تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : الدرس التاسع: الرغبة والرهبة والخشوع والخشية والإنابة


هيئة الإشراف
_12 _January _2014هـ الموافق 12-01-2014م, 07:26 PM
الدرس التاسع: الرغبة والرهبة والخشوع والخشية والإنابة


بسم الله الرحمن الرحيم

قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله:


ودليل الرغبة والرهبة والخشوع قوله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُواْ لَنَا خَاشِعِينَ﴾ [الأنبياء: 90].
ودليل الخشية قوله تعالى: ﴿فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي﴾ الآية [البقرة: 150].
ودليل الإنابة قوله تعالى: ﴿وَأَنِيبُواْ إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُواْ لَهُ﴾ الآية [الزمر: 54].
عناصر الدرس:
· 1، 2: الرغبة والرهبة
... - معنى الرغبة والرهبة
... - أقسام الرغبة والرهبة
· 3: الخشوع
... - معنى الخشوع
... - أنواع الخشوع
... - بيان معنى الخشوع الشركي
· 4: الخشية
... - معنى الخشية
... - فضل خشية الله تعالى
... - درجات الخشية
... - بيان معنى الخشية الشركية
· 5: الإنابة
... - معنى الإنابة
... - التناسب بين الخشية والإنابة
... - الإنابة سبب الهداية
... - تعرّض الشيطان لأهل الإنابة

الرغبة والرهبة
· الرَّغْبَة والرَّغَب: الرجاء والطمع.
· والرَّهْبَةُ والرَّهَب: الخوف والخشية.
· الرغبة والرهبة عبادتان جليلتان، قال الله تعالى في مدح أنبيائه: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ [الأنبياء: 90]، وفيه حث على الاتساء بهم.
· الرَّغَب والرَّهَب من صفات العبادة الملازمة لها، فكل عابد راغب راهب.
· قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (وكل داع فهو راغب راهب طامع خائف، وكل سائل راغب راهب فهو عابد للمسؤول، وكل عابد له فهو أيضا راغب وراهب يرجو رحمته ويخاف عذابه؛ فكل عابد سائل، وكل سائل [أي بهذا المعنى] عابد؛ فأحد الاسمين يتناول الآخر عند تجرده عنه)ا.هـ.
· الرغبة والرهبة بهذا المعنى عبادة لا يجوز صرفها لغير الله تعالى قال تعالى: ﴿وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾ [الشرح: 8] تقديم الجار والمجرور يدل على الحصر، أي لا ترغب إلا إلى الله.
· في الصحيحين من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمنِ ثم قل: اللهم أسلمت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت، فإن مت من ليلتك فأنت على الفطرة واجعلهن آخر ما تتكلم به)).
· الرغبة والرهبة يحملان معاني تعبدية من التذلل والخضوع والمحبة والتعظيم والرجاء والخوف، وهذه عبادات يجب إخلاصها لله جل وعلا؛ فمن صرفها لغير الله فقد أشرك بالله شركاً أكبر مخرجاً عن الملة والعياذ بالله.
· وهذا أمر تُشَاهَدُ آثارُه فيمن يعبد غير الله عز وجل من عباد القبور والأولياء والجن والأشجار والأحجار وغيرها، يكون في قلب العابد لها رغبة ورهبة تعبدية مشتملة على التذلل والخضوع والمحبة والرجاء والخوف.
· المسلمون يتفاضلون في أداء هذه العبادات كما تقدم بيانه في نظائره؛ وكلما كان العبد أعظم رغبة في فضل الله تعالى ورحمته كان أكثر تعبداً من هذا الوجه.
· تعظم الرغبة في نفس المؤمن بأمرين:
- الأمر الأول: تفكّره في أسماء الرحمة والإحسان لله جل وعلا وتأمُّلُه آثارَها في الخلق والأمر فيزداد بذلك علماً ويقيناً ورغبة في فضل الله عز وجل واشتياقاً إلى لقائه والنظر إلى وجهه الكريم الذي هو أقصى غاية النعيم، نسأل الله من فضله.
- الأمر الثاني: تأمّل ما أخبر الله به من ثوابِه وفضله العظيم في الدنيا والآخرة لمن أطاعه واتبع هداه، والوقوف عند الآيات التي فيها وصف النعيم الذي أعدّه الله لعباده المؤمنين وتحريك القلب للتشوّق إليه؛ فتزداد رغبته في ثواب الله وفضله ورحمته وبركاته.
· ﴿وإلى ربك فارغب﴾ [الشرح: 8] سرّ إخلاص الرغبة هو اعتقاد العبد الكفاية في ربه جل وعلا والثقة به،واليقين بأن فضله كافيه ومغنيه؛ فمتى امتلأ قلبه يقينا بهذا كانت رغبته خالصة لله تعالى.
· الرغبة الصادقة هي التي يتبعها العمل واتباع الهدى، وأما من يتمنى الأماني ويقعد عن العمل فإنه غير صادق الرغبة وإنما هو متمنٍّ عاجز مثبَّط.
· قال الله تعالى عن المنافقين: ﴿وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ﴾[التوبة: 46]، وقال عن المخذول من بني إسرائيل: ﴿ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه﴾[الأعراف: 176].
· هؤلاء منافقون لم يريدوا الخروج ولم يعدوا له العدة وإنما تظاهروا بأنّهم مع المؤمنين وقلوبهم غير راغبة في الجهاد في سبيل الله؛ فَكَرِهَ انبعاثهم على هذا الوجه فثبطهم.
· قال الله تعالى: ﴿وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كُسالى ولا يُنفقون إلا وهم كارهون﴾ [التوبة: 54]؛ فحالهم يبيّن عدم صدق رغبتهم، وهو من أسباب عدم قبول أعمالهم.
· لا يطالَب العبد من الأسباب إلا بما يستطيع كما قال تعالى:﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: 16]،﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [الأنفال: 60]،﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 286]، ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا﴾ [الطلاق: 7].
· إذا بذل العبد ما يستطيع من الأسباب وتوكل على الله فقد حقق التوكل وصدقَ الرغبةَ فكان موعوداً وعداً لا يتخلّف بتحقيق مطلوبه أو أفضل منه.
· فإن غلبه أمر بعد ذلك أو حصل له ما يكره من المصائب التي يقدرها الله عز وجل عليه ابتلاء واختباراً فهو غير ملوم، بل هو موعود بأن يعوضه الله خيراً مما فاته، وأن يثيبه على ما أصابه ثواباً عظيماً.
· الرغبة الصادقة تحمل على الجدّ في العمل من غير تعلق بالأسباب بل يتعلق القلب بالله جل وعلا وحده، وهذا هو تخليص العبادة لله جل وعلا.
· من تخليص العبادة أن يحذر المؤمن من الآفات التي تضعف الرغب إلى الله جل وعلا من الغفلة عن ذكر الله، وتعظيم الدنيا، والتعلق بالأسباب، وضعف الصبر واليقين.
· كلّ ما تقدم من الكلام في الرغبة قُلْ نظيرَه في عبادة الرهبة فهي عبادة لا يجوز صرفها لغير الله عز وجل.
· ومن تفكر في أسماء الجلال لله تعالى كأسماء العظيم القهار الكبير الجبار والقوي المتعال المحيط المتكبر ونحوها من الأسماء الجليلة العظيمة وتأمل آثارها في الخلق والأمر عظمت رهبة الله تعالى في نفسه وذلَّت نفسه لله وخضعت، فأسلمت له وطلبت مرضاته.
· الرهبة الصادقة تزكّي النفس من خصال ذميمة من شرّها: الكِبْر والعُجْب والغرور، وتطهّر القلب من الرياء والنفاق وطلب الدنيا بعمل الآخرة، وتسمو بهمّة صاحبها فلا يُخلد إلى الأرض ولا يتّبع هواه؛ فتنأى عن قلبه المطامع الدنيوية الصارفة عن المقامات العلية، وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.
· ما تقدّم كلّه في بيان الرغبة والرهبة التي تحمل معاني تعبدية.
· أما الرغبة التي لا تحمل معنى العبادة وكذلك الرهبة التي لا تحمل معنى العبادة وهي الرغبة في نفع أسباب الخير، والرهبة من أسباب الشر؛ فليست عبادة، بل هي رغبة ورهبة يقتضيهما الطبع وحب حصول المنفعة والسلامة من المضرة.
· في الصحيحين من حديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: (قَدِمَت عليَّ أمي وهي مشركة ٌ في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: (قدمت علي أمي وهي راغبة ٌ أَفَأَصِلُ أمي؟ قال:(( نعم، صلي أُمَّكِ)) ).
· وكذلك الرهب الذي لا يحمل معنى العبادة هو رهب طبيعي ويكون حكمه بحسب ما يفضي إليه، وقال الله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾[الأنفال: 60].
· وقال الله تعالى عن سحرة فرعون: ﴿فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾ [الأعراف: 116]، ووقال: ﴿فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى (66) فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى (67) قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى (68) ﴾ [طه: 66-68].
· في أمثال العرب: رَهَبُوت خيرٌ من رَحَمُوت؛ أي: أن تُرهب خير من أن تُرحم.
- هذه الخيفة والرهبة طبيعية لا يلام عليها الإنسان في الأصل، وإنما هي كمثل رهبة الأعداء والسباع ونحوها.
· وكذلك الرغبة في أسباب الخير مما أحوج الله بعض الناس به إلى بعض ما يرجى نفعه لا لوم على الإنسان فيه إذا كان متبعاً لهدى الله عز وجل في ذلك، متقياً ربه جل وعلا، ولم يتعلق قلبه بهذه الأسباب.
أقسام الرغبة والرهبة
· الرغبة والرهبة تنقسم إلى قسمين:
- القسم الأول: رغبة العبادة ورهبة العبادة وهي الرغبة والرهبة التي تحمل معاني التعبد من الذل والمحبة والتعظيم فهذه عبادة لا يجوز صرفها لغير الله جل وعلا.
- القسم الثاني: الرغبة والرهبة الطبيعيتان وهما اللتان يحمل عليهما مقتضى الطبع ولا يكون فيهما معاني التعبد؛ فهذه على ثلاث درجات:
الدرجة الأولى: لا لوم فيها على العبد، وذلك إذا لم تحمل هذه الرغبة الرهبة العبد على ارتكاب محظور لا يعذر فيه، أو ترك مأمور لا يعذر بتركه، ولم يتعلق قلبه بالأسباب.
الدرجة الثانية: محرمة وهي التي تحمل العبد على ترك مأمور لا يعذر بتركه أوفعل محظور لا يعذر بفعله، وتختلف درجة التحريم بحسب درجة المخالفة؛ فإن خالف في صغيرة كان إثمها بحسبها، وإن ارتكب كبيرة من الكبائر بسبب هذه الرغبة والرهبة كان إثمه أعظم، أمّا إذا أدّى به ذلك إلى ارتكاب ناقض من نواقض الإسلام فهو كافر والعياذ بالله كما تقدم بيانه في مسألة الخوف.
الدرجة الثالثة: الرغبة والرهبة التي هي شرك أصغر من شرك الأسباب، وهي أن يتعلق قلب العبد بالأسباب.
الخشوع
· الخشوع في اللغة أصله السكون، قال الله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾[فصلت: 39]، ويفسَّر في كل موضع بحسبه.
- فخشوعالأصوات: سكونها وصمتها قال تعالى: ﴿وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾ [طه: 108].
- وخشوعالأبصار: خضوعها وذلّتها وانخفاضها قال الله تعالى: ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (8) أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ ﴾[النازعات: 8، 9] وقال تعالى: ﴿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾ [القلم: 43].
· وخشوعالقلب: ذلُّه وخضوعه وإخباته.
· وخشوعالجوارح: سكونها عن الحركة المنافية للخشوع.
· الخشوع في الصلاة يشتمل على معنيين:
- خشوع القلب بالتذلل والخضوع لله جل وعلا.
- وخشوع الجوارح بأداء الصلاة بطمأنينة وترك العبث والحركة المنافية للخشوع.
· قال الله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴾[المؤمنون: 1، 2].
- الخشوع هنا يشمل: خشوع القلب الذي هو الأصل، وخشوع الجوارح، وخشوع البصر في الصلاة.
- البكاء أَثَرٌ من آثار الخشوع، فقد يخشع العبد في صلاته ولا يبكي، وقد يبكي فيكون بكاؤه من أثر خشوعه.
· الناس يتفاضلون في الخشوع كما قال الله تعالى: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا (106) قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (107) وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (108) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا (109) ﴾[سورة الإسراء: 106-109].
· الخشوع عبادة لله تعالى لا يجوز صرفها لغيره عز وجل.
- من تأمّل أحوال عُبَّاد القبور والأشجار والأضرِحَة ورأى تمسّحهم وطوافهم وخوفهم ورجاءهم وخشوعم وخضوعهم عرف معنى الخشوع الشركي.
· أما الخشوع الذي لا يحمل معنى التعبد وإنما يقتضيه الإطلاق اللغوي فليس بشرك، وهذا له شواهد في كلام العرب، واستعمال الناس له في بعض الإطلاقات ولا يراد به المعنى التعبدي.
· تطلقه العرب وصفاً للجبان تعييراً له، وكذلك قليل الصبر ومن استكان لعدوه، ويحذرون من هذه الصفة ويتبرؤون منها.
- قال ابن خفاف:
وإِذا افْتَقَرْتَ فلاَ تَكُنْ مُتَخشِّعاً تَرْجُو الفَواضِلَ عندَ غيرِ المُفْضِلِ

