المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدرس العشرون: البعث والجزاء


هيئة الإشراف
_12 _January _2014هـ الموافق 12-01-2014م, 08:00 PM
الدرس العشرون: البعث والجزاء


قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله:


(وَالنَّاسُ إِذَا مَاتُوا يُبْعَثُونَ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ [طه:55]، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿واللهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الأَرْضِ نَبَاتاً (17) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجاً﴾ [نوح:17-18].
وَبَعْدَ البَعْثِ مُحَاسَبُونَ وَمَجْزِيُّونَ بِأَعْمَالِهِمْ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ ليَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالحُسْنَى﴾ [النجم:31].
وَمَنْ كَذَّبَ بِالبَعْثِ كَفَرَ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ﴾ [التغابن:7]).
قال رحمه الله: (وَأَرْسَلَ اللهُ جَمِيعَ الرُّسُلِ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ.
وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النساء:165]).
عناصر الدرس:
· البعث بعد الموت
· الحساب والجزاء
· خلاصات نافعة في علم الجزاء
· كفر من كذَّب بالبعث
· مقاصد إرسال الرسل
- حكم طلب العلم
- المقصد الأول: إقامة الحجة
- المقصد الثاني: بشارة المطيعين
- المقصد الثالث: إنذار العصاة
· حكم أهل الفترة

البعث بعد الموت
قوله: (وَالنَّاسُ إِذَا مَاتُوا يُبْعَثُونَ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿واللهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الأَرْضِ نَبَاتاً (17) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجاً﴾).
· مسألة البعث من المسائل الجليلة العظيمة في دين الإسلام, بل هي أصل من أصول الإيمان والذي لايؤمن بالبعث بعد الموت لايؤمن بما يترتب عليه من الحساب والجزاء.
· ولأهمية هذا الأصل وشناعة كفر من كذَّب به تكرر التأكيد عليه في القرآن العظيم كثيراً، وأكَّد الله تعالى بيان البعث بأنواع من الأدلة والتأكيدات:
- قال الله تعالى: ﴿قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ﴾[التغابن: 7] فبيَّن صحة البعث بالقَسَم، وهذا تأكيد لوقوعه.
- وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ﴾[الحج: 5] فبيَّن أن بدأه لخلقنا من تراب, ثم من نطفة دليل على أنه قادر على أن يبعثنا بعد الموت؛ فالذي خلقنا ولم نكن من قبل شيئا, قادر على أن يعيدنا إلى الحياة الدنيا بعد موتنا, فهذا استدلال بالبدء على إمكان الإعادة، وهو دليل عظيم القدر تكرر تأكيده في القرآن كما قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾[الروم: 27].
- وقال تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾[فصلت: 39] فبين لنا مثالا مما نراه بأعيننا, وهو إحياء الأرض بالماء والنبات بعد موتها, فالذي أحياها قادر على أن يحيي الموتى, وهذا استدلال بالنظير؛ فالذي يقدر على هذا الأمر يقدر على نظيره.
· وقال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾[الأحقاف: 33] وهذا استدلالٌ بالأولى, فإنَّ من قدر على خلق الأكبر والأشد قادر على خلق ما هو دونه, كما قال تعالى: ﴿لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾[غافر: 57].
· وقال تعالى: ﴿مَّا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾[لقمان: 28]، وقال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾[غافر: 68]، وقال تعالى: ﴿أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾[البقرة: 148] وهذا استدلال بالقدرة المطلقة التي يعجزها شيء.
· وقال تعالى: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (115) فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾[المؤمنون: 115، 116] فاستدل هنا بدليل الحكمة والغاية, فإن الله لم يخلق هذا الخلق العظيم عبثا, وإنما خلقه لحكمة عظيمة, فالعاقل يسأل نفسه لم خلق؟ ولماذا خلق الله هذه لمخلوقات؟
· فانظر كيف نوَّع الله تعالى هذه الأدلة في كتابه الكريم, تأكيداً لوقوع البعث، وأنه حق لا ريب فيه.
· وهذه الأدلة مجموعة في قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (77) وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (79) الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ (80) أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (81) إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (82) فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (83) ﴾[يس: 77-83].
· فتضمنت هذه الآيات, ذكر أنواع من الأدلة على البعث:فذكر دليل البدء, ودليل النظير, ودليل الأولى, ودليل القدرة المطلقة, ودليل الحكمة والتنزيه عن العبث, فهذه أدلة ظاهرة من تأملها أيقن يقينا تاما بالبعث.
· والإيمان بالبعث يستلزم الإيمان بما يكون بعده من الحساب والجزاء.

الحساب والجزاء
قوله: (وَبَعْدَ البَعْثِ مُحَاسَبُونَ وَمَجْزِيُّونَ بِأَعْمَالِهِمْ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ ليَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالحُسْنَى﴾[النجم:31]).
· الإيمان بالحساب والجزاء أصل مهم من أصول الإيمان، وهو من الإيمان بالغيب.
· والحساب والجزاء من أعظم ما يكون يوم القيامة بل لعظم ذلك سمي يوم القيامة بيوم الحساب كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ﴾[ص: 26].
· وسمي بيوم الدّين أي الحساب والجزاء الذي يدان فيه الناس بأعمالهم، كما قال الله تعالى: ﴿وَقَالُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (15) أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (16) أَوَآَبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ (17) قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ (18) فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ (19) وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ (20) هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (21) ﴾[الصافات: 15-21].
· وتوعَّد الله تعالى من أنكر البعث والحساب بالنار فقال تعالى: ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (10) الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ (11) يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ (12) يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (13) ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾[الذاريات: 10-14].
- سؤالهم: (أيان يوم الدين) سؤال تعجب وإنكار وتعجيز واستبعاد لوقوعه حتى إنهم من فرط تكذيبهم وإنكارهم يستعجلونه فيقولون للمؤمنين ﴿متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾ [الملك: 25]؛ فبكَّتهم الله بهذه الآيات، وتوعَّدهم على تكذيبهم وغفلتهم عن يوم الحساب الوعيدَ الشديد والعذاب الأليم.
· والإيمان بالحساب والجزاء له آثاره على المؤمن في عباداته وسلوكه فإنَّ من يعلم أن ما يعمله من خير أو شر سيحاسب عليه ويجزى به فإنه حري به أن يجتهد في اكتساب الأعمال الصالحة رجاء انتفاعه بها يوم الحساب والجزاء، ويجتنب السيئات مخافة عقوبتها يوم الحساب والجزاء.
· ويحمله ذلك على إحسان معاملته للناس ابتغاء ثواب الله عز وجل، واجتناب الظلم والعداون مخافة أن يجازى على ظلمه لهم فيقتصوا منه يوم القيامة بما يُعطون من حسناته أو يُلقى إليه من سيئاتهم.
· وبهذا يتبيَّن أن العبد لا يعاقب إلا بأحد سببين:
- السبب الأول: تقصيره في حق الله عز وجل، بارتكابه بعض المحرمات، أو تركه بعض الواجبات؛ فيعذب على ذلك ما لم يعمل ما يرفع عنه العذاب من توبة صادقة أو حسنات ماحيةٍ للسيئات أو يدركه سببٌ يرفع الله به عنه العذاب.
- السبب الآخر: تقصيره في حقوق الناس؛ إما بمنعهم ما يستحقون من الحقوق الواجبة لهم عليه، أو الاعتداء عليهم بقول أو فعل، وكلاهما ظلم؛ فإن الظلم يشمل منع المستحق حقَّه، والعدوان على المعصوم.
· فمنْ أدَّى حقَّ الله عزَّ وجلَّ وحقَّ عباده فإنه لا يُعاقب أبداً؛ لأن العقوبة لا تكون إلا على ذنب؛ والذنب إما أن يكون في حق الله عز وجل، وإما أن يكون في حق عباده.
· وقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى ما ينجِّي المؤمن من العذاب بوصية جامعة فقال: (( اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن)). رواه أحمد والترمذي وغيرهما من حديث معاذ بن جبل وحديث أبي ذر رضي الله عنهما.
· وباب الإيمان بالحساب والجزاء له تفاصيل ذكرها الأئمة في كتب الاعتقاد وذكرها المفسرون وشراح الأحاديث، وفيها مسائل جليلة ينبغي للعبد أن يتأملها ويعتني بها.
· وقد ذكر بعض أهل العلم أن علم الجزاء ثلث العلم، كما قال ابن القيم رحمه الله:
والعلم أقسام ثلاث ما لها ... من رابع والحق ذو تبيان

علم بأوصاف الإله وفعله ... وكذلك الأسماء للرحمن

والأمـر والنهي الذي هو دينه ... وجزاؤه يوم المعاد الثاني

والكل في القرآن والسنن التي ... جاءت عن المبعوث بالفرقان



- فجعل العلوم ثلاثة: علم العقيدة وعلم الشريعة وعلم الجزاء.
- ولو أنه قال: (وجزاؤه بالعدل والإحسان) لكان أجود، ليعم الجزاء الدنيوي والأخروي، وليبين أن جزاء الله تعالى لا ظلم فيه بل هو مبني على العدل والإحسان.
· والمقصود أن علم الجزاء من العلوم الجليلة النافعة لأنه العلم الذي يَعرف به العبدُ ثوابَ حسناته وعقاب سيئاته، وسُبُلَ مضاعفة الحسنات والوقاية من السيئات وعقوباتها.
· وقد كتب شيخ الإسلام ابن تيمية في ذلك رسالة جليلة نافعة طبعت باسم (الحسنة والسيئة)، وله رسالة في (مكفِّرات الذنوب).
· ومقصود هذا الفصل من هذا الدرس هو بيان وجوب الإيمان بالحساب والجزاء، وأنَّ من أنكره فهو كافرٌ كفراً أكبر بإجماع العلماء، وأن المؤمن يجب عليه أن يجتنب ما يعاقب عليه يوم الحساب.

خلاصات نافعة في علم الجزاء
· هذه الخلاصات تتضمّن ذكر أهم المسائل في هذا الباب لتدل الطالب اللبيب على ما وارءها، وتكون دراسته لما بعدها في كتب الاعتقاد زيادة تفصيل وبيان على أصول قد عرفها وتبيَّنها.
· من ذلك أن الله تعالى وصفَ نفسه بأنه سريع الحساب وأنه أسرع الحاسبين كما في قوله تعالى: ﴿لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾[آل عمران: 199] وقوله: ﴿أَلاَ لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ﴾[الأنعام: 62].
- قال البغوي: (﴿وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ﴾[الأنعام: 62] أي: إذا حاسب فحسابه سريع لأنه لا يحتاج إلى فكرة وروية وعقد يد).
- قال ابن تيمية: (قال رجل لابن عباس رضي الله عنه: كيف يحاسب الله العباد في ساعة واحدة؟ قال: كما يرزقهم في ساعة واحدة).
· حساب الله تعالى مبني على العدل والإحسان ليس فيه ظلم على أحد من العباد مثقال ذرة، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: 40].
· بيَّن الله تعالى قواعد الحساب في قوله: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا (13) اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا (14) مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾[الإسراء: 13-15].
- وقوله: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾[الأنبياء: 47].
- وقوله: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾[القصص: 84].
· الحساب يوم القيامة على نوعين: حساب عسير، وحساب يسير
· فأما الحساب اليسير فهو لأهل الإيمان، وهو المذكور في قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (7) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (8) وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ [الانشقاق: 7-9].
· وفي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من حوسب يوم القيامة عُذِّب)).
قالت: فقلت: (أليس قال الله عز وجل:﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾[الانشقاق: 8]؟).
قال: (( ليس ذلك بالحساب، ولكن ذلك العرض، من نوقش الحساب يوم القيامة عذب )).
· العباد غير معصومين من السيئات حتى المحسنين منهم تكون لهم سيئات لكن يتجاوز الله عنها كما قال تعالى: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (33) لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ (34) لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الزمر: 33-35]، وقال: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ﴾[الأحقاف: 16].
· إن من اجتنب الكبائر كُفِّرَت عنه سيئاته فضلاً من الله ورحمة، كما قال تعالى:﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيمًا﴾ [النساء: 31]، ولذلك فإن من اجتنب الكبائر فهو ناجٍ بإذن الله من العذاب لأن سيئاته تُكفَّر عنه.
· أما الذي لا يجتنب الكبائر فإنه لا يأمن العذاب على ما اقترف من الكبائر والصغائر.
· كل ما يعمله العبد من السيئات فإنه يجزى به كما قال الله تعالى: ﴿لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾[النساء: 123].
- وهذا الجزاء إما أن يعاقب به العبد المسيء في الدنيا أو في الآخرة، أو يعمل العبد ما يمحو عنه السيئات من التوبة والاستغفار والحسنات الماحية، أو يناله سببٌ يرفع الله به عنه عقوبة السيئات من دعوة مسلم أو شفاعة شافع أو رحمة أرحم الراحمين.
· امتدح الله عباده المؤمنين بأنهم ﴿وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ﴾[الرعد: 21] وهذا الخوف يحملهم على التقوى بعمل الصالحات واجتناب السيئات.
- وسوء الحساب هو أن يناقش العبد بسيئاته ثم يجازى عليها؛ فإنه لا طاقة لأحد بعذاب الله.
- قال ابن جرير: (وقوله: ﴿وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ﴾[الرعد: 21]، يقول: ويحذرون مناقشة الله إياهم في الحساب، ثم لا يصفح لهم عن ذنب، فهم لرهبتهم ذلك جادُّون في طاعته، محافظون على حدوده)ا.هـ.
· وليس معنى سوء الحساب أن الله يظلمهم، تعالى الله عن ذلك، بل إن الله يوفي كل إنسان عمله لا ينقص منه شيء؛ بل سماه الله تعالى الجزاء الأوفى الذي لا أوفى منه، فلا يغادر الله فيه حسنة وإن كانت مثقال ذرة، كما قال الله تعالى: ﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى (36) وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (37) أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (38) وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (39) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (40) ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى (41) وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى﴾[النجم: 36-42].
· وكما قال تعالى في الحديث القدسي: (( يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيراً فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه)) رواه مسلم من حديث أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه جل وعلا.
· دلت النصوص على أنالأمة على ثلاثة أصناف في الحساب:
- الصنف الأول: من يدخل الجنة بلا حساب ولا عذاب.
- الصنف الثاني:من يحاسب حساباً يسيراً، فينظر في كتابه ويكلمه ربه ويقرره بذنوبه ثم يعفو عنه.
وهذا المقام ينبغي للعبد أن يتزيَّن له بما يستطيع من الأعمال الصالحة، ويتجنب ما يشينه ويسوؤه من الأعمال السيئة، فإنه مقام حقّ، يود العبد فيه أنه لم يعمل سوءاً قط.
كما في الصحيحين من حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما منكم من أحدٍ إلا سيكلمه ربُّه عزَّ وجلَّ ليس بينه وبينه تُرجمان؛ فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدَّم، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدَّم وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه؛ فاتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة)).
قال الفضيل بن عياض: (واسوأتاه منك وإن عفوت).
- الصنف الثالث:الذين يُناقَشون الحساب، ومناقشة الحساب في نفسها عذاب، ثم ما يكون بعدها من العقوبة على السيئات عذاب أيضاً، والذين يؤمر بهم إلى العذاب هم الذين ظلموا أنفسهم من أهل الكبائر؛ ومنهم من تدركه رحمة أرحم الراحمين وشفاعة الشافعين فينجو ويسلم ومنهم من يُكَرْدَسُ في النار فيعذب فيها ما شاء الله أن يعذب ثم يَخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان.
· وفي مسند الإمام أحمد من حديث موسى بن عقبة عن علي بن عبد الله الأزدي عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( قال الله عز وجل ﴿ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله﴾[فاطر: 32] فأما الذين سبقوا بالخيرات فأولئك الذين يدخلون الجنة بغير حساب، وأما الذين اقتصدوا فأولئك يحاسبون حسابا يسيرا، وأما الذين ظلموا أنفسهم فأولئك الذين يحبسون في طول المحشر ثم هم الذين تلافاهم الله برحمته فهم الذين يقولون ﴿الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور﴾ -إلى قوله- ﴿لغوب﴾[فاطر: 34، 35])).وهذا الحديث قد روي من طرق عن أبي الدرداء هذا أجودها، وقيل: فيه انقطاع، وله شواهد، وهو موافق لنصوص الكتاب والسنة والله تعالى أعلم.
· قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (يحاسب الله تعالى الخلقَ، ويخلو بعبده المؤمن، ويقرره بذنوبه؛ كما وُصِفَ ذلك في الكتاب والسنة، وأما الكفار؛ فلا يحاسبون محاسبة من توزن حسناته وسيئاته؛ فإنهم لا حسنات لهم، ولكن تعدُّ أعمالهم وتحصى، فيوقفون عليها ويقررون بها) ا.هـ.
· الحساب العسير الذي لا تيسير بعده إنما هو للكافرين والمنافقين كما دل عليه مفهوم آيات الانشقاق، مع قوله تعالى: ﴿وقفوهم إنهم مسؤولون﴾[الصافات: 24]، وقوله: ﴿فلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (6) فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ (7) وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (8) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآَيَاتِنَا يَظْلِمُونَ﴾[الأعراف: 6-9] وقوله: ﴿وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا﴾ [الفرقان: 26]، وقوله: ﴿فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (9) عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ (10) ﴾[المدثر: 9، 10].
· جزاء الله تعالى للمؤمنين بالنعيم إحسان منه وفضل لأنهم لا يستحقون الثواب استحقاقاً على الله؛ فهم عبيده، وقد خلقهم لطاعته لا يستوجبون عليه شيئاً، وأعمالهم في طاعة الله مهما بلغت لا توازي شكر نعمه عليهم ولا تقاربها، ولكنَّ الله تعالى وعدهم وعداً حسناً أن يثيبهم على ما يعملون من الحسنات، والله تعالى لا يخلف الميعاد.
· فيكون دخول المؤمنين للجنة إنما هو برحمة الله عز وجل وفضله وإحسانه ليس عن استحقاق في الأصل عليه.
· وجزاء الله تعالى للكفار والظالمين عدل منه جل وعلا لم يظلمهم فيه شيئاً؛ حتى إن الكفار أنفسهم يعلمون أنهم مستحقون للعذاب بسبب ما كانوا يعملون من السيئات وما اقترفوه من الكفر بالله جل وعلا، حتى إنهم ليمقتون أنفسهم مقتاً شديداً على ما فرطوا في جنب الله.
· والمقصود أن جزاء الله تعالى دائر بين العدل والإحسان لا ظلم فيه بوجه من الوجوه.
· وقد بيَّن الله تعالى الآيات والعظات وأرسل الرسل لينذروا هذا اليوم فمن استجاب وأناب تذكَّر وتبصَّر وسلك طريق النجاة فأفلح ونجا، ومن أعرض ونأى بجانبه وكفر بالله من بعد ما دعي إلى الإيمان فهو مستحق للعذاب الأليم والمقت الكبير كما قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ (10) قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ (11) ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (12) هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آَيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ (13) فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (14) رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ (15) يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (16) الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (17) وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآَزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ (18) يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (19) وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (20) ﴾ [غافر: 10-20].

