تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : الدرس الحادي والعشرون: الكفر بالطاغوت


هيئة الإشراف
_12 _January _2014هـ الموافق 12-01-2014م, 08:03 PM
الدرس الحادي والعشرون: الكفر بالطاغوت


قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله:


(وَأَرْسَلَ اللهُ جَمِيعَ الرُّسُلِ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ.
وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النساء:165].
وأَوَّلُهُمْ نُوحٌ وَآخِرُهُمْ مُحَمَّدٌ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ وَالسَّلاَمُ، وَهُوَ خَاتَمُ النَّبِيينَ، لاَ نَبِيَّ بَعْدَهُ.
وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أبَا أحَدٍ مِنْ رِجَالِكُم وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وخَاتَمَ النَّبِيينَ﴾ [الأحزاب:40].
وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ نُوحاً أَوَّلُ الرُّسُلِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ [النساء:163].
وَكُلُّ أُمَّةٍ بَعَثَ اللهُ إِلَيْهَا رَسُولاً مِنْ نُوحٍ إِلى مُحَمَّدٍ - عَليْهِمَا الصَّلاةُ وَالسَّلاَمُ - يَأْمُرُهُمْ بِعِبَادَةِ اللهِ وَحْدَهُ، وَيَنْهَاهُمْ عَنْ عِبَادَةِ الطَّاغُوتِ.
وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا في كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل:36].
وَافْتَرَضَ اللهُ عَلَى جَمِيعِ العِبَادِ الكُفْرَ بِالطَّاغُوتِ وَالإِيمَانَ بِاللهِ.
قَالَ ابْنُ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: (ومَعْنَى الطَّاغُوتِ: مَا تَجَاوَزَ بِهِ العَبْدُ حَدَّهُ، مِنْ مَعْبُودٍ، أَوْ مَتْبُوعٍ، أَوْ مُطَاعٍ).
وَالطَّوَاغِيتُ كَثِيرُونَ، وَرُؤُوسُهُمْ خَمْسَةٌ:
- إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللهُ.
- وَمَنْ عُبِدَ وَهُوَ رَاضٍ.
- وَمَنِ ادَّعَى شَيْئاً مِنْ عِلْمِ الغَيْبِ.
- وَمَنْ دَعَا النَّاسَ إِلى عِبَادَةِ نَفْسِهِ.
- وَمَنْ حَكَمَ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللهُ.
وَالدَّليِلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لاَ إِكْرَاهَ في الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالعُرْوَةِ الوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة:256].
وَهَذَا هُوَ مَعْنَى (لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ) وَفي الحَدِيثِ: (( رأْسُ الأَمْرِ الإِسْلاَمُ، وَعَمُودُهُ الصَّلاَةُ، وَذُرْوَةُ سَنَامِهِ الجِهَادُ في سَبِيلِ اللهِ )).
وَاللهُ أَعْلَمُ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ).


عناصر الدرس:
- أول الرسل وآخرهم
- الكفر بالطاغوت
- بيان معنى الطاغوت
- شرح تعريف ابن القيّم للطاغوت
- رؤوس الطواغيت
- تفسير قول الله تعالى: ﴿لا إكراه في الدين..﴾
- معنى العروة الوثقى
- شرح حديث: (رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة..)


أول الرسل وآخرهم
قوله: (وأَوَّلُهُمْ نُوحٌ وَآخِرُهُمْ مُحَمَّدٌ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ وَالسَّلاَمُ، وَهُوَ خَاتَمُ النَّبِيينَ، لاَ نَبِيَّ بَعْدَهُ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أبَا أحَدٍ مِنْ رِجَالِكُم وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وخَاتَمَ النَّبِيينَ﴾.
وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ نُوحاً أَوَّلُ الرُّسُلِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾[النساء:163]).
· أي: أن أول الرسل نوح عليه السلام، واستدل لذلك بقوله تعالى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ [النساء:163]، وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ﴾[الحديد: 26].
· ويدل لذلك صراحة ما في الصحيحين من حديث أبي هريرة المسمى بحديث الشفاعة، وفيه أن أهل الموقف يوم القيامة يأتون نوحاً فيقولون: (يا نوح أنت أول الرسل إلى أهل الأرض).
· وآدم عليه السلام كان نبياً مكلماً ولم يكن رسولاً كما دل على ذلك ما رواه ابن أبي حاتم وابن حبان والحاكم والبيهقي في الأسماء والصفات وغيرهم من طريق معاوية بن سلام عن أخيه زيد عن أبي سلام قال: حدثني أبو أمامة رضي الله عنه أن رجلا قال: يا رسول الله أنبي كان آدم؟
قال: (( نعم، معلَّمٌ مُكَلَّمٌ)).قال: كم بينه وبين نوح؟
قال: (( عشرة قرون )). قال: كم كان بين نوح وإبراهيم؟
قال: (( عشرة قرون ))
قالوا: يا رسول الله كم كانت الرسل؟
قال: (( ثلاث مائة وخمسة عشر جماً غفيراً )).
والحديث صححه الحاكم، وقال الذهبي: على شرط مسلم، وصححه الألباني.
· وهذه القرون العشرة كان أهلها على التوحيد حتى نشأ الشرك في قوم نوح عليه السلام كما قال الله تعالى: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾[البقرة: 213] أي على دين الإسلام ﴿فَبَعَثَ اللّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ﴾[البقرة: 213] وقال: ﴿وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلاَّ أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُواْ﴾ [يونس: 19].
· قال ابن عباس رضي الله عنهما: (كان بين نوح وآدم عشرة قرون كلهم على شريعة من الحق فاختلفوا فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين)، قال: (وكذلك هي في قراءة عبد الله: (كان الناس أمة واحدة فاختلفوا) ) رواه ابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وقال: على شرط البخاري، ووافقه الذهبي.
· والحديث صححه الألباني وقال: (فإنه وإن كان موقوفاً رواية؛ فهو مرفوع دراية؛ فإنه في تفسير قوله تعالى: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ﴾ [البقرة: 213]، وبخاصة أنه من رواية ترجمان القرآن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، وفيه ما يؤكد رفعه، وهو قوله: (وكذلك هي في قراءة عبد الله.. " يعني: عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، وفيه فائدة هامة؛ وهي أن الناس كانوا في أول عهدهم أمة واحدة على التوحيد الخالص، ثم طرأ عليهم الشرك، خلافاً لقول بعض الفلاسفة والملاحدة؛ أن الأصل فيهم الشرك ثم طرأ عليهم التوحيد!
ويبطل قولَهم هذا الحديثُ وغيرهُ مما هو نصٌّ في نبوة أبيهم آدم عليه السلام،إلى أدلة أخرى كنت ذكرت بعضها في كتابي "تحذير الساجد" (ص 147- 150)، فراجعه فإنه مهم) ا.هـ.
قوله: (وَآخِرُهُمْ مُحَمَّدٌ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ وَالسَّلاَمُ، وَهُوَ خَاتَمُ النَّبِيينَ، لاَ نَبِيَّ بَعْدَهُ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أبَا أحَدٍ مِنْ رِجَالِكُم وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وخَاتَمَ النَّبِيينَ﴾).
· هذه الآية تدل دلالة صريح على أن نبيناً محمداً صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين فلا نبيَّ بعده، وقد صح من حديث أنس المتقدم في دروس سابقة أن النبوة والرسالة ختمت بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
· فكل من ادعى النبوة بعد النبي صلى الله عليه وسلم فهو كاذب، ومدَّعي النبوة كافر بالإجماع.

الكفر بالطاغوت
قوله: (وَكُلُّ أُمَّةٍ بَعَثَ اللهُ إِلَيْهَا رَسُولاً مِنْ نُوحٍ إِلى مُحَمَّدٍ - عَليْهِمَا الصَّلاةُ وَالسَّلاَمُ- يَأْمُرُهُمْ بِعِبَادَةِ اللهِ وَحْدَهُ، وَيَنْهَاهُمْ عَنْ عِبَادَةِ الطَّاغُوتِ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا في كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾[النحل: 36].
وَافْتَرَضَ اللهُ عَلَى جَمِيعِ العِبَادِ الكُفْرَ بِالطَّاغُوتِ وَالإِيمَانَ بِاللهِ).
· قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا في كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: 36] صريح الدلالة على أن كل أمة قد بعث فيها رسول يأمرهم بعبادة الله تعالى وحده واجتناب الطاغوت، وأنَّ دعوة الرسل كلهم إلى الإسلام الذي هو إفراد الله تعالى بالعبادة.
· وهذه الرسالة إلى كل أمة، لم تخل منها أمة من الأمم كما دل على العموم قوله: ﴿في كُلِّ أُمَّةٍ﴾ [النحل: 36]، وقال تعالى: ﴿وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خلَا فِيهَا نَذِيرٌ﴾ [فاطر: 24]، وقال تعالى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ﴾ [يونس: 47].
· والنبي صلى الله عليه وسلم جاءت رسالته إلى الناس جميعاً فرسالته أعم الرسالات.
· وهذا العموم في البعث إلى جميع الأمم لا يعارضه وجود أفراد من تلك الأمم لم تبلغهم الدعوة كما سبق بيانه، وبيان الأدلة على هذه المسائل.
· وأما تحديد عدد هذه الأمم ففيه حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( أنتم تتمون سبعين أمة، أنتم خيرها وأكرمها على الله)). رواه ابن المبارك في الزهد، وعبد الرزاق في تفسيره، وأحمد في فضائل الصحابة، والترمذي وابن ماجة في سننهما، والحاكم في المستدرك، وغيرهم.
- قال ابن حجر في الفتح: (وهو حديث حسن صحيح)، وذكر له شاهداً عن علي في المسند مرفوعاً بسند حسن، وأثراً عن قتادة في تفسير الطبري رجاله ثقات، والحديث حسنه الألباني.

شرح تعريف ابن القيّم للطاغوت
قوله: (قَالَ ابْنُ القَيِّمِ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-: (ومَعْنَى الطَّاغُوتِ: مَا تَجَاوَزَ بِهِ العَبْدُ حَدَّهُ، مِنْ مَعْبُودٍ، أَوْ مَتْبُوعٍ، أَوْ مُطَاعٍ).
· الطاغوت: فَعَلُوتٌ من الطغيان، أصله طَغَوُوت, كما يقال: مَلَكوت، وجبروت, وهذا البناء تستعمله العرب للمبالغة الكبيرة التي لا أبلغ منها.
· والطغيان هو: مجاوزة الحد، يقال: رجل طاغٍ، إذا جاوز حدَّه، وأسرف في الظلم.
· ويقال: رجل طاغية، على سبيل المبالغة، وصفاً لعظيم ظلمه وطغيانه ومجاوزته للحد،
ويقال: طاغوت، على سبيل المبالغة العظيمة أي أنه بلغ الغاية في الطغيان.
· ويطلق لفظ الطاغوت على الواحد والجماعة، وعلى المذكر والمؤنث
· قال الواحدي: (الطاغوت يكون واحداً وجمعاً، ويؤنَّثُ ويذَكَّرُ:
- قال الله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ﴾ [النساء: 60]؛ فهذا في الواحد.
- وقال تعالى في الجمع: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم﴾ [البقرة: 257].
- وقال في المؤنَّث: ﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا﴾ [الزمر: 17])ا.هـ.
· التأنيث في قوله تعالى ﴿اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا﴾ [الزمر: 17] هو للأوثان، وهي جماعة تؤنَّث لفظاً، قال تعالى: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ﴾[الحج: 30].
· والطاغوت يجمع على طواغيت، والطواغي جمع طاغية، وفي صحيح مسلم من حديث عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تحلفوا بالطواغي ولا بآبائكم)).
- والمراد بالطواغي في هذا الحديث الأوثان التي تعبد من دون الله عز وجل.
- وقد بوَّب البخاري في صحيحه باب (لا يُحلف باللات والعزى ولا بالطواغيت)
· وفي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (كان الأنصار قبل أن يسلموا يهلُّون لمناةَ الطاغية التي كانوا يعبدون عند المشلل).
· قال النووي: (ومناة: صَنَمٌ كان نصبه عمرو بن لحيّ في جهة البحر بالمشلَّل ممَّا يلي قديداً).
- والمشلَّل: ثنية مشرفة على قُدَيدِ، وهو شمال جدة قريب من عسفان.
· وفي صحيح البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:(( لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس على ذي الخلصة)). وذو الخلصة طاغية دوس التي كانوا يعبدون في الجاهلية).
- قوله: (وذو الخلصة طاغية دوس...) هذا مدرج من كلام أبي هريرة رضي الله عنه.
· وفي هذا دليل على أن الشرك سيعود في هذه الأمة، وقد جاء بيان توقيت ذلك في صحيح مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يذهب الليل والنهار حتى تُعْبدَ اللات والعزى)).
فقالت عائشة: (يا رسول الله، إن كنت لأظن حين أنزل الله:﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾[الفتح: 28]أن ذلك تاماً.
قال: (( إنه سيكون من ذلك ما شاء الله، ثم يبعث الله ريحاً طيبة، فتوفَّى كلَّ مَن في قلبه مثقالُ حبة خَرْدل من إيمان؛ فيبقى من لا خير فيه؛ فيرجعون إلى دين آبائهم )).
· وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(( يجمع الله الناس يوم القيامة فيقول: من كان يعبدُ شيئاً فليتبعه؛ فيتبع من كان يعبد الشمس، ويتبع من كان يعبد القمر القمر، ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت )).
· وهذا الاتباع يكون إلى نار جهنم والعياذ بالله؛ فإن هذه الطواغيت وكذلك الشمس والقمر يؤمر بها فتلقى في نار جهنم هي ومن يتبعها، ويلقون في النار إلقاءً عنيفاً شديداً كما قال تعالى: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ [الأنبياء: 98].
- الحصَبُ: هو ما يُحصَب به، أي يحذف ويُرمى، ومنه سميت الحصباء لأنها حجارة يُحصب بها، ويقال: حَصَبته بحصاة، إذا حذفته بها.
- والحَصَبُ: هو الشيء الذي يُحصَب به من حجارة أو غيرها؛ فجعل الله تعالى المشركين وما يعبدون من الطواغيت حَصَبَ جهنم، والعياذ بالله.
- قال ابن جرير: (معناه أنهم تقذف جهنم بهم، ويرمى بهم فيها).
· والمقصود أن أكثر ما يطلق لفظ الطاغوت في نصوص الكتاب والسنة على ما يُعبد من دون الله عز وجل.
· قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ﴾[الزمر: 17].
· وقال: ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ﴾[البقرة: 256].
· قال ابن وهب: قال لي مالك: (الطاغوت: ما يعبدون من دون الله).
· وقد نقل عن السلف عبارات في تفسير الطاغوت لا تخالف ما سبق تقريره لكنها إما لبيان أصل الطاغوت، أو التنبيه على بعض أنواعه.
- فروي عن عمر بن الخطاب ومجاهد والشعبي: أن الطاغوت هو الشيطان.
- وروي عن محمد بن سيرين أن الطاغوت هو الساحر، وهي إحدى الروايتين عن أبي العالية الرياحي، وهذا بيان لنوع من أنواع الطواغيت.
- وروي عن سعيد بن جبير أن الطاغوت هو الكاهن، وهي الرواية الأخرى عن أبي العالية الرياحي، وهذا بيان لنوع من أنواع الطواغيت.
· قال ابن جرير: (والصواب من القول عندي في"الطاغوت"، أنه كل ذي طغيان على الله، فعُبِدَ من دونه، إما بقهر منه لمن عبده، وإما بطاعة ممن عبده له، وإنسانا كان ذلك المعبود، أو شيطانا، أو وثنا، أو صنما، أو كائنا ما كان من شيء)ا.هـ.
· وهذا يدل عليه قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ﴾ [الزمر: 17]؛ ففسر اجتناب الطاغوت في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ﴾[النحل: 36] باجتناب عبادتها، فدل على أن الطاغوت هو ما يُعبد من دون الله عز وجل، مهما كان نوع تلك العبادة، فقد تكون دعاء وذبحاً ونذراً، وقد تكون تحاكماً والتجاءً، وقد تكون طاعة في تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله.
· وأنت إذا تأملت هذه الأمور وجدت جامعَها عبادة الشيطان، ولذلك قال ابن كثير بعد ما أورد أثر عمر بن الخطاب في تفسير الطاغوت بأنه الشيطان: (ومعنى قوله في الطاغوت: إنه الشيطان قوي جدًّا فإنه يشمل كل شر كان عليه أهل الجاهلية، من عبادة الأوثان والتحاكم إليها والاستنصار بها)ا.هـ.
· وبيان ذلك: أن عبادة الأصنام هي في حقيقة الأمر عبادة للشيطان، وكذلك التحاكم إلى الكهان هو تحاكم إلى الشياطين؛ لأن الكهان إنما يتلقفون أباطيلهم من الشياطين.
· قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ (60) وَأَنْ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ (61) ﴾[يس: 60، 61].
· وابن القيم رحمه الله تأمَّل هذه الأقوال والمعاني التي تجمعها، وأشهر الطواغيت التي عبدت من دون الله عز وجل، وأنواع عبادتها؛ فحاول أن يوجد تعريفاً جامعاً مانعاً فقال ما نقله الشيخ هنا: (والطاغوت كل ما تجاوز به العبد حدَّه من معبود أو متبوع أو مطاع)
· وهذا من كلامه في إعلام الموقعين، وقال في شرحه: (فطاغوت كل قوم من يتحاكمون إليه غير الله ورسوله، أو يعبدونه من دون الله، أو يتبعونه على غير بصيرة من الله، أو يطيعونه فيما لا يعلمون أنه طاعة لله؛ فهذه طواغيت العالم إذا تأملتها وتأملت أحوال الناس معها رأيت أكثرهم ممن أعرض عن عبادة الله إلى عبادة الطاغوت، وعن التحاكم إلى الله وإلى الرسول إلى التحاكم إلى الطاغوت، وعن طاعته ومتابعة رسوله إلى الطاغوت ومتابعته، وهؤلاء لم يسلكوا طريق الناجين الفائزين من هذه الأمة وهم الصحابة ومن تبعهم ولا قصدوا قصدهم بل خالفوهم في الطريق والقصد معا)ا.هـ.

