المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدرس الثامن: الدعاء والخوف والرجاء والتوكل


هيئة الإشراف
_12 _January _2014هـ الموافق 12-01-2014م, 06:27 PM
الدرس الثامن: الدعاء والخوف والرجاء والتوكل

قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله:


وفي الحديث: (( الدعاء مخ العبادة ))، الدليل قوله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: 60].
ودليل الخوف قوله تعالى: ﴿فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: 175].
ودليل الرجاء قوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوْ لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: 110].
ودليل التوكل قوله تعالى: ﴿وَعَلَى اللهِ فَتَوَكَّلُواْ إِنْ كُنْتُم مُّؤْمِنِينَ﴾[المائدة: 23]، ﴿وَمَن يَّتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [سورة الطلاق: 3].


عناصر الدرس:
· 1: الدعاء:
o دعاء المسألة ودعاء العبادة.
o أقسام وأحكام سؤال غير الله عز وجل
o وجوب العناية بسلامة القلب لله تعالى
o الفرق بين تذلل التعلّق وتذلل الرحمة والإحسان
o من سلامة القلب لله شكر إحسان المحسن من الخلق
o الله تعالى وحده الذي بيده النفع والضر
· 2: الخوف:
o أقسام الخوف.
o درجات الناس في خوف العبادة.
o أنواع خوف المؤمنين
· 3: الرجاء:
o بيان معنى الرجاء.
o أقسام الرجاء.
o درجات رجاء نفع الأسباب
· قاعدة دخول الشرك في العبادات
· أصول العبادات القلبية
o حاجة السالك إلى الجمع بين المحبة والخوف والرجاء
· 4: التوكل:
o معنى التوكل.
o فضل التوكل على الله وحده لا شريك له.
o وجوب إفراد الله تعالى بالتوكل
التوكل عبادة قلبية
أنواع التوكل على الله تعالى
معنى تحقيق التوكل
أحكام التوكل


· هذا الدرس بداية تفصيل لأنواع العبادة التي ذكرها المؤلف رحمه الله.
· في هذا الدرس تلخيص لأهم المسائل المتعلّقة بهذه العبادات العظيمة وبيان سبيل إخلاصها لله تعالى، ودرجات دخول الشرك فيها ليكون الطالب منه على بصيرة ويحذر من الوقوع فيه.
1: الدعاء.
· الدعاء على قسمين:دعاء مسألة ودعاء عبادة.
- هذا التقسيم إنما هو لغرض التوضيح والتعليم وإلا فكلا القسمين عبادة.
- قصد العلماء بهذا التقسيم بيان شمول اسم الدعاء للقسمين؛ فإن لفظ الدعاء يطلق في النصوص ويراد به المعنى الأول، ويطلق ويراد به المعنى الثاني، ويطلق ويراد به المعنيين جميعاً.
· أما دعاء المسألة فهو الذي يكون فيه سؤال رغبة ورهبة لجلب منفعة أو دفع مضرة، فيكون عبادة لا يجوز صرفها لغير الله جل وعلا، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [يونس: 16].
- من أمثلة الشرك في دعاء المسألة: سؤال الأموات قضاء الحاجات والمَدَد والشفاعة وغير ذلك؛ فهذا من الشرك الأكبر، وهو ضلال بعيد، وكفر مبين، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ (5) وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾[الأحقاف: 5، 6].
· وأما دعاء العبادة فهو: التعبد للمعبود بأقوال أو أعمال يُتقرب بها إليه رغبة ورهبة؛ فهذا صرفه لغير الله جل وعلا شرك أكبر.
- من أمثلة الشرك في دعاء العبادة: ما يتنسّك به عُبّاد الأوثان من أنواع الأعمال التي يعملونها على جهة التعبّد والتقرّب؛ فهي شرك أكبر، والعياذ بالله.
· مسألة: مَنْ طلب من مخلوق ما يقدر عليه كأن يقولَ فقيرٌ لغني: أعطني من مال الله الذي أعطاك، أو يقول رجل لغيره: أعنِّي بكذا وكذا؛ فهذا ليس بشرك بإجماع العلماء، لأنه ليس فيه معاني العبادة.
· اعتبار معنى العبادة مهم في الحكم على العمل بأنه شرك أو ليس بشرك؛ فإذا كان في القلب نوع تذلل للمسؤول وخوف ورجاء فهذا شرك أصغر، وهو من أنواع عبودية الدنيا.

أقسام وأحكام سؤال غير الله عز وجل
· سؤال غير الله تعالى على ثلاث درجات:
- الدرجة الأولى:الدعاء الذي يكون فيه معاني التعبّد من الرغب والرهب والخوف والرجاء واعتقاد النفع والضر في المدعو فهذا شرك أكبر، والعياذ بالله.
- الدرجة الثانية: سؤال المخلوقين مما يقدرون عليه عادة مع اعتقاد أن الله تعالى هو النافع الضار، لكن يغلب على قلبه التعلق بهم، ويكون في قلب السائل نوع تذلل لهم وخضوع؛ فهذا شرك أصغر لأنه مناف لتحقيق كمال العبودية الواجبة لله تعالى.
- الدرجة الثالثة: أن يطلب من المخلوقين ما يقدرون عليه مما يحتاج إليه من غير أن يكون في قلبه تعلّق بهم ولا تذلل لهم ولا خضوع؛ فهذا ليس بشرك، وله أحكام بحسب الغرض فقد يكون مأموراً به، وقد يكون مباحاً، وقد يكون مكروهاً، وقد يكون محرماً.

وجوب العناية بسلامة القلب لله تعالى
· يجب على العبد أن يسلم قلبه لله، فيطهّره من الشرك والتعلق بغير الله جل وعلا.
· سعي المسلم في طلب الرزق وبذل الأسباب لجلب منفعة أو دفع مضرّة يجب أن لا يحمله على تذلل قلبه لغير الله تعالى؛ فالله لم يبتليه ليتذلَّل لغيره.
· تذلل القلب لغير الله تعالى قادح في التوحيد، والمؤمن يعتقد كفاية الله تعالى له: ﴿أليس الله بكاف عبده﴾[الزمر: 36]، وإنما عليه أن يبذل ما يستطيع من الأسباب.
· بذل ما يستطاع من الأسباب مع التوكل على الله تعالى يحصل بهما كفاية العبد، فمن قام بهما بورك له في رزقه وكفاه الله ما أهمه من أمر دينه ودنياه.
· تنبيه: من الناس من تحمله إرادة التعبير عن البراءة من التذلل لغير الله إلى الإساءة إلى مَن حَقُّه أن يتأدب معه كأبيه أو وليه أو رئيسه، فهذا خطأ ينبغي التنبه له.
- الله تعالى يحب العدل والإحسان ويحب الرفق ويثيب عليه، ويبغض الفحش والتفحش والتعالي على الناس.

الفرق بين تذلل التعلّق وتذلل الرحمة والإحسان
· التذلل المأمور به للوالدين وللمؤمنين تذلل رحمة وإحسان لا تذلل تعلق وعبودية.
· مدح الله التذللَ للمؤمنين فقال تعالى: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ﴾ [المائدة: 54]، وقال في الوالدين: ﴿واخفض لهما جناح الذلّ من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا﴾ [الإسراء: 24].
· هذا التذلل بلين الجانب وخفض الجناح وحسن القول مبناه على الرحمة وقصد الإحسان إلى المؤمنين والتواضع لهم والرأفة بهم طاعة لله عز وجل واتباعاً لرضوانه وابتغاء لفضله وإحسانه، وأما القلب فهو سليم لله عز وجل غير خاضع للمخلوقين.
· من سلامة القلب لله شكر إحسان المحسن من الناس ومكافأة صاحب المعروف ليبقى قلب المسلم سليما لله تعالى، والله يحب الشكور من عباده الذي أُحْسِنَ إليه شَكَر.
· أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى الهدي في معاملة من أحسن إلينا.
· عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( مَن صُنِعَ إليهِ معروفٌ فليجْزِهْ؛ فإن لم يجدْ ما يجزِيهِ فليُثْنِ عليهِ؛ فإنَّهُ إذا أثنى عليهِ فقد شَكَرَه، وإنْ كَتَمَهُ فقد كَفَرَه، وَمَن تَحَلَّى بما لم يُعْطَ فَكَأَنَّما لَبِسَ ثوبَيْ زور )) رواه البخاري في الأدب المفرد وأبو داوود في سننه والترمذي في جامعه وصححه الألباني.
· قال شاعر من يهود المدينة في الجاهلية:
ارفع ضعيفك لا يَحِرْ بكَ ضعفُه ... يوما فتدركك العواقب قد نما
يجزيك أو يثني عليك وإنَّ مَن ... أثنى عليك بما فعلت كمن جزى
- روى البيهقي في شعب الإيمان بإسناد فيه ضعف أن النبي صلى الله عليه وسلم استحسن هذين البيتين.
·من جزى الإحسان بالإحسان أو أثنى على صاحب الإحسان فقد أدّى شكره، وبقي قلبه سليماً لله جل وعلا، وهو في ذلك يعتقد أنهم سبب أجرى الله الإحسان على أيديهم وله في ذلك حكم بالغة.

الله تعالى وحده الذي بيده النفع والضر
· مبنى الدعاء على اعتقاد النفع والضر في المدعو، ومن أيقن بأنه لا ينفع ولا يضر على الحقيقة إلا الله تعالى استراح قلبه من التعلق بالخلق.
· هذه القضية تكرر التأكيد عليها في القرآن العظيم في آيات كثيرة:
- قال الله تعالى موبخاً المشركين: ﴿قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (76) ﴾[المائدة: 76].
- وقال حكاية عن خليله إبراهيم عليه السلام: ﴿قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ (66) أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (67) ﴾[الأنبياء: 66، 67].
- وقال تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكَّلُونَ (38) ﴾[الزمر: 38].
- وقال تعالى: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾[يونس: 17].
· هذه المسألة مبينة في القرآن الكريم بياناً كافياً شافياً يقطع جميع علائق التعلق بغير الله جل وعلا؛ فإن مدار العبودية على عمل القلب؛ فإذا كان القلب سليماً لله عز وجل خالصاً صلح بإذن الله وصلح سائر الجسد.
· قال ابن القيم رحمه الله: (الضرر والنفع بيد الله عز وجل فإن شاء أن يضر عبده ضره، وإن شاء أن يصرف عنه الضر صرفه، بل إن شاء أن ينفعه بما هو من أسباب الضرر ويضره بما هو من أسباب النفع فعل، ليتبين العباد أنه وحده الضار النافع، وأن أسباب الضر والنفع بيديه، وهو الذي جعلها أسباباً، وإن شاء خلع منها سببيتها، وإن شاء جعل ما تقتضيه بخلاف المعهود منها، ليُعلم أنه الفاعل المختار، وأنه لا يضر شيء ولا ينفع إلا بإذنه، وأن التوكل عليه والثقة به تحيل الأسباب المكروهة إلى خلاف موجباتها، وتبيين مرتبتها، وأنها محالّ لمجاري مشيئة الله وحكمته، وأنه سبحانه هو الذي يضر بها وينفع، ليس إليها ولا لها من الأمر شيء، وأن الأمر كله لله، وأنها إنما ينال ضررها من علَّق قلبَه بها ووقف عندها)ا.هـ.

2: الخوف
· الخوف على قسمين:
- القسم الأول: خوف العبادة: وهو الذي يحمل معنى العبادة من التذلل والرهبة والخشية من إيقاع الضرر ممن يملك إيقاعه.
- القسم الثاني: الخوف الطبيعي الذي يخلو من المعاني التعبدية، وسيأتي بيانه.
· من لوازم خوف العبادة أن يقوم بالقلب عبادات عظيمة من الرهبة والخشية والإنابة والتوكل وتعلق القلب فهذا الخوف لا شك أن صرفه لغير الله جل وعلا شرك في العبادة.
· يجب أن يُخلص هذا الخوف لله وحده كما قال تعالى: ﴿وَإِيَّايَ فَارْهَبُون﴾[النحل: 51] وتقديم المعمول يفيد الحصر، وهذه هي رهبة العبادة.
· الشرك في خوف العبادة من عمل المشركين، ومن أراد أن يعرف معنى الخوف الشركي فلينظر حال المشركين الذي يخافون هذا الخوف وليتأمّل ما قصّه الله من أخبارهم.
· قال الله تعالى حكاية عن خليله إبراهيم عليه السلام في محاجته لقومه: ﴿وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ (80) وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾[الأنعام: 80، 81].
· وقال عن عاد قوم هود في مجادلتهم لنبيهم: ﴿قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آَلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (53) إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آَلِهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (54) مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ (55) إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آَخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [هود: 53-56]، وقال لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ﴿أَلَيْسَ اللهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (36) ﴾[الزمر: 36].
· قال ابن جرير رحمه الله: (يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: ويخوّفك هؤلاء المشركون يا محمد بالذين من دون الله من الأوثان والآلهة أن تصيبك بسوء، ببراءتك منها، وعيبك لها، والله كافيك ذلك)ا.هـ.
· وقال قتادة: (بعث رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم خالد بن الوليد إلى شعب بسُقام ليكسر العزّى، فقال سادنها -وهو قيمها -: يا خالد أنا أحذّركها، إن لها شدّة لا يقوم إليها شيء، فمشى إليها خالد بالفأس فهشّم أنفها)ا.هـ، وهذا مثال للخوف الشركي.
· وقال مجاهد: (﴿وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ﴾[الزمر: 36]، يعني: «يخوفونك بالأوثان التي يعبدون من دون الله عز وجل»).
· ومن عبّاد الأوثان والقبور اليوم من يخوِّف الناس من هؤلاء الذين يعبدونهم من دون الله بأن لهم قدرة وتصرفاً وإذا غضبوا على شخص أرسلوا له من يعذبه ويصيبه بالأمراض وربما يشل جسده أو يقتله ونحو ذلك من التخويف الذي لا يجوز لمؤمن أن يخافه.
· يذكر بعض العلماء عبارة (خوف السر) ويقصدون به خوف التعبد، كما صرَّحوا بالتمثيل له بخوف عباد القبور والأولياء.
- هؤلاء في الحقيقة جمعوا أنواعاً من الشرك منها اعتقادهم أن أولئك الأموات يطلعون على ما يعملون، واعتقادهم قدرتهم على المؤاخذة وإحلال العقوبة والسخط، وخوفهم أن يقطعوا عنهم المدد أو يتخلوا عن الشفاعة لهم ونحو ذلك.
- لذلك تجد بعضهم إذا سمع أحداً يذكر أحد أولئك الأموات بسوء أو ينهى عن الغلو فيهم يُرى عليه أثر الخوف من غضب ذلك الولي بزعمهم.
- خوف السرّ هذا فيه معاني التعبد من الرهبة والخشية وتعلق القلب بالمعبود والالتجاء إليه، وهذه عبادات عظيمة من صرفها لغير الله تعالى فقد أشرك، والعياذ بالله تعالى من الشرك.

أقسام الناس في خوف العبادة
· الناس في خوف العبادة على درجات:
- الدرجة الأولى: السَّابِقون المقرَّبون وهم الذين حملهم الخوف من الله تعالى على المسارعة في الخيرات والتقرُّب إلى الله تعالى بالفرائض والنوافل والورع واجتناب المحرمات والشبهات؛ فهؤلاء بخير المنازل.
§ هؤلاء هم الذين أثنى الله تعالى عليهم بقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (57) وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (58) وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ (59) وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (60) أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾[المؤمنون: 57-61]، وقوله: ﴿أَمْ مَنْ هُوَ قَانِتٌ آَنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآَخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾[الزمر: 9].
- الدرجة الثانية: المقتصدون وهم الذين حملهم الخوف من الله تعالى على اجتناب المحرمات وفعل الواجبات فهؤلاء هم المتقون المقتصدون.
- الدرجة الثالثة: المفرِّطون الظالمون لأنفسهم من المسلمين، وهؤلاء معهم أصل الخوف من الله تعالى بحيث يمنعهم من الشرك الأكبر وارتكاب ناقض من نواقض الإسلام، لكنهم لضعف خوفهم من الله تعالى يرتكبون الكبائر ويتركون بعض الفرائض الواجبة والعياذ بالله، فهؤلاء مذنبون مستحقون للعذاب بقدر ما وقعوا فيه من المخالفة، وهم باقون في دائرة الإسلام.
- الدرجة الرابعة: الغلاة المُفْرِطُون وهم الذين حملهم الخوف الشديد على نوع من اليأس من رحمة الله والقنوط من رحمته؛ فهؤلاء مذنبون غلاة، ولا يجوز للمؤمن أن ييأس من روح الله، ولا يقنط من رحمته.
- الدرجة الخامسة: المشركون وهم الذين صرفوا هذه العبادة العظيمة لغير الله جل وعلا؛ فهؤلاء مشركون كفار خارجون عن دين الإسلام والعياذ بالله.
· فهذه درجات الناس في خوف التعبد وهم في كل درجة تتفاوت منازلهم.
· القسم الثاني من الخوف: الخوف الطبيعي، وهو ما خلا من معاني التعبد، وهذا حكمه بحسب ما يحمل عليه:
- مثاله: خوف العبد من السباع والهوام والظلمة الطغاة فهذا لا يلام عليه العبد بل قد يعذر بسببه في أحوال؛ فقد يسقط عن الرجل وجوب صلاة الجماعة للخوف، وقد يجوز له جمع ما يجمع الصلوات بسبب الخوف، ونحو ذلك.
§ أما إنْ حَمَل هذا الخوف صاحبَه على ترك بعض الواجبات التي لا يعذر بتركها أو ارتكاب محظور لا يعذر بارتكابه فهو محرم لا يجوز.
§ مثاله: جماعة من المسلمين ظاهرون في بلد من البدان حملهم الخوف من العدو على ترك الجهاد في سبيل الله عز وجل؛ وترك إعداد العدة لذلك؛ فهؤلاء مذمومون مفرطون مذنبون بتركهم فريضة الجهاد في سبيل الله عز وجل، وسنة الله تعالى جارية بأن يسلط الله عليهم أعداءهم وينزع مهابتهم من صدور الكافرين بسبب مخالفتهم لاتباع هدى الله جل وعلا.
§ تقديمهم خوف العدو على الخوف من الله جل وعلا، وقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾[آل عمران: 175].
§ ﴿يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ﴾ أي يعظمهم في نفوسكم حتى تخافوهم، وهذا الخوف من أولياء الشيطان محرم لا يجوز.
· قد يصل الخوف من غير الله تعالى بالعبد إلى الكفر والعياذ بالله؛ كمن يحمله الخوف على الرضا بالكفر واختياره خوفاً وجبناً كما قال الله تعالى: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (106) ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآَخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (107) أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (108) لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآَخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [النحل: 106-109].
- هذا هو أصل خوف الأتباع من المتبوعين من أئمة الكفر كما قال الله تعالى فيهم: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ (31) قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ (32) وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَادًا وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾[سبأ: 31-33].
- وقال تعالى: ﴿وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ (47) قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ (48) ﴾ [غافر: 47، 48].
· هؤلاء حملهم خوفهم الطبيعي على الكفر والعياذ بالله.

أنواع خوف المؤمنين
· خوف المؤمنين له ثلاثة أنواع:
- النوع الأول: الخوف من سخط الله عز وجلّ وإعراضه عن العبد، وهو خوف المحبين.
- النوع الثاني: الخوف من العذاب الدنيوي والأخروي، وهذا خوف المتّقين.
- النوع الثالث: الخوف من فوات الثواب، وهذا خوف العاملين.

3: الرجاء.
· معنى الرجاء
- الرجاء نقيض اليأس، وهو طمع القلب في حصول منفعة.
· قال الله تعالى: ﴿وادعوه خوفاً وطمعاً إن رحمة الله قريب من المحسنين﴾[الأعراف: 56].
· وقال عن أوليائه المتقين: ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاً ومما رزقناهم ينفقون﴾[السجدة: 16].
· والرجاء على قسمين:
- القسم الأول: رجاء العبادة.
- القسم الثاني: رجاء نفع الأسباب.
· رجاء العبادة لا يجوز صرفه لغير الله جل وعلا، ومن صرفه لغير الله تعالى فهو مشرك لأنه يحمل معاني العبادة من التذلل والخضوع والمحبة والانقياد واعتقاد النفع والضر وتفويض الأمر وتعلق القلب والتقرب إلى المعبود.
- هذه كلها عبادات عظيمة تقتضيها عبادة الرجاء فمن صرفها لغير الله جل وعلا فهو مشرك كافر.
- من أمثلة الرجاء الشركي: رجاء المشركين في آلهتهم التي يعبدونها من دون الله أنها تشفع لهم عند الله أو أنها تقربهم إلى الله زلفى، ورجاء بعض عباد الأولياء والقبور بأنهم ينجونهم من الكربات ويدفعون عنهم البلاء ويجلبون لهم النفع ونحو ذلك مما لا يقدر عليه إلا الله تعالى.

درجات رجاء نفع الأسباب
· رجاء نفع الأسباب مع اعتقاد أن النفع والضر بيد الله جل وعلا على ثلاث درجات:
- الدرجة الأولى: رجاء جائز، وهو رجاء نفع الأسباب المشروعة مع عدم تعلق القلب بها.
§ عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( خيركم من يُرجى خيره ويُؤمَنُ شرُّه، وشرُّكم من لا يُرجَى خيره ولا يُؤمن شره )). رواه أحمد والترمذي بإسناد صحيح.
§ هذا الرجاء ليس هو رجاء العبادة، وإنما هو رجاء نفع السبب مع اعتقاد أن النفع والضر بيد الله جل وعلا.
- الدرجة الثانية: رجاء محرم، وهو الرجاء في الأسباب المحرمة ليستعين بها على معصية الله جل وعلا.
- الدرجة الثالث: شرك أصغر، وهو تعلق القلب بالأسباب التي يُرجى نفعها؛ كتعلق بعض المرضى بالرقاة والأطباء تعلقاً قلبياً يغفلون معه عن أن الشفاء بيد الله عز وجل؛ فهذا من شرك الأسباب كما تقدم شرحه.

قاعدة دخول الشرك في العبادات
· هذه العبادات قاعدتها واحدة من فقهها سهل عليه معرفة هذه التقسيمات وتيسر له ضبط مسائلها إن شاء الله تعالى.
· هذه الألفاظ: المحبة والخوف والرجاء والاستعانة والاستعاذة والاستغاثة والرغبة والرهبة والخشية ونحوها تطلق في النصوص على معنيين:
- المعنى الأول: ما كان يحمل معنى العبادة من التذلل والخضوع والمحبة والتعظيم والانقياد واعتقاد النفع والضر فتكون حينئذ عبادة من صرفها لغير الله عز وجل فقد أشرك الشرك الأكبر والعياذ بالله، ويكون بذلك كافراً خارجاً عن الملة.
§ إذا أردت أن تعرف هذا المعنى فانظر إلى ما يفعله مَن أثنى الله عليهم من الموحدين في هذه العبادات، وما يفعله مَن ذمهم الله من المشركين بهذه العبادات، وبذلك تعرف المعنى التعبدي فيها الذي لا يجوز صرفه لغير الله جل وعلا.
- المعنى الثاني: ما ليس فيه معنى العبادة، وإنما هو سبب من الأسباب فهذا حكمه بحسب ما يترتب عليه فإن استعين به على طاعة الله فهو طاعة وقربة، وإن استعين به على محرم فهو حرام، وإن حمل على فعل محرم أو ترك واجب لا يعذر بتركه فهو محرم.
§ أما إن تعلق القلب بالسبب وصار فيه نوع تذلل له مصحوب بخوف ورجاء فيكون حينئذ شركاً أصغر، وهو من شرك الأسباب كما سبق بيانه في الدرس السابق.
· لم يذكر المؤلف رحمه الله (المحبة) وهي عبادة من أجل العبادات، بل هي أصل هذه العبادات، وأعلاها شأناً وقد قال الله تعالى: ﴿والذين آمنوا أشد حباً لله﴾[البقرة: 165] والمحبة العظيمة التي تحمل معنى العبادة من التذلل والخضوع والتعظيم والانقياد لا يجوز صرفها لغير الله عز وجل، وقد سبق بيان القاعدة في هذا الباب.

أصول العبادات القلبية
· أصول العبادات القلبية التي عليها مدار سائر العبادات: (المحبة، والخوف، والرجاء).
· قال ابن القيم رحمه الله: (القلب في سيره إلى الله عز وجل بمنزلة الطائر؛ فالمحبة رأسه، والخوف والرجاء جناحاه؛ فمتى سلم الرأس والجناحان فالطير جيد الطيران، ومتى قطع الرأس مات الطائر، ومتى فقد الجناحان؛ فهو عرضة لكل صائد وكاسر)ا.هـ.
· وبيان ذلك أن ما يدفع القلب للعمل ثلاثة أمور: المحبة، والخوف، والرجاء فمن أحب الله أطاعه، ومن خاف الله أطاعه، ومن رجا ثواب الله أطاعه.
- من المؤمنين من يغلب عليه دافع المحبة فيطيع الله عز وجل محبة له، مع خوفه من الله ورجائه له، لكن الذي يغلب على قلبه المحبة وصدق التقرب إلى الله عز وجل.
- من المؤمنين من يغلب عليه الخوف من الله فيطيع الله خوفاً منه، سواء خاف عقابه الدنيوي أو عقابه الأخروي؛ فالذي يحمله غالبا على فعل الطاعات واجتناب المحرمات خوفه من الله.
- ومن المؤمنين من يغلب عليه رجاء ثواب الله فتجد أن أكثر ما يحمله على فعل الطاعات واجتناب المحرمات هو رجاء ثواب الله وفضله.
- والكمال أن يجمع العبد بين هذه الثلاثة، فيطيع الله محبة له، وخوفاً منه، ورجاء لثوابه وفضله.
· المحبة أعلى مرتبة من مرتبة الخوف والرجاء إذا أردنا المفاضلة بينها، لأن المحبة تبقى في الدنيا والآخرة، وأما الخوف فإنه يزول في الآخرة.

الجمع بين المحبة والخوف والرجاء
· الجمع بين هذه الثلاثة هو منهج السلف الصالح وهو الذي عليه هدي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.
- فيعبدون الله محبة له كما وصفهم الله بقوله: ﴿والذين آمنوا أشد حباً لله﴾ [البقرة: 165]
- ويعبدون الله خوفاً من عقابه كما أمرهم الله بقوله: ﴿وخافون إن كنتم مؤمنين﴾ [آل عمران: 175].
- وجعل صفة الرجاء فرقاناً بين المؤمنين والكافرين فقال: ﴿وترجون من الله ما لا يرجون﴾[النساء: 14]، ورغَّبهم في رجاء ثوابه وأمرهم بسؤاله من فضله فقال تعالى: ﴿واسألوا الله من فضله﴾[النساء: 32].
· قال بعض ضُلال الصوفية بالتفريق بينها وزعموا أن من يعبد الله محبة له فقط أعلى وأكمل ممن يعبد الله رجاء لثوابه أو خوفاً من عقابه.
- أُثر عن بعض الصوفية أنه كان يدعو: (اللهم إن كنت تعلم أني أطيعك رغبة في جنتك فاحرمني منها!!) وهذا ضلال مبين وخسران عظيم إن لم يرحمه الله لجهله وقلة عقله.
- الله تعالى أمر بسؤاله من فضله ورغَّب في ثوابه فمن ترك رجاء الله فقد عصى الله،
وحذر الله من عقابه وعذابه فمن لم يخف الله فقد عصى الله.

حاجة السالك إلى الجمع بين هذه العبادات العظيمة
· من أحب الله سار إليه وتقرب إليه، والسير إليه يكون بامتثال أوامره واجتناب نواهيه فهو سير معنوي على الصراط المستقيم الذي هو الطريق إلى المحبوب الأعظم.
- فمحبة الله تدفع العبد إلى التقرب إليه، وعلى حسب قوة المحبة وضعفها تكون مسارعة العبد في الطاعات ومسارعته في الكف عن المحرمات.
- وخوفه من الله يمنعه من الانحراف عن الصراط المستقيم فلا يتعدى حدود الله وهو يخاف عقاب الله.
- ورجاؤه لفضل الله يحفزه لفعل الطاعات ويؤمله لقاء الله تعالى والفوز بقربه والتنعم بعظيم ثوابه.

4: التوكل
· التَّوكُّل طلب الوكالة من الوكيل، والوكيل والمتوكل بالأمر هو الذي يضمن القيام به.
· فالوَكِيل هو الذي يُسند إليه الأمر ويُفوََّضُ إليه ويعتمد عليه فيه؛ والمتوكِّل هو المعتمِد المفوِّض.
· حقيقة التوكُّل على الله تعالى: الاعتماد عليه وتفويض الأمر إليه ثقة في حسن تدبيره واعتقاداً بأن النفع والضر بيده وحده سبحانه.
· التوكل عبادة من أجل العبادات، وهو يجمع عبادات عظيمة من التذلل لله، والخضوع إليه، وتفويض الأمر إليه، ورجاؤه سبحانه، والاستعانة به، والالتجاء إليه، وحسن الظن به جل وعلا، واعتقاد أن النفع والضر بيده وحده.
· التوكل يستلزم الإيمان بأسماء الله الحسنى وصفاته العليا فيؤمن بسعة علم الله تعالى وقدرته، وعظيم ملكه وسعة رحمته، وكمال غناه وجميل حمده، وحسن ولايته وربوبيته، وبديع حُكْمِهِ وحِكمته، وغيرها من الصفات العليا الجليلة التي هي من آثار أسمائه الحسنى.
- ما يقوم في قلب المتوكل عند توكله من هذه العبادات وغيرها أمر لا تحيط به العبارة ولا يوفيه الشرحُ حقَّه.
· المتوكلون يتفاضلون فيه تفاضلاً كبيراً؛ بحسب ما يقوم بقلوبهم من قوة التفويض وتفاضلهم في إحسان اتباع هدى الله جل وعلا.

وجوب إفراد الله تعالى بالتوكل
· التوكل عبادة عظيمة من أجل العبادات من صرفه لغير الله تعالى فلا شك في كفره وظلمه وضلاله.
· قال الله تعالى: ﴿وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين﴾[المائدة: 23] فقدم الجار والمجرور لإفادة الحصر، كما صرح به في قوله تعالى: ﴿ولا تتخذوا من دوني وكيلا﴾ [الإسراء: 2].
· وقال تعالى: ﴿قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا﴾[الملك: 29]، وقال تعالى: ﴿وعلى الله فليتوكل المتوكلون﴾[يوسف: 67] وقال تعالى: ﴿وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا (3) ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه﴾[الأحزاب: 3، 4].

التوكل عبادة قلبية
· قال الإمام أحمد: (التوكل عمل القلب).
· ثواب التوكل على الله عظيم جليل جزيل إذ جعل الله ثواب المتوكل أن الله هو حسبه وكافيه وفي ذلك غَناء له عن كل ما تتطلبه النفس،فليس وراء الله مذهب، ولا بعده مطلب.
- قال الله تعالى: ﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجاً (2) ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾
[الطلاق: 2، 3] فجعل هذا من ثواب التقوى وهو تفريج الشدة وحصول الرزق أيا كان نوعه، أما التوكل فثوابه أعظم: ﴿ومن يتوكل على الله فهو حسبه﴾[الطلاق: 3].
- وقال تعالى: ﴿فتوكل على الله إن الله يحبّ المتوكلين﴾[آل عمران: 159]، وهذه المحبة لها آثارها العظيمة.
- أثنى الله تعالى على نفسه بأنه ﴿نعم الوكيل﴾[آل عمران: 173] وهذا الثناء يفتح لأولي الألباب أبواباً من المعاني الجليلة التي يستلزمها هذا الثناء الجميل فيثمر التفكر فيها من اليقين والإيمان ما يحمل العبد على الثقة بالله جل وعلا.
- كونه ﴿نعم الوكيل﴾[آل عمران: 173] يستلزم علمه جل وعلا بحاجة من اتخذه وكيلاً، وعلمه بما يرجوه ويخافه كما قال الله تعالى: ﴿والله أعلم بأعدائكم وكفى بالله ولياً وكفى بالله نصيرا﴾ [النساء: 45]، ويستلزم قدرته على تحقيق ما ينفع عبده ودفع ما يضره، ويستلزم نصره لعبده، ولطفه به ورحمته وإحسانه إلى غير ذلك من المعاني الجليلة التي يكفي فيها وصف ﴿نعم الوكيل﴾ [آل عمران: 173] ليحصل للنفس المؤمنة من اليقين والسكينة، والأمن والطمأنينة، والثقة العظيمة بالله جل وعلا ما لا تقوم له هموم الدنيا لو اجتمعت.
- هذه العبارة ﴿حسبنا الله ونعم الوكيل﴾[آل عمران: 173] يقولها أناس فتبلغ بهم من رضوان الله جل وعلا والقرب منه والزلفى لديه منزلاً عالياً جداً، ويقولها أقوام لا تجاوز حناجرهم، وسرّ ذلك ما وقر في القلب من أنواع العبودية لله جل وعلا.

