تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : الدرس الحادي عشر: الأصل الثاني وهو معرفة دين الإسلام بالأدلة (مرتبة الإسلام)


هيئة الإشراف
_12 _January _2014هـ الموافق 12-01-2014م, 07:35 PM
الدرس الحادي عشر: الأصل الثاني وهو معرفة دين الإسلام بالأدلة

(مرتبة الإسلام)


قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله:

الأصل الثاني: معرفة دين الإسلام بالأدلة؛ وهو الاستسلام لله بالتوحيد، والانقياد له بالطاعة، والبراءة من الشرك وأهله.
وهو ثلاث مراتب: الإسلام والإيمان والإحسان.
وكل مرتبة لها أركان.
فأركان الإسلام خمسة: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام.
فدليل الشهادة: قوله تعالى: ﴿شَهدَ اللهُ أَنَّهُ لاَ إِلهَ إلَّا هُوَ وَالمَلاَئِكَةُ وَأُولُوا العِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ لاَ إلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ [آل عمران: 18]. ومعناها: لا معبود بحق إلا الله وحده.
«لا إله»: نافيا جميع ما يعبد من دون الله. «إلا الله» مثبتا العبادة لله وحده، لا شريك له في عبادته، كما أنه ليس له شريك في ملكه.
وتفسيرها الذي يوضحها قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ (26) إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ (27) وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [الزخرف: 26-28]، وقوله تعالى: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّنْ دُوْنِ اللهِ فِإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 64].
ودليل شهادة أن محمدا رسول الله قوله تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُول مِّنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّم حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ [التوبة: 128].
ومعنى شهادة أن محمدا رسول الله طاعته فيما أمر، وتصديقه فيما أخبر، واجتناب ما عنه نهى وزجر، وأن لا يعبد الله إلا بما شرع.
ودليل الصلاة والزكاة وتفسير التوحيد: قوله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لَيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: 5].
ودليل الصيام قوله تعالى: ﴿يَا أيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة:183].
ودليل الحج قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: 97].


عناصر الدرس :
· أنواع المعرفة.
· بيان معنى الدين.
· بيان معنى الإسلام.
· بيان معنى مراتب الدين.
· بيان أركان الإسلام
· بيان دليل شهادة أن لا إله إلا الله
· بيان معنى لا إله إلا الله
· الرد على من أخطأ في معنى "لا إله إلا الله"
· دليل شهادة أن محمداً رسول الله
· دليل الصلاة
· دليل الزكاة
· دليل الصيام
· دليل الحج

قوله: (الأَصْلُ الثَّانِي: مَعْرِفَةُ دِينِ الإسْلاَمِ بالأَدِلَّةِ).
· سبق بيان معنى الأصل وأنه ما يبنى عليه، وسبق بيان التناسب بين هذه الأصول الثلاثة وأنها مأخوذة من الشهادتين، وأن هذه الثلاثة هي أصول الدين، وعليها مدار مسائله.
· المعرفة على نوعين: المعرفة التي يترتب عليها أثرها؛ فيتبعها الانقياد والاستجابة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، وهذه هي المعرفة المحمودة.
· والمعرفة الأخرى: المعرفة التي يُراد بها الفهم والإدراك المجرد، وهذه حجة على صاحبها إن لم يقم بحقها.
- قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمُ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنعام: 20]، وقال تعالى: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 146].
- قال قتادة: (يعرفون أن الإسلام دين الله، وأن محمداً رسول الله يجدون ذلك مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل). رواه ابن جرير وابن أبي حاتم.
- وقال تعالى: ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ ﴾ [البقرة: 89].
- فهؤلاء لا تنفعهم معرفتهم، وإنما يزدادون بها ضلالاً وطغيانا ثم تكون حجّة عليهم.
· إذا أطلق لفظ المعرفة في النصوص في موضع مدح أو حثّ فالمراد به المعرفة المحمودة، وإذا أطلق في موضع ذم أو احتجاج على صاحبها؛ فالمراد بها معرفة الإدراك وفهم الخطاب.

بيان معنى الدِّين
· يطلق لفظ (الدّين) في لسان العرب على معانٍ لها أصول جامعة منها العادة والانقياد والذل والحكم والجزاء.
· فالدين هو ما ينقادُ العبد لِحُكْمِه بتذلل وخضوع واعتياد.
· من إطلاق لفظ الدين على معنى العادة قول المثقِّب العَبْدي في ناقته:
إذا ما قمتُ أرحلُها بلَيل ... تأوَّهُ آهةَ الرجل الحزينِ
تقول إذا دَرَأْتُ لها وضيني ... أهذا دينه أبداً وديني
أكلَّ الدهرِ حلّ وارتحال ... أما يُبقِي عليَّ وما يَقِيني

- قال أبو منصور الأزهري: (دَرَأْتُ الوضِينَ إِذا بَسَطْتَه على الأَرض ثم أَنخْتَه عليه لتَشُدَّ عليه الرَّحْلَ).
· ومن إطلاقه على الذل والانقياد والدخول في الطاعة قول الأعشى:
هو دان الرباب إذ كرهوا الديـ.......ـن دراكاً بغزوة وصيال
ثم دانت بعد الرباب وكانت.......كعذاب عقوبة الأقوال
- دانَ الرَّبابَ: أي أذلها، ثم دانت بعد الرباب أي ذلت وانقادت.
· ويطلق على الحكم والسلطان كما في قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ﴾ [يوسف: 76].
· ويطلق على الحساب والجزاء كما في قوله تعالى: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: 4] أي الحساب والجزاء الذي يدان فيه الناس بأعمالهم، وقوله: ﴿يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق﴾[النور: 25].
· فهذه أشهر المعاني التي يطلق عليها لفظ الدِّين في اللغة.
· معرفة المعنى اللغوي لألفاظ العقيدة تعين على فهم المعنى الشرعي؛ فبين الإطلاقين اللغوي والشرعي تناسب، وغالباً ما يكون المعنى الشرعي مخصصاً لإطلاق المعنى اللغوي.
· إذا انتفى المعنى اللغوي انتفى المعنى الشرعي؛ فالذي لا ينقاد لحكم الله عز وجل الشرعي ولا يخضع لأوامر شريعة الإسلام لا يكون داخلاً في دين الإسلام، كما قال الله تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29) ﴾ [التوبة: 29].
· قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (والدين يتضمن معنى الخضوع والذل يقال: دنته فدان أي أذللته فذل ويقال يدين الله ويدين لله أي يعبد الله ويطيعه ويخضع له فدين الله عبادته وطاعته والخضوع له)ا.هـ.
· فمعنى الدخول في دين الإسلام هو الانقياد لأحكام الشريعة الإسلامية والتزام أوامرها ونواهيها على وجه التعبد.

بيان معنى الإسلام
قوله: (الأَصْلُ الثَّانِي: مَعْرِفَةُ دِينِ الإسْلاَمِ بالأَدِلَّةِ).
· المراد بالإسْلاَمِ هنا شريعة الإسلام التي بعث بها النبي صلى الله عليه وسلم، ونسخ الله بها جميع الأديان السابقة؛ فقال الله تعالى:﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [آل عمران: 85].
· قوله: (بالأَدِلَّةِ) هذا فيه بيان وجوب معرفة الحق بدليله فيكون متبعاً صاحب حجة، لا مقلّداً لا حجة له.
· مَنْ عَلِم الحق بدليله في مسألة من المسائل فهو عالمٌ بها، فإن كان هذا دأبه في مسائل العلم أن يعرفها بدليلها وكثر ذلك منه؛ فهو من العلماء.
- قال ابن القيم رحمه الله:
والعلم معرفة الهدى بدليله ... ما ذاك والتقليد يستويان

قوله: (وَهُوَ: الاسْتِسْلامُ لِلَّهِ بِالتَّوْحِيدِ، والانقيادُ لَهُ بِالطَّاعَةِ، وَالبَرَاءَةُ مِنَ الشِّرْكِ وَأَهْلِهِ).
· هذا تعريفٌ للإسلام بمعناه الشرعي.
· في بعض النسخ (والخلوص من الشرك)، أي: السلامة من الشرك.
- قال شيخنا الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله: (والمعروف عنه في النسخ الصحيحة التي قُرِأت على العلماء (البراءة من الشرك وأهله)؛ لأن البراءة تشمَل الخلوص وزيادة، وهي الموافقة لقول الله جل وعلا: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ (26) إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي﴾ [الزخرف: 26، 27]).
· الإسلام في اللغة مصدر أسلمته إسلاماً، ولا يسمى إسلاماً حتى يتحقق فيه وصفان:
- أحدهما: الإخلاص والبراءة من المشاركة والعلّة وغيرها مما يقدح في الإسلام.
- والآخر: تمكين المسَلَّم للمسلَّم له وانقياده له في كل موضع بحسبه.
· مما يوضح هذا المعنى قوله تعالى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾[الزمر: 29].
- متشاكسون أي: مختلفون متنازعون غير متفقين، بل يسيئ بعضهم إلى بعض.
- ﴿وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ﴾ أي خالصاً له منقاداً إليه، ليس لأحد فيه شراكة، وهذا مثل ضربه الله لتقبيح الشرك، وتحسين الإسلام.
· المقصود: أن المسلم هو الذي أسلم دينه لله فلم يجعل لله شريكاً فيه وانقاد لأوامر الله جل وعلا، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ [النساء: 125]، وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ [لقمان: 22].
· قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (وقد فُسِّرَ إسلام الوجه لله بما يتضمن إخلاص قصد العبد لله بالعبادة له وحده، ﴿وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ بالعمل الصالح المشروع المأمور به، وهذان الأصلان جماع الدين: أن لا نعبد إلا الله، وأن نعبده بما شرع، لا نعبده بالبدع)ا.هـ.
· إسلام الوجه هو: إسلام القصد والنية وتخليصها من قصد الشرك مع الله جل وعلا.
· إطلاق لفظ الوجه على القصد معروف في لسان العرب،وفي الحديث المتفق على صحته: (( ووجهت وجهي إليك))، وقال بشر بن أبي خازم الأسدي:
إِلَيكَ الوَجهُ إِذ كانَت مُلوكي ... ثِمادَ الحَزنِ أَخطَأَها الرَبيعُ

· قال شيخ الإسلام ابن تيمية أيضاً: (الوَجْهُ يتناول المتوجِّه والمتوجَّه إليه، كما يقال: أي وجه تريد؟ أيْ: أيَّ وجهة وناحية تقصد، وذلك أنهما متلازمان، فحيث توجَّه الإنسان توجَّه وجْهُه، ووجهُهُ مستلزمٌ لتوجُّهِهِ، وهذا في باطنه وظاهره جميعاً، فهذه أربعة أمور، والباطن هو الأصل، والظاهر هو الكمال والشعار؛ فإذا توجَّه قلبُه إلى شيء تَبِعَه وجْهُه الظاهر، فإذا كان العبد قصده ومراده وتوجهه إلى الله فهذا صلاح إرادته وقصده، فإذا كان مع ذلك محسناً فقد اجتمع أن يكون عمله صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً، وهو قول عمر رضي الله عنه: (اللهم اجعل عملي كله صالحاً واجعله لوجهك خالصاً، ولا تجعل لأحد فيه شيئاً).
· وقال: (العمل الصالح هو الإحسان، وهو فعل الحسنات وهو ما أمر الله به، والذي أمر الله به هو الذي شرعه الله، وهو الموافق لسنة الله وسنة رسوله، فقد أخبر الله تعالى أنه من أخلص قصده لله وكان محسناً في عمله فإنه مستحق للثواب سالم من العقاب).
· الخلاصة أن الإسلام لا بد فيه من جمع أمرين:
- الأمر الأول: الاستسلام والانقياد لأمر الله جل وعلا.
- الأمر الثاني: الإخلاص والبراءة من الشرك في ذلك.
· فالمسلم هو الذي أخلص دينه لله جل وعلا، وانقاد لأمره.
· بهذا تعلم أن المشرك غير مسلم لأن دينه ليس بخالص لله جل وعلا، والمستكبر غير مسلم لأنه ممتنع غير منقاد لأمر الله جل وعلا، قال الله تعالى: ﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا﴾[النساء: 172].
· قال ابن تيمية: (الإسلام يتضمن الاستسلام لله وحده؛ فمن استسلم له ولغيره كان مشركًا، ومن لم يستسلم له كان مستكبرًا عن عبادته، والمشرك به، والمستكبر عن عبادته: كافرٌ، والاستسلام له وحده يتضمن عبادته وحده، وطاعته وحده؛ فهذا دين الإسلام الذي لا يقبل الله غيره)ا.هـ.
· وهذا يدلّك على أن المسلمين يتفاضلون في إسلامهم بتفاضل الإخلاص وكمال الانقياد، فكلما كان العبد أحسن إخلاصاً وانقياداً كان أحسن إسلاماً.
· في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( إذا أَحْسَنَ أحدكم إسلامه؛ فكل حسنة يعملها تكتب له بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، وكل سيئة يعملها تكتب له بمثلها)).
· فالإسلام يتضمن معنى الإخلاص، إخلاص العبادة من الشرك في الاعتقاد والقول والعمل، وإخلاص الانقياد لله تعالى بطاعته، وذلك بامتثال أمره واجتناب نهيه.
· توحيد الربوبية حجة في وجوب توحيد العبادة؛ فكما أن الله تعالى هو الملك الخالق الرازق المدبر للأمر، وحده لا شريك له في ذلك؛ فكذلك يجب أن يخلص العبد عبادته لله تعالى ويسلمها له جل وعلا، فيخلصها من الشرك بعبادة غير، ويخلّصها من الإباء المنافي للانقياد.

بيان مراتب الدين
قوله: (وَهُوَ ثَلاثُ مَرَاتبَ: الإسْلاَمُ، وَالايمَانُ، وَالإحْسَانُ).
· أي إن دين الإسلام على ثلاث مراتب دلَّ عليها حديث جبريل عليه السلام؛ فإنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإسلام، وسأله عن الإيمان، وسأله عن الإحسان، وقال النبي صلى الله عليه وسلم في آخر الحديث: (( هذا جبريل أتاكم يُعلِّمكم دينكم)).
· هذه المراتب متفاضلة؛ فأفضلها مرتبة الإحسان، وتليها مرتبة الإيمان، وتليها مرتبة الإسلام؛ فهي على هذه المراتب الثلاث، وأوسعها مرتبة الإسلام، وأخص منها مرتبة الإيمان، وأخص منهما مرتبة الإحسان؛ فكل محسن مؤمن مسلم، ولا ينعكس.
· هذه المعاني الثلاثة لها وصف أصل ووصف كمال؛ فالمسلم لا بد له من قدر من الإيمان يصح به إسلامه، والمسلم معه أيضاً أصل الإحسان وهو عبادة الله وحده لا شريك له، والتوحيد أعظم الحسنات.
· لكن لا يسمى محسناً حتى يأتي بالإحسان كما وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (( أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك)).
· وكذلك لا يسمى مؤمناً حتى يأتي بالقدر الواجب من الإيمان؛ فأما ضعيف الإيمان وناقص الإيمان فيسمى مسلماً أو مؤمناً ناقص الإيمان.
· وهذا كما لا يوصف من عَلِمَ بعض المسائل في العلم بأنّه عالم حتى يجمع من أبواب العلم ما يستحق به هذا الوصف، وكما أن من فعل شيئاً من أفعال الوضوء كالمضمضة وغيرها لا يسمى متوضئاً حتى يكمل فروض الوضوء الواجبة؛ فيكون متوضّئا.

قوله: (وَكُلُّ مَرْتَبَةٍ لَهَا أَرْكَانٌ).
· لفظ الأركان لم يرد في النص النبوي؛ لكن فهم أهل العلم من حديث ((بني الإسلام على خمس)) أن هذه الخمس هي أصول الإسلام التي بني عليها، وما يبنى عليه الشيء فهو ركن له.
· الركن: هو الأصل الذي يُعتمد عليه في البنيان وغيره، ولا يكون ركناً حتى يكون فيه معنى القوة والدعامة ليحتمل ما يبنى عليه، وإذا انهدَّ الركن انهدَّ ما بني عليه.
· ركن الجبل جانبه وأصله الذي يعتمد عليه أعلاه، قال متمم بن نويرة:
فلو أَنَّ ما أَلْقَى يُصِيبُ مُتالِعاً ... أَوِ الرُّكْنَ من سلْمَى إِذاً لَتَضَعْضَعَا

- متالع وسلمى جبلان، و(تضعضع): سقط وانهد ولم يثبت.
· والمرتبة والرتبة: هي المنزلة، ومراتب السُّـلَّم درجاته، واحدتها مرتبة، قال الفرزدق:
كَأَنَّ يَدَيها في مَراتِبِ سُلَّمٍ ... إِذا غاوَلَت أَوبَ الذِراعَينِ بِالرِجلِ

· وأصل إطلاق هذا اللفظ كما قال الخليل بن أحمد: (المراتب في الجبال والصحاري، وهي الأعلامُ التي تُرَتَّبُ فيها العيونُ والرُقباءُ)ا.هـ.
· وقال الأصمعي: (المرتَبةُ: المَرْقَبَةُ، وهي أعلى الجبلِ).
· وقال ابن سيده في المحكم: (كل مقام شديد: مرتبة، قال الشمَّاخ:
ومـرتبة لا يستـقـال بِها الردى ... تلافى بها حلمي عن الجهل حاجز)ا.هـ.

