تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : الدرس الرابع عشر: مرتبة الإحسان (1/2)


هيئة الإشراف
_12 _January _2014هـ الموافق 12-01-2014م, 07:42 PM
الدرس الرابع عشر: مرتبة الإحسان (1/2)


قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله:



(الْمَرْتَبَةُ الثَّالِثَةُ: الإِحْسَانُ رُكْنٌ وَاحِدٌ؛ وَهُوَ: أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ).




عناصر الدرس:
· بيان معنى الإحسان
· ميزان الإحسان
· فضل الإحسان
· درجات الإحسان
· خصال الإحسان في العبادات
- إحسان الوضوء
- إحسان الصلاة
- إحسان النفقة
- إحسان الجهاد في سبيل الله

بيان معنى الإحسان
قوله: (الْمَرْتَبَةُ الثَّالِثَةُ: الإِحْسَانُ رُكْنٌ وَاحِدٌ؛ وَهُوَ: أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ).
· المرتبة الثالثة من مراتب الدين هي مرتبة الإحسان.
· فسر النبي صلى الله عليه وسلم الإحسان بقوله: (( أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك))
· جمع النبي صلى الله عليه وسلم في هذه العبارة الموجزة الغنية بلوازمها وآثارها ما يكفي اللبيب في معرفة معنى الإحسان الذي يحبه الله.
· قال النووي رحمه الله: (قوله صلى الله عليه وسلم: (( الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك))هذا من جوامع الكلم التي أوتيها صلى الله عليه وسلم، لأنا لو قدَّرنا أن أحدنا قام في عبادة، وهو يعاين ربه سبحانه وتعالى لم يترك شيئاً مما يقدر عليه من الخضوع والخشوع وحسن السمت واجتماعه بظاهره وباطنه على الاعتناء بتتميمها على أحسن وجوهها إلا أتى به؛ فقال صلى الله عليه وسلم: اعبد الله في جميع أحوالك كعبادتك في حال العيان؛ فإنَّ التتميم المذكور في حال العيان إنما كان لعلم العبد باطلاع الله سبحانه وتعالى عليه؛ فلا يقدم العبد على تقصيرٍ في هذا الحال للاطلاع عليه، وهذا المعنى موجود مع عدم رؤية العبد؛ فينبغى أن يعمل بمقتضاه؛ فمقصود الكلام الحثّ على الإخلاص في العبادة ومراقبة العبد ربه تبارك وتعالى في إتمام الخشوع والخضوع وغير ذلك، وقد ندب أهل الحقائق إلى مجالسة الصالحين ليكون ذلك مانعا من تلبسه بشيء من النقائص احتراما لهم واستحياء منهم؛ فكيف بمن لا يزال الله تعالى مطلعا عليه في سره وعلانيته)ا.هـ.
· الإحسان المراد هنا هو الإحسان في عبادة الله تعالى، وهو متضمن للإحسان إلى من أمر الله عز وجل بالإحسان إليهم أمر وجوب أو ندب، لأن الذي يفعله تقرباً إلى الله عز وجل فهو متعبد لله تعالى بهذا الإحسان.
· فالإحسان في عبادة الله تعالى ينتظم جميع معاني الإحسان، وهو أعلى مقامات العبادة وأجلها؛ فالمقام الأول هو مقام الإسلام، والمقام الثاني هو مقام الإيمان، والمقام الثالث هو مقام الإحسان.
· إذا أطلق الثناء على الإحسان فهو شامل لكلّ ما يُتعبد الله عزّ وجل بالإحسان فيه، فيكون الإحسان في العبادات القاصرة والمتعدية وفي معاملة الناس.
· والإحسان ضد الإساءة ويطلق هذا اللفظ في لسان العرب على معنيين:
- المعنى الأول: الإتقان والإجادة.
- والمعنى الثاني: التفضل والزيادة.
· قال الله تعالى: ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ [السجدة: 7] فالإحسان هنا يفسره قوله تعالى: ﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [النمل: 88] أتقن في تفاسير السلف بمعنى: أحكم وأحسن وسوى وأوثق وهي معان متقاربة.
· وقوله: ﴿الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى﴾[الأعلى: 2] وقوله: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾[التين: 4] والتقويم هنا التعديل وتسوية الخلق بإجماع المفسرين، كما في قوله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ﴾[الانفطار: 7] قرئ في السبع بالتخفيف والتشديد (فعدَّلك).
· وقال الحارث بن جحدر الحضرمي يصف قطيعاً من الظباء:
حِماشِ الشَوى نُجلِ العُيونِ سَوانِقٍ ... مِنَ البَقلِ حورٍ أَحسَنَ الخَلقَ خالِقُهْ
· ويقال: فلان أحسن صنعته إذا أتقنها وأجادها، وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: (قيمة كل امرئ ما يحسنه).
· والذي يحسن العمل هو الذي يأتي به على وجه حسن، وهذا الوصف يصدق على المعنيين فيكون العمل متقناً ليس فيه إساءة، ويكون فيه معنى التكميل والتتميم والزيادة على القدر الواجب.
· فالذي يؤدي العبادة على القدر الواجب بحيث لا يكون مسيئاً فيها؛ فهو قد أحسنها، والذي يكمل آدابها ومستحباتها فهو محسن إحساناً أبلغ من الإحسان السابق.
· وهذا يدلك على أن الإحسان يتفاضل فيه الناس؛ فيكون عمل أحسن من عمل، وعبادة أحسن من عبادة.

ميزان الإحسان
· مدار الإحسان في كل عبادة على أمرين:
- الأمر الأول: الإخلاص لله تعالى بأن يؤديها كأنه يرى الله تعالى فإن لم يكن يراه فإن الله يراه.
- الأمر الثاني: اتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم في تلك العبادة بأدائها بلا غلو ولا تفريط.
· وهذا يكون في كل عبادة ومعاملة بحسبها.
· هدي النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الهدي فمن جاوزه فهو غالٍ غير محسن، ومن من فرَّط فيه فهو جافٍ غير محسن؛ فالمتابعة تحفظ العبد من الغلو والتقصير.
· ونواقض الإحسان في العبادة: الشرك، والبدعة، والغلو، والتفريط.
· فالمشرك في عبادة الله تعالى شركاً أكبر أو أصغر غير محسن في عبادته بل هو مسيء غاية الإساءة، والمبتدع غير محسن، والغالي المتنطع غير محسن، والمفرط المتساهل غير محسن، فهؤلاء كلهم غير محسنين في أعمالهم.
- قال الله تعالى في المشركين: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا﴾ [الفرقان: 23].
- وقال النبي صلى الله عليه وسلم في المبتدعة: (( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)) متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها.
- وقال في الغلاة: (( هلك المتنطعون، هلك المتنطعون، هلك المتنطعون)) رواه مسلم من حديث ابن مسعود رضي الله عنه.
- وقال للمسيء صلاته: ارجع فصلّ فإنك لم تصل.
· يتفاضل المؤمنون في أعمال الإحسان لتفاضلهم في الإخلاص وتفاضلهم في إحسان المتابعة.

فضل الإحسان
· الإحسان أعلى مراتب الدين، وأسمى غايات السالكين، وثوابه أحسن الثواب فيالدنيا والآخرة، وأهله أحبّ الناس إلى الله وأسعدهم برحمته وفضله وبركاته.
· وقد نُقِلَ عن جماعة من السلف في بيان فضل بعض المحسنين أنهم لم يَسْبِقوا بكثرة صلاة ولا صيام وإنما بشيء وقر في قلوبهم.
· قال الله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ﴾ [الملك: 2]، وقال: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ [هود: 7]، وقال: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيَّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً﴾[الكهف: 7].
- بيَّنَ الله تعالى أن الغاية من خلق الخلق ليبلونا أيّنا أحسن عملاً، وهي غاية أخصّ من مطلق العبادة.
· قال فضيل بن عياض: (﴿أَحْسَنُ عَمَلاً﴾: أخلصه وأصوبه)، وقال: (العمل لا يقبل حتى يكون خالصًا صوابًا؛ الخالص: إذا كان لله، والصواب: إذا كان على السنة)ا.هـ.
· المراد من العبد هو إحسان العمل؛فكثرة العمل بلاإحسان من جهد البلاء، وقليلٌ حسنٌ يحبّه الله خير من كثير غير حسن.
· قال ابن القيم رحمه الله:
والله لا يرضى بكثرة فعلنا ... لكن بأحسنه مع الإيمان

فالعارفون مرادهم إحسانه ... والجاهلون عموا عن الإحسان

· من أعظم فضائل الإحسان أن الله يحبّ المحسنين، وقد تكرر ذكر أن الله ﴿يحبّ المحسنين﴾ في خمسة مواضع في القرآن الكريم، وهو أكثر عملٍ تكرر ذكر محبة الله لأهله.
· وذكر الله تعالى في خمسة مواضع أيضاً أنه لا يضيع أجر المحسنين.
· ومن فضائله قول الله تعالى: ﴿إن رحمة الله قريب من المحسنين﴾ [الأعراف: 56]، وقوله: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ [الرحمن: 60] وقوله: ﴿ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى﴾ [النجم: 31] وقوله: ﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾ [يونس: 26] وقد فسّرت الزيادة برؤية الله جلّ وعلا، وهذه غاية الأماني وأحسن الثواب.
· من عاجل ثواب المحسنين ما يثيبهم به في الدنيا كما قال الله تعالى في موضعين من كتابه الكريم ﴿للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة﴾ [النحل: 30].

درجات الإحسان
· الإحسان على درجتين من حيث حكمه:
· الدرجة الأولى: الإحسان الواجب، وهو أداء العبادة على القدر الواجب بإخلاص واتباع بلا غلوّ ولا تفريط؛ فمن أدى العبادة على هذا الوجه فهو محسن الإحسان الواجب فيها.
- والذي لا يؤدي هذا الإحسان ظالم لنفسه كما قسم الله تعالى الناس إلى فريقين لا ثالث لهما، محسن وظالم لنفسه مبين، كما قال تعالى في خليله إبراهيم: ﴿وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ﴾ [الصافات: 113]، وكل من المشرك والمبتدع والغالي والمفرّط قد وقعوا في ظلم أنفسهم.
· الدرجة الثانية: الإحسان المستحب، وهو أداء العبادة بتكميل واجباتها ومستحباتها وتعظيم النية فيها لله جل وعلا، فيكون في العبادة قوة إخلاص ومتابعة فيؤديها كأنه يرى الله عز وجل، فمن أدى العبادة على هذا الوجه فهو محسن، وهذا هو الإحسان المراد هنا.


خصال الإحسان في العبادات
إحسان الوضوء
· فإحسان الوضوء يكون بإسباغه وتكميل فروضه وآدابه وعدم مجاوزة القدر المشروع في عدد الغسلات.لما في مسند الإمام أحمد وسنن النسائي وابن ماجة من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله عن الوضوء؛ فأراه ثلاثا ثلاثا، ثم قال: (( هكذا الوضوء فمن زاد على هذا فقد أساء وتعدى وظلم)).
· من زاد على القدر المشروع فهو غير محسن، وكذلك من قصَّر عنه فهو غير محسن، والموسوس غير محسن.

إحسان الصلاة
· وإحسان الصلاة يكون بإقامتها وأدائها في أول وقتها، وتكميل واجباتها وآدابها وأن يصليها كأنه يرى الله عز وجل.
· من أخل بأركانها وواجباتها فليس بمحسن، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم للمسيء صلاته: (( ارجع فصلّ فإنك لم تصل)) متفق عليه.
· والساهي عن الصلاة غير محسن، والذي لا يخشع في صلاته غير محسن.
· وفي صحيح مسلم عن عمرو بن سعيد بن العاص قال: كنت عند عثمان فدعا بطَهور فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( ما من امرئٍ مسلمٍ يحضره صلاة ٌ مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة َ لما قبلها من الذنوب ما لم يُؤتَ كبيرة، وذلك الدهر كله)).
· وعن نافع مولى ابن عمر قال: سمعت ابن عمر يقول: أتى رجلٌ النبيَّ صلى الله عليه وسلم؛ فقال: يا رسول الله حدِّثني بحديث واجعله موجزًا؛ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (( صلِّ صلاةَ مودِّع؛ فإنَّك إن كنت لا تراه فإنه يراك، وأيّس مما في أيدي الناس تكن غنيًّا، وإياك وما يُعتذر منه)). رواه الطبراني والبيهقي في الزهد والخطيب البغدادي والضياء المقدسي وحسَّنه الألباني.
· وفي مسند الإمام أحمد وسنن ابن ماجه من حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( صل صلاة مودع كأنك تراه فإن كنت لا تراه فإنه يراك))
· قال بكرٌ المزنيُّ: (إذا أردت أنْ تنفعَك صلاتُك فقل: لعلِّي لا أُصلِّي غيرها).
· وكان من فقه بعض الصحابة رضي الله عنهم أنهم يخففون الصلاة إذا خافوا الوسواس؛ كما روى الطحاوي في مشكل الآثار عن أبي رجاء العطاردي قال: قلت للزبير بن العوام رضي الله عنه: ما لي أراكم يا أصحاب محمد من أخف الناس صلاة؟
فقال: (نبادر الوسواس).
· ويوضحه ما في الحلية لأبي نعيم عن أنس قال: كنَّا إذا صلَّينا خلفَ الزبير بن العوام فأخف الصلاة قلت: يا أصحاب محمد ما لي أراكم أخف الناس صلاة؟ قال: (إنا نبادر الوسواس، ولكنكم أهلَ العراق يطيل أحدكم الصلاة حتى يغيب في صلاته).
· فالصلاة الموجزة التامة التي يحسنها صاحبها خير من الصلاة الطويلة التي لا يحسنها.

إحسان النفقة
· الإحسان في الإنفاق يكون بأدائه احتساباً لله عز وجل خوفاً وطمعاً لا يريد ممن أحسن إليه جزاء ولا شكوراً، ولا يُتْبِعُ نفقَتَه منًّا ولا أذى.
· في النفقة عملان عمل للقلب وعمل للجوارح؛ فعمل القلب ألا يريد بالنفقة إلا وجه الله تقرباً إليه خوفاً وطمعاً، لا يريد ممن أنفقه عليهم جزاء ولا شكوراً.
- قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ﴾ [المؤمنون: 60].
- وقال عن عباده الأبرار: ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (9) إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا (10) فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا (11) ﴾ [الإنسان: 9-11].
· الإحسان إلى الناس خوفاً من الله عز وجل يطهر القلب من العجب والغرور والتعالي بالنفقة والمفاخرة والمباهاة بها.
· وبهذا تعلم أنه ليس كل منفق محسناً، بل من الناس من ينفق الأموال الكثيرة في وجوه الخير وتكون وبالاً عليه وعذاباً يعذَّب به، لفساد قصده ونيَّته، وفساد سلوكه في الإنفاق، وكل ذلك مخالف للإحسان.
· مما يفسد النية في الإنفاق:الرياء والفخر والعجب والتعالي.
· ومما يبطل ثواب الصدقة: المنّ والأذى، والمنّ من الأذى لأن الذي يُمنّ عليه يتأذى بذلك، وفيه أيضاً سوء أدب مع الله عز وجل.
· والأذى في الإنفاق وصف جامع لخصال كثيرة منها:
- المنّ وهو أعظمها وهو من كبائر الذنوب، والذي ينظر إلى أن ماله منَّة مِنَ الله تعالى عليه، استخلفه فيه لينظر كيف يعمل في هذه الأمانة لا يمنّ بإنفاقه، وإنما يمنّ من غفل عن هذا الأمر العظيم؛ قال الله تعالى: ﴿آَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ [الحديد: 7].
- ومن الأذى في الإنفاق: المماطلة فيه، والتعالي بالنفقة على المحتاج، والتعسير عليه في أخذها، حتى لا يكاد يأخذ المحتاج حقَّه إلا بشق الأنفس.
وقد قيل:
وأفضلّ البرِّ ما لا مَنَّ يتبعه ... ولا تقدَّمه شيء من المطَل

- ومن الأذى: أن يخرج ما تعافه نفسه من رديء ما يملك، وقد أمر الله بالإنفاق من طيب المال، كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآَخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ [البقرة: 267].
· تعترض المنفق فتنتان عند إرادة الإنفاق: إحداهما: وسوسة من الشيطان ليكون إنفاقه لغير وجه الله تعالى، والأخرى: الشح والتردد؛ ومن وقع في إحداهما كان مسيئاً غير محسن.
· وقد وعد الله تعالى المحسنين في الإنفاق بالفضل العظيم كما قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (262) قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ (263) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (264) ﴾[البقرة: 262-264].
- وهذا المثل من أبلغ الأمثلة وأعظمها عبرة، والعرب تشّبه قليل الخير والبركة من الناس بالصفا الأصلد الذي لا ينبت كلأً ولا يوري ناراً.
قال تأبط شراً: وَلَستُ بجلبٍ جلبِ ريحٍ وقرَّةٍوَلا بصَفاً صَلدِ عَنِ الخَيرِ معزلِ
- الجِلْبُ: هو السَّحَاب المعترض كأنه جَبَل، يُرى عظيماً ولا ماءَ فيه ولانفع، وإنما يجلبُ الريح والبرْد، ويُضْرَبُ مثلاً للذي يَعِدُ الوعود العظيمة وهو في حقيقة الأمر يؤذي ولا ينفع؛ كما قال نهشل الدارمي:
كَجِلبِ السوءِ يُعْجِبُ مَنْ رآهُ ... وَلا يَسْقِي الحَوَائِم مِن لَمَاقِ

الحوائم: الطيور الحائمة، واللَّماق: المُذْقَة اليسيرة.
- والشاهد قوله: (ولا بصفا صلد عن الخير معزلِ)
- والصفا الصلد هو: الحجر الكبير الصلب الأملس لا ينبت كلأ ولا يوري ناراً، تجعله العرب مثلاً للرجل الذي لا يُنتفع به.
- ومما يوضح هذا المعنى قول الحطيئة:
لا يُبعِدِ اللهُ مَن يُعطي الجزيلَ ومَن ... يَحبو الجَليلَ وما أَكْدَى وَلا نَكدا

وَمَن تُلاقيهِ بِالمَعروفِ مُبتَهِجاً ... إِذا اجرَهَدَّ صَفا المَذمُومِ أَو صَلَدا

- وقال الأصمعي: (صَلَدَ الزّنادُ إذا صَوَّت ولم يخرج ناراً).
- فقوله تعالى: ﴿فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا﴾ [البقرة: 264]؛ أي إن مثل هذا المنفق المغترّ بنفقته، وهو يظنّ أنها تنفعه -وقد أبطلها بالمن والأذى-كمثل صفوان صلد لا نفع فيه ولا خير، إذْ كان ما فعله من الخير باطلاً، وإنما هو كتراب غطَّى الصفوان فلما أصابه المطر تبيَّنت حقيقته وبقي صلداً؛ فهذا مثَل المسيء في نفقته.
- وأما مثل المحسن فكما قال الله تعالى: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآَتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [البقرة: 265]؛ نسأل الله من فضله.
- وتأمَّل كيف شبَّه الله تعالى آياته ومواعظه بالماء الذي إذا نزل على مكان طيّب صالحٍ للنبات قد ثُبّت غرسه فإنه ينفعه ويثمره وينميه، وأما الصفوان الأصلد الذي غطي بالتراب فإنه يكشفه على حقيقته ويعرّيه.
- فالمحسن في نفقته كالذي يغرس في جنة طيبة مباركة، قد ثبت غرسها تثبيتاً حتى استقر في تلك الأرض الطيبة فكان ما يصيبها من الماء نافعا لها منبتاً لغرسها حتى ينمو نباتها ويؤتي ثماره ضعفين.
- وأما المسيء في نفقته فمحلّ غرسه خبيث لا يستقر فيه الغرس وإنما هو كتراب على صفوان؛ يغترّ به صاحبه فإذا أصابه المطر تركه صلداً لا أثر فيه لنبات ولا غرس، ولا تُرجى منه ثمرة، ولا يقدر منه على شيء.
- فانظر إلى اختلاف آثار آيات القرآن الكريم على قلوب العباد فمنتفع بها مبارك له فيها، ومحروم من بركتها معذَّب بها، والعياذ بالله.
· من الإحسان في الإنفاق أن يكون المنفق مبادراً بنفقته فرب مال قليل يكون أعظم عند الله لأنه أُنفق في وقت حاجة شديدة فسبق به صاحب المال الكثير.
· من الإحسان في النفقة أن يكون المنفق في حال إنفاقه مستشعر الخوف من الله واليقين بالرجوع إليه، ويرجو بنفقته أن يصرف الله عنه عذابه ويمنَّ عليه بالقبول وتزكية النفس.
· قال تعالى: ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة﴾ [المؤمنون: 60] وقال: ﴿الذي يؤتي ماله يتزكى﴾ [الليل: 18] وقال: ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها﴾ [التوبة: 13] وقال: ﴿ويتخذ ما ينفق قربات عند الله.. ﴾ [التوبة: 99] الآية.
إحسان الجهاد في سبيل الله
· يُعرف إحسان عبادة الجهاد بما دلَّ عليه الكتاب العزيز، وما دلَّت عليه السنة النبوية الشريفة، وبما عرف من سير الأئمة الذين أحسنوا الجهاد في سبيل الله.
· الجهاد في سبيل الله ذروة سنام الإسلام، ومظهر عزته، ولا يخلو حال العبد المؤمن من حالة من حالات الجهاد؛ فهو بين استصحابها، واستصحاب حكمها.
· قال الله تعالى: ﴿وجاهدوا في الله حق جهاد هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾ [الحج: 78] وقال تعالى: ﴿وجاهدوا في سبيل الله لعلكم تفلحون﴾ [المائدة: 35]، وقال تعالى: ﴿إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أؤلئك هم الصادقون﴾ [الحجرات: 15].
· في الجهاد ينقسم المؤمنون إلى مستطيع للجهاد بماله ونفسه، ومستطيع بأحدهما، ومن لا يستطيع بماله ولا بنفسه، وكل هؤلاء يمكنهم إدارك مرتبة الإحسان فيه.
· من رحمة الله عز وجل أن يسَّر السبيل لهؤلاء الأصناف الثلاثة لبلوغ مرتبة الإحسان، وعلى كل صنف أعمال إذا قاموا بها بلغوا بها مرتبة الإحسان في الجهاد.
· جمع الله خصال الإحسان في الجهاد بالنفس في قوله تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146) وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (147) فَآَتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآَخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (148) ﴾ [آل عمران: 146-148].
- ربيون أي جماعات كثيرة، وقيل: هم العلماء الأتقياء يقال لهم ربيون وربانيون.
· دلت هذه الآيات على أن المجاهد الذي يقوم بهذه الخصال من المحسنين الذين يحبهم الله عز وجل.
· صفات إحسان القتال المذكورة في الآية ترجع إلى تحقيق الصبر واليقين.
- الصبر يحمل على عدم الوهن والضعف والاستكانة.
- واليقين يحمل على تحقيق الاستعانة بالله واتباع هداه على نور وبصيرة.
· قدَّموا الاستغفار ليقينهم بأنهم إن خذلوا فإنما خذلانهم من قبل أنفسهم بتفريطهم وتقصيرهم ومخالفتهم هدى الله فيما وصَّاهم به، فاستغفروا الله تعالى من الأسباب الموجبة للخذلان، وسألوه الثبات والنصر على الكافرين لتكون كلمة الله هي العليا.
· القيام بهذه العبادات العظيمة يُذهب عن القلب العجب والغرور والرياء والسمعة وإرادة الدنيا بعمل الآخرة لأنه يعلم أنه متى وقع فيها كان على خطر من الخذلان والانتكاس.
· فمن قام بهذه الأمور فهو محسن في جهاده، وقد وعد الله من كان هذا حاله بثواب الدنيا والآخرة، وأخبره بأنه ممن يحبهم، وهذه المحبة لها لوازمها وآثارها وفضلها العظيم الذي لا يقدر قدره إلا الله عز وجل، فيكفي تنبيهاً على فضلها العلم بها.
· وَسَرّح نظرك في معاني هذه المحبة وآثارها وفضائلها تجدها تجمع من أسباب السعادة في الدنيا والآخرة ما لا يبلغه وصف واصف، ولا يحيط به خيال متخيّل.
· وغاية مطالب السالكين وأشرف مقاماتهم أن يكونوا من المحسنين الذين يحبهم الله تبارك وتعالى؛ فهؤلاء المجاهدون المحسنون الذين يطيقون الجهاد في سبيل الله عز وجل.
· من حقق صفات الإحسان في الجهاد أصاب حقيقة الجهاد في سبيل الله؛ فأخلص لله واتبع هداه؛ وأورثه ذلك شجاعة عظيمة وإقداما عجيباً وكان ذلك فاتحة لكرامات عظيمة؛ فبين المجاهد في سبيل الله وبين ربّه عهود عظيمة في الدنيا والآخرة لا يخلفها الله أبداً، يراها من أحسن الجهاد ويؤمن بها، ويعمى عنها غيره.
· مما طمأن الله به المجاهدين ليقدموا ولا يخافوا أنهم لا يجدون من ألم القتل إلا كما يجد أحدنا ألم القَرصة، وهو ألم يسير محتمل، فمن آمن بذلك أقدم.
· عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ما يجد الشهيد من ألم القتل إلا كما يجد أحدكم من ألم القَرْصَة)). رواه الدارمي وابن حبان وصححه الألباني.
· أخوف ما يخافه المجاهد أن يخذل بسبب ذنوبه، ﴿إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا﴾ [آل عمران: 155].
· القسم الثاني: الجهاد بالمال، وشأنه عظيم في الإسلام، وهو من علامات صدق الإيمان، قال الله تعالى: ﴿وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله﴾ [التوبة: 41]، وقال تعالى: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين﴾ [البقرة: 195] فينبغي أن نتعلم كيف نحسن الإنفاق في سبيل الله.
· يكون الإحسان في الإنفاق بإحسان القصد، وإحسان الحال، وإحسان طريقة الإنفاق، ومنه قدر واجب يأثم المسيء فيه، ومنه مستحب لصاحبه فضل عظيم.
· إحسان القصد يكون بإنفاق المال ابتغاء مرضاة الله وتثبيتاً من النفس؛ فبالأول يتحقق الإخلاص، وبالثاني يكون المنفق صادقاً موقناً غير متردد.
· وقد تقدّم الحديث عن إحسان حال الإنفاق وإحسان طريقته.
· وأما القسم الثالث: فهم الذين لا يطيقون الجهاد لضعف أو مرض أو قلة نفقة؛ وهولاء لم يحرمهم الله بلوغ مرتبة الإحسان في الجهاد.
· يبلغون مرتبة الإحسان بالنصيحة لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم كما قال الله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ(91)﴾ [التوبة: 91].
· والنصيحة تجمع معنى الصدق والإخلاص: إخلاص القصد لله عز وجل، والصدق في محبة الله عز وجل ونصرة دينه وإعلاء كلمته، فلا ينطوي قلبُه على غشّ ولا تخاذل عن نصرة دين الله عز وجل متى استطاع إلى ذلك سبيلا، ولا يؤثر القعود وهو يستطيع، فمن علم الله ذلك من قلبه فهو من المحسنين كما قال الله تعالى: ﴿ما على المحسنين من سبيل﴾ [التوبة: 91].
· إذا نصح العبد لله ورسوله وصدقت عزيمته وإنما منعه العذر كتبت له نيَّته كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( إن بالمدينة أقواماً ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم... حبسهم العذر)) رواه البخاري.
· فإحسان هؤلاء هو النصيحة لله عز وجل، وهذه المرتبة من الإحسان ممكنة للمحسنين في كل وقت، ولا تكلفهم أكثر من إخلاص القصد وصدق العزيمة، وإنما يحرم خيرها وفضلها من حُرم.
· يخطئ من يظنّ أن المراد بالمحسنين في هذه الآية المنفقون ومن يتطوَّع لعمل الخير مطلقاً؛ لأنَّ هذه الآية نصٌّ في وصف الضعفاء والمرضى والذين لا يجدون ما ينفقون بأنهم محسنون بشرط النصيحة لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم.
· قال الله تعالى: ﴿إنما السبيل على الذين يستأذنونك وهم أغنياء...﴾[التوبة: 93] الآية؛ هؤلاء الأغنياء مسيئون غير محسنين وإن استأذنوا واعتذروا ببعض الأعذار.