· ومن اعترف به منهم فهو كمن اعترف بالذل والاستكانة إما لِكِبَرِه أو غلبَة الحوادث عليه وقلة حيلته.
· ومنه قول الشاعر:
فأَصبَحْتُ مِمَّا أَحدثَ الدهرُ خاشعاً وكنتُ لِرَيبِ الدهرِ لا أَتَخَشَّعُ

· المسكين سمي مسكيناً لما فيه من التخشع والاستكانة.
· إذا كان في القلب خشوع لأمر من أمور الدنيا وخضوع لها بمعنى التعلق وعبودية الدنيا فهذا شرك أصغر والعياذ بالله كما سبق بيانه.
هذا الخشوع يكون لدى بعض العشاق ونحوهم، ومن ذلك قول الأحوص:

ألا فارحَمِي مَن قد ذَهَبتِ بعَقْلِهِ فأمسى إليكم خاشعاً يتضرَّعُ

- فهذا شرك أصغر قادح في كمال التوحيد الواجب؛ فإن أدى بصاحبه إلى ارتكاب ناقض من نواقض الإسلام القولية أو الفعلية أو الاعتقادية فهو كافر والعياذ بالله.
الخشية
· الخشية: شدة الخوف، وهي مبنية على العلم، وبهذين المعنيين فُرّق بينها وبين الخوف وإن كان بينهما تقارب في المعنى.
· الخشية فيها معنى الخوف الشديد المبني على العلم بعظمة المخشي منه، قال الله تعالى: ﴿إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَماءُ﴾ [فاطر: 28].
· إفراد الله تعالى بالخشية من سِمَات الأنبياء كما في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيباً﴾[الأحزاب: 39].
· أمر الله تعالى بإفراده بالخشية فقال تعالى: ﴿أتخشونهم فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [التوبة: 13].
· الخشية تحمل معاني تعبدية من التذلل والمحبة والتعظيم والانقياد.
· الخشية هي أعظم ما يحمل العبد على التقوى؛ فهو يخشى من غضب إلهه عليه وحرمانه من رضاه وفضله، ويخشى أن يحل عليه سخطه وعقوبته، ويخشى أن يخذله ويتخلى عنه.
· هذه المعاني التعبدية من أخلصها لله جل وعلا فهو مؤمن موحّد وليّ من أولياء الله تعالى؛ قد أعدّ الله له الثواب العظيم والمقام الكريم.
· أثنى الله تعالى على عباده المؤمنين بأنهم يخشونه بالغيب، كما قال تعالى: ﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ (31) هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (32) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ (33) ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ (34) لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ(35)﴾ [ق: 31-35].
- ﴿وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ نكر المزيد للتشويق إليه، وقد روي عن جماعة من الصحابة والتابعين أن المزيد هو رؤية المؤمنين لربهم جل وعلا، وهذا المزيد أفضل مما في الجنة من النعيم، نسأل الله تعالى من فضله.
· وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (7) جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ (8) ﴾[البينة: 7، 8].
· إخلاص عبادة الخشية لله تعالى باب عظيم لبركات كثيرة عظيمة لا يقدر قدرها إلا الله جل وعلا:
- فهي مفتاح لفهم القرآن وتدبره والاعتبار بما فيه والتذكر النافع الذي يزداد به اليقين ويرتفع به الإيمان وتزكو به النفس، ويتيسَّر به اتباع هدى الله تعالى.
- بيّن الله تعالى أن مقصوده الأعظم من إنزال كتابه هو تذكير أهل خشيته ومخاطبتهم به؛ قال الله تعالى:﴿طه (1) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ لِتَشْقَى (2) إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى﴾ [طه: 1-3].
- فأهل الخشية هم أحق الناس بهذا الكتاب الكريم وأسعد الناس به، والرسالة لهم فيه خاصة وهي للناس عامة، فلهم فيه امتياز لا يزاحمون عليه، من التوفيق لفهمه والانتفاع به وحسن التذكر والتبصر والاعتبار.
- يفتح الله لأهل الخشية في فهم القرآن ما لا يفتح لغيرهم لأنهم يقرؤونه بقلوب منيبة إلى الله معظمة لله ولكتابه مقبلة على الله تتشوّق لمعرفة هدى الله؛ فيهديهم الله بسبب ما يعلمه في قلوبهم.
· قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾ [فاطر: 18]، وقال تعالى: ﴿فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى (9) سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى﴾ [الأعلى: 9، 10] وهذا وعد من الله لأهل خشيته أنهم سيذكرون وينتفعون من كتابه.
· التذكر المراد هنا يشمل ثلاثة أمور:
- الأمر الأول: التذكر الذي يحمل على محبة الله جل وعلا، ومحبة لقائه والتقرب إليه من تذكر صفات الله عز وجل وكرمه وفضله وإحسانه؛ فإن العبد إذا عظمت محبة الله تعالى في قلبه أحبَّ ما يذكره به، ومن أحبَّ ذِكْر الله أحبَّ الله له أن يتذكر، ومن كره ذكر الله كان جزاؤه من جنس عمله إلا أن يعفو الله عنه ويتوب عليه.
صدق المحبة يحمل على الخشية من الانقطاع عن الله جل وعلا والحرمان من رضوانه، ولذلك إذا بلغهم من نصوص الكتاب والسنة أن من عقوبة بعض الذنوب أن صاحبها لا يكلمه الله ولا ينظر إليه أورثهم ذلك خشية خاصة يجدونها في قلوبهم.
الحرمان من رضا الله عز وجل وتكليمه والنظر إليه عقوبة عظيمة لا تحتملها قلوب من صدقت محبتهم لله جل وعلا.
مما يدلّ على ذلك قول الله تعالى في عقوبة الكفار: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (15) ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُوا الْجَحِيمِ﴾ [المطففين: 15، 16] فبدأ بالعقوبة الأهمّ على نفوسهم بعدما تظهر لهم الحقائق.
- الأمر الثاني: التذكر الذي يحمل على رجاء فضل الله عز وجل وحسن ثوابه؛ فإنه إذا تذكر ما أعده الله لعباده من الثواب والفضل العظيم دعاه ذلك إلى الازدياد من الأعمال الصالحة لما يرجو من حسن ثوابها.
صدق الرجاء يحمل على الخشية من فوات ثواب الله عز وجل وفضله.
- الأمر الثالث: التذكر الذي يحمل على الخوف من الله تعالى والخوف من سخطه وعقابه، وهذا ما يزجره عن ارتكاب المحرمات والتفريط في أداء الفرائض.
الخوف الصادق يحمل على خشية التعرض لسخط الله وعقابه.
· هذه الأمور الثلاثة (المحبة والرجاء والخوف) هي أركان العبادة، وعليها مدراها، وهي مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالخشية كما سبق بيانه.
· بهذا تعلم شيئاً من الفرق بين الخشية والخوف، وأن خشية العبادة لها لوازم تعبدية من المحبة والخوف والرجاء.
· تأمّل ما وصف الله تعالى به أهل خشيته عند تلاوتهم أو سماعهم لآيات الله تتلى عليهم ومعرفتهم بأنهم هم المعنيون أولاً بما فيه من العبر والبينات.
· قال الله تعالى: ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (22) اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (23) ﴾[الزمر: 22، 23]
- جعل الله قسوة القلب علامة بيّنة على الضلال.
· من تأمّل العبر والآيات البينات التي جمعها الله لأهل خشيته وبيَّنها لهم وأرشدهم إلى الاعتبار بها كما قال تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى﴾ [النازعات: 26]علِم أن أهل الخشية هم أهل الخطاب الخاص في القرآن الكريم.
· أهل الخشية هم أهل التذكر والتفكر، وهم أهل الاعتبار والتبصر، وهم أحرص الناس على الهداية وأعظمهم فرحاً بما يقربهم من الله تعالى ويدنيهم منه، وأشدهم حرصاً على التحرز مما يسخطه جل وعلا.
· سبب ذلك أنهم على يقين عظيم بأن فوزهم وفلاحهم ونجاتهم مداره على رضوان الله تعالى عنهم، وأنه ليس بينهم وبين الله سبب يتمسكون به إلا ما يرشدهم إليه من العمل الصالح واتباع هداه جل وعلا.
· فأهل الخشية هم العلماء على الحقيقة، كما قال الله تعالى: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾[الزمر: 9].
· تأمّل هذا المثال: قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ (27) وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (28) إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ (29) لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ (30) ﴾[فاطر: 27-30]
- جمع الله لأهل الخشية مواضع الاعتبار والتفكر من الآيات المتلوّة والكونية وهما طرق معرفة الله جلّ وعلا.
- ووعدهم أن يوفيهم أجورهم ويزيدهم زيادة من عنده تليق بفضله وكرمه سبحانه لم يبينها لهم بل أخفاها لهم ليتشوقوا إليها.
- وأخبرهم أنه غفور شكور، فيغفر لهم ذنوبهم وسيئاتهم ويفتح لهم أبواب الرجاء في مغفرته وعفوه وتجاوزه، وهو تعالى شكور لا يضيع لهم أي عمل صالح يعملونه ولو كان مثقال ذرة، بل يقبله منهم وينميه لهم ويضاعف لهم مثوبته.
- وأرشدهم الله تعالى إلى التفكر في آياته الكونية المخلوقة وآياته المتلوة، فهذا الماء الذي ينزل من السماء هو ماء واحد وتخرج به ثمرات مختلف ألوانها؛ فكذلك وحي الله تعالى المنزل هو وحي واحد ولكن انظر إلى اختلاف آثاره في قلوب الناس وأعمالهم؛ فمنتفع ومحروم، ومستقل ومستكثر، إن في ذلك لعبرة لمن يخشى.
· وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (15) إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (16) وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ (17) وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (18)﴾[فاطر: 15-18].
· وعد الله عباده الذين يخشونه بالغيب بأن يغفر لهم ذنوبهم، وهذا يدلك على أنه ليس من شرط الذين يخشون ربهم أنهم معصومون من الذنوب والخطايا، بل قد يقعون في بعضها، وهم على ذلك يخشون ربهم ويخافون سوء الحساب، ويستغفرون ربهم ويتبعون السيئة الحسنة، ويتوبون إلى الله ويستغفرونه، وبذلك مدحهم الله وأثنى عليهم ووعدهم بمغفرة ذنوبهم، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ [الملك: 12].
· يتفاضل أهل خشية الله تفاضلاً عظيماً فهم على درجات لا يحصيهم إلا من خلقهم.
· فمن كان معه أصل الإسلام فمعه أصل الخشية، وكلما ازداد العبد من الخشية ازداد نصيبه من تكميل منازل العبودية لله تعالى والفوز بفضله ورحمته وما يفتح الله له به من الفضل العظيم بتذكر آياته والانتفاع بعظاته واتباع هدى الله الذي أرشده إليه.
· أعلاهم درجة السابقون المقربون الذين وصفهم الله تعالى بقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (57) وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (58) وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ (59) وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (60) أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ (61) وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (62) ﴾ [المؤمنون: 57-62].
· كل ما سبق في خشية العبادة.
· أما ما يطلق عليه لفظ الخشية وهو لا يحمل معاني تعبديه؛ فهذا حكمه حكم الخوف الطبيعي يكون بحسب ما يحمل عليه.
- فأما من لم تحمله هذه الخشية على ارتكاب محظور ولا ترك مأمور فهي خشية طبيعية لا يلام عليها كأن يخشى السباع والهوام والطغاة.
· وأما من حملته تلك الخشية على ارتكاب محظور لا يعذر بارتكابه أو ترك مأمور به لا يعذر بتركه فهو مذنب آثم وإثمه على حسب جرمه؛ فإن أدَّت به هذه الخشية إلى فعل صغيرة من الصغائر فإثمه بحسبه؛ وإن أدَّت إلى فعل كبيرة كان إثمه أعظم، وهو ملوم مذموم على الحالين.
· قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا (77) أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا (78) ﴾ [النساء: 77، 78].
· تكثر هذه الخشية المذمومة عند المنافقين، بل ربما أخرجتهم من دائرة الإسلام والعياذ بالله وذلك إذا حملتهم على ما ينقض الإسلام كموالاة الكفار على المؤمنين ونحو ذلك، قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52) وَيَقُولُ الَّذِينَ آَمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ (53)﴾ [المائدة: 51-53].
· فمن حملته هذه الخشية على ارتكاب ناقض من نواقض الإسلام كموالاة الكفار وطاعة الطواغيت فيما يخرج من الملّة فهو كافر بذلك، حاله كحال المنافقين النفاق الأكبر.
· وأما من منعته خشيته من الله من ارتكاب ناقض من نواقض الإسلام لكن بقي في قلبه تعلّق بالدنيا لخشيته من فوات بعض متاعها؛ فكان في قلبه نوع تعلقٍ مصحوب بتذلل وخوف ورجاء فهذا قد وقع في الشرك الأصغر وعبودية الدنيا، كما سبق بيانه، والعياذ بالله.
الإنابة
· الإنابة: هي الرجوع والإقبال إلى الله تعالى.
· قال قتادة في قوله تعالى: ﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ﴾ [الزمر: 54]: أي أقبلوا إلى ربكم.
· وقال عبد الرحمن بن زيد: (الإنابة: الرجوع إلى الطاعة، والنزوع عما كانوا عليه، ألا تراه يقول: ﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ﴾ [الروم: 31]).
· الإنابة من آثار خشية الله وعلامة عليها؛ كما قال تعالى: ﴿هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (32) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ (33) ﴾ [ق: 32، 33].
· من أحب الله تعالى أناب إليه، ومن رجا فضله تعالى أناب إليه، ومن خاف عذابه أناب إليه.
· فمصدر الخشية: المحبة والخوف والرجاء، وثمرة الخشية الإنابة إلى الله تعالى كما قال تعالى: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾[الزمر: 23].
· وقد بين الله تعالى أن المنتفعين بآياته والمتذكرين والمتبصرين هم أهل الخشية، وأهل الإنابة.
· فإذا أطلقت الخشية فلأنها سبب الإنابة والحامل عليها، وإذا أطلقت الإنابة فلأنها هي الثمرة المقصودة من الخشية.
· قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آَيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ (13) فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ [غافر: 13، 14]، وقال تعالى: ﴿تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾ [ق: 8].
· العبد المنيب هو الذي جمع الخشية وأسبابها من المحبة والخوف والرجاء.
· جعل الله الإنابة من الأوصاف التي مدح بها أنبياءه فقال تعالى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ﴾ [هود: 75]، وقال عن شعيب أنه قال: ﴿وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ [هود: 88].
· وأوحى الله تعالى إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم قوله: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾[الشورى: 10].
· ومن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم في استفتاح تهجده (( اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ)) متفق عليه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
· (وإليك أَنَبْتُ):تقديم الجار والمجرور يفيد الحصر،وفيه معنى إخلاص الإنابة لله تعالى.
· أمر الله تعالى عباده بالإنابة إليه فقال تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾ [الزمر: 53، 54].
· جمع الله تعالى في هاتين الآيتين الأسباب الثلاثة الحاملة على الإنابة وهي:
- السبب الأول: تحبيبهم إليه تعالى، وتذكيرهم بصفاته المقتضية لمحبته فهو ربهم وهم عباده، وهو الرحيم الذي لا يؤيس عباده من رحمته، الغفور الذي يغفر الذنوب جميعاً مهما بلغت فلا يستعظمه ذنب أن يغفره، وهو الودود الذي تودد إلى عباده بحسن مخاطبتهم رحمة بهم وإحساناً إليهم وهو الغني عنهم جل وعلا، ورفع من شأنهم إذ أضافهم إليه في خطابه لهم ﴿يَا عِبَادِيَ﴾؛ فمن تأمل هذه الأسماء الحسنى والصفات العليا وآثارها أحبَّ الله تعالى وأناب إليه.
- السبب الثاني: الرجاء في رحمته ومغفرته وفضله العظيم ﴿لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [الزمر: 53].
- السبب الثالث: التخويف من عذابه جل وعلا ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾ [الزمر: 54].
· من تدبّر هاتين الآيتين عرف أسباب الإنابة، وأنها ترجع إلى المحبة والخوف والرجاء التي هي أصول العبادة.
· وقال تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (30) مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾[الروم: 30-32].
الإنابة سبب الهداية
· بيَّن الله تعالى أن الإنابة إليه سبب الهداية التي هي أعظم المطالب ومفتاح الفوز والفلاح في الدنيا والآخرة.
- قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ (27) الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (28)﴾[الرعد: 27، 28].
- وقال تعالى: ﴿اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ﴾[الشورى: 13].
· من حقق التوكل والإنابة فقد حقق العبودية لله تعالى؛ قال ابن القيم رحمه الله: (التوكل نصف الدين، والنصف الثاني الإنابة؛ فإن الدين استعانة وعبادة؛ فالتوكل هو الاستعانة، والإنابة هي العبادة).
- وفي الفاتحة: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾[الفاتحة: 5] وبهما اكتمال دين العبد.
تعرّض الشيطان لأهل الإنابة
· مما ينبغي التفطن له ما نبه إليه شيخ الإسلام ابن تيمية بقوله:(الشيطان يكثر تعرضه للعبد إذا أراد الإنابة إلى ربه والتقرب إليه والاتصال به؛ فلهذا يعرض للمصلين ما لا يعرض لغيرهم، ويعرض لخاصة أهل العلم والدين أكثر مما يعرض للعامة.
· قال: (ولهذا يوجد عند طلاب العلم والعبادة من الوساوس والشبهات ما ليس عند غيرهم؛ لأنه لم يسلك شرع الله ومنهاجه؛ بل هو مقبلٌ على هواه في غفلةٍ عن ذكر ربه).
تنبيه:
· ما سبق كلّه في الإنابة التي تحمل معاني العبادة فإخلاصها لله تعالى واجب، ومن صرفها لغير الله تعالى فلا شك في كفره.
· قد يطلق لفظ الإنابة في اللغة ولا يراد به هذه المعاني التعبدية وإنما يراد به المعنى اللغوي العام وهو الرجوع والإقبال؛ فيقال: أنابت المرأة إلى زوجها إذا رجعت إليه بعد نشوز.
· قال الشاعر:
ولقد رأيت سبيئة من أرضها ... تسبى القلوب وما تنيب إلى هوى

