المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عشرة أسباب لتخلّف العمل عن العلم


هيئة الإشراف
_17 _January _2014هـ الموافق 17-01-2014م, 03:37 AM
عشرة أسباب لتخلّف العمل عن العلم

قالَ رحمه الله في "مفتاح دار السعادة": (العلمُ بكونِ الشيءِ سبباً لمصلحةِ العبد ولذاته وسروره قد يتخلَّف عنه عملُه بمقتضاه لأسبابٍ عديدة:
السبب الأول: ضعف معرفته بذلك.
السبب الثاني : عدم الأهليَّة، وقد تكون معرفته به تامة لكن يكون مشروطا بزكاة المحل وقبوله للتزكية؛ فإذا كان المحلّ غير زكيّ ولا قابل للتزكية كان كالأرض الصلدة التي لا تخالطها الماء؛ فإنه يمتنع النبات منها لعدم أهليتها وقبولها؛ فإذا كان القلبُ قاسيا حجَريا لا يقبل تزكيةً، ولا تؤثّر فيه النصائح لم ينتفع بكل علم يعلمه، كما لا تنبت الأرض الصلبة ولو أصابها كلُّ مطر، وبُذِر فيها كلُّ بذر، كما قال تعالى في هذا الصنف من الناس: {إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم}، وقال تعالى: {ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله} وقال تعالى: {قل انظروا ماذا في السموات والأرض وما تغنى الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون} وهذا في القرآن كثير.
فإذا كان القلب قاسيا غليظاً جافياً لا يعمل فيه العلم شيئاً، وكذلك إذا كان مريضاً مهيناً مائياً لا صلابةَ فيه، ولا قوَّة ولا عزيمة لم يؤثِّرْ فيه العلم.
السبب الثالث: قيامُ مانعٍ وهو إما حسدٌ أو كِبْرٌ، وذلك مانع إبليس من الإنقياد للأمر وهو داء الأولين والآخرين إلا من عصم الله.
- وبه تخلَّفَ الإيمان عن اليهود الذين شاهدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرفوا صحَّة نبوَّتِه، ومن جرى مجراهم.
- وهو الذي منع عبدَ الله بنَ أبيٍّ من الإيمان.
- وبه تخلَّف الإيمانُ عن أبي جهل وسائر المشركين؛ فإنهم لم يكونوا يرتابون في صدقه، وأنَّ الحق معه لكن حملهم الكِبْرُ والحسدُ على الكفر.
- وبه تخلَّف الإيمانُ عن أميَّة وأضرابه ممن كان عنده علم بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم.
السبب الرابع: مانعُ الرياسَةِ والملكِ، وإن لم يقم بصاحبه حَسَدٌ ولا تكبُّر عن الانقيادِ للحقّ، لكن لا يمكنه أن يجتمع له الانقياد وملكه ورياسته؛ فيَضِنُّ بملكه ورياسته؛ كحالِ هِرَقل وأضرابه من ملوك الكفار الذين علموا نبوَّته وصدقَه وأقروا بها باطناً، وأحبّوا الدخول في دينه، لكن خافوا على ملكهم!!
- وهذا داء أربابِ الملك والولاية والرياسة، وقلَّ من نجا منه إلا من عصَمَ الله.
- وهو داءُ فرعون وقومه، ولهذا قالوا: {أنؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون}؛ أَنِفُوا أن يؤمنوا، ويتبعوا موسى وهارون وينقادوا لهما، وبنو إسرائيل عبيدٌ لهم.
ولهذا قيل: إن فرعون لما أراد متابعةَ موسى وتصديقَه شاورَ هامان وزيرَه؛ فقال: بينا أنتَ إِلهٌ تُعْبَدْ تصيرُ عبداً تَعْبُدُ غيرَك؛ فأبى العبوديَّة، واختارَ الرياسةَ والإلهيةَ المُحال.
السبب الخامس: مانعُ الشهوةِ والمالِ، وهو الذي منع كثيراً من أهل الكتاب من الإيمان خوفا من بطلان مأكَلِهم وأموالِهم التي تصير إليهم من قومهم، وقد كانت كفارُ قريش يصدّون الرجلَ عن الإيمان بحسب شهوته فيدخلون عليه منها؛ فكانوا يقولون لمن يحب الزنا: إن محمدا يحرم الزنا، ويحرم الخمر، وبه صدّوا الأعشى الشاعر عن الاسلام.