· والأمر الثابت الدائم يسمى راتباً.
· وهذه الأوصاف التي تشعر بالعلو والشدة والإحكام والثبات والتنظيم تطلق على الأمور المعنوية كما تطلق على الأمور الحسية.
- فيقال: (رجل له مرتبة في قومه) إذا كان ذا منزلة عالية ومقام ثابت محكم يجعله في منعة ورفعة لديهم، فإذا فَقَدَ هذه المعاني وَهَت مرتبته، كما قال ذو الرمة:
أَلا رُبَّ مَن يَهوَى وَفاتي وَلو دَنَت ... وَفاتي لَذَلَّت لِلعَدُوِّ مَراتِبُه


· المقصود: أن مراتب الدين يترتب بعضها على بعض ترتباً تصدق عليه الأوصاف المذكورة؛ فهي كبناء أصله واسع هو المرتبة الأولى وهي مرتبة الإسلام، ثم تترتب عليه مرتبة أصغر دائرة منه هي مرتبة الإيمان، ثم تترتب عليهما مرتبة ثالثة أقل دائرة منهما وأعلى منهما، وهي مرتبة الإحسان، نسأل الله تعالى بلوغها والثبات عليها حتى الممات.

أركان الإسلام
قوله:(فَأَرْكَانُ الإِسْلاَمِ خَمْسَةٌ، وَالدَّلِيلُ مِنَ السُّنَّةِ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ: (( بُنِي الإسْلاَمُ عَلى خَمْسٍ؛ شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلهَ إلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ، وَإقَامِ الصَّلاَةِ، وَإيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ، وَحَجِّ البَيْتِ))).
· هذه الأمور الخمسة هي أركان الإسلام وأصوله التي يقوم عليها إسلام العبد.
· تضمنت هذه الخمسة قواعد الإسلام وشعائره العظام، وهي أصول العبادات وينبني على كل أصل أنواع من العبادات.
· هذه الأصول على مراتب؛ فأصل هذه الأركان الشهادتان فلا يدخل العبد في الإسلام حتى يشهد الشهادتين، ولا تصح منه سائر الفرائض قبل أن يشهد الشهادتين.
· وعمود الإسلام الصلاة كما في حديث معاذ بن جبل مرفوعاً في المسند والسنن.
· فإذا استقر الأصل وقام عمود الإسلام ثبت وصف الإسلام للعبد، فإن لم يقم بهذا الأصل أو انتقض بارتكاب ما ينقض الشهادتين فليس من المسلمين.
· وإذا سقط عمود إسلام المرء فلا إسلام له؛ كما في صحيح مسلم من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( بين العبد وبين الشرك ترك الصلاة)).
· وفي مسند الإمام أحمد وسنن الترمذي وابن ماجة من حديث بريدة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر)).
· وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه عند موته: (لا حظَّ في الإسلام لمن ترك الصلاة). رواه مالك في الموطأ.
· وأما الأركان الثلاثة الأخرى فقد أجمع أهل العلم على أن من تركها جاحداً لوجوبها فهو كافر لأنه مكذب لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم، وهذا التكذيب ينقض الشهادتين.
· وكذلك من تركها إباء وامتناعاً عن الانقياد لشريعة الإسلام فهو كافر لأن هذا الإباء والامتناع ينقض الشهادتين.
· وأما من تركها تهاوناً وكسلاً من غير جحد لوجوبها ولا امتناع عن الانقياد لأحكام الشريعة فالصحيح من أقوال أهل العلم أنه مرتكب لكبيرة من الكبائر وأن إسلامه ناقص ولا يكفر بذلك لبقاء أصل الإسلام وعموده، لكنه متوعَّد بالعذاب الشديد على تركه لهذه الفرائض العظيمة كما دلَّت على ذلك الأحاديث الصحيحة في وعيد تارك الزكاة وتارك الصيام.
· هذه الأركان الخمسة من الشعائر التعبدية الظاهرة فيعملها الموحدون لله جل وعلا، ويعمل المشركون نظائرها تقرباً لآلهتهم.
- فشهادتهم ما يهلّون به من ألفاظ الشرك التي تتضمن الشهادة لآلهتهم بأنها تنفع وتضر وتستحق أن تعبد، وما يشهدون به لمتبوعيهم بأنهم أحق من يتبع.
- ولهم صلوات يؤدونها لآلهتهم وإن اختلفت في كيفيتها عن صلاة المسلمين، كما قال الله تعالى عن المشركين: ﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً﴾ [الأنفال: 35] فالأقوال والأفعال المنتظمة التي تؤدى على وجه التعبد هي صلاة وإن اختلفت كيفيتها عن صلاة المسلمين.
- وتقديمهم للأموال والقرابين هو نظير أداء الزكاة عند المسلمين، وإن لم يسموها زكاة، ذلك أن منهم من يجعل على نفسه قدراً معلوماً من المال يتقرب به، ومنهم من يُفرض عليه هذا المال بأسماء مختلفة.
- وكذلك الصيام منهم من يصوم تقرباً وطمعاً في أشياء يرجوها من تلك الآلهة التي يتقرب إليها وإن اختلف صيامه عن صيام المسلمين فمنهم من يصوم عن الكلام، ومنهم من يصوم عن بعض الأطعمة ومنهم من يواصل الصيام أياماً عن كل شيء فيجوع نفسه ويشق عليها طمعاً أن تتنزل عليه الشياطين ويظن أنهم خدام مرسلون من تلك الآلهة، وكل إمساك تُقُرِّبَ به إلى غير الله جل وعلا فهو صيام.
- وكذلك الحج يفعله المشركون وهو من الشعائر الظاهرة لديهم فمنهم من يقطع المسافات البعيدة لزيارة قبر يُعبَد من دون الله جل وعلا؛ فيحج إليه ويطوف حوله ويذبح له ويفعل ما يضاهي به حج المسلمين، فهذا حج وإن لم يسمّوه حجاً فالعبرة بحقائق الأشياء.
· فعلم بذلك أن هذه الخمسة هي أصول العبادات الظاهرة ويجب إخلاصها لله جل وعلا، كما أن أصول العبادات الباطنة المحبة والخوف والرجاء ويجب إخلاصها لله جل وعلا.
قوله: (وَالدَّلِيلُ مِنَ السُّنَّةِ).
· الدليل هو الذي يدلّ على الهدى ويرشد إليه، ودليل القوم هاديهم الذي يرشدهم إلى الطريق الصحيح.
· كان العرب إذا سافروا في طريق لا يعرفونه يتخذون دليلاً يرشدهم لئلا يهلكوا في المفاوز ويضلوا عن قصدهم؛ ويكون ذلك الدليل بصيراً بالطرق والأعلام وموارد الماء فيدلهم على الطريق ويدلهم على ما يتزودون به من الماء لئلا يهلكوا عطشاً، فمن امتثل دلالة الدليل نجا وبلغ المقصد ومن خالفه كان على خطر من الهلاك والضلال عن مقصده.
· وكذلك في الأمور المعنوية إذا صح الدليل، وكان وجه الاستدلال صحيحاً صحت الدلالة وتبـيَّن بذلك الهدى والصواب.
· وسميت الآيات والأحاديث أدلة، وواحدها دليل لأنها تدل على الهدى وتبيّنه وترشد إليه، ومن خالف دلالة الدليل الصحيح كان على خطر من الضلال والشقاء.

قوله: (وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإسْلامُ﴾[آل عمران: 19] وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ في الآخِرَةِ مِنَ الخَاسِرينَ﴾[آل عمران: 85]).
· قوله: (وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى) أي الذي هداني وأرشدني إلى ما قلت وبينت هو قوله تعالى: ﴿إنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإسْلامُ﴾ [آل عمران: 19].
· المراد بالإسلام في هذه الآية الإسلام الشرعي العام الذي هو دين الأنبياء جميعاً وهو التوحيد، وعلى هذا تفاسير السلف لمعنى الإسلام في هذه الآية.
· قال قتادة في قوله تعالى: ﴿إنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإسْلامُ﴾ [آل عمران: 19]: (الإسلام: شهادة أنّ لا إله إلا الله، والإقرار بما جاء به من عند الله، وهو دين الله الذي شرع لنفسه، وبعث به رسله، ودلّ عليه أولياءه، لا يقبل غيرَه ولا يجزى إلا به). رواه ابن جرير.
· وفيه دلالة على وجوب التوحيد وأنه الدين الذي يقبله الله تعالى، والإسلام الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم أصله التوحيد لله جل وعلا.
· قال ابن القيم رحمه الله: (وقد دلَّ قوله: ﴿إنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإسْلامُ﴾[آل عمران: 19]على أنه دين جميع أنبيائه ورسله وأتباعهم من أولهم إلى آخرهم، وأنه لم يكن لله قط ولا يكون له دين سواه، قال أوَّل الرسل نوح: ﴿فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [يونس: 72]، وقال إبراهيم وإسماعيل: ﴿رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ﴾[البقرة: 128]، ﴿وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة: 132]، وقال يعقوب لبنيه عند الموت: ﴿مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ﴾[البقرة: 133] إلى قوله﴿وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة: 133]، وقال موسى لقومه: ﴿إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ﴾[يونس: 84]، وقال تعالى: ﴿فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 52]، وقالت ملكة سبأ: ﴿رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾[النمل: 44]؛ فالإسلام دين أهل السموات، ودين أهل التوحيد من أهل الأرض، لا يقبل الله من أحد ديناً سواه)ا.هـ.
· وقال ابن كثير رحمه الله: (قوله: ﴿إنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإسْلامُ﴾ [آل عمران: 19] إخبار من الله تعالى بأنه لا دين عنده يقبله من أحد سوى الإسلام، وهو اتباع الرسل فيما بعثهم الله به في كل حين، حتى ختموا بمحمد صلى الله عليه وسلم، الذي سد جميع الطرق إليه إلا من جهة محمد صلى الله عليه وسلم، فمن لقي الله بعد بعثته محمدًا صلى الله عليه وسلم بدِين على غير شريعته، فليس بمتقبل. كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [آل عمران: 85]).ا.هـ.

قوله: (وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ في الآخِرَةِ مِنَ الخَاسِرينَ﴾ [آل عمران: 85]).
· للسلف في المراد بالإسلام في هذه الآية قولان:
- القول الأول: هو دين الإسلام الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم، وأصله الشهادتان، وعليهما مدار التوحيد، وأن هذه الآية نسخت جميع الأديان السابقة من اليهودية والنصرانية والصابئية وبقايا الحنيفية.
- القول الثاني:المراد به الإسلام العام الذي هو دين جميع الأنبياء،وهو توحيد الله تعالى
· قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلامِ دِيناً﴾ [آل عمران: 85] الآية عام في الأولين والآخرين بأن دين الإسلام هو دين الله الذي جاء به أنبياؤه وعليه عبادة المؤمنون كما ذكر الله ذلك في كتابه من أول رسول بعثه إلى أهل الأرض نوح وإبراهيم وإسرائيل وموسى وسليمان وغيرهم من الأنبياء والمؤمنين)ا.هـ.
· وأجمعوا على أن المراد بالإسلام في قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾[المائدة: 3]، هو دين الإسلام الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم.

دليل الشهادة
قوله:(وَدَلِيلُ الشَّهَادَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى:﴿شَهدَ اللهُ أَنَّهُ لاَ إِلهَ إلَّا هُوَ وَالمَلاَئِكَةُ وَأُولُوا العِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ لاَ إلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الحَكِيمُ﴾[آل عمران: 18]،وَمَعْنَاهَا: لاَ مَعْبُودَ بِحَقٍّ إِلاَّ اللهُ.
(لاَ إِلهَ) نَافِياً جَمِيعَ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ،(إِلَّا اللهُ)مُثْبِتاً العِبَادَةَ للَّهِ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ فِي عِبَادَتِهِ، كَمَا أَنَّهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ فِي مُلْكِهِ).

· قوله تعالى: ﴿شَهدَ اللهُ أَنَّهُ لاَ إِلهَ إلَّا هُوَ وَالمَلاَئِكَةُ وَأُولُوا العِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ لاَ إلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الحَكِيمُ﴾[آل عمران: 18].
· لفظ الشهادة وما تصرف منه يطلق على معنيين مشهورين:
- المعنى الأول: الحضور والمعَاينَة والإبصَار، كما في قوله تعالى: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: 2].
- المعنى الثاني: الإخبار البيّن الجازم عن أمرٍ ذي شأن، وهو المراد هنا كما في قوله تعالى: ﴿شَهدَ اللهُ أَنَّهُ لاَ إِلهَ إلَّا هُوَ﴾ [آل عمران: 18].
- وقد اجتمع المعنيان في قوله تعالى: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ (19) ﴾ [الزخرف: 19].
﴿أَشَهِدُوا﴾ استفهام إنكاري، أي: هل حضروا خلقهم وعاينوه؟
و﴿شَهَادَتُهُمْ﴾ أي إخبارهم الجازم في هذا الأمر العظيم.
· والمقصود أن الشهادة بالمعنى الثاني تتضمن معاني الإخبار والبيان والجزم عن أمر ذي شأن؛ فإذا تحققت هذه الأوصاف سمي شهادة وإن لم يكن فيه لفظ الشهادة، ولذلك سمى الله تعالى هذا الزعم منهم شهادة.
· والشهادة إذا لم تكن بحق فهي شهادة زور.
· وسمي قول (لا إله إلا الله) شهادة لأنه إخبار بيّن جازم عن أمر ذي شأن.
· قوله تعالى: ﴿شَهدَ اللهُ أَنَّهُ لاَ إِلهَ إلَّا هُوَ وَالمَلاَئِكَةُ وَأُولُوا العِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ لاَ إلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الحَكِيمُ﴾[آل عمران: 18].
- أي أن الله تعالى وملائكته وأولوا العلم يشهدون أنه لا إله إلا الله.
- قال ابن القيم رحمه الله: (وقوله تعالى: ﴿قَائِماً بِالْقِسْطِ﴾ القسط هو العدل؛ فشهد الله سبحانه أنه قائم بالعدل في توحيده، وبالوحدانية في عدله، والتوحيد والعدل هما جماع صفات الكمال؛ فإن التوحيد يتضمن تفرده سبحانه بالكمال والجلال والمجد والتعظيم الذي لا ينبغي لأحد سواه، والعدل يتضمن وقوع أفعاله كلها على السداد والصواب وموافقة الحكمة)ا.هـ.