· وقال النابغة الشيباني:
كأنَّ ظهورَها حُزُمٌ أنابَتْ ... بِها أُصُلاً إلى الحيِّ الإماءُ

- (حُزُمٌ) جمع حُزْمَة، وهي حزم الحطب.
- (أُصُل) جمع أصيل وهو العصر، وهو وقت رجوع الإماء من أعمالهن حاملاتٍ حزم الحطب على رؤوسهن مقبلات إلى منازل الحي؛ فسمَّى هذا الرجوع والإقبال إنابة.
- هذا الإطلاق إنما يراد به أصل المعنى اللغوي، وهو عارٍ من المعنى التعبدي.
· سبب التنبيه على ذلك أنه ينبغي لطالب العلم أن يعلم أن هذه الألفاظ قد تطلق ويراد بها المعنى التعبدي، وقد تطلق ويراد بها المعنى اللغوي المجرد عن اللوازم التعبدية، وهو استعمال صحيح جائز في مواضعه لا حرج فيه.
· من غفل عن هذا الأمر ربما تشدد في منع إطلاق هذه الألفاظ جهلاً منه بأنها تطلق إطلاقاً سائغاً على معانٍ لا محذور فيها.

شرح عبارات المتن

قوله: (وَدَلِيلُ الرَّغْبَةِ وَالرَّهْبَةِ وَالْخُشُوعِ قَوْلُهُ تَعَالى: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾[الأنبياء: 90]).
· وجه الدلالة أن الله تعالى مدح هذه الأعمال بما يدلّ على محبته إياها وحثّه عليها فدلّ على أنها عبادات يجب إخلاصها لله تعالى.
قوله:(وَدَلِيلُ الْخَشْيَةِ قَوْلُهُ تَعَالى:﴿فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَونِي﴾[البقرة: 150]).
· الأمر بالخشية دليل على أنها عبادة يحبّها الله تعالى؛ والنهي عن خشية غيره جلّ وعلا والأمر بخشيته وحده دليل على وجوب إخلاص هذه العبادة لله تعالى.
قوله:(وَدَلِيلُ الإِنَابَةِ قَوْلُهُ تَعَالى:﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ﴾[الزمر: 54]الآية).
· الأمر بالإنابة دليل على أنه عبادة يجب إخلاصها لله تعالى.
· ﴿وأسلموا له﴾ [الزمر: 54] قال ابن جرير: (يقول: واخضعوا له بالطاعة والإقرار بالدين الحنيفي)
- جمع ابن جرير بين المعنى اللغوي والشرعي للإسلام؛ فلفظ الإسلام يُطلق ويراد به الخضوع والإذعان، ويُطلق ويراد به دين الإسلام، وهما متلازمان.
- على المعنى الأول المراد بالإسلام الخضوع والإذعان لله تعالى والانقياد إليه وترك محادته ومعصيته.
وعلى المعنى الثاني:المراد: ادخلوا في دين الإسلام، ودين الإسلام مبناه على الخضوع والانقياد لله وحده لا شريك له.

أبو أيمن
_29 _May _2014هـ الموافق 29-05-2014م, 03:16 PM
درس نهم: رغبت، هراس، خشوع و خشیت و انابت


