المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عشرة أسباب تعين على الصبر عن المعصية


هيئة الإشراف
_17 _January _2014هـ الموافق 17-01-2014م, 03:26 AM
عشرة أسباب تعين على الصبر عن المعصية


قال رحمه الله في "طريق الهجرتين وباب السعادتين": (قاعدة: الصبر عن المعصية ينشأ من أسباب عديدة:
أحدها: عِلْمُ العبدِ بقُبْحِها ورذالتها ودناءتها، وأنَّ الله إنما حرَّمها ونهى عنها صيانةً وحمايةً عن الدنايا والرذائل، كما يَحْمِي الوالدُ الشفيق ولده عمَّا يضرُّه، وهذا السبب يحمِل العاقل على تركها ولو لم يُعَلَّقْ عليها وعيدٌ بالعذاب.
السبب الثاني: الحياءُ من الله سبحانه فإنَّ العبدَ متى علم بنظَرِه إليه ومقامه عليه، وأنَّه بمرأى منه ومسمع، وكان حَيِيًّا استحيا من ربّه أن يتعرَّضَ لمساخِطِه.
السبب الثالث: مراعاةُ نِعَمِهِ عليك وإحسانه إليك؛ فإنَّ الذنوب تزيلُ النِّعَم ولا بدَّ؛ فما أذنب عبدٌ ذنبا إلا زالت عنه نعمة من الله بحسب ذلك الذنب؛ فإنْ تاب وراجعَ رجعتْ إليه أو مثلها، وإنْ أصرَّ لم ترجعْ إليه، ولا تزال الذنوب تزيل عنه نعمة حتى تسلبه النِّعَمَ كلَّها، قال الله تعالى: {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}
وأعظم النِّعَم الإيمانُ، وذنب الزنا والسرقة وشرب الخمر وانتهاب النهبة يزيلها ويسلبها.
وقال بعض السلف: (أذنبتُ ذنباً فحُرِمْتُ قيام الليل سنة)
وقال آخر: (أذنبتُ ذنباً فحُرِمْتُ فهمَ القرآن).
وفي مثل هذا قيل:
إذا كنت في نعمةٍ فارْعَها ... فإنَّ المعاصِي تزيلُ النِّعَمْ
وبالجملة فإنَّ المعاصي نار النعم، تأكلُها كما تأكلُ النارُ الحطَبَ، عياذا بالله من زوال نعمته وتحوّل عافيته.
السبب الرابع: خوفُ الله وخشيةُ عقابه، وهذا إنما يثبت بتصديقه في وَعْدِهِ ووعيده، والإيمانِ به وبكتابه وبرسوله، وهذا السببُ يقوَى بالعلم واليقين، ويضعُفُ بضَعْفِهما، قال الله تعالى: {إنما يخشى الله من عباده العلماء}
وقال بعض السلف: (كفى بخشية الله علماً، والاغترار بالله جهلا).
السبب الخامس: محبة الله وهي أقوى الأسباب في الصبر عن مخالفته ومعاصيه؛ فإنَّ المحبَّ لِمَنْ يحبُّ مطيعُ، وكلما قَوِيَ سلطانُ المحبَّةِ في القلب كان اقتضاؤُه للطَّاعَةِ وترك المخالفة أقوى، وإنما تصدُرُ المعصيةُ والمخالفةُ من ضعف المحبَّةِ وسلطانِها، وَفَرْقٌ بينَ من يَحْمِلُه على ترك معصية سيِّدِه خوفُه من سَوْطِهِ وعقوبتِه، وبينَ من يحمِلُه على ذلك حبُّه لسيِّدِه، وفي هذا قال عمر: (نِعْمَ العبدُ صُهيبٌ! لو لم يَخَفِ الله لم يَعْصِهْ) يعني أنه لو لم يخفْ من الله لكان في قلبه من محبَّةِ الله وإجلاله ما يمنعه من معصيته؛ فالمحبُّ الصادق عليه رقيب من محبوبه يرعى قلبَه وجوارحه، وعلامةُ صِدْقِ المحبَّة شهودُ هذا الرقيبِ ودوامُه.
وههنا لطيفة يجب التنبُّه لها: وهي أن المحبَّة المجرَّدَةَ لا توجب هذا الأثر ما لم تقترن بإجلال المحبوب وتعظيمه؛ فإذا قارنها بالإجلال والتعظيم أوجبت هذا الحياء والطاعة، وإلا فالمحبة الخالية عنهما إنما توجب نوعَ أُنْسٍ وانبساطٍ وتذكُّرٍ واشتياق، ولهذا يتخلف عنها أثرها وموجبها، ويفتش العبد قلبَه فيرى نوعَ محبَّةٍ للهِ ولكن لا تحمله على ترك معاصيه، وسبب ذلك تجرّدها عن الإجلال والتعظيم فما عَمَرَ القلبَ شيء كالمحبة المقترنة بإجلال الله وتعظيمه، وتلك من أفضل مواهب الله لعبده أو أفضلها وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
السبب السادس: شَرَفُ النفس وزكاؤها وفضلها وأنَفَتها وحميَّتُها أن تختارَ الأسبابَ التي تحطُّهَا وتَضَعُ من قَدرِها، وتخفض منزلتَها وتحقِّرُها، وتسوِّي بينها وبينَ السفلة.
السبب السابع: قوَّةُ العلمِ بسوءِ عاقبةِ المعصيةِ وَقُبْحِ أثَرِها والضررِ الناشيء منها:من سواد الوجه، وظلمة القلب وضيقه وغمِّه، وحزنه وأَلَمِه وانحصاره، وشدَّةِ قَلَقِهِ واضطرابه، وتمزُّقِ شَمْلِه وضعفه عن مقاومة عدوه، وتَعَرِّيهِ من زينته، والحَيرَةِ في أمرِه، وتخلي وليِّه وناصِرِه عنه، وتولّي عدوِّه المبينِ له، وتواري العلمِ الذي كان مستعدّا له عنه، ونسيان ما كان حاصلا له أو ضعفه ولا بدّ، ومرضه الذي إذا استحكم به فهو الموت ولا بدّ؛ فإن الذنوب تميت القلوب.
- ومنها: ذلُّه بعدَ عِزِّه.
- ومنها: أنه يصيرُ أسيراً في يدِ أعدائه بعد أن كان ملكا متصرفا يخافه أعداؤه.
- ومنها: أنه يضعفُ تأثيرُه فلا يبقى له نفوذ في رعيته ولا في الخارج؛ فلا رعيته تطيعه إذا أمرَها، ولا ينفذ في غيرهم.
- ومنها: زوالُ أمنِهِ وتبدّلِهِ به مخافة؛ فأخوف الناس أشدهم إساءة.
- ومنها: زوالُ الأنسِ والاستبدالُ بهِ وحشةً، وكلما ازداد إساءة ازدادَ وحشة.
- ومنها: زوالُ الرِّضا واستبداله بالسخط.
- ومنها: زوالُ الطُّمَأنينةِ بالله والسكونِ إليه والإيواءِ عنده، واستبدالُهُ بالطَّرْدِ والبُعْدِ منه.
- ومنها: وقوعُه في بئرِ الحسَرَاتِ؛ فلا يزالُ في حسرةٍ دائمةٍ كُلَّما نالَ لذةً نازعَتْهُ نفسُه إلى نظيرها إن لم يقضِ منها وَطَرا، أو إلى غيرها إن قضى وطره منها، وما يعجَزُ عنه من ذلك أضعافَ أضعافَ ما يقدر عليه، وكلما اشتد نزوعُه وعرَفَ عجْزَه اشتدَّتْ حسرَتُه وحُزْنُه؛ فَيَا لها ناراً قد عُذِّبَ بها القلبُ في هذه الدارِ قبل نار الله الموقدة، التي تطلع على الأفئدة.
- ومنها: فقرُهُ بعد غِنَاه؛ فإنَّه كان غنيًّا بما معه من رأس مالِ الإيمانِ، وهو يتَّجِر به ويربحُ الأرباحَ الكثيرةَ؛ فإذا سُلِبَ رأسَ مالِهِ أصبح فقيراً مُعْدِماً؛ فإمَّا أن يسعى بتحصيل رأس مال آخر بالتوبة النصوح والجدّ والتشمير، وإلا فَقَدْ فاتَه ربحٌ كثير بما أضاعه مِن رأسِ ماله.
- ومنها: نُقصانُ رزقه فإن العبدَ يحرم الرزق بالذنب يصيبه.
- ومنها: ضعف بدنه.
- ومنها: زوالُ المهابة والحلاوة التي لبسها بالطاعة؛ فتبدَّلَ بها مهانَة وحقارَة.
- ومنها: حصول البُغْضَةِ والنُّفْرَةِ منه في قلوبِ الناس.
- ومنها: ضياعُ أعَزِّ الأشياءِ عليهِ وأنفَسِها وأغلاها، وهو الوقتُ الذي لا عِوَض منه، ولا يعود إليه أبدا.
- ومنها: طَمَعُ عدوِّهِ فيه وظفره به؛ فإنه إذا رآه منقادًا مستجيبا لما يأمره اشتدَّ طمعُه، وحدَّث نفسَه بالظَّفَرِ بهِ، وجَعْلِهِ من حزبه، حتى يصيرَ هو وليُّه دون مولاه الحقّ.
- ومنها: الطَّبْعُ والرَّيْنُ على قلبه؛ فإنَّ العبد إذا أذنب نُكت في قلبه نكتة سوداء؛ فإن تاب منها صقل قلبه، وإن أذنب ذنبا آخر نكت فيه نكتة أخرى، ولا تزال حتى تعلو قلبه؛ فذلك هو الران قال الله تعالى: {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون}.
- ومنها: أنه يحرم حلاوة الطاعة؛ فإذا فعلها لم يجد أثرها في قلبه من الحلاوة والقوَّة ومزيد الإيمان، والعقل والرغبة في الآخرة؛ فإنَّ الطاعة تثمر هذه الثمرات ولا بد.
- ومنها: أن تمنعَ قلبَه من ترحّله من الدنيا ونزوله بساحة القيامة؛ فإن القلب لا يزال مشتتا مضيَّعا حتى يرحل من الدنيا وينزل في الآخرة؛ فإذا نزل فيها أقبلت إليه وفودُ التوفيقِ والعناية من كل جهة، واجتمع على جمع أطرافه وقضاء جهازه وتعبئة زادِهِ ليوم معاده، وما لم يترحل إلى الآخرة ويحضرها؛ فالتعب والعناء والتشتت والكسل والبطالة لازمة له لا محالة.
- ومنها: إعراضُ الله وملائكته وعبادُه عنه؛ فإنَّ العبدَ إذا أعرض عن طاعة الله واشتغل بمعاصيه أعرضَ الله عنه؛ فأعرضت عنه ملائكتُهُ وعبادُه، كما أنه إذا أقبل على الله أقبل الله عليه، وأقبل بقلوب خلقه إليه.
- ومنها: أن الذنب يستدعي ذنبا آخر، ثم يقوى أحدهما بالآخر؛ فيستدعيان ثالثا، ثم تجتمع الثلاثة فتستدعي رابعا، وهلم جرا حتى تغمرَه ذنوبه وتحيطُ به خطيئته، قال بعض السلف: (إن من ثواب الحسنة الحسنة بعدها ومن عقوبة السيئة السيئة بعدها).
- ومنها: علمُه بفواتِ ما هو أحبُّ إليه وخيرٌ له منها من جنسها وغير جنسها؛ فإنه لا يجمع الله لعبده بين لذة المحرمات في الدنيا ولذة ما في الآخرة، كما قال تعالى: {ويوم يعرض الذين كفروا على النار أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها} فالمؤمن لا يُذْهِب طيباتِه في الدنيا، بل لا بد أن يترك بعض طيباته للآخرة، وأما الكافر فإنَّه لا يؤمن بالآخرة؛ فهو حريص على تناول حظوظه كلها وطيباته في الدنيا.
- ومنها: علمُهُ بأنَّ أعماله هي زاده ووسيلته إلى دار إقامته؛ فإن تزوَّدَ من معصية الله أوصله ذلك الزاد إلى دار العصاة والجناة، وإن تزود من طاعته وصل إلى دار أهل طاعته وولايته.
- ومنها: علمه بأن عمله هو وليُّه في قبره، وأنيسُهُ فيه، وشفيعُه عند ربّه، والمخاصم والمحاجّ عنه؛ فإن شاء جعله له، وإن شاء جعله عليه.
- ومنها: علمُهُ بأنَّ أعمالَ البرّ تنهضُ بالعبدِ وتقومُ به، وتصعد إلى الله به؛ فبحسب قوة تعلّقه بها يكون صعوده مع صعودها، وأعمال الفجور تهوي به وتجذبه إلى الهاوية وتجرُّه إلى أسفلِ سافلين، وبحسب قوة تعلُّقه بها يكون هبوطه معها ونزولُه إلى حيث يستقرُّ به؛ قال الله تعالى: {إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه}، وقال تعالى: {إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء}؛ فلمَّا لم تفتح أبواب السماء لأعمالهم، بل أغلقت عنها، لم تفتح لأرواحهم عند المفارقة بل أغلقت عنها، وأهل الإيمان والعمل الصالح لما كانت أبواب السماء مفتوحة لأعمالهم حتى وصلت إلى الله سبحانه فتحت لأرواحهم حتى وصلت إليه تعالى، وقامت بين يديه فَرَحِمَها وأمر بكتابة اسمها في عليين.
- ومنها: خروجه من حصن الله الذي لا ضيعة على من دخله فيخرج بمعصيته منه إلى حيث يصير نِهْبا للصوص وقطاع الطريق؛ فما الظنُّ بمن خرج من حصنٍ حصين لا تدركه فيه آفة إلى خربة موحشة هي مأوى اللصوص وقطاع الطريق؛ فهل يتركون معه شيئا من متاعه؟!!
- ومنها: أنه بالمعصية قد تعرَّضَ لِمَحْقِ بركته.
وبالجملة؛ فآثار المعصية القبيحة أكثر من أن يحيط بها العبدُ علماً، وآثار الطاعة الحسنة أكثر من أن يحيطَ بها علما، فخير الدنيا والآخرة بحذافيره في طاعة الله، وشرُّ الدنيا والآخرة بحذافيره في معصيته، وفي بعض الآثار يقول الله سبحانه وتعالى: (من ذا الذي أطاعني فشقي بطاعتي؟! ومن ذا الذي عصاني فسعد بمعصيتي؟!).
السبب الثامن: قِصَرُ الأملِ، وعلمُهُ بسرعةِ انتقالِهِ، وأنه كمسافر دخل قرية وهو مزمع على الخروج منها، أو كراكب قال في ظل شجرة ثم سار وتركها؛ فهو لعلمه بقلَّةِ مقامه وسرعة انتقاله حريصٌ على ترك ما يثقله حَمْلُه، ويضره ولا ينفعه، حريص على الانتقال بخير ما بحضرته؛ فليس للعبد أنفع من قصر الأمل، ولا أضرَّ من التسويف وطول الأمل.
السبب التاسع: مجانبةُ الفضولِ في مطعمه ومشربه وملبسه ومنامه واجتماعه بالناس؛ فإنَّ قوَّةَ الداعي إلى المعاصي إنما تنشأ من هذه الفضلات؛ فإنها تطلب لها مصرفا؛ فيضيق عليها المباح فتتعدّاه إلى الحرام، ومن أعظم الأشياء ضررا على العبد بطالتُه وفراغُه؛ فإنَّ النفسَ لا تقعُدُ فارِغَةً، بل إن لم يشغلها بما ينفعها شغَلتْهُ بما يضرُّه ولا بد.
السبب العاشر وهو الجامع لهذه الأسباب كلها: ثباتُ شجرةِ الإيمانِ في القلبِ؛ فَصَبْرُ العبدِ عن المعاصي إنما هو بحسب قوَّةِ إيمانه؛ فكلما كان إيمانه أقوى كان صبره أتم، وإذا ضعف الإيمان ضعف الصبر؛ فإنَّ من باشر قلبه الإيمان بقيام الله عليه ورؤيته له وتحريمه لما حرم عليه وبغضه له ومقته لفاعله، وباشر قلبَه الإيمانُ بالثواب والعقاب والجنة والنار امتنع من أن لا يعمل بموجب هذا العلم، وَمَنْ ظنَّ أنه يقوى على ترك المخالفات والمعاصي بدون الإيمان الراسخ الثابت فقد غلط.
فإذا قوي سراجُ الإيمانِ في القلبِ وأضاءَتْ جهاتُه كلُّها به، وأشرق نوره في أرجائه سرى ذلك النور إلى الأعضاء وانبعث إليها؛ فأسرعت الإجابة لداعي الإيمان، وانقادت له طائعة مذللة غير متثاقلة ولا كارهة، بل تفرح بدعوته حين يدعوها كما يفرح الرجل بدعوة حبيبه المحسن إليه إلى محل كرامته؛ فهو كلَّ وقتٍ يترقَّب داعيه ويتأهب لموافاته، {والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم}.
فصل: والصبر على الطاعة ينشأ من معرفة هذه الأسباب، ومن معرفة ما تجلبه الطاعة من العواقب الحميدة والآثار الجميلة، ومن أقوى أسبابها الإيمان والمحبة؛ فكلما قوي داعي الإيمان والمحبة في القلب كانت استجابته للطاعة بحسبه.
وهاهنا مسألة تكلم فيها الناس: وهي أيُّ الصبرينِ أفضل؟ صبرِ العبدِ عن المعصيةِ أم صبره على الطاعة؟
فطائفة رجحت الأول، وقالت الصبر عن المعصية من وظائف الصديقين؛ كما قال بعض السلف: (أعمال البِرِّ يفعلها البَر والفاجر، ولا يقوى على ترك المعاصي إلا صديق).
قالوا: ولأن داعيَ المعصيةِ أشدُّ من داعي تركِ الطاعةِ؛ فإن داعي المعصية إلى أمرٍ وجوديٍّ تشتهيه النفس وتلتذُّ به، والداعي إلى ترك الطاعة الكسل والبطالة والمهانة، ولا ريب أن داعي المعصية أقوى.
قالوا: ولأن العصيان قد اجتمع عليه داعي النفس والهوى والشيطان وأسباب الدنيا وقرناء الرجل وطلب التشبه والمحاكاة وميل الطبع، وكلُّ واحد من هذه الدواعي يجذبُ العبد إلى المعصية، ويطلب أثره؛ فكيف إذا اجتمعت وتظاهرت على القلب؟!!
فأيُّ صبرٍ أقوى مِنْ صَبْر مَنْ صَبَر عن إجابتها؟!!
ولولا أن الله يصبّره لما تأتَّى منه الصبرُ!
وهذا القول كما ترى حجته في غاية الظهور، ورجحت طائفة الصبر على الطاعة بناءً منها على أنَّ فعل المأمور أفضل من ترك المنهيات، واحتجت على ذلك بنحو من عشرين حجة.
ولا ريب أنَّ فعلَ المأموراتِ إنَّما يتمُّ بالصبر عليها؛ فإذا كان فِعْلُها أفضلَ كان الصبرُ عليها أفضلَ.
وفصل النزاع في ذلك: أن هذا يختلف باختلاف الطاعةِ والمعصيةِ؛ فالصبرُ على الطاعة المعظَّمة الكبيرةِ أفضلُ من الصبر عن المعصيةِ الصغيرة الدنيَّة، والصبرُ عن المعصيةِ الكبيرةِ أفضلِ من الصبرِ على الطاعةِ الصغيرة، وصبرُ العبد على الجهادِ مثلا أفضلُ وأعظمُ من صبرِه عن كثيرٍ من الصغائر، وصبرُه عن كبائرِ الإثم والفواحش أعظمُ من صبرِه على صلاةِ الصبح، وصومِ يومٍ تطوعا ونحوه؛ فهذا فَصْلُ النزاعِ في المسألةِ، والله أعلم).




http://www.afaqattaiseer.org/vb/images/exa_logo/like.png (http://www.afaqattaiseer.org/vb/showthread.php?t=20350#)

قريب الله مطيع
_25 _July _2014هـ الموافق 25-07-2014م, 12:39 AM
ده اسباب در مورد صبر (امتناع) از گناه

امام ابن القيم – رحمه الله- در کتاب "طريق الهجرتين و باب السعادتين" مي نويسد:‌
قاعده: صبر در برابر گناه، اسباب گوناگوني دارد از آنجمله :‌
سبب اول: بنده از بدي، ‌رذالت و پستي گناه آگاهي داشته باشد، زيرا که الله تعالي گناه را از خاطر نگهداري بنده از حقارت و ذلت منع فرموده است، مانند پدر مهرباني که نمي خواهد پسرش مورد تکليف و اذيت قرار بگيرد و او را نگهداري ميکند، ‌واين سبب انسان عاقل را بر ترک گناه وادار مي سازد، هرچند کدام وعيد وعذابي به آن معلق نباشد.
سبب دوم: حياء از الله تعالي ،‌ هرگاه بنده بداند که هميشه در معرض ديد و شنود الله تعالي است، اگر بنده شرم داشته باشد حتما خشم الله تعالي را مدنظر گرفته از گناه دوري ميجويد.
سبب سوم: مد نظر داشتن نعمت ها و احسان هاي الله تعالي، زيرا گناه نعمت هاي الهي را مي کاهد و حتما آن را از بين ميبرد، بنده گناهي را مرتکب نميشود مگر نعمتي باندازه همان گناه را از دست ميدهد،‌ و وقتيکه توبه کند همان نعمت و يا برابر آن را حاصل ميکند،‌ و اگر در گناه خود اصرار کند؛ تمام نعمت ها از او سلب کرده ميشود،‌ الله تعالي ميفرمايد:‌ «إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم» «الله تعالي سرنوشت هيچ قوم (و ملتى) را تغيير نمى‏دهد مگر آنكه آنان آنچه را در خودشان است تغيير دهند» .
و از بزرگترين نعمت ها ايمان است و گناهي که آن را سلب کرده و از بين ميبرد، عبارت از زنا، دزدي، شراب نوشي، چور چپاول ميباشد.
بعضي از سلف فرموده اند:‌گناهي را مرتکب شدم که به سبب آن مدت يک سال از قيام الليل محروم گردانيده شدم.
ديگري گفته است: از ارتکاب گناهي از فهم قرآن غافل و محروم شدم. باين مناسبت گفته شده است:
إذا كنت في نعمةٍ فارْعَها ... فإنَّ المعاصِي تزيلُ النِّعَمْ
اگر در گناهي ملوث باشي، خود را پاک کن، چون گناهان نعمت ها را از بين ميبرد
بطور خلاصه: گناه آتش نعمت ها است، همانند آتش که هيزم را ميسوزاند؛ گناه هم نعمت را محو و نابود ميسازد.
به الله تعالي از زوال نعمت و تحول عافيت او پناه ميبريم.
سبب چهارم: ترس از الله تعالي و هراس از سرزنش او، اين خصلت با تصديق و ايمان به وعده و وعيدهاي او، و ايمان به او و کتابهاي او قوي و استوار مي شود، و اين سبب به وسيله علم و يقين قوي شده و با گناه و معصيت ضعيف ميشود، الله تعالي ميگويد: «إنما يخشى الله من عباده العلماء». «از ميان بندگان الله تعالي، تنها علماء از او مى‏ترسند». بعضي از سلف صالح فرموده اند: "در راستاي ترس الله تعالي علم، و در مغرور شدن به او جهل کافي است".
سبب پنجم: محبت الله تعالي: واين بزرگترين و قويترين سبب در تحقق يافتن صبر در برابر معصيت است، يقينا دوست حقيقي فرمانبردار دوستش است، هر وقتيکه محبت دوست در دل زياد شود، تقاضاي آن اين است که او را فرمانبرداري کرده و از منهياتش اجتناب ورزد. و هرگاه سلطان محبت در قلب ازدياد يابد؛ طاعت وترک مخالفت باوي قوي تر ميشود. زيرا معصيت ومخالفت از ضعف وناتواني محبت الهي وسلطانش سرچشمه مي گيرد. و بس فرق عظيمي است در ميان کسيکه مخالفت سردارش را از جهت ترس وعقوبت وي کنار گذارد وکسيکه از مخالفتش به خاطر محبت واجلال واحترامش دست کشد. و در اين مناسبت عمر- رضي الله عنه- گفته است: "صهيب چه بنده ي خوبي است، اگر از الله تعالي نترسد؛ باز هم گناهش نميکند. يعني اگر ترس وخوف الهي او را از گناه باز ندارد حتما محبت واجلال الهي که در قلبش نهفته است ، او را از معصيتش باز مي دارد، پس دوست واقعي حتماً دوست خود را قلباً دوست دارد و او را در قلبش نگهباني ميکند و علامه دوستي راستي همان است که هميش او را در قلبش داشته ومراقب احوالش بداند .
در اين مناسبت مسئله اي باريکي است لازم به تذکر مي بينم : فقط دوست داشتن باعث اين نميشود که او را در دل خود با عظمت و بزرگي جاي بدهد، اما وقتيکه با تجليل و عظمت دوست داشته باشد، باعث ميشود که از او شرم کرده و اطاعت کند، و در حاليکه محبت به غير تجليل و عظمت صرف براي انس گرفتن و ياد نمودن و شوق کردن بسوي او است وبس. فلهذا موجب و اثرش نيز فرق ميکند، بنده در قلب خود محبت الله تعالي را دارد ، ولي اين محبت مانع از گناه نميشود، سبب آن اين است که در قلب خود اجلال و عظمت الله تعالي را جاي نداده است، وهيچ چيزي قلب را مانند اجلال و عظمت الله تعالي اعمار ننموده است. و محبت الله تعالي از اعماق قلب يکي از موهبه هاي بزرگ الله تعالي بوده که براي هر کس که بخواهد اعطاء ميکند.
سبب ششم:‌ عزت دادن نفس و پاک کردن آن (از گناهان) و فضيلت دادن آن (با کار هاي نيک)، و نگهداري آن از اعمالي که او را حقير ساخته ، واز منزلتش مي کاهد و با پليدي ها برابرش مي سازد ، و بالآخره از بين ميبرد.
سبب هفتم: آگاهي کامل بر عاقبت دردناک گناه و اثرات بدي که از آن بوجود مي آيد،
از آنجمله : سياهي در روي، تاريکي در دل، غمگيني و تنگي، مأيوسي و اضطراب و بي قراري و شکست در مقابل دشمن، پريشاني، کنار رفتن دوستان، غلبه دشمنان، بربادشدن بسياري از اندوخت ها، فراموشي بسياري از چيزها و دامنگيري با امراض گوناگون و مصيبت ها حتي اينکه قلبش را مي ميراند.
و از آن جمله: ذلت و خواري بعد از کسب عزت.
و از جمله اثرات بد گناه: گنهکار بطور اسير در دست دشمانش مي افتد، و آن بعداز اينکه متسلط بر آنها بوده ، واز او در خوف وهراس بودند .
و از آن جمله: تأثيرش در مجتمع کم شده و نفوذش بالاي فردي هم باقي نمي ماند، وقتيکه امر ميکند فردي هم اجابت نميکند و به ديگران هم ارزشي ندارد.
و از آن جمله: امن و اطمينان از او سلب شده، ترس و بيم او را فراگير ميشود، ترسنده ترين مردم سرکش ترين آنهاست.
و از آن جمله: از دست رفتن انس و الفت و سرازير شدن ترس و تنهايي، هر قدر گناهش زيادتر شود احساس به تنهايي او نيز اضافه ميشود.
و از آن جمله: از دست رفتن رضا و خوشنودي و جابجا شدن خشم و غضب.
و از آن جمله: از بين رفتن اطميناني كه به الله تعالي دارد، و زايل شدن سکون و آرامش با او و پناه بردن بسوي او، و طرد و دوري از رحمت او به وجود مي آيد.
و از آن جمله: افتادن در چاه حسرت و اندوه، بناء هميشه در حسرت است. که هرگاه کدام لذتي را بدست آورد نفسش آرزوي همانند آنرا دارد ؛ واگر قادر بدست آوردنش نباشد وعجزش را بداند حسرت وندامت آن اضافه تر ميشود و از آن خلاصي ندارد، در حقيقت در آتشي افتيده که قلبش مي سوزد و اين عذاب در اين دنيا بوده غير از همان عذاب دردناک وآتش سوزنده که بر قلب ها در آخرت چيره مي شود.
و از آن جمله: فقر و مستمندي: بعد از اينکه سرمايه دار به ثروت ايماني بود، که با آن تجارت ميکرد و فايده زيادي را بدست مي آورد،‌ سرمايه او از بين رفته وفقير ميگردد، يگانه راهي براي بدست آوردن سرمايه اش توبه صادقانه وسعي وتلاش جدي ميباشد، و در غير آن از فايده بزرگي که از سرمايه اش بدست مي آورد، محروم ميشود.
و از آن جمله: قلت رزق، بنده به سبب ارتکاب گناه ، از روزي محروم کرده ميشود.
و از آن جمله: ضعف جسمي.
و از ‌آن جمله: لباس و زينت که بوسيله طاعت الهي پوشيده بود از بين ميرود و بجاي آن لباس حقارت را بر تن ميکند.
و از آن جمله: پيدا شدن نفرت و بد بيني در دل مردم.
و از آن جمله: از دست دادن بهترين و عزيزترين چيزهاي که عوض ندارد ، و تا ابد دوباره برايش بر نميگردد، که عبارت از وقت گرانبهاي اوست .
و از آن جمله: طمع وحرص ورزيدن دشمنان بر او به اميد اينکه بالايش کامياب شوند، زيرا زماني که او را منقاد وتسليم شده به اوامر ودساتير شان بيابند طمع واميد شان بالاي وي افزون گرديده ، وخويشتن را براي کاميابي آماده نموده واو را از حزب وگروه شان قرار داده تا اينکه ولي و متصرف در او بوده غير از مولاي حقيقي اش .
از آن جمله:‌ سياهي قلب : هنگامى كه بنده گناه كند نكته سياهى در قلب او پيدا مى شود، اگر توبه كند و از گناه دست بردارد و استغفار نمايد قلب او صيقل مى يابد و اگر باز هم به گناه برگردد سياهى افزون مى شود، تا تمام قلبش را فرا مى گيرد، اين همان زنگارى است كه در آيه" كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ" به آن اشاره شده" «چنين نيست كه آنها مى‏پندارند، بلكه اعمالشان چون زنگارى بر دلهايشان نشسته است».
و از آن جمله: از لذت ايمان محروم ميشود، وقتيکه گناه را مرتکب ميشود لذت ايمان در قلب او باقي نمي ماند ، و از رغبت به اخرت نيز محروم ميشود، زيرا اطاعت اوامر الله تعالي اين ثمرات را به ارمغان مي آورد .
و از آن جمله: ارتحال از اين دنيا و حضور در ساحه قيامت را دوست ندارد، زيرا قلبش سرگردان وپريشان بوده تا اينکه اين دار فاني را وداع گفته وبه دار ابدي پيوست نمايد. وتا زمانيکه در اين دنيا باقي باشد لشکري از توفيق وعنايت الهي از هر سو به او متوجه بوده ، فلذا به تهيه وتعبيه اطرافش وقضاي حوائج وآماده ساختن توشه براي روز قيامت توجه جدي را مبذول داشته ، وتا زمانيکه به آخرت وصلت ننموده ودر آن مقام حضور نيابد مشکلات وسرگرداني ها وپريشاني وکسالت وتنبلي لازم حال او بوده وخواهد بود.
و از آن جمله: الله تعالي، ملائکه و تمام بنده هاي الله متعال از انسان گنهکار منصرف ميشوند، اگر بنده از عبادت الله منصرف شده وبه گناه ها روي بياورد پس الله تعالي وملائکه ها و بنده هاي الله متعال نيز از او اعراض ميکنند، همچنانکه اگر بسوي الله روي بياورد، الله او را ميپذيرد و در دل بنده هايش جاي ميدهد.
و از آن جمله: گناه گناهي ديگر را ببار مي آورد، باز يکي ديگري را تقويه ميکند ؛ پس آن دو گناه سوم را ميخواهند، باز هر سه چهارم را ببار مي آورند، و همين شکل ادامه دارد تا اينکه گناه او را احاطه ميکند، بعضي از سلف گفته اند: از ثواب کار نيک ثوابي بوجود مي آيد، و از جزاي گناه گناهي.
و از آن جمله: اينکه بنده متيقن شود که به سبب گناه بسياري از کارهاي نيکو وشايسته را از دست مي دهد. زيرا الله تعالي براي بنده لذت محرمات دنيوي ولذت هاي آخرت را جمع نميکند، چنانكه الله تعالي ميفرمايد «ويوم يعرض الذين كفروا على النار أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها» « آن روز كه كافران بر آتش عرضه کرده مى‏شود (به آنها گفته مى‏شود:) از طيبات و لذائذ در زندگى دنيا خود استفاده كرديد و از آن بهره گرفتيد؛» پس بنده مؤمن نبايد تمام پاکيزگي وطيبات را در همين دنيا استفاده کند، بايد چيزي از آنرا براي آخرت خويش ذخيره کند. تا اينکه فرقي بين او و انسان کافري که به آخرت ايمان نداشته و حريص است که تمام خوبي هاي دنيا را بخورد و آن را مصرف کند، وجود داشته باشد.
و از آن جمله: بنده بداند که اعمال توشه آخرت است، اگر توشه اش عصيان باشد، او در قرارگاه گنهکاران ميرود، و اگر توشه نيک داشت با نيکان و دوستان الله تعالي مي پيوندد.
و از آن جمله: بايد دانست که عمل بنده همراه وي در قبرش ميباشد، و به آن انس ميبرد، و در نزد پروردگار شفاعت ميکند، و به خاطر او مجادله ميکند؛ اگر بخواهد او را سعادتمند ميکند و اگر بخواهد او را زيانکار و بدخت.
و از آن جمله: انسان بايد بداند که اعمال نيک وشايسته او سبب رفعت وي گرديده واعمالش در نزد الله تعالي بلند برده ميشود ، و رفعت مقام ومنزلتش باندازه همان اعمال مي باشد، الله تعالي ميفرمايد: «إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه» « سخنان پاكيزه به سوى او صعود مى‏كند، و عمل صالح آنرا بالا مى‏برد ». و اعمال بد اورا زير ميبرد تا اينکه به اسفل السافلين «زيرترين زيرها ميرساند، و ذلت وپستي مقام باندازه گناهش مي باشد، و او تعالى مي فرمايد:«إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء» «كسانى كه آيات ما را تكذيب كردند، و در برابر آن تكبر ورزيدند، (هرگز) درهاى آسمان به رويشان گشوده نمى‏شود»؛ پس هرگاه دروازه هاي آسمان به روي اعمال آنها گشوده نشده طبيعي است كه بند کرده ميشود، همين گونه دروازه هاي آسمان ها به روي ارواح شان روز فراق از جسدهايشان نيز باز کرده نميشود. و اما اهل ايمان و عمل نيک دروازه هاي آسمان روي اعمال آنها گشوده بوده تا اينکه به نزد الله تعالي مي رسد، همينگونه ارواح شان را استقبال ميکند تا اينکه در محضر الله تعالي حضور يابد ، وحضرت باري تعالي او را مورد رحمت خويش قرار داده سپس امر ميکند که نامش در عليين نوشته شود.
و از آن جمله: از نگهباني الله بيرون کرده ميشود, هر که در نگهباني الله تعالي باشد، ضايع نميشود، ولي به سبب گناهانش از حفظ ومراقبت الهي کشيده ميشود که در دست دزدها و قطاع طريق مي افتد، پس از جاي امن برآمده در تنهايي افتيده است؛ آيا از اموالش چيزي را با او باقي مي گذارند؟
و از آن جمله: از جهت گناه تمام برکت از او سلب ميشود.
بطور خلاصه: تاثيرات گناه بيش از آن است که علم بنده آن را احاطه کرده بتواند، و ثمرات وفوايد کارهاي نيک نيز بيش از آن است که علم انسان آن را احاطه کرده بتواند، پس خير دنيا و آخرت در فرمان برداري الله تعالي ، و بدي هاي دنيا و آخرت در گناه نهفته است، و در برخي روايات نقل شده که الله تعالي فرموده است: «من ذا الذي أطاعني فشقي بطاعتي؟! ومن ذا الذي عصاني فسعد بمعصيتي؟ » «کيست که از من فرمان برده و به فرمانبرداري من بدبخت شده؟ و کيست که عصيان من کرده و به معصيتي من نيک بخت شده باشد»؟
سبب هشتم: کوتاهي آرمان وآرزوها، و از انتقال زود هنگامش آگاه باشد، و او مانند مسافر است که در قريه ي داخل شده و در حالت بيرون شدن است، و يا مانند مسافري که در زير سايه درخت نشسته سپس آنجا را ترک کرده و ميرود، او ميداند که بود و باش او کم است و سفرش زود است،‌ بناء از بارهاي سنگين صرف نظر مي کند، و از آنچه او را زيان برساند ونفع ندهد کناره گيري مي نمايد، عجله دارد که بهترين آنچه که با خود دارد ببرد،. براي بنده جز اميد و آرزوي کوتاه مفيدتر و از درازي اميد مضرتر نيست.
سبب نهم: اجتناب کردن از کثرت خوردن، نوشيدن ، پوشيدن، وخوابيدن؛ و کثرت اختلاط با مردم، و همين چيزها بزرگترين عامل گناه ذکر شده است،‌ که مصارف زيادي را به دنبال دارد و پوره کردن اين مصارف برايش مشکل است، پس به حرام دست مي زند، و از جمله بزرگترين مضرات بر انسان تکاسل و فراغت است، زيرا نفس به فراغت آرام نميگيرد، و اگر به چيزيکه سودمند است مصروف نشود؛ حتما به چيزي مصروف ميشود که ضرر ها را برايش ببار مي آورد.
سبب دهم: که جامع همه ي اين سبب ها است: مضبوط کردن درخت ايمان در قلب، زيرا صبر بنده در مقابل گناهان باندازه قوت ايمانش ميباشد، پس هرگاه ايمانش قويتر شود،‌ صبرش کاملتر ميشود، اگر ايمانش ضعيف شود، صبرش نيز ضعيف تر ميشود. پس هر کسيکه ايمان به اوامر الله تعالي و ديدار او و حرام گرداندن محرماتش و خشم بر مرتکبين محرمات را در قلب خود جاي بدهد، و همچنين ايمان به ثواب و عذاب و جنت و دوزخ در قلبش راسخ گردد، اين باعث ميشود که مخالف علمش حرکت نکند، و کسي گمان برد که بدون ايمان راسخ وقاطع بر خطا ها و گناهان غالب مي گردد همانا دچار اشتباه بزرگي گرديده است.
اگر نور ايمان در قلب روشن گردد و اطراف آن را روشني بخشد؛ حتما همان نور در تمام اعضا سرايت نموده و به نداي ايمان بزودي جواب ميدهد که کارهاي خوب را بدون سختي و مجبوري انجام ميدهد، ‌بلکه در اين کارها خرسند ميشود. چنانكه انسان از دوست حقيقي ونيکوکارش خرسند بوده که هرگاه او را به محل کرامتش دعوت نمايد. بناء هميشه منتظر دعوتش بوده وآمادگي کامل براي آن دارد.{ والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم } ‏ الله تعالي هر كس را كه بخواهد به رحمت خود مخصوص ميگرداند . الله داراي فضل عظيم و لطف عميم است .‏
فصل: صبر در اطاعت از الله ورسولش از دانستن همين سبب ها، و همچنين از شناختن عواقب نيک و ثمرات زيباي اطاعت بوجود مي آيد، و از بزرگترين سبب هاي طاعت الله تعالي ايمان و محبت با او ميباشد، هرگاه ايمان و محبت در قلب زياد شود، قبول فرمان الله تعالي بهمان اندازه به وجود آمده و زياد ميشود.
در اينجا قضيه اي است که مردم در باره آن حرف ميزنند: و آن عبارت از اين است که کدام يک از دو صبر بهتر است:‌ صبر بنده بر معصيبت، ‌يا صبر بنده در طاعت؟
گروه از ايشان اول را ترجيح داده و گفتند که صبر در معصيت از وظيفه راستگويان است، ‌قسميکه بعضي از سلف گفته اند: کار هاي خوب را انسان هاي نيک و بد انجام ميدهد، و بر ترک معصيت جز راستگويان ديگري توان ندارند.
گفته اند: اسباب گناه تيزتر و جالب تر از سبب انجام طاعت است، بخاطر که معصيت و گناه را نفس خواسته و از آن لذت ميبرد، و عامل ترک اطاعت سستي و تنبلي ميباشد، و شکي نيست که باعث گناه قوي تر است.
و همچنين گفته اند: اسباب گناه نفس، شهوت ، شيطان، و اسباب دنيوي و دوستان انسان ، وتشبه و ميل قلبي است ، وهرکدام از اين اسباب بنده را بسوي معصيت ميکشاند، ‌پس اگر همه اينها جمع گردد وبر قلبش غالب آيد؛ حالت او چگونه خواهد شد؟
پس کدام صبر قوي تر است از صبر کسيکه از استجابت واطاعت اين گناهان خويشتن را باز دارد؟!
و اگر الله تعالي صبر ندهد، کسي صبر کرده نميتواند!
اين نظر و راي چنانكه از دلايلش هويداست که در نهايت روشنايي قرار دارد . و‌گروه ديگري از سلف صالح صبر در طاعت را بنا بر اينکه بجا آوردن اوامر بهتر از ترک کردن منهيات است ترجيح داده اند، وبراي اثبات ديدگاه خود تقريباً بيست دليل ارائه کرده اند.
و شکي نيست که انجام دادن اوامر با صبر مکمل ميشود، پس اگر انجام دادنش بهتر باشد؛ صبر برآن نيز بهترين است.
قول فاصل در اين مساله : اين قضيه بنا بر طاعت و معصييت فرق دارد؛ پس صبر کردن در طاعت بزرگ، بهتر از صبر در ترک معصيت کوچک است، و صبر در ترک معصيت بزرگ بهتر از صبر در طاعت کوچک است، مثلاً صبر بنده در جهاد بهتر از صبرش در ترک بسياري از گناه هان صغيره است، و صبرش در گناه هان بزرگ و فحشاء از قيام شب وروزه نفلي و امثال آن بهتر ميباشد، و اين قول فاصل در اين قضيه‌ خواهد بود. – والله أعلم -

قريب الله مطيع
_13 _September _2014هـ الموافق 13-09-2014م, 01:27 PM
ده اسباب در مورد صبر (امتناع) از گناه

امام ابن القيم – رحمه الله- در کتاب "طريق الهجرتين و باب السعادتين" مي نويسد:‌
قاعده: صبر در برابر گناه، اسباب گوناگوني دارد از آنجمله :‌
سبب اول: بنده از بدي، ‌رذالت و پستي گناه آگاهي داشته باشد، زيرا که الله تعالي گناه را از خاطر نگهداري بنده از حقارت و ذلت منع فرموده است، مانند پدر مهرباني که نمي خواهد پسرش مورد تکليف و اذيت قرار بگيرد و او را نگهداري ميکند، ‌واين سبب انسان عاقل را بر ترک گناه وادار مي سازد، هرچند کدام وعيد وعذابي به آن معلق نباشد.
سبب دوم: حياء از الله تعالي ،‌ هرگاه بنده بداند که هميشه در معرض ديد و شنود الله تعالي است، اگر بنده شرم داشته باشد حتما خشم الله تعالي را مدنظر گرفته از گناه دوري ميجويد.
سبب سوم: مد نظر داشتن نعمت ها و احسان هاي الله تعالي، زيرا گناه نعمت هاي الهي را مي کاهد و حتما آن را از بين ميبرد، بنده گناهي را مرتکب نميشود مگر نعمتي باندازه همان گناه را از دست ميدهد،‌ و وقتيکه توبه کند همان نعمت و يا برابر آن را حاصل ميکند،‌ و اگر در گناه خود اصرار کند؛ تمام نعمت ها از او سلب کرده ميشود،‌ الله تعالي ميفرمايد:‌ «إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم» «الله تعالي سرنوشت هيچ قوم (و ملتى) را تغيير نمى‏دهد مگر آنكه آنان آنچه را در خودشان است تغيير دهند» .
و از بزرگترين نعمت ها ايمان است و گناهي که آن را سلب کرده و از بين ميبرد، عبارت از زنا، دزدي، شراب نوشي، چور چپاول ميباشد.
بعضي از سلف فرموده اند:‌گناهي را مرتکب شدم که به سبب آن مدت يک سال از قيام الليل محروم گردانيده شدم.
ديگري گفته است: از ارتکاب گناهي از فهم قرآن غافل و محروم شدم. باين مناسبت گفته شده است:
إذا كنت في نعمةٍ فارْعَها ... فإنَّ المعاصِي تزيلُ النِّعَمْ
اگر در گناهي ملوث باشي، خود را پاک کن، چون گناهان نعمت ها را از بين ميبرد
بطور خلاصه: گناه آتش نعمت ها است، همانند آتش که هيزم را ميسوزاند؛ گناه هم نعمت را محو و نابود ميسازد.
به الله تعالي از زوال نعمت و تحول عافيت او پناه ميبريم.
سبب چهارم: ترس از الله تعالي و هراس از سرزنش او، اين خصلت با تصديق و ايمان به وعده و وعيدهاي او، و ايمان به او و کتابهاي او قوي و استوار مي شود، و اين سبب به وسيله علم و يقين قوي شده و با گناه و معصيت ضعيف ميشود، الله تعالي ميگويد: «إنما يخشى الله من عباده العلماء». «از ميان بندگان الله تعالي، تنها علماء از او مى‏ترسند». بعضي از سلف صالح فرموده اند: "در راستاي ترس الله تعالي علم، و در مغرور شدن به او جهل کافي است".
سبب پنجم: محبت الله تعالي: واين بزرگترين و قويترين سبب در تحقق يافتن صبر در برابر معصيت است، يقينا دوست حقيقي فرمانبردار دوستش است، هر وقتيکه محبت دوست در دل زياد شود، تقاضاي آن اين است که او را فرمانبرداري کرده و از منهياتش اجتناب ورزد. و هرگاه سلطان محبت در قلب ازدياد يابد؛ طاعت وترک مخالفت باوي قوي تر ميشود. زيرا معصيت ومخالفت از ضعف وناتواني محبت الهي وسلطانش سرچشمه مي گيرد. و بس فرق عظيمي است در ميان کسيکه مخالفت سردارش را از جهت ترس وعقوبت وي کنار گذارد وکسيکه از مخالفتش به خاطر محبت واجلال واحترامش دست کشد. و در اين مناسبت عمر- رضي الله عنه- گفته است: "صهيب چه بنده ي خوبي است، اگر از الله تعالي نترسد؛ باز هم گناهش نميکند. يعني اگر ترس وخوف الهي او را از گناه باز ندارد حتما محبت واجلال الهي که در قلبش نهفته است ، او را از معصيتش باز مي دارد، پس دوست واقعي حتماً دوست خود را قلباً دوست دارد و او را در قلبش نگهباني ميکند و علامه دوستي راستي همان است که هميش او را در قلبش داشته ومراقب احوالش بداند .
در اين مناسبت مسئله اي باريکي است لازم به تذکر مي بينم : فقط دوست داشتن باعث اين نميشود که او را در دل خود با عظمت و بزرگي جاي بدهد، اما وقتيکه با تجليل و عظمت دوست داشته باشد، باعث ميشود که از او شرم کرده و اطاعت کند، و در حاليکه محبت به غير تجليل و عظمت صرف براي انس گرفتن و ياد نمودن و شوق کردن بسوي او است وبس. فلهذا موجب و اثرش نيز فرق ميکند، بنده در قلب خود محبت الله تعالي را دارد ، ولي اين محبت مانع از گناه نميشود، سبب آن اين است که در قلب خود اجلال و عظمت الله تعالي را جاي نداده است، وهيچ چيزي قلب را مانند اجلال و عظمت الله تعالي اعمار ننموده است. و محبت الله تعالي از اعماق قلب يکي از موهبه هاي بزرگ الله تعالي بوده که براي هر کس که بخواهد اعطاء ميکند.
سبب ششم:‌ عزت دادن نفس و پاک کردن آن (از گناهان) و فضيلت دادن آن (با کار هاي نيک)، و نگهداري آن از اعمالي که او را حقير ساخته ، واز منزلتش مي کاهد و با پليدي ها برابرش مي سازد ، و بالآخره از بين ميبرد.
سبب هفتم: آگاهي کامل بر عاقبت دردناک گناه و اثرات بدي که از آن بوجود مي آيد،
از آنجمله : سياهي در روي، تاريکي در دل، غمگيني و تنگي، مأيوسي و اضطراب و بي قراري و شکست در مقابل دشمن، پريشاني، کنار رفتن دوستان، غلبه دشمنان، بربادشدن بسياري از اندوخت ها، فراموشي بسياري از چيزها و دامنگيري با امراض گوناگون و مصيبت ها حتي اينکه قلبش را مي ميراند.
و از آن جمله: ذلت و خواري بعد از کسب عزت.
و از جمله اثرات بد گناه: گنهکار بطور اسير در دست دشمانش مي افتد، و آن بعداز اينکه متسلط بر آنها بوده ، واز او در خوف وهراس بودند .
و از آن جمله: تأثيرش در مجتمع کم شده و نفوذش بالاي فردي هم باقي نمي ماند، وقتيکه امر ميکند فردي هم اجابت نميکند و به ديگران هم ارزشي ندارد.
و از آن جمله: امن و اطمينان از او سلب شده، ترس و بيم او را فراگير ميشود، ترسنده ترين مردم سرکش ترين آنهاست.
و از آن جمله: از دست رفتن انس و الفت و سرازير شدن ترس و تنهايي، هر قدر گناهش زيادتر شود احساس به تنهايي او نيز اضافه ميشود.
و از آن جمله: از دست رفتن رضا و خوشنودي و جابجا شدن خشم و غضب.
و از آن جمله: از بين رفتن اطميناني كه به الله تعالي دارد، و زايل شدن سکون و آرامش با او و پناه بردن بسوي او، و طرد و دوري از رحمت او به وجود مي آيد.
و از آن جمله: افتادن در چاه حسرت و اندوه، بناء هميشه در حسرت است. که هرگاه کدام لذتي را بدست آورد نفسش آرزوي همانند آنرا دارد ؛ واگر قادر بدست آوردنش نباشد وعجزش را بداند حسرت وندامت آن اضافه تر ميشود و از آن خلاصي ندارد، در حقيقت در آتشي افتيده که قلبش مي سوزد و اين عذاب در اين دنيا بوده غير از همان عذاب دردناک وآتش سوزنده که بر قلب ها در آخرت چيره مي شود.
و از آن جمله: فقر و مستمندي: بعد از اينکه سرمايه دار به ثروت ايماني بود، که با آن تجارت ميکرد و فايده زيادي را بدست مي آورد،‌ سرمايه او از بين رفته وفقير ميگردد، يگانه راهي براي بدست آوردن سرمايه اش توبه صادقانه وسعي وتلاش جدي ميباشد، و در غير آن از فايده بزرگي که از سرمايه اش بدست مي آورد، محروم ميشود.
و از آن جمله: قلت رزق، بنده به سبب ارتکاب گناه ، از روزي محروم کرده ميشود.
و از آن جمله: ضعف جسمي.
و از ‌آن جمله: لباس و زينت که بوسيله طاعت الهي پوشيده بود از بين ميرود و بجاي آن لباس حقارت را بر تن ميکند.
و از آن جمله: پيدا شدن نفرت و بد بيني در دل مردم.
و از آن جمله: از دست دادن بهترين و عزيزترين چيزهاي که عوض ندارد ، و تا ابد دوباره برايش بر نميگردد، که عبارت از وقت گرانبهاي اوست .
و از آن جمله: طمع وحرص ورزيدن دشمنان بر او به اميد اينکه بالايش کامياب شوند، زيرا زماني که او را منقاد وتسليم شده به اوامر ودساتير شان بيابند طمع واميد شان بالاي وي افزون گرديده ، وخويشتن را براي کاميابي آماده نموده واو را از حزب وگروه شان قرار داده تا اينکه ولي و متصرف در او بوده غير از مولاي حقيقي اش .
از آن جمله:‌ سياهي قلب : هنگامى كه بنده گناه كند نكته سياهى در قلب او پيدا مى شود، اگر توبه كند و از گناه دست بردارد و استغفار نمايد قلب او صيقل مى يابد و اگر باز هم به گناه برگردد سياهى افزون مى شود، تا تمام قلبش را فرا مى گيرد، اين همان زنگارى است كه در آيه" كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ" به آن اشاره شده" «چنين نيست كه آنها مى‏پندارند، بلكه اعمالشان چون زنگارى بر دلهايشان نشسته است».
و از آن جمله: از لذت ايمان محروم ميشود، وقتيکه گناه را مرتکب ميشود لذت ايمان در قلب او باقي نمي ماند ، و از رغبت به اخرت نيز محروم ميشود، زيرا اطاعت اوامر الله تعالي اين ثمرات را به ارمغان مي آورد .
و از آن جمله: ارتحال از اين دنيا و حضور در ساحه قيامت را دوست ندارد، زيرا قلبش سرگردان وپريشان بوده تا اينکه اين دار فاني را وداع گفته وبه دار ابدي پيوست نمايد. وتا زمانيکه در اين دنيا باقي باشد لشکري از توفيق وعنايت الهي از هر سو به او متوجه بوده ، فلذا به تهيه وتعبيه اطرافش وقضاي حوائج وآماده ساختن توشه براي روز قيامت توجه جدي را مبذول داشته ، وتا زمانيکه به آخرت وصلت ننموده ودر آن مقام حضور نيابد مشکلات وسرگرداني ها وپريشاني وکسالت وتنبلي لازم حال او بوده وخواهد بود.
و از آن جمله: الله تعالي، ملائکه و تمام بنده هاي الله متعال از انسان گنهکار منصرف ميشوند، اگر بنده از عبادت الله منصرف شده وبه گناه ها روي بياورد پس الله تعالي وملائکه ها و بنده هاي الله متعال نيز از او اعراض ميکنند، همچنانکه اگر بسوي الله روي بياورد، الله او را ميپذيرد و در دل بنده هايش جاي ميدهد.
و از آن جمله: گناه گناهي ديگر را ببار مي آورد، باز يکي ديگري را تقويه ميکند ؛ پس آن دو گناه سوم را ميخواهند، باز هر سه چهارم را ببار مي آورند، و همين شکل ادامه دارد تا اينکه گناه او را احاطه ميکند، بعضي از سلف گفته اند: از ثواب کار نيک ثوابي بوجود مي آيد، و از جزاي گناه گناهي.
و از آن جمله: اينکه بنده متيقن شود که به سبب گناه بسياري از کارهاي نيکو وشايسته را از دست مي دهد. زيرا الله تعالي براي بنده لذت محرمات دنيوي ولذت هاي آخرت را جمع نميکند، چنانكه الله تعالي ميفرمايد «ويوم يعرض الذين كفروا على النار أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها» « آن روز كه كافران بر آتش عرضه کرده مى‏شود (به آنها گفته مى‏شود:) از طيبات و لذائذ در زندگى دنيا خود استفاده كرديد و از آن بهره گرفتيد؛» پس بنده مؤمن نبايد تمام پاکيزگي وطيبات را در همين دنيا استفاده کند، بايد چيزي از آنرا براي آخرت خويش ذخيره کند. تا اينکه فرقي بين او و انسان کافري که به آخرت ايمان نداشته و حريص است که تمام خوبي هاي دنيا را بخورد و آن را مصرف کند، وجود داشته باشد.
و از آن جمله: بنده بداند که اعمال توشه آخرت است، اگر توشه اش عصيان باشد، او در قرارگاه گنهکاران ميرود، و اگر توشه نيک داشت با نيکان و دوستان الله تعالي مي پيوندد.
و از آن جمله: بايد دانست که عمل بنده همراه وي در قبرش ميباشد، و به آن انس ميبرد، و در نزد پروردگار شفاعت ميکند، و به خاطر او مجادله ميکند؛ اگر بخواهد او را سعادتمند ميکند و اگر بخواهد او را زيانکار و بدخت.
و از آن جمله: انسان بايد بداند که اعمال نيک وشايسته او سبب رفعت وي گرديده واعمالش در نزد الله تعالي بلند برده ميشود ، و رفعت مقام ومنزلتش باندازه همان اعمال مي باشد، الله تعالي ميفرمايد: «إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه» « سخنان پاكيزه به سوى او صعود مى‏كند، و عمل صالح آنرا بالا مى‏برد ». و اعمال بد اورا زير ميبرد تا اينکه به اسفل السافلين «زيرترين زيرها ميرساند، و ذلت وپستي مقام باندازه گناهش مي باشد، و او تعالى مي فرمايد:«إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء» «كسانى كه آيات ما را تكذيب كردند، و در برابر آن تكبر ورزيدند، (هرگز) درهاى آسمان به رويشان گشوده نمى‏شود»؛ پس هرگاه دروازه هاي آسمان به روي اعمال آنها گشوده نشده طبيعي است كه بند کرده ميشود، همين گونه دروازه هاي آسمان ها به روي ارواح شان روز فراق از جسدهايشان نيز باز کرده نميشود. و اما اهل ايمان و عمل نيک دروازه هاي آسمان روي اعمال آنها گشوده بوده تا اينکه به نزد الله تعالي مي رسد، همينگونه ارواح شان را استقبال ميکند تا اينکه در محضر الله تعالي حضور يابد ، وحضرت باري تعالي او را مورد رحمت خويش قرار داده سپس امر ميکند که نامش در عليين نوشته شود.
و از آن جمله: از نگهباني الله بيرون کرده ميشود, هر که در نگهباني الله تعالي باشد، ضايع نميشود، ولي به سبب گناهانش از حفظ ومراقبت الهي کشيده ميشود که در دست دزدها و قطاع طريق مي افتد، پس از جاي امن برآمده در تنهايي افتيده است؛ آيا از اموالش چيزي را با او باقي مي گذارند؟
و از آن جمله: از جهت گناه تمام برکت از او سلب ميشود.
بطور خلاصه: تاثيرات گناه بيش از آن است که علم بنده آن را احاطه کرده بتواند، و ثمرات وفوايد کارهاي نيک نيز بيش از آن است که علم انسان آن را احاطه کرده بتواند، پس خير دنيا و آخرت در فرمان برداري الله تعالي ، و بدي هاي دنيا و آخرت در گناه نهفته است، و در برخي روايات نقل شده که الله تعالي فرموده است: «من ذا الذي أطاعني فشقي بطاعتي؟! ومن ذا الذي عصاني فسعد بمعصيتي؟ » «کيست که از من فرمان برده و به فرمانبرداري من بدبخت شده؟ و کيست که عصيان من کرده و به معصيتي من نيک بخت شده باشد»؟
سبب هشتم: کوتاهي آرمان وآرزوها، و از انتقال زود هنگامش آگاه باشد، و او مانند مسافر است که در قريه ي داخل شده و در حالت بيرون شدن است، و يا مانند مسافري که در زير سايه درخت نشسته سپس آنجا را ترک کرده و ميرود، او ميداند که بود و باش او کم است و سفرش زود است،‌ بناء از بارهاي سنگين صرف نظر مي کند، و از آنچه او را زيان برساند ونفع ندهد کناره گيري مي نمايد، عجله دارد که بهترين آنچه که با خود دارد ببرد،. براي بنده جز اميد و آرزوي کوتاه مفيدتر و از درازي اميد مضرتر نيست.
سبب نهم: اجتناب کردن از کثرت خوردن، نوشيدن ، پوشيدن، وخوابيدن؛ و کثرت اختلاط با مردم، و همين چيزها بزرگترين عامل گناه ذکر شده است،‌ که مصارف زيادي را به دنبال دارد و پوره کردن اين مصارف برايش مشکل است، پس به حرام دست مي زند، و از جمله بزرگترين مضرات بر انسان تکاسل و فراغت است، زيرا نفس به فراغت آرام نميگيرد، و اگر به چيزيکه سودمند است مصروف نشود؛ حتما به چيزي مصروف ميشود که ضرر ها را برايش ببار مي آورد.
سبب دهم: که جامع همه ي اين سبب ها است: مضبوط کردن درخت ايمان در قلب، زيرا صبر بنده در مقابل گناهان باندازه قوت ايمانش ميباشد، پس هرگاه ايمانش قويتر شود،‌ صبرش کاملتر ميشود، اگر ايمانش ضعيف شود، صبرش نيز ضعيف تر ميشود. پس هر کسيکه ايمان به اوامر الله تعالي و ديدار او و حرام گرداندن محرماتش و خشم بر مرتکبين محرمات را در قلب خود جاي بدهد، و همچنين ايمان به ثواب و عذاب و جنت و دوزخ در قلبش راسخ گردد، اين باعث ميشود که مخالف علمش حرکت نکند، و کسي گمان برد که بدون ايمان راسخ وقاطع بر خطا ها و گناهان غالب مي گردد همانا دچار اشتباه بزرگي گرديده است.
اگر نور ايمان در قلب روشن گردد و اطراف آن را روشني بخشد؛ حتما همان نور در تمام اعضا سرايت نموده و به نداي ايمان بزودي جواب ميدهد که کارهاي خوب را بدون سختي و مجبوري انجام ميدهد، ‌بلکه در اين کارها خرسند ميشود. چنانكه انسان از دوست حقيقي ونيکوکارش خرسند بوده که هرگاه او را به محل کرامتش دعوت نمايد. بناء هميشه منتظر دعوتش بوده وآمادگي کامل براي آن دارد.{ والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم } ‏ الله تعالي هر كس را كه بخواهد به رحمت خود مخصوص ميگرداند . الله داراي فضل عظيم و لطف عميم است .‏
فصل: صبر در اطاعت از الله ورسولش از دانستن همين سبب ها، و همچنين از شناختن عواقب نيک و ثمرات زيباي اطاعت بوجود مي آيد، و از بزرگترين سبب هاي طاعت الله تعالي ايمان و محبت با او ميباشد، هرگاه ايمان و محبت در قلب زياد شود، قبول فرمان الله تعالي بهمان اندازه به وجود آمده و زياد ميشود.
در اينجا قضيه اي است که مردم در باره آن حرف ميزنند: و آن عبارت از اين است که کدام يک از دو صبر بهتر است:‌ صبر بنده بر معصيبت، ‌يا صبر بنده در طاعت؟
گروه از ايشان اول را ترجيح داده و گفتند که صبر در معصيت از وظيفه راستگويان است، ‌قسميکه بعضي از سلف گفته اند: کار هاي خوب را انسان هاي نيک و بد انجام ميدهد، و بر ترک معصيت جز راستگويان ديگري توان ندارند.
گفته اند: اسباب گناه تيزتر و جالب تر از سبب انجام طاعت است، بخاطر که معصيت و گناه را نفس خواسته و از آن لذت ميبرد، و عامل ترک اطاعت سستي و تنبلي ميباشد، و شکي نيست که باعث گناه قوي تر است.
و همچنين گفته اند: اسباب گناه نفس، شهوت ، شيطان، و اسباب دنيوي و دوستان انسان ، وتشبه و ميل قلبي است ، وهرکدام از اين اسباب بنده را بسوي معصيت ميکشاند، ‌پس اگر همه اينها جمع گردد وبر قلبش غالب آيد؛ حالت او چگونه خواهد شد؟
پس کدام صبر قوي تر است از صبر کسيکه از استجابت واطاعت اين گناهان خويشتن را باز دارد؟!
و اگر الله تعالي صبر ندهد، کسي صبر کرده نميتواند!
اين نظر و راي چنانكه از دلايلش هويداست که در نهايت روشنايي قرار دارد . و‌گروه ديگري از سلف صالح صبر در طاعت را بنا بر اينکه بجا آوردن اوامر بهتر از ترک کردن منهيات است ترجيح داده اند، وبراي اثبات ديدگاه خود تقريباً بيست دليل ارائه کرده اند.
و شکي نيست که انجام دادن اوامر با صبر مکمل ميشود، پس اگر انجام دادنش بهتر باشد؛ صبر برآن نيز بهترين است.
قول فاصل در اين مساله : اين قضيه بنا بر طاعت و معصييت فرق دارد؛ پس صبر کردن در طاعت بزرگ، بهتر از صبر در ترک معصيت کوچک است، و صبر در ترک معصيت بزرگ بهتر از صبر در طاعت کوچک است، مثلاً صبر بنده در جهاد بهتر از صبرش در ترک بسياري از گناه هان صغيره است، و صبرش در گناه هان بزرگ و فحشاء از قيام شب وروزه نفلي و امثال آن بهتر ميباشد، و اين قول فاصل در اين قضيه‌ خواهد بود. – والله أعلم -
ترجمه / استاد معروف حنيف