تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : الدرس السابع عشر: بيان الأصل الثالث من أصول الدين وهو معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم (2/2)


هيئة الإشراف
_12 _January _2014هـ الموافق 12-01-2014م, 07:50 PM
الدرس السابع عشر: بيان الأصل الثالث من أصول الدين
وهو معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم (2/2)


قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله:


(نُبِّئَ بِإقْرَا، وَأُرْسِلَ بِالمُدَّثِّرِ، وَبَلَدُهُ مَكَّةُ.
بَعَثَهُ اللهُ بِالنِّذَارَةِ عَنِ الشِّرْكِ، وَيَدْعُو إِلى التَّوْحِيدِ.
وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يا أَيُّهَا المُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (5) وَلاَ تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (6) وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ﴾ [المدثر:1-7].
وَمَعْنَى: ﴿قمْ فَأَنْذِرْ﴾ يُنْذِرُ عَنِ الشِّرْكِ، وَيَدْعُو إِلى التَّوْحِيدِ.
﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ أَيْ: عَظِّمْهُ بِالتَّوْحِيدِ.
﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ أَيْ: طَهِّرْ أَعْمَالَكَ عَنِ الشِّرْكِ.
﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ الرُّجْزُ: الأَصْنَامُ، وَهَجْرُهَا: تَرْكُهَا وَأَهْلِهَا، وَالبَرَاءَةُ مِنْهَا وَأَهْلِهَا، وَعَدَاوَتُها وَأَهْلِهَا، وَفِرَاقُهَا وَأَهْلِهَا.
أَخَذَ عَلَى هَذَا عَشْرَ سِنِينَ يَدْعُو إِلى التَّوْحِيدِ، وَبَعْدَ العَشْرِ عُرِجَ بِهِ إِلى السَّمَاءِ، وَفُرِضَتْ عَلَيْهِ الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ، وَصَلَّى في مَكَّةَ ثَلاَثَ سِنِينَ، وَبَعْدَهَا أُمِرَ بِالهِجْرَةِ إِلى المَدِينَةِ).


عناصر الدرس:
· شرح قوله: (نبّئ بإقرأ وأرسل بالمدثر)
· الفرق بين الرسول والنبي
· بلد النبيّ صلى الله عليه وسلم
· بم بُعث النبي صلى الله عليه وسلم
· تفسير صدر سورة المدّثر
· مدّة مكث النبي صلى الله عليه وسلم في مكة بعد البعثة
· فرض الصلوات الخمس.

قوله: (نُبِّئَ بِإقْرَا، وَأُرْسِلَ بِالمُدَّثِّرِ).
· النبوَّة منزلة يختص الله بها من يشاء من عباده؛ فيوحي إليهم من أمره ما يشاء.
· وقد ختمت النبوة بنبيّنا محمد صلى الله عليه وسلم كما قال الله تعالى: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [الأحزاب: 40].
· وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء؛ كلما هلك نبيٌّ خلفه نبيٌّ، وإنه لا نبيَّ بعدي، وسيكون خلفاء فيكثُرون))قالوا: فما تأمرنا؟ قال: (( أوفوا ببيعة الأول فالأول، أعطوهم حقهم؛ فإن الله سائلهم عما استرعاهم)).
· وقد أجمع أهل العلم على ختم النبوة والرسالة بمحمد صلى الله عليه وسلم وأنه لا نبي بعده ولا رسول.
· وفي مسند الإمام أحمد وسنن الترمذي ومستدرك الحاكم وغيرها من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن الرسالة والنبوة قد انقطعت فلا رسول بعدي ولا نبي)).قال: فشقَّ ذلك على الناس.
قال: قال:(( ولكن المبشرات ))، قالوا: يا رسول الله وما المبشرات؟
قال: (( رؤيا الرجل المسلم وهي جزء من أجزاء النبوة )). صححه الألباني.
· فكل من ادَّعى النبوة أو الرسالة بعد النبي صلى الله عليه وسلم فهو كذاب.
· قوله: (نُبِّئَ بِإقْرَأ) أي كان مبدأ نبوته عليه السلام لما نزل عليه أول سورة العلق: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5) ﴾[العلق: 1-5].
- وخبر بدء الوحي رواه البخاري في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها.
- وما كان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم من الرؤى الصادقة قبل الوحي هو من إرهاصات النبوة والتهيئة لها.
- وبدأت النبوة ببدء الوحي لما نزل جبريل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وسلم في غار حراء بأول سورة العلق.
· ثم فتر الوحي عن النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك، واختلف في مدة فترة الوحي على أقوال:
- فقال الشعبي: كانت مدة فترة الوحي سنتان ونصف، رواه عنه الإمام أحمد في التاريخ كما في فتح الباري لابن حجر، وهو قول بعيد.
- وروى ابن سعد عن ابن عباس أنها كانت أياماً، لكن إسناد هذه الرواية واهٍ جداً.
- والله أعلم بمدة تلك الفترة، لكن صح أن أوَّل ما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم بعد فترة الوحي أول سورة المدثر.
- في الصحيحين عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحدث عن فترة الوحي فقال في حديثه:(( بينا أنا أمشي سمعت صوتا من السماء فرفعت بصري؛ فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض ففَرَقْتُ منه فرجعت فقلت زملوني زملوني؛ فدثروني؛ فأنزل الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾[المدثر: 1-5] )).وهي الأوثان، قال: ثم تتابع الوحي).
- الذي قال في تفسير الرُّجز: (وهي الأوثان) هو أبو سلمة بن عبد الرحمن كما في رواية عند البخاري: قال: (وهي الأوثان التي كان أهل الجاهلية يعبدون).
- وفي رواية في صحيح البخاري أيضاً أن هذه الحادثة كانت قبل أن تفرض الصلاة.
· قوله: (وَأُرْسِلَ بِالمُدَّثِّرِ) يريد أن نزول صدر سورة المدثر كان بداية الرسالة، لما تضمنته من الأمر بالنذارة.
· وهذا الاستنباط قد قال به جماعة من أهل العلم.
· قال ابن كثير رحمه الله في البداية والنهاية لما ذكر أن أول ما أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم سورة اقرأ ثم سورة المدثر قال: (وبهذا حصل الإرسال إلى الناس، وبالأول حصلت النبوة).
· وقال نحو هذا القول الحليمي شيخ البيهقي، وابن تيمية في منهاج السنة النبوية.
الفرق بين الرسول والنبي
· والتفريق بين الرسول والنبي من المسائل التي كثرت فيها أقوال أهل العلم وحصل فيها لبس واشتباه، وفيها مواضع متفق عليها.
· وتلخيص ذلك أن الفرق بين الرسول والنبي يتضح ببيان أمرين:
· الأمر الأول: أن النبوة منزلة، والرسالة منزلة أخص منها، فكل رسول نبي وليس كل نبي رسول، وهذا الأمر عليه قول جماهير العلماء ولا أعرف إماماً معروفاً بالعلم والإمامة في الدين يخالف في هذا القول.
- وقد نقل عن بعض المعتزلة أنه لا فرق بين الرسول والنبي، وقال به بعض من اشتبه عليه الأمر من أهل السنة، فإنهم زعموا أن لا فرق بين الرسول والنبي فكل رسول نبي وكل نبي رسول، وهذا الزعم باطل؛ فإن الفرق بين الرسول والنبي متحقق لدلالة قول الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ...﴾[الحج: 52] الآية، وقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ﴾[الأعراف: 157]، وقوله: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ﴾[الأعراف: 158]، وقوله تعالى عن بعض أنبيائه: ﴿وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا﴾[مريم: 51].
- ولما في الصحيحين من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن ثم قل "اللهم إني أسلمت وجهي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت ونبيك الذى أرسلت؛ فإن مت من ليلتك فأنت على الفطرة واجعلهن آخر ما تتكلم به))، قال البراء بن عازب: فرددتها على النبي صلى الله عليه وسلم فلما بلغت "اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت" قلت: "ورسولك"، قال: (( لا، ونبيك الذي أرسلت)).
- ولدلالة حديث أبي هريرة رضي الله عنه في الصحيحين في حديث الشفاعة الطويل وفيه أن الناس يأتون نوحاً فيقولون له: (أنت نوح أول الرسل إلى أهل الأرض). وقد علم بنص الحديث أن آدم عليه السلام نبي مكلم.
· الأمر الثاني: بيان الفرق بين مطلق الإرسال ومنزلة الرسالة؛ فمطلق الإرسال حاصل للأنبياء كلهم كما دل عليه قول الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [الحج: 52].
· فالرسول مرسل، والنبي مرسل، لكن رسالة الرسول أخص من رسالة النبي ومنزلة الرسالة أخص وأعلى من منزلة النبوة ولذلك قدم ذكر الرسول على ذكر النبي في هذه الآية.
· ويدل على ثبوت قدر من الإرسال للأنبياء ما في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقاً عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم، وينذرهم شر ما يعلمه لهم)).
· فهذا حق واجب على جميع الأنبياء لم يستثن منه أحد منهم.
· وفي الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه في حديث الشفاعة أن الناس يأتون نوحاً فيقولون له: (يا نوح أنت أول الرسل إلى أهل الأرض) فعلم بذلك أن نوحاً عليه السلام أول الرسل، ونبوة آدم عليه السلام ثابتة، بل هو نبي مكلَّم كما في حديث أبي ذر وأبي أمامة في المسند والمستدرك وغيرهما، وتكليم الله تعالى لآدم ثابت بنص القرآن، ولا بد له ولمن معه من شرع يتعبدون الله تعالى به كما قال الله تعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾[المائدة: 48]،وقد قال الله تعالى: ﴿قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [البقرة: 38]، واتباع الهدى هو امتثال ما أمر الله به واجتناب ما نهى عنه، وهو معنى الشريعة.
· وهذا يقتضي أنه أمر بتبليغ ذلك الهدى زوجه وذريته، ومع ذلك فهو نبي مكلم وليس برسول لدلالة حديث أبي هريرة.