بسم الله الرحمن الرحيم
شیخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله فرموده است:
دليل شوق و میل و حذر و خشوع: اين ارشاد بارى است: ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُواْ لَنَا خَاشِعِينَ﴾ [الأنبياء: 90].
«زيرا آنها در كارهاى خير تعجيل ميكردند و در حال بيم و اميد ما را مى‌خواندند و هميشه به درگاه ما خاضع و خاشع بودند».
دليل خشيت: اين فرموده بارى است: ﴿فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي﴾ الآية [البقرة: 150].
«پس از آنان مترسيد و از من بترسيد».
و دليل انابت: اين ارشاد الهى است: ﴿وَأَنِيبُواْ إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُواْ لَهُ﴾ الآية [الزمر: 54].
«به‌سوى پروردگارتان باز آييد و در برابر او تسليم شويد».
عناصر درس:
· 1، 2: رغبت و بیم
...- معنی رغبت و بیم و ترس
...- اقسام میل و بیم
.3: خشوع (طاعت با تذلل)
...- معنی خشوع
...- انواع خشوع
...- بیان معنی خشوع شرکی
.4: خشیت
...- معنی خشیت
...- فضیلت خشیت الهی
...- درجه های خشیت
...- بیان معنی خشیت شرکی
.5: انابت (بازگشت به الله متعال)
...- معنی انابت
...- تناسب میان خشیت و انابت
...- انابت سبب هدایت
...- تعرض نمودن شیطان بر اهل انابت و توبه
شوق و حذر
. شوق، میل: امید و طمع
. ترس و حذر: بیم و خشیت
. رغبت و ترس بیم عبادت های جلیلی هستند، الله متعال در ستایش پیامبرانش می فرماید: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ [الأنبياء: 90]،
« بی‌گمان آن‌ها همواره در کارهای خیر می‌شتافتند، و در حال بیم و امید ما را می‌خواندند، و پیوسته برای ما (خاشع و) فروتن بودند». و در آن تشویق به پیروی از آنهاست.
. بیم و ترس از صفات و ویژه گیهای جدا ناپذیر عبادت است، طوریکه هر عبادت کننده مایل و بر حذر است (راغب و راهب) است.
شیخ الاسلام ابن تیمیه رحمه الله فرموده است: (هر دعوت کننده مایل و بیمناک و همزمان طامع و ترسان و هراسان است، و هر سائل (سوال کننده) مایل و ترسان بوده عبادت کنندۀ کسی است که از او خواسته می شود و هر عبادتش برای مسئول است و او نیز مایل و بیمناک بوده امیدوار رحمت اوست و از عذابش در هراس است؛ پس هر عبادت کننده سوال کننده است، و هر سوال کننده (یعنی باین معنا) عابد است؛ پس یک اسم وقتی به تنهایی میاید دیگری را در بر دارد).
میل و ترس باین معنا عبادت است که انجام آن برای غیر الله متعال جایز نیست، الله متعال می فرماید: ﴿وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾ [الشرح: 8] تقدیم جار ومجرور بر حصر بودن دلالت دارد، یعنی رغبت و ميل نداشته باشید جز به سوی الله متعال.
. در صحیح بخاری و مسلم از براء بن عازب رضی الله عنه روایت است که گفته است پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند: هرگاه خواستی به رختخواب بروی‌، همانگونه كه برای نماز وضو می‌گيری‌، وضو بگير، سپس بر پهلوی راست بخواب‌، و بگو: (بار الها! جانم را به تو سپردم و به تو روی آوردم (و چهره ام را به سوى تو گرداندم)‌، و كار خود را به تو تفويض و محول نمودم، ، و به تو اتّكا كردم، در حالى كه به نعمت هاى تو اميدوارم و از عذابت بيمناكم، به جز تو پناهگاهى و جاى نجاتى ندارم. الهى! به كتابى كه تو نازل فرمودى، و پيامبرى كه تو مبعوث كردى، ايمان آوردم) پس اگر دراین شب درگذشتی بر فطرت اسلام هستی و این کلمات را آخرین چیزی بگردان که بآن حرف میزنی.
. شوق و میل و ترس معانی عبادتی از قبیل ذلت، خضوع و خاکساری، محبت، بزرگداشت، امید و خوف را در بر دارند و این عبادات باید خالصانه برای الله عزوجل انجام بپذیرند؛ پس کسیکه این عبادات را برای غیر الله متعال انجام بدهد به یقین مرتکب شرک اکبر شده که از دین اسلام خارج می کند والعیاذ بالله.
. و آثار این امر در کسانیکه غیر الله متعال را مورد پرستش قرار میدهند مشاهده می شود مانند قبرپرستان، کسانیکه اولیاء، جنیات، درختان، سنگها و غیره چیزها را پرستش می کنند که در قلب اینگونه عبادت کنندگان شوق و ترس عبادت گونه ی ایجاد می شود که شامل ذلت، خواری، محبت، امید و خوف است.
. مسلمانان در زمینه انجام این عبادات بر یکدیگر برتری و افضلیت دارند طوریکه شرح آن در مطالب هم مانند آن گذشت؛ و هرچند شوق بنده به فضل الله متعال ورحمتش بیشتر باشد عبادتش از این بابت بیشتر میباشد.
. تعظیم و بزرگداشت رغبت در نفس مومن با دو امر انجام میپذیرد:
- امر اول: اندیشیدن مومن در نامهای الله متعال از جمله رحمت و احسان و تأمل و تفکر کردن وی در آثار و نتایج آن در خلق و امر اوتعالی که بدینترتیب علم، یقین و رغبت وی به فضل الله متعال افزایش یافته شوق و تمایل او به دیدار پروردگار و نگریستن به وجه کریم اوتعالی افزون میگردد که (این نگریستن) آخرین حد سعادت و نعیم آخرت است، از الله متعال فضل او را مسئلت داریم.
- امر دوم: اندیشیدن و تفکر کردن در پاداش و فضل بزرگ که الله متعال از فراهم نمودن آن برای کسیکه او تعالی را اطاعت نموده و از هدایت او پیروی میکند خبر داده است. و مکث کردن در آیاتی که در آنها وصف نعمت هایی است که الله متعال آنرا برای بندگان مومن خود آماده نموده است و تشویق نمودن قلب برای اشتیاق پیدا کردن به این نعمت ها؛ بدینترتیب رغبت و میل بنده مومن به پاداش، فضل، رحمت و برکات الهی افزایش میابد.
· ﴿وإلى ربك فارغب﴾ [الشرح: 8] « و به سوی پروردگارت راغب (و مشتاق) شو» راز در رغبت و تمایل خالصانه بنده به پروردگارش اینست که وی معتقد به این است که پروردگارش برایش کافی است و بر او تعالی اعتماد دارد.
. رغبت و تمایل صادقانه عمل و پیروی از هدایت الهی را در پی دارد، اما کسیکه به آرزو های باطل دل بسته است و از عمل بازنشسته است چنین شخص در رغبت خویش صادق نبوده صرفا تمنا کنندۀ ناتوان، درمانده و مهار ودلسرد است.
. الله متعال در مورد منافقان می فرماید: ﴿وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ﴾[التوبة: 46]، « و اگر آن‌ها می‌خواستند که (همراه شما) بیرون شوند، اسباب و وسیله ی برای آن آماده می‌کردند، و لیکن الله از حرکت آن‌ها کراهت داشت، لذا آن‌ها را (از حرکت) بازداشت، و به آنان گفته شد: «با نشستگان بنشینید».
و در مورد بازنشستگان از جهاد در قوم بنی اسرائیل میفرماید: ﴿ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه﴾[الأعراف: 176]. « ولی او بسوی زمین (و دنیا) مایل شد (و به پستی گرایید) و از هوای خویش پیروی کرد»،
. این گروه منافقان نخواستند برای جهاد خارج شوند و هیچ آماده گی برای آن نگرفتند بلکه فقط تظاهر نمودند که گویا همرای مومنان هستند در حالیکه قلبا تمایل به جهاد در راه الله متعال نداشتند، پس الله متعال اینگونه آمادگی و حرکت آنها را دوست نداشت لذا آن ها را از حرکت باز داشت.
. الله متعال می فرماید: ﴿وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كُسالى ولا يُنفقون إلا وهم كارهون﴾ [التوبة: 54]؛ « و هیچ چیز مانع قبول انفاق‌های آن‌ها نشد، مگر آنکه به الله و پیامبرش کافر شدند، و جز با کسالت (و بی میلی) برای نماز حاضر نمی‌شوند، و جز با کراهت انفاق نمی‌کنند».
پس حال و بی میلی شان نشانگر عدم رغبت و تمایل صادقانه آنان است، و آن از اسباب عدم قبولیت اعمال شان می باشد.
. از بنده جز آنچه را در توان دارد مطالبه نمی شود، طوریکه الله متعال می فرماید: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: 16]، « پس تا (جایی که) می‌توانید از الله بترسید».
﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [الأنفال: 60]،
« و آنچه از نیرو در توان دارید؛ برای (مقابله با) آن‌ها آماده سازید».
﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 286]،
« الله هیچ کس را جز به‌اندازه توانش تکلیف نمی‌کند».
﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا﴾ [الطلاق: 7].
«الله هیچکس را جز به‌اندازة (توانایی) که به او داده مکلّف نمی‌کند».
. اگر بنده در استفاده از اسباب تا حد توان خود سعی نمود و بر الله متعال توکل کرد پس توکل را محقق نموده و در رغبت و تمایلش به پروردگار صادق بوده است و به آنچه وعده داده شده خواسته او تحقیق می پذیرد بلکه بهتر از آن به وی داده خواهد شد.
اگر بر او امری غلبه پیدا کرد یا به چیزی از مصیبت های گرفتار شد که الله متعال آن را برای ابتلا و امتحان او مقدر فرموده است پس وی ملامت نیست، بلکه وعده داده شده که الله متعال بهتر از آن را بوی عوض دهد، و بخاطر دچار شدن وی به مصیبت پاداش بزرگی برایش میدهد.
رغبت صادقانه جدیت در عمل را با خود حمل می کند بدون تعلق گرفتن به اسباب بلکه تعلق قلب تنها به الله جل جلاله میباشد، و این است خالص کردن عبادت برای الله عزوجل.
. از خالص نمودن عبادت اینست که بنده مومن از آفات که منجر به کاهش رغبت به سوی الله جل جلاله می شود بر حذر باشد از قبیل غفلت از یاد الله متعال، تعظیم دنیا، تعلق پیدا کردن به اسباب، و ضعف و ستی در صبر و یقین.
تمام آنچه در باره رغبت گفته شد مانند آنرا میتوان در عبادت با ترس وبیم گفت که انجام آن برای غیر الله متعال جایز نمیباشد.
. کسیکه در نامهای بزرگوار و باشکوه الله متعال تفکر کند مانند اسم العظیم القهار الکبیر الجبار القوی المتعال المحیط المتکبر و غیره نامهای باشکوه و عظیم الهی و در بارۀ اثرات آن در خلق و امر الهی باندیشد بیم و ترس الهی در نفس وی بزرگ شده نفس او در مقابل پروردگار ذلیل و خاضع میگردد.
. ترس و بیم صادقانه از پروردگار متعال نفس بنده را از خصلت های زشت پاک و منزه می گرداند که از شریرترین آن کبر، خود پسندی و غرور است، و ترس و بیم صادقه قلب را از ریا، نفاق و بدست آوردن دنیا با انجام اعمال اخروی پاک میسازد، و این ترس صادقانه همت شخص را بالا و رفیع میسازد که وی به زمين نگرايد (پستى نطلبد و به دنيا ميل نكند) و از هوای نفس نیز پیروی نکند؛ پس از قلب وی طمع دنیا را که از مقامات عالی بندگی باز میدارد جدا می سازد، و این از فضل الله متعال است که هرکه را خواست میدهد و الله متعال دارای فضل بزرگ است.
. تمام آنچه گذشت در بیان رغبت و بیم و ترس که معانی بندگی و عبودیت را در بر دارند بود.
. اما رغبت که معانی عبادت را در بر ندارد آن رغبت در نفع بردن از اسباب خیر و بیم و ترس از اسباب شر است؛ که عبادت نمی باشند، بلکه رغبت و تمایلی است که بر اثر حب به دست آوردن منفعت و سلامتی از آسیب ایجاد می شود.
در صحیح بخاری و مسلم از اسماء بنت ابی بکر رضی الله عنهما روایت است که فرمود: (قَدِمَت عليَّ أمي وهي مشركة ٌ في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: (قدمت علي أمي وهي راغبة ٌ أَفَأَصِلُ أمي؟ قال:( نعم، صلي أُمَّكِ)،
«مادرم در عهد رسول الله صلی الله علیه وسلم در حالیکه مشرک بود آمد؛ پس موضوع را با رسول الله صلی الله علیه وسلم مطرح نمودم و گفتم: مادرم با میل خود نزدم آمده آیا با مادرم نیکی کنم؟ فرمودند: بلی، با مادرت نیکی کن.