أنواع التوكل
· قال ابن القيم رحمه الله تعالى: (التوكل على الله نوعان:
- أحدهما: توكل عليه في جلب حوائج العبد وحظوظه الدنيوية أو دفع مكروهاته ومصائبه الدنيوية.
- والثاني: التوكل عليه في حصول ما يحبه هو ويرضاه من الإيمان واليقين والجهاد والدعوة إليه.
- وَبَيْنَ النوعين من الفضل ما لا يحصيه إلا الله؛ فمتى توكل عليه العبد في النوع الثاني حق توكله كفاه النوع الأول تمام الكفاية، ومتى توكل عليه في النوع الأول دون الثاني كفاه أيضاً لكن لا يكون له عاقبة المتوكل عليه فيما يحبه ويرضاه.
- فأعظم التوكل عليه التوكل في الهداية وتجريد التوحيد ومتابعة الرسول وجهاد أهل الباطل فهذا توكل الرسل وخاصة أتباعهم) ا.هـ.
· قدّم الله تعالى الحث على التوكل عليه في أمور الدين قبل أمور الدنيا كما في الحديث القدسي العظيم: (يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم، يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم، يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته فاستكسوني أَكْسِكُم).
- تضمّن هذا الحديث وجوب التوكل على الله جل وعلا فإنه لا تحصل منفعة في دين ولا دنيا إلا بإذن الله تعالى وعلمه وقدرته.
- بيّن الله تعالى في هذا الحديث أن جميع أبواب النفع مغلقة إلا من طريقه جل وعلا، فما أذن الله في نفعه نفع، وما لم يأذن به فلن ينفع.
- قوله تعالى في الحديث القدسي: (فاستهدوني أهدكم) (فاستطعموني أطعمكم) (فاستكسوني أكسكم) يتضمن إرشاداً ووعداً لا يخلفه الله أبداً، ومن أوفى بوعده من الله؟!!.
- يصدّق هذا ويبينه ما في مسند الإمام أحمد وسنن الترمذي وابن ماجة وغيرهما من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه أَنَّ رَسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لو أنَّكم تتوكلون على الله حقَّ توكلهِ: لرزقكم كما يرزق الطير، تَغْدو خماصاً وتَرُوحُ بِطانا )).

تحقيق التوكل
· تحقيق التوكل يكون بأمرين:
- الأمر الأول: صدق الالتجاء إلى الله وتفويض الأمر إليه وإحسان الظن به جل وعلا وتعظيم الرغبة في فضله وإحسانه، وإفراده جل وعلا بهذه العبادة وما تقتضيه من العبادات العظيمة.
- الأمر الثاني: اتباع هدى الله جل وعلا بفعل الأسباب التي أذن بها في جلب النفع ودفع الضر.
§ هذا أمر دل عليه الحديث الآنف الذكر فإنه صلى الله عليه وسلم أخبر أن الطير تغدو، وغُدُوُّها هو بذلها السبب في التماس الرزق.
- من جمع الأمرين العبادة القلبية بالتوكل وبذل السبب الذي هو مقتضى هداية الله تعالى وبيانه فقد حقق التوكل واتبع رضوان الله.
· لما اجتمع هذان الأمران للمؤمنين عقب غزوة أحد كفاهم الله ما أهمهم؛ وشّرفهم بذكرهم في كتابه الكريم ولنأتسي بهم، فقال تعالى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (174) ﴾
[آل عمران: 173، 174].
· وهذان الأمران حققهما مؤمن آل فرعون فأبقى الله له الذكر الحسن والثناء الكريم لمّا صدق في تفويض أمره إلى الله واتباع هداه؛ فأنكر على قومه الكفر، وقام بواجب نصرة موسى عليه السلام، واجتهد في النصيحة؛ فحفظه الله ووقاه، وأعلى ذكره وكفاه ما أهمه، وانتقم له ممن أراد المكر به.
- قال الله تعالى حكاية عنه بعد أن نصح قومه بما نصحهم به:﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (44) فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآَلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ (45) النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: 44- 46].
- قال الإمام الشنقيطي: (وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (44) فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا﴾[غافر: 44، 45] دليل واضح على أن التوكل الصادق على الله وتفويض الأمور إليه سبب للحفظ والوقاية من كل سوء).
· التوكل على الله في تحقيق عبوديته جل وعلا -وهو أعظم أنواع التوكل- أمرَ الله مَعَه ببذل الأسباب والقيام بأعمال العبادة كما أرشد الله عباده وهداهم، قال تعالى: ﴿فاعبده وتوكل عليه﴾[هود: 123]، وقال: ﴿وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده﴾ [الفرقان: 58]، وقال: ﴿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبَّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا (8) رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا (9) وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾ [المزمل: 8-10].
· وكذلك من توكل على الله في جلب منفعة أو دفع مضرة فعليه أن يبذل ما يستطيع من الأسباب التي أذن الله بها وهدى إليها.
· من قال بلسانه توكلت على الله وقلبه غافل لاهٍ أو غير عازم على الصدق في التوكل فإنه لم يحقق التوكل، وكذلك من لم يتبع هدى الله ولم يبذل الأسباب التي أمر الله بها فهو جاهل ظالم لنفسه، ضال في فهمه، مقدوح في عقله.
· في صحيح البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: (كان أهل اليمن يحجون ولا يتزودون ويقولون: (نحن المتوكلون)؛ فإذا قدموا مكة سألوا الناس؛ فأنزل الله تعالى﴿وتزودوا فإن خير الزاد التقوى﴾[البقرة: 197]).
· وقال تعالى حكاية عن يعقوب عليه السلام: ﴿وَقَالَ يَا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾[يوسف: 67]؛ فجمع بين التوكل على الله وتفويض الأمر إليه، وبَذْلَ السبب لحمايتهم من العين وذلك بأمره لهم أن يدخلوا من أبواب متفرقة.
· من فقه هذا المعنى حق الفقه كان حريصاً على بذل الأسباب لأنها من هدى الله تعالى الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى، ولم يتعلق قلبه إلا بربه جل وعلا، لأنه هو وحده الذي بيده النفع والضر.
· ترك بذل الأسباب مع إمكانها هو العجز، وصاحبه محروم مذموم ملوم على عجزه؛ وما فاته من الخير أو حصل له مما يكره بسبب تفريطه ليس له فيه حجة؛ بخلاف المتوكل.
· صحّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يستعيذ بالله من العجز والكسل؛ فقرن بينهما.
· من زعم أنه متوكل على الله وهو لا يتبع هدى الله ببذل الأسباب فهو كاذب في دعواه.
· روي في ذمّ العجز حديثان في إسنادهما مقال ومعناهما صحيح:
- أحدهما: حديث شداد بن أوس رضي الله عنه مرفوعاً: (( الكيّس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني )) رواه أحمد والترمذي وحسّنه، واستدلّ به جماعة من أهل العلم. ومن أهل العلم من ضعّفه.
- والآخر: حديث عوف بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قَضَى بين رجلين؛ فقال المقضي عليه لما أدبر: (حسبي الله ونعم الوكيل)؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( رُدُّوا عليَّ الرجلَ ))؛ فقال: (( ما قلتَ؟ ))؛ قال: قلتُ: حسبي الله ونعم الوكيل؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إِنَّ الله يَلوم على العجْزِ، ولكنْ عليكَ بالكَيْسِ، فَإذا غلبَكَ أمْرٌ فقلْ: حسبي الله ونِعْم الوكيلُ )). رواه أحمد وأبو داوود والنسائي.
· قال ابن القيم رحمه الله: (سرُّ التوكل وحقيقته هو اعتماد القلب على الله وحده؛ فلا يضره مباشرة الأسباب مع خلوِّ القلب من الاعتماد عليها والركون إليها، كما لا ينفعه قوله: (توكلت على الله) مع اعتماده على غيره وركونه إليه وثقته به؛ فتوكل اللسان شيء، وتوكل القلب شيء، كما أن توبة اللسان مع إصرار القلب شيء، وتوبة القلب وإن لم ينطق اللسان شيء، فقول العبد: (توكلت على الله) مع اعتماد قلبه على غيره مثل قوله: (تبت إلى الله) وهو مصر على معصيته مرتكب لها!!).
· خلاصة القول أنَّ مَن عَقَلَ معنى التوكل على الله وفقهه حق الفقه سعد في الدنيا والآخرة.

أحكام التوكل
· إذا تبين ذلك علمنا أن التوكل عبادة من أجل العبادات فمن صرفه لغير الله تعالى فهو مشرك كافر خارج من دين الإسلام.
· إذا أردت أن تعرف معنى التوكل الشركي فانظر إلى حال المشركين الذين ذمهم الله؛ وكيف توكلوا على آلهتهم التي يدعونها من دون الله في جلب النفع ودفع الضر وفي الشفاعة وغيرها.
· هذا أمر مشاهد معروف لمن عرف أحوال المشركين اليوم وخالط بعضهم؛ فإنه يسمع منهم ما يدل على توكلهم الشركي على ما يعبدونه من دون الله من الأولياء والجن وغيرهم.
· أما من كان لا يتوكّل إلا على الله وحده، لكنّه يغلو في بعض الأسباب من الأشخاص والأعمال فيكون في قلبه نوع تعلّق بهم مع اعتقاده أن النفع والضر بيد الله وحده فهذا قد وقع في الشرك الأصغر والعياذ بالله، وهو من شرك الأسباب كما سبق بيانه في نظائره.
· وأما من سلم قلبه من التعلّق بالأسباب فيكون اعتماده على الأسباب سليما من الشرك ويختلف حكمه باختلاف حكم السبب والغرض؛ فالاعتماد على الأسباب المباحة في أمر مباح حُكْمُه الإباحة، والاعتماد عليها في أمر محرم حُكْمُه التحريم؛ وأما الاعتماد على الأسباب المحرمة فهو محرم بكل حال.
شرح عبارات المتن

قوله: (وَفِي الْحَدِيثِ:(( الدُّعَاءُ مُخُّ العِبَادَةِ )) ).
· الحديث بهذا اللفظ رواه الترمذي من حديث أنس، وفي إسناده ابن لهيعة، وقد ضعف الحديث جماعة من أهل العلم.
· صح في السنن الأربعة من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(( إنَّ الدُّعاء هو العِبادَة )).
· فائدة: لشيخ الإسلام ابن تيمية رسالة قيّمة في آداب الدعاء فسّر فيها قول الله تعالى: ﴿ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها وادعوه خوفاً وطمعاً..﴾[الأعراف: 56] ثم أسهب في الحديث عن أنواع الدعاء وآدابه بكلام نفيس قيّم يجدر بالمعلّم الاطلاع عليه، وهو في مجموع الفتاوى (10/15).

قوله: (وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذيِنَ يَسْتَكْبرُونَ عَنْ عِبَادَتي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: 60]).
· ﴿دَاخِرِينَ﴾ صاغرين.
· هذا أمر من الله عز وجل بدعائه وهو يشمل دعاء المسألة ودعاء العبادة.
· الاستجابة لدعاء المسألة تكون بإعطاء السائل سؤله، والاستجابة لدعاء العبادة بقبولها والإثابة عليها.
· قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجبْ لَكُمْ﴾[غافر: 60] فالدعاء يتضمن النوعين وهو في دعاء العبادة أظهر؛ ولهذا أعقبه: ﴿إِنَّ الَّذيِنَ يَسْتَكْبرُونَ عَنْ عِبَادَتي﴾[غافر: 60] الآية. ويفسر الدعاء في الآية بهذا وهذا).
· وقال ابن القيم رحمه الله: (والدعاء نوعان: دعاء عبادة ودعاء مسألة، والعابد داع كما أن السائل داعٍ، وبهما فسر قوله تعالى:﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجبْ لَكُمْ﴾ [غافر: 60]، قيل: أطيعوني أثِبكم، وقيل: سلوني أعطِكم، وفُسِّرَ بهما قوله تعالى:﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾[البقرة: 186]).
· روى البخاري في الأدب المفرد والترمذي في سننه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( مَن لم يسأل الله غضب الله عليه )).
· قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (وهو سبحانه كما أخبر عن نفسه ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾[البقرة: 186] وقال: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذيِنَ يَسْتَكْبرُونَ عَنْ عِبَادَتي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: 60]، وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( ما مِن داع يدعو الله بدعوة ليس فيها ظلم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى خصال ثلاث: إما أن يعجل له دعوته وإما أن يدّخِر له من الخير مثلها وإما أن يصرف عنه مِن الشر مثلها ))فالدعوة التي ليس فيها اعتداء يحصل المطلوب بها أو مثله وهذا غاية الإجابة؛ فإن المطلوب بعينه قد يكون ممتنعا أو مفسدا للداعي أو لغيره، والداعي جاهل لا يعلم ما فيه المفسدة عليه، والرب قريب مجيب، وهو أرحم بعباده من الوالدة بولدها، والكريم الرحيم إذا سئل شيئا بعينه وعلم أنه لا يصلح للعبد إعطاؤه أعطاه نظيره، كما يصنع الوالد بولده إذا طلب منه ما ليس له فإنه يعطيه من ماله نظيره، ولله المثل الأعلى).

قوله: (وَدَلِيلُ الخَوْفِ قَوْلُهُ تَعَالى:﴿إنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيطَانُ يُخَوِّفُ أوْلِيَآءَهُ فَلاَ تَخَافُـوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: 175]).
· أي دليل كون الخوف عبادة قوله تعالى: ﴿فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين﴾ [آل عمران: 175].
· الأمر بالخوف من الله تعالى دليل على أنه عبادة يحبّها الله.
· والنهي عن الخوف من أولياء الشيطان دليل على تحريمه.
· الخوف من الله وسلامة القلب من الخوف من أولياء الشيطان دليل على صحّة الإيمان.
· ﴿يخوّف أولياءه﴾[آل عمران: 175] معناه: يعظمهم في نفوسكم بوساوسه لتخافوهم، وقول المفسرين واللغويين: (يخوفكم بأولياءه) تفسير باللازم، وهو أحد مسالك التفسير.
- قال الفراء: مثل ذلك قوله تعالى: ﴿لينذر يوم التلاق﴾[غافر: 15] معناه: لينذركم يوم التلاق.
قوله: (وَدَلِيلُ الرَّجَاءِ قَوْلُهُ تَعَالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبهِ فَلْيَعمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلاَ يُشْرِكْ بعِبَادَةِ رَبهِ أَحَداً﴾ [الكهف: 110]).
· أي الدليل على أن الرجاء عبادة يحبها الله تعالى قوله تعالى: ﴿فمن كان يرجو لقاء ربه..﴾[الكهف: 110] الآية؛ ففي هذه الآية مدح الرجاء بما دلّ على أن الله يحبّه؛ فعلمنا أنه عبادة.
· للمفسرين في معنى هذه الآية ثلاثة أقوال:
- القول الأول: الرجاء هنا على بابه وهو الطمع في الثواب، وهذا قول سعيد بن جبير قال: (ثواب ربه) رواه ابن جرير، وهذا تفسير ببعض اللازم؛ لأن الثواب مما وعد الله به عباده المؤمنين إذا لاقوه.
- نظير هذه الآية قوله تعالى: ﴿إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها...﴾[يونس: 7، 8] الآيتين.
- لمّا استبدلوا رجاء لقاء الله بالرضا بمتاع الحياة الدنيا علمنا أنه استبدال للأدنى بالأعلى؛ وهذا مستلزم لمعنى الثواب الذي هو خير وأبقى من متاع الدنيا.
- رجاء لقاء الله يشمل رجاء رؤية الله تعالى وهو رجاء المقربين وهو أعظم النعيم،ورجاء التنعم بثوابه في جنات النعيم، وكل ذلك مما يشمله معنى الثواب
· القول الثاني: الرجاء هنا بمعنى الخوف؛ وهو قول مقاتل وابن قتيبة، واستشهد له بقول أبي ذؤيب الهذلي:
إذا لسعته النحل لم يرجُ لسعها ... وخالفها في بيت نوب عوامل

- (لم يرجُ لسعها) أي لم يخفه، قال الزجاج: ومثله قول الله تعالى: ﴿ما لكم لا ترجون لله وقارا﴾ [نوح: 13].
· القول الثالث: الرجاء هنا بمعنى اليقين؛ أي من كان يوقن بلقاء الله فليعمل عملاً صالحاً، ونظيره قول الله تعالى: ﴿قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله﴾[البقرة: 46] يظنون هنا أي: يوقنون.