· ونظير هذه المسألة مسألة الإيمان والإسلام؛ فكل مؤمن مسلم، وليس كل مسلم بمؤمن، ولا بد في الإسلام من قدر من الإيمان يصح به، وإلا فلو انتفى الإيمان جملة عن العبد لانتفى عنه الإسلام جملة.
· والمقصود أن الرسالة منزلة أخص من منزلة النبوة وأعلى منها، كما أن الرسل أيضاً على منازل متفاضلة بعضهم أفضل من بعض كما قال الله تعالى: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ﴾[البقرة: 253] وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ﴾[الإسراء: 55].
· وأفضل الرسل أولوا العزم الخمسة المذكورون في قوله تعالى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ﴾[الشورى: 13]، وفي قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾[الأحزاب: 7].
- وأفضل الخمسة الخليلان محمد وإبراهيم عليهما السلام.
- وأفضل الخليلين نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
توضيح
· من أهل العلم من يقول: إن الرسول من أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه، والنبي من أوحي إليه ولم يؤمر بالتبليغ.
· وهذا القول اشتهر عند أهل العلم وفي نشأته والتعبير عنه بهذا التعبير لبس ينبغي توضيحه حتى يتضح الأمر لطالب العلم.
· وأول من نُسب إليه هذا القول بهذا التعبير فيما أعلم أبو سليمان الخطابي (388هـ) رحمه الله، ونص كلامه في كتابه أعلام الحديث في شرح صحيح البخاري: (والفرق بين النبي والرسول أن النبيَّ هو المنبَّأُ –فعيل بمعنى مُفعَل– والرسول هو المأمور بتبليغ ما نُبِّئَ وأُخبر به؛ فكل رسول نبي وليس كل نبي رسولا).
· وهذا القول اختصره ابن الأثير في جامع الأصول فقال: (قال الخطابي: والفرق بين النبي والرسول: أن الرسول هو المأمور بتبليغ ما أنبئ وأخبر به، والنبي هو المخبَر ولم يؤمر بالتبليغ، فكل رسول نبي، وليس كل نبي رسولا).
· فأضاف كلمة (ولم يؤمر بالتبليغ) من باب التوضيح لما فهمه، واشتهر هذا التعريف لدى المتأخرين لشهرة الكتاب، ولنسبة هذا القول لأبي سليمان الخطابي رحمه الله وهو من أجلّ شراح الأحاديث.
· وقد قال بنحو هذه الإضافة البيهقي (ت:458هـ) رحمه الله فقال: (والنبوة اسم مشتق من النبأ وهو الخبر إلا أنَّ المراد به في هذا الموضع خبر خاص، وهو الذي يكرم الله عز وجل به أحدا من عباده فيميزه عن غيره بإلقائه إليه، ويوقفه به على شريعته بما فيها من أمر ونهي ووعظ وإرشاد ووعد ووعيد؛ فتكون النبوة على هذا الخبر والمعرفة بالمخبرات الموصوفة فالنبي صلى الله عليه وسلم هو المخبر بها؛ فإن انضاف إلى هذا التوقيف أمرٌ بتبليغه الناس ودعائهم إليه كان نبيا ورسولا، و إن ألقي إليه ليعمل به في خاصته ولم يؤمر بتبليغه والدعاء إليه كان نبيا ولم يكن رسولا؛ فكل رسول نبي وليس كل نبي رسولا).
· وهذا القول في أصله مأثور عن مجاهد بن جبر فيما رواه ابن المنذر وابن أبي حاتم كما ذكره السيوطي في الدر المنثور، وهو موجود في التفسير المطبوع باسم تفسير مجاهد، وهو الذي يرويه عبد الرحمن بن الحسن الهمذاني وجادة عن إبراهيم بن ديزيل الحافظ أنبأنا آدم بن أبي إياس، قال أنبأنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿رسولاً نبياً﴾ [مريم: 51] قال: (النبي هو الذي يُكَلَّم ويُنْزَلُ عليه ولا يُرْسَلُ، والرسولُ هو الذي يُرسَل).
· وقال الفراء: (فالرسول النبيّ المرسل، والنبي: المحدَّث الذي لم يُرسَل).
· وقال ابن جرير في آية الحج: (فتأويل الكلام: ولم يرسل يا محمد من قبلك من رسول إلى أمة من الأمم، ولا نبيّ محدث ليس بمرسل).
· فهذا أصل هذا القول، لكن قول من قال (ولم يؤمر بتبليغه) كان هو منشأ الإشكال، ومع ذلك احتمله الجمهور إذ كان الأصلان السابقان متقررين.
· ومن أهل العلم من ردَّ هذا التعبير إذ فهموا من قولهم: (لم يؤمر بالتبليغ) النفي المطلق.
· وفرَّع بعضهم عليه لوازم باطلة ليست مرادة لأصحاب هذا القول.
· وهذا الأمر مما ينبغي لطالب العلم التفطن له، وله نظائر في المسائل العلمية، وهو أن أقوال أهل العلم التي يذكرونها لتوضيح بعض المسائل أو التعبير عن بعض الأقوال بعبارات جامعة مما يقع فيه الاجتهاد لإصابة المعنى المراد ثم قد يكون في تعبيرهم عموم غير مراد إذ ألفاظ العلماء ليست كألفاظ الوحي.
· وطالب التحقيق في هذه المسائل ينبغي له النظر في أصول الأقوال ونشأتها وعبارة العلماء عنها ليضع الأقوال مواضعها، فإن الغالب عليهم أنهم إنما يترجمون عن معان مقررة بعبارات تبينها وتوضح المراد منها حسب اجتهادهم، ويقع في تلك الألفاظ ما لهم فيه مراد وقد يفهمه بعضهم على غير مرادهم.
· فلا ينبغي لطالب العلم أن يحمله الخطأ في التعبير عن القول – إن وجد – على رده جملة؛ فانظر الفرق بين كلام مجاهد والفراء والطبري والخطابي وكلام ابن الأثير والبيهقي ومن تبعهم.
· بل انظر الفرق بين كلام البيهقي وما اشتهر لدى أهل العلم أن الرسول من أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه، والنبي من أوحي إليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه.
- فقول البيهقي: (ليعمل به في خاصته) دليل على وجود قدر من التبليغ يؤمر به النبي فبذلك تعلم أن مرادهم هو مراد من تقدم لكنهم أرادوا تفسير لفظ الإرسال بما يبينه لئلا يكرر اللفظ، والتبليغ هو مقتضى الإرسال كما قال تعالى: ﴿مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ﴾[النحل: 35]؛ ففسروا اللفظ بمقتضاه.
· وقال الله تعالى: ﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا (38) الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (39) ﴾[الأحزاب: 38، 39].
- فقال: ﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ﴾[الأحزاب: 38] فذكره بوصف النبوة، ثم قال: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ﴾ [الأحزاب: 38] وهم الأنبياء بلا خلاف، ثم وصفهم فقال: ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ﴾[الأحزاب: 39].
فالتبليغ من واجبات النبوة.
· فقول هؤلاء العلماء: (وأمر بتبليغه) هو معنى قول من تقدم (وأرسل) لأن الأمر بالتبليغ هو مقتضى الإرسال.
· فليس مرادهم من قولهم: (ولم يؤمر بتبليغه) نفي مطلق الإرسال والتبليغ، وإنما المراد نفي مقتضى ما تختص به منزلة الرسالة عن منزلة النبوة؛ فإن منزلة الرسالة تقتضي تميز (الرسول) برسالة لا يشترك معه فيها (النبي)، وهذا هو القدر المنفي عن النبي في قول العلماء، ولم يريدوا نفي الإرسال عنه جملة.
أقوال العلماء في مسألة الفرق بين الرسول والنبي
· ولأهل العلم في التفريق بين الرسول والنبي أقوال، أشهرها خمسة أقوال:
· القول الأول: هو المتقدم ذكره، وهو أشهر الأقوال، وقد بيَّنت ما فيه من الإشكال وجوابه.
· القول الثاني: أن الرسول هو الذي يأتيه جبرئيل بالوحي عياناً وشفاهاً، والنبي هو الذي تكون نبوّته إلهاماً أو مناماً، وهذا قول الثعلبي في تفسيره، وتبعه الواحدي والبغوي والخازن، وحكاه الماوردي في تفسيره قولاً، ولم يعزه لأحد، وكذلك فعل أبو المظفر السمعاني، وقد اعتمده كثير من الشيعة.
- وهذا القول في التفريق لا يصح فإن النبي صلى الله عليه وسلم إنما نبئ بنزول: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾[العلق: 1]؛ وأما قول عائشة رضي الله عنها في الصحيحين: (كان أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح).
- فالمراد به مقدمات النبوة، لا النبوة نفسها، فإن بدء النبوة كان بنزول قوله تعالى: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: 1].
- قال النووي نقلاً عن القاضي عياض وغيره من العلماء: (إنما ابتدئ صلى الله عليه وسلم بالرؤيا لئلا يفجأه الملك ويأتيه صريح النبوة بغتة فلا تحتملها قواه البشرية)، وبنحوه قال غير واحد من أهل العلم رحمهم الله تعالى.
· القول الثالث: أن الرسول من أنزل معه كتاب، والنبي غير الرسول من لم ينزل عليه كتاب، وإنما أمر أن يدعو الناس إلى شريعة من قبله، وهذا قول الزمخشري في تفسيره، واختاره النسفي.
· القول الرابع: الرسول من أرسل إلى قوم مخالفين ليبلغهم رسالة الله، والنبي من كان يعمل بشريعة من قبله، ولم يرسل إلى أحد ليبلغه رسالة الله، وهذا قول شيخ الإسلام ابن تيمية، نص عليه في رسالة النبوات.
- قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله -: (فالنبي هو الذي ينبئه الله، وهو ينبئ بما أنبأ الله به، فإن أرسل مع ذلك إلى من خالف أمر الله ليبلغه رسالة من الله إليه فهو رسول، وأما إذا كان إنما يعمل بالشريعة قبله، ولم يرسل هو إلى أحد يبلغه عن الله رسالة فهو نبي وليس برسول).
- وكلام شيخ الإسلام يشكل عليه نبوة آدم عليه السلام، وكذلك اشتراط المخالفة في الرسالة إذ لا أعلم عليه دليلاً، وإن كان دليله استقراء أحوال الرسل والأنبياء على ما ذكر في النصوص، فيقال: قد دل النص على أن لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن، والعداوة تقتضي المخالفة وتدل عليها باللزوم، وكذلك المقاتلة كما في قوله تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾ [آل عمران: 146]، لكن قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ.. ﴾ [الأنعام: 112]، أصرح في الدلالة لشمولها جميع الأنبياء.
· القول الخامس: الرسول من أوحي إليه بشريعة جديدة يدعو الناس إليها، والنبي من بعث لتقرير شرع سابق، وهذا القول ذكره عبد القاهر بن طاهر البغدادي حكاية عن اعتقاد الأشاعرة، واختاره البيضاوي وأبو السعود، وقد حكاه قولاً أبو المظفر السمعاني وأبو حيان،لكن البغدادي ذكر أن آدم عليه السلام هو أول الرسل.
- والبيضاوي أيضاً خالف هذا القول في موضع آخر من تفسيره كما نبَّه إليه العاملي في الكشكول، حيث قال في تفسير سورة مريم في شأن إسماعيل عليه السلام:(﴿وَكَانَ رَسُولاً نَّبِيًّا﴾[مريم: 51] يدل على أن الرسول لا يلزم أن يكون صاحب شريعة، فإن أولاد إبراهيم كانوا على شريعته).
· هذه الأقوال الخمسة هي أشهر الأقوال في هذه المسألة، وفيها أقوال أخرى غير مشتهرة.
· والقول الصحيح هو القول المأثور عن مجاهد رحمه الله، وهو ما قاله الفراء وابن جرير وعليه جمهور أهل العلم لولا ما أثير من الإشكال حول ذلك التعبير الشائع، وقد علمت جوابه.
بلد النبيّ صلى الله عليه وسلم
قوله: (وَبَلَدُهُ مَكَّةُ).
· أي أن بلده الذي نشأ فيه مكة، وهذا لا خلاف فيه بين أهل العلم، وهي أم القرى والبلد الأمين الذي أقسم الله تعالى به فقال: ﴿وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ﴾[التين: 3] وقال: ﴿لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ (1) وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ [البلد: 1، 2].
- المقصود بهذا البلد مكة بإجماع المفسرين.
- وقد ورد من حديث ابن عمر وحديث أبي هريرة وحديث عبد الله بن عدي رضي الله عنهم أنها أحب البلاد إلى الله.
بم بُعث النبي صلى الله عليه وسلم
قوله: (بَعَثَهُ اللهُ بِالنِّذَارَةِ عَنِ الشِّرْكِ، وَيَدْعُو إِلى التَّوْحِيدِ).
· النذارة بكسر النون: الإنذار، وهي ضد البِشارة، وأعظم ما أنذر عنه النبي صلى الله عليه وسلم الشرك.
· وأعظم ما دعا إليه التوحيد.
· قوله: (بَعَثَهُ اللهُ بِالنِّذَارَةِ عَنِ الشِّرْكِ، وَيَدْعُو إِلى التَّوْحِيدِ)، بهذا الإطلاق له وجه صحيح، وهو أن الطاعات كلها مردها إلى التوحيد، والتوحيد يكون بالقلب واللسان والجوارح، والمعاصي كلها من جنس الشرك، وقد يكون الشرك أكبر، وقد يكون أصغر، وقد يكون من باب إشراك النفس والهوى بإيثار ما تحبه على ما يحبه الله عز وجل، فيكون في ذلك نوع تشريك.
قوله: (وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (5) وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (6) وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ (7) ﴾[المدثر:1-7]).
· هذه الآيات هي أول ما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم بعد فترة الوحي الأولى، كما تقدم بيانه.
· والمدَّثر: أصله: (المتدثّر) ثم أدغمت التاء في الدال وشدِّدَت.
· والمدثر هو المتغطي بالدِّثَار وهو لباس يكون فوق الشعار؛ فالشعار هو اللباس الذي يلي الجسد، والدّثار لباس فوقه، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( الأنصار شعار والناس دثار)) متفق عليه من حديث عبد الله بن زيد رضي الله عنه.
· قال الفراء وأبو معمر وابن قتيبة وابن جرير وغيرهم: المدثر هو المتدثر بثيابه إذا نام.
· وقال إبراهيم النخعي: كان متدثراً بقطيفة.
قوله: (وَمَعْنَى: ﴿قمْ فَأَنْذِرْ﴾ يُنْذِرُ عَنِ الشِّرْكِ، وَيَدْعُو إِلى التَّوْحِيدِ).
· قال ابن جرير: (وقوله: ﴿قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قم من نومك فأنذر عذابَ الله قومك الذين أشركوا بالله، وعبدوا غيره).
· والإنذار يكون من العذاب وسببه؛ فالشرك سبب للعذاب، والنار وما يعاقب الله به المشكرين عذاب، ويقع الإنذار من هذا وهذا.
قوله: (﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ أَيْ: عَظِّمْهُ بِالتَّوْحِيدِ).
· قال ابن جرير: (﴿وَرَبَّكَ﴾ يا محمد فعظم بعبادته، والرغبة إليه في حاجاتك دون غيره من الآلهة والأنداد).
· فالتكبير هو التعظيم كما قال الله تعالى: ﴿وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾[الإسراء: 111].
· قال الشنقيطي: (﴿وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾[الإسراء: 111] أي: عظمه تعظيماً شديداً، ويظهر تعظيم الله في شدة المحافظة على امتثال أمره واجتناب نهيه، والمسارعة إلى كل ما يرضيه: كقوله تعالى:﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾[الحج: 37]، ونحوها من الآيات).
قوله: (﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ أَيْ: طَهِّرْ أَعْمَالَكَ عَنِ الشِّرْكِ).
· هذا أحد الأقوال في تفسير هذه الآية، أن الطهارة فيه معنوية، والعرب تسمي الرجل الذي يتعفف ويتنزه عن المعايب والفواحش والمكاسب المحرمة نقي الثياب، وطاهر الثياب، وطيب الأردان، ومنه قول امرئ القيس:

ثِيابُ بَني عَوفٍ طَهارى نَقِيَّةٌ ... وَأَوجُهُهُم عِندَ المُشاهدِ غرّان
· كما يسمون الفاجر والغادر والفاحش وآكل السحت دنس الثياب، ومنه قول الشاعر فيما أورده ابن قتيبة: لاهمَّ إن عامر بن جهم ... أوذمَ حجاً في ثيابٍ دُسْمِ

- أوذم: أي عزم وأوجب، والثياب الدسم هي المتسخة.
· وقد روى ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سئل عن قوله تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ قال: لا تلبسها على معصية ولا على غدرة، ثم أنشد قول غيلان الثقفي:
وإني بحمد الله لا ثوب فاجر ... لبست ولا من غدرة أتقنع

· والمقصود أن تطهير الثياب يراد به تطهير النفس من النجاسات المعنوية، وأشدها الشرك.
قوله: (﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ الرُّجْزُ: الأَصْنَامُ، وَهَجْرُهَا: تَرْكُهَا وَأَهْلِهَا، وَالبَرَاءَةُ مِنْهَا وَأَهْلِهَا، وَعَدَاوَتُها وَأَهْلِهَا، وَفِرَاقُهَا وَأَهْلِهَا).
· والرّجز: الأوثان، تضم الراء وتكسر، وهما قراءتان.
· وقد قال الله تعالى: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ [الحج: 30].
· قال ابن المبارك اليزيدي: (الرجز والرجس واحد).
· وقد قيل في اشتقاق هذه العبارة أن هذا الأصل الذي هو الـراء والجيم والزاي (ر ج ز) يفيد الاضطراب, ويفيد المهانة أيضا, فيه معنى الاضطراب وفيه معنى الامتهان, لأن أصل الرجز في اللغة هو داءٌ يصيب أعجاز الإبل فتضطرب منه أي: تتحرك حركة مضطربة.
- قال ابن فارس: (الراء والجيم والزاء أصلٌ يدلُّ على اضطرابٍ. من ذلك الرّجزُ: داءٌ يصيبُ الإبلَ في أعجازِها، فإذا ثارت النّاقةُ ارتعشَتْ فَخِذاها، ومن هذا اشتقاق الرَّجَزِ من الشِّعر؛ لأنه مقطوع مضطرب).
· والشرك فيه اضطراب؛ لأنه على غير قرار ولا يستند لحجة ولا يطمئن قلب صاحبه، بل هو مضطرب في اعتقاده، مضطرب في سلوكه، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾[الحج: 31]، وقال: ﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ﴾ [إبراهيم: 26]، وفيه أيضاً معنى الامتهان: ﴿وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ﴾[الحج: 18].
· ولا يسلم العبد من هذا الاضطراب والامتهان إلا بالتوحيد؛ فإنه بالتوحيد يتطهر ويزكو ويطمئن، فيكون طيباً مباركاً ثابتاً على يقين وبينة من أمره، يمشي سوياً على صراط مستقيم.
قوله: (أَخَذَ عَلَى هَذَا عَشْرَ سِنِينَ يَدْعُو إِلى التَّوْحِيدِ).
· أي من بعثته، مكث عشر سنين ودعوته إلى التوحيد ونبذ الشرك، قبل أن تفرض الصلاة والزكاة والصيام والحج وكثير من أحكام العبادات والمعاملات.
· وهذا يدل على أهمية التوحيد، وأهمية الدعوة إليه، وأنه أصل الدين، وأولى ما يعتنى به.
قوله: (وَبَعْدَ العَشْرِ عُرِجَ بِهِ إِلى السَّمَاءِ، وَفُرِضَتْ عَلَيْهِ الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ).
· أي وبعد عشر سنين من البعثة عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء كما في الصحيحين من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.
· وفرضت عليه وعلى المسلمين الصلوات الخمس، وهي خمس في العدد وخمسون في الأجر.
قوله: (وَصَلَّى في مَكَّةَ ثَلاَثَ سِنِينَ).
· يقصد صلى الصلوات الخمس، وإلا فالنبي صلى الله عليه وسلم قد فرض عليه قيام الليل لما نزلت سورة المزمل ثم نسخ هذا الإيجاب.