بيان معنى لا إله إلا الله
قوله: (وَمَعْنَاهَا: لاَ مَعْبُودَ بِحَقٍّ إِلَّا اللهُ؛ (لاَ إِلهَ) نَافِياً جَمِيعَ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ، (إِلا اللهُ) مُثْبِتاً العِبَادَةَ لِلَّهِ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ فِي عِبَادَتِهِ، كَمَا أَنَّهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ فِي مُلْكِهِ).
· معرفة معنى (لا إله إلا الله) واجبة لأنها مفتاح الدخول في الإسلام فيجب معرفة معناها مع القدرة؛ فإذا لم يستطع معرفة معناها كفاه القيام بمقتضاها، فإذا كان لا يعبد إلا الله، ويعتقد بطلان ما يعبد من دون الله؛ فقد أتى بالمراد من هذه الكلمة.
- وذلك كما لو دعي أعجمي للإسلام فأسلم وقال هذه الكلمة وهو لا يفقه معناها لكنه يعتقد مقتضاها فإنها تنفعه بإذن الله.
- وكذلك لو سألت مسلماً عن معنى (لا إله إلا الله) فأخطأ تفسيرها فإن كان لا يعبد
إلا الله ويشهد بالبراءة مما يعبد من دون الله؛ فهو مسلم موحّد وإن أخطأ في التفسير.
- أما إذا كان لا يعتقد مقتضاها فإنها لا تنفعه ولو كان يعرف معناها؛ فإذا كان يقول: (لا إله إلا الله) وهو يرى جواز اتخاذ وسائط بينه وبين الله يدعوهم ويتقرب إليهم فهو مشرك كافر، وإن قال: (لا إله إلا الله).
· ومعنى (لا إله إلا الله): أي لا معبود بحق إلا الله جل وعلا.
- (لا) حرفٌ لنفي الجنس، إذا دخل على النكرة المباشرة غير المكررة نصبها وجوباً اسماً له ورفع الخبر.
- إله: اسم (لا) منصوب تحققت فيه شروط وجوب النصب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
- والإله هو المألوه أي المعبود الذي تألهه أي تتعبد له الخلائق محبة وتذللاً وتعظيماً.
- وخبر (لا) محذوف لظهور العلم به وتقديره (حق)، وحذف خبر (لا) عند ظهور المراد به شائع عند العرب، قال ابن مالك:
وشاع في ذا الباب إسقاط الخبر ... إذا المراد مع إسقاطه ظهر

- (إلا الله) استثناء يتضمن إثبات وصف الإله لله وحده جل وعلا دون ما سواه؛ فهو الإله الحق، وكل ما اتُّخذ إلهاً من دونه فهو باطل كما قال تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ [الحج: 62].
- وقد قدر بعض النحاة خبر لا بـ (موجود) وهو خطأ باعتبار وصحيح باعتبار آخر، والصحيح الذي لا خطأ فيه وتدل عليه الأدلة الصحيحة تقديره بـ(حق).
- الذين قدَّروه بـ(موجود) إن كان مرادهم مطلق وجود ما يعبد من دون الله فهذا خطأ؛ فإن الآلهة التي اتخذت من دون الله كثيرة، قال الله تعالى: ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ [الفرقان: 3]، وكم حطم النبي صلى الله عليه وسلم من صنم اتخذ إلها من دون الله!!
- وإن كان مرادهم بالوجود: الوجود المعتبر شرعاً فهذا حق ويدلُّ عليه قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ﴾ [العنكبوت: 42] وقال: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ
مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ﴾ [الحج: 62] فهي آلهة باطلة ليست بشيء.
- ولكن الله أرشدنا في التعبير أن نأخذ بالقول الذي لا يتذرع متذرّع بتفسيره بالباطل على منهج: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا﴾ [البقرة: 14].
- فتقديره بـ(حق) هو الصواب حينئذ، وهو مرادف للوجود الشرعي.
· وحذف خبر (لا) شائع عند العرب ويقدر في كل مقام بحسبه،كما لو سُئلت:من عندك؟ فقلت:لا أحد؛ فإنك تريد:لا أحد عندي، فلو ذكرت خبر (لا) خالفت البلاغة في القول.
· ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر))، فشهر صفَر موجود، ولكنَّ المنفي هو الاعتبار الشرعي لاعتقادهم فيه، وكذلك الطيرة موجودة، ولكن المنفي هو الاعتبار الشرعي لها، وهكذا يقدر الخبر في كل مقام بحسبه.
· وتقدير الخبر المحذوف مبنيٌّ على فهم المعنى المراد؛ ففي كلمة التوحيد: (لا إله إلا الله) ليس المنفي الوجود الكوني للآلهة التي تعبد من دون الله بالباطل، وإنما المنفي هو الاعتبار الشرعي لها وأنها تستحق شيئاً من العبادة.
· ولذلك كثرت الأدلة من الكتاب والسنة على إبطال استحقاق غير الله للعبادة، قال تعالى: ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا﴾[الفرقان: 3]، وقال: ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾[الأعراف: 191]، وقال: ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ [الأعراف: 59].
· وفائدة الإعراب بيان المعنى المراد، فكلّ إعراب أدَّى معنى باطلاً فهو خطأ مردود.
· ينبغي لطالب العلم أن يعتني بإعراب كلمة التوحيد عناية جيّدة؛ لأن من المشركين من يكون صاحب علوم وحجج كما يكون ذلك لدى بعض القبوريين فإن منهم من يكون عارفاً بشيء من العلوم اللغوية والشرعية لكنه على ضلال مبين بتقريره الشرك ومحاولة الاحتجاج له؛ فينبغي لطالب العلم أن يعرف من الحجج اللغوية ما يدفع به شبهات المبطلين.
· وقد يطلع بعض طلاب العلم على بعض ما يكتب في إعراب هذه الكلمة لعلماء معروفين من النحاة واللغويين ويطلع على خطأ في ذلك، فلا يغرّه صدور هذا الخطأ من بعض أكابر النحاة فإن الإعراب تبع لفهم المعنى، ولذلك لا يجوز أن يتكلم في إعراب القرآن من لا يحسن معرفة التفسير وأصوله ولو بلغ في علم النحو ما بلغ.
· أفرد بعض النحاة وشرّاح الأحاديث إعراب كلمة التوحيد برسائل مفردة منها: رسالة لابن هشام النحوي(ت:761هـ)، للزركشي (794هـ)، وللملا علي قاري(ت:1014هـ)، وللكوراني (ت:1101هـ).
· أكثر ابن هشام النحوي في رسالة له مستقلة في إعراب (لا إله إلا الله) من الأوجه الإعرابية حتى أوصلها إلى عشرة أوجه، وأورد فيها أقوالاً لعدد من النحاة منهم المعتزلة ومنهم الأشاعرة ومنهم من أهل السنة، وفي توجيهات بعض النحاة نظر ظاهر.
· إذا تبين هذا؛ فاعلم أن العرب -وهم أهل الفصاحة- لما قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم قولوا: (لا إله إلا الله) استنكفوا واستكبروا، وعادوا الرسول وآذوه وأخرجوه من بلده وشاقّوه وشاقوا أصحابه وقطعوا أرحامهم، وقذفوهم بالزور والبهتان والأوصاف الشنيعة انتصاراً لآلهتهم، كما بين الله تعالى حالهم بقوله جل وعلا: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ (35) وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آَلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ (36) بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ (37) ﴾ [الصافات: 35-37].
· سبب ذلك كلّه معرفتهم بمعنى "لا إله إلا الله"، وأن الشهادة بها شهادة ببطلان عبادة ما يعبد من دون الله جل وعلا، والدخول في دين الإسلام.
· ولو كان معناها ما فسَّره به من أخطأ في تفسير كلمة التوحيد لما كان لهذه العداوة موجب.
· معرفة ما اشتهر من التفسيرات الخاطئة لكلمة التوحيد، وكشف بطلانها مهم للطالب.
· قد يجد طالب العلم لدى بعض الفرق اضطراباً في تفسير كلمة التوحيد؛ فمنهم من يفسرها تفسيراً صحيحاً، ومنهم من يخطئ في تفسيرها.
· نقل عن الأشاعرة نحو أربعة أقوال في تفسيرها:
- ففسر بعضهم الإله بأنه المعبود بحق وأن لا إله إلا الله معناها لا معبود بحق إلا الله، وهذا هو التفسير الصحيح الموافق لتفسير أهل السنة والجماعة.
- وفسر بعضهم الإله بأنه القادر على الاختراع، وأن معنى (لا إله إلا الله) أي لا قادر على الاختراع إلا الله، وهذا قصر لمعنى كلمة التوحيد على نوع من أنواع توحيد الربوبية.
- وفسر بعضهم الإله بأنه المستغني عن كل ما سواه المفتقر إليه كل ما عداه.
- وفسر بعضهم لا إله إلا الله بأن معناها: (أنه واحد في ذاته لا قسيم له، وواحد في صفاته لا شبيه له، وواحد في أفعاله لا شريك له)
- والتفسيران الأخيران قاصران أيضاً مخالفان للأدلة الصحيحة، ولا تقتضيهما اللغة.
· وتفسير كلمة التوحيد ببعض معاني الربوبية خطأ كبير شاع لدى بعض الفرق وراج لدى جهلة العوامّ، وانتشر بسبب ذلك من البدع والشركيات ما الله به عليم.
· على طالب العلم أن يفقه الدلائل على أن المشركين الذين قاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يقرون أن الله تعالى هو الخالق الرازق المدبر للأمر ولم يدخلهم ذلك في الإسلام.
· فلو كان معنى (لا إله إلا الله) هو ما شهدوا به من معاني الربوبية لم يكن لمعارضتهم وامتناعهم عن قول (لا إله إلا الله) وجه.
· تأمّل ما رواه الإمام أحمد وعبد الرزاق وابن أبي شيبة وغيرهم من حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما أن مرض أبو طالب دخل عليه رهط من قريش فيهم أبو جهل.
قال: فقالوا: إن ابن أخيك يشتم آلهتنا ويفعل ويفعل ويقول ويقول؛ فلو بعثت إليه فنهيته؛ فبعث إليه أو قال جاء النبي صلى الله عليه وسلم فدخل البيت، وبينهم وبين أبي طالب مجلس رجل.
قال: فخشي أبو جهل إن جلس النبي صلى الله عليه وسلم إلى جنب أبي طالب أن يكون أرقَّ له عليه؛ فوثب فجلس في ذلك المجلس، ولم يجد النبيُّ صلى الله عليه وسلم مجلساً قُرْب عمّه؛ فجلس عند الباب.
قال أبو طالب: أي ابنَ أخي ما بال قومك يشكونك؟! يزعمون أنك تشتم آلهتهم وتقول وتقول وتفعل وتفعل، فأكثروا عليه من اللَّحْوِ؛ فتكلم النبي عليه الصلاة والسلام فقال: (( يا عمّ إني أريدهم على كلمة واحدة يقولونها تدين لهم العرب وتؤدي إليهم بها العجم الجزية ))؛ ففزعوا لكلمته ولقوله؛ فقال القوم:" كلمة واحدة؟!! نعم وأبيك وعشرا، وما هي؟ قال أبو طالب: وأي كلمة هي يا ابن أخي؟ قال: (( لا إله إلا الله ))
قال: فقاموا فَزِعين ينفضون ثيابهم وهم يقولون: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾[ص: 5].
قال: وقرأ من هذا الموضع إلى قوله: ﴿لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ﴾ [ص: 8]). والحديث رواه الترمذي أيضاً والنسائي، والحاكم وصححه ووافقه الذهبي، وابن حبان في صحيحه.
- فتأمل كيف أنهم كانوا أعرف بمعنى (لا إله إلا الله) من بعض أصحاب هذه الفرق الضالة؛ فإنهم فهموا من هذه الكلمة أنها تقتضي بطلان عبادة ما يعبد من دون الله تعالى.
· وبعض المتصوفة يقولون: إن معنى (لا إله الا الله) للعوام لا معبود إلا الله، ومعناها للخواص لا محبوب إلا الله، ومعناها لأخص الخواص لا موجود إلا الله، وهذا التفسير كفر مبين شاهد على صاحبه بعقيدة الحلول والاتحاد التي هي من أكفر الكفر، والعياذ بالله.
· المقصود من هذا العرض التنبّه للتفسيرات الخاطئة لكلمة التوحيد، وأنها قد تصدر من أناس لهم مكانة علمية فلا يغتر بذلك طالب العلم.

قوله:(وَتَفْسِيرُهَا الَّذِي يُوَضِّحُهَا: قَوْلُهُ تَعَالَى:﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَآءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ (26) إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي﴾ [الزخرف: 26، 27] الآيَة، وَقَوْلُهُ:﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَينَنَا وَبَيْنَكُمْ أَنْ لاَ نَعْبُدَ إلاَّ اللهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 64] ).
· أي إن هاتين الآيتين تفسران معنى كلمة التوحيد.
· فأما الآية الأولى وهي قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَآءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ (26) إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي﴾ [الزخرف: 26، 27] فتضمنت البراءة مما يعبد من دون الله جل وعلا، وإثبات العبادة لله وحده، وهذا هو معنى التوحيد.
- لا بد في التوحيد من نفي وإثبات، نفي استحقاق غير الله للعبادة والبراءة مما يعبد من دون الله، وإثبات العبادة لله وحده؛ فلا يكون موحّداً إلا من جمع بين النفي والإثبات.
- وهذا أمر يدل عليه المعنى اللغوي للتوحيد، فجعل الشيء واحداً يستلزم إثباتاً ونفياً، إثبات الوحدانية له، ونفي مشاركة غيره له.
· وأما قوله تعالى: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَينَنَا وَبَيْنَكُمْ أَنْ لاَ نَعْبُدَ إلَّا اللهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾[آل عمران: 64].
- السَّوَاء في لسان العرب: النَّصَف والعدْل، وأصل ذلك أن العرب إذا تنازعوا وحصل بينهم قتل وجراحات وأرادوا الصلح تداعوا إلى السَّواء فيصطلحون على أمرٍ يكون فيه إنصاف للمتنازعين يسوَّى فيه بينهم في الدماء والحقوق.
- قال زهير ابن أبي سلمى:
أَرونا سُنَّــةً لا ضيـم فيها ... يُسَوَّى بَينَنا فيها السَّــواءُ
فَإِن تَدَعُوا السَّواءَ فَلَيسَ بَيني ... وَبَيــنَكُمُ بَنــي حِصنٍ بَقاءُ

- ومن العرب من تأخذه العزة بالإثم، والبَطَر بالقوة فيأبى الدعوة إلى السَّواءِ، كما قال عنترة:
أبينا فما نُعطي السَّواءَ عدوَّنا ... قياماً بأعضادِ السراء المعطّفِ
- يكون السَّواء عند العرب في الأمور المادية من الجراحات والمعاوضات ويكون في الأمور المعنوية من الدعاوى والمقاولات والتهاجي.
- قال ابن جرير: (﴿إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ﴾ [آل عمران: 64] يعني: إلى كلمة عدل بيننا وبينكم، والكلمة العدل، هي أن نوحِّد الله فلا نعبد غيره، ونبرأ من كل معبود سواه، فلا نشرك به شيئًا).
- الكلمة تطلق في اللغة على الجملة المفيدة، وأما اصطلاح النحويين على أن الكلمة اسم وفعل وحرف جاء لمعنى، فيجعلون الاسم كلمة، والفعل كلمة، والحرف الذي جاء لمعنى كلمة؛ فهذا اصطلاح حادث، ولا مشاحة في الاصطلاح، لكن ليتفطَّن إلى أن معنى الكلمة في لسان العرب ليس هو المعنى الاصطلاحي عند النحاة.
- قال الله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا﴾ [المؤمنون: 99، 100] فسمَّى هذه الجملة المفيدة كلمة، والأدلة والشواهد على هذا الإطلاق كثيرة جداً؛ فكلمة التوحيد: هي كلمة (لا إله إلا الله).
- والكلمة السَّواء التي دعا الله تعالى إليها هي: ﴿أَنْ لاَ نَعْبُدَ إلاَّ اللهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: 64].
- وهذه الآية بيَّنت معنى التوحيد، وأن تفسيره الصحيح الذي لا يصح غيره أنه عبادة الله وحده لا شريك له، والبراءة من كل ما يعبد من دون الله جل وعلا. ﴿أَنْ لاَ نَعْبُدَ إلَّا اللهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً﴾ [آل عمران: 64].
· قوله تعالى: ﴿وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾[آل عمران: 64].
- قال ابن عطية: (واتخاذ بعضهم بعضاً أرباباً هو على مراتب:أعلاها اعتقادهم فيهم الألوهية وعبادتهم لهم على ذلك، كعزير وعيسى ابن مريم، وبهذا فسَّر عكرمة، وأدنى ذلك طاعتهم لأساقفتهم ورؤسائهم في كل ما أمروا به من الكفر والمعاصي والتزامهم طاعتهم شرعاً، وبهذا فسَّر ابن جريج؛ فجاءت الآية بالدعاء إلى ترك ذلك كله)ا.هـ.
· ودلَّ قوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 64] على أن من قام بذلك فهو من المسلمين، ومن أبى وتولَّى فليس بمسلم.

قوله: (وَدَلِيلُ شَهَادَةِ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالمُؤْمِنِينَ رَؤُوْفٌ رَحِيمٌ﴾ ، وَمَعْنَى شَهَادَةِ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ: طَاعَتُهُ فِيمَا أَمَرَ، وَتَصْدِيقُهُ فِيمَا أَخْبَرَ، وَاجْتِنَابُ مَا عَنْهُ نَهَى وَزَجَرَ، وَأنْ لاَ يُعْبَدَ اللَّهُ إِلَّا بِمَا شَرَعَ).
· هذا فيه بيان دليل شهادة أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبيان معناها.
· سيأتي شرح ذلك بالتفصيل المناسب إن شاء الله تعالى عند بيان الأصل الثالث.
قوله: (وَدَلِيلُ الصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ وَتَفْسِيرُ التَّوْحِيدِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لَيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾[البينة: 5]).
· هذه الآيات فيها بيان معنى التوحيد وأنه عبادة الله وحده لا شريك له، وهذا معنى الإخلاص، أن لا تجعل لله شريكاً في عبادته.
· ﴿حنفاء﴾ مستقيمين على طاعته.
· ﴿ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة﴾ هذا فيه الدليل على الركن الثاني والثالث من أركان الإسلام، وقرْنهما بالتوحيد في أسلوب الحصر دليل على عظم شأنهما.

