تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : الدرس السادس عشر: بيان الأصل الثالث من أصول الدين وهو معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم (1/2)


هيئة الإشراف
_12 _January _2014هـ الموافق 12-01-2014م, 07:48 PM
الدرس السادس عشر: بيان الأصل الثالث من أصول الدين
وهو معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم (1/2)




قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله:


(الأَصْلُ الثَّالِثُ: مَعْرِفَةُ نَبِيِّكُمْ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ.
وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ بنِ هَاشِمٍ، وَهَاشمٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَقُرَيْشٌ مِنَ العَرَبِ، وَالعَرَبُ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الخَلِيلِ،عَلَيْهِ وَعَلَى نَبِيِّنَا أَفْضَلُ الصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ.
وَلَهُ مِنَ العُمْرِ ثَلاَثٌ وَسِتُّونَ سَنَةً، مِنْهَا أَرْبَعُونَ قَبْلَ النُّبُوَّةِ، وَثَلاَثٌ وَعِشْرُونَ نَبِياًّ رَسُولاً.


عناصر الدرس:
· بيان معنى شهادة أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم.
· ما تستلزمه شهادة أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم.
... - معنى التصديق، وبيان ما ينقضه وينقصه.
... - معنى الطاعة، وبيان ما ينقضها وينقصها.
... - معنى المحبة، وبيان ما ينقضها وينقصها.
... - أقسام البدع
· شرح قوله: ( الأَصْلُ الثَّالِثُ : مَعْرِفَةُ نَبِيِّكُمْ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ)
· نسب النبي صلى الله عليه وسلم.
· عُمْر النبي صلى الله عليه وسلم

بيان معنى شهادة أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم
· هذا الدرس في بيان الأصل الثالث من أصول الدين، وهو معرفة النبي صلى الله عليه وسلم.
· وهذا الأصل العظيم تنبني عليه مسائل كثيرة من مسائل الاعتقاد, فلذلك ينبغي أن يعتنى بدراسته جيداً.
· شهادة أن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم, أصل من أصول الدين, لا يدخل عبدٌ في الإسلام حتى يشهد هذه الشهادة.
· وهذه الشهادة العظيمة ينبني عليها منهج الإنسان وعمله، وبها تتعلق نجاته وسعادته.
· لا تصحّ المتابعة إلا بهذه الشهادة العظيمة، والله تعالى لا يقبل من عبد عملاً ما لم يكن خالصاً له جل وعلا، وعلى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
· فالإخلاص هو مقتضى شهادة أن لا إله إلا الله، والمتابعة هي مقتضى شهادة أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم.
· ولما كانت الأعمال لا بد فيها من قصد وطريقة تؤدى عليها عُدَّت الشهادتان ركناً واحداً.
· وشهادة أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم تستلزم أموراً عظيمة يمكن إجمالها في ثلاثة أمور كبار من لم يقم بها لم يكن مؤمناً بالرسول صلى الله عليه وسلم:
- الأمر الأول: تصديق خبره.
- الأمر الثاني: امتثال أمره.
- الأمر الثالث: محبته صلى الله عليه وسلم.
· وما يعود على أحد هذه الأمور الثلاثة بالبطلان فهو ناقض لشهادة أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإذا انتقضت هذه الشهادة انتقض إسلام العبد.
· الإسلام لا بد فيه من خضوعٍ لله وإخلاص وانقياد، ومن لم يشهد أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادة صحيحة فليس بمنقادٍ ولا خاضعٍ لأحكام الإسلام فلا يكون مسلماً، وإن ادعى الإسلام.

الأمر الأول: تصديق الرسول صلى الله عليه وسلم
· فأما الأمر الأول: وهو تصديق خبره صلى الله عليه وسلم، فهو أصل عظيم من أصول الدين، وهذا التصديق ينقضه أمران:
- الأمر الأول: التكذيب.
- والأمر الثاني: الشك.
· فكلٌّ من المكذب والشاك غير مصدق ولا مؤمن بالرسول صلى الله عليه وسلم.
· والتكذيب على درجتين:
- الدرجة الأولى: التكذيب المطلق؛ فيدَّعي أنه كذاب في أصل رسالته أي أن الله لم يرسله، أو يكذّبه فيما يخبر به عن الله جل وعلا وعن أمور الغيب.
وهذا هو تكذيب المشركين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم وتكذيب بعض أصحاب الملل الأخرى كاليهود والنصارى والمجوس وغيرهم.
وكذلك المنافقون النفاق الأكبر الذين يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر ويضمرون العداوة لله ولرسوله وللمؤمنين فهؤلاء وإن شهدوا بألسنتهم أن محمداً رسول الله إلا أنهم كفار كاذبون كما قال الله تعالى فيهم: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾ [المنافقون: 1]؛ فهم كاذبون في دعواهم أنهم يشهدون أن محمداً رسول الله، وإنما نطقوا بهذه الشهادة نفاقاً، ولو كانوا صادقين في شهادتهم له بالرسالة لقاموا بما يلزم من تصديق خبره وطاعة أمره ومحبته.
والمنافقون مخالفون لهذه الأمور ناقضون لها؛ فهم مبغضون للرسول صلى الله عليه وسلم ولما جاء به، وعاصون له، ومكذبون ومشكّكون في أخباره.
فهذه هي الدرجة الأولى من درجات التكذيب وهو التكذيب المطلق.
- الدرجة الثانية: تكذيب بعض ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، وهذا قد يقع من بعض من يقرّ برسالة النبي صلى الله عليه وسلم، ويكذبه في بعض أخباره، كإقرار بعض اليهود والنصارى بأنه رسول، لكن رسالته للعرب وليست لجميع الناس؛ وكتكذيب بعض من ينتسب للإسلام لبعض أخبار النبي صلى الله عليه وسلم مع إقراره بصحتها عنه.
· فمن كذَّب النبي صلى الله عليه وسلم في شيء من أخباره فهو كافر بإجماع أهل العلم، ولا ينفعه إقراره بأنه رسول الله ولا تصديقه له في بعض أخباره.
· وكذلك المشكك في بعض أخبار النبي صلى الله عليه وسلم فهو كافر غير مصدق.
· ولا يستقيم إسلام العبد حتى يصدّق الرسول صلى الله عليه وسلم في كل ما يخبر به.
· ويجب التفريق بين تكذيب خبر الرسول بعد الإقرار بصحته إليه، وبين تكذيب الخبر المنسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
- فتكذيب الخبر المنسوب الذي لم تتحقق صحته عن النبي صلى الله عليه وسلم أو تأوَّله المتأوّل على غير معناه الصحيح ليس له حكم تكذيب النبي صلى الله عليه وسلم.
- وذلك لأن الأخبار المنسوبة للنبي صلى الله عليه وسلم قد تصحّ نسبتها وقد لا تصح، وإذا صحت النسبة فقد يصح تفسير المعنى على ما فهمه المتلقي وقد يفهم منه فهماً خاطئاً مخالفاً لنص صحيح صريح فيكذب الخبر بناء على ما صح عنده من مخالفته للنص المحكم الصحيح؛ فهذا ليس بتكذيب للنبي صلى الله عليه وسلم في حقيقة الأمر.
- ولذلك قد يكون لبعض الناس عذر في تكذيب بعض ما يبلغهم من الأخبار الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم يمنع من تكفيرهم؛ إما بسبب جهلهم بصحة نسبته للنبي صلى الله عليه وسلم، وإما بسبب عدم فهمهم لمعناه على الوجه الصحيح وإما لشبهة أخرى عرضت لهم، وغالب ما يمنع تكفير أصحاب البدع هو هذه الشُّبَه المانعة من التكفير.
- أما من أقرَّ بصحة نسبة الخبر الصحيح للنبي صلى الله عليه وسلم، وأقر بمعرفته لمعناه الصحيح ثم كذَّبه بعد ذلك فلا شك في كفره.
· كثير من المسائل التي يذكرها العلماء في نواقض الإسلام راجعة إلى هذا الأصل، وهو أنها تقتضي تكذيب خبر النبي صلى الله عليه وسلم.