قوله: (الطاغوت هو ما تجاوز به العبد حده من معبود)
· عبَّر بهذا التعبير ليُخْرِجَ مَن عُبد من دون الله عز وجلَّ وهو غير راضٍ، كما عُبدت الملائكة وعُبدَ المسيح ابن مريم، وعُبد عُزير، وغيرهم من الصالحين، حتى إن اللات قيل: إنه رجل صالح كان يَلُتُّ السويق للحجاج يُطعمهم؛ فلمَّا مات نُصِبَ له صنمٌ، وعُبد من دون الله عز وجل، وهؤلاء الصالحين ليسوا بطواغيت.
· وعند التحقيق نجد أنه لا حاجة إلى هذا الاحتراز في التعريف لأن اللبس فيه مأمون، وهؤلاء الصالحين قد عُبدوا ظلماً وزوراً لم يدعوا لعبادة أنفسهم، وإنما اتخذهم المشركون طواغيت، كما اتخذوهم آلهة وأرباباً، قال تعالى: ﴿اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [التوبة: 31].
· فاتخاذهم أرباباً وآلهة هو في معنى اتخاذهم طواغيت، وإلا فهم ليسوا بأرباب ولا آلهة ولا طواغيت.
· وإنما وقعت المخاصمة في هؤلاء من كفار قريش لما نزل قوله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ [الأنبياء: 98]، فإنهم خاصموا النبي صلى الله عليه وسلم في عيسى إذ عبدته النصارى مخاصمة بالباطل.
· جعل الله تعالى هذه المسألة فتنة للمشركين هي من مزيد إقامة الحجة عليهم فإنها دعتهم للتفكر في ما بلَّغهم الرسول صلى الله عليه وسلم من آيات ربهم وعرفوا معانيها فقامت عليهم الحجة ولكنهم لم يؤمنوا بها ولم يستجيبوا لها ولم يحذروا مما أنذرهم الله عز وجل من العذاب الشديد في نار جهنم، بل قابلوا ذلك بالمجادلة بالباطل ظلماً وطغياناً وعناداً واستكباراً، ليغرَّ بعضهم بعضاً بما استحسنوه من زخرف القول.
· ولو أنهم تفكروا في أنفسهم لعرفوا أن الله تعالى لا يكون في كلامه خطأ ولا قصور، ولا يكون في حكمه ظلم ولا جهل، لكنهم انصرفوا عما أمروا به من توحيد الله عز وجل إلى مخاصمة الله ورسوله واستمرؤوا المحادَّة والمشاقَّة وفي هذا من سوء الأدب مع الله عز وجل ومع رسوله ما يستحقون عليه العذاب الشديد، وقد جعل الله هذا الأمر فتنة لهم ليظهر ما في نفوسهم من الكِبْرِ والطغيان.
· روى الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: لما نزلت: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ [الأنبياء: 98].
قال عبد الله بن الزِّبَعْرَي: أنا أخصم لكم محمداً.
فقال: يا محمد أليس فيما أنزل عليك: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾[الأنبياء: 98] ؟
قال: (( نعم )).
قال: فهذه النصارى تعبد عيسى، وهذه اليهود تعبد عزيراً، وهذه بنو مليح تعبد الملائكة؛ فهؤلاء في النار؟
فأنزل الله عز وجل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾[الأنبياء: 11]).
· ورواه الطحاوي في مشكل الآثار بزيادة، وفيها أنه قال: فضجَّ أهل مكةَ؛ فنزلت ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى﴾ عيسى وعزير والملائكة ﴿أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾.
قال: ونزلت ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾[الزخرف: 57] وهو الضَّجيج).
· (يصِدون) بكسر الصاد أي يضجّون، قال الله تعالى:﴿وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاء وَتَصْدِيَةً﴾ [الأنفال: 35].
· قال الله تعالى: ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (57) وَقَالُوا أَآَلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾[الزخرف: 57، 58].
· الذي ضرب هذا المثل هو عبد الله بن الزبعرى كما تقدَّم؛ فضجَّ أهل مكة فرحاً بهذا المثل، وقالوا: إذا كان عيسى ليس في النار؛ فآلهتنا خير منه.
· ﴿أَآَلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ﴾ استفهام إنكاري جوابه المتقرر عندهم أن آلهتهم خير منه، حتى إنهم قدموا ذكر آلهتهم وأخروا ذكره ورمزوا له بالضمير تقليلاً من شأنه.
· ونسب الضرب إليهم جميعاً فقال: ﴿مَا ضَرَبُوهُ﴾ لأنهم وافقوه على قوله، وإن كان الضارب واحداً في الأصل، لكن لمَّا فرحوا بضرب هذا المثل نسب إليهم جميعاً.
· وقول الله تعالى: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا﴾ دليل على أنهم يعلمون أنهم مبطلون لا حجة لهم، وإنما أرادوا الجدال والمخاصمة.
· قال جماعة من أهل العلم باللغة والتفسير: قوله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ [الأنبياء: 98] (ما) هي لغير العاقل، فالآية لا تشمل هؤلاء الصالحين بدلالة اللفظ أصلاً؛ لأن العرب تخبر عن غير العاقل بـ (ما) فيكون المراد بقوله: بما يعبدون من دون الله الأوثان من الأصنام والأحجار والأشجار؛ وأما هؤلاء الصالحين فيخبر عنهم (بمن) وليس بـ(ما).
· ولذلك قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم﴾ [الأنبياء: 11] ولم يقل لها، وقال في الأوثان: ﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا﴾[الزمر: 17].
· فليس قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى...﴾ [الأنبياء: 11] الآية استثناء من الآية التي قبلها، وإنما هو تقرير لحكم هؤلاء الصالحين الذين سبقت لهم الحسنى من الله تعالى أنهم مبعدون عن نار جهنم لا يسمعون حسيسها، وأنهم آمنون يوم القيامة من الفزعٍ الأكبر الذي لا أكبر منه، وفي هذا تهديد لهؤلاء المشركين وإنذار وتخويف بأنهم إن لم يكفروا بالطاغوت ويؤمنوا بالله كانوا من المعذبين بذلك الفزع الأكبر وأنهم وما يعبدون من دون الله حصب جهنم، والعياذ بالله.
وقول ابن القيم: (أو متبوع أو مطاع)
· الاتباع والطاعة في معصية الله عز وجل على درجتين:
- الدرجة الأولى: تكون فيما يخرج من الملة كاتباع الطواغيت في عبادة غير الله عز وجل بصرف شيء من العبادات لهم أو اتباعهم على تحليل الحرام وتحريم الحلال أو غير ذلك من نواقض الإسلام؛ فهؤلاء المتبوعون والمطاعون إما أن يكونوا هم المعبودين أو دعاة لهم وكلهم طواغيت بهذا المعنى.
- الدرجة الثانية: الطاعة والاتباع في معصية الله تعالى بما لا يخرج عن دين الإسلام، كأن يكون داعية إلى بدعة عظيمة أو حاكماً كثير الظلم والطغيان فهؤلاء أطلق عليهم بعض السلف أنهم طواغيت وإن لم يحكم بخروجهم من الملة؛ فاستعملوا المعنى اللغوي للفظ الطاغوت، وهو الطغيان الكبير.
· قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (والمطاع فى معصية الله، والمطاع فى اتباع غير الهدى ودين الحق سواء كان مقبولاً خبره المخالف لكتاب الله أو مطاعاً أمره المخالف لأمر الله هو طاغوت، ولهذا سُمِّيَ من تحوكم إليه من حاكم بغير كتاب الله طاغوتاً)ا.هـ.
· وقال بعض أهل العلم: الطاغوت هو كلُّ رأس في الضلالة.
· ويجمع هذا كله: أن الطاغوت كل مُعظَّمٍ أو متعظِّم بالباطل يُطغى بسببه.

رؤوس الطواغيت
قوله: (وَالطَّوَاغِيتُ كَثِيرُونَ، وَرُؤُوسُهُمْ خَمْسَةٌ: إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللهُ، وَمَنْ عُبِدَ وَهُوَ رَاضٍ، وَمَنِ ادَّعَى شَيْئاً مِنْ عِلْمِ الغَيْبِ، وَمَنْ دَعَا النَّاسَ إِلى عِبَادَةِ نَفْسِهِ، وَمَنْ حَكَمَ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللهُ).
· هذا من كلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وقد اختصره هنا، وبسطه في موضع آخر.
· قال رحمه الله: (اعلم رحمك الله تعالى أنّ أول ما فرض الله على ابن آدم الكفر بالطاغوت والإيمان بالله، والدليل قوله تعالى ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ﴾[النحل: 36].
فأمّا صفة الكفر بالطاغوت أن تعتقد بطلان عبادة غير الله وتتركها وتبغضها وتكفِّر أهلها وتعاديهم.
وأمّا معنى الإيمان بالله أن تعتقد أنّ الله هو الإله المعبود وحده دون سواه، وتخلص جميع أنواع العبادة كلها لله، وتنفيها عن كل معبود سواه، وتحب أهل الإخلاص وتواليهم، وتبغض أهل الشرك وتعاديهم، وهذه ملّة إبراهيم التي سَفِهَ نفسَه مَن رغب عنها.
وهذه هي الأسوة التي أخبر الله بها في قوله تعالى: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَءَاؤاْ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ﴾[الممتحنة: 4].
والطاغوت عام في كل ما عُبد من دون الله ورضي بالعبادة من معبود أو متبوع أو مطاع في غير طاعة الله ورسوله فهو طاغوت.
والطواغيت كثيرة ورؤوسهم خمسة:
الأول: الشيطان الداعي إلى عبادة غير الله، والدليل قوله تعالى: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾[يس: 60].
الثاني: الحاكم الجائر المغير لأحكام الله، والدليل قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيدًا﴾[النساء: 60].
الثالث: الذي يحكم بغير ما أنزل الله، والدليل قوله تعالى: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾[المائدة: 44].
الرابع: الذي يدّعي علم الغيب من دون الله، والدليل قوله تعالى: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا (27) ﴾ [الجن: 26]، وقال تعالى: ﴿وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾[الأنعام: 59].
الخامس: الذي يعبد من دون الله وهو راض بالعبادة، والدليل قوله تعالى: ﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِّن دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: 29].
واعلم أن الإنسان ما يصير مؤمنا بالله إلا بالكفر بالطاغوت، والدليل قوله تعالى: ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾[البقرة: 256]) ا. هـ.
· والفرق بين الثاني والثالث هنا، أن الثاني هو الحاكم المتسلط على الناس المغير لأحكام الله، والثالث يأتي إليه الناس إن رغبوا في حكمه، وكلاهما حاكم بغير ما أنزل الله.
· وقول الشيخ: (ورؤوسهم خمسة) لا يقتضي حصر الطواغيت في هذه الأصناف الخمسة، بل هؤلاء أشهرهم وأكثرهم شراً وطغياناً.
· وقد اختلف تقريره رحمه الله في عدّ هذه الخمسة اختلافاً يسيراً.
· والمقصود أن يفهم الطالب معنى الطاغوت في اللغة، والمراد به في نصوص الكتاب والسنة.

تفسير قول الله تعالى: ﴿لا إكراه في الدين..﴾
قوله: (وَالدَّليِلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لاَ إِكْرَاهَ في الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالعُرْوَةِ الوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾، وَهَذَا هُوَ مَعْنَى (لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ) وَفي الحَدِيثِ: (( رأْسُ الأَمْرِ الإِسْلاَمُ، وَعَمُودُهُ الصَّلاَةُ، وَذُرْوَةُ سَنَامِهِ الجِهَادُ في سَبِيلِ اللهِ)) ).
· قوله تعالى: ﴿لا إِكْرَاهَ في الدِّينِ﴾أي إنَّ الدين لا إكراه فيه على أحد، فلا يستطيع أحد من الخلق أن يجبر أحداً على دينٍ لا يرتضيه؛ لأن الله تعالى لم يجعل للمخلوقين سلطاناً على القلوب.
· وقد يسَّر الله الدين تيسيراً عظيماً: فمن اختار الإيمان فلا يستطيع أن يمنعه منه أحد من الخلق بإكراه على الكفر، لأن الدخول في الدين أصله الاعتقاد والقول ولو بالإسرار والإخفاء وهذا أمر لا سلطان لأحد من الخلق على منعه والإكراه عليه.
· وأما من اختار الكفر على الإيمان فهو كافر، وإن كان مستضعفاً في الظاهر.
· ولذلك فإن المستضعفين الذين قصَّ الله خبرهم في القرآن في قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآَنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ (31) قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ (32) وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَادًا وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾[سبأ: 31-33].
· فهؤلاء المستضعفون قد جاءهم الهدى وعرفوه ولم يؤمنوا به، بل اختاروا طاعة الطواغيت المستكبرين اختياراً قلبياً منهم، وإلا فإن هؤلاء الطواغيت لا سلطان لهم على قلوب المستضعفين، ولا يستطيعون أن يكرهوهم على اختيار الكفر.
· ولو أن هؤلاء المستضعفين آمنوا بقلوبهم لجعل الله لهم مخرجاً ولأعزهم ونصرهم، ولكنهم اختاروا الكفر إرضاء للطواغيت فاستحقوا العذاب، ولذلك قال لهم المستكبرون باستنكار: ﴿أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ﴾[سبأ: 32]؟ فإنه لا سلطان لهم على قلوب المستضعفين يصدونهم به عن قبول الهدى.
· وقال الله تعالى لنبيّه:﴿أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ﴾ [يونس: 99]، وهذا استفهام إنكاري، أي لا تستطيع أن تكره الناس على الإيمان.
· فمن تمام عدل الله عز وجل أن جعل الاختيار بين الكفر والإيمان لا إكراه لأحد فيه.
· إذا تبيَّن هذا فقوله تعالى: ﴿لا إِكْرَاهَ في الدِّينِ﴾ [البقرة: 256] يشمل معاني لا تعارض بينها:
- المعنى الأول: أنه لا يقع إكراه من مخلوق لمخلوق على الدين، كما سبق بيانه.
- المعنى الثاني: أنها خبر بمعنى النهي أي: لا يجوز أن يُكره أحدٌ بتهديد بضرب أو قتل أو حبس أو نحوه على الدخول في دين الإسلام.
وهذا الإكراه إنما هو فعل ما يستطيعه المُكْرِه من التهديد والتعذيب؛ فإذا هدَّد أو عذَّب حتى يوافقه المُكرَه ظاهراً فهو مُكْرِه، فنُهِيَ عن هذا، وهو لا يقتضي الإكراه على الاختيار القلبي، لأن المُكْرَه قد يوافق ظاهراً ويخالف باطناً.
وهذا لا يعارضه قتال الكفار وإقامة الحد على المرتد فإن الكفار يقاتلون على منعهم تبليغ الدعوة وتمكين المؤمنين من الأرض ليحكموا فيها بما أنزل الله ويحطّموا ما أمر الله بتحطيمه من الطواغيت التي تعبد من دون الله عز وجل؛ فمن دافع عن هذه الطواغيت وقاتل في سبيلها استحق القتال، وليس قتاله على أن يكره على أن يدخل في دين الإسلام كرهاً.
وكذلك المرتد يقتل تنفيذاً لحكم الله عز وجل فيه.
- المعنى الثالث: ﴿لا إِكْرَاهَ في الدِّينِ﴾ [البقرة: 256] أي لا يجوز للمؤمنين أن يكره بعضهم بعضاً على أي أمر من الأمور، فمعنى لا إكراه في الدين أي لا يجوز الإكراه في دين الإسلام؛ لأن الإكراه إضرار، والإضرار محرم.
- وقد روى ابن أبي شيبة عن حنش بن الحارث النخعي عن أبيه أنه قدم المدينة مع قومه فأمرهم عمر بالمسير إلى العراق مدداً للمسلمين في القادسية؛ فقالوا: لا بل نسير إلى الشام، فقال عمر: لا بل إلى العراق فإني قد رضيتها لكم، فجادلوه حتى قال بعضهم: (يا أمير المؤمنين لا إكراه في الدين).
· قوله تعالى: ﴿قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَيِّ﴾ أي إن طريق الرشد والصواب والخير قد تبيَّن بياناً لا لبس فيه، وكذلك طريق الغي والشر والفساد.
· ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ﴾ أي يكفر بما يُعبد من دون الله، ويقوم بما يقتضيه واجب الكفر من البراءة من الكفر وأهله.
· ﴿وَيُؤْمِنْ بِاللهِ﴾ أي يوحد الله عز وجل ويسلم وجهه وقلبه له.