كُفْرُ من كذَّب بالبعث
قوله: (وَمَنْ كَذَّبَ بِالبَعْثِ كَفَرَ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ﴾[التغابن:7]).
· المكذب بالبعث كافر، وقد استدل على كفره بأمرين:
- الأمر الأول: لأنه مكذب لخبر الله عز وجل وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم.
- الأمر الثاني: أن الله تعالى وصف القائلين بهذا بالقول بأنهم كفار فقال: ﴿زَعَمَ الذِينَ كَفَرُوا﴾[التغابن: 7].
· وهذا الاستدلال مبني على قاعدة من قواعد التفسير، وهي أنه إذا حُكِي في القرآن قولٌ أو فعلٌ عن قوم عُبِّر عنهم بوصف من الأوصاف فقولهم وفعلهم محكوم عليه بهذا الوصف.
- فإذا قيل: قال الكافرون؛ فالقول المحكي عنهم كفر، فمن يقول به فهو كافر.
- مثاله قوله تعالى: ﴿وقالَ الكَافِرونَ هَذا سَاحِرٌ كَذَّاب﴾[ص: 4]فمن زعم أن النبي صلى الله عليه وسلم ساحر أو كذاب فهو كافر.
· وقوله تعالى: ﴿ومَن يَدع مَعَ اللهِ إلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لهُ بِهِ فإنما حِسَابهُ عِند ربّه إنَّهُ لا يُفْلِحُ الكافِرون﴾[المؤمنون: 117] فدعاء غير الله عز وجل هو من فعل الكفار الذين حكم الله تعالى عليهم بأنهم لا يفلحون.
· وقوله: ﴿وقالَ الذين كفروا إن هذا إلا إِفْك افْتَرَاهُ وأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْم آخَرُون فقد جاؤوا ظُلْماً وزُوراً﴾[الفرقان: 4] فمن قال بأن الرسول صلى الله عليه وسلم افترى القرآن على ربه فهو كافر.
· وقوله: ﴿بَلِ اتَّبَعَ الّذِينَ ظَلَمُوا أَهْواءَهم بغَيْرِ عِلْم﴾[الروم: 29] فالذي يتبع هواه بغير علم فهو ظالم.
· ومنه هذا المثال: ﴿زَعَمَ الّذِينَ كَفَرُوا أنْ لَنْ يُبْعَثُوا﴾[التغابن: 7] فمن زعم أنه لن يبعث فهو كافر؛ لأنه قال بالمقالة التي وصف الله القائلين بها بأنهم كفار.

· وهذه القاعدة صحيحة في الأصل ولها استثناءات، والاستدلال الأول أصح وأقوى دلالة.
· وقد أجمع أهل العلم على كفر من كذب بالبعث.

مقاصد إرسال الرسل
قوله: (وَأَرْسَلَ اللهُ جَمِيعَ الرُّسُلِ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾).
· أرسل الله تعالى الرسل لحكم ثلاثة جمعها الله تعالى في قوله تعالى: ﴿رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾[النساء: 165]،وقوله: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ﴾[البقرة: 213].
· وتلخص منها أن مقاصد إرسال الرسل ثلاثة:
- المقصد الأول: إقامة الحجة على العباد ببعثة الرسل وإنزال الكتب.
- المقصد الثاني:تبشير من يطيع الله ورسله.
- المقصد الثالث:إنذار العصاة.
· وهذه المقاصد يُجمع بعضها في بعض المواضع ويفرد بعضها، وكل مقصد منها إذا أفرد فهو دال على غيره.
- فإقامة الحجة تتضمن البشارة والنذارة.
- والبشارة إذا أفردت فمن لم يحقق شروطها فهو خاسر، وفي هذا حجة ونذارة.
- وكذلك النذارة فإن من اجتنب ما أنذر عليه فهو آمن من العذاب المنذر به وفي هذا حجة وبشارة.
· ولذلك ربما أفردت بعض المقاصد في بعض المواضع دون بعض.
· وَفَهْمُ هذا يزيل ما قد يُستشكَل من اختلاف وصف الحصر في بعض الآيات كما في قوله تعالى: ﴿وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين﴾ [الأنعام: 48] في موضعين، ولم يذكر إقامة الحجة لفظاً لأنه لازم معنىً من الوعد بالبشارة والوعيد على النذارة.
· وقوله: ﴿إِنَّمَا أَنتَ نَذِيرٌ﴾ [فاطر: 23]، وقوله: ﴿إِن يُوحَى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾[ص: 70].
· وكذلك شهادة كل رسول على أمته هي قائمة على هذه الأمور الثلاثة كما في قوله تعالى: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاء شَهِيدًا﴾ [النساء: 41]، وقوله: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا﴾[الأحزاب: 45، 46].
· فدعوة الرسل متضمنة لبيان الأوامر والنواهي وما يترتب عليها من البشارة والنذارة، وبيانهم ودعوتهم هي إقامة الحجة على من أرسلوا إليهم، وشهادتهم عليهم يوم القيامة هي من مقتضى إقامة الحجة لأنهم يشهدون عليهم بما أجابوهم به.

المقصد الأول: إقامة الحجة
· فأما المقصد الأول: وهو إقامة الحجة فإن الله عز وجل بيَّن أنه من عدله أنه لا يظلم أحداً مثقال ذرة، وأنه لا يعذب أحداً قبل أن يرسل إليه رسولاً كما قال تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً﴾ [الإسراء: 15].
· وقال تعالى: ﴿ذَلِكَ أَن لَّمْ يَكُن رَّبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ﴾[الأنعام: 131].
- غافلون: أي غير عارفين بما يجب عليهم مما أوجبه الله من الإيمان به واتباع رسله.
· وقال الشنقيطي رحمه: (قوله تعالى: ﴿رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾[النساء: 165] الآية، لم يبين هنا ما هذه الحجة التي كانت تكون للناس عليه لو عذَّبهم دون إنذارهم على ألسنة الرسل، ولكنه بينها في سورة طه بقوله: ﴿وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى﴾ [طه: 134]، وأشار لها في سورة القصص بقوله: ﴿وَلَوْلا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾[القصص: 47])ا.هـ.
· وقد بيَّن الله تعالى أنَّ كل من يدخل النار من الكفار فقد قامت عليهم الحجة بإرسال الرسل وعرفوا ما وجب عليهم وما أنذروا به لكنهم كذبوا واستكبروا أو اتبعوا المستكبرين، كما قال الله تعالى: ﴿وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (6) إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ (7) تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (8) قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ (9) وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10) فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾[الملك: 6-11]
· فاعترفوا بذنبهم وأقروا بقيام الحجة عليهم ولم يجدوا إلا لوم أنفسهم فقالوا: ﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾[الملك: 10]

· وقال تعالى: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَراً حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾[الزمر: 71].
· وقال تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآَنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ (31) قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ (32) وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَادًا وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾[سبأ: 31-33].
- فهؤلاء المستضعَفون لم ينكروا أن الهدى قد جاءهم، وعرفوا أنهم كانوا مجرمين بعصيانهم للرسل وكفرهم بالله جل وعلا، ولذلك ندموا حين لا تنفعهم الندامة.
· وقال تعالى مبيّنا ما يقوله للكفار من الإنس والجن يوم يحشرهم: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آَيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ (130) ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ (131) ﴾[الأنعام: 130، 131].
· قال ابن جرير رحمه الله: (فقطع حجة كلّ مبطل ألحدَ في توحيده وخالف أمره بجميع معاني الحجج القاطعة عذرَه، إعذارًا منه بذلك إليهم، لتكون لله الحجة البالغة عليهم وعلى جميع خلقه)ا.هـ.
· وفي الصحيحين من حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لا أحد أحب إليه العذر من الله، ومن أجل ذلك بعث المبشرين والمنذرين)).
· فالحجة تقوم على الخلق بإرسال الرسل؛ فما جاء به الرسل فهو لازم للناس، ومن خالفهم بأي حجة يتحجج بها فحجته داحضة باطلة.
· وهذا أصل مهم من أصول أهل السنة، وقد خالف فيه وفي بعض تفاصيله طوائف من أهل البدع وأشهرهم طائفتان:
- الطائفة الأولى: بعض المتكلمين -أصحاب علم الكلام – الذين زعموا أن الحجة قائمة بالعقل والفطرة، وأن الخلق لو عُذِّبوا دون إرسال الرسل لكان ذلك عدلاً.
- والطائفة الأخرى: بعض غلاة المتصوفة الذين زعموا أنهم يأخذون بالإلهام عن ربهم مباشرة دون واسطة رسول، ومنهم من يقول: حدثني قلبي عن ربي.
وكل من زعم أنه يسعه الخروج عن طاعة الرسول فهو كافر.

المقصد الثاني: البشارة
· قال الله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾ [الأحزاب: 47]، وبيَّن هذا الفضل الكبير بقوله: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ﴾[الشورى: 22].
· فقوله: ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾يتضمن ثلاثة أمور:
- الأمر الأول: البشارة لمن اتصف بالإيمان بالفضل الكبير في جنات النعيم.
- الأمر الثاني: النذارة لمن لم يتصف بالإيمان؛ بأن البشارة لا تناله، ومن حرم ثواب البشارة فهو خاسر.
- الأمر الثالث: أن معرفة الإيمان إنما تنال عن طريق الرسول الذي بلغهم البشارة، فهم لا يعرفون كيف يؤمنون إلا من طريقه.
· فتبين أن هذه المقاصد يدلّ بعضها على بعض، وأن القرآن يصدق بعضه بعضها، وأن العبارة الواحدة تدل على معان كثيرة يصدق بعضها بعضا.

