المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدرس الثالث عشر: مرتبة الإيمان (2/2)


هيئة الإشراف
_12 _January _2014هـ الموافق 12-01-2014م, 07:39 PM
الدرس الثالث عشر: مرتبة الإيمان (2/2)

قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله:


(الْمَرْتَبَةُ الثَّانِيَةُ: الإِيمَانُ
وَهُوَ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً، أعْلاَهَا قَوْلُ لاَ إِلهَ إِلا اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَن الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ.
وَأَرْكَانُهُ سِتَّةٌ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَمَلاَئِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَبِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ؛ كُلُّهُ مِنَ اللَّهِ.
وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذِهِ الأَرْكَانِ السِّتَّةِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ﴾ الآية [البقرة:177].
وَدَلِيلُ الْقَدَرِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر:49]).


عناصر الدرس:
· الركن الثاني: الإيمان بالملائكة.
· الركن الثالث:الإيمان بالكتب
· الركن الرابع:الإيمان بالرسل.
· الركن الخامس: الإيمان باليوم الآخر.
· الركن السادس: الإيمان بالقدر خيره وشره.

الركن الثاني: الإيمان بالملائكة
· الملائكة، جمع مَلَك، وأصله: مَألَك،، والألوكة والمألك والمألكة: الرسالة.
- قال عدي بن زيد:

أبلغ النعمان عني مألُكاً ... أنه قد طال حبسي وانتظاري
· أصل لفظ "الملك": "مألك"، ثم قُدِّمَت اللام ونقلت حركة الهمزة إليها فقيل: (مَلأك)، ثم قلبت الهمزة ألفاً للتسهيل فقيل: ملاك، وعلى الأصل قول الشاعر:
فلسْتَ لإنسيٍّ ولكنْ لِمَلأَكٍ ... تَباركَ مَن فَوْق السّماواتِ مُرْسِلُهْ

· والإيمان بالملائكة أصل عظيم من أصول الإيمان، وله ثمرات عظيمة، وفوائد جليلة.
· قال ابن القيم رحمه الله: (لا تخلو سورة من سور القرآن عن ذكر الملائكة تصريحا أو تلويحا أو إشارة وأما ذكرهم في الأحاديث النبوية فأكثر وأشهر من أن يذكر).
· وهم خَلْق من خلق الله تعالى، خلقهم الله من نور كما في صحيح مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( خلقت الملائكة من نور، وخلق الجانّ من مارجٍ من نار، وخلق آدم مما وصف لكم)).
- المارج هو: لهب النار المختلط بسوادها، وسمي مارجاً لاضطرابه واختلاطه وخفّته.
· وقد وصف الله تعالى الملائكة في كتابه الكريم بأنهم ﴿عِبَادٌ مُكْرَمُونَ﴾ [الأنبياء: 26] خَلْقاً وَخُلُقاً، قد أكرمهم الله تعالى بمحبته وشرَّفهم بطاعته، وعصمهم من معصيته، فهم ﴿لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [التحريم: 6].
· ووصفهم بأنهم ﴿لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ (19) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾[الأنبياء: 19، 20]، لا يستحسرون أي لا ينقطعون عن عبادته من إعياء ولا ملل ولا ضعف.
· وهم متفاوتون في الخلق فمنهم من هو عظيم الخلقة جداً ومنهم من هو دون ذلك كما وصف الله تعالى تفاضلهم في الخلق في قوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾[فاطر: 1].
· وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى جبريل في صورته له ستمائة جناح.
· وفي سنن أبي داوود من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( أذن لي أن أحدّث عن مَلَكٍ من ملائكة الله تعالى من حَمَلَةِ العَرْشِ، ما بين شَحْمَةِ أذنه إلى عاتِقِهِ مسيرة سبعمائة سنة)).
· وهم خلق كثير لا يحصيهم إلا من خلقهم سبحانه وتعالى
· في الصحيحين من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة المعراج أن (البيت المعمور في السماء السابعة يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، ثم لا يعودون إليه حتى تقوم الساعة).
· وعن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أصحابه رضي الله عنهم إذ قال لهم:(( هل تسمعون ما أسمع؟))، قالوا: ما نسمع من شيء.
قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: (( إني لأسمع أطيط السماء، وما تلام أن تئط، وما فيها موضع شبر إلا وعليه ملك ساجد أو قائم)). رواه محمد بن نصر المروزي والطحاوي وابن أبي حاتم وابن أبي عاصم والطبراني وغيرهم كلهم من حديث عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن صفوان بن محرز عن حكيم. وصححه الألباني.
· وفي مسند الإمام أحمد وسنن الترمذي والبيهقي وتفسير البغوي من حديث إبراهيم بن المهاجر عن مجاهدٍ عن مورقٍ عن أبي ذر قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إني أرى ما لا ترون وأسمع ما لا تسمعون، أطَّت السماء وحق لها أن تئط، ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملكٌ واضعٌ جبهته ساجدًا لله، والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيرًا، وما تلذَّذتم بالنساء على الفرش، ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله)) لوددت أني كنت شجرةً تعضد).
- (لوددت أني كنت شجرة تعضد) أي تُقْطَع، وقيل: يُنثر وَرَقُها، وهذا من كلام أبي ذر، كما بيَّن ذلك الحفاظ.
· وقد وكّلهم الله تعالى بأعمالٍ يعملونها، وهم حفيظون لأعمالهم قائمون بها على أتم وجه كما أمرهم الله؛ فمنهم الموكَّل بالوحي وهو جبريل عليه السلام، ومنهم الموكَّل بالقطر والنبات وهو ميكائيل، ومنهم الموكل بالنفخ في الصور وهو إسرافيل، ومنهم ملك الموت الموكل بقبض الأرواح، ومنهم ملائكة الرحمة، ومنهم ملائكة العذاب، ومنهم الموكل بالأرحام.
· ومنهم الكتبة الحافظين الذين وصفهم الله تعالى بقوله: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (10) كِرَامًا كَاتِبِينَ (11) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (12) ﴾ [الانفطار: 10-12]، وقد مكَّنهم الله تعالى من معرفة أعمال العبد كلها حتى ما يهمّ به قبل أن يتحدث به أو يعمل به كما دل عموم قوله تعالى: ﴿يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾، وحديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( يقول الله: إذا هم عبدي بالحسنة فاكتبوها له حسنة فإن عملها فاكتبوها عشرة أمثالها فإن هم بالسيئة فعملها فاكتبوها واحدة وإن تركها فاكتبوها حسنة))رواه عبد الرزاق وأحمد والبخاري، وفي رواية عند أحمد ومسلم: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( قالت الملائكة: رب ذاك عبدك يريد أن يعمل سيئة -وهو أبصر به- فقال: ارقبوه؛ فإن عملها فاكتبوها له بمثلها، وإن تركها فاكتبوها له حَسَنَةً، إِنَّما تركها من جَرَّاي)).
- من جراي: أي لأجلي.
· ومنهم الملائكة السياحون الذين يتتبَّعون مجالس الذكر.
· ومنهم ملائكة سياحون موكلون بتبليغ النبي صلى الله عليه وسلم سلام من يسلّم عليه من أمته كما في مصنف ابن أبي شيبة وسنن النسائي وصحيح ابن حبان ومستدرك الحاكم من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(( إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني عن أمتي السلام)).
· ومنهم الحفظة الذين يحفظون العبد من الآفات التي قد لا يراها ولا يعلم بها فيصرفونها عنه ما لم يقدّر الله له شيئا من ذلك، ولو وَكَل الله تعالى الناسَ إلى أنفسهم لم يستطيعوا حفظ أنفسهم.
· وللملائكة أعمال كثيرة لا يحصيها إلا من خلقهم، وهم يحبّون ويبغضون؛ يحبون من يحبه الله، ويبغضون من يبغضه الله، ويستغفرون للذين آمنوا ويدعون لهم بخير، وقد ورد في فضائل بعض الأعمال أن الملائكة تدعو لأصحابها، كما ورد أنهم يدعون على بعض العصاة من أهل الكبائر، ويلعنون بعضهم.
· والمؤمنون يؤمنون بالله وملائكته كما أثنى الله تعالى عليهم بقوله: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾[البقرة: 285].
· والإيمان بالملائكة يكون بالتصديق بوجودهم وبأعمالهم وبما أخبر الله تعالى عنهم وأخبر به عنهم الرسول صلى الله عليه وسلم، ومحبتهم لمحبة الله تعالى لهم بلا مجاوزة للحد؛ فلا يُرفعون فوق منزلتهم التي جعلها الله لهم ولا يُدعون من دون الله ولا يستشفع بهم ولا يصرف لهم أي نوع من أنواع العبادة.
· وأما المخالفون في الإيمان بالملائكة فهم أصناف ومن أشهرهم:
- الصنف الأول: الذين أنكروا وجود الملائكة، وهؤلاء هم الملاحدة، وكذلك بعض الذين لديهم نزعات إلحادية مع إقرارهم بوجود الله، لكنهم لا ينسبون إليه شيئاً، ويفسرون كل ما يحدث بالظواهر الطبيعية، حتى خلق الإنسان والأفلاك ينسبونه للطبيعة، فمن هؤلاء من يفسر الملائكة بقوى الخير والصفات النفسانية الحسنة في الإنسان، ويفسر الشياطينَ بقوى الشر والخصال الشريرة.
- الصنف الثاني: الفلاسفة القدماء الذين يعتقدون أن الملائكة هي التي تتصرّف في الكون وتدبّره، وهم لا يسمونهم الملائكة وإنما يسمونهم الأرواح والعقول المدبرة والنفوس الخيرة، ولذلك يجوّزون دعاء الأجرام العلوية من الكواكب السبعة وغيرها، ويزعمون أن من توجَّه إليها بالدعاء؛ فإن تلك الأرواح تتنزل عليه وتقضي حوائجه.
ولذلك يكون في كلامهم وكلام من يتلقى عنهم "روحانية عطارد" و"روحانية الزهرة" ونحو ذلك يجعلون للكواكب روحانيات ونفوساً مدبرة ومؤثرة ومتصرفة في بعض شؤون العالم، وهذا كفر بالله جل وعلا.
وهذه العقيدة تلقفها بعض السحرة الذين تعاطوا التنجيم، ولذلك يتقربون إلى الكواكب ويزعمون أنهم يخاطبون الملائكة؛ وهم في الحقيقة إنما يدعون الشياطين، كما قال الله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (40) قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ (41) فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (42) ﴾ [سبأ: 40-42].
وهذا نظير ما يحصل لبعض عبَّاد الأصنام والأوثان فإنهم ربما دعوا بعض تلك المعبودات فخرجت عليهم بعض الشياطين متمثلة لهم على شكل بعض المخلوقات المرئية فتنة لهم.
- الصنف الثالث: الذين يبغضون بعض الملائكة ويعادونهم، ومن هؤلاء اليهود المغضوب عليهم الذين أعلنوا بغضهم لجبريل عليه والسلام وعداوتهم له، وفيهم نزل قول الله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (97) مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ (98) ﴾ [البقرة: 97، 98].
- الصنف الرابع: الذين يزعمون أن الملائكة بنات الله، ولديهم اعتقادات أخرى كفريّة باطلة في الملائكة، ومن هؤلاء مشركو العرب في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، كما أخبر الله تعالى عنهم بقوله: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ (26) لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ (27) يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ (28) وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (29)﴾ [الأنبياء: 26-29]، قوله: ﴿وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ (15) أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُمْ بِالْبَنِينَ (16) وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (17) أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ (18) وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ (19) وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (20) أَمْ آَتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ (21) بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آَبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آَثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الزخرف: 15-22]، وقوله: ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً﴾ [الصافات: 158].
قال مجاهد وقتادة: قالت كفار قريش الملائكة بنات الله، وأنه تزوج من سروات الجن، والملائكة بناته منهم، تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً.
- الصنف الخامس: الذين يدعون الملائكة من دون الله تعالى ويطلبون منهم الشفاعة وقضاء الحوائج وهذا كله من العبادة التي من صرفها لغير الله عز وجل فهو مشرك كافر؛ قال الله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (79) وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 79، 80].
· والمشركون يغرّ بعضهم بعضاً، ويلبسون على أنفسهم، ومنهم من يزعم أنه يدعو الملائكة وهو إنما يدعو الشياطين: كما قال الله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (40) قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ﴾[سبأ: 40، 41].
- وقال تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا (56) أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا (57) ﴾ [الإسراء: 56، 57].
قال ابن جرير: (وقيل: إن الذين أمر النبيّ صلى الله عليه وسلم أن يقول لهم هذا القول، كانوا يعبدون الملائكة وعزيرا والمسيح)، هذا أحد الأقوال في تفسير الآية.
- وقال تعالى: ﴿وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى﴾ [النجم: 26].
- وقال تعالى: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ﴾ [الأنبياء: 28].
- وقال تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ (22) وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ [سبأ: 22، 23].
· فالتوجه إلى غير الله تعالى بالدعاء وطلب الشفاعة شرك أكبر مخرج عن الملة والعياذ بالله؛ سواء أكان الدعاء لملك أم نبي أم ولي أم غيره.

الركن الثالث: الإيمان بالكتب
· المراد بالكتب: الكتب التي أنزلها الله تعالى على رسله عليهم السلام، ومنها صحف إبراهيم، والتوراة التي أنزلها الله على موسى، والزبور الذي أنزله على داوود والإنجيل الذي أنزله على عيسى، والقرآن الذي أنزله على محمد صلى الله عليه وعلى أنبياء الله وسلم.
· فنؤمن بما أنزل على نبينا صلى الله عليه وسلم، ونؤمن بما أنزل على الأنبياء من قبله ما علمنا من ذلك وما لم نعلم، ونؤمن بأنها حق من عند الله جل وعلا.
· وقد أثنى الله تعالى على عباده المتقين بذلك في أول سورة البقرة فقال: ﴿الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (3) والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5) ﴾[البقرة: 1-5]
· وقد أمر الله تعالى نبيَّه بالإيمان بكتبه فقال: ﴿وَقُلْ آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾ [الشورى: 15] من كتاب عام في جميع الكتب التي أنزلها الله تعالى.
- قال ابن جرير رحمه الله: (يقول تعالى ذكره: وقل لهم يا محمد: صدّقت بما أنزل الله من كتاب كائنا ما كان ذلك الكتاب، توراة كان أو إنجيلاً أو زبوراً أو صحفَ إبراهيم، لا أكذب بشيء من ذلك تكذيبكم ببعضه معشر الأحزاب، وتصديقكم ببعض).
· وأمر الله تعالى المؤمنين بذلك فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا آَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ﴾[النساء: 136].
· فالإيمان بالكتب فرض واجب، وهو من أصول الإيمان العظيمة.
· واليهود والنصارى وقعوا في التكذيب ببعض الكتب وإنكار بعض ما جاء فيها، كما ذمهم الله تعالى بقوله: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَىَ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ﴾ [البقرة: 113].
· قال ابن كثير: (قال: إن كلا يتلو في كتابه تصديق من كفر به، أي: يكفر اليهود بعيسى وعندهم التوراة، فيها ما أخذ الله عليهم على لسان موسى بالتصديق بعيسى، وفي الإنجيل ما جاء به عيسى بتصديق موسى، وما جاء من التوراة من عند الله، وكل يكفر بما في يد صاحبه).
· والكتب التي أنزلها الله تعالى على رسله عليهم السلام جاءت بالأمر بتوحيد الله جل وعلا، والنهي عن الشرك، وكلُّ ما أخبر الله تعالى به فيها فهو حق وصدق.
· وأما الشعائر التعبدية فقد جعل الله لكل أمة شريعة يتعبدون بها لا تلزم غيرهم، إلا الشريعة التي بعث الله بها محمداً صلى الله عليه وسلم وهي شريعة الإسلام فهي عامة لجميع المكلفين من الإنس والجنّ إلى قيام الساعة كما قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ﴾[سبأ: 28]
وقال: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾[الأعراف: 158].
· وفي الصحيحين من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة))؛ فشريعة الإسلام ناسخة لما قبلها من الشرائع وهي عامة لجميع المكلفين.
· وقال الله تعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾[المائدة: 48]، قال ابن عباس: سبيلاً وسنة، وقال قتادة: الدين واحد والشريعة مختلفة.
- قال ابن جرير: (للتوراة شريعة، وللإنجيل شريعة، وللقرآن شريعة، يحلُّ الله فيها ما يشاء، ويحرِّم ما يشاء بلاءً، ليعلم من يطيعه ممن يعصيه، ولكن الدين الواحد الذي لا يقبل غيره: التوحيدُ والإخلاصُ لله، الذي جاءت به الرسل).

الركن الرابع: الإيمان بالرسل
· الإيمان بالرسل أصل عظيم من أصول الإيمان؛ فهم الواسطة في تبليغ رسالات الله تعالى؛ وهم الذين بينوا للناس الهدى ودين الحق، أرسلهم الله تعالى رحمة بعباده:
- ليبلغوهم رسالات ربهم، ويرشدوهم إلى الصراط المستقيم المفضي إلى رضوان الله تعالى وجنات النعيم، ويبشروا بذلك من آمن بهم وأطاعهم واتبع سبيلهم.
- وليحذروا من أسباب سخط الله وعذابه.
- وليقيموا الحجة على الناس بالبلاغ، فمن بلغته الحجة وجب عليه الإيمان والاتباع، فإن كذَّب وتولى استحق العذاب الأليم، ولم تكن له حجة عند ربه.
· وقد جمع الله مقاصد إرسال الرسل الثلاثة في قوله تعالى: ﴿رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النساء: 165]؛ فإن الله تعالى لا يعذّب أحداً على مخالفة حتى تقوم عليه الحجة الرسالية كما قال الله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً﴾ [الإسراء: 15].
· وقد أوجب الله تعالى على رسله البلاغ المبين وهو البيِّن الواضح الذي لا لبس فيه، فقال تعالى: ﴿فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ﴾ [النحل: 35].
· وشهد الله تعالى لهم بأنهم أدوا ما أوجب الله عليهم فقال: ﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا (38) الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (39) مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ [الأحزاب: 38-40].
فشهد الله لأنبيائه بأنهم بلغوا رسالات ربهم البلاغ المبين.
· ولذلك أرسل الله تعالى كل رسول بلسان قومه ليبين لهم وجعل رسولهم منهم فقال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾[إبراهيم: 4].
· وأعظم الرسل بياناً وأفصحهم لساناً وأحسنهم هدياً نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وهذا أصل عظيم من أصول الدين، وهو اعتقاد أن النبي صلى الله عليه وسلم قد بيَّن البيان الكامل الذي يحبه الله ويرضاه، والذي تقوم به الحجة، وتتضح به المحجة فلا يزيغ عنها إلا هالك.
· والبيان الكامل يقتضي ثلاثة أمور متلازمة:
- الأمر الأول: العلم التام بكل ما يلزم بيانه.
- الأمر الثاني: النصح والأمانة.
- الأمر الثالث: الفصاحة في المنطق وحسن تبليغ الرسالة لمن أرسله الله إليهم.
· فمن قدح في أمر من هذه الأمور الثلاثة فقد قدح في بيان النبي صلى الله عليه وسلم.
· ولو فَقِهَ أصحاب الأهواء هذا الأمر حق الفقه لسَلِمُوا من شر عظيم، وسلَّموا للنبي صلى الله عليه وسلم بحسن بيانه وكمال نصحه وبراعة فصاحته، ولم يدخلوا في حديثه متأولين محرفين زاعمين أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد ظاهر ما يدلّ عليه كلامُه من أمورٍ كَبُرَ عليهم اعتقادها، حتى صرَّح بعضهم أن ظواهر النصوص غير مرادة، وأنه إذا تعارض العقل والنقل قدم العقل، فارتكبوا بسبب ما زينه لهم الشيطان بدعاً عظيمة شنيعة، ولولا ما عَرَضَ لبعضهم من الشبه وما يعذر به بعضهم من الجهل في بعض المسائل لخرجوا من الدين بهذا الاعتقاد والعياذ بالله.
· ومن زعم أن الله تعالى لم يرسل رسولاً فهو كافر ظانّ بالله تعالى ظنَّ السوء زاعم أنَّ الله تعالى يترك عباده سدى، يخلقهم ويعبدون غيره، ويقرهم على ذلك!؛ قال الله تعالى: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى﴾[القيامة: 36]، وقال: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ﴾ [ص: 27]، وقال: ﴿وَمَا قَدَرُواْ اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُواْ مَا أَنزَلَ اللّهُ عَلَى بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ﴾ [الزمر: 67]، وقال: ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (70) إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ (71) فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ (72) ﴾[غافر: 70-72].
- الكتاب اسم جنس فيعم جميع الكتب.
- والذي أرسل الله به الرسل هو دين الإسلام بمعناه الشرعي العام، وهو التوحيد.
· فالأنبياء دينهم واحد وهو الإسلام وشرائعهم شتى، كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( الأنبياء إخوة لعَلاَّت أمهاتهم شتى ودينهم واحد))،وفي رواية (( الأنبياء أبناء علات)).
- و(الإخوة لعلات) هم الإخوة من أب واحد وأمهات شتى.
· قال ابن القيم رحمه الله: (النبي شبَّه دين الأنبياء الذين اتفقوا عليه من التوحيد وهو عبادة الله وحده لا شريك له والإيمان به وبملائكته وكتبه ورسله ولقائه بالأب الواحد لاشتراك جميعهم فيه، وهو الدين الذي شرعه الله لأنبيائه كلهم؛ فقال تعالى: ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ [الشورى: 13]؛ وقال البخاري في صحيحه: باب ما جاء أن دين الأنبياء واحد وذكر هذا الحديث، وهذا هو دين الإسلام الذي أخبر الله أنه دين أنبيائه ورسله من أولهم نوح إلى خاتمهم محمد فهو بمنزلة الأب الواحد، وأما شرائع الأعمال والمأمورات فقد تختلف؛ فهي بمنزلة الأمهات الشتَّى)ا.هـ.
· وفي باب الإيمان بالرسل مسائل عظيمة ينبغي لطالب العلم أن يتفقَّه فيها.
· والمقصود هنا بيان أن الإيمان بالرسل أصل من أصول الإيمان، وأنه يجب علينا أن نؤمن بهم جميعاً ولا نفرق بين الله ورسله ولا نفرق بين أحد من رسل الله فنؤمن ببعض ونكفر ببعض؛ فمن كذَّب برسول منهم فقد كذب بهم جميعاً لأن دعوتهم واحدة وهي دين الإسلام وهم كلهم صادقون فيما يخبرون به عن ربهم جل وعلا فمن كذب أحداً منهم فقد كذَّبهم كلَّهم، وهو كافر حقاً لأنه لم يُسْلِمْ لله تعالى، ولم يسلّم لأمره بتصديق رسله عليهم السلام.
· قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (150) أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (151) وَالَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (152) ﴾[النساء: 150-152].
· وأثنى الله تعالى على الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه بقوله: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ...﴾[البقرة: 285].

الركن الخامس: الإيمان باليوم الآخر
· الإيمان باليوم الآخر أصل عظيم من أصول الإيمان، من كذَّب به كفر، وسمّي باليوم الآخر لأنه لا يوم بعده في الدنيا، وفيه تقوم الساعة، فالمكذب به مكذّب بالساعة ومكذب بالبَعْث ومكذب بالحساب والجزاء، وهذه كلها أصول عظيمة من أصول الإيمان.
· هذا الأصل العظيم فيه مسائل عظيمة مبسوطة في كتب الاعتقاد، والمهم في هذه المرحلة معرفة هذه المباحث على سبيل الإجمال.
· ومن الإيمان باليوم الآخر:
- الإيمان بما يكون في البرزخ بين الحياة الدنيا والآخرة من عذاب القبر ونعيمه وسؤال الملكين، كما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم.
- وقيام الناس لرب العالمين في يوم الفصل.
- والإيمان بالحوض والشفاعة ونصب الموازين ونشر الصحف ونصب الصراط ودخول الكفار والمنافقين وبعض أصحاب الكبائر من المسلمين في النار، ثم يخرج منها من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان ويبقى الكفار والمنافقون النفاق الأكبر خالدين في نار جهنم لا يخفف عنهم العذاب وما هم منها بمخرجين، والعياذ بالله.
- ونؤمن بأن الجنة حق، وأن الله تعالى قد أعدَّها لعباده المؤمنين يدخلونها برحمته وفضله، وهم فيها خالدون، في النعيم المقيم الذي لا ينقطع ولا ينقص ولا يتكدَّر
- والجنة على درجات، والمؤمنون يتفاضلون فيها تفاضلاً عظيماً بحسب أعمالهم.
- والمؤمنون يرون ربهم عز وجل في عرصات القيامة وبعد ما يدخلون الجنة، ورؤية الله تعالى هي أعلى مراتب النعيم وأعظم الفضل وغاية المطالب عند المؤمنين الذين أخلصوا له الدين،نسأل الله تعالى من فضله.
- وهم على مراتب ودرجات في الرؤية بحسب قربهم من الله عز وجل.
· والمخالفون في هذا الأصل على درجتين:
- الدرجة الأولى: الكفار المكذبون بالبعث، وهم طوائف من المشركين الوثنيين والملاحدة، وبعض الفلاسفة القدماء الذين يزعمون أن الحشر للأرواح دون الأجساد.
وهؤلاء كلهم كفار لجحدهم معلوماً من الدين بالضرورة، وتكذيبهم خبر الله عز وجل وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم.
- الدرجة الثانية: المبتدعة الذين أنكروا بعض تفاصيل ما يكون في اليوم الآخر من الحوض والشفاعة ورؤية المؤمنين لربهم عز وجل؛ فهؤلاء مَن بلغته منهم الأحاديث الصحيحة وهو عارف بمعناها عارف بصحتها ثم كذَّب بها فهو كافر لتكذيبه النبي صلى الله عليه وسلم.
- ومن عرضت له شبهة تأول بسببها معنى غير ما أجمع عليه السلف الصالح ودل عليه لفظ النبي صلى الله عليه وسلم بمقتضى لسان العرب فهو مبتدع ضال، ولا يكفَّر لأجل الشبهة التي عرضت له، ولأنه لم يقصد تكذيب النبي صلى الله عليه وسلم، لكنه على خطر عظيم بسبب ما وقع فيه من البدعة.

الركن السادس: الإيمان بالقدر
· الإيمان بالقدر أصل عظيم من أصول الإيمان، والقدر هو تقدير الله تعالى لكل شيء وهو يتضمن علم الله تعالى به وكتابته له في اللوح المحفوظ ومشيئته بوقوعه وعموم خلقه لكل شيء.
كما قال تعالى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾[القمر: 49].
وقال: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾[الفرقان: 2].
وقال:﴿وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ﴾[الرعد: 8].
وقال: ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾[الطلاق: 3].
· فالإيمان بالقدر يتضمن أربع مراتب من لم يؤمن بها لم يؤمن بالقدر:
- المرتبة الأولى: الإيمان بعلم الله تعالى الأزلي بكل شيء كما قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الأنفال: 75].
- المرتبة الثانية: الإيمان بأن الله تعالى كتب في اللوح المحفوظ كل شيء، والكتابة من أدلة العلم، كما قال الله تعالى: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [الأنعام: 59]، وقال تعالى: ﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآَنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [يونس: 61].
- وقال تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [هود: 6]، وقال تعالى: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [الحج: 70]، وقال تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ [الأنعام: 38].
- وفي صحيح البخاري وغيره من حديث عمران بن الحصين رضي الله عنهما أنَّ ناساً من أهل اليمن قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: جئناك لنتفقَّه في الدين، ولنسألَك عن أوَّلِ هذا الأمر ما كان؟ قال:(( كان الله ولم يكن شيء قبله، وكان عرشه على الماء، ثمَّ خلق السماوات والأرض، وكتب في الذكرِ كلَّ شيءٍ)).
- الذكر هنا هو اللوح المحفوظ وهو المراد في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ [الأنبياء: 15].
- المرتبة الثالثة:الإيمان بمشيئة الله تعالى، وأنه لا يكون إلا ما يشاؤه الله عز وجل، فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، قال الله تعالى: ﴿وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ﴾ [الإنسان: 30]، وقال:﴿وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى﴾ [الأنعام: 35]، وقال: ﴿وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ﴾ [الأنعام: 112]، وقال: ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ﴾ [يونس: 100]، وقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاء﴾ [الحج: 18]، وقال:﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ [الحج: 14]، وقال: ﴿يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاء﴾ [النور: 45]، وأدلة المشيئة في الكتاب والسنة كثيرة جداً.
- والمشيئة هي الإرادة الكونية، فإن الإرادة تطلق في الكتاب والسنة ويراد بها الإرادة الكونية المرادفة للمشيئة، وتطلق ويراد بها الإرادة الشرعية التي هي الأمر والنهي.
فأما الإرادة الكونية فإنها نافذة ولا بدَّ؛ لأن ما شاء الله كان وما شاء لم يكن.
وأما الإرادة الشرعية وهي الأمر والنهي فقد يمتثله العباد وقد لا يمتثلون وهو مدار الابتلاء والاختبار.
- لو شاء الله تعالى أن يجعل عباده كلهم مؤمنين مطيعين لفعل، ولو شاء أن يجعلهم كلهم عصاة لفعل، لكنه تعالى ابتلاهم بالأمر والنهي وجعل لهم قدرة واختياراً فمن امتثل بقدرته واختياره أثابه الله، ومن عصى الله بقدرته واختياره استحق العقاب.
- المرتبة الرابعة:الإيمان بأن الله تعالى خالق كل شيء، كما قال تعالى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الزمر: 62]،وقال تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الصافات: 96].
· فمعنى القدر يتضمن هذه المراتب الأربعة.
· الله تعالى هو الخالق وما سواه مخلوق، فأسماء الله تعالى وصفاته وأفعاله غير مخلوقة، وما سوى الله فإنه مخلوق، وذلك أن الله تعالى له الخلق والأمر كما قال تعالى: ﴿أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ﴾ [الأعراف: 54]؛ فلذلك فإنّ القرآن غير مخلوق؛ لأنّه كلام الله تعالى، وكلام الله غير مخلوق.
· والقدر لا يعارض الشرع، فإن العبد مكلف حقيقةً وله قدرة وإرادة فيطيع ويعصي باختياره، وله قدرة يتمكن بها من فعل ما يستطيع، والعبد لا يكلف إلا ما يستطيع كما قال تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾[التغابن: 16].
· مما يدفع عن العبد كثير من الإشكالات والتحيرات التي وقع فيها الضالون في هذا الباب من المشركين والمبتدعة أن يعرف العبد معانيأسماء الله الحسنى، ويتفقه في آثارها في الخلق والأمر؛ فإن فقه الأسماء الحسنى عصمة من الضلالة في كثير من الأبواب التي ضل فيها الضالون.
· فمن آمن بأن الله تعالى هو الإله الودود الحميد العدل، الذي لا يظلم مثقال ذرة، وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجراً عظيماً؛ تبين له ضلال الجبرية الذين يزعمون أن العصاة مجبورون على عصيانهم.
· ومن آمن بأن الله تعالى هو العليم القدير والملك الحق وأنه خالق كل شيء وأنه فعال لما يريد وأنه هو الحكيم البصير يهدي ويثيب رحمة منه وفضلاً، ويضل ويعاقب من يستحق العقاب حكمة منه وعدلاً، تبيّن له ضلال القدريّة في هذا الباب.
· جعل الله تعالى لقضاء الخير أسباباً من فعلها أثابه على ذلك بقضاء الخير، وجعل لقضاء الشر أسباباً من فعلها فقد تعرض لقضاء الشر والعياذ بالله؛ كما جعل للتوفيق والخذلان أسباباً بيَّنها في كتابه الكريم وبينها النبي صلى الله عليه وسلم في سنته التي هي كالمحجة ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك.
· فمن تمسَّك بالكتاب والسنة واعتصم بالله هدي إلى صراط مستقيم، ومن أعرض وخاصَم ربه وتعمَّق في القدر مخاصماً ومعترضاً كان على شفا هلكة، ولم يزدد إلا حيرة وضلالاً.
· فاليقين والطمأنينة والعلم النافع والبصيرة لا تكون إلا بالتسليم لله تعالى والإيمان به وإحسان الظن به جل وعلا والرضى به رباً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً وبالإسلام دينا.
· فمن كان كذلك ذاق طعم الإيمان وهدي إلى الصراط المستقيم في هذا الباب وغيره.
· واعلم أن المخالفين في باب الإيمان بالقدر أنواع:
- النوع الأول: المنكرون للقدر جملة، ومن هؤلاء طوائف من المشركين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وغلاة القدرية الذين أنكروا علم الله بأفعال العباد قبل صدورها منهم، وهم أتباع معبد الجهني، وهؤلاء كفار وقد حدثت هذه الفرقة في أواخر عصر الصحابة، وذُكروا لعبد الله بن عمر؛ فكان ذلك سبب تحديثه بحديث جبريل الطويل.
- في صحيح مسلم وغيره عن يحيى بن يعمر قال: (كان أول من قال في القدر بالبصرة معبدٌ الجهني؛ فانطلقت أنا وحميد بن عبد الرحمن الحميري حاجَّين أو معتمرين؛ فقلنا: لو لقينا أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناه عما يقول هؤلاء في القدر؛ فوُفِّقَ لنا عبد الله بن عمر بن الخطاب داخلاً المسجد فاكتنفته أنا وصاحبي، أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله؛ فظننت أن صاحبي سَيَكِلُ الكلام إلي؛ فقلت: أبا عبد الرحمن إنه قد ظهر قِبَلَنا أناس يقرءون القرآن ويتقفَّرون العلم - وذكر من شأنهم - وإنهم يزعمون أن لا قَدَرَ وأَنَّ الأَمَرَ أُنُفٌ؛ فقال: إذا لقيت أولئك فأخبرهم أني بريءٌ منهم وأنهم براء مني، والذي يحلف به عبد الله بن عمر لو أنَّ لأحدهم مثل أحدٍ ذهباً؛ فأنفقه ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر.
- ثم قال: حدثني أبي عمر بن الخطاب قال: بينما نحن جلوسٌ عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجلٌ شديدٌ بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحدٌ...) فذكر حديث جبريل الطويل.
- وقد نُقل عن بعض السلف أنهم قالوا: ناظروا القدرية بالعلم، فإن أقرُّوا به خُصِمُوا وإن أنكروه كفروا.
- النوع الثاني: المخاصمون والمعترضون، وهؤلاء إمامهم إبليس لعنه الله، وقد وقع في مخاصمة الله تعالى في القَدَرِ طوائف من المشركين والزنادقة وبعض أهل البدع.
وقد يقع في شيء من ذلك بعض عصاة المسلمين وهو على خطر في هذه المنازعة؛ والواجب الإيمان بالقدر والتسليم لله تعالى.
- وما أحسن ما قال ابن القيم رحمه الله: (فأكثر الخلق، بل كلهم إلا مَن شاء الله يظنون باللهِ غيرَ الحقِّ ظنَّ السَّوْءِ، فإن غالبَ بنى آدم يعتقد أنه مبخوسُ الحق، ناقصُ الحظ وأنه يستحق فوقَ ما أعطاهُ اللهُ، ولِسان حاله يقول: ظلمنى ربِّى، ومنعنى ما أستحقُه، ونفسُه تشهدُ عليه بذلك، وهو بلسانه يُنكره ولا يتجاسرُ على التصريح به، ومَن فتَّش نفسَه، وتغلغل فى معرفة دفائِنها وطواياها، رأى ذلك فيها كامِناً كُمونَ النار فى الزِّناد، فاقدح زنادَ مَن شئت يُنبئك شَرَارُه عما فى زِناده، ولو فتَّشت مَن فتشته، لرأيت عنده تعتُّباً على القدر وملامة له، واقتراحاً عليه خلاف ما جرى به، وأنه كان ينبغى أن يكون كذا وكذا، فمستقِلٌ ومستكثِر، وفَتِّشْ نفسَك هل أنت سالم مِن ذلك؟
فَإنْ تَنجُ مِنْهَا تنج مِنْ ذِى عَظِيمَةٍ ... وَإلاَّ فَإنِّى لاَ إخَالُكَ نَاجِيَاً

- وقال: (فليعتنِ اللبيبُ الناصحُ لنفسه بهذا الموضعِ، وليتُبْ إلى الله تعالى وليستغفِرْه كلَّ وقت من ظنه بربه ظن السَّوْءِ، وليظنَّ السَّوْءَ بنفسه التى هى مأوى كل سوء، ومنبعُ كل شر، المركَّبة على الجهل والظلم، فهى أولى بظن السَّوْءِ من أحكم الحاكمين، وأعدلِ العادلين، وأرحمِ الراحمين، الغنىِّ الحميد، الذى له الغنى التام، والحمدُ التام، والحكمةُ التامة، المنزّهُ عن كل سوءٍ فى ذاته وصفاتِهِ، وأفعالِه وأسمائه، فذاتُه لها الكمالُ المطلقُ مِن كل وجه، وصفاتُه كذلك، وأفعالُه كذلك، كُلُّها حِكمة ومصلحة، ورحمة وعدل، وأسماؤه كُلُّها حُسْنَى)ا.هـ. - النوع الثالث: الذين ضلوا في باب المشيئة وهم طائفتان من الفرق الضالة:
الطائفة الأولى: القدرية ومن أشهرهم المعتزلة ومتأخروا الشيعة.
الطائفة الثانية: الجبرية ومن أشهرهم الأشاعرة والماتريدية.
· ومما ينهى عنه في باب القدر الخوض في تعليل أفعال الله جل وعلا بلا علم؛ فمن تكلم في هذا الباب العظيم بلا علم كان على خطر من الضلال، وهذا هو منشأ ضلال الفرق التي ضلت في هذا الأصل العظيم، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في تائيته:

وأصل ضلال الخلق من كل فرقة ... هو الخوض في فعل الإله بعلة
فإنهمـو لم يفهموا حكمةً له ... فصاروا على نوع من الجاهليـــة

هذا والله تعالى أعلى وأعلم وأحكم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أبو أيمن
_3 _November _2014هـ الموافق 3-11-2014م, 01:55 AM
درس سیزدهم: مرتبه ایمان (2/2)
شیخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب فرموده است:
مرتبه ی دوم: ایمان است
كه هفتاد وچند شاخه دارد كه بلند‌ترين آن گفتن لاإله إلا الله و پايين‌ترين آن دوركردن اسباب اذيت از راه است، و حياء شاخه‌اى از ايمان است.
اركان آن شش تا است: اينكه به الله و فرشتگان و كتابها و پيامبران الهى و همچنين به روز قيامت وتقدير اعم از خوب و بد آن ايمان داشته باشى.
دليل اركان ششگانه مذكور: اين ارشاد الهى است:
﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ﴾ [البقرة: 177].
«نيكى آن نيست كه رويتان را به‌سوى مشرق و مغرب آوريد بلكه نيكى آن است كه بنده به الله و روز بازپسين و فرشتگان وكتب آسمانى و پيغمبران ايمان داشته باشد».
ودليل تقدير: اين ارشاد الهى است:
﴿إِنَّا كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقۡنَٰهُ بِقَدَرٖ﴾ [القمر: 49].
«ما هر چيزى را به اندازه آفريديم».
عناصر درس:
رکن دوم: ایمان به فرشتگان
. رکن سوم: ایمان به کتابها
. رکن چهارم: ایمان به پیامبران.
. رکن پنجم: ایمان به روز آخرت.
. رکن ششم: ایمان به قدر خیر و شر آن.

رکن دوم: ایمان به ملائکه
. ملائکه جمع ملک است و از مألک،، و الألوکه و المألک و المألکه گرفته شده و به معنی پیغام و رسالت است.
- عدی بن زید گفته است:
أبلغ النعمان عني مألُكاً ... أنه قد طال حبسي وانتظاري
. در اصل الملک و مألک بوده سپس حرف لام مقدم شده و حرف همزه برآن قرار گرفته و ملأک گفته شده سپس برای آسانی خواندن آن حرف همزه به الف تبدیل شده و ملاک خوانده شده است، که بر این اصل قول شاعر دلالت دارد:
فلسْتَ لإنسيٍّ ولكنْ لِمَلأَكٍ ... تَباركَ مَن فَوْق السّماواتِ مُرْسِلُهْ
. وایمان به ملائکه اصل بزرگی از اصول ایمان است که دارای نتایج بزرگ و مزایای والایی است.
. ابن القیم رحمه الله فرموده: (هیچ سوره ی از سوره های قرآن از یاد و ذکر ملائکه خالی نیست چه به گونه ی صریح یا ضمنی یا با اشاره اما ذکر ملائکه در احادیث نبوی بسیار زیاد و مشهور است که ذکر شود).
. ملائکه از جمله مخلوقات الله متعال هستند، که از نور آفریده شده اند طوریکه در صحیح مسلم از عائشه رضی الله عنها روایت است که پیامبرگرامی صلی الله علیه وسلم فرمودند: ((خلقت الملائكة من نور، وخلق الجانّ من مارجٍ من نار، وخلق آدم مما وصف لكم)). [صحیح مسلم:2996].
فرشتگان از نور خلق شده اند، جنها از شعله آتش خلق شده اند، و آدم از آنچه که برای شما توصیف شده ( یعنی از خاک) خلق شده است). [صحیح مسلم:2996].
- المارج عبارت است از شعله آتش زبانه دار مختلط و آمیخته با سیاهی، و بخاطر اضطراب و آمیخته بودن باهم و سبکی آن مارج نامیده شده است.
. و به تحقیق الله متعال ملائکه را در کتاب کریم خود به ﴿عِبَادٌ مُكْرَمُونَ﴾ [الأنبياء: 26] "بندگان مکرم و بزرگوار" خویش وصف نموده است چه در خلقت و چه در اخلاق، و به تحقیق الله متعال آنها را با محبت خویش اکرام و توقیر نموده و با اطاعت از خود آنها را مشرف ساخته است و از گناه و معصیت الهی آنها را معصوم نموده است پس آنها ﴿لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [التحريم: 6].«آنان از دستورات الله متعال سرپیچی نمی کنند و به دستورات او عمل می کنند».
. و آنان را وصف نموده که: ﴿لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ (19) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾[الأنبياء: 19، 20]،
«از عبادت او تکبر نمی ورزند شبانه روز بی آنکه سستی ورزند تسبیح الله متعال را می کنند»
لا یستحسرون: یعنی اینکه عبادت خود را بخاطر خستگی و کسالت و سستی و ضعف رها نمی کنند.
. ملائکه در آفرینش و خلقت شان از هم متفاوت هستند طوریکه برخی از آنها بسیار بزرگ خلق شده اند و برخی از آنها کمتر از آن طوریکه الله متعال این برتریت شان را در آفرینش چنین بیان نموده: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [فاطر: 1].
«حمد (و ستایش) مخصوص الله است، آفرینندة آسمان‌ها و زمین، (کسی) که فرشتگان را رسولانی قرار داد؛ دارای بال‌های دوگانه و سه‌گانه و چهارگانه، هر چه بخواهد در آفرینش می‌افزاید، بی‌گمان الله بر هر چیزی تواناست».
و در صحیح مسلم از عبدالله بن مسعود رضی الله عنه رواست است که پیامبرصلی الله علیه وسلم جبرئیل علیه السلام را در شکل خودش دید که ششصد جناح داشت.
. و در سنن ابو داود از جابر بن عبدالله رضی الله عنه روایت است که پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند:
(( أذن لي أن أحدّث عن مَلَكٍ من ملائكة الله تعالى من حَمَلَةِ العَرْشِ، ما بين شَحْمَةِ أذنه إلى عاتِقِهِ مسيرة سبعمائة سنة)).
«به من اجازه داده شد تا در مورد ملائکه ای از ملائکه های حامل عرش صحبت کنم که فاصله بین نرمه گوش تا شانه اش مسیر هفتصد سال است». أبي داود (4727)
. و آنان بسیار زیاد هستند که شمارش آنها را جز الله متعال کسی نمی تواند.
. و در صحیح بخاری و مسلم از انس بن مالک رضی الله عنه روایت است که پیامبرصلی الله علیه وسلم در مورد قصه معراج فرمودند: (البيت المعمور في السماء السابعة يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، ثم لا يعودون إليه حتى تقوم الساعة).
«بیت معمور در آسمان هفتم است که روزانه هفتاد هزار ملک به آن داخل می شوند، سپس به آن بر نمیگردند تا اینکه قیامت برپا می شود»
· وعن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أصحابه رضي الله عنهم إذ قال لهم:(( هل تسمعون ما أسمع؟))، قالوا: ما نسمع من شيء.
قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: ((إني لأسمع أطيط السماء، وما تلام أن تئط، وما فيها موضع شبر إلا وعليه ملك ساجد أو قائم)).
. و از حکیم بن حزام رضی الله عنه روایت است که پیامبرصلی الله علیه وسلم در میان اصحابش نشسته بود، از آنان پرسید آیا آنچه را من می شنوم شما هم می شنوید؟ گفتند ما چیزی نمی شنویم. پیغمبرصلی الله علیه وسلم فرمودند: من صدای فرشتگان آسمان را می شنوم و در وجب وجب آسمان فرشته ای در حال سجده یا نماز ایستاده است.
به روایت محمد بن نصر المروزی و طحاوی و ابن ابی حاتم و ابن ابی عاصم و طبرانی و غیره تمام آنان از عبدالوهاب بن عطاء و او از سعید بن ابی عروبه و او ازقتاده و او از صفوان بن محرز و او از حکیم روایت کرده اند و الألبانی انرا صحیح دانسته است.
. و در مسند امام احمد و سنن ترمذی و بیهقی و تفسیر بغوی از ابراهیم بن المهاجر و او از مجاهد و او از مورق و او از ابو ذر روایت کرده اند که وی فرمود: پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند: ((إني أرى ما لا ترون وأسمع ما لا تسمعون، أطَّت السماء وحق لها أن تئط، ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملكٌ واضعٌ جبهته ساجدًا لله، والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيرًا، وما تلذَّذتم بالنساء على الفرش، ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله)).(من چیزی را می بینم و می شنوم که شما نمی بینید و نمی شنوید. آسمان لرزید و حق دارد که بلرزد،[ زیرا] هیچ جایی به اندازه چهار انگشت نیست مگر اینکه یک فرشته پیشانیش را در آن گذاشته و برای الله سجده می کند، والله اگر میدانستید آنچه را میدانم پس کمتر میخندیدید و بیشتر میگریسیتید، و در رختخواب از زنان لذت نمی بردید، وبه كوهها وبلنديها مي رفتيد وبه الله متـعال پناه مي برديد.»
- (لوددت أني كنت شجرة تعضد)خواستم درختی می بودم که برچیده یا قطع می شد.
یعنی قطع می شد، و گفته اند: درختی که برگهای آن پاشیده شود، و این سخن ابو ذر رضی الله عنه است، طوریکه محدثین بیان داشته اند.
. و به تحقیق الله متعال آنان را به اعمالی ملکف نموده که انجام بدهند، و آنها در انجام اعمال شان محافظت داشته و آنرا به کاملترین وجه انجام می دهند همانطوریکه الله متعال به آنان دستور داده است؛ طوریکه جبرئیل علیه السلام موکل و مکلف به رساندن وحی و میکائیل علیه السلام موکل به باران و گیاهان و اسرافیل علیه السلام موکل و مکلف به دمیدن در صور و ملک الموت علیه السلام موکل و مکلف به قبض ارواح هستند بهمینترتیب ملایکه رحمت ملایکه عذاب و ملایکه مکلف به ارحام موظف هستند.
. برخی از آنان نویسندگان نگهبان هستند که الله متعال آنان را چنین توصیف نموده است: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (10) كِرَامًا كَاتِبِينَ (11) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (12) ﴾ [الانفطار: 10-12]، « و بی‌گمان نگهبانانی (از ملایکه) بر شما گمارده شده‌اند. ﴿10﴾ که نویسندگانی بزرگوار هستند ﴿11﴾ آنچه را انجام می‌دهید می‌دانند (و اعمال نیک و بد شما را یادداشت می‌کنند) ﴿12﴾
و به تحقیق الله متعال آنها را توانایی شناخت تمامی اعمال بنده را داده حتی به چیزی که علاقه دارد قبل ازینکه در باره آن حرفی بزند یا آنرا انجام بدهد. طوریکه این فرموده الله متعال به این امر دلالت دارد: ﴿يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾،« آنچه را انجام می‌دهید می‌دانند».
و طوری که از ابوهریره رضی الله عنه روایت است که پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند: (( يقول الله: إذا هم عبدي بالحسنة فاكتبوها له حسنة فإن عملها فاكتبوها عشرة أمثالها فإن هم بالسيئة فعملها فاكتبوها واحدة وإن تركها فاكتبوها حسنة)) «الله متعال می فرماید: وقتی بنده ی من کار نیکی اراده کند آنرا برایش یک کار نیک ثبت کنید و اگر آن کار را انجام داد برایش ده برابر ثبت کنید و وقتی کاری بدی اراده کند و آنرا انجام بدهد بر عهده ی وی یک بدی ثبت کنید و اگر آنرا ترک کرد پس برایش حسنه ثبت کنید». به روایت عبدالرزاق و احمد و بخاری، و در روایتی نزد احمد و مسلم آمده است: پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند: ((قالت الملائكة: رب ذاك عبدك يريد أن يعمل سيئة -وهو أبصر به- فقال: ارقبوه؛ فإن عملها فاكتبوها له بمثلها، وإن تركها فاكتبوها له حَسَنَةً، إِنَّما تركها من جَرَّاي)). ملایکه گفتند: پروردگارا آن بنده تو میخواهد کاری بدی را انجام بدهد- و الله آگاه تر به او از آنهاست- می فرماید: مراقب وی باشید؛ اگر آنرا انجام داد به مانند آن برایش ثبت کنید، واگر آنرا ترک نمود برایش یک نیکی ثبت کنید، فقط بخاطر من آنرا ترک کرده».
- من جرای: یعنی بخاطر من

. و از جمله فرشتگان جهانگرد هستند که مجالس ذکر را متابعت و دنبال می کنند.
. و از جمله آنان ملايكه گشت زن هستند که وکیل وموظف رساندن درود و سلام امت پیامبرصلی الله علیه وسلم به وی می باشند طوریکه در مصنف ابن ابی شیبه و سنن نسائی و صحیح ابن حبان و مستدرک حاکم از عبدالله بن مسعود رضی الله عنه روایت است که پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند: ((إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني عن أمتي السلام)). «الله متعال فرشتگانی دارد که در روی زمین میگردند و سلام و درود امتم را به من میرسانند».
. و برخی از آنان حافظانی هستند که بنده را از آفات و مصیبت ها حفظ میکنند که شاید آنرا به چشم نبیند و نه هم بداند البته آن آفت را از وی دور می کند که الله متعال آنرا برایش مقدر ننموده است، و اگر الله متعال مردم را به خود شان موکول می ساخت نمی توانستند خود را حفظ کنند.
. و ملایکه کارهای زیادی دارند که فقط آن ذاتی که آنان را آفریده است شمارش آنرا می تواند؛ و فرشتگان دوست میدارند و بغض می ورزند؛ کسی را دوست می دارند که الله او را دوست دارد، و و کراهیت دارند از کسی که الله تعالی ایشان را مکروه می دارد، و برای کسانیکه ایمان آورده اند مغفرت خواسته برای آنها دعای خیر می کنند، و به تحقیق در فضیلت برخی از کارها آمده است که ملایکه برای دوستان خود دعا می کنند، طوریکه آمده است که آنها علیه برخی از گنهکاران که از اهل کبایر هستند نیز دعا می کنند، و برخی از آنان را مورد لعنت قرار می دهند.
. و مومنان به الله و ملایکه ایمان می آورند طوریکه الله متعال بر آنها ثنا گفته است و می فرماید: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾[البقرة: 285]. « پیامبر به آنچه از (سوی) پروردگارش بر او نازل شده، ایمان آورده است، و مؤمنان (نیز) همه به الله و فرشتگان او و کتاب‌هایش و پیامبرانش ایمان آورده‌اند. (و گفتند): «میان هیچ یک از پیامبرانش فرق نمی‌گذاریم» و گفتند: «شنیدیم و اطاعت کردیم. پروردگارا! آمرزش تو را (خواهانیم) و بازگشت به سوی توست». ﴿285﴾».
. وایمان به ملائکه شامل تصدیق به وجود و موجودیت آنها و کارهای آنهاست و به چیزی که الله متعال و پیامبرصلی الله علیه وسلم در باره آنها خبر داده اند، و محبت ورزیدن با آنها بر مبنای محبت الله متعال با آنهاست بدون تجاوز از حد؛ یعنی از منزلت و جایگاه که الله متعال برای آنهان مقرر نموده بالا برده نشوند، و به غیر از الله خواسته نشوند، و نه از ایشان شفاعت خواسته شود و هیچگونه عبادتی برای آنها انجام نشود.
. و اما مخالفان ایمان به ملائکه متشکل از چندین صنف هستند که مشهورترین آنها:
. صنف اول: کسانیکه وجود ملائکه را انکار کرده اند، و آنان ملحدین هستند، وهمچنین برخی از کسانی که گرایش های الحادی دارند باوجودیکه به وجود الله متعال اقرار می کنند، لکن چیزی را به او تعالی منسوب نمی کنند، و هر آنچه که رخ می دهد آنرا به پدیده های طبیعی تفسیر می کنند، حتی آفرینش انسان و افلاک را به طبیعت منسوب می کنند،
و برخی از آنان ملائكه را به نیروی خیر و صفات نفسانی نیک در انسان تفسیر می کنند و شیطان ها را به نیروی شر و خصلت های شریرانه تفسیر می کنند.
صنف دوم: فیلسوفان باستان کسانیکه معتقد بودند ملائکه در کون تصرف دارند و تدبیر آنرا می کنند، و این فیلسوفان آنها را ملائکه نمی نامند بلکه آنان را ارواح و عقل های مدبر و نفس های خیرخواه می نامند، ازینرو دعای کهکشان های بلند هفتگانه و غیره را جایز میدانند، و گمان می برند که اگر کسی به سوی آنها رو گرداند؛ پس این ارواح بر وی نازل شده و حاجات او را بر آورده می کنند.
و بدین خاطر است که در سخنان آنان و سخنان کسانی که از آنها نقل می کنند معنویت ستاره عطارد و معنویت ستاره زهره بچشم میخورد و مانند آن برای ستاره ها روحانیت و معنویت و نفوس مدبره و مؤثره و تصرف در برخی از امور جهان قایل می شوند، و این کفر به الله متعال است.
و این عقیده را بعضی از ساحران نجومی گرفته اند بدین ملحوظ به ستاره ها تقرب می جویند و گمان می برند آنها ملائکه را مخاطب قرار می دهند، در حالیکه در حقیقت شیاطین را میخوانند، طوریکه الله متعال فرموده است: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (40) قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ (41) فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (42) ﴾ [سبأ: 40-42].
« و (به یاد آور) روزی را که (الله) همه آنان را بر می‌انگیزد، سپس به فرشتگان می‌گوید: «آیا این‌ها شما را پرستش می‌کردند؟!». ﴿40﴾ (فرشتگان) گویند: «تو منزهی! (تنها) تو ولی (و کار ساز) ما هستی، نه آن‌ها، (آنان هرگز ما را پرستش نمی‌کردند) بلکه جن (و شیاطین) را پرستش می‌کردند، بیشتر‌‌شان به آن‌ها ایمان داشتند». ﴿41﴾ پس امروز برخی از شما برای برخی دیگر مالک هیچ سود و زیانی نیست، و به کسانی‌که ستم (= شرک) کردند، می‌گوییم: «بچشید عذاب آتشی را که آن را تکذیب می‌کردید». ﴿42﴾»
و این نظیر چیزی است که به بت پرستان دست می دهد طوری که آنان گاهگاهی برخی از این معبودان را می خوانند و در نتیجه بعضی از شیاطین برای به فتنه انداختن آنان خود را به شکل بعضی موجودات قابل دید ظاهر می سازند.
- صنف سوم: کسانیکه از بعضی ملائکه نفرت دارند و با آنها دشمنی می ورزند، و از این جمله یهود مغضوب علیهم هستند که بغض و نفرت شانرا به جبرئیل علیه السلام اعلام کردند و با او عداوت و دشمنی ورزیدند، و در باره آنها این فرموده متعال نازل شده است: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (97) مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ (98) ﴾ [البقرة: 97، 98].
« بگو: «کسی‌که دشمن جبرئیل باشد، (در حقیقت دشمن الله است) زیرا که او به فرمان الله قرآن را بر قلب تو نازل کرده است، در حالی‌که تصدیق‌کننده آنچه پیش از آن است، و برای مؤمنان راهنما و مژده است». ﴿97﴾ کسی‌که دشمن الله و فرشتگان و پیامبران او، و جبرئیل و میکائیل باشد، پس بدرستی که الله دشمن کافران است. ﴿98﴾».
- صنف چهارم: کسانیکه گمان می برند که ملائکه دختران الله هستند، و اعتقادات و باورهای کفری و باطل دیگری درمورد ملائکه دارند، که از جمله مشرکان عرب در عهد پیامبرصلی الله علیه وسلم بودند، طوریکه الله متعال از آنان چنین خبر داده است: : ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ (26) لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ (27) يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ (28) وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (29)﴾ [الأنبياء: 26-29]،
«و گفتند: «(الله) رحمان فززندی برگزیده است» او منزه است، بلکه آنان (= فرشتگان) بندگان گرامی (او) هستند، ﴿26﴾ (هرگز) در سخن بر او پیشی نمی‌گیرند، و به فرمان او کار می‌کنند. ﴿27﴾ (الله) آنچه که در پیش روی آن‌ها است، و آنچه که پشت سر آن‌هاست می‌داند، و آن‌ها جز برای کسی‌که (الله از او خشنود باشد و) بپسندد، شفاعت نمی‌کنند، و آن‌ها از ترس او بیمناک‌ اند. ﴿28﴾ و هر کس از آن‌ها بگوید: «همانا من به جای او معبود هستم» پس سزای چنین کسی را جهنم می‌دهیم، و ستمکاران را این گونه سزا می‌دهیم. ﴿29﴾».
و می فرماید: ﴿وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ (15) أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُمْ بِالْبَنِينَ (16) وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (17) أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ (18) وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ (19) وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (20) أَمْ آَتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ (21) بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آَبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آَثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الزخرف: 15-22]،
«و آن‌ها برای او (الله) از میان بندگانش جزئی (= فرزندی) قرار دادند، بی‌گمان انسان نا سپاس آشکاری است. ﴿15﴾ آیا از (میان) آنچه می‌آفریند دختران را (برای خود) انتخاب کرده است، و پسران را برای شما بر گزیده است؟! ﴿16﴾ و چون یکی از آن‌ها را به (تولد) همان چیزی‌که برای (الله) رحمان نسبت داده، مژده دهند، (از شدت ناراحتی) چهره‌اش سیاه گردد، و او خشمگین شود. ﴿17﴾ آیا کسی را که در زیور (و زینت) پرورده می‌شود، و او در (هنگام) جدال (قادر به) آشکار (و تبین مقصودش) نیست (به الله نسبت می‌دهید؟!). ﴿18﴾ و آن‌ها فرشتگان را که بندگان (الله) رحمان هستند، مونث پنداشتند، آیا به هنگام آفرینش آن‌ها (آنجا) حاضر بوده‌اند؟ به زودی گواهی آنان نوشته خواهد شد، و (ازآن) باز خواست می‌شوند. ﴿19﴾ و گفتند: «اگر (الله) رحمان می‌خواست، ما آن‌ها را پرستش نمی‌کردیم» آنان به این (امر) هیچ گونه علمی ندارند، آنان جز دروغ (چیزی) نمی‌گویند. ﴿20﴾ آیا پیش از این (قرآن) کتابی به آنان داده‌ایم پس آنان به آن تمسک می‌جویند؟! ﴿21﴾ بلکه می‌گویند: «بی‌گمان ما نیاکان خود را بر آیینی یافتیم، و ما (نیز) از پی آن‌ها (می‌رویم و) هدایت یافته‌ایم». ﴿22﴾
و می فرماید: ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً﴾ [الصافات: 158].
« و آن‌ها (= مشرکان) میان او (= الله) و جنیان (نسب و) خویشاوندی قرار دادند»،
مجاهد و قتاده رحمهما الله فرموده اند: کفار قریش گفتند: ملائکه دختران الله هستند، و او تعالی با اشراف زنان جنی ازدواج کرده است، و ملائکه از ثمره آن ازدواج است، الله متعال از آنچه آنان می گویند بسیار به دور و خیلی والا و بالاتر است.
صنف پنجم: کسانی که ملائکه را به غیر ازالله میخوانند و از آنها شفاعت، قضاء حاجات را مطالبه می کنند و اینهمه عباداتی هستند که اگر کسی آنرا برای غیر الله متعال انجام بدهد پس چنین شخص مشرک کافر است؛ الله متعال می فرماید:﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (79) وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 79، 80].
« برای هیچ بشری سزاوار نیست که الله به او کتاب و حکم و پیامبری بدهد، سپس او به مردم بگوید: «به جای خدا، بندگان من باشید». بلکه (سزاوار پیامبران این است که به مردم بگویند:) «به سبب آنکه کتاب (آسمانی) آموزش می‌دادید و از آن رو که درس می‌خواندید (مردمانی) ربانی و الهی باشید». ﴿79﴾ و نه اینکه به شما فرمان دهد که فرشتگان و پیامبران را به خدایی بگیرید، آیا شما را پس از آنکه مسلمان شدید، به کفر فرمان می‌دهد؟! ﴿80﴾».
. و مشرکان بر یکدیگر غرور و فخر فروشی می کنند، و بر خود تلبیس می کنند، و برخی از آنان گمان می برند که ملائکه را میخوانند در حالیکه شیاطین را میخوانند: طوریکه الله متعال فرموده است:﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (40) قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ﴾ [سبأ: 40، 41].« و (به یاد آور) روزی را که (الله) همه آنان را بر می‌انگیزد، سپس به فرشتگان می‌گوید: «آیا این‌ها شما را پرستش می‌کردند؟!». ﴿40﴾ (فرشتگان) گویند: «تو منزهی! (تنها) تو ولی (و کار ساز) ما هستی، نه آن‌ها، (آنان هرگز ما را پرستش نمی‌کردند) بلکه جن (و شیاطین) را پرستش می‌کردند، بیشتر‌‌شان به آن‌ها ایمان داشتند». ﴿41﴾».
و می فرماید: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا (56) أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا (57) ﴾ [الإسراء: 56، 57]. «(ای پیامبر!) بگو: «کسانی را که به جای او (معبود خود) می‌پندارید؛ بخوانید، پس آن‌ها نه می‌توانند بلا (و مشکلی) را از شما دورسازند، و نه تغییر دهند. ﴿56﴾ کسانی را که (کافران) آنان را می‌خوانند، خودشان به سوی پروردگارشان وسیله‌ی (تقرب) می‌جویند، که کدام یک از آن‌ها نزدیکترند، و به رحمت او امیدوارند و از عذابش می‌ترسند، بی‌گمان عذاب پروردگارت همواره ‌ترسناک است». ﴿57﴾».
ابن جریر فرموده است: (و گفته اند: کسانی را که پیامبرصلی الله علیه وسلم امر نموده اند که به آنان این سخن گفته شود، ملائکه و عزیر و مسیح را عبادت می کردند)، و این یکی از اقوال در تفسیر این آیه کریمه است.
- و الله متعال می فرماید: ﴿وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى﴾ [النجم: 26].
« و چه بسیار فرشتگانی که در آسمان‌ها هستند که شفاعت آن‌ها هیچ سودی نمی‌بخشد، مگر پس از آنکه الله برای هرکس که بخواهد اجازه دهد و راضی باشد. ﴿26﴾».
- و می فرماید: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ﴾ [الأنبياء: 28]. « و آن‌ها جز برای کسی‌که (الله از او خشنود باشد و) بپسندد، شفاعت نمی‌کنند، و آن‌ها از ترس او بیمناک‌ اند. ﴿28﴾».
- و می فرماید: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ (22) وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ [سبأ: 22، 23].
« (ای پیامبر!) بگو: «کسانی را که غیر از الله (معبود خود) می‌پندارید، (به فریاد) بخوانید، (آن‌ها) هم‌وزن ذرة در آسمان‌ها و در زمین مالک نیستند، و در (آفرینش و تدبیر) آن دو هیچ شرکتی ندارند، و او (= الله) از میان آن‌ها یاور و پشتیبانی ندارد. ﴿22﴾و شفاعت نزد او سود نبخشد؛ مگر برای کسی‌که (او خود) برایش اجازت داده باشد».
پس توجه و روی آوردن به غیر الله متعال با دعاء و طلب شفاعت شرک اکبر بوده از ملت اسلام خارج می سازد و العیاذ بالله؛ چه دعا به ملکی (فرشته ای) باشد یا به پیامبری یا به ولی یا به غیره.


رکن سوم: ایمان به کتابها
مراد از کتابها: کتابهای است که الله متعال آنها را بر پیامبران علیهم السلام نازل فرموده است، از جمله صحیفه های ابراهیم، تورات که الله متعال آنرا بر موسی علیه السلام نازل فرمود، و زبور که بر داود علیه السلام نازل کرد و انجیل را که بر عیسی علیه السلام نازل فرمود، و قرآن مجید را که بر محمدصلی الله علیه وسلم نازل فرمود.
. پس ایمان داریم به چیزی که بر پیامبرمان صلی الله علیه وسلم نازل شده است، و ایمان داریم به چیزیکه بر پیامبران قبل از او نازل شده چه آن را میدانیم یا نمیدانیم و ایمان داریم که تمام این کتابها به حق از نزد الله متعال هستند.
. و به تحقیق الله متعال بر بندگان پرهیزگار خود در آغاز سوره البقره ثنا گفته و می فرماید: ﴿الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (3) والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5) ﴾ [البقرة: 1-5]
«الف. لام. میم( ). ﴿1﴾ این کتابی است که هیچ شکی در آن نیست و مایه هدایت پرهیزگاران( ) است. ﴿2﴾ آن کسانی‌که به غیب( ) ایمان می‌آورند و نماز را بر پا می‌دارند و از آنچه روزی‌شان داده‌ایم انفاق می‌کنند( ). ﴿3﴾ و آنان که به آنچه بر تو نازل شده و آنچه (بر پیامبران) پیش از تو نازل شده، ایمان می‌آورند، و به روز رستاخیز یقین دارند. ﴿4﴾ آنان بر هدایت از جانب پروردگارشانند و آنان رستگارانند. ﴿5﴾».
. و به تحقیق الله متعال پیغمبرش را به ایمان آوردن (داشتن) به کتابهایش امر نموده و چنین فرموده است: ﴿وَقُلْ آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾ [الشورى: 15]
«و بگو: «به هر کتابی که الله نازل کرده است، ایمان آورده‌ام، و مأمورم در میان شما به عدالت رفتار کنم».
(من كتاب) عام است یعنی تمامی کتاب های که الله متعال آنها را نازل فرموده است.
- ابن جریر رحمه الله فرموده است: الله متعال می فرماید: (بگو برای آنان ای محمد: ای گروه های احزاب من آن کتاب را که الله متعال نازل فرمود تصدیق می کنم هر چه که باشد، تورات، انجیل، زبور یا صحیفه های ابراهیم، هیچ چیزی از آن را تکذیب نمیکنم و دروغ نمی پندارم مانند تکذیب کردن بعضی شما و تصدیق بعضی دیگر تان از آنها).
الله متعال مومنان را به آن امر نموده می فرماید: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا آَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ﴾ [النساء: 136].
«ای کسانی‌که ایمان آورده‌اید! به الله و پیامبرش و کتابی که بر او نازل کرده و کتابی که پیش از این فرستاده‌است؛ایمان بیاورید (و بر آن پایدار باشید)».
. پس ایمان به کتابها فرض بوده و از اصول عظیم و بزرگی ایمان می باشد.
. یهود و نصاری در تکذیب بعضی کتابها و انکار برخی از محتویات و مطالب آنها واقع شدند، طوریکه الله متعال آنان را چنین مورد مذمت قرار داده است: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَىَ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ﴾ [البقرة: 113].
«یهودیان گفتند: «مسیحیان بر چیزی نیستند» و مسیحیان (نیز) گفتند: «یهودیان بر چیزی نیستند» در حالی‌که آنان کتاب (آسمانی) را می‌خوانند».
. ابن کثیر رحمه الله فرموده است: (فرمود: هر کدام در کتاب خود تصدیق به کسی را که به او کفر ورزیده می خواند، یعنی: یهود به عیسی علیه السلام کفر می ورزند و نزد خود شان تورات است، که در آن الله متعال از زبان موسی علیه السلام تصدیق به عیسی علیه السلام را گرفته است، و در انجیل که عیسی علیه السلام آورده است تصدیق موسی علیه السلام وجود دارد، و چیزی که از نزد الله متعال در تورات آمده است، و هر کدام به چیزی که در دست طرف دیگر است کفر می ورزد).
. و کتاب های که الله متعال بر پیغمبرانش نازل فرموده است امر به توحید و یگانه دانستن الله متعال و نهی از شرک را در بر دارند، و از تمام چیزهایکه که الله متعال در آنها خبر داده است حق و درست است.
. و اما شعائر و مراسم عبادتی را الله متعال برای هر امت تعیین کرده است که طبق آن عبادت می کنند و امت های دیگر بر آن ملزم نیستند، جز شریعتی را که الله متعال به آن محمدصلی الله علیه وسلم را مبعوث گردانید و آن شریعت اسلام است که برای تمامی مکلفین تا روز قیامت عام می باشد چه انس باشند یا جن طوریکه الله متعال فرموده است: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ﴾[سبأ: 28]
«ما تو را برای جملگی مردمان فرستاده‌ایم».
و فرموده است: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾[الأعراف: 158].
«بگو: «ای مردم! من فرستادۀ الله به سوی همۀ شما هستم».
. در صحیح بخاری و مسلم از جابر بن عبدالله رضی الله عنهما روایت است که پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند: (هر پیامبری فقط برای قومش مبعوث می شد ولی من برای تمام مردم مبعوث شدم)؛ پس شریعت اسلام تمام شرایع قبل از خود را منسوخ نموده و برای تمام مکلفین عام است.
. و الله متعال می فرماید: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾[المائدة: 48]،
«برای هریک از شما شریعت و برنامه‌ای قرار داده‌ایم».
ابن عباس رضی الله عنهما فرموده است: راه و سنت، قتاده رحمه الله فرموده است: دین یکی است و شریعت ها مختلف هستند.
- و ابن جریر رحمه الله فرموده است: (برای تورات شریعتی است، و برای انجیل شریعتی، و برای قرآن شریعتی، و در آنها الله متعال برای امتحان بندگانش آنچه را که میخواهد حلال و آنچه را می خواهد حرام می کند تا بداند که کی او را اطاعت می کند و کی به او معصیت می ورزد، و لیکن دین یگانه که غیر آن پذیرفته نمی شود: توحید و اخلاص برای الله است که پیامبران علیهم السلام آن را آورده اند.).


رکن چهارم: ایمان به پیغمبران
. ایمان به پیامبران اصلی بزرگی از اصول ایمان است؛ چون پیامبران علیهم السلام واسطه در انتقال پیام های الهی هستند؛ و آنان کسانی هستند که به مردم هدایت و دین حق را بیان نمودند، و آنان را الله سبحان رحمتی برای بندگانش فرستاده است:
- تا برای آنها پیام های پروردگار شانرا ابلاغ کنند، و آنان را به راه راست ارشاد فرمایند راهی که به رضایت الله متعال و بهشت برین می انجامد، وکسانی را که به آنان ایمان آورده اند و از آنان پیروی کرده و راه شانرا پیموده اندبه بهشت و رضوان پروردگارمژده می دهند.
- و آنان را از واقع شدن در اسبابی که موجب غضب و عذاب الهی می شود بر حذر می دارند.
- و تا اینکه حجت را برمردم با این ابلاغ و اقامه کنند، پس به کسیکه این حجت رسید بر وی ایمان و پیروی واجب است، و کسیکه آنرا تکذیب کرد و رو گرداند مستحق و سزاوار عذاب دردناک است، و نزد پروردگار دلیل و حجتی نخواهد داشت.
· وقد جمع الله مقاصد إرسال الرسل الثلاثة في قوله تعالى: ﴿رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النساء: 165]؛ فإن الله تعالى لا يعذّب أحداً على مخالفة حتى تقوم عليه الحجة الرسالية كما قال الله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً﴾ [الإسراء: 15].
. و به تحقیق الله متعال سه مقصد و هدف از فرستادن پیامبران را در این فرموده خود بیان نموده است: ﴿رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النساء: 165]؛
««پیامبرانی که مژده دهنده و ترساننده بودند، تا بعد از پیامبران دلیل و حجّتی برای مردم بر الله باقی نماند».
چون الله متعال هیچ احدی را بر مخالفتی مجازات و عذاب نمی تا اینکه بر او حجت را با فرستادان پیامبری قایم نکند طوریکه الله متعال فرموده است:
﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً﴾ [الإسراء: 15].
«و ما عذاب نخواهيم داد مگر اينکه پيامبري را بفرستيم»
. و به تحقیق الله متعال بر پیامبران خود تبلیغ روشن و آشکار را برای مردم واجب نموده که واضح بوده و ابهامی در آن نیست، و می فرماید: ﴿فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ﴾ [النحل: 35].
«پس آیا بر پیامبران جز ابلاغ آشکار (مسئولیت دیگری) هست؟».
. و الله متعال شهادت داده است که آنان وجیبۀ شان را ادا کرده اند، و فرموده است:﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا (38) الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (39) مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ [الأحزاب: 38-40].
«بر پیامبر در آنچه الله برای او حلال (و مقرر) کرده است؛ هیچ حرجی نیست، این سنت الله است در (باره) کسانی‌که پیش از این بوده‌اند، و فرمان الله حساب شده و دقیق است. ﴿38﴾ (همان) کسانی‌که پیام‌های الله را می‌رسانند و از او می‌ترسند و از هیچ کس جز او نمی‌ترسند، و الله برای حساب‌گری (اعمال‌شان) کافی است. ﴿39﴾ محمد (صلی الله علیه وسلم) پدر هیچ‌یک از مردان شما نیست، و لیکن رسول الله و خاتم پیامبران است، و الله به هر چیز آگاه است».
پس الله متعال برای پیامبرانش شهادت داده است که آنان پیام های پروردگار شانرا با شیوه واضح و آشکار تبلیغ نموده اند.
ازینرو الله متعال هر پیامبر را به لسان قومش فرستاده تا برای آنان بیان نماید و پیامبر شانرا از خود آنان برگزیده است و فرموده است: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [إبراهيم: 4].
«ما هیچ پیامبری را، مگر به زبان قومش، نفرستادیم؛ تا (حقایق را) برای آن‌ها بیان کند، پس الله هر کس را بخواهد گمراه می‌سازد و هر کس را بخواهد هدایت می‌کند، و او پیروزمند حکیم است».
. و با عظمت ترین پیامبران از نگاه بیان و فصیح ترین آنان در زبان و بهترین آنان از نگاه هدایت پیامبر ما محمد صلی الله علیه وسلم بوده است، و این اصلی بزرگ و عظیمی از اصول دین است، که معتقد باشیم پیامبرگرامی اسلام صلی الله علیه وسلم دین را بطور کامل بیان نموده بیانی که الله متعال آنرا دوست می دارد و از آن راضی می شود، بیان که بر مبنای آن حجت اقامه می شود، و محجت واضح می گردد پس جز فرد هلاک شده کسی از آن منحرف نمی شود.
. و مقتضای بیان کامل سه امر متلازم و مرتبط با هم است:
- امر اول: علم تام و كامل به تمام آنچه بیانش لازم است.
- دوم: نصیحت و امانت داری.
- سوم: فصاحت در منطق و استدلال و اظهار و حسن تبلیغ رسالت الهی برای کسانی که الله متعال او را به سوی آنان فرستاده است.
. کسیکه در این امور سه گانه عیبی گرفت پس بدون شد از بیان دین توسط پیامبرصلی الله علیه وسلم عیب گرفته است.
. و اگر پرچمداران گروه های منحرف این امر را به درستی بفهمند از شر بزرگی سالم بدر میایند.
و تسليم به حسن بيان و كمال نصيحت و كمال فصاحت پیامبرصلی الله علیه وسلم می شوند و در حدیث پیامبر مرتکب تاویل و تحریف نشده این گمان را در مسایلی که باور کردن آن برایشان گران و دشوار است نمی برند که گویا مراد پیامبر آن امور بزرگی که در ظاهر سخنان وی مشاهده می شود نبوده است.
تا جاییکه برخی از آنان تصریح کرده اند که ظاهر نصوص مراد نیست و اینکه اگر عقل و نقل در تعارض واقع شوند عقل مقدم می شود پس به سبب آنجه شیطان برای شان زیبا جلوه داد مرتکب بدعت بزرگ و زشتی شدند.
و اگر برای برخی از آنها شبهه ی ایجاد نمی شد و یا اینکه بخاطر جهالت در برخی مسایل معذور پنداشته نمی شدند با این اعتقاد و باور های شان از دین خارج می شدند والعیاذ بالله.
. و کسیکه گمان ببرد که الله متعال پیامبری نفرستاده است پس او کافر است با اين گمان سو که به الله متعال برده است و بدون دلیل چنین پنداشته که الله متعال بندگانش را بدون کدام هدفی سردرگم رها می کند، آنان را میافریند و آنان دیگری غیر از او را پرستش می کنند و او آنها را بر این عملکرد شان تایید می کند!
الله متعال می فرماید: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى﴾ [القيامة: 36]،
«آیا انسان گمان می‌کند که (بی‌هدف و بدون حساب و جزا) به خود رها می‌شود؟».
و می فرماید: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ﴾ [ص: 27]،
«(ما) آسمان و زمین و آنچه میان آن‌هاست بیهوده نیافریده‌ایم، این گمان کسانی است که کافر شدند، پس وای بر کسانی‌که کافر شدند از آتش (دوزخ!)».
و می فرماید: ﴿وَمَا قَدَرُواْ اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُواْ مَا أَنزَلَ اللّهُ عَلَى بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ﴾ [الأنعام: 91]،
«و آن‌ها (مقام و عظمت) الله را آن گونه که شایسته است؛ نشناخته‌اند، که گفتند: «الله بر هیچ بشری چیزی را نازل نکرده است»
و می فرماید: ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (70) إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ (71) فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ (72) ﴾[غافر: 70-72].
«کسانی‌که کتاب (آسمانی) و آنچه پیامبران‌مان را بدان فرستاده‌ایم، تکذیب کردند، پس به زودی خواهند دانست. ﴿70﴾ آنگاه که غل‌ها و زنجیر‌ها در گردن‌شان خواهد بود، و کشیده می‌شوند. ﴿71﴾ در آب جوش، سپس در آتش (جهنم) افروخته می‌شوند. ﴿72﴾».
- کتاب اسم جنس است و تمام کتاب ها را در بر میگیرد.
- و چیزیکه الله متعال به آن پیامبرانش را فرستاده است به معنای شرعی عام آن دین اسلام می باشد كه همانا توحید است·
فالأنبياء دينهم واحد وهو الإسلام وشرائعهم شتى، كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الأنبياء إخوة لعَلاَّت أمهاتهم شتى ودينهم واحد))،وفي رواية (( الأنبياء أبناء علات)).
پس دین پیامبران یکی بوده و آن اسلام است و شریعت های آنان مختلف و متنوع می باشد طوریکه در صحیح بخاری و مسلم از ابوهریره رضی الله عنه روایت است که پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند:(الأنبياء إخوة لعَلاَّت أمهاتهم شتى ودينهم واحد)،پیامبران با یکدیگر مثل برادر پدری اند مادران شان مختلف و دین شان یکی است و در روایتی آمده است (الأنبياء أبناء علات). «پیامبران فرزندان مادران مختلف اند».
- و (الاخوه لعلات) یعنی آنها برادران از یک پدر و از چندین مادر هستند.
. ابن القیم رحمه الله فرموده است: پیامبر صلی الله علیه وسلم دین انبیا را بخاطر مشارکت تمام آنان در یک نقطه که عبارت از توحید است به پدر واحد تشبیه نموده، که همانا پرستش الله یگانه و یکتا که شریکی ندارد می باشد و ایمان آوردن به او تعالی و ایمان به ملائکه او و کتاب های او و به پیامبران او و به دیدار او سبحانه در آخرت و این همانا دینی است که الله متعال برای تمامی پیامبرانش آنرا تشریع نموده و قانون گذاشته است.
و الله متعال می فرماید: ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ [الشورى: 13]؛ «دینی را برای شما تشریع کرد، از همان گونه که به نوح توصیه کرده بود، و از آنچه بر تو وحی کرده‌ایم، و به ابراهیم و موسی و عیسی سفارش کرده‌ایم ( )، که دین را بر پا دارید و در آن فرقه فرقه نشوید»،
امام بخاری رحمه الله در کتاب صحیح خود گفته است: باب آنچه که دین پیامبران یکی است و این حدیث را ذکر نموده، که عبارت از دین اسلام است چون که الله متعال خبر داده که دین تمام پیامبرانش از نخستین شان نوح علیه السلام تا خاتم آنان که محمد صلی الله علیه وسلم همین دین اسلام است که بمانند پدر واحد برای همه می باشد، و اما شرائع و اعمال و اوامری که انجام آن خواسته شده شاید مختلف باشند، پس شرایع آنها به مانند مادران متعدد هستند.
. و در باب ایمان به پیامبران مسایلی بزرگ و عظیمی است که باید طالب علم در باره آن بداند.
و مقصود از بیان این موضوع اینست که ایمان به پیامبران اصلی از اصول ایمان است، و اینکه بر تمام ماواجب است که به همه پیامبران ایمان بیاوریم و میان الله و پیامبرانش جدایی نیاندازیم و میان هیچ یک از پیامبران الله متعال فرق نگذاریم که به بعضی ایمان بیاوریم و بعضی را انکار کنیم؛ پس کسی که یکی از پیامبران را تکذیب کرد یقینا همه را تکذیب نموده چون دعوت آنها یکی است و آن همانا دین اسلام می باشد و تمام آنان در چیزی که آن را از پروردگار شان خبر می دهند صادق و راستگو هستند پس کسی که یکی از آنها را تکذیب کرد به تحقیق تمام آنان را تکذیب کرده است، و او حقا کافر است زیرا او نه به الله متعال تسلیم شده و نه به امر او تعالی مبنی بر تصدیق پیامبرانش تسلیم شده است.
. الله متعال می فرماید: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (150) أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (151) وَالَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (152) ﴾[النساء: 150-152].
«همانا کسانی‌که به الله و پیامبرانش کفر می‌ورزند و می‌خواهند میان الله و پیامبرانش جدایی بیندازند؛ و می‌گویند: «به بعضی ایمان می‌آوریم؛ و بعضی را انکار می‌کنیم» و می‌خواهند بین این (و آن) راهی (برای خود) برگزینند. ﴿150﴾ آن‌ها در حقیقت کافرند، و برای کافران عذاب خوارکننده‌ای؛ آماده کرده‌ایم. ﴿151﴾ و کسانی‌که به الله و پیامبرانش ایمان آورده و میان هیچ یک ازآنان جدائی نیفکندند؛ اینان بزودی پاداش‌شان را (الله) خواهد داد، و الله آمرزنده‌ی مهربان است. ﴿152﴾».
. و الله متعال بر پیامبرصلی الله علیه وسلم و یارانش ثنا گفته می فرماید: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ...﴾[البقرة: 285]. «پیامبر به آنچه از (سوی) پروردگارش بر او نازل شده، ایمان آورده است، و مؤمنان (نیز) همه به الله و فرشتگان او و کتاب‌هایش و پیامبرانش ایمان آورده‌اند. (و گفتند): «میان هیچ یک از پیامبرانش فرق نمی‌گذاریم».


رکن پنجم: ایمان به روز آخرت
. ایمان به روز آخرت اصل بزرگی از اصول ایمان است، کسی که بآن کفر ورزد کافر است، و بخاطر روز آخرت نامیده شده است که بعد از آن روزى در دنیا نیست، و در آن روز قیامت برپا می شود، پس کسی که روز آخرت را تکذیب کند قیامت را دروغ پنداشته و زنده شدن بعد از مرگ و حساب و جزا را دروغ می داند، و اینهه اصول بزرگ و عظیمی از اصول ایمان هستند.
. در این اصل بزرگ مسایل بزرگ و عظیمی نهفته است که در کتاب های عقیده شرح داده شده اند، و در این مرحله آنچه مهم است دانستن این مطالب بطور اجمال می باشد.
. ازجمله ایمان به روز آخرت:
- ایمان به آنچه در برزخ میان زندگی دنیا و آخرت می باشد از جمله عذاب قبر، و نعمت آن و سوالات دو ملک، طوریکه پیامبرصلی الله علیه وسلم از آن خبر داده اند.
- ایستادن مردم برای پروردگار عالمیان در روزيکه حق از باطل جدا می شود.
- و ایمان به حوض، شفاعت،برپا نمودن ترازوهاى عدل، پخش و توزیع عمل نامه ها، نصب پل صراط، داخل شدن کفار و منافقین و بعضی از مسلمانان که مرتکب گناهان کبیره شده اند به آتش دوزخ، سپس هرکس که ذره از ایمان در قلبش باشد از آتش خارج می شود و فقط کفار، منافقان که مرتکب نفاق اکبر شده اند در آتش دوزخ جاویدان می مانند نه عذاب از آنها کم می شود و نه از آن خارج خواهند شد، والعیاذ بالله.
- و ایمان داریم که بهشت حق است، و اینکه الله متعال آنرا برای مومنان آماده نموده که با رحمت و فضلش داخل آن می شوند، و در آن جاویدانه می مانند، در نعمتی که نه قطع می شود و نه کم و نه هم مکدر.
- و بهشت دارای درجاتی است، و مومنان در آنجا بر طبق اعمال شان بر یکدیگر فضیلت دارند.
- و مومنان پروردگار شانرا در میدان های قیامت و پس از آنكه داخل بهشت می شوند می بینند، و دیدار الله متعال والاترین نعمت و بزرگترین فضیلت و هدف نهایی نزد آنعده مومناني است که دين خود را به الله تعالى خالص گردانیده اند، از فضل الله متعال این نعمت را مسئلت داريم.
- و آنها در مشرف شدن به دیدار الله متعال بر حسب قرب و نزدیکی شان به الله متعال دارای مراتب و درجات هستند.
. و مخالفان این اصل عظیم به دو دسته تقسیم می شوند:
- دسته اول: کافران که زنده شدن بعد از مرگ را تکذیب و انکار می کنند، و آنان عبارتند از مشرکان بت پرست و ملحدین، و بعضی فیلسوفان پیشین که گمان می برند تنها ارواح بدون اجساد حشر می شوند.
و تمام اینها، بخاطر انکار کردن شان چیزی از دین را که از ضروريات دين است و به سبب تکذیب شان آنچه را که الله متعال و پیامبرش صلی الله علیه وسلم خبر داده اند، کافر هستند.
دسته دوم: بدعت کاران، کسانیکه بعضی جزئیات را که در روز آخرت می باشند انکار کرده اند، مانند حوض، شفاعت، نگریستن مومنان به پروردگار شان جل جلاله؛
پس آنانيكه برایشان احادیث صحیح رسیده و معنا و صحت آن را می شناسند سپس آن را تکذیب می کنند در اینصورت کافر هستند چون پیامبرصلی الله علیه وسلم را تکذیب نموده اند.
- و برای کسی که شبهه ی پدیدارشد و به سبب آن معنای چیزی را تأویل کرد که مغایر آنچه سلف صالح برآن اجماع کرده اند و گفتار پیامبر بر حسب مقتضای زبان عرب بر آن دلالت میکرد پس در اینصورت چنین شخصی بدعتکار گمراه است، لیکن بخاطر این شبهه ی که برای او واقع شده است کافر نمی شود زیرا قصد تکذیب پیامبرصلی الله علیه وسلم را نداشته، اما بخاطر دچار شدنش در این بدعت در خطر بزرگی قرار گرفته است.
رکن ششم: ایمان به تقدیر
. ایمان به قدر یا تقدیر اصل بزرگی از اصول ایمان است، و قدر همان تقدیر الله متعال برای هر چیز است، باین معنا که الله متعال به آن تقدیر دانا و آگاه است و آنرا درلوح محفوظ نوشته و با مشیئت و اراده او تعالی واقع می شود و تقدیر برای تمام مخلوقات او تعالی برای هر چیز است.
طوریکه فرموده است: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾[القمر: 49].« بی گمان ما هر چیزی را به اندازة مقرر آفریده ایم».
و فرموده است: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾[الفرقان: 2].
«و همه چیز را آفرید، پس اندازة هر چیز را چنان که می‌باید؛ معین کرده است».
ومی فرماید: ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ﴾[الرعد: 8].
«و هر چیز نزد او مقدار معینی دارد»
و می فرماید: ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾[الطلاق: 3].
«مسلّماً الله برای هر چیزی اندازه‌ای قرار داده است».
پس ایمان به تقدیر چهار مرتبه را در برمیگیرد و ایمان به آن کامل نمی شود مگر با تحقق این مراتب چهارگانه:
مرتبه اول: ایمان داشتن به علم ازلی الله متعال که بر هر چیز احاطه دارد چنانکه ذات متعالش می فرماید:﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الأنفال: 75]. «و همانا الله به همه چیز داناست».
- مرتبه دوم: ایمان به اینکه الله متعال تمام چیز را در لوح محفوظ نوشته است، و نوشتن از دلایل علم الله تعالی است.
طوریکه الله متعال می فرماید: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [الأنعام: 59]،
«و کلیدهای غیب نزد اوست؛ و جز او کسی آن‌ها را نمی‌داند، آنچه را در خشکی و دریاست می‌داند، و هیچ برگی (از درختی) نمی‌افتد؛ مگر اینکه آن را می‌داند، و نه هیچ دانه‌ای در تاریکی‌های زمین و نه هیچ تر و خشکی (و جود دارد) مگر اینکه در کتابی آشکار (= لوح محفوظ ثبت) است».
و می فرماید: ﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآَنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [يونس: 61].
«و در هیچ کار (و حالی) نباشی، و هیچ بخشی از قرآن را نمی‌خوانی، و هیچ عملی را انجام نمی‌دهید، مگر اینکه ما (حاضر و) گواه بر شما هستیم، هنگامی‌که درآن (عمل) وارد می‌شوید، و هم‌وزن ذره‌ای در زمین و نه در آسمان بر پروردگارت پوشیده نمی‌ماند، و نه کوچکتر از آن (ذره) و نه بزرگتر، مگر اینکه در کتاب روشن (لوح محفوظ، ثبت) است».
و می فرماید: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [هود: 6]،
«و هیچ جنبنده‌ای در زمین نیست؛ مگر اینکه روزی اش بر (عهده‌ی) الله است، و (او) قرار گاه و مکان دفنش را می‌داند، همه‌ی این‌ها در کتابی روشن (ثبت) است».
-- و می فرماید: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [الحج: 70]،
«آیا ندانسته‌ای که الله آنچه را در آسمان و زمین است می‌داند؟! بی‌گمان (همه‌ی) این‌ها در کتابی (ثبت) است، مسلماً این بر الله آسان است».
ومی فرماید: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ [الأنعام: 38].
« هیچ جننبده‌ای در زمین نیست، و نه هیچ پرنده‌ای که با دو بال خود پرواز می‌کند، مگر اینکه امت‌هایی مانند شما هستند، ما در کتاب (لوح محفوظ) هیچ چیز را فرو گذار نکردیم، سپس به سوی پروردگارشان محشور می‌گردند».
- و درصحیح بخاری و غیره کتاب های حدیثی از عمران بن الحصین رضی الله عنهما روایت است که مردمانی از اهل یمن به محضر پیامبرصلی الله علیه وسلم آمدند و گفتند: نزد شما آمده ایم تا از دین آگاه شویم و از اولین امر که چه بوده از شما بپرسیم؟ فرمودند: ( كان الله ولم يكن شيء قبله، وكان عرشه على الماء، ثمَّ خلق السماوات والأرض، وكتب في الذكرِ كلَّ شيءٍ). الله متعال بود و قبل از او چیزی نبود، و عرش او بر آب بود، سپس آسمانها و زمین را آفرید، و همه چیز را در لوح محفوظ نوشته است.
الذکر در حدیث به معنای لوح محفوظ است و آن مراد در این فرموده ی الله متعال می باشد: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ [الأنبياء: 105].
«و به راستی بعد از ذکر (= تورات) در زبور نوشتیم که: «زمین را بندگان صالح من به ارث خواهند برد».
- مرتبه ی سوم: ایمان داشتن به مشیئت و اراده الله متعال، و اینکه هیچ چیزی صورت نمیگیرد و اجرا نمی شود مگر چیزی را که الله متعال بخواهد، پس هر چه الله متعال خواست همان می ‌شود،‌و آنچه نخواهد نمی ‌شود،
لذا می فرماید : ﴿وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ﴾ [الإنسان: 30]،
«و شما چیزی را نمی‌خواهید مگر این‌که الله بخواهد».
و می فرماید: ﴿وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى﴾ [الأنعام: 35]،
«و اگر الله بخواهد آن‌ها را بر هدایت گرد می‌آورد».
و می فرماید: ﴿وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ﴾ [الأنعام: 112]،
«و اگر پروردگارت می‌خواست، چنین نمی‌کردند».
و می فرماید: ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ﴾ [يونس: 100]،
«و هیچ کس جز به فرمان الله نمی‌تواند؛ ایمان بیاورد».
و می فرماید: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاء﴾ [الحج: 18]،
«بی‌گمان الله هر چه را بخواهد، می‌کند».
و می فرماید: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ [الحج: 14]،
«مسلماً الله آنچه را می‌خواهد، انجام می‌دهد».
و می فرماید: ﴿يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاء﴾ [النور: 45]،
«الله هر چه را بخواهد می‌آفریند».
و دلایل مشیئت در قرآن کریم و سنت نبوی بسیار زیاد است.
- و مشیئت اراده کونی قدری است (که برای همه موجودات است)، و هرگاه اراده در قرآن و سنت نبوی اطلاق شود مراد از آن اراده کونی که مرادف به مشیئت است می باشد، و احیانا وقتی اطلاق می شود مراد از آن اراده شرعی می باشد که عبارت از امر و نهی است.
اما اراده کونی حتما نافذ شدنی است زیرا آنچه الله متعال بخواهد می شود و آنچه نخواهد نمی شود.
و اما اراده شرعی که همانا امر و نهی می باشد شاید بندگان آنرا انجام بدهند و شاید هم انجام ندهند و آن معیار ابتلا و امتحان می باشد.
. و اگر الله می خواست تمام بندگانش را مومن و فرمانبردار بگرداند میکرد، و اگر می خواست تمام آنان را نافرمانان بگرداند میکرد، لکن او تعالی بندگانش را با امر و نهی مورد امتحان قرار داد و برای آنان قدرت و اختیار داد پس کسی که طبق قدرت و اختیار خود عمل کرد مورد اجر و ثواب الله متعال قرار میگیرد و کسیکه به توانایی و قدرت و اختیار خود نافرمانی الله متعال را کرد مستحق و سزاوار عذاب و مجازات می شود.
- مرتبه ی چهارم: ایمان به اینکه الله متعال خالق و آفریدگار همه چیز است،
طوریکه الله متعال می فرماید: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الزمر: 62]،
«الله آفریدگار همه چیز است».
و می فرماید: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الصافات: 96].
« در حالی‌که الله شما را و آنچه را که انجام می‌دهید (و می‌سازید) آفریده است؟!»
پس معنای قدر این مراتب چهارگانه را در بر می گیرد.
الله متعال خالق و آفریدگار و غیر او مخلوق هستند، و نام های الله متعال و صفات او تعالی و افعال او غیر مخلوق هستند، و هر چیزی غیر الله متعال مخلوق است، و اینکه برای الله متعال خلق و امر تعلق می گیرد.
طوریکه می فرماید:﴿أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ﴾ [الأعراف: 54]؛
«آگاه باشيد که آفرينش و فرمانروايی از آنِ او است»،
لذا یقینا قرآن غیر مخلوق است؛ زیرا کلام الله متعال است، و کلام الله متعال غیر مخلوق می باشد.
. و قدر با شرع در تعارض نیست، وبنده مکلف بوده دارای قدرت و اراده ی می باشد و با اختیار خود اطاعت و نافرمانی میکند، و دارای قدرتی است که او را قادر به انجام آنچه می تواند می گرداند و بنده مکلف به چیزی است که آنرا می تواند طوریکه الله متعال می فرماید: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾[التغابن: 16].
«پس تا (جایی که) می‌توانید از الله بترسید».
آنچه بسیاری اشکالات و امور گیچ کننده را از بنده دور می سازد که در آن گمراهانی از جمله مشرکان و بدعتکاران واقع شده اند این است که بنده معانی اسماء الله الحسنی (نام های نیک الله متعال) را بداند، و آثار و نتایج آن در خلق و امر را درک کند و بفهمد؛ چون فهم اسماء الله الحسنی در بسیاری از موارد بنده را از گمراهی که گمراهان در آن فرو رفته اند مصئون و محفوظ نگه می دارد.
. پس کسیکه ایمان آورد که الله متعال معبود، و الودود (بسیار مهربان)، الحمید(ستایش شده) عادل است که ذره ظلم نمی کند، و اگر حسنه ی باشد آنرا چند برابر می سازد و از نزد خود اجر عظیم نصیب می کند؛ برای او گمراهی گروه جبریه آشکار می شود کسانیکه گمان می برند که نافرمانان در نافرمانی و عصیان شان مجبور شده می باشند.
. و کسیکه ایمان آورد که الله متعال العلیم(بسیار دانا)، القدیر(توانا) و ملک الحق(پادشاه برحق) است و او تعالی آفریدگار تمام چیز است و او تعالی آنچه را بخواهد انجام می‌دهد و او تعالی الحکیم(با حکمت) البصیر(بینا) است با رحمت و فضلش مورد هدایت و پاداش قرار می دهد، و با حکمت و عدلش گمراه می سازد و کسی را که مستحق و سزاوار عذاب است مجازات می کند، برای او گمراهی گروه قدریه در این مسئله آشکار می گردد.
الله متعال برای قضا و قدر خیر اسبابی قرار داده که کسی آن را انجام داد بخاطر آن با قضا خیر به او پاداش می دهد، و برای قضای شر نیز اسباب قرار داده است که کسی آنرا انجام داد در معرض قضای شر قرار میگیرد والعیاذ بالله،
طوریکه برای توفیق و وانهادن و تنها گذاشتن اسبابی قرار داده و آنرا در قرآن کریم بیان نموده همچنین پیامبرصلی الله علیه وسلم آنرا در سنت خود که مانند راهی که شب آن مانند روز آن واضح و آشکار است، از آن راه منحرف ‏نمی شود مگر آن که هلاک و گمراه شود. ‏
. پس کسیکه به قرآن و سنت تمسک جوید و به الله متعال اعتصام و تمسک جوید به راه راست هدایت می شود، و کسی که اعراض نموده از روی خصومت و اعتراض در تقدیر و سرنوشتش تعمق ورزد و کنجکاوی کند در لبه از هلاکت قرار میگیرد، و با این کنجکاوی اش جز حیرت و ضلالت و گمراهی افزون در خویشتن چیزی نمیابد.
. پس یقین و اطمئنان و علم نافع و بصیرت و دانایی جز با تسلیم شدن به الله متعال و ایمان به او و داشتن گمان نیک به او تعالی و رضایت به اینکه او رب است و به محمد صلی الله علیه وسلم که فرستاده اوست و به اسلام که دین است به ارمغان نمی یاید.
. پس کسیکه چنین بود طعم و مزه ایمان را می چشد و در این مسئله و در باب تقدیر و غیره به راه راست هدایت می شود.
و بدان که مخالفان در باب ایمان به تقدیر انواع مختلف هستند:
- نوع اول: منکران قدر، و از جمله اینها گروه های از مشرکان در زمان پیامبرصلی الله علیه وسلم بودند، و غالیان گروه قدریه کسانیکه علم پروردگار به افعال بندگانش را قبل از انجام آن منکر شدند، و آنها پیروان معبد الجهنی هستند، البته این گروه کافر هستند و در اواخر عهد صحابه رضی الله عنهم ظهور کردند، و برای عبدالله بن عمر رضی الله عنهما از آنها یاد کردند؛ که همین قضیه سبب روایت شان از حدیث طویل جبریل شد.
- در صحیح مسلم و غیره از یحیی بن یعمر روایت است که فرمود: معبد جهنی اولین کسی بود که در شهر بصره راجع به تقدیر حرف زد؛ پس من و حمید بن عبدالرحمن به ادای حج یا عمره رفتیم؛ گفتیم: اگر با یکی از یاران پیامبر ملاقات کنیم و از او در مورد آنچه اینها از تقدیر می گویند بپرسیم؛ بلاخره توفیق دیدار عبدالله بن عمر بن الخطاب رضی الله عنهما را یافتیم که در حال ورود به مسجد بود، بلافاصله من و دوستم خود را در کنارش رساندیم یکی در پهلوی راست و دیگری در پهلوی چپ او؛ گمان بردم که دوستم آغاز سخن گفتن را به من موکول می کند؛ پس گفتم: ای ابا عبدالرحمن در میان ما مردمی ظهور کرده اند که قرآن را تلاوت می کنند و در علم بی بضاعت هستند و بعضی از حالات شانرا ذکرکرد- و آنان گمان می برند که اصلا تقدیری نبوده و تقدیر چیزی جدید است؛ فرمودند: اگر آنها را دیدید به آنها خبر بدهید که من از آنها بیزارم و آنها از من بیزارند، و به کسی که عبدالله بن عمر سوگند یاد می کند که اگر نزد یکی از آنها مانند کوه احد طلا باشد و آنرا (در راه الله) انفاق کند الله تعالی از وی نمی پذیرد تا به قدر ایمان نیاورد.
- سپس فرمود: پدرم عمر بن الخطاب رضی الله عنه برایم گفت: «در حالي كه ما خدمت پيامبرـ صلي الله عليه وسلم ـ نشسته بوديم ناگهان مردي برما ظاهر شد كه لباسهايش به شدت سفيد و موهايش شديداً سياه بود, هيچ نشانه اي از آثار سفر بر او ديده نميشد و كسي از ما هم او را نميشناخت...) و حدیث طویل جبریل را ذکر نمودند.
(بينما نحن جلوس عند النبي صلي الله عليه وآله سلم إذ طلع علينا رجلٌ بياض الثياب شديد سواد الشعر، لا يُري عليه أثر السفر و لايعرفه منا أحد، فجلس إلي النبي صلي الله عليه وآله وسلم فأسند ركبتيه إلي ركبتيه، و وضع كفيه علي فخذيه وقال: يا محمد، أخبرني عن الإسلام، فقال: أن تشهد أن لاإله إلا الله و أن محمداً رسول الله، و تقيم الصلاة و تؤتي الزكاة و تصوم رمضان و تحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً، قال: صدقت، فعجبنا له يسأله و يصدّقه، قال: أخبرني عن الإيمان، قال: أن تؤمن بالله و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الآخر و بالقدر خيره و شره، قال: أخبرني عن الإحسان، قال: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، قال: أخبرني عن الساعة، قال: ما لمسؤول عنها بأعلم من السائل، قال: أخبرني عن أماراتها، قال: أن تلد الأمَة ربَّتها، وأن تري الحفاة العراة العالة رِعاءَ الشّاءِ يتطاولون في البنيان، قال: فمضي فلبثنا مليّاً فقال: يا عمر أتدرون من السائل؟ قلنا: الله و رسوله أعلم، قال: هذا جبريل أتاكم يُعلمكم أمر دينكم).
«در حالي كه ما خدمت پيامبرـ صلي الله عليه وآله وسلم ـ نشسته بوديم ناگهان مردي برما ظاهر شد كه لباسهايش به شدت سفيد و موهايش شديداً سياه بود, هيچ نشانه اي از آثار سفر بر او ديده نميشد و كسي از ما هم او را نميشناخت، جلو پيامبرـ صلي الله عليه وسلم ـ همچنانكه پيامبر نشسته بودند دو زانو نشست و زانوهايش را به زانوهاي پيامبر ـ صلي الله عليه وسلم ـ چسپاند ودستهايش را بر رانهايش گذاشت و گفت: اي محمد از اسلام مرا خبرده؟ فرمودند: اينكه گواهي دهي كه هيچ معبود بر حقي جز الله يگانه وجود ندارد و اينكه محمد فرستاده الله است, و نماز را برپاداري و زكات بپردازي و ماه رمضان را روزه بگيري و اگر توانايي داشتي حج خانه خدا كني. گفت: راست گفتي، تعجب كرديم كه چگونه هم از ايشان ميپرسد وهم تصديق ميكند, گفت: از ايمان مرا خبر ده؟ فرمودند: اينكه به الله و فرشتگان و كتابها و رسولانش و به روز قيامت و به تقدير اعم از خير و شر آن ايمان و باور داشته باشي, گفت: از احسان مرا خبرده فرمودند: اينكه خدا را طوري بپرستي كه گويا او را ميبيني چون اگر تو او را نميبيني او قطعا ترا ميبيند، گفت: از قيامت مرا خبر ده فرمودند: در اين باره سؤال شونده از سؤال كننده بيشتر نميداند، گفت: از نشانه هاي آن مرا خبرده, فرمودند: اينكه كنيز ارباب خودش را بزايد، و اينكه ببيني چوپانان تنگدست با پاي لخت و عريان در ساختمانها بريكديگر فخر ميورزند، راوي ميگويد: آنگاه راهش را كشيد و رفت, ما اندكي درنگ كرديم آنگاه حضرت فرمودند: اي عمر، آيا ميدانيد سؤال كننده كي بود؟ گفتيم خدا و رسولش داناترند. فرمودند: اين جبريل بود كه آمد تا امر دينتان را به شما بياموزاند».
- و از برخی علما سلف نقل شده است که گفته اند: با قدریه (منکران قدر) بوسیله علم مناظره کنید، زیرا اگر به قدر اقرار کنند به حرفشان گرفته می شوند و اگر از آن منکر شوند کافر می شوند.
- نوع دوم: متخاصمان و معترضان، و امام اینها ابلیس لعنت الله علیه می باشد، و در خصومت با الله متعال در مورد قدر گروه های از مشرکان و زندیق ها و برخی از اهل بدعت واقع شده اند.
و شاید هم در اینگونه موارد مسلمانان نافرمان نیز واقع شوند که در این نزاع خطر متوجه شان خواهد بود؛ پس بر مسلمان ایمان داشتن به تقدیر و تسلیم شدن به الله متعال واجب است.
- و چه زیبا فرموده ابن القیم رحمه الله: اکثریت، بیشتر مردم بلکه تمام آنان جز کسی را که الله متعال بخواهد در مورد الله تعالی به ناحق گمان بد دارند، اغلب بنی آدم معتقد هستند که حق شان کامل برای شان نرسیده، و کم نصیب هستند و اینکه او سزاوار بیشتر از آنچه الله متعال به او داده می باشد، و زبان حالش می گوید: پروردگارم بر من ظلم کرد، مانع آنچه مستحق آن بودم شد، و نفس او بر این امر بر او شهادت می دهد، و او با زبانش آنرا منکر می شود و جرأت صراحت آن را نمی کند، و کسی که در نفس خود جستجو کند و در شناخت نیت و اسرار و آنچه در نفس پنهان می کند وارد شود، اینها را در نفس خود درمیابد که چگونه در درون وی مخفی است مانند مخفی بودن آتش در چقماق، پس هرگاه آتس افروزی را روشن کنی ترا از آنچه در چقماق است خبر می دهد، و اگر خواهی کسی را بازرسی کنی، خواهی دید که تقدیر را سرزنش و ملامت می کند، و بر خلاف آنچه بر او گذشته ابراز نظر می کند، و اینکه او باید چنین و چنان می بود، وآرزو می کند که سختیها از او کاسته و نعمتها بروی افزوده شود پس نفس خود را جستجو کن که آیا تو از آن سالم هستی یا نه؟
فَإنْ تَنجُ مِنْهَا تنج مِنْ ذِى عَظِيمَةٍ ... وَإلاَّ فَإنِّى لاَ إخَالُكَ نَاجِيَاً
و در ادامه افزود: پس شخص عاقلی که خیرخواه خویشتن است باید به این موضوع اعتنا ورزد، و همیشه باید از گمانهی بدی که نسبت به پروردگار داشته به الله متعال توبه کند و از او تعالی مغفرت و آمرزش بخواهد، و گمان بد را باید بخود ببرد که پناگاه و منبع تمامی زشتی ها، و بر جهل و ظلم استوار است، پس این نفس اولی تر است که مورد گمان بد قرار گیرد از اینکه داورترين داوران و دادگرترين دادگران و مهربان‌ترین مهربانان و غنی و ستوده مورد گمان بد قرار گیرد ذاتی که از بی نیازی کامل برخوردار است و سزاوار همه حمد و ثنا و ستایش و صفت نیک است و دارای حکمت کامل و از هرگونه زشتی در ذات و صفات و افعال و نامهایش پاک و منزه است، ذات او از هرنگاه کمال مطلق دارد و صفات او و افعال او همچنان، تمام آن حکمت و مصلحت، رحمت و عدل است و تمام نامهای او تعالی منزه و پاک است..
نوع سوم: کسانیکه در باب مشیئت الهی گمراه شدند آنها دو گروه از فرقه های گمراه را تشکیل می دهند:
گروه اول: القدریه (منکران قدر) و مشهورترین آنها گروه معتزله و متأخرین شیعه هستند.
گروه دوم: الجبریه و مشهورترین آنها گروه اشاعره و ماتریدیه هستند.
. و آنچه در باب قدر از آن نهی شده است داخل شدن در تعلیل افعال الله جل و علا بدون علم است؛ پس کسی که در این باب عظیم بدون علم حرف زد به خطر گمراهی مواجه می شود، و این منشا و اساس گمراهی گروه های هستند که در این اصل بزرگ به بیراهه رفتند، طوریکه شیخ الاسلام ابن تیمیه رحمه الله در قصیده تائیه خود گفته است:
وأصل ضلال الخلق من كل فرقة ... هو الخوض في فعل الإله بعلة
فإنهمـو لم يفهموا حكمةً له ... فصاروا على نوع من الجاهليـــة
اصل گمراهی مردم از هر فرقه و گروه داخل شدن به منظور علت یابی در افعال پروردگار است.
چون آنها حکمت پروردگار را نفهمیدند پس در نوعی از جاهلیت گرفتار شدند
این بود بیان مطلب، و الله تعالی والاتر و داناتر و داورتر است و صلی الله علی نبینا محمد و علی آله و صحبه وسلم