معنى العروة الوثقى
· ﴿فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالعُرْوَةِ الوُثْقَى﴾،العروة هي ما يُسْتَمْسَكُ به لطلب النجاة.
· وأصل هذا اللفظ أن الدلو توثق بعروة تمسكها؛ فإذا أُلْقِيت الدلو في البئر وامتلأت ماءً جذبها المستسقي بحبل قد ربطه في عروة الدلو فإن كانت تلك العروة وثيقة جيدة والحبل جيداً استخرج الدلو، وإن كانت العروة غير وثيقة انفصمت العروة فسقط الدلو.
· قال امرؤ القيس:
كالدلو ثبت عُرَاها وهي موقرة ... إذ خانها وذَم منها وتكريب



- الكَرَبُ: حبل يشدُّ به وسط العراقي، والعراقي: خشبتان متقاطعتان على شكل صليب يوضع على فم الدلو، ويكون طرف كل خشبة في أذن من آذان الدلو الأربعة.
- والوذم سيور تربط آذان الدلو بالعراقي، واحدتها: وَذَمَة.
- فالعروة اسم لهذه الأجزاء التي تتكون منها، وهي التي تمسك الدلو.
· يقال: عروة وثيقة، إذا كانت قوية مأمونة؛ فتجمع بين القوة والأمان بحيث يوثق بها ويُطمئَنُّ إليها، ويقال: عروة أوثق من عروة؛ على التفاضل في صفتي القوة والأمان، والعروة الوُثقى هي التي بلغت الغاية في القوة والأمان فلا أوثق منها.
· فإذا كانت العروة وثقى، والاستمساك جيداً نجا المستمسك بهذه العروة من الهلاك.
· فهذه العروة الوثقى التي وصفها الله عز وجل بقوله: ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالعُرْوَةِ الوُثْقَى﴾ [البقرة: 256] هي أوثق أسباب النجاة وأفضلها وأجلها, بل لا أفضل منها، ولا ينجو العبد بغيرها، وهي أن يؤمن بالله عز وجل ويكفر بالطاغوت.
· وهذا كما يقال: الطريقة المثلى، أي التي لا أمثل منها، ولا أحسن.
· فالله تعالى يريد أن يقطع على الناس البحث عن أسباب نجاة أخرى؛ فإذا علم العبد أن هذا السبب هو أعظم الأسباب وأنفع الأسباب لم يلتفت قلبه إلى غيره.
· ﴿فَقَدِ اسْتَمْسَكَ﴾، لفظ الاستمساك فيه بناء لغوي أقوى دلالة من المَسْكِ, لأنه يجمع معاني قوة التمسك والحرص والمداومة عليه.
· فما دام العبد مستمسكاً بهذه العروة؛ فالله تعالى ضامن له ألا تنفصم، وألا تنقطع به دون بلوغ ما يأمل من النجاة والفوز الكبير.
· قوله: ﴿لا انْفِصَامَ لَهَا﴾ تأكيد على أن هذه العروة لا تنفصم أبداً، ولا تتقطع أجزاؤها، وفي هذا ضمان عظيم لمن استمسك بهذه العروة الوثقى ألا يُخذل من جهتها أبداً.
· قال الله تعالى: ﴿لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا﴾ [الإسراء: 22] دلَّ بمنطوقه على أن كل من جعل مع الله إلها آخر فهو مذموم مخذول، ودل بمفهومه على أن من وحَّد الله تعالى فلا يكون مذموماً ولا مخذولاً؛ فسبيل النجاة من الذم والخذلان هو توحيد الله عز وجل.
· وإنما يقع العبد في شيء من الذم والخذلان إذا ضعف تحقيقه للتوحيد، فأما إذا أشرك بالله جل وعلا فقد أحاط به الذم والخذلان والخسران من كل جانب، والعياذ بالله.
· ومن حقق التوحيد فلا يخاف من الذم ولا الخذلان؛ لأن هذه العروة التي استمسك بها عروة وثقى قد ضمن الله تعالى لمن استمسك بها أن لا تنفصم به.
· فقوله تعالى: ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللهِ﴾ [البقرة: 256] بيان لمعنى تحقيق الاستمساك بالعروة الوثقى، لأن حرف (قد) يفيد التحقيق.
· ﴿وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ أي سميع مجيب لدعاء من يدعوه مخلصاً له الدين، ﴿عَلِيمٌ﴾ بما في قلوبهم من التوحيد والإسلام، وهذا يقتضي عنايته جل وعلا بعباده، وأنه لا يخفى عليه شيء من أمرهم.
· فانظر كيف اقتلعت هذه الآية جذور الخوف من الخذلان والهلاك من قلوب أولياء الله المؤمنين الموحدين فاطمأنَّت قلوبهم بذكر الله ومعرفته والإيمان به ﴿ألا بذكر الله تطمئنُّ القلوب﴾ [الرعد: 28].
قوله: (وَهَذَا هُوَ مَعْنَى (لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ) ).
· أي: أن قوله تعالى: ﴿فمَنْ يَكفُر بالطَّاغُوتِ ويُؤمِن بالله فقَدِ اسْتَمْسَك بِالعُروَة الوُثْقَى﴾ [البقرة: 256] يدل على معنى لا إله إلا الله؛ لأن الكفر بالطاغوت يعني نفي جميع ما يعبد من دون الله عز وجل والكفر به وإنكاره، والإيمان بالله يتضمن عبادته وحده لا شريك له.
· فالذي لا يخلص العبادة لله لا يكون مؤمناً بالله جل وعلا، والذي لا يكفر بالطاغوت لا يكون نافياً جميع ما يعبد من دون الله، ولا مخلصاً العبادة لله تعالى.
· وفي الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لوفد عبد القيس: (( آمركم بالإيمان بالله وحده))؛ فالإيمان بالله وحده يقتضي الإيمان به والكفر بالطاغوت وهو جميع ما يعبد من دون الله عز وجل.
· وهذه مسألة أهمّ المسائل، وقد كررها الشيخ هنا لأهميتها، ولو لم يخرج الطالب من دراسته لهذا المتن إلا بفقه هذه المسألة لكان في ذلك خير كثير؛ فاعتن بها جيداً.
· فإن تفسير التوحيد لا بد فيه من جمع أمرين:
- الأمر الأول: نفي جميع ما يعبد من دون الله عز وجل.
- الأمر الثاني: إفراد الله تعالى بالعبادة.
· فـ(لا إله) نفي لجميع ما يعبد، (إلا الله) إثبات العبادة لله وحده؛ فهو معنى قوله تعالى: ﴿فمَنْ يَكفُر بالطَّاغُوتِ ويُؤمِن بالله فقَدِ اسْتَمْسَك بِالعُروَة الوُثْقَى﴾ [البقرة: 256]،وقوله: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: 36]،وقوله: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ (26) إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ﴾ [الزخرف: 26، 27]،وقوله: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3) ﴾ [الكافرون: 1-3]، وقوله: ﴿وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ اللّهُ﴾ [ص: 65]،وقوله: ﴿إِنَّمَا اللّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾
[النساء: 171].
· وهو أيضا معنى قوله تعالى: ﴿قل هُوَ اللهُ أحَدٌ (1) اللهُ الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص: 1، 2].
- ﴿هُوَ اللهُ﴾ أسلوب حصر في لسان العرب.
- ﴿أحَدٌ﴾ أي فرد متفرد لا شريك له ولا إله معه.
- ﴿اللهُ الصَّمَدُ﴾ أي الذي يُصمد إليه فيدعى لقضاء الحوائج وجلب النفع ودفع الضر.
- ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾ رد على اليهود والنصارى وبعض مشركي العرب؛ فأما اليهود والنصارى فقالوا: ﴿نَحْنُ أَبْنَاء اللّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾ [المائدة: 18]، ومنهم من زعم أن المسيح ابن الله، ومنهم من زعم أن عزير ابن الله، وزعم بعض مشركي العرب أن الملائكة بنات الله
تعالى الله عن قولهم علواً كبيراً.
- ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: 4] أي ليس له نظير يكافئه ولا صاحبة له.
· وفي صحيح البخاري من حديث معمر عن همام عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( قال الله: كذَّبني ابنُ آدمَ ولم يكن له ذلك، وشَتَمَني ولم يكن له ذلك:أمَّا تكذيبه إيَّاي فقوله لن يعيدَني كما بدأني، وليس أول الخلق بأهون علي من إعادته، وأما شتمه إيَّاي فقوله اتخذ الله ولداً، وأنا الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن لي كفوا أحد))
· وفي مسند الإمام أحمد والسنن الأربعة من حديث مالك بن مغول عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً يدعو وهو يقول: (اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد)؛ فقال: (( والذي نفسي بيده لقد سأل الله باسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى)) )؛ فكان هذا الاسم الأعظم متضمناً للتوحيد.
· ولذلك يجب على طالب العلم أن يحذر من قبول التفسيرات الخاطئة لكلمة التوحيد، وأكثر الأخطاء شيوعاً في تفسيرها:
- 1: قصر معناها على توحيد الربوبية أو بعض معاني الربوبية، كمن يزعم أن معناها لا خالق إلا الله ولا رازق إلا الله ونحو ذلك من معاني الربوبية.
- 2: قصر معناها على بعض معاني توحيد الأسماء والصفات كمن يقول معناها أنه واحد في ذاته لا قسيم له وواحد في صفاته لا شبيه له وواحد في أفعاله لا شريك له.
- 3: دعوى أن معناها مسألة خلافية ولا ينبني عليها التفريق بين الكفر والإيمان.
- وهذه التفسيرات الخاطئة قد يجدها طالب العلم لدى بعض أهل الفرق الضالة، وبعض من يلبس الحق بالباطل ليضل الناس بغير علم، كما كان يفعله بعض علماء السوء الذين ضل بسببهم كثير من الناس فكانوا يلبسون الحق بالباطل ويأكلون فريقاً من أموال الناس بالإثم وهم يعلمون، ويدلسون على الناس، ويسارعون إلى طاعة الحكام المبدلين لشرع الله فيطيعونهم في تبديل الدين وتغيير أحكام الله، ويلبسون على الناس ويوهمونهم أن هذا هو الدين الصحيح؛ نسأل الله تعالى السلامة والعافية.

شرح حديث: (رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة..)
قوله: (وَفي الحَدِيثِ: (( رأْسُ الأَمْرِ الإِسْلاَمُ، وَعَمُودُهُ الصَّلاَةُ، وَذُرْوَةُ سَنَامِهِ الجِهَادُ في سَبِيلِ اللهِ)) ).
· هذا جزء من حديث معاذ بن جبل وقد سبق ذكره في درس الإحسان، والحديث رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه وغيرهم.
· و(الأمر) واحد الأمور، وهو من أكثر الألفاظ العامة استعمالاً في لسان العرب، بل إنه يعبر به عن أي شأن.
· والمرء من شأنه أنه يأتمر في نفسه أموراً، أي يجعل لنفسه أموراً وشؤوناً يهمُّ بها ويسعى لها، كما قال امرؤ القيس: ويعدو على المرء ما يأتمر
- أي: ما يهمُّ به من الأمور؛ فربما كان هلاكه في تدبيره لأموره.
· وقوله: (رأس الأمر)في معناه قولان لأهل العلم:
- القول الأول: ما ذهب إليه بعض الشراح من أن المراد بالأمر هنا ما بعث الله به نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم، وأن رأس ذلك الأمر الإسلام؛ فهو كمثل الشيء الذي له جذع ورأس فيكون الرأس هو الإسلام، وهذا التفسير لا يصح لأن كل ما بُعث به النبي صلى الله عليه وسلم فهو من الإسلام.
- القول الثاني: أن رأس الأمر هو أصله ومعظمه؛ فإذا ذهب ذهب الأمر كله، كما يقال: رأس المال؛ فمن ذهب رأس ماله؛ بقي مفلساً لا مال له، وهذا القول أشار إليه شيخ الإسلام ابن تيمية وقال به ابن عاشور.
- وهذا ظاهر في الأمور المعنوية التي تضاف إلى الرأس كما يقال: رأس الحكمة مخافة الله؛ أي أصلها ومعظمها؛ ورأس العلم خشية الله.
· ويطلق لفظ الرأس على معانٍ في لسان العرب يدل عليها السياق والاستعمال بالإفراد والتركيب؛ فيقال: رأس الحبل، أي طرفه، ورأس الجبل أعلاه، وعصا لها رأسان أي شعبتان، ورأس الحول آخرُه، قال الرياحي:
وماذا يدَّري الشعراء مني ... وقد جاوزت رأس الأربعين

أخو خمسين مكتمل أشدي ... وحنَّكني مداورة الشؤون



· فإطلاق لفظ الرأس في قوله (رأس الأمر) ليس نظيراً لإطلاقه في رأس الحيوان، ولا هو بمعنى الطَرَف، ولا آخرَ الشيء، وإنما هو أصله ومعظمه.
· والمقصود أن قوله صلى الله عليه وسلم: (( رأس الأمر الإسلام)) أي أن أصل أمر الإنسان وما خلق من أجله هو الإسلام؛ فإذا ذهب إسلام المرء ذهب أمره كله، وأصبح على غير شيء، فسائر أموره إذا لم يسلم لا اعتبار لها، ولا تنفعه عند الله.
· وهذا كما قال تعالى: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾[المائدة: 68]؛ فهؤلاء ليسوا على شيء لأنهم ضيعوا رأس الأمر وهو الإسلام، وقال تعالى في الكفار: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾[الفرقان: 23].
· ولذلك قال سفيان بن عيينة رحمه الله: (ما في القرآن آيةٌ أشدّ عليَّ من قوله تعالى: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [المائدة: 68]) علَّقه البخاري في صحيحه.
· وقال المخبَّل السَّعدي: إني رأيت الأمر أرشَدُه ... تقوى الإله وشَرُّه الإثم
· أي: ما يأتمره الإنسان في نفسه ويهم به ويسعى له، أرشده تقوى الإله، وشرُّه الإثم.
· فكون أرشد الأمر تقوى الله، هو من هذا الباب فإن ما خالف التقوى فليس فيه رشد.

قوله صلى الله عليه وسلم: (( وعموده الصلاة ))
· أي هي عمود الإسلام فلا يقوم إسلام امرئ إلا إذا أقام عموده وهو الصلاة.
· وشأن الصلاة عظيم؛ فلا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة، وإذا سقط العمود سقط ما اعتمد عليه، وهذا يبين لك أن شعائر الإسلام معتمدة على الصلاة فإذا صلحت الصلاة صلحت أعمال العبد، وإذا فسدت فسدت عليه أعماله، فلا ينتفع بزكاة ولا صيام ولا حج ولا غيره؛ إذ كانت الصلة بينه وبين الله منقطعة بتضييعه للصلاة.
· ولذلك كان أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة من أعماله الصلاة.
· قال حريث بن قبيصة رحمه الله: قدمت المدينة فقلت: (اللهم يسر لي جليسا صالحا)؛ قال: فجلست إلى أبي هريرة؛ فقلت: إني سألت الله أن يرزقني جليسا صالحا فحدثني بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لعل الله أن ينفعني به؛ فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:(( إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته؛ فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر؛ فإن انتقص من فريضته شيء قال الرب عز وجل: انظروا هل لعبدي من تطوع؟ فيكمل بها ما انتقص من الفريضة، ثم يكون سائر عمله على ذلك)). رواه الترمذي والنسائي وصححه الألباني.
· وروى الإمام مالك في الموطأ أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلى عماله - أي الذين يستعملهم على أمور المسلمين ويوليهم عليها -: (إن أهمَّ أمركم عندي الصلاة؛ فمن حفظها فقد حفظ دينه، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع).

قوله صلى الله عليه وسلم: (( وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله))
· ذروة سنامه؛ أي أعلاه وأشرفه، وهو مظهر عزّه وقوته وزينته.
· وفي صحيح البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض؛ فإذا سألتم الله فسألوه الفردوس؛ فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجَّر أنهار الجنة)).
تتمّة شرح حديث معاذ
· تضمَّن هذا الحديث على وجازته بيان ما يكون للإنسان به شأن عند الله تعالى، وهو الإسلام.
· وهذا الإسلام له عمود وهو الصلاة من أداها حفظ دينه، ومن ضيعها ضيع أمره، وفي الصلاة صلاح نفسه، والجهاد فيه السعي لإصلاح غيره، وهذا شأن المسلم الذي أحسن إسلامه أنه يُصْلِح نفسه ويسعى لإصلاح غيره.
- فالصلاة تنبيه على ما يصلح العبد من الأعمال، والجهاد على ما يصلح غيره.