. همچنین بیم و ترس که معنی عبادت را در بر ندارد آن بیم و ترس طبیعی است که حکم آن نظر به آنچه به انجام می رسد تعیین میگردد، الله متعال می فرماید: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾[الأنفال: 60].
« و آنچه از نیرو در توان دارید؛ برای (مقابله با) آن‌ها آماده سازید، و (همچنین) از اسبان بسته (ی ورزیده، مهیا کنید) تا به وسیله ی آن دشمن الله و دشمن خود را بترسانید».
. الله متعال در مورد ساحران فرعون می فرماید: ﴿فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾ [الأعراف: 116]،
«چون (ابزار خود را) افکندند، چشم‌های مردم را افسون کردند و آن‌ها را ترساندند، و سحر عظیمی (پدید) آوردند. ».
و میفرماید: ﴿فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى (66) فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى (67) قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى (68) ﴾ [طه: 66-68].
« پس ناگهان ریسمان‌هایشان و عصا‌هایشان از (اثر) سحر‌شان چنان به نظرش رسید که حرکت می‌کند (و می‌دوند) ﴿66﴾ پس موسی در دل خود ترسی احساس کرد که (مبادا در ایمان مردم خللی ایجاد شود). ﴿67﴾ گفتیم: «نترس! مسلماً تو (غالب و) برتری».
- در ضرب المثل های عرب آمده است: رَهَبُوت خيرٌ من رَحَمُوت؛ یعنی اگر ترسانده شوی بهتر از این است که مورد ترحم قرار گیری.
- این ترس و بیم طبیعی و فطری است و اساسا انسان بخاطر آن ملامت نیست، چون اینگونه ترس و بیم مانند ترس از دشمن و حیوانات درنده و غیره است.
. همچنین رغبت در اسباب خیر که الله متعال برخی مردم را بآنچه که از آن امید نفعی می رود نیازمند ساخته است، هیچ ملامتی را بر انسان در بر ندارد مشروط بر اینکه با پرهیزگاری، طبق هدایت الهی بوده و تعلق قلبی به این اسباب پیدا نشود.
اقسام رغبت و ترس
رغبت و ترس به دو نوع تقسیم می شوند:
- نوع اول: رغبت عبادت و بیم عبادت و این آن رغبت و بیم هستند که معانی عبودیت و بندگی از قبیل ذلت، محبت، تعظیم را در بر دارند که انجام آن برای غیر الله متعال جایز نیست.
- نوع دوم: رغبت و بیم و ترس طبیعی و فطری است که معانی بندگی و عبودیت را حمل نمیکنند بلکه بر مبنای طبع شخص میباشد، و اینگونه رغبت و بیم دارای سه درجه هستند:
درجه اول: در این درجه هیچ ملامتی بر بنده نیست، و این درصورتی است که رغبت و بیم بنده را به ارتکاب اعمال نامشروع و ممنوع نکشاند که در آن عذر مورد قبول نیست، یا به ترک کردن کاری نکشاند که در ترک آن عذری نیست، و قلب وی نیز به اسباب تعلق پیدا نکند.
درجه دوم: حرام است و این رغبت و بیمی است که بنده به ترک آنچه که بدان امر شده و در ترک آن معذور پنداشته نمیشود، میکشاند، یا اینکه به انجام عملی نامشروع و ممنوع میکشاند که به انجام آن معذور پنداشته نمیشود، البته درجه حرمت نظر به درجه مخالفت فرق میکند؛ طوریکه اگر در گناه صغیره مخالفت ورزید گناه آن نظر به بزرگی آن است، و اگر بخاطر این رغبت و بیم مرتکب یکی از گناهان کبیره شد پس گناه او بزرگ خواهد بود، اما اگر او را به ارتکاب یکی از نواقض و باطل کننده های اسلام کشانید پس او کافر است و العیاذ بالله طوریکه بیان آن در مسأله خوف گذشت.
درجه سوم: رغبت و بیم که شرک اصغر است از جمله ی شرک در اسباب می باشد، و آن طوری است که قلب بنده به اسباب تعلق پیدا کند.
خشوع (تذلل و تواضع درونى و بيرونى)
خشوع در لغت سکون را گویند، الله متعال می فرماید: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾[فصلت: 39]،
«و از نشانه‌های او (این) است که زمین را خشک (و بی‌جان) می‌بینی، پس هنگامی‌که آب (باران) را بر آن فرو فرستیم، به جنبش در آید و برویاند».
و در هر موضع نظر به خواست آن تفسیر می شود.
- پس خشوع اصوات سکون و ساکت بودن آنهاست، الله متعال می فرماید: ﴿وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾ [طه: 108].
« و همه‌ی صداها در برابر (الله) رحمان خاشع می‌شود، پس جز صدای آهسته (چیزی) نمی‌شنوی»
- و خشوع چشم ها خاضع بودن و ذلیل بودن و فرو افتادن آن است الله متعال می فرماید: ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (8) أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ ﴾[النازعات: 8، 9]
«دل‌هایی در آن روز سخت مضطرب (و ترسان) است. ﴿8﴾ و چشم‌های آنان (از ترس) فرو افتاده است».
و می فرماید: ﴿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾ [القلم: 43].
«(در حالی‌که) دیدگان‌شان (از ندامت و خجالت) فرو افتاده و ذلّت و خواری وجود‌شان را در بر گرفته است»
. خشوع قلب ذلیل بودن و خاضع بودن و فروتنی آن است.
. و خشوع اعضای بدن آن سکون و آرامشی است که منافی و مخالف خشوع میباشد.
. خشوع در نماز شامل دو معنی است:
- خشوع قلب با ذلت وخواری و فروتنی است و خضوع و عاجزی برای الله جل جلاله است.
- و خشوع و فروتنی اعضای بدن در ادای نماز با اطمئنان و ترک امور بیهوده و حرکت های منافی خشوع و عاجزی میباشد.
. الله متعال می فرماید: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴾[المؤمنون: 1، 2].
« به راستی مؤمنان رستگار شدند. ﴿1﴾ همان کسانی‌که در نمازشان خاشع (و فروتن) هستند»
- خشوع و فروتنی در اینجا: شامل خشوع قلب که اصل و اساس است، و خشوع اعضا و خشوع دیدگان در نماز می شود.
- گریستن یکی از اثرات خشوع است، شاید بنده ی در نمازش خاشع باشد اما گریه نکند، و شاید هم گریه کند و گریه او از اثر خشوع وی باشد.
. مردم در خشوع بر همدیگر برتریت و افضلیت دارند طوریکه الله متعال می فرماید:
﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا (106) قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (107) وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (108) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا (109) ﴾[سورة الإسراء: 106-109].
«و قرآنی که (آیات و سوره‌هایش را) جدا ساختیم، تا آن را با درنگ (و تأنّی) بر مردم بخوانی، و آن را تدریج (و کم کم) نازل کردیم. ﴿106﴾ (ای پیامبر!) بگو: «(خواه) به آن ایمان آورید، یا ایمان نیاورید، بی‌گمان کسانی‌که پیش از آن به آن‌ها دانش داده شده، هنگامی‌که (آیات قرآن) بر آن‌ها خوانده می‌شود، سجده کنان به رو در می‌افتند». ﴿107﴾ و می‌گویند: «منزه است پروردگار ما، که یقیناً وعده‌هایش انجام شدنی است». ﴿108﴾ و (آن‌ها) گریه کنان به رو در می‌افتند، و (تلاوت این قرآن) بر فروتنی شان می‌افزاید».
. خشوع و فروتنی عبادتی است برای الله متعال (عبادتی است ویژه پروردگار) که انجام آن برای غیر او تعالی جایز نیست.
- کسیکه در حال و احوال قبرپرستان و درخت پرستان و آرامگاه ها باندیشد و ایشان را در حال مسح کردن، طواف کردن، خوف و امید و فروتنی و عاجزی برای آنها بنگرد معنای خشوع شرکی را خواهد دانست.
. اما خشوع که معنی بندگی و عبودیت را در بر ندارد و اطلاق آن نظر به معنی لغوی آن می باشد، شرک نیست. و در مورد آن شواهدی در زبان عرب و استعمال مردم در برخی موارد وجود دارد که مراد از آن معنی تعبدی نیست.
. عرب ها برای وصف و عیبجویی شخص ترسو آن را استعمال می کنند، و همچنین برای کسیکه صبر کمتر دارد و برای دشمن خواری و فروتنی می کند، و از این خصلت برحذر میدارند و از آن بیزاری می جویند.
- ابن خفاف گفته است: وإِذا افْتَقَرْتَ فلاَ تَكُنْ مُتَخشِّعاً تَرْجُو الفَواضِلَ عندَ غيرِ المُفْضِلِ
(و اگر فقیر شدی پس خاشع نباش که امیدوار فضل از غیر اهل آن باشی).
. و کسی از آنها (از عرب ها) که به آن (خشوع) اظهار نمود مانند کسی است که به ذلت و فروتنی اعتراف کند یا بخاطر کهولت سن خود یا بخاطر غلبه حوادث و مشکلات و نبود چاره ی.
و شاعری گفته است: فأَصبَحْتُ مِمَّا أَحدثَ الدهرُ خاشعاً وكنتُ لِرَيبِ الدهرِ لا أَتَخَشَّعُ
. مسکین بخاطری مسکین نامیده شده است که در او خشوع و فروتني است.
. اگر در قلب خشوع و فروتنی، برای امری از امور دنیوی وجود داشت، به گونه که قلب به آن تعلق پیدا کند و بندگی آنرا بپذیرد، پس اینگونه خشوع و فروتنی شرک اصغر می باشد والعیاذ بالله.
اینگونه خشوع در برخی از عاشقان و امثال آنان می باشد، و در اینمورد الأحوص گفته است:
ألا فارحَمِي مَن قد ذَهَبتِ بعَقْلِهِ فأمسى إليكم خاشعاً يتضرَّعُ
الا رحم کن بر کسیکه دیوانه اش کردی و امشب نزدت خاشعانه تضرع و زاری میکند
- پس این گونه دلبستگی شرک اصغر است که در کمال توحید واجب لطمه وارد می کند، و اگر باعث شد شخصی بر اثر آن مرتکب یکی از باطل کننده های قولی، فعلی یا اعتقادی اسلام شود پس چنین شخص کافر است و العیاذ بالله.
خشیت
خشیت: ترس شدید را گویند، که بر مبنای علم و آگاهی است، و باین دو معنا فرق میان خوف و خشیت بيان شده است هرچند هردو در معنا متقارب اند در خشیت معنی ترس شدید وجود دارد که مبتنی بر علم و آگاهی از عظمت و بزرگی ترساننده است، الله متعال می فرماید: ﴿إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَماءُ﴾ {فاطر28}،
« جز این نیست که از میان بندگان الله دانایان از او می‌ترسند».
.یکتا و یگانه دانستن الله متعال در خشیت از ویژه گیهای انبیاء علیهم السلام است طوریکه الله متعال می فرماید: ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيباً﴾ {الأحزاب 39}،
«(همان) کسانی‌که پیام‌های الله را می‌رسانند و از او می‌ترسند و از هیچ کس جز او نمی‌ترسند، و الله برای حساب‌گری (اعمال‌شان) کافی است».
. . الله متعال به یکتا دانستن خود در خشیت امر نموده می فرماید:﴿أتخشونهم فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾{التوبة13}، « آیا از آن‌ها می‌ترسید؟! پس الله سزاوارتر است که از او بترسید، اگرایمان دارید».
. خشیت معانی عبودیت و بندگی از قبیل تذلل و فروتنی، محبت، تعظیم، و منقاد بودن را در بر دارد.
خشیت بزرگترین چیزی است که بنده را به تقوا و پرهیزگاری وا میدارد؛ طوریکه بنده از قهر و غضب الهی و محروم شدن از فضل و رضایت او تعالی میترسد، و میترسد ازینکه قهر و عذاب الهی بر وی فرو آید(نازل شود)، و همچینین در هراس میباشد ازینکه الله متعال او را مورد ذلت قرار داده تنها گذارد.
. این است معانی بندگی واقعی، کسیکه آنرا خالص برای الله متعال انجام بدهد پس او مؤمن، موحد، و ولی از اولیاء الله عزوجل می باشد؛ و به یقین الله متعال برایش پاداش بزرگ و مقام كريم و نيكويي را آماده نموده است.
. الله متعال بندگان مؤمنش را که در نهان از او میترسند مورد ستایش قرار داده است، طوریکه میفرماید: ﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ (31) هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (32) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ (33) ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ (34) لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ(35)﴾ {31-35}،
«(در آن روز) بهشت را برای پرهیزگاران نزدیک آورده شود (تا آن‌ها از آن) دور نباشند. ﴿31﴾ (به آن‌ها گفته می‌شود:) این چیزی است که به شما وعده داده می‌شد، برای هر رجوع‌کننده (به سوی الله و) نگهدارنده (پیمان و احکام الهی) است. ﴿32﴾ کسی‌که در نهان از (الله) رحمان بترسد، و با قلبی توبه کار (در محضر او) آمده باشد. ﴿33﴾ (به آن‌ها گفته می‌شود:) «به سلامت وارد آن (بهشت) شوید، (که) این روز جاودانگی است». ﴿34﴾ هر چه بخواهند در آنجا برای آن‌هاست، و در نزد ما افزون (براین) است».
