المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدرس الثاني عشر: مرتبة الإيمان (1/2)


هيئة الإشراف
_12 _January _2014هـ الموافق 12-01-2014م, 07:37 PM
الدرس الثاني عشر: مرتبة الإيمان (1/2)

قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله:




(الْمَرْتَبَةُ الثَّانِيَةُ: الإِيمَانُ
وَهُوَ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً، أعْلاَهَا قَوْلُ لاَ إِلهَ إِلا اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَن الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ.
وَأَرْكَانُهُ سِتَّةٌ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَمَلاَئِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَبِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ؛ كُلُّهُ مِنَ اللَّهِ.
وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذِهِ الأَرْكَانِ السِّتَّةِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ﴾ الآية [البقرة:177].
وَدَلِيلُ الْقَدَرِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾[القمر:49]).


عناصر الدرس:
· بيان معنى الإيمان
· درجات الإيمان
· معنى شعب الإيمان
· أركان الإيمان
· أدلة أركان الإيمان
· الركن الأول: الإيمان بالله تعالى
... - مراتب الإيمان بالله تعالى

قوله: (الْمَرْتَبَةُ الثَّانِيَةُ: الإِيمَانُ).
· المرتبة الثانية من مراتب دين الإسلام هي مرتبة الإيمان.
· وهذه المرتبة أخص من سابقتها، فإيمان أصحابها أعظم من إيمان أصحاب المرتبة السابقة، فهم مسلمون مؤمنون، ولذلك يقال: كل مؤمن مسلم، وليس كل مسلم مؤمن.
· الإيمان عند أهل السنة والجماعة: اعتقاد بالجَنان وقول باللسان وعمل بالأركان.
- الجَنان: هو القلب، والأركان هي: الجوارح كالحواس والأطراف وغيرها.
· ومن أهل العلم من يختصر العبارة فيقول:الإيمان قول وعمل.
- فيقصد بالقول: قول القلب أي تصديقه، وقول اللسان.
- ويقصد بالعمل: عمل القلب وهو العبادات القلبية من المحبة والخوف والرجاء والخشية والرغبة والرهبة والإنابة وغيرها، وعمل الجوارح يشمل البصر والسمع والمشي والتناول والنكاح وغيرها.
· المؤمنون يتفاضلون في الأقوال والأعمال، ولذلك يتفاضلون في الإيمان.
· الإيمان يزيد وينقص، فيزيد بالطاعة، وينقص بفعل المعصية وبترك الطاعات، كما قال الله تعالى: ﴿وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا﴾ [المدثر: 31]، وقال: ﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾ [الأنفال: 2]، وقال: ﴿لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ [الفتح: 4].
· يزيد الإيمان بالطاعة وهي امتثال الأمر واجتناب النهي؛ فكلما امتثل أمر وجوب أو استحباب زاد إيمانه، وكلما اجتنب محرماً أو مكروها احتساباً زاد إيمانه.
· والمسلم هو الذي أتى بأصل الإيمان، وقد يأتي بالقدر الواجب منه، وقد يأتي بالكمال المستحب، وقد يقع في الذنوب والمعاصي والكبائر فينقص إيمانه بسبب ذلك.
· الإيمان على ثلاث درجات:
- الدرجة الأولى: درجة أصل الإيمان، ويسمى مطلق الإيمان، وهو ما يصح به إسلام العبد؛ فهذا يسمى به مسلماً، وإن كان معه أصل الإيمان، لكن لا يقال هو مؤمن لأن هذا فيه تزكية له لم يبلغها؛ فلا ينفى عنه أصل الإيمان ولا يثبت له وصف حقيقة الإيمان.
قال ابن القيم: (كما أن الرجل يكون معه جزء من العلم والفقه ولا يسمى به عالما فقيها).
وبيان ذلك أنه لا يصح إسلام العبد حتى يشهد الشهادتين، وهذا يستلزم الإيمان بالله وبرسوله صلى الله عليه وسلم والإتيان بأركان الإسلام الظاهرة، ولا يُتصور أن يشهد أن لا إله إلا الله وهو لم يؤمن بالله.
ولا يكون مسلماً حتى يجتنب نواقض الإسلام، ومن ذلك أنه يصدّق بخبر الله تعالى وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم وهذا قَدْر من الإيمان لا يصح الإسلام إلا به.
ومن هذه الطبقة أصحاب الكبائر من المسلمين، فإن معهم أصل الإيمان وهم قد حققوا الدرجة الأولى من درجات العبودية لله تعالى فاجتنبوا الشرك الأكبر واجتنبوا نواقض الإسلام.
فأصحاب هذه الدرجة لا نكفرهم كما تفعل الخوارج، ولا نقول إنهم بمنزلة بين المنزلتين أي بين الإسلام والكفر كما تقول المعتزلة، بل هم مسلمون ومعهم أصل الإيمان، لكنهم لم يحققوا الإيمان الواجب، ففيهم إيمان وفيهم فسق بسبب عصيانهم.
يُسمى صاحب هذه المرتبة عند بعض أهل العلم بالفاسق الملّي، أي أنه فاسق، وهو على ملة الإسلام.
وهؤلاء نحبهم لإسلامهم ونبغضهم لعصيانهم؛ فيجتمع في حقهم الحب والبغض، كما جمعوا بين الإيمان والعصيان.
والتعامل معهم يكون على ما تقتضيه أحكام الشريعة؛ فيهجر بعضهم في مواضع الهجر، ويتألَّف بعضهم، ويناصحون ويدعى لهم بالهداية، ونحب لهم الخير ونكره لهم البقاء على العصيان.
- الدرجة الثانية: درجة كمال الإيمان الواجب؛ فمن حقق الإيمان الواجب بأداء الواجبات واجتناب المحرمات إيماناً واحتساباً فهو مؤمن.
- الدرجة الثالثة: درجة كمال الإيمان المستحب، وتشمل الإيمان الواجب والمستحب، وأصحاب هذه الدرجة هم المحسنون؛ فإنهم تقربوا إلى الله تعالى بالفرائض والنوافل واجتنبوا المحرمات والمكروهات، وحققوا الإيمان بقلوبهم وألسنتهم وجوارحهم؛ فكان سعيهم لله، وهذا السعي يشمل الحب والبغض والعطاء والمنع، وهذه جوامع خصال الإيمان؛ كما في سنن أبي داوود وغيره من حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (( من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان))
- قال ابن القيم رحمه في إغاثة اللهفان شارحاً هذا الحديث: (فإن الإيمان علم وعمل والعمل ثمرة العلم وهو نوعان: عمل القلب حبا وبغضا ويترتب عليهما عمل الجوارح فعلا وتركا وهما العطاء والمنع؛ فإذا كانت هذه الأربعة لله تعالى كان صاحبُها مستكملَ الإيمان وما نقص منها فكان لغير الله نقص من إيمانه بحسبه).
- والحب لله أعم من الحب في الله، فهو يشمل محبة كل ما يُحَبّ لله جل وعلا من الأشخاص والأعمال والأقوال والأحوال والمقاصد والأخلاق والأمكنة والأزمنة وغيرها.
- وكذلك العطاء لله أعمّ من أن يكون المراد به عطاء المال، بل هو شامل لكل ما يُعطى من مال وجاه وعلم وجهد ووقت، وكذلك المنع.
- فمن كان حبه لله، وبغضه لله، وعطاؤه لله، ومنعه لله، فهو مؤمن مستكمل الإيمان؛ نسأل الله تعالى من فضله.
· والمقصود: أن الإيمان على ثلاث درجات: درجة أصل الإيمان، ودرجة الإيمان الواجب، ودرجة كمال الإيمان؛ فالدرجة الأولى هي: مرتبة الإسلام، والدرجة الثانية: مرتبة الإيمان، والدرجة الثالثة: مرتبة الإحسان.
· فكل مؤمن مسلم، وليس كل مسلم مؤمناً.
· وكان بعض السلف يوضح هذا الأمر برسم بياني كما روي عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أنه رسم دائرة واسعة وقال: هذا الإسلام، ثم رسم دائرة في وسطها أصغر منها وقال: وهذا الإيمان، ثم قال: (فإذا زنا وسرق خرج من الإيمان إلى الإسلام، ولا يخرجه من الإسلام إلا الكفر بالله عز وجل). رواه عبد الله بن الإمام أحمد وابن منده والآجري واللالكائي.
- قال ابن منده: (وهذا مذهب جماعة من أئمة الآثار واحتجوا بخبر عمر بن الخطاب وسعد بن أبي وقاص وأبي هريرة رضي الله عنهم).
· وقال ابن تيمية في رسالته قاعدة في المحبة: (قول النبي صلى الله عليه وسلم:(( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن)) على بابه، لو كان بغضه لما أبغضه الله من هذه الأفعال تامَّا لما فعلها؛ فإذْ فعلها فإمَّا أن يكون تصديقه بأن اللهَ يبغضها فيه ضعف، أو نَفْسُ بغضِهِ لما يبغضه الله فيه ضعف، وكلاهما يمنع تمام الإيمان الواجب)
· وهذا التفريق بين الإسلام والإيمان استُدِل له بآيات من القرآن الكريم:
· منها قوله تعالى: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ [الحجرات: 14]، وهذه الآية للسلف في تفسيرها قولان مشهوران:
· القول الأول: أن الإسلام المثبَت لهم هو مرتبة الإسلام، وأنهم لم يبلغوا مرتبة الإيمان، وهو قول الزهري وإبراهيم النخعي وأحمد بن حنبل واختاره ابن جرير وابن تيمية وابن كثير وابن رجب.
· القول الثاني: أن الإسلام المثبَت لهم هو الإسلام الظاهر الذي لا يقتضي أن يكون صاحبه مسلماً حقاً في الباطن، وذلك كما يحكم لأهل النفاق بالإسلام الظاهر، وإن كانوا كفاراً في الباطن؛ لأن التعامل مع الناس هو على ما يظهر منهم؛ فمن أظهر الإسلام قبلنا منه ظاهره ووكلنا سريرته إلى الله، فيعامل معاملة المسلمين ما لم يتبين لنا بحجة قاطعة ارتداده عن دين الإسلام.
· وهذا هو قول مجاهد والشافعي والبخاري ومحمد بن نصر المروزي وأبي المظفر السمعاني والبغوي والشنقيطي واستدلوا بقوله تعالى: ﴿وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ [الحجرات: 14] قالوا: فهؤلاء لم يدخل الإيمان في قلوبهم بنص القرآن، ومن لم يدخل الإيمان في قلبه فليس بمسلم على الحقيقة، وإنما إسلامه بلسانه دون قلبه.
· وأصحاب القول الأول يقولون إن الإيمان المنفي عنهم هو ما تقتضيه مرتبة الإيمان، فهم لم يعرفوا حقيقة الإيمان وإنما أسلموا على جهل فيثبت لهم حكم الإسلام؛ ﴿وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾[الحجرات: 14] أي لم تباشر حقيقة الإيمان قلوبكم.
· وابن القيم رحمه الله قال بالقول الأول في بدائع الفوائد، وقال بالقول الثاني في إعلام الموقعين.
· والتحقيق أن دلالة الآية تَسَعُ القولين:
- فإذا أريد بنفي الإيمان في قوله تعالى: ﴿لَمْ تُؤْمِنُوا﴾ [الحجرات: 14] نفي أصل الإيمان الذي يَثبت به حكم الإسلام؛ فهؤلاء كفار في الباطن، مسلمون في الظاهر، فيكون حكمهم حكم المنافقين، وقد يتوب الله على من يشاء منهم ويهديه للإيمان.
- وإذا أريد بنفي الإيمان نفي القدر الواجب من الإيمان الذي مدح الله به المؤمنين وسماهم به مؤمنين؛ فهذا لا يستلزم نفي أصل الإيمان والخروج من دين الإسلام، فيثبت لهم حكم الإسلام، وينفى عنهم وصف الإيمان الذي يطلق على من أتى بالقدر الواجب منه.
- وهذا كما في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( والله لا يؤمن! والله لا يؤمن! والله لا يؤمن!))، قيل: من يا رسول الله؟ قال: (( الذي لا يأمن جاره بوائقه))؛ فهذا نفى عنه حقيقة الإيمان والقدر الواجب منه الذي مدح الله به المؤمنين وسماهم به، ولا يقتضي أن من فعل ذلك فهو خارج عن دين الإسلام.
- والذي يوضح هذا الأمر أن قول ﴿أَسْلَمْنَا﴾ قد يقوله الصادق والكاذب؛ فإذا قاله الكاذب فهو منافق مدَّعٍ للإسلام مخادع للذين آمنوا، يُظهر الإسلام ويبطن الكفر، وإذا قاله الصادق فهو مسلم ظاهراً وباطناً، ومعه أصل الإيمان.
- ولهذا قال الله تعالى: ﴿بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [الحجرات: 17]؛ فعلق وصف الإيمان بالصدق؛ فمن صدق منهم فهو من أهل الصنف الأول، ومن لم يصدق منهم فهو من أهل الصنف الثاني.
- وهذا يدلّ على جوازِ أن يكون فيمن نزلت فيهم هذه الآيات من هو من أصحاب الصنف والأول، ومنهم من هو من أصحاب الصنف الثاني، وشملت هذه الآيات الصنفين كليهما.
- وهذا مثال بديع لحسن بيان القرآن الكريم، ودلالته على المعاني العظيمة بألفاظ وجيزة.
- والمقصود أن الآية على القول الأول في تفسيرها فيها دلالة على التفريق بين مرتبة الإسلام ومرتبة الإيمان.
· قال محمد بن نصر المروزي: (نقول إن الرجل قد يسمَّى مسلماً على وجهين:
- أحدهما: أن يخضع لله بالإيمان والطاعة تدينا بذلك يريد الله بإخلاص نية.
- والجهة الأخرى: أن يخضع ويستسلم للرسول وللمؤمنين خوفا من القتل والسبي؛ فيقال قد أسلم أي خضع خوفا وتقية، ولم يسلم لله، وليس هذا بالإسلام الذي اصطفاه الله وارتضاه الذي هو الإيمان الذي دعا الله العباد إليه)ا.هـ.
· وكذلك قوله تعالى: ﴿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (35) فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾[الذاريات: 35، 36].
- امرأة لوط كانت مسلمة في الظاهر، لكنها لم تكن مؤمنة.
- وهذه الآية فيها لطيفة وهي أن المؤمنين موعودون بالنجاة، والمسلم غير المؤمن ليس له عهد بالسلامة من العذاب؛ فقد يعذب بمعاصيه في الدنيا وقد يعذب في قبره وقد يعذب في النار، لكنه لا يخلد فيها.
- وهذا نظيره ما ورد في قصة أصحاب السبت فإن الله تعالى أنجى المؤمنين الذين ينهون عن السوء وسكت عن الساكتين عن إنكار المنكر، وأخذ الذين ظلموا بعذاب بئيس.
- أصحاب الكبائر من المسلمين ليس لهم عهد أمان من العذاب كما جعل الله ذلك لأهل الإيمان؛ فقد يُعذَّبون، وقد يعفو الله عنهم بفضله وكرمه، وهذا يبين لك الفرق العظيم بين مرتبة الإسلام ومرتبة الإيمان.
- فالمؤمن له عهد أمان بأن لا يعذبه الله ولا يخذله، وأنه لا يخاف ولا يحزن، ولا يضل ولا يشقى، وقد تكفَّل الله له بالهداية والنجاة والنصر والرفعة، وهو في أمان من نقمة الله تعالى وسخطه، وفي أمان من عذاب الآخرة كما قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾[الأنعام: 82].
· ومما ينبغي أن يعلم أن لفظ الإسلام والإيمان إذا أفردا؛ فقد يراد بالإسلام ما يتضمن معنى الإسلام والإيمان كما في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ [النساء: 125]؛ فإسلام الوجه هنا يشمل معنى الإيمان بلا شك.
· وإذا أطلق لفظ الإيمان شمل معنى الإسلام كما في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فإنه يخاطب به جميع المسلمين بلا خلاف بين العلماء.
· وإذا جُمع لفظ الإسلام ولفظ الإيمان أريد بالإسلام المعاني الظاهرة من الاستسلام والانقياد والشعائر الظاهرة التي تقتضيها مرتبة الإسلام، وبالإيمان المعاني الباطنة من التصديق والإخلاص والعبادات القلبية التي تقتضيها مرتبة الإيمان.
· وذلك كما في قوله تعالى: ﴿يَا عِبَادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (68) الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ﴾[الزخرف: 68، 69].
· قال ابن جرير: (وقوله: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا﴾ يقول تعالى ذكره: يا عبادي الذين آمنوا وهم الذين صدقوا بكتاب الله ورسله، وعملوا بما جاءتهم به رسلهم، ﴿وَكَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ يقول: وكانوا أهل خضوع لله بقلوبهم، وقبول منهم لما جاءتهم به رسلهم عن ربهم على دين إبراهيم خليل الرحمن صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، حنفاء لا يهود ولا نصارى، ولا أهل أوثان).
· ولذلك يقال في تلخيص الجواب: إن الإسلام والإيمان إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا.
· من عقيدة أهل السنة أنهم لا يكفرون أحداً من المسلمين بكبيرة من الكبائر إلا أن تكون تلك الكبيرة ناقضاً من نواقض الإسلام.
قوله: (وَهُوَ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً، أعْلاَهَا قَوْلُ لاَ إِلهَ إِلا اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَن الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ).
· البِضْع ما بين الثلاثة إلى التسعة على أشهر أقوال اللغويين، ويجوز فتح الباء وكسرها، والكسر أشهر قال الله تعالى: ﴿فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ﴾ [يوسف: 42].
· والشُّعبة تطلق في اللغة على معانٍ، ومنها الفرع الذي يتجزأ من أصله مع اتصاله به كما في قوله تعالى: ﴿انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ﴾ [المرسلات: 30].
· يقال: عصا لها شعبتان، إذا انقسم طرفها إلى قسمين كالغصنين، والأغصان المتشعبة من أغصان كبار تسمى شُعَباً ومنه قول طرفة بن العبد:
كَأَنَّ السِلاحَ فَوقَ شُعبَةِ بانَةٍ ... تَرى نَفَخاً وَردَ الأَسِرَّةِ أَسحَما