قوله: (وَاللهُ أَعْلَمُ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ).
· ردَّ العلم إلى عالمه اعترافاً بأن ما يعلمه العبد إنما هو بما علّمه الله، وختم بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه أدعى للقبول، والله تعالى أعلم.

اللهُمَّ تقبَّل مِنَّا إنَّك أنْتَ السَّميعُ العَلِيمُواغْفِر لَنا وارْحَمْنَا إنَّكَ أنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ.

اللهُمَّ أدخِلْنَا فِي رَحْمَةٍ مِنْكَ وفَضْلٍ واهْدِنا إلَيكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً وارْزقنا مِن لَدُنكَ رِزقاً كَرِيماً

وَعَافِنَا واعْفُ عَنَّا إنَّكَ أنتَ العَفُوُّ الحلِيمُ.

تم أصل هذا الكتاب وهو شرح ثلاثة الأصول وأدلتها في 25 شعبان 1432 هـ

ثمّ راجعته وهذّبته ليكون دليلاً للمعلّم في 11 ذي القعدة 1434هـ

أبو أيمن
_23 _April _2015هـ الموافق 23-04-2015م, 02:48 AM
درس بیست ویکم: کفر به طاعوت

شیخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله فرموده است:
الله متعال همه پیامبران را مبعوث فرموده است تا آنکه مژده دهنده و بیم دهنده باشند.
به دلیل اینکه می فرماید: ﴿رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النساء:165].
«پیامبرانی – فرستادیم – که مژده دهنده و بیم دهنده اند، تا آنکه برای مردم – پس از آمدن پیامبر – هیچ عذر و بهانه ای نماند».
اولين پيامبر نوح عليه السلام و آخرين آنان محمدصلی الله علیه وسلم است كه ايشان خاتم پيامبران هستند، و پیامبری بعد از او نیست.
و دلیل این فرموده ی باریتعالی است: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أبَا أحَدٍ مِنْ رِجَالِكُم وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وخَاتَمَ النَّبِيينَ﴾ [الأحزاب:40].
«محمد پدر هیچ‌یک از مردان شما نیست، و لیکن رسول الله و خاتم پیامبران است».
دليل اينكه: نوح علیه السلام اولين پيامبر است اين ارشاد الهی است:
﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ [النساء:163].
«ما به تو وحی فرستادیم همچنانکه به نوح و پیامبران بعد از او وحی فرستادیم».
از نوح علیه السلام تا محمدصلی الله علیه وسلم هر پیامبریکه بسوی هر قوم و امتی فرستاده شده آنان را به پرستش الله یکتا فراخوانده و از پرستش طاغوت بازداشته است.
به دلیل: اینکه الله متعال می فرماید: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا في كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل:36].
«و به راستی که در میان هر امت پیامبری برانگیختیم (تا بگویند) که الله را بپرستید و از طاغوت پرهیز کنید».
الله متعال بر همه بندگان ایمان به الله و کفر به طاغوت را واجب گردانیده است.
ابن قیم رحمه الله می فرماید (فرموده است): «معنای طاغوت این است که بنده در پرستش معبود یا اتباع متبوع یا اطاعت مطاعی از حد مجاز بگذرد».
طاعوتها زیادند که در رأس همه پنج تا قرار دارد:
1- ابلیس ملعون. 2- کسی که پرستیده شود و او از این عمل راضی باشد. 3- کسی که دانستن جزئی از علم غیب را مدعی باشد.
4- کسی که مردم را به پرستش خودش ترغیب کند.5- و کسی که خلاف حکم الله متعال حکم کند (حکم به غیر ما أنزل الله).
لذا الله متعال می فرماید: ﴿لاَ إِكْرَاهَ في الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالعُرْوَةِ الوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة:256].
«در (قبول) دین (و کار دین) هیچ اجباری نیست، به راستی که راه راست (و هدایت) از راه انحراف (و گمراهی) روشن شده است. پس هر کس به طاغوت (شیطان و بت و انسان‌های گمراه و طغیانگر) کفر ورزد و به الله ایمان آورد، پس به راستی که به دستگیره محکمی چنگ زده است، که آن را گسستن نیست، و الله شنوای داناست».
و معناى لاإله إلا الله همين است، و در حديثی است كه: «رَأْسُ الأَمْرِ: الإِسْلامُ، وَعَمُودُهُ الصَّلاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْـجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله».
«اساس همه امور اسلام، و پايه و ستون آن نماز، و قلّه و بلندى آن جهاد در راه الله است».
وَاللهُ أَعْلَمُ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ
عناصر درس:
- اولین پامبران و آخرین آنها
- کفر به طاغوت
- معنای طاغوت
- شرح تعریف ابن قیم از طاغوت
- سران طواغیت
- تفسیر این فرموده ی متعال: ﴿لا إكراه في الدين..﴾
- معنای العروة الوثقى
- شرح حدیث: (رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة..)