قوله: (وَدَلِيلُ التَّوَكُّلِ قَوْلُهُ تَعَالى: ﴿وَعَلَى اللهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [المائدة: 23]، وَقَوْلُهُ تَعَالى: ﴿ومَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [الطلاق: 3]).
· الأمر بالتوكل دليل على أنه عبادة.
· ﴿وعلى الله فتوكلوا﴾[المائدة: 23] دليل على وجوب إفراد الله تعالى بالتوكل.
· ﴿فهو حسبه﴾[الطلاق: 3] أي كافيه.

أبو أيمن
_4 _May _2014هـ الموافق 4-05-2014م, 09:13 AM
درس هشتم:دعا، خوف، امید و توکل


شیخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله فرموده است:
ودر حديث آمده است «الدعاء مخ العبادة» «دعاء مغز عبادت است». لذا الله متعال مى‌فرمايد: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: 60].
«و پروردگارتان گويد مرا به دعا خوانيد تا برايتان اجابت كنم، بيگمان كسانى كه از عبادت من استكبار مى‌ورزند به زودى با خوارى وارد دوزخ خواهند شد».
دلیل خوف: اين ارشاد الهى است:
﴿فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: 175]
«پس از آنان نترسيد و از من بترسيد اگر مؤمن هستيد».
ودليل الرجاء قوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوْ لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: 110].
دليل اميد: اين ارشاد بارى تعالی است:
﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوْ لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: 110].
«حال هر آنكس كه اميد به لقاى پروردگارش بسته است، بايد كار نيكو پيشه كند و در پرستش پروردگارش كسى را شريك نيارود».
دليل توكل: اين فرموده باريتعالى است:
﴿وَعَلَى اللهِ فَتَوَكَّلُواْ إِنْ كُنْتُم مُّؤْمِنِينَ﴾[المائدة: 23]،
«و بر الله توكل كنيد اگر مؤمن هستيد».
﴿وَمَن يَّتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [سورة الطلاق: 3].
«پس هركس بر الله توكل كند پس همان ذات وى را كافى است».

عناصر درس
.1: دعا:
o دعا مسئلت و دعا عبادت.
o اقسام و احکام درخواست از غیر الله عزوجل
o وجوب توجه و اهتمام به سلامتی قلب برای الله متعال
o فرق میان ذلت با پیوستن و وفادار بودن و ذلت و فروتنی رحمت و احسان
o از سلامتی قلب برای الله متعال شکرگزاری از محسنین است
o نفع و ضرر فقط در دست الله متعال است
.2: خوف (بيم و ترس):
oاقسام خوف.
o مراتب مردم در خوف عبادت
o انواع خوف مومنان
.3: امید:
o بیان معنی امید
o اقسام امید
o درجات امید نفع بردن از اسباب
. قاعده داخل شدن شرک در عبادات
. اصول عبادات قلبی
o نیازمندی شخص به یکجا جمع نمودن محبت، خوف و امید
.4: توکل:
o معنای توکل.
o فضل توکل بر الله یکتا و یگانه که هیچ شریکی ندارد
o وجوب یکتا دانستن الله متعال در توکل نمودن
توکل عبادت قلبی است
انواع توکل بر الله متعال
معنی تحقق یافتن توکل
احکام توکل
. این درس آغاز شرح مفصلی در بارۀ انواعی از عباداتی است که مولف، شیخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله، آنرا ذکر نموده است.
. در این درس خلاصه مهمترین مسایل متعلق به این عبادات بزرگ و بیان راههای خالص نمودن آن برای الله متعال، و درجه های داخل شدن شرک در آن می باشد تا طالب علم در باره آن از بینش برخوردار بوده و از لغزیدن در آن برحذر باشد.

1: دعا
. دعا دو نوع است: دعا مسئلت و دعا عبادت
- این تقسیم فقط به هدف توضیح و تشریح و آموزش است ورنه هر دوقسم عبادت می باشد
- هدف علما از این تقسیم بیان شمولیت اسم دعا بر هر دو نوع است؛ چون لفظ دعا وقتی در نصوص اطلاق می شود مراد از آن معنی اول می باشد، همچنین معنی دوم مراد آن می باشد و همزمان بر هردو معنا اطلاق شده و مراد از آن هر دو معنا می باشد.. اما دعا مسئلت طوری است که دعای سوال کننده، با رغبت و هراس، برای جلب منفعت یا دفع ضرر باشد، ازینرو بشمار میرود و جایز نیست به غیر الله متعال انجام شود، الله متعال می فرماید:
﴿وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [يونس: 106].
« و به جای الله، چیزی را که نه سودی به تو می‌رساند و نه زیانی به تو می‌رساند؛ نخوان، پس اگر چنین کنی، بی‌گمان از ستمکاران خواهی بود».
- مثالهای شرک در دعای مسئلت: از مردگان درخواست قضا حاجات کردن و کمک خواستن و درخواست شفاعت کردن و غیره، که اینگونه دعا از جملۀ شرک اکبر، گمراهی دور از حق و کفر آشکار می باشد.الله متعال مي فرماید:﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ (5) وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾[الأحقاف: 5، 6].
«و چه کسی گمراه‌تراست از آن که (معبودی) غیر از الله را می‌خواند که تا روز قیامت (هم دعای) او را اجابت نکند، و آن‌ها (= معبودان باطل) از خواندن (و دعای) ایشان (کاملاً) بی‌خبرند؟! ﴿5﴾وهنگامی‌که مردم (در قیامت) گرد آورده شوند، آن‌ها (معبودان باطل) دشمنانشان خواهند بود، و عبادت شان را انکار می‌کنند»
. و اما دعا عبادت عبارت است از عبادت کردن معبود با اقوال یا اعمال که با آن، همزمان با رغبت و هراس، تقرب به معبود جسته می شود؛ و ادای اینگونه عبادت برای غیر الله شرک اکبر است.
- مثال های شرک در دعا عبادت: مناسکی را که بت پرستان از قبیل اعمال مختلفی که به منظور عبادت و تقرب جستن انجام می دهند که آنهمه اعمال شرک اکبر می باشند، والعیاذ بالله
. مسأله: کسیکه از مخلوقی آنچه را که او بر آن قادراست درخواست کرد مثل اینکه فقیری به ثروتمندی بگوید: از مال که الله برایت داده برایم بده، یا مردی برای دیگری بگوید: مرا با این و این کمک برسان؛ این به اتفاق علما شرک محسوب نمی شود، زیرا در آن چیزی از معانی عبادت نیست.
. رعایت معنی عبادت را مدنظر گرفتن در حکم کردن به کاری که آیا شرک است یا نه امری بسیار مهم می باشد؛ اگر در قلب درخواست کننده حاجت به گونه ذلت و خواری برای جانب مقابل وجود داشت و با خوف و رجا نیز همراه بود پس این شرک اصغر بوده و از قبیل بندگی دنیوی می باشد.

انواع و احکام سوال کردن از غیر الله عزوجل
سوال کردن از غیر الله متعال دارای سه درجه است:
- درجه اول: دعا که در آن معانی عبادت باشد از قبیل: رغبت، هراس، ترس، امید و باور داشتن به اینکه نفع و ضرر از جانب کسی که از وی درخواست صورت گرفته پس این شرک اکبر می باشد، والعیاذ بالله.
- درجه دوم: سوال از مخلوقات در مورد چیزیکه آنها قادر به دادن آن هستند همراه با باور داشتن بر اینکه نفع رسان و ضرر رسان حقیقی الله متعال است، لیکن با وجود اینهم در قلب وی علاقه به آنها غلبه می کند، و در قلب این سوال کننده به گونۀ ذلت، فروتنی و خضوع برای آنان وجود میداشته باشد؛ که این عمل شرک اصغر می باشد زیرا خلاف تحقق یافتن کمال بندگی واجب برای الله متعال است.
- درجه سوم: اینکه از مخلوقات چیزی را که نیاز دارد و آنان قادر به فراهم نمودن آن هستند را طلب کند بدون اینکه علاقه قبلی و فروتنی و خضوع برای آنها داشته باشد؛ پس این عمل شرک نیست، و با در نظرداشت غرض و هدف دارای احکامی می باشد چون شاید به آن کار مامور باشد، و شاید این کارش مباح باشد و شاید هم گاهی مکروه باشد و گاهی هم حرام شود.

وجوب رعایت به سلامتی قلب برای الله متعال
. بر بنده واجب است قلب خود را برای الله سالم نگهدارد؛ آنرا از شرک و تعلق به غیر الله متعال پاک و منزه گرداند.
. سعی و تلاش یک مسلمان برای طلب رزق و روزی و بذل مساعی و استفاده از اسباب برای جلب منفعت و دفع ضرر نباید وی را به اظهار تذلل و فروتنی قلبی برای غیر الله متعال بکشاند، چون الله متعال او را مورد امتحان قرار نداده تا برای غیر او اظهار ذلت کند.
. فروتنی قلبی برای غیر الله متعال لطمه در توحید وارد میکند، و مومن واقعی معتقد است که الله او برای او کافی است: ﴿أليس الله بكاف عبده﴾[الزمر: 36]ٍ، « آیا الله برای بنده‌اش کافی نیست؟!»
بلکه بر اوست تا با استفاده از اسباب تلاش بخرچ دهد.
. با استفاده از اسباب به قدر توان همراه با توکل بر الله متعال کفایت بنده حاصل می شود، پس کسیکه از اسباب استفاده نموده و بر الله متعال توکل نمود در رزق و روزی او برکت نهاده می شود و در همه امور دنیوی و اخروی اش الله متعال برای او کافی است.
. توجه : بعضی از مردم را بخاطر اینکه برائت از تذلل و فروتنی و خاکساری برای غیر الله را ثابت کند به بی ادبی و بد رفتاری با کسیکه بر او حق دارد تا با ادب با وی رفتار کند، کشانده است. مانند پدر و ولی امر و رئیسش که این برخورد و شیوه نادرست بوده لازم است به وی گوشزد صورت گیرد.
- الله متعال عدل، احسان و نرمی و ملایمت را دوست دارد و در برابر آن ثواب می دهد، و از فحش گویی ، و کارهای زشت و ناپسند و خود برتر بینی و برکشیدن بر مردم را دوست ندارد.