وقد فاوضتُ غيرَ واحدٍ من أهل الكتاب في الإسلام وصحَّته؛ فكان آخر ما كلَّمَني به أحدُهُم: أنا لا أترك الخمر، وأشربها آمناً؛ فإذا أسلمتُ حِلْتُم بيني وبينها، وجلدتموني على شربها.
وقال آخر منهم بعد أن عرف ما قلت له: لي أقارب أرباب أموال وإني إن أسلمت لم يصل إلي منها شيء، وأنا أؤمل أن أرثهم أو كما قال، ولا ريبَ أن هذا القدر في نفوس خلق كثير من الكفار فتتَّفِق قوَّة داعي الشهوة والمال، وضعف داعي الإيمانِ؛ فيجيب داعي الشهوة والمال، ويقول: لا أرغب بنفسي عن آبائي وسلفي.
السبب السادس: محبَّةُ الأَهْلِ والأقاربِ والعشيرةِ، يرى أنَّهُ إذا اتَّبَع الحقَّ وخالفَهم أبعدوه وطردوه عنهم، وأخرجوه من بين أظهرهم، وهذا سبب بقاءِ خلقٍ كثيرٍ على الكفر بين قومِهم وأهاليهم وعشائرهم.
السبب السابع : محبَّةُ الدارِ والوطنِ وإن لم يكن له بها عشيرة ولا أقارب، لكن يرى أنَّ في متابعة الرسول خروجُه عن داره ووطنه إلى دار الغربة والنوى فيضِنُّ بوَطَنِه.
السبب الثامن : تَخَيُّلُ أنَّ في الإسلامِ ومتابعةِ الرسولِ إزراءً وطعناً منه على آبائه وأجداده، وذمّا لهم، وهذا هو الذي منع أبا طالب وأمثاله عن الإسلام، استعظموا آباءهم وأجدادهم أن يشهدوا عليهم بالكفر والضلال، وأن يختاروا خلاف ما اختار أولئك لأنفسهم، ورأوا أنهم إن أسلموا سفَّهُوا أحلامَ أولئك، وضلَّلُوا عقولَهم، ورموهم بأقبح القبائح، وهو الكفر والشرك.
ولهذا قالَ أعداءُ اللهِ لأبي طالب عند الموت: (ترغب عن مِلَّةِ عبد المطلب؟!!)
فكان آخر ما كلَّمهم به: هو على ملة عبد المطلب.
فلَمْ يَدْعُهُ أعداءُ الله إلا من هذا الباب، لعلمهم بتعظيمه أباه عبدَ المطلب، وأنَّهُ إنَّما حازَ الفَخَر والشَّرَفَ به؛ فكيف يأتي أمراً يلزم منه غاية تنقيصه وذمه؟!!
ولهذا قال: لولا أن تكون مسبَّة على بني عبد المطلب لأقررت بها عينك، أو كما قال.
وهذا شعره يصرِّحُ فيه بأنه قد عَلِمَ وتحقَّقَ نبوَّةَ محمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلَّمَ وَصِدْقَه، كقوله:
ولقـــــــد علــــمـــت بــــأن ديــــن مـحــمــــدٍ.......مــــــن خــــيـــر أديــــان الــبــرية ديـــنــا
لـــــولا المـــلامــــــــــــة أو حــــذار مســبـــــــة....... لـوجدتـنـي سـمــحــا بــذاك مـــبــيـنــا

وفي قصيدته اللامية:
فو الله لولا أن تكون مسبـــــــــــــة.......تجر على أشياخنا في المحافل
لكنا اتبعنـــــــاه على كل حالـــــــة.......من الدهر جدا غير قول التهازل
لقد علموا أن ابننا لا مكـــــــــذَّب.......لدينا ولايعنى بقـــــــــــــــــول الأباطل

والمسبّة التي زعم أنها تُجَرُّ على أشياخِهِ شهادَتُه عليهم بالكفرِ والضَّلالِ وتَسْفِيهِ الأحلامِ وتضليلِ العقولِ؛ فهذا هو الذي منعه من الإسلام بعد تيقّنِه.