اولین پیامبران و آخرین آنها
فرموده ی شیخ رحمه الله است که:
اولين پيامبر نوح عليه السلام و آخرين آنان محمدصلی الله علیه وسلم است كه ايشان خاتم پيامبران هستند، که پیامبری بعد از او نیست،
و دلیل این فرموده ی باریتعالی است: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أبَا أحَدٍ مِنْ رِجَالِكُم وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وخَاتَمَ النَّبِيينَ﴾« محمد پدر هیچ‌یک از مردان شما نیست، و لیکن رسول الله و خاتم پیامبران است، و الله به هر چیز آگاه است».
و دلیل اینکه: نوح علیه السلام اولین پیامبر است این ارشاد الهی است: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾[النساء:163])«همانا ما به تو وحی فرستادیم همان گونه که به نوح و پیامبران بعد از او وحی فرستادیم».
یعنی: اینکه اولین پیامبران نوح علیه السلام است، و شیخ رحمه الله برای این فرموده ی خویش به این فرموده باریتعالی استدلال نموده است:﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ [النساء:163]، «همانا ما به تو وحی فرستادیم همان گونه که به نوح و پیامبران بعد از او وحی فرستادیم».
و الله متعال می فرماید: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ﴾[الحديد: 26] «و به راستی ما نوح و ابراهیم را فرستادیم، و در دودمان آن دو نبوت و کتاب قرار دادیم»
. و برای این قول حدیثی موسوم به حدیث شفاعت که در صحیحین از ابوهریره رضی الله عنه روایت شده است به صراحت دلالت دارد، و در آن آمده است که اهل موقف روز قیامت نزد نوح علیه السلام آمده می گویند: (يا نوح أنت أول الرسل إلى أهل الأرض) (ای نوح تو اولین پیامبران به سوی اهل زمین هستی).
·. وآدم علیه السلام پیامبری بود که الله تعالی با او سخن فرموده و فرستاده نشده طوریکه بر این امر حدیثی که ابن ابی حاتم و ابن حبان و حاکم و بیهقی در الأسما و الصفات و غیره از معاویه بن سلام و او از برادرش زید از ابو سلام روایت کرده که فرمود: أبو امامه رضی الله عنه به من گفت که مردی به پیامبرصلی الله علیه وسلم گفت: ای رسول الله آیا آدم علیه السلام پیامبر بود؟
فرمودند: (بلی، تعلیم داده شده ی با او سخن گفته شده) گفت: چه مدتی زمانی میان او و نوح است؟
فرمودند: (ده قرن). گفت: چه مدتی زمانی میان نوح و ابراهیم است؟
فرمودند: (ده قرن- یعنی هزار سال)
گفتند: ای رسول الله پیامبران چند نفر بودند؟
فرمودند: (سه صد و پانزده، این تعداد فراوان همه رسول هستند)
و این حدیث را حاکم صحیح خوانده و امام ذهبی گفته است: بر اساس شرط مسلم است، و آلبانی نیز آنرا صحیح خوانده است.
و اهل این ده قرن موحد بودند تا اینکه شرک در قوم نوح علیه السلام ظهور کرد طوریکه الله متعال می فرماید:﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾[البقرة: 213]«(در آغاز) مردم یک امت بودند».
یعنی بر دین اسلام بودند ﴿فَبَعَثَ اللّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بالحق﴾[البقرة: 213] «آنگاه الله پیامبران را مژده‌آور و بیم‌دهنده بر انگیخت و با آنان کتاب (آسمانی) را بحق نازل کرد».
و می فرماید: ﴿وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلاَّ أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُواْ﴾ [يونس: 19]«(در آغاز) مردم جز امت واحدی نبودند، پس اختلاف کردند».
. ابن عباس رضی الله عنهما گفته است: (میان نوح و آدم ده قرن بود همه آنها بر شریعت حق بودند پس اختلاف کردند سپس الله متعال پیامبران را به عنوان بشارت دهندگان و بیم دهندگان مبعوث گردانید)
فرمود: (و اینگونه در قرائت عبدالله بن مسعود است: (كان الناس أمة واحدة فاختلفوا) به روایت ابن جریر و ابن ابی حاتم و حاکم و ایشان آنرا صحیح خوانده گفته است: بر شرط بخاری، و ذهبی با ایشان موافقت کرده است.
و این حدیث را آلبانی صحیح خوانده گفته است: (این حدیث هرچند یک روایت موقوف است اما از نگاه درایت مرفوع است؛ چون در تفسیر این فرموده ی متعال است که: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ﴾ [البقرة: 213]، «(در آغاز) مردم یک امت بودند آنگاه الله پیامبران را مژده‌آور و بیم‌دهنده بر انگیخت».
و خصوصا این حدیث به روایت ترجمان قرآن، عبدالله بن عباس رضی الله عنهما است، و در آن قولی است که سبب رسیدن آن به درجه مرفوع می شود و آن این فرموده ایشان می باشد که: (و همچنان در قرائت عبدالله بن مسعود رضی الله عنه می باشد، و در آن فایده ی مهمی است؛ و آن اینکه مردم در آغاز یک امت بر توحید خالص بودند، سپس شرک بر آنها وارد شد، البته برخلاف قول برخی از فیلسوفان و ملحدین که گفته اند اصل در آنها شرک بوده سپس توحید بر آنها وارد شده است!
و قول آنها را این حدیث و غیره روایات که بر نبوت پدرشان آدم علیه السلام صراحت دارند، باطل می سازد، و به دلایل دیگری که برخی از آنها را در کتابم "تحذیر الساجد" صفحه 147-150 ذکر نموده ام مراجعه فرمایید که مهم است.
و فرموده ی شیخ رحمه الله است که: (و آخرین آنان محمدصلی الله علیه وسلم است که ایشان خاتم پیامبران هستند، که پیامبری بعد از او نیست، و دلیل این فرموده ی باریتعالی است: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أبَا أحَدٍ مِنْ رِجَالِكُم وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وخَاتَمَ النَّبِيينَ﴾ « محمد پدر هیچ‌یک از مردان شما نیست، و لیکن رسول الله و خاتم پیامبران است».
. و این آیت دلالت صریحی بر این دارد که پیامبرمان محمدصلی الله علیه وسلم خاتم پیامبران است که پیامبری بعد از او نیست، و در حدیث صحیحی که از أنس رضی الله روایت شده و در درس های سابقه گذشت آمده است که نبوت و رسالت با پیامبرمان محمدصلی الله علیه وسلم خاتمه یافته است.
. پس هرکس نبوت را بعد از پیامبرصلی الله علیه وسلم ادعا کند دروغگوست، و مدعی نبوت به اجماع کافر است.
کفر به طاغوت
فرموده ی شیخ رحمه الله است که: از نوح علیه السلام تا محمدصلی الله علیه وسلم هر پیامبریکه بسوی هر قوم و امتی فرستاده شده آنان را به پرستش الله یکتا فراخوانده و از پرستش طاغوت بازداشته است.
به دلیل: اینکه الله متعال می فرماید: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا في كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل:36]
«و به راستی که در میان هر امت پیامبری برانگیختیم (تا بگویند) که الله را بپرستید و از طاغوت پرهیز کنید».
الله متعال بر همه بندگان ایمان به الله و کفر به طاغوت را واجب گردانیده است.
. فرموده ی متعال: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا في كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: 36] دلالت صریحی بر این دارد که برای هر امت پیامبری مبعوث گردیده تا آنها را به عبادت الله یگانه امر و از طاغوت بر حذر دارد، و اینکه دعوت همه پیامبران به سوی اسلام است که همانا یکتا و یگانه دانستن الله متعال در عبادت می باشد.
. و این رسالت به هر امت است، هیچ امتی از امتها از آن خالی نبوده است طوریکه بصورت عام این فرموده ی الله متعال برآن دلالت دارد: ﴿في كُلِّ أُمَّةٍ﴾ [النحل: 36]، «در (میان) هر امت» و می فرماید: ﴿وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خلَا فِيهَا نَذِيرٌ﴾ [فاطر: 24]، «و هیچ امتی نیست؛ مگر آن‌که در (میان) آن هشدار دهندة (آمده و) گذشته است» و می فرماید: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ﴾ [يونس: 47]«برای هر امتی پیامبری است».
. و رسالت پیامبرصلی الله علیه وسلم به سوی همه مردم آمده و رساله او شامل ترین رسالات الهی است.
. و این عمومی بودن در بعثت به سوی همه امتها با موجود بودن افرادی از این امتها که دعوت به آنها نرسیده است در تعارض نمی باشد طوریکه بیان این مطلب و بیان دلایل بر این مسایل پیشتر گذشت.
. و اما در مورد مشخص کردن تعداد این امتها حدیثی از بهز بن حکیم از پدرش و او از جدش رضی الله عنه روایت شده که فرمود: از رسول الله صلی الله علیه وسلم شنیدم که می فرمودند: (( أنتم تتمون سبعين أمة، أنتم خيرها وأكرمها على الله)) «شما تمام کننده هفتاد امت هستید که از همه آنها بهتر، وگرامی ترین آنها نزد الله متعال می باشید».
به روایت ابن المبارک در کتاب الزهد و الرقائق، وعبدالرزاق در تفسیرش، و احمد در کتاب فضائل الصحابه، و ترمذی و ابن ماجه در کتاب های سنن شان، و حاکم در کتاب المستدرک، و غیره.
- ابن حجر رحمه الله در فتح الباری شرح صحیح بخاری گفته است: (حدیث حسن صحیح است)، و برای این روایت حدیثی دیگری را به عنوان شاهد در مسند مرفوعا از علی رضی الله عنه با سند حسن ذکر نموده است، و اثری از قتاده را در تفسیر طبری ذکر کرده که رجال آن ثقه هستند، و این حدیث را علامه آلبانی رحمه الله حسن خوانده است.
شرح تعریف ابن قیم از طاغوت
فرموده ی شیخ محمد بن عبدالوهاب است که: ابن قیم رحمه الله فرموده است: معنای طاغوت این است که بنده در پرستش معبود یا اتباع متبوع یا اطاعت کسی که از او فرمانبرداری می شود از حد مجاز بگذرد».
طاغوت: طاغوت به صیغه فعلوت؛ عبارت از بغاوت و سركشی و تجاوز از حد است. اصل آن طغووت است، طوریکه گفته می شود: ملکوت، و جبروت، و این ساختار را عرب برای مبالغه بسیار بزرگی که بیشتر از آن مبالغه ی نیست بکار می برند.
و طغیان عبارت است از تجاوز از حد، می گویند: مرد طاغی، هرگاه از حد تجاوز کند و در ظلم اسراف (زیاده روی) کند.
می گویند: مرد طاغیه، به عنوان مبالغه است که برای توصیف ظلم زیاد شخص و طغیان و تجاوز او از حد گذشته گفته می شود،
و می گویند: طاغوت، به عنوان مبالغه بزرگ بکار می رود یعنی در طغیان به حد نهایی آن رسیده است.
. و لفظ طاغوت برای یک فرد و یک گروه و همچنین بر مذکر و مؤنث اطلاق می گردد،
الواحدی گفته است: طاغوت مفرد و جمع و مونث و مذکر می شود:
- الله متعال می فرماید:﴿يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ﴾ [النساء: 60]؛ «می‌خواهند برای داوری نزد طاغوت (و حکام سرکش) بروند با آن که به آن‌ها دستور داده شده که به او کفر ورزند » این در مورد مفرد است. (در مورد یک فرد است).
- و الله متعال در باره جمع آن می فرماید: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم﴾ [البقرة: 257] «و کسانی‌که کافر شدند یاور و سر پرست آن‌ها طاغوت است که آنان را از نور، به سوی تاریکی‌ها بیرون می‌برد»
- و در باره مؤنث فرموده است: ﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا﴾ [الزمر: 17]«و کسانی‌که از طاغوت (= شیطان و بت‌ها) اجتناب کردند از آنکه آن را عبادت کنند».
و مونث در این فرموده باریتعالی است: ﴿اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا﴾ [الزمر: 17]این طاغوت برای بت هاست، و جمع است و لفظا مونث می شود، الله متعال می فرماید: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ﴾[الحج: 30]«پس از پلیدی بت‌ها اجتناب کنید»
. و جمع طاغوت طواغیت است، و طواغی جمع طاغیه است، و در صحیح مسلم از عبدالرحمن بن سمره رضی الله عنه روایت شده است که پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند: ((لا تحلفوا بالطواغي ولا بآبائكم)). «به بتان و پدران خود سوگند نخورید».
- و مراد از طواغی در این حدیث بت هاست که من دون الله عبادت می شوند.
- و بخاری رحمه الله در کتاب صحیح خود بابی را زیر عنوان (لا یحلف باللات و العزی و لا بالطواغیت) باز کرده است.
. و در صحیحین از عائشه رضی الله عنها روایت است که فرمود: (انصار قبل ازینکه مسلمان شوند برای بت منات که در منطقه المشلل عبادت می کردند، احرام مي بستند).
امام نووی رحمه الله فرموده است: (و منات: بتی بود که عمرو بن لحی در جهت بحر در منطقه مشلل که بعد از دره قدید واقع است نصب کرده بود)
- و المشلل: دامنه ای مشرف بر دره ای "قدید" است، که در شمال شهر جده، غرب عربستان سعودی، نزدیک به منطقه عسفان واقع شده است.
. و در صحیح بخاری از ابو هریره رضی الله عنه روایت شده است که فرمود: (از پیامبرصلی الله علیه وسلم شنیدم که می فرمودند: ((لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس على ذي الخلصة)) ((قیامت برپا نمی شود تا زنان قبیله دوس برای عبادت بر روی بت ذی الخلصه ننشینند)) و ذو الخلصه طاغوت دوس بود که در جاهلیت عبادت می کردند.
- فرموده ای ایشان: (و ذو الخلصه طاغوت دوس بود...) این سخنی از ابوهریره رضی الله عنه است که در روایت گنجانده شده.
. و این دلیلی است که شرک به این امت بر می گردد، و در صحیح مسلم از عائشه رضی الله عنها روایت شده است که پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند: ((لا يذهب الليل والنهار حتى تُعْبدَ اللات والعزى)) (شب و روز تمام نمی شود، یعنی قیامت برپا نمی شود تا لات و عزی معبود قرار نگیرند».
عائشه رضی الله عنها می گوید: عرض کردم ای رسول الله! وقتی این آیه نازل شد: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾[الفتح: 28] «الله است که پیغمبر خود (محمد) را همراه با هدایت و دین راستین (به میان مردم) روانه کرده است تا این آئین (کامل و شامل) را بر همه آئین ها پیروز گرداند (و به منصه ظهورش رساند) هرچند که مشرکان نپسندند). گمانم بر این بود که این آیه، حاکمیت دین اسلام همیشه و شکست ناپذیر است.
رسول الله صلی الله علیه وسلم فرمودند: ((إنه سيكون من ذلك ما شاء الله، ثم يبعث الله ريحاً طيبة، فتوفَّى كلَّ مَن في قلبه مثقالُ حبة خَرْدل من إيمان؛ فيبقى من لا خير فيه؛ فيرجعون إلى دين آبائهم)) «اگر الله بخواهد چنین می شود. سپس الله متعال باد پاکیزه ای را می فرستد. هرکس ذره ای ایمان در دل داشته باشد، آن باد او را می میراند. سپس انسان هایی باقی خواهند ماند که هیچ نفع و سودی نخواهند داشت، آنها به دین پدری خود بر می گردند).
. و در صحیحین از ابوهریره رضی الله عنه روایت شده است که پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند:
((يجمع الله الناس يوم القيامة فيقول: من كان يعبدُ شيئاً فليتبعه؛ فيتبع من كان يعبد الشمس، ويتبع من كان يعبد القمر القمر، ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت)).
((الله متعال مردم را روز قیامت جمع کرده می فرماید: (هر کسي هر چيزي را (در دنيا) پرستش نموده است در پشت سر آن قرار گيرد و از آن پيروي و تبعيت نمايد، پس کسی که خورشید را پرستش می کرد از خورشيد پيروي مي کنند، و کسی که ماه را پرستش می کرد از ماه پیروی مي نمايند، و کسی که طواغیت را پرستش می کرد ديگر از طواغیت پيروي مي کنند)).
. و سر انجام این پیروی به سوی آتش است والعیاذبالله، چون این طواغیت و همچنین آفتاب و مهتاب و کسی که آنها را پیروی می کند دستور داده می شوند که در آتش انداخته شوند، و به شدت در آتش پرتاب می شوند طوریکه الله متعال می فرماید: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ [الأنبياء: 98]« یقیناً شما و آنچه به جای الله می‌پرستید، هیزم جهنم هستید، شما در آن وارد خواهید شد».
- الحصَبُ: هو ما يُحصَب به، أي يحذف ويُرمى، ومنه سميت الحصباء لأنها حجارة يُحصب بها، ويقال: حَصَبته بحصاة، إذا حذفته بها.
- الحصب: چیزی است که با آن زده می شود، یعنی پرتاب می شود، و سنگریزه ها نیز حصبا نامیده شده اند چون سنگریزه های هستند که با آنها چیزی زده می شوند، و هرگاه کسی را با سنگریزه بزنند می گویند: حصبته بحصاه یعنی او را با سنگریزه زدم،
- و الحَصَبُ: عبارت از چیزی است که با آن زده می شود مانند سنگریزه یا غیره چیزها؛ پس الله متعال مشرکان و آنچه از طواغیتی را که عبادت می کنند هیزم جهنم گردانیده که به آتش جهنم پرتاب می شوند، والعیاذ بالله.
- ابن جریر رحمه الله فرموده است: (معنای آن اینست که آنان به جهنم انداخته و پرتاب می شوند).
و منظوراینست که لفظ طاغوت وقتی در قرآن و سنت اطلاق می گردد بیشتر مراد از آن چیزی است که به جای الله متعال عبادت می شوند).
الله متعال می فرماید:﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ﴾[الزمر: 17] «و کسانی‌که از طاغوت (= شیطان و بت‌ها) اجتناب کردند از آنکه آن را عبادت کنند، و رو به سوی الله آوردند، برای آنان بشارت است، پس بندگان مرا بشارت ده».
و می فرماید:﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ﴾[البقرة: 256] «پس هر کس به طاغوت (شیطان و بت و انسان‌های گمراه و طغیانگر) کفر ورزد و به الله ایمان آورد، پس به راستی که به دستگیره محکمی چنگ زده است».
. ابن وهب رحمه الله فرموده است: مالک برایم گفت: (طاغوت: آنچه را که به جای الله عبادت می کنند).
. از سلف عباراتی در تفسیر طاغوت نقل شده است که بر خلاف آنچه بیانش گذشت نمی باشد لکن یا برای بیان اصل طاغوت است یا برای متوجه ساختن به برخی انواع آن.
- از عمر بن الخطاب رضی الله عنه و از مجاهد و شعبی رحمهما الله روایت شده است که طاغوت همان شیطان است.
- و از محمد بن سرین روایت شده است که طاغوت همان ساحر است، و این سخن در یکی از دو روایت از ابی العالیه الریاحی نقل شده است، و این بیانی است برای یک نوع از انواع طواغیت.
- و از سعید بن جبیر روایت شده است که طاغوت همان کاهن را گویند، و این روایت دیگری است از ابی العالیه الریاحی، و این بیانی است برای یک نوع از انواع طواغیت.
ابن جریر رحمه الله گفته است: (و قول درست نزد من در مورد طاغوت اینست که هر طغیانگر و سرکش و نافرمانی بر الله طاغوت است، که به جای الله عبادت شده است، یا اجبارا و از روی قهر و غلبه خود را معبود قرار داده یا از روی اطاعت از جانب کسی که او را معبود قرار داده است، چه آن معبود انسان باشد یا شیطان یا مجسمه یا بت یا هرچیزی دیگری).
و بر آن این فرموده باریتعالی دلالت دارد:﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ﴾ [الزمر: 17]؛ «و کسانی‌که از طاغوت (= شیطان و بت‌ها) اجتناب کردند از آنکه آن را عبادت کنند، و رو به سوی الله آوردند، برای آنان بشارت است، پس بندگان مرا بشارت ده».
و اجتناب از طاغوت را در این فرموده ی خود: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ﴾[النحل: 36] «یقیناً ما در (میان) هر امت پیامبری را فرستادیم که: «الله یکتا را بپرستید، و از طاغوت اجتناب کنید» با اجتناب کردن از عبادت آن تفسیر نموده است، پس دال بر اینست که هر آنچیزیکه به جای الله عزوجل عبادت می شود طاغوت است،
به هر گونه ایکه نوع آن عبادت باشد، چه دعا باشد یا ذبح کردن یا نذر کردن، و یا دادخواهی و متوسل شدن و پناه بردن، و یا اینکه فرمانبری در حلال ساختن چیزی که الله متعال آنرا حرام گردانیده و حرام ساختن چیزی که الله متعال آنرا حلال نموده است.
. و اگر در مورد این امور تأمل کنید درمیابید که عبادت شیطان دربرگیرنده ی تمام آنهاست، ازینرو ابن کثیر رحمه الله بعد از آنکه روایت عمر بن الخطاب رضی الله عنه را در تفسیر طاغوت که شیطان است آورده، فرموده است:
(و معنای فرموده ی ایشان در مورد طاغوت که او شیطان است بسیار قوی می باشد زیرا شیطان تمام شر های را که مردم در جاهلیت بر آن بودند مانند عبادت بت ها، دادخواهی نزد آنها و استمداد و یاری خواستن از آنها را دربرمی گیرد).
. بیان آن اینست که عبادت بتان در حقیقت امر عبادت و پرستش شیطان می باشد، و همچنین دادخواهی نزد کاهنان (فال بین ها) همانا دادخواهی نزد شیاطین است؛ زیرا فال بین ها دروغ های خود را از شیاطین می گیرند.
. الله متعال می فرماید: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ (60) وَأَنْ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ (61) ﴾[يس: 60، 61] «ای فرزندان آدم! آیا با شما پیمان نبستم که شیطان را نپرستید، که او برای شما دشمن آشکار است؟! ﴿60﴾ و اینکه مرا بپرستید، این راه مستقیم است».
. و ابن قیم رحمه الله در مورد این اقوال و معانی در برگیرنده آن و مشهورترین طواغیت که به جای الله عزوجل مورد عبادت قرار گرفته اند و انواع عبادت های آنها تأمل نموده است سپس تلاش نموده تا تعریف جامع را برای آن دریابد پس چنین گفته است، طوریکه شیخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله آنرا اینجا نقل نموده است:
(معنای طاغوت این است که بنده در پرستش معبود یا پیروی سرور یا اطاعت کسی که مورد فرمانبرداری است از حد مجاز بگذرد).
