المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدرس السادس: شرح الأصل الأول وهو معرفة العبد ربه جل وعلا


هيئة الإشراف
_12 _January _2014هـ الموافق 12-01-2014م, 06:22 PM
الدرس السادس: شرح الأصل الأول وهو معرفة العبد ربه جل وعلا

قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله:


(اعْلَمْ أَرْشَدَكَ اللهُ لِطَاعَتِهِ أَنَّ الحَنِيفِيَّةَ - مِلَّةَ إِبْراهِيمَ -: أَنْ تَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ، وَبذَلكَ أَمَرَ اللهُ جَمِيعَ النَّاسِ وَخَلَقَهُمْ لَهَا؛ كَمَا قَالَ تَعَالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجنَّ وَالإِنْسَ إلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات:56]، وَمَعْنَى يَعْبُدُونِ: يُوَحِّدُونِ.
وَأَعْظَمُ مَا أَمَرَ اللهُ بهِ التَّوْحِيدُ، وَهُوَ: إِفْرَادُ اللهِ بالْعِبَادَةِ، وَأَعْظَمُ مَا نَهَى عَنْهُ الشِّرْكُ، وَهُوَ: دَعْوَةُ غَيْرهِ مَعَهُ؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللهَ وَلاَ تُشْرِكُوْا بهِ شَيْئاً﴾ [النساء:36].
فَإذَا قِيلَ لَكَ: مَا الأُصُوْلُ الثَّلاثَةُ الَّتِي يَجبُ عَلَى الإِنْسَانِ مَعْرِفَتُها؟
فَقُلْ: مَعْرِفَةُ العَبْدِ رَبَّهُ، وَدِينَهُ، وَنَبيَّهُ مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فَإِذَا قِيلَ لَكَ: مَنْ رَبُّكَ؟
فَقُلْ: رَبيَ اللهُ الَّذِي رَبَّانِي، وَرَبَّى جَمِيعَ العَالَمِينَ بنِعْمَتِهِ، وَهُوَ: مَعْبُودِي لَيْسَ لِي مَعْبُودٌ سِوَاهُ.
وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالى: ﴿الحَمْدُ لِلِّهِ رَب العَالَمِينَ﴾ [الفاتحة:2]، وَكُلُّ مَن سِوَى اللهِ عَالَمٌ، وَأَنَا وَاحِدٌ مِنْ ذَلِكَ العَالَمِ.
فَإِذَا قِيلَ لَكَ: بمَ عَرَفْتَ رَبَّكَ؟
فَقُلْ: بآيَاتِهِ وَمَخْلُوقاَتِهِ، وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَالشَّمْسُ وَالْقمَرُ، وَمِنْ مَخْلُوقَاتِهِ السَّمَاواتُ السَّبْعُ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَالأَرَضُونَ السَّبْعُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُمَا.
وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالى: ﴿لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالأَرْضِ أكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ﴾ [غافر:57].
وَقَوْلُهُ تَعَالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لاَ تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلِّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ [فصلت:37].
وَقَوْلُهُ تَعَالى: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماوات وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بأَمْـرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأعراف:54].
وَالرَّبُّ: هُوَ الْمَعْبُودُ.
وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ والَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (21) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاءَ بنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رزْقاً لَكُمْ فَلاَ تَجْعَلُوا لِلِّهِ أَنْدَاداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة:21-22]
قَالَ ابْنُ كَثيِرٍ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالى-: (الْخَالِقُ لِهذِهِ الأَشْيَاءِ، هُوَ المُسْتَحِقُّ لِلْعبَادَةِ).
عناصر الدرس:
· بيان معنى الحنيفية.
- الأمر باتباع ملّة إبراهيم عليه السلام
· بيان معنى الإخلاص
· بيان أعظم ما أمر الله به وهو التوحيد.
· بيان أعظم ما نهى الله عنه وهو الشرك.
· بيان الأصول الثلاثة التي يجب على العبد معرفتها وهي: معرفة العبد ربه ونبيه ودين الإسلام بالأدلة.
· دراسة الأصل الأول وهو معرفة العبد ربه جل وعلا.
- بيان معنى الرب.
- بيان طرق معرفة العبد ربه جل وعلا.
- أمثلة للآيات الدالة على بطلان عبادة ما سوى الله عز وجل
....- حجج وجوب التوحيد في القرآن الكريم

بيان معنى الحنيفية
· الحنيفية هي ملة إبراهيم عليه السلام التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم باتباعها، وهي ملة التوحيد، وهي الدين القيّم كما فسّرت في النصوص.
· لما رأى إبراهيم عليه السلام قومَه على الشرك في عبادة الله عز وجل بين لهم الأدلة على التوحيد وقال لهم ما حكى الله تعالى عنه: ﴿إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: 79]، فدلّ على أنه هو الحنيف وهم غير حنفاء.
· حنيفاً أي مستقيماً موحداً.
· قال ابن جرير: (وأما"الحنيف"، فإنه المستقيم من كل شيء، وقد قيل: إن الرجل الذي تقبل إحدى قدميه على الأخرى، إنما قيل له"أحنف"، نَظَراً له إلى السلامة، كما قيل للمهلكة من البلاد"المفازة"، بمعنى الفوز بالنجاة منها والسلامة، وكما قيل للديغ:"السليم"، تفاؤلاً له بالسلامة من الهلاك، وما أشبه ذلك).ا.هـ.
· ويقال: رجل يتحنف أي يتحرى أقوم الطريق.
· الحنيف هو المستقيم على الطريقة، والملة الحنيفية هي الدين المستقيم، وهو دين التوحيد، قال الله تعالى لنبيه الكريم: ﴿وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [يونس: 15]، وقال: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الروم: 30]، وقال الله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: 5].
· هذه الآيات تدل دلالة بيّنة على أنّ الحنيفية هي الملة المستقيمة.
· في صحيح مسلم من حديث عياض بن حمار رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه جل وعلا أنه قال: (( إني خلقت عبادي حنفاء كلَّهم، وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم وحرمت عليهم ما أحللت لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطاناً)). والاجتيال هو الميل عن القصْد والاعوجاج في الضلالة، ومنه: المجول لاعوجاجه.
· قال حسان بن ثابت يهجو أبا سفيان بن الحارث وينصر رسول الله صلى الله عليه وسلم:
هجوت مباركاً برَّا حنيفاً.......أمينَ الله شيمته الوفاء

- حنيفاً: أي مستقيماً لا تجدون عليه مغمزاً.
· تبيّن مما سبق أن الحنيفية هي الملة القويمة المستقيمة التي لا ميل فيها، ولا انحراف، ولا مطعَن فيها، وهي ملة التوحيد.

الأمر باتباع ملّة إبراهيم عليه السلام
· أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم باتباع ملة إبراهيم الحنيفية، وأثنى الله تعالى في كتابه الكريم على إبراهيم بأنه كان حنيفاً في مواضع كثيرة من القرآن:
- قال الله تعالى: ﴿قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [البقرة: 135]، وقال: ﴿قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [آل عمران: 95]، وقال: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ [النساء: 125]، وقال: ﴿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: 161]، وقال: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [النحل: 123]، وقال: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [النحل: 120].
· الحنيفية التي مدحها الله عز وجل وأثنى على أهلها، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بها، وأمر بها عباده هي: أن يكونوا مستقيمين على الدين القيم لا يشركون بالله شيئاً، مخلصين العبادة لله جل وعلا.
· قال ابن تيمية: (القرآن كله يدل على أن الحنيفية هي ملة إبراهيم، وأنها عبادة الله وحده والبراءة من الشرك، وعبادته سبحانه إنما تكون بما أمر به وشرعه وذلك يدخل في الحنيفية ولا يدخل فيها ما ابتدع من العبادات كما ابتدع اليهود والنصارى عبادات لم يأمر بها الأنبياء)ا.هـ.
· قال: (وقال الأصمعي: مَن عَدَلَ عن دين اليهود والنصارى فهو حنيف عند العرب).

بيان معنى الإخلاص
· الإخلاص في اللغة: التصفية والتنقية
· ومعناه شرعاً: تخليص الأعمال من الشرك بالله جل وعلا، وإفراد الله تعالى وحده بالعبادة لا شريك له.
· من لم يعبد إلا الله فقد أخلص العبادة لله جل وعلا، وصفَّاها ونقَّاها من عبادة غيره جل وعلا، وهذا هو التوحيد المأمور به.
· الإخلاص عبادة قلبية؛ فلذلك يتفاضل المخلصون في قوّة الإخلاص.
· الإخلاص على درجات: أولها تخليص العمل من الشرك الأكبر، وهو ما لا يتمّ إسلام العبد إلا به، وأعلاها تحقيق مرتبة الإحسان في الإخلاص.
· يزداد الإخلاص بأمرين:
- أحدهما:إحسان الإخلاص بقوّة الاحتساب وتصفية العمل من شوائب ما يقدح فيه.
- والآخر: الاستكثار من النوافل بعد الفرائض؛ لأن كلّ عبادة يؤديها العبد خالصة لله يزداد بها إخلاصاً.
· كلما كان العبد أكثر إخلاصاً كان أحبَّ إلى الله تعالى وأقرب إليه، والدليل حديث الوليّ.
· وأسعد الناس بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم من قال: لا إله إلا الله خالصاً من قلبه.
· القلب السليم هو الذي سلم من الشرك وإرادة غير وجه الله تعالى.
· من أخلص العبادة لله فهو من المسلمين الموعودين بدخول الجنة والنجاة من النار.
· ومن لم يخلص لله تعالى فهو مشرك كافر مخلد في عذاب جهنم. والعياذ بالله.
· عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمة وقلت أخرى، سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: (( من مات وهو يدعو من دون الله ندًّا دخل النار))، وقلت أنا: (من مات وهو لا يدعو لله ندا دخل الجنة) رواه البخاري.
· ما قاله ابن مسعود رضي الله عنه صحّ مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم ففي صحيح البخاري من حديث أبي ذر مرفوعا: (( من مات من أمّتي لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة)).
· للإخلاص فضائل عظيمة:
- منها: أنه سبب النجاة من عذاب النار ودخول الجنة.
- ومنها: أنه شرط لقبول العمل.
- ومنها: أنه سبب التخلص من تسلط الشيطان وإغوائه لدلالة قوله تعالى: ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ [ص: 82، 83]، قال أبو سليمان الداراني: (إذا أخلص العبد انقطعت عنه كثرة الوساوس والرياء).
- ومن فضائله: أنه السبب الأعظم لمحبَّة الله للعبد، وما يتبعها من بركات عظيمة من مغفرة الذنوب، وتفريج الكروب، ومضاعفة الحسنات، ورفعة الدرجات، والحفظ من الشرور والآفات، ودر كيد الأعداء، وزوال الهموم والغموم، وحصول النعم والبركات، واندفاع النقم والعقوبات، والتوفيق للطاعات والقربات.
- ومن فضائله: أن صاحب الإخلاص لا يكون مذموماً ولا مخذولاً، دلّ على ذلك قول الله تعالى: ﴿لا تجعل مع الله إلها آخر فتقعد مذموماً مخذولاً﴾ [الإسراء: 22]؛ فلما جعل الله الذم والخذلان على أهل الشرك علمنا أن أهل الإخلاص لا يكونون مذمومين ولا مخذولين، وبحسب ما يبلغ العبد من الإخلاص يكون نصيبه من النجاة من الذم والخذلان.
- ومن فضائله: ما يجده المؤمن المخلص من الحياة الطيبة التي هي أعظم نعيم الدنيا من سكينة النفس، وطمأنينة القلب، وعزة الطاعة، وحلاوة الإيمان، وبرد اليقين، ولذة المناجاة.
· قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (من خلصت نيته في الحق ولو على نفسه كفاه الله ما بينه وبين الناس، ومن تزين بما ليس فيه شانه الله)، قال الله تعالى: ﴿أليس الله بكافٍ عبده﴾ [الزمر: 36].

بيان أعظم ما أمر الله به وهو التوحيد
· عرفنا أن أعظم ما أمر الله به التوحيد بأمور:
- 1: أنه أول ما كان يدعو إليه النبي صلى الله عليه وسلم، بل هو أول ما كان يدعو إليه الرسل كلهم كما قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: 25]، وقال: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: 36].
- كل رسول بعثه الله إلى قوم كانت أول دعوته إلى التوحيد كما تجده مبينا فيما قصه الله من أنباء الرسل مع قومهم في القرآن الكريم:
- قال الله تعالى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ [الأعراف: 59].
- وقال: ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ [الأعراف: 65].
- وقال: ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ [الأعراف: 73].
- وقال: ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ [الأعراف: 85]
· في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذاً إلى اليمن قال له: (( إنك تقدم على قوم من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إلى أن يوحدوا الله))
· 2: أن توحيد الله تعالى هو مفتاح الدخول في الإسلام، وبدونه لا يكون المرء مسلماً، وإذا ارتكب العبد فعلاً ينقض هذا التوحيد خرج من دين الإسلام، واستحق الخلود في عذاب النار؛ كما قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (65) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (66) ﴾ [الزمر: 65، 66].
· 3: أن ثواب فاعله أعظم الثواب وهو رضوان الله تعالى ومحبته والخلود في الجنة، وعقاب تاركه أعظم العقاب وهو سخط الله تعالى ومقته والخلود في نار جهنم، والعياذ بالله.

معنى التوحيد
· التوحيد: مصدر وحَّد يُوحِّد توحيداً إذا جعل الشيء واحداً، فإذا جعل العبد قصده واحداً لله جل وعلا، ولم يقصد بالعبادة شريكاً له تعالى فهو موحد مخلص لله جل وعلا.
· الذين يصرفون شيئاً من أنواع العبادة لغير الله تعالى غير موحدين، بل هم مشركون خارجون عن دين الإسلام مستحقون للعذاب الشديد والخلود في نار جهنم والعياذ بالله.
· أقسام التوحيد ثلاثة:
- 1: توحيد الربوبية: وهو إفراد الله تعالى بأفعاله من الخلق والرزق والملك والتدبير وغيرها.
- 2: توحيد الألوهية: وهو إفراد الله تعالى بالعبادة.
- 3: توحيد الأسماء والصفات، وهو إفراد الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العليا.

بيان أعظم ما نهى الله عنه هو الشرك
· ويعرف أن الشرك هو أعظم ما نهى الله عنه بأمور:
- 1: أن أول دعوة الرسل كانت إلى التوحيد واجتناب الشرك.
- 2: أن من لم ينته عن الشرك فهو كافر غير داخل في دين الإسلام.
- 3: أن عقاب الشرك أعظم العقاب وهو الخلود في النار كما قال الله تعالى: ﴿إنه من يشرك بالله فقد حرّم الله عليه الجنّة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار﴾ [المائدة: 72].
- 4: أن الله لا يغفر لمن أشرك به في عبادته مهما كان سابق صلاحه كما قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ [النساء: 116]، وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الزمر: 65]، وقال الله تعالى بعدما ذكر الأنبياء في سورة الأنعام: ﴿وَمِنْ آَبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (87) ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام: 87، 88].
- الأنبياء – على صلاحهم وشرفهم ومحبة الله لهم -لا يغفر لهم الشرك بالله جل وعلا لو وقع منهم، وقد علمنا أن الله تعالى قد عصمهم من الشرك، وبقي الخطاب يتلى علينا لنتدبره ونتأمله، ونفهم منه عظيم جرم الشرك؛ فغير الأنبياء أولى بأن لا يغفر لهم إذا أشركوا.
- 5: أن النبي صلى الله عليه وسلم عدّ الشرك بالله أكبر الكبائر؛ فعن أبي بكرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قلنا: بلى يا رسول الله! قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين وكان متكئا فجلس فقال: ألا وقول الزور، وشهادة الزور فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت)) متفق عليه.
- وفي الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الذنب أعظم، قال: (( أن تجعل لله نداً وهو خلقك)) قال: قلت: إن ذلك لعظيم، قلت: ثم أي؟ قال: (( أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك))، قلت: ثم أي؟ قال: (( ثم أن تزاني حليلة جارك)).
· خطر الشرك عظيم، وهو أعظم ذنب عصي الله به، والمشرك كافر بالله عزّ وجل وإن ادّعى الإسلام، ومَقْتُ الله له أعظم المقت كما قال الله تعالى: ﴿إن الذين كفروا يُنادون لمقت الله أعظم من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون﴾ [غافر: 10].
· لا يقبل الله من المشرك عملاً حتى يُسلم، ومن وقع في الشرك بعد إيمانه حبط عمله وأصبح من الخاسرين.
· الشرك أكبر الكبائر، وأعظم الظلم، وهو خيانة لأعظم الأمانات، وتَوَلٍّ عن أداء أعظم الحقوق، وهو حق الله عز وجل في الأمر الذي خلق الخلق لأجله.
· المقصود من كل ما سبق بيان خطر الشرك ووجوب اجتنابه والتحرّز منه، وأن تكون أوّل دعوة المصلحين إلى التوحيد واجتناب الشرك.

بيان أصول الدين الثلاثة
· أصول دين الإسلام: هي معرفة الله ومعرفة نبيّه ومعرفة دين الإسلام بالأدلة.
· هذه الأصول الثلاثة راجعة إلى معنى الشهادتين.
- معرفة العبد ربه هو مقتضى شهادة أن لا إله إلا الله، وهو الأصل الأول.
- ومعرفة العبد نبيه صلى الله عليه وسلم هي مقتضى شهادة أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- وأما دين الإسلام فهو الرسالة التي بُعث بها النبي صلى الله عليه وسلم.
- لتوضيح هذا الأمر يقال: ههنا ثلاثة أمور: مُرسِلٌ، ورسولٌ، ورسالة؛ فالمرسِل هو الله جل وعلا، والرسول هو محمد صلى الله عليه وسلم، ورسالته هي دين الإسلام.
- الدين لا يقوم إلا على هذه الأصول الثلاثة، فهي أصول الدين، وهي المسائل التي يُسأل عنها العبد في قبره، كما في سنن أبي داوود وغيره من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن الميتَ ليسمع خَفْق نعالهم إذا وَلَّوْا مدبرين حين يقال له: يا هذا، مَنْ ربُّك؟ وما دِينُك؟ ومن نَبِيُّكَ)).
· هذه الرسالة هي في شرح هذه الأصول الثلاثة، التي هي أصول الدين.
· مسائل الدين كلها ترجع إلى هذه الأصول الثلاثة.

الأصل الأول: معرفة العبد ربه جل وعلا
· بيان معنى (الرب)
- الرب هو الجامع لجميع معاني الربوبية من الخلق والملك والإنعام والتدبير والتربية والإصلاح؛ فالربوبية في اللغة تشمل هذه المعاني كلها.
- الله هو الخالق العظيم والخلاق العليم الذي خلق كل شيء، فما من موجود من المخلوقات إلا والله تعالى خالقه وحده لا شريك له.
- ومن معاني (الرب) في لسان العرب: المالك؛ فرب الشيء هو مالكه، ورب الدار: صاحبها ومالكها، ورب الإبل: مالكها.
· لا يطلق هذا اللفظ بغير الإضافة إلا على الله عز وجل، فهو الرب وحده.
· الله تعالى هو رب كل شيء ومليكه، لا يخرج شيء عن ملكه، فهو مالك كل شيء، وبيده ملكوت كل شيء، فله جميع معاني الملك؛ فيملك المخلوقات، ويملك تصرفاتها ويملك تدبيرها والتصرف فيها، فلا تتصرف إلا بإذنه.
· وهو الذي يملك بقاءها وفناءها، وحركاتها وسكناتها، فيبقيها متى شاء، ويفنيها إذا شاء، ويعيدها إذا شاء، بل لا تملك جميع المخلوقات لنفسها نفعاً ولا ضراً إلا بإذنه جل وعلا.
· وهذا مما يوجب توحيده جل وعلا بالعبادة، وطاعته فيما يأمر به،وينهى عنه.
- لذلك أنكر الله تعالى على من يعبد غيره فقال: ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آَلِهَةً لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا﴾[الفرقان: 3].
· بقية المعاني العظيمة للربوبية العامة من الإنعام والإصلاح والتربية والتدبير هي من آثار اسمه (الملك).
· تأمُّلُ معاني الربوبية والتفكر في آثارها في الخلق والأمر يورث اليقين بوجوب التوحيد، وأن العالم لا صلاح له إلا بأن يكون ربه واحدا، كما قال تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آَلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ [الأنبياء: 22]، وقال: ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾[المؤمنون: 91].
· كما أن الكون ليس له إلا رب واحد على الحقيقة، فلا يكن في قلبك إلا إله واحد هو هذا الرب العظيم، فأسلم قلبك له واعبده وتوكل عليه.
· اسم الرَّبِّ يقتضي أن نعبده جل وعلا ونفرده بالعبادة ولهذا قال تعالى: ﴿اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾ [البقرة: 21] فاستدل على توحيد العبادة باسم الربوبية.
· والربوبية لها معنيان:
- ربوبية عامة بالخلق والملك والإنعام والتدبير، وهذه عامة لجميع المخلوقات.
- وربوبية خاصة لأوليائه جل وعلا بالتربية الخاصة والهداية والإصلاح والنصرة والتوفيق والتسديد والحفظ.
- الله تعالى هو الرب بهذه الاعتبارات كلها.
· إذا تأملت هذه المعاني تبين لك بجلاء أنه لا يستحق العبادة أحد إلا الله جل وعلا، وأن عبادة غيره ظلم عظيم، وكفر مبين، وسفه وضلال.
· هذه إلماحة يسيرة لبعض معاني الربوبية، تطلعك على ما وراءها من المعاني العظيمة وتشرع لك أبواب التفكر فيها.
· يطلق لفظ (الرَّبّ) في النصوص ويراد به المعبود، كما في سؤال العبد في قبره: من ربك؟ المراد به من معبودك الذي تعبده؟
· والربُّ الحق هو الله، وهو المعبود الحق؛ فاجتماع المعنيين له تعالى اجتماع صحيح.
· ما عبد من دون الله فليس معبوداً بحق، وليس برب على الحقيقة، وإنما اتُّخِذَ رباً، واتُّخِذَ إلها، كما في قوله تعالى: ﴿وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا﴾ [آل عمران: 80]، وقوله تعالى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [التوبة: 31]، قال عدي بن حاتم: (يا رسول الله إنا لسنا نعبدهم)... الحديث، ففهم عدي رضي الله عنه من هذا اللفظ معنى العبادة، لأن اتخاذ الشيء رباً معناه عبادته، لأن الربوبية تستلزم العبادة.
· إذا قيل: الرب هو المعبود، فهذا الإطلاق صحيح باعتبار، وإذا قيل: من معاني الرب فصحيح باعتبار آخر.

طرق معرفة العبد ربه جل وعلا
· لمعرفة العبد ربه جل وعلا طريقان بينهما الله عز وجل في كتابه الكريم:
- الطريق الأول: التفكر في آياته الكونية المخلوقة.
- والطريق الآخر: التفكر في آياته الشرعية وهي آيات القرآن العزيز وما تضمنه أمره جل وعلا في كتابه وفي غيره من الآيات البينات.
· (الآية) في اللغة: تطلق على العلامة وعلى الرسالة وعلى الجماعة.
- قال الله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾ [مريم: 10] أي علامة في قول الجميع لا أعلم في ذلك خلافاً.
- وفي الصحيحين من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( آية الإيمان حب الأنصار، وآية النفاق بغض الأنصار))؛ فالآية هي العلامة البينة الدالة على المراد.
- ومن الإطلاق الثاني وهو استعمال مشهور في لغة العرب قول كعب بن زهير:
ألا أبلـغا هـذا المعرض آية ... أيقظان قال القول إذ قال أو حلم


· الآيات هي علامات بينات على ما أراده الله تعالى بها، وهي رسائل من الله إلينا.
· لفظ (الآية) أبلغ من (العلامة) ولذلك استعمل في القرآن الكريم، ففيه زيادةً على معنى الدلالة معنى الوضوح والجلاء والبيان، ومنه يقال (إياة الشمس) يعني ضوؤها.
· قال الخليل بن أحمد: (الآية: العَلامةُ، والآية: من آيات الله، والجميع: الآي)
· قوله: (والآية: من آيات الله) يشمل الآيات الكونية والشرعية
- فالآيات الكونية: الشمس والقمر والنجوم والليل والنهار وما خلق الله في السموات والأرض وما أنعم به من سائر النعم كلها آيات على أنها من عند الله جل وعلا وهي علامات بينات لا ينكرها إلا مُكابِر مُعانِد.
- والآيات الشرعية هي: آيات القرآن المتلوة، سميت بذلك لأنها دالة على أنها من عند الله عز وجل، ولأن فيها من البراهين البينة ما يوجب قيام الحجة على من بلغته.
أمثلة للآيات الدالة على بطلان عبادة ما سوى الله عز وجل
· ذكر الله تعالى في الكتاب براهين عقلية تدل على بطلان عبادة ما يعبد من دون الله
قال الله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ أَمْ آَتَيْنَاهُمْ كِتَابًا فَهُمْ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْهُ بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا﴾ [فاطر: 40].
فذكر الله ثلاثة أدلة بينة على أن هؤلاء الشركاء الذين يُدعون من دون الله لا يستحقون أن يعبدوا من دون الله جل وعلا.
- فهم لم يخلقوا شيئاً، وعبادة من لا يخلق من دون خالقه سفه وضلال كما دل عليه قوله تعالى: ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ [الأعراف: 191].
- وليس لهم نصيب في الملك يشاركون الله فيه، فيسألهم من يدعوهم من نصيبهم الذي يملكونه.
- ولم يأذن الله بعبادتهم؛ فبطل ما كانوا يغرون به بعضهم من زخرف القَوْل والعِدَات الباطلة.
- وقوله تعالى: ﴿بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا﴾ [فاطر: 40] بيان لسنة كونية لا تنخرم، وهي أن الظالمون إنما يغر بعضهم بعضاً ويمنّي بعضهم بعضاً حتى إذا أتوا ما يمقتهم الله عليه وعاينوا عذابه لم تنفعهم وعودهم ولم تغن عنهم من الله شيئاً.
- هذه الآية نظير قول الله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللِّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (4) ﴾ [الأحقاف: 4]؛فلم يخلقوا شيئاً ابتداء، وليس لهم فيه شراكة في الملك، ولم يؤذَن بعبادتهم.
· وقال تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ (22) وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (23)﴾ [سبأ: 22، 23].
- قال ابن القيم رحمه الله تعالى: (فتأمَّلْ كيف أخذَتْ هذه الآية على المشركين بمجامع الطرق التي دخلوا منها إلى الشرك، وسدتها عليهم أحكم سد وأبلغه؛ فإن العابد إنما يتعلق بالمعبود لما يرجو من نفعه وإلا فلو لم يرجُ منه منفعةً لم يتعلَّقْ قلبه به، وحينئذ فلا بدَّ أن يكون المعبودُ:مالكاً للأسباب التي ينفع بها عابده، أو شريكاً لمالكها، أو ظهيرا أو وزيراً ومعاوناً له، أو وجيهاً ذا حرمة وقدر يشفع عنده؛ فإذا انتفت هذه الأمور الأربعة من كل وجه وبطلت انتفت أسباب الشرك وانقطعت موادُّه؛ فنفى سبحانه عن آلهتهم أن تملك مثقالَ ذرَّة في السموات والأرض، فقد يقول المشرك: هي شريكة لمالك الحق؛ فنفى شركتها له، فيقول المشرك: قد تكون ظهيراً ووزيراً ومعاوناً؛ فقال: ﴿وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ﴾؛ فلم يبقَ إلا الشفاعة؛ فنفاها عن آلهتهم؛ وأخبر أنه لا يشفع عنده أحد إلا بإذنه؛ فهو الذي يأذنُ للشافع؛ فإن لم يأذن له لم يتقدم بالشفاعة بين يديه كما يكون في حق المخلوقين؛ فإن المشفوع عنده يحتاج إلى الشافع ومعاونته له فيقبل شفاعته وإن لم يأذن له فيها؛ وأما منْ كلُّ ما سواهُ فقيرٌ إليه بذاتِهِ، وهو الغني بذاتِهِ عن كل ما سواه فكيف يشفع عنده أحد بدون إذنه؟!!)ا.هـ.
· التفكر في آيات وجوب التوحيد يورث اليقين ببطلان الشرك، وأنه حد بين الكفر والإيمان، وقد قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: ﴿قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَاءَنِيَ الْبَيِّنَاتُ مِنْ رَبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾[غافر: 66].

حجج وجوب التوحيد في القرآن الكريم
· من أهم الحجج التي تكرر ذكرها في القرآن تنبيها على وجوب التوحيد:
- 1: أن الله هو الخالق الرازق المالك المدبر فهو المستحق للعبادة.
- 2: أن الله تعالى هو الذي بيده وحده النفع والضر وغيره لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً فضلاً عن غيره كما قال الله تعالى: ﴿قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [المائدة: 76] أي الذي يعلم أحوالكم ويسمع دعاءكم.
- 3: أن الموحدين معهم سلطان الحجة والبرهان بأن الله أمر بعبادته وحده لا شريك له، وبذلك أرسلت إليهم الرسل.
- 4: أن المشركين الظالمين إنما يغرّ بعضهم بعضاً وأنهم لا حجة لهم على الشرك، بل حجتهم داحضة عند ربهم، وعليهم غضب، ولهم عذاب شديد.
· والمقصود أن من تأمل الآيات الكونية والآيات الشرعية تبين له وجوب إفراد الله تعالى بالعبادة، وأن من أشرك بالله شيئاً فهو من الخاسرين.
· الظالمون يكون لديهم علوم يفرحون بها، ومزاعم يغترون بها، ويتعامون عن التفكر في ما أمر الله بالتفكر فيه من الآيات البينات، ويفرحون بما عندهم من العلم الدنيوي، ويُعرضون عما جاءت به الرسل، ويستهزئون بهم وبما جاؤوا به حتى إذا فنيت أعمارهم، وانقضت مهلة بقائهم في الدنيا، ورأوا ما كانوا يوعدون تبين لهم أنهم كانوا خاطئين.
· إذا رأوا آيات الآخرة عند الموت تبيّن لهم أن الشرك بالله باطل وضلال مبين، فيؤمنون حين لا ينفعهم الإيمان ولا يقبل منهم، ويتخلى عنهم الشيطان بعد أن أوردهم المهالك، وكُتب عليهم الشقاء الأبدي، وحرمت عليهم السعادة أبداً، وخسروا الخسران المبين والعياذ بالله.
· قال الله تعالى: ﴿وَيُرِيكُمْ آَيَاتِهِ فَأَيَّ آَيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ (81) أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآَثَارًا فِي الْأَرْضِ فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (82) فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (83) فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آَمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ (84) فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ (85) ﴾ [غافر: 81-85].

شرح عبارات المتن

قوله: (اعْلَمْ أَرْشَدَكَ اللهُ لِطَاعَتِهِ أَنَّ الحَنِيفِيَّةَ - مِلَّةَ إِبْراهِيمَ -: أَنْ تَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ، وَبذَلكَ أَمَرَ اللهُ جَمِيعَ النَّاسِ).
· الدعاء للمتلقي فيه تلطف له كما سبق بيانه، والإرشاد هو الدلالة على طريق الرشد.
· الرشد هو إصابة الحق، وهو ضد الغي، قال الله تعالى: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ [البقرة: 256]، وقال تعالى: ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا﴾ [الأعراف: 146].
· قال دريد بن الصمة:
وهل أنا إلا من غزية إن غوت غويت وإن ترشد غزية أرشد

· الغيُّ والغواية بمعنى واحد ومعناهما: الضلال والخطأ ومخالفة الصواب والانهماك في الباطل، والرشد نقيضه وهو الحق والصواب والهدى.
· الطاعة هي امتثال الأمر واجتناب النهي.
· قال الزجاج: (الملة في اللغة: السنة والطريقة)
· قال ابن سيده: (طَرِيقٌ مَلِيْلٌ وَمُمِلٌّ قد سُلِكَ فيه حتَّى صَارَ مَعْلَمًا).
قوله: (أَنْ تَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ)
· هذا هو معنى الحنيفية التي أمر الله بها.
قوله: (وَبذَلكَ أَمَرَ اللهُ جَمِيعَ النَّاسِ).
· دليله قول الله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾[البينة: 5].
قوله: (وَخَلَقَهُمْ لَهَا؛ كَمَا قَالَ تَعَالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجنَّ وَالإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾[الذاريات: 56])
· أي خلقهم الله لعبادته كما قال الله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجنَّ وَالإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: 56].
- هذا الأسلوب في لسان العرب يسمى الحصر، فالله حصر الغاية من خلق الجن والإنس في عبادته جل وعلا وحده لا شريك له.
- من لم يفعل ذلك لم يؤدِّ ما خلق لأجