المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدرس السابع: بيان معنى العبادة وأنواعها


هيئة الإشراف
_12 _January _2014هـ الموافق 12-01-2014م, 06:24 PM
الدرس السابع: بيان معنى العبادة وأنواعها

بسم الله الرحمن الرحيم

قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله:



(وَأَنْوَاعُ العِبَادَةِ الَّتِي أَمَرَ اللهُ بهَا مِثْلُ الإسْلاَمِ، وَالإيمَانِ، وَالإحْسَانِ؛ وَمِنْهُ: الدُّعَاءُ، وَالخَوْفُ، وَالرَّجَاءُ، وَالتَّوَكُّلُ، وَالرَّغْبَةُ، وَالرَّهْبَةُ، وَالخُشُوعُ، وَالخَشْيَةُ، وَالإنَابَةُ، والاسْتِعَانَةُ، والاسْتِعَاذَةُ، والاسْتِغَاثَةُ، وَالذَّبْحُ، وَالنَّذْرُ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الْعِبَادَةِ الَّتِي أَمَرَ الله بهَا:كُلُّها لِلَّهِ تَعَالى.
وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالى: ﴿وَأَنَّ المَسَاجدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً﴾ [الجن:18]، فَمَنْ صَرَفَ مِنْها شَيْئاً لِغَيْرِ اللهِ فَهُوَ مُشْرِكٌ كَافِرٌ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالى: ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبهِ إنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ [المؤمنون:117]).


عناصر الدرس:
1: بيان معنى العبادة
- أنواع العبادة
- لوازم العبادة
- العبادة تكون بالقلب واللسان والجوارح
- طرق معرفة العبادة
- شروط قبول العبادة
2: التذكير بالعهد العظيم بين العبد وربه جل وعلا.
3: بيان درجات تحقيق العبودية لله تعالى.
4: بيان الفرق بين العبادة الكونية والعبادة الشرعية.
5: بيان وجوب إفراد الله تعالى بالعبادة.


مقاصد الدرس
· لما ذكر المؤلف رحمه الله أن الأصل الأول من أصول الدين هو معرفة العبد ربه جل وعلا، وبين أن أعظم ما أمر الله به التوحيد وفسره بأنه إفراد الله بالعبادة، وذكر الدليل على ذلك، وبين أن أعظم ما نهى الله عنه هو الشرك في عبادة الله جل وعلا، اقتضى الترتيب أن يبين معنى هذه العبادة التي لها هذا الشأن العظيم.
· معرفة معنى العبادة من أهم ما يجب على طالب العلم معرفته.
· من المهم في هذا الباب دراسة الأصول التي يميّز بها طالب العلم حقيقة العبادة وكيف يدخل الشرك في العبادات وسبل تجنب هذا الشرك.
· هذا الدرس مقدّمة ممهّدة لدرسين بعده في أنواع العبادات التي ذكرها المؤلّف رحمه الله.

بيان معنى العبادة
· قال ابن جرير رحمه الله: (العبودية، عندَ جميع العرب أصلُها الذلّة، وأنها تسمي الطريقَ المذلَّلَ الذي قد وَطِئته الأقدام، وذلّلته السابلة (معبَّدًا) ).
· قال طَرَفَة بن العَبْد:
تُبَارِي عِتَاقًا نَاجياتٍ وأَتْبَعت ... وَظِيفًا وظيفًـا فـوق مَـوْرٍ مُعَبَّـدِ

· قال ابن جرير: (يعني بالموْر: الطريق، وبالمعبَّد: المذلَّل الموطوء، ومن ذلك قيل للبعير المذلّل بالركوب في الحوائج: معبَّد، ومنه سمي العبْدُ عبدًا لذلّته لمولاه)ا.هـ.
· وقال أبو منصور الأزهري: (ومعنى العبادة في اللغة: الطاعة مع الخضوع. ويقال طريقٌ مُعَبَّدٌ إذا كان مذلَّلا بكثرة الوطء).
· يشهد لما ذكره أبو منصور ما أنشده الخليل في العين لمن لم يسمّه:
تَعبَّدَني نِمْرُ بن سعدٍ وقد أُرى ... ونمر بن سعدٍ لي مطيع ومُهْطعُ

· هذا تعريف لها باعتبار أصل معناها الملازم لها، واعتبار هذا المعنى مهم.
· والعبادة على نوعين: عبادة كونية، وعبادة شرعية.
- فأما العبادة الكونية فهذه عامة لجميع الخلق، كما قال الله تعالى: ﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ [مريم: 93]، وقال: ﴿أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ [آل عمران: 83].
- وأما العبادة الشرعية: فلها تعريفات ذكرها بعض أهل العلم، وقد سلكوا مسالك في التعريف.
- من أحسنها تعريف شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في رسالة (العبودية)؛ إذ قال رحمه الله تعالى: (العبادة هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة).
* قوله: (من الأعمال والأقوال) هذا قيد يخرج الأشخاص والأمكنة والأزمنة التي يحبها الله فلا توصف بأنها عبادة، لأن العبادة تتعلق بما يتعبد به.
* تعريف شيخ الإسلام للعبادة حسن بديع، وهو وصف جامع مانع للعبادات الشرعية.
* وأما العبادات الشركية والبدعية فلا يشملها هذا التعريف لأن الله تعالى لا يحبها ولا يرضاها ولا يقبلها، وإن كانت داخلة في اسم العبادة لغة؛ لأن كلُّ ما يُتقرَّب به إلى المعبود فهو عبادة.
* قال الله تعالى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ [الكافرون: 1، 2]؛ فسمَّى ما يفعلونه عبادة، وقال تعالى: ﴿ أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ [الشورى: 21]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)) رواه مسلم.
* العبادات الشركية والبدعية وإن كان يشملها اسم العبادة لغة وحقيقة من جهة كونها صادرة عن تذلل وخضوع للمعبود، لكنها عبادات باطلة عند الله؛ فمن عبد اللهَ عبادةً غير خالصة له فهي مردودة عليه، وكذلك من عبد الله بعبادة لم يأذن الله بها فهي مردودة عليه.
· تعريف شيخ الإسلام للعبادة تعريف بالحد الرسمي، وتعريف ابن جرير وأبي منصور تعريف لها بالحد الحقيقي.
· تعريف شيخ الإسلام باعتبار ما يشمله اسم العبادة مما شرع للعبد أن يتعبد به في شريعة الإسلام، وقول ابن جرير: (العبودية عند جميع العرب أصلها الذلة) هذا بيان لما تكون به العبادة فهي لا تكون إلا بتذلل وخضوع.
· يصحب هذه الذلة في العبادات الشرعية التي أمر الله بها ثلاثة أمور: المحبة، والانقياد، والتعظيم.
· أما الأمر الأول: وهو المحبة العظيمة، فبيانه أن العبادة هي أعظم درجات المحبة.
- قال الله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ [البقرة: 165].
- قال إبراهيم الصولي:
وهان عليَّ اللوم في جنب حبها ... وقـول الأعــادي إنه لـخليــعأصمُّ إذا نـوديـت باسمي وإنـني ... إذا قيل لي يا عـبدهـا لسميع

- وفي معناه ما ذكره القشيري وابن العربي وغيرهما عمّن لم يسمّوه:
يا قوم قلبي عند زهرائي ... يعرفه السامع والرائي
لا تدعني إلا بـ(يا عبدها) ... فـإنــه مـــن أشـــرف أسـمـائــي

- العابد مُحِبٌّ لمعبوده أشد المحبة؛ يقدِّم محبته على محبة النفس والأهل والولد والمال، لا يهنأ إلا بذكر محبوبه، ولا يأنس إلا بفعل ما يحبه، فذكره في قلبه ولسانه لا يكاد يكل ولا يمل من ذكره، بل يأنس بذكره في كل أحيانه، ويجتهد في كسب رضاه ومحبته، حتى لو بلغ الأمر به أن يضحي بنفسه في سبيله، وهذه المرتبة من المحبة لا يستحقها أحد غير الله عز وجل.
- إذا عظمت محبة الله في قلب العبد قادته إلى الاستقامة على طاعة الله عز وجل، وامتثال أوامره واجتناب نواهيه، فهو يطيعه محبة له ورغبة ورهبة؛ كما قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (31) قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (32)﴾ [آل عمران: 31، 32].
- هذه الآية يسميها العلماء آية الامتحان، فإن دعوى المحبة سهلة، ولكن صدقها يبين بهذا الامتحان وهو اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم.
§ من اتبع الرسول صلى الله عليه وسلم فقد أثبت صدق محبته لله تعالى، وأحبه الله جل وعلا وأفاض عليه من فضله ورحمته وأول ذلك مغفرته لذنوبه التي هي سبب الشقاء والعذاب.
- ومحبة الله تورث في نفس المؤمن حلاوة وعزة ورفعة لا يجدها غيره أبداً، ذلك أن الله كتب العزة والرفعة والحياة الطيبة لعباده المؤمنين الذين يحبونه ويتولونه، وجعلَهَم حِزبَه وأولياءَه وأنصارَه وأتباعَه وعبادَه فأضافهم إليه إضافة تشريف وتكريم تقتضي لطفه بهم ومحبته وتوليه لهم، فـ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البقرة: 257]، ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: 68]، فهو وليهم الذي يتولى أمورهم ويجيب دعاءهم ويقضي حوائجهم ويفرج كروبهم ويعينهم ويعيذهم ويغيثهم ويغفر لهم ويرحمهم ويحفظهم ويتقبل أعمالهم ويخرجهم من الظلمات إلى النور ويهديهم إليه صراطاً مستقيماً.
- من كملت محبة الله في قلبه كملت طاعته واستقامته، ومن كملت طاعته لم يعذبه الله أبداً، كما قال تعالى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ﴾ [المائدة: 18]، فالمحبة تمنع العذاب.
* ولذلك قال الحسن البصري: (والله لا يعذب الله حبيبه في النار).
- إنما يقع العبد في الذنوب والمعاصي إذا ضعف إيمانه وقل يقينه، وضعف حبه لله وحبه لثوابه، حتى يؤثر اللذة الفانية على ثواب الله الباقي، فيقع في التقصير ويستحق من العذاب بقدر ما يعمل من المعاصي.
· الأمر الثاني: التعظيم والإجلال، فإن العابد معظِّمٌ لمعبوده أشد التعظيم، ومُجِلٌّ له غايةَ الإجلالِ، فالتعظيم من لوازم معنى العبادة.
- لفظ العبادة في اللغة فيه معنى التعظيم، كما قال حاتم الطائي:
وعاذلة هبَّت بليل تلومني ... وقد غاب عيُّوق الثريا فعرَّدا
تقول ألا تُبقي عليك فإنني ... أرى المال عند المُمْسِكين مُعَبَّدا

* قال أبو منصور الأزهري: (أي مُعَظَّماً مخدوماً).
- تعظيم شعائر الله وحرماته من آثار تعظيم المؤمن لربه جل وعلا، وإجلاله له.
- قال الله تعالى: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾ [الحج: 30] وقال: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾[الحج: 32].
- أَمَرَ الله بتعظيمه كما في قوله تعالى: ﴿وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾ [الإسراء: 111] أي عظمه تعظيماً شديداً،وقوله: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ [الحج: 37] أي: تعظموه شكراً له على هدايته لكم.
- من تأمل أسماء الله الحسنى وتأمل آثارها في الخلق والأمر تبين له بعض معاني عظمة الله جل جلاله، وأورثه ذلك تعظيم أوامره ونواهيه، والحرص على أن يكون من أوليائه وحزبه المفلحين، واشتد كرهه لما يعرضه لمقت الله وسخطه.
· الأمر الثالث: الانقياد والخضوع والتذلل، يقال طريق معبَّد أي مذلَّل، فالعابد منقاد لمعبوده خاضع له.
- ذلّ العبد لله عز وجل وانقياده لطاعته هو عين سعادته، وسبيل عزته ورفعته.
- من ذلَّ لله رفعه الله وأعزه، ومن استكبر واستنكف أذله الله وأخزاه، وسلط عليه من يسومه سوء العذاب، ويذله ويهينه.
- أعظم الخلق خشية لله وانقياداً لأوامره الأنبياء والملائكة والعلماء والصالحون، وهم أعظم الخلق عزة ورفعة وسعادة.
- وأعظم الخلق استكباراً واستنكافاً مردة الشياطين، والطغاة والظلمة، وهم أعظم الخلق ذلاً ومهانة.
· وهذه الأمور الثلاثة (المحبة والتعظيم والانقياد) مبنية على التذلل لله جل وعلا، وبها يتحقق معنى العبودية لله جل وعلا.

العبادة تكون بالقلب واللسان والجوارح
· عبادة القلب جامعة لأمرين:
- 1: الاعتقاد وهو التصديق واليقين، ويسمّى قول القلب.
- 2: وعمل القلب من المحبة والخوف والرجاء والتوكل وغير ذلك من أعمال القلوب.
· وعبادة اللسان هي بقول ما يحبه الله من الذكر والدعاء والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك من الأقوال التي يحبها الله.
· وعبادة الجوارح هي ما تقوم به جوارح الإنسان من أعمال التعبد كالصلاة والزكاة والصيام والحج والذبح والنذر وغيرها.
· العبادة تكون بالقلب واللسان والجوارح.

طرق معرفة العبادة
· تعرف العبادة بإحدى ثلاث طرق:
- الطريق الأول: أن يرد في النصوص تسمية عمل من الأعمال أو قول من الأقوال بأنه عبادة؛ كما في حديث: (الدعاء هو العبادة).
- الطريق الثاني: أن يدل الدليل على أن الله تعالى يحبه، إما بترتيب الثواب على فعله، أو العقاب على تركه، أو بمدح فاعله وذم تاركه أو غير ذلك؛ فما يحبه الله ويرضاه فهو عبادة.
- الطريق الثالث: أن يدل الدليل على أن الله أمر به؛ فَأَمْرُ الله به دليل على أن الله يحبه فيكون عبادة.

شروط قبول العبادة
· لقبول العبادة شرطان:
- الشرط الأول: الإخلاص لله جل وعلا.
- والشرط الثاني: أن تكون هذه العبادة صواباً على سنة النبي صلى الله عليه وسلم.
· بتحقيق هذين الشرطين: إخلاص العبادة لله عز وجل، واتباع النبي صلى الله عليه وسلم، يكون العبد من المسلمين الموعودين بدخول الجنة، ومن نقض شرطاً منهما فليس من أهل الإسلام والعياذ بالله.
· فالشرط الأول هو معنى شهادة أن لا إله إلا الله، والشرط الثاني هو معنى شهادة أن محمداً رسول الله، ولا يصح إسلام عبد حتى يشهد هاتين الشهادتين.

2: العهد العظيم بين العبد وربه جل وعلا
· مَن شهد أن لا إله إلا الله فقد عاهد الله أن يخلِص العبادة له وحده، وبهذا العهد يدخل في دين الإسلام، وقد علمت معنى العبادة فيما سبق.
· لذلك كانت (لا إله إلا الله) أعظم الحسنات، وأعلى شعب الإيمان، ومفتاح الجنة، وأفضل الذكر، ومن كانت آخر كلامه من الدنيا دخل الجنة.
· هذا العهد العظيم جزاءُ من وفّى به أن يدخله الله الجنة، ومن خان هذا العهد وغدر ونقضه أدخله الله النار.
· وهذا العهد الذي بين العبد وربه بالتوحيد وإخلاص العبادة له هو أعظم العهود، وأعظم الأمانات، وجزاؤه وثوابه أعظم الجزاء والثواب، وعقاب نقضه ونكثه أعظم العقاب.
· أحرص ما يكون الشيطان على أن ينقض العبد هذا العهد الذي بينه وبين ربه؛ ليحرمه ثواب الوفاء به ويوبقه في عذاب نقضه، فهو يوسوس له، ويعده ويمنيه، ليثبّطه عن الوفاء بهذا العهد العظيم.
· لا يزال الشيطان حريصاً على أن ينقض العبد هذا العهد الذي بينه وبين الله نقضاً تاماً، فينقض عهد الله من بعد ميثاقه؛ فيرتكب ناقضاً من نواقض الإسلام ينقضه به هذا العهد فيموت العبد كافراً والعياذ بالله.
- هذه هي غاية الشيطان التي أقسم عليها كما بين الله تعالى ذلك بقوله: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا (61) قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا (62) قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا (63) وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (64) إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبَّكَ وَكِيلًا (65) ﴾ [الإسراء: 61-65].
* من حقق العبودية لله تعالى لم يكن للشيطان عليه سلطان.
* معنى لأحتنكن: أي لأستولين عليهم ولأقودنَّهم إلى المعاصي كما يقود الرجل دابته فيلقي على حنكها حبلاً يحتنكها به ويقودها به إلى حيث يشاء.
· أعظم الخسران أن يبيع العبد هذا العهد بطاعة عدوّه وتصديق أمانيّه؛ فيحرم الثواب العظيم الذي جعله الله لمن وفّى بعهده وصدّق بوعده.
· قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آَدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (60) وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (61) وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ (62) هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (63) اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (64) ﴾[يس: 60-64]
· كل عبادة لغير الله تعالى فهي عبادة للشيطان لأنها طاعة له في تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله وأعظم ما حرم الله تعالى هو الشرك، سواء شعر الإنسان أنه يطيع الشيطان أو لم يشعر.
· وكل منفعة أو لذة يحصلها العبد بسبب نقضه لهذا العهد فهو ثمن قليل زائل ولو أعطي الدنيا بحذافيرها، وقد قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (95) ...﴾ [النحل: 95] الآيات
- ضمن الله لعباده المؤمنين الذين يعملون الصالحات أعظم الثواب في الدنيا والآخرة ففي الدنيا لهم الحياة الطيبة التي لا أفضل منها، وفي الآخرة يجزيهم الله أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون.
· في الصحيحين من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه مرفوعاً:(( فإنَّ حقَّ الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، وحقُّ العباد على الله: أن لا يعذِّب مَن لا يشرِك به شيئا)).
· شأن هذا العهد عظيم، ولذلك شرع أن يجدده العبد في اليوم والليلة مراراً حتى لا ينساه أو يغفل عنه، وقد تضمنته الشهادتان، وهما يكرران في الأذان والإقامة وفي تشهد كل صلاة.
- كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه التشهد في الصلاة كما يعلمهم السورة من القرآن.
- وهذا العهد تضمنه سيد الاستغفار الذي يستحب للعبد أن يقوله إذا أصبح وإذا أمسى ورُتِّبَ على الدعاء به الثوابَ العظيم.

3: درجات تحقيق العبودية لله تعالى
· إذا تبين لك ما سبق فاعلم أن تحقيق العبودية لله تعالى على ثلاث درجات:
- الدرجة الأولى: الإتيان بأصل العبودية لله تعالى، وهو ما يبقى به المرء مسلماً، فيعبد الله وحده لا شريك له، ويجتنب عبادة غير الله جل وعلا، ويأتي من الفرائض ويجتنب من النواقض ما يبقى به إسلامه. فهذه درجة الإسلام.
- الدرجة الثانية: تحقيق الكمال الواجب في العبادة، وهذه مرتبة الإيمان، وهي درجة عباد الله المتقين.
- الدرجة الثالثة: تحقيق الكمال المستحب في العبادة، وهذه مرتبة الإحسان، وهو أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك.
· كل درجة من هذه الدرجات يتفاضل المسلمون فيها تفاضلاً كبيراً لا يحصيهم إلا من خلقهم.
· أما من أشرك بالله تعالى شيئاً فليس من أهل عبودية الله، وإنما هو من عباد الشيطان كما قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ [يس: 60]
· أصحاب الدرجة الأولى مسلمون موعودون بدخول الجنة وإن عذبوا قبل ذلك على بعض ما اقترفوه من الذنوب؛ فما معهم من التوحيد والإسلام مانع من الخلود في النار، وفي هذه الطبقة يكون أهل الكبائر من المسلمين.
· وأصحاب الدرجة الثانية هم المتقون الذين يجتنبون المحرمات ويؤدون الفرائض؛ فيؤدون حقوق العبادة الواجبة ويجتنبون الشرك الأصغر من الرياء وتعلق القلب بغير الله تعالى كالتعلق بالمال والرياسة والأشخاص وغيرهم فهذا كله قادح في تحقيق القدر الواجب من العبودية لله تعالى.
- من تعلق شيئاً دون الله وكل إليه، ومن أحب شيئاً من دون الله حتى يعصي الله بسببه عذب به، وفي صحيح البخاري من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( تعِسَ عَبدُ الدِّينار وعَبدُ الدرهم وعبد الخميصة إن أُعْطي رضِي وإن لم يُعطَ سخط تعِسَ وانتكَس وإذا شيك فلا انتقش)).
* هذا دعاء عليه من النبي صلى الله عليه وسلم بالتعاسة والانتكاسة، فكلما قام من سقطة وقع في أخرى، وإذا أصيب ببلاء لم يهتد للخروج منه، وسبب ذلك عبوديته للدنيا، وغفلته عن الله جل وعلا.
- إذا كان العبد همته للدنيا إن أعطي منها رضي، وإن لم يعط ظل ساخطاً على قضاء الله وقدره متبرماً منه لم يكن قلبه سليماً لله جل وعلا بل فيه عبودية لغير الله.
- هذا أمر تشاهد آثاره فيمن تعلق قلبه بمال أو رئاسة أو شخص يحبه حتى يعصي الله لأجله؛ فيكون في قلبه رقّ لما أحبه وتعلّق به وعصى الله لأجله.
- قال ابن تيمية رحمه الله: (كلُّ مَن علق قلبه بالمخلوقين أن ينصروه أو يرزقوه أو أن يهدوه خضع قلبه لهم وصار فيه من العبودية لهم بقدر ذلك).
· وقال أيضاً: (ومن أعظم أسباب هذا البلاء إعراض القلب عن الله فإن القلب إذا ذاق طعم عبادة الله والإخلاص له لم يكن عنده شيء قط أحلى من ذلك ولا ألذ ولا أمتع ولا أطيب والإنسان لا يترك محبوبا إلا بمحبوب آخر يكون أحب إليه منه أو خوفا من مكروه فالحب الفاسد إنما ينصرف القلب عنه بالحب الصالح أو بالخوف من الضرر. قال تعالى في حق يوسف: ﴿كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾ [يوسف: 24]). ا.هـ.
· إذا كان القلب أسيراً لشيء من هذه المحبوبات لم يكن خالصاً لله جل وعلا، ولم يأت صاحبه بالعبودية الواجبة، بل يكون في قلبه ذلٌّ لها مصحوب بخوف ورجاء وهذا هو معنى العبادة التي يجب إخلاصها لله جل وعلا،ولذلك سماه النبي صلى الله عليه وسلم عبداً للمال، وإن كانت هذه العبودية ليست تامة بحيث تفضي به إلى الشرك الأكبر إلا من بلغت به عبوديته للدنيا أن يرتكب ناقضاً من نواقض الإسلام والعياذ بالله.
· هذا الذل يختلف عن الذل الذي أمر الله به ومدحه كما في قوله تعالى في شأن الوالدين: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ [الإسراء: 24]، وقوله: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ﴾ [المائدة: 54]، فهذه ذلة مصحوبة بالرحمة وقصد الإحسان إلى المتذلل له فليس فيها ما يقدح في العبودية لله جل وعلا، بخلاف عبودية الدنيا المحرمة فإنها ذل في القلب مصحوب بخوف ورجاء مع غفلة القلب عن التعلق بالله جل وعلا.
· من كان قلبه مؤمناً بالله سليماً له جلّ وعلا علم أن ما يصيبه خير له، ولم يأس على ما فاته لإحسانه ظنه بالله، فلذلك لا يشقى؛ وأما من ضعف يقينه بالله ولم يتبع هداه فإنه يشقى بمطلوبه وإن تحقق له، ويكون فتنة له.
· قاعدة مهمة فيما يبتلى به المؤمن، وهي: أن كل بلاء يبتلى به المؤمن يصاحبه أمران:
- الأمر الأول: بيان الهدى فيما يجب على العبد أن يتقيه ويتجنَّبه، وما يحبه الله لعبده وينجيه به مما يخاف منه، وذلك أن العبد إذا ابتلي كان معرّضاً لفعل الصواب والخطأ؛ فإن أصاب فهو مهتدٍ، وإن أخطأ فقد ضل، وتختلف درجة الضلال بحسب درجة المخالفة، وقد قال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [التوبة: 115].
* قال الشافعي رحمه الله: (فليست تنزل في أحد من أهل دين الله نازلة إلا وفي كتاب الله الدليل على سبيل الهدى فيها).
- الأمر الثاني: اللطف والتيسير، وقد قال الله تعالى: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح: 5، 6]، ولن يغلب عسر يسرين، وأول التيسير أن يعلم أنه لا ينزل بعبد مؤمن بلاء إلا كان بعده فرج فهذا اليقين المعتمد على حسن الظن بالله جل وعلا والتصديق بوعده ورجائه عبادة عظيمة من أجل العبادات وهو في هذا يدافع وساوس الشيطان وما يلقيه في نفسه من الخواطر الرديئة والتيئيس من رحمة الله والتشكيك في صدق وعده؛ فيكون المؤمن في حال ابتلائه مجاهداً صابراً راجياً ربه جل وعلا.
* روى الإمام مالك في الموطأ وابن أبي شيبة في مصنفه وابن جرير في تفسيره وغيرهم عن زيد بن أسلم أنه قال: كتب أبو عبيدة بن الجراح إلى عمر بن الخطاب يذكر له جموعاً من الروم وما يتخوف منهم؛ فكتب إليه عمر بن الخطاب: (أما بعد فإنه مهما ينزل بعبد مؤمن من منزل شدة يجعل الله بعده فرجا وأنه لن يغلب عسر يسرين وأن الله تعالى يقول في كتابه ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: 200]).
وقال الشاعر:وكل شديدة نزلت بحي ... سيأتي بعد شدتها رخاء
- من تأمل أوجه اللطف فيما يتعرض له من البلاء علم حقيقة هذا الأمر.
· بهذا يعلم المؤمن أن كل قضاء يقضيه الله له فهو خير له، وليس ذلك إلا للمؤمن والله تعالى عليم حكيم في قضائه وقدره وتدبيره، وفي صحيح مسلم من حديث صهيب الرومي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(( عجباً لأمر المؤمن أن أمره كله له خيرٌ، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له)).
- تأمل قول الله تعالى: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾ [التوبة: 51] ولم يقل (علينا) وفي هذا دليل على أن كل ما يصيب المؤمن فهو له وليس عليه، وذلك إذا اتبع هدى الله، أما إذا خالف هدى الله فإنه يستحق من العقوبة بقدر ما خالف وضعف إيمانه.
- بذلك يعلم المؤمن أن كماله وهدايته وأنسه وأمنه إنما هو في اتباع هدى الله جل وعلا فإنه حينئذ يكون ولياً من أولياء الله فيتولى الله أموره ويرشده إلى ما ينفعه ويوفقه لفضله العظيم كما قال الله تعالى: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ [البقرة: 257].
· الدرجة الثالثة: تحقيق الكمال المستحب في العبادة، وهذه مرتبة الإحسان، وهو أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك.
- هذا يحملك على أن يكون حبك لله ولما يحبه الله، وبغضك لما يبغضه الله ولما يبعدك عن الله، وينبني على ذلك تعظيم ما عظمه الله، وتحقير ما حقره الله.
- في سنن أبي داوود وغيره من حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((مَن أحبَّ لله وأبغَض لله وأعْطَى لله ومنَعَ لله فقد اسْتكمَل الإيمان)).
- العطاء والمنع في الحديث لا يختص بالمال بل هو عام في كل ما يُعطى ويمنعُ من مال وعلم وجاه وجهد ووقت، والجود بالنفس أقصى غاية الجود.
- من عمل بهذا الحديث فقد أسلم قصده لله تعالى واستمسك بالعروة الوثقى التي لا أوثق منها، كما قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ [لقمان: 22].
* (الوثقى) صيغة مبالغة، يقال: عروة وثيقة أي شديدة متينة مأمونة، وعروة أوثق من عروة، والعروة الوثقى أي التي لا أوثق منها.
* العروة هي ما يستمسك به للنجاة؛ فإذا كانت العروة وثقى، والاستمساك قوياً نجا العبد مما يخاف.