. و این از سخن ایشان در کتاب إعلام الموقعین است، و در شرح آن گفته است: (پس طاغوت هر قومی کسی است که به جای الله و رسولش نزد او دادخواهی می کنند، یا به جای الله متعال او را پرستش می کنند، یا بدون آگاهی و بينش به جای الله او را پیروی می کنند، یا طاعت او را در چیزی انجام می دهند که نمی دانند آن طاعت برای الله عزوجل است؛ پس اگر در مورد این طواغیت دنیا تأمل کنید و در مورد حال و احوال مردم با آنها تأمل کنید در میابید که اکثریت شان از عبادت الله متعال روگردان شده اند و به عبادت طاغوت روی آورده اند، از دادخواهی نزد الله و رسولش رویگردان شده اند به دادخواهی نزد طاغوت، و از طاعت الله و پیروی رسولش به طاغوت و پیروی از طاغوت رو آورده اند، و اینها راه نجات یافتگان رستگار و کامیاب این امت که همانا صحابه رضی الله عنهم و پیروان آنها هستند را نپیموده اند و نه هم غایت و مرام آنها را هدف و مرام خود قرار داده اند بلکه برعکس، مخالفت آنها را در هر دو جانب، راه و هدف در پیش گرفته اند).
فرموده ی او: (طاغوت آن است که بنده در پرستش معبود از حد بگذرد)
. با این عبارت ابراز نموده تا کسیکه بدون رضایتش به جای الله متعال پرستش شده است را خارج کند، طوریکه فرشتگان و مسیح ابن مریم مورد پرستش قرار گرفتند، و عزیر پرستش شد، و مانند او غیره صالحان پرستش شدند، حتی در مورد لات گفته شده که مرد صالحی بود و آرد را خمیر کرده با آب یا روغن مخلوط می کرد برای حاجیان غذا می داد؛ وقتی درگذشت برایش مجسمه ی نصب کردند، و به جای الله عزوجل عبادت شد، و این صالحان طواغیت نیستند.
. و هنگام تحقیق درمیابیم که نیازی برای اینگونه خودداری کردن در تعریف نیست زیرا شبهه در آن مأمون است، و این صالحان از روی ظلم و دروغ پرستش شده اند و ایشان برای عبادت خویشتن فرا نخوانده اند، و بلکه مشرکان آنها را طواغیت برای خود قرار داده اند، طوریکه آنها را معبودان و اربابان قرار داده اند، الله متعال می فرماید:﴿اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [التوبة: 31]
«(آن‌ها) دانشمندان و رهبان خویش، و (همچنین) مسیح پسر مریم را معبودانی بجای الله گرفتند( )؛ در حالی‌که دستور نداشتند جز الله یکتایی را که هیچ معبودی (به حق) جز او نیست؛ بپرستند، او پاک و منزه است از آنچه شریک او قرار می‌دهند».
پس به اربابی و معبود قرار دادن آنها به معنای گرفتن شان به عنوان طواغیت است، ورنه آنها نه ارباب هستند و نه معبودان و نه هم طواغیت.
و کفار قریش در مورد اینها هنگامی به جدال و دشمنی پرداختند که این فرموده ای او تعالی نازل شد: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾، «یقیناً شما و آنچه به جای الله می‌پرستید، هیزم جهنم هستید» پس با پیامبرصلی الله علیه وسلم در مورد عیسی علیه السلام به جدال پرداختند که نصرانیها او را پرستش کرده اند جدالی که بر باطل و دروغ بود.
. الله متعال این مسأله را امتحانی برای مشرکان قرار داد و آن برپایی حجت مزیدی بر آنان است زیرا آنها را برای تفکر و اندیشیدن در مورد آنچه پیامبرصلی الله علیه وسلم از آیات الهی برای شان ابلاغ نموده فرا می خواند که معانی آنرا دانسته اند و حجت بر آنها برپا شده است لکن به آن ایمان نیاورده و اجابت نکردند و از آن عذاب شدید در آتش دوزخ که الله متعال آنها را بر حذر نموده بود، بر حذر نشدند بلکه با آن با جدال و دشمنی و مناقشه از روی ظلم و ستمگری و لجاجت و استکبار مقابله کردند تا یکدیگر را با سخنان فریبنده و بی اساس که آنرا نیک میپندارند فریب بدهند.
. و اگر آنها در نفس های خود فکر کنند حتما می دانستند که در سخن الله متعال اشتباه، قصور و کوتاهی وجود ندارد، و نه در حکم او تعالی ظلم و جهلی وجود دارد، لکن آنها از توحید الله عزوجل که بآن امر شده بودند منصرف و به جدال و دشمنی الله و رسولش پرداختند و دشمنی و مخلفت شان را در این مورد نیکو شمردند. و در اینکار شان بی ادبی با الله عزوجل و با رسولش است که آنها را سزاوار عذاب شدید می کند. و الله متعال این کار را امتحانی برای آنها قرار داده است تا آنچه از کبر و طغیانگری که در قلب های شان است را آشکار سازد.
. طبرانی از ابن عباس رضی الله عنهما روایت کرده است که گفت: وقتی این آیه نازل شد: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ [الأنبياء: 98] «یقیناً شما و آنچه به جای الله می‌پرستید، هیزم جهنم هستید، شما در آن وارد خواهید شد»
عبدالله بن الزبعری گفت: من برایتان خصم محمد قرار می گیرم. یعنی: (من برایتان با پیامبر در اینمورد به بحث و مناقشه می پردازم).
پس گفت: ای محمد آیا در آنچه بر شما نازل شده نیست که: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾[الأنبياء: 98] ؟
فرمودند: بلی.
گفت: پس این نصرانی ها عیسی را عبادت می کنند و این یهودان عزیر را عبادت می کنند، و این بنو ملیح ملائکه (فرشتگان) را عبادت می کنند، پس آیا اینها در آتش هستند؟
پس الله متعال این آیه را نازل فرمود: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾[الأنبياء: 11])«به راستی کسانی‌که پیشتر از سوی ما (وعده‌ای) نیکوی برای آن‌ها مقرر شده است، آن‌ها از آن (= جهنم) دور نگاه داشته می‌شوند».
و امام طحاوی آنرا در کتاب مشکل الآثار با زیادتی روایت نموده، و در آن آمده است که او گفت: اهل مکه شادی کنان فریاد، غوغا و هیاهو را برپا کردند. پس این آیه نازل شد ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى﴾ عیسی و عزیر و فرشتگان ﴿أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾آن‌ها از آن (جهنم) دور نگاه داشته می‌شوند.
گفت: و این آیه نازل شد ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾[الزخرف: 57] «و چون (در باره آفرینش) فرزند مریم مَثَلی زده شد، ناگهان قوم تو از آن (شادی کنان) داد و فریاد زدند». و "یصدون" داد و فریاد است.
(یصدون) به کسر حرف صاد یعنی صدای بلند و غوغا است، الله متعال می فرماید: ﴿وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاء وَتَصْدِيَةً﴾ [الأنفال: 35].«و نمازشان نزد خانه (کعبه) چیزی جز سوت کشیدن و کف زدن نبود»،
. الله متعال می فرماید: ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (57) وَقَالُوا أَآَلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾[الزخرف: 57، 58]«و چون (در باره آفرینش) فرزند مریم مَثَلی زده شد، ناگهان قوم تو از آن (شادی کنان) داد و فریاد زدند. ﴿57﴾ و گفتند: «آیا معبودان ما بهترند یا او؟». آن‌ها آن (مثل) را جز برای جدال (و لجاجت) با تو نزدند، بلکه آن‌ها گروهی ستیزه جویند»
. کسیکه این مثال را زده است عبدالله بن الزبعری است طوریکه پیشتر گذشت؛ پس اهل مکه با این مثال از فرت خوشحالی غوغا برپا کردند، و گفتند: اگر عیسی در آتش نیست؛ پس معبودان ما بهتر از اوست.
· ﴿أَآَلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ﴾استفهام انکاری است و جواب ثابت و قطعی آن نزد آنها اینست که معبودان شان بهتر از اوست، به حدی که آنها ذکر معبودان خود را بر ذکر او مقدم نمودند و با ضمیر به او شاره نمودند تا از شأن و مقام او بکاهند.
و مثال زدن را به تمام آنان منسوب نموده گفته است: ﴿مَا ضَرَبُوهُ﴾ «هنگامی که مثال زدند» زیرا آنها بر سخنش موافقت کردند، هرچند کسی که مثل را زد در اصل یکی بوده است، لکن وقتی با این مثال زدن خوشحال شدند به تمام آنها منسوب شد.
الله متعال می فرماید: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا﴾ «آن‌ها آن (مثل) را جز برای جدال (و لجاجت) با تو نزدند»دلیلی است بر اینکه آنها می دانند که بر باطل هستند و دلیلی ندارند، و لکن فقط خواسته اند که جدال، لجاجت و دشمنی کنند.
گروهی از علماء لغت و تفسیر گفته اند: فرموده ی باریتعالی: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ [الأنبياء: 98]«یقیناً شما و آنچه به جای الله می‌پرستید، هیزم جهنم هستید»، حرف (ما) برای غیر عاقل می باشد، پس این آیت بر مبنای دلالت لفظ اصلا این صالحان را در بر نمی گیرد؛ زیرا عرب از غیر عاقل با حرف (ما) تعبیر می کنند پس مراد از این فرموده باریتعالی اینست که: آنان آنچه را که به جای الله متعال از بت ها و مجسمه ها و سنگها و درختان پرستش می کنند؛ و اما از این صالحان با حرف (من) خبر می دهد نه با حرف (ما).
. و ازینرو الله متعال فرموده است: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم﴾ [الأنبياء: 11]«به راستی کسانی‌که پیشتر برای آن‌ها مقرر شده است». برای آنها و نفرموده (لها) یعنی برای او،
و در مورد بتان فرموده است: ﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا﴾[الزمر: 17].«و کسانی‌که از طاغوت (= شیطان و بت‌ها) اجتناب کردند از آنکه آن را عبادت کنند».
پس این فرموده باریتعالی: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى...﴾ [الأنبياء: 11] الآية «به راستی کسانی‌که پیشتر از سوی ما (وعده‌ای) نیکوی برای آن‌ها مقرر شده است...». از آیت پیشتر استثناء نیست،
بلکه تأکید و اثبات است برای حکم این صالحان، کسانیکه پیشتر از سوی الله متعال (وعده‌ای) نیکوی برای آن‌ها مقرر شده است که از آتش دوزخ دور خواهند بود و حتی صدایش را نخواهند شنید، و آنها از هراس بزرگ در روز قیامت که بیم و هراسی بزرگتر از آن نیست در امان خواهند بود،
و در این تهدیدی برای مشرکان و هشدار و بیم است که اگر آنان به طاغوت کفر نورزند و به الله متعال ایمان نیاورند از جمله عذاب شدگان به آن هراس بزرگ خواهند بود و آنها و آنچه را عبادت می کنند هیزم جهنم خواهند بود، والعیاذ بالله.
و فرموده ی ابن قیم رحمه الله: (یا متبوع «مانند کاهن ها، جادوگران و علماء سو» یا مطاع «مانند فرمانروایان که از طاعت الله متعال خارج شده اند»)
پیروی و طاعت در معصیت الله عزوجل بر دو درجه می باشد:
- درجه اول: در چیزی است که از ملت اسلام خارج می کند مانند پیروی از طواغیت در عبادت غیر الله عزوجل با انجام چیزی از عبادت برای آنها یا با پیروی کردن از آنها در حلال کردن حرام یا حرام کردن حلال یا غیره چیزهای که از نواقض اسلام هستند؛ پس این پیشوایان و اطاعت شده گان یا اینکه خودشان معبودان هستند یا دعوتگرانی برای آنها می باشند و تمام آنان بنابه این معنا طواغت شمرده می شوند.
- درجه دوم: طاعت و پیروی در معصیت الله متعال در چیزیکه از دین اسلام خارج نمی کند، مانند اینکه دعوتگر به سوی بدعت بزرگی باشد یا حاکمی باشد که بسیار ظلم و ستم می کند پس اینها را برخی علماء سلف طواغیت خوانده اند هرچند بر خارج شدن آنان از ملت اسلام حکم نکرده اند؛ به عبارت دیگر (یعنی) معنای لغوی لفظ طاغوت را استعمال نموده اند که همانا طغیانگری بزرگ است.
. شیخ الاسلام ابن تیمیه رحمه الله فرموده است: (کسی که در نافرمانی الله از او اطاعت می شود و در راه غیر هدایت و دین حق از او پیروی می شود چه امری که مخالف کتاب الله است مورد قبول باشد یا اینکه امری که مخالف امر الهی است از آن پیروی شود آن شخص طاغوت است، ازینرو حاکمی که نزد وی به جای قرآن کریم دادخواهی و داوری کارها واگذار شود طاغوت شمرده می شود).
. و برخی اهل علم گفته اند که طاغوت هر سرکرده گمراهی می باشد.
. و تمام اینها در عبارت جمع می شود که طاغوت هر شخص که مورد تعظیم قرار گیرد یا آنکه به باطل و دروغ بزرگ منشی کند که بسبب وی طغیان صورت گیرد، طاغوت است.
سران طواغیت
فرموده ی شیخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب است که:
طاعوتها زیادند که در رأس همه پنج تا قرار دارد:
1- ابلیس ملعون. 2- کسی که پرستیده شود و او از این عمل راضی باشد. 3- کسی که دانستن جزئی از علم غیب را مدعی باشد.
4- کسی که مردم را به پرستش خودش ترغیب کند. 5- و کسی که خلاف حکم الله متعال حکم کند (حکم به غیر ما أنزل الله).
این از سخن شیخ محمد بن عبدالوهاب است، و خلاصه آنرا اینجا آورده است و تفصیلش را در جایی دیگری کرده است.
شیخ رحمه الله فرموده است: بدان رحمت الله بر تو باد که اولین چیزیکه الله متعال بر بنی آدم فرض گردانید کفر به طاغوت و ایمان به الله متعال است، و دلیل این فرموده ی باریتعالی است:﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ﴾[النحل: 36] «یقیناً ما در (میان) هر امت پیامبری را فرستادیم که: «الله یکتا را بپرستید، و از طاغوت اجتناب کنید»
و چگونگی کفر ورزیدن به طاغوت این است که اعتقاد به بطلان عبادت غیر الله داشته باشی و آنرا ترک نموده و زشت بپنداری و طاغوتیان را کافر دانسته مورد عداوت و دشمنی قرار بدهی.
و اما معنای ایمان به الله متعال اینست که اعتقاد داشته باشی که الله متعال تنها او معبود است نه کسی دیگری، و تمامی انواع عبادات را خالص برای الله متعال بگردانی، و تمام این عبادات را از معبودان دیگر منتفی بدانی، و اهل اخلاص را دوست داشته با آنها دوستی نمایی، و مشرک را بد دانسته با آنها عداوت و دشمنی ورزی، و این دین ابراهیم است که هر کسی از آن رو گرداند خود را به نادانی و حماقت و سبکسری افگنده است.
و این همان سرمشقی است که الله متعال از آن در این فرموده ی خود خبر داده است: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَءَاؤاْ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ﴾[الممتحنة: 4]
«یقیناً برای شما سر مشق خوبی در (زندگی) ابراهیم و کسانی‌که با او بودند وجود دارد، آنگاه که به قوم خود گفتند: «ما از شما و از آنچه غیر از الله می‌پرستید بیزاریم، به شما کافر (و منکر) شده‌ایم، و میان ما و شما برای همیشه عداوت و دشمنی آشکار شده است، تا این‌که به الله یگانه ایمان آورید».
و طاغوت عام است در هر چیزیکه به جای الله متعال عبادت می شود و بآن عبادت رضایت داشته می باشد مانند معبود، کسیکه مورد عبادت قرار می گیرد، یا متبوع، کسیکه پیروی می شود، یا مطاع، کسیکه در غیر اطاعت الله و رسولش اطاعت می شود، پس چنین شخص طاغوت است.
اول: شیطان دعوتگر به سوی عبادت غیر الله متعال، و دلیل این فرموده باریتعالی است:﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾[يس: 60] «ای فرزندان آدم! آیا با شما پیمان نبستم که شیطان را نپرستید، که او برای شما دشمن آشکار است؟!»
دوم: حاکم ظالمی که احکام الهی را تغییر می دهد، و دلیل این فرموده ی باریتعالی است:﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيدًا﴾[النساء: 60]«آیا ندیده‌ای کسانی را که گمان می‌کنند به آنچه بر تو نازل شده و به آنچه پیش از تو نازل شده‌است؛ ایمان آورده‌اند، (و لی) می‌خواهند برای داوری نزد طاغوت (و حکام سرکش) بروند با آن که به آن‌ها دستور داده شده که به او کفر ورزند، و شیطان می‌خواهد گمراه شان کند، (و به) گمراهی دوری (بیفکند)».
سوم: کسیکه به حکمی غیر آنچه که الله متعال نازل فرموده حکم می کند، و دلیل این فرموده ی باریتعالی است: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾[المائدة: 44] «و هر کس به احکامی که الله نازل کرده است حکم نکند؛ کافر است».
چهارم: کسیکه ادعای علم غیب را از غیر الله متعال می کند، و دلیل این فرموده ی باریتعالی است: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا (27) ﴾ [الجن: 26]،
«(الله) دانای غیب است، و هیچکس را بر (اسرار) غیب خود آگاه نمی‌سازد. ﴿26﴾ مگر رسولانی که آنان را پسندیده (و برگزیده) است، پس بی‌گمان از پیش روی او و پشت سرش نگهبانی (و مراقبینی از فرشتگان) می‌گمارد».
و می فرماید: ﴿وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾[الأنعام: 59]
«و کلیدهای غیب نزد اوست؛ و جز او کسی آن‌ها را نمی‌داند، آنچه را در خشکی و دریاست می‌داند، و هیچ برگی (از درختی) نمی‌افتد؛ مگر اینکه آن را می‌داند، و نه هیچ دانه‌ای در تاریکی‌های زمین و نه هیچ تر و خشکی (و جود دارد) مگر اینکه در کتابی آشکار (= لوح محفوظ ثبت) است».
پنجم: کسیکه به جای الله عبادت می شود و او از این عبادت راضی می باشد، و دلیل این فرموده ی باریتعالی است:﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِّن دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: 29] «و هر کس از آن‌ها بگوید: «همانا من به جای او معبود هستم» پس سزای چنین کسی را جهنم می‌دهیم، و ستمکاران را این گونه سزا می‌دهیم».
و بدان که انسان به الله ایمان نمی آورد و مومن نمی شود جز با کفر ورزیدن به طاغوت، و دلیل این فرموده ی باریتعالی است: ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾[البقرة: 256]
«پس هر کس به طاغوت (شیطان و بت و انسان‌های گمراه و طغیانگر) کفر ورزد و به الله ایمان آورد، پس به راستی که به دستگیره محکمی چنگ زده است، که آن را گسستن نیست، و الله شنوای داناست».
و فرق بین دوم و سوم اینجا اینست که، دومی حاکم مسلط بر مردم و تغیر دهنده احکام الهی است، و سومی کسی است که مردم وقتی به حکم او رغبت پیدا می کنند نزد او میایند، و هر دو به غیر آنچه الله متعال نازل فرموده است حکم می کنند.
و این فرموده ی شیخ رحمه الله (سران طواغیت پنج تا است) موجب انحصار طواغیت در این پنج صنف نیست، بلکه اینها مشهورترین و بیشترین آنها از نگاه شر و طغیان هستند.
. و در بیان وی رحمه الله در مورد شمارش این پنج صنف اختلاف جزئی وجود دارد.
و مقصود اینست که طالب علم معنای طاغوت را در لغت دانسته و مراد آنرا در نصوص قرآن و سنت بفهمد.
تفسیر این فرموده الله متعال: ﴿لا إكراه في الدين..﴾
فرموده شیخ رحمه الله: و دلیل این فرموده الله متعال است: ﴿لاَ إِكْرَاهَ في الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالعُرْوَةِ الوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾، « در (قبول) دین هیچ اجباری نیست، به راستی که راه راست (و هدایت) از راه انحراف (و گمراهی) روشن شده است. پس هر کس به طاغوت (شیطان و بت و انسان‌های گمراه و طغیانگر) کفر ورزد و به الله ایمان آورد، پس به راستی که به دستگیره محکمی چنگ زده است، که آن را گسستن نیست، و الله شنوای داناست».
و این همان معنای (لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ) است و در حدیثی آمده است: ((رأْسُ الأَمْرِ الإِسْلاَمُ، وَعَمُودُهُ الصَّلاَةُ، وَذُرْوَةُ سَنَامِهِ الجِهَادُ في سَبِيلِ اللهِ)) «سرآمد و اساس كارها و امرها اسلام و پايه و ستون آن نماز و قلّه و بلندی و بالاترین کوهان آن جهاد در راه الله است».
فرموده باریتعالی: ﴿لا إِكْرَاهَ في الدِّينِ﴾ یعنی به راستی در این دین بر هیچ کسی اجبار نیست، پس هیچکس از مردم نمی تواند دیگری را بر قبول دینی که بآن راضی نیست مجبور سازد؛ زیرا الله متعال برای مخلوقات تسلطی بر قلبها قرار نداده است.
. و یقینا الله متعال این دین را بسیار زیاد آسان ساخته است: طوریکه اگر کسی ایمان را برگزید پس هیچکس نمی تواند او را مانع شده بر کفر وادار سازد، زیرا اصل مشرف شدن ( داخل شدن) در دین اعتقاد و قول است هرچند در خفا و بطور سری باشد، و این کاری است که هیچکس از مردم تسلطی بر ممانعت از آن و اجبار بر آن را ندارد.
. و اما کسیکه کفر را برگزید و ایمان را رها کرد، کافر است، هرچند در ظاهر مستضعف باشد.
. و ازینرو مستضعفان، کسانی که الله متعال قصه آنها را در این فرموده خود ذکر کرده است: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآَنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ (31) قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ (32) وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَادًا وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾[سبأ: 31-33]
«و کسانی‌که کافر شدند، گفتند: «ما هرگز به این قرآن ایمان نمی‌آوریم و نه به آن (کتاب‌های) که پیش از آن بوده». (ای پیامبر!) اگر ببینی (در روز قیامت) هنگامی‌که ستمکاران در پیشگاه پروردگار‌شان (برای حساب‌رسی) نگه داشته شده‌اند، (از حال آن‌ها به شگفت می‌آیی) برخی از آن‌ها سخن برخی دیگر را پاسخ می‌دهند (و هر کدام گناه خود را به گردن دیگری می‌اندازد) کسانی‌که به استضعاف کشیده شده‌اند، به کسانی‌که استکبار (و سرکشی) نمودند، گویند: «اگر شما نبودید ما قطعاً مؤمن بودیم». ﴿31﴾ کسانی‌که سرکشی (و تکبر) کردند (= مستکبران) به کسانی‌که به استضعاف کشیده شده‌اند، (= مستضعفان) گویند: «آیا ما شما را از هدایت باز داشتیم بعد از آن‌که به سراغ شما آمد؟! (هرگز نه) بلکه شما خود مجرم بودید». ﴿32﴾ و مستضعفان به مستکبران گویند: «بلکه، مکر و حیلة شب و روز شما (سبب شد که از هدایت بازمانیم) هنگامی‌که به ما دستور می‌دادید که به الله کافر شویم و برای او همتایانی قرار دهیم». و هنگامی‌که عذاب (الهی) را ببینند، پشیمانی (خود) را (در دل) پنهان دارند، و ما غل‌ها در گردن‌های کسانی‌که کافر شدند؛ بگذاریم، آیا جز آنچه عمل می‌کردند، به آن‌ها جزا داده می‌شود؟!».