أبو أيمن
_24 _November _2014هـ الموافق 24-11-2014م, 03:08 PM
درس چهاردهم: مرتبه احسان (1/2)

شیخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله فرموده است:
(مرتبه سوم: احسان است كه يك ركن است، و آن اينكه الله را طورى بپرستى كه گويا او را مى‌بينى، چون اگر تو او را نمى‌بينى يقيناً او ترا مى‌بيند).
عناصر درس:
. بیان معنای احسان
. میزان احسان
. فضیلت احسان
. درجات احسان
. ویژه گیهای احسان در عبادات
- احسان در وضو کردن
- احسان در نماز
- احسان در نفقه
- احسان در جهاد در راه الله متعال
بیان معنای احسان
فرموده ی شیخ رحمه الله: (مرتبه سوم: احسان است كه فقط يك ركن دارد، و آن اينكه الله را طورى بپرستى كه گويا او را مى‌بينى، چون اگر تو او را نمى‌بينى يقيناً او ترا مى‌بيند).
. سومین مرتبه دین مرتبه ی احسان است.
. پیامبرصلی الله علیه وسلم احسان را چنین تفسیرنموده اند: ((أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك))
(اینکه الله را طورى بپرستى كه گويا او را مى‌بينى، چون اگر تو او را نمى‌بينى يقيناً او ترا مى‌بيند)
. پیامبرصلی الله علیه وسلم در این عبارت کوتاه آنچنان لوازم و آثار احسان را جمع کرده که برای شخص عاقل در شناخت معنای احسان که الله متعال آنرا دوست می دارد، کفایت می کند.
. امام نووی رحمه الله فرموده است: قول پیامبرصلی الله علیه وسلم: ((احسان آن است که الله را طورى بپرستى كه گويا او را مى‌بينى، چون اگر تو او را نمى‌بينى يقيناً او ترا مى‌بيند)) از جمله سخنان جامع و فراگیری است که به پیامبرصلی الله علیه وسلم داده شده است،
زیرا اگر فرض کنیم که یکی از ما عبادتی را انجام می دهد که او در آن پروردگارش را می بیند وی در چنین حالتی به تمام آنچه که در توانش است از فروتنی و تواضع، نیک روشی و یکجا سازی ظاهر با باطن اعتنا می ورزد تا این عبادت به بهترین شیوه انجام شود؛
پیامبرصلی الله علیه وسلم فرموده اند: عبادت الله متعال را در تمامی حالات مانند اینکه در حال عیان باشی انجام بده؛ چون بنده می داند که الله سبحانه بر او اطلاع کامل دارد؛ لذا در چنین حالت اقدام به تقصیر و کوتاهی ای نمی کند زیرا می داند که الله متعال از حال او آگاه است و او را می بیند،
و این معنا در عدم دیدن بنده پروردگارش را وجود دارد، پس باید بر طبق مقتضای آن عمل کند؛ و مقصود از این سخن تشویق بر اخلاص داشتن در عبادت است و اینکه بنده مراقبت الله متعال را در تحقق یابی فروتنی و تواضع و غیره در نظر بگیرد، و حتی اهل حقیقت این گونه حالت را برای احترام و حیا بهنگام حضور در مجالس صالحان مندوب دانسته اند تا مانعی باشد از واقع شدن در کوتاهی و تقصیر در همچو مجالس؛ پس چطور خواهد بود حال کسی که الله متعال همواره از نهان و آشکار وی مطلع هست).
. مراد از احسان در اینجا احسان در عبادت الله متعال می باشد، و شامل کسانی می شود که الله متعال احسان کردن به آنها را واجب نموده و یا به انجام آن احسان فراخوانده و تشویق نموده است.
زیرا کسی که آنرا برای تقرب و نزدیکی به الله متعال انجام می دهد وی عبادتگر الله متعال با این احسان است.
. پس احسان در عبادت الله متعال تمامی معانی احسان را به رشته درآورده و منظم می سازد، و بالاترین و اعلی ترین مقامات عبادت می باشد؛ طوریکه در مقام اول اسلام، در مقام دوم ایمان و در مقام سوم احسان قرار دارد.
و اگر احسان بطور مطلق مورد ثنا و مدح قرار گیرد پس شامل هر آنچه می شود که الله متعال بوسیله آن احسان مورد عبادت قرار میگیرد. بناء احسان در عباداتی که نفع آن به خود عبادت کننده میرسد مانند نماز و روزه و همچنین در عبادات که نفع آن بخود عابد و به دیگران میرسد مانند زکات و هکذا در تعامل با مردم وجود دارد.
. و احسان ضد بد رفتاری و سوء استفاده کردن می باشد و در زبان عربی بر دو معنا اطلاق می شود:
- معنای اول: دقت و درستی.
- معنای دوم: برتریت و فزونی.
الله متعال می فرماید: ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ [السجدة: 7]«(همان) کسی‌که هر چه را آفرید به نیکو‌ترین (وجه) آفرید»،
و احسان را اینجا این فرموده ی الله متعال تفسیر میکند ﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [النمل: 88] « (این) صنع (و آفرینش) اللهِ است که هر چیزی را محکم (و استوار) ساخته است، بی‌گمان او از آنچه انجام می‌دهید؛ با خبر است».
أتقن در تفسیر علمای سلف بمعنای محکم و استوار و بهترتر و برابر و معتمد و مطمین آمده که تمام اینها معانی نزدیک به هم هستند.
· و فرموده او تعالی: ﴿الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى﴾[الأعلى: 2]
«(همان) که آفرید پس درست و استوار ساخت».
وفرموده او: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾[التين: 4]
«یقیناً ما انسان را در بهترین صورت (و هیئت) آفریدیم».
و تقویم اینجا به اجماع مفسران به معنای اصلاح و برابری مخلوق است طوریکه در این فرموده متعال آمده است: ﴿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ﴾[الانفطار: 7] «آن که تو را آفرید، آنگاه شکل و اعضایت را تمام کرد سپس معتدل گرداند».
در قراآت هفتگانه با تخفیف و تشدید خوانده شده است (فعدَّلك).
. و حارث بن جحدر حضرمی در وصف گله ی از بز های کوهی چنین گفته است:
حِماشِ الشَوى نُجلِ العُيونِ سَوانِقٍ ... مِنَ البَقلِ حورٍ أَحسَنَ الخَلقَ خالِقُهْ
. و می گویند: فلان به بهترین شیوه عمل کرده هرگاه آن عمل را بخوبی و به وجه احسن انجام بدهد، و از علی بن ابی طالب رضی الله عنه نقل شده که گفته است: (ارزش هر انسان در چیزی است که آنرا بخوبی انجام دهد)
. و کسی که عملی را بخوبی و درستی انجام می دهد او کسی است که آنرا به بهترین وجه انجام داده، و این وصفی است که بر هر دو معنا صدق می کند طوریکه عمل با اتقان باشد هیچگونه زشتی و قباحتی در آن نیست، و در آن معنای کامل بودن و تمام بودن علاوه بر قدر واجب در آن وجود دارد.
. پس کسی که عبادتی را انجام می دهد که در آن به همان مقدار واجب عمل می کند بدون هیچگونه کمی و کاستی در آن، پس چنین شخص مسلما آنرا بخوبی انجام داده، و کسی که آداب و مستحبات آنرا نیز کامل می کند پس وی محسن است که از فرد پیشتر در عبادت احسان بیشتر کرده است.
. و این نشانگر آن است که در احسان مردم بر یکدیگر برتریت و فضیلت دارند، طوریکه عملی از عمل دیگر بهترتر می باشد و هکذا انجام یک عبادت بهترتر از دیگری می باشد.
میزان احسان
. مدار و معیار احسان در هر عبادت بر دو امر می چرخد:
- اول: اخلاص برای الله متعال، به گونه ای که عبادت را چنان ادا کند که گویا الله متعال را می بیند و اگر نمی بیند مسلما الله متعال او را می بیند.
- دوم: متابعت و پیروی از هدایات و دساتیر پیامبرصلی الله علیه وسلم در ادای آن عبادت بدون افراط و تفریط.
. و این دو امر در هر عبادت و معامله مطابق آن می باشد.
هدایت پیامبرصلی الله علیه وسلم بهترین هدایت است پس کسی از آن تجاوز کند غالی بوده و فرد محسن نیست، و کسی که در آن افراط بورزد نیز فرد روی گردان و غیر محسن خواهد بود، پس پیروی و متابعت از هدایات پیامبر بنده را از غلو، افراط و تقصیر محفوظ می دارد.
. و نواقض احسان در عبادت عبارتند از: شرک، بدعت، غلو، و تفریط.
پس مشرکی که در عبادت الله متعال مرتکب شرک اکبر یا اصغر می شود درعبادت خویش غیرمحسن است بلکه وی در نهایت بدرفتاری قرار دارد، و بدعتکار نیز محسن نیست، و غلات و افراطی ها محسن نیستند، و افراط کار و سهل انگار غیر محسن است، و اینها همه شان در عملکرد های شان محسن نیستند.
- الله متعال در مورد مشرکان فرموده است: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا﴾ [الفرقان: 23].
«و ما به سراغ هرگونه عملی‌که انجام داده‌اند؛ می‌‌رویم، پس آن را (چون) غبار پراکنده (در هوا) قرار می‌دهیم. ﴿23﴾».
- و از ام المؤمنین عائشه رضی الله عنها روایت است که پیامبرصلی الله علیه وسلم در مورد بدعتکاران فرمودند: (( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)) متفق عليه«کسی که رفتاری انجام دهد که امر (دین) ما بر آن نباشد، مردود است». به روایت بخاری و مسلم،