4: العبادة الكونية والعبادة الشرعية
· ذكرنا أن العبادة على نوعين: عبادة متعلقة بالربوبية وعبادة متعلقة بالألوهية.
- فأما العبادة المتعلقة بالربوبية فهي عامة لجميع الخلق لا يخرج منهم أحد عنها كما قال الله تعالى: ﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا (93) لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا (94) وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا (95) ﴾ [مريم: 93-95]، وقال تعالى: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾ [الأنعام: 18]؛ فهذه هي العبادة الكونية لا يخرج منها برٌّ ولا فاجر.
- وأما العبادة الشرعية فهي الفارقة بين المسلمين والكفار وأهل الجنة وأهل النار، وهي إخلاص العبادة لله جل وعلا وامتثال أمره واجتناب نهيه.
- العبادة المتعلقة بالربوبية من الإقرار بخلق الله تعالى وملكه وتدبيره وشهود الفقر إلى الله تعالى، لا تفرق بين المؤمن والكافر وأهل الجنة والنار، لأن العبد قد يعرف ذلك ويعصي الله ويعبد غير الله كما فعل المشركون.
- شهود مشهد الربوبية لا يدخل العبد في الإسلام ولا يقتضي الإخلاص في العبادة، وإن كان حجة في وجوبه لكن لا يقتضي أن يقوم العبد به.
- قال الله تعالى في المشركين: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمْ مَنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ (31) فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾ [يونس: 31، 32].
- مشركو العرب كانوا يقرون بوجود الله تعالى وأنه هو الخالق الرازق المدبر لأمورهم ومع هذا لم يكونوا مسلمين لأنهم لم يتقوا الله تعالى ولم يفردوه بالعبادة، والتوحيد هو أصل التقوى.
- المعرفة التي لا يترتب عليها امتثال الأمر حجة على صاحبها وعذاب عليه، وهي من شأن أهل الجحود والاستكبار والإعراض، كما قال الله تعالى: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا﴾ [النمل: 14] وقال: ﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾[الأنعام: 33].
· المخالفون في العبودية الشرعية على درجتين:
- الدرجة الأولى: المشركون الذين لم يخلصوا العبادة لله تعالى، فلم يمتثلوا أمره في أعظم ما أمر به، فهؤلاء مشركون كفار خارجون عن دين الإسلام.
- الدرجة الثانية: المبتدعة الضلال الذين غلَّبوا جانب التعبد لله بالتفكر في أفعاله وخلقه حتى ضيعوا بعض الفرائض وارتكبوا بعض المحرمات، كما يفعله بعض المتصوفة.
* بعض غلاة المتصوفة قد يصل به الأمر إلى تضييع الأوامر جملة حتى يخرج من دين الإسلام والعياذ بالله.
* قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (فمن وقف عند هذه الحقيقة وعند شهودها ولم يقم بما أمر الله به من الحقيقة الدينية التي هي عبادته المتعلقة بألوهيته وطاعة أمره وأمر رسوله كان من جنس إبليس وأهل النار؛ فإن ظن مع ذلك أنه من خواص أولياء الله وأهل المعرفة والتحقيق الذين سقط عنهم الأمر والنهي الشرعيان كان من أشر أهل الكفر والإلحاد).
* هؤلاء الذين زعموا أنهم وصلوا إلى درجة اليقين وأن التكاليف قد سقطت عنهم كفار مرتدون خارجون عن دين الإسلام والعياذ بالله.
- من مداخل الشيطان على بعض الناس أن يصرف همتهم عن أداء الفرائض واجتناب المحرمات إلى التفكر فيما يتثبتون به وحدانية الله تعالى وأنه هو الخالق الرازق المدبر للأمر ويظنون أنهم إذا أتوا بهذا الأمر فقد أبلوا بلاء حسنا يعفى به عن تقصيرهم وتفريطهم في أداء الفرائض.
- لذلك تجد بعض من خدع بهذه الخديعة من المسلمين يعظم بحوث من أوتي ظاهراً من العلم فيما يثبتون به شيئاً من آثار ربوبية الله تعالى وسعة علمه وحكمته وتدبيره ويظل يتتبعها ويفني وقته وجهده في التنقيب عنها بل ربما زاد بعضهم عليها بعض الأكاذيب والتهويلات والتلفيقات ليخرجوا للناس بشيء يزعمون أنه جديد لم يسبقوا إليه في دلائل إثبات وحدانية الله تعالى في خلقه وملكه وتدبيره، وهذا خطأ ينبغي التنبيه عليه.
- لا خلاف في أن المؤمن مأمور بالتفكر في آيات الله ومخلوقاته بما يحمله على التقوى وامتثال الأمر واجتناب النهي أما إذا كان تفكره للتعجب والتأمل المجرد الذي لا ينبني عليه عمل فلا يمتثل الأمر ولا يجتنب النهي فتفكره حجّة عليه وعذاب عليه -والعياذ بالله - وإنْ صاحَبه إقرار بوحدانية الله تعالى في خلقه وملكه وتدبيره.

5: بيان وجوب إفراد الله تعالى بالعبادة.
· إفراد الله تعالى بالعبادة هو حقيقة التوحيد الذي خُلقنا لأجله.
· قول الله تعالى: ﴿وما خلقت الجنّ والإنس إلا ليعبدون﴾ [الذاريات: 56] فيه بيان العلّة الشرعية من خلق الجنّ والإنس التي عليها مدار الثواب والعقاب والأمر والنهي، وقوله تعالى: ﴿ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم﴾ [هود: 118] بيان للعلّة الكونية القدرية التي هي مقتضى حكمته جلّ وعلا، وفيها أن الاختلاف عذاب.
· توعّد الله تعالى من أشرك معه أحداً في عبادته بالخلود في النار وأن لا يغفر له شركه دليل على شدة وجوب إفراد الله تعالى بالعبادة.
· وجوب إفراد الله تعالى بالعبادة هو مقتضى الشرع والعقل والعدل؛ فالله تعالى هو الخالق الرازق وهو الملك المدبّر فعبادة غيره ظلم عظيم وسفَه وضلال كبير.

شرح عبارات المتن

قوله: (وَأَنْوَاعُ العِبَادَةِ الَّتِي أَمَرَ اللهُ بهَا مِثْلُ الإسْلاَمِ، وَالإيمَانِ، وَالإحْسَانِ؛ وَمِنْهُ: الدُّعَاءُ، وَالخَوْفُ، وَالرَّجَاءُ، وَالتَّوَكُّلُ، وَالرَّغْبَةُ، وَالرَّهْبَةُ، وَالخُشُوعُ، وَالخَشْيَةُ، وَالإنَابَةُ، والاسْتِعَانَةُ، والاسْتِعَاذَةُ، والاسْتِغَاثَةُ، وَالذَّبْحُ، وَالنَّذْرُ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الْعِبَادَةِ الَّتِي أَمَرَ الله بهَا:كُلُّها لِلَّهِ تَعَالى).
· ذكر الشيخ رحمه الله أصول العبادات وأهم أنواعها، وبَيَّن أن هذه العبادات يجب إفراد الله تعالى بها، وأن مَن صرَف شيئاً منها لغير الله تعالى فهو مشرك كافر والعياذ بالله.
قوله: (وَأَنْوَاعُ العِبَادَةِ الَّتِي أَمَرَ اللهُ بهَا مِثْلُ الإسْلاَمِ، وَالإيمَانِ، وَالإحْسَانِ).
· هذه مراتب الدين، وقد تبيّن مما سبق أن درجات تحقيق العبودية لله تعالى مرتّبة على مراتب الدين من الإسلام والإيمان والإحسان.
قوله: (وَمِنْهُ: الدُّعَاءُ، وَالخَوْفُ، وَالرَّجَاءُ، وَالتَّوَكُّلُ، وَالرَّغْبَةُ، وَالرَّهْبَةُ، وَالخُشُوعُ، وَالخَشْيَةُ، وَالإنَابَةُ، والاسْتِعَانَةُ، والاسْتِعَاذَةُ، والاسْتِغَاثَةُ، وَالذَّبْحُ، وَالنَّذْرُ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الْعِبَادَةِ الَّتِي أَمَرَ الله بهَا:كُلُّها لِلَّهِ تَعَالى).
· هذه العبادات يتفاضل المسلمون في تحقيقها على درجات العبودية لله تعالى فمسلم ومؤمن ومحسن.
- من أداها مخلصاً لله تعالى ولم يشرك مع الله فيها أحداً فهو مسلم.
- ومن أداها مخلصاً لله تعالى مكملاً واجباتها مجتنباً الشرك الأصغر فيها فهو مؤمن.
- ومن أداها على الكمال المستحب فهو محسن، نسأل الله من فضله.
قوله: (وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالى: ﴿وَأَنَّ المَسَاجدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً﴾[الجن: 18]).
· هذا دليل على تحريم دعاء غير الله تعالى دعاء مسألة أو دعاء عبادة.
· تقدّم تفسير هذه الآية في درس سابق.
قوله:(فَمَنْ صَرَفَ مِنْها شَيْئاً لِغَيْرِ اللهِ فَهُوَ مُشْرِكٌ كَافِرٌ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالى:﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبهِ إنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾[المؤمنون: 117]).
· هذه الآية فيها وصف من دعا غير الله بأنه كافر.
وقوله ﴿لاَ بُرْهَانَ لَهُ بهِ﴾ هذا وصف كاشف للعلة اللازمة لكل ما يعبد من دون الله تعالى وهو أنه لا برهان لأحد بأن الله تعالى قد أذن بعبادة إله من دونه.

أبو أيمن
_9 _April _2014هـ الموافق 9-04-2014م, 12:39 AM
درس هفتم: بیان معنای عبادت و انواع آن
بسم الله الرحمن الرحيم
بنام الله بخشنده و گسترده مهر مهربان
شیخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله می فرماید:
(انواع عبادتهايى كه الله متعال دستور انجام آنرا صادر فرموده از قبيل اسلام و ايمان و احسان، و ازآنجمله خوف و رجاء، دعاء و توكل، شوق و حذر, خشوع و خشيت، انابت و استعانت، استعاذت و استغاثت ذبح و نذر و ديگر عباديهايى كه الله عزوجل به آن امر فرموده همه ويژهء پروردگار يكتا است). لذا الله متعال مى‌فرمايد:
﴿وَأَنَّ المَسَاجدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً﴾ [الجن:18]، «و اينكه همه مسجدها خاص الله است پس با الله هيچ‌كس را به عنوان پرستش مخوان».
پس كسى كه اين عبادتها يا جزئى از آنرا براى غير الله متعال انجام دهد مشرك و كافر است، لذا الله متعال مى‌فرمايد:
﴿وَمَن يَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرۡهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾ [المؤمنون: 117].
« و هر کس که با الله معبود دیگری را بخواند، مسلماً هیچ دلیلی بر (حقانیت) آن نخواهد داشت، جز این نیست که حسابش نزد پروردگارش خواهد بود، یقیناً کافران رستگار نمی‌شوند».
عناصر درس:
1: بیان معنی عبادت
- انواع عبادت
- لوازم و ضروریات عبادت
- عبادت با قلب، زبان و اعضاء بدن انجام می شود
- راههای شناخت عبادت
- شروط قبولیت عبادت
2: یادآوری به عهد و پیمان بزرگ بین بنده و پروردگارش جل جلاله.
3: بیان درجات تحقق یافتن بندگی الله متعال.
4: بیان تفاوت میان عبادت کونی و عبادت شرعی.
5: بیان وجوب یکتا دانستن الله متعال در عبادت.
اهداف درس
. وقتی مولف رحمه الله ذکر نمود که اصل اول از اصول دین شناخت بنده پروردگارش را است، همچنین بیان نمود که بزرگترین چیزیکه الله متعال به آن امر فرموده است توحید است و آنرا چنین تعریف نمود که عبارت از یکتا دانستن الله متعال در عبادت می باشد و دلیل آن را نیز ذکر نمود، و افزود که بزرگترین چیزیکه الله متعال از آن نهی فرموده شرک آوردن در عبادت الله متعال است، این ترتیب در بیان مسایل مولف را وا داشت تا معنی این عبادت که دارای چنین شان و جایگاه والایی است را بیان نماید.
. شناخت معنای عبادت ازمهمترین اموریست که باید طالب علم آن را بداند.
. آنچه در این باب حایز اهمیت است دانستن و آموختن اصولی است که طالب علم به وسیلۀ آن می تواند حقیقت عبادت را بداند و چگونگی داخل شدن شرک در عبادات و راههای اجتناب از آن را فرا گیرد.
. این درس مقدمه ای است که راه را برای دو درس بعدی در باره انواع عبادات که مولف بیان نموده، هموار می سازد.
بیان معنی عبادت
ابن جریر رحمه الله فرموده است: اصل عبودیت و بندگی در نزد تمامی عرب ذلت را گویند، و از اینرو راهی که بر آن پاها گذاشته شده ذلیل است.
طرفه بن العبد گفته است: شتران كريم صفت تند رودر معرض قرار گرفت ** که با ساق پاهای شان راه رفت و آمد هموار را پیمودند
ابن جریر گفته است: المور یعنی طریق و راه، المعبَّد یعنی ذلیل و زیرپا، لذا برای اشتر عاجز سواری معبد می گفته اند، و از آنجمله بنده و غلام را بخاطر عاجزی و ذلیل بودنش برای مولایش بنده و غلام نامیده اند.
. ابو منصور ازهری گفته است: معنی عبادت در لغت: اطاعت همراه با خضوع است. و به راه پیاده رو بخاطر زیر پا شدن آن طریق مُعَبَّدٌ گویند.
. شاهد آنچه ابو منصور ذکر نموده سروده ای است که خلیل فراهیدی در فرهنگ العین سروده است.
تَعبَّدَني نِمْرُ بن سعدٍ وقد أُرى ... ونمر بن سعدٍ لي مطيع ومُهْطعُ
. این تعریف عبادت به اعتبار معنی اصلی ان است که همزمان ملازم آن است، و معنای آن به این اعتبار مهم است.
. و عبادت به دو نوع می باشد: عبادت کونی و عبادت شرعی.
- عبادت کونی عام بوده برای تمامی مخلوقات می باشد طوریکه الله متعال می فرماید:
﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ [مريم: 93]، « هیچ چیز در آسمان‌ها و زمین نیست؛ مگر این‌که به بندگی سوی (الله) رحمان بیاید».
و می فرماید: ﴿أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ [آل عمران: 83]. «آیا (کافران) جز دین الله را می‌جویند؟ حال آنکه هر که در آسمان‌ها و زمین است خواه و ناخواه سر به فرمان او نهاده است، و به سوی او باز گردانده می‌شوند».
- و اما عبادت شرعی دارای تعریف های متعدد است که برخی از اهل علم آنها را ذکر نموده اند و شیوه های متعددی را در زمینه پیموده اند.
- یکی از بهترین آنها تعریف شیخ الاسلام ابن تیمیه رحمه الله است که در رساله العبودیه آمده است، طوریکه رحمه الله فرموده است: (عبادت عبارت از اسم جامعی است که بر هر آن چیزی که الله متعال آنرا دوست دارد و موجب رضایت او تعالی می شود اعم از اقوال و اعمال باطنی و ظاهری اطلاق می گردد).
* قول شیخ الاسلام: (از اقوال و اعمال) این قید افراد، اماکن و اوقاتی را که الله متعال دوست دارد خارج میکند پس به آنها عبادت گفته نمی شود، زیرا عبادت به چیزی که بآن عبادت صورت میگیرد تعلق می گیرد.
* تعریف شیخ الاسلام از عبادت خوب و شایان ستایش است، و وصف جامع و مانع برای عبادات شرعی است.
* و اما عبادات شرک آلود و بدعت آمیز را این تعریف در بر ندارد زیرا الله متعال آنها را دوست ندارد و موجب رضایت او تعالی نبوده و مورد پذیرش او تعالی قرار نمی گیرند، اگرچه در معنای لغوی اسم عبادت داخل می شوند؛ چون به هرآنچه که به معبود نزدیکی و تقرب جسته می شود، عبادت است.
* الله متعال می فرماید: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ [الكافرون: 1، 2]؛ « (ای پیامبر) بگو: «ای کافران. ﴿1﴾ من نمی‌پرستم آنچه را که شما می‌پرستید»، الله متعال آنچه را که آنها انجام می دهند عبادت نامیده، و می فرماید: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ [الشورى: 21]، «آیا (مشرکان) معبودانی دارند که بدون اجازۀ الله آیینی برای آن‌ها مقرر داشته‌اند؟!».
و پیامبرگرامی صلی الله علیه وسلم می فرمایند: «مَنْ عَمِلَ عمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُو ردٌّ » «کسيکه در اين امر "دين ما" چيزی را بياورد که از آن نيست مردود است » به روایت مسلم.
* عبادات شرکی و بدعتی اگرچه در لغت و حقیقت شامل اسم عبادت اند چون با ذلت و خضوع برای معبود انجام شده اند اما در نزد الله متعال باطل هستند؛ پس کسیکه الله متعال را خالصانه عبادت نکرد این عبادت اش مردود است، همچنین کسی که الله متعال را به گونه ی عبادت کرد که او تعالی بآنگونه عبادت اجازه نداده است پس این عبادت نیز مردود است.
. تعریف شیخ الاسلام ابن تیمیه از عبادت تعریفی در حد رسمی آن و تعریف ابن جریر و ابو منصور تعریفی در حد حقیقی آن است.
. تعریف شیخ الاسلام از عبادت به اعتبار آنچه است که برای بنده در شریعت اسلام مشروع شده تا آنگونه عبادت کند، و قول ابن جریر: (اصل و اساس عبودیت در نزد تمامی عربها ذلت است) این بیانی است برای چگونگی عبادت کردن که جز با ذلت و خضوع صورت نمیگیرد.
. این ذلت و خضوع در عبادات شرعی، که الله متعال بآن امر فرموده، با سه چیز همراه است: محبت، مطیع بودن، و بزرگداشت.
. اول: محبت بزرگ باین معنا که عبادت بزرگترین درجه محبت است.
- الله متعال می فرماید: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ [البقرة: 165]، «و از مردم کسانی هستند غیر از الله همتایانی را انتخاب می‌کنند، و آن‌ها را مانند دوست داشتن الله دوست می‌دارند، و کسانی‌که ایمان آورد ه‌اند الله را بیشتر دوست می‌دارند».
- و ابراهیم الصولی گفته است: وهان عليَّ اللوم في جنب حبها ... وقـول الأعــادي إنه لـخليــعأصمُّ إذا نـوديـت باسمي وإنـني ... إذا قيل لي يا عـبدهـا لسميع
- و در معنی این شعر القشیری و ابن العربی و غیره از کسانی که نام نبرده اند گفته اند:
يا قوم قلبي عند زهرائي ... يعرفه السامع والرائي
لا تدعني إلا بـ(يا عبدها) ... فـإنــه مـــن أشـــرف أسـمـائــي
- عابد سخت دوستدار معبود خود می باشد وی محبت معبود را بر محبت جان، اهل، فرزند و مال مقدم می شمارد. فقط به یاد محبوب خویش آرام می گیرد، و انس نمیگرد جز با کاری که محبوبش آنرا می پسندد، قلب و زبان او از ذکر محبوبش خسته و ملال نمی شود، بلکه در همه اوقات با ذکر او انس می گیرد، و در تلاش کسب رضایت و محبت محبوب می باشد، حتی اگر در این راه به قربانی جان او بیانجامد، و این درجه و مرتبه ی محبت را هیچکس جز الله عزوجل مستحق نیست.
اگر محبت الله متعال در قلب بنده مسلمان بزرگ شد او را بر استقامت و پایداری در طاعت پروردگار سوق می دهد، طوریکه از اوامر الهی پیروی نموده و از آنچه نهی نموده اجتناب میورزد، اطاعت بنده مسلمان از الله متعال با محبت به او تعالی و امید به خشنودی و بهشتش و ترس از عقوبت او است. طوریکه الله متعال میفرماید: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (31) قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ ﴾ [آل عمران: 31، 32]، « بگو: «اگر الله را دوست می‌دارید، پس ازمن پیروی کنید، تا الله شما را دوست بدارد، و گناهان‌تان را برایتان بیامرزد، و الله آمرزنده‌ی مهربان است» ﴿31﴾ بگو: «الله و پیامبر (او) را اطاعت کنید». پس اگر پشت کردند و (سر پیچی نمودند)، قطعاً الله کافران را دوست نمی‌دارد».
- این آیه را علماء آیه امتحان نامیده اند، چون دعوای محبت آسان است، لیکن صدق آن با این امتحان معلوم می شود که همانا پیروی از پیامبرصلی الله علیه وسلم است.
§ کسیکه پیروی پیامبرگرامی صلی الله علیه وسلم را نمود به یقین صدق محبت خود با الله را به اثبات می رساند، و الله متعال او را دوست میدارد و بر او فضل ورحمت خود را ارزانی می فرماید و اولین آن مغفرت گناهان وی خواهد بود که سبب بدبختی و عذاب می باشد.
- ومحبت الله متعال در نفس مومن لذت،عزت و عظمت را ایجاد می کند که هیچکس غیر او آنرا در نفس خود نمی یابد، چون الله متعال عزت، عظمت و زندگی خوب و با سعادت را برای بندگان مومن خود که او را دوست دارند و با او دوستی میکنند نوشته است. و آنها را از جمله ی حزب خود و اولیا و مدد دهندگان دین او و پیروان و بندگان خود قرار داده است طوریکه آنها را بخود اضافه نموده که آنرا در لغت اضافت تشریف و تکریم مینامند که این همه از مقتضای لطف، محبت و دوستی او تعالی با آنهاست.
﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البقرة: 257] « الله یاور کسانی است که ایمان آورده‌اند».
﴿وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: 68]، «و الله یاور و ولی مؤمنان است»
پس الله یاور و و لی آنهاست که سرپرستی امور آنها را می کند، دعای آنها را اجابت می کند، حوائج و نیازمندیهای آنها را مرفوع می سازد، گشایشگر مشکلات شان است، آنها را یاری میرساند و پناه می دهد، خیرو برکت را به آنها میدهد، آنها را می بخشد، مورد رحمت خویش قرار می دهد، از آنها محافظت می کند، اعمال آنها را قبول می فرماید، و آنها را از تاریکیها خارج نموده به روشنایی می برد و آنها را در راه راست به سوی خود هدایت می کند.
- کسیکه در قلبش محبت الله را کامل نماید اطاعت و استقامت خود را کامل کرده است، و کسیکه طاعت او کامل شد الله متعال او را قطعا عذاب نمیدهد. طوریکه الله متعال می فرماید: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ﴾ [المائدة: 18]، «یهود و نصاری گفتند: «ما فرزندان الله و دوستان او هستیم». بگو: «پس چرا شما را به کیفر گناهان‌تان عذاب می‌کند؟».
بنابرین محبت مانع عذاب می شود.
* ازینرو حسن البصری گفته است: به الله سوگند که الله محبوب خود را در آتش عذاب نمی دهد.
- بنده فقط هنگامی در گناه و معصیت دچار می شود که ایمانش ضعیف و یقینش کمتر شده، محبتش با الله و با اجر و پاداش که به او داده می شود کمرنگتر شود، به حدی که لذت های فانی دنیوی را بر اجر و پاداش دایمی الله متعال در آخرت ترجیح بدهد، پس در اینصورت در کاستی و تقصیر واقع می شود و با تناسب گناهانش مستحق عذاب شده مورد مجازات قرار می گیرد.
. دوم: بزرگداشت و احترام معبود، عابد معبود را سخت مورد تعظیم قرار میدهد، و او را مورد احترام قرار میدهد، چون تعظیم و بزرگداشت از لوازم معنای عبادت می باشد.
- لفظ عبادت در لغت بمعنی تعظیم و بزرگداشت است، طوریکه حاتم الطائی گفته است:
وعاذلة هبَّت بليل تلومني ... وقد غاب عيُّوق الثريا فعرَّدا
تقول ألا تُبقي عليك فإنني ... أرى المال عند المُمْسِكين مُعَبَّدا
* ابو منصور ازهری در توضیح لفظ معبدا گفته است: یعنی با احترام و مخدوم.
- تعظیم و بزرگداشت از شعائر الهی و احترام به حرمت نهاده‌های او تعالی از آثار و نتایج بزرگداشت و احترام مومن به پروردگارش جل و جلاله می باشد.
- الله متعال می فرماید: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾ [الحج: 30] «(حکم) این است، و هر کس (مقدسات و) حرمت نهاده‌های الله را بزرگ بشمارد، پس این (کار) نزد پروردگارش برای او بهتر است»،
و می فرماید: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾[سوره الحج: 32] «(حکم) این است، و کسی‌که شعائر الهی را بزرگ بشمارد، پس بی‌گمان این (کار) از پرهیزگاری دل‌هاست».
- الله متعال به تعظیم و بزرگداشت خودش امر فرموده طوریکه می فرماید: ﴿وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾ [الإسراء: 111] « و او را به شایستگی بزرگ بشمار»، یعنی او را بسیار بزرگ دارید، و می فرماید: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ [سوره الحج: 37] « تا الله را به (شکرانه)آن که شما را هدایت کرده است؛ بزرگ بشمارید». یعنی با تشکری او تعالی را بزرگ دارید که شما را هدایت نموده است.
- کسیکه در نامهای نیک الله متعال تأمل نموده در مورد اثر آن در خلق و امر نیز تفکر نماید برایش برخی از معانی عظمت الله متعال آشکار خواهد شد و بر اثر آن اوامر و نواهی الله متعال را بزرگ خواهد داشت و برای اینکه از دوستان او تعالی بوده و در حزب او باشد حریص خواهد بود، و نفرتش، از هرچیزیکه او را به عذاب و قهر الله متعال مواجه سازد، افزوده خواهد شد.
سوم: انقیاد، خضوع و ذلت، میگویند راه معبد یعنی ذلیل و زیرپا شده، پس عابد مطیع معبود و تابع و زیر دست اوست.
- به فرمان بودن الله عزوجل و منقاد بودن و پیروی بنده از الله متعال در حقیقت سعادت وی، و راه عزت و عظمت و بزرگی اوست.
- کسیکه تسلیم اوامر الهی شد الله متعال او را بزرگی و عزت میبخشد، و کسیکه تکبر کرد و سر باز زد الله عزوجل او را ذلیل و خوار میکند و کسی را بر او مسلط خواهد کرد که به بدترین صورت وی را آزار دهد و شکنجه کند و او را ذلیل ساخته مورد اهانت قرار دهد.
- بیشترین مردمانی که ترس از الله داشته و مطیع اوامر او تعالی بوده اند پیامبران، فرشتگان، علما و صالحان هستند و اینها بیشترین مخلوقات از نگاه عزت، عظمت و سعادت هستند.
- و بیشترین مخلوقات که تکبر کرده و سر باز زده اند شیطانها،طاغوتان و ظالمان هستند و آنها بیشترین مخلوقاتی اند که در ذلت و حقارت قرار دارند.
. این امور سه گانه (محبت، تعظیم و انقیاد) بر مبنای تذلل و فرمان بری الله عزوجل بوده و بوسیله آن معنی عبودیت و بندگی الله متعال تحقق میابد.
عبادت با قلب، زبان و اعضای بدن انجام می شود
عبادت قلبی دو چیز را در بر دارد:
-1: اعتقاد که تصدیق و یقین می باشد و قول قلب (سخن دل) نامیده می شود.
-2: و عمل قلبی محبت، ترس، امید، توکل و غیره اعمالی قلبی می باشد.
. عبادت زبانی با سخنی است که الله متعال آنرا می پسندد اعم از ذکر، دعا، امر به معروف و نهی از منکر (دستور دادن يا توصیه کردن به دیگران به انجام آن‌چه از نظر شريعت اسلام خوب در نظر گرفته شده و نهی از منکر یعنی دستور دادن یا توصیه کردن به دیگران به انجام ندادن آن‌چه از نظر شريعت اسلام بد در نظر گرفته شده) و غیره سخنانی که مورد پسند الله متعال است.
. عبادت جوارح هر آن عبادتی را گویند که انسان با اعضای بدن خویش انجام می دهد مانند نماز خواندن، پرداخت زکات، روزه گرفتن، حج کردن، ذبح کردن، نذر کرده و غیره.
راههای شناخت عبادت
. عبادت با یکی از این سه شیوه شناخته می شود:
- اول: اینکه در نصوص شرعی کاری از کارها یا سخنی از سخنان بنام عبادت نامگذاری شده باشد طوریکه در حدیثی از پیامبرگرامی اسلام نقل شده است که فرموده اند: (الدعاء هو العبادة) «دعا همان عبادت است».
- دوم: دلیلی وجود داشته باشد که الله متعال آن (عمل یا سخن و یا هرچیزی دیگری) را دوست دارد، با قرار دادن اجر و پاداش بر انجام آن، یا مجازات بر ترک کردن آن، یا با ستایش از فاعل آن و نکوهش ترک کننده ای آن یا هرچیزی دیگری؛ یعنی چیزی را که الله متعال می پسندد و مورد رضایت او تعالی قرار میگیرد، عبادت است.
- سوم: دلیلی وجود داشته باشد که الله متعال به انجام آن امر فرموده است؛ چون دستور الله متعال بانجام آن دلیلی است که او تعالی آن کار را دوست دارد پس عبادت شمرده می شود.
شروط قبولیت عبادت
. برای قبول عبادت دو شرط وجود دارد:
- شرط اول: اخلاص، عبادت خالص برای الله متعال انجام شود.
- شرط دوم: این عبادت موافق به سنت پیامبرگرامی اسلام صلی الله علیه وسلم باشد.
. با تحقق یافتن این دو شرط: اخلاص در عبادت الله عزوجل و پیروی از پیامبرگرامی اسلام صلی الله علیه وسلم، بنده از زمره مسلمانان وعده داده شده به داخل شدن بهشت خواهد بود، و کسیکه شرطی از این شروط قبولیت را نقض کرد پس از اهل اسلام نمی باشد، والعیاذ بالله.
. پس شرط اول همان معنی کلمه شهادت (أن لا إله إلا الله) و شرط دومی معنی کلمه شهادت (أن محمدا رسول الله) است، و اسلام بنده درست نیست تا اینکه این دو شهادت را بدهد.
2: عهد و پیمان بزرگ میان بنده و پروردگارش جل جلاله
. کسی که شهادت داد که هیچ معبودی جز الله نیست پس با الله عهد بسته که عبادت را خالص برای او انجام خواهد داد، و با این عهد و پیمان در دین اسلام داخل می شود، البته معنی عبادت را در درسهای گذشته آموختید.
لذا (لا إله إلا الله) بزرگترین حسنه، بالاترین شعبه ایمان، کلید بهشت و بهترین ذکر الله است و کسیکه سخن آخرش از این دنیا لا إله إلا الله باشد داخل بهشت می شود.
. پاداش کسیکه با این عهد و پیمان بزرگ وفا کند اینست که الله جل جلاله او را به بهشت داخل می کند و کسیکه در این عهد و پیمان خیانت ورزیده و غدر نماید و آنرا نقض کند الله عزوجل او را به آتش جهنم داخل می کند.
. و این عهد و پیمان که بین بنده و پروردگارش با توحید و اخلاص در عبادت برای او تعالی وجود دارد از بزرگترین میثاق ها و عهدها، و بزرگترین امانت هاست، و پاداش آن و اجر آن بزرگترین پاداش ها و ثوابهاست، و مجازات متجاوز و نقض کننده این عهد از بزرگترین مجازات خواهد بود.
- شیطان نسبت به هر چیزی در این حریص است که بنده عهدی را که بین او و پروردگارش وجود دارد نقض کند و از بین ببرد، تا بدینوسیله او را از اجر و پاداش وفا کردن به این عهد محروم ساخته و او را غرق در عذاب این عهد شکنی نماید، ازینرو شیطان برایش وسوسه می کند، و او را وعده داده امیدوار می سازد، تا او را از وفا نمودن به این عهد و پیمان بزرگ باز دارد.
. شیطان همواره حریص می باشد تا بنده عهدی را که بین او و پروردگارش است کاملا نقض کند، پس وقتی بنده عهد الله را پس از محکم ساختن آن می شکند؛ با شکستن این عهد مرتکب ناقض از نواقض اسلام می شود و بلاخره کافر شده از دنیا رحلت میکند و العیاذ بالله.
- این همان هدف نهایی شیطان است که بر آن سوگند یاد کرده طوریکه الله متعال آنرا بیان فرموده است:
﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا (61) قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا (62) قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا (63) وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (64) إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبَّكَ وَكِيلًا (65) ﴾ [الإسراء: 61-65].
«و (به یاد آور) چون به فرشتگان گفتیم: «برای آدم سجده کنید» پس (همگی) سجده کردند؛ جز ابلیس که گفت: «آیا برای کسی سجده کنم که (او را) از گِل آفریده‌ای؟!». ﴿61﴾ (سپس) گفت: «به من خبر بده، این کسی را که بر من برتری داده‌ای (به چه دلیل بوده است؟!) اگر مرا تا روز قیامت مهلت دهی، فرزندانش را؛ جز عده‌ی کمی (گمراه و) ریشه کن خواهم کرد». ﴿62﴾ (الله) فرمود: «برو، پس هر کس از آنان، از تو پیروی کند، بی‌تردید جهنم کیفر شماست، که کیفری کامل (و فراوان) است، ﴿63﴾ و هرکس از آنان را که می‌توانی با صدایت بر انگیز، و با (یاری) سواران و پیادگانت بر آن‌ها بتاز، و در اموال و فرزندان با آن‌ها شرکت جوی، و به آن‌ها وعده بده - و شیطان جز فریب به آن‌ها وعده نمی‌دهد - ﴿64﴾ بی‌گمان تو هرگز بر بندگان من سلطه‌‌ای نخواهی داشت؛ و پروردگار تو برای نگهبانی آن‌ها کافی است».
* کسیکه بندگی الله متعال را بجا آورد شیطان علیه او تسلطی نخواهد داشت.
* معنای لأحتنکن: یعنی بر آنها تسلط و استیلا میابم و آنها را به سوی گناهان و معاصی سوق می دهم، طوریکه مردی حیوانی را سوار شده در کام او ریسمانی را بسته می کند تا او را به هر سوی که می خواهد ببرد.
. بزرگترین زیان آنست که بنده این پیمان را به اطاعت از دشمنش و به باور به آرزوی هایش به فروش برساند، که در نتیجه از اجر و پاداش بزرگ محروم می شود که الله متعال آنرا برای کسیکه به پیمان او وفا نماید و وعده هایش را تصدیق کند آماده نموده است.
. الله متعال می فرماید: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آَدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (60) وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (61) وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ (62) هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (63) اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (64) ﴾[يس: 60-64]
«ای فرزندان آدم! آیا با شما پیمان نبستم که شیطان را نپرستید، که او برای شما دشمن آشکار است؟! ﴿60﴾ و اینکه مرا بپرستید، این راه مستقیم است. ﴿61﴾ و به راستی او گروه زیادی از شما را گمراه ساخت آیا اندیشه نکردید؟! ﴿62﴾ این (همان) جهنمی است که به شما وعده داده می‌شد. ﴿63﴾ امروز به سزای کفری که ورزیده‌اید به آن در آیید»
. هر عبادتی که برای غیر اللهمتعال صورت می گیرد در واقع عبادت برای شیطان می باشد زیرا این اطاعت از شیطان است در حلال کردن چیزی که آنرا الله متعال حرام قرار داده و حرام کردن چیزی که آنرا الله متعال حلال قرار داده است و بزرگترین چیزی را که الله متعال حرام قرار داده است شرک می باشد، چه انسان این احساس را کند که وی شیطان را اطاعت میکند یا نکند.
. هر منفعت و لذتی را که بنده به سبب شکستن این عهد بدست میاورد کم ارزش و زودگذر خواهد بود هرچند تمام دنیا به او داده شود، و به یقین الله متعال می فرماید: ﴿وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ...﴾ [النحل: 95]، «و پیمان (و عهد) الله را به بهای اندک نفروشید».
- الله متعال برای بندگان مومن خود که اعمال صالح انجام می دهند بزرگترین پاداش را در دنیا و آخرت تضمین نموده است، در دنیا زندگی خوب و با سعادت را که بهتر از آن نیست خواهند داشت و در آخرت آنها را به بهترین اعمالی که انجام می دادند پاداش میدهد.
. در صحیح بخاری و مسلم حدیث مرفوع از معاذ بن جبل رضی الله عنه روایت شده است که رسول الله صلی الله علیه وسلم فرمودند: " ای معاذ! آیا می دانی حق الله بر بندگان چیست؟" معاذ گفت: الله و پیامبر بهتر می دانند. پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند: "حق الله بر بندگان این است که او را عبادت کرده و چیزی را شریک او نگردانند، (سپس پیامبر دوباره به معاذ فرمودند:) آیا می دانی حق بندگان بر الله چیست؟ معاذ گفت: الله و پیامبرش بهتر می دانند. پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند: حق آنان بر الله متعال این است که کسی را به او شرک نمی ورزد عذاب ندهد."
. جایگاه این عهد و پیمان بسیار بزرگ و والاست، ازینرو مشروع شده تا بنده آن را در شبانه روز بارها تجدید کند تا آنرا فراموش نکرده و از آن غافل نماند. و شهادتین آن را در بر دارد، و آندو در آذان، اقامه و در تشهد هر نماز تکرار می شوند.
- پیامبرصلی الله علیه وسلم تشهد در نماز را مانند سوره از قرآن برای صحابه کرام رضی الله عنهم آموزش می دادند.
- و این عهد را دعای سید الاستغفار که ثواب زیادی دارد نیز در بر دارد که برای هر بنده مسلمان مستحب است در صبح و شام آنرا بخواند.
3: درجات و مراتب تحقق یافتن بندگی الله متعال
. وقتی اموری گذشته را فرا گرفتید پس بدانید که بندگی الله متعال با پیمودن سه درجه تحقق میابد:
.- درجه اول: انجام دادن اصل بندگی برای الله متعال، که شخص بانجام دادن آن مسلمان باقی میماند، طوریکه الله متعال را به یگانگی و بدون شریک می پرستد، و از عبادت غیر الله اجتناب می ورزد، و فرایض را بجا آورده از اعمالی که باطل کننده دین وی است اجتناب می ورزد تا بدینوسیله اسلام او را باقی نگهدارد. و این همان درجه اسلام می باشد.
- درجه دوم: تحقق یافتن کمال واجب در عبادت، و این مرتبه ی ایمان است، و این درجه بندگان متقی الله متعال می باشد.
- درجه سوم: تحقق یافتن کمال مستحب در عبادت است، و این مرتبه احسان می باشد، و طوری است که چنان الله را عبادت کنی که (گویا) او را میبینی و اگر او را نمی بینی پس او ترا می بیند.
. در هر یک از این درجه ها مسلمانان میان همدیگر از افضیلت های برخوردار هستند که تنها خالق شان آنان را می شمارد.
. اما کسیکه به الله متعال چیزی را شریک گردانید پس او اهل و شایسته ی بندگی الله متعال نیست، بلکه او از جمله بندگان شیطان است طوریکه الله متعال می فرماید: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ [سوره يس: 60] « ای فرزندان آدم! آیا با شما پیمان نبستم که شیطان را نپرستید، که او برای شما دشمن آشکار است؟!»
. دسته اول مسلمانان وعده داده شده به داخل شدن به بهشت هستند هرچند قبل از ورود به بهشت بخاطر برخی از گناهان شان مورد مجازات قرار گیرند؛ ولی همان قدری از توحید و اسلامیت که با خود دارند مانع جاودانه بودن آنها در آتش می شود، و در این طبقه اهل کبایر از مسلمانان خواهند بود.
. و دسته دوم مردمان متقی و پرهیزگار هستند که از محرمات اجتناب ورزیده فرایض را بجا می آورند؛ طوریکه عبادات واجب را ادا می کنند و از شرک اصغر مانند ریا و تعلق گرفتن قلب به غیر الله متعال مانند دلبستگی به مال و ریاست و افراد و غیره اجتناب می ورزند، پس اینهمه امور یادشده در تحقق یافتن همان مقدار واجب بندگی به الله متعال لطمه وارد می کند.
- کسیکه به چیزی غیر از الله تعلق پیدا کرد بهمان چیز موکول و واگذار می شود، و کسیکه چیزی را بدون الله متعال به حدی دوست داشت که بخاطر آن مرتکب معصیت الهی شد به سبب آن مورد عذاب و مجازات قرار میگیرد، و در کتاب صحیح البخاری حدیثی از ابوهریره رضی الله عنه روایت است که پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند: « هلاک باد بندۀ دینار ، هلاک باد بندۀ درهم ، هلاک باد بندۀ عبای نقش دار، اگربه او چیزی داده شد راضی است واگر محروم شود غضبناک و خشمگین می شود ( مردی که دارای این حالت است ) هلاک و سرنگون باد و اگرخاری در پایش فرو رفت آنرا بیرون آورده نتواند.
* این دعا هلاکت و سرنگونی از جانب پیامبرصلی الله علیه وسلم بر چنین شخص است، پس هرباری که از یک لغزیدن رهایی یافت در دیگری میلغزد، و اگر به بلا و مصیبی گرفتار شد راه بیرون رفت از آن را نمیابد، و سبب اینهمه دربدری و بیچارگی او بندگی اش از دنیا و غفلتش از الله جل جلاله می باشد.
- اگر بنده هم و غمش در دنیا این باشد که اگر برایش چیزی داده شود راضی گردد و اگر برایش داده نشود بر قضا و قدر الهی اعتراض نموده غضبناک شود و از الله متعال شکایت کند، قلب چنین شخصی برای الله متعال سالم نبوده بلکه در آن بندگی غیر الله وجود دارد.
- آثار این حالت را در کسی مشاهده خواهید کرد که قلبش به مال یا ریاست تعلق یافته یا شخصی را چنان دوست دارد که بخاطر او مرتکب معصیت الهی می شود؛ در قلب چنین شخص نسبت به چیزی که دوستش دارد نرمی و ملایمت وجود دارد و به او تعلق پیدا نموده و بخاطرش سرکشی الله متعال را می کند.
- ابن تیمیه رحمه الله فرموده است: هرکه قلبش را به مخلوقات معلق نمود تا او را نصرت دهند و یاری رسانند یا اینکه رزق و روزی به او فراهم کنند یا او را راهنمایی و هدایت کنند قلب چنین شخص تابع آنها می شود و برای آنان با تناسب تعلق قلبی که به ایشان دارد بندگی میکند.
و در ادامه افزوده است: و از بزرگترین اسباب این بلا و مصیبت بی میلی قلبی از الله متعال است چون قلب وقتی لذت عبادت الله را چشید و خالص برای او تعالی بود هیچ چیز برایش شیرینتر و لذت بخش تر از آن نمی باشد نه خشمزه تر و نه لذت بخش تر و نه هم بهتر تر و انسان هیچ محبوبی را جز با پدید آمدن محبوب دیگری که محبوتر از آن است ترک نمی گوید یا از ترس کدام آسیبی، پس از محبت فاسد تنها قلب بوسیلۀ محبت نیکو یا با ترس از خسارت و زیان منصرف می شود. الله متعال در باره یوسف علیه السلام می فرماید: ﴿كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾ [يوسف: 24]). «این چنین (کردیم) تا بدی و فحشا از او دور سازیم، بی‌گمان او از بندگان مخلص ماست».
. اگر قلب اسیر این امور محبوب باشد برای الله جل جلاله خالص نخواهد بود، و صاحب این قلب آن بندگی که بر او واجب است را ادا نکرده است، بلکه در قلبش ذلتی همراه با ترس و امید خواهد بود که این همان معنی عبادت است که باید خالص برای الله متعال باشد. و ازینرو پیامبرصلی الله علیه وسلم آنرا بنده مال نامیده است، اگرچه این بندگی کامل نیست که بنده را به شرک اکبر سوق بدهد اما این امر متوجه کسی است که بندگی اش از دنیا او را بجای رسانده که مرتکب یکی از باطل کننده های اسلام میشود والعیاذ بالله.
این ذلت و فروتنی از ذلت و فروتنی که الله متعال بآن امر فرموده و آن را مورد ستایش قرار داد است فرق می کند، طوریکه الله متعال در باره والدین می فرماید: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ [الإسراء: 24]، « و از روی مهربانی بال فروتنی (و خاکساری) برای آن‌ها فرود آور».
. و می فرماید: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ﴾ [المائدة: 54]، «الله بزودی گروهی را می‌آورد که آن‌ها را دوست دارد و آن‌ها (نیز) او را دوست دارند، (آنان) در برابر مؤمنان فروتن و در برابر کافران سر سخت و گردان فراز هستند، در راه الله جهاد می‌کنند و از سرزنش هیچ سرزنش کننده‌ای نمی‌هراسند».
این ذلت همراه با رحمت و قصد احسان کردن به کسی است که به او تواضع و فروتنی نموده پس در آن چیزی نیست که به بندگی الله متعال لطمه وارد کند، برخلاف بندگی حرام دنیایی که در آن ذلت و فروتنی قلبی همراه با خوف و امید همزمان با غفلت قلب از تعلق گرفتن به الله جل جلاله می باشد.
. کسیکه قلبش با ایمانی و یقینی که به الله دارد سالم باشد می داند که آنچه به او میرسد به خیر اوست، و بر اثر گمان نیکی که به الله دارد از آنچه به او نرسید نا امید نمی شود، ازینرو وی هرگز بدبخت نمی شود، اما کسیکه یقینش به الله متعال ضعیف شد و از هدایت او پیروی نکرد چنین شخصی با بدست آوردن چیز مطلوب خود اگر برایش تحقق یافت بدبخت می شود و برایش وسیلۀ فتنه و امتحان خواهد بود.
. قاعده مهمی پیرامون چیزی که به آن بنده مومن امتحان می شود، آن اینست که: هر بلاء که به آن مومنی مبتلا می شود دو امر را با خود دارد.
- امر اول: بیان هدایات در مورد آنچه که بر بنده واجب است تا از آن بپرهیزد و خود داری کند، و بیان چیزی که الله برای بنده اش آنرا می پسندد و با آن بنده اش را از چیزی که هراس دارد نجات می دهد. و آنطوری است که بنده اگر دچار ابتلا شد در معرض انجام کار صحیح و غلط قرار میگیرد؛ اگر کار درست را انجام داد هدایت یافته است، و اگر غلطی کرد گمراه شده است، و درجه این گمراهی با تناسب به درجه مخالفت فرق می کند، و الله متعال می فرماید: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [التوبة: 115]. «و هرگز الله قومی را، بعد ازآنکه آن‌ها را هدایت کرد گمراه نمی‌کند، تا آنکه چیزهای را که باید از آن بپرهیزند، برای آن‌ها بیان کند».
* امام شافعی رحمه الله فرموده است: بر هیچ یک از اهل دین الله مصیبتی نازل نمی شود مگر اینکه در کتاب الله متعال دلیل و راهنمایی برای یافتن راه هدایت در آن وجود دارد.
* امر دوم: مهربانی و آسانی تسهیل است، و الله متعال می فرماید: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح: 5، 6]، «پس مسلماً با (هر) دشواری آسانی است. ﴿5﴾ مسلماً با (هر) دشواری آسانی است».
و هرگز یک دشواری دو آسانی را مغلوب نمی کند، و باید دانست که هیچگاه بلا و مصیبی به بنده مومن نازل نمی شود مگر اینکه بعد از آن فراخی و گشادگی آمدنی است، و این یقین معتمد و قاطع بر حسن ظن و گمان نیک داشتن به الله جل جلاله و باورمندی به وعده و امیدواری به او تعالی عبادت بزرگی از بهترین عبادات است که بنده در این حال وسوسه های شیطان را دفع نموده و افکار زشتی همچو نا امیدی از رحمت الله متعال و شک کردن در صدق وعده های الهی را که در ذهنش خطور می کند، دور می سازد، پس مومن در حال که مورد ابتلا و امتحان قرار گرفته مجاهد صابر و امیدوار به پروردگارش نیز می باشد.
* امام مالک رحمه الله در کتاب الموطأ و ابن ابی شیبه رحمه الله در مصنف خود و ابن جریر در تفسیرش و غیره از زید بن أسلم روایت کرده اند که وی فرمود: ابو عبیده بن الجراح رضی الله عنه طی نامه به امیرالمؤمنین عمر بن الخطاب رضی الله عنه از جمعیت ها و گروههای روم و هراسی که از آنها احساس میشد نوشت؛ پس عمر بن الخطاب رضی الله عنه در جوابش نوشتند: اما بعد اینکه هرچند بر بنده مومن حالت دشواری بیاید الله متعال بعد از آن فراخی را ببار میاورد و اینکه هرگز یک سختی (دشواری) دو آسانی را مغلوب نمیکند و اینکه الله در کتاب مجیدش می فرماید: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: 200]).
«ای کسانی‌که ایمان آورده‌اید! صبر کنید، و دیگران را به صبر و شیکبائی فرا خوانید (و پایداری کنید) و مرزها را نگهبانی کنید، و از الله بترسید، شاید رستگار شوید».
و شاعری گفته است: و هر سختی که بر محله نازل شود..... میاید بعد از آن سختی رفاهیت
- کسیکه در باره جنبه های مهربانی ولطف که براثر آسیبی که به او میرسد بیندیشد حقیقت این امر را میداند و درک می کند.
. بدینترتیب مومن میداند که هرحکم و فیصله ی را که الله متعال در قبال وی می کند به خیر اوست، و این جز برای مومن نیست و الله متعال در قضا و قدر و تدبیر خود دانا و با حکمت است، و در صحیح مسلم از صهیب رومی رضی الله عنه روایت شده است که پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند: جای تعجب است به امر انسان مومن، چرا که امور وی همه خیر می باشد، و این امتیاز جز برای مومن نیست، اگر به او خوشی رسد شکر کند و برای او خیر است و اگر به او سختی رسد و صبر کند برای او خیر است»
- بیندیشید به این فرموده الله متعال: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾ [سوره التوبة: 51] «بگو: «هرگز (مصیبتی) به ما نرسد، جز آنچه الله برای ما نوشته است». در این آیه کریمه الله متعال (علینا) -علیه ما- نفرموده بلکه (لنا) یعنی برای ما فرموده است و این خود دلیلی است که هر آسیبی که به مومن برسد، آن به نفع او است و علیه او نیست و این در صورتی است که پیروی از شریعت الهی را بکند، اما اگر مخالفت شریعت الهی را کرد و از الله متعال پیروی نکرد پس وی مورد عذاب و مجازات با تناسب خلاف ورزی و ضعیفی ایمانش قرار خواهد گرفت.
- پس بدینترتیب مومن میداند که کمال او، هدایت او، انس و آرامش خاطر او در پیروی از هدایات الهی جل جلاله است، و او با اینگونه پیروی از جمله دوستان و اولیاء الله خواهد بود پس الله متولی امور او می شود و او را به چیزی که در آن منفعت وی است ارشاد می فرماید و او را توفیق میدهد تا از فضل بزرگ الهی بهره مند شود طوریکه الله متعال می فرماید: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ [البقرة: 257]. «الله یاور و (سر پرست) کسانی است که ایمان آورده‌اند، آن‌ها را از تاریکی‌ها به سوی نور بیرون می‌برد».
درجه سوم: تحقق یافتن کمال قابل ستایش در عبادت، و این مرتبه و درجه احسان در عبادت میباشد، که الله متعال را چنان عبادت کنی که گویا او را میبینی و اگر تو او را نمیبینی پس او ترا میبیند.
- این امر ترا وا میدارد تا محبت تو با الله متعال و با چیزیکه الله دوست دارد باشد، و دشمنی تو با چیزی که الله آنرا نمی پسندد و ترا از الله دور می کند، باشد، بناء در این امر تعظیم امریست که الله متعال آنرا باعظمت شمرده و زبونی امریست که الله متعال آنرا حقیر و زبون شمرده است.
- در سنن ابو داود رحمه الله و غیره از ابو امامه باهلی رضی الله عنه روایت است که پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند: کسیکه بخاطر الله دوست بدارد و بخاطر الله دشمنی کند و بخاطر الله بدهد و بخاطر الله منع کند پس به یقین ایمانش را کامل کرده است.