الأمر الثاني: طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم
· طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم تتحقق بامتثال ما أمر به حسب الاستطاعة، واجتناب ما نهى عنه.
· والطاعة من لوازم التصديق؛ فمن كان تصديقه صحيحاً أذعن بالطاعة، ومن كان في قلبه مرض الشك والتكذيب ظهر أثر مرضه على عمله.
· طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم فرض واجب، وهي طاعة لله جل وعلا كما قال الله تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾[النساء: 80]،وقال: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ [التغابن: 12]،وقال: ﴿وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [الحشر: 7].
· وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم علامة على صدق محبّته ومن ثوابها محبّة الله تعالى للعبد المطيع كما قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (31) قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾ [آل عمران: 31، 32]، ولذلك تسمّى هذه الآية آية الامتحان.
· وطاعة الرسول من أسباب الرحمة؛ كما قال الله تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [آل عمران: 132]، وقال:﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾ [الأنبياء: 17].
· وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ذروني ما تركتكم؛ فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، ما نهيتكم عنه فانتهوا، وما أمرتكم فأتوا منه ما استطعتم)).
· إذا أطلق لفظ الطاعة والاتباع في النصوص شمل امتثال أمره واجتناب نهيه وتصديقه ومحبته لأن الاتباع الصحيح لا يتحقق إلا بهذه الأمور.
· والمخالفون في الطاعة على درجتين:
- الدرجة الأولى: الذين لا يرون أنه يلزمهم طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فهؤلاء كفار غير مسلمين، وإن أقرّوا بصحة رسالة الرسول صلى الله عليه وسلم، فكل من لم ير طاعة الرسول واجبة عليه لازمة له فهو كافر غير مسلم؛ لأنه ممتنع عن الطاعة متولٍّ غير منقاد لحكم الرسول صلى الله عليه وسلم.
وقد قال الله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: 65].
ومن هؤلاء من يظهر الطاعة ويبيّن الامتحان حقيقته ولا يأتي من أمر الرسول إلا بما يوافق هواه ورغبته وهذا من شأن المنافقين الذين قال الله فيهم: ﴿وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (47) وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ (48) وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ (49) أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (50) إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (51) وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (52) ﴾ [النور: 47-52].
فلا يستقيم إيمان عبد حتى يسمع ويطيع.
- الدرجة الثانية: الذين يؤمنون بأنه يلزمهم طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم في كبير الأمور وصغيرها وأن ما أوجبه عليهم فهو واجب، وما حرَّمه عليهم فهو حرام، ويلتزمون ذلك، لكنهم يخالفون في بعض الأمر فيرتكبون بعض المحرمات ويتركون بعض الواجبات مع إقرارهم بعصيانهم فهؤلاء من عصاة المسلمين، وهم آثمون مستحقون للعذاب بقدر ما عصوا الرسول فيه، ولا يكفرون إلا إذا أفضت معصيتهم إلى ارتكاب ناقض من نواقض الإسلام، والعياذ بالله.
· وقد ضلت طوائف من أهل البدع في هذا الباب فكفَّروا مرتكب الكبيرة كما فعلت الخوارج وقالوا بأن أهل الكبائر خالدون مخلدون في نار جهنم.
· ومن أهل البدع من قال: هم في منزلة بين المنزلتين فليسوا بمسلمين ولا كفار وهم يوم القيامة خالدون في نار جهنم، وهذا قول المعتزلة.
- وكلا الطائفتين يسميهم أهل السنة الوعيدية.
- وهؤلاء ينكرون شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لأهل الكبائر وشفاعة الشافعين الذين يأذن الله بشفاعتهم يوم القيامة كشفاعة الشهداء والصالحين وشفاعة الأطفال لأهليهم وغيرهم ممن صح الخبر عن النبي صلى الله عليهم وسلم بأنهم يشفعون لبعض من استحق النار من المسلمين بسبب عصيانه ومنهم من يدخلها ثم يخرج منها بشفاعة الشافعين ورحمة أرحم الراحمين.
- وأهل السنة والجماعة لا يكفرون أصحاب الكبائر من المسلمين، بل يقولون: هم من عصاة المسلمين، وهم على خطر من عصيانهم، وترجى لهم الرحمة والمغفرة وتنفعهم دعوات المسلمين وصدقاتهم وشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم وشفاعة الشافعين فمنهم من تدركه الشفاعة قبل العذاب فينجو ويسلم، ومنهم من يعذب ما شاء الله أن يعذب ثم ينجو بعد ذلك، ولا يخلد في النار إلا كافر.
· خير الهدي هدي محمّد صلى الله عليه وسلم، فاتّباع هديه يفضي بصاحبه إلى أحسن العواقب في الدنيا والآخرة، وأما مخالفة أمره صلى الله عليه وسلم فإنها تعرض صاحبها للفتنة والعذاب الأليم كما قال الله تعالى؛ ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم﴾ [النور: 63].
· هذا تلخيص لأهم المسائل المتعلقة بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم وأحكام العصاة.

الأمر الثالث: محبة الرسول صلى الله عليه وسلم.
· محبة الرسول صلى الله عليه وسلم فرض واجب، لا يصح الإيمان إلا به، بل يجب تقديم محبته صلى الله عليه وسلم على محبة النفس والأهل والولد والمال، كما قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ [التوبة: 24].
· وفي الصحيحين من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين)).
وفي رواية لمسلم: (( لا يؤمن عبد حتى أكون أحب إليه من أهله وماله والناس أجمعين )).
· وفي صحيح البخاري من حديث عبد الله بن هشام قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب؛ فقال له عمر: (يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي)؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك))؛ فقال له عمر: (فإنه الآن والله لأنت أحب إلي من نفسي).
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( الآن يا عمر )).
· وهذا المعنى يشهد له قوله تعالى: ﴿النَّبيُّ أوْلَى بِالمُؤْمِنِينَ مِنْ أنْفُسِهِمْ﴾ [الأحزاب: 6]، قال ابن جرير: (﴿النَّبيُّ﴾ محمد ﴿أوْلَى بِالمُؤْمِنِينَ﴾ يقول: أحق بالمؤمنين به ﴿مِنْ أنْفُسِهِمْ﴾ أن يحكم فيهم بما يشاء من حكم، فيجوز ذلك عليهم).
· وقد قال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾[الأحزاب: 36].

·وتقديم محبة الرسول صلى الله عليه وسلم على محبة النفس والأهل والولد والناس أجمعين على ثلاثة درجات، وهي درجات الاتباع:
- الدرجة الأولى: وهي التي لا يصح الإسلام إلا بها وهي تقديم محبته فيما يلزم منه البقاء على دين الإسلام، والمخالف في هذه الدرجة هم الكفار الأصليون والمرتدّون الذين ارتكبوا ناقضاً من نواقض الإسلام فقدَّموا ما يحبونه من معصية الرسول صلى الله عليه وسلم على محبة الرسول؛ فخرجوا من دين الإسلام بهذه المخالفة.
- الدرجة الثانية: درجة الوجوب، فيطيع الرسول صلى الله عليه وسلم فيما أمر به أمر وجوب، ويجتنب ما نهى عنه نهي تحريم، والذين يؤدي هذه الدرجة هو مؤمن متقٍّ مؤدٍّ للطاعة الواجبة، والمخالف فيها هو الذي يقدّم ما تحبه نفسه وتهواه على طاعة الرسول وهو عاص مخالف للأمر مستحق للعقاب بقدر مخالفته.
- الدرجة الثالثة: درجة الاستحباب والكمال، وهو طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم فيما يأمر به أمر استحباب على ما يستطيع العبد، واجتناب ما ينهى عنه نهي كراهة، وهذه الدرجة من حقَّقها فهو من أهل الإحسان، ومن خالف فيها بما لا يلحقه بالمخالفين في الدرجة الثانية فهو غير آثم، لكن يفوته من الخير والفضل بقدر ما فرَّط فيه.
· فتبيَّن أن تقديم محبة الرسول صلى الله عليه وسلم على محبة النفس والأهل والولد والناس أجمعين على هذه الدرجات الثلاث منها ما لا يصح الإسلام إلا به، ومنها ما هو واجب، ومنها ما هو كمال مستحب.
· ويكون معنى نفي الإيمان في قوله صلى الله عليه وسلم: (( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه...)) على ثلاث درجات:
- نفي أصل الإيمان، وهذا للمخالفين في الدرجة الأولى.
- نفي الإيمان الواجب، وهذا للمخالفين في الدرجة الثانية.
- نفي كمال الإيمان، وهذا للمخالفين في الدرجة الثالثة.
· ومما يتصل بهذه المسألة وهي محبة الرسول صلى الله عليه وسلم أن لها لوازم من لم يأت بها لم تكن محبته صادقة:
· وهذه اللوازم هي: طاعة الرسول ونصرته ومحبة أصحابه وموالاتهم ومحبة دعوة الرسول ونصرتها ويجمع ذلك كله النصيحة للرسول صلى الله عليه وسلم؛ كما في الصحيحين من حديث تميم الداري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( الدين النصيحة))قلنا: لمن؟ قال: (( لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم)).
· والنصيحة للرسول صلى الله عليه وسلم واجبة وهي تستلزم الصدق والإخلاص في المحبة والطاعة والنصرة والتصديق.
· ومن قصر في واجب من هذه الواجبات فهو مقصّر في النصيحة للرسول صلى الله عليه وسلم، وإثمه على حسب تقصيره، كما تقدم شرحه في درجات مخالفة الاتباع.
· فنصيحة المسلم للرسول صلى الله عليه وسلم تكون بحسب اتباعه له؛ فكلما كان أكثر اتباعاً كان أكثر نصحاً.
· ومما ينقض هذه المحبة: البغض والإيذاء والسب والاستهزاء.
- ومن وقع في هذه الأمور التي تستلزم عدم محبة النبي صلى الله عليه وسلم فهو كافر بإجماع العلماء.
· والناس في محبة الرسول صلى الله عليه وسلم على ثلاثة أقسام:
- القسم الأول: الجفاة المقصِّرون في محبة الرسول صلى الله عليه وسلم، وهؤلاء على درجتين: كفار، وعصاة.
فأما الكفار فهم الذين يبغضون الرسول صلى الله عليه وسلم أو يبغضون شيئاً مما جاء به من شريعة الإسلام.
وأما العصاة فهم الذين يخالفون أمر الرسول صلى الله عليه وسلم فيرتكبون بعض المحرمات ويتركون بعض الواجبات مع طاعتهم له فيما يلزم منه بقاؤهم على دين الإسلام.
- القسم الثاني: الغلاة الذين غلوا في دعوى محبة النبي صلى الله عليه وسلم وهؤلاء على درجتين: مشركون ومبتدعة:
فأما المشركون فهم الذين غلوا في النبي صلى الله عليه وسلم حتى صرفوا له بعض أنواع العبادة من الدعاء والنذر وطلب المدد وقضاء الحوائج وغير ذلك.
وأما المبتدعة فهم الذين غلوا في مدحه فأطروه وجاوزوا الحدَّ المأذون فيه من المدح والثناء ولم يصرفوا له شيئاً من أنواع العبادة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم فإنما أنا عبده فقولوا عبد الله ورسوله) رواه البخاري من حديث عمر بن الخطاب، ومن الغلو ما يفعله بعض الصوفية من بدعة الموالد النبوية وغيرها من مظاهر الغلو في النبي صلى الله عليه وسلم.
- القسم الثالث: المهتدون المتبعون لهدي النبي صلى الله عليه وسلم وهدي أصحابه الكرام والتابعين لهم بإحسان بلا غلو ولا تفريط، وهؤلاء هم الناجون السعداء.
· بعض العلماء يضيف في مقتضيات شهادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وأن لا يعبد الله إلا بما شرع)، وهذا يندرج تحت طاعته صلى الله عليه وسلم، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)). متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها؛ فابتداع شيء من العبادات محرم لا يجوز، والمبتدع عاص ببدعته.