المقصد الثالث: الإنذار
· قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنذِرْ (2)﴾[المدثر: 1، 2]، وقال تعالى: ﴿وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خلَا فِيهَا نَذِيرٌ﴾[فاطر: 24].
· وهذه النذارة على درجتين:
- الدرجة الأولى: النذارة للكفار بالخلود في النار وتحريم الجنة عليهم أبداً، كما قال تعالى: ﴿وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ﴾[إبراهيم: 44].
- الدرجة الثانية: إنذار العصاة بما عليهم من العذاب، وقد أنذر النبي صلى الله عليه وسلم أمته من الذنوب كبيرها وصغيرها، وخص الكبائر بمزيد تحذير وإنذار وبيَّن عقوبة بعضها، فمن ارتكبها بعدما بلغه العلم فهو مستحق للعقاب، والعياذ بالله.
- نسأل الله تعالى أن يتجاوز عن سيئاتنا وتقصيرنا، وأن يغفر لنا ويرحمنا ويهدينا إليه صراطاً مستقيما.

حكم أهل الفترة
· من المسائل المتصلة بهذا المبحث ما يعرف بمسألة حكم أهل الفترة.
· وهذه المسألة قد أفاض فيها أهل العلم، ومنها مسائل متفق عليها، ومسائل مختلف فيها، وقبل بحث هذه المسألة ينبغي التذكير بأصلين مهمين:
· الأصل الأول: أن كل أمة قد بعث فيها نذير كما دل عليه قوله تعالى: ﴿وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خلَا فِيهَا نَذِيرٌ﴾[فاطر: 24]، وقوله: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: 36].
- وهذا العموم الوارد في الأمم لا يعارضه وجود أفراد لم تبلغهم الرسالة لأسباب عارضة اقتضتها حكمة الله تعالى.
· الأصل الثاني: أن الله تعالى قد اقتضى عدله ألا يعذب أحداً لم تقم عليه الحجة الرسالية كما قال تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً﴾[الإسراء: 15].
- وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهوديٌّ ولا نصرانيٌّ يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار)).
- دل الحديث بمنطوقه على أن من بلغته الحجة ولم يؤمن فهو من أهل النار، ودل بمفهومه على أن من لم تبلغه الحجة الرسالية فلا يقع عليه هذا الوعيد.
· واسم هذه المسألة وهو حكم أهل الفترة أُخِذَ من قوله تعالى: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ أَن تَقُولُواْ مَا جَاءنَا مِن بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءكُم بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾[المائدة: 19]، والمقصود بالفترة انقطاع إرسال الرسل مدة طويلة من الزمن.
· قال ابن جرير: (﴿على فترة من الرسل﴾يقول: على انقطاع من الرسل، و"الفَترة" في هذا الموضع: الانقطاع؛ يقول: قد جاءكم رسولنا يبين لكم الحق والهدى، على انقطاع من الرسل، و"الفَترة": الفَعْلَة، من قول القائل:"فتر هذا الأمر يفتُر فُتورًا"، وذلك إذا هدأ وسكن، وكذلك"الفترة" في هذا الموضع، معناها: السكون، يراد به سكون مجيء الرسل، وذلك انقطاعها). ا.هـ.
· وقال أبو المظفر السمعاني: (وإنما سماه زمان الفترة، لأن الرسل كانوا بعد موسى تترى من غير انقطاع، ولم يكن بعد عيسى رسول سوى محمد).
· وقال ابن حجر: (وزمان الفترة هو ما بين الرسولين من المدة التي لا وحي فيها).
· وقال عامة المفسرين في هذه الآية بنحو ما قاله ابن جرير، بل نقل بعضهم الإجماع عليه.
· وأهل الفترة الكبرى هم من مات في الزمن الذي بين رفع عيسى عليه السلام وبعثة محمد صلى الله عليه وسلم.
· لكن مما ينبغي التنبه له أن كون المرء من أهل الفترة لا يقتضي ذلك الحكم بكفره ولا إسلامه، والتفصيل في شأنهم أنهم على ثلاثة أقسام:
- قسم مسلمون متبعون لما بلغهم من الهدى بشريعة سابقة، ومنهم من شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بخير كزيد بن عمرو بن نفيل وورقة بن نوفل.
- وقسم كفار كذبوا الرسل وقامت عليهم الحجة من دعوة بلغتهم بطريق صحيح،وعلى هذا القسم تحمل الأحاديث الواردة في الحكم على بعض الكفار الذين ماتوا في الفترة بالنار.
- وقسم لم تبلغهم الدعوة فهؤلاء هم الذين وردت فيهم أحاديث الامتحان.
· وقد روي في مسألة الامتحان نحو سبعة أحاديث ثلاثة منها صحيحة والأخرى في طرقها ضعف.
· فأما الثلاثة الصحيحة فحديث عن الأسود بن سريع رضي الله عنه، وحديثان عن أبي هريرة رضي الله عنه أحدهما مرفوع، والآخر موقوف له حكم الرفع.
· فأما الحديث الأول: فهو ما رواه معاذ بن هشام الدستوائي عن أبيه عن قتادة عن الأحنف بن قيس عن الأسود بن سريع رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( أربعة يحتجون يوم القيامة؛ رجل أصم، ورجل هرم، ورجل أحمق، ورجل مات في الفترة؛
- فأما الأصم فيقول: رب لقد جاء الإسلام ولم أسمع شيئاً.
- وأما الأحمق فيقول: رب لقد جاء الإسلام والصبيان يحذفوني بالبعر.
- وأما الهرم فيقول: رب لقد جاء الإسلام وما أعقل.
- وأما الذي مات في الفترة فيقول: رب ما أتاني لك رسول.
فيأخذ مواثيقهم ليطيعنه؛ فيرسل إليهم رسولاً أن ادخلوا النار )).
قال: (( فوالذي نفسي بيده لو دخلوها كانت عليهم بردا وسلاما )).
أخرجه: الإمام أحمد، وإسحاق بن راهويه، ومحمد بن نصر المروزي في الرد على ابن قتيبة، والبزار، وابن حبان، وأبو نعيم الأصبهاني، والطبراني، والضياء المقدسي، وابن حزم في الإحكام، والبيهقي في الاعتقاد كلهم من طريق معاذ بن هشام به.
· وأما الحديث الثاني: فهو ما رواه الإمام أحمد، ومحمد بن نصر المروزي في الرد على ابن قتيبة، وابن حزم في الإحكام، والبيهقي في الاعتقاد من طريق معاذ بن هشام الدستوائي عن أبيه عن قتادة عن الحسن عن أبي رافع عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً نحوه إلا أنه قال في آخره: (( فمن دخلها كانت عليه برداً وسلاماً، ومن لم يدخلها يسحب إليها)).قال البيهقي: (وهذا إسناد صحيح)، والحديث صححه الألباني.
· وأما الحديث الثالث: فهو ما رواه عبد الرزاق عن معمر عن عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: (إذا كان يوم القيامة جمع الله أهل الفترة والمعتوه والأصم والأبكم والشيوخ الذين لم يدركوا الإسلام ثم أرسل إليهم رسولاً أن ادخلوا النار).
قال:فيقولون: كيف ولم يأتنا رسول؟
قال: (وايم الله لو دخلوها لكانت عليهم بردا وسلاماً.
ثم يرسل إليهم فيطيعه من كان يريد أن يطيعه.
قال: ثم قال أبو هريرة: (اقرؤوا إن شئتم:﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً﴾[الإسراء: 15]).
وهذا إسناد صحيح إلى أبي هريرة رضي الله عنه موقوفاً عليه، ومثله لا يقال بالرأي، وقد رواه من هذا الطريق محمد بن نصر المروزي في الرد على ابن قتيبة.
- قال ابن القيم: (غاية ما يُقَدَّر فيه أنه موقوف على الصحابي ومثل هذا لا يقدم عليه الصحابي بالرأي والاجتهاد بل يجزم بأن ذلك توقيف لا عن رأي).
- وقد صحت الرواية بمعناه عن أبي هريرة مرفوعاً من طريق آخر كما تقدم.
· وروي في هذا المعنى أحاديث أخرى عن أنس وثوبان وأبي سعيد الخدري ومعاذ بن جبل رضي الله عنهم وفي طرقها كلها ضعف.
· قال ابن القيم: (هذه الأحاديث يشد بعضها بعضا فإنها قد تعددت طرقها واختلفت مخارجها فيبعد كل البعد أن تكون باطلة على رسول الله لم يتكلم بها وقد رواها أئمة الإسلام ودونوها ولم يطعنوا فيها).
· وممن صحَّحَ مسألة الامتحان: ابن حزم في الإحكام، والبيهقي في الاعتقاد، وعبد الحق الأشبيلي في الغاية، وابن تيمية، وابن القيم، وابن كثير، وابن حجر، والألباني، واحتج بها محمد بن نصر المروزي في الرد على ابن قتيبة.
· ومما ينبغي معرفته أن هذه المسألة أُلحِقَ بها من مات ولم تبلغه الدعوة وإن لم يكن من أهل الفترة المذكورة كأطفال المشركين ومجانينهم وكذلك من بلغته الدعوة على حال لا تقوم بها الحجة كالكبير المخرف والأصم ومن في حكمهم.
فالذي لا تبلغه الدعوة بوجه تقوم به عليه الحجة الرسالية فله حكم أهل الفترة، على ما سبق بيانه، والله تعالى أعلم.

أبو أيمن
_7 _March _2015هـ الموافق 7-03-2015م, 12:10 AM
درس بیستم:
زنده شدن پس از مرگ و پاداش اعمال



شیخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله فرموده است:
و بطور قطع انسانها پس از مردن برانگیخته خواهند شد، به دلیل اینکه الله متعال می فرماید: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ [طه:55]، «(ما) شما را از آن (= زمین) آفریدیم، و در آن باز می‌گردانیم، و بار دیگرشما را از آن بیرون می‌آوریم».
و می فرماید: ﴿واللهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الأَرْضِ نَبَاتاً (17) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجاً﴾ [نوح:17-18]. «و الله شما را همچون گیاه و نباتی از زمین رویانید. ﴿17﴾ سپس شما را به آن (زمین) باز می‌گرداند، و بار دیگر شما را بیرون می‌آورد».
و آنگاه پس از برانگيخته شدن و مطابق آنچه عمل كرده‌اند پاداش داده خواهند شد، ودلیل این فرموده باریتعالی است: ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ ليَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالحُسْنَى﴾ [النجم:31]. « و آنچه در آسمان‌ها و آنچه در زمین است از آنِ الله است تا کسانی را که (کار) بد کردند به (سبب) آنچه کرده‌اند کیفر دهد، و کسانی را که نیکوکاری کردند با (بهشت) نیکو پاداش دهد».
کسی که منکر بر انگیخته شدن بعد از مرگ باشد کافر است.
به دلیل اینکه: الله متعال می فرماید: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ﴾ [التغابن:7]). «کسانی‌که کافر شدند گمان بردند که هرگز برانگیخته نخواهند شد، (ای پیامبر!) بگو: «آری، به پروردگارم سوگند، یقیناً (همه) برانگیخته خواهید شد، آنگاه از آنچه می‌کردید به شما خبر خواهند داد، و این (کار) بر الله آسان است».
شیخ رحمه فرموده است: الله متعال همه پیامبران را مبعوث کرده تا آنکه مژده دهنده و بیم دهنده باشند.
به دليل اينكه مى‌فرمايد: ﴿رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النساء:165]). « پیامبرانی که بشارت‌دهنده و بیم‌دهنده بودند، تا بعد از (آمدن) این پیامبران برای مردم بر الله حجتی نباشد».

.عناصر درس:
برانگیخته شدن بعد از مرگ
حساب و جزا
خلاصه های سودمند در علم جزا
کافر شدن کسیکه برانگیخته شدن را تکذیب کند
اهداف فرستادن پیامبران
حکم طلب علم
هدف اول: برپایی حجت و برهان
هدف دوم: بشارت به اطاعت کنندگان
هدف سوم: هشدار به گنهکاران
حکم کسانیکه دعوت پیامبران به آنان نرسیده است