- دادن و منع کردن که در این حدیث بآن اشاره شده است مختص به مال نیست بلکه عام در هرچیزی که داده می شود یا نمیشود می باشد اعم از مال، علم، جاه، تلاش و وقت، و سخاوت با نفس که آخرین درجه سخاوتهاست.
- کسیکه به این حدیث عمل کند یقینا نیت و هدف خود را برای الله متعال تابع ساخته است و به دستگیرۀ محکمی چنگ زده که محکمتر از آن نیست، طوریکه الله متعال می فرماید: ﴿وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ [سوره لقمان: 22].« و کسی‌که روی خویش را تسلیم الله کند در حالی‌که نیکو‌کار باشد، به راستی به دستگیرة محکمی چنگ زده است، و سرانجام (همۀ) کار‌ها به سوی الله است».
* (الوثقی) صیغه مبالغه است، گفته می شود: "عروة وثيقة" دستگیرۀ محکم، شدید، قوی و با امن، و دستگیره محکمتر و با اعتمادتر از دستگیره دیگری است، و العروة الوثقی یعنی دستگیرۀ که با اعتمادتر از آن نیست.
* العروه چیزی است که برای نجات از آن محکم گرفته می شود؛ پس وقتی "عروه وثقی" بود یعنی وقتی دستگیره محکم و با اعتماد بود، و محکم گرفتن هم با قوت انجام شد بنده از آنچه می ترسد نجات پیدا میکند.
4: عبادت کونی و عبادت شرعی
. گفتیم که عبادت بر دو نوع است: عبادتی متعلق به ربوبیت و عبادتی متعلق به ألوهیت.
- اما عبادت متعلق به ربوبیت عام بوده برای تمامی مخلوقات است که هیچ مخلوقی از آن خارج نیست، طوریکه الله متعال می فرماید: ﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا (93) لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا (94) وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا (95) ﴾ [سوره مريم: 93-95]،
« هیچ چیز در آسمان‌ها و زمین نیست؛ مگر این‌که به بندگی سوی (الله) رحمان بیاید. ﴿93﴾ یقیناً (الله همه‌ا‌ی) آن‌ها را سر‌شماری کرده، و به دقت شمرده است، ﴿94﴾ و همه‌ای آن‌ها روز قیامت، تنها نزد او حاضر می‌شوند. ﴿95﴾
و می فرماید: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾ [الأنعام: 18]؛ پس از دایره عبادت کونی هیچ انسان خوب و بد خارج نیست.
- اما عبادت شرعی که جدا کننده مسلمانان از کفار و اهل بهشت از اهل آتش می باشد، عبارت است از خالص نمودن عبادت برای الله متعال و عمل به اوامر و پرهیز از آنچه نهی میکند.
- عبادت متعلق به ربوبیت همچو اقرار نمودن به آفرینش، مالکیت و تدبیر الله متعال و شاهد بودن براینکه همه فقیر برای الله متعال هستند، اینهمه اموری است که میان مومن و کافر و اهل بهشت و اهل جهنم فرقی نمیگذارد، زیرا بنده با وجودیکه این امور را میداند اما مرتکب معصیت الهی میشود و غیر الله را پرستش میکند طوریکه مشرکان چنین کردند.
- شهادت دادن به ربوبیت بنده را به اسلام داخل نمیکند و نه اخلاص در عبادت را شامل می شود، اگرچه در وجوب اقرارنمودن به آن حجت است لیکن این ایجاب را نمی کند که که بنده (مشرک) آنرا انجام بدهد.
- قال الله تعالى في المشركين: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمْ مَنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ (31) فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾ [يونس: 31، 32].
الله متعال در باره مشرکان فرموده است: «بگو: «چه کسی شما را از آسمان و زمین روزی می‌دهد؟کیست که مالک شنوایی و بی‌نوا یی هاست؟ و چه کسی زنده را از مرده بیرون می‌آورد، و مرده را از زنده بیرون می‌آورد؟ و چه کسی کار (جهان) را تدبیر می‌کند؟ پس بی درنگ خواهند گفت: «الله» پس بگو: «آیا (از او) نمی‌ترسید؟! ﴿31﴾ پس آن الله پروردگار حقیقی شماست، پس بعد از حق، چه چیزی است جز گمراهی؟ پس چگونه (از پرستش او) روی گران می‌شوید؟!».
- مشرکان عرب به وجود الله متعال ایمان داشتند و اقرار میکردند که او تعالی خالق و روزی دهنده و مدبر امور شان است ولی با این وجود هم مسلمان نبودند زیرا آنها تقوای الله را پیشه نکرده و او را در عبادت یکتا و یگانه نمیدانستند، و توحید همان اصل و اساس تقواست.
- شناخت الله متعال که همزمان با اجرای اوامر او هماهنگ نباشد بر صاحب آن حجت بوده و عذاب بر او واجب می گردد می باشد، و این طرز و شیوۀ تکذیب کنندگان و مستکبران و کسانی که از حق رویگردانند می باشد، طوریکه الله متعال می فرماید: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا﴾ [النمل: 14]، «و آن را از روی ستم و سرکشی انکار کردند، در حالی‌که دل‌های شان به آن یقین داشت، پس بنگر عاقبت مفسدان چگونه بود».
و می فرماید: ﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾[الأنعام: 33]، «پس آن‌ها (در حقیقت) تو را تکذیب نمی‌کنند، بلکه (این) ستمکاران، آیات الله را انکار می‌کنند».
. مخالفان در مورد بندگی شرعی دو مرتبه دارند:
- مرتبه اول: مشرکان اند که عبادت را خالص برای الله متعال انجام نداده اند، طوریکه مطابق اوامر او تعالی در بزرگترین چیزیکه بآن امر فرموده است عمل نکرده اند، پس این مشرکان کافران و از دین اسلام خارج هستند.
- مرتبه دوم: بدعتکاران گمراه کسانیکه پرستش الله متعال را رها نموده به تفکر در افعال پروردگار و آفرینش او آغاز کرده اند تا اینکه برخی از فرایض را ضایع نموده و مرتکب بعضی از محرمات نیز شده اند، طوریکه برخی از صوفیان چنین می کنند.
* بعضی از صوفیان غالی و افراطی به جایی میرسند که تمامی اوامر الهی را ضایع میکنند تا اینکه از دین اسلام خارج می شوند والعیاذ بالله.
* شیخ الاسلام ابن تیمیه رحمه الله میفرماید: پس کسی که در مورد این حقیقت و دلایل آن توقف نمود و به آنچه که الله متعال در مورد حقیقت این دین امر فرموده عمل نکرد که همانا عبادت او تعالی به یگانگی و اطاعت از امر او و پیامبرش است پس چنین شخص از جنس ابلیس و از اهل آتش می باشد؛ ولو اینکه گمان ببرد که از بندگان خاص و اولیاء الله و از اهل معرفت و تحقیق است، کسانی که (گمان می برند) امر و نهی در شریعت از آنها ساقط شده است، اینچنین شخصی از شریرترین اهل کفر و الحاد می باشد.
* آن کسانی که گمان برده اند که به درجه یقین رسیده اند و تکالیف شرعی از آنها ساقط شده است کافر و مرتد هستند و از دین اسلام خارج می باشند.
- از راههای رخنه شیطان بر برخی مردم اینست که نیروی شانرا در انجام فرایض و پرهیز از محرمات برگردانده و در عوض آنها را در تفکر به چیزهایکه بوسیلۀ آن اثبات وحدانیت الله متعال را ثابت میکنند مشغول می سازد که او تعالی خالق و روزی دهنده و مدبر امور است و این دسته مردم گمان میبرند که اگر این کار را بکنند کاری بزرگی را انجام داده اند و موجب عفو از کوتاهی و افراط شان در ادای فرایض خواهد شد.
- ازینرو برخی مسلمانان که فریب اینگونه مکر را خورده اند پژوهش های کسانی را بزرگ می شمارند که ظاهرا از علم اندکی برخوردار اند که بوسیلۀ آن چیزی از آثار ربوبیت الله متعال و گستردگی علم، حکمت و تدبیر او تعالی را به اثبات می رسانند، و پیهم این آثار به اثبات رسیده را متابعت و پیروی میکنند و وقت و جهد خود را نیز در پیگیری آن ضایع می سازند بلکه برخی شاید دروغ بافی های نموده و آنرا بر آن آثار به اثبات رسیده اضافه کنند تا برای مردم چیزی نمایش بدهند که به گمان خودشان جدید است و هیچکس در گذشته به چنین چیزی در مورد دلایل اثبات وحدانیت الله متعال در آفرینش، مالکیت، و تدبیر دست نیافته است، و این اشتباه است که باید متوجه آن بود.
- جای خلاف در اینمورد نیست که مومن مامور است تا در آیات و نشانه های پروردگار و مخلوقات او تعالی تفکر کند، در چیزی که او را به تقوا و انجام اوامر الهی و پرهیز از آنچه نهی فرموده میکشاند اما اگر تفکر و اندیشیدن وی فقط برای تعجب کردن و تأمل پوچ و تهی بود که بر آن عملی انجام نمی پذیرد و نه مطابق دستور الهی کاری میکند و نه هم از منهیات او پرهیز میکند پس تفکر و اندیشیدن چنین شخص بالای خودش حجت و عذاب خواهد بود- والعیاذ بالله- هرچند به وحدانیت و یکتا بودن پروردگار متعال در آفرینش، مالکیت و تدبیر ایمان داشته و اقرار کند.
5: بیان وجوب یکتا و یگانه دانستن الله متعال در عبادت.
. یکتا و یگانه دانستن الله متعال در عبادت حقیقت توحید است که بخاطر آن آفریده شده ایم.
. در این فرموده الله متعال: ﴿وما خلقت الجنّ والإنس إلا ليعبدون﴾ [سوره الذاريات: 56]، «و من جن و انس را نیافریده ام مگر برای اینکه مرا عبادت کنند»بیان علت شرعی از آفرینش جن و انس است که بر آن مدار ثواب، جزا، امر و نهی می چرخد،
. و فرموده الله متعال: ﴿ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم﴾ [هود: 118]، « ولی (آن‌ها) همواره مختلف اند. ﴿118﴾ مگر کسی‌که پروردگارت (بر او) رحم کند، و برای همین آن‌ها را آفریده است» بیان علت کونی مقدر شدۀ است که مقتضای حکمت او تعالی می باشد و در آن آمده است که اختلاف عذاب است.
. الله متعال هشدار داده کسی با او تعالی در عبادت احدی را شریک کرد در آتش جاویدان میماند و اینکه او تعالی شرک آوردن را مورد بخشش و مغفرت قرار نمیدهد دلیلی مؤکد بر واجب بودن یکتا و یگانه دانستن الله متعال در عبادت است.
. وجوب یکتا و یگانه دانستن الله متعال در عبادت از مقتضای شریعت، عقل و عدالت است؛ چون الله متعال خالق، روزی دهنده، مالک و مدبر است. عبادت غیر الله متعال ظلم بزرگ، حماقت، و گمراهی بزرگ است.
شرح عبارات متن
مولف رحمه الله می فرماید: انواع عبادتهايى كه الله متعال دستور انجام آنرا صادر فرموده از قبيل (اسلام و) ايمان و احسان، خوف و رجاء، دعاء و توكل، شوق و حذر, خشوع و خشيت، انابت و استعانت، استعاذت و استغاثت ذبح و نذر و ديگر عباديهايى كه خداوند به آن امر فرموده همه ويژهء پروردگار يكتا است.
. شیخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله اصول عبادت و مهمترین انواع آن را ذکر نموده است، و افزوده است که یکتا و یگانه دانستن الله متعال در این عبادات واجب است، و اینکه اگر کسی چیزی از این عبادات را برای غیر الله صرف انجام دهد کند پس او مشرک و کافر است. والعیاذ بالله.
قول مولف رحمه الله: (انواع عبادتهايى كه الله متعال دستور انجام آنرا صادر فرموده از قبيل (اسلام و) ايمان و احسان).
. این مراتب و درجات دین است، و در درسهای گذشته بیان شد که درجات و مراتب تحقق یافتن بندگی الله متعال بر درجه بندی دینی که عبارتند از اسلام، ایمان و احسان می باشد، ترتیب یافته است.
قول مولف رحمه الله: (و از جمله: خوف و رجاء، دعاء و توكل، شوق و حذر, خشوع و خشيت، انابت و استعانت، استعاذت و استغاثت ذبح و نذر و ديگر عباديهايى كه خداوند به آن امر فرموده همه ويژهء پروردگار يكتا است).
. مسلمانان در انجام دادن این عبادات بر همدیگر بر اساس مراتب بندگی پروردگار؛ مسلمان و مؤمن و محسن، برتریت و افضلیت دارند.
- کسیکه این عبادات را خالصانه برای الله متعال انجام داد کرد و در این عبادت هیچ احدی را با الله متعال شریک نساخت پس او مسلمان است.
- و کسیکه این عبادات را خالصانه برای الله متعال انجام داد در ضمن واجبات آنرا کامل نموده از شرک اصغر پرهیز نموده پس او مؤمن است.
- و کسی که این عبادات را با کمال قابل ستایش انجام داد پس او محس است، از فضل الله متعال مسئلت داریم.
قول مولف رحمه الله: دلیل فرمودۀ الله متعال است: ﴿وَأَنَّ المَسَاجدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً﴾[سوره الجن: 18]).
«و اينكه همه مسجدها خاص الله است پس با الله هيچ‌كس را به عنوان پرستش مخوان».
. این دلیلی بر حرام بودن طلب حاجات و دعای عبادت از غیر الله متعال است
. تفسیر این آیه کریمه در درس پیشتر گذشت.
قول مولف رحمه الله: (پس كسى كه اين عبادتها يا جزئى از آنرا براى غير الله انجام دهد مشرك و كافر است، لذا الله متعال مى‌فرمايد: ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبهِ إنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾[سوره المؤمنون: 117]). ««و هركس با الله معبود ديگر بپرستد كه در اين كار حجتى ندارد، جز اين نيست كه حسابش با پروردگارش است، آرى كافران رستگار نمى شوند».
. در این آیه کریمه بیانی است که کسی در دعا غیر الله متعال را خواند کافر است.
فرموده الله متعال ﴿لاَ بُرْهَانَ لَهُ بهِ﴾ « كه در اين كارش حجتى ندارد» این قسمت از آیه بیان کننده علت لازمه هر آنچیزی است که غیر از الله متعال پرستش شود و اینکه هیچکس دلیلی ندارد که الله متعال به عبادت نمودن کدام معبودی جز خودش اجازه داده است.