أقسام البدع
· والبدع لها تقسيمات مهمة ينبغي لطالب العلم أن يضبطها، منها أنها تنقسم بحسب حكمها إلى قسمين: بدع مكفرة، وبدع مفسقة.
- فأما البدع المكفرة فهي التي يكون فيها ارتكاب ناقض من نواقض الإسلام كأن تتضمن تلك البدعة شركاً أكبر بصرف العبادة لغير الله عز وجل كما يفعله بعض غلاة الشيعة والباطنية والصوفية، أو يكون فيها تكذيب لخبر الله عز وجل وخبر رسوله وادعاء ما يخالف دين الإسلام بالضرورة كدعوى بعض فرق الشيعة أن القرآن ناقص محرَّف، ودعوى بعض غلاة الصوفية أن أقطابهم يعلمون الغيب ويطلعون على اللوح المحفوظ، ودعوى الجهمية نفي أسماء الله عز وجل وصفاته.
وضابط البدع المكفّرة أنها هي التي تتضمن ارتكاب ناقض من نواقض الإسلام.
- القسم الثاني: البدع المفسّقة، وهي التي لا يكون فيها ارتكاب ناقض من نواقض الإسلام من الشرك الأكبر أو التكذيب أو غيرها من النواقض، وهذه غالب البدع العملية من مثل ما يحدثه بعض المبتدعة من الموالد والأذكار المبتدعة والزيادة على القدر المشروع في بعض العبادات، وتخصيص بعض الأزمنة والأمكنة بعبادات لم يرد تخصيصها بها.
· هذا تلخيص موجز لما تقتضيه شهادة أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي مسائل كبار من مسائل أصول الدين ينبغي لطالب العلم أن يفقهها جيداً.

قوله: (الأَصْلُ الثَّالِثُ: مَعْرِفَةُ نَبِيِّكُمْ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ).
· أي الأصل الثالث من أصول الدين وهو معرفة النبي صلى الله عليه وسلم.
· وأتى به مضافاً إلى المخاطبين (نبيكم) لإشعارهم بأن هذا الأمر يخصهم ويتصل بهم فهو نبيهم ورسولهم الذي أرسل إليهم، فيجب عليهم أن يعتنوا بمعرفته وأداء حقه.
· وباب الإضافة عند العرب واسع فهي تضيف لأدنى ملابسة، ولا عتبارات متعددة.
· فالرسول صلى الله عليه وسلم، هو رسول الله، باعتبار المرسِل وهو الله تعالى كما قال تعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ﴾ [الفتح: 29]، وقال: ﴿ءَامِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [الحجرات: 15] وقال: ﴿فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ [التغابن: 12]، وهو رسولنا لأنه أرسل إلينا كما قال تعالى: ﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ﴾ [البقرة: 18]، وهو نبي الله باعتبار المنبّئ الذي نبَّأَه وهو الله تعالى، وهو نبينا باعتبار أنه منبَّأٌ إلينا.
· ويضاف أيضاً إلى بعض أوصافه وما أتى به فيقال: نبي الرحمة ونبي التوبة ونبي الملحمة.
· والمعرفة المرادة هنا هي المعرفة المحمودة كما سبق بيانه.

نسب النبي صلى الله عليه وسلم
قوله: (وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ بنِ هَاشِمٍ، وَهَاشمٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَقُرَيْشٌ مِنَ العَرَبِ، وَالعَرَبُ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الخَلِيلِ، عَلَيْهِ وَعَلَى نَبِيِّنَا أَفْضَلُ الصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ).
· عبد المطلب اسمه شيبة، وعبد المطلب لَقَبٌ لُقِّبَ به، لأنَّ عمَّه المطَّلب أردفه خلفه لما جاء به من يثرب، وقد تغيَّر لونه من السفر فظنوه عبداً له فقيل عبد المطلب.
· وهاشم لقب أيضاً، واسمه عمرو، ويقال له: عمرو العُلا، ولُقِّبَ بهاشم لِهَشْمِه الثريد لقومه من كَرَمه، وقيل فيه:
عمرو العلا هشم الثريد لقومه ... قومٍ بمكة مسنتين عجاف
- وهذا البيت نسب لعبد الله بن الزِّبَعْرَى من قصيدة له قال فيها:
كانت قريشٌ بيضةً فتفقأت ... فالمُحّ خالصُه لعبد مناف
الخالطين فقيرَهم بغنـيّهم ... والظاعنين لرحلة الأصياف
والرائشين وليس يوجد رائش ... والقائلين هَلُمَّ للأضياف
عمرو العلا هشم الثريد لقومه ... قوم بمكة مسنتين عجاف
- ونسب البيت السابق لغيره.
- والمُسْنِتون الذين أصابتهم سَنَةٌ أي مجاعة.
· وقريش لقب للنضر بن كنانة، وقيل لقب لفهر بن مالك، والأول أصح لما رواه الإمام أحمد وأبو داوود الطيالسي وابن أبي شيبة وغيرهم من حديث مسلم بن هيضم عن الأشعث بن قيس الكندي رضي الله عنه قال:أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في وَفْدٍ لا يرون إلا أني أفضلهم؛ فقلت: (يا رسول الله إنا نزعم أنكم منا)؛ قال: (( نحن بنو النضر بن كنانة لا نقفوا أمَّنا ولا ننتفي من أبينا))؛قال: فكان الأشعث يقول: (لا أوتى برجل نفى قريشاً من النضر بن كنانة إلا جلدته الحدَّ). والحديث صححه الألباني.
· وقد ذكر الزهري فيما رواه عبد الرزاق وغيره أنه كان بين بني عبد مناف وبني آكل المرار من كندة خلطة في الجاهلية أي: تناسب.
· واختلف في سبب تلقيب النضر بقريش على أقوال كثيرة، لم أقف منها على قول تطمئن النفس لصحته.
· ونسب النبي صلى الله عليه وسلم إلى عدنان متفق عليه عند أهل العلم بالحديث والأنساب.
· قال البخاري في صحيحه في كتاب المناقب: (باب مبعث النبي صلى الله عليه وسلم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان).
· قال ابن القيم: (إلى هاهنا معلوم الصحة، متفق عليه بين النسابين، ولا خِلاف فيه البتة، وما فوق "عدنان" مختلف فيه. ولا خلاف بينهم أن "عدنان" من ولد إسماعيل عليه السلام)ا.هـ.
· وما بعد عدنان للنسابين فيه أقوال مختلفة لم أقف على حجة صحيحة لقول منها.
· قال عروة بن الزبير: (ما وجدنا أحداً يعرف ما وراء معدّ بن عدنان). رواه ابن وهب وابن سعد وابن أبي حاتم وغيرهم.
· وقال أبو بكر بن سليمان بن أبي حَثْمَة وهو من علماء التابعين ومن أهل العلم بالأنساب والأشعار: (ما وجدنا في علم عالم ولا في شعر شاعر أحداً يعرف ما وراء معدّ بن عدنان بثبت). رواه ابن سعد وابن وهب وغيرهما.
· وأما ما أخرجه ابن سعد في الطبقات من حديث هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا انتسب لم يجاوز في نسبه معد بن عدنان بن أدد ثم يمسك ويقول: (كذب النسابون قال الله عز وجل ﴿وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا﴾ [الفرقان: 38])؛ فهذا خبر موضوع، لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم.
· لكن صح عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه كان يقرأ: (وعاداً وثمود وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ) [إبراهيم: 9] ثم يقول: (كذب النسابون). رواه ابن سعد وابن جرير وابن أبي حاتم.
- هكذا في قراءة ابن مسعود.
· وقال السيوطي في الدر المنثور: (وأخرج ابن الضريس عن أبي مجلز قال: قال رجل لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: أنا أنسب الناس؛ قال: إنك لا تنسب الناس؛ قال: بلى؛ فقال له علي رضي الله عنه: أرأيت قوله تعالى: ﴿وعاداً وثموداً وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا﴾[الفرقان: 38]؟قال: أنا أنسب ذلك الكثير.
قال: أرأيت قوله:﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قوم نوح وعاد وثمود وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ﴾ [إبراهيم: 9]؟فسكت).
· لم أقف على إسناده عند ابن الضُّرَيس، وأبو مجلز هو لاحق بن حميد السدوسي، من قراء التابعين وفضلائهم.
عمر النبي صلى الله عليه وسلم.