- و از ابن مسعود رضی الله عنه روایت است که پیامبرصلی الله علیه وسلم در باره غالیان فرمودند: (( هلك المتنطعون، هلك المتنطعون، هلك المتنطعون))«تکلف کنندگان هلاك شدند، تکلف کنندگان هلاك شدند، تکلف کنندگان هلاك شدند» به روایت مسلم. (المتنطعون یعنی افراطی ها، کسانی که بی مورد سختگیری کرده و در گفتار و کردارشان غلو می نمایند.)
- و به فردی که نمازش را درست وبا اطمینان ادا نکرد امر فرمودند تا دوباره نماز بخواند « ارجع فصل فانک لم تصل» «برگرد ودوباره نماز بخوان زيرا تو نماز نخوانده اى».
. مومنان در انجام عمل با احسان بر مبنای اخلاص و متابعت نیکو بر یکدیگر برتریت و فضیلت دارند.
فضیلت احسان
احسان اعلی ترین مراتب دین اسلام است، و از والاترین اهداف سالکان می باشد و ثواب آن ازبهترین ثواب ها در دنیا و آخرت بشمار می رود، و محسنان محبوترین مردم نزد الله متعال بوده و با قرار گرفتن شان در رحمت و فضل و برکات الله متعال با سعادترین مردم هستند.
. و از گروهی از علما سلف در بیان فضیلت برخی از محسنان نقل شده است که آنان با کثرت نماز و روزه شان سبقت پیدا نکرده اند بلکه به چیزی که در قلب های شان موقر و جاگزین شده است.
. الله متعال می فرماید: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ﴾ [الملك: 2]، «(همان) کسی‌که مرگ و زندگی را آفرید تا شما را بیازماید که کدام یک از شما نیکو کار‌تر است، و او پیروزمند بخشنده است».
و می فرماید: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ [هود: 7]،
«و او کسی هست که آسمان‌ها و زمین را در شش روز آفرید، و عرش او بر آب بود( )، تا شما را بیازماید که کدام یک از شما به عمل نیکوتر است»،
و می فرماید: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيَّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً﴾[الكهف: 7]. «ما آنچه که روی زمین است، زینت آن قرار داده‌ایم، تا آن‌ها را بیازماییم که کدام یک‌شان عمل بهتر می‌کنند. ﴿7)»
- الله متعال هدف از آفرینش مردم را بیان نموده که تا امتحان کند کدام ما نیکوکارتریم، و این هدف خاص تر از مطلق عبادت کردن است.
. فضیل بن عیاض فرموده است: (أحسن عملا) خالص تر آن و درستر و دقیقتر آن، و فرموده است: (عمل تا خالص و درست نباشد قبول نمی شود، خالص: اگر برای الله متعال باشد، و صواب: اگر بر طبق سنت نبوی باشد).
. از بنده خواسته شده تا در کارهایش محسن باشد؛ چون کثرت عمل بدون احسان محنت و بلا است، و عمل کم و نیکو را الله متعال می پسندد از عملی که زیاد است ولی نیکو نیست.
. ابن القيم رحمه الله فرموده است:
والله لا يرضى بكثرة فعلنا ... لكن بأحسنه مع الإيمان
فالعارفون مرادهم إحسانه ... والجاهلون عموا عن الإحسان
شرح: الله متعال با کثرت عمل ما خشنود نمیگردد... لیکن با نیکوترین آن که با ایمان باشد
قصد و مراد عارفان احسان عمل بود... و جاهلان از احسان نابینا گشته اند
. و از بزرگترین فضیلت های احسان اینست که الله متعال محسنان را دوست میدارد و بیان اینکه الله متعال "محسنان را دوست دارد" در قرآن کریم پنج بار ذکر شده است، و عملی است که ذکر آن در قرآن کریم همراه با محبت الله متعال از هر چیز دیگر بیشتر تکرار شده است.
. و همچنین در پنج موضع دیگر الله متعال فرموده که اجر محسنان را ضایع نمی کند.
.و از فضیلت های احسان این فرموده متعال است: ﴿إن رحمة الله قريب من المحسنين﴾ [الأعراف: 56]،
«همانا رحمت الله به نيکوکاران نزديک است. ﴿56﴾».
و این فرموده او تعالی: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ [الرحمن: 60]
« آیا پاداش نیکی جز نیکی است؟!».
و این فرموده او تعالی: ﴿ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى﴾ [النجم: 31]
«، و کسانی را که نیکوکاری کردند با (بهشت) نیکو پاداش دهد».
و این فرموده او تعالی: ﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾ [يونس: 26] «برای کسانی‌که نیکی کردند، پاداش نیک (= بهشت) است و افزون بر آن (=رؤیت باری تعالی است)».
و الزیاده در آیه قرآن کریم به دیدار الله متعال تفسیر شده است، و این آخرین امید بنده و نیکوترین پاداش برایش است.
. و از اجروپاداش عاجلی که الله متعال به محسنان در دنیا فراهم نموده در دو موضع از قرآن کریم ذکر شده است ﴿للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة﴾ [النحل: 30].«برای کسانی‌که نیکی کردند، در این دنیا نیکی است».
درجات احسان
. از نظر حکم احسان دو درجه دارد:
. درجه اول: احسان واجب، و آن ادای عبادت به قدر وجوب آن است که با اخلاص و با پیروی از سنت پیامبرصلی الله علیه وسلم بدون افراط وتفریط انجام شود؛ پس کسی که عبادت را بر اینگونه ادا کرد او محسنی است که همان قدر واجب بودن احسان را در عبادت ادا کرده است.
و کسی که این قدر از احسان را در عبادتش ادا نکند بر خویشتن ظلم نموده است طوریکه الله متعال مردم را فقط به دو گروه تقسیم نموده که گروهی سومی ندارد، محسن (نیکوکار) و فردی که آشکارا برخود ظلم می کند، طوریکه الله متعال در مورد خلیل خود ابراهیم علیه السلام فرموده است: ﴿وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ﴾ [الصافات: 113]،
«و (ما) بر او و اسحاق برکت دادیم، و از دودمان آن دو، (افرادی) نیکوکار بودند، و (افرادی) آشکار بر خود ستم کردند».
و هر مشرک، بدعتکار، غالی، و افراط کننده مسلما در ستم بر خود واقع شده اند.
. درجه دوم: احسان مستحب، و آن ادای عبادت با کامل نمودن واجبات، مستحبات و با عظمت شمردن نیت در آن خاص برای الله متعال است، پس در اینگونه عبادت قوت اخلاص و پیروی از سنت نبوی وجود داشته می باشد و عبادتگر آنرا طوری ادا می کند که گویا الله عزوجل را می بیند، پس کسی که عبادت را بر این شیوه انجام بدهد محسن (نیکوکار) است، و مراد از احسان در اینجا همین است.
چگونگی احسان در عبادات
احسان در وضو
. پس احسان در وضو کردن با کامل ساختن آن و کامل نمودن فرایض و آداب آن و عدم تخطی و زیاده روی از مقدار مشروع در شمار مرتبه های شستن است.
طوریکه عمرو بن شعیب از پدرش و او از پدربزرگش روایت نموده که فرمود: بادیه نشینی به محضر پیامبرصلی الله علیه وسلم آمد و در باره وضو از ایشان پرسید؛ پس او را سه سه بار نشان دادند، سپس فرمودند: (( هكذا الوضوء فمن زاد على هذا فقد أساء وتعدى وظلم)).(اینگونه است وضو، هرکس بر آن بیفزاید بیگمان کاری بد کرده و از حق تجاوز کرده و ستم نموده است).
. کسیکه بر این قدر مشروع بیفزاید محسن و نیکوکار نیست، و همچنین کسیکه از آن حد مشروع کوتاهی کند محسن نیست، و شخص وسواسی نیز محسن نمی باشد.
احسان در نماز
. و احسان در نماز با برپا نمودن آن و ادای آن در اول وقت، و با کامل نمودن واجبات و آداب آن است که به گونه ی آنرا ادا کند که گویا الله متعال را می بیند.
. و کسیکه در ارکان و واجبات نماز اخلال ایجاد کند محسن نیست، طوریکه پیامبرصلی الله علیه وسلم به فردی که نمازش را درست وبا اطمینان ادا نکرد امر فرمودند تا دوباره نماز بخواند «ارجع فصل فانک لم تصل» «برگرد ودوباره نماز بخوان زيرا تو نماز نخوانده اى». به روایت بخاری و مسلم
. و شخص غافل در نماز محسن نیست، همچنین کسیکه در نماز خود خشوع و فروتنی ندارد محسن نیست.
. و از عمرو بن سعید بن العاص رضی الله عنه روایت است که فرمود: (( ما من امرئٍ مسلمٍ يحضره صلاة ٌ مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة َ لما قبلها من الذنوب ما لم يُؤتَ كبيرة، وذلك الدهر كله)). در نزد عثمان (رضی الله عنه) بودم که آب برای وضو خواست و فرمود: از پیامبرصلی الله علیه وسلم شنیدم که می فرمودند: (هيچ مسلمانی نيست که هنگام نماز فريضه اش برسد و او نيکو وضوء گرفته و خشوع و رکوعش را به وجهی نيکو بجای آورد، مگر اينکه (اين کارها) کفاره است برای گناهان پيشتر از آن بشرطی که گناهان کبيره انجام نشده باشد و اين امر در تمام سال جاری است).