﴿وَلَدَيْنَامَزِيدٌ﴾کلمه مزید بدون الف ولام یعنی نکره آمده است که برای تشویق بیشتر به سوی آن است، و از گروهی از صحابه و تابعین رضوان الله علیهم أجمعین روایت شده است که المزید نگریستن مؤمنین به پروردگار شان جل جلاله است، و این - مزید - بهتر و برتر از تمام نعمت های که در بهشت است می باشد، فضل الله متعال را مسئلت داریم.
و الله متعال می فرماید: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (7) جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ (8) ﴾{البينة 7-8}،
«همانا کسانی‌که ایمان آوردند و کارهای شایسته انجام دادند، آن‌ها بهترین آفریدگان هستند.﴿7﴾ پاداش آن‌ها نزد پروردگار‌شان باغ‌های (بهشت) جاویدان است که نهر‌ها از زیر (درختان) آن جاری است، همیشه در آن خواهند ماند، الله از آن‌ها خشنود است، و آن‌ها (نیز) از او خشنودند، و این (مقام و پاداش) برای کسی است که از پروردگارش بترسد».
.خالص نمودن عبادت با خشیت برای الله متعال در بزرگی از برکتهای باعظمت است که قدر (قدر و مقدار) آن را جز الله متعال کسی تعیین نمیکند.
- خشیت کلید فهم قرآن و تدبر آن است و اعتنا کردن به آنچه در آن مي باشد و یادآوری مفیدی است که بوسیلۀ آن یقین افزایش یافته، ایمان بالا میرود و نفس تزکیه شده پیروی از هدایات الهی با آن آسان میگردد.
- الله متعال بیان نموده است که مقصود بزرگ از نازل کردن قرآن کریم یادآوری اهل خشیت و مخاطب قرار دادن آنها با این قرآن است، الله متعال میفرماید :﴿طه (1) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ لِتَشْقَى (2) إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى﴾{طه1-3}،
« طه (طا. ها). ﴿1﴾ (ای پیامبر! ما) قرآن را برتو نازل نکردیم که به مشقت افتی. ﴿2﴾ مگر (آن) یاد آوری برای کسی است که (از الله) می‌ترسد».
- پس اهل خشیت از سایر مردم به این کتاب سزاوازتر بوده با سعادت ترین مردم بآن هستند، و پیام قرآن خاص برای آنها است و برای ساير مردم عام میباشد، چون در قرآن برای آنها امتیازی داده شده است که در آن با خود رقيب و هم چشمي ندارند، از قبیل توفیق در فهم آن ( قرآن)، و نفع بردن از آن، و یاد آوری خوب،تأمل و اندیشیدن و اعتنا كردن.
- الله متعال برای اهل خشیت چنان فهم صحیح از قرآن کریم را ارزانی فرموده که برای غیر آنان نفرموده است، زیرا اهل خشیت قرآن را با قلب های تائب، در حاليكه الله متعال و كتاب او را تعظیم و بزرگ شمرده با رو آوری بسوی او تعالی و با شوق برای شناخت هدایات الهی تلاوت می کنند، پس الله متعال به نظر به آنچه كه از قلب های آنان میداند، آنها را مورد هدایت قرار میدهد.
الله متعال می فرماید: ﴿إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾فاطر{18}،
« تو (ای پیامبر!) تنها کسانی را هشدار می‌دهی‌که از پروردگارشان در پنهانی می‌ترسند».
ومیفرماید: ﴿فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى (9) سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى﴾الأعلى{9-10}
« پس اگر پند مفید باشد، پند ده. ﴿9﴾ بزودوی کسی‌که (از الله) می‌ترسد، پند می‌پذیرد».
و این وعدۀ پروردگار متعال برای اهل خشیت است که آنان پند میپذیرند و از قرآن کریم نفع میبرند.
-مراد از تذکر ( بخاطر آوردن) در اینجا شامل سه چیز است:
امر اول: (بخاطر آوردن) بنده را به محبت الله جل جلاله، و محبت و شوق دیدار او تعالی و نزدیکی به اوسبحانه مي كشاند كه اينها از جمله يادآوري صفات الله عزوجل و کرم و فضل و احسان او تعالی است؛ چون بنده اگر محبت الله متعال در قلبشبزرگ شد دوست میدارد چیزی را که او را به یادش میاورد، و کسیکه ذکر و یاد الله را دوست دارد الله یاد او را دوست میدارد، و کسیکه از ذکر و یاد الله متعال کراهت دارد پاداش اونظير عملش است مگر اینکه الله متعال او را مورد عفو و بخشش قرار داده توبه اش را بپذیرد.
محبت صادقانه با الله متعال بنده را از قطع رابطه با الله و محروم شدن از رضایت او تعالی در هراس نگه می دارد و هراسان می سازد. ازینرو وقتی در قرآن و سنت درمیابند که مجازات برخی از گناهان اینست که با مرتکب آن الله متعال با ایشان سخن نمیگوید و بسویش نگاه نمیکند این امر خشیت خاص و عجیبی را دردلهاي های این دسته مردم ایجاد می کند.
محروم شدن از رضایت الله عزوجل و سخن گفتن با او تعالی و نگریستن به اوتعالی مجازات بزرگی است که قلب های که محبت صادقانه با الله عزوجل دارند تحمل آنرا ندارند.
آنچه در اینمورد دلالت دارد فرمودۀ الله متعال در باره جرم و جزای کافران است: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (15) ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُوا الْجَحِيمِ﴾ المطففين {15-16} « هرگز چنین نیست (که آن‌ها می‌پندارند) بی‌گمان آن‌ها در آن روز از (دیدار) پروردگار‌شان یقیناً محجوب و محرومند. ﴿15﴾ سپس (بعد از حساب) مسلماً وارد دوزخ می‌شوند. ﴿16﴾»
پس نخست به بزرگترین جزای که بر نفسهای شان گران می آید آغاز نمود، پس از آنکه حقایق بر آنها روشن شد.
- امر دوم: ذکر و یادآوری که امید به فضل الله عزوجل و پاداش او را با خود حمل میکند، چنین است که اگر بنده آنچه را که الله متعال برای بندگانش از قبیل اجر و ثواب و فضل بزرگ آماده ساخته به یاد آورد این امر او را به افزایش در انجام اعمال صالحه میکشاند چون که وي به امید به دست آوردن پاداش آن است.
صدق در امید بنده را بر خشیت وامی دارد تا ثواب و پاداش و فضل الله متعال را از دست ندهد.
- امر سوم: یادآوريي که خوف از الله متعال را در بر دارد وباعث ترس از قهر و مجازات او تعالی می شود، و این خوف بنده را از ارتکاب گناهان و كوتاهي در انجام فرایض باز میدارد.
خوف صادقانه از الله متعال در دل بنده ترسی را ایجاد می کند که مبادا در معرض خشم و مجازات الهی قرار گیرد.
. این امور سه گانه (محبت، امید، خوف) ارکان عبادت هستند و مدار عبادت برآنها مي چرخد و ارتباط محکمی به خشیت دارند طوریکه پیشتر بیان شد.
· با آنچه بیان شد تفاوت میان خشیت و خوف را میدانید که خشیت در عبادت دارای لوازم پرستش و بندگی از جمله محبت، خوف و امید است.
بیاندیشید به آنچه الله متعال اهل خشیت خود را وصف کرده است که در اثنای تلاوت قرآن یا شنیدن آیات قرآن به ترس مي افتند و آگاهی آنان از ینکه مقصود نخستین در اندرزها و نشانه های روشنگر آنها هستند.
الله متعال می فرماید:
﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (22) اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (23) ﴾ الزمر(22-23)،« آیا کسی‌که الله سینه‌اش را برای (پذیرش) اسلام گشوده است، پس او از سوی پروردگارش بر نور (و روشنی) است (همچون سخت دلان است؟!) پس وای بر آنان که دل‌های شان در برابر ذکر الله سخت است. آنان در گمراهی آشکار هستند. ﴿22﴾ الله بهترین سخن را نازل کرده است، کتابی که (آیاتش) متشابه (= همانند یکدیگر، و) مکرر است که از (شنیدن) آن پوست‌های کسانی‌که از پروردگارشان می‌ترسند، به لرزه می‌افتد، آنگاه پوست‌هایشان و دل‌های شان با یاد الله نرم می‌شود (و آرام می‌گیرد). این هدایت الله است که هر کس را بخواهد با آن هدایت می‌کند، و هر کس را که گمراه سازد، پس برای او هیچ هدایت کنندة نخواهد بود».
- الله متعال قساوت و سنگدلی قلب را علامه روشن بر گمراهی قرار داده است.
کسیکه در اندرزها و آیات روشن که الله متعال آنها را برای اهل خشیت خویش جمع و بیان نموده است و آنها را ارشاد فرموده که این آیات را مورد اعتبار قرار بدهند طوریکه می فرماید:﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى﴾ النازعات{26}، «بی‌گمان در این (واقعه) عبرتی است برای کسی‌که (از الله) می‌ترسد».
خواهد دانست که اهل خشیت مورد خطاب خاص الله متعال در قرآن کریم هستند.
. اهل خشیت اهل تذکر و تفکر، و عبرت پذیر و اهل بصیرت هستند و آنها حریص ترین مردمان به هدایت هستند و بیشترین كساني اند که به چیزیکه آنها را به الله متعال نزدیک و مقرب میگرداند خوش می شوند. و اهل خشیت از حریص ترین کسانی بر اجتناب ورزیدن از چیزی که منجر به عذاب الهی میشود می باشند.
. و سبب آن اینست که آنها بر یقین كامل هستند و يقين كامل دارند اینکه مدار رستگاری و نجات شان رضایت الله متعال است. و اینکه میان آنها و الله متعال سببی نیست که بآن تمسک بجویند جز آنچه را که الله متعال به ايشان ارشاد فرموده از قبیل عمل صالح و پیروی از هدایات او تعالی.
.پس در حقیقت اهل خشیت علما هستند طوریکه الله متعال می فرماید:
﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ الزمر{9}،« آیا (این مشرک بهتر است، یا) کسی‌که در ساعات شب در حال سجده و قیام به عبادت مشغول است، و از (عذاب) آخرت بیم ناک است، و به رحمت پروردگارش امیدوار است؟! بگو: «آیا کسانی‌که می‌دانند، و کسانی‌که نمی‌دانند یکسان هستند؟! تنها خردمندان پند می‌پذیرند».
. در این مثال توجه و دقت فرمایید: الله متعال می فرماید:
﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ (27) وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (28) إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ (29) لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ (30) ﴾فاطر {27-30}،
« آیا ندیدی همانا الله از آسمان آبی را نازل کرد که بوسیلة آن میوه‌هایی با رنگ‌های گوناگون (از زمین) بیرون آوردیم، و از کوه‌ها (نیز) راه‌های (به رنگ) سفید و سرخ رنگارنگ و به غایت سیاه (پدید آوردیم). ﴿27﴾ و همچنین از مردم و جنبندگان و چهارپایان با رنگ‌های مختلف (پدید آوردیم)، جز این نیست که از میان بندگان الله دانایان از او می‌ترسند، بی‌تردید الله پیروزمند آمرزنده است. ﴿28﴾ بی‌گمان کسانی‌که کلام الله را تلاوت می‌کنند و نماز را بر پا می‌دارند، و از آنچه روزی‌شان داده‌ایم؛ پنهان و آشکار انفاق می‌کنند، به تجارتی (پر سود) که هرگز زیان (و کساد) ندارد؛ امید دارند. ﴿29﴾ تا (الله) پاداش آن‌ها را به تمامی بدهد و از فضل خود بر آن‌ها بیفزاید، بی‌گمان او آمرزندة سپاسگزار است».
- الله متعال برای اهل خشیت مواضع عبرتگیری و تفکر در آیات قرآنی و کونی را جمع نموده که هردو از شیوه های شناخت الله متعال هستند.
- و آنها را وعده داده است تا پاداش آنان را بدهد و از طرف خویش آنرا افزون نماید افزودن که لایق فضل و کرم خود پروردگار است و آنرا برای آنها بیان نکرده است بلکه پنهان نگه داشته تا شوق آنها بسويش بیشتر شود.
- و به آنها خبر داده است که او غفور و شکور وقدردان است، طوریکه گناهان آنها را میبخشد و دروازه های امید را در زمینه مغفرت و عفو و بخشش و گذشت برای آنها باز میدارد و او سبحانه و تعالی قدردان است هیچ عملی صالحی را که آنها انجام میدهند ضایع نمیکند هرچند مثقالی به اندازه مثقال باشد، بلکه از آنها قبول می فرماید و آنرا برایشان افزایش میدهد و پاداش آنها را دوچندان و چندین برابر میسازد.
- و الله متعال آنها را به تفکر و اندیشیدن در مخلوقات کونی و آیات قرآنی ارشاد فرموده است، و این آب که از آسمان فرو میاید یک آب است که بوسیله آن ميوه ها را با رنگهای مختلف بیرون میاورد؛ همچنین وحی نازل شدۀ الله متعال یکی است لکن مشاهده نمایید تفاوتهای آثار آن را در قلب های مردم و اعمال شان، که برخی از آن نفع میبرد و برخی هم محروم میماند، یا اینکه برخی کم بهره می برند و برخی هم بسیار، یقینا در این برای کسی عبرت است که از الله خشیت دارد.
الله متعال می فرماید: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (15) إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (16) وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ (17) وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (18)﴾ فاطر{15-18}،
«ای مردم! شما (همگی) به الله نیازمندید، و (تنها) الله است که بی‌نیاز ستوده است. ﴿15﴾ اگر بخواهد شما را (از بین) می‌برد، و آفرینش تازة می‌آورد. ﴿16﴾ و این (کار) بر الله دشوار نیست. ﴿17﴾ و هیچ‌کس بار (گناه) دیگری را به دوش نمی‌کشد، و اگر (شخص) گرانباری (دیگری را) برای حمل بار (گناه) خود بخواند، چیزی از آن (بار) برداشته نمی‌شود، هر چند خویشاوند (نزدیک او) باشد. تو (ای پیامبر!) تنها کسانی را هشدار می‌دهی‌که از پروردگارشان در پنهانی می‌ترسند، و نماز را بر پا می‌دارند، و هر کس پاک گردد (و تقوا پیشه کند) پس (بداند که) تنها به سود خویش پاک شده است، و باز گشت (همه) به سوی الله است».
. الله متعال بندگان خود را که از او در نهان و پنهان خشیت و هراس دارند وعده داده است که گناهان آنها را میبخشد، و این امر شما را به امري راهنمايي كند كه کسانیکه از پروردگار شان خشیت دارند شرط نيست كه از گناهان و اشتباهات معصوم باشد، بلکه در برخی از آنها واقع می شوند، و آنها بدین خاطر از پروردگار شان در هراس و خشیت بوده از محاسبه سخت میترسند ازینرو از پروردگار شان طلب مغفرت و بخشش میکنند و بعد از انجام عمل زشت عمل نیکی را انجام میدهند، و به سوی الله متعال توبه میکنند و درخواست بخشش را مینمایند، و بدین خاطر است که الله متعال آنها را مدح نموده مورد ثنا و ستایش قرار داده است و الله وعده داده است که گناهان شانرا میبخشد، الله متعال می فرماید:﴿إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ الملك {12}، « بی‌گمان کسانی‌که درنهان از پروردگار‌شان می‌ترسند، آنان آمرزش و پاداش بزرگی دارند».
. اهل خشیت بر یکدیگر فضیلت و برتریت بزرگی دارند و دراین زمینه دارای درجاتی هستند که جز کسیکه آنها را خلق نموده سبحانه وتعالی کسی دیگری شمار آنرا نمیداند.
. پس کسیکه با او اصل اسلام است پس با او اصل خشیت هم است، و هرچند بنده خشیت را افزايش بخشد شانس و نصیب او در کامل نمودن درجات بندگی الله متعال و ظفريابي و دست يابي به فضل و رحمت او تعالی افزایش میابد، و آنچه را که الله متعال بخاطر این خشیت برایش میگشاید و ارزانی میکند از فضل عظیم خود با یادگیری آیات و نفع بردن از اندرزها و پیروی از هدایت او تعالی که وی را بسویش ارشاد فرموده.
. عالیترین آنها از لحاظ درجه پیشگامان مقرب است، کسانیکه الله متعال آنها را چنین توصیف نموده است: ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (57) وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (58) وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ (59) وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (60) أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ (61) وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (62) ﴾ المؤمنون. {57-62}،
« بی‌گمان کسانی‌که از خوف پروردگارشان بیمناکند. ﴿57﴾ و کسانی‌که به آیات پروردگارشان ایمان می‌آورند. ﴿58﴾ و کسانی‌که به پروردگارشان شرک نمی‌آورند﴿59﴾. و کسانی‌که (در راه الله) آنچه را باید بدهند، می‌دهند، و (با این حال) دل‌های شان بیمناک است، که بی‌گمان آنان به سوی پروردگار‌شان باز می‌گردند. ﴿60﴾ (آری) اینانند که در نیکی‌ها شتاب می‌کنند، و در انجام آن (از دیگران) پیشی می‌گیرند. ﴿61﴾ (ما) هیچ کس را جز به‌اندازة توانش تکلیف نمی‌کنیم، و نزد ما کتابی است که به حق سخن می‌گوید، و به آن‌ها هیچ ستمی نمی‌شود».
. تمام آنچه گذشت در باره خشیت در عبادت بود.
. اما بر چیزیکه لفظ خشیت استعمال میشود ولی معانی تعبد و بندگی را در بر ندارد؛ پس حکم آن حکم خوف و ترس و بیم طبیعی و فطری است که نظر به چیزی که منجر شده میباشد.
- اما کسی را که این خشیت به ارتکاب کار ممنوعی نکشاند و نه هم از کاری که بآن امر شده باز دارد پس اینچنین خشیت طبیعی و فطری بوده شخص مذکور مورد ملامتی قرار نمیگیرد مانند کسیکه از حیوانات درنده، حشرات موذی و ستمگران و ظالمان میترسد.
. اما کسی را که این خشیت به ارتکاب آنگونه ممنوعی بکشاند که عذر در ارتکاب آن پذیرفته نمیشود یا به انجام کار که بآن مامور شده است و عذری در ترک کردن آن پذیرفته نمیشود پس وی گناهکاراست و گناه وی نظر به جرم اش خواهد بود؛ اگر این خشیت به ارتکاب صغیره ی بکشاند پس نظر به گناه آن خواهد بود؛ و اگر به انجام کبیره ی منجر شد گناه آن بزرگتر خواهد بود، و شخص مذکور در هر دوحالت مورد ملامت و مذمت قرار میگیرد.
. الله متعال می فرماید: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا (77) أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا (78) ﴾ [النساء: 77، 78].
« آیا ندیدی کسانی را که (در مکه) به آن‌ها گفته شد: «(اکنون) دست از جنگ بردارید، و نماز را بر پا کنید و زکات بدهید» پس چون (در مدینه) جهاد بر آنان مقرر شد، ناگاه جمعی از آنان، از مردم می‌ترسیدند همان‌گونه که از الله می‌ترسند یا بیشتر می‌ترسیدند، و گفتند: «پروردگارا، چرا جهاد را بر ما مقرر کردی؟! چرا ما را تا زمانی نزدیک مهلت ندادی؟» بگو: «متاع دنیا ناچیز است، و سرای آخرت، برای کسی‌که پرهیزگار باشد، بهتر است، به‌اندازه‌ی رشته‌ای (که در میان هسته خرماست) به شما ستم نخواهد شد. ﴿77﴾ هر کجا باشید، مرگ شما را در می‌یابد، هر چند در برج‌های محکم باشید، و اگر به آن‌ها (= منافقان) خیری برسد، می‌گویند: «این از جانب الله است » و اگر بدی به آن‌ها برسد می‌گویند: «این از جانب توست». بگو: «همه از جانب الله است» پس چرا این قوم حاضر نیستند سخنی را درک کنند؟!».
. اینگونه خشیت بد در نزد منافقان بیشتر صورت میگیرد، بلکه شاید آنها را از دایره اسلام خارج کند والعیاذ بالله اگر آنها را به انجام چیزیکه ناقض و باطل کننده اسلام است مانند دوستی با کفار بر ضد مومنان و مانند آن بکشاند.
الله متعال می فرماید: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52) وَيَقُولُ الَّذِينَ آَمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ (53)﴾ [المائدة: 51-53].
« ای کسانی‌که ایمان آوردید! یهود و نصاری را به دوستی بر نگزینید، آنان دوستان یکدیگرند، و کسانی‌که از شما با آن‌ها دوستی کنند، از آن‌ها هستند، همانا الله گروه ستمکار را هدایت نمی‌کند. ﴿51﴾ پس کسانی را که در دل‌های شان بیماری (= نفاق) است می‌بینی که در (دوستی با) آنان می‌شتابتند (و) می‌گویند: «می ترسیم که آسیبی به ما برسد» پس نزدیک است که الله پیروزی یا چیزی (دیگر) از سوی خود (برای مسلمانان) پیش آورد، آنگاه (این افراد) از آنچه در دل خود پنهان داشتند، پشیمان گردند. ﴿52﴾ و آن‌های که ایمان آورده‌اند می‌گویند: «آیا این‌ها (= منافقان) همان کسانی هستند که با نهایت تأکید به الله سوگند یاد می‌کردند، که آنان با شما هستند؟!» اعمال‌شان تباه شد، و زیانکار شدند».
. اگر کسی را این خشیت به ارتکاب نقض کننده ی از نواقض اسلام کشانید مانند دوستی با کفار و پیروی و اطاعت از طاغوتها و ستمگران البته درچیزی هایکه از اسلام خارج میسازد پس چنین شخصی بدین ملحوظ کافراست، حال او مانند حال منافقان که مرتکب نفاق اکبر شده اند میباشد.
. و اما کسیکه خشیت او از الله متعال وی را از انجام کاری که نقض کننده ی از نواقض اسلام است باز میدارد ولی در قلب وی تعلق به دنیا از ترس فرصت را از دست دادن برخی متاع آن باقی میماند؛ طوریکه در قلب وی نوع از خشیت همراه با فروتنی و ذلت و خوف و امید میباشد که این شخص باین تعلق گرفتن قلبی یقینا در شرک اصغر و بندگی دنیا واقع شده است طوریکه بیان آن گذشت، والعیاذ بالله.
انابت
. انابت: بازگشتن و رو آوردن به سوی الله متعال است.
. قتاده رحمه الله در مورد این آیه مبارکه (در مورد این فرمودۀ الله متعال) ﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ﴾ [الزمر: 54]: می فرماید: یعنی رو آورید بسوی پروردگار تان.
. عبدالرحمن بن زید رحمه الله فرموده است: (انابت: بازگشت بسوی طاعت، عدم گرایش به آنچه آغشته بودند است، آیا نمیبینید که می فرماید: ﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ﴾ [الروم: 31]). « به سوی او باز گردید، و از او بترسید».
. انابت از جمله ی آثار خشیت پروردگار و نشانه ی واضح بر آن است؛ طوریکه الله متعال می فرماید: ﴿هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (32) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ (33) ﴾ [ق: 32، 33].
«(به آن‌ها گفته می‌شود:) این چیزی است که به شما وعده داده می‌شد، برای هر رجوع‌کننده (به سوی الله و) نگهدارنده (پیمان و احکام الهی) است. ﴿32﴾ کسی‌که در نهان از (الله) رحمان بترسد، و با قلبی توبه کار (در محضر او) آمده باشد(33)».
. کسیکه الله متعال را دوست داشت بسویش برمیگردد، و کسیکه امید فضل پروردگار را داشت بسویش برمیگردد، و کسیکه از عذاب پروردگار بیم و هراس داشت به سویش برمیگردد.
.مصدر خشیت: محبت، خوف و امید، و ثمره ی این خشیت انابت و برگشت به سوی الله متعال است طوریکه الله متعال می فرماید: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾[الزمر: 23].
« الله بهترین سخن را نازل کرده است، کتابی که (آیاتش) متشابه (همانند یکدیگر، و) مکرر است که از (شنیدن) آن پوست‌های کسانی‌که از پروردگارشان می‌ترسند، به لرزه می‌افتد، آنگاه پوست‌هایشان و دل‌های شان با یاد الله نرم می‌شود (و آرام می‌گیرد). این هدایت الله است که هر کس را بخواهد با آن هدایت می‌کند، و هر کس را که گمراه سازد، پس برای او هیچ هدایت کنندة نخواهد بود»
. و الله متعال بیان فرموده است که نفع بردگان از آیات قرآنی و یاد آوران و خیر اندیشان و دور اندیشان اینها از جمله ی اهل خشیت و انابت هستند.
پس وقتی خشیت به طور عموم یا بطور مطلق ذکر گردد بخاطری است که سبب انابت است و دربرگیرنده ی آن میباشد، و هرگاه انابت به طور عموم یا بطور مطلق ذکر گردد پس بخاطری است که ثمره مقصود از خشیت می باشد.