السبب التاسع : متابعة من يعاديه من النَّاسِ للرَّسول، وَسَبْقِه إلى الدخول في دينه، وتخصُّصِه وقربه منه، وهذا القدر منع كثيراً من اتِّبَاع الهدى، يكونُ للرجلِ عدوٌّ، ويبغض مكانه، ولا يحبُّ أرضاً يمشي عليها، ويقصد مخالفته ومناقضته؛ فيراه قد اتَّبع الحقَّ؛ فيحمله قصد مناقضته ومعاداته على معاداة الحق وأهله، وإن كان لا عداوة بينه وبينهم، وهذا كما جرى لليهود مع الأنصار فإنَّهم كانوا أعداءَهم، وكانوا يتواعدونهم بخروج النبي صلى الله عليه وسلَّمَ، وأنهم يتَّبعونه ويقاتلونهم معه؛ فلما بدرهم إليه الأنصارُ وأسلموا حملهم معاداتُهم على البقاءِ على كُفْرِهم ويهوديَّتِهم.
السبب العاشر: مانعُ الإلفِ والعادَةِ والمنشأِ؛ فإنَّ العادةَ قد تقوى حتى تغلبَ حُكْمَ الطبيعةِ، ولهذا قيل: هي طبيعة ثانية؛ فيربى الرجل على المقالة، وينشأ عليها صغيراً؛ فيتربَّى قلبُه ونفسُه عليها؛ كما يتربَّى لحمُه وعظمُه على الغذاء المعتاد، ولا يعقل نفسه إلا عليها، ثم يأتيه العلم وهلةً واحدة، يريد إزالتها وإخراجها من قلبه، وأن يسكن موضعها؛ فيعسرُ عليه الانتقالُ ويصعب عليه الزوالُ!!
وهذا السبب وإن كان أضعفَ الأسبابِ معنى؛ فهو أغلبها على الأمم وأرباب المقالات والنِّحَل، ليس مع أكثرهم بل جميعهم -إلا ما عسى أن يشذَّ- إلا عادةٌ ومَرْبَى تربَّى عليه طِفلاً لا يعرف غيرها، ولا يحسُّ به؛ فدينُ العوائدِ هو الغالبُ على أكثرِ النَّاسِ؛ فالانتقال عنه كالانتقال عن الطبيعة إلى طبيعةٍ ثانية!!
فصلوات الله وسلامه على أنبيائه ورسله خصوصاً على خاتمهم وأفضلهم محمد صلى الله عليه وسلم؛ كيف غيَّروا عوائد الأمم الباطلة، ونقلوهم إلى الإيمان حتى استحدثوا به طبيعة ثانية خرجوا بها عن عادتهم وطبيعتهم الفاسدة؟!!
ولا يعلم مشقَّةَ هذا على النفوس إلا من زاول نَقْلَ رَجُلٍ واحدٍ عن دِينِه ومقالَتِه إلى الحق؛ فجزى الله المرسلين أفضل ما جزى به أحداً من العالمين.
إذا عرف أن المقتضي نوعان: فالهدى المقتضي -وحدَه -لا يوجب الاهتداء ، والهدى التام يوجب الاهتداء
فالأول: هدى البيان الدلالة والتعليم، ولهذا يقال: هُدِيَ فما اهتدَى.
والثاني: هدى البيان والدلالة مع إعطاء التوفيق وخَلْقِ الإرادة؛ فهذا الهُدَى الذي يسلتزم الاهتداء، ولا يتخلف عنه موجَبه؛ فمتى وُجِدَ السَّبَبُ وانتفتِ الموانعُ لزم وجود حكمه.
وههنا دقيقة بها ينفصل النزاع وهي أنه هل ينعطف من قيام المانع وعدم الشرط إلى المقتضي أمر يضعفه في نفسه ويسلبه اقتضاءه وقوَّتَه أو الاقتضاء بحاله، وإما غلب المانع فكان التأثير له؟
ومثال ذلك في مسألتنا: أنه بوجود هذه الموانع المذكورة أو بعضها هل يضعفُ العلمُ حتى لا يصير مؤثرا ألبتة؟
أو العلم بحالِه ولكن المانع بقوَّتِه غلبَ؛ فكان الحكم له؟
هذا سرّ المسألة وفقهها؛ فأما الأول فلا شكَّ فيه ، ولكن الشأن في القسم الثاني وهو بقاء العلم بحاله والتحقيق أن الموانع تحجبه وتعميه وربما قلبت حقيقته من القلب، والقرآن قد دلَّ على هذا قال تعالى: {وإذ قال موسى لقومه يا قوم لم تؤذونني وقد تعلمون أني رسول الله إليكم فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم والله لا يهدي القوم الفاسقين}؛ فعاقبهم سبحانه بإزاغة قلوبهم عن الحق لما زاغوا عنه ابتداء، ونظيره قوله تعالى: {ونقلّب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون}.