قوله: (وَلَهُ مِنَ العُمْرِ ثَلاَثٌ وَسِتُّونَ سَنَةً، مِنْهَا أَرْبَعُونَ قَبْلَ النُّبُوَّةِ، وَثَلاَثٌ وَعِشْرُونَ نَبِياًّ رَسُولاً).
· هذا دليله ما رواه البخاري في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن أربعين؛ فمكث بمكة ثلاث عشرة سنة، ثم أمر بالهجرة فهاجر إلى المدينة؛ فمكث بها عشر سنين، ثم توفي صلى الله عليه وسلم).
· فيكون مدة نبوته ثلاث وعشرون سنة، وعمره ثلاث وستون.

أبو أيمن
_31 _December _2014هـ الموافق 31-12-2014م, 12:55 AM
درس شانزدهم: بیان اصل سوم اصول دین در شناخت پیامبرصلی الله علیه وسلم (1/2)


شیخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله فرموده است:
اصل سوم: شناخت پیامبرمان محمدصلی الله علیه وسلم
ايشان محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم هستند كه هاشم از قريش و قريشى‌ها عرب و از نسل حضرت اسماعيل فرزند حضرت ابراهيم خليل – عليه و على نبينا أفضل الصلاة و أتم التسليم – هستند، ايشان شصت و سه سال عمر كردند، كه چهل سال آن پيش از بعثت و بيست وسه سال ديگر زندگى بعثت بود، ايشان پيامبر و رسول بودند.

عناصر درس:
. بیان معنای شهادت و گواهی دادن براینکه محمدصلی الله علیه وسلم فرستاده الله عزوجل است.
. اموریکه کلمه شهادت "محمدصلی الله علیه وسلم فرستاده الله عزوجل است" آنرا لازمی و ضروری می شمارد.
...- معنای تصدیق، و بیان آنچه آنرا نقض و کم می سازد.
...- معنای اطاعت و فرمانبرداری، و بیان آنچه آنرا نقض یا کم می کند.
...- معنای محبت، و بیان آنچه آنرا نقض یا کم می کند.
... انواع بدعت
شرح فرموده شیخ محمد بن عبدالوهاب: (اصل سوم: شناخت پیامبرمان محمدصلی الله علیه وسلم)
. نسب پیامبرصلی الله علیه وسلم.
. عمر پیامبرصلی الله علیه وسلم.

بیان معنای کلمه شهادت (أن محمد رسول الله) محمدصلی الله علیه وسلم فرستاده الله عزوجل است
. این درس در بیان اصل سوم از اصول دین است، که شناخت پیامبرصلی الله علیه وسلم می باشد.
. بر این اصل بزرگ مسایل اعتقادی زیادی بنا نهاده می شود، ازینرو باید در خواندن آن بخوبی اعتنا و اهتمام صورت گیرد.
. شهادت بر اینکه محمدصلی الله علیه وسلم فرستاده الله متعال است، یک اصلی از اصول دین است، که بنده در اسلام داخل نمی شود تا این شهادت را ندهد.
. و بر این شهادت بزرگ منهج و روش انسان و عمل او بنا نهاده می شود، و نجات و سعادت وی متعلق به آن است.
. پیروی از پیامبرصلی الله علیه وسلم جز با این شهادت بزرگ صحیح نیست، و الله متعال هیچ عملی را از بنده نمی پذیرد که خالص برای او تعالی نباشد و طبق سنت پیامبرصلی الله علیه وسلم نباشد.
. پس اخلاص خواسته و نیازمندی کلمه شهادت "لا إله إلا الله" است، و پیروی همانا خواسته و نیازمندی کلمه شهادت "محمد رسول الله" است.
. و از آنجا که در اعمال بنده قصد و شیوه اجرای آن امر حتمی است بناء این دو کلمه شهادت (لا إله إلا الله – و- محمدرسول الله) یک رکن محسوب شده است.
. و کلمه شهادت (محمدصلی الله علیه وسلم فرستاده الله عزوجل است) مستلزم امور بزرگی است که می توان آنرا در سه امر بزرگ اجمالا بیان کرد که اگر بنده این امور را انجام ندهد مؤمن به پیامبرصلی الله علیه وسلم نمی باشد:
امر اول: تصدیق خبرهای او
امر دوم: بجا آوردن اوامر او
امر سوم: محبت با او صلی الله علیه وسلم
. و آنچه به باطل شدن این امور سه گانه در شخصی منجر شود پس ناقض این کلمه شهادت (أن محمد رسول الله) است، و اگر این شهادت نقض و باطل شد اسلام بنده نیز نقض و باطل می گردد.
. در اسلام باید تواضع وفروتنی، اخلاص، گردن نهادن و منقاد بودن به الله عزوجل وجود داشته باشد، و کسیکه به درستی شهادت ندهد که محمدصلی الله علیه وسلم فرستاده الله عزوجل است پس چنین فردی نه منقاد است و نه هم تابع و فرمانبردار احکام اسلامی پس مسلمان نمی باشد هرچند دعوای اسلام را نماید.
امر اول: تصدیق پیامبرصلی الله علیه وسلم
اما امراول: تصدیق خبر پیامبرصلی الله علیه وسلم، که اصلی بزرگی از اصول دین می باشد، و این تصدیق را دو چیز نقض می کند:
اول: تکذیب.
دوم: شک
پس شخص تکذیب کننده و شکاک نه پیامبرصلی الله علیه وسلم را تصدیق می کند و نه هم مومن به ایشان است.
. و تکذیب بر دو درجه می باشد:
- درجه اول: تکذیب مطلق آن جناب است که شخص اصل رسالت پیامبرصلی الله علیه وسلم را تکذیب می کند یعنی مدعی است که الله متعال محمد صلی الله علیه وسلم را به حیث پیغمبر نفرستاده است، یا اینکه پیامبرصلی الله علیه وسلم را در اخباری که از الله متعال خبر می دهد یا از امور غیبی خبر می رساند، تکذیب می کند.
و این همان تکذیب مشرکان در زمان پیامبرصلی الله علیه وسلم و کسانیکه بعد از آنها ظهور کردند و تکذیب بعضی اصحاب ادیانی مانند یهود و نصاری و مجوسی ها و غیره است.
و همچنین منافقان نفاق اکبر، کسانیکه اسلام را ظاهر نموده کفر خود را پنهان می کنند و دشمنی و عداوت الله و پیامبر و مومنان را در ضمایر خود دارند، اینها علی رغم اینکه به زبان خود گواهی می دهند که محمدصلی الله علیه وسلم فرستاده الله است ولی کافر و دروغگو هستند طوریکه الله متعال در شأن آنان چنین فرموده است:
﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾ [المنافقون: 1]؛
« هنگامی‌که منافقان نزد تو آیند، گویند: «ما گواهی می‌دهیم که یقیناً تو فرستادة الله هستی» و الله می‌داند که بی‌گمان تو فرستادة او هستی، و الله گواهی می‌دهد که منافقان یقیناً دروغگو هستند. ﴿1﴾»
پس آنان در این دعوای شان که گویا گواهی می دهند محمدصلی الله علیه وسلم فرستاده الله متعال است، دروغگو هستند، بلکه از روی نفاق این شهادت را به زبان آورده اند، و اگر آنها در شهادت و گواهی شان به رسالت پیامبر صادق می بودند به تصدیق خبر پیامبر و اطاعت اوامر او پرداخته او را دوست می داشتند.
و منافقان مخالف این امور بوده آنرا نقض می کنند، طوریکه پیامبرصلی الله علیه وسلم را و آنچه را آورده است مورد بغض و کینه و انزجار قرار داده از دستورات او سر باز می زنند و اخبار او را تکذیب نموده در آن شک می کنند.
پس این بالاترین درجه از درجات تکذیب است که تکذیب مطلق یاد می شود.
- درجه دوم: تکذیب بعضی چیز های که پیامبرصلی الله علیه وسلم آورده است، و اینگونه تکذیب معمولا از سوی افرادی صورت می گیرد که به رسالت پیامبرصلی الله علیه وسلم اقرار میکنند اما در بعضی اخبار وی را تکذیب می کنند، مانند اقرار بعضی یهودی ها و نصرانی ها بر اینکه او فرستاده ی الله متعال است لکن رسالت او برای عربهاست نه برای تمامی مردم؛ و مانند تکذیب بعضی کسانیکه به اسلام منسوب اند که برخی اخبار پیامبرصلی الله علیه وسلم را تکذیب می کنند و همزمان به صحت آن اخباری که از پیامبرصلی الله علیه وسلم آمده است اقرار می کنند.
بناء کسیکه پیامبرصلی الله علیه وسلم را در چیزی از اخباری که آورده است تکذیب کند به اجماع اهل علم کافر است، و اقرار چنین شخص بر اینکه اوصلی الله علیه وسلم فرستاده ی الله متعال است و او را در برخی از اخبارش تصدیق کند برایش فایده ی نمی رساند.
. و همچنین شک کننده در برخی از اخبار پیامبرصلی الله علیه وسلم کافر بوده و تصدیق کننده نیست.
. و اسلام بنده درست نمی شود تا اینکه پیامبرصلی الله علیه وسلم را در همه چیزیکه آورده تصدیق نکند.
. و فرق گذاشتن میان تکذیب خبر پیامبر صلى الله عليه وسلم پس از اقرار کردن به صحیح بودن آن از پیامبر و تکذیب خبر منسوب به پیامبرصلی الله علیه وسلم لازمی است.
- زیرا تکذیب خبری که به پیامبرصلی الله علیه وسلم منسوب شده و هنوز صحت آن از پیامبر مورد تحقیق قرار نگرفته یا اینکه تأویل کننده ی آنرا بر غیر معنای صحیح آن تأویل نموده حکم تکذیب پیامبرصلی الله علیه وسلم را ندارد.
- وذلك لأن الأخبار المنسوبة للنبي صلى الله عليه وسلم قد تصحّ نسبتها وقد لا تصح،
- بخاطریکه اخبار منسوب به پیامبرصلی الله علیه وسلم شاید صحیح باشد و شاید هم درست نباشد،
و اگر نسبت آن به پیامبرصلی الله علیه وسلم درست بود تفسیر معنای آن بر اساس برداشت شخص فرا گیرنده از آن شاید درست باشد و شاید هم برداشت درست نبوده و بر خلاف نص صحیح و صریح باشد که در اینصورت خبر را بر اساس آنچه که نزد او صحیح است ولی در واقع مخالفت نص محکم صحیح است تکذیب می کند؛ لکن در حقیقت این تکذیب پیامبرصلی الله علیه وسلم شمرده نمی شود.
- ازینرو برخی از مردم که بعضی از اخبار صحیح پیامبرصلی الله علیه وسلم را که به آنها رسیده تکذیب کرده اند عذری خواهند داشت که مانع تکفیر آنها می شود، یا به سبب نادانی و جهل آنان از منسوب بودن آن اخبار به پیامبرصلی الله علیه وسلم، و یا به سبب نفهمیدن معنای درست آن و یا بخاطر شبهات دیگر که بر آنها وارد می شود، و غالبا آنچه مانع تکفیر بدعتکاران می شود همینگونه شبهات می باشد.
- اما کسیکه به صحت منسوب بودن خبر صحیح به پیامبرصلی الله علیه وسلم اقرار کرد و به فهمیدن معنای درست آن نیز اقرار کرد سپس آنرا تکذیب نمود پس شکی در کفر او نیست.
. بسیاری از مسایلی که علما آنها را در باب نواقض اسلام ذکر می کنند به این اصل بر میگردد، که موجب تکذیب خبر پیامبرصلی الله علیه وسلم می شوند.