قوله: (وَدَلِيلُ الصِّيَامِ قَوْلُهُ تَعَالَى:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾).
· فرض صيام شهر رمضان بنزول هذه الآية في السنة الثانية من الهجرة.
· لم يفرض شيء من الصيام على المسلمين قبل الهجرة.
· وبعد الهجرة فرِض صيام يوم عاشوراء؛ ثم نُسخ فرضه وترك على الاستحاب بعد فرض صيام رمضان.
· عن عائشة رضي الله عنها قالت: ( كان يوم عاشوراء يوماً تصومه قريش في الجاهلية؛ فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة صامه وأمر بصيامه؛ فلما فرض رمضان كان هو الفريضة وترك يوم عاشوراء؛ فمن شاء صامه ومن شاء تركه ) متفق عليه.

قوله: (وَدَلِيلُ الحَجِّ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾).
· هذا فيه بيان أدلة إضافية على أن الصلاة والزكاة والصيام والحج عبادات عظيمة، وقد دل على ذلك أدلة كثيرة من الكتاب والسنة.
· أجمع العلماء على أن هذه العبادات من العبادات العظيمة؛ فمن أداها لغير الله تعالى فهو مشرك كافر.
· وسبق بيان أن هذه العبادات العظيمة هي من الشعائر التعبدية الظاهرة وأن المسلمين يؤدونها لله تعالى، وأن المشركين يؤدون نظائرها لآلهتهم التي يدعونها من دون الله جل وعلا.
هذا والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أبو أيمن
_14 _August _2014هـ الموافق 14-08-2014م, 07:53 AM
درس یازدهم: اصل دوم و آن عبارت است از شناخت دین اسلام با دلایل



(مرتبه ی اسلام)

شیخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله فرموده است:
اصل دوم: شناخت دین اسلام با دلایل: دین اسلام يعنى تسليم شدن براى الله كه او را به يكتايى بپرستى، و از اوامرش پيروى كنى، و از شرك بيزارى جويي. و آن سه درجه دارد:
اسلام، و ايمان و احسان، كه هر درجه‌اى از خودش اركانى دارد
درجه اول: اسلام است که پنج رکن دارد:
1- گواهی دادن به اینکه جز الله یگانه هیچ معبود بر حقی نیست، و اینکه محمدصلی الله علیه وسلم رسول الله است.
2- برپا داشتن نماز. 3- دادن زکات. 4- و روزه ماه مبارک رمضان. 5- و حج بیت الله الحرام.
دلیل رکن اول این فرموده الله متعال است:
﴿شَهدَ اللهُ أَنَّهُ لاَ إِلهَ إلَّا هُوَ وَالمَلاَئِكَةُ وَأُولُوا العِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ لاَ إلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ [آل عمران: 18].
«الله كه در دادگرى استوار است و فرشتگان و عالمان - راستين - گواهى مى‌دهند كه معبود بر حقى جز او نيست. آرى جز او كه پيروزمند فرزانه است معبود بر حقى نيست».
و معنای آن: هیچ معبود برحقی نیست جز الله یگانه.
كلمه ﴿ لاَ إِلهَ ﴾ همه آنچه را كه جز الله پرستيده مى‌شود نفى مى‌كند و (إلا الله) هرگونه عبادتى را صرفا براى الله يكتا و لاشريك ثابت مى‌كند. الله (پروردگار) كه در پرستش او هيچ شريكى نيست, كما اينكه در ملك او هيچ شريك و همتايى نيست, آنچه اين مطلب را واضح و آشكار بيان مى‌كند اين فرموده الله متعال است:
﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ (26) إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ (27) وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [الزخرف: 26-28]،
«اى رسول ما به ياد آور وقتى را كه ابراهيم به پدر خود و قومش گفت اى بت‌پرستان، من از معبودان شما سخت بيزارم جز آن خدايى را كه مرا آفريده و البته مرا هدايت خواهد كرد نمى‌پرستم واين خدا پرستى (و توحيد) را در همه ذريت او تا قيامت كلمه باقى گردانيد تاهمه فرزندانش ( به خداى يكتا) رجوع كنند».
و همچنین این ارشاد الله متعال:﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّنْ دُوْنِ اللهِ فِإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 64].
«بگو: ای اهل کتاب! بیایید به سوی سخنی که میان ما و شما یکسان است، که جز الله را نپرستیم، و چیزی را شریک او نسازیم، بعضی از ما بعضی دیگر را به جای الله به خدایی نگیرد». پس اگر (از این دعوت) روی گرداندند، بگویید: «گواه باشید که ما مسلمانیم (فرمانبرداریم)».
ودليل گواهى دادن اينكه محمد صلی الله علیه وسلم رسول الله است اين ارشاد الهی است:﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُول مِّنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّم حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ [التوبة: 128].
«یقیناً پیامبری از (میان) خودتان به سوی‌تان آمد که رنج‌های شما بر او دشوار (و گران) است، و بر (هدایت) شما سخت اصرار دارد، و (نسبت) به مؤمنان روؤف (و) مهربان است. ﴿128﴾».
معناى گواهى دادن به اينكه محمد رسول الله است اين است كه در هر آنچه ما را امر فرموده از ايشان اطاعت كنيم، و به هر آنچه خبرداده يقين و باور داشته باشيم, و از هر آنچه مارا باز داشته باز ايستيم, و اينكه پرستش الله جز به روشى كه ايشان بيان فرموده اند انجام نگيرد.
ودليل نماز و زكات و تفسير درست توحيد: در اين آيه كريمه متبلور است:﴿وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لَيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: 5].
«و آنان فرمان نیافتند جز اینکه الله را بپرستند در حالی‌که دین خود رابرای او خالص گردانند (و از شرک و بت برستی) به توحید (و دین ابراهیم) روی آورند. و نماز را بر پا دارند و زکات را بپردازند، و این است دین و آیین راستین و مستقیم. ﴿5﴾».
و دلیل روزه این آیه کریمه است:﴿يَا أيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة:183].
« ای کسانی‌که ایمان آورده‌اید! روزه بر شما فرض شده است همان گونه که بر کسی‌که پیش از شما بودند؛ فرض شده بود، تا پرهیزگار شوید. ﴿183﴾»
و دلیل حج این ارشاد الهی است:﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: 97].
«و برای الله، حج خانه (کعبه) بر مردم واجب است، (البته) کسانی‌که توانایی رفتن به سوی آن دارند، و هر کس کفر ورزد( )، بی‌شک الله از جهانیان بی‌نیاز است. ﴿97﴾».
عناصر درس:
انواع معرفت و شناخت.
. بیان معنای دین.
. بیان معنای اسلام.
. بیان معنای مراتب دین.
. بیان ارکان اسلام.
. بیان دلیل شهادت (أن لا إله إلا الله).
. بیان معنای لا إله إلا الله.
. رد بر کسیکه در معنای "لا إله إلا الله" به خطا رفته است
. دلیل شهادت "أن محمدا رسول الله"
. دلیل نماز
. دلیل زکات
دلیل روزه
. دلیل حج
فرموده مولف رحمه الله: اصل دوم: شناخت دین اسلام با دلایل
. بیان معنای اصل گذشت و آن عبارت از چیزی است که بر آن بنا میشود، و بیان تناسب میان این اصول سه گانه نیز بیان شد که آنها از شهادتین گرفته شده اند، و اینکه این سه مورد (سه چیز) اصول دین اسلام هستند (اصل دین اسلام هستند)، و مدار مسایل بر اینها است (مسایل دین مربوط به این سه اصل است – بر اینها میچرخد).
معرفت و شناخت از دین بر دو نوع است: معرفت که اثر و نتیجه اش بر آن مترتب میشود؛ متعاقبا فرمانبری و استجابت از الله و رسول او صلی الله علیه وسلم را همراه دارد که این معرفت و شناخت از دین محمود و قابل تحسین است.
. و معرفت دیگر معرفت و شناختی است که مراد از آن فقط فهم و درک است که اگر چنانکه حق آن است انجام نشود بر انجام دهنده آن حجت است.
- الله متعال میفرماید: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمُ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنعام: 20]، «کسانی‌که به آن‌ها کتاب داده‌ایم، به خوبی او را می‌شناسند، همان گونه که فرزندان خود را می‌شناسند، کسانی‌که به خویش زیان رسانده‌اند پس ایمان نمی‌آورند. ﴿20﴾».
و میفرماید: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 146].«کسانی‌که به آنان کتاب (آسمانی) داده‌ایم او (پیامبر) را می‌شناسند، چنانکه فرزندان خود را می‌شناسند، و همانا گروهی از آنان در حالی‌که می‌دانند حق را کتمان می‌کنند. ﴿146﴾».
قتاده رحمه الله فرموده است: " ایشان می شناسند که اسلام دین الله است، و محمد فرستاده الله است و این را نوشته شده نزد شان در توارت و انجیل میابند" به روایت ابن جریر و ابن ابی حاتم.
- و او تعالی میفرماید: ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: 89].« و هنگامی‌که از طرف الله کتابی (= قرآن) برای آن‌ها آمد که تصدیق‌کننده چیزهائی بود که با خود داشتند، و پیش از این بر کافران خواستار پیروزی بودند، پس چون آن چه را که (از قبل) شناخته بودند، نزد آن‌ها آمد، به او کافر شدند، پس لعنت الله بر کافران باد. ﴿89﴾».
پس اینها را شناخت شان (از قرآن) نفع نمیرساند بلکه بواسطه آن گمراهی و طغیان شان افزایش میابد سپس (همین شناختن) بر آنها حجت میباشد.
. هرگاه لفظ معرفت (شناخت) در نصوص و متون دینی در موضع مدح و ستایش یا تشویق و تشجیع اطلاق گردید پس مراد از آن معرفت و شناخت محمود است، و اگر در موضع مذمت یا دلیل آوردن بر خصم باشد؛ پس مراد از آن درک نمودن و فهم خطاب است.
بیان معنای دین
. لفظ دین در زبان عربی بر چندین معنی اطلاق میشود که دارای اصول جامع هستند از قبیل عادت (عادت و روش)، منقاد بودن (طاعت و انقیاد)، تذلل و فروتنی، حکم و جزا.
. پس دین آنست که بنده به حکم آن با تذلل و فروتنی و انس گرفتن منقاد و مطیع باشد.
. لفظ دین را که به معنی انس و عادت آمده است مثقب عبدی آنرا در باره شتر خود چنین گفته است:
إذا ما قمتُ أرحلُها بلَيل ... تأوَّهُ آهةَ الرجل الحزينِ
تقول إذا دَرَأْتُ لها وضيني ... أهذا دينه أبداً وديني
أكلَّ الدهرِ حلّ وارتحال ... أما يُبقِي عليَّ وما يَقِيني
- ابو منصور ازهری گفته است: (دَرَأْتُ الوضِينَ إِذا بَسَطْتَه على الأَرض ثم أَنخْتَه عليه لتَشُدَّ عليه الرَّحْلَ).
. و از جمله اطلاق لفظ دین به معنای تذلل و انقیاد و داخل شدن در طاعت قول اعمشی است:
هو دان الرباب إذ كرهوا الديـ.......ـن دراكاً بغزوة وصيال
ثم دانت بعد الرباب وكانت.......كعذاب عقوبة الأقوال
- دان الرباب: یعنی ذلیلش کرد، " ثم دانت بعد الرباب" یعنی ذلیل و منقاد شد.
. لفظ دین بر حکم و سلطان اطلاق میگردد طوریکه در این فرموده الله متعال آمده است: ﴿مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ﴾ [يوسف: 76]. « او (هرگز) نمی‌توانست در آیین پادشاه برادرش را بگیرد».
. و بر پاداش و جزا نیز اطلاق میگردد طوریکه در فرموده الله متعال آمده است: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: 4] « مالک روز جزاء است. ﴿4﴾». یعنی پاداش و جزا که مردم نظر به اعمال شان جزا داده می شوند. و فرموده الله متعال: ﴿يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق﴾[النور: 25]. « آن روز، الله جزای واقعی آن‌ها را به تمام (و بی کم و کاست) می‌دهد».
پس این مشهورترین معانی بود که لفظ دین در لغت بر آن اطلاق میشود.
شناخت معنای لغوی الفاظ و واژه های اعتقادی برای فهم و دانستن معنای شرعی آن کمک می کند؛ چون میان معنای لغوی و شرعی مناسبت وجود دارد و غالبا معنای شرعی بخاطر تخصیص نمودن اطلاق معنای لغوی بکار برده می شود.
. هرگاه معنای لغوی منتفی شد معنای شرعی نیز منتفی میشود؛ پس کسیکه منقاد حکم شرعی الله عزوجل نشد و تابع و فرمانبردار اوامر شریعت اسلام نبود داخل دین اسلام نمیشود طوریکه الله متعال میفرماید:
﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29)﴾ [التوبة: 29].
«با کسانی از اهل کتاب که نه به الله و نه به روز قیامت ایمان دارند، و نه آنچه را الله و رسولش حرام کرده، حرام می‌دانند، و نه دین حق را می‌پذیرند، بجنگید، تا زمانی که با ذلت و خواری به دست خویش جزیه بدهند. ﴿29﴾».
. شیخ الاسلام ابن تیمیه رحمه الله فرموده است: دین معانی فرمانبری، انقیاد و تذلل را داراست. گفته میشود: دنته فدان یعنی ذلیلش کردی پس ذلیل شد و گفته میشود (یدین الله) یعنی عبادت میکند الله را (و یدین لله ) یعنی اطاعت و فرمانبری و فروتنی الله جل جلاله را میکند پس دین الله متعال عبادت کردن الله متعال و طاعت او تعالی و فروتنی در برابر او میباشد.
. پس معنای داخل شدن در دین اسلام منقاد بودن و تابع بودن به احکام شریعت اسلامی و ملتزم بودن به اوامر و نواهی آن از روی عبادت و بندگی است.
بیان معنای اسلام
فرموده مولف: اصل دوم: شناخت دین اسلام با دلایل.
مراد از اسلام در اینجا شریعت اسلام است که پیامبرصلی الله علیه وسلم بآن مبعوث شده است، و با آن الله متعال تمامی ادیان گذشته را منسوخ نموده است، طوریکه میفرماید:
﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [آل عمران: 85].
«و هر کس که دینی غیر از اسلام بر گزیند، هرگز از او پذیرفته نخواهد شد( )، و او در آخرت از زیانکاران است. ﴿85﴾».
فرموده مولف (با دلایل) در این کلمه بیان واجب بودن شناخت حق با دلایل است پس بنده پیرو و دارای حجت و دلیل میباشد، نه مقلدی که حجت و دلیلی ندارد.
. کسیکه حق را با دلیل آن در مسئله ی از مسایل شناخت پس او عالم بآن مسئله میباشد، پس اگر این شیوه او در مسایل علمی بود که هر مسئله را با دلیل آن میشناخت و این روند نزد او افزایش یافت؛ پس او از جمله علما است.
ابن القیم رحمه الله فرموده است: والعلم معرفة الهدى بدليله ... ما ذاك والتقليد يستويان
علم شناخت هدایت با دلیل آن است و آن با تقلید مساوی نیست
فرموده مولف: و آن: تسليم شدن براى الله به تنهایی گردن نهادن به اوامر و نواهی او كه او را به يكتايى بپرستى، و از اوامرش پيروى كنى، و از شرك و اهل آن بيزارى جويي.
. این تعریف اسلام به معنای شرعی آن است
. در برخی از نسخه ها (و الخلوص من الشرک) آمده، یعنی: خلاصی و سلامتی از شرک.
- شیخ ما شیخ صالح آل الشیخ حفظه الله فرموده است: آنچه از وی در نسخه های صحیح معروف است که بر علما خوانده شده این جمله است (برائت از شرک و اهل آن) زیرا برائت شامل سلامتی از شرک و بیشتر از آن را است، و موافق با این فرموده الله متعال میباشد:
﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ (26) إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي﴾ [الزخرف: 26، 27]).
« و (به یاد آور) را هنگامی‌که ابراهیم به پدرش و قومش گفت: «بی‌گمان من از آنچه می‌پرستید، بیزارم، ﴿26﴾ مگر آن کسی‌که مرا آفریده،». ﴿27﴾»
اسلام در لغت مصدر اسلمته اسلاما است، و اسلام نامیده نمیشود تا اینکه در آن دو وصف تحقق بپذیرد:
- اول: اخلاص و بیزاری از انباز و بسته بودن و غیره چیزهای که در اسلام لطمه وارد میکند.
- و دوم: خود را کاملا در اختیار آنکه بدو تسلیم شده‫‫ای قرار دادن، و در هر جا بر حسب وظیفه تماما تابع او بودن.
آنچه این مطلب را واضح میسازد این فرموده الله متعال است:﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾[الزمر: 29].
« الله مردی (مملوک) را مثل زده که در (بردگی) او شریکانی است که پیوسته با هم اختلاف (و مشاجره) دارند، و مردی (مملوک) که تنها تسلیم یک شخص است، آیا (این دو) در وصف یکسانند؟! حمد و ستایش مخصوص الله است، بلکه بیشتر آن‌ها نمی‌دانند. ﴿29﴾».
- متشاکسون یعنی: مخالفان و مشاجران و نا اتفاقان، بلکه مورد اذیت و آزار یکدیگر قرار میگیرند.
- ﴿وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ﴾ یعنی خالص برای او و فرمانبردار او، هیچ کس در آن شراکتی ندارد، و این مثال را الله متعال برای قباحت شرک و حسن و زیبایی اسلام آورده است.
. مقصود اینست: مسلمان کسی است که دین خود را تسلیم الله کند طوریکه در آن با الله متعال شریکی قرار نداده منقاد و فرمانبردار اوامر و فرامین الهی جل جلاله باشد، الله متعال میفرماید: : ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾[النساء: 125]،
«و چه کسی نیک آیین تر است از کسی‌‌که روی خود را به الله سپرد (و مخلصانه تسلیم شد) و نیکو کار (و فرمانبردار) بود».
و میفرماید: ﴿وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ [لقمان: 22].
«و کسی‌که روی خویش را تسلیم الله کند در حالی‌که نیکو‌کار باشد، به راستی به دستگیرة محکمی چنگ زده است. ﴿22﴾»
شیخ الاسلام ابن تیمیه رحمه الله فرموده است: و به تحقیق - اسلام الوجه لله- در آیه کریمه به سپردن رو به الله تفسیر شده بخاطریکه خالص بودن قصد بنده در عبادت را به تنهایی برای الله متعال متضمن و شامل است. و این قسمت از آیه کریمه (و هو محسن) یعنی بنده با انجام عمل صالح مشروع که بآن مامور شده محسن است. و این دو اصل جمع کننده دین است: که عبادت نکنیم جز الله متعال را، و اینکه او تعالی را با آنچه عبادت کنیم که خودش شرع نموده، و با بدعتها او را عبادت نکنیم).
اسلام وجه عبارت است از اسلام قصد و ارادت و نیت و خالص گردانیدن نیت از قصد و اراده شرک آوردن با الله جل جلاله.
در زبان عربی استعمال لفظ وجه به قصد نمودن معروف است و در حدیثی که بر صحت آن اتفاق است آمده است: (( ووجهت وجهي إليك))، «الهی رویم را به سوی تو کردم».
و بشر بن ابی خازم اسدی گفته است: إِلَيكَ الوَجهُ إِذ كانَت مُلوكي ... ثِمادَ الحَزنِ أَخطَأَها الرَبيعُ
. همچنین شیخ الاسلام ابن تیمیه رحمه الله فرموده است: وجه متوجه شدن و آنچه بآن متوجه میشود را در بر دارد، طوریکه میگویند: کدام رو را میخواهی؟ یعنی: قصد کدام جهت و سمت و ناحیه را داری، چون هردو یکی اند، چون بر هر سمت که انسان متوجه شد روی او نیز بهمان سمت متوجه میشود، و روی او تابع توجه اوست، و این امر در ظاهر و باطن وی می باشد، پس این چهار امر است، و باطن اصل بوده و ظاهر کمال و شعار است؛ پس اگر قلبش-که درباطن است- به سوی چیزی توجه کرد روی ظاهری نیز به دنبال قلب به آن چیز متوجه میشود، پس اگر قصد و مراد بنده و توجه او به سوی الله بود پس این صلاح ارادت و قصد (و نیت) وی است، پس اگر اضافه بر این بنده محسن بود پس عمل او نیز صالح بوده و در عبادت پروردگارش هیچ احدی را شریک نمی سازد، و این قول عمر رضی الله عنه است که فرموده: (اللهم اجعل عملي كله صالحاً واجعله لوجهك خالصاً، ولا تجعل لأحد فيه شيئاً). « بار الها! تمام اعمال من را صالحبگردان و آنرا پاك و خالص براى رضاى خود بگردان، و برای هیچ کسی در آن چیزی نگذار».
. و (شیخ الاسلام) فرموده است: عمل صالح احسان است، و آن عبارت است از انجام اعمال نیکی که الله متعال بآن امر فرموده، و چیزی را که الله متعال بآن امر فرموده چیزیست که آنرا مشروع نموده، و آن موافق به سنت الهی و سنت پیامبرصلی الله علیه وسلم میباشد، پس به تحقیق الله متعال خبر داده است که هرکس قصد خود را برای الله متعال خالص بگرداند و از جمله محسنان در عمل خویش باشد، پس وی مستحق و سزاوار ثواب و پاداش و سالم و نجات یافته از عذاب است.
. خلاصه اینکه در اسلام باید دو چیز جمع شوند:
- امر اول: تسلیم شدن و منقاد بودن به امر الله جل جلاله.
- امر دوم: اخلاص و بیزاری از شرک در آن.
. پس مسلمان کسی است که دین خود را بر الله جل جلاله خالص گردانیده منقاد و تابع امر او تعالی باشد.
. پس بدینوسیله میدانید که مشرک غیر مسلمان است زیرا دین او خالص برای الله جل جلاله نیست، و شخص مستکبر مسلمان نیست زیرا او ابا ورزیده و تابع و منقاد امر الله جل و جلاله نمی باشد، الله متعال میفرماید:
﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا﴾[النساء: 172].
«مسیح هرگز ابا ندارد که بنده‌ی الله باشد، و نه فرشتگان مقرب (ابا دارند) و هر کس از بنده گی او سر باز زند و تکبر کند، بزودی همه‌ی آن‌ها را (در قیامت) نزد خود محشور خواهد کرد».
ابن تیمیه رحمه الله فرموده است: اسلام متضمن تسلیم شدن به الله یکتا است، پس کسیکه به او تعالی تسلیم شد و به غیر او شرک آورد، و کسیکه به او تسلیم نشد و از پرستش او تعالی تکبر ورزید، و به او مشرک شد، و از عبادت کردن او تکبر و استکبار ورزید، کافر است، و تنها به او تسلیم شدن در بر گیرنده ومتضمن عبادت کردن او تعالی به تنهایی است. و طاعت او تعالی به یگانگی و تنهایی است؛ پس این دین اسلام است که الله متعال غیر آن را نمیپذیرد.
. و این ترا رهنمایی میکند که مسلمانان در مسلمانی شان بر یکدیگر افضلیت و برتریت دارند که در اخلاص و کمال پیروی و انقیاد شان متبلور میشود، پس بهمان حدی که بنده دارای اخلاص خوب و انقیاد بود بهترین مسلمان است.
. در صحیح بخاری و مسلم از ابو هریره رضی الله عنه روایت شده است که پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند:
(إذا أَحْسَنَ أحدكم إسلامه؛ فكل حسنة يعملها تكتب له بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، وكل سيئة يعملها تكتب له بمثلها). «اگر یکی از شما اسلام خود را نیک گردانید؛ پس هر نیکی را که انجام میدهد برایش ده برابر مانند آن نوشته می شود تا هفتصد برابر، و هر بدی را که انجام می دهد به مانند آن برایش نوشته می شود».
. پس اسلام متضمن معنای اخلاص است، خالص گردانیدن عبادت از شرک در اعتقاد و قول و عمل، و اخلاص انقیاد و اخلاص در تابع بودن به الله متعال در طاعت او تعالی، که در انجام اوامر و اجتناب نواهی او تعالی منعکس میشود.
. توحید ربوبیت حجت است در واجب بودن توحید عبادت؛ پس همانطوریکه الله متعال به تنهای و یگانگی ملک، آفریننده، روزی دهنده، تدبیر کننده امور است که هیچ شریکی در آن با خود ندارد؛ پس همچنان باید بنده عبادت خود را برای الله متعال خالص بگرداند و آنرا به وی تسلیم نماید، طوریکه عبادت خویش را از شرک و عبادت غیر الله خالص بگرداند و آنرا از ابا ورزیدن که منافی انقیاد و پیروی الله است خالص گرداند.
بیان مراتب دین
قول مولف رحمه الله (و آن سه مرتبه دارد: اسلام، ایمان، و احسان)
. یعنی به یقین دین اسلام دارای سه مرتبه و درجه است که حدیث جبرئیل علیه السلام بر آن دلالت می کند که پیامبرصلی الله علیه وسلم را مخاطب قرار داده از اسلام، ایمان و احسان پرسید، و پیامبرصلی الله علیه وسلم در پایان (آخر) آن حدیث فرموده اند: (او جبریل بود آمده بود تا دینتان را به شما بیاموزد).
. این مراتب بر یکدیگر افضلیت و برتریت دارند، طوریکه افضل آن مرتبه احسان است، متعاقبا مرتبه ایمان، و به دنبال آن مرتبه اسلام است، پس اینها مراتب سه گانه هستند که عام ترین آن مرتبه ی اسلام است، و بطور خاص آن مرتبه ایمان و از هردو خاص ترین مرتبه احسان است؛ پس هر محسن مومن مسلمان است ولی نه بر عکس.
. این معانی سه گانه دارای صفت اصلی و صفت کمالی می باشند؛ باین معنا که باید مسلمان مقداری از ایمان داشته باشد تا اسلام وی درست شود، و با مسلمان اصل احسان نیز وجود دارد و آن عبادت الله متعال به یگانگی بدون شریک است، و توحید بزرگترین حسنات ونیکوییها میباشد.
. لکن این مسلمان محسن گفته نمیشود تا اینکه احسان را چنانکه پیامبرصلی الله علیه وسلم وصف نموده نیاورد طوریکه فرموده اند: (( أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك)). «چنان الله را بندگی نمایی که گویی او را می بینی و اگر تو او را نمی بینی یقین بدار که او تو را می بیند»
. و همچنین بنده مومن نامیده نمی شود تا مقدار واجبی از ایمان را نیاورد؛ اما کسیکه ایمانش ضعیف و ناقص است مسلمان یا مومنی دارای ایمان ناقص نامیده میشود.
. چنانکه کسی بعضی از مسایل را در علمی بداند به او عالم گفته نمی شود تا اینکه بابهای از علم را بداند که وی را سزاوار این وصف نماید، و چنانکه کسی برخی از افعال وضو مانند مضمضه و غیره را انجام بدهد با وضو گفته نمی شود تا اینکه فرضها و واجبات وضو را کامل نکند، در آنصورت با وضو میشود.
قول مولف رحمه الله: (و هر مرتبه دارای ارکان است)
. لفظ ارکان در حدیث نبوی نیامده است؛ لیکن اهل علم از این حدیث (بنی الاسلام علی خمس) دانسته اند که اینها پنچ اصولی می باشند که اسلام برآنها بنا شده است، و بر چیزی که بنا صورت میگیرد رکن آن چیز میباشد.
. رکن: آن اصل و اساسی است که در ساختمان و غیره بر آن ایستاد می شود، و رکن شده نمی تواند تا اینکه در آن معنای قوت و نگه داشت وجود داشته باشد تا آنچه بر آن بنا می شود را حمل نماید، و اگر رکن منهدم شد آنچه بر آن بنا شده است نیز منهدم می شود.
. رکن کوه یعنی جانب آن و اصل و اساس آن که قلۀ کوه بر آن استوار معتمد است می باشد، متمم بن نویره گفته است:
فلو أَنَّ ما أَلْقَى يُصِيبُ مُتالِعاً ... أَوِ الرُّكْنَ من سلْمَى إِذاً لَتَضَعْضَعَا
- متالع و سلمی نام دو کوه است، و (تضعضع) یعنی سقوط کرد و منهدم شد و ثابت نماند.
. و مرتبه و رتبه منزلت را گویند و مراتب زینه پایه های زینه را گویند و یکی آنرا مرتبه میگویند، فرزدق گفته است:
كَأَنَّ يَدَيها في مَراتِبِ سُلَّمٍ ... إِذا غاوَلَت أَوبَ الذِراعَينِ بِالرِجلِ
. و اصل اطلاق این لفظ طوریکه الخلیل بن احمد گفته است: مراتب در کوهها و صحراها، نشانه های هستند که چشمه ها و قله ها بر آن ترتیب داده میشوند.
. و الأصمعی گفته است: مرتبه مرقبه است که بالاترین نقطه کوه می باشد.
. و ابن سیده در المحکم گفته است: هر مقام شدید: مرتبه است،
و الشماخ گفته است:
ومـرتبة لا يستـقـال بِها الردى ... تلافى بها حلمي عن الجهل حاجز)ا.هـ.
. و چیز ثابت و دائمی را راتب می نامند.
. و این اوصاف که احساس به علو و بلندی و شدت و محکم بودن و ثبات و تنظیم را داراست همانند امور حسی بر امور معنوی نیز اطلاق میگردد.
- پس می گویند: (مردی دارای مرتبه ای در قومش است) هرگاه این مرد دارای منزلت عالی و مقام ثابت و محکم باشد که وی را نزد قومش جایگاه رفیع میدهد، پس اگر این معانی را از دست داد مرتبه اش می افتد، طوریکه ذو الرمه گفته است:
أَلا رُبَّ مَن يَهوَى وَفاتي وَلو دَنَت ... وَفاتي لَذَلَّت لِلعَدُوِّ مَراتِبُه
مقصود اینست: که مراتب دین یکی بر دیگرش ترتیب داده شده است به گونه که اوصاف یادشده بر آن صدق میکند؛ این مراتب مانند ساختمانی است که اصل و اساس اش وسیع است و آن مرتبه اولی که همانا اسلام است می باشد، سپس مرتبه کوچکتر بر آن قرار میگیرد که همانا مرتبه ی ایمان است، سپس بر آندو مرتبه سومی که دایره ضیق تر و اعلی از آندو را دارد قرار میگیرد که همانا مرتبه احسان است، از الله متعال رسیدن به این مرتبه و ثبات بر آن را تا رحلت از این دنیا مسئلت داریم.
ارکان اسلام
فرموده مولف رحمه الله: ارکان اسلام پنج است، و دلیل از سنت پیامبر حدیث ابن عمر رضی الله عنهما است که از پیامبرصلی الله علیه وسلم روایت نموده که فرمودند: ( بُنِي الإسْلاَمُ عَلى خَمْسٍ؛ شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلهَ إلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ، وَإقَامِ الصَّلاَةِ، وَإيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ، وَحَجِّ البَيْتِ).
«اساس اسلام بر پنج چيز بنا نهاده شده است. 1- گواهي دادن بر اينكه هيچ معبودي بجز الله، وجود ندارد ومحمد صلى الله عليه وآله وسلم فرستاده الله متعال است. 2- برپا داشتن نماز. 3- پرداخت زكات. 4- روزه ماه مبارك رمضان. 5- حج بيت الله الحرام».
. این امور پنجگانه ارکان اسلام و اصول آن است که اسلام بنده بر آن پایدار می باشد.
. این پنج رکن، قواعد اسلام و شعائر بزرگ اسلام را در بر دارد، که همانا اصول عبادات هستند که بر هر یک از این اصول عبادی انواعی از عبادات بنا می شوند.
. این اصول از خود مراتب دارد؛ پس اصل و اساس این ارکان شهادتین میباشد که بنده داخل اسلام نمی شود جز با گفتن شهادتین (أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمدا رسول الله)، و قبل از اقرار به شهادتین سایر فرایض دینی وی درست نمی باشد.
. و ستون اسلام نماز میباشد طوریکه در حدیث مرفوع در کتاب مسند و کتاب های سنن از معاذ بن جبل رضی الله عنه روایت شده است.
. پس هرگاه اصل و اساس اسلام استقرار پیدا کرد و ستون آن برپا شد وصف نمودن اسلام به بنده ثابت می شود (یعنی بنده موصوف به اسلام می شود)، پس اگر این اصل برپا نشد یا با انجام آنچه که شهادتین را نقض میکند نقض شد پس در اینصورت بنده از جمله مسلمانان نیست.
. و اگر ستون اسلام فرد سقوط کرد پس اسلامی برای وی باقی نمیماند طوریکه در صحیح مسلم حدیثی از جابر بن عبدالله رضی الله عنهما روایت شده است که پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند: (بين العبد وبين الشرك ترك الصلاة).«حد فاصل بین بنده وشرک، ترک نماز است».
. و در مسند امام احمد و سنن ترمذی و ابن ماجه حدیثی از بریده رضی الله عنه روایت شده که پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر).«پيماني كه ميان ما وآنان وجود دارد، نماز است، پس هر كس، نماز را ترك كند، به تحقیق کفر ورزیده است».
. و عمر بن الخطاب رضی الله عنه در هنگام وفات فرمودند: (نصیبی در اسلام برای کسی نیست که نماز را ترک کند) به روایت مالک در کتاب موطأ.
. و در مورد سه رکن دیگر اهل علم اجماع نموده اند که کسی آنرا ترک کند در حالیکه به وجوب آن جاحد و منکر است پس چنین شخصی کافر میباشد زیرا دروغ را به الله و رسول او صلی الله علیه وسلم نسبت می دهد. و این تکذیب شهادتین را نقض میکند.
. و همچنین کسیکه آنرا بخاطر ابا ورزیدن و امتناع ورزیدن از پیروی شریعت اسلام ترک کرد پس او نیز کافر است زیرا این ابا ورزیدن و امتناع ورزیدن از منقاد بودن به شریعت اسلام شهادتین را نقض میکند.
. و اما کسی که از روی بی پروایی و کسالت بدون اینکه وجوب آنرا انکار کند یا از انقیاد به احکام شریعت امتناع ورزد آنرا ترک نمود پس صحیحترین قول اهل علم در مورد وی اینست که او مرتکب گناه کبیره شده و اسلام وی ناقص است اما به این خاطر کافر نمی شود، چون اصل اسلام و ستون آن باقی است، لکن وی بخاطر ترک کردن این فرایض بزرگ به عذاب دردناکی وعده داده شده است طوریکه احادیث صحیح در مورد تارک زکات و تارک روزه بر این امر دلالت دارند.
. این ارکان پنجگانه از شعایر تعبدی ظاهری است که موحدان آنرا برای الله عزوجل انجام می دهند و مشرکان امثال آنرا برای معبودان خویش انجام میدهند.
- شهادت مشرکان کلماتی شرکی هستند که آن را ستوده کنان با صدای بلند میگویند که آن کلمات حامل شهادت دادن به معبودان شان است که گویا آنها نفع و ضرر رسان بوده و مستحق عبادت میباشند، و به آنچه به معبودان شان شهادت میدهند که گویا آنها سزاوارتر به پیروی هستند.
- و آنها نمازهای دارند که برای آلهه و معبودان خویش ادا میکنند هرچند در چگونگی آن با نماز مسلمانان اختلاف وجود دارد، طوریکه الله متعال در مورد مشرکان می فرماید: ﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً﴾ [الأنفال: 35]، «و نمازشان نزد خانۀ (کعبه) چیزی جز سوت کشیدن و کف زدن نبود،».
پس اقوال و افعال منظمی که به صورت عبادت ادا می شوند نماز است هرچند در چگونگی ادای آن با نماز مسلمانان اختلاف باشد.
- و تقدیم کردن اموال و قربانی ها به معبودان همانند زکات در نزد مسلمانان است، هرچند آنرا زکات نام ننهند و آن طوری است که برخی از آنها بر خویشتن مقداری از مال را در نظر میگیرند تا با آن به معبودان تقرب بجویند، و برخی از آنها این مال را به نام های مختلف بر خویشتن فرض میکنند.
- و همچنین روزه گرفتن آنها طوری است که برخی از آنها جهت تقرب جستن به معبودان یا طمع در چیز هایکه در آرزوی تحقق یافتن آن هستند روزه میگیرند هرچند روزه شان با روزه مسلمانان فرق میکند طوریکه برخی از آنها حرف نمیزنند، یا انواع معینی از غذا ها را تناول نمیکنند و برخی از آنها روزها بطور مسلسل از خوردن چیزی امتناع می ورزند و خود را گرسنه نموده بر نفس خویش مشقت و سختی را تحمیل می کند به طمع اینکه شیطان ها بر وی فرود آیند و گمان میبرند که آنها خادمان فرستنده از جانب آن معبودان هستند، پس با هر روزه گرفتن و امتناع ورزیدن از چیزی که به وسیله آن به غیر الله جل جلاله تقرب جسته شود آن روزه است.
- همچنین حج را مشرکان انجام میدهند و از شعایر ظاهری آنها قلمداد می شود طوریکه برخی از آنها مسافه های طولانی را بخاطر زیارت قبری که به غیر از الله پرستش می شود میپیمایند، طوریکه به سوی آن قبر حج میکنند و گرداگرد آن طواف میکنند و در نزد آن ذبح میکنند و کاری را میکنند که همانند حج مسلمانان باشد، پس انجام این اعمال حج نامیده می شود هرچند آنرا حج نمی نامند ولی عبرت به حقائق اشیاء است.
. پس دانسته شد که این پنج چیز اصول عبادات علنی و ظاهری هستند که آشکارا انجام میشوند و باید برای الله متعال خالص گردانیده شوند، طوریکه اصول عبادات باطنی مانند محبت، خوف و امید باید خاص برای الله متعال انجام شوند.
قول مولف رحمه الله: (و دلیل از سنت).
. دلیل چیزی است که به هدایت راهنمایی نموده بسوی آن ارشاد میکند، و دلیل یک قوم راهنمای آنها را میگوید که آن قوم را به راه درست ارشاد میکند.
. عربها هنگامی که در راهی که بلد نبودند سفر میکردند راهنمایی را با خود میبردند تا آنها را راهنمایی کند تا در بیابان ها هلاک نشوند و از مقصود خود به بیراهه نروند؛ و این راهنما شخصی می بود که به راه و نشانه های که در راهها قرار داشت و همچنین جاهای که آب به دست میامد آگاه میبود و آنها را به راه درست راهنمایی نموده به اماکن که آب قابل دریافت بود هدایت میکرد تا خود را سیراب کنند و از هلاکت به سبب تشنگی خود را نجات بدهند،
پس کسیکه مطابق به راهنمایی آن راهنما عمل میکرد به مقصد میرسید و نجات میافت و کسیکه مخالفت می ورزید به خطر هلاکت و گمراهی از مقصد خود مواجه می بود.
. و همچنین در امور معنوی اگر دلیل درست بود، صورت استدلال درست بوده دلالت صحت داشته می باشد و بدینترتیب هدایت و درستی بیان می شود.
. و آیات و احادیث ادله نامیده شده اند، و یکی آنرا دلیل مینامند زیرا بر هدایت دلالت داشته آنرا بیان مینماید و به سوی آن ارشاد میکند، و کسیکه مخالفت دلالت دلیل درست را نماید بر خطر گمراهی و بدبختی قرار میگیرد.
قول مولف رحمه الله: (و دلیل فرموده ی الله متعال است: ﴿إنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإسْلامُ﴾[آل عمران: 19]
«همانا دین (حق) نزد خدا، اسلام است».
و فرموده متعال: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ في الآخِرَةِ مِنَ الخَاسِرينَ﴾[آل عمران: 85]).
«و هر کس که دینی غیر از اسلام بر گزیند، هرگز از او پذیرفته نخواهد شد( )، و او در آخرت از زیانکاران است».
. فرموده مولف: (و دلیل فرموده ی الله متعال است) یعنی کسیکه مرا به چیزیکه گفتم و بیان نمودم هدایت نمود و ارشاد فرمود این فرموده الله متعال است: ﴿إنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإسْلامُ﴾ [آل عمران: 19]. «همانا دین (حق) نزد خدا، اسلام است».
. مراد از اسلام در این آیه کریمه اسلام شرعی عام است که همانا دین تمامی انبیاء بوده که عبارت از توحید میباشد، و تفسیر های علماء سلف از معنای (الاسلام) در این آیه کریمه نهفته است.
قتاده رحمه الله در مورد این فرموده الله متعال فرموده است: ﴿إنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإسْلامُ﴾ [آل عمران: 19]: «همانا دین (حق) نزد خدا، اسلام است».
(اسلام: شهادت دادن بر این است که هیچ معبودی برحق جز الله متعال نیست، و اقرار نمودن بآنچه از نزد الله متعال آمده است، که آن همانا دین الله عزوجل است که برای خود شرع نموده و بآن پیامبران خود را فرستاده است، و اولیاء خود را برآن راهنمایی نموده، غیر این دین نه پذیرفته می شود و نه پاداشی جز بآن داده میشود). به روایت ابن جریر.
. و در آن دلالت بر واجب بودن توحید است، که همانا دینی است که الله متعال آنرا میپذیرد، و اسلامی است که محمد صلی الله علیه وسلم را به آن مبعوث نموده اصل و اساس آن توحید الله عزوجل است.
. ابن قیم رحمه الله فرموده است: (فرموده ی الله متعال ﴿إنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإسْلامُ﴾[آل عمران: 19] «همانا دین (حق) نزد خدا، اسلام است». بر این امر دلالت دارد که دین تمامی انبیاء و پیامبران و پیروان آنها از اول تا آخر شان اسلام بوده است و هرگز دینی جز این برای الله متعال نبوده و نمیباشد،
نخستین پیامبران، نوح علیه السلام، گفته است:﴿فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [يونس: 72]، «پس اگر روی بگردانید، من (در مقابل دعوتم) از شما هیچ مزدی نخواسته ام، مزد من، تنها بر الله است، و من مأمور شده ام که از مسلمانان باشم».
و ابراهیم و فرزندش اسماعیل فرموده اند: ﴿رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ﴾[البقرة: 128]،
«پروردگارا! ما را فرمانبردار خودت قرار ده، و از فرزندان‌مان امتی فرمانبردار خود (پدید آور)».
﴿وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة: 132]،
«و ابراهیم و یعقوب، فرزندان خود را به این آیین سفارش کردند، (و هر کدام به فرزندان خویش گفتند): «ای فرزندان من! الله این آیین را برای شمابرگزیده است، پس نمیرید جزاینکه مسلمان باشید».