ولهذا قيل: من عُرِضَ عليه حق فردَّه؛ فلم يقبلْه عوقب بفساد قَلبِه وعَقْلِه ورَأيه.
ومن هنا قيل: لا رأي لصاحبِ هوى؛ فإنَّ هواهُ يحمله على ردِّ الحقِّ فيفسدُ الله عليهِ رأيَهُ وعقلَهُ، قال تعالى: {فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله وقتلهم الانبياء بغير حق وقولهم قلوبنا غلف} أخبرَ سُبْحَانَه أنَّ كُفْرَهُم بالحقِّ بعد أن عَلِمُوهُ كان سبباً لِطَبْعِ اللهِ على قلوبهم، {بل طبع الله عليها بكفرهم} حتى صارت غُلْفَا، والغُلْفُ جمعُ أغلَف، وهو القلب الذي قد غَشِيَه غلافٌ كالسيفِ الذي في غلافه، وكلُّ شيء في غلافه فهو أغلف، وجمعه غلف.
يقال: سيف أغلف، وقوس غلفاء، ورَجُلٌ أغلفُ وأقْلَفُ، إذا لم يُختَن.
والمعنى: قلوبنا عليها غشاوةٌ وغِطَاء؛ فلا تَفْقَهُ ما تقولُ يا محمد - صلى الله عليه وسلَّم- ولمْ تَعِ شيئا).

قريب الله مطيع
_12 _October _2014هـ الموافق 12-10-2014م, 05:44 PM
اسباب ده گانه عدم عمل به علم

امام ابن القيم-رحمه الله - در (کتاب) "مفتاح دار السعادة" مي نويسد: بسا اوقات انسان در مورد چيزي که براي مصلحت بنده، لذت و خوشي او ميباشد، علم کامل دارد، البته عمل به آن نظر به اسباب گوناگوني برايش امکان پذير نمي باشد.
سبب اول: قلت معلومات وعدم شناخت کامل آن.
سبب دوم: عدم صلاحيت، ‌بعضي اوقات در مورد همان چيز نافع ومفيد معلومات کامل دارد،‌ ليکن اين علم مشروط به پاکي محل وصلاحيت پذيرش تزکيه مي باشد. فلذا اگر محل پاک نبوده وقابل تزکيه هم نباشد، مانند زمين سخت(و خشک) است که آب را جذب نميکند،‌ پس از آن زمين بنا بر عدم اهليت گياه نمي روياند، بناء اگر قلب مانند سنگ سخت باشد، تزکيه را نپذيرفته، و‌نصيحت برايش موثر نبوده، و اين علم ومعرفت به آن نفع رسانيده نميتواند، ‌قسميکه در زمين سخت هر قدر باران ببارد، هر نوع دانه در آن کشت کرده شود؛ فايده نداشته، وهيچ چيزي را نمي روياند. چنانكه الله تعالي ميفرمايد :‌« إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم» ‌«همانا كسانى كه فرمان پروردگارت عليه آنان (به جرم اعمالشان) تحقّق يافته، ايمان نمى‏آورند. و اگرچه براى آنان هر گونه معجزه‏اى بيايد، تا آنكه عذاب دردناك الهى را ببينند (كه ايمان آن هنگام، بى‏ثمر است(» و ميفرمايد:‌« ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله»، « و اگر ما فرشتگان را به سوى آنان نازل مى‏كرديم و مردگان با آنان سخن مى‏گفتند و همه چيز را (به گواهى صدق و اعجاز) دسته دسته در برابرشان گرد مى‏آورديم باز هم ايمان نمى‏آوردند» و ميفرمايد:‌« قل انظروا ماذا في السموات والأرض وما تغنى الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون»،‌ »بگو: (به ديده‏ى عبرت) بنگريد كه در آسمان‏ها و زمين چيست؟ امّا نشانه‏ها و هشدارها براى كسانى كه ايمان نمى‏آورند سودى ندارد» و اينچنين آيت ها در قرآن کريم بسيار است.
هرگاه قلب انسان سخت، درشت و خشک باشد علم در آن هيچگونه تاثيري ندارد،‌ و همچنان وقتيکه قلب مريض ذليل وخوار باشد، وهيچگونه قوت وعزيمت راسخ و اراده قاطع نداشته باشد علم در آن تاثير ندارد.
