازَ وانْقَشَعَتْ... عن أُفْقِه ظُلماتُ الليلِ والسُّحُبِ
کامیاب شده است کسیکه کامیابی وصلت را بدست آورده
و از افق آن تاریکی های شب وابرها زایل شده
كم ذا التخلُّفِ والدنيا قد ارْتَحَلَتْ... ورُسْلُ ربِّك قد وافَتْكَ في الطلَبِ
گناه ولغزش تا چه وقت ؟ دنیا در حال فناء شدن است
وسفیران پروردگار در طلب وجستجوی تو هستند
ما في الديارِ وقد سارتْ ركائِبُ مَن... تَهواهُ للصَّبِّ من سُكْنَى ولا أَرَبِ
در این سر زمین هیچ مسکن وهیچ منزل باقی نمانده
وقافله کسانی که با آنها عشق می ورزیدی رفته اند
فأَفْرِشِ الْخَدَّ ذَيَّاك الترابَ وقُلْ ... ما قالَه صاحبُ الأشواقِ في الحقَبِ
چهره خویش را بروی زمین فرش کن وبگو
آنچه را عاشق (غیلان) در زمانه های گذشته گفته بود
ما رَبْعُ مَيَّةَ مَحفوفًا يَطُوفُ به... غَيلانُ أَشْهى له من رَبعِكَ الْخَرِبِ
خانه ومنزل میة ( ) در حال عمران که غیلان به آن طواف می کند
برایش بهتر از منزل خراب تو در چشمان مسلمانان نیست
ولا الخدودُ وقد أُدْمِينَ من ضَرَجٍ... أَشْهَى إلى نَاظِرِي من خَدِّكَ التَّرِبِ
ونه هم چهره سرخ خون آلود گونه او – بهتر به دیده گان نمی باشد از چهره غبار آلود تو
منازِلاً كان يَهواها ويَأْلَفُها... أيَّامَ كان منالُ الوَصْلِ عن كَثَبِ
منازل را که دوست داشته وبه آن الفت داشت
در روز های که وصلت از نزدیک حاصل می گردید
فكُلَّمَا جُلِيَتْ تلك الرُّبوعُ له... يَهْوِي إليها هَوِيَّ الماءِ في صَبَبِ
پس هرگاه این سرزمین ها برایش بر افراشته شود
سقوط می کند بطرف آن مانند ریختن آب از بالا به پائین
أَحْيَا له الشوقُ تَذكارَ العُهودِ بها... فلو دعا القلْبَ للسُّلوانِ لم يُجِبِ
عشق یاد زمانه های گذشته را برای او زنده نمود
پس اگر قلب را برای تسلیه بخواهد اجابت نمی کند
هذا وكَمْ مَنزِلٍ في الأرضِ يأْلَفُه... وما له في سواها الدَّهْرَ من رَغَبِ
و این با بسیاری از منازل روی زمین الفت دارد
و غیر از آن هیچ نوع رغبت وآرزوی ندارد
ما في الْخِيامِ أخو وَجْدٍ يُريحُك إن... بَثَثْتَه بعضَ شأنِ الحبِّ فاغْتَرِبِ
در اهل این خیمه ها برادر عاشقی وجود ندارد که ترا راحت بخشد
اگر در مورد برخی امور عشق وعاشقی با او هم صحبت شوی
وأَسْرِ في غَمَرِاتِ الليلِ مُهْتَديًا... بنفحَةِ الطِّيبِ لا بالنارِ والحطَبِ
در تاریکی های شب حرکت کن بوسیله انعام بخشیدن
خوشبوئی نه با آتش وهیزم
وعادِ كلَّ أَخِي جُبْنٍ ومَعْجَزَةٍ... وحارِبِ النفْسَ لا تُلقيكَ في الْحَرَبِ
با هر برادر ترسو وبزدل وعاجز دشمنی کن
وبا نفس خویش مبارزه کن ترا در جنگ نمی اندازد
وخُذْ لنفسِكَ نورًا تَستضِيءُ به... يومَ اقتسامِ الْوَرَى الأنوارَ بالرُّتَبِ
نور را برای نفس خویش جتستجو کن بوسیله آن روشنائی را بدست آوری
در آن روز که روشنائی ها برای مردم به اساس مرتبه آنها تقسیم می گردد
فالْجِسْرُ ذو ظُلماتٍ ليس يَقْطَعُه... إلا بنورٍ يُنَجّي العبْدَ في الكُرَبِ
چرا که پل صراط تاریکی شدید دارد نمی توان از آن گذشت
مگر بوسیله نور وروشنائی که بنده را در مشکلات نجات می بخشد
بسیاری از نظر ها قلب صاحبش را پاره می کند – مانند پاره کردن تیر های بدون قوس وکمان.
خلاصه اینکه نظر فضول اصل تمام بلاها است. و اما سخن فضول دروازه های شر را برای بنده باز می کند، وتمام آنها مداخل و مخارج شیطان است، و امتناع از سخن فضول تمام آن راه ها را می بندد، بسیارى از جنگ ها به اساس یک کلمه برپا شده است، و پیامبر صلی الله علیه وسلم برای معاذ رضی الله عنه فرموده اند:‌» وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ في النَّارِ إلا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ » (آيا مردم را بجز محصول زبان هاي شان چيز ديگري در دوزخ سرنگون مي سازد؟). و در سنن ترمذی روایت است که مردی از انصار وفات کرده بود بعضی از صحابه گفتند: خوشا به حال او. پس پیامبر صلی الله علیه وسلم فرمودند: « فَمَا يُدْرِيكَ فَلَعَلَّهُ تَكَلَّمَ بَمَا لَا يَعْنِيهِ أَوْ بَخِلَ بِمَا لَا يَنْقُصُه» (تو چه مى دانى؟ شاید کلمه را گفته باشد که به سود او نبوده و یا بخلی را انجام داده باشد که از او چیزی کم نمی شد).
و اکثر گناه ها از سخن و نظر فضول به وجود می آید، و آنها دو مدخل بزرگ برای شیطان است، که زخم این دو نه مرهم می شود و نه هم دوا دارد. بر خلاف شهوت شکم هرگاه به طعام پر شود دیگر اشتهای غذا را نمی کند. و اما چشم و زبان از دیدن و سخن گفتن سیر نمی شوند؛ و البته جرم شان فراختر است و آفات آنها بزرگتر است، فلهذا سلف صالح از نظر فضول برحذر می نمودند، قسمیکه از سخن فضول می ترسانیدند. و می گفتند:‌هیچ چیز محتاج تر به زندان از زبان نیست.
و اما طعام فضول انسان را بسوی بسیاری از بدی ها می کشاند، که بدن را به گناهان تحریک نموده،‌ و به طاعات سنگین می سازد، و این دو بدی کافی است. پس بسا اوقات سیری گناهان را ببار آورده ، و از بسا طاعات باز می دارد. هرکه شکمش را از پُر شدن وقایه کند بتحقیق از گناه بزرگی آنرا وقایه نموده است. و شیطان زمانی بالای بنی آدم تحکم حاصل می کند که شکم او پر باشد، ‌و باین خاطر در بعضی آثار آمده است: ‌راه های مرور شیطان را با روزه تنگ بسازید، و او – صلی الله علیه وسلم- فرمودند:‌« (ما ملأ آدمي وعاء شرًا من بطن. بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه و ثلث لشرابه و ثلث لنفسه)- رواه الترمذی». «آدمي، هيچ ظرفي بدتر از شكم را پُر نمي كند؛ براي آدمي چند لقمه كافي است كه پشتش را راست بدارد (و بدينسان سد رمق نمايد و توان اطاعت و بندگي بيابد). اما اگر چاره اي جز اين نداشت (يعني همچنان به خوردن علاقمند بود و دوست داشت بيشتر بخورد)، پس (بايد خوردنش بدين نحو باشد كه) يكسوم را به غذا، يكسوم را به آشاميدني و يكسوم را به تنفسش اختصاص دهد».
اگر در کثرت تناول غذا کدام ضرری هم نباشد؛ همین قدر کافی است که از ذکر الله تعالی غافل می سازد، وقتیکه قلب یک لحظه از ذکر غافل شود، شیطان او را وعده ها داده و امیدوار ساخته و شهوتش را تحریک نموده که در هر وادی سرگردان می چرخد، هرگاه نفس سیر شود دروازه های معاصی در گردش است، و هرگاه گرسنه باشد خاموش شده، خاشع و ذلیل می گردد.
و اما مخالطه فضول با مردم، مرض همیشه گی، و جلب کننده هر بدی است، و مخالطه فضول بسیاری از نعمت ها را سلب کرده، و دشمنی ها را کشت می کند، و در قلب نا بسامانی های را خلق می کند که کوه های شامخ واستوار از اثر آن منهدم می گردد، واما اثر آن از قلب ها زائل نمی گردد. مخالطه فضول باعث زیان در دنیا و آخرت می گردد، لذا بر بنده لازم است که با مردم به اندازه ضرورت مخالطه کند، و مردم را در این قضیه به چهار گروه تقسیم نماید، و هرگاه یکی از چهار را به دیگری خلط کند، و بین آنها فرق قائل نشود، دچار سردرگمی ونا بسامانی ها می گردد.
گروه اولی مخالطه با آنها مانند طعام که در شب و روز انسان از آن بی نیاز نبوده می باشد، وهرگاه نیازمندی خود را پوره کرد دیگر ضرورت نیست، باز اگر ضرورت پیدا شود مخالطه می کند، این امر به همین منوال دوام دارد، ‌و اینگونه دوستان عزیز تر از کبریت سرخ است، و آنها علما به الله تعالی، ومطیع اوامرش، آگاه از مکر دشمنان وی ، و دانای بیماری های قلبی و دوای او هستند، ‌و نصیحت کنندگان و خير خواهان برای الله تعالی، کتاب او، پیامبر او و برای کافه خلق او می باشند، مخالطه با این گروه از مردم فایده بس عظیمی در پی دارد.
گروه دوم: مخالطه با آنها مانند ضرورت به دوا در وقت بیماری است تا زمانیکه صحتیاب شود، پس هرگاه صحت یاب شد؛ ضرورت به آن نیست، و آنها کسانی هستند که انسان از مخالطه با ایشان در امور دنیوی ، وسایر نیازمندی وزندگی اش از قبیل خرید وفروش ومشورت خواهی وعلاج وغیره مستغنی نمی باشد. پس هرگاه نیازمندی های خویش را از آنها بدست آوردیم ؛ دیگر ضرورت به مخالطه آنها دیده نمی شود، بلکه مخالطه آنها از نوع سوم می باشند.
گروه سوم: آنانیکه مخالطه آنها مانند بیماری با مراتب مختلف و به اساس قوت و ضعف آن می باشد.
- برخی از آنها مخالطه با ایشان مانند مرض عضال و بیماری همیشگی است،‌ و او کسی است که در مخالطه با او نه منفعت دنیوی ونه منفعت اخروی نهفته است، البته زیان وخسارت در دین و یا دنیای وی ویا در هردویش وارد می شود. و اگر این مخالطه مستحکم گردد، پس مرگ مخیف در انتظار اوست.
- برخی دیگر مخالطه با آنها مانند درد دندان است، هرگاه دندان دور شود دردش تسکین می شود.
- برخی مانند بیماری و تب روح می باشند، و او شخص حقیر و مبغوض است. و او کسی است که سخن مفیدى نمی گوید که از سخنش مستفید شوی، ونه هم ساکت می شود که از تو استفاده کند. خویشتن را نمی شناسد که در جایگاه اصلی اش قرار دهد. بلکه هرگاه سخن زند مانند عصا بر قلب سامعین اش فرو می آید، در حالیکه خودش از سخنان خویش خیلی خرسند بوده، وفکر می کند سخنانش مانند بوی مشک در جلسه است. و اگر سکوت اختیار کند پس از نیم سنگ آسیاب سنگین تر است، که نه از جایش برداشته می شود؛ و نه هم بر روی زمین کشیده می شود.
امام شافعی رحمه الله فرموده است:‌ هرگز در پهلوی من شخص سنگین ننشسته مگر اینکه احساس میکنم که همان طرف سنگین تر است.
و روزی نزد شیخ خود ابن تیمیه - الله تعالی روح او را شاد داشته باشد - مردی از همین قبیل را دیدم و شیخ تحمل می کرد حتی که قوت او ضعیف شد و بسوی من التفات نمود و گفت: مجالست ثقیل تب و بیماری روح است. سپس ادامه داده و گفت:‌ لیکن ارواح ما با آنها خوی وعادت گرفته است.
خلاصه سخن اینکه مخالطه با هر مخالف تب و بیماری روح است. البته عارضی خواهد بود و یا لازمی و دوامدار. و از مصیبت های دنیا بر بنده این است که با یکی ازین گروه ها مبتلا شود، و هیچ گریز از آن نداشته باشد. پس در اینصورت معاشرت نیکو وحسن معامله با آنها داشته باشد، تا اینکه الله تعالی راه نجات را برایش فراهم سازد.
گروه چهارم: آنانیکه مخالطه با آنها کلاً هلاکت و بدبختی است. و مخالطه با ايشان مانند خوردن زهر است، این گونه مردم ها بسیار اند، - الله تعالی تعداد شان را بسیار نکند- آنها اهل بدعت و ضلالت ودشمنان سنت پیامبر صلی الله علیه وسلم هستند،‌ و دعوت گران بسوی مخالفت او جناب هستند، و آنها کسانی اند كه از راه الله تعالی منع کرده و انحراف را می طلبند، سنت را به بدعت مبدل ساخته ، و بدعت را به سنت تبدیل می کنند، ‌و از معروف منکر ساخته و از منکر معروف می سازند.
- اگر توحید خالص را برای شان بیان کنی، می گویند:‌ در شأن اولیا و صالحین گستاخی نموده وحق آنها را پایمال نمودی. !!
- اگر متابعت را خاص برای رسول الله صلی الله علیه وسلم بگردانی می گویند: شأن ائمه کرام را بی ارزش گرداندی !!
- اگر الله تعالی را بدون غلو و تقصیر به آنچه وصف نمایی، که خود و پیامبرش توصیف نموده، می گویند:‌ تو از متشبهین هستی!
- و اگر آنها را به آنچه که الله و رسول او به کارهای معروف امر کرده؛ امر کنی و از کارهای منکر نهی کرده، نهی کنی، می گویند: تو فتنه گر هستی!
- و اگر از سنت پیامبر اکرم صلی الله علیه وسلم پیروی کنی، و خلاف آن را ترک کنی؛ ‌می گویند: تو از اهل بدعت و گمراه هستی!
- اگر کار آنها را برای الله تعالی واگذار کنی؟ و بین آنها و فتنه های دنیا بگذاری؛ می گویند: تو از تلبیس کنندگان هستی!
- و اگر پیرو خواهشات آنها شوی، وراه و روش خویش را پشت سر بگذاری، پس تو نزد الله تعالی از زیان کاران و در نزد آنها از منافقین هستی!
بناء بخاطر بدست آوردن رضایت الهی و رسولش باید بطور قاطع کوشا بوده ولو که باعث خشمگینی آنها گردد. و در ملامت كردن و عتاب آنها مشغول نباشیم و از دشنام و خشم آنها بی پروا باشیم، پس این عین کمال توست، قسمیکه گفته است:
وإذا أَتَتْكَ مَذَمَّتِي من نَاقِصٍ ... فهي الشهادةُ لي بأنِّيَ كاملُ
هرگاه مذمت من از انسان ناقص بیاید، پس این گواهی بر کامل بودن من است.
اگر کسی دروازه قلبش و پاسبان او را از این مداخل چهارگانه که اصل بلاهای عالم است، - یعنی فضول نظر، کلام، طعام و مخالطه - ‌محافظت کند، و سپر های نه گانه را در مقابل شیطان استعمال کند، یقینا توفیق الهی را حاصل نموده است، و بر روی خود راه های دوزخ را بسته است، و بر روی خود دروازه های رحمت را باز گشایی کرده است، ظاهر و باطنش پاک و بی آلایش می گردد. در وقت مرگ عاقبت این دوا را ستایش می کند،‌ زیرا در وقت مرگ مردم تقوا و پرهیزگاری را می ستایند. و مردم مسافر صبحگاهان حرکت در شب را می ستایند. توفیق همه کار در دست او تعالی است. که هیچ ذاتی جز او رب نیست و نه جز او معبود.
مترجم/ استاد معروف حنيف