- (بانة) نوع من الشجر، وهو واحد شجر البان.
· والمقصود أن الإيمان له أصول وأجزاء، وهذه الأجزاء هي شُعَبُه وخصاله، وكلما كثرت هذه الشعب كان نصيب المؤمن من الإيمان أكثر.
· في صحيح البخاري: (( الإيمان بضع وستون شعبة والحياء شعبة من الإيمان))
· وفي صحيح مسلم: (( الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ الْإِيمَانِ))
- ولفظ "أعلاها" عند محمد بن نصر المروزي وابن حبان والبغوي في شرح السنة وغيرهم.
· وقد يجتمع في المرء بعض شعب الإيمان وبعض شعب النفاق كما في الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها؛ إذا ائتُمِنَ خان، وإذا حدَّث كذب، وإذا عاهَدَ غدر، وإذا خاصم فجر)).
· وفي مسند الإمام أحمد وسنن النسائي وغيرهما من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بغزو مات على شعبة نفاق))
قوله: (وَأَرْكَانُهُ سِتَّةٌ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَمَلاَئِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَبِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ؛ كُلُّهُ مِنَ اللَّهِ).
· أركان الإيمان هي أصوله التي ينبي عليها.
· وهذه الأركان هي أصول الإيمان، وشعب الإيمان ترجع إلى هذه الأصول، لأن الشعبة لا بد لها من أصل، فالشعبة تتشعَّب من أصل.
· وهذا يفيد بالتمثيل أن الإيمان كالشجرة لها أصول وشعب هي أغصانه المتفرعة عنه.
· وقد ورد تشبيه الإيمان بالشجرة كما قال تعالى مشوقاً عباده: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء (24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25) ﴾[إبراهيم: 24، 25].
- قال ابن جرير: (مثَّل الله مثَلا وشبَّه شبَهًا (كلمة طيبة)، ويعني بالطيبة: الإيمانَ به جل ثناؤه)؛ فالكلمة هنا هي كلمة الإيمان وكلمة التوحيد فهي أصل الإيمان.
· فإذا كان الإيمان راسخاً كان أعلى فروع هذه الشعب هو قول (لا إله إلا الله) لأنه حينئذ يعبّر عما وقر في القلب وصدَّقته الجوارح من معانى الإيمان.
· لكن إذا كانت هذه الكلمة يقولها من ليس بمؤمن لم ينفعه قولها بلسانه وهو غير مؤمن بها لأنها حينئذ لا تكون قائمة على أصل.
· والمقصود أن هذه الأركان الستة هي أصول الإيمان ومنها تفرعت شعبه.
· وشعب الإيمان هي أنواع الإيمان وخصاله، ومنها قلبي وقولي وعملي.
· وقد مثل النبي صلى الله عليه وسلم لكل نوع بمثال: فقول (لا إله إلا الله) قول باللسان، وإماطة الأذى عمل، والحياء عمل قلبي.