سبب سوم: مانع حسد و يا کبر، وهمين هر دو علت مانع ابليس از قبول امر الله تعالي گرديد، ‌و اين بيماري مردم هاي اول و آخر است، جز آنانيکه الله تعالي ايشان را محفوظ نموده است.
وهمين علت ها سبب تخلف يهود وامثالهم از ايمان به رسول الله- صلي الله عليه وسلم- بوده است، وآنهم بعد از اين که او را ديدند و شناختند، و صحت پيامبري ايشان را درک کردند... وهمين مرض عبدالله بن ابي را از قبول ايمان مانع شد.
و هيمن مرض باعث اباء ورزيدن ابوجهل و همه اي سرداران مشرکين قريش از ايمان آوردن به رسول الله صلى الله عليه وسلم گرديده وبا وي مخالفت کردند، زيرا ايشان در صداقت رسول الله صلى الله عليه وسلم شکى نداشتند و در دل هاي خويش رسول الله را بر حق مي دانستند، ‌لکن کبر و حسد آنها را در کفر شان پايدار ساخت.
و به اساس همين مرض اميه و امثال او که رسول الله صلى الله عليه وسلم را خوب ميشناختند با وجود آن از قبول ايمان انکار کردند.
سبب چهارم: ‌مانع رياست و پادشاهي،‌ اگر چه اين امر مستلزم حسد وتکبر نبوده، ومانع از انقياد در مقابل حق نميشود، ليکن امکان ندارد که در ميان پيروي از حق، ملک و رياست جمع کرد، مانند هرقل و امثال او از پادشاهان کفار که پيامبرى محمد-صلي الله عليه وسلم- را فهميدند و تصديق کردند و در باطن اقرار هم داشتند و دوست داشتند که در دين او داخل شوند، ‌لکن ترس از دست رفتن بادشاهي مانع پذيرش حق براي آنها گرديد.
و اين مرض اربابان قدرت وپادشاهان، والي ها و رئيس ها ميباشد،‌ وبسيار اندک اند آنانيکه الله تعالي آنها را از اين مرض نگهداري کرده، ونجات يافته اند.
و اين مرض فرعون و قوم او بود، الله تعالي ميفرمايد، آنها گفتند:‌ {أنؤمن لبشرين مثلنَا وقومهما لنا عَابِدُونَ}، آيا ما به دو انسان مانند خودمان ايمان آوريم در حالى كه قوم موسى و هارون برده‏ى ما بودند؟» از ايمان آوردن به موسي و هارون واتباع آنها استکبار نموده واباء ورزيدند، وگفتند چگونه پيروي از آنها نمائيم، در حاليکه بني اسرائيل غلامان ما است. به اين مناسبت گفته شده فرعون ميخواست ايمان بياورد، وهمراه هامان مشاور و وزير خود مشوره کرد، ولي او برايش گفت:‌ تو معبود هستي ميخواهي بنده کسي ديگر شوي؟! لذا از بندگي انکار نموده؛ رياست و الوهيت نا ممکن را ادعا کرد.
سبب پنجم:‌ مانع شهوت و مال: بسياري از اهل کتاب از ترس اينکه محروم از اموال قوم شان نشوند– همان اموالي که به راه هاى حرام بدست مي آوردند- از پذيرفتن حق وانقياد براي الله متعال اباء ورزيدند. وکفار قريش از دريچه شهوت پرستي مردم را از راه حق منحرف مي ساختند. ‌و به کسانيکه زنا را دوست مي داشتند ميگفتند:‌ محمد زنا را حرام قرار ميدهد و شراب را حرام ميگرداند و به اين طريقه بسياري از مردم و شاعران را از داخل شدن به اسلام ممانعت کردند.
و به اين مناسبت با بسياري از يهود در باره اسلام و صحت آن گفتگو کردم، آخرين کلام که او ميگفت:‌من شراب را ترک نميکنم و آن را مي نوشم، واگر مسلمان شوم بين من و شراب حايل واقع ميشويد و به نوشيدن آن من را حد ميزنيد.
و ديگري بعد از اينکه گفته هاي من را فهميد، گفت: نزديکان من مال دار هستند وقتيکه مسلمان شوم هيچ چيز برايم نميدهند، من اميدوار هستم که از آنها ميراث بگيرم. ‌و شکي نيست که در وجود بسياري از کفار محبت مال و قوت شهوت نهفته،‌ و داعي ايمان آنها نيز ضعيف است، پس داعي شهوت و مال را لبيک گفته، و ميگويد: من از مسير پدران ونياکان و گذشته هاي خود انحراف نمي کنم.