و یعقوب علیه السلام هنگام مرگ به فرزندانش گفت: ﴿مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ﴾[البقرة: 133] تا این فرموده متعال: ﴿وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة: 133]،
««پس از من چه چیز را می‌پرستید؟» گفتند: معبود تو، و معبود پدرانت، ابراهیم و اسماعیل و اسحاق، الله یکتا را، می‌پرستیم، و ما تسلیم او هستیم».
و موسی علیه السلام به قومش گفت: ﴿إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ﴾[يونس: 84]،
«موسی گفت: « اگرشما به الله ایمان آورده‌اید، پس بر او توکل کنید، اگر مسلمان هستید».
و الله متعال فرمود:﴿فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 52]،
«پس هنگامی‌که عیسی از آنان احساس کفر کرد، گفت: «یاوران من (در راه دعوت) به سوی الله چه کسانی هستند؟» حواریان گفتند: «ما یاوران (دین) الله هستیم، به الله ایمان آورده‌ایم، و (تو نیز) گواه باش که ما تسلیم (او) هستیم».
و ملکه سبأ گفت:﴿رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾[النمل: 44]؛
«پروردگارا! من به خود ستم کردم، و (اینک) با سلیمان برای الله پروردگار جهانیان تسلیم شدم»
پس اسلام دین اهل آسمانها، و دین اهل توحید در روی زمین است، الله متعال از هیچ کسی جز این دین را نمی پذیرد).
· وقال ابن كثير رحمه الله: (قوله: ﴿إنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإسْلامُ﴾ [آل عمران: 19] إخبار من الله تعالى بأنه لا دين عنده يقبله من أحد سوى الإسلام، وهو اتباع الرسل فيما بعثهم الله به في كل حين، حتى ختموا بمحمد صلى الله عليه وسلم، الذي سد جميع الطرق إليه إلا من جهة محمد صلى الله عليه وسلم، فمن لقي الله بعد بعثته محمدًا صلى الله عليه وسلم بدِين على غير شريعته، فليس بمتقبل. كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [آل عمران: 85]).ا.هـ.
. و ابن کثیر رحمه الله فرموده است: فرموده متعال:﴿إنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإسْلامُ﴾ [آل عمران: 19] «همانا دین (حق) نزد خدا، اسلام است». از جانب الله متعال آگاهی است که هیچ دینی جز اسلام را از کسی نمی پذیرد، و آن پیروی از پیامبران الهی است که در همه وقت به این دین مبعوث شده اند، تا اینکه به محمد صلی الله علیه وسلم خاتمه یافتند، کسیکه الله متعال تمامی راههای رسیدن بخود را بست جز از جهت محمدصلی الله علیه وسلم، پس کسیکه الله متعال را بعد از بعثت پیامبر با دینی دیگری غیر از شریعت محمدی صلی الله علیه وسلم ملاقات کند قابل پذیرش نیست. طوریکه الله متعال فرموده است: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [آل عمران: 85]).ا.هـ. ، «و هر کس که دینی غیر از اسلام بر گزیند، هرگز از او پذیرفته نخواهد شد( )، و او در آخرت از زیانکاران است».
فرموده مولف رحمه الله: و قول الله متعال: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ في الآخِرَةِ مِنَ الخَاسِرينَ﴾ [آل عمران: 85]). «و هر کس که دینی غیر از اسلام بر گزیند، هرگز از او پذیرفته نخواهد شد( )، و او در آخرت از زیانکاران است».
. علماء سلف در مورد مراد از اسلام در این آیه کریمه دو قول دارند:
- قول اول: آن همانا دین اسلام است که محمد صلی الله علیه وسلم بآن مبعوث شده است، و اصل و اساس آن شهادتین میباشد، و بر آن مدار توحید قرار دارد، و اینکه این آیه کریمه تمامی دینهای گذشته را از جمله یهودیت، نصرانیت، صابئیت و بقایای حنیفیت را منسوخ کرده است.
- قول دوم: مراد از آن اسلام عام است که دین تمامی انبیاء بوده و همانا توحید الله متعال است.
. شیخ الاسلام ابن تیمیه رحمه الله فرموده است: (و قول الله متعال: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلامِ دِيناً﴾ [آل عمران: 85] «و هر کس که دینی غیر از اسلام بر گزیند» در مورد پیشنیان و آیندگان عام است بر اینکه دین اسلام همانا دین الله متعال است که آنرا پیامبران او تعالی آورده اند و مومنان طبق آن عبادت میکنند، طوریکه الله متعال این مطلب را در کتاب خود از همان آوان که اولین پیامبرش را به اهل زمین مبعوث نمود، ذکر کرده است؛ نوح وإبراهيم وإسرائيل وموسى وسليمان وغيره پیامبران و مؤمنان.
واجماع نموده اند که مراد از اسلام در قول الله متعال: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾[المائدة: 3]، «امروز دین شما را کامل کردم و نعمت خود را بر شما تمام نمودم، و اسلام را (بعنوان) دین برای شما بر گزیدم».همانا دین اسلام است که بآن پیامبر صلی الله علیه وسلم مبعوث شده است.
دلیل شهادت
فرموده مولف: و دلیل شهادت این فرموده الله متعال است: ﴿شَهدَ اللهُ أَنَّهُ لاَ إِلهَ إلَّا هُوَ وَالمَلاَئِكَةُ وَأُولُوا العِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ لاَ إلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الحَكِيمُ﴾[آل عمران: 18]، «الله گواهی داده است که معبودی (بحق) جز او نیست، و فرشتگان و صاحبان دانش، (نیز بر این مطلب گواهی می‌دهند). در حالی‌که (الله در جهان هستی) قیام به عدالت دارد، معبودی (بحق) جز او نیست، که توانمند حکیم است».
و معنای آن: هیچ معبودی بر حق نیست جز الله.
(لا إله) تمام آنچه که به غیر از الله متعال عبادت می شوند را نفی می کند، (إلا الله) عبادت را تنها برای الله یگانه به اثبات می رساند، چنانکه هیچ شریکی در فرمانروایی و ملک اوتعالی وجود ندارد.
فرموده الله متعال: ﴿شَهدَ اللهُ أَنَّهُ لاَ إِلهَ إلَّا هُوَ وَالمَلاَئِكَةُ وَأُولُوا العِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ لاَ إلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الحَكِيمُ﴾[آل عمران: 18]. «الله گواهی داده است که معبودی (بحق) جز او نیست، و فرشتگان و صاحبان دانش، (نیز بر این مطلب گواهی می‌دهند). در حالی‌که (الله در جهان هستی) قیام به عدالت دارد، معبودی (بحق) جز او نیست، که توانمند حکیم است».
. لفظ شهادت و آنچه از آن بدست میاید بر دو معنای مشهور دلالت میکند:
- معنای اول: حضور، دیدن و بینایی، طوریکه الله متعال می فرماید: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: 2].
«و باید گروهی از مؤمنان بر مجازات‌شان (شاهد و) حاضر باشند».
- معنای دوم: آگاهی آشکارا و قطعی از یک امر مهم و دارای شأن و اهمیت ویژه، و آن در اینجا مراد است طوریکه الله متعال در آیه کریمه می فرماید: ﴿شَهدَ اللهُ أَنَّهُ لاَ إِلهَ إلَّا هُوَ﴾ [آل عمران: 18]،« الله گواهی داده است که معبودی (بحق) جز او نیست».
- و به تحقیق این دو معنا در این فرموده الله متعال یکجا شده است: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ (19) ﴾ [الزخرف: 19].
«و آن‌ها فرشتگان را که بندگان (الله) رحمان هستند، مونث پنداشتند، آیا به هنگام آفرینش آن‌ها (آنجا) حاضر بوده‌اند؟ به زودی گواهی آنان نوشته خواهد شد، و (ازآن) باز خواست می‌شوند».
﴿أَشَهِدُوا﴾ استفهام انکاری است، یعنی: آیا در هنگام خلقت خود حضور داشتند و با چشمان شان دیده اند؟
و ﴿شَهَادَتُهُمْ﴾ یعنی دادن آگاهی قطعی به آنها در مورد این امر عظیم.
. و مقصود اینست که شهادت با معنای دومی آگاهی دادن، بیان کردن و جزم را در امری مهمی در بر دارد؛ پس اگر این اوصاف تحقق یافت شهادت نامیده میشود هرچند در آن لفظ شهادت نباشد، ازینرو الله متعال این گمان را از آنها شهادت خوانده است.
. و شهادت اگر به حق نباشد پس این شهادت دروغ است.
و قول (لا إله إلا الله) شهادت نامیده شده زیرا آن آگاهی آشکارا و قاطع از امر مهم و دارای شأن است.
. فرموده ی الله متعال: ﴿شَهدَ اللهُ أَنَّهُ لاَ إِلهَ إلَّا هُوَ وَالمَلاَئِكَةُ وَأُولُوا العِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ لاَ إلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الحَكِيمُ﴾[آل عمران: 18].
«الله گواهی داده است که معبودی (بحق) جز او نیست، و فرشتگان و صاحبان دانش، (نیز بر این مطلب گواهی می‌دهند). در حالی‌که (الله در جهان هستی) قیام به عدالت دارد، معبودی (بحق) جز او نیست، که توانمند حکیم است».
- یعنی الله متعال و فرشتگانش و صاحبان علم و دانش شهادت می دهند که هیچ معبودی بحق جز الله متعال نیست.
ابن قیم رحمه الله فرموده است: فرموده ی الله متعال: (قَائِماً بِالْقِسْطِ) قسط عدل است؛ پس الله متعال شهادت می دهد که در توحید و یگانگی خود بر عدل پایدار است و در عدل خود واحد و بی همتاست، و توحید و عدل هر دو جمع کننده همه صفات کمال است؛ پس یقینا توحید متضمن یکتا و یگانه بودن الله متعال در صفات کمال، جمال، مجد و عظمت و بزرگی وتعظیم است که برای هیچ کس غیر او مناسب و شایسته نیست، و عدل متضمن این است که تمام افعال او راست و درست و موافق به حکمت است.
بیان معنای لا إله إلا الله
قول مولف رحمه الله: (و معنای آن: هیچ معبودی بحق جز الله نیست؛ (لا إله) هر آنچه که به غیر الله عبادت می شود را نفی میکند، (إلا الله) عبادت را به الله یکتا که هیچ شریکی در عبادتش ندارد را ثابت می سازد، چنانکه یقینا هیچ شریکی در فرمانروایی و ملک با او وجود ندارد).
. شناخت معنای (لا إله إلا الله) واجب است زیرا کلید داخل شدن در اسلام میباشد، پس شناخت معنای آن بر کسیکه توانایی آنرا دارد واجب است؛ پس اگر کسی نتوانست معنای آنرا بشناسد کفایت میکند به مقتضای آن عمل کند، پس اگر عبادت نمیکرد جز الله متعال را، و معتقد به باطل بودن هر آنچه که به غیر الله عبادت می شود بود؛ پس به تحقیق آنچه مراد این کلمه است را بجا آورده.
- و آن طوریکه اگر شخص اعجمی غیر عرب به اسلام دعوت شود و او بپذیرد و این کلمه (کلمه شهادت) را بگوید در حالیکه معنای آنرا نمیداند لکن به مقتضای آن معتقد است پس این کلمه گفتن به اذن الله متعال به او نفع میرساند.
- و همچنین اگر مسلمانی را از معنای (لا إله إلا الله) بپرسید که در تفسیر آن اشتباه کند پس اگر جز الله متعال را عبادت نمیکرد و به بیزاری از هر آنچه که به غیر الله عبادت می شوند شهادت میداد؛ پس او مسلمان موحد است هرچند در تفسیر کلمه شهادت اشتباه کند.
- اما اگر به مقتضای کلمه شهادت معتقد نبود پس برایش نفعی نمیرساند هرچند معنای آنرا بداند؛ پس اگر بگوید: (لا إله إلا الله) و همزمان گرفتن واسطه را میان خود و الله جایز بداند و آنها را بخواند و به سوی آنها تقرب بجوید پس او مشرک کافر است، هرچند بگوید که: (لا إله إلا الله).
. و معنای (لا إله إلا الله): یعنی نیست معبودی بحق جز الله جل جلاله.
- (لا) حرفی برای نفی جنس است، اگر بر اسم نکره (که بدون الف و لام میاید) مستقیما داخل شود آنرا وجوبا نصب نموده اسم آن است و خبر را مرفوع می سازد.
- إله: اسم (لا) منصوب است که شروط وجوب نصب در آن محقق شده، و علامه نصب آن علامه فتح آشکار بر آن است.
- و الإله یعنی معبود، ذاتی که تمامی خلایق با محبت، ذلت و تعظیم و بزرگداشت او را عبادت می کنند.
- و خبر (لا) بخاطر آشکارا فهمیدن آن حذف شده و تقدیر آن (حق) است، (یعنی هیچ معبود بحق نیست جز الله) و حذف شدن خبر (لا) هنگامیکه مراد آشکار و واضح باشد در نزد عرب ها شایع است،
ابن مالک گفته است:
وشاع في ذا الباب إسقاط الخبر ... إذا المراد مع إسقاطه ظهر
- (إلا الله) استثناء است که شامل اثبات وصف معبود تنها برای الله متعال می باشد نه به غیر او تعالی؛ پس او معبود بحق است، و هر آنچه به غیر الله متعال معبود گرفته شود باطل است طوریکه الله متعال می فرماید:
﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ [الحج: 62].
«این بخاطر آن است که الله حق است، و آنچه جز او می‌خوانند باطل است، و به راستی که الله بلند مرتبه‌ی بزرگ است».
- و به تحقیق برخی از نحو دانان تقدیر خبر (لا) را (موجود) گفته اند که از یک نگاه اشتباه و از نگاه دیگری که صحیح و درست است که خطا در آن نیست و دلایل صحیح هم بر آن دلالت دارد تقدیر آن به (حق) است.
- کسانیکه خبر لا را به (موجود) تقدیرکرده اند اگر مراد شان بصورت مطلق وجود هر آنچه باشد که به غیر از الله عبادت می شود که این خطا است؛ چون معبودان که بدون الله متعال معبود گرفته شده اند زیاد هستند، الله متعال فرموده است: ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ [الفرقان: 3]،
«و (مشرکان) به جای او معبودانی (برای خود) بر گزیدند که چیزی نمی‌آفرینند، و خود‌شان مخلوقند».
و به چه تعدادی از بت ها را پیامبرصلی الله علیه وسلم از بین برد که به غیر از الله معبود خوانده میشدند!!
- و اگر مراد آنها از وجود وجودی بود که در شرع معتبر است پس این حق بوده و بر آن این فرموده ی الله متعال دلالت دارد:
﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ﴾ [العنكبوت: 42]
«یقیناً الله هر آنچه را که به جای او می‌خوانند، می‌داند»،
وقال: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّمَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ﴾ [الحج: 62]
و می فرماید: «این بخاطر آن است که الله حق است، و آنچه جز او می‌خوانند باطل است».
پس این معبودان باطل و چیز بی ارزش اند
- و لکن الله متعال به ما ارشاد فرموده که به قولی بگیریم که شخص در تفسیر آن به باطل متوسل نشود و به آن استدلال نکند: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا﴾ [البقرة: 104]. «﴾ ای کسانی‌که ایمان آورده‌اید (در گفتگو با پیامبرصلی الله علیه وسلم) نگویید: «راعنا» (یعنی رعایتمان کن) بلکه بگویید: «انظرنا» (یعنی: به ما بنگر، ملاحظه ما کن، زیرا که کلمه اول دو معنی دارد که معنای دیگر آن، یعنی: حماقت، و یهود هدف‌شان این معنی بود».
- پس در این حال تقدیر آن به (حق) درست است، و آن همسان با وجود شرعی میباشد.
. حذف کردن خبر (لا) در نزد عرب شایع است ونظر به مقام و حالت سخن تعیین می گردد و حساب میشود، چنانکه اگر پرسیده شوید: کی است نزدت؟ در جواب میگویید: هیچ کسی، به یقین خودت میخواهی بگویی که: هیچ کس نزدت نیست، پس اگر خبر (لا) را ذکرکردید مخالفت بلاغت در سخن را کرده اید.
.از جمله قول پیامبرصلی الله علیه وسلم است: (لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر)، «واگير بودن بيماري (بدون اراده و خواست الله)، و فال بد زدن بوسيله‌ي پرندگان و منحوس و شوم پنداشتن جغد و ماه صفر هيچکدام حقيقت ندارد»
. و تقدیر خبر محذوف مبنی بر فهمیدن معنای مراد است؛ در کلمه توحید (لا إله إلا الله) نفی کننده ی وجود کونی معبودان نیست که به باطل به غیرالله متعال عبادت می شوند، بلکه نفی کننده اعتبار شرعی آن است و اینکه آنها سزاوار چیزی از عبادت هستند.
· ولذلك كثرت الأدلة من الكتاب والسنة على إبطال استحقاق غير الله للعبادة، قال تعالى: ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا﴾[الفرقان: 3]، وقال: ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾[الأعراف: 191]، وقال: ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ [الأعراف: 59].
. و ازینرو دلایل زیادی از قرآن و سنت بر باطل گردانیدن استحقاق غیر الله برای عبادت آمده است، الله متعال می فرماید: ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا﴾[الفرقان: 3]،
«و (مشرکان) به جای او معبودانی (برای خود) بر گزیدند که چیزی نمی‌آفرینند، و خود‌شان مخلوقند، و مالک زیان و سود خود نیستند، و (نیز) مالک مرگ و حیات و برانگیختن نیستند».
و می فرماید: ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾[الأعراف: 191]،
«آیا چیزی را شریک می‌گیرند که چیزی را نمی‌آفریند و خودشان مخلوق اند».
و می فرماید: ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ [الأعراف: 59].
« الله را بپرستيد، که جز او معبودی (راستين) برای شما نيست».
. و فایده ی اعراب بیان معنای مراد است، پس هر اعرابی که معنای باطلی را افاده کند غلط و مردود است.
. و باید طالب علم شرعی به اعراب کلمه ی توحید بخوبی اعتنا ورزد؛ زیرا برخی از مشرکان صاحب علوم و دلایل هستند طوریکه این ویژه گی در برخی از قبرپرستان مشاهده می شود، و به یقین برخی ازآنها مقداری از علوم لغوی و شرعی را میدانند لکن بر گمراهی آشکارا هستند البته بخاطر تآیید شان از شرک و تلاش آنها به دلیل آوردن برای این شرک؛ پس باید طالب علم دلایل لغوی را که بوسیله آن شبهات باطل گویان را دفع کند بداند.
. و شاید برخی از شاگردان علوم شرعی به برخی از اشتباهاتی در نوشته های علماء معروف نحو و لغت که در مورد اعراب این کلمه نوشته اند اطلاع یابند، پس صادر شدن این اشتباهات از آنها وی را فریب ندهد که از برخی از بزرگان علما نحو صادر شده چون اعراب تابع فهم معنا است ازینرو جایز نیست که کسی در مورد اعراب قرآن حرف بزند که از تفسیر و اصول آن نمیداند هرچند در علم نحو به مرتبه والا رسیده باشد.
برخی از علما نحو و شارحین حدیث رسایل خاصی (علحده) را در مورد کلمه توحید اختصاص داده اند از جمله: رساله ابن هشام نحوی متوفای سال 761هجری، و رساله ای از زرکشی متوفای سال 794 هجری و رساله ی از ملا علی قاری متوفای سال 1014 و رساله ی از کورانی متوفای سال 1101هجری.
. ابن هشام نحوی در رساله مستقلی که در اعراب کلمه (لا إله إلا الله) دارد اعراب این کلمه را دست کم به ده وجه بیان نموده، و در اینمورد اقوال برخی از نحویان را از گروه های مختلف آورده است مانند معتزلیها و اشاعره و اهل سنت، و توجیهات و نظریات برخی از این نحویان محل نظر است.