قوله: (وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذِهِ الأَرْكَانِ السِّتَّةِ قَوْلُهُ تَعَالَى:﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ﴾[البقرة: 177] الآية).
· في هذه الآية ذكر الله تعالى خمسة أصول من أصول الإيمان، وفي حديث جبريل ذكر مع هذه الأصول الخمسة الإيمان بالقدَر.
· والإيمان بالقَدَر من لازمِ الإيمانِ بالله تعالى، لأنَّ القَدَرَ هو من فعل الله جل وعلا، وإذا أُفْرِدَ في بعض المواضع فهو لأهميته.
· وفي بعض الآيات يذكر الله تعالى أصلين من أصول الإيمان وهما الإيمان بالله واليوم الآخر كما في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59) ﴾ [النساء: 59]، وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا (38) وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ وَكَانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا (39) ﴾[النساء: 38، 39]، وهذا كثير في القرآن الكريم.
· وفي بعض المواضع يذكر الإيمان بالله والرسل كما في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾[النساء: 152].
· وفي بعض المواضع يذكر لفظ الإيمان بالله وحده كما في قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (175)﴾[النساء: 175]، وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا﴾[الطلاق: 11].
· وفي بعض المواضع يذكر لفظ الإيمان مطلقاً دون ذكر متعلَّقِه كما في قوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [المؤمنون: 1].
· فإذا قيل: الإيمان بالله واليوم الآخر؛ فإن الإيمان بالله يشمل الإيمان به وبملائكته وكتبه ورسله وقدره، فإن هذه الأصول تضاف إلى الله تعالى إضافة لغوية صحيحة، وأما اليوم الآخر فلا يضاف إليه تعالى؛ فلا يقال: ويومه الآخر.
· وإذا ذكر الإيمان بالله وبالرسل دخلت بقية أصول الإيمان فيما أخبرت به الرسل، وكل ما أخبرت به الرسل يجب الإيمان به وتصديقه، وهذا الأصول العظيمة من الإيمان بالملائكة والكتب واليوم الآخر والقدر من أعظم ما أخبرت به الرسل.
· وإذا أفرد الإيمان بالله وحده دخل في ذلك جميع ما أمر الله تعالى بالإيمان به.
· وإذا أطلق لفظ الإيمان دون متعلقه فالمراد به الإيمان الذي أمر الله تعالى به وأحبه ومن أعظم ذلك الإيمان بهذه الأصول العظيمة.
· وهذا يبيّن لك أن هذه الأصول العظيمة يدل بعضها على بعض، ويستلزم بعضها بعضاً، وأن من رام أن يفرّق بينها فيؤمن ببعض ويكفر ببعض فهو كافر بها كلها.
· ومن كفر بأصل من هذه الأصول فهو كافر خارج عن دين الإسلام.
· قد يقع عند العبد خطأ ومخالفة في بعض لوازم الإيمان بهذه الأصول مع إيمانه بها على وجه الإجمال؛ فهذا يكون حكمه بحسب ما خالف فيه؛ فقد يكون كافراً إذا كان ما خالف فيه ناقضاً من نواقض الإسلام، وقد يكون مبتدعاً، وقد يكون عاصياً.

قوله: (وَدَلِيلُ الْقَدَرِ قَوْلُهُ تَعَالَى:﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾).
· هذه الآية فيها ذكر القَدَر، وأن الله تعالى قد خلق كلَّ شيء بقدر، فمن آمن بذلك فقد آمن بالقدر.
· والإيمان بالقدر من أصول الإيمان العظيمة المذكورة في حديث جبريل نصاً.
أركان الإيمان
الإيمان بالله تعالى:
· الإيمان بالله تعالى يستلزم الإيمان بوجوده، والإيمان بربوبيته، والإيمان بألوهيته، والإيمان بأسمائه وصفاته، والقيام بواجب هذا الإيمان اعتقاداً وقولاً وعملاً.
· فأما الإيمان بوجود الله تعالى فلم يخالف فيه إلا قلَّة من الناس، وهم الملاحدة وهم طوائف؛ فمنهم الدهرية الطبائعية الذين ينسبون كل شيء للطبيعة، ومنهم الشيوعية والداروينية، ومنهم البهائية والبابية وهاتان الفرقتان من فرق الشيعة.
· ومن الملاحدة من يقرّ بوجود الله تعالى لكنَّه يفسّر وجوده تفسيراً خاطئاً كالدهرية الإلهية وهم طائفة من الفلاسفة يزعمون أن وجودَ الرب تعالى وجودٌ مطلق لا صفة له.
· وهؤلاء الذين ينكرون وجود الله تعالى من أعظم الناس اضطراباً وتناقضاً، فإن الإيمان بوجود الله تعالى أمر تقتضيه الفطرة فمن أنكره وقع في التناقض والاضطراب ولا بد.
· وقد حكى الله تعالى عن فرعون وهو مِن أشهر من أظهر القول بإنكار وجود الله تعالى أنه وقع في هذا الاضطراب والتناقض؛ فأنكر وجود الله تكبّراً وإباء مع يقينه بوجوده في قرارة نفسه، ولمّا مسّه عذاب الرجز سأل مؤسى أن يدعو ربّه ليكشف عنه العذاب.
- قال الله تعالى: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ (38) وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ (39) ﴾ [القصص: 38، 39].
- وقال تعالى: ﴿وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُوا يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (134) فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ (135)﴾ [الأعراف: 134، 135].
· والملاحدة أضعف الناس حجة إذا ناظرهم من يحسن المناظرة كما ذكر الله تعالى عن إبراهيم عليه السلام ونبأ محاجة الملك له قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آَتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾[البقرة: 258].
· وأما الإيمان بربوبية الله تعالى فهو الإقرار بأن الله تعالى هو الخالق الرازق المالك المدبر المحيي المميت.
· وهذا الإقرار لا يدخل العبد في الإسلام بل يلزمه للدخول في الإسلام توحيد الألوهية بأن يعبد الله وحده لا شريك له؛ فإن المشركين الذين بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يقرون بوجود الله، ويقرون بربوبيته لكنهم لم يوحدوا الله تعالى في العبادة فلم يدخلوا في دين الإسلام.
· وأما الإيمان بألوهية الله تعالى؛ فهو الإقرار بأنه لا يستحق العبادة إلا الله جل وعلا؛ إقراراً جازماً يتبعه العمل؛ ولا يكون مؤمناً بألوهية الله تعالى إلا من كفر بما يُعبد من دون الله، وَعَبَدَ الله وحده لا شريك الله.
· وهذه المرتبة العظيمة هي التي وقعت فيها الخصومة بين الرسل وأقوامهم، وهي التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقاتل الناس حتى يؤمنوا بها وهي مقتضى شهادة أن لا إله إلا الله.
· وأما الإيمان بأسماء الله الحسنى وصفاته العليا فيكون بالإقرار الجازم بما أثبته الله تعالى لنفسه وأثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من الأسماء والصفات من غير تكييف ولا تمثيل، ولا تشبيه ولا تعطيل إقراراً جازماً يتبعه العمل بمقتضاه.
- فنؤمن بأسماء الله الحسنى وصفاته العليا وبما دلت عليه من المعاني الجليلة وأنه لا شبيه له فيها، وأن الله تعالى له الكمال المطلق فلا يلحقه نقص في أسمائه ولا صفاته ولا أفعاله، قد تنزَّه عن الشرور والنقائص والعيوب وسائر ما لا يليق بكماله المقدس.
- ونتعبَّد لله تعالى بمقتضى أسمائه وصفاته:
فإيماننا بأسماء السميع البصير واللطيف الخبير والعليم المحيط ونحوها من الأسماء الحسنى التي تدل على العلم والإحاطة تقتضي منا مراقبة الله تعالى في شؤننا كلها، فنعبده جل وعلا وكأننا نراه، فنأتي الطاعات ونجتنب المعاصي ونحن نعتقد أن الله تعالى يرانا ويعلم سرنا وعلانيتنا، ولا يخفى عليه شيء من أمرنا.
وإيماننا بصفات الرحمة والكرم والإحسان يقتضي تعظيم محبة الله جل وعلا وتعظيم الرجاء في فضله ورحمته وبركاته.
وإيماننا بصفات القوة والقدرة والقهر يقتضي تعظيم الخوف من الله جل وعلا فلا نقدم على معصيته ولا نتخلف عن طاعته، ولا نيأس من نصره.
وكل اسم من الأسماء الحسنى وصفة من الصفات العليا لها آثارها العظيمة الجليلة، ولها مقتضياتها من أنواع العبودية لله جل وعلا.
· وهذه المرتبة من الإيمان خالف فيها طوائف من الفرق الضالة وهي على صنفين: معطلة ومشبِّهة.
- فأما المعطلة: فهو وصف جامع لفِرَقٍ نَفَتْ أسماء الله تعالى الحسنى وصفاته العليا أو نفت بعضها وهذا هو معنى التعطيل، ومن أشهر هذه الفرق: الجهمية والمعتزلة والكلابية والماتريدية والأشاعرة، وهي على درجات في التعطيل.
- وأما المشبّهة: فهم الذين شبهوا الله تعالى بخلقه، والتشبيه وقع فيه بعض الأشخاص الذين اشتهر عنهم القول به ومنهم من نص السلف على كفره كداود الجواربي والمغيرة بن سعيد العجلي وهشام بن الحكم الرافضي وهشام الجواليقي.
- وكان في بعض قدماء الروافض تشبيه ومن فرقهم المشبهة: السبئية والمغيرية والسحابية الذين يزعمون أن علياً في السحاب وأن الرعد صوته والبرق سوطه.
- وممن وقع في التشبيه من الفرق المشتهرة الكرامية وغلاة الصوفية من الحلولية والاتحادية وهؤلاء من أعظم الفرق تشبيهاً وكفراً والعياذ بالله، ولهم أقوال شنيعة في الكفر والتشبيه.

أبو أيمن
_1 _October _2014هـ الموافق 1-10-2014م, 01:06 PM
درس دوازدهم: مرتبه ی ایمان (1/2)


شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله فرموده است:

مرتبه ی دوم ايمان است كه هفتاد وچند شاخه دارد كه بلند‌ترين آن گفتن لاإله إلا الله و پايين‌ترين آن دوركردن اسباب اذيت از راه است، و حياء شاخه‌اى از ايمان است.
اركان آن شش تا است: اينكه به الله و فرشتگان و كتابها و پيامبران الهى و همچنين به روز قيامت وتقدير اعم از خوب و بد آن ايمان داشته باشى.
دليل اركان ششگانه مذكور: اين ارشاد الهى است:
﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ﴾ [البقرة: 177].
«نيكى آن نيست كه رويتان را به‌سوى مشرق و مغرب آوريد بلكه نيكى آن است كه بنده به الله و روز بازپسين و فرشتگان وكتب آسمانى و پيغمبران ايمان داشته باشد».
ودليل تقدير: اين ارشاد الهى است:
﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: 49].
«ما هر چيزى را به اندازه آفريديم».

عناصر درس
. بیان معنای ایمان
. درجات ایمان
. معنای شاخه های ایمان
ارکان ایمان
. دلایل ارکان ایمان