برانگیختن بعد از مرگ
فرموده شیخ است که: و بطور قطع انسانها پس از مردن برانگیخته خواهند شد، به دلیل اینکه الله متعال می فرماید: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾، «(ما) شما را از آن (= زمین) آفریدیم، و در آن باز می‌گردانیم، و بار دیگرشما را از آن بیرون می‌آوریم».
و می فرماید: ﴿واللهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الأَرْضِ نَبَاتاً (17) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجاً﴾). «و الله شما را همچون گیاه و نباتی از زمین رویانید. ﴿17﴾ سپس شما را به آن (زمین) باز می‌گرداند، و بار دیگر شما را بیرون می‌آورد».
مسأله بعث یا زنده شدن پس از مرگ از مسایلی عالیقدر و بزرگی در دین اسلام می باشد، بلکه اصلی از اصول ایمان است که کسی به برانگیخته شدن بعد از مرگ ایمان نیاورد به آنچه از حساب و جزا که بر وی مرتب می شود نیز ایمان نمی آورد.
و بخاطر اهمیت این اصل و زشتی کفر کسیکه آنرا تکذیب می کند مکررا در قرآن بر آن تأکید صورت گرفته است، و الله متعال بیان بعث را با دلایل و تأکیدات متنوع مورد تأکید قرار داده است:
الله متعال می فرماید: ﴿قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ﴾[التغابن: 7]
«(ای پیامبر!) بگو: «آری، به پروردگارم سوگند، یقیناً (همه) برانگیخته خواهید شد، آنگاه از آنچه می‌کردید به شما خبر خواهند داد».
پس صحیح بودن بعث را با قسم توضیح داده است، و این تأکیدی بر رخ دادن آن است.
و الله متعال می فرماید: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ﴾[الحج: 5] « ای مردم! اگر از بر انگیخته شدن در شک هستید، پس (به این نکته دقت کنید:) همانا ما شما را از خاک آفریدیم، سپس از نطفه، و بعد از خون بسته شده، سپس از مضغه (= پاره گوشتی) شکل یافته و شکل نایافته، تا (قدرت و حکمت خود را) برای شما آشکار سازیم»،
بیان او تعالی که خلقت ما را از خاک آغاز نموده، سپس از نطفه دلیلی است که او تعالی به برانگیختن بعد از مرگ ما نیز قادر و تواناست؛ چون آن ذاتی که ما را خلق نمود در حالیکه قبل از آن هیچ چیزی نبودیم، قادر است که بعد از مرگ ما را به زندگانی دنیا برگرداند، پس این استدلالی است با آغاز خلقت بر امکان داشتن برگشت مخلوقات به حیات جدید، و آن دلیلی بزرگی است که در قرآن کریم مکررا مورد تأکید قرار گرفته است طوریکه الله متعال می فرماید:
﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾[الروم: 27].
« و او کسی است آفرینش را آغاز می‌کند، سپس آن را باز می‌گرداند و این (باز گرداندن) بر او آسان‌تر است، و توصیف برتر در آسمان‌ها و زمین برای اوست، و او پیرزومند حکیم است».
و الله متعال می فرماید: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾[فصلت: 39] « و از نشانه‌های او (این) است که زمین را خشک (و بی‌جان) می‌بینی، پس هنگامی‌که آب (باران) را بر آن فرو فرستیم، به جنبش در آید و برویاند، بی‌گمان کسی‌که آن را زنده کرد، یقیناً مردگان را زنده می‌کند، بی‌شک او بر هر چیز تواناست».
لذا برای ما با مثالی از بعث بیان فرموده که آنرا با چشمان خود می بینیم که همانا زنده کردن زمین بعد از مرگش با آب و نباتات است، پس ذاتی که آنرا زنده کرد قادر به زنده کردن مردگان است، و این استدلالی به نظیر آن است؛ که کسی قادر بر این کار باشد قادر به نظیر آن نیز هست.
و او تعالی می فرماید: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾[الأحقاف: 33] « آیا ندیدند اللهى که آسمان‌ها و زمین را آفریده است، و در آفرینش آن‌ها (ناتوان و) در مانده نشده، قادر است بر آنکه مردگان را زنده کند؟! آری، او بر هر چیزی تواناست».
و استدلال با اولویت است، چون کسیکه قادر بر آفرینش بزرگتر و سخت تر و قویتر باشد قادر به آفرینش آنچه کوچکتر است نیز هست، طوریکه الله متعال می فرماید: ﴿لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾[غافر: 57]. «مسلماً آفرینش آسمان‌ها و زمین بزرگتر از آفرینش مردم است، و لیکن بیشتر مردم نمی‌دانند».
و می فرماید: ﴿مَّا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾[لقمان: 28]، « آفرینش و بر انگیختن (همة) شما (در روز قیامت) جز مانند (آفرینش و زنده کردن) یک تن بیش نیست»، و می فرماید: ﴿هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾[غافر: 68]، « او کسی است که زنده می‌کند و می‌میراند، پس هنگامی‌که چیزی را بخواهد، تنها به او می‌گوید: «موجود شو» پس (بی درنگ) موجود می‌شود». و می فرماید: ﴿أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾[البقرة: 148] «هر جا که باشید، الله همه شما را حاضر می‌کند، همانا الله بر هر چیزی تواناست».
و این استدلال به قدرت مطلق الهی است که هیچ چیز آنرا عاجز ساخته نمی تواند.
و می فرماید: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (115) فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾[المؤمنون: 115، 116]
« آیا گمان کردید که ما شما را بیهوده آفریده‌ایم، و همانا شما به سوی ما باز گردانده نمی‌شوید؟! ﴿115﴾ پس بلند مرتبه (و برتر) است الله که فرمانروای حق است».
در اینجا به دلیل حکمت و غایه و هدف نهایی استدلال کرده است، چون الله متعال قطعا این مخلوقات بزرگ را عبث و بیهوده نیافریده است، بلکه آنرا برای حکمت باعظمتی آفریده است، پس شخص عاقل از خویشتن می پرسد که چرا آفریده شده است؟ و چرا الله متعال اینهمه مخلوقات را آفریده است؟
پس بنگرید چگونه الله متعال این دلایل را در کتاب شریف خود بطور متنوع برای تأکید وقوع بعث بیان فرموده است، و اینکه زنده شدن بعد از مرگ حقیقتی است که تردید و شکی در آن نیست.
و این دلایل بطور مجموعی در این فرموده باریتعالی ذکر شده است:
﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (77) وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (79) الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ (80) أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (81) إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (82) فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (83) ﴾[يس: 77-83].
« آیا انسان ندیده است که ما او را از نطفة آفریده‌ایم، پس او ستیزه جویی آشکار شده است. ﴿77﴾ و برای ما مَثَلی زد، و آفرینش خود را فراموش کرد، گفت: «چه کسی (این) استخوان‌ها را (دوباره) زنده می‌کند در حالی‌که پوسیده است؟!»( ). ﴿78﴾ بگو: «(همان) کسی آن را زنده می‌کند که نخستین بار آن را پدید آورد، و او به هر آفرینشی دانا‌ست، ﴿79﴾ (همان) کسی‌که از درخت سبز برای شما آتش پدید آورد، پس آنگاه شما از آن (آتش) می‌افروزید». ﴿80﴾ آیا کسی‌که آسمان‌ها و زمین را آفریده است، نمی‌تواند همانند آن‌ها (= انسان‌ها) را بیافریند؟! آری (می‌تواند) و او آفرینندة دانا‌‌ست. ﴿81﴾ جز این نیست که فرمان او، چون چیزی را اراده کند، (این است) که به آن می‌گوید: «موجود شو» پس (بی درنگ) موجود می‌شود. ﴿82﴾ پس منزه است، کسی‌که پادشاهی همه چیز در دست اوست، و (همه) به سوی او باز گردانده می‌شوید».
و این آیات انواع مختلفی از دلایل را مانند دلیل آغاز خلقت، دلیل هم نظیر بودن، دلیل اولویت، دلیل قدرت مطلقه، دلیل حکمت و منزه بودن از عبث و بیهودگی را در بر می گیرد و این دلایل آشکاری است که کسی آنرا مورد تأمل قرار بدهد یقینا به زنده شدن بعد از مرگ بطور قطع متیقن می شود.
و ایمان به زنده شدن بعد از مرگ ایمان به حساب وجزا را که بعد از آن صورت می گیرد ایجاب می کند.
حساب و جزا
فرموده شیخ است که: و آنگاه پس از برانگيخته شدن و مطابق آنچه عمل كرده‌اند پاداش داده خواهند شد، ودلیل این فرموده باریتعالی است: ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ ليَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالحُسْنَى﴾[النجم:31]). « و آنچه در آسمان‌ها و آنچه در زمین است از آنِ الله است تا کسانی را که (کار) بد کردند به (سبب) آنچه کرده‌اند کیفر دهد، و کسانی را که نیکوکاری کردند با (بهشت) نیکو پاداش دهد».
ایمان به حساب و جزا اصل مهمی از اصول ایمان بوده و از جمله ایمان به غیب می باشد.
حساب و جزا از بزرگترین چیزهای است که در روز قیامت می باشد و بخاطر بزرگی آن روز قیامت به روز حساب نامیده شده است طوریکه در این فرموده ی باریتعالی است: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ﴾[ص: 26]. « بی‌گمان کسانی‌که از راه الله گمراه می‌شوند، به خاطر آنکه روز حساب را فراموش کردند، عذاب شدیدی (در پیش) دارند».
و به یوم دین یعنی حساب و جزا نامیده شده که در آنروز مردم بر مبنای اعمال شان پاداش می بینند، طوریکه الله متعال می فرماید: ﴿وَقَالُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (15) أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (16) أَوَآَبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ (17) قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ (18) فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ (19) وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ (20) هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (21) ﴾[الصافات: 15-21].
«و می‌گویند: «این جز جادویی آشکار نیست، ﴿15﴾ آیا هنگامی‌که مردیم و به خاک و استخوان‌های (پوسیده، مبدل) شدیم، (دوباره) بر انگیخته خواهیم شد؟! ﴿16﴾ آیا نیاکان نخستین ما (نیز بر انگیخته می‌شوند؟!)» ﴿17﴾ بگو: «آری، و شما خوار و زبون (زنده) می‌شوید». ﴿18﴾ پس آن تنها یک بانگ (سهمناک) است، ناگهان آن‌ها (از قبرها بیرون می‌آیند و) می‌نگرند. ﴿19﴾ و گویند: «وای بر ما این (همان) روز جزا است!» ﴿20﴾ (آری) این (همان) روز داوری است، که شما آن را تکذیب می‌کردید».
و الله متعال کسیرا که زنده شدن بعد از مرگ و حساب را انکار کند به آتش دوزخ تهدید کرده است چنانکه می فرماید:
﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (10) الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ (11) يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ (12) يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (13) ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾[الذاريات: 10-14].
« مرگ (و لعنت) بر دروغگویان. ﴿10﴾ کسانی‌که آنان در غفلت (و جهل) فرو رفته‌اند. ﴿11﴾ پیوسته می‌پرسند: «روز جزا کی خواهد بود؟». ﴿12﴾ (همان) روزی‌که آن‌ها بر آتش عذاب می‌شوند. ﴿13﴾ (و به آن‌ها گفته می‌شود:) «عذاب خود را بچشید، این همان چیزی است که برای آن شتاب داشتید». ﴿14﴾ (در روز قیامت) مسلماً پرهیزگاران در باغ‌ها و چشمه سارها (ی بهشت) هستند».
پرسش آنان اینست: (أیان یوم الدین) روز قیامت چه وقتی است؟ – این پرسشی است از روی تعجب و انکار حقیقت قیامت و عاجز ساختن مسلمانان از ابراز جواب و بعید دانستن وقوع روز حساب و جزا بحدیکه (حتی) آنها از شدت تکذیب و انکار شان عجله نموده به مومنان می گویند: ﴿متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾ [الملك: 25]؛
« و می‌گویند: «اگر راست می‌گویید این وعدۀ (قیامت) چه زمانی است؟». پس الله متعال با این آیات آنانرا خوار و زبون نموده بخاطر تکذیب و غفلت از روز حساب ایشان را به مجازات سخت و عذاب دردناک تهدید کرده است.
و ایمان داشتن به حساب و جزا بر عبادات و رفتار بنده مومن پیامدهایی دارد چون کسیکه می داند که به علت آنچه از خیر یا شر انجام می دهد مورد محاسبه و بازپرس قرار گرفته در برابر آن پاداش می گیرد پس برای او شایسته است که برای بدست آوردن اعمال صالح تلاش بخرچ دهد به این امید که در روز حساب و جزا به او نفع برسد، و از زشتی ها بخاطر مجازات روز حساب و جزا اجتناب کند.
و این ایمان وی را بر برخورد نیکو با مردم بخاطر بدست آوردن پاداش الهی وا داشته و بر اثر آن از ظلم و ستم اجتناب می کند ترس از اینکه بخاطر ظلمش مجازات شود و در روز قیامت مردم از او قصاص بگیرند چنانکه از حسنات وی به آنها داد شود و از گناه ها و خطاهای آنهابه او داده شود.
و با این واضح می گردد که بنده بخاطر یکی از این دو سبب ذیل مجازات می شود:
سبب اولی: کوتاهی او در ادای حق الله عزوجل که با مرتکب شدن بعضی محرمات، یا با ترک کردن بعضی واجبات صورت می گیرد؛ اگر کاری نکند که از وی عذاب را دور کند مانند توبه صادقانه یا انجام کارهای نیکی که بدی ها را محو و نابود می کند یا چیزی سبب شود که بخاطر آن الله متعال عذاب را از وی دور کند مورد مجازات قرار خواهد گرفت.
سبب دومی: کوتاهی او در ادای حقوق مردم است، با منع کردن آنان از آن حقوقی واجبه که مستحق آن هستند یا با تجاوز و ستم بر آنها چه زبانی باشد یا عملی، چون هردو ظلم بشمار می روند؛ زیرا ظلم منع کردن حق مستحق را در بر می گیرد، و ظلم و تجاوز بر شخص بیگناه.
. پس کسیکه حق الله عزوجل و حق بندگانش را ادا کند هرگز مجازات نمی شود؛ زیرا مجازات تنها بخاطر گناه است؛ و گناه یا بخاطر کوتاهی در ادای حق الله عزوجل و یا بخاطر کوتاهی در ادای حق بندگانش می باشد.
. و پیامبرصلی الله علیه وسلم با یک وصیتنامه گرانبها به آنچه که مومن را از عذاب نجات می دهد ارشاد نموده فرموده اند:
(( اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن)).
(هر جا که بودی تقوای الله را پیشه کن ، و به دنبال هر بدی ( گناه ) کار نیک انجام بده تا پاک شود ، و با مردم به خوبی و با اخلاق زیبا رفتار کن). به روایت احمد و ترمذی و غیره از معاذ بن جبل و ابو ذر رضی الله عنهما.
. و باب ایمان به حساب و جزا دارای جزئیاتی زیادی است که آنرا امامان در کتابهای عقیده و هکذا مفسرین و شارحین حدیث ذکر کرده اند و در آن مسائل بزرگ و مهمی است که باید بنده در آن تأمل نموده آنر مورد اهتمام و اعتنا قرار بدهد.
. و برخی از اهل علم گفته اند که علم جزا یک سوم علم است، طوریکه ابن قیم رحمه الله فرموده است:
والعلم أقسام ثلاث ما لها ... من رابع والحق ذو تبيان