الله متعال میفرماید: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آَيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ (13) فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ [غافر: 13، 14]، « او کسی است که آیات خود را به شما نشان می‌دهد و از آسمان برای شما روزی می‌فرستد، تنها کسی پند می‌گیرد که (به سوی الله) رجوع می‌کند. ﴿13﴾ پس الله را در حالی‌که دین خود را برای او خالص گردانیدید بخوانید، و اگر چه کافران خوش نداشته باشند».
و میفرماید: ﴿تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾ [ق: 8].« (تا همه ی این‌ها) بینش و پندی برای هر بندۀ توبه کاری باشد».
. بنده توبه کار کسی است که خشیت و اسباب آنرا در خود جمع کرده باشد از قبیل محبت، بیم و امید.
. الله متعال انابت را از جمله اوصاف و وپژه گیهای قرار داده که با آن انبیاء خود علیهم السلام را ستایش کرده است.
الله متعال میفرماید: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ﴾ [هود: 75]، « بی‌گمان ابراهیم، برد بار، لا‌به گر بازگشت کننده (به سوی الله) بود»،
و از شعیب علیه السلام نقل میکند که فرمود: ﴿وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ [هود: 88].
«و توفیق من جز به (فضل) الله نیست، بر او توکل کردم، و به سوی او باز می‌گردم».
و الله متعال به پیامبر گرامی اش محمد صلی الله علیه وسلم این سخن خود را نازل فرمود:
﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾[الشورى: 10].
« و در هر چیزی که در آن اختلاف کنید، پس حکم (و داوری) آن با الله است، این الله، پروردگار من است. بر او توکل کردم، و به (سوی) او باز می‌گردم».
. و از جمله دعاهای پیامبرصلی الله علیه وسلم در آغاز نماز تهجد این دعا بوده است چنانکه از ابن عباس رضی الله عنهما روایت شده (( اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ))
«بارالها خود را به تو تسليم نمودم و به تو ايمان آوردم، و بر تو توکل کردم، و به سوي تو بازگشتم» متفق عليه (به روايت بخاري و مسلم رحمهما الله تعالي)
. (وإليك أَنَبْتُ): هرگاه جار و مجرور مقدم باشد حصر و محدودیت را افاده میکند (یعنی فقط و فقط بازگشتم به سوی توست یا الله)، و در این (وإلیک أنبت) معنی اخلاص و خالص گرانیدن انابت به سوی الله متعال است.
. الله متعال بندگان خود را به انابت و بازگشت به سوی خود امر فرموده میفرماید: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾ [الزمر: 53، 54].
«(ای پیامبر، از جانب من) بگو: «ای بندگان من که بر خود اسراف (و ستم) کرده‌اید! از رحمت الله نا امید نشوید، همانا الله همة گناهان را می‌بخشد، یقیناً او بسیار آمرزندة مهربان است ﴿53﴾ و به سوی پروردگار‌تان باز گردید و در برابر او تسلیم شوید، پیش از آنکه عذاب به سراغ شما آید، آنگاه (از سوی هیچ کس) یاری نشوید».
. الله متعال در این دو آیه کریمه اسباب سه گانه که بنده را به انابت می کشاند جمع نموده است که عبارتند از:
- سبب اول: ایجاد محبت در آنها به الله سبحانه، و یادآوری آنها به صفات الهی که منجر به محبت با او تعالی میشود چون او پروردگار شان است و آنها بندگان او تعالی هستند، و او رحیمی است که بندگانش را از رحمت خویش مأیوس نمی سازد، غفوری است که تمام گناهان شان را می آمرزد به هر حدی برسد و آمرزش هیچ گناهی بر او تعالی بزرگی نمیکند.
و الله متعال دوستداری است که با مخاطب قرار دادن نیک بندگانش به آنها محبت و دوستی می ورزد بنابه رحمت و احسان که به آنها دارد در حالیکه از آنها غنی و بی نیاز است، و او تعالی در سخنان خود شان و شوکت بندگانش را با اضافه نمودن آنها بخودش بالا میبرد مثلا (یا عبادی) یعنی: ای بندگانم، پس کسیکه در نامهای نیک و صفات عالی و آثار آن بیاندیشد الله متعال را دوست میدارد و به سویش باز میگردد.
- سبب دوم: امید به رحمت، مغفرت و فضل عظیم پروردگار ﴿لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [الزمر: 53]. «از رحمت الله نا امید نشوید، همانا الله همة گناهان را می‌بخشد، یقیناً او بسیار آمرزندة مهربان است».
سبب سوم: ترساندن و بیم دادن از عذاب او جل جلاله ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾ [الزمر: 54]. « پیش از آنکه عذاب به سراغ شما آید، آنگاه (از سوی هیچ کس) یاری نشوید».
. کسیکه در این دو آیه کریمه تدبر کند و بیاندیشد اسباب انابت را خواهد دانست، و اینکه انابت به محبت، ترس و بیم و امید باز میگردد که اصول عبادت هستند.
. و الله متعال میفرماید: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (30) مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾[الروم: 30-32].
«پس روی خود را با حق‌گرایی (و اخلاص) به سوی دین آور، فطرت الهی است، که (الله) مردم را بر آن آفریده است، دگرگونی در آفرینش الله نیست، این است دین استوار، و لیکن بیشتر مردم نمی‌دانند. ﴿30﴾ به سوی او باز گردید، و از او بترسید، و نماز را بر پا دارید، و از مشرکان نباشید. ﴿31﴾ از کسانی‌که دین خود را پاره پاره کردند، و فرقه فرقه شدند( )، و هر گروهی به آنچه نزد خود دارند؛ خوشحالند».
انابت سبب هدایت است
. الله متعال بیان فرموده که انابت و (بازگشت به سوی او تعالی) سبب هدایت است که از بزرگترین خواسته ها بوده و کلید کامیابی و رستگاری در دنیا و آخرت میباشد.
- الله متعال میفرماید: ﴿قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ (27) الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (28)﴾[الرعد: 27، 28].
«(ای پیامبر!) بگو: «بی‌گمان الله هرکس را بخواهد گمراه می‌کند، و هر کس که باز گردد (و توبه کند) به سوی خویش هدایت می‌کند». ﴿27﴾ (همانا) کسانی‌که ایمان آوردند، و دل‌های شان به یاد الله آرام می‌گیرد، آگاه باشید! (تنها) با یاد الله دل‌ها آرام می‌گیرند».
- و الله متعال میفرماید: ﴿اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ﴾[الشورى: 13].
« الله هر که را بخواهد بر می‌گزیند، و هر که به سوی او باز گردد، هدایت می‌کند».
. کسیکه توکل و انابت را محقق نمود یقینا عبودیت و بندگی را به الله متعال محقق ساخته است؛ ابن القیم رحمه الله فرموده است: (توکل نیم دین است، و نیم دیگر آن انابت است؛ به یقین دین استعانت و عبادت است؛ پس توکل استعانت است و انابت عبادت میباشد).
- و در سوره الفاتحه: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾[الفاتحة: 5]، « تنها تو را می‌پرستیم؛ و تنها از تو یاری می‌جوییم»
و باین دو (تنها تو را می پرستیم و تنها از تو یاری می جوییم) دین بنده کامل میشود.
تعرض شیطان بر اهل انابت (توبه کاران)
. به چیزی که باید ملتفت و مواظب آن بود آنست طوری که شیخ الاسلام ابن تیمیه رحمه الله هشدار داده است: (شیطان تعرض خود را بربنده ایکه خواستار انابت و بازگشت به سوی الله متعال است و میخواهد به او تعالی نزدیک شده تماس حاصل کند افزایش میدهد؛ ازینرو نمازگران را نسبت به دیگران مورد تعرض قرار میدهد همچنین اهل علم و دین را نسبت به عامه ی مردم بیشتر مورد تعرض قرار میدهد.
. سپس می افزاید: (لهذا نزد طلبه علم و عبادت وسوسه ها و شبهاتی هستند که نزد دیگران نیست؛ زیرا او (دیگران) شریعت پروردگار و منهاج او را پیروی نکرده است، بلکه به هوای خود رو آورده و از یاد پروردگار در غفلت به سر میبرد).
توجه:
. تمام آنچه گذشت در باره انابت بود که معانی عبادت را در بر دارد و خالص گردانیدن آن برای الله متعال واجب است، و کسیکه آنرا برای غیر الله متعال انجام داد پس شکی در کفر او نیست.
. گاهی لفظ انابت در لغت مورد استعمال قرار میگیرد که مراد از آن معانی عبادتی نمیباشد بلکه مراد معنی لغوی عام است که بمعنای بازگشت و رو آوردن است؛ طوریکه میگویند: زن به شوهرش بازگشت وقتی بعد از تمرد و نافرمانی کردن به شوهرش باز گردد.
. شاعری گفته است:
ولقد رأيت سبيئة من أرضها ... تسبى القلوب وما تنيب إلى هوى
. و شیبانی نابغه گفته است:
كأنَّ ظهورَها حُزُمٌ أنابَتْ ... بِها أُصُلاً إلى الحيِّ الإماءُ
در پشت های آنها هیزم بار بود... در هنگام عصر به محله باز میگشتند
- (حُزُمٌ) جمع حزمه است و پشتارۀ هیزم و چوب را میگویند.
- (أُصُل) جمع اصیل است و عصر روز را میگویند، و آن هنگام بازگشت بردگان در عصر روز از کارهای شان هستند در حالیکه پشتاره های هیزم و چوب را در سر خود بار کرده اند و به سوی محله رو آورده اند؛ پس این بازگشت و رو آوردن انابت نامیده شده است.
- مراد از این معنای لغوی انابت بوده که عاری از معنی تعبدی (عبادتی) است.
. سبب این هشدار و تنبیه اینست که باید طالب علم بداند که این الفاظ گاهی اطلاق میشوند و مراد از آنها معنی عبادتی میباشد و گاهی اطلاق میشوند و مراد از آنها تنها معنی لغوی بوده لوازم عبادتی را در بر ندارد، و اینگونه استعمال در موضع خودش درست و جایز بوده اشکالی ندارد.
. کسیکه از این امر غافل باشد شاید در منع از استفاده این الفاظ سختگیری کند غافل از اینکه لفظ انابت بر معانی مشهوری اطلاق میشود که مانعی در آن نیست.
شرح عبارات متن رساله ی سه اصل بزرگ اسلام
مولف رحمه الله فرموده است: دليل شوق و حذر و خشوع: اين ارشاد بارى است: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾[الأنبياء: 90]).
«زيرا آنها در كارهاى خير شتاب ميكردند و در حال بيم و اميد ما را مى‌خواندند و هميشه به درگاه ما خاضع و خاشع بودند».
صورت دلالت آیت این است که الله متعال این اعمال را مورد ستایش قرار داده است دلیل بر محبت و تشویق او تعالی بر انجام این اعمال است پس دلالت میکند بر اینکه این اعمال عباداتی هستند که باید برای الله متعال خالص گردند
قول مولف رحمه الله: دليل خشيت: اين فرموده بارى است: ﴿فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَونِي﴾[البقرة: 150])
«پس از آنان مترسيد و از من بترسيد».
. امر به خشیت دلیل بر اینست که خشیت عبادتی است که الله متعال آنرا دوست دارد؛ و نهی از خشیت برای غیر الله متعال و امر به خشیت کردن تنها برای او تعالی به وجوب خالص گردانیدن این عبادت برای الله متعال دلالت میکند.
قول مولف رحمه الله: و دليل انابت: اين ارشاد الهى است: ﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ﴾[الزمر: 54]الآية). «به‌سوى پروردگارتان باز آييد و در برابر او تسليم شويد».
امر به انابت دال بر اینست که انابت عبادت بوده و باید خالص برای الله متعال صورت گیرد.
. ﴿وأسلموا له﴾ [الزمر: 54] «در برابر او تسلیم شوید» ابن جریر رحمه الله فرموده است: میفرماید: با فروتنی در برابر او تعالی اطاعت کنید و به دین حنیفیت اقرار کنید)
- ابن جریر رحمه الله میان معنای لغوی و شرعی اسلام جمع کرده است؛ طوریکه گاهی لفظ اسلام اطلاق میشود و مراد از آن تسلیم شدن و فروتنی و اطاعت است، و گاهی هم اطلاق شده و مراد از آن دین اسلام میباشد، و هردو لازم و ملزوم یکدیگرند.
- نظر به معنای اول: مراد از اسلام تسلیم شدن و مطیع و فرمانبردار برای الله متعال و منقاد بودن به او تعالی و ترک مخالفت و دشمنی و معصیت او تعالی است.
- و نظر به معنای دوم: مراد: داخل شوید در دین اسلام است، و دین اسلام بر مبنای تسلیم شدن، منقاد بودن برای پروردگار واحد که شریکی ندارد می باشد.