. و از نافع مولای ابن عمر روایت است که فرمود: از ابن عمررضی الله عنه شنیدم که می فرمود: مردی به محضر پیامبرصلی الله علیه وسلم آمد، فرمود: ای رسول الله سخنی مختصری به من بگویید، پیامبرصلی الله علیه وسلم به او فرمودند: (( صلِّ صلاةَ مودِّع؛ فإنَّك إن كنت لا تراه فإنه يراك، وأيّس مما في أيدي الناس تكن غنيًّا، وإياك وما يُعتذر منه)). طوری نماز بخوان که آخرین نمازت است -گویا الله را می بینی- چون اگر تو او را نمی بینی او ترا می بیند، و از آنچه در نزد مردم استقطع امید کن توانگر و ثروتمندی میباشی، و از کاری بپرهیز که از آن پوزش خواسته می شود).
به روایت طبرانی و بیهقی در کتاب زهد و خطیب بغدادی و ضیا مقدسی و این حدیث را شیخ الآلبانی حسن خوانده است.
. و در مسند امام احمد و سنن ابن ماجه از ابی ایوب انصاری رضی الله عنه روایت است که فرمود: پیامبرصلی الله علیه وسلم می فرمودند: (( صل صلاة مودع كأنك تراه فإن كنت لا تراه فإنه يراك))طوری نماز بخوان که آخرین نمازت استكه گويا او را مى‌بينى، چون اگر تو او را نمى‌بينى يقيناً او ترا مى‌بيند.
. بکر المزنی فرموده است: اگر می خواهی نمازت به تو نفعی برساند پس بگو: شاید غیر از این دیگر نمازی نخوانم.
. و از فهم برخی از صحابه رضی الله عنهم اینبود که وقتی از وسوسه در نماز درهراس می شدند نماز را کوتاه ادا می کردند؛ طوریکه امام طحاوی رحمه الله در کتاب مشکل الاثار از ابی رجاء العطاردی روایت کرده که فرمود: به زبیر بن العوام رضی الله عنه گفتم: چی شده که شما یاران پیامبر را می بینم که از همه مردم نماز را کوتاه تر ادا می کنید؟
فرمود: از وسوسه ها سبقت میگیریم.
. و اینرا آنچه در کتاب الحلیه اثر ابو نعیم از انس رضی الله عنه است توضیح می دهد که فرموده است: ما هرگاه در عقب زبیر بن العوام رضی الله عنه نماز می خواندیم که نماز را خفیف و کوتاه می خواند میگفتم: ای یاران محمد چی شده که شما را از کوتاه ترین مردم در ادای نماز می بینم؟ می فرمود: ما از وسوسه ها پیشی میگیریم، و لکن از شما اهل عراق نماز را چنان طولانی می خواند که حتی در نمازش گم میشود).
. پس نماز کوتاهی کامل که نمازگزار آنرا به خوبی و نیکویی ادا کند بهتر از نماز طولانی است که نماز گزار آنرا درست ادا نکند.
احسان در انفاق کردن
. احسان در انفاق با انجام دادن آن با بیم و امید برای الله عزوجل انجام می شود و از کسی که به او احسان نموده پاداش و شکرگذاری نمی خواهد، و به دنبال انفاق خود اذيت نكرده و منت نمى‏گذارند.
. درنفقه دو عمل وجود دارد، عمل قلب و عمل اعضا؛ عمل قلبی اینست که باید با دادن نفقه تنها رضایت الله متعال را خواسته و به او تعالی تقرب و نزدیکی با خوف و امید بجوید. و از کسیکه بر وی انفاق می کند پاداش و شکرگزاری را امیدوار نباشد.
- الله متعال می فرماید: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ﴾ [المؤمنون: 60].
«و کسانی‌که (در راه الله) آنچه را باید بدهند، می‌دهند، و (با این حال) دل‌های شان بیمناک است، که بی‌گمان آنان به سوی پروردگار‌شان باز می‌گردند».
- و در مورد بندگان صالح خود فرموده است: ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (9) إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا (10) فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا (11) ﴾ [الإنسان: 9-11].
«(و می‌گویند:) «ما فقط به خاطر الله به شما غذا می‌دهیم، نه از شما پاداشی می‌خواهیم و نه سپاسی ﴿9﴾ همانا ما از پروردگارمان می‌ترسیم، روزی‌که عبوس و سخت و دشوار است». ﴿10﴾ پس الله آنان را از (سختی و) شر آن روز نگه داشت و آن‌ها را شادمانی و سرور بخشید. ﴿11﴾».
. احسان به مردم بخاطر خوف از الله عزوجل قلب را از خود پسندی و خودخواهی و غرور و بزرگ منشی و فخرفروشی و بخود بالیدن که از انفاق کردن بوجود میاید پاک می سازد.
. بنا بر آنچه گذشت دانستید که هر شخص انفاق کننده محسن نمی باشد، بلکه مردمانی هستند که اموال زیادی را در راه خیر انفاق می کنند مگر بخاطر قصد و نیت فاسد شان، و شیوه فاسد آنان در انفاق کردن، که تمام اینها بر خلاف احسان است، برای آنها بلا و عذاب بوده به سبب آن عذاب می بینند.
. چیزهای که نیت را در انفاق فاسد می کند عبارتند از: ریاء، فخر، خود پسندی و خودخواهی، بخود تعجب کردن و برتربینی.
. و آنچه ثواب و پاداش صدقه را باطل می سازد منت و آزار است، و منت نهادن نوعی از اذیت و آزار رساندن است زیرا شخصی که بر او انفاق شده از منت نهادن انفاق کننده رنج برده و اذیت می شود و همچنین در آن بی ادبی با الله متعال است.
و آزار دادن در انفاق و بخشش وصف جامع برای خصلت های زیادی است از جمله:
- منت گذاشتن بزرگتر آن است و ازجمله ی گناهان کبیره میباشد، و کسیکه می پندارد که مال او از جانب الله متعال برای وی منتی است که وی را در آن خلیفه و مسئول قرار داده تا ببیند که چگونه دراین امانت تصرف می کند در انفاق خود منت نمی گذارد، بلکه کسیکه از این امر بزرگ غافل باشد منت می گذارد؛
الله متعال می فرماید: ﴿آَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ [الحديد: 7].
«به الله و پیامبرش ایمان بیاورید و از آنچه شما را در آن جانشین قرار داده انفاق کنید، پس کسانی‌که از شما ایمان آوردند و (در راه الله) انفاق کردند برای آن‌ها پاداش بزرگی است».
- و نمونه های آزار و اذیت در انفاق، تأخیر کردن، خودبزرگ بینی بر محتاج در هنگام انفاق و بخشش، و سختی بر وی در هنگام تسلیم دادن آن، تا جاییکه محتاج حق خود را با مشقت بدست می آورد.
طوریکه گفته شده:
وأفضلّ البرِّ ما لا مَنَّ يتبعه ... ولا تقدَّمه شيء من المطَل
و بهترين نيكويي آنست كه به تعقیب آن منتی نباشد... و نه هم چیزی از مماطله و تاخیر در آغاز آن صورت گیرد
- و از جمله نمونه های آزار و ازیت انفاق اینست که شخص آن مال خویش را که از آن نفرت دارد بخشش کند، و یقینا الله متعال امر فرموده که از بهترین مال انفاق صورت گیرد،
طوریکه او تعالی می فرماید: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآَخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ [البقرة: 267].
« ای کسانی‌که ایمان آورده‌اید! از چیزهای پاکیزه‌ای که به دست آورده‌اید، و از آنچه از زمین برای شما بیرون آورده‌ایم، انفاق کنید، و برای انفاق کردن قصد نا پاک آن را نکنید، در حالی‌که خود شما حاضر نیستید آن‌ها را بپذیرید، مگر آنکه در آن چشم پوشی کنید. و بدانید که الله بی‌نیاز ستوده است».
. شخص انفاق کننده هنگام انفاق کردن به دو فتنه مواجه می شود: اولی: وسوسه ی از جانب شیطان تا انفاق وی برای غیر رضایت الله متعال صورت گیرد، و دومی، بخیلی و دو دله شدن؛ و هرکه در یکی از این دو حالت واقع شد بدکار بوده و محسن نیست.
. و یقینا الله متعال کسانی را که در انفاق احسان می کنند به فضیلت بزرگی وعده داده است طوریکه می فرماید: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (262) قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ (263) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (264) ﴾ [البقرة: 262-264].
«کسانی‌که اموال خود را در راه الله انفاق می‌کنند سپس در پی آنچه اتفاق کرده‌اند، منت نمی‌گذارند و آزاری نمی‌رسانند، پاداش آن‌ها برایشان نزد پروردگارشان (محفوظ) است. و ترسی بر آنان نیست و نه ایشان اندوهگین شوند. ﴿262﴾ سخن پسندیده و گذشت بهتر از صدقه‌ای است که آزاری به دنبال آن باشد، و الله بی‌نیاز (و) بردبار است. ﴿263﴾ ای کسانی‌که ایمان آورده‌اید! از چیزهای پاکیزه‌ای که به دست آورده‌اید، و از آنچه از زمین برای شما بیرون آورده‌ایم، انفاق کنید، و برای انفاق کردن قصد نا پاک آن را نکنید، در حالی‌که خود شما حاضر نیستید آن‌ها را بپذیرید، مگر آنکه در آن چشم پوشی کنید. و بدانید که الله بی‌نیاز ستوده است(264)».
- این مثال از بلیغ ترین و بزرگترین مثالها از نگاه عبرت گرفتن است، و عرب ها مردمان که کمتر خیر و برکت دارند را به صفا اصلد (سنگ و چوبی که از آن آتش برنیاید) تشبیه می کنند که نه از آن چیزی نمو می کند و نه آتشی را خاموش می کند.
تأبط شرا گفته است: وَلَستُ بجلبٍ جلبِ ريحٍ وقرَّةٍوَلا بصَفاً صَلدِ عَنِ الخَيرِ معزلِ