علم بأوصاف الإله وفعله ... وكذلك الأسماء للرحمن

والأمـر والنهي الذي هو دينه ... وجزاؤه يوم المعاد الثاني

والكل في القرآن والسنن التي ... جاءت عن المبعوث بالفرقان

و علم سه قسم است که چهارم ندارد و حق روشن و آشکار است

علم به اوصاف پروردگار و کردار او همچنین نامها برای پروردگار رحمان

و امر و نهی که دین اوست و پاداش آن روز قیامت است

و همه آن در قرآن و سنت است که از پیامبر با فرقان آمده است

پس علوم را به سه دسته تقسیم نموده اند: علم عقیده، علم شریعت و علم جزاء
- و اگر او می گفت: (و جزاؤه بالعدل و الاحسان) جزای او با عدل و احسان است، بهتر می بود، تا جزای دنیوی و آخروی را در بر میگرفت، و تا بیان میگردید که در مجازات پروردگار متعال ظلمی نیست بلکه بر مبنای عدل واحسان است.
. و منظور این است که علم جزاء از علوم عالی و پر منفعتی است چون که بنده بوسیله ای آن پاداش نیکی ها و عذاب بدی هایش را شناخته راه های مضاعف نیکی ها و وقایه از بدی ها و مجازات آنرا در میابد.
همانا شیخ الاسلام رحمه الله در اینمورد رساله ای گرانبهایی نوشته است و به نام (الحسنه و السیئه – نیکی و بدی) به چاپ رسیده و رساله ای نیز بنام (پاک کننده های گناهان) دارند.
و مقصود از بیان این فصل و از این درس همانا بیان وجوب ایمان به حساب و جزاء است، و هرکس آنرا انکار کند به اجماع علماء کافر است، پس بر مومن واجب است که از آنچه باعث مجازات وی در قیامت می شود اجتناب کند.
خلاصه های سودمند در علم جزاء
. این خلاصه ها بیان مهمترین مسایلی را در این باب در بر میگیرند که طالب علم هوشیار را به آنچه در پشت آن قرار دارد ارشاد می کند، و مطالعه ی وی در مسایل بعدی در کتابهای عقیده چیزی نخواهد بود جز تفاصیل و بیان افزون بر اصولی که آنرا قبلا شناخته و توضیح داده است.
. از آنجمله اینکه الله متعال خود را وصف نموده است که او سریعترین حسابرس است و او سريع‏ترين حسابرسان است است طوریکه می فرماید: ﴿لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾[آل عمران: 199] «تا الله هر کس را به (سزای) آنچه کرده است؛ کیفر دهد، همانا الله سریع الحساب (= زود شمار) است».
و می فرماید: وقوله: ﴿أَلاَ لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ﴾[الأنعام: 62]. « بدانید که حکم (و داوری) مخصوص اوست، و او زود شمار‌ترین حساب‌گران است».
امام بغوی رحمه الله فرموده است: (﴿وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ﴾[الأنعام: 62] یعنی: اگر محاسبه کرد پس محاسبه او تیز و زود است زیرا او به نقشه کار و تشخیص دادن و دست بسته کردن نیازی ندارد.
ابن تیمیه رحمه الله فرموده است: (مردی به ابن عباس رضی الله عنه گفت: چگونه الله متعال بندگان را در یک در یک وقت محاسبه می کند؟ فرمود: طوریکه در یک وقت آنها را رزق و روزی می دهد).
محاسبه الله متعال بر عدل و احسان استوار است و به اندازه ذره در آن ظلمی بر هیچ بنده ی نیست، طوریکه او تعالی می فرماید: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: 40]. « بی‌گمان الله به‌اندازه‌ی ذره‌ای ستم نمی‌کند، و اگر کار نیکی با شد، آن را دو چندان می‌کند، و از نزد خود، پاداش بزرگی عطا می‌کند».
الله متعال قواعد این محاسبه را چنین بیان فرموده است: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا (13) اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا (14) مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾[الإسراء: 13-15]. « و هر انسانی اعمال (خیر و شرش) را در گردنش آویخته‌ایم، و روز قیامت کتابی برای او بیرون می‌آوریم که آن را سرگشوده می‌بینید (که همانا نامه‌ی اعمالش است). ﴿13﴾ (و به او می‌فرماییم:) کتابت را بخوان، کافی است که امروز خود حساب گر خویش باشی. ﴿14﴾ کسی‌که هدایت یابد برای خود هدایت یافته است، و کسی‌که گمراه گردد، فقط به زیان خود گمراه شده است. و هیچ کس بار (گناه) دیگری را به دوش نمی‌کشد، و ما هرگز عذاب نخواهیم کرد؛ مگر آنکه پیامبری بفرستیم».
و می فرماید: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾[الأنبياء: 47].
«و (ما) در روز قیامت ترازوهای عدل را می‌نهیم، پس به هیچ کس، هیچ ستمی نمی‌شود، و اگر (عملی) به مقدار سنگینی یک دانه‌ی خردل باشد، آن را (به حساب) می‌آوریم، و حساب‌رسی ما کافی است».
و می فرماید: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾[القصص: 84]. « کسی‌که نیکی آورد، پس برای او پاداش بهتر از آن است، و کسی‌که بدی آورد، پس کسانی‌که بدی‌ها انجام دادند، جز (به‌اندازة) آنچه می‌کردند، مجازات نخواهند داشت».
محاسبه در روز قیامت بر دو نوع است: حساب سخت و دشوار، حساب آسان و کم
. حساب آسان برای اهل ایمان می باشد، و در این فرموده الله متعال ذکر شده است: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (7) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (8) وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ [الانشقاق: 7-9]. « پس اما کسی‌که نامه (اعمالش) به دست راستش داده شود، ﴿7﴾ بزودی به حسابی آسان، محاسبه می‌شود. ﴿8﴾ و شاد و مسرور به سوی خانواده‌اش باز می‌گردد».
در صحیحین، به‌ روايت‌ بخاري‌ و مسلم،‌ از عائشه‌ رضي‌الله عنها آمده ‌است‌ كه‌ رسول‌ الله صلّی الله علیه و سلّم فرمودند: « من حوسب يوم القيامة عُذِّب: هر كس‌كه‌ روز قیامت مورد محاسبه قرار گيرد، عذاب‌ مي‌شود». عائشه‌ رضي‌الله عنها مي‌گويد: «به‌ رسول‌ الله صلّی الله علیه و سلّم گفتم‌؛ مگر الله جلّ جلاله خود نمي‌فرمايد: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الانشقاق: 8]؟ « بزودی به حسابی آسان، محاسبه می‌شود یعنی آسانی که با عذاب همراه نیست». رسول‌ الله‌‌ صلّی الله علیه و سلّم در پاسخ أم المؤمنین عائشه رضی الله عنها فرمودند: (ليس‌ ذلك‌ بالحساب‌، ولكن‌ ذلك ‌العرض‌، من‌ نوقش‌ الحساب‌ يوم‌ القيامة عذب) «اين‌كه‌ تو مي‌گويي‌ حساب‌ نيست ‌بلكه‌ اين‌ ارائه‌ كارنامه‌ بد انسان‌ به‌ اوست‌ پس‌ بدان‌ كه‌ هر كس‌ در حساب‌ مورد مناقشه‌ و كندوكاو قرار گيرد، عذاب‌ مي‌شود».
بندگان از بدی ها معصوم نیستند حتی محسنان و نیکوکاران آنها بدی های دارند لیکن الله متعال از آن در میگذرد طوریکه می فرماید: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (33) لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ (34) لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الزمر: 33-35]، «و کسی‌که سخن راست را آورد و آن را تصدیق کرد، اینانند که پرهیزگارانند. ﴿33﴾ برایشان هر چه بخواهند نزد پروردگارشان (آماده) است، این پاداش نیکوکاران است. ﴿34﴾ تا الله بد‌ترین اعمالی را که مرتکب شده‌اند، از آن‌ها دور کند (و بزداید) و آن‌ها را به بهترین اعمالی‌که انجام می‌دادند پاداش دهد).
و می فرماید: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ﴾[الأحقاف: 16].
«آن‌ها کسانی هستند که ما نیکوترین کارشان را می‌پذیریم، و از گناهانشان می‌گذریم و در زمرۀ اهل بهشت هستند، این و عدۀ راستی است که وعده داده می‌شدند».
. هر کسی از گناه های کبیره اجتناب کند الله متعال با فضل ورحمتش گناهان صغیره او را می زداید طوریکه می فرماید: ﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيمًا﴾ [النساء: 31]، «اگر از گناهان بزرگی که از آن نهی شده‌اید؛ دوری کنید، گناهان (صغیره) شما را از شما می‌زداییم، و شما را در جایگاه خوبی (= بهشت) وارد می‌کنیم»
و ازینرو بی گمان کسیکه از گناهان بزرگ دوری و اجتناب کند پس وی به اذن الله متعال از عذاب نجات می یابد زیرا گناهان صغیره از وی زدوده و بخشیده می شود.
اما کسیکه از گناهان کبیره اجتناب نمیکند پس به سبب آنچه از گناهان کبیره و صغیره که مرتکب شده از مجازات در امان نمی ماند.
هر کار بدی را که بنده مرتکب می شود به کیفر آن می رسد طوریکه الله متعال می فرماید: ﴿لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾[النساء: 123]. «(این فضلیت و برتری) به آرزوهای شما و آرزوهای اهل کتاب نیست، هر کس کار بدی انجام دهد، به کیفر آن خواهد رسید».
و با این جزا و کیفر بنده بد کار یا در دنیا و یا در آخرت مورد مجازات قرار می گیرد، یا اینکه بنده کاری مانند توبه و استغفار و دیگر کارهای نیکی را انجام می دهد که بدی هایش را محو و نابود می کند، یا چیزی سبب می شود مانند دعای مسلمانی یا شفاعت شفاعت کننده ای یا رحمت ارحم الراحمین شامل حال او می گردد که بخاطر آن الله متعال عذاب آن بدیهایش را از او دور می کند.
الله متعال بندگان مومن اش را ستوده است که آنها: ﴿وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ﴾[الرعد: 21] «و از پروردگار‌شان می‌ترسند، و از سختی حساب بیم دارند». و این ترس و هراس آنها را به تقوی و پرهیزگاری با انجام اعمال صالح و اجتناب از بدی ها وادار می کند.
- و سختی حساب آن است که بنده در مورد بدی هایش مورد بازپرس و بررسی قرار گیرد سپس بر مبنای آن مجازات شود؛ زیرا هیچ کس طاقت تحمل عذاب الهی را ندارد.
- ابن جریر رحمه الله فرموده است: و این فرموده ی متعال: ﴿وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ﴾[الرعد: 21]، «و از سختی حساب بیم دارند» می فرماید: و از حسابرسی و محاسبه خود توسط الله متعال حذر می کنند، سپس برای آنها از گناهی گذشت نمی کند، ازینرو آنها بخاطر این هراس شان در طاعت او تعالی جدی هستند، و در حدود الهی محافظه کارند.
. و معنای سختی حساب این نیست که الله متعال بر آنها ظلم روا میدارد، الله متعال از آن منزه است، بلکه الله متعال عمل هر انسان را بطور کامل و تمام بدون اینکه چیزی از آن کم شود می دهد؛ بلکه الله متعال آنرا جزای اوفی یعنی پاداش تمام و کافی نامیده است که پاداشی کاملتر از آن نیست، و الله متعال از یک کار نیک هم در نمی گذرد هرچند به اندازه ی ذره باشد طوریکه الله متعال می فرماید:
﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى (36) وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (37) أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (38) وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (39) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (40) ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى (41) وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى﴾[النجم: 36-42].
« یا از آنچه در صحیفه‌های موسی بوده، آگاه نشده است؟! ﴿36﴾ و (نیز آنچه در صحیفه‌های) ابراهیم، همان کسی‌که وفا دار بود؟! ﴿37﴾ که هیچ کس بارگناه دیگری را بر دوش نمی‌کشد. ﴿38﴾ و اینکه برای انسان (بهره‌ای) جز آنچه سعی کرده، نیست. ﴿39﴾ و اینکه به زودی (حاصل) تلاش و سعی او دیده خواهد شد. ﴿40﴾ سپس او به پاداشی تمام (و کافی) پاداش داده خواهد شد، ﴿41﴾ و یقیناً بازگشت (همۀ امور) به سوی پروردگار توست».
و طوریکه از ابوذر غفارى رضی الله عنه روايت است كه رسول اكرم صلی الله عليه و سلم در حديث قدسى از الله عز وجل روايت مى كند كه: (( يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيراً فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه)) (اي بندگان من! هرچه که هست، اعمال و کارهاي شماست که من برايتان می شمارم، سپس (پاداش و نتيجه) آن را به طور کامل و تمام به شما باز مي گردانم؛ پس اگر کسي به (پاداش) خير رسيد، الله را سپاس و ستايش گويد و اگر کسي غير آن را يافت، جز خود، کسي را ملامت و سرزنش نکند» به روایت مسلم
. نصوص دلالت براین دارند که امت در مورد حساب سه دسته هستند:
- دسته اول: کسانیکه بدون حساب و عذاب داخل بهشت می شوند.
- دسته دوم: کسی است که به آسانی مورد محاسبه قرار می گیرد، چنانکه در نامه ای اعمال او دیده می شود و پروردگارش با او سخن می گوید و اقرارش را بر گناهانش گرفته سپس او را مورد عفو و بخشش قرار می دهد.
و باید بنده خود را برای این مقام با انجام اعمال صالح که توانایی انجام آنرا دارد و اجتناب از چیزیکه او را زشت و بد جلوه می دهد مزین سازد، زیرا آن مقام حق است، که بنده در آن آرزو می کند که کاش هیچ بدیی را انجام نمی داد.
طوریکه در صحیحین از عدی بن حاتم رضی الله عنه روایت است که پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند: ((ما منكم من أحدٍ إلا سيكلمه ربُّه عزَّ وجلَّ ليس بينه وبينه تُرجمان؛ فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدَّم، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدَّم وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه؛ فاتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة)).« هیچ کسی از شما نیست مگر اینکه پروردگارش (در روز قیامت) با او بدون مترجم سخن می گوید؛ پس هریکی از شما جانب راست خودرا نظر می کند هرچه خود از پیش تقدیم داشته می یابد، و سوی چپ نگاه می کند کند هرچه خود از پیش تقدیم داشته می یابد و جلو خود نگاه می کند هیچ چیز جز آتش را در مقابلش نمی بیند؛ از آتش دوزخ پرهيز كنيد هر چند با بخشيدن نصف يك دانه خرما يا گفتن يك كلمه خوب باشد»