رکن اول: ایمان به الله متعال
مرتبه های ایمان به الله متعال
فرموده ی مولف رحمه الله: مرتبه ی دوم: ایمان.
. مرتبه ی دومی از مراتب دین اسلام مرتبه ی ایمان است.
. و این مرتبه خاص تر ازمرتبه ی قبلی است، و ایمان افراد این مرتبه از ایمان افراد مرتبه قبلی بزرگتر است، چون اینها مسلمانان مومن هستند، ازینرو گفته می شود: هر مومن مسلمان است، و هر مسلمان مومن نیست.
. ایمان نزد اهل سنت و جماعت عبارت است از: ایمان به قلب و قول به زبان و عمل به اعضا بدن.
- جنان: همانا قلب است، و ارکان عبارتند از: جوارح مانند حواس، اعضای بدن و غیر اینها.
. و برخی از اهل علم عبارت مذکور را اختصار نموده می گویند: ایمان قول و عمل است.
- منظور ایشان از قول: قول قلب یعنی تصدیق آن، و قول لسان است.
و منظور ایشان از عمل: عمل قلب که شامل عبادات قلبی می شود از قبیل محبت، ترس، امید، بیم، رغبت، هراس، توبه و غیره، و عمل جوارح شامل، چشمان، گوش، راه رفتن، خوردن، عقد نکاح و غیره.
. مومنان در اقوال و اعمال بر یکدیگر برتریت دارند، ازینرو در ایمان نیز بر یکدیگر برتریت و افضلیت دارند.
ایمان زیاد و کم می شود، طوریکه با طاعت زیاد می شود و با ارتکاب معاصی و گناهان و ترک طاعات کم می شود. طوریکه الله متعال می فرماید: ﴿وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا﴾ [المدثر: 31]،
« و کسانی‌که ایمان آورده‌اند بر ایمان خود بیفزایند»،
و می فرماید: ﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾ [الأنفال: 2]،
« و چون آیات او بر آن‌ها خوانده شود، ایمان‌شان افزون گردد»،
و می فرماید: ﴿لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ [الفتح: 4].
«تا ایمانی بر ایمان‌شان بیفزایند»،
. ایمان با طاعت زیاد می شود و طاعت عبارت از عمل کردن مطابق به اوامر الهی و اجتناب از نواهی او تعالی است؛ پس هرگاه واجب یا مستحبی را انجام داد ایمانش افزایش میابد؛ و هرگاه از حرام یا عمل مکروهی خاص برای رضای الله تعالی اجتناب ورزد ایمانش زیاد می شود.
. و مسلمان کسی است که اصل ایمان را دارد، و شاید او همان حد واجب ایمان را بجا بیاورد،و شاید هم تا حد مستحب آن را بجا آورد، و شاید در گناهان و معاصی و گناهان کبیره دچار شود که در این حالت ایمان او بخاطر این موارد کم می شود.
. ایمان دارای سه درجه است:
درجه اول: درجه ی اصلی ایمان است، و مطلق ایمان نامیده می شود، و آن چیزی است که بآن اسلام بنده درست می شود، پس با آن بنده مسلمان نامیده می شود، هرچند اصل ایمان با وی باشد، لیکن به او گفته نمی شود که مومن است زیرا در این قول تزکیه وجود دارد که او هنوز بآن نرسیده؛ پس از یکسو از وی اصل ایمان نفی می شود و از سوی دیگر وصف حقیقت ایمان به وی ثابت نمیگردد.
ابن القیم رحمه الله فرموده است: (طوریکه مرد که با او قدری از علم و فقه باشد عالم و فقیه نامیده نمی شود).
و بیان آن اینست که اسلام بنده درست نمی شود تا شهادتین را نگوید، و لازمه این شهادتین ایمان به الله و به رسول اوصلی الله علیه وسلم و بجا آوردن ارکان ظاهری اسلام است، و هیچ تصور نمی شود که بنده ی شهادت بدهد که، هیچ معبوی به حق نیست جز الله، و به الله ایمان نداشته باشد.
و مسلمان نمی شود تا از نواقض و شکننده های اسلام اجتناب و دوری نکند، و از این جمله تصدیق آنچه الله متعال و پیامبر او صلی الله علیه وسلم خبر داده اند و این آن قدری از ایمان است که اسلام بنده جز با آن صحیح نیست.
و در این دسته مسلمانان که مرتکب گناهان کبیره هستند می باشند، که اصل ایمان در آنها هست و درجه اولی عبودیت پروردگار را با اجتناب از شرک اکبر و اجتناب از شکننده های اسلام محقق ساخته اند.
پس اصحاب این درجه را تکفیر نمیکنیم طوریکه خوارج تکفیر می کنند، همچنین نمی گوییم آنها در میان دو منزله هستند یعنی میان اسلام و کفر قرار دارند طوریکه معتزله معتقدند، بلکه این گروه مسلمان هستند و اصل ایمان در آنها موجود است، لکن آن حد واجبی ایمان را محقق نکرده اند، پس در آنها ایمان است همانگونه که در آنها فسق بخاطر نافرمانی شان وجود دارد.
افراد این مرتبه در نزد برخی از اهل علم فاسقی که هنوز از ملت اسلام خارج نشده، یعنی او فاسق است در حالیکه بر ملت اسلام نیز هست.
و این ها را بخاطر اسلام شان دوست داریم و از آنها بخاطر نافرمانی و گناهان شان نفرت داریم، پس در حق آنها محبت و نفرت یکجا صورت میگیرد، چنانکه خود شان میان ایمان و گناه جمع کرده اند.
و برخورد و معامله با آنها بر اساس آنچه احکام شریعت وضع نموده می باشد؛ طوریکه برخی از آنها در حالاتی قرار میگیرند که می باید رها وهجر شوند، و حالاتی است که برخی از آنها مورد لطف قرار گرفته نصیحت می شوند و بخاطر هدایت یافتن برای شان دعا می شود، و برای شان خیر را خواهانیم و و پایدار ماندن شان را در نافرمانی و گناهان نمیخواهیم.
- درجه دوم: درجه کمال ایمان واجب است؛ پس کسیکه ایمان واجب را با انجام واجبات دینی و اجتناب محرمات از روی ایمان و برای رضایت پروردگار محقق نمود، وی مومن است.
درجه سوم- درجه کمال ایمان مستحب است، و شامل ایمان واجب و مستحب می شود، و افراد این درجه احسان کنندگان، هستند؛ و به یقین آنها با انجام فریضه ها و نوافل و اجتناب از محرمات و مکروهات به الله متعال تقرب جسته اند و نزدیک شده اند، و ایمان را با قلب ها، زبان ها، و اعضای بدن شان محقق کرده اند، پس سعی و تلاش شان برای الله متعال بوده،
و این سعی و تلاش شامل محبت، نفرت، عطا، و منع است، و این جملگی خصلت های ایمان می باشند؛ طوریکه در سنن ابو داود و غیره از ابو امامه باهلی رضی الله عنه روایت است که پیامبر صلی الله علیه وسلم فرمودند: کسیکه بخاطر الله دوست میدارد و بخاطر الله بغض می ورزد و بخاطرالله می دهد و بخاطر الله منع می کند پس یقینا ایمان را کامل کرده است.
- ابن القیم رحمه الله در کتاب اغاثه اللهفان در شرح این حدیث فرموده است: یقینا ایمان علم و عمل است و عمل ثمره علم بوده و بر دو نوع می باشد: عمل قلبی که شامل محبت و بغض است و عمل جوارح نیز بر حسب آندو انجام می شود چه انجام یک کار باشد یا ترک آن یعنی عطا است و منع کردن است پس هرگاه این چهار برای رضایت الله متعال انجام شود انجام دهنده آن ایمان را کامل نموده و آنچیزیکه از این چهار کم می شود برای غیر الله بوده و به همان قدر از ایمانش نیز کم می شود.
- و دوستی ورزیدن به خاطر الله عامتر از دوست داشتن در راه الله است،دوستی ورزیدن به خاطر الله شامل محبت هر آنچه می شود که بخاطر الله قابل دوست داشتن است از قبیل افراد، اعمال، اقوال، احوال، مقاصد، اخلاق، اماکن، اوقات و غیره.
- و همچنین عطا کردن بخاطر الله متعال عامتر از آن است که مراد فقط عطای مال باشد، بلکه عطای بخاطر الله تعالی شامل تمامی آنچه است که داده می شود از قبیل مال، جاه، علم، تلاش و وقت و بهمین قسم منع کردن.
- پس کسیکه محبت او بخاطر الله بود، و نفرتش از چیزی بخاطر الله بود، و عطایش بخاطرالله بود، و منع کردنش بخاطر الله بود پس او مومن دارای ایمان کامل است؛ از فضل الهی این مقام را مسئلت داریم.
و مقصود: اینکه ایمان سه درجه دارد: درجه ی اصل ایمان، درجه ی ایمان واجب، درجه ی کمال ایمان؛ درجه اولی: مرتبه ای اسلام، و درجه دوم: مرتبه ی ایمان، و درجه سوم: مرتبه ی احسان است.
. پس هر مومن مسلمان است و هر مسلمان مومن نیست.
. و برخی از علما سلف این امر را با رسم ها توضیح میدادند طوریکه از ابو جعفر محمد بن علی بن الحسین بن علی بن ابی طالب روایت شده که وی دایره ی بزرگی رسم کرد و فرمود: این اسلام است، سپس کوچکتر آنرا در وسط آن رسم کرد و فرمود: این ایمان است. سپس فرمود: پس اگر کسی مرتکب زنا و دزدی شد از ایمان خارج شده به اسلام میرود، و او را از اسلام خارج نمی کند جز کفر ورزیدن به الله عزوجل. به روایت عبدالله بن امام احمد و ابن منده و آجری و اللالکائی.
ابن منده گفته است: و این مذهب گروهی از امامان حدیث هست که به روایتی از عمر بن الخطاب و سعد بن ابی وقاص و ابوهریره رضی الله عنهم استدلال کرده اند.
. و ابن تیمیه رحمه الله در رساله خود بنام قاعده فی المحبه (قاعده ی در محبت): گفته است: فرموده ی پیامبرصلی الله علیه وسلم است: «زناکار در حالی که زنا می‌کند ایمان ندارد، و سارق هنگام سرقت، ایمان ندارد و شراب خوار هم در حالی که شراب می‌خورد ایمان ندارد».در باب آن، اگر نفرت او از افعال که الله آنرا زشت شمرده بطور کامل می بود آنرا انجام نمیداد؛ چون آن فعل را انجام داد پس یا اینکه تصدیق و باوراو براینکه الله متعال آن فعل را مبغوض شمرده در او ضعیف است، یا اینکه در عین بغض او از چیزیکه الله آنرا مبغوض کرده ضعیفی وجود دارد که در هر دوصورت مانع کامل شدن ایمان واجب می شود.
. و در مورد فرق بین اسلام و ایمان به آیاتی از قرآن استدلال شده است.
. از جمله این فرموده ی متعال: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ [الحجرات: 14]،
« اعراب (بادیه‌نشین) گفتند: «ایمان آورده‌ایم» (ای پیامبر!) بگو: «شما ایمان نیاورده‌اید، لیکن بگوئید: اسلام آورده‌ایم، و هنوز ایمان در دل‌های تان وارد نشده است».
و نزد علماء سلف در مورد تفسیر این آیه دو قول مشهور وجود دارد.
قول اول: اسلام ثابت برای آنها همانا مرتبه ی اسلام است، و اینکه آنها به مرتبه ایمان نرسیده اند، و این قول امام زهری و ابراهیم النخعی و احمد بن حنبل است و این قول را ابن جریر و ابن تیمینه و ابن کثیر و ابن رجب انتخاب کرده اند.
قول دوم: اسلام ثابت شده برای آنها همان اسلام ظاهری است که موجب نمی شود صاحب آن در باطن مسلمان حقیقی باشد، طوریکه اهل نفاق در حکم اینگونه اسلام ظاهری میروند، هرچند در باطن کافر باشند؛ زیرا تعامل با مردم بر اساس ظاهر آنهاست؛ پس کسیکه اسلام را اظهار کرد از وی میپذیریم و باطن او را به الله متعال میسپاریم، پس با چنین فردی معامله و برخورد مانند یک مسلمان صورت میگیرد تا وقتی که با دلیل قاطع ارتداد وی از اسلام برایمان ثابت شود.
. و این قول مجاهد، شافعی، بخاری، و محمد بن نصر المروزی، و ابو المظفر السمعانی، بغوی، شنقیطی رحمهم الله میباشد و به این فرموده الله متعال استدلال نموده اند: ﴿وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ [الحجرات: 14] « و ایمان هنوز به دل‌هایتان وارد نشده است » گفته اند: با نص قرآن در قلب های اینها ایمان داخل نشده است، و کسیکه ایمان در قلبش داخل نشود در حقیقت مسلمان نیست، و اسلام او تنها بر زبان نه در قلب می باشد.
و اصحاب قول اولی میگویند: یقینا ایمان که از آنها نفی شده است آنست که مرتبه ایمان آن را تقاضا دارد، پس آنها حقیقت ایمان را نشناخته اند و بر جهلی که قرار دارند تنها اسلام آورده اند پس حکم اسلام را دارند؛﴿وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾[الحجرات: 14] یعنی قلب های تان حقیقت ایمان را در خود جا نداده است.
. و ابن قیم رحمه الله در کتاب بدائع الفوائد به تأیید قول اول، و در کتاب اعلام الموقعین خود به قول دوم گفته است.
. و با بررسی و تحقیق دلالت این آیت هر دو قول را در بر میگیرد:
- پس اگر به نفی ایمان در این فرموده ی تعالی ﴿لَمْ تُؤْمِنُوا﴾ [الحجرات: 14] « شما ایمان نیاورده‌اید » نفی اصل ایمان باشد که بآن حکم به اسلام بودن شخص ثابت می شود؛ پس اینها در باطن کافران، و در ظاهر مسلمان هستند، و حکم منافقان را دارند، و شاید الله متعال بر برخی از آنها توبه را عنایت فرماید و به ایمان هدایت شان بدهد.
- و اگر مراد نفی همان قدر واجب از ایمان باشد که الله متعال مومنان را به آن توصیف نموده و آنها را مومنان نامیده است؛ پس این لازمه نفی اصل ایمان و خارج شدن از دین اسلام نیست، پس برای آنها حکم اسلام داده می شود، و آن وصف ایمان که برای کسانی داده می شود که قدر واجب ایمان را بجا می آورند از آنها نفی می شود.
- واین طوریکه درصحیح بخاری از ابو هریره رضی الله عنه روایت شده که پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند: ((والله لا يؤمن! والله لا يؤمن! والله لا يؤمن!))، قيل: من يا رسول الله؟ قال: (( الذي لا يأمن جاره بوائقه))؛
والله مؤمن شمرده نمی شود والله مؤمن شمرده نمی شود والله مؤمن شمرده نمی شود. گفته شد چه کسی يا رسول الله؟
فرمودند: کسی که همسايه اش از شر او در امان نمی باشد.
پس این حقیقت ایمان و همان قدر واجب ایمان را از وی نفی کرد که بآن الله متعال مومنان را مدح و توصیف نموده و آنها را مومن نامیده است، و این امر موجب این نیست که هرکس آنرا انجام بدهد از دین اسلام خارج است.
- و آنچه این امر را واضح میسازد اینست که قول (أسلمنا) را شاید صادق و کاذب (راستگو و دروغگو) بگوید؛ پس اگر دروغ آنرا گفت پس او منافق است که دعوای اسلام را دارد و کسانی را که ایمان آورده اند فریب می دهد، طوریکه اسلام را برای شان ظاهر و کفر خود را مخفی نگه میدارد، و اگر شخص راستگو آنرا بگوید پس وی در ظاهر و باطن مسلمان است، و با او اصل ایمان وجود دارد.
- ازینرو الله متعال فرموده است: ﴿بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [الحجرات: 17]؛
« بلکه الله بر شما منّت می‌گذراد که شما را به ‌سوی ایمان رهنمود کرده است اگر راستگوئید».
پس وصف ایمان را به صدق مرتبط نموده، پس کسی از آنها که راستگو بود از اهل دسته ی اول می باشد، و کسی از آنها که راستگو نبود پس او از دسته ی دومی است.
- و این دلالت بر جواز این امر دارد که این آیات درمورد کسانی نازل شده باشند که اصحاب دسته ی اول هستند و برخی از آنها از دسته دومی باشند، بنابرین آیات هر دو صنف و دسته را شامل می شوند.
- و این مثال شگفت انگیز برای حسن بیان قرآن کریم، و دلالت آن بر معانی بزرگ با کلمات کوتاه است
- و مقصود اینست که آیه مذکور بر مبنای قول اول در تفسیر آن دلالت بر فرق میان مرتبه ی اسلام و ایمان است.
. محمد بن نصر المروزی گفته است: میگوییم یقینا بنده از دو نگاه مسلمان نامیده می شود:
- اولی آن: اینکه در عبادت با ایمان و طاعت برای الله متعال فروتنی کند و الله متعال را با خلوص نیت بخواهد.
دومی آن: اینکه بخاطر هراس از کشته شدن و به اسارت افتادن به رسول الله صلی الله علیه وسلم و مومنان تسلیم شده فروتنی کند؛ پس گفته می شود که متابعت و تابع شدن او از روی خوف و تقیه بوده است، برای الله متعال تسلیم نشده، و این آن اسلامی نیست که الله متعال آن را برگزیده و مورد رضایت او تعالی است که عبارت از همان ایمانی است که الله متعال بندگان را بسوی آن دعوت نموده.
و همچنین فرموده ی الله متعال: ﴿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (35) فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾[الذاريات: 35، 36].
« پس کسانی از مؤمنان را که در آن (شهرهای قوم لوط) بودند (پیش از نزول عذاب) بیرون آوردیم. ﴿35﴾ و جز یک خانه از مسلمانان در آن (شهرها) نیافتیم. ﴿36﴾»،
- همسر لوط در ظاهر مسلمان بود، لیکن مومن نبود.
- و در این آیه کریمه لطیفه ای وجود دارد و آن اینست که مومنان به نجات یافتن وعده داده شده اند، و مسلمان غیر مومن است برای او عهد و پیمانی بر سلامتی از عذاب داده نشده؛ شاید او بخاطر گناهان خود که مرتکب آن شده در دنیا مورد عذاب قرار گیرد و شاید در قبر عذاب ببیند و شاید هم در آتش عذاب بجشد، لیکن در آتش جاویدان نمیماند.
- و نظیر آن چیزی است که در قصه ی اصحاب شنبه ذکر شده است طوریکه الله متعال مومنان را که از بدی منع میکردند نجات داد و در مورد کسانیکه در انکار منکر ساکت بودند ساکت ماند، و ظالمان را به عذاب مکرر گرفتار نمود.
- برای مسلمانان که اصحاب کبائر هستند عهد و پیمانی بر امان ماندن شان از عذاب وجود ندارد طوریکه الله متعال آنرا برای اهل ایمان قرار داده است، پس مورد عذاب قرار میگیرند، و شاید هم الله متعال به فضل و کرمش آنها را مورد عفو و بخشش قرار بدهد، و این امر برای تو فرق بزرگی میان مرتبه ی اسلام و مرتیه ایمان را بیان میکند.
- پس برای مومن عهد و پیمانی است که مورد عذاب الهی قرار نگرفته؛ الله متعال او را در ذلت رها نمیکند. و اینکه او نمیراهسد، غمگین نمی شود، گمراه و شقی نمی شود، و الله متعال کفیل هدایت، نجات، نصرت و پیروزی، جایگاه رفیع او است. و او از قهر و عذاب الله متعال در امان بوده و از عذاب روز آخرت نیز در امان است طوریکه الله متعال فرموده است: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾[الأنعام: 82].
« آنان که ایمان آورده‌اند، و ایمان خود را به شرک نیالودند، ایمنی از آن آن‌هاست؛ و آن‌ها هدایت شدگانند».
. و چیزیکه باید دانسته شود اینست که لفظ اسلام و ایمان اگر به تنهایی بیایند؛ مراد از اسلام، شامل معنای اسلام و ایمان می شود طور الله متعال می فرماید: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ [النساء: 125]؛
«و چه کسی نیک آیین تر است از کسی‌‌که روی خود را به الله سپرد (و مخلصانه تسلیم شد) و نیکو کار (و فرمانبردار) بود».
پس بدون شک اسلام وجه (رو) در اینجا شامل معنای ایمان می شود.
. و اگر لفظ ایمان بطور مطلق ذکر شود شامل معنای اسلام می شود طوریکه در فرموده الله متعال آمده است: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾
و اگر لفظ اسلام و لفظ ایمان هر دو یکجا ذکر شود مراد از اسلام معانی ظاهری است از قبیل تسلیم شدن، منقاد بودن و شعایر ظاهری که در مرتبه ی اسلام مطلوب است، و با ایمان معانی باطنی از قبیل تصدیق، اخلاص و عبادتهای قلبی که در مرتبه ای ایمان مطلوب است مراد میباشد.
. طوریکه الله متعال می فرماید: ﴿يَا عِبَادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (68) الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ﴾[الزخرف: 68، 69].
«ای بندگان من! امروز نه ترسی بر شما است، و نه شما اندوهگین می‌شوید. ﴿68﴾ (همان) کسانی‌که به آیات ما ایمان آوردند و مسلمان بودند. ﴿69﴾».
ابن جرير رحمه الله در مورد این آیه کریمه ﴿الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا﴾ فرموده است: الله متعال می فرماید: کسانی که به آیات ما ایمان آورده اید و این بندگان کسانی هستند که کتاب الله و پیامبرش را تصدیق کرده اند، و به آنچه که پیامبرانشان آورده اند عمل کرده اند،
﴿وَكَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ الله متعال می فرماید: و آنان از اهل عاجزی و خضوع با قلب های شان بودند، و قبول کردند وقتی پیامبران شان از جانب پروردگار شان آنرا آورد و بر دین ابراهیم خلیل رحمن صلی الله علیه وسلم بودند، حنفا بودند نه یهودی و نه هم نصرانی، و نه از بت پرستان)..
. و بنابرین در خلاصه جواب گفته می شود: یقینا اسلام و ایمان اگر یکجا ذکر گردند حقیقت آنها جدا می شود و اگر جدا جدا ذکر شوند در یکدیگر داخل می شوند.
. از عقیده اهل سنت اینست که آنها هیچ مسلمانی را بخاطر گناه کبیره تکفیر نمی کنند جز در صورتیکه اگر آن کبیره از شکننده های اسلام باشد.
فرموده ی او: (وَهُوَ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً، أعْلاَهَا قَوْلُ لاَ إِلهَ إِلا اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَن الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ). «ايمان هفتاد و چند شعبه دارد, بالاترين آن قول لا اله الا الله و پايين ترين آن برطرف نمودن اذيت کننده ای از مسير راه مؤمنان است و حيا شعبه اي از ايمان است».
. در زبان عربی "بضع" برحسب مشهورترین اقوال اهل لغت از سه تا نه را گویند، و در تلفظ به فتحه و کسره خواندن حرف ب هردو جواز دارد. و به کسره خواندن آن مشهورتر است. الله متعال می فرماید: ﴿فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ﴾ [يوسف: 42].
« پس (یوسف) چند سال در زندان باقی ماند».
و "الشعبه" در لغت بر چندین معنا اطلاق می شود، از جمله فرع یعنی شاخه که از اصل جدا می شود در حالیکه بآن وصل است طوریکه الله متعال می فرماید: ﴿انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ﴾ [المرسلات: 30].
« بروید به سوی سایة (دودهای آتش) سه شاخه!».
. گفته می شود: عصا دو شعبه دارد، اگر یک طرف آن دو قسمت شود مانند دو شاخه، و شاخه های جدا شده از شاخه کلان شاخه نامیده می شوند که از جمله فرموده طرفه بن العبد در اینباره این است:

كَأَنَّ السِلاحَ فَوقَ شُعبَةِ بانَةٍ ... تَرى نَفَخاً وَردَ الأَسِرَّةِ أَسحَما

- و (بانه) نام درختی است که یکی از درختان البان می باشد.
و مقصود اینست که ایمان دارای اصول و اجزا است، و این اجزا شعبه ها و شاخه های و خصلت های ایمان می باشند، و هرچند این شاخه ها افزایش یافت سهم و حصه مومن از ایمان بیشتر می شود.
· في صحيح البخاري: (( الإيمان بضع وستون شعبة والحياء شعبة من الإيمان))
. در صحیح بخاری روایتی است: ایمان شصت و چند شاخه دارد و حیا شاخه ای از ایمان است.
. و در صحیح مسلم: (( الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ الْإِيمَانِ))
«ايمان هفتاد و چند شعبه دارد, بالاترين آن قول لا اله الا الله و پايين ترين آن برطرف نمودن اذيت کننده ای از مسير راه مؤمنان است و حيا شعبه اي از ايمان است».
- و لفظ "أعلاها" نزد محمد بن نصر المروزی و ابن حبان و بغوی رحمت الله علیهم در شرح السنه و غیره علما.
. وشاید هم در انسان بعضی از شاخه های ایمان و بعضی از شاخه های نفاق یکجا شوند طوریکه در صحیح بخاری و مسلم حدیثی از ابو موسی الأشعری رضی الله عنه روایت است که پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند:
(( أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها؛ إذا ائتُمِنَ خان، وإذا حدَّث كذب، وإذا عاهَدَ غدر، وإذا خاصم فجر)).«چهار خصلت است كه اگردر شخصى یكجا شود او منافق خالص است و اگر یكى از این خصلت ها در وى موجود باشد در او صفتى از نفاق موجود است تا وقتیكه آنرا ترک نماید: اگر امانتى بوى سپرده شود خیانت می كند و چون سخن گوید دروغ میگوید و وقتى عهد و پیمان ببندد بى وفایى می كند و چون خصومت و جدال كند دشنام می دهد».
. و در مسند امام احمد و سنن نسائی و غیره از ابو هریره رضی الله عنه روایت است که پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند: (( من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بغزو مات على شعبة نفاق))
«كسی كه جهاد نكرده يا آرزوي جهاد نداشته باشد و بميرد، به نوعي نفاق مرده است».
و فرموده ای او: (و ارکان آن شش است: اینکه به الله ایمان بیاورید، و به فرشتگان، و کتاب های او، و پیامبران او، و روز آخرت، و به قدر خیر آن و شر آن؛ تمام آن از سوی الله است).
. ارکان ایمان اصول آن است که بر آن بنا می شود.
. و این ارکان اصول ایمان است، و شاخه های ایمان به این اصول بر میگردند، زیرا شاخه می باید اصلی داشته باشد، پس شاخه از اصل منشعب می شود.
. و این با مثال مفید واقع می شود اینکه ایمان مانند درختی است که دارای اصول (تنه درخت) و شاخه هاست که شاخه ها عبارتند از اجزای پراگنده و جدا شده از آن.
. و به تحقیق شباهت ایمان به درخت در قرآن ذکر شده است طوریکه الله متعال برای تشویق بندگانش فرموده است: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء (24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25) ﴾[إبراهيم: 24، 25].
«آیا ندیدی که الله چگونه مثل زده است؟ کلمه‌ی طیبه (= توحید، و گفتار پاکیزه) همچون درخت طیبه و پاکی است که ریشه‌ی آن (در زمین) ثابت، و شاخه‌اش در آسمان است. ﴿24﴾ هر زمان (و فصلی) میوه‌ی خود را به فرمان پروردگارش می‌دهد، و الله برای (هدایت) مردم مثل‌ها می‌زند، باشد که متذکر شوند (و پند گیرند). ﴿25﴾».
- ابن جریر رحمه الله فرموده است: الله متعال مثالی زده است و تشبیهی نموده که (كلمة طيبة)، یعنی به پاکی: ایمان به او جل جلاله؛ پس کلمه در اینجا کلمه ایمان و کلمه توحید است که هرد اصل ایمان می باشند.
. پس اگر ایمان راسخ باشد بالاترین شاخه این شاخه ها قول (لا إله إلا الله) است زیرا در این حال از آنچه در قلب ثابت شده و اعضای بدن آنرا تصدیق نموده تعبیر می کند که از معانی ایمان است.
. لکن اگر این کلمه را کسی بگوید که مومن نیست برایش گفتن آن به زبان فایده ی ندارد در حالیکه او بآن ایمان ندارد زیرا در این حال بر اصل قائم نمی باشد.
. و مقصود اینست که این ارکان ششگانه اصول ایمان هستند و از آن شاخه ها منشعب شده اند.
. و شاخه های ایمان انواع و خصال ایمان هستند، که برخی از آنها قلبی، قولی و عملی هستند.
. و به تحقیق پیامبرصلی الله علیه وسلم برای هر نوع مثال زده است: پس قول (لا إله إلا الله) قول با زبان است، و دور کردن چیزهای اذیت کننده از راه عمل است، و حیا عمل قلبی است.
فرموده مولف رحمه الله: و دلیل بر این ارکان ششگانه این فرموده باریتعالی است: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ﴾[البقرة: 177].
« نیکی این نیست که روی خود را به سوی مشرق و مغرب کنید، بلکه نیکی (و نیکوکار)کسی است که به الله و روز قیامت و فرشتگان و کتاب (آسمانی) و پیامبران، ایمان آورده باشد».
. در این آیه الله متعال پنج اصل از اصول ایمان را ذکرکرده است، و در حدیث جبریل علیه السلام با این اصول پنجگانه ایمان به قدر نیز ذکر شده است.
. و ایمان به قدر از لوازم ایمان به الله متعال است، زیرا قدر از افعال الله جل جلاله بوده و اگر در برخی جاها به تنهایی ذکر شده بخاطر اهمیت آن است.
. و در برخی آیات الله متعال دو اصل از اصول ایمان را ذکر می کند و آندو ایمان به الله و به روز آخرت است طوریکه الله متعال می فرماید: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59) ﴾ [النساء: 59]،
« ای کسانی‌که ایمان آورده‌اید! اطاعت کنید الله را، و اطاعت کنید پیامبر، و صاحبان امر تان را، و اگر در چیزی اختلاف کردید، آن را به الله و پیامبر باز گردانید؛ اگر به الله و روز قیامت ایمان دارید، این بهتر و خوش فرجام‌تر است. ﴿59﴾»،
و می فرماید: ﴿وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا (38) وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ وَكَانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا (39) ﴾[النساء: 38، 39]،
« و کسانی‌که اموال‌شان را برای نشان دادن به مردم انفاق می‌کنند، و به الله و روز آخرت ایمان ندارند، و کسی‌که شیطان همدم او باشد، چه بد همدمی است. و اگر آن‌ها به الله و روز آخرت ایمان می‌آوردند، و از آنچه الله به آنان روزی داده، انفاق می‌کردند؛ چه زیانی برای آنان داشت؟! و الله به (حال و اعمال) آن‌ها داناست. ﴿39﴾».
و اینگونه در قرآن کریم زیاد آمده است.
. و در برخی جاها ایمان به الله و پیامبران را ذکر می کند طوریکه می فرماید: ﴿وَالَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾[النساء: 152].
«و کسانی‌که به الله و پیامبرانش ایمان آورده و میان هیچ یک ازآنان جدائی نیفکندند؛ اینان بزودی پاداش‌شان را (الله) خواهد داد، و الله آمرزنده‌ی مهربان است. ﴿152﴾».
. و دربرخی جاها لفظ ایمان به الله متعال به تنهایی ذکر شده است طوریکه دراین آیه کریمه آمده است: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (175)﴾[النساء: 175]،
« اما آنان که به الله ایمان آوردند و به او تمسک جستند، بزودی همه را در رحمت و فضل خود، وارد خواهد کرد، و آنان را در راه راستی به سوی خود هدایت‌شان می‌کند. ﴿175﴾».
و فرموده ای او تعالی است: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا﴾[الطلاق: 11].
«و هرکس به الله ایمان آورد و کار شایسته انجام دهد (الله) او را به باغ‌هایی (از بهشت) وارد می‌کند که از زیر (درختان) آن نهرها جاری است، جاودانه در آن بمانند، به راستی الله رزق و روزیش را برای او نیکو گردانیده است. ﴿11﴾».
و در برخی جاها لفظ ایمان به طور مطلق و بدون ذکر متعلق آن ذکر می شود طوریکه در این فرموده باریتعالی آمده است: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [المؤمنون: 1]. « به راستی مؤمنان رستگار شدند. ﴿1﴾».
. پس اگر گفته شود: ایمان به الله و روز آخرت؛ پس یقینا ایمان به الله شامل ایمان به او تعالی و به فرشتگانش و کتابهایش و پیامبرانش و قضا و قدر او می شود، و اضافه ای این اصول به الله متعال اضافه لغوی است. اما روز آخرت به الله متعال اضافه نمی شود، یعنی گفته نمی شود: و روز آخرتش.
. و اگر ایمان به الله و به پیامبران ذکر شود باقی اصول ایمان که پیامبران از آنها خبر داده اند نیز در آن داخل میگردند، و تمام آنچه پیامبران خبر داده اند ایمان به آن و تصدیق آن واجب است. و این اصول بزرگ ایمان به فرشتگان، کتابها، روز آخرت و قدر از بزرگترین چیزهای هستند که پیامبران از آن خبر داده اند.
. و اگر ایمان به الله به تنهایی بیاید تمام آنچه الله متعال به ایمان آوردن به آن دستور داده داخل آن میگردد.
. و اگر لفظ ایمان بطور مطلق و بدون متعلق ذکر شود پس مراد از آن ایمان آوردن به آنچه الله متعال امر نموده و دوستش دارد می باشد و از بزرگترین آن ایمان به این اصول عظیم است.
. و این برایت بیان می کند که برخی از این اصول بزرگ بر بعضی دیگر آن دلالت دارد، و بعضی از آن مستلزم بعضی دیگر است، و اینکه کسی بخواهد میان ایندو تفاوتی ایجاد کند طوریکه به بعضی آن ایمان بیاورد و به بعضی دیگر کفر بورزد پس او کافر به همه ی آنهاست.
. و کسیکه به هر یک از این اصول کفر بورزد پس او از دین اسلام خارج است.
. شاید بنده ای در خطا واقع شده و در برخی از لوازم ایمان به این اصول مخالفت کند در حالیکه اجمالا به این اصول ایمان دارد، پس در اینصورت حکم او بر مبنای مخالفت وی در آنچیز است، طوریکه کافر میگردد اگر مخالفت وی در یکی از شکننده های اسلام باشد، و شاید هم بدعت کار شود و شاید هم گنهکار.
و فرموده ی مولف رحمه الله: و دلیل قدر این فرموده باریتعالی است: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾. « بی‌گمان ما همه چیز را به‌اندازه آفریدیم. ﴿49﴾».
. دراین آیه قدر ذکر شده است، و اینکه الله متعال تمام چیزها را به قدر خلق نموده، پس کسیکه بآن ایمان آورد به تحقیق به قدر ایمان آورده است.
. و ایمان به قدر از اصول بزرگ ایمان است که در نص حدیث جبرئیل علیه السلام ذکر شده است.

ارکان ایمان
ایمان به الله متعال:
. لازمه ایمان به الله متعال ایمان به وجود او، ایمان به ربوبیت او، ایمان به الوهیت او و ایمان به اسما و صفات او تعالی می باشد، و اینکه برپایی این وجیبه ایمانی در باور، قول و عمل باشد.
. اما در ایمان داشتن به وجود الله متعال مخالفت ورزیده نشده جز اندکی از مردم، و آنها محلدین هستند و چندین گروه می باشند؛ طوریکه برخی از آنها دهریه "طبیعت پرستان" هستند، کسانیکه همه چیز را به طبیعت منسوب می کنند، و برخی از آنها کمونیست ها پیروان داروین هستند، و برخی از آنها از گروه های بهایی و بابی هستند البته این دو گروه اخیر از جمله گروه ها و فرق شیعه می باشند.
. و از ملاحده کسانی هستند که به وجود الله متعال اقرار میکنند لیکن وجود او تعالی را تفسیر نادرست می کنند مانند گروه دهریه که به گروهی از فلاسفه گفته می شود که گمان می برند به اینکه وجود پروردگار مطلق بوده و صفتی ندارد.
. و آنانی که وجود الله متعال را انکار می کنند از بیشترین مردمانی هستند که در تناقض و اضطراب واقع شده اند، چون یقینا ایمان به وجود الله متعال امری است که لازمه ی فطرت و سرشت می باشد پس کسیکه آنرا انکار کند حتما در تناقض و اضطراب واقع شده است.
. و به تحقیق الله متعال از فرعون حکایت نموده، و او از مشهورترین کسانی است که قول به انکار وجود الله را ارائه و اظهار کرد، و در دگرگونی و تناقض واقع شد. زیرا وی از روی تکبر و ابا ورزیدن وجود الله متعال را انکار کرد در حالیکه به وجود او تعالی در عمق و درون نفسش باور داشت، و هنگامیکه عذابی از کیفر دردناک به او رسید از موسی علیه السلام خواست که به پروردگارش دعا کند تا این عذاب را از او دور کند.
الله متعال می فرماید: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ (38) وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ (39) ﴾ [القصص: 38، 39].
« و فرعون گفت:«ای بزرگان! من معبودی جز خودم برای شما نمی‌شناسم، پس ای هامان! برایم آتشی بر گِل بیفروز (و آجر بپز) آنگاه برایم برج بلندی بساز، شاید که از الله موسی با خبر شوم، و هرچند من گمان می‌کنم که او از دروغ‌گویان است». ﴿38﴾ و او (= فرعون) و لشکریانش به ناحق در زمین سر‌کشی کردند، و پنداشتند که آن‌ها به سوی ما باز گردانده نمی‌شوند. ﴿39﴾».
- و می فرماید: ﴿وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُوا يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (134) فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ (135)﴾ [الأعراف: 134، 135].
« و هنگامی‌که عذاب بر آن‌ها واقع می‌شد، می‌گفتند: «ای موسی! پروردگارت را برای ما بخوان، به آنچه به تو وحی (و عهد) کرده است، اگر این عذاب را از ما بر طرف کنی، قطعاً به تو ایمان می‌آوریم، و بنی اسرائیل را با تو خواهیم فرستاد». ﴿134﴾ پس هنگامی‌که عذاب را، تا مدت معینی که آنان به آن می‌رسیدند، از آن‌ها بر طرف کردیم، ناگهان پیمان‌شکنی کردند. ﴿135﴾».
. و ملحدان ضعیف ترین مردمان از نگاه حجت و دلیل هستند البته اگر مناظره کننده ی ماهر و وارد با آنها مناظره کند طوریکه الله متعال از ابراهیم علیه السلام و خبر مناظره مدلل ملک با او را ذکر نموده است و می فرماید: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آَتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾[البقرة: 258].
« آیا ندیدی و (آ گاهی نداری از) کسی (= نمرود پادشاه بابل) که با ابراهیم درباره‌ی پروردگارش به مجادله و گفتگو پرداخت؟بدان خاطر که الله به او پادشاهی داده بود. و (از کبر و غرور سرمست شده بود،) هنگامی‌که ابراهیم گفت: «پروردگار من کسی است که زنده می‌کند و می‌میراند» (نمرود) گفت: « من (نیز) زنده می‌کنم و می‌میرانم». ابراهیم گفت: «همانا الله، خورشید را از مشرق می‌آورد، پس تو آن را از مغرب بیاور!» (در اینجا) آن کسی‌که کفر ورزیده بود مبهوت شد. و الله قوم ستمگر را هدایت نمی‌کند. ﴿258﴾».
. و اما ایمان به ربوبیت الله متعال عبارت است از اقرار بر اینکه الله متعال آفریدگار، روزی دهنده و مالک است و زنده میکند و می میراند.
. و این اقرار بنده را داخل اسلام نمی کند بلکه برای داخل شدنش در اسلام توحید الوهیت لازمی است اینکه فقط الله یکتا و یگانه را که شریکی ندارد عبادت کند؛ چون مشرکان که در میان آنها پیامبرصلی الله علیه وسلم مبعوث شد به وجود الله متعال اقرار می کردند، و به ربوبیت او تعالی اقرار داشتند لکن در عبادت او تعالی را یکتا و یگانه نمی دانستند پس داخل دین اسلام نشدند.
. و اما ایمان به الوهیت الله متعال؛ عبارت است از اقرار بر اینکه مستحق عبادت نیست جز الله متعال؛ اقرار قاطع که در عمل پیاده شود، و کسی به الوهیت الله متعال مومن نمی شود جز در صورتیکه به آنچه که به غیر الله متعال عبادت می شود کفر بورزد، و الله متعال را به یگانگی و بدون شریک عبادت کند.
. و این مرتبه بزرگی است که در مورد آن میان پیامبران و اقوام شان خصومت واقع شد، و این همان چیزی است که به پیامبرصلی الله علیه وسلم دستور داده شد که با مردم بجنگد تا اینکه به آن ایمان بیاورند و این همان مقتضای شهادت لا إله إلا الله است.
. و اما ایمان به اسمای حسنای الله متعال و صفات علیا و والای او تعالی با اقرار جازم به آنچه الله متعال برای خود ثابت نموده و آنچه را پیامبرصلی الله علیه وسلم برای او تعالی ثابت نموده می باشد البته بدون بیان کیفیت و چگونگی آن، و بدون تشبیه و ناقابل شمردن آن بلکه اقرار قاطع با عمل کردن بر حسب مقتضای آن اسما و صفات.
- پس به نامهای نیک الله متعال و صفات والای او تعالی ایمان می آوریم و بر آنچه از معانی جلیلی که این اسما و صفات دلالت دارند و هیچگونه شباهتی برای الله در آنها نیست، و اینکه برای الله متعال کمال مطلق وجود دارد پس هیچگونه نقص و کمی در نامها و صفات و افعال او تعالی وجود ندارد، به تحقیق از هرگونه بدیها و نقص و سایر عیب ها و غیره چیزهایکه به کمال مقدسش مناسب و شایسته نیست خود را پاک و منزه داشته است.
- و عبادت را برای الله متعال نظر به خواسته های نامها و صفات او تعالی انجام میدهیم:
پس ایمان ما به نامهای السمیع البصیر اللطیف الخبیر العلیم المحیط و مانند آن از نامهای نیک که بر علم و احاطه دلالت می کنند از ما می خواهد که در تمامی امور خویش مراقبت الله متعال را در نظر داشته باشیم، پس او جل جلاله را طوری عبادت می کنیم مانند اینکه او را می بینیم، پس طاعات را انجام داده و از معاصی پرهیز میکنیم و ما معتقد هستیم که الله متعال ما را می بیند و پنهان و آشکار ما را میداند، و هیچ چیز از امور ما بر او پوشیده نیست.
و ایمان ما به صفات رحمت، کرم، احسان ایجاب می کند محبت الله جل جلاله بزرگ بشماریم و از امید به فضل و رحمت برکات او تعالی نیز بزرگداشت نمایم.
و ایمان ما به صفات القوه، القدره و القهر ایجاب می کند خوف و بیم از الله متعال را بزرگ بشماریم بنابرین به معصیتی اقدام نکرده و از طاعتی تخلف و ابا نمی ورزیم، و از نصرت و یاری او نا امید نمی شویم.
و هر نام از نامهای نیک و هر صفت از صفات والا دارای آثار بزرگ و جلیلی هستند که هر کدام آن در انواع مختلف عبودیت الله متعالخواسته ها و نیازمندی های خود را دارند.
. و در این مرتبه ی از ایمان گروه های از فرقه های گمراه مخالفت ورزیده اند که بر دو صنف و دسته تقسیم می شوند: معطله و مشبِّهه.
- و المعطله: عبارت است از وصف جامع برای گروه هایکه اسمای حسنی و صفات والای الله متعال را نفی کرده اند یا اینکه برخی از آنها را نفی نموده اند و این همانا معنای تعطیل است. و می توان از مشهورترین این گروها نام برد که عبارتند از: الجهمیه، المعتزله، الکلابیه، الماتریدیه، الأشاعره، البته این گروه در زمینه تعطیل دارای درجات و مراتب هستند.
- واما المشبهه کسانی هستند که الله متعال را به مخلوقات او تشبیه کردند، و در تشبیه برخی از اشخاص واقع شدند که در مورد آنها سخن زیادی گفته شده است و تکفیر برخی از آنها توسط سلف صادر شده است مانند داود جواربی و المغیره بن سعید العجلی و هشام بن الحکم رافضی و هشام جوالیقی.
- و در برخی از گذشتگان رافضه تشبیه وجود داشت و می توان از این گروهای مشبهه رافضی نام برد: السبئیه، المغیریه و السحابیه، کسانیکه گمان می برند علی رضی الله عنه در ابرهاست و رعد صدایش و برق شلاق وی است.
- و از جمله گروه های مشهوری که در تشبیه واقع شده اند می توان این گروه ها نام برد: الکرامیه، صوفیان غالی از حلولی ها و اتحادی ها و اینها از بیشترین گروهای هستند که در تشبیه و کفر واقع هستند و العیاذ بالله، و اقوال زشت در کفر و تشبیه دارند.