(من مانند ابر بزرگی نیستم که بسیار بزرگ است ولی نه آبی دارد و نه هم منفعتی بلکه باد و سردی را ببار می آورد).
- الجلب: ابرهای بزرگی است مانند کوه، بزرگ معلوم می شود ولی نه آبی دارد و نه هم منفعتی، بلکه تنها باد و سردی می آورد، و مثال می زند برای کسیکه وعده های بزرگ می کند ولی درحقیقت امر ازیت میکند و فایده ی نمی رساند؛
طوریکه نهشل دارمی گفته است:
كَجِلبِ السوءِ يُعْجِبُ مَنْ رآهُ ... وَلا يَسْقِي الحَوَائِم مِن لَمَاقِ
الحوائم: الطيور الحائمة، واللَّماق: المُذْقَة اليسيرة.
مانند آبرهای بزرگ که بیننده را به حیرت می آورد ولی پرندگان تشنه که گرد آب میچرخند را سیراب نمی کند
- و محل شاهد این قول است (ولا بصفا صلد عن الخیر معزل)
- والصفا الصلد سنگ بزرگ و صاف است که نه از آن چیزی میروید و نه آتشی را خاموش می کند، که عربها آنرا مثلی برای مردی میزنند که در او فایده ای نیست.
- وآنچه این معنا را واضح می سازد قول الحطیئه است:
لا يُبعِدِ اللهُ مَن يُعطي الجزيلَ ومَن ... يَحبو الجَليلَ وما أَكْدَى وَلا نَكدا
وَمَن تُلاقيهِ بِالمَعروفِ مُبتَهِجاً ... إِذا اجرَهَدَّ صَفا المَذمُومِ أَو صَلَدا
- و الأصمعی گفته است: صلد الزناد هرگاه ماشه فشار داده شود صدا بدهد ولی آتشی از آن خارج نشود.
- و فرموده تعالی: ﴿فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا﴾ [البقرة: 264]؛ (پس مثل او همچون مثل سنگ صافی است که برروی آن (اندکی) خاک باشد. آنگاه باران تندی به آن برسد، و آن را صاف و سخت بر جای گذارد)
یعنی مثال این انفاق کننده مغرور به نفقه اش، که گمان می برد این نفقه برای او فایده ی خواهد رساند – در حالیکه آنرا با منت و آذار باطل نموده- مانند سنگ صافی است که نه در آن نفعی است و نه خیری، چون کاری نیکی را که کرده باطل بوده است، و مانند خاکی که سنگی را پوشانده پس هنگامیکه باران به آن برسد حقیقت آن آشکار می شود و برجای خود صاف و سخت می ماند؛ و این مثال بد روش در نفقه و انفاق کردن است.
- و اما مثال محسن در انفاق را الله متعال چنین فرموده است: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآَتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [البقرة: 265]؛
« و مثل کسانی‌که اموال خود را برای طلب خشنودی خدا، و بخاطر یقین و باوری که در دل‌های شان (به پاداش خدا) دارند، انفاق می‌کنند؛ همچون مثل باغی است که بر پشته‌ای قرار دارد، و باران (زیاد و) تندی به آن برسد. پس میوه‌های خود را دو چندان دهد. و اگر باران تند به آن نرسد، باران خفیف و اندکی (برای آن کافی است). و الله به آنچه می‌کنید؛ بیناست».
از فضل الله متعال مسئلت داریم
- بیاندیشید که چگونه الله متعال آیات و موعظه های خود را با آبی تشبیه نموده که اگر بر جای خوب و مناسب برای رویدن فرود آید نباتات آنرا ثابت بر جایش نگه میدارد و به آن مکان نفع رسانده و رشدش می دهد و آنرا ثمربخش می سازد، اما سنگ سخت و صاف که با خاک پوشانده شده مسلما حقیقت آن را آشکار نموده و برهنه اش می کند.
- پس شخص محسن در انفاق و بخشش خود مانند کسی است که در یک باغ خوب و پر برکت کشت کرده و کشت او در آن زمین پاک بطور ثابت و مستقر مانده است به گونه ایکه وقتی آبی بآن میرسد برایش نفع می رساند و آن را چنان نمو می دهد که دوچند ثمر می دهد.
- و اما محل غرس و کشت انسان بدروش در انفاق کردن، خبیث بوده در آن غرس ثابت نمانده بلکه مانند خاک بر بالای سنگ صاف است؛ که مالکش با آن مغرور می باشد پس وقتی باران بر آن فرود آمد آنرا صاف می کند که نه اثری از نباتات در آن می باشد ونه هم از چیزی غرس شده در آن، علاوه بر آن امیدی از ثمر آن نمی رود، و بر انجام چیزی قادر نمی باشد.
- پس بنگر بر اختلاف وتفاوت آثار و نتایج آیات قرآن کریم بر قلب های بندگان که برخی از آن نفع می برند و برایش موجب برکت می شود، و برخی از برکت آن محروم شده موجب عذابش می شود. والعیاذ بالله.
. از اشکال احسان در انفاق اینست که شخص بخشش کننده در انفاق کردن مبادرت بورزد چه بسا مال کم نزد الله متعال بزرگتر باشد زیرا شخص آنرا در هنگام ضرورت شدید انفاق نموده پس از صاحب مال هنگفت سبقت جسته است.
. همچنین از صورت های احسان در انفاق و بخشش اینست که شخص در هنگام انفاق خویش احساس و شعور خوف از الله متعال را در خود داشته باشد و متیقن باشد که عودت و برگشت وی بسوی الله متعال است. و با این نفقه و بخشش خود ازالله متعال امید آن داردکه عذابش را از وی دور نموده با پذیرش انفاق وی بر او منت گذاشته نفسش را تزکیه و پاک گرداند.
الله متعال می فرماید: ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة﴾ [المؤمنون: 60] «و کسانی‌که (در راه الله) آنچه را باید بدهند، می‌دهند، و (با این حال) دل‌های شان بیمناک است»،
و می فرماید: ﴿الذي يؤتي ماله يتزكى﴾ [الليل: 18]
«(همان) کسی‌که مال خود را (در راه الله) می‌بخشد تا پاک شود».
و می فرماید: ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها﴾ [التوبة: 103]
« از اموال آن‌ها صدقه (و زکات) بگیر، تا بوسیله‌ی آن آن‌ها را پاک سازی و تزکیه شان کنی»،
و می فرماید: ﴿ويتخذ ما ينفق قربات عند الله.. ﴾ [التوبة: 99] الآية.
«و آنچه را (در راه الله) انفاق می‌کنند، سبب تقرب به الله می دانند»،
احسان در جهاد کردن در راه الله متعال
احسان در عبادت جهاد (احسان در این عبادت) از آنچه قرآن کریم و سنت نبوی بر آن دلالت دارند شناخته می شود، و همچنین با آنچه از سیرت امامان دین، کسانیکه در راه الله متعال با شیوۀ نیک جهاد کرده اند می توان احسان در جهاد را شناخت.
جهاد در راه الله متعال قلۀ شامخ و بلند دین اسلام، و مظهر عزتش است، و حال بنده مومن از یکی از حالات جهاد خالی نمی باشد؛ طوریکه همیشه در طلب آن و طلب حکم آن می باشد.
الله متعال می فرماید: ﴿وجاهدوا في الله حق جهاد هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾ [الحج: 78]
«و در راه الله جهاد کنید، چنانکه سزاوار جهاد (در راه) او است، او شما را بر گزید، و در دین برای شما هیچ سختی (و تنگنایی) قرار نداد»
و می فرماید: ﴿وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون﴾ [المائدة: 35]،
«و در راه او جهاد کنید، باشد که رستگار شوید».
و می فرماید: ﴿إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أؤلئك هم الصادقون﴾ [الحجرات: 15].
«مؤمنان (حقیقی) تنها کسانی اند که به الله و پیامبرش ایمان آورده‌اند، سپس (در این باره) شک (و تردید) نکرده‌اند، و با اموال خود و جان های خود در راه الله جهاد کرده‌اند، اینانند که راستگویانند».
در رابطه به جهاد مومنان به سه دسته تقسیم می شوند: توانمندی که با جان و مال خود جهاد می تواند، و کسیکه توانی یکی از ایندو مورد را دارد، و کسیکه با مال و نفس خود جهاد نمی تواند، و تمام آنان می توانند در آن مرتبه ی احسان را دریابند.
از رحمت الله عزوجل است که راه را برای این سه دسته آسان می سازد تا به مرتبه احسان برسند، و در هر دسته اعمالی وجود دارد که اگر آنرا انجام بدهند به مرتبه احسان در جهاد نایل میگردند.
الله متعال خصلت ها (ویژه گیهای) احسان در جهاد با نفس را در این فرموده خود جمع نموده است: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146) وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (147) فَآَتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآَخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (148) ﴾ [آل عمران: 146-148].
«و چه بسیار پیامبرانی که همراه او مردان ربانی زیادی نبرد کردند، آن‌ها هیچ گاه در برابر آنچه در راه الله بدیشان رسید، سستی نورزیدند و ناتوان نشدند، و زبونی نشان ندادند (و تسلیم دشمن نشدند) و الله شکیبایان را دوست دارد. ﴿146﴾ و سخن آنان جز این نبود که گفتند: «پروردگارا! گناهان ما را بیامرز، و از زیاده روی ما، در کارمان (بر ما بیامرز) و گام‌های ما را استوار بدار و ما را بر گروه کافران، پیروز گردان». ﴿147﴾ پس الله پاداش این دنیا و پاداش نیک آخرت را به آن‌ها عطا کرد، و الله نیکوکاران را دوست دارد. ﴿148﴾»