فضیل بن عیاض رحمه الله فرموده است: (واسوأتاه منك وإن عفوت). (خجالت میکشم از تو از این رسوایی ام هرچند مرا عفو کرده ای).
دسته سوم: کسانیکه مورد بازپرس و مناقشه قرار می گیرند، و مناقشه در ذات خود عذاب است، سپس مجازاتی را که بعد از آن بخاطر بدیها می یابند نیز عذاب هستند، و کسانیکه امر به مجازات آنان صادر می شود کسانی از اهل کبایر هستند که بر خویشتن ظلم و ستم کرده اند؛ و از جمله آنها کسانی هستند که رحمت ارحم الراحمین و شفاعت شفاعت کنندگان شامل حال شان می شود و نجات میابند و سالم میمانند و از جمله آنها کسانی در آتش دوزخ دست و پابسته پرتاب می شوند و به اندازه ای که الله متعال بخواهد مورد عذاب قرار می گیرند سپس کسیکه ذره ای از ایمان در قلبش باشد از آتش بیرون آورده می شود.
و در مسند امام احمد از موسی بن عقبه از علی بن عبدالله ازدی از ابو درداء رضی الله عنه روایت است که گفت: از پیامبرصلی الله علیه وسلم شنیدم که می فرمودند: الله متعال می فرماید: ﴿ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله﴾[فاطر: 32]
«سپس (این) کتاب را به کسانی از بندگان‌مان که بر گزیده بودیم؛ به میراث دادیم، پس (برخی) از آنان بر خود ستم کردند و (برخی) از آنان میانه رَو بودند، و (برخی) از آنان به فرمان الله در نیکی‌ها پیشتازند»،
پس کسانیکه در نیکی ها پیشتازی کردند آنان بدون محاسبه داخل بهشت می شوند، و اما کسانیکه میانه روی کردند پس آنان به آسانی محاسبه می شوند، و اما کسانیکه با مرتکب شدن گناها بر خود ظلم و ستم کرده اند، آنان کسانی هستند که در روز محشر محبوس مانده ورود شان به بهشت به تعویق می افتد سپس چون مومن هستند مورد رحمت الهی قرار می گیرند و آنها همان کسانی هستند که می گویند: ﴿الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور﴾ -إلى قوله- ﴿لغوب﴾[فاطر: 34، 35])).
«و گویند: «حمد (و ستایش) مخصوص الله است که اندوه را از ما دور کرد، یقیناً پروردگار ما آمرزنده سپاس‌گزار است. ﴿34﴾ (همان) کسی‌که از فضل خویش ما را در این سرای اقامت (جاویدان) جای داد که در آنجا هیچ رنجی به ما نمی‌رسد، و در آنجا هیچ خستگی (و واماندگی) به ما نمی‌رسد»،
و سند این حدیث از طرق متعدد از ابو درداء رضی الله عنه روایت شده که این بهترین آنهاست، و گفته شده که در این روایت انقطاع سند وجود دارد، ولی دارای شواهد و قرائنی است که آنرا قوی می سازد، رویهمرفته موافق به نصوص قرآن و سنت می باشد و الله أعلم.
شیخ الاسلام ابن تیمیه رحمه الله فرموده است: (الله متعال با مردم محاسبه می کند، و بنده ای مومن را کنار نموده اقرارش را بر گناهانش می گیرد، طوریکه وصف آن در قرآن و سنت شده است؛ و اما کافران؛ به گونه ای محاسبه نمی شوند که حسنات و سیئات آنان اندازه شود؛ زیرا آنها اصلا حسنه ای ندارند، منتها شمارش اعمال آنها می شود، و برای آنان ارایه شده به آن اقرار می کنند)،
. حساب سختی که بعد از آن آسانی نیست فقط برای کافران و منافقان است در نظر گرفته شده است طوریکه مفهوم آیات انشقاق بر آن دلالت دارد، که الله متعال فرموده است: ﴿وقفوهم إنهم مسؤولون﴾[الصافات: 24]،« و آن‌ها را نگاه دارید که يقينا باز خواست خواهند شد».
و می فرماید: ﴿فلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (6) فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ (7) وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (8) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآَيَاتِنَا يَظْلِمُونَ﴾[الأعراف: 6-9]
«يقيناً (کردارشان را) با علم (خود) برایشان بيان می‌کنيم، و ما هرگز غايب نبوده‌‌ايم. ﴿7﴾ وزن (و سنجش اعمال) در آن روز حق است، پس کسانی‌که کفة ترازوی شان سنگين است، آنانند که رستگارند. ﴿8﴾ و کسانی‌که کفهٴ ترازوی شان سبک است، آنان کسانی هستند که به (خاطر انکار و) ستمی که نسبت به آيات ما می‌کردند به خويش زيان رساندند (و سرمايهٴ وجود خود را از دست داده‌اند)».
و می فرماید: ﴿وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا﴾ [الفرقان: 26]، « فرمانروایی راستین (و حقیقی) در آن روز از آنِ (الله) رحمان است، و (آن روز) روز سختی بر کافران خواهد بود»
و این فرموده او تعالی: ﴿فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (9) عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ (10) ﴾[المدثر: 9، 10]. «آن روز، روز سخت (و دشواری) است. ﴿9﴾ بر کافران آسان نیست».
پاداش نعمت ها از جانب الله متعال برای مومنان برگرفته از احسان و فضل او تعالی می باشد زیرا آنها سزاوار پاداشی نیستند که آنرا به گونه استحقاق از الله تعالی مطالبه کنند؛ چون بندگان برده های او تعالی هستند، و آنانرا برای طاعت خویش آفریده است که بر او تعالی چیزی را ملزم نمی توانند، و اعمال آنها در طاعت پروردگار به هر اندازه ی که باشد موازی به شکر نعمت های که بر آنها ارزانی شده است نمی رسد و نزدیک به آن هم نمی رسد، و لیکن الله متعال آنها را وعده نیکی داده است اینکه در برابر اعمال نیک شان پاداش می دهد، و الله متعال خلاف وعده نمی کند.
پس ورود مومنان به بهشت با رحمت الله عزوجل و فضل و احسان او تعالی میباشد نه بر مبنای مستحق بودن مومنان برای آن.
و پاداش الله متعال برای کافران و ظالمان بر مبنای عدل او تعالی استوار است که در این جزا دادن هیچ ظلمی بر آنان روا نمی دارد، حتی کافران خود شان می دانند که به سبب بدیهای که انجام می دادند و کفری که به الله تعالی ورزیدند سزاوار عذاب هستند، حتی خود را بخاطر کوتاهی شان در حق الله تعالی مورد انتقاد و سرزنش شدید قرار می دهند.
. و منظور این است که پاداش الله متعال میان عدل و احسان میچرخد که به هیچ صورتی در آن ظلم و ستمی وجود ندارد.
و یقینا الله متعال آیات و موعظه ها را بیان فرمود و پیامبرانی را فرستاد تا از این روز بر حذر بدارند پس کسیکه اجابت نمود و به سوی الله بر گشت و روز حساب را بیاد آورد و با چشم بصیرت به آیات و نشانه های قدرت الهی نگاه کرد و راه نجات را پیمود پس رستگار شده و نجات یافت، و کسیکه از دین الله روی گردانید و از پیروی حق به گوشه ی کنار رفت و پس از آنکه به ایمان فرا خوانده شد به الله متعال کفر ورزید پس او مستحق عذاب دردناک و دشمنی بزرگ است طوریکه الله متعال می فرماید: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ (10) قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ (11) ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (12) هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آَيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ (13) فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (14) رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ (15) يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (16) الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (17) وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآَزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ (18) يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (19) وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (20) ﴾ [غافر: 10-20].
«بی‌گمان کسانی‌که کافر شدند (روز قیامت) ندا می‌زنند که: حقا که خشم (و دشمنی) الله (نسبت به شما) از خشم (و دشمنی) خودتان (نسبت به خودتان) بیشتر است، آنگاه که به (سوی) ایمان دعوت می‌شدید، پس شما انکار می‌کردید. ﴿10﴾ گویند: «پروردگارا! ما را دوبار میراندی و دو با زنده کردی ( )، پس (اکنون) به گناهان خود اعتراف کردیم، آیا راهی برای خروج (از جهنم) وجود دارد؟» ﴿11﴾ (به آن‌ها گفته می‌شود:) این (عذاب) بدان سبب است که چون الله به تنهایی خوانده می‌شد، انکار می‌کردید، و اگر به او شرک آورده می‌شد ایمان می‌آوردید، پس (اینک) داوری از آن الله بلند مرتبه است. ﴿12﴾ او کسی است که آیات خود را به شما نشان می‌دهد و از آسمان برای شما روزی می‌فرستد، تنها کسی پند می‌گیرد که (به سوی الله) رجوع می‌کند. ﴿13﴾ پس الله را در حالی‌که دین خود را برای او خالص گردانیدید بخوانید، و اگر چه کافران خوش نداشته باشند ( ). ﴿14﴾ (او) بالا برنده درجات ( ) صاحب عرش، که روح (= وحی) را به فرمان خویش بر هر کس از بندگانش که بخواهد می‌فرستد، تا (او مردم را) از روز ملاقات (= قیامت) بترساند. ﴿15﴾ روزی‌که (همه) آنان آشکار شوند چیزی از آن‌ها بر الله پوشیده نخواهد ماند، (الله می‌فرماید:) «امروز فرمانروایی از آن کیست؟» ( ) (آنگاه خود می‌فرماید:) از آن الله یگانه قهّار است. ﴿16) امروز هر کس به (حسب) آنچه کرده است، پاداش داده می‌شود، امروز هیچ ستمی نیست، بی‌گمان الله زود شمار است. ﴿17﴾ و آن‌ها را از روز نزدیک (= قیامت) بترسان، آنگاه که دل‌ها لبریز از غم به حنجره‌ها رسد، برای ستمکاران نه دوستی وجود دارد، و نه شفیعی که (شفاعتش) پذیرفته شود. ﴿18﴾ (الله) خیانت چشم‌ها و آنچه را که سینه‌ها پنهان می‌دارند، می‌داند( ). ﴿19﴾ و الله به حق داوری می‌کند، و کسانی را که بجای او می‌خوانند، به هیچ چیزی داوری نمی‌کنند، بی‌گمان الله همان شنوای بیناست».
کافر شدن کسیکه زنده شدن بعد از مرگ را تکذیب می کند
فرموده ی شیخ الاسلام است: کسی که منکر بر انگیخته شدن بعد از مرگ باشد کافر است.
به دلیل اینکه: الله متعال می فرماید: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ﴾[التغابن:7]).
«کسانی‌که کافر شدند گمان بردند که هرگز برانگیخته نخواهند شد، (ای پیامبر!) بگو: «آری، به پروردگارم سوگند، یقیناً (همه) برانگیخته خواهید شد، آنگاه از آنچه می‌کردید به شما خبر خواهند داد، و این (کار) بر الله آسان است».
تکذیب کننده زنده شدن بعد از مرگ کافر است، و یقینا دو چیز بر کفر وی دلالت دارد:
اولی: زیرا او خبر الله عزوجل و خبر پیامبرش صلی الله علیه وسلم را تکذیب نموده است.
دومی: اینکه الله متعال گویندگان این قول را کفار خوانده فرموده است: ﴿زَعَمَ الذِينَ كَفَرُوا﴾[التغابن: 7]. «کسانی‌که کافر شدند گمان بردند که هرگز برانگیخته نخواهند شد»
. و این استدلال بر یکی از قواعد تفسیری بنا نهاده شده است، و آن اینکه هرگاه در قرآنکریم سخن یا کرداری از قومی حکایت شده بر یکی از اوصاف و ویژه گیها تعبیر شده است پس بر سخن و کردار آنها با آن وصف حکم می شود.
پس اگر گفته شود: کافران گفتند؛ پس سخن حکایت شده از آنها کفر است، و کسیکه به آن قول می گوید کافر است.
مثال آن این فرموده متعال است: ﴿وقالَ الكَافِرونَ هَذا سَاحِرٌ كَذَّاب﴾[ص: 4] «و کافران گفتند: «این جادوگری بسیار دروغگو است»، پس کسیکه گمان برده ادعا کند که پیامبرصلی الله علیه وسلم ساحر یا دروغگو است بدون شک کافر می باشد.
. و این فرموده ی متعال: ﴿ومَن يَدع مَعَ اللهِ إلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لهُ بِهِ فإنما حِسَابهُ عِند ربّه إنَّهُ لا يُفْلِحُ الكافِرون﴾[المؤمنون: 117] «و هر کس که با الله معبود دیگری را بخواند، مسلماً هیچ دلیلی بر (حقانیت) آن نخواهد داشت، جز این نیست که حسابش نزد پروردگارش خواهد بود، یقیناً کافران رستگار نمی‌شوند».
پس خواندن غیر الله عزوجل از عملکرد کفار می باشد، که الله متعال بر آنان حکم نموده که رستگار نمی شوند.
و این فرموده متعال: «و کسانی‌که کافر شدند؛ گفتند: «این (قرآن) جز دروغی نیست که (خود) بافته است، و گروهی دیگر او را بر این (کار) یاری داده‌اند» به راستی آن‌ها (با این سخن شان) ستم و دروغ بزرگی را مرتکب شده‌اند.»
پس کسیکه گفت این قرآن دروغی است که پیامبرصلی الله علیه وسلم آنرا بر پروردگارش بافته است، کافر است.
و فرموده متعال: ﴿بَلِ اتَّبَعَ الّذِينَ ظَلَمُوا أَهْواءَهم بغَيْرِ عِلْم﴾[الروم: 29] « بلکه ستمکاران بدون علم و آگاهی از هوی و هوس‌های خود پیروی کردند»،
پس کسیکه بدون علم و آگاهی پیرو هوا و هوس های خود باشد ظالم است.
و از جمله این مثال ﴿زَعَمَ الّذِينَ كَفَرُوا أنْ لَنْ يُبْعَثُوا﴾[التغابن: 7] « کسانی‌که کافر شدند گمان بردند که هرگز برانگیخته نخواهند شد».
پس کسیکه گمان ببرد که هرگز برانگیخته نمی شود کافر است؛ زیرا وی قولی را گفته است که الله تعالی قائلین آنرا کافر خوانده است.
. و این قاعده در اصل صحیح بوده و دارای استثناهای می باشد، و استدلال اولی صحیح تر و از نگاه دلالت قویتر است.
و اهل علم بر کافر شدن کسیکه برانگیخته شدن را تکذیب کند اجماع دارند.
اهداف فرستادن پیامبران
شیخ رحمه فرموده است: الله متعال همه پیامبران را مبعوث کرده تا آنکه مژده دهنده و بیم دهنده باشند.
به دليل اينكه مى‌فرمايد: ﴿رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾)
« پیامبرانی که بشارت‌دهنده و بیم‌دهنده بودند، تا بعد از (آمدن) این پیامبران برای مردم بر الله حجتی نباشد».
. الله متعال پیامبران را به سه حکمتی فرستاده که آنها را در این فرموده خود جمع نموده است: ﴿رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾[النساء: 165]،
« پیامبرانی که بشارت‌دهنده و بیم‌دهنده بودند، تا بعد از (آمدن) این پیامبران برای مردم بر الله حجتی نباشد».