امر دوم: اطاعت از پیامبرصلی الله علیه وسلم
. اطاعت و فرمانبرداری از پیامبرصلی الله علیه وسلم بر حسب استطاعت و توانایی بنده با انجام آنچه امر فرموده و اجتناب آنچه از آن منع فرموده تحقق می پذیرد.
. و اطاعت پیامبر از لازمه های تصدیق به آن جناب صلی الله علیه وسلم است؛ پس کسیکه تصدیق وی درست بود به اطاعت پیامبر گردن می نهد و تسلیم می شود. و کسیکه در قلبش بیماری شک و تکذیب وجود داشت آثار آن بیماری در عمل وی منعکس می شود.
اطاعت و فرمانبرداری از پیامبرصلی الله علیه وسلم فرض است، و در حقیقت اطاعت برای الله جل جلاله است طوریکه الله متعال می فرماید: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾[النساء: 80]، « کسی‌که از پیامبر اطاعت کند در حقیقت الله را اطاعت کرده‌است». و می فرماید: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ [التغابن: 12]، « الله را اطاعت کنید، و رسول الله را اطاعت کنید، پس اگر روی بگردانید، (بدانید که) بر فرستادة ما وظیفه‌ای جز ابلاغ آشکار نیست. ﴿12﴾». می فرماید: ﴿وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [الحشر: 7]. « و آنچه که رسول الله به شما بدهد آن را بگیرید، و از آنچه که شما را از آن نهی کرده است پس خودداری کنید، و از الله بترسید، بی‌گمان الله سخت‌کیفر است. ﴿7﴾».
. اطاعت پیامبرصلی الله علیه وسلم نشانه ی صدق محبت با او است و از پاداش های این محبت، محبت الله متعال با آن بنده فرمانبردار است طوریکه الله متعال می فرماید: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (31) قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾ [آل عمران: 31، 32]،
«بگو: «اگر الله را دوست می‌دارید، پس ازمن پیروی کنید، تا الله شما را دوست بدارد، و گناهان‌تان را برایتان بیامرزد، و الله آمرزنده‌ی مهربان است» ﴿31﴾ بگو: «خدا و پیامبر (او) را اطاعت کنید». پس اگر پشت کردند و (سر پیچی نمودند)، قطعاً الله کافران را دوست نمی‌دارد. ﴿32﴾».
ازینرو این آیه کریمه را آیه امتحان می نامند.
اطاعت پیامبرصلی الله علیه وسلم از اسباب قرار گرفتن در رحمت الهی است، طوریکه الله متعال می فرماید: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [آل عمران: 132]، « و الله و پیامبر را اطاعت کنید، تا مورد رحمت (خدا) قرار گیرید. ﴿132﴾». و می فرماید: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾ [الأنبياء: 17]. « و (ای پیامبر!) تو را جز رحمتی برای جهانیان نفرستادیم. ﴿107﴾».
. و در صحیح بخاری و مسلم از ابوهریره رضی الله عنه روایت است که پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند: (( ذروني ما تركتكم؛ فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، ما نهيتكم عنه فانتهوا، وما أمرتكم فأتوا منه ما استطعتم)).
«تا وقتی که شما را ترک می‌کنم و بحثی برای شما ندارم، مرا به حال خود واگذارید (به تکلیفی که برای شما تعیین می‌کنم کفایت کنید) که همانا امت‌های قبل از شما به واسطه‌ی کثرت سؤالات و اختلاف و عدم موافقت با پیامبران خود از بین رفتند، پس هرگاه چیزی را به شما امر کردم، تا آن‌جا که می‌توانید، از آن انجام دهید و هرگاه شما را از چیزی نهی کردم، آن را ترک کنید»..
. هرگاه لفظ طاعه (اطاعت و فرمانبرداری) و الاتباع (پیروی) در نصوص شرعی بطور مطلق ذکر شد، انجام اوامر و اجتناب از نواهی و تصدیق پیامبر و محبت او را در بر می گیرد، چون پیروی درست جز با این امور محقق نمی شود.
و مخالفان اطاعت پیامبر صلی الله علیه وسلم بر دو درجه هستند:
درجه اول: کسانیکه می پندارند آنها ملزم به اطاعت از پیامبرصلی الله علیه وسلم نیستند، و اینها کافران غیر مسلمان می باشند، هرچند به رسالت پیامبرصلی الله علیه وسلم اقرار کنند، چون هر کسی اطاعت پیامبر را بر خویش واجب نمی بیند کافر بوده و مسلمان نیست، زیرا او از اطاعت آن جناب امتناع ورزیده از وی روگردان است و به حکم و فیصله اوصلی الله علیه وسلم منقاد و فرمانبردار نمی باشد.
و الله متعال فرموده است: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: 65]. «نه، سوگند به پروردگارت که آن‌ها ایمان نمی‌آورند، مگر اینکه در اختلافات خویش تو را داور قرار دهند، و سپس از داوری تو، در دل خود احساس ناراحتی نکنند و کاملاً تسلیم باشند.﴿65﴾».
و از اینها کسانی هستند که تظاهر به فرمانبرداری می کنند و فقط آزمایش حقیقت آنان را بر ملا می سازد، و اینها آن اوامر پیامبرصلی الله علیه وسلم را که موافق هوا و رغبت شان باشد بجا می آورند که این همان شأن منافقان است که الله متعال در باره آنها فرموده است:
﴿وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (47) وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ (48) وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ (49) أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (50) إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (51) وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (52) ﴾ [النور: 47-52].
« و (منافقان) می‌گویند: «به الله و به پیامبر (او) ایمان آوردیم، و اطاعت کردیم» سپس گروهی از آن‌ها بعد از این (ادعا) روی گردان می‌شوند، و اینان (در حقیقت) مؤمن نیستند. ﴿47﴾ و هنگامی‌که به سوی الله و پیامبرش فرا‌خوانده شوند تا در میان‌شان داوری کند، ناگهان گروهی از آن‌ها اعراض می‌کنند. ﴿48﴾ و اگر حق با آن‌ها باشد، گردن نهاده (با سرعت) به سوی او می‌آیند. ﴿49﴾ آیا در دل‌های شان بیماری است؟ یا تردید و شک دارند؟ یا می‌ترسند که الله و پیامبرش بر آن‌ها ستم کنند؟! (نه) بلکه آن‌ها خود‌شان ستمگرند. ﴿50﴾ سخن مؤمنان هنگامی‌که به سوی الله و پیامبرش خوانده شوند تا میان آن‌ها داوری کند، فقط این است که می‌گویند: «شنیدیم و اطاعت کردیم» و اینان همان رستگارانند. ﴿51﴾ و کسی‌که الله و پیامبرش را اطاعت کند، و از الله بترسد، و از (مخالفت فرمان) او بپرهیزد، پس اینانند که کامیاب (واقعی) هستند. ﴿52﴾».
پس ایمان بنده درست نمی شود تا اینکه بشنود و اطاعت کند.
- درجه دوم: کسانی هستند که معتقدند آنها ملزم به اطاعت پیامبرصلی الله علیه وسلم در امور خورد وبزرگ هستند و آنچه را پیامبر بر آنها واجب نموده واجب است و آنچه را بر آنها حرام گردانیده حرام است، و به آن پایبندی می داشته باشند، لکن در برخی امور خلاف ورزی نموده مرتکب بعضی محرمات شده و بعضی از واجبات را ترک می کنند در حالیکه به نافرمانی خویش اقرار هم می کنند، پس اینها از جمله مسلمانان نافرمان هستند و گنهکار می باشند و در هر چیز به اندازه ی نافرمانی شان از پیامبر سزاوار عذاب می شوند، ولی کافر نمی شوند جز این که گناه ونافرمانی آنها موجب ارتکاب یکی از نواقض اسلام شود. والعیاذ بالله
و گروه هایی از اهل بدعت در این باب به گمراهی رفته مرتکب کبیره را کافر خوانده اند طوریکه خوارج چنین کردند و گفتند که اهل کبائر در آتش جهنم جاویدانه و برای همیشه میمانند.
. و از اهل بدعت کسانی اند که گفته اند: آنها در بین دو منزلت قرار دارند یعنی نه مسلمان هستند و نه هم کافر و روز قیامت در آتش جاویدانه می مانند که این قول معتزله است.
و اهل سنت هر دو طایقه را بنام وعیدیه (هشدار دهندگان و تهدیدگران) یاد می کنند.
- و اینها شفاعت پیامبر برای مرتکبان گناهان کبیره و شفاعت شفاعت کنندگان را که الله متعال در روز قیامت به آنها اجازه شفاعت کردن را می دهد انکار می کنند مانند شفاعت کردن شهدا و صالحان و شفاعت کودکان برای اهل شان و غیره که در اخبار صحیح از پیامبرصلی الله علیه وسلم روایت شده است که آنها برای بعضی از مسلمانان که به سبب نافرمانی شان مستحق آتش شده اند شفاعت می کنند و برخی از این نافرمانان داخل آتش شده سپس بواسطه شفاعت شفاعت کنندگان و رحمت ارحم الراحمین از آن خارج می شوند.
- و اهل سنت و جماعت مسلمانانی را که مرتکب گناهان کبیره شد اند تکفیر نمی کنند، بلکه می گویند: آنها از جمله مسلمانان گنهکار هستند، و آنها به سبب عصیان ونافرمانی شان در خطر قرار دارند، و امیدواری رحمت و بخشش و مغفرت برای شان می رود و دعاهای مسلمانان و صدقه های شان و شفاعت پیامبر و شفاعت شفاعت کنندگان برای شان نفع می رساند. طوریکه برخی آنها قبل از چشیدن عذاب مشمول شفاعت شده نجات می یابند و سالم میمانند، و برخی به حدی که مشیئت الله سبحان است مورد عذاب قرار می گیرند سپس نجات میابند، و در آتش جاویدان نمیماند جز کافر.
. بهترین راه و روش، راه و روش محمدصلی الله علیه وسلم است، پس پیروی از راه و روش ایشان بنده را به نیکوترین عواقب در دنیا و آخرت می رساند، و اما خلاف ورزی اوامر اوصلی الله علیه وسلم بنده را در معرض فتنه و عذاب دردناک قرار می دهد طوریکه الله متعال می فرماید: ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم﴾ [النور: 63].
« پس کسانی‌که با فرمان او مخالفت می‌کنند؛ باید بترسند از این‌که فتنة ایشان را فرا گیرد، یا عذابی دردناک به آن‌ها برسد! ﴿63﴾».
. این خلاصه ی مهمترین مسایل متعلق به اطاعت پیامبرصلی الله علیه وسلم و احکام نافرمانان می باشد.