- ربیون یعنی گروه های بسیار، و گفته شده: آنها علماء متقی هستند که برای شان ربیون و ربانیون می گویند.
آیات فوق بر این دلالت دارند که اگر مجاهدی این ویژه گیها را دارا باشد از جمله محسنان خواهد بود که الله عزوجل دوست شان دارد.
صفات احسان در قتال که در آیه کریمه ذکر شده اند به تحقق یافتن صبر و یقین بر می گردد.
- صبر بنده را بر عدم سستی و ناتوانی و زبونی وامی دارد.
- و یقین بنده را بر تحقق یافتن استعانت از الله و پیروی راه او با روشنائی و بصیرت وامی دارد.
استغفار را مقدم نمودند چون متیقن هستند که اگر یاری نرساندند پس این عدم یاری رساندن آنها (آنان) از جانب خود آنهاست و سبب آن کوتاهی، تفریط و خلاف ورزی آنان از هدایات الهی است که آنان را به آن فرا خوانده است، پس بدین ملحوظ از الله متعال از اسباب که منجر به یاری نکردن می شود مغفرت خواستند و از او تعالی ثبات و پایداری و نصرت و پیروزی بر کافران را طلبگار شدند تا کلام (و آیین) الله متعال بالا (و پیروز) باشد.
انجام این عبادات بزرگ احساس خودپسندی و خودخواهی، غرور، ریا و شهرت طلبی جویی بر حساب کارهای آخرت را از قلب انسان دور می سازد زیرا او میداند که هرگاه دراین امور واقع شد مسلما در خطر عدم یاری الهی و نگونساری واقع شده است.
. پس هرکه این امور را انجام داد در جهادش محسن است، و به یقین الله متعال کسی را که این حالش باشد وعده پاداش دنیوی و اخروی را داده است، و او را آگاه نموده که از جمله کسانی است که دوست شان دارد، و این محبت الهی دارای آثار، نتایج، لوازم و فضیلت بزرگی است که جز الله متعال کسی آنرا اندازه نمی تواند. پس برای شناخت این فضل علم داشتن به آن کفایت می کند.
· وَسَرّح نظرك في معاني هذه المحبة وآثارها وفضائلها تجدها تجمع من أسباب السعادة في الدنيا والآخرة ما لا يبلغه وصف واصف، ولا يحيط به خيال متخيّل.
پس وقتی در معانی این محبت و آثار و فضیلت های آن به دقت نظر کنی در میابی که این محبت اسباب سعادت دنیوی و آخروی را جمع می کند که هیچ وصف کننده ی آنرا وصف نمی تواند و نه هم هیچگونه خیالات خیال کننده آنرا احاطه میکند..
. هدف والای عبادتگران و باشرف ترین مقامات آنان اینست که از جمله محسنان باشند کسانیکه الله متعال آنانرا دوست میدارد.
. کسیکه صفات احسان در جهاد را محقق ساخت حقیقت جهاد در راه الله متعال را درمیابد؛ پس آنرا خالص برای الله متعال انجام داده پیروی از هدایت او تعالی را میکند؛ که براثر آن شجاعت و جرأت بزرگ و شگفت انگیزی را به دست میاورد که آغازی برای کرامات بزرگی می باشد، بلی، چون میان مجاهد در راه الله متعال و پروردگارش عهد و پیمان های بزرگی در دنیا و آخرت وجود دارد که الله متعال از آن ابدا خلاف نمیکند، و آنرا کسی درک می کند که بآن ایمان دارد و جهاد نیکو نموده، اما غیر او آنرا دیده نمی تواند.
. به آنچه که الله متعال مجاهدان را اطمئنان داده است تا به پیش بروند و هراسی نداشته باشند اینست که آنها درد قتل را به گونه ی احساس می کنند که یکی از ما درد نیش زدن یا گزیدن موری را احساس میکند، که درد اندک احتمالی است، پس کسیکه به این ایمان داشت به پیش می رود.
. از ابو هریره رضی الله عنه روایت است که پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند: (( ما يجد الشهيد من ألم القتل إلا كما يجد أحدكم من ألم القَرْصَة)) «شهيد درد قتل را احساس نمي‏كند مگر به اندازه ی كه يكي از شما درد نيشگون را احساس مي‏كند».
به روایت الدارمی و ابن حبان. و شیخ آلبانی آنرا صحیح خوانده است.
. از آنچه یک مجاهد بیشتر می هراسد اینست که به سبب گناهانش ناکام شود، ﴿إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا﴾ [آل عمران: 155]، (به راستی کسانی از شما که در روز بر خورد دو گروه (مسلمانان و کافران در جنگ احد) فرار کردند، در حقیقت شیطان آنان را به سبب بعضی از کردار (و گناهانی) که مرتکب شده بودند، بلغزانید،)
قسم دوم: جهاد با مال است، که شأن بزرگی در اسلام دارد، و از علامات صدق ایمان به شمار می رود، الله متعال می فرماید: ﴿وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله﴾ [التوبة: 41]،
« و با اموال‌تان، و جان‌هایتان در راه الله جهاد کنید».
و می فرماید: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين﴾ [البقرة: 195]
« و در راه الله انفاق کنید و (با ترک انفاق) خود را با دست خویش به هلاکت نیفکنید، و نیکی کنید که الله نیکوکاران را دوست می‌دارد. ﴿195﴾».
پس باید بیاموزیم که چگونه در راه الله متعال با احسان انفاق کنیم.
. احسان در انفاق مرتبط به احسان قصد و نیت، و احسان حالت انفاق کننده و احسان در شیوه انفاق کردن می باشد، و در اندازه واجب آن بدرفتار گنهکار می شود، و در انفاق مستحب برای انفاق کننده فضیلت بزرگی در نظر گرفته شده است.
. احسان قصد و نیت با دو چیز می باشد؛ انفاق کردن مال براي طلب خشنودي الله متعال و به خاطر يقين و باوري که دارند؛ که با اولی آن اخلاص محقق می شود و با دومی آن انفاق کننده صادق و متیقن بوده متردد نمی باشد.
. و در مورد احسان حالت انفاق و احسان شیوه انفاق کردن در فصل های گذشته به تفصیل صحبت شده است.
. و اما قسم سوم: آنها کسانی هستند که توانایی جهاد کردن را به دلیل ضعیفی یا بیماری یا تنگدستی ندارند؛ و اینها را الله متعال اینان از رسیدن به مرتبه احسان در جهاد محروم نساخته است.
اینها با خیرخواهی برای الله متعال و پیامبرش صلی الله علیه وسلم به مرتبه احسان می رسند (نایل می شوند) طوریکه الله متعال می فرماید: ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ(91)﴾ [التوبة: 91].
«بر ناتوانان گناهی نیست و نه بر بیماران، و نه بر کسانی‌که چیزی نمی‌یابند، خرج کنند، (گناهی است). هرگاه برای الله و پیامبرش خیر خواهی کنند( )، بر نیکو کاران هیچ راه (سرزنش) نیست، و الله آمرزنده ی مهربان است. ﴿91﴾».
. نصیحت و خیر خواهی معنای صدق و اخلاص را در بر دارد: اخلاص (خالص نمودن) قصد و نیت برای الله عزوجل، و صادق بودن در محبت با الله متعال و یاری رساندن دین او و بالا بردن کلام او، پس قلب او در فریب آغشته نمی باشد و از یاری رساندن دین الله متعال تا حدی توانی که دارد دریغ نمی ورزد، و در حالیکه توانایی دارد باز نمیشیند، پس کسیکه این امور را قلبا دانست و درک کرد پس از جمله محسنان است طوریکه الله متعال می فرماید:﴿ما على المحسنين من سبيل﴾ [التوبة: 91]. « بر نیکو کاران هیچ راه (سرزنش) نیست».
. اگر بنده برای الله متعال و پیامبرصلی الله علیه وسلم خیرخواهی کند و عزم و اراده صادق داشته باشد اما عذری او را مانع شود طبق نیت او برایش پاداش داده می شود طوریکه پیامبرصلی الله علیه وسلم فرموده اند: (( إن بالمدينة أقواماً ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم... حبسهم العذر)) به روایت بخاری «همانا، در مدینه کسانی را ترک نمودیم که هیچ راه کوهستانی و هیچ وادی را طی نکردیم مگر اینکه آنان با ما بودند و جز عذر، آنها را چیزی از همراهی با ما باز نداشت».
. پس احسان اینها نصیحت و خیرخواهی برای الله متعال است، و این مرتبه از احسان در هر وقت برای محسنان امکان پذیر است. و آنان جز اخلاص نیت و قصد و صدق در عزیمت واراده بیشتر مکلف نمی شوند. و اما از خیر و فضیلت آن تنها کسیکه محروم شده محروم می ماند.
. و کسیکه گمان می برد که مراد از "المحسنین" در این آیه کریمه انفاق کنندگان و کسانیکه برای کارهای خیر داوطلب می شوند هستند به اشتباه رفته است؛ زیرا این آیه نص در وصف ناتوانان و بیماران و کسانیکه چیزی برای انفاق نمی یابند است که آنها از جمله محسنان می باشند به شرط اینکه برای الله عزوجل و پیامبرش صلی الله علیه وسلم خیرخواهی کنند.
الله متعال می فرماید: ﴿إنما السبيل على الذين يستأذنونك وهم أغنياء...﴾[التوبة: 93] الآية؛
«تنها راه (سرزنش) بر کسانی (باز) است که از تو اجازه می‌خواهند، در حالی‌که توانگراند»؛
این ثروتمندان بدرفتار اند نه محسن هرچند اجازه بگیرند و بعضی عذرها را پیش کنند.