سبب ششم: محبت فاميل وخانواده،‌ اقارب ونزديکان، خويشاوندان ودوستان،‌ سبب عدم پذيرش حق مي باشد. زيرا او مي داند که در صورت مخالفت باآنها وپيروي از حق ايشان وي را از کنار خويش دور کرده و اخراج ميکنند،‌ به همين سبب بسياري از مردم بر کفر خود اصرار ورزيده و از جهت بقا در بين قوم و دوستان و اهل شان در کفر خود باقي ماندند.
سبب هفتم:‌ محبت خانه و وطن سبب ديگري براي امتناع پيروي از حق مي باشد، ولو که در آنجا اقارب وخويشاوندان هم نداشته باشد، لکن فکر ميکند که در پيروي پيامبر صلي الله عليه وسلم اخراج از خانه و وطن پيش رو است و به ديار غربت وسختي بايد رو بياورد؛ فلذا محبت وطن بر وي غالب مي آيد.
سبب هشتم: ‌گمان ميکنند که در اسلام و پيروي پيامبر بد گويي و طعنه زني بر پدران و اجدادشان وارد ميشود، ‌و اين سبب مانع ابوطالب و امثال او از اسلام شد، براي بسياري شان دشوار تمام مي شد که بر کفر و ضلالت پدران و اجدادشان قايل شوند، و چيزي را بپذيرند که در آن مخالفت صريح با نياکان شان است، و معتقدند که اگر اسلام بياورند اجداد ونياکان شان را احمق وجاهل دانسته، و آنها را به قبيح ترين الفاظ متهم نموده ، و مهر کفر و شرک را به آنها پيوند مي دهند.
باين خاطر دشمنان الله تعالي در وقت فرا رسيدن مرگ ابوطالب برايش گفتند:‌" آيا از ملت عبدالمطلب اعراض مي نمايي؟ آيا دين او را پشت سر مي اندازي؟ آخرين سخني که او گفت:‌او در ملت عبدالمطلب است. پس از اين دانسته شد که دشمنان الله تعالي از همين دروازه مانع او شدند. تعظيم عبدالمطلب را در نزدش جلوه دادند، که به او فخر کرده و باعث شرف وعزت برايش ميدانست، پس چگونه عملي را انجام دهد که باعث سرافگندي وشرمساري او بوده ودر طول زمانه مورد ملامتى ملامت کنندگان قرار گيرد.
به اين خاطر ابوطالب براي رسول الله صلي الله عليه وسلم گفت: اگر ايمان من باعث شرمساري وسر افکندي وعيب براي فرزندان عبدالمطلب نمي بود حتما چشم هاي تو را (با ايمان خود) سرد مي ساختم. واز اين شعر سروده شده وي دانسته مي شود که او در صداقت نبوت محمد- صلي الله عليه وسلم- شک نداشته وبه علم اليقين اين را درک نموده بود :
ولقـــــــد علــــمـــت بــــأن ديــــن مـحــمــــدٍ.................مــــــن خــــيـــر أديــــان الــبــرية ديـــنــا
لـــــولا المـــلامــــــــــــة أو حــــذار مســبـــــــة ....... ........لـوجدتـنـي سـمــحــا بــذاك مـــبــيـنــا
و بتحقيق دانستم که دين محمد از بهترين دين هاي روي زمين است
اگر ملامت و ترس بد گويي نبود
البته من را جوانمردى به اين دين پيدا ميکرديد
و در قصيده لاميه اش اينگونه آمده :
فو الله لولا أن تكون مسبـــــــــــــة.......تجر على أشياخنا في المحافل
لكنا اتبعنـــــــاه على كل حالـــــــة.......من الدهر جدا غير قول التهازل
لقد علموا أن ابننا لا مكـــــــــذَّب.......لدينا ولايعنى بقـــــــــــــــــول الأباطل
پس قسم است اگر بدگويي بزرگان ما در مجالس نمي بود.
به جديت و بر هر حالت از دين او تا زنده بوديم پيروي ميکرديم.
بتحقيق مردم دانستند که فرزند ما به ما دروغ نميگويد، و سخنانش اباطيل نيست.
او از بدي گويي که در زبانها جاري بود ميترسيد که به اسلام آوردنش اجدادش را دشنام بدهد و آنها را مورد کفر و ضلالت قرار دهد، و عقول شان را بيکاره و گمراه بگويد،
اين باعث شد که اسلام را قبول نکند.