فرق میان ذلت با پیوستن و وفادار بودن و فروتنی رحمت و احسان
. فروتنی و خاکساری که بآن امر شده است تا با والدین و مومنان داشته باشیم فروتنی و تذلل رحمت و احسان است نه تذلل تعلق گرفتن و بندگی.
. الله متعال فروتنی و خاکساری برای مومنان را مورد ستایش قرار داده است و می فرماید: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ﴾ [المائدة: 54]،
«الله بزودی گروهی را می‌آورد که آن‌ها را دوست دارد و آن‌ها (نیز) او را دوست دارند، (آنان) در برابر مؤمنان فروتن و در برابر کافران سر سخت و گردان فراز هستند، در راه الله جهاد می‌کنند و از سرزنش هیچ سرزنش کننده‌ای نمی‌هراسند».
و در باره پدر و مادر می فرماید: ﴿واخفض لهما جناح الذلّ من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا﴾ [الإسراء: 24]. « و از روی مهربانی بال فروتنی (و خاکساری) برای آن‌ها فرود آور، و بگو: «پروردگارا! به آنان رحمت آور، همان‌گونه که مرا در کودکی پرورش دادند».
. مبنای این فروتنی با نرمی و فرود آوردن بال فروتنی و خاکساری و سخن نیکو رحمت و قصد احسان نمودن با مومنان و تواضع برای آنها و لطف و مهربانی به آنهاست که اینهمه از قبیل طاعات الله عزوجل و پیروی از رضایت و خاص برای دریافت فضل و احسان الهی انجام میگیرد و اما قلب در اینگونه موارد برای الله عزوجل سالم مانده هیچگونه خضوع برای مخلوقات ندارد.
. از سلامتی قلب برای الله متعال شکرگزاری از فرد محسن و پاداش نیکوکار است تا اینکه قلب مسلمان برای الله متعال سالم بماند و الله متعال بندگان شکرگزار خود را دوست دارد که وقتی با او احسان صورت گرفت تشکری میکنند.
. پیامبرصلی الله علیه وسلم به نیکی کردن با کسیکه با ما نیکی میکند ارشاد فرموده اند.
از جابر بن عبدالله انصاری رضی الله عنهما روایت است که پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند: آنکه در حقش احسانی شد مزد آن را بدهد، و اگر چيزی نداشت که در ازای آن پرداخت نمايد پس او را ثنا و درود گويد، چنانچه او را ثنا گويد شکرش را بجای آورده است و اگر نيکی او را پنهان دارد در حقیقت ناسپاسی او را نموده استو کسیکه به آنچه به او داده نشده تظاهر کند مانند كسی است كه لباس دروغين پوشيده» . به روایت امام بخاری رحمه الله در ادب مفرد و امام ابوداود رحمه الله در سنن خود و امام ترمذی رحمه الله در جامع الترمذی و امام آلبانی نیز این حدیث را صحیح خوانده است.
. شاعری از یهودان مدینه در جاهلیت چنین سروده است:
ارفع ضعيفك لا يَحِرْ بكَ ضعفُه ... يوما فتدركك العواقب قد نما
يجزيك أو يثني عليك وإنَّ مَن ... أثنى عليك بما فعلت كمن جزى
یعنی: ما داميكه قادر به کمک رسانی به فقیر هستی او را کمک کن- حالات تغیر خواهد خورد- روزی فقر او به تو خواهد آمد و جایگاه او رفیع خواهد شد و به چیزیکه او فعلا دچار است دچار خواهی شد و به او محتاج خواهی گشت.
- امام بیهقی در شعب الایمان با سند ضعیف روایت کرده است که پیامبرصلی الله علیه وسلم این دو بیت شعر را تحسین کرده اند.
. کسیکه پاداش نیکی را با نیکی ادا کند یا اینکه احسان کننده را مورد ستایش قرار داد به یقین که شکرانه گی جانب مقابل را ادا نموده، و قلبش برای الله متعال نیز سالم مانده است، و او در این کار باور دارد که آنها فقط اسبابی بوده اند که الله متعال این نیکی را به دستان آنان به او رسانده است و الله متعال در این کار حکمت های زیادی دارد.
نفع و ضرر تنها در دست الله متعال است
. دعا مبتنی بر این باور که نفع و ضرر از شخص خوانده شده است، و کسیکه یقینا دانست که در حقیقت نفع و ضرر جز از جانب الله متعال نمی رسد، قلبش از تعلق پیدا کردن به مخلوق در راحتی و امان خواهد بود.
تأکید بر این قضیه در آیات زیادی از قرآن کریم آمده است:
- الله متعال مشرکان را نکوهش نموده می فرماید: ﴿قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (76) ﴾[المائدة: 76].
« بگو: آیا چیزی را به جای الله می‌پرستید که دارای سود و زیانی برای شما نیست؟! و الله شنوای داناست».
- و در حکایت از ابراهیم علیه السلام میفرماید: ﴿قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ (66) أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (67) ﴾[الأنبياء: 66، 67]. «(ابراهیم) گفت: «آیا به جای الله چیزی را می‌پرستید که هیچ نفعی برای شما ندارد، و نه زیانی به شما می‌رساند؟! ﴿66﴾ اف برشما، و بر آنچه به جای الله می‌پرستید، آیا نمی‌اندیشید؟!»
- و میفرماید:﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكَّلُونَ (38) ﴾[الزمر: 38].
- « و اگر از آن‌ها (= مشرکان) بپرسی: «چه کسی آسمان‌ها و زمین را آفریده است؟» مسلماً گویند: «الله» بگو: «آیا دیدید آنچه را که به جای الله می‌خوانید، اگر الله زیانی برای من بخواهد، آیا آن‌ها (= معبودان) خواهند توانست زیان او را بر طرف کنند؟! و یا اگر رحمتی برای من بخواهد، آیا آن‌ها خواهند توانست رحمت او را باز دارند؟!». بگو: «الله مرا کافی است، و (همه) توکل کنندگان بر او توکل می‌کنند».
- و میفرماید:: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾[يونس: 107]. « و اگر الله زیانی به تو برساند، پس جز او هیچ کس نتواند آن را بر طرف کند، و اگر اراده‌ی خیری برای تو کند، پس هیچ کس فضل او را باز نتواند داشت، به هرکس از بندگانش که بخواهد می‌رساند و او آمرزنده‌ی مهربان است».
. این مسأله در قرآن کریم بطور کافی و شافی بیان شده است که تمامی علایق و تعلقات به غیر الله عزوجل را از بین میبرد؛ چون مدار بندگی بر عمل قلبی استوار است؛ پس اگر قلب برای الله عزوجل سالم و خالص بود اصلاح گردیده متعاقبا به اذن الله متعال سایر جسد انسان نیز اصلاح می شود.
. ابن قیم رحمه الله فرموده است: (ضرر و نفع در دست الله عزوجل است پس اگر خواست به بنده ی خود ضرر می رساند، و اگر خواست ضرر را از او دور می سازد، بلکه اگر خواست او را با اسباب ضرر نفع میرساند و به او با اسباب نفع ضرری می رساند، تا به بندگان ثابت و آشکار گردد که تنها الله متعال ضرر رسان و نفع رسان است و بس، و اینکه اسباب ضرر و نفع در دست بلا کیف اوست، و او تعالی آنها را اسباب نفع و ضرر ساخته است، اگر خواست آن اسباب را از آن دور می سازد و اگر خواست آن اسباب را محقق میسازد البته برخلاف آنچه از آن سبب انتظار می رفت، تا دانسته شود که او تعالی فاعل مختار است، و اینکه هیچ چیزی ضرر و نفع نمی رساند جز به اذن او تعالی، و اینکه توکل بر الله متعال و اعتماد بر او اسباب نامطلوب و ناپسند را بر خلاف خواسته های آن می سازد، و مرتبه آنرا بیان می کند که در موضع مشیئت و حکمت الهی قرار دارد و او سبحانه و تعالی به وسیله آن اسباب ضرر رسان و نفع رسان است، و اسباب هیچ دخلی در این امر (نفع و ضرر) ندارد، و تمام امور برای الله است، و اینکه فقط کسی ضرر اسباب ناپسند را میچشد که قلبش را بآن بسته است و در نزد آن توقف کرده و بر الله متعال توکل نکرده است.
2: خوف
. خوف بر دو نوع است:
- نوع اول: خوف عبادت: و آن خوفی است که معانی عبادت را از قبیل فروتنی، هراس، خشیت از فرود آمدن ضرر از سوی کسیکه مالک آن است را با خود حمل می کند.
- نوع دوم: خوف طبیعی و فطری است که خالی از معانی عبادت است، که شرح آن خواهد آمد.
. از ابزار خوف عبادت آنست که قلب عباداتی عظیمی از قبیل هراس، خشیت، انابت، توکل و عدم تعلق گرفتن قلب به غیر الله را انجام بدهد که انجام دادن اینگونه خوف برای غیر الله متعال بدون شک شرک در عبادت می باشد.
باید این خوف فقط برای الله متعال خالص گردانیده شود طوریکه می فرماید: ﴿وَإِيَّايَ فَارْهَبُون﴾[البقره: 40] «و تنها از من بترسید»
و مفعول مقدم افاده حصر را دارد، و این عبادت با ترس می باشد.
شرک در خوف عبادت کار مشرکان است، و کسیکه میخواهد معنی خوف شرکی را بشناسد پس حال مشرکان را مشاهده کند که این خوف را دارند و اینکه درباره قصه های که الله متعال از آنها حکایت نموده است تأمل کند.
. الله متعال مجادله ابراهیم با قومش را چنین حکایت می فرماید: ﴿وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ (80) وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾[الأنعام: 80، 81].
« و من از آنچه با او شریک قرار می‌دهید، نمی‌ترسم، مگر پروردگارم چیزی را بخواهد، علم و دانش پروردگارم همه چیز را در برگرفته است، آیا پند نمی‌گیرید؟! ﴿80﴾ و چگونه از چیزی که شریک او قرار داده‌اید؛ بترسم؟! در حالی‌که شما نمی‌ترسید از آنکه چیزی را شریک الله قرار داده‌اید که هیچ گونه دلیلی درباره‌ی آن بر شما نازل نکرده است، پس اگر می‌دانید کدام یک از این دو دسته به ایمنی شایسته‌تر است؟».
· و راجع به عاد قوم هود و مجادله آنها با پیامبر شان می فرماید: ﴿قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آَلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (53) إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آَلِهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (54) مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ (55) إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آَخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [هود: 53-56]،
« گفتند: «ای هود! برای ما دلیل روشنی نیاورده‌ای و ما به (خاطر) گفتار تو معبودهای‌مان را رها نمی‌کنیم، و ما به تو ایمان نمی‌آوریم. ما (چیزی) جز این نمی‌گویم که« بعضی از معبودان‌مان آسیبی به تو رسانده‌اند». (هود) گفت: «همانا من الله را گواه می‌گیرم، و شما (نیز) گواه باشید، که من از آنچه شریک (الله) قرار می‌دهید، بیزارم، ﴿54﴾ غیر از او، پس همگی برای من نقشه بکشید، آنگاه مرا مهلت ندهید. ﴿55﴾ همانا من بر الله که پروردگار من و پروردگار شماست توکل کردم، هیچ جنبنده‌ای نیست مگر آنکه او (= الله) گیرنده پیشانی‌اش است (و برآن چیره است) بی‌گمان پرودگارم بر راه راست است».
. و به پیامبرش محمدصلی الله علیه وسلم میفرماید: ﴿أَلَيْسَ اللهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (36) ﴾[الزمر: 36]. «آیا الله برای بنده‌اش کافی نیست؟! و تو را به کسانی غیر از او می‌ترسانند، و هر کس را الله گمراه کند، پس او را هیچ هدایت‌گری نیست».
. ابن جریر رحمه الله فرموده است: الله متعال به پیامبرش محمدصلی الله علیه وسلم میفرماید: ای محمد این مشرکان ترا بخاطر بیزاری و عیب گرفتن تو از بت ها و خدایان شان از آنها میترسانند که به سبب آن به تو بدی و اذیتی رسانند، و الله برای تو کافی است.
. و قتاده فرموده است: پیامبرصلی الله علیه وسلم خالد بن ولید را به شعب در سقام فرستادند تا بت عزی را بشکند، خدمتکارآن گفت: ای خالد من ترا از او برحذر می دارم، او دارای شدتی است که هیچ چیزی در مقابل او توان ایستادگی را ندارد، پس خالدرضی الله عنه به سوی آن رفت و با تبر بینی آنرا شکست). و این مثالی از خوف شرکی است.
. و مجاهد فرموده است: (﴿وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ﴾[الزمر: 36]، یعنی «میترسانند ترا از بت های که به غیرالله عزوجل عبادت می کنند».
. و بندگان بتها و قبرها امروزه مردم را از اینها که به غیرالله عبادت شان می کنند می ترسانند که آنها قدرت و تصرف در کون دارند که اگر بر شخصی خشمگین شدند کسی را میفرستند تا آن شخص را عذاب دهد و به بیماریها دچار کند و شاید هم جسد وی را شل ساخته یا او را بکشد و مانند این چیزی های ترسناک که برای یک مومن جایز نیست از آن بترسد.
. برخی از علما عبارت (خوف السر) را ذکر میکنند و مقصد شان از آن خوف عبادت است، چنانکه مثال خوف السر را به خوف بندگان قبور و اولیاء ارایه داده اند.
- در حقیقت اینها انواع مختلفی از شرک را جمع کرده اند از قبیل باور داشتن شان به اینکه مردگان از آنچه اینها انجام می دهند اطلاع دارند، و باور شان به اینکه مردگان توانایی مواخذه و دادن مجازات و عذاب را دارند، و ترس شان ازینکه مردگان کمک را از آنها قطع خواهند کرد یا اینکه از شفاعت برای شان دست بردار خواهند شد و مانند این.
- ازینرو میبینید برخی از آنها اگر از کسی شنیدند که این مردگان را به بدی ذکر کند یا اینکه از غلو در آنها ممانعت ورزد بر آنها آثار ترس و هراس از قهر و غضب آن ولی - به گمان شان- آشکار می شود.
- در خوف السر معانی عبادت از قبیل هیبت، ترس وتعلق قلب به معبود و التجا به سوی او وجود دارند که این عبادات عظیمی هستند که اگر کسی آنرا برای غیر الله متعال انجام بدهد به یقین شرک آورده است، و پناه به الله متعال از شرک.
اقسام مردم از نظر خوف در عبادت
. مردم از نظر خوف در عبادت به چند درجه تقسیم میشوند:
- مرتبه اول: پیشگامان و مقربان اند و آنها کسانی هستند که خوف (ترس) از الله متعال آنها را در شتاب به انجام کارهای خیر و تقرب به الله متعال با ادای فرایض، نوافل، پرهیزگاری و پرهیز از محرمات و شبهات کشانده است؛ اینها در بهترین مرتبه ها و منازل قرار دارند.
§ اینها کسانی هستند که الله متعال ایشان را ستایش کرده است طوریکه می فرماید:
﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (57) وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (58) وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ (59) وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (60) أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾[المؤمنون: 57-61]،
«بی‌گمان کسانی‌که از خوف پروردگارشان بیمناکند. ﴿57﴾ و کسانی‌که به آیات پروردگارشان ایمان می‌آورند. ﴿58﴾ و کسانی‌که به پروردگارشان شرک نمی‌آورند.و کسانی‌که (در راه الله) آنچه را باید بدهند، می‌دهند، و (با این حال) دل‌های شان بیمناک است، که بی‌گمان آنان به سوی پروردگار‌شان باز می‌گردند. ﴿60﴾ (آری) اینانند که در نیکی‌ها شتاب می‌کنند، و در انجام آن (از دیگران) پیشی می‌گیرند».
و می فرماید: ﴿أَمْ مَنْ هُوَ قَانِتٌ آَنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآَخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾[الزمر: 9].
«آیا (این مشرک بهتر است، یا) کسی‌که در ساعات شب در حال سجده و قیام به عبادت مشغول است، و از (عذاب) آخرت بیم ناک است، و به رحمت پروردگارش امیدوار است؟! بگو: «آیا کسانی‌که می‌دانند، و کسانی‌که نمی‌دانند یکسان هستند؟! تنها خردمندان پند می‌پذیرند».
- مرتبه دوم: اصحاب استقامت و اینها کسانی هستند که خوف از الله متعال آنها را به پرهیز از محرمات و انجام واجبات دینی حمل نموده است، پس اینها پرهیزگاران با استقامت هستند.
- مرتبه سوم: مسلمانان تفریط کننده ومقصر و ظالم بر خودشان، اینها کسانی هستند که اساسا خوف ازالله متعال در دل آنها هست طوریکه آنها را از شرک اکبر و از ارتکاب باطل کننده های اسلام باز میدارد، لکن به سبب ضعف و کمی این خوف از الله مرتکب کبایر و ترک برخی فرایض می شوند، والعیاذ بالله، پس اینها گنهکارانند و سزاوار مجازات به تناسب خلاف ورزی های شان میباشند و کماکان در دایره اسلام باقی میمانند.
- مرتبه چهارم: افراط گرایان غالی در ترس از الله، و این گروه کسانی هستند که خوف شدید آنها را به یأس و نا امیدی از رحمت الله متعال کشانده است؛ پس اینها گنهکاران افراط گر هستند، و جایز نیست که مؤمنی از رحمت الله متعال مایوس شود.
- مرتبه پنجم: مشرکان اند و آنها کسانی هستند که این عبادت بزرگ را برای غیر الله متعال انجام می دهند؛ پس آنها مشرک و کافر و خارج از دین اسلام هستند، والعیاذ بالله.
. پس اینبود مراتب مردم در رابطه به خوف درعبادت کردن و در هر مرتبه منازل و جایگاه هایشان فرق می کند.
. قسم دوم از خوف: ترس طبیعی و فطری است، و آنست که خالی از معانی عبادت باشد، و حکم آن بر حسب همان چیزی است که منجر به خوف او می شود:
- مثال آن: ترس بنده از حیوانات درنده، حشرات موذی، ظالمان و طاغوتان و ستمگران پس این گونه ترس بنده را مورد نکوهش قرار نداده بلکه بر حسب حالاتی که به آن دچار می شود معذور پنداشته می شود؛ طوریکه از مردی به سبب اینگونه خوف وجوب نماز جماعت ساقط می شود، و شاید هم به سبب اینگونه خوف جمع نمودن نمازها برایش جایز شود، و مانند اینها.
اما اگر چنین خوف و هراسی شخص را به ترک برخی از واجبات که در ترک کردن آن عذری نیست و انسان معذور نمی شود وا دارد و یا او را وادار به ارتکاب حرام کند، در اینصورت با درنظرداشت اینگونه حالات حرام بوده و جایز نیست.
مثال اینگونه خوف: گروهی از مسلمانان غالب در سرزمینی از سرزمینها که خوف از دشمن آنها را به ترک جهاد در راه الله عزوجل و ترک آماده گیری برای جهاد کشانده است؛ پس اینها مورد مذمت قرار گرفته، مقصر و گنهکارانند، بخاطریکه فریضه جهاد در راه الله سبحانه وتعالی را ترک نموده اند. و سنت الهی بر این امر جاری است که، بخاطر خلاف ورزی از پیروی ارشادات الهی، دشمن را بالای آنها مسلط می سازد و هیبت و ترس شانرا از دل کافران بیرون میاورد.
خوف از دشمن را بر خوف از الله مقدم میشمارند، و الله متعال فرموده است: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾[آل عمران: 175]. «(در حقيقت) این شیطان است که دوستانش را می‌ترساند، پس اگر ایمان دارید از آن‌ها نترسید، و از من بترسید».
§﴿يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ﴾ یعنی اولیا خود را در نزد شما بزرگ نشان میدهند تا ازآنها بترسید، و این خوف و هراس از دوستان و اولیاء شیطان حرام بوده و جایز نیست.
و شاید هم این خوف از غیر الله متعال بنده را به کفربرساند و العیاذ بالله؛ چنانکه کسیرا شدت خوف به مرحلۀ بکشاند که به کفر راضی گردد و با این خوف و ترس کفر را برگزیند. طوریکه الله متعال می فرماید: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (106) ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآَخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (107) أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (108) لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآَخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [النحل: 106-109].
«کسی‌که بعد از ایمانش به الله کافر شود (باز خواست می‌شود) مگر کسی‌که به زور (به کفر) وا داشته شود در حالی‌که قلبش به ایمان آرام باشد، لیکن کسی‌که سینه‌ی خود را برای (پذیرش) کفر بگشاید، پس خشم الله برآن‌هاست، و برای آن‌ها عذاب بزرگی است. ﴿106﴾ این به (خاطر) آن است که زندگی دنیا را بر آخرت ترجیح دادند، و همانا الله گروه کافران (لجوج) را هدایت نمی‌کند. ﴿107﴾ اینان کسانی هستند که (بر اثر گناهان شان) الله بر دل‌های شان و گوش‌شان و چشمان‌شان مهر نهاده است، و اینان غافلان (واقعی) هستند. ﴿108﴾ بدون شک آن‌ها در آخرت زیانکارانند.»
- این اساس خوف پیروی پیروانان از ائمۀ کفر است طوریکه الله متعال در بارۀ آنها می فرماید: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ (31) قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ (32) وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَادًا وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾[سبأ: 31-33].
«(ای پیامبر!) اگر ببینی (در روز قیامت) هنگامی‌که ستمکاران در پیشگاه پروردگار‌شان (برای حساب‌رسی) نگه داشته شده‌اند، (از حال آن‌ها به شگفت می‌آیی) برخی از آن‌ها سخن برخی دیگر را پاسخ می‌دهند (و هر کدام گناه خود را به گردن دیگری می‌اندازد) کسانی‌که به استضعاف کشیده شده‌اند، به کسانی‌که استکبار (و سرکشی) نمودند، گویند: «اگر شما نبودید ما قطعاً مؤمن بودیم».کسانی‌که سرکشی (و تکبر) کردند (= مستکبران) به کسانی‌که به استضعاف کشیده شده‌اند، (= مستضعفان) گویند: «آیا ما شما را از هدایت باز داشتیم بعد از آن‌که به سراغ شما آمد؟! (هرگز نه) بلکه شما خود مجرم بودید».و مستضعفان به مستکبران گویند: «بلکه، مکر و حیلة شب و روز شما (سبب شد که از هدایت بازمانیم) هنگامی‌که به ما دستور می‌دادید که به الله کافر شویم و برای او همتایانی قرار دهیم». و هنگامی‌که عذاب (الهی) را ببینند، پشیمانی (خود) را (در دل) پنهان دارند، و ما غل‌ها در گردن‌های کسانی‌که کافر شدند؛ بگذاریم، آیا جز آنچه عمل می‌کردند، به آن‌ها جزا داده می‌شود؟!
- و می فرماید: ﴿وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ (47) قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ (48) ﴾ [غافر: 47، 48].
«و چون در آتش (جهنم) با همدیگر مجادله (و کشمکش) می‌کنند، پس ناتوانان به کسانی‌كه تکبر ورزیدند، می‌گویند: «بی‌شک ما (در دنیا) پیرو شما بودیم، پس آیا شما (امروز) می‌توانید بخشی از آتش را که نصیب ما شده از ما دور کنید؟!» ﴿47﴾ کسانی‌که تکبر ورزیدند، گویند: «بی‌گمان ما همگی در آن (آتش) هستیم، همانا الله در میان بندگان داوری کرده است».
اینها را خوف و ترس طبیعی و فطری شان به کفر وادار ساخته است والعیاذ بالله.
انواع خوف مومنان
. خوف مومنان سه نوع است:
- نوع اول: ترس از نارضایتی الله عزوجل و روگردانی او تعالی از بنده، و این ترس محبوبان است. (که آنرا ترس محبوبان میگویند).
- نوع دوم: ترس از عذاب دنیوی و اخروی، و این ترس متقیان است.
- نوع سوم: ترس از دست رفتن اجر و پاداش، و این ترس عمل کنندگان است.
3- امید.
. معنای امید
- امید ضد نا امیدی است، و امید طمع کردن قلب برای بدست آوردن منفعتی است.
. الله متعال میفرماید: ﴿وادعوه خوفاً وطمعاً إن رحمة الله قريب من المحسنين﴾[الأعراف: 56].
. «و او را با بيم و اميد بخوانيد، همانا رحمت الله به نيکوکاران نزديک است».
. و در بارۀ دوستان و اولیا متقی و پرهیزگار خود میفرماید: ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاً ومما رزقناهم ينفقون﴾[السجدة: 16].
«پهلو‌هایشان از بسترها (در دل شب) دور می‌شود، پروردگار‌شان را با بیم و امید می‌خوانند، و از آنچه به آن‌ها روزی داده‌ایم انفاق می‌کنند».
. و امید دو نوع است:
- نوع اول: امید کردن در عبادت
- نوع دوم: امید نفع بردن از اسباب.
. امید عبادت را جایز نیست برای غیر الله متعال انجام داد، و کسیکه آنرا برای غیر الله عزوجل انجام بدهد پس او مشرک است چون امید عبادت معانی عبادت را در بر دارد از قبیل فروتنی، خضوع (عاجزی)، محبت، منقاد بودن و باورداشتن به نفع و ضرر و سپردن امر به معبود و تعلق گرفتن قلب و تقرب و نزدیکی به معبود.
- تمام اینها عبادات عظیمی هستند که از مقتضیات و خواسته های عبادت امید هستند پس کسی که آنها را برای غیر الله متعال انجام دهد مشرک کافر است.
- از مثال های امید شرکی: امید مشرکان به معبودان شان که آنها را غیر از الله متعال مورد عبادت قرار می دهند که گویا آنها در نزد الله متعال برای شان شفاعت کنند یا اینکه آنها را به الله متعال نزدیک سازند، و امید برخی از بندگان اولیا و قبر پرستان که امید دارند اولیا و قبرها آنها را از مشکلات نجات داده بلا و مصایب را نیز از آنها دفع میکنند و برای شان منفعت را ببار بیاورند ومانند این امور که جز الله متعال کسی بر آن قادر نیست.
درجات امیدواری از نفع بردن اسباب
. امید نفع اسباب همراه اعتقاد داشتن بر اینکه نفع و ضرر در دست الله عزوجل است دارای سه درجه میباشد:
- درجه اول: امید جایز، و آن امید منفعت از اسباب مشروع همراه عدم تعلق گرفتن قلب به آن اسباب می باشد.
از ابوهریره رضی الله عنه روایت است که پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند: (( خيركم من يُرجى خيره ويُؤمَنُ شرُّه، وشرُّكم من لا يُرجَى خيره ولا يُؤمن شره )). «بهترین شما کسیست که مردم به خیر او امید داشته باشند و از شرش در امان باشند، و انسان بد در شما کسی است که مردم خیری از او انتظار نداشته باشند و نیز از شر او در امان نباشند» به روایت احمد و ترمذی رحمهما الله با سند صحیح.
این امید امید عبادت نیست، بلکه امید نفع سبب همراه اعتقاد داشتن بر اینکه نفع و ضرر از جانب الله عزوجل است، میباشد.
- درجه دوم: امید حرام، و آن امید داشتن شخص در اسباب حرام است تا از آنها در معصیت الهی کمک و استعانت بگیرد.
- درجه سوم: شرک اصغر، و آن تعلق گرفتن قلب به اسبابی که امید نفع از آنها میرود؛ مانند تعلق گرفتن قلب مریض به دم خواندن و پزشکان غافل ازینکه شفا در دست الله عزوجل است؛ پس این از جملۀ شرک اسباب است طوریکه پیشتر شرح آن گذشت.
قاعدۀ رخنه کردن شرک در عبادات
. قاعدۀ این عبادات یکی است کسیکه آنرا دانست شناخت این تقسیمات و فهم دقیق مسایل آن برایش آسان می شود
. الفاظی همچو محبت، ترس، امید، استعانت (کمک گرفتن)، استعاذه (پناه بردن) رغبت، هراس، خشیت، و مانند اینها در نصوص شرعی بر دو معنا اطلاق میشوند:
معنای اول: آنچه معنای عبادت را حمل می کند از قبیل فروتنی، خضوع، محبت، تعظیم، منقاد بودن، باور داشتن بر نفع و ضرر که در اینصورت عبادت می باشند و کسیکه آنها را برای غیر الله متعال انجام بدهد مرتکب شرک اکبر می شود و العیاذ بالله، بنابرین کافر شده و از ملت اسلام میگردد.
. اگر خواستید معنای اول را بفهمید پس بنگرید به موحدانی که آنرا انجام میدهند و مورد ستایش الله متعال قرار گرفته اند و به مشرکانی بنگرید که با انجام آن اعمال مورد سرزنش الله متعال قرار گرفته اند و بدینترتیب معنای عبادت که در آن نهفته است را میدانید که انجام آن برای غیر الله متعال جایز نیست.
- معنای دوم: چیزیکه در آن معانی عبادت وجود ندارد، بلکه سببی از اسباب است پس حکم آن مطابق آنچه بر آن مترتب می شود میباشد اگر از آن برای طاعت الله متعال استفاده شد پس آن طاعت و تقرب به الله متعال است و اگر از آن سبب برای انجام فعل حرام استفاده شد پس حرام است، واگر بر انجام حرام یا ترک واجبی که درترک آن عذری مورد قبول نیست وا داشت پس آن نیز حرام است.
اما اگر قلب به سببی تعلق پیدا کرد و به نوعی فروتنی همراه ترس و امید در آن تعلق ایجاد شد پس در این حالت شرک اصغر است، و از جملۀ شرک اسباب میباشد چنانکه شرح آن پیشتر گذشت.
. مولف (شیخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب) رحمه الله محبت را ذکر نکرده است در حالیکه محبت از بزرگترین عبادات است، بلکه اصل عبادت شمرده میشود، و اعلی ترین عبادات از نظر شأن و جایگاه است و الله متعال فرموده است: ﴿والذين آمنوا أشد حباً لله﴾[البقرة: 165] «و کسانی‌که ایمان آورد ه‌اند الله را بیشتر دوست می‌دارند».
و محبت عظیم و بزرگ که معنی عبادت از قبیل فروتنی، خضوع، تعظیم، انقیاد را در بر دارد انجام آن برای غیر الله متعال جایز نیست، و شرح قاعده در اینمورد در این فصل گذشت.
اصول عبادات قلبی
. اصول عبادات قلبی مدار سایر عبادات: (محبت، بیم، امید).
ابن القیم رحمه الله فرموده است: (قلب در سیر خود به سوی الله عزوجل مانند پرنده است؛ چنانکه محبت سر آن، ترس و امید بالهایش است؛ پس هرگاه سر و بالها سالم بودند پرنده بخوبی پرواز میکند، و هرگاه سر قطع شود پرنده میمیرد، و هرگاه بالهایش را از دست بدهد؛ پس او در معرض خطر شکارچی و درندۀ قرار خواهد گرفت)
. و بیان این مثال اینست که قلب را سه چیز به سوی عمل وا میدارد: محبت، ترس (بیم)، امید پس کسیکه الله را دوست داشت اطاعت او تعالی را میکند، و کسیکه از الله متعال ترس داشت اطاعت او تعالی را می کند، کسیکه به امید اجر و پاداش الله متعال بود اطاعت او تعالی را میکند.
- مومنانی هستند که انگیزه محبت بر آنها غلبه نموده اطاعت پروردگار را همراه با ترس و امید از الله متعال انجام میدهند، لکن کسیکه بر قلب او محبت و صدق تقرب به الله عزوجل غلبه می کند،
- مومنانی هستند که ترس از الله بر آنان غلبه نموده اطاعت الله متعال را با ترس از او انجام میدهند، چه از عذاب دنیوی او تعالی بترسد یا از اخروی؛ پس چیزیکه غالبا او را وادار به انجام طاعات و پرهیز از محرمات می کند ترسش از الله متعال است.
- مومنانی هستند که بر آنها امید به اجر و پاداش الله متعال غلبه مینماید ازینرو مشاهده میکنید که بیشترین چیزیکه آنها را به انجام طاعات الهی و پرهیز از محرمات میکشاند امیدش به اجر و پاداش و فضل الهی است.
- و کمال اینست که بنده هر سه را جمع کند، طوریکه الله متعال را از روی محبت، ترس و بیم و امید به پاداش و فضلش اطاعت کند.
. مرتبۀ محبت نسبت به مرتبۀ بیم و امید بالاتر است اگر برتری میان این مراتب را بخواهیم پس محبت اعلی ترین مرتبه را دارد چون محبت در دنیا و آخرت پایدار میماند اما ترس و بیم در آخرت زایل شده از بین میرود.
جمع بین محبت، ترس (بیم) و امید
جمع میان این سه امر شیوه سلف صالح بوده و مبتنی بر ارشادات پیامبر و یارانش است.
- پس الله را با محبتی که با او تعالی دارند عبادت می کنند طوریکه الله متعال آنها را چنین وصف نموده است: ﴿والذين آمنوا أشد حباً لله﴾ [البقرة: 165] «و کسانی‌که ایمان آورد ه‌اند الله را بیشتر دوست می‌دارند».
- و الله را با بیم و ترسی که از مجازاتش دارند عبادت می کنند طوریکه الله متعال چنین آنها را امر فرموده است: ﴿وخافون إن كنتم مؤمنين﴾ [آل عمران: 175]. «اگر ایمان دارید (از آن‌ها نترسید) و از من بترسید».
- و امید را حد فاصل میان مومنان و کافران گردانیده است و می فرماید: ﴿وترجون من الله ما لا يرجون﴾[النساء: 14]، «اگر شما رنج می‌برید؛ آن‌ها نیز مانند شما رنج می‌کشند، ولی شما امیدی از الله دارید که آن‌ها ندارند» و آنها را تشویق و ترغيب نموده تا به امید اجر و پاداش او تعالی باشند و نیز به طلب کردن فضل و کرم خود امر فرموده است و می فرماید:﴿واسألوا الله من فضله﴾[النساء: 32]. «و از الله از فضل و بخشش او بخواهید»
. برخی از صوفیان گمراه میان این سه امر فرق می گذارند و گمان برده اند کسیکه تنها الله متعال را با محبت عبادت کند عبادتش والاتر و کاملتر از کسی است که الله متعال را بخاطر امید به پاداش و یا ترس از عذابش عبادت میکند.
- از بعضی صوفی ها نقل شده که میگفتند: (بارالها! اگر میدانی که من ترا بخاطر رغبت به بهشت تو عبادت میکنم پس مرا از آن (بهشت) محروم کن!!) گویندۀ این مقوله در گمراهی آشکار و زیان بزرگی قرار دارد اگر بخاطر جهالت و کم عقلی اش مورد رحمت الهی قرار نگیرد.
- الله متعال امر فرموده تا طلب فضل و کرمش را کنیم و ترغیب به اجر و پاداشش نموده پس کسیکه امیدواری به الله متعال را ترک کند به یقین که مرتکب معصیت الهی گردیده است.
و الله متعال از عذاب و مجازاتش برحذر داشته است پس کسیکه از الله متعال نترسد به یقین که معصیت پروردگار را مرتکب شده است.
نیاز بنده به جمع نمودن این عبادات بزرگ
. کسیکه الله را دوست داشت به سویش میرود و به او نزدیک میشود، و سیر به سوی الله متعال با بجا آوردن اوامر و پرهیز از نواهی او تعالی صورت میگیرد چون این یک سیر معنوی در راه راست است که راه رسیدن به محبوب بزرگتر میباشد.
- پس محبت داشتن با الله متعال بنده را به نزدیکی به او تعالی میکشاند، و براساس قوت و ضعف این محبت، شتاب بنده در انجام طاعات و پرهیز از محرمات خواهد بود.
- امید بنده از الله متعال مانع انحراف وی ازراه راست می شود و در حالیکه از عذاب الهی در هراس میباشد و از حدود او تعالی تجاوز نمیکند.
- و امیدواری او برای فضل الله متعال انگیزه انجام طاعات را برای او ببار میاورد و او را به لقاء پروردگار، تقرب به او تعالی و تنعم به پاداش بزرگ امیداور میسازد.
4: توکل
. توکل درخواست وکالت از وکیل است، و وکیل و متوکل به امر کسی است که انجام کار را ضمانت می کند.
. بناء وکیل کسی است که به او کاری سپرده شود و به او اختیار داده شود و در آن کار مورد اعتماد باشد و متوکل معتمد است که به دیگری کار را می سپارد و و اختیار را به او میدهد.
. حقیقت توکل به الله متعال: اعتماد به الله و سپردن امور به او و ثقه دانستن او تعالی در حسن تدبیرش و باور داشتن به اینکه نفع و ضرر تنها در دست اوسبحانه و تعالی است.
. توکل عبادتی از والاترین عبادات است، چنانکه عبادات بزرگی را با هم یکجا میسازد از قبیل فروتنی برای الله، عاجزی به او، و سپردن امور به وی، و امیدواری از او سبحانه، و کمک خواستن از او تعالی، و پناه بردن به او، و گمان نیک داشتن به او جل جلاله و باور داشتن که نفع و ضرر تنها در دست اوست.
. توکل ایجاب می کند که بنده به اسماء الله الحسنی (نامهای نیکوی پروردگار) و صفات علیای او تعالی ایمان داشته باشد وقتی ایمان بنده چنین باشد پس به گستردگی علم و قدرت او تعالی، بزرگی ملک و فراخی رحمت او، کمال بی نیازی و نیکی در ستایش او، شایستگی ولایت و ربوبیت او، ابتکار در حکم و حکمتش و به غیره صفات علیای که اسماء الله الحسنی آنرا در بر دارد ایمان میاورد.
- آنچه در قلب توکل کننده از این عبادات هنگام توکلش بر الله استوار و برقرار می گردد هیچ عبارتی آنرا در احاطه خود گرفته نمیتواند و هیچ شرح و بیانی حق آنرا ادا کرده نمی تواند.
. توکل کنندگان در این زمینه بر یکدیگر فضیلت ها و برتریت های بزرگی دارند؛ البته نظر به قوت سپردن امور به الله متعال و فضیلت و برتری در حسن پیروی از هدایات الله متعال.
وجوب یکتا و یگانه دانستن الله متعال در توکل کردن
. توکل عبادتی بزرگی از والاترین عبادات است که کسی آنرا برای غیر الله متعال انجام دهد هیچ شکی در کفر و ظلم و گمراهی او نیست.
الله متعال می فرماید: ﴿وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين﴾[المائدة: 23] «و بر الله توکل کنید؛ اگر ایمان دارید» برای افادۀ حصر جار و مجرور را مقدم آورده است، طوریکه به این مطلب در این قول الله متعال تصریح شده است: ﴿ألا تتخذوا من دوني وكيلا﴾ [الإسراء: 2]. «(و فرمودیم:) که جز من کارسازی بر مگزینید».
و می فرماید: ﴿قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا﴾[الملك: 29]، «بگو: «او (الله) رحمان است، به او ایمان آورده‌ایم، و بر او توکل کرده‌ایم». و میفرماید: ﴿وعليه فليتوكل المتوكلون﴾[يوسف: 67]، « بر او توکل کرده‌ام، و (همه‌ی) متوکلان بر او توکل کنند».
و میفرماید: ﴿وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا (3) ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه﴾[الأحزاب: 3، 4].
«و بر الله توکل کن، و الله (به عنوان) کارساز (و مدافع) بسنده است. ﴿3﴾ الله برای هیچ‌کس دو قلب در درونش قرار نداده است»
توکل عبادت قلبی است
. امام احمد بن حنبل رحمه الله فرموده است: (توکل عمل قلب است).
پاداش توکل بر الله متعال بزرگ و بسیار زیاد است طوریکه الله متعال پاداش توکل کننده را این چنین قرار داده است که او تعالی برایش کافی است که بر اثر آن از هر آنچه نفس تقاضا می کند بی نیاز خواهد شد چون بعد از الله دیگر مطلب و درخواستی برای درخواست کننده نمیماند و نه هم بعد از شناخت الله متعال و ایمان به او تعالی مقصد و خواهشی برای بنده باقی نمی ماند.
- الله متعال می فرماید: ﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجاً (2) ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾[الطلاق: 2، 3]
«و هرکس که از الله بترسد، (الله) راه نجاتی برای او قرار می‌دهد. ﴿2﴾ و او را از جایی که گمان ندارد روزی می‌دهد»
پس الله متعال نظر به این دو آیه کریمه پاداش تقوای بنده را همانا رهایی از مشکلات و حصول بر هر نوع رزقی قرار داده است اما پاداش توکل بسیار بزرگ است طوریکه میفرماید: ﴿ومن يتوكل على الله فهو حسبه﴾[الطلاق: 3]. «و هرکس بر الله توکل کند، پس همان او را کافی است».
- و می فرماید: ﴿فتوكل على الله إن الله يحبّ المتوكلين﴾[آل عمران: 159]، «بر الله توکل کن، زیرا که الله توکل کنندگان را دوست می‌دارد». و آثار این محبت بسیار گسترده و بزرگ است.
- أثنى الله تعالى على نفسه بأنه ﴿نعم الوكيل﴾[آل عمران: 173]
- الله متعال خود را ستایش نموده فرموده است که او تعالی ﴿نعم الوكيل﴾[آل عمران: 173] «بهترین حامی» است. واین ثنا و ستایش زیبا درب های از معانی بزرگی را که در بر دارد برای اصحاب عقول باز میکندپس ثمرۀ تفکر آنگونه یقین و ایمان را ببار میاورد که بنده را به اعتماد کردن به الله و اطمینان و اعتبار بر او تعالی میکشاند.
- اینکه می گوییم الله متعال نعم الوکیل است نشانگر اینست که او تعالی نیاز و حاجت کسیرا که او را وکیل گرفته است میداند، و میداند که چه چیزی را توکل کننده امیدوار است و از آن در هراس است طوریکه الله متعال میفرماید: ﴿والله أعلم بأعدائكم وكفى بالله ولياً وكفى بالله نصيرا﴾ [النساء: 45]، «و الله به دشمنان شما داناتر است، و کافی است که الله سرپرست (شما) باشد، و کافی است که الله یاور (شما) باشد».
و قدرت الله متعال ايجاب مي كند كه آنچه كه بنده اش را نفع می رساند محقق سازد و آنچه كه او را ضرر میرساند از وي دفع كند. همچنین قدرت اوتعالى موجب نصرت، لطف، مرحمت، رحمت و احسان او تعالی به بنده اش است و دیگر معانی بزرگی را در بر دارد که وصف آن به نعم الوکیل کافی است تا برای مومن یقین، آرامش، امن و اطمینان و اعتماد بزرگی به الله متعال ایجاد شود که تمام هم و غم دنیا که با هم جمع شوند در جلو او ناچیز خواهد بود.
- این عبارت ﴿حسبنا الله ونعم الوكيل﴾[آل عمران: 173] «الله ما را بس است، و بهترین حامی است»را مردمانی میگویند که بر اثر آن به منزل بسیار عالی از خشنودي و رضایت الله، و تقرب و نزدیکی به او تعالی نايل میگردند، و مردمانی آنرا میگویند که از گلوی شان پیش نمی رود، و سر این امر در آنچه از انواع بندگی که در قلب بنده جا دارد، می باشد.
أنواع توكل
. ابن القیم رحمه الله تعالی فرموده است: توکل بر الله متعال دو نوع می باشد:
- اولی: توکل بر الله متعال در زمینه جلب حاجات بنده و شانسهای دنیوی یا دفع مشکلات و مصائب دنیوی او.
- دومی: توکل بر الله متعال در زمینه بدست آوردن آنچه را که الله متعال میپسندد و بآن راضی میشود از قبیل ایمان، یقین، جهاد و دعوت مردم به سوی او تعالی.
- و در میان هر دو نوع فضایلی وجود دارد که شمارش آنرا جز الله متعال کسی نمیتواند؛ پس هرگاه بنده توکل را بر مبنای نوع دوم کند با تمام معنا نوع اولی را نیز کفایت می کند، و هرگاه بنده بر مبنای نوع اولی بر الله متعال توکل کند نیز برایش کافی است لیکن عاقبت شخص توکل کننده که توکلش در آنچه الله می پسندد و راضی میشود را از آن خود نمیکند.
- پس بزرگترین توکل بر الله متعال توکل در هدایت، و پاکسازی توحید از خرافات، پیروی از پیامبرصلی الله علیه وسلم و جهاد علیه اهل باطل میباشد که همانا توکل پیامبران و پیروان خاص آنها است.
الله متعال توکل نمودن بر خویش در امور دین را قبل از دنیا تشویق نموده است طوریکه در حدیث قدسی فرموده است: «ای بندگانم همۀ شما گمراهيد جز آنکه را که هدايت کرده ام، پس از من هدايت طلبيد تا شما را هدايت و رهنمونی کنم! ای بندگانم همۀ شما گرسنه ايد، مگر آنکه را که من طعام دهم، پس از من بخواهيد تا شما را طعام دهم! ای بندگانم همۀ شما برهنگانيد، مگر کسی را که من بپوشانم، از من بخواهيد تا شما را بپوشانم!»
- این حدیث مبارک وجوب توکل بر الله جل جلاله را در بر دارد چون هیچگونه منفعت دردین و دنیا حاصل نمی شود مگر به اذن الله متعال، و علم او تعالی و قدرت او تعالی.
- الله متعال در این حدیث بیان فرموده است که تمام دروازه های نفع بسته است جز از راه پروردگارجل جلاله، و به چیزی که اجازه ندهد پس هیچ فایدۀ در بر ندارد.
فرمودۀ الله متعال در حدیث قدسی: (پس از من هدايت طلبيد تا شما را هدايت و رهنمونی کنم) (پس از من طعام بخواهيد تا شما را طعام دهم) (از من پوشش بخواهيد تا شما را بپوشانم) ارشاد و وعدۀ را در بر دارد که الله متعال آنرا هرگز خلاف نمیکند، و کیست با وفاتر به وعده اش از الله؟!!
: (( لو أنَّكم تتوكلون على الله حقَّ توكلهِ: لرزقكم كما يرزق الطير، تَغْدو خماصاً وتَرُوحُ بِطانا )).
- این فرمودۀ الله متعال درحدیث قدسی را حدیث دیگری که در مسند امام احمد و سنن ترمذی و ابن ماجه و غیره است تصدیق کرده و بیان می کند طوریکه از عمر بن الخطاب رضی الله عنه روایت شده که پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند (( لو أنَّكم تتوكلون على الله حقَّ توكلهِ: لرزقكم كما يرزق الطير، تَغْدو خماصاً وتَرُوحُ بِطانا )).
: «اگر شما بنحوی که شايسته است بر الله توکل و اعتماد کنيد، همانا شما را الله مانند مرغان که صبح گرسنه بر می آيند و شام سير باز می گردند، روزی می دهد».
تحقق یافتن توکل
. توکل با دو امر تحقق میابد:
- اول: با صداقت به الله متعال رجوع کردن، سپردن امور به او تعالی، گمان نیک داشتن به او عزوجل و رغبت و بزرگداشت از میل داشتن به فضل و احسان پروردگار و یکتا دانستن او جل جلاله با این عبادت و آنچه را این عبادت از عبادات بزرگ دیگر نیاز دارد.
دوم: پیروی از هدایت الهی جل جلاله با انجام اسبابی که الله متعال در زمینه جلب منفعت و دفع شر آن را اجازه داده است.
§درباره این امر حدیث پیشتر نیز دلالت دارد که در آن پیامبرصلی الله علیه وسلم فرموده اند که پرندگان صبح می روند، و این بیرون رفتن پرندگان در حقیقت استفاده از اسباب دربدست آوردن رزق و روزی است.
- کسیکه هر دو امر متعلق به عبادت قلبی را با توکل و سعی در اخذ اسباب که از لوازم ارشادات الهی است با هم جمع نمود پس به یقین که توکل را محقق ساخته و راهی را پیموده که در آن رضایت الله است.
. هنگامیکه این دو امر پس از غزوه احد برای مومنان یکجا شد در آنچه که ایشان را مضطرب و نگران ساخته بود الله متعال کافی و بسنده آنان قرار گرفت؛ و آنها را با ذکر از ایشان در قرآن کریم مشرف ساخت پس باید آنها را اسوه و سرمشق خویش قرار دهیم. الله متعال می فرماید: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (174) ﴾ [آل عمران: 173، 174].
«کسانی‌که مردم به آنان گفتند: «مردم (= مشرکان مکه) برای (جنگ با) شما گرد آمده‌اند، پس از آن‌ها بترسید». (این سخن) بر ایمان‌شان افزوده و گفتند: «الله ما را بس است، و بهترین حامی است». ﴿173﴾پس به نعمت و فضل الله (از میدان جنگ) بازگشتند، هیچ آسیبی به آنان نرسید، و خشنودی الله را پیروی کردند، و الله دارای فضل و بخشش بزرگی است. ﴿174﴾.
. این دو امر فوق الذکر را مرد مومنی که در آل فرعون بود محقق نمود هنگامیکه در سپردن امور خویش به الله متعال و پیروی از هدایات الهی صادق ماند؛ طوریکه کفر قوم خود را انکار نمود، و به نصرت و یاری موسی علیه السلام بپا خاست، و به نصیحت پرداخت پس الله متعال او را حفظ و وقایه نموده ذکر خوب و ستایش نیکوی او را در قرآن کریم باقی گذاشت و از کسانیکه ارادۀ مکر و فریب را با او داشتند انتقام گرفت و آنچه او را نگران و مضطرب ساخته بود الله متعال برایش کافی و بسنده شد.
- الله متعال در حکایت از او پس از آنکه قومش را نصیحت کرد می فرماید: ﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (44) فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآَلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ (45) النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: 44- 46]. «پس به زودی آنچه را به شما می‌گویم به یاد خواهید آورد، و من کار خودم را به الله و اگذار می‌کنم، بی‌گمان الله (نسبت) به بندگان بیناست». ﴿44﴾ پس الله او را از آسیب آنچه که (برایش) مکر کرده بودند، حفظ کرد، و بد‌ترین عذاب آل فرعون را در میان گرفت. ﴿45﴾ (آن عذاب) آتش (دوزخ است) که هر صبح و شام بر آن عرضه می‌شوند ( ). و روزی‌که قیامت بر پا می‌شود (گفته می‌شود:) «آل فرعون را در سخترین عذاب وارد کنید». ﴿46﴾».
- امام شنقیطی گفته است: و فرمودۀ الله متعال در این آیه کریمه: ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (44) فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا﴾[غافر: 44، 45] « و من کار خودم را به الله و اگذار می‌کنم، بی‌گمان الله (نسبت) به بندگان بیناست». ﴿44﴾ پس الله او را از آسیب آنچه که (برایش) مکر کرده بودند، حفظ کرد».
دلیلی واضح و آشکار بر این است که توکل کردن صادقانه بر الله متعال و سپردن امور به او تعالی سبب حفظ و وقایه از هرگونه بدی است.
. توکل کردن بر الله متعال در زمینه تحقق یافتن بندگی او جل جلاله- از بزرگترین انواع توکل است- الله متعال همراه با این توکل به سعی در اخذ اسباب و انجام عبادات امر فرموده است.
الله متعال می فرماید: ﴿فاعبده وتوكل عليه﴾[هود: 123]، «پس او را بپرست و بر او توکل کن» و می فرماید: ﴿وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده﴾ [الفرقان: 58]، «و برزندة که هرگز نمی‌میرد؛ توکل کن، و به ستایش او تسبیح گوی» و می فرماید: ﴿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبَّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا (8) رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا (9) وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾ [المزمل: 8-10] «﴾ و نام پروردگارت را یاد کن، و تنها به او دل ببند. ﴿8﴾ (همان) پروردگار مشرق و مغرب که معبودی (بحق) جز او نیست پس او را کارساز (و نگاهبان خود) برگزین. ﴿9﴾ و بر آنچه (مشرکان) می‌گویند، شکیبا باش، و به شیوة نیکو (و شایسته) از آن‌ها دوری کن».
. و همچنین کسیکه بر الله متعال در زمینه جلب منفعتی یا دفع ضرری توکل نمود پس بر او لازم است تا میتواند از اسبابی استفاده کند که الله متعال به چنگ زدن به آن اجازه داده و به سوی آنها ارشاد فرموده است.
. کسیکه به زبان خود بگوید توکلم بر الله است اما قلبا در غفلت قرار داشته باشد یا قاطعانه در توکلش صادق نباشد چنین فردی توکل را محقق نکرده است، و همچنین کسیکه از ارشادات الهی پیروی نکرده و از اسبابی استفاده نکندکه به استفاده از آن الله متعال امر فرموده پس وی جاهل بوده بر نفس خود ظالم است، و در فهم ودانایی اش به گمراهی رفته و عقل او قابل نکوهش است.
در صحیح بخاری از ابن عباس رضی الله عنهما روایت است که اهل یمن حج میکردند ولی توشه سفر با خود نمی گرفتند و می گفتند: ما توکل کنندگان هستیم؛ و هنگامی به مکه مکرمه میامدند از مردم درخواست کمک میکردند؛ همان بود الله متعال در اینمورد این آیه کریمه را نازل فرمود: ﴿وتزودوا فإن خير الزاد التقوى﴾[البقرة: 197]). «و توشه بر گیرید؛ که بهترین توشه پرهیزگاری است».
. و الله متعال از یعقوب علیه السلام چنین حکایت می کند: ﴿وَقَالَ يَا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾[يوسف: 67] «و گفت: «ای پسران من! از یک در وارد نشوید، بلکه از درهای متفرق داخل شوید، و (من) نمی‌توانم چیزی از (قضای) الله (که مقرر کرده است) از شما دفع کنم، حکم تنها از آن الله است، بر او توکل کرده‌ام، و (همه‌ی) متوکلان بر او توکل کنند»؛
الله متعال در این آیه کریمه توکل بر خویش، سپردن امر به خود و استفاده از اسباب را برای حمایت آنها از زدن چشم یکجا جمع نموده است البته با امر نمودن آنها که از چندین دروازه داخل شوند.
. کسیکه این معنی را طوری که حق و شایسته است فهمید در استفاده از اسباب حریص خواهد بود زیرا از هدایات الهی است که
و قلب او جز به الله تعلق پیدا نمیکند زیرا نفع و ضرر تنها در دست او است.
. ترک استفاده از اسباب باوجود انجام و امکان آن خود عاجزی است، و ترک کننده محروم، مذمت شده، ملامت شده بخاطر عاجزی اش می باشد؛ و اگر چیزی از امور خیر از دستش رفت یا به سبب بی اعتنای اش به چیزی بدی دچار شد حجتی در آن نخواهد داشت؛ بر خلاف توکل کننده.
از پیامبرگرامی صلی الله علیه وسلم در حدیث صحیحی روایت شده است که ایشان از عاجزی و کسالت به الله عزوجل پناه میبردند؛ و بین این دو جمع میکردند.
. کسیکه گمان برد که او توکل کننده بر الله است اما پیروی از هدایات الهی را در زمینه اخذ به اسباب نمیکند پس چنین فردی در دعوای خود دروغگوست.
. در مذمت عجز و عاجزی دو حدیث وارد شده است که در اسناد هردو سخنهایی گفته شده است اما معنای هردو درست می باشد:
- اولی: حدیث مرفوع از شداد بن أوس رضی الله عنه روایت است که: (( الكيّس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني )) «زيرك كسى است كه نفس خود را مهار و رام كند و براى پس از مرگ كار كند. بى خرد كسى است كه از هواى نفس خود پيروى كند و از الله آرزوهاى باطل داشته باشد».
به روایت احمد و ترمذی که آنرا حسن خوانده، و گروهی از اهل علم به این حدیث استدلال کرده اند، و برخی از اهل علم آنرا ضعیف خوانده اند.
- والآخر: حديث عوف بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قَضَى بين رجلين؛ فقال المقضي عليه لما أدبر: (حسبي الله ونعم الوكيل)؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( رُدُّوا عليَّ الرجلَ ))؛ فقال: (( ما قلتَ؟ ))؛ قال: قلتُ: حسبي الله ونعم الوكيل؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إِنَّ الله يَلوم على العجْزِ، ولكنْ عليكَ بالكَيْسِ، فَإذا غلبَكَ أمْرٌ فقلْ: حسبي الله ونِعْم الوكيلُ )). رواه أحمد وأبو داوود والنسائي.
- دومی: از عوف بن مالک رضی الله عنه روایت است که پیامبر صلی الله علیه وسلم میان دو مرد قضاوت کردند؛ پس کسیکه علیه او قضاوت صورت گرفته بود وقتی برگشت و رفت گفت: (حسبي الله ونعم الوكيل)؛ رسول الله صلی الله علیه وسلم فرمودند: این مرد را دوباره نزدم بیاورید؛ فرمودند: چه گفتید؟ گفت: گفتم: حسبی الله و نعم الوکیل؛ پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند: بيگمان الله ناتواني و بيكاری را نكوهش می كند. باید از هوشیاری کار بگیری (کار و عمل کن). هرگاه چيزي بر تو غلبه‌كرد و از عهده‌اش برنيامدی، بگو: حسبي الله ونِعْم الوكيلُ. به روایت احمد، ابو داود و نسائی رحمهم الله تعالی.
. ابن القیم رحمه الله فرموده است: (سر و راز توکل و حقیقت آن اعتماد قلب تنها بر الله متعال می باشد پس گرفتن اسباب در حالیکه قلب برآن اعتماد نداشته باشد ضرری به او نیست، طوریکه به تنهایی قول ایشان (توکل بر الله) همراه اعتماد شان به غیر الله و اعتماد به او و خود را سپردن به او به ایشان سودی نمی رساند، پس توکل در زبان چیزی و توکل قلبی چیزی دیگری است طوریکه توبه زبانی همراه اصرار قلبی چیزی، و توبه ی قلبی هرچند با زبان نطق نکند چیزی دیگری است، پس قول بنده: توکل من بر الله است و به غیر الله اعتماد دارد مثل این است که بگوید: به الله توبه کردم در حالیکه مصرانه مرتک معصیت می شود!!
. خلاصه اینکه کسیکه معنی توکل بر الله را به طوری که شایسته است دانست در دنیا و آخرت سعادتمند می شود.
احکام توکل
. وقنی این امر واضح شد میدانیم که توکل یکی از بزرگترین عبادات است پس کسیکه آنرا برای غیر الله متعال انجام دهد مشرک، کافر و خارج از دین مبین اسلام است.
. اگر خواستید معنای توکل شرکی را بدانید پس به حال مشرکان که مورد مذمت الله متعال قرار گرفته اند بنگرید؛ که چگونه بر معبودان شان که به غیر الله متعال آنها را در زمینه جلب نفع و دفع ضرر و شفاعت و غیره امور میخوانند توکل کرده اند.
. این مسأله برای کسانیکه امروزه حال و احوال مشرکان را میدانند و با برخی آنها زیسته اند آشکار و معروف است؛ چون او از مشرکان چیزی را میشنود که بر توکل شرکی آنها دلالت میکند چیزی را که به غیر الله متعال عبادت می کنند از قبیل اولیا، جن و غیره.
. اما کسیکه تنها بر الله توکل می کند لکن در برخی اسباب از قبیل اشخاص و اعمال غلو و افراط میکند و بر اثر آن در قلب وی نوعی تعلق و امید به آنها پیدا می شود باوجودیکه معتقد است که نفع و ضرر تنها در دست الله متعال است پس این شخص در شرک اصغر واقع شده است والعیاذ بالله، که از جمله شرک اسباب می باشد طوریکه پیشتر با امثال آن مورد بحث قرار گرفت.
. و اما کسیکه قلب خود را از تعلق به اسباب سالم نگه داشت پس اعتماد وی بر اسباب از شرک سالم میماند و حکم او با اختلاف حکم سبب و غرض و هدف فرق میکند؛ چنانکه حکم اعتماد بر اسباب مباح در یک امر مباح اباحت میباشد، و اعتماد براسباب در یک امر حرام حرمت میباشد؛ اما اعتماد بر اسباب محرم در همه حالات حرام است.
شرح عبارت متن