. وقتی این واضح شد، پس بدان که عرب ها – و آنها اهل فصاحت هستند- هنگامیکه پیامبرصلی الله علیه وسلم برای شان فرمودند: بگویید: (لا إله إلا الله) ابا کردند و تکبر ورزیدند، و با پیامبر دشمنی نموده او را اذیت کردند و از شهر بیرونش راندند و بروی و یارانش سختی و مشقت را آوردند و با بستگان شان قطع رابطه نمودند، و برای پیروزی معبودان شان به پیامبر و یارانش ناسزا گفتند و تهمت و بهتان زدند و با اوصاف زشت آنها را خواندند، طوریکه حال آنها را الله متعال چنین بیان داشته است:
﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ (35) وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آَلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ (36) بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ (37)﴾ [الصافات: 35-37].
«آن‌ها (در دنیا چنان) بودند که چون به آن‌ها گفته می‌شد: «معبودی (به حق) جز الله نیست» سر کشی (و تکبر) می‌کردند. ﴿35﴾ و می‌گفتند: «آیا ما معبودان‌مان را به خاطر (سخن) شاعری دیوانه رها کنیم؟!» ﴿36﴾ (چنین نیست) بلکه (پیامبر الله) حق را آورد، و پیامبران (پیشین) را تصدیق کرد. ﴿37﴾».
. سبب اینهمه بخاطر فهم و شناخت شان از معنای کلمه (لا إله إلا الله) بود، و اینکه شهادت دادن به این کلمه شهادتی بر باطل بودن آنچه به غیر الله جلا جلاله عبادت میکنند است، و داخل شدن در دین اسلام است.
. و اگر معنای آن همان میبود که کسانیکه تفسیر کلمه توحید را اشتباه تفسیر کرده اند، پس برای این عداوت و دشمنی سبب و موجبی وجود نمیداشت.
. شناخت تفسیرات غلط از کلمه توحید و کشف بطلان آن برای طالب علم مهم است.
. شاید طالب علم در نزد برخی از گروها در تفسیر کلمه توحید اختلالی را دریابد؛ برخی از آنها آنرا تفسیر درست میکنند و برخی از آنها در تفسیر آن اشتباه می کنند.
. از اشاعره درحدود چهار قول در تفسیر کلمه توحید نقل شده است:
- برخی از آنها الإله را به معبود بحق تفسیر کرده اند و اینکه معنای (لا إله إلا الله) نیست معبودی بحق جز الله، می باشد، و این تفسیر صحیح و موافق با تفسیر اهل سنت و جماعت است.
- و برخی از آنها الإله را به اینکه او قادر بر اختراع است تفسیر کرده اند و اینکه لا إله إلا الله یعنی هیچ قادر و توانایی بر اختراع نیست جز الله، و این تفسیراز کلمه توحید فقط دربرگیرنده ی یکی از انواع توحید ربوبیت می باشد.
- و برخی از آنها الإله را به المستغنی یعنی بی نیاز از هرچیز غیر خودش و هر آنچه غیر خودش به او محتاج است تفسیر کرده اند.
- و برخی آنها لا إله إلا الله را چنین تفسیر کرده اند که: (او یکتا در ذات خویش است و تقسیم کننده ی ندارد، و یکتا در صفات خویش است شبیه و مانندی ندارد، و یکتا و یگانه در افعال خود است که شریکی با خود ندارد).
- و دو تفسیر اخیر نیز کاستی دارد و برخلاف دلایل صحیح بوده و مورد پذیرش لغت عربی هم نیست.
. و تفسیر نمودن کلمه توحید به بعضی از معانی ربوبیت اشتباه بزرگی است که در نزد برخی گروه ها شایع شد و در میان عوام نیز رواج پیدا کرد و به سبب آن بدعت ها و شرکیاتی انتشار یافته است که الله متعال خودش میداند.
. بر طالب علم است که دلایل را بداند و آن اینکه پیامبرصلی الله علیه وسلم با مشرکانی که جنگیدند آنها اقرار میکردند که الله تعالی آفریننده، روزی دهنده و مدبر امر است اما این اقرار آنها (آنان) را داخل اسلام نکرد.
. پس اگر معنای (لا إله إلا الله) آن معانی ربوبیت باشد که بآن شهادت داده اند، پس مخالفت شان و امتناع ورزیدن شان از قول لا إله إلا الله معنا و توجیهی نداشت.
. بیاندیشید در مورد آن حدیثی که امام احمد و عبدالرزاق و ابن ابی شیبه و غیره از سعید بن جبیر و او از ابن عباس رضی الله عنهما روایت کرده که گفت: هنگامیکه ابو طالب مریض شد گروهی از قریش منجمله ابو جهل نزد او آمدند.
ابن عباس می افزاید: گفتند: به یقین که برادر زاده ات معبودان ما را دشنام میدهد و چنین و چنان میکند و چنین و چنان میگوید؛ پس اگر به وی پیام بفرستید و او را مانع شوید؛ پس کسی را نزدش فرستاد. یا اینکه ابن عباس گفت: پیامبرصلی الله علیه وسلم خودش آمد و داخل خانه شد و میان ایشان (مشرکین) و ابو طالب مجلس خاص برگزار شد.
ابن عباس میگوید: ابوجهل هراسید که اگر پیامبرصلی الله علیه وسلم در پهلوی ابوطالب بنشیند شاید ابوطالب با او نرمی نشان دهد؛ پس برخاست و در آن جای فارغ نشست، و پیامبرصلی الله علیه وسلم جایی در نزدیک عمویش (کاکایش) نیافت پس پیش دروازه نشست.
ابو طالب گفت: ای برادر زاده ام چی شده قوم ترا که از تو شکایت میکنند؟! گمان میبرند که تو خدایان (معبودان) آنها را دشنام میدهی و چنین و چنان میگویید و چنین و چنان کارهایی میکنید، پس بر اوصلی الله علیه وسلم اتهامات واهی را زیاد کردند؛ بلاخره پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند: ای عموی من (ای کاکایم) من از اینها میخواهم که یک کلمه را بگویند عربها مدیون شان می شوند و با این کلمه عجم برای شان جزیه میپردازند؛ از این سخن و قول پیامبر ترسیدند؛ گفتند: فقط یک کلمه؟!! بلی و در بدل یک کلمه ده کلمه میدهیم. و این چیست؟ ابوطالب گفت: و این چه کلمه ای است ای برادرزاده؟ فرمودند: (لا إله إلا الله).
ابن عباس رضی الله عنهما میگوید: وحشت زده لباس های شانرا تکان دادند در حالیکه میگفتند: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾[ص: 5]. «آیا (همة) معبودان را یک معبود قرار داده است؟ بی‌گمان این چیزی عجیبی است».
و ابن عباس رضی الله عنهما در ادامه می افزاید: و از این جا تا این قول سبحانه و تعالی ﴿لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ﴾ [ص: 8]). تلاوت کرد. و این حدیث را امام ترمذی و همچنان امام نسائی رحمهم الله تعالی روایت کرده اند و حاکم رحمه الله آنرا صحیح دانسته و امام ذهبی رحمه الله با او موافق شده است، و ابن حبان رحمه الله آنرا در صحیح خود آورده است.
- پس بیندیشید که چگونه آنها فهمیده ترین افراد به کلمه (لا إله إلا الله) از برخی اصحاب گروه های گمراه امروزی بودند؛ به یقین آنها دانستند که مقتضای این کلمه بطلان هرآنچه به غیر از الله متعال مورد پرستش قرار میگیرد می باشد.
. و برخی از صوفی ها میگویند: به یقین معنای (لا إله إلا الله) برای عوام، نیست معبودی جز الله، و معنای آن برای خواص، نیست محبوبی جز الله، و معنای آن برای خاص ترین خاص ها، نیست موجودی جز الله، و این تفسیر کفر آشکار است و بر گوینده آن گواه است که وی معتقد به حلول و اتحاد می باشد، عقیده که کفرترین کفرها است، والعیاذ بالله.
. مقصود از این توضیح گوشزدی است برای طالب علم از تفسیرهای غلطی که از کلمه توحید شده است، که شاید هم این تفسیرها از مردمانی صادر شود که دارای مکانت و منزلت علمی والایی هستند ولی طالب علم نباید بآن فریب بخورد.
. یعنی این دو آیت معنی کلمه توحید را تفسیر میکنند.
فرموده مولف رحمه الله: و تفسیر آن که آنرا واضح میسازد: این فرموده باریتعالی است:﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَآءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ (26) إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي﴾ [الزخرف: 26، 27] الآيَة
«و (به یاد آور) را هنگامی‌که ابراهیم به پدرش و قومش گفت: «بی‌گمان من از آنچه می‌پرستید، بیزارم، ﴿26﴾ مگر آن کسی‌که مرا آفریده».
و این فرموده الله متعال: :﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَينَنَا وَبَيْنَكُمْ أَنْ لاَ نَعْبُدَ إلاَّ اللهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 64].
«بگو: ای اهل کتاب! بیایید به سوی سخنی که میان ما و شما یکسان است، که جز الله را نپرستیم، و چیزی را شریک او نسازیم، بعضی از ما بعضی دیگر را به جای الله به خدایی نگیرد». پس اگر (از این دعوت) روی گرداندند، بگویید: گواه باشید که ما مسلمانیم»
. پس آیه اولی که این فرموده ی او تعالی است:﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَآءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ (26) إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي﴾ [الزخرف: 26، 27]
برائت و بیزاری شامل از آنچه به غیر الله جل جلاله عبادت می شود را در بر دارد، و عبادت را تنها برای الله سبحان ثابت می کند، و این همانا معنای توحید است.
- باید در توحید نفی و اثبات وجود داشته باشد، نفی مستحق بودن (سزاوار بودن) غیر الله برای عبادت و بیزاری از آنچه که به غیر الله عبادت می شود، و ثابت کردن عبادت تنها برای الله یکتا و یگانه، پس موحد نمی شود جز کسی که میان نفی (معبودان باطل) و اثبات (اله واحد) جمع کند.
- و این امری است که معنای لغوی توحید برآن دلالت دارد، پس چیزی را یکی ساختن مستلزم اثبات و نفی است، ثابت کردن وحدانیت و یگانگی برای او، و نفی شریک کردن غیره با او.
. و اما فرموده باریتعالی: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَينَنَا وَبَيْنَكُمْ أَنْ لاَ نَعْبُدَ إلَّا اللهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾[آل عمران: 64].
«بگو: ای اهل کتاب! بیایید به سوی سخنی که میان ما و شما یکسان است، که جز الله را نپرستیم، و چیزی را شریک او نسازیم، بعضی از ما بعضی دیگر را به جای الله به خدایی نگیرد». پس اگر (از این دعوت) روی گرداندند، بگویید: گواه باشید که ما مسلمانیم».
- السواء در زبان عرب: انصاف و عدل را گویند، و اصل آن اینست که وقتی میان عربها منازعه و کشمکش رخ میداد و منجر به قتل و جراحت ها میشد و سر انجام می خواستند صلح نمایند یکدیگر را به السواء دعوت میکردند و بر امری صلح میکردند که در آن برای دوطرف درگیر انصاف و عدل صورت میگرفت و در خون و حقوق در میان شان مساوات در نظر گرفته میشد.
- زهیر ابن ابی سلمی گفته است:
أَرونا سُنَّــةً لا ضيـم فيها ... يُسَوَّى بَينَنا فيها السَّــواءُ
فَإِن تَدَعُوا السَّواءَ فَلَيسَ بَيني ... وَبَيــنَكُمُ بَنــي حِصنٍ بَقاءُ
- برخی از عربها را خود بزرگ بینی و تکبر و اظهار قوت به گناه کشانده از پذیرش پدیده ی السواء ابا می ورزیدند، طوریکه عنتره گفته است: أبينا فما نُعطي السَّواءَ عدوَّنا ... قياماً بأعضادِ السراء المعطّفِ
- السواء میان عربها در امور مادی از قبیل جراحات و تعویض ها و نیز در امور معنوی از قبیل پرونده های حقوقی و قرار دادها و غیره صورت میگرفت.
- ابن جریر میگوید (گفته است): ﴿إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ﴾ [آل عمران: 64] یعنی به سوی کلمه و سخن عدل و انصاف میان ما و شما، و سخن عدل آنست که ما الله متعال را یکتا بدانیم و غیر او را عبادت نکنیم، و از هر معبودی به غیر او بیزاری بجوییم، پس با او چیزی را شریک نسازیم).
- کلمه در لغت بر جمله مفیده اطلاق می شود، اما در اصطلاح علمای نحو که کلمه عبارت از اسم، فعل و حرف می باشد برای معنای دیگری آمده. طوریکه نزد آنها اسم کلمه و فعل کلمه است و حرف که برای معنای کلمه آمده کلمه است؛ و این اصطلاح جدید است، ودر استعمال اصطلاحات مشکلی نیست، لیکن بدانید که معنای کلمه در زبان عربی همان معنای اصطللاحی در نزد علما نحو نیست.
الله متعال می فرماید:﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا﴾ [المؤمنون: 99، 100]
«(کافران پیوسته به راه و روش خود ادامه می‌دهند) تا زمانی‌که مرگ یکی از آن‌ها فرا رسد، گوید: «پروردگارا! مرا (به دنیا) باز گردان، ﴿99﴾ باشد که در آنچه (در دنیا) ترک (و کوتاهی) کرده‌ام، کار شایستة انجام دهم».
پس این جمله مفیده کلمه نامیده شده، و دلایل و شواهد برای بکار بردن آن به اینگونه بسیار زیاد است؛ طوریکه کلمه توحید کلمه (لا إله إلا الله) است.
- (والكلمة السَّواء) یعنی: سخن یکسان وعدل ، که الله متعال به سوی آن دعوت نموده این است: ﴿أَنْ لاَ نَعْبُدَ إلاَّ اللهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: 64]. «که جز الله را نپرستیم، و چیزی را شریک او نسازیم، بعضی از ما بعضی دیگر را به جای الله به خدایی نگیرد».
- و این آیه معنای توحید را بیان نموده است و تفسیر درست آن که تفسیری دیگری که جز آن درست نیست اینست: عبادت الله متعال به یگانگی بدون شریک با او تعالی، و بیزاری از هر آنچه به غیر الله متعال عبادت می شود.﴿أَنْ لاَ نَعْبُدَ إلَّا اللهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً﴾ [آل عمران: 64]. « که جز الله را نپرستیم، و چیزی را شریک او نسازیم».
. فرموده الله متعال:﴿وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾[آل عمران: 64]. « بعضی از ما بعضی دیگر را به جای الله به خدایی نگیرد».
- ابن عطیه فرموده است: گرفتن بعضی از آنها بعضی دیگر شانرا به خدایی دارای درجات است: اعلی ترین آن باور داشتن شان به الوهیت آنها و پرستش آنها بر این اساس، مانند عزیر و عیسی ابن مریم، و این تفسیر عکرمه است، و پایین ترین درجه آن اطاعت آنها از کشیش ها و اسقف ها و سران شان در تمامی اموری کفری و گناهان است و التزام شان در اطاعت آنها به منظور شرعی، و این تفسیر ابن جریج است، پس آیه کریمه برای دعوت به ترک تمامی اینها آمده است).
. و فرموده ی الله متعال: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 64] «پس اگر (از این دعوت) روی گرداندند، بگویید: گواه باشید که ما مسلمانیم». دلالت بر این امر دارد که اگر کسی آنرا انجام داد از جمله مسلمانان است، و کسی که ابا ورزید و رو گشتاند پس از جمله مسلمانان نیست.
فرموده شیخ عبدالوهاب رحمه الله: و دلیل شهادت دادن بر اینکه محمد صلی الله علیه وسلم فرستاده الله متعال است این فرموده الله متعال می باشد: ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالمُؤْمِنِينَ رَؤُوْفٌ رَحِيمٌ﴾
«یقیناً پیامبری از (میان) خودتان به سوی‌تان آمد که رنج‌های شما بر او دشوار (و گران) است، و بر (هدایت) شما سخت اصرار دارد، و (نسبت) به مؤمنان روؤف (و) مهربان است».
و معنای شهادت دادن به اینکه محمد فرستاده ی الله متعال است اینست: اطاعت او در چیزی که امر نموده، تصدیق او در چیزی که از آن خبر داده، و اجتناب از چیزی که از آن منع و نهی فرموده و اینکه الله متعال عبادت نشود جز با چیزی که مشروع نموده و به وسیله پیامبرصلی الله علیه وسلم بیان آن شده است.
. در این بیان دلیل شهادت دادن بر اینکه محمدصلی الله علیه وسلم فرستاده الله سبحانه و تعالی است و بیان معنای آن می باشد.
. شرح مفصل این مسأله إن شاءالله تعالی در بیان اصل سومی خواهد آمد.
و فرموده او رحمه الله: و دلیل نماز و زکات و تفسیر توحید این فرموده الله متعال است: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لَيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾[البينة: 5]).
«و آنان فرمان نیافتند جز اینکه الله را بپرستند در حالی‌که دین خود رابرای او خالص گردانند (و از شرک و بت برستی) به توحید (و دین ابراهیم) روی آورند. و نماز را بر پا دارند و زکات را بپردازند، و این است آیین راستین و مستقیم».
در این آیات بیان معنای توحید است که عبارت است از عبادت الله یکتا و یگانه که شریکی ندارد، و این معنای اخلاص است، که در عبادت الله متعال شرکی قرار ندهید.
. (حنفاء) بر طاعت الله متعال مستقیم هستیم.
. ﴿ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة﴾و نماز را بر پا دارند و زکات را بپردازند، در این دلیلی بر رکن دومی و سومی اسلام است، و یکجا آمدن آن با توحید شیوه حصر است که بر عظمت شأن آن دلالت دارد.
و فرموده او رحمه الله: و دلیل روزه این فرموده باریتعالی است:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.
«ای کسانی‌که ایمان آورده‌اید! روزه بر شما فرض شده است همان گونه که بر کسی‌که پیش از شما بودند؛ فرض شده بود، تا پرهیزگار شوید».
. روزه ماه رمضان با نزول این آیت در سال دوم هجری فرض شد.
. هیچ روزه ای قبل از هجرت بر مسلمانان فرض نشده بود.
. و بعد از هجرت روزه روز عاشورا فرض شد؛ سپس فرضیت آن منسوخ شد و بعد از فرض شدن روزه رمضان بر استحباب باقی ماند.
. از عائشه رضی الله عنها روایت است که فرمود: ( كان يوم عاشوراء يوماً تصومه قريش في الجاهلية؛ فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة صامه وأمر بصيامه؛ فلما فرض رمضان كان هو الفريضة وترك يوم عاشوراء؛ فمن شاء صامه ومن شاء تركه ) متفق عليه. «روز عاشورا روزی بود که قریش آنرا در جاهلیت روزه میگرفتند؛ پس هنگامیکه پیامبر صلی الله علیه وسلم به مدینه آمدند آنروز را روزه گرفتند و به روزه گرفتن آن دستور دادند؛ وقتی رمضان فرض شد، فرضیت آن پایدار ماند و روز عاشورا را ترک گفتند؛ پس کسی که می خواست آنرا روزه میگرفت و کسی که میخواست ترکش میکرد» به روایت بخاری و مسلم.
و فرموده او رحمه الله: و دلیل حج این فرموده باریتعالی است:﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾.(‏ آل عمران‏:97)‏
«و برای خدا، حج خانه (کعبه) بر مردم واجب است، (البته) کسانی‌که توانایی رفتن به سوی آن دارند».
. در این بیان دلایل اضافی بر اینست که نماز، زکات، روزه و حج عبادات عظیمی هستند، و دلایلی زیادی از قرآن و سنت بر این امر دلالت دارند.
به اجماع علما این عبادات عظیمی هستند که اگر کسی آنها را برای غیر الله متعال انجام دهد مشرک کافر است.
و بیان اینکه این عبادات عظیم از شعایر عبادتی ظاهری می باشند، گذشت، و اینکه مسلمانان آنها را برای الله متعال انجام میدهند، و مشرکان مانند آنها را برای معبودان خود که به غیر الله جل جلاله عبادت می کنند انجام میدهند.
و الله تعالی عالمترین است و درود و سلام بر پیامبر مان محمد و بر آل و تمامی اصحاب او.