سبب نهم: مخالفت بادشمن خويش: به اين معني که دوست دشمنم برايم دشمن تلقي مي شود. کسي با شخص ديگري خصومت و دشمني دارد، و قبل از دشمنش اسلام را پذيرفته، واز او حمايت مي کند. جايگاه ومنزلت خاص را کسب مي کند. واز جمله مقربين ونزديکان محسوب ميشود ، بناء دشمن اين شخص نمي خواهد بادوست دشمنش نزديک بوده ولذا با او دشمني را اعلان مي دارد. در حقيقت اين عمل بسياري از مردم را از پيروي هدايت منع کرده است، و ازينکه او تابع حق است قصد مخالفت و تناقض او را دارد، او را باعث ميشود که با حق مخالفت و مناقضت کند، در حاليکه بين اين شخص و پيروان حق کدام دشمني نبوده، چنانكه در ميان يهود وانصار دشمني ديرينه موجود بود، ويهود در جنگ هاي شان مکررا مي گفتند نبي موعود نبي آخر الزمان عنقريب ظهور مي کند وما دوشادوش او عليه شما به جنگ برخواسته وشما را نابود خواهيم کرد. زمانيکه انصار به نصرت رسول الله صلي الله عليه وسلم شتافته واز او پيروي نمودند يهود ازجهت بغض وکينه با انصار اسلام را نپذيرفته واز پيروي حق اباء ورزيدند.
سبب دهم: مانع انس والفت، عادت ونشأت، گاهي عادتهاي انسان چنان قوي ميباشد که بر طبيعت هم غالب ميگردد، بدين مناسبت گفته شده: (الفت و نشو و نما) طبيعت دوم است. اگر کسي کدام نظريه ويا راي را پذيرفته وبر آن بزرگ شود، پس قلب وجدان وتمام وجودش برآن تربيه ميشود، قسمي که گوشت و استخوان او از غذاي معتاد پرورش ميشود، و عقلش غير از آن کدام چيز ديگري را نمي پذيرد، وزمانيکه علم آمده وبخواهد او را از اين دور سازد، و از قلبش بيرون آورد، وجايگزينش شود، ولي اين انتقال فکري برايش بسيار دشوار بوده و از بين بردنش بسا کار مشکلي است.
اين سبب اگر چه ضعيف ترين سبب ها است، و ليکن در اکثريت ملت ها فرقه ها وگروه ها وصاحبان افکار واقوال خرافي تاثير بسزاي داشته ودارد، اين سبب نه در اکثريت بلکه در تمامي ملت ها موجود بوده، مگر کسيکه بطور شاذ ونادر از آن نجات يابد.
بناء گفته مي توانيم که دين بر اساس عادت والفت مانند تربيه طفل برکدام عملي مي باشد که تغييرش بسا کار مشکلي است. واکثريت مردم عادتا متدين به ديني مي باشند؛ پس انتقال از آن مانند انتقال از طبيعت به طبيعت دوم است.
پس درود الله تعالي بر پيامبران مخصوصا بر خاتم النبين و بهترين آنها محمد- صلي الله عليه وسلم- باد که چگونه توانسته اند که عادت هاي باطل امت ها را تغير داده، و آنها را بسوي ايمان سوق دهند، و عادت و طبيعت فاسد آنها را به طبيعت سالم مبدل نموده وبراي آنها طبيعت دوم را ايجاد نمايند. مشقت اين امر را کسي مي داند که مفکوره ودين شخص را مبدل ساخته و او را بسوي حق برگرداند، پس الله تعالي پيامبران را بهترين پاداش دهد، همان پاداشي که به هيچ يک از مخلوقاتش نداده است.
وقتيکه دانسته شود هدايت دو نوع است: هدايت ناقص واين به تنهايي موجب هدايت حقيقي نيست، و هدايت کامل که مستلزم هدايت واقعي مي باشد.
هدايت اولي: هدايت بيان و تعليم وارشاد است، از همين جهت گفته شده: هدايت شد وليکن هدايت نگرديد.
دوم: هدايت بيان وتعليم همراه با هدايت توفيق وايجاد اراده، اين هدايت مستلزم هدايت حقيقي و واقعي است، و موجبش از آن تخلف نميکند، پس هرگاه سبب پيدا شود و مانع نفي شود حکم آن نيز پيدا ميشود.
در اين مساله باريکي است که بوسيله آن نزاع وکشمکش خاتمه مي يابد، وآن اينکه در صورت پيدا شدن مانع وعدم تحقق شرط آيا اين عمل مقتضي را تضعيف نموده وقوتش را سلب ميکند؟ ويا اينکه مانع غلبه حاصل نموده و باعث از بين رفتن آن مي گردد؟
و مثال آن در همين مسأله مورد بحث ما: آيا اين موانع مذکور يا بعضي آن، علم را ضعيف مي سازد باينگونه که هيچ تأثيري نداشته باشد؟ ويا اينکه علم به حالت خويش باقي بوده وليکن موانع آنقدر قوت وشدت دارد که بر علم غلبه حاصل نموده ونتيجتا بر وي پيروز مي گردد. اين راز مسئله و فهم دقيق همين مسأله متنازع فيها است.
پس در اول هيچ شکي نيست، و لکن قسم دوم (بقاي علم به حالت خويش) محل اختلاف است.
يقينا موانع او را نابينا ساخته، ومانع از ديدن حق مي گردد، وگاهي حقيقت آن را از قلبش بيرون مي سازد، وقرآن کريم بر اين امر دلالت دارد، الله مي فرمايد: {وَإِذ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قوم لم تؤذونني وَقد تعلمُونَ أَنِّي رَسُول الله إِلَيْكُم فَلَمَّا زاغوا أزاغ الله قُلُوبهم وَالله لَا يهدي الْقَوْم الْفَاسِقين} « و آنگاه كه موسى‏ به قوم خود گفت:اى قوم من! با اين كه مى‏دانيد من فرستاده الله تعالي به سوى شما هستم، چرا اذيّتم مى‏كنيد؟ پس چون منحرف شدند، الله تعالي دل‏هاى آنان را منحرف ساخت و الله تعالي قوم فاسق را هدايت نمى‏كند» پس الله تعالي آنها را به کج رفتاري دلهاي شان از حق سزا داد، چون آنها در ابتدا کج رفته بودند، وآيت ديگر همچنين بر اين دلالت دارد {ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كَمَا لم يُؤمنُوا بِهِ أول مرّة ونذرهم فِي طغيانهم يعمهون} «همان‏گونه كه در آغاز ايمان نياوردند، اين بار نيز دلها و چشم‏هايشان را دگرگون و واژگون مى‏كنيم و آنان را در طغيانشان رها مى‏سازيم تا سرگردان بمانند». باين خاطر گفته شده است: براي کسي که حق بيان کرده شود، ولي او آن را نپذيرفته و مردود محسوب بدارد؛ به سزاي فساد قلب، عقل و رأيش محکوم ميشود. روي همين ملحوظ گفته شده است: کسيکه متبع خواهشات نفساني باشد، خواهشاتش او را به عدم پذيرش حق ميکشاند، و الله تعالي راي و عقل او را فاسد ميسازد، الله تعالي ميفرمايد: {‏ فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بَآيَاتِ اللّهِ وَقَتْلِهِمُ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقًّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً ‏} «( الله بر آنان خشم گرفت ) به خاطر اين كه پيمانشان را شكستند و به آيات الله كفر ورزيدند و پيغمبران را به ناحق كشتند و ( بر گمراهي خود پافشاري كردند و از روي استهزاء ) گفتند كه : دلهايمان در غلاف ( و پرده‌هائي ) است ( كه پند و اندرز كسى بدان راه ندارد. نه چنين است) بلكه الله به سبب كفرشان ( گويي) بر دلهايشان مهر زده است و اين است كه جز گروه اندكي ( از ايشان ) ايمان نمي‌آورند».‏
الله تعالي خبر داد که بعداز اينکه حق را دانستند و کفر ورزيدند، اين سبب سخت شدن دل هاي شان گرديد: «بل طبع الله عليها بكفرهم» « بلكه الله تعالي بر دل‏هاى آنان به خاطر كفرشان مهر زد » حتي اينکه قفل گرديد.
غلف جمع –اغلف – است، و او قلبي است که در پوش باشد، مانند شمشير که در پوشش پوشانيده باشد، و هر چيزيکه در پوشش باشد او اغلف است، و جمع آن غلف است.
و معني سخنان آنها: قلب هاي ما در پرده بوده و پوش شده است، فلذا نمي دانيم که چه ميگويي اي محمد- صلي الله عليه وسلم- ؟ و ما همچنين هيچ چيز را درک کرده نمي توانيم!.

ترجمه/ استاد معروف حنيف