فرموده مولف رحمه الله: و در حدیثی آمده است: (الدعاء مخ العبادة) دعا مغز عبادت است.
. این حدیث با این لفظ را امام ترمذی رحمه الله از انس رضی الله عنه روایت کرده است، و در سند آن ابن لهیعه است، و گروهی از اهل علم این حدیث را ضعیف خوانده اند.
. در سنن چهارگانه از نعمان بن بشیر رضی الله عنهما روایت شده است که پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند: (( إنَّ الدُّعاء هو العِبادَة )). (دعا همان عبادت است)
فایده: شیخ الاسلام ابن تیمیه رحمه الله رساله ی گرانبهایی در آداب دعا دارند که در آن این آیه کریمه را تفسیر نموده است:﴿ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها وادعوه خوفاً وطمعاً..﴾[الأعراف: 56] «و در زمين، پس از اصلاح آن فساد نکنيد، و او را با بيم و اميد بخوانيد..».
سپس انواع دعا و آداب آنرا به سخنان زیبا و ارزشمند شرح داده است که می باید معلم از آن اطلاع یابد، و آن سخنان در کتاب مجموع فتاوي شیخ الاسلام (10/15) است.
فرمودۀ مولف رحمه الله: و دلیل این قول الله متعال است: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذيِنَ يَسْتَكْبرُونَ عَنْ عِبَادَتي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: 60]). «و پروردگار شما فرمود: «مرا بخوانید، تا (دعای) شما را اجابت کنم همانا کسانی‌که از عبادت من سرکشی می‌کنند، به زودی با خواری به جهنم وارد می‌شوند».
. ﴿دَاخِرِينَ﴾ خواری و ذلت.
. این امر از سوی الله عزوجل مبتنی بر دعا کردن و درخواست از او تعالی است که شامل دعا مسألت و دعا عبادت میشود.
. استجابت دعای مسألت با دادن سؤال کننده آنچه را که درخواست میکند انجام میپذیرد و استجابت دعا عبادت با قبول شدن و پاداش دادن بر آن می باشد.
. شیخ الاسلام ابن تیمیه رحمه الله فرموده است: و از جمله این فرموده الله متعال است:﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجبْ لَكُمْ﴾[غافر: 60] «و پروردگار شما فرمود: «مرا بخوانید، تا (دعای) شما را اجابت کنم» پس دعا شامل هر دو نوع است اما در دعا عبادت آشکارتر می باشد؛ ازینروبه تعقیب آن فرموده است: ﴿إِنَّ الَّذيِنَ يَسْتَكْبرُونَ عَنْ عِبَادَتي﴾[غافر: 60] «همانا کسانی‌که از عبادت من سرکشی می‌کنند»و دعا در این آیه به هردو نوع تفسیر میشود.
. و ابن القیم رحمه الله فرموده است: دعا دو نوع است: دعا عبادت و دعا مسألت، و عابد، دعوت کننده است طوریکه سائل دعوت کننده است، و با هردو این فرموده پروردگار تفسیر شده است: :﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجبْ لَكُمْ﴾ [غافر: 60]، «و پروردگار شما فرمود: «مرا بخوانید، تا (دعای) شما را اجابت کنم»
گفته اند: مرا اطاعت کنید شما را پاداش میدهم،
و گفته اند: از من سوال و درخواست کنید شما را میدهم، و فرمودۀ الله متعال باین هردو تفسیر شده است: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾[البقرة: 186]). «و چون بندگانم، از تو درباره من بپرسند، بگو: به راستی که من نزدیکم، دعای دعاکننده را هنگامی‌که مرا بخواند؛ اجابت می‌کنم».
. امام بخاری رحمه الله در کتاب الأدب المفرد و امام ترمذی رحمه الله در کتاب سنن خویش از ابوهریره رضی الله روایت کرده اند که پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند: هرکس از الله متعال چیزی نخواهد، او تعالی بر وی خشمگین می شود.
. شیخ الاسلام ابن تیمیه رحمه الله فرموده است: و او تعالی طوریکه در باره خود خبر داده است: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾[البقرة: 186] ««و چون بندگانم، از تو درباره من بپرسند، بگو: به راستی که من نزدیکم، دعای دعاکننده را هنگامی‌که مرا بخواند؛ اجابت می‌کنم».
و می فرماید: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذيِنَ يَسْتَكْبرُونَ عَنْ عِبَادَتي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: 60]، «و پروردگار شما فرمود: «مرا بخوانید، تا (دعای) شما را اجابت کنم، همانا کسانی‌که از عبادت من سرکشی می‌کنند».
و در کتاب صحیح بخاری و مسلم از پیامبرصلی الله علیه وسلم روایت است که فرمودند: هیچ دعوت کنندۀ نیست که از الله دعا و درخواست چیزی را بکند که درآن ظلم و قطع صله ی رحم نباشد مگر اینکه الله متعال بآن دعا یکی از این سه چیز را برایش میدهد: دعایش را فورا اجابت میکند، و یا اینکه خیری مانند آنرا برایش ذخیره می کند و یا اینکه شری را از او دور می کند.
پس با دعای دعا کننده که در آن تجاوزی نباشد مطلوب حاصل می شود یا مانند آن برایش میرسد و این آخرین حدی اجابت دعاست؛ چون آنچه را دعا کننده طلب کرده است شاید از جمله ی ممتنع باشد یا برای دعوت کننده یا کسی دیگری منجر به فسادی شود، و دعوت کننده از آن نا آگاه بوده نمیداند که در آن بر خودش زیانی است، و پروردگار نزدیک و اجابت کننده است، و او بر بندگان خود با رحم تر از مادر به فرزندش است، و این ذات کریم و رحیم وقتی از او چیزی معینی خواسته شود و او تعالی میداند که دادن آن چیز برای بنده اش به خیر و صلاح نیست چیزی دیگر مانند آنرا برایش میدهد، طوریکه پدر برای فرزندش چنین میکند؛ وقتی فرزند چیزی میخواهد که مناسب حال او نیست پدر چیزی مناسب مانند آنرا برایش میدهد، و برای الله متعال مثل و نمونه های بالاتر و اعلی است.
فرمودۀ مولف رحمه الله: دلیل خوف این قول باری تعالی است: ﴿إنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيطَانُ يُخَوِّفُ أوْلِيَآءَهُ فَلاَ تَخَافُـوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: 175]). « (در حقيقت) این شیطان است که دوستانش را می‌ترساند، پس اگر ایمان دارید از آن‌ها نترسید، و از من بترسید».
یعنی دلیل اینکه خوف و بیم عبادت است این فرموده الله متعال می باشد: ﴿فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين﴾ [آل عمران: 175]. « پس اگر ایمان دارید از آن‌ها نترسید، و از من بترسید».
. امر بر ترسیدن از پروردگار متعال دلیل بر اینست که ترس عبادتی است که الله متعال آنرا می پسندد.
. و منع از ترسیدن و هراس از اولیا شیطان در آیه کریمه دلیل بر حرام بودن ترس از اولیا شیطان است.
. ترس از الله متعال و سلامتی قلب از ترس اولیا شیطان دلیل صحت ایمان است.
﴿يخوّف أولياءه﴾[آل عمران: 175] معنایش اینست که آنها را با وسوسه های خود برای شما بزرگ نشان میدهد تا از آنها بترسید، و قول مفسران و اهل لغت (يخوفكم بأولياءه ) (شما را با اولیا خود میترسانند) تفسیر باللازم است، که یکی از شیوه های تفسیر می باشد.
- الفراء رحمه الله فرموده است: مانند این فرمودۀ الله متعال است: ﴿لينذر يوم التلاق﴾[غافر: 15] و معنايش تا شما را از روز قيامت بترساند
قول مولف رحمه الله: و دلیل امید این فرموده باری تعالی است: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبهِ فَلْيَعمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلاَ يُشْرِكْ بعِبَادَةِ رَبهِ أَحَداً﴾ [الكهف: 110]). «پس هر که به لقای پروردگارش امید دارد، باید کار شایسته انجام دهد، و هیچ کس را در عبادت پروردگارش شریک نسازد».
. یعنی دلیل بر اینکه امید عبادتی است که مورد پسند الله متعال می باشد این فرموده پروردگار میباشد: ﴿فمن كان يرجو لقاء ربه..﴾[الكهف: 110] « پس هر که به لقای پروردگارش امید دارد..
در این آیه الله متعال امید را مورد ستایش قرار داده که دال بر دوست داشتن آن است؛ پس دانستیم که امید کردن عبادت است.
. مفسران در معنای این آیه سه قول دارند:
- قول اول: امید در اینجا در باب خودش است و همان طمع در ثواب و پاداش می باشد، و این قول سعید بن جبیر رحمه الله است که فرموده: (ثواب ربه) پاداش پروردگارش را. به روایت ابن جریر، و این تفسیر بطور جزئی از شیوه های لازم تفسیری است، زیرا پاداش که الله متعال بندگان مومن خود را بآن وعده داده در صورتی است که اگر با او تعالی ملاقات کردند.
- نظير هذه الآية قوله تعالى: ﴿إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها...﴾[يونس: 7، 8] الآيتين.
- مانند این آیه کریمه این قول الله متعال است: ﴿إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها و الذين عن آياتنا غافلون() أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون﴾[يونس: 7، 8] «همانا کسانی‌که ملاقات ما را (در روز قیامت) امید ندارند، و به زندگی دنیا خشنود شده و بدان دل بسته‌اند، و کسانی‌که از آیات ما غافلند، ﴿7﴾ آن‌ها (همه) جایگاه‌شان آتش (جهنم) است، به سبب کارهایی که انجام می‌دادند»
- وقتی امید دیدار الله متعال را به متاع ناچیز دنیا جایگزین کردند دانستیم که این جایگزنی چیز پست تر با چیز بهتر و اعلی است. و این معنای پاداشی است که بهتر و پایدارتر از متاع دنیا می باشد.
- امید به لقای الله متعال شامل امید داشتن به نگریستن به الله متعال میباشد که همانا این امیدواری مقربان و نزدیکان می باشد و از جمله ی بزرگترین نعمتهاست، و امید خوشگذرانی به پاداش الهی در بهشت های پر نعمت است، و همه ی اینها شامل معنای ثواب می شود.
. قول دوم: امید در اینجا به معنای خوف و ترس است: و این قول مقاتل و ابن قتیبه رحمت الله علیهما می باشد، و از قول ابی ذؤیب هذلی برای این معنا شاهد آورده شده.
إذا لسعته النحل لم يرجُ لسعها ... وخالفها في بيت نوب عوامل
اگر او را زنبور نیش بزند این نیش زدن او را نمیترساند...
- (لم یرج لسعها) یعنی او را نترسانید، زجاج رحمه الله گفته است: و مانند آن این قول الله متعال است: ﴿ما لكم لا ترجون لله وقارا﴾ [نوح: 13]. «شما را چه شده است که برای الله، عظمت (و شکوه) قایل نیستید؟!.»
. قول سوم: امید در اینجا به معنای یقین است؛ یعنی کسیکه به لقاء الله یقین داشت پس عمل صالح انجام دهد، و مانند آن این قول الله متعال است: ﴿قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله﴾[البقرة: 249] «آنانی که به دیدار الله یقین داشتند، گفتند».
یظنون در اینجا بمعنای یوقنون یعنی یقین داشتن است.
قول مولف رحمه الله: و دلیل توکل این فرموده الله متعال است: ﴿وَعَلَى اللهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [المائدة: 23] «و بر الله توکل کنید؛ اگر ایمان دارید».
و فرمودۀ الله متعال: ﴿ومَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [الطلاق: 3]). «پس هركس بر الله توكل كند پس همان ذات وى را كافى است».
. امر به توکل کردن به الله متعال به اینکه توکل عبادت است دلالت میکند.
.﴿وعلى الله فتوكلوا﴾[المائدة: 23] «و بر الله توکل کنید» دلیل بر وجوب یکتا دانستن الله متعال در توکل کردن است.
. (فهو حسبه) یعنی همان ذات برای او كافى است.