· وتأريخ فرض الصلوات الخمس مختلف فيه بين أهل العلم حتى ذكر ابن حجر أن في هذه المسألة نحو عشرة أقوال لأهل العلم، لكن أشهرها ثلاثة أقوال:
- القول الأول: أنه قبل الهجرة بنحو سنة، وهذا قول ابن سعد في الطبقات وقول إبراهيم الحربي وابن حزم وجماعة من أهل العلم، ومنهم من يزيد أشهراً وينقص أشهراً.
- القول الثاني: أنه قبل الهجرة بثلاث سنين، وهذا القول حكاه ابن حجر عن ابن الأثير، وقال به ابن قدامة في المغني، قال ابن رجب: (وهو أشهَر).
- القول الثالث: أنه بعد البعثة بخمس سنين، وهو قول الزهري، ورجحه النووي.
والمسألة بحاجة إلى مزيد بحث، والله تعالى أعلم.
قوله: (وَبَعْدَهَا أُمِرَ بِالهِجْرَةِ إِلى المَدِينَةِ).
· أي بعد ثلاثة عشرة سنة، كما دل عليه حديث ابن عباس في صحيح البخاري وغيره، وقد تقدم ذكره.
هذا والله تعالى أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أبو أيمن
_10 _January _2015هـ الموافق 10-01-2015م, 02:59 AM
درس هفدهم: بیان اصل سوم از اصول دین
و آن شناخت پیامبرصلی الله علیه وسلم است (2/2)


شیخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله فرموده است:

با (إقرأ) به نبوت و با (مدثر) به رسالت مبعوث شد، كه در آن زمان در مكه تشريف داشتند، الله متعالايشان را فرستاد تاكه مردم را از شرك باز داشته و به سوى توحيد و يكتا پرستى فرابخواند، بدليل اين ارشاد الهى كه:
﴿يا أَيُّهَا المُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (5) وَلاَ تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (6) وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ﴾ [المدثر:1-7].
«ای جامه بر سر کشیده! ﴿1﴾ برخیز و بیم ده. ﴿2﴾ و پروردگارت را بزرگ شمار. ﴿3﴾ و لباس‌هایت را پاکیزه دار. ﴿4﴾ و از پلیدی دوری کن. ﴿5﴾ و نباید برای افزون‌خواهی چیزی را بدهی. ﴿6﴾ و برای (خوشنودی) پروردگارت شکیبا باش. ﴿7﴾».
و معنای (قم فأنذر) يعنى از شرک می ترساند و به توحید دعوت می دهد.
(وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ) یعنی: يعنى باتوحيد ويكتا پرستى او را تعظيم كن و بزرگ بدار.
(وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ) یعنی: اعمال خويش را از شرك پاك گردان،
(وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ) رجز يعنى بتها، وترك بتها و بت پرستان، وبيزارى از بتها وبت پرستان و دشمنی با بتها و بت پرستان و جدایی از بتها و بت پرستان.
ده سال تمام به همين منوال مردم را بسوى توحيد مى‌خواندند، پس از ده سال ايشان به معراج يعنى سفر آسماني فراخوانده شدند و نماز‌هاى پنج‌گانه برايشان فرض گرديد، سه سال در مكه نماز خواندند، و سپس مأمور گرديدند كه به مدينه هجرت كنند.


عناصر درس:
شرح قول شیخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله: ((نبّئ بإقرأ وأرسل بالمدثر)) با (إقرأ) به نبوت و با (مدثر) به رسالت مبعوث شد،
. فرق میان رسول و نبی
شهر پیامبرصلی الله علیه وسلم
با چه چیز پیامبرصلی الله علیه وسلم مبعوث گردید
. تفسیر اوایل سوره المدثر
مدت اقامت پیامبرصلی الله علیه وسلم در مکه بعد از بعثت
فرض شدن نماز های پنجگانه

شیخ محمد بن عبدالوهاب فرموده است: با اقرأ به نبوت و با مدثر به رسالت مبعوث شد.
نبوت جایگاهی است که الله متعال آنرا به هر بنده ی از بندگانش که بخواهد اختصاص می دهد؛ و هر آنچه از دستورات خود را که بخواهد به سوی ایشان وحی می کند.
و به یقین که نبوت با پیامبرمان محمدصلی الله علیه وسلم خاتمه یافت طوریکه الله متعال می فرماید: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [الأحزاب: 40]. « محمدصلی الله علیه وسلمپدر هیچ‌یک از مردان شما نیست، و لیکن رسول الله و خاتم پیامبران است، و الله به هر چیز آگاه است. ﴿40﴾».
. و در صحیح بخاری و مسلم از ابوهریره رضی الله عنه روایت است که پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند: (( كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء؛ كلما هلك نبيٌّ خلفه نبيٌّ، وإنه لا نبيَّ بعدي، وسيكون خلفاء فيكثُرون)) قالوا: فما تأمرنا؟ قال: (( أوفوا ببيعة الأول فالأول، أعطوهم حقهم؛ فإن الله سائلهم عما استرعاهم)).
«بني اسرائيل را پيامبران، رهبري‌ مي‌كردند. هر گاه، پيامبري فوت مي كرد، پيامبري ديگر، جانشين او مي شد. ولي بعد از من، پيامبري نخواهد آمد. البته جانشيناني مي آيند كه كارهاي زيادي (كه از اسلام نيستند) انجام مي دهند». صحابه گفتند: پس دستور شما به ما چيست؟ فرمود: «شما به ترتيب، با هركس كه بيعت كرديد، به عهد خود، وفا كنيد و حقوق آنها را ادا نماييد. زيرا خداوند در مورد حقوق زير دستان، آنها را باز خواست خواهد كرد».
. و به یقین اجماع اهل علم بر خاتمه یافتن نبوت و رسالت بر محمدصلی الله علیه وسلم می باشد اینکه نبی و رسولی بعد از او نیست و نخواهد بود.
. و در مسند امام احمد و سنن ترمذی و مستدرک حاکم و غیره از انس بن مالک رضی الله عنه روایت است که پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند: (( إن الرسالة والنبوة قد انقطعت فلا رسول بعدي ولا نبي)). (به راستی که رسالت و نبوت خاتمه یافت پس نه رسولی بعد از من است و نه هم نبی)). أنس رضی الله عنه می افزاید: این امر بر مردم سخت تمام شد.
أنس رضی الله عنه می افزاید: پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند: :(( ولكن المبشرات))، قالوا: يا رسول الله وما المبشرات؟قال: (( رؤيا الرجل المسلم وهي جزء من أجزاء النبوة )). صححه الألباني.
(از خصوصيات نبوت، چيزي بجز بشارت ها، باقي نمانده استصحابه پرسيدند: بشارتها چه هستند؟ فرمود: «خواب مرد مسلمان و اين جزوي از اجزاي نبوت است) الألبانی این روایت را صحیح خوانده است.
پس هرکس پس از پیامبرصلی الله علیه وسلم ادعای نبوت و یا رسالت کند دروغگو است.
و فرموده او رحمه الله که: (با سورۀ اقرا به نبوت مبعوث شد) یعنی: نبوت ایشان علیه السلام زمانی أغاز شد که سوره ی علق بر ایشان نازل گردید: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5) ﴾[العلق: 1-5].
«(ای پیامبر) بخوان به نام پروردگارت که (هستی را) آفرید. ﴿1﴾ (همان پروردگار که) انسان را از خون بسته آفرید. ﴿2﴾ بخوان، و پروردگارت (از همه) بزرگوار‌تر است. ﴿3﴾ (همان) کسی‌که بوسیله ى قلم (نوشتن) آموخت. ﴿4﴾ به انسان آنچه را که نمی‌دانست آموخت. ﴿5﴾».
- و خبر آغاز وحی را امام بخاری در صحیح خود از ام المؤمنین عائشه رضی الله عنها روایت کرده است.
- و آنچه از خواب ها و رؤیاهای صادقانه ی که برای پیامبرصلی الله علیه وسلم قبل از وحی میامد از جمله نشانه ها و علائم نبوت و آماده گی برای آن بوده است.
- و نبوت با آغاز وحی شروع شد هنگامی که جبریل علیه السلام در غار حراء با اوایل سوره العلق بر پیامبرصلی الله علیه وسلم نازل شد.
. سپس وحی از پیامبرصلی الله علیه وسلم قطع شد، و بر مدت انقطاع وحی بر چندین قول اختلاف شده است:
- شعبی رحمه الله گفته است: مدت انقطاع وحی دونیم سال بود، به روایت امام احمد در تاریخ طوریکه فتح الباری اثر ابن حجر آمده، و این نظر بعید است.
- و ابن سعد از ابن عباس روایت کرده که انقطاع چند روز بود، لکن سند این روایت بسیار ضعیف، واهي و بي ارزش است.
- و الله متعال به مدت این انقطاع عالمتر و داناتر است، لکن آنچه صحت دارد اینست که پس از انقطاع و نزول مجدد وحی نخستین آیات بر پیامبرصلی الله علیه وسلم اوایل سوره المدثر بود.
- و در صحیح بخاری و مسلم از جابر بن عبدالله رضی الله عنه روایت است که فرمود: پیامبرصلی الله علیه و سلم وقتی در مورد انقطاع وحی سخن می گفت فرمودند: (( بينا أنا أمشي سمعت صوتا من السماء فرفعت بصري؛ فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض ففَرَقْتُ منه فرجعت فقلت زملوني زملوني؛ فدثروني؛ فأنزل الله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾[المدثر: 1-5] )).
((«روزي، در مسير راه، صدايي به گوشم رسيد، سرم را بلند كردم، ديدم همان ملکی است كه در غار حرا نزد من آمده بود. او روي كرسي اي كه ميان زمين و آسمان قرار داشت، نشسته بود. با ديدن آن صحنه، دچار ترس شدم. به خانه برگشتم وگفتم: چادري روي من بيندازيد». آنگاه اين آيات از طرف پروردگار، نازل شد:﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾[المدثر: 1-5] )). «ای جامه بر سر کشیده! ﴿1﴾ برخیز و بیم ده. ﴿2﴾ و پروردگارت را بزرگ شمار. ﴿3﴾ و لباس‌هایت را پاکیزه دار. ﴿4﴾ و از پلیدی دوری کن. ﴿5﴾».
و رجز بتها هستند، راوی (جابر بن عبدالله رضی الله عنه) می افزاید: سپس نزول وحی ادامه پیدا کرد.
- کسیکه در تفسیر رجز گفته است که اوثان یا بتها هست او ابو سلمه بن عبدالرحمن می باشد طوریکه امام بخاری روایت می کند که فرمود (و آن بتهای هستند که مردم در دروان جاهلیت آنها را پرستش می کردند).
- و در روایتی در صحیح بخاری همچنان آمده است که این رویداد قبل از فرض شدن نماز بود.
. فرموده شیخ محمد بن عبدالوهاب (وَأُرْسِلَ بِالمُدَّثِّرِ) مرادش اینست که نخستین آیات سوره المدثر بادرنظرداشت امر به بیم دادن در آن آغاز رسالت است.
. و این استنباط نظر گروهی از اهل علم می باشد.
. ابن کثیر رحمه الله در کتاب البدایه و النهایه وقتی ذکر می کند که نخستین چیزیکه بر پیامبرصلی الله علیه وسلم نازل شد سوره اقرأ سپس سوره المدثر بود سپس می افزاید: (و با این رسالت به سوی مردم و با اولی نبوت آغاز شد).
. و مانند این نظر را الحلیمی، شیخ امام البیقهی و ابن تیمیه در منهاج السنه قائل هستند.

فرق میان رسول و نبی
. فرق میان رسول و نبی از مسایلی است که در مورد آن اقوال و نظریات اهل علم به کثرت مشاهده می شود که در آن اشتباه صورت گرفته و امر را بر مردم مشتبه ساخته و در آن مواضعی مورد اتفاق نیز هست.
. و خلاصه آن اینست که فرق میان رسول و نبی با بیان دو امر ذیل واضح می گردد:
. امر اول: اینکه نبوت مرتبه و منزلت است و رسالت مرتبه منزلتی برتر از آن است، پس هر رسول نبی است و هر نبی رسول نیست، و این نظر جمهور علما می باشد و هیچ امامی را که در علم و امامت در دین معروف باشد نمیشناسم که مخالفت این قول را نماید.
- البته از برخی معتزلی ها نقل شده است که هیچ فرقی میان رسول و نبی وجود ندارد، و برخی از اهل سنت نیز که این امر بر آنان پوشیده مانده و مشتبه شده قایل به این قول هستند، اینها مدعی شده اند که فرقی میان رسول و نبی وجود ندارد پس هر رسول نبی و هر نبی رسول است، و این ادعای باطل می باشد؛ زیرا فرق میان رسول و نبی به دلیل فرموده الله متعال حتمی بوده و تحقق یافته است طوریکه او تعالی می فرماید:
﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ...﴾[الحج: 52] الآية،
«و (ما) هیچ رسول و پیامبری را پیش از تو نفرستادیم؛ مگر اینکه چون (آیات ما را) تلاوت می‌کرد، شیطان در تلاوت او (چیزی) القاء می‌کرد»،
و می فرماید: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ﴾[الأعراف: 157]،
«آنان که از (این) رسول (الله)، پیامبر «أمی» (= درس ناخوانده) پیروی می‌کنند»،
و می فرماید: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ﴾[الأعراف: 158]،
«پس به الله و فرستاده‌اش آن پیامبر «أمّی» (درس ناخوانده) ایمان بیاورید».
و فرموده ی او تعالی در مورد برخی از پیامبرانش: ﴿وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا﴾[مريم: 51].«و فرستاده‌ای پیامبر بود».
از براء ابن عازب رضی الله عنه روايت است كه نبي اكرم صلی الله علیه وسلم فرمودند: ((إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن ثم قل: «هرگاه به بستر خواب میرفتی، همانند وضويت برای نماز وضوء کنسپس بر پهلوی راست قرار گرفته اين دعا را بخوان: «اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ لا مَلْجَأَ وَلا مَنْجَا مِنْكَ إِلا إِلَيْكَ، اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ. فإن مت من ليلتك فأنت على الفطرة واجعلهن آخر ما تتكلم به»، (پروردگارا! با خوف و رجاء، چهره‏ام را بسوي تو برمي‏گردانم و تمام امورم را به تو مي‏سپارم و تو را پشت و پناه خود مي‏دانم. و يقين دارم كه هنگام خشم و غضبت، پناهي جز تو ندارم. پروردگارا! به كتابي كه نازل فرمودي و پيامبري كه مبعوث نمودي، ايمان آوردم). اگر در همان شب بميري، بر فطرت (با ايمان) از دنيا رفته اي. اين جملات را آخرين كلام خود قرار بده).
راوی (براء ابن عازب رضی الله عنه) مي‏گويد: اين دعا را نزد رسول اكرم صلی الله علیه وسلم خواندم. وقتي گفتم :آمَنْتُ بِرَسُوْلِكَ، پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند: «نخیر، بگو: آمَنْتُ بِـنَـبِيِّكَ». يعني بجاي لفظ رسول، كلمة نبي را بكار ببر.
و به دلیل حدیث طویل شفاعت که از ابو هریره رضی الله عنه در صحیحین روایت شده که در آن آمده است مردم نزد نوح علیه السلام آمده می گویند: (تو نوح نخستین فرستادگان به اهل زمین هستی) و به یقین از نص حدیث دانسته می شود که آدم علیه السلام نبی مُكَلَّم است که با او سخن گفته شده.
امر دوم: بیان فرق میان مطلق فرستادن و مرتبه رسالت؛ مطلق فرستادن برای تمامی انبیاء صورت گرفته است طوریکه این قول الله متعال بر آن دلالت می کند:
﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [الحج: 52].
«و (ما) هیچ رسول و پیامبری را پیش از تو نفرستادیم؛ مگر اینکه چون (آیات ما را) تلاوت می‌کرد، شیطان در تلاوت او (چیزی) القاء می‌کرد، آنگاه الله آنچه شیطان القاء می‌کند؛ از میان می‌برد، سپس الله آیاتش را استوار (و محکم) می‌دارد، و الله دانای حکیم است».
. پس رسول فرستاده شده، و نبی نیز فرستاده شده، لکن رسالت رسول برتر و خاص تر از رسالت نبی است و جایگاه رسالت برتر و خاص تر از منزلت و جایگاه نبوت است ازینرو لفظ رسول در آیه کریمه نسبت به لفظ نبی مقدم آمده است.
. و برای ثبوت فرستادن انبیاء روایتی در صحیح مسلم است که از عبدالله بن عمرو بن العاص رضی الله عنهما از پیامبرصلی الله علیه وسلم روایت شده که ایشان فرمودند:
(( إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقاً عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم، وينذرهم شر ما يعلمه لهم)).
((به راستی هیچ نبی قبل از من نبوده جز اینکه بر او حق بود که امت خویش را به بهترین چیزیکه برای آنها میداند ارشاد فرماید و از بدترین چیزیکه در مورد آنها میداند هشدار دهد))
. پس این حق و واجب بر تمامی پیامبران بوده که هیچکدام از آن مستثنی نیستند.
. و در صحیحین و غیره از ابوهریره رضی الله عنه در حدیث شفاعت روایت شده که مردم نزد نوح علیه السلام آمده برایش می گفتند: (ای نوح تو نخستین رسول – فرستاده- به سوی اهل زمین هستید) پس از این دانسته می شود که نوح علیه السلام اولین رسول بوده، و نبوت آدم علیه السلام ثابت است بلکه او نبی است که با او سخن گفته شده است طوریکه در حدیث ابو ذر و ابو امامه در المسند و المستدرک و غیره آمده، و سخن گفتن الله متعال با آدم علیه السلام با نص قرآن ثابت است، و باید برای او و کسانی که با او هستند شریعتی باشد که بر مبنای (براساس) آن الله متعال را عبادت کنند طوریکه الله متعال می فرماید:
﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾[المائدة: 48]، «ما برای هر کدام از شما، آیین و طریقه روشنی قرار دادیم»،
و می فرماید: ﴿قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [البقرة: 38]، «گفتیم: «همگی از آن فرود آیید! پس هر گاه هدایتی از طرف من برای شما آمد، کسانی‌که از آن پیروی کنند، نه ترسی بر آنان خواهد بود و نه غمگین خواهند شد».
و پیروی از ارشادات و هدایت همانا پیروی از اوامر الهی و اجتناب از نواهی او تعالی است و همین معنای شریعت می باشد.
. مقتضای این آنست که او به تبلیغ این این راه وروش به همسر و نسل و دودمان خود امر شده، و با وجود آن هم وی نبی مکلم است و رسول نیست به دلیل حدیث ابوهریره.
. و مانند این مسأله مسأله ایمان و اسلام است؛ طوریکه هر مومن مسلمان است و هر مسلمان مومن نیست، و باید در اسلام بنده قدری از ایمان باشد تا بوسیله آن اسلام وی صحیح شود، زیرا اگر ایمان بطور کلی از بنده منتفی شود اسلام نیز از وی بطور کامل منتفی می شود.
. و مقصود اینست که رسالت دارای مرتبه و جایگاهی برتر و والاتر نسبت به نبوت است، طوریکه پیامبران نیز دارای درجه ها هستند و بر یکدیگر افضلیت دارند طوریکه الله متعال می فرماید: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ﴾[البقرة: 253]
«این پیامبران (که نام برخی از آنان گذشت) بعضی از ایشان را بر بعضی ایشان برتری دادیم، از آنان کسی بود که الله با او سخن گفت و درجات بعضی از آنان را بالا برد».
و می فرماید: ﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ﴾[الإسراء: 55]. «و به راستی (ما) بعضی پیامبران را بر بعضی (دیگر) برتری دادیم».
· و برترین پیامبران پنج پیامبر اولوالعزم هستند که در این آیه کریمه ذکر شده اند:
﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ﴾[الشورى: 13]،
« دینی را برای شما تشریع کرد، از همان گونه که به نوح توصیه کرده بود، و از آنچه بر تو وحی کرده‌ایم، و به ابراهیم و موسی و عیسی سفارش کرده‌ایم ، که دین را بر پا دارید و در آن فرقه فرقه نشوید، بر مشرکان گران است، آنچه شما آن‌ها را بدان دعوت می‌کنید. الله هر که را بخواهد بر می‌گزیند، و هر که به سوی او باز گردد، هدایت می‌کند».
و این فرموده ی او تعالی: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾[الأحزاب: 7].
« و (ای پیامبر گرامی! به یاد آور) هنگامی را که از پیامبران پیمان شان را گرفتیم و (همچنین) از تو و از نوح و ابراهیم و موسی و عیسی بن مریم، و از همة آنان پیمان محکمی گرفتیم».
- و برترین پنج اوالعزم دو دوست و خلیل ویژه الهی؛ محمد و ابراهیم علیهماالسلام هستند.
- و برترین این دو دوست پیامبرمان محمد بن عبدالله صلی الله علیه و آله و صحبه وسلم می باشد.

توضیح
. برخی علماء گفته اند: رسول کسی است که الله متعال شریعتی را بر وی وحی نموده و امر به تبلیغ آنرا داده است، و نبی کسی هست که به او وحی شده اما به تبلیغ امر نشده است.
· وهذا القول اشتهر عند أهل العلم وفي نشأته والتعبير عنه بهذا التعبير لبس ينبغي توضيحه حتى يتضح الأمر لطالب العلم.
. و این قولی است که نزد اهل علم شهرت پیدا کرده اما در اساس آن و در تعبیر از آن باینگونه ابهام وجود دارد که باید توضیح داده شود تا برای طالب علم واضح گردد.
. و اولین کسیکه این قول با این شیوه بیان به او منسوب شده، تا جاییکه آگاهی دارم، ابو سلیمان الخطابی رحمه الله متوفای 388 هجری است، و نص سخن ایشان در کتاب وی بنام اعلام الحدیث فی شرح صحیح البخاری چنین است: (و فرق میان نبی و رسول اینست که نبی همان منبأ است بر وزن - فعیل بمعنای مفعل- یعنی به او خبر داده شده. و رسول مامور به تبلیغ آنچه می باشد که به او آگاهی داده شده و از آن خبر داده شده است؛ پس هر رسول نبی هست و هر نبی رسول نیست).
. و این قول را ابن الاثیر در جامع الاصول اختصار نموده فرموده است: (الخطابی گفت: و فرق میان نبی و رسول اینست که رسول مامور به تبلیغ آنچه باخبر شده و از آن خبر داده شده می باشد و نبی کسی است که خبر به او داده شده و به تبلیغ آن امر نشده، پس هر رسول نبی هست و هر نبی رسول نیست).
. پس جمله ی (به تبلیغ امر نشده) را جهت روشنی و وضوح از آنچه دانسته اضافه نموده است، و این تعریف بخاطر شهرت کتاب ایشان و بخاطر نسبت دادن این قول به ابی سلیمان الخطابی که از بزرگان شرح دهندگان حدیث است، نزد متأخرین مشهور شده است.
و مانند این جمله اضافی را امام بیهقی رحمه الله متوفای 458 هجری نیز گفته است: (نبوت اسم مشتق از نبأ است كه به معنای خبر است لکن مراد آن در اینجا خبر ویژه و خاص می باشد، و آن چیزی است که الله متعال یکی از بندگانش را با آن اکرام میکند و با القا کردن آن بر وی او را از سایر بندگانش متمایز می سازد، و او را بر شريعتش از جمله امر و نهي و ووعظ وإرشاد ووعد ووعيد متوقف مي گرداند بر این اساس نبوت آگاهی و دانستن به خبرهای وصف شده می باشد پس نبی صلی الله علیه وسلم کسی است که از خبرها آگاهی داده شده است؛
پس اگر بر این توقیف امر به تبلیغ مردم و دعوت آنها به سوی آن نیز اضافه شد پس در آنصورت نبی و رسول خواهد بود، و اگر بر او القا شد که در امور خاص خود بآن عمل کند و به تبلیغ آن و دعوت مردم به سوی آن امر نشد پس وی نبی است و رسول نیست، پس هر رسول نبی هست و هر نبی رسول نیست).
. و این قول در اصل از مجاهد بن جبر منقول است طوریکه ابن المنذر و ابن ابی حاتم آنرا روایت کرده اند و سیوطی آنرا در الدرر المنثور ذکر نموده و در تفسیر چاپ شده ی بنام تفسیر مجاهد موجود است، و آن روایتی است که عبدالرحمن بن الحسن الهمذنی از جاده از ابراهیم بن دیزیل حافظ روایت کرده اند که به آنها آدم بن ابی إیاس و به او ورقاء از ابن ابی نجیح از مجاهد خبر داده اند که (مجاهد) در مورد این فرموده الله متعال (رسولا نبیا) فرمود: (نبی کسی هست که با او سخن گفته می شود و بر وی نازل می شود و به سوی مردم فرستاده نمی شود، و رسول کسی هست که فرستاده می شود).
. الفراء گفته است: (رسول نبی فرستاده شده به سوی قومی است، و نبی کسی است که با او سخن گفته شده و به سوی مردم فرستاده نشده).
. ابن جریر رحمه الله در آیت حج گفته است: ( توضیح این سخن: أي محمد هیچ رسولی به سوی امتی از امتها و نه نبی ای که با وی سخن گفته شده که رسول نیست پیش از تو فرستاده نشده است.)
. پس این اصل این قول است، لکن قول کسی که گفته است (به تبلیغ آن امر نشده) منشأ واساس اشکال بوده است، با وجود آنهم جمهور علما آن را پذیرفته اند چون آن دو اصل سابقه ثابت و تأیید شده اند.
و برخی از علماء این تعبیر را مردود شمرده اند زیرا از این قول آنها (به تبلیغ آن امر نشده اند) نفی مطلق را فهمیده اند.
و برخی از علما برخی لازمه های باطلی دیگر را بر آن شاخه بندی کرده اند که اصلا مراد صاحبان این قول نبوده است.
. و این از مطالبی است که باید طالب علم به آن متوجه باشد و آنرا بفهمد، و مانند آن در مسایل علمی دیگر نیز وجود دارد، و آن اینست که اقوالی را که اهل علم در توضیح بعضی مسایل ذکر می کنند یا برخی اقوالی را که با عبارات جامعی، به هدف رسیدن به معنای مطلوب در مسایلی که احتمال اجتهاد در آن است بیان می کنند سپس در تعبیر و بیان ایشان مشاهده می شود که بطور عام سخن گفته اند که مراد آن نیست چون گفتار علما مانند وحی نیست.
. و کسیکه در اینگونه مسایل تحقیق می کند باید در اصول اقوال و منشأ و اساس آن و عبارات علما در آن مسایل نظر اندازی و توجه نماید تا اقوال را در جاهای مناسب آن بگذارد، زیرا غالبا آنها مضامین معینی را با عبارات که طبق اجتهاد ایشان مراد و مطلوب آنرا بیان و توضیح می دهد ترجمه و شرح می دهند، و در الفاظ آنان چیزی وارد می شود که مراد خودشان را بیان می کند ولی شاید برخی بر خلاف مراد آنها بفهمند.
. پس نباید طالب علم به سبب اشتباهی در تعبیر و بیان – اگر اشتباهی وجود داشت- تمام آنرا رد کند؛ بلکه بنگر فرق و تفاوت را در سخنان مجاهد، الفراء، الطبری، الخطابی و سخنان ابن الاثیر و امام البییهقی و کسانیکه پیروی از آنها را در این اقوال کرده اند.
. بلکه بنگر فرق را میان سخن امام البیهقی و آنچه نزد اهل علم شهرت یافته است که رسول کسی هست که شریعتی بر وی وحی شده و به تبلیغ آن امر شده است، و نبی کسی است که شریعتی بر وی وحی شده و به تبلیغ آن – به مردم- امر نشده است.
- پس قول امام بیهقی: (تا در امور خاص خود از آن کار گیرد) بر وجود جزئی تبلیغ کردن که نبی به آن امر می شود دلالت دارد، پس بدینترتیب میدانید که مراد آنها همان مراد کسانی است که گذشت لکن هدف آنها از تفسیر لفظ فرستادن (ارسال) آنست که لفظ بیان شود و تکرار صورت نگیرد، زیرا تبلیغ همانا مقتضای ارسال است طوریکه الله متعال می فرماید: ﴿مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ﴾[النحل: 35]؛ «پس آیا بر پیامبران جز ابلاغ آشکار (مسئولیت دیگری) هست؟» پس لفظ را طبق مقتضای آن تفسیر کرده اند.
و الله متعال می فرماید: ﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا (38) الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (39) ﴾[الأحزاب: 38، 39].
«بر پیامبر در آنچه الله برای او حلال (و مقرر) کرده است؛ هیچ حرجی نیست، این سنت الله است در (بارة) کسانی‌که پیش از این بوده‌اند، و فرمان الله حساب شده و دقیق است. ﴿38﴾ (همان) کسانی‌که پیام‌های الله را می‌رسانند و از او می‌ترسند و از هیچ کس جز او نمی‌ترسند، و الله برای حساب‌گری (اعمال‌شان) کافی است».
- و فرمود: ﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ﴾[الأحزاب: 38] در اینجا آنرا به وصف نبوت ذکر کرده است،
سپس فرمود: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ﴾ [الأحزاب: 38] و آنها، بدون اختلافی، انبیاء هستتند، سپس آنها را توصیف نموده فرمود: ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ﴾[الأحزاب: 39].
پس تبلیغ از وجیبه های نبوت است.
. پس قول این علماء: (امر به تبلیغ آن نمود) همان معنای قول کسانی که پیشتر گفتند (و فرستاد) هست زیرا امر به تبلیغ همانا مقتضای ارسال است.
. پس مراد آنان از این قول ایشان (به تبلیغ آن امر نشدند) نفی مطلق ارسال و تبلیغ نیست، بلکه تنها مراد نفی مقتضای آنچه منزلت و مرتبه ی رسالت نسبت به مرتبه نبوت دارد می باشد؛ زیرا مرتبه و منزلت رسالت ایجاب می کند که رسول با رسالت متمایز گردد که در آن نبی همرایش شریک نمی باشد، و این همان جزئی نفی شده از نبی در قول علماء هست، و مراد ایشان نفی ارسال (فرستادن) بطور کامل از نبی نیست.
اقوال علماء در مسأله ی فرق میان رسول و نبی
.اهل علم در مسأله فرق میان رسول و نبی اقوالی دارند که مشهورترین آن پنج قول ذیل است:
. قول اول: که بیان آن گذشت، و از مشهورترین اقوال به شمار میرود، که آنرا با اشکال و جواب آن بیان نمودم،
قول دوم: رسول کسی است که جبرئیل نزد او با وحی آشکارا و بطور شفاهی میاید، و نبی کسی است که نبوت وی با الهام یا به وسیله ی رؤیا (خواب) می باشد، و این قول الثعلبی در تفسیرش است، و در این قول الواحدی، البغوی و الخازن نیز پیرو او شده اند، و امام الماوردی آنرا در تفسیرش صرفا یک قول حکایت نموده و به هیچ کسی آنرا نسبت نداده است، و أبوالمظفر السمعانی هم چنین کرده است، و بسیاری از شیعیان بر آن موافقت و تصویب کرده اند.
- و این قول در فرق گذاری میان رسول و نبی صحیح نیست زیرا پیامبرصلی الله علیه وسلم تنها با فرود آمدن: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾[العلق: 1]؛ «(ای پیامبر) بخوان به نام پروردگارت که (هستی را) آفرید» به نبوت مبعوث شد.
- و اما قول أم المؤمنین عائشه رضی الله عنها در صحیحین: «نخستين وحى كه به رسول الله صلی الله علیه وسلم آمد رؤياى صادقه در خواب بود، و هر خواب كه مى‏ديد چون سپيده صبح بر او نمايان مى‏شد».
- پس مراد از آن مقدمه های نبوت است، نه خود نبوت، زیرا آغاز نبوت با فرود آمدن این فرموده متعال بود: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: 1]. «(ای پیامبر) بخوان به نام پروردگارت که (هستی را) آفرید»بود.
- امام نووی رحمه الله از قاضی عیاض و غیره علماء نقل کرده است که (نبوت ایشان با خواب آغاز شد تا ناگهانی فرشته نزد او نیاید و نبوت صراحتا و یکباره به او آورده نشود زیرا نیروی بشری وی توان برداشت آنرا نخواهد داشت) و مانند این قول را تعدادی از اهل علم رحمهم الله تعالی گفته اند.
قول سوم: رسول کسی است که با او کتاب نازل شده است، و نبی غیر رسول می باشد که بر وی کتاب نازل نشده است، بلکه تنها امر شده که مردم را به شریعتی که قبل از خودش بوده دعوت کند، و این قول امام الزمخشری رحمه الله در تفسیرش است، و امام النسفی آنرا برگزیده است.
قول چهارم: رسول کسی است که به سوی مخالفان فرستاده شده تا آنها را از پیام الهی آگاه سازد، و نبی کسی است که بر مبنای شریعتی که پیش از او بوده عمل می کند، و برای هیچکس فرستاده نشده تا پیام الهی را برایش ابلاغ کند، و این قول شیخ الاسلام ابن تیمیه است که در کتاب النبوات ذکر نموده است.
- شیخ الاسلام ابن تیمیه رحمه الله فرموده است-:( نبی کسی است که الله متعال او را خبر می کند، و او به مردم خبر می دهد از آنچه که الله خبر داده، بر علاوه این اگر به سوی کسیکه مخالفت امر الهی را نموده فرستاده شد تا او را از پیام الهی آگاه سازد پس او رسول است، و اما اگر تنها به شریعت قبلی عمل می کرد، و برای هیچکسی فرستاده نشده بود که پیام الله متعال را برایش برساند پس او نبی است و رسول نیست).
- و این سخن شیخ الاسلام در مسأله نبوت آدم علیه السلام بر وی اشکال پیدا می کند، و همچنین شرط بودن مخالفان تا رسالت به آنان ابلاغ شود، چون دلیلی بر آن نمیدانم،
و اگر دلیل ایشان بررسی احوال رسولان و انبیاء باشد بر مبنای آنچه در نصوص ذکر شده است که گفته می شود: نص دال بر اینست که هر نبی دشمنانی از شیطانهای انسی و جنی دارد، و دشمنی ایجاب می کند مخالفتی وجود داشته باشد و لزوما بر آن دلالت دارد، و همچنین جنگ طوریکه در این فرموده باریتعالی آمده است:
﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾ [آل عمران: 146]، «و چه بسیار پیامبرانی که همراه او توده‌های انبوه، مردان خدايي نبرد کردند»،
لیکن این فرموده الله متعال: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ.. ﴾ [الأنعام: 112]،
«و این چنین برای هر پیامبری، دشمنی از شیاطین انس و جن قرار دادیم..»
بخاطر شمولیت تمام انبیا در دلالتش صریح و آشکارتر است.
- قول پنجم: رسول کسی است که براو شریعت جدید وحی شده که مردم را به سوی آن دعوت می دهد، و نبی کسی است که برای تایید و تثبیت شریعت سابقه مبعوث شده است.
و این قول را عبدالقاهر بن طافر بغدادی از اعتقاد اشاعره حکایت کرده است، و آنرا امام بیضاوی و ابو السعود برگزیده اند، و ابو المظفر سمعانی و ابو حیان آنرا بگونه ی قولی بدون منسوب کردن به کسی حکایت نموده اند لیکن بغدادی گفته است که آدم علیه السلام نخستین رسول است.
- و امام بیضاوی نیز مخالفت این قول را در موضع دیگری از تفسیرش کرده است چنانکه العاملی در الکشکول نیز یادآور شده است، طوریکه در تفسیر سوره مریم در شأن اسماعیل علیه السلام فرموده است: ﴿وَكَانَ رَسُولاً نَّبِيًّا﴾[مريم: 51] «و فرستاده‌ای پیامبر بود»
دلالت بر این دارد که لازم نیست رسول صاحب شریعتی باشد، زیرا فرزندان ابراهیم علیه السلام بر شریعت او بودند.
. این اقوال پنجگانه از مشهورترین اقوال در این مسأله است، و در اینمورد اقوال غیر مشهور دیگر نیز وجود دارند.
و قول صحیح همان قول منقول از مجاهد رحمه الله است، و آن قولی است که الفراء و ابن جریر گفته اند و جمهور اهل علم قایل به آن می بودند اگر اشکالی در مورد آن تعبیر شایع نمی شد، پس یقینا که جواب را دانسته اید.
شهر پیامبرصلی الله علیه وسلم
فرموده ی شیخ محمد بن عبدالوهاب است که (و شهر او مکه مکرمه بود)
. یعنی شهری که او در آن رشد کرد مکه مکرمه است، و در اینمورد اختلافی میان اهل علم وجود ندارد، و این شهر مادر شهرها و شهر امن است که الله متعال بر آن قسم یاد کرده فرموده است: ﴿وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ﴾[التين: 3]و (سوگند به) این شهر امن (مکه). ﴿3﴾
و فرموده: ﴿لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ (1) وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ [البلد: 1، 2].
سوگند به این شهر (مکه). ﴿1﴾ و تو در این شهر ساکنی (و جنگ در این شهر برای تو حلال خواهد شد). ﴿2﴾
- و مقصود از این شهر به اجماع مفسرین مکه مکرمه است.
- و در روایاتی از ابن عمر و ابو هریره و عبدالله بن عدی رضی الله عنهم ذکر شده است که مکه محبوبترین شهرها نزد الله است.
با چه چیز پیامبرصلی الله علیه وسلم مبعوث گردید
فرموده محمد بن عبدالوهاب است که (الله متعال او را با هشدار دادن از شرک و دعوت به سوی توحید) مبعوث گردانید.
نذاره به کسر حرف نون به معنای اخطار و برحذر کردن و ضد بشارت است و بزرگترین چیزی که از آن پیامبرصلی الله علیه وسلم برحذر کردند شرک بود.
. و بزرگترین چیزی که به سوی آن دعوت کردند توحید بود.
فرموده ی شیخ محمد بن عبدالوهاب است که (الله متعال او را با برحذر کردن از شرک و دعوت به سوی توحید مبعوث گردانید)، و با این اطلاق برایش سبب و علت درست وجود دارد، و آن اینکه بازگشت تمام طاعات به سوی توحید است، و توحید با قلب، زبان و اعضا می باشد، و تمام گناهان از جنس شرک است، و گاهی شرک اکبر می باشد، گاهی شرک اصغر می باشد، و گاهی شرک نفس و هوای آن می باشد و آن ترجیح دادن آنچه را دوست دارد بر آنچه الله عزوجل دوست می دارد است، که در اینگونه موارد نوعی از شرک وجود دارد.
فرموده شیخ است که: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (5) وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (6) وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ (7) ﴾[المدثر:1-7]).و دلیل این فرموده باریتعالی است: «ای جامه بر سر کشیده! ﴿1﴾ برخیز و بیم ده. ﴿2﴾ و پروردگارت را بزرگ شمار. ﴿3﴾ و لباس‌هایت را پاکیزه دار. ﴿4﴾ و از پلیدی دوری کن. ﴿5﴾ و نباید برای افزون‌خواهی چیزی را بدهی. ﴿6﴾ و برای (خوشنودی) پروردگارت شکیبا باش».
. این آیات نخستین آیاتی بود که بعد از انقطاع وحی بر پیامبرصلی الله علیه وسلم نازل شد، طوریکه بیان آن گذشت.
. المدثر: اصل آن المتدثر بوده سپس تاء در دال مدغم شده است.
. و المدثر، چادر پوش و (الدثار) لباسی را گویند که بر بالای شعار یعنی لباس زیر پوشیده می شود، بلی، شعار لباسی است که در زیر دیگر لباس ها پوشند، و الدثار لباسی است که بالای شعار پوشند، از آن جمله روایتی است از عبدالله بن زید رضی الله عنه که پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند: (الأنصار شعار والناس دثار) «انصار لباس زیرین و دیگر مردم لباس رو اند» متفق علیه
. الفراء، ابو معمر، ابن قتیه و ابن جریر و غیره گفته اند: المدثر کسی که با لباس خود هنگام خواب خود را می پوشاند.
و ابراهیم نخفی گفته است: با قطیفه خود را پوشانده بود.
و فرموده شیخ الاسلام است که: (و معنای (برخیز و بیم ده) اینست که از شرک بیم می دهد و بر حذر می دارد و به سوی توحید دعوت می دهد)
ابن جریر رحمه الله فرموده است: (فرموده متعال (قم فأنذر) الله متعال برای پیامبرش صلی الله علیه وسلم می فرماید: برخیز از خواب و بیم ده از عذاب الهی قوم خود را کسانی که به الله شرک آورده اند و غیر او را عبادت کرده اند.
و انذار (برحذر کردن) از عذاب و از اسباب عذاب می باشد، طوریکه شرک سبب عذاب است، و آتش و با آنچه الله متعال مشرکین را عذاب می دهد عذاب است، و انذار و اخطار برای این و آن داده می شود.
فرموده ی او: (﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ یعنی او را با توحید بزرگداشت و تجلیل کن.
. ابن جریر رحمه الله فرموده است: (﴿وَرَبَّكَ﴾ یعنی ای محمد پروردگارت را با عبادت تجلیل و بزرگداشت کن، و در حاجات خویش به سوی او ابراز تمایل کن نه به سوی غیر او از معبودان و شریکان.
. پس تکبیر بزرگداشت است طوریکه الله متعال می فرماید: ﴿وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾[الإسراء: 111].و او را به شایستگی بزرگ بشمار». ﴿111﴾
.شنقیطی در شرح این فرموده ی الله متعال (﴿وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾[الإسراء: 111] فرموده است: یعنی: او را بسیار زیاد بزرگ بشمار، و این بزرگ شمردن الله متعال با پیروی از اوامر الهی و پرهیز از نواهی او تعالی، و شتاب نمودن در انجام هر چیزیکه موجب رضایت او می شود، ظاهر می گردد: مانند این فرموده الله متعال: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾[الحج: 37]، و مانند این دیگر آیات.
فرموده او: (﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ یعنی: اعمال خویش را از شرک پاکیزه گردان.
. این یکی از اقوال در تفسیر این آیه کریمه است، اینکه در اینجا مراد از طهارت طهارت معنوی است، و عرب مردی را که پارسایی می کند و از عیب ها و بد اخلاقی ها و کسب حرام خود را پاک و منزه نگه می دارد پاکدامن و شریف می نامند، که قول امرئ القیس در اینباره نیز چنین است:
ثِيابُ بَني عَوفٍ طَهارى نَقِيَّةٌ ... وَأَوجُهُهُم عِندَ المُشاهدِ غرّان
. چنانکه شخص فاجر و غدار و فاحش و حرامخوار را فردی که دامن وی لکه دار شده می نامند، طوریکه قول شاعری در اینمورد است که ابن قتیبه آنرا بیان کرده:
لاهمَّ إن عامر بن جهم ... أوذمَ حجاً في ثيابٍ دُسْمِ
- أوذم: أي عزم وأوجب، والثياب الدسم هي المتسخة.
- أوذم: یعنی عزم و اتخاذ تصمیم و ملزم ساختن، و لباس چرب همانا جامه کثیف است.
. و ابن جریر از ابن عباس رضی الله عنهما روایت نموده که وی در باره این فرموده الله متعال پرسید ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ فرمود: آن لباس را برای انجام گناه و غدر نپوش، سپس بيت شعر غیلان ثقفی را سرود.
وإني بحمد الله لا ثوب فاجر ... لبست ولا من غدرة أتقنع
و مقصود اینست که مراد از پاکیزه گی لباس پاکیزه گی نفس از نجاست های معنوی می باشد که شدیدترین آن شرک است.
فرموده ی او: (﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ رجز بتهاست و هجر آن یعنی ترک آنها و اهل آنها که همانا آهل آنها بت پرستان هستند، و بیزاری از آنها و از بت پرستان و دشمنی با آنها و با بت پرستان و جدایی از آنها و از بت پرستان.
و رجز: بتها، حرف (ر) مضموم و مکسور خوانده می شود، که هر یک قرائت جداگانه است:
و الله متعال فرموده است: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ [الحج: 30]. « پس از پلیدی بت‌ها اجتناب کنید، و از گفتار باطل (و دروغ) دوری کنید».
و ابن المبارک الیزیدی فرموده است که: (رجز و رجس یکی هستند).
و در اشتقاق این عبارت گفته شده که این اصلی که عبارت از (ر ج ز) است، نابسامانی، آشفتگی و پراکندگی را افاده می کند.و ذلت و حقارت را نیز افاده می کند، و در آن معنای اضطراب و معنای حقارت وجود دارد، زیرا اصل رجز در لغت مرضی را گوید که شتر های کلان سن به آن مبتلا می شود و موجب اضطراب شان می شود. یعنی: لرزیده راه می رود.
- و ابن فارس گفته است: (ر، ج، ز، اصلی است که بر پراکندگی و آشفتگی دلالت دارد. از جمله رجز مرضی است که شترهای کلان سن به آن مبتلا می شوند، پس اگر شتر با غضب بپا خواست ران هایش به لرزه درمیاید، و از اینجا رجز از شعر مشتق شده است زیرا افتاده و نگراناست).
. در شرک اضطراب، نگرانیو پریشانی و پراکندگی و نابسامانی وجود دارد؛ زیرا برقرار نبوده و مستند به دلیل و حجت نیست و قلب شخص پریشان را مطمئن نمیسازد، بلکه در اعتقاد و رفتارش تشویش و بی قراری وجود می داشته باشد. الله متعال می فرماید:
﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾[الحج: 31]،
«و کسی‌که به الله شرک آورد، پس گویی از آسمان سقوط کرده است، آنگاه پرندگان (گوشت خوار) او را می‌ربایند، یا باد او را به جایی بسیار دور پرتاب می‌کند».
و می فرماید:﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ﴾ [إبراهيم: 26]،
« و مثل کلمه‌ی خبیثه (= شرک، و گفتار پلید) همچون درخت پلید (و ناپاکی) است که از زمین برکنده شده، (و هیچ) قرار و ثباتی ندارد».
و همچنین در شرک اهانت و خواری وجود دارد: ﴿وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ﴾[الحج: 18]
« و هر که را الله خوار سازد، پس کسی او را گرامی نخواهد داشت»،
. و بنده از این اضطراب و پریشانی و ذلت و خواری سالم نمی ماند مگر با توحید؛
زیرا بنده با توحید پاکیزه، منزه و مطمئن می شود، پس طیب، مبارک، ثابت و پایدار بر یقین بوده بر امور خویش دلایل روشن دارد، و در راه مستقیم راست و استوار قدم می زند.
فرموده شیخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب است که: (ده سال تمام به همين منوال مردم را بسوى توحيد مى‌خواندند).
. یعنی از آغاز بعثت ده سال در مکه مکرمه ماند و به توحید فرا خواند و شرک را مردود شمرد و نپذیرفت ، البته قبل از اینکه نماز، زکات، روزه، حج و بسیاری از احکام عبادات و معاملات فرض شوند.
. و این اقامت ده ساله در مکه بر اهمیت توحید و اهمیت دعوت به سوی توحید دلالت دارد و اینکه توحید اصل دین است و اولین چیزی است که به آن اعتنا و اهتمام صورت می گیرد.
فرموده ی شیخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب است که: (پس از ده سال ايشان به معراج يعنى سفر آسماني فراخوانده شدند و نماز‌هاى پنج‌گانه برايشان فرض گرديد)،
. یعنی بعد از سپری کردن ده سال از بعثت در مکه، به سفر آسمانی مشرف شدند طوریکه در صحیحین از انس بن مالک رضی الله عنه روایت شده است.
. و نماز های پنجگانه بر آن جناب و بر مسلمانان فرض گردید، که پنج مرتبه نماز دارای پنجاه اجر می باشد.
فرموده شیخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب است که: (سه سال در مكه مکرمه نماز خواندند).
. مقصود خواندن نماز های پنجگانه است، ورنه بر پیامبرصلی الله علیه وسلم وقتی سوره المزمل نازل شد نماز شب نیز بر آن جناب صلی الله علیه وسلم فرض گردید سپس این فرض منسوخ شد.
. و در مورد تاریخ فرض شدن نمازهای پنجگانه میان اهل علم اختلاف است حتی امام ابن حجر رحمه الله گفته است که در این مسأله دستکم ده قول از اهل علم وجود دارد، لیکن مشهورترین آنها سه قول ذیل است:
- قول اول: فرض شدن نمازهای پنجگانه یکسال قبل از هجرت پیامبر به مدینه بوده، و این قول ابن سعد در طبقات و قول ابراهیم الحربی و ابن حزم و گروهی از علماء است، گفتنی است که برخی از آنها چند ماه را بیشتر یا کمتر ذکر کرده اند.
- قول دوم: فرض شدن نماز سه سال قبل از هجرت بوده است، و این قول ابن حجر که از ابن الاثیر حکایت نموده می باشد، و به این قول ابن قدامه رحمه الله در کتاب المغنی نیز قایل است، و ابن رجب رحمه الله گفته است: این مشهورترین قول هاست.
- قول سوم: پنج سال بعد از بعثت نمازهای پنجگانه فرض شده، و این قول الزهری است که امام نووی آنرا ترجیح داده است.
و این مسأله نیاز به بحث و بررسی بیشتر دارد، و الله تعالی داناتر است.
فرموده ی شیخ است که: (و سپس مأمور گرديدند كه به مدينه هجرت كنند).
. یعنی بعد از سیزده سال، طوریکه حدیث ابن عباس در صحیح بخاری و غیره بر این امر دلالت دارد چنانکه بیان آن گذشت.
این بود شرح این درس و الله متعال داناتر است، و صلی الله علی نبینا محمد و علی آله و صحبه و سلم.