و در این فرموده او تعالی: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ﴾[البقرة: 213]. «(در آغاز) مردم یک امت بودند، آنگاه الله پیامبران را مژده‌آور و بیم‌دهنده بر انگیخت و با آنان کتاب (آسمانی) را بحق نازل کرد»،
و از آن خلاصه می شود که فرستادن پیامبران به سه هدف بوده است:
- هدف اول: برپایی حجت بر بندگان به بعثت پیامبران و فرو فرستادن کتابها.
- هدف دوم: مژده به کسیکه الله و رسولش را اطاعت می کند.
- هدف سوم: هشدار به گنهکاران.
. و برخی از این اهداف گاهی در برخی جاها با همدیگر یکجا و گاهی برخی آنها تنها ذکر می شوند، و هر یکی از آن اهداف که به تنهایی ذکر شود بر دیگری دلالت دارد.
- پس برپایی حجت دربرگیرنده بشارت و هشدار می باشد.
- و بشارت اگر به تنهایی بود پس کسی اگر شروط آنرا محقق ننمود زیانکار است، و در این حجت و هشدار می باشد.
- و همچنین هشدار پس کسیکه از آنچه هشدار داده شده است اجتناب و خودداری کند از عذاب بیم داده شده در امان خواهد بود و در این حجت و بشارت است.
. و ازینرو شاید برخی اهداف تنها در برخی از جاها وجود داشته و در برخی دیگر وجود نداشته باشند.
و دانستن این مشکلی را که شاید در مورد اختلاف وصف حصر در برخی آیات ایجاد شود دور می سازد طوریکه در این فرموده متعال است: ﴿وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين﴾ [الأنعام: 48] «و ما پیامبران را جز بشارت‌دهنده و بیم‌دهنده نمی‌فرستیم،» در دو موضع، و اقامه حجت لفظا ذکر نشده است زیرا معنای وعده با بشارت و تهدید با هشدار همراه و جدا ناشدنی است.
و فرموده او تعالی: ﴿إِنَّمَا أَنتَ نَذِيرٌ﴾ [فاطر: 23]، « تو جز هشدار دهندة نیستی»، و این فرموده او سبحانه: ﴿إِن يُوحَى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾[ص: 70] « به من وحی نمی‌شود مگر این‌که من هشدار دهنده ی آشکار هستم».
و همچنین شهادت هر پیامبر بر امتش بر این سه چیز استوار است طوریکه در این فرموده ی متعال ذکر شده است: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاء شَهِيدًا﴾ [النساء: 41]، « پس چگونه است (حال‌شان)آنگاه که از هر امتی گواهی آوریم، و تو را بر اینان گواه آوریم؟!»
و این فرموده باریتعالی: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا﴾[الأحزاب: 45، 46]
« ای پیامبر! ما تو را گواه، و بشارت‌دهنده و بیم‌دهنده فرستادیم. ﴿45﴾ و دعوت کننده به سوی الله به فرمان او، و چراغی روشنی بخش قرار دادیم».
. پس دعوت پیامبران دربرگیرنده ی اوامر و نواهی و آنچه از بشارت ها و هشدارها که بر آن مترتب می شوند می باشد، و بیان و دعوت پیامبران همانا اقامه حجت بر کسانی است که به سوی شان فرستاده شده اند، و شهادت پیامبران بر آنها در روز قیامت از مقتضا و موجبات اقامت حجت است زیرا پیامبران به چیزی بر آنان شهادت می دهند که آنرا در جواب دعوت شان از آنها دریافت کرده اند.
هدف اول: برپایی حجت
اما هدف اول: که برپایی حجت می باشد، الله عزوجل بیان نموده که از عدل اوست که هیچکس را به اندازه ذره ای ظلم نمی کند، واینکه هیچکس را پیش ازینکه برایش پیامبری بفرستد عذاب نمی دهد طوریکه فرموده است: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً﴾ [الإسراء: 15] « و ما هرگز عذاب نخواهیم کرد؛ مگر آنکه پیامبری بفرستیم»
و فرموده است: ﴿ذَلِكَ أَن لَّمْ يَكُن رَّبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ﴾[الأنعام: 131].
« اين (فرستادن پيامبران) بدان سبب است که پروردگارت هيچ گاه شهرها در حالی‌که مردمش غافل و بی‌خبر باشند، به ستم هلاک نمی‌کند».
- غافلون: یعنی کسانیکه نمیدانند چه چیزی را الله متعال از ایمان به خودش و پیروی از پیامبرانش بر آنان واجب کرده است.
شینقیطی رحمه الله فرموده است: این فرموده متعال: ﴿رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾[النساء: 165] « پیامبرانی که بشارت‌دهنده و بیم‌دهنده بودند، تا بعد از (آمدن) این پیامبران برای مردم بر الله حجتی نباشد و الله پیروزمند حکیم است».
در اینجا بیان نفرموده که آن حجت مردم بر الله متعال چه بوده است اگر آنان را بدون هشدار قبلی بواسطه پیامبران، عذاب می داد، و لکن او تعالی این حجت را در سوره طه در این فرموده خود بیان نموده است:
﴿وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى﴾ [طه: 134]،
« اگر (ما) آن‌ها را پیش از آمدن او (= پیامبر) با عذابی هلاک می‌کردیم؛ قطعاً (روز قیامت) می‌گفتند: «پروردگارا! چرا پیامبری به سوی ما نفرستادی، تا پیش از آن که خوار و رسوا شویم از آیات تو پیروی کنیم؟!».
و به آن حجت در سوره قصص با این فرموده خود اشاره نموده است:
﴿وَلَوْلا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾[القصص: 47])ا.هـ.
« و اگر آن نبود که به (سبب) اعمالی‌که مرتکب شده‌اند؛ مصیبتی به آن‌ها برسد، آنگاه بگویند:«پروردگارا! چرا به سوی ما پیامبری نفرستادی تا از آیات تو پیروی کنیم و از مؤمنان باشیم؟».
. و به تحقیق الله متعال بیان فرموده است هرکس از کفار که داخل دوزخ می شوند به یقین با فرستادن پیامبران بر آنها حجت قائم شده است و دانسته اند که چه چیزی بر آنان واجب است و از چه چیزی هشدار داده شده اند لیکن رسالت پیامبران را تکذیب کرده اند و از پذیرش آن تکبر ورزیده اند یا اینکه از مستکبران پیروی نموده اند، طوریکه الله متعال می فرماید:
﴿وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (6) إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ (7) تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (8) قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ (9) وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10) فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾[الملك: 6-11]
« و برای کسانی‌که به پروردگار‌شان کافر شدند عذاب جهنم است، و چه بد جایگاهی است. ﴿6﴾ هنگامی‌که در آن انداخته شوند، از آن نعرة (وحشتناک) می‌شنوند، در حالی‌که آن می‌جوشد. ﴿7﴾ از شدت خشم نزدیک است پاره پاره شود، هرگاه که گروهی در آن انداخته می‌شوند، نگهبانانش از آن‌ها می‌پرسند: «آیا بیم‌دهندۀ به سراغ شما نیامد؟!». ﴿8﴾ گویند: «چرا، بیم‌دهنده به سوی ما آمد، پس ما او را تکذیب کردیم، و گفتیم: هرگز الله چیزی نازل نکرده است، شما جز در گمراهی بزرگ نیستید». ﴿9﴾ و گویند: «اگر ما می‌شنیدیم یا تعقل می‌کردیم، در (زمرۀ) دوزخیان نبودیم». ﴿10﴾ پس آن‌ها به گناه خود اعتراف کنند، دور باد دوزخیان از رحمت الله».
پس به گناه خود اعتراف نمودند و به برپایی حجت بر آنها اقرار نمودند و جز ملامتی بر خویش چیزی دریافت نکردند پس گفتند: ﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾[الملك: 10] « و گویند: «اگر ما می‌شنیدیم یا تعقل می‌کردیم، در (زمرۀ) دوزخیان نبودیم».
· وقال تعالى: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَراً حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾[الزمر: 71].
و الله متعال می فرماید: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَراً حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾[الزمر: 71]
« و کسانی‌که کافر شدند گروه گروه به سوی جهنم رانده می‌شوند، تا وقتی به (کنار) آن (= دوزخ) رسند در‌هایش گشوده شود، و نگهبانانش به آنان گویند: «آیا پیامبرانی از میان خود‌تان به سوی شما نیامدند که آیات پروردگارتان را برای شما بخوانند، و شما را از دیدار امروز‌تان هشدار دهند؟!» گویند: «آری، و لیکن فرمان عذاب (الهی) بر کافران محقق شده است».
و می فرماید: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآَنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ (31) قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ (32) وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَادًا وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾[سبأ: 31-33]
«و کسانی‌که کافر شدند، گفتند: «ما هرگز به این قرآن ایمان نمی‌آوریم و نه به آن (کتاب‌های) که پیش از آن بوده». (ای پیامبر!) اگر ببینی (در روز قیامت) هنگامی‌که ستمکاران در پیشگاه پروردگار‌شان (برای حساب‌رسی) نگه داشته شده‌اند، (از حال آن‌ها به شگفت می‌آیی) برخی از آن‌ها سخن برخی دیگر را پاسخ می‌دهند (و هر کدام گناه خود را به گردن دیگری می‌اندازد) کسانی‌که به استضعاف کشیده شده‌اند، به کسانی‌که استکبار (و سرکشی) نمودند، گویند: «اگر شما نبودید ما قطعاً مؤمن بودیم». ﴿31﴾ کسانی‌که سرکشی (و تکبر) کردند (= مستکبران) به کسانی‌که به استضعاف کشیده شده‌اند، (= مستضعفان) گویند: «آیا ما شما را از هدایت باز داشتیم بعد از آن‌که به سراغ شما آمد؟! (هرگز نه) بلکه شما خود مجرم بودید». ﴿32﴾ و مستضعفان به مستکبران گویند: «بلکه، مکر و حیله شب و روز شما (سبب شد که از هدایت بازمانیم) هنگامی‌که به ما دستور می‌دادید که به الله کافر شویم و برای او همتایانی قرار دهیم». و هنگامی‌که عذاب (الهی) را ببینند، پشیمانی (خود) را (در دل) پنهان دارند، و ما غل‌ها در گردن‌های کسانی‌که کافر شدند؛ بگذاریم، آیا جز آنچه عمل می‌کردند، به آن‌ها جزا داده می‌شود؟!﴿33﴾»
- پس این مستضعفان از رسیدن هدایت به آنها انکار نکرده اند، و دانسته اند که آنها به علت نافرمانی از پیامبران و کفر ورزیدن به الله جل جلاله مجرم بوده اند، ازینرو پشیمان شدند که در آن هنگام پشیمانی سودی برایشان نداشت.
. و الله متعال آنچه را که برای کفار از انس و جن در روز حشر خواهد فرمود اینچنین فرموده است: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آَيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ (130) ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ (131) ﴾[الأنعام: 130، 131]
« ای گروه جن و انس! آيا پيامبرانی از شما به سوی شما نيامدند که آيات مرا براي‌تان بخوانند، و شما را از ملاقات اين روزتان هشدار دهند گويند: «بر (ضد) خودمان گواهی می‌دهيم». و زندگی دنيا آن‌ها را فريب داد، و بر (زيان) خودشان گواهی دهند که کافر بودند. ﴿130﴾ اين (فرستادن پيامبران) بدان سبب است که پروردگارت هيچ گاه شهرها در حالی‌که مردمش غافل و بی‌خبر باشند، به ستم هلاک نمی‌کند. ﴿131﴾»
. ابن جریر رحمه الله فرموده است: (پس حجت هر دروغپردازی را که در وحدانیت او ملحد شده است و مخالفت امر او را نموده با تمام دلایل قاطع از بین برد تا این عذری باشد از جانب اوتعالی برای چنین مردمان، تا برای الله متعال حجت قوی و بزرگ بر آنان و بر تمام خلق او باشد).
. و در صحیحین از مغیره بن شعبه رضی الله عنه روایت است که پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند: ((لا أحد أحب إليه العذر من الله، ومن أجل ذلك بعث المبشرين والمنذرين)).
(هيچ كسى به اندازه الله عذرخواهى و پشيمانى را دوست ندارد، و به همين خاطر پيغمبران را كه مژده دهنده نيكوكاران و هشدار دهنده بدكاران هستند فرستاده است)
. پس حجت الهی بر خلق با فرستادن پیامبران قائم می شود، پس چیزیرا که پیامبران آوردند برای مردم لازم است، و کسیکه مخالفت آنان را با هر حجتی که احتجاج می کند کرد حجت وی باطل و بی اساس است.
. و این اصل مهمی از اصول اهل سنت است، و برخی گروه هایی از اهل بدعت در آن و در برخی جزئیات آن مخالفت ورزیده اند که دو گروه از مشهورترین آنهاست:
گروه اول: برخی از متکلمین- اصحاب علم کلام- کسانیکه ادعا نموده اند که حجت با عقل و فطرت قائم است، و اینکه اگر خلق بدون فرستادن پیامبران عذاب می شدند این عدل بود.
گروه دومی: برخی صوفی های غالی هستند، کسانیکه ادعا کرده اند که از پروردگار شان بطور مستقیم و بدون واسطه پیامبری الهام می گیرند و برخی از آنها می گویند: قلبم از پروردگارم بمن گفت:
و هر کس ادعا کند که قادر به خارج شدن از طاعت پیامبر است پس چنین شخصی کافر است.
هدف دوم: بشارت
الله متعال می فرماید: ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾ [الأحزاب: 47]، « و مؤمنان را بشارت ده که برای آن‌ها از سوی الله فضل بزرگی است».
و این فضل بزرگ را با این فرموده خود توضیح داده است: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ﴾[الشورى: 22]
« و کسانی‌که ایمان آورده‌اند و کارهای شایسته انجام داده‌اند در باغ‌های بهشتند، و هرچه بخواهند نزد پروردگار‌شان برای آن‌ها (مهیا) است. این همان فضل (و بخشش) بزرگ است».
پس این فرموده ی او تعالی: ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ «و مؤمنان را بشارت ده» سه چیز را در بر می گیرد:
اول: مژده و بشارت فضل بزرگ در بهشت های پر نعمت برای کسی که متصف به ایمان است.
دوم: هشدار برای کسیکه متصف به ایمان نیست؛ اینکه بشارت وی را دربر نمی گیرد، و کسیکه از پاداش بشارت محروم ماند پس او زیانکار است.
سوم: شناخت ایمان تنها از طریق پیامبری که بشارت را به آنان رسانده است حاصل می شود، و آنها تنها از طریق همان پیامبر می دانند که چگونه ایمان بیاورند.
پس واضح گردید که برخی این اهداف بر برخی دیگر دلالت دارند، و اینکه برخی از قرآن برخی دیگرش را تصدیق می کند، و اینکه یک عبارت بر معانی زیادی دلالت نموده برخی از آنها برخی دیگر را تصدیق می کند.
هدف سوم: هشدار
الله متعال می فرماید: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنذِرْ (2)﴾[المدثر: 1، 2]، « ای جامه بر سر کشیده! ﴿1﴾ برخیز و بیم ده».
و می فرماید: ﴿وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خلَا فِيهَا نَذِيرٌ﴾[فاطر: 24] « و هیچ امتی نیست؛ مگر آن‌که در (میان) آن هشدار دهنده (آمده و) گذشته است».
و این هشدار بر دو درجه است:
- درجه اول: هشدار برای کافران به جاویدانه ماندن در آتش دوزخ و حرام بودن ابدی بهشت بر آنان طوریکه الله متعال می فرماید: ﴿وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ﴾[إبراهيم: 44]
«و (ای پیامبر!) مردم را از روزی‌که عذاب به سراغ‌شان می‌آید؛ بترسان، آنگاه آنان که ستم کرده‌اند، گویند: «پروردگارا! ما را تا یک مدت نزدیک (و کمی) مهلت بده، (تا) دعوت تو را اجابت کنیم، و پیامبران را پیروی نماییم». (به آنان گفته می‌شود:) آیا شما نبودید که پیش از این سوگند یاد می‌کردید که هیچ (فنا و) زوال برایتان نیست».
درجه دوم: هشدار به گنهکاران با آن عذابی که در انتظار آنهاست، و به یقین پیامبرصلی الله علیه وسلم امتش را از گناهان کبیره و صغیره هشدار داده است، و گناهان کبیره را هرچه بیشتر با هشدار و اخطار اختصاص داده و مجازات برخی از آنها را بیان فرموده است، پس کسیکه بعد از دانستن مرتکب آن شود مستحق عذاب است، و العیاذ بالله.
- از الله متعال مسئلت داریم از بدی ها و کوتاهی هایمان درگذرد، و ما را مورد مغفرت و رحمت قرار داده به راه راست هدایت فرماید.
حکم کسانیکه دعوت پیامبران به آنان نرسیده است
از مسائل متعلق به این مبحث حکم کسانی است که دعوت به آنان نرسیده و به اهل فترت معروفند.
. و در مورد این مسأله اهل علم بسیار توضیحات داده اند و برخی مسائل آن مورد اتفاق و برخی آن مورد اختلاف است و پیش از بحث کردن در این مساله باید دو اصل مهم را یاد آور شویم:
اصل اول: اینکه در هر امت هشدار دهنده ای مبعوث گردیده است طوریکه این فرموده ی باریتعالی بر آن دلالت دارد: ﴿وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خلَا فِيهَا نَذِيرٌ﴾[فاطر: 24]، « و هیچ امتی نیست؛ مگر آن‌که در (میان) آن هشدار دهنده (آمده و) گذشته است».
و این فرموده او تعالی: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: 36]. « یقیناً ما در (میان) هر امت پیامبری را فرستادیم که: «الله یکتا را بپرستید، و از طاغوت اجتناب کنید».
- و این عمومیت در فرستادن پیامبر به هر امت با آنکه برای برخی از افراد رسالت الهی به دلایلی که حکمت الهی تقاضا می کرده به آنان نرسیده است در تعارض واقع نمی شود.
اصل دوم: اینکه عدل الله متعال ایجاب می کند هیچکس را عذاب ندهد مادامیکه برایش حجت با فرستادن رسالت برپا نشده است طوریکه می فرماید: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً﴾[الإسراء: 15] « و ما هرگز عذاب نخواهیم کرد؛ مگر آنکه پیامبری بفرستیم»
- و در صحیح مسلم از ابوهریره رضی الله عنه روایت است که پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند: ((والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهوديٌّ ولا نصرانيٌّ يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار)) «سوگند به ذاتی که جان محمد در دست اوست،هر کس که از این امت چه یهودی وچه نصرانی درباره من بشنود و بمیرد در حالی که به رسالت من ایمان نیاورده باشد،جهنمی خواهد بود».
- مدلول لفظی این حدیث می رساند که برای کسیکه حجت رسید اما ایمان نیاورد پس از اهل دوزخ است، و مفهوم این حدیث می رساند که برای کسیکه رسالت الهی نرسیده پس بر وی این تهدید واقع نمی شود.
. و نام این مسأله که حکم اهل فتره است برگرفته از این فرموده الله متعال می باشد:
﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ أَن تَقُولُواْ مَا جَاءنَا مِن بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءكُم بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾[المائدة: 19]،
« ای اهل کتاب! پیامبر ما پس از (انقطاع وحی و) فترتی از پیامبران به سوی شما آمد، که حقایق را برایتان بیان کند، تا مبادا (روز قیامت) بگویید: «نه بشارت‌دهنده‌ای به سوی ما آمد و نه بیم دهندای» پس بتحقیق (اینک) پیامبر بشارت‌دهنده و بیم‌دهنده به سوی شما آمده است. و الله بر همه چیز تواناست».
و منظور از فتره انقطاع فرستادن پیامبران برای مدت زمان طولانی است.
. ابن جریر رحمه الله گفته است: الله متعال می فرماید: (علی فترة من الرسل) یعنی، قطع ارسال پیامبران، و "الفتره" در اینجا: به معنای انقطاع است؛ الله متعال می فرماید: پیامبر ما پس از (انقطاع وحی و) فترتی از پیامبران به سوی شما آمد، که حقایق را برایتان بیان کند، و "الفتره" بر وزن الفَعْلَة است، مانند این سخن گوینده: "فتر هذا الأمر یفتر فتورا"این امر آرام شد – آرام می شود آرام شدنی، و همچنین "الفتره" در اینجا، معنایش: سکون است، و مراد از آن ایستادن و آرامیدن و متوقف شدن فرستادن پیامبران است، یعنی انقطاع آمدن آنها به سوی مردم).
و ابو المظفر سمعانی گفته است: (و بخاطر زمان فتره نامیده شده که پیامبران بعد از موسی علیه السلام یکی پس از دیگری بدون انقطاع فرستاده می شدند، و بعد از عیسی علیه السلام جز محمد پیامبری نبود)
. و ابن حجر رحمه الله گفته است: و زمان و دوران فتره آن مسافت زمانی است که میان فرستادن دو پیامبر می باشد که در آن مدت زمان وحی نیست.
. و عموم مفسران در مورد این آیه به مانند فرموده ای ابن جریر گفته اند، بلکه برخی از آنها اجماع و اتفاق بر آن را نقل کرده اند.
. و اهل فتره بزرگ کسانی هستند که در مدت زمانی میان بالا بردن عیسی علیه السلام و بعثت پیامبر محمدصلی الله علیه وسلم درگذشته اند.
لیکن آنچه لازم به آگاهی است آنست که اهل فتره بودن انسان ایجاب نمی کند که به کفر یا اسلام وی حکم شود، و تفصیل در مورد آنها اینست که بر سه قسم هستند:
- دسته ای از آنها مسلمانان پیرو شریعت گذشته ی که به آنها رسیده است می باشند، و برای برخی از آنها پیامبرصلی الله علیه وسلم شهادت خیر و نیکی را داده است مانند زید بن عمرو بن نفیل و ورقه بن نوفل.
- دسته ای از آنها کافرانی هستند که پیامبران را تکذیب کردند و بر آنها حجت با دعوتی که به شیوه درست برایشان رسیده برپا شده است، و بر این دسته از افراد احادیثی حمل می شوند که در حکم آنعده از کفار وارد شده اند که پیامبرصلی الله علیه وسلم از آنها خبر داده اند که در زمان فتره درگذشته اند و داخل آتش دوزخ شده اند.
- و گروهی که دعوت به آنها نرسیده است آنان کسانی هستند که احادیث امتحان در مورد شان وارد شده است.
و در مسأله امتحان دست کم هفت حدیث روایت شده که سه روایت آن درست و در اسانید غیره ضعف وجود دارد.
اما از سه روایت صحیح یکی حدیثی است که از اسود بن سریع رضی الله عنه روایت شده و دو حدیث دیگر از ابوهریره رضی الله عنه روایت شده که یکی آن مرفوع و دیگرش موقوف است که حکم رفع را دارد.
اما حدیث اولی: از معاذ بن هشام الدستوائی از پدرش از قتاده از احنف بن قیس از اسود بن سریع رضی الله عنه روایت شده که پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند: ((أربعة يحتجون يوم القيامة؛ رجل أصم، ورجل هرم، ورجل أحمق، ورجل مات في الفترة؛- فأما الأصم فيقول: رب لقد جاء الإسلام ولم أسمع شيئاً. - وأما الهرم فيقول: رب لقد جاء الإسلام وما أعقل. - وأما الأحمق فيقول: رب لقد جاء الإسلام والصبيان يحذفوني بالبعر. - وأما الذي مات في الفترة فيقول: رب ما أتاني لك رسول. فيأخذ مواثيقهم ليطيعنه؛ فيرسل إليهم رسولاً أن ادخلوا النار)). قال: (( فوالذي نفسي بيده لو دخلوها كانت عليهم بردا وسلاما )). أخرجه: الإمام أحمد، وإسحاق بن راهويه، ومحمد بن نصر المروزي في الرد على ابن قتيبة، والبزار، وابن حبان، وأبو نعيم الأصبهاني، والطبراني، والضياء المقدسي، وابن حزم في الإحكام، والبيهقي في الاعتقاد كلهم من طريق معاذ بن هشام به.
«چهار نفر روز قيامت استدلال مي كنند؛ ناشنوايي كه نمي‌شنود، مرد كهن سال و مردی كه نادان است و عقل ندارد و مردی كه در دوران فتره از دنيا رفته است».
- اما کسیکه نمی شنود میگوید (اما کرگوش می گوید): پروردگارا یقینا اسلام آمد و من چیزی نشنیدم.
- و اما کهن سال می گوید: پروردگار اسلام آمد و و من عقل نداشتم.
- واما احمق نادان می گوید: پروردگار اسلام آمد و کودکان با پشکل مرا می زدند.
- و اما کسیکه دردوران فتره درگذشته است می گوید: پروردگارا از جانب تو پیامبری برایم نیامد.
پس عهد و پیمان آنها را می گیرد که از او اطاعت کنند؛ پس به سوی آنان پیامبری می فرستد که داخل آتش شوند.
ابوهریره در ادامه فرمود: (سوگند به ذاتی که جانم در دست اوست اگر داخل می شدند بر آنها سردی و سلامتی می بود).
این حدیث را امام احمد، اسحاق به راهویه، محمدبن نصر المروزی در رد بر ابن قتیبه، و بزار، ابن حبان، ابو نعیم الاصبهانی، طبرانی، ضیاء مقدسی، و ابن حزم در الإحکام، و بیهقی در کتاب الاعتقاد همه از طریق معاذ بن هشام تخریج کرده اند.
. و اما حدیث دومی را امام احمد، محمد بن نصر المروزی در رد بر ابن قتیبه، و ابن حزم در کتاب الإحکام، و بیهقی در کتاب الاعتقاد از طریق معاذ بن هشام الدستوائی از پدرش از قتاده از حسن از ابو رافع از ابو هریره رضی الله عنه مرفوعا روایت کرده اند جز اینکه (ابوهریره رضی الله عنه) در پایان آن گفته است: (( فمن دخلها كانت عليه برداً وسلاماً، ومن لم يدخلها يسحب إليها)). (پس کسیکه داخل آن شد بر او سرد و سلامت می باشد، و کسیکه داخل آن نشد به سویش کشانده می شود). بیهقی رحمه الله گفته است: (و این اسناد درست است)، و این حدیث را علامه آلبانی صحیح خوانده است.
. و اما حدیث سومی را عبدالرزاق از معمر از عبدالله بن طاوس، از پدرش، و او از ابو هریره رضی الله عنه روایت کرده که فرمود: (إذا كان يوم القيامة جمع الله أهل الفترة والمعتوه والأصم والأبكم والشيوخ الذين لم يدركوا الإسلام ثم أرسل إليهم رسولاً أن ادخلوا النار). قال:فيقولون: كيف ولم يأتنا رسول؟ قال: (وايم الله لو دخلوها لكانت عليهم بردا وسلاماً. ثم يرسل إليهم فيطيعه من كان يريد أن يطيعه. قال: ثم قال أبو هريرة: (اقرؤوا إن شئتم:﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً﴾[الإسراء: 15]).
(وقتی روز قیامت می باشد الله متعال اهل فتره، دیوانه گان، کران، گنگ ها و کهن سالانی راکه اسلام را درک نکرده اند جمع می کند سپس پیامبری را به سوی آنها می فرستد که آنها را دستور به داخل شدن آتش را بدهد)).
ابوهریره رضی الله می گوید: پس آنها می گویند: چگونه وارد آتش شویم در حالیکه فرستاده ای برای ما نیامده است؟
در ادامه می افزاید: و به الله سوگند اگر داخل آن شوند بر آنها سردی و سلامتی خواهد بود).سپس به سوی آنها پیامبری فرستاده می شود پس او را اطاعت می کند کسیکه که بخواهد اطاعت کند.
گفت: سپس ابوهریره رضی الله عنه فرمود: (اگر خواستید این آیت را بخوانید: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً﴾[الإسراء: 15]).
و اسناد این روایت صحیح و به ابوهریره رضی الله عنه موقوف است، و مانند این به رأی گفته نمی شود، و از همین راه محمد بن نصر المروزی در رد بر ابن قتیبه روایت کرده است.
و ابن قیم رحمه الله فرموده است: (آخرین تقدیر در مورد آن اینست که این روایت بر صحابی موقوف است و به مانند این چیز را صحابی با رای و اجتهاد نمی گوید بلکه قطعا این روایت موقوف بوده و برگرفته از رای نیست).
- و این روایت با معنایش از ابوهریره رضی الله عنه مرفوعا صحیح است طوریکه پیشتر بیان شد.
. و در معنای این روایت احادیثی دیگری از انس، ثوبان، ابو سعید خدری و معاذ بن جبل رضی الله عنهم روایت شده اند اما در همه اسانید و طرق آن ضعف وجود دارد.
. ابن قیم رحمه الله فرموده است: (این احادیث یکدیگرش را قوت می بخشد چون طرق این احادیث متعدد بوده و مخارج آن مختلف است ازینرو بسیار بعید به نظر می رسد که بر پیامبر جعل شده باشد و آن جناب این احادیث را نگفته باشد، در حالیکه ائمه اسلام آنرا روایت کرده و نوشته اند و آنها را مورد طعن قرار نداده اند)).
. و کسانیکه مسأله امتحان را صحیح خوانده اند: این حزم در کتاب الإحکام، بیهقی در الاعتقاد، عبدالحق الأشبیلی در کتاب الغایه، ابن تیمیه، ابن قیم، ابن کثیر، ابن حجر و آلبانی، و محمد بن نصر المروزی این روایت را در رد بر ابن قیبه دلیل گرفته است.
و آنچه که باید دانست اینست، کسیکه در حالتی بمیرد که دعوت به وی نرسیده هرچند از اهل فتره نباشد مانند کودکان مشرکین و دیوانه های آنها و همچنین کسیکه دعوت در حالتی برایش برسد که حجت با آن بر وی برپا نمی شود مانند کهن سال مخرف، کران و کسانیکه در حکم آنان است به این مسأله ملحق می شوند.
پس کسیکه به هر نحوی دعوت برایش نمی رسد تا حجت رسالت بر او برپا گردد پس در حکم اهل فتره است، طوریکه بیان آن گذشت، و الله متعال داناتر است.