امر سوم: محبت پیامبرصلی الله علیه وسلم.
محبت پیامبرصلی الله علیه وسلم فرض و وجیبه ایمانی است، ایمان جز با آن صحیح نمی شود، بلکه واجب است که محبت پیامبرصلی الله علیه وسلم بر محبت جان، اهل، فرزند و مال مقدم باشد، طوریکه الله متعال می فرماید:
﴿قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ [التوبة: 24].
« بگو: «اگر پدران‌تان، و فرزندان‌تان، و برادران‌تان و همسران‌تان، و خویشاوندان‌تان، و اموالی که به دست آورده‌اید، و تجارتی که از کساد آن می‌ترسید، و خانه‌هایی که بدان دلخوش هستید، در نزد شما از الله و پیامبرش و جهاد در راه او محبوب‌تر است، پس منتظر باشید، تا الله فرمان (عذاب) خویش را بیاورد، و الله گروه نافرمان را هدایت نمی‌کند». ﴿24﴾».
. و در صحیح بخاری و مسلم از أنس بن مالک رضی الله عنه رواست است که پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند: (( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين)). ایمان هیچکدام از شما کامل نمیشود مگر آنکه من در نزد او از پدرش و فرزندش و تمام مردم محبوبتر باشم.
و در روایتی از امام مسلم رحمه الله آمده است: (( لا يؤمن عبد حتى أكون أحب إليه من أهله وماله والناس أجمعين )).
(هیچ بنده ی ایمان نمی آورد مگر اينكه مرا بيشتر از اهل، مال و همه مردم دوست بدارد)
و در صحیح بخاری از عبدالله بن هشام رضی الله عنه رواست است که فرمود: همراه پیامبرصلی الله علیه وسلم بودیم و ایشان دست عمر بن الخطاب رضی الله عنه را گرفته بود؛ عمر رضی الله عنه به آن جناب فرمود: (يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي)؛ ای رسول الله خودت نزد من از هرچیز محبوبتری به جز ازجان خودم، پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند: (( لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك))؛ نخیر سوگند به ذاتی که جانم در دست اوست تا از جانت هم برایت محبوبتر باشم. عمررضی الله عنه برای پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمود:(فإنه الآن والله لأنت أحب إلي من نفسي). پس قسم به الله که الآن تو برایم محبوبتر از جانم هستی.
پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند: (( الآن يا عمر )). الآن درست است ای عمر.
شاهد و گواه برای این مطلب این فرموده الله متعال است: ﴿النَّبيُّ أوْلَى بِالمُؤْمِنِينَ مِنْ أنْفُسِهِمْ﴾ [الأحزاب: 6]، (پیامبر نسبت به مؤمنان از خودشان سزاوار‌تر است)
ابن جریر می گوید: (النبی) محمد (أوْلَى بِالمُؤْمِنِينَ) می گوید: احق و سزاوارتر به مومنان ﴿مِنْ أنْفُسِهِمْ﴾ از خودشان، اینکه در مورد آنها هر حکمی را که می خواهد حکم می کند، و اين بر آنها مجاز است.
. و الله متعال فرموده است: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾[الأحزاب: 36].
«و هیچ مرد مؤمن و زن مؤمنی را نسزد؛ هنگامی‌که الله و پیامبرش کاری را حکم کند، آنکه آن‌ها در کارشان اختیاری باشد، و هرکس الله و پیامبرش را نافرمانی کند، به راستی‌که در گمراهی آشکاری گرفتار شده است. ﴿36﴾».
.و مقدم شمردن محبت پیامبرصلی الله علیه وسلم بر محبت جان، اهل، فرزند و تمام مردم بر سه درجه می باشد، که همان درجه های پیروی هستند:
- درجه اول: و این درجه ای است که جز با آن اسلام صحیح نیست. و آن مقدم شمردن محبت ایشان در چیزی می باشد که برای پایدار ماندن اسلام شخص لازمی است،
و مخالف این درجه کافران و مرتدان هستند که مرتکب یکی از نواقض اسلام شده اند طوریکه آنچه از نافرمانی های پیامبر را که دوست می دارند بر محبت پیامبر مقدم شمرده اند، پس با در نظرداشت این خلاف ورزی از دایره اسلام خارج شده اند.
درجه دوم: درجه وجوب است، که بنده پیامبرصلی الله علیه وسلم را در چیزیکه بآن امر فرموده اند اطاعت کند که این امر واجبی است، و از چیزیکه نهی فرموده اند اجتناب ورزد که این نهی تحریمی است.
و کسیکه این درجه را بجا می آورد مومن پرهیزکار و ادا کننده اطاعت واجبی است، و مخالف این درجه کسی است که آنچه را هوا و نفس وی دوست می دارد بر اطاعت پیامبرصلی الله علیه وسلم مقدم می شمارد که بنابر این نافرمان و مخالف اوامر پیامبرصلی الله علیه وسلم بوده به اندازه خلاف ورزی اش مستحق عذاب خواهد بود.
- درجه سوم: درجه استحباب و کمال است، که عبارت است از اطاعت پیامبرصلی الله علیه وسلم در چیزیکه استحبابا امر فرموده است که بر توانایی بنده تعلق می گیرد، و اجتناب از چیزیکه کراهتا از آن نهی نموده، و کسیکه این درجه را محقق سازد از اهل احسان می باشد، و کسیکه مخالفت آنرا کند به گونه ی که وی را به مخالفان درجه دوم ملحق نمی سازد پس چنین شخصی گنهکار نیست، لکن به اندازه افراط که می کند از خیر و فضل و برکت محروم می شود.
. پس واضح شد که مقدم شمردن محبت پیامبرصلی الله علیه وسلم بر محبت جان، اهل، فرزند و تمامی مردم بر این سه درجه می باشند که درجه ای است که اسلام بدون آن صحیح نیست، و درجه ی که واجب است و درجه ی که کمال مستحب می باشد.
. و معنای نفی ایمان در این فرموده پیامبرصلی الله علیه وسلم(( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه...)) بر سه درجه می باشد:
نفی کردن اصل ایمان، و این برای مخالفان درجه ی اول هست.
- نفی کردن ایمان واجب، و این برای مخالفان درجه ی دوم هست.
- نفی کردن کمال ایمان، و این برای مخالفان درجه سوم هست.
. و آنچه به این مسئله ارتباط میگیرد همانا محبت پیامبرصلی الله علیه وسلم است که دارای لوازمی می باشد که اگر کسی آنرا بجا نیاورد محبت وی صادقانه نیست.
و این لوازم مورد نیاز عبارتند از: اطاعت پیامبر و یاری رساندن وی و محبت یاران وی و دوستی با آنها و محبت دعوت پیامبر و نصرت آن و تمام آنچه ذکر شد را نصیحت و خیر اندیشی برای پیامبر در بر می گیرد؛
طوریکه در صحیح بخاری و مسلم از تمیم الداری رضی الله عنه روایت است که پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند: (( الدين النصيحة)) قلنا: لمن؟ قال: (( لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم)). (دين عبارت از نصيحت و خير انديشی است. گفتند: برای چه کسی؟ فرمودند: برای الله و برای کتابش و رسولش وبرای پيشوايان مسلمانها، وبرای همهء مسلمين.
. نصیحت و خیر اندیشی برای پیامبرصلی الله علیه وسلم واجب بوده و ایجاب می کند صدق و محبت در اخلاص، اطاعت، نصرت ویاری رساندن و تصدیق وجود داشته باشد.
. و کسیکه در یکی از این واجبات کوتاهی و تقصیر کرد پس چنین شخصی در نصیحت و خیر اندیشی برای پیامبر مقصر بوده و گناه وی بر طبق کوتاهی و تقصیرش خواهد بود، طوریکه شرح آن در بیان درجات خلاف ورزی از پیروی گذشت.
. پس خیر اندیشی مسلمان برای پیامبرصلی الله علیه وسلم بر مبنای پیروی وی از ایشان است، هرچند پیروی وی از پیامبر صلی الله علیه وسلم بیشتر باشد نصیحت و خیر اندیشی اش بیشتر است.
. و آنچه این محبت را نقض می کند بغض و کینه، آزار و اذیت رساندن، دشنام و استهزا است.
- و کسیکه در این اموری که موجب عدم محبت پیامبرصلی الله علیه وسلم می شود واقع گردد پس چنین شخصی به اجماع علما کافر است.
و مردم در ازای محبت پیامبرصلی الله علیه وسلم بر سه نوع هستند:
- نوع اول: افراد جفاکار و مقصر در رابطه با محبت پیامبرصلی الله علیه وسلم، و اینها بر دو درجه هستند: کافران، و نافرمانان
و کفار کسانی هستند که از پیامبرصلی الله علیه وسلم کراهت و انزجار دارند یا اینکه چیزی از شریعت اسلام که پیامبرصلی الله علیه وسلم آورده مورد نفرت و انزجار آنها قرار دارد.
و اما نافرمانان، آنان کسانی هستند که مخالفت اوامر پیامبرصلی الله علیه وسلم را می کنند و مرتکب بعضی ازمحرمات می شوند یا اینکه بعضی از واجبات دینی را ترک می کنند منتها در اموری که بقای شان را در اسلام حفظ می کند از پیامبرصلی الله علیه وسلم اطاعت می کنند.
- نوع دوم: غلو کنندگان، کسانیکه در دعوای محبت با پیامبر صلی الله علیه وسلم غلو و افراط ورزیدند و آنها بر دو درجه هستند: مشرکان و بدعتکاران:
اما مشرکان، کسانی هستند که در شخص جناب پیامبرصلی الله علیه وسلم غلو کردند تا جاییکه بعضی از عبادات را مانند دعا، نذر، طلب مدد، و قضای حاجات و غیره چیز ها را به اوصلی الله علیه وسلم برگرداندند.
و اما بدعتکاران، آنها کسانی هستند که در مدح و ستایش پیامبر غلو نموده ستایش او را چنان نمودند که از حد مجاز مدح و ثنا فراتر رفته اند ولی کدام نوعی از عبادات را برای پیامبرصلی الله علیه وسلم انجام نداده اند، و در صحیح بخاری از عمر بن الخطاب رضی الله عنه روایت است که پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند: (لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم فإنما أنا عبده فقولوا عبد الله ورسوله)
«در مدح وستایش من زیاده روی نکنید مانند نصاری که در مدح عیسی پسر مریم زیاده روی کردند من فقط بندۀ الله هستم، پس در مورد من بگویید:بنده الله و رسول او».
و از مظاهر غلو آنچه را برخی از صوفی ها مانند بدعت میلاد النبی و غیره اشکال غلو را که در شخص پیامبرصلی الله علیه وسلم انجام می دهند، می باشد.
- نوع سوم: هدایت یافتگان و پیروان راه و روش پیامبرصلی الله علیه وسلم و روش یاران کرام او و تابعین آنان در احسان بدون غلو و تفریط، و اینان نجات یافتگان و سعادتمندانند.
. برخی از علما در خواسته ها و ضروریات کلمه شهادت این جزء را (وأن لا يعبد الله إلا بما شرع)، ( الله متعال عبادت نشود جز با چیزیکه مشروع نموده) اضافه می نمایند،
و این در ضمن اطاعت پیامبر صلی الله علیه وسلم درج می شود، چون پیامبرصلی الله علیه وسلم در حدیثی که بخاری و مسلم از ام المؤمنین عائشه رضی الله عنها روایت نموده اند، فرموده است: ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)). (کسی که عملي را انجام دهد که امر (دین) ما بر آن نباشد، مردود است).
پس به وجود آوردن چیز نو در عبادات حرام بوده جایز نیست، و سازنده و پدید آورنده آن به سبب این نو آوری و بدعت خود، نافرمان و گنهکار است.