. پس برای این مستضعفان هدایت آمد و آنرا شناختند و لکن بآن ایمان نیاوردند، بلکه اطاعت طواغیت مستکبر را قلبا برگزیدند، ورنه این طواغیت تسلطی بر قلبهای مستضعفان ندارند، و نه می توانند آنان را به برگزیدن کفر مجبور سازند.
. و اگر این مستضعفان قلبا ایمان می آوردند، الله متعال برای آنان راه بیرون رفتی را فراهم ساخته آنها را عزت و نصرت می داد، و لکن آنها کفر را بخاطر راضی ساختن طواغیت برگزیدند پس سزاوار عذاب شدند، و ازینرو مستکبران از روی نکوهش و تکذیب برای این مستضعفان گفتند: ﴿أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ﴾[سبأ: 32]؟«آیا ما شما را از هدایت باز داشتیم بعد از آن‌که به سراغ شما آمد؟!».
پس آن مستکبران تسلطی بر قلبهای مستضعفان ندارند تا آنها را از پذیرفتن هدایت باز دارند).
. و الله متعال به پیامبرش می فرماید: ﴿أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ﴾ [يونس: 99]، « آیا تو می‌خواهی مردم را مجبور کنی تا که ایمان بیاورند؟!». و این استفهام انکاری است، یعنی نمی توانید که کسیرا بر ایمان آوردن مجبور کنید.
. پس از کامل بودن عدل الهی است که میان کفر و ایمان اختیار انتخاب را گذاشته است که هیچکس در آن مجبور نمی شود..
. اگر این مسأله واضح گردید پس این فرموده ی باریتعالی: ﴿لا إِكْرَاهَ في الدِّينِ﴾ [البقرة: 256]معانی ذیل را در بر می گیرد که تعارضی در بین آنها نیست:
- معنای اول: اینکه اکراه و اجبار در قبول دین از سوی هیچ مخلوقی برمخلوق دیگر واقع نمی شود، طوریکه بیان آن گذشت.
- معنای دوم: اینکه آن خبری بمعنای نهی است یعنی: جایز نیست که کسی با تهدید به زدن یا قتل، یا حبس یا مانند آن مجبور به داخل شدن در دین اسلام شود.
و این اجبار از جمله تهدید و تعذیب عملی است که شخص اجبار کننده آنرا می تواند انجام بدهد، پس اگر تهدید کرد یا عذاب داد تا اینکه شخص مجبور با وی ظاهرا موافق شود پس او شخص اجبار کننده می باشد که از این عمل نهی شده است، اما این تهدید و تعذیب موجب اجبار بر اختیار قلبی نمی شود، زیرا شخص مجبور شاید در ظاهر موافقت کند و در باطن مخالفت.
و این عدم اکراه و اجبار با جنگ علیه کفار و برپایی حد بر مرتد در تعارض نیست زیرا جنگ با کافران بخاطری صورت می گیرد که آنان از دعوت و از به قدرت یافتن مومنان در روی زمین، تا به آنچه حکم کنند که الله متعال نازل فرموده است و آنچه از طواغیت را ازبین ببرند که الله متعال به ازبین بردن آن امر فرموده است که به جای الله عبادت می شوند، ممانعت می کنند؛ پس کسیکه از این طواغیت دفاع کرد و در راه آنها به مبارزه پرداخت مستحق جنگ است، و جنگ با وی بخاطر این نیست که به زور و جبر در دین اسلام داخل شود.
و همچنین کشتن مرتد بر مبنای اجرای حکم الله در حق وی صورت می گیرد.
- معنای سوم: ﴿لا إِكْرَاهَ في الدِّينِ﴾ [البقرة: 256]یعنی برای مومنان جایز نیست که یکدیگر را بر هیچ کاری مجبور کنند، پس معنای لا إکراه فی الدین یعنی اینکه اکراه و اجبار کردن در دین اسلام جایز نیست؛ زیرا اکراه و اجبار ضرر رساندن است، و ضرر رساندن به غیر حرام است.
- و ابن ابی شیبه از حنش بن الحارث النخعفی و او از پدرش روایت کرده است که وی با قبیله ی خود به مدینه منوره آمد، عمر رضی الله عنه آنها را به رفتن به سوی عراق برای کمک رسانی به مسلمانان در منطقه قادسیه دستور داد؛ گفتند: نخیر بلکه به سوی شام می رویم، عمر رضی الله عنه فرمود: نخیر بلکه به سوی عراق بروید چون آنرا من برایتان خواسته ام، پس با عمر رضی الله عنه در اینمورد به مجادله پرداختند تا اینکه برخی از آنها گفتند: (ای امیر مومنان در (قبول) دین هیچ اجباری نیست).
. فرموده ی باریتعالی: ﴿قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَيِّ﴾ «به راستی که راه راست (و هدایت) از راه انحراف (و گمراهی) روشن شده است». یعنی راه هدایت و حقیقت و خیر طوری بیان شده که اشتباهی در آن نیست، و همینگونه راه گمراهی و شر و فساد.
. ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ﴾ «پس هر کس به طاغوت (شیطان و بت و انسان‌های گمراه و طغیانگر) کفر ورزد» یعنی به آنچیزی که به جای الله متعال عبادت می شود کفر می ورزد، و به برائت از کفر و کافران که مقتضای جریمه کفر است می پردازد.
. ﴿وَيُؤْمِنْ بِاللهِ﴾ «و به الله ایمان می آورد» یعنی الله متعال را به یگانگی می خواند و رو و قلبش را تسلیم الله می کند.
معنای العروة الوثقی
. ﴿فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالعُرْوَةِ الوُثْقَى﴾،عروه چیزی است که برای نجات یافتن، به آن چنگ زده می شود.
و اصل این لفظ این است که دلو با دستگیره بسته می شود تا آنرا محکم بگیرد؛ پس هرگاه دلوی در چاه انداخته شود و پر از آب شود فردی که آب می خواهد آنرا با ریسمانی که آنرا در دستگیره دلو بسته است به سوی خود می کشاند پس اگر آن دستگیره خوب بسته بود و ریسمان هم خوب بود دلو بیرون آورده می شود، و اگر دستگیره محکم نبود قطع می شود و دلو می افتد.
. امرؤ القیس چنین سروده است: كالدلو ثبت عُرَاها وهي موقرة ... إذ خانها وذَم منها وتكريب
- کرب: ریسمانی است که وسط چهار چوب عراقی بآن کش می شود. و عراقی: دو چوب متقاطع به شکل صلیب است که در دهن دلو مانده می شود، طوریکه هر طرف آن چوبها به چهار گوشه دلو قرار می گیرد.
- و "الوذم" دسته ای است که گوشه های دلو را به دو چوب متقاطع بسته می کند و یکدانه آنرا وذمه می نامند.
- پس عروه اسمی است برای این اجزای که از آن تشکیل می شود، و چیزی است که دلو با آن محکم گرفته می شود.
. می گویند: "عروة وثيقة" یعنی دستگیره محکم، هرگاه قوی و با امن باشد؛ پس میان قوت و امنیت جمع می کند به گونه ایکه به آن یقین و اطمینان پیدا می کند، و می گویند: عروة أوثق من عروة یعنی دستگیره محکمتر از دستگیره دیگر، که بخاطر برتری صفت قوت و امان بر یکدیگر است، والعروة الوُثقى آن است که در قوت و امان به درجه نهایی آن رسیده باشد که مستحکمتر از آن نیست.
پس هرگاه دسته محکم بود، و چنگ زدن به آن خوب بود چنگ زننده به این دسته از هلاکت نجات می یابد.
. پس این است همان العروة الوثقى که الله متعال آنرا در این فرموده ی خود وصف نموده: ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالعُرْوَةِ الوُثْقَى﴾ [البقرة: 256]
« پس هر کس به طاغوت (شیطان و بت و انسان‌های گمراه و طغیانگر) کفر ورزد و به الله ایمان آورد، پس به راستی که به دستگیره محکمی چنگ زده است»
این دستگیره از مستحکمترین اسباب نجات و بهترین و عالی ترین آن است، که بهتر از آن نیست، و بدون آن بنده نجات نمیابد، و آن اینست که بنده به الله متعال ایمان آورده و به طاغوت کفر ورزد.
. و این طوری است که می گویند: شیوه ی مثالی و نمونه ای یعنی اینکه مانند آن و بهتر از آن نبوده و نیست.
بناء الله متعال می خواهد جستجوی و دلبستن مردم را از اسباب دیگری برای نجات قطع کند؛ پس اگر بنده بداند که این یکی از بزرگترین اسباب نجات و پرمنفعت ترین آنهاست قلبش به دیگری ملتفت نمی شود.
. · ﴿فَقَدِ اسْتَمْسَكَ﴾،«پس به راستی كه چنگ زده است» در لفظ استمساک اساس لغوی وجود دارد که دلالت آن نسبت به کلمۀ مسک قوی تر است، زیرا معانی تمسک جستن، حرص و مداومت بر آن را در بر دارد.
پس تا زمانیکه بنده به این دستگیره متمسک باشد؛ الله متعال برایش ضامن است که مورد گسستن قرار نگیرد و تا به آنچه از نجات و کامیابی بزرگ نایل نیاید قطع نشود.
. فرموده ی باریتعالی: ﴿لا انْفِصَامَ لَهَا﴾ «آن را گسستن نیست» تأکید بر این است که این دستگیره هرگز قطع شدنی نیست، و نه اجزای آن قطع می شوند، و در این سخن ضمانت بزرگی برای کسیکه به این دستگیره محکم چنگ می زند وجود دارد که از سوی آن هرگز خوار نمی شود.
الله متعال می فرماید: ﴿لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا﴾ [الإسراء: 22] «(هرگز) معبود دیگری را با الله (شریک) قرار مده، که آنگاه نکوهیده‌ی خوار (بی یار و یاور) خواهی نشست».
مدلول لفظی این آیت می رساند که هرکس با الله متعال معبودی دیگری شریک قرار بدهد سرزنش شده، خوار و بی یار و یاور است، و مفهوم این آیت می رساند که هرکه الله متعال را به یگانگی بخواند نکوهیده و خوار و بی یار و یاور نمی باشد؛ پس راه نجات از این سرزنش و خواری و تنهایی همان باور داشتن به وحدانیت و یگانگی الله و یکتا خواندن او عزوجل است.
و همانا بنده هنگامی در چیزی از مذمت و نکوهش و خواری واقع می گردد که وقتی در تحقق توحید سست گردد، و اما اگر با الله متعال شریکی قرار بدهد پس در آنصورت سرزنش و خواری و زیان از همه جوانب او را احاطه می کند، والعیاذ بالله.
. و کسیکه توحید را محقق سازد از سرزنش و خواری نمی هراسد؛ زیرا به این دستگیره ی که چنگ زده است دستگیره مستحکمی است که الله متعال برای کسیکه به آن چنگ بزند ضمانت عدم عدم گسستن آنرا نموده است.
پس فرموده ی باریتعالی: ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللهِ﴾ [البقرة: 256]«پس هر کس به طاغوت (شیطان و بت و انسان‌های گمراه و طغیانگر) کفر ورزد و به الله ایمان آورد»
بیانی است برای تحقق یافتن چنگ زدن به دستگیره محکم (عروه وثقی)، زیرا حرف (قد) افاده تحقیق و تثبیت را می کند.
· ﴿وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ «و الله شنوای داناست». یعنی شنوای دعای کسی است که دین را برای او خالص می گرداند،
﴿عَلِيمٌ﴾ یعنی دانا است به آنچه از توحید و اسلام که در قلب های آنان وجود دارد، و این عنایت و اهتمام الله متعال به بندگانش را ایجاب می کند که چیزی از امور بندگان از او تعالی پنهان نمی ماند.
. پس بنگر چگونه این آیه ریشه ی ترس و خواری و هلاکت را از دل های اولیای مومن و موحد الله متعال از بیخ برکند و دل های آنان با یاد الله و شناخت او تعالی و با ایمان آوردن به او تعالی آرام و مطمئن می شود ﴿ألا بذكر الله تطمئنُّ القلوب﴾ [الرعد: 28]. «آگاه باشید! (تنها) با یاد الله دل‌ها آرام می‌گیرند».
و فرموده ی شیخ رحمه الله: و این معنای (لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ) است.
یعنی: فرموده باریتعالی ﴿فمَنْ يَكفُر بالطَّاغُوتِ ويُؤمِن بالله فقَدِ اسْتَمْسَك بِالعُروَة الوُثْقَى﴾ [البقرة: 256]
«پس هر کس به طاغوت (شیطان و بت و انسان‌های گمراه و طغیانگر) کفر ورزد و به الله ایمان آورد، پس به راستی که به دستگیره محکمی چنگ زده است».
بیانگر معنای لا إله إلا الله است؛ زیرا کفر ورزیدن به طاغوت به معنای نفی کردن، کفر ورزیدن و انکار کردن تمام آنچیزی است که بدون الله متعال عبادت می شوند، و ایمان آوردن به الله متعال عبادت او تعالی را به یگانگی، بدون شریک در بر می گیرد.
پس کسیکه عبادت را برای الله متعال خالص نگرداند به او سبحانه و تعالی مومن نمی باشد، و کسیکه به طاغوت کفر نمی ورزد نفی کننده تمام آنچه بدون الله متعال عبادت می شوند نمی باشد، و نه هم خالص کننده ی عبادت برای الله متعال می باشد.
و در صحیحین از ابن عباس رضی الله عنهما روایت است که پیامبرصلی الله علیه وسلم به نمایندگان عبدالقیس فرمودند: ((آمركم بالإيمان بالله وحده)) «شما را به ایمان آوردن به الله یگانه امر میکنم»؛
و این مسأله از مهمترین مسایل است، و شیخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله آنرا بخاطر اهمیت بسزای آن دراینجا تکرار نموده است، و اگر طالب علم در ضمن درسهایش در خواندن این متن جز با فهمیدن همین مسأله چیزی نداند با خیری زیادی درس را به پایان رسانده است؛ پس به این مسأله اهتمام ورزید.
پس در تفسیر توحید یکجا ساختن دو چیزی ضروری است:
- اول: نفی کردن تمام آنچیزیکه بدون الله عزوجل عبادت می شوند.
دوم: یکتا و یگانه دانستن الله متعال در عبادت.
. پس (لا إله)تمام آنچه عبادت می شوند را نفی می کند،
(إلا الله) اثبات عبادت برای الله یکتا و یگانه است؛ و این معنای این فرموده ی باریتعالی می باشد:
﴿فمَنْ يَكفُر بالطَّاغُوتِ ويُؤمِن بالله فقَدِ اسْتَمْسَك بِالعُروَة الوُثْقَى﴾ [البقرة: 256]،
«پس هر کس به طاغوت (شیطان و بت و انسان‌های گمراه و طغیانگر) کفر ورزد و به الله ایمان آورد، پس به راستی که به دستگیره محکمی چنگ زده است»،
و فرموده ی او سبحانه و تعالی است: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: 36]، «یقیناً ما در (میان) هر امت پیامبری را فرستادیم که: «الله یکتا را بپرستید، و از طاغوت اجتناب کنید»
و فرموده او تعالی: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ (26) إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ﴾ [الزخرف: 26، 27]، « و (به یاد آور) را هنگامی‌که ابراهیم به پدرش و قومش گفت: «بی‌گمان من از آنچه می‌پرستید، بیزارم، ﴿26﴾ مگر آن کسی‌که مرا آفریده، و او به زودی هدایتم خواهد کرد».
و فرموده او باریتعالی: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3) ﴾ [الكافرون: 1-3]، «(ای پیامبر) بگو: «ای کافران. ﴿1﴾ من نمی‌پرستم آنچه را که شما می‌پرستید. ﴿2﴾ و شما (نیز) نمی‌پرستید آنچه را که من می‌پرستم».
و فرموده او متعال: ﴿وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ اللّهُ﴾ [ص: 65]،
« و هیچ معبودی (به حق) جز الله».
و فرموده او باریتعالی: ﴿إِنَّمَا اللّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ [النساء: 171] «الله تنها معبود یگانه است».
. و آن همچنین معنای این فرموده باریتعالی است: ﴿قل هُوَ اللهُ أحَدٌ (1) اللهُ الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص: 1، 2]
«(ای پیامبر) بگو: «او الله یکتا و یگانه است ﴿1﴾ الله بی‌نیاز است (و همه نیازمند او هستند)».
﴿هُوَ اللهُ﴾در زبان عربی از شیوه های حصر است.
﴿أحَدٌ﴾یعنی تنهای یگانه که شریکی ندارد و معبودی همراه او نیست.
﴿اللهُ الصَّمَدُ﴾یعنی کسیکه به سویش برای رفع نیازی رفته می شود و برای رفع حاجات و جلب منفعت و دفع ضرر خوانده می شود.
﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾ این انکار و رد بر یهود، نصرانیها و برخی از مشرکان عرب است؛ چون یهودیان و نصرانیها گفتند: ﴿نَحْنُ أَبْنَاء اللّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾ [المائدة: 18] «یهود و نصاری گفتند: «ما فرزندان الله و دوستان او هستیم»،
و برخی از آنان مدعی شدند که مسیح علیه السلام (عیسی علیه السلام) پسر الله عزوجل است، و برخی از آنان مدعی شدند که عزیر پسر الله جل جلاله است، و بعضی از مشرکان عرب ادعا کردند که فرشتگان دختران الله عزوجل هستند. الله متعال از این سخنان آنها بسیار بلندتر است.
- ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: 4] یعنی نظیر ومانندی که با او برابری کند نیست و نه همراهی دارد.
و در صحیح بخاری از معمر و او از همام و او از ابوهریره رضی الله عنه روایت کرده است که فرمود: پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند: ((قال الله: كذَّبني ابنُ آدمَ ولم يكن له ذلك، وشَتَمَني ولم يكن له ذلك: أمَّا تكذيبه إيَّاي فقوله لن يعيدَني كما بدأني، وليس أول الخلق بأهون علي من إعادته، وأما شتمه إيَّاي فقوله اتخذ الله ولداً، وأنا الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن لي كفوا أحد)) (الله متعال فرمود: بنی آدم مرا تکذیب کرد و برای او شایسته نبود که مرا تکذیب نماید، تکذیب او این بود که گفت: الله آن طور که مرا خلق کرده، بعد از مرگ زنده نمی کند، و حال آنکه آفرینش نخستین از آفرینش دوباره برای من آسانتر نیست، اما دشنام او این است که می گوید: الله فرزندی برای خود اختیار کرده است، حال آنکه من، بی نیازی هستم که نه زاده و نه زاده شده است. و همتا و همگونی ندارم).
و در مسند امام احمد و کتاب های سنن چهارگانه از مالک بن مغول و او از عبدالله بن بریده و او از پدرش روایت کرده که فرمود: پیامبرصلی الله علیه وسلم شنیدند که مردی می گفت: «الهی! من به آنکه گواهی می دهم که همانا تو همان الهی هستی که جز تو معبودی نیست و یکتا و بی نیاز هستی که نه زاده شده و نه زاده ای و کسی چون تو وجود ندارد. از تو تقاضا می کنم. پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند: بدان که الله را با اسم اعظمش فرا خواند که اگر بدان از او خواسته شود عطا می کند و اگر بدان خوانده شود اجابت می فرماید».
و این اسم اعظم بود که توحید را در بر دارد.
ازینرو بر طالب علم واجب است که از پذیرش و قبول تفسیرهای غلط کلمه توحید اجتناب ورزد، و بیشترین اشتباهاتی که در تفسیر آن وجود دارند به شرح ذیل است:
- 1: بعضی تفسیرها معنای توحید را تنها بر توحید ربوبیت یا برخی معانی آن خلاصه کرده است، مانند کسیکه مدعی می شود که معنای آن تنها اینست که هیچ آفریننده ی و هیچ رزق و روزی دهنده ی جز الله نیست و همانند این دیگر معانی ربوبیت.
-2: بعضی تفسیرها معنای توحید را تنها به بعضی از معانی توحید اسما و صفات منحصر می سازد مانند کسیکه می گوید که معنای توحید اینست که الله متعال در ذات خود یکی است و تقسیمگری با خود ندارد و در صفاتش یکی است و مانندی ندارد و در افعالش یکی است و شریکی ندارد.
-3: ادعا براینکه معنای کلمه توحید یک مسأله خلافی است و برمبنای آن فرق گذاری میان کفر و ایمان مرتب نمی شود.
- و طالب علم این تفسیرهای غلط را شاید در نزد برخی گروههای گمراه دریابد همچنین نزد بعضی کسانیکه حق را با باطل می آمیزند تا مردم را با بی علمی گمراه کنند، طوریکه برخی علمای سو که بخاطر آنها بسیاری از مردم گمراه شدند حق را با باطل میامیزیدند ودانسته اموال مردم را به باطل می خوردند، و بر مردم تدلیس می کنند، و در اطاعت حکامی که تبدیل کنندگان شریعت الهی هستند بر یکدیگر سبقت نموده و از آنها در تبدیل کردن دین و تغیر دادن احکام الهی اطاعت می کنند و بر مردم تلبیس نموده و آنها را فریب می دهند که گویا این همان دین صحیح و درست است؛ از الله متعال سلامتی و عافیت مسئلت داریم.
شرح حدیث: «اساس همه امور اسلام، و پايه و ستون آن نماز، و قلّه و بلندى آن جهاد در راه الله است».
فرموده ی شیخ رحمه الله: و در این حدیث: ((رأْسُ الأَمْرِ الإِسْلاَمُ، وَعَمُودُهُ الصَّلاَةُ، وَذُرْوَةُ سَنَامِهِ الجِهَادُ في سَبِيلِ اللهِ)) «اساس همه امور اسلام، و پايه و ستون آن نماز، و قلّه و بلندى آن جهاد در راه الله است».
و این جزئی از حدیث معاذ بن جبل رضی الله عنه است که بیان آن در درس احسان گذشت، و این حدیث را امام احمد، ترمذی، ابن ماجه و غیره روایت کرده اند.
و امر مفرد امور است، و از بیشترین الفاظ عامی است که در زبان عرب استعمال می شود، بلکه در هر کاری مواردی با آن تعبیر می شود.
و از کارهای مرد است که اموری را برای خویش برمی گزیند، یعنی برای خود امور و شئوونی را که برایش مهم است و برای بدست آوردن آن سعی می ورزد قرار بدهد، طوریکه امرؤ القیس گفته است: و یعدو علی المرء ما یأتمر
یعنی: آنچه از اموری که برایش مهم است؛ پس شاید هلاکت وی در تدبیر امورش باشد.
و فرموده ای او: (رأس الأمر) در معنای آن اهل علم دو قول دارند:
قول اول: برخی از شارحین بر این باورند که مراد از امر در اینجا آنچیزی است که الله متعال به آن پیامبرش محمدصلی الله علیه وسلم را مبعوث گرانیده است، که رأس آن امر اسلام می باشد، پس آن مانند چیزی است که دارای تنه و ساق و سر می باشد که رأس همان اسلام است،
و این تفسیر درست نیست زیرا تمام آنچیزیکه پیامبر به آن مبعوث گردیده از اسلام می باشد.
قول دوم: این است که رأس امر همان اصل و بیشترین قسمت آن است؛ پس اگر اصل از بین رفت تمام آن امر از بین می رود، طوریکه گفته می شود: سرمایه؛ پس کسیکه سرمایه اش رفت؛ مفلس و بدون مال می ماند، و این قولی است که شیخ الاسلام ابن تیمیه به آن اشاره نموده است و ابن عاشور نیز آنرا ذکر کرده است.
و این مطلب در امور معنوی که با کلمه رأس همراه می باشند آشکارا است طوریکه گفته می شود: رأس حکمت ترس از الله است؛ یعنی اساس و اصل حکمت و بیشترین بخش آن؛ و رأس علم ترس و خشیت الهی است.
و لفظ راس در زبان عرب بر معانی متعددی اطلاق می شود که روش، اسلوب و استعمال رأس نظر به تنهایی و مرکب بودن آن در جمله؛ واضح می گردد. گفته می شود: رأس ریسمان، یعنی گوشه آن، و رأس کوه یعنی بالای آن، و عصا دارای دو رأس است یعنی جلو و عقب، و رأس سال پایان آن است، الریاحی گفته است:
وماذا يدَّري الشعراء مني ... وقد جاوزت رأس الأربعين

أخو خمسين مكتمل أشدي ... وحنَّكني مداورة الشؤون

پس استعمال لفظ رأس در این قول (رأس الأمر) مطلق نیست مانند استعمال آن در رأس حیوان، و نه به معنای گوشه و پایان چیزی است، بلکه رأس اصل و اساس و اکثریت آن می باشد.
و منظور از این فرموده ی پیامبرصلی الله علیه وسلم ((رأس الأمر الإسلام)) اینست که اصل و اساس کار انسان و برای چیزیکه آفریده شده است همان اسلام می باشد؛ پس اگر اسلام فرد از بین برود تمام کار او از بین رفته است، و بر هیچ چیزی از امور دینی نمی باشد، و سایر کارهای او اگر اسلام نیاورد اعتباری ندارد، و نزد الله متعال سودی برایش نمی رساند.
و طوریکه الله متعال فرموده است: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾[المائدة: 68]؛(بگو: «ای اهل کتاب! شما بر هیچ (آیین درستی) نیستید، مگر اینکه تورات و انجیل و آنچه را که از طرف پروردگارتان بر شما نازل شده است، بر پا دارید»).
پس اینها بر هیچ چیزی از امور دین نیستند زیرا رأس کار را که همان اسلام است ضایع کرده اند، و الله متعال در مورد کفار می فرماید:﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾[الفرقان: 23]«و ما به سراغ هرگونه عملی‌که انجام داده‌اند؛ می‌‌رویم، پس آن را (چون) غبار پراکنده (در هوا) قرار می‌دهیم»
و ازینرو سفیان بن عیینه رحمه الله گفته است: (در قرآن آیه شدیدتر برمن از این فرموده متعال نیست: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [المائدة: 68]
«بگو: «ای اهل کتاب! شما بر هیچ (آیین درستی) نیستید، مگر اینکه تورات و انجیل و آنچه را که از طرف پروردگارتان بر شما نازل شده است، بر پا دارید»
امام بخاری آنرا در صحیح خود آورده است.
و المخبَّل السعدی گفته است: إني رأيت الأمر أرشَدُه ... تقوى الإله وشَرُّه الإثم
من دیدم که راس کار تقوا الهی و شر کار گناه است.
یعنی: آنچه انسان در نفس خود می پروراند و برایش حایز اهمیت است و برای بدست آوردن آن می کوشد، عالیترین و پخته ترین آنچیز تقوای الهی و بدترین آن گناه است.
پس پخته و استوار بودن امر که همانا تقوای الهی است، آن از همین باب می باشد پس چیزیکه برخلاف تقوی باشد در آن هدایت و پختگی و هدایت نیست.
فرموده ی پیامبرصلی الله علیه وسلم (( وعموده الصلاة )) «و ستون آن نماز است»
یعنی نماز ستون اسلام است که اسلام مسلمان برپا نمی شود جز با برپایی ستون آن که همانا نماز می باشد.
. شأن و منزلت نماز بزرگ و با عظمت است؛ و کسیکه نماز را ترک کند هیچ بهره ای در اسلام ندارد، و اگر ستون افتاد آنچیزیکه بر آن قرار دارد نیز می افتد، و این برایت واضح می گرداند که همه شعایر اسلام بر نماز متکی می باشد، پس اگر نماز درست شد اعمال بنده درست می باشد، و اگر نماز فاسد و نادرست گردید اعمال بنده بر وی فاسد می گردد، پس نه با زکاتی سود می برد و نه با روزه و نه با حج و نه با غیره چیزها؛ چون با ضایع کردن نماز رابطه میان او و الله متعال منقطع می باشد.
و ازینرو اولین عمل از اعمال که بنده در روز قیامت در مورد آن محاسبه می شود نماز است.
حریث بن قبیضه رحمه الله گفته است: به مدینه منوره آمدم، گفتم: الهی همنشین صالحی را نصیبم کن؛ و می افزاید: نزد ابوهریره نشستم و گفتم: من از الله متعال خواستم که همنشینی صالحی نصیبم کند پس حدیثی برایم بگو که از پیامبرصلی الله علیه وسلم شنیده ای شاید الله متعال با آن بمن سودی رساند، پس گفت: از پیامبرصلی الله علیه وسلم شنیدم که می فرمودند: :((إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته؛ فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر؛ فإن انتقص من فريضته شيء قال الرب عز وجل: انظروا هل لعبدي من تطوع؟ فيكمل بها ما انتقص من الفريضة، ثم يكون سائر عمله على ذلك)) «همانا اولين عملی که بنده در روز قيامت در مورد آن محاسبه می شود، نماز اوست، اگر درست بود، همانا کامياب و رستگار گرديد و اگر فاسد و نادرست شد، همانا هلاک و زيانکار گرديد. و اگر از فريضه اش چيزی کم شد، پروردگار عزوجل می گويد: ببينيد آيا بنده ام نافله ی دارد، تا از آن آنچه از فريضه کمبود شده تمام گردانيده شود و سپس بقيه ی اعمالش بدين ترتيب می باشد».به روایت ترمذی و نسائی و آلبانی آنرا صحیح دانسته است.
و امام مالک در کتاب الموطأ روایت نموده که عمر بن الخطاب رضی الله عنه برای ماموران خود نوشت- یعنی برای کسانیکه آنها را بر امور مردم می گماشت و سرپرست آنها قرار می داد-: (إن أهمَّ أمركم عندي الصلاة؛ فمن حفظها فقد حفظ دينه، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع) « بدانيد كه مهمترين امور شما نزد من نماز است، پس کسیکه آنرا حفظ کرد همانا دینش را حفظ کرده است، و كسيكه نماز را ضايع كرده آنرا بجا نياورد، پس كارهاى ديگر را بطريق اولى انجام نخواهد داد».
فرموده اوصلی الله علیه وسلم است که: ((وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله)) «و قلّه و بلندى آن جهاد در راه الله است»
"ذروة سنامه"، یعنی بالاترین و شریف ترین آن، و آن مظهر عزت، قوت و زینت اسلام است.
و در صحیح بخاری از ابوهریره رضی الله عنه روایت است که پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند: ((إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض؛ فإذا سألتم الله فسألوه الفردوس؛ فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجَّر أنهار الجنة)).
«به یقین در بهشت، صد درجه وجود دارد كه الله تعالی آنها را براي مجاهدين راه خود، مهيا ساخته است و فاصلۀ هر درجه با درجۀ ديگر، به اندازۀ فاصله بين زمين و آسمان مي باشد. پس هر گاه، چيزي از الله خواستيد، بهشت فردوس را طلب كنيد. زيرا كه آن، بهترين و بالاترين، بهشت است وعرش رحمن بر روي آن قرار دارد و نهرها و جویبارهای بهشت، از آن سر چشمه مي گيرند و جاری می شوند»
ادامه پایانی شرح حدیث معاذ
این حدیث برغم مختصر بودن آن بیان چیزی را در بر دارد که شأن انسان را در نزد الله متعال رونما می کند که همانا اسلام است.
و این اسلام دارای ستون می باشد که نماز است کسیکه آنرا ادا کرد وانجام داد دین خود را حفظ کرده است، و کسیکه آنرا ضایع کرد کارش را ضایع گردانیده است، و در نماز مصلحت و سود خود وی است، و در جهاد تلاش برای مصلحت غیره است، و این شأن مسلمان است که وقتی اسلام خود را درست کرد نفس خود را صالح و نیکو می گرداند و برای اصلاح سایرین سعی می ورزد.
- پس نماز آگاه کردن بر اعمالی است که بنده را اصلاح می کند، وجهاد آگاهی بر چیزیست که سایرین را اصلاح می گرداند.
فرموده شیخ محمد بن عبدالوهاب است که: (والله أعلم، یعنی الله داناتر است و درود و سلام الله بر محمد و آل محمد و صحابه او)
برگرداندن علم به تعلیم دهندۀ آن اعترافی است بر اینکه آنچه را بنده می داند که الله متعال او را یاد داده است، و با درود بر پیامبرصلی الله علیه وسلم خاتمه داده است؛ زیرا برای قبولیت و پذیرش اولی و شایسته است، و الله تعالی أعلم
اللهُمَّ تقبَّل مِنَّا إنَّك أنْتَ السَّميعُ العَلِيمُ واغْفِر لَنا وارْحَمْنَا إنَّكَ أنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ.
بار الها، از ما بپذیر، همانا که تویی شنوای دانا و ما را ببخش و بر ما رحم کن همانا تویی آمرزنده ی مهربان.
اللهُمَّ أدخِلْنَا فِي رَحْمَةٍ مِنْكَ وفَضْلٍ واهْدِنا إلَيكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً وارْزقنا مِن لَدُنكَ رِزقاً كَرِيماً وَعَافِنَا واعْفُ عَنَّا إنَّكَ أنتَ العَفُوُّ الحلِيمُ.
بارالها ما را شامل رحمت و فضل خود گردان و ما را به سوی خود به راه راست هدایت فرما و از نزد خود رزق کریمی بده و ما را عافیت نصیب کن و ما را ببخش همانا تویی عفو کننده بردبار
اصل این کتاب که شرح اصول سه گانه و دلایل آن است در 25 شعبان 1432 هـ تمام شد
سپس آنرا در 11 ذي القعدة 1434هـ مراجعه و تصحیح نمودم تا راهنمایی برای معلم باشد.