انواع بدعت
. بدعت دارای تقسیمات مهمی است که باید طالب علم آنرا با دقت و درستی بداند، برخی از این بدعت ها بر حسب حکم آن بر دو نوع تقسیم می شوند: بدعت کافر کننده و بدعت فاسق کننده.
- اما بدعتی که مسلمان را به کفر می کشاند آنست که در آن ارتکاب یکی از باطل کننده های اسلام صورت می گیرد به گونه ایکه آن بدعت متضمن شرک اکبر می باشد که همانا برگرداندن عبادت به غیر الله عزوجل است طوریکه برخی شیعیان غالی و گروه باطنیه و صوفی ها انجام می دهند.
یا اینکه در آن تکذیب خبری از الله متعال و خبری از رسولش باشد و ادعایی صورت گیرد که بر خلاف چیزی از امور ضروری دین اسلام می باشد مانند ادعا نمودن بعضی از گروهای شیعه که مدعی هستند قرآن ناقص و تحریف شده است، و مانند و ادعایی بعضی از صوفیان غالی که گویا اقطاب آنها غیب را می دانند و بر لوح محفوظ اطلاع پیدا می کنند.، و ادعایی فرقه جهمیه که نام ها و صفات الله عزوجل را نفی می کنند.
و ضابطه بدعت کفر آور اینست که این بدعت مشتمل بر یکی از نواقض اسلام باشد.
نوع دوم: بدعت فاسق کننده، و این بدعتی است که در آن ارتکاب کدام نقض کننده ی از نواقض اسلام مانند شرک اکبر یا تکذیب و غیره نواقض صورت نگیرد.
و غالبا این بدعت در عمل رخ می دهد مانند آنچه را که بدعتکاران مثل جشن مولود و ذکر های اختراع شده و زیاد نمودن در برخی عبادات از اندازه مشروع آن و بعضی از اوقات و اماکن را برای عباداتی تخصیص می دهند که در مورد آنها اصلا تخصیصی در شریعت نیامده است.
این خلاصه ی بود از آنچه که به موجب کلمه شهادت (أن محمدا رسول الله) ضروری است، و از مسایل بزرگی اصول دین می باشدکه طالب علم باید آنرا بخوبی بداند.

فرموده شیخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله: (اصل سوم: شناخت پیامبر مان محمدصلی الله علیه وسلم).
. یعنی اصل سوم از اصول دین و آن شناخت پیامبرصلی الله علیه وسلم است.
. و شیخ رحمه الله لفظ نبی (پیامبر) را با مضاف آورده است یعنی نبیکم (پیامبر تان) تا برای مخاطبان اعلام بدارد که این امر به شما ارتباط میگیرد و چون این امر برای مخاطبان واضح شد که اوصلی الله علیه وسلم پیامبر شان و فرستاده شده برای شان است، پس در اینصورت بر آنها واجب می شود که در مورد شناخت و ادای حق اوصلی الله علیه وسلم اعتنا و اهتمام ورزند.
. و باب اضافت در نزد عرب گسترده است و در کمترین ظروف و وجود آمیزش عبارات و برای حالات متعدد این اضافت در کلام عرب بکار برده می شود.
. (به اعتبار اینکه الله عزوجل فرستنده است، پیامبرصلی الله علیه وسلم فرستاده ای الله است) طوریکه الله متعال فرموده است: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ﴾ [الفتح: 29]، « محمد رسول الله است».
و می فرماید: ﴿ءَامِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [الحدید: 7]، « به الله و پیامبرش ایمان بیاورید».
و می فرماید: ﴿فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ [التغابن: 12]، «بر فرستاده ما وظیفه‌ای جز ابلاغ آشکار نیست».
و او فرستاده ی ما است زیرا برای ما فرستاده شده است طوریکه الله متعال می فرماید:
﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ﴾ [البقرة: 18]،
« آیا می‌خواهید از پیامبر خود، (همان چیزی را) در خواست کنید که پیش از این از موسی خواسته شد؟».
و او به اعتبار اینکه الله متعال او را پیام و خبر داده پیغمبر الله است، و به اعتبار اینکه برای ما خبر و اطلاع را از الله متعال رسانده است پیامبر ما است.
. و همچنین به برخی صفات و ویژه گیهای او و به آنچه آورده است اضافت صورت می گیرد طوریکه گفته می شود: پیامبر رحمت و پیامبر توبه و پیامبر جهاد و مبارزه.
. و معرفت و شناخت پیامبر که در اینجا مراد است همان معرفت محمود می باشد که بیان آن در اصل دوم (شناخت دین اسلام با دلایل) گذشت.

. نسب پیامبرصلی الله علیه وسلم
شیخ محمد بن عبدالوهاب فرموده است: ايشان محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم هستند كه هاشم از قريش و قريشى‌ها عرب و از نسل اسماعيل فرزند ابراهيم خليل – عليه و على نبينا أفضل الصلاة و أتم التسليم – هستند،
نام عبدالمطلب شیبه است، و عبدالمطلب لقبی است که بآن ملقب شده، و آن بخاطری است که هنگامی کاکایش او را از یثرب با خود آورد و در عقب ایشان قرار داشت درحالیکه بر اثر سفر چهره اش رنگی دیگری بخود گرفته بود همه گمان بردند که او غلام المطلب است و گفتند عبد المطلب یعنی غلام مطلب و این لقب برایش باقی ماند.
. و هاشم نیز لقب است، و نام اصلی وی عمرو است، و برایش عمرو العلا می گفتند و این لقب بخاطری سخاوت وی به او گفته می شد طوریکه ایشان نان را خورد كرده و با آب گوشت یا شوربا مخلوط می نمود و به قومش اهدا می کرد.
عمرو العلا هشم الثريد لقومه ... قومٍ بمكة مسنتين عجاف
- و این بیت شعر برگرفته از قصیده ی است که به عبدالله بن الزبعری منسوب است که در آن گفته است:
كانت قريشٌ بيضةً فتفقأت ... فالمُحّ خالصُه لعبد مناف
الخالطين فقيرَهم بغنـيّهم ... والظاعنين لرحلة الأصياف
والرائشين وليس يوجد رائش ... والقائلين هَلُمَّ للأضياف
عمرو العلا هشم الثريد لقومه ... قوم بمكة مسنتين عجاف
- و بیت سابقه به فرد دیگری منسوب شده است.
المسنتون کسانی که دچار خواب آلودگی و گرسنگی شده اند.
و قریش لقب نضر بن کنانه است، و گفته اند که لقب فهر بن مالک بوده است، و قول اول صحیح تر است به دلیل روایتی که امام احمد و ابو داود طیالسی و ابن شیبه و غیره از مسلم به هیضم و او از اشعث بن قیس کندی رضی الله روایت نموده که فرمود:
أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَفْدٍ لَا يَرَوْنَ إِلَّا أَنِّي أَفْضَلُهُمْ , فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَزْعُمُ أَنَّكْ مِنَّا , قَالَ : " نَحْنُ بَنُو النَّضْرِ بْنُ كِنَانَةَ لَا نَقْفُو أُمَّنَا , وَلَا نَنْتَفِي مِنْ أَبِينَا " قَالَ : فَكَانَ الْأَشْعَثُ , يَقُولُ : لَا أُوتَى بِرَجُلٍ نَفَى قُرَيْشًا مِنَ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ إِلَّا جَلَدْتُهُ الْحَدَّ . والحديث صححه الألباني.
من در هیئتی نزد پیامبرصلی الله علیه وسلم آمدم که جز من کسی را بهترتر نمی دیدند: گفتم: ای رسول الله به گمان ما شما از ما هستید پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند: ما از بنو النضر بن کنانه هستیم که نه مادر خود را به گنهاه و تبهکاری متهم می کنیم و نه از پدر مان بیزاری می جوییم.
مسلم بن هیضم در ادامه می افزاید: أشعث می گفت: برای من مردی از قریش آورده شود که قریش را از نضر بن کنانه نفی کند او را شلاق می زنم. و این حدیث را آلبانی تصحیح نموده است.
. و الزهری در مورد آنچه عبدالرزاق و غیره روایت کرده اند ذکر نموده که در میان بنی عبد مناف و بنی آکل المرار از قبیله کنده در دوران جاهلیت نسب وجود داشت.
. و در مورد سبب لقب گذاری نضر به قریش بر نظریات متعددی اختلاف شده است، و من قولی را، که از نگاه صحت آن اطمئنان بخش باشد، پیدا نکردم.
. و در مورد نسب پیامبرصلی الله علیه وسلم تا عدنان در بین تمام اهل حدیث و انساب اتفاق وجود دارد.
. امام بخاری رحمه الله در صحیح خود در کتاب المناقب فرموده است: (باب بعثت پیامبرصلی الله علیه وسلم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان)
. ابن القیم فرموده است: تا اینجا معلوم و صحیح بوده و میان نسب شناسان اتفاق است و قطعا هیچگونه خلافی وجود ندارد، و اختلاف بعد از "عدنان" می باشد. همچنین در میان آنان در اینکه عدنان از فرزند اسماعیل علیه السلام است اختلافی وجود ندارد.
. و بعد از عدنان در میان نسب شناسان نظریات مختلفی وجود دارد و من دلیلی صحیح در میان این نظریات و اقوال پیدا نکردم.
از ابن وهب و ابن سعد و ابن ابی حاتم و غیره روایت است که عروه بن الزبیر فرمود: (هیچکسی را نیافتیم که بعد از معد بن عدنان را بشناسد).
. و ابوبکر بن سلیمان بن ابی حثمه که از علماء تابعین و از نسب شناسان و اشعار بود گفته است: (ما وجدنا في علم عالم ولا في شعر شاعر أحداً يعرف ما وراء معدّ بن عدنان بثبت). (در علم هیچ عالمی و در شعر هیچ شاعری کسی را پیدا نکردیم که بعد از معد بن عدنان را با ثبوت بشناسد). به روایت ابن سعد و ابن وهب و غیره.
. و اما آنچه را که ابن سعد در طبقات آورده که از هشام بن محمد بن السائب کلبی از پدرش از ابی صالح از ابن عباس رضی الله عنهما روایت کرده که پیامبرصلی الله علیه وسلم اگر نسب گذاری می کرد از معد بن عدنان بن أدد جلو نمی رفت و می فرمودند: نسب شناسان دروغ گفته اند الله متعال فرموده است: ﴿وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا﴾ [الفرقان: 38]) « و نسل‌های بسیار را که بین آن‌ها بودند»؛
ولی این خبر موضوع است، از پیامبرصلی الله علیه وسلم صادر نشده و صحت ندارد.
لکن بطور صحیح از ابن مسعود رضی الله عنه نقل شده که ایشان اینگونه قرائت می کردند: (وعاداً وثمود وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ) [إبراهيم: 9]
سپس می فرمود: دروغ گفت نسب شناسان. به روایت ابن سعد و ابن جریر و ابن ابی حاتم.
- اینگونه در قرائت ابن مسعود است.
. و سیوطی در کتاب الدر المنثور گفته است: (ابن الضریس از ابی مجلز روایت نموده که فرمود: مردی به علی بن ابی طالب رضی الله عنه گفت: من نسب مردم را ثابت می کنم؛ فرمودند: یقینا که تو نمی توانی نسب مردم را ثابت کنی، گفت: بلی؛ علی رضی الله عنه به او فرمود: آیا می دانی فرموده الله سبحانه را: ﴿وعاداً وثموداً وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا﴾[الفرقان: 38]؟ «و (همچنین) عاد و ثمود و اصحاب رس و نسل‌های بسیار را که بین آن‌ها بودند (هلاک کردیم)». فرمود: من به همه این نسل های بسیار نسب ثابت می کنم.
فرمود: آیا فرموده الله متعال را می دانی : ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قوم نوح وعاد وثمود وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ﴾ [إبراهيم: 9]؟ «آیا خبر کسانی‌که پیش از شما بودند، (مانند) قوم نوح و عاد و ثمود، به شما نرسیده است؟! و (خبر) کسانی‌که پس از ایشان بودند، که جز الله آنان را نمی‌شناسد؟!» پس خاموش شد.
سند این روایت را نزد ابن الضریس دریافت نکردم، و ابو مجلز، لاحق بن حمید السدوسی از قاریان و بزرگان تابعین بود.

عمر پیامبرصلی الله علیه وسلم
شیخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب فرموده است: ( ايشان شصت و سه سال عمر كردند، كه چهل سال آن پيش از بعثت و بيست وسه سال ديگر زندگى بعثت بود که ايشان پيامبر و رسول بودند).
. دلیل این، روایت امام بخاری در صحیح است که از ابن عباس رضی الله عنهما روایت نموده که فرموده است: (بر پیامبرصلی الله علیه وسلم در سن چهل سالگی وحی نازل شد؛ پس سیزده سال در مکه مکرمه ماند، سپس مامور به هجرت گردیدند پس به مدینه هجرت کردند؛ و ده سال در آنجا ماند، سپس وفات کردند صلی الله علیه وسلم).
. پس مدت نبوت ایشان بیست و سه سال و عمر ایشان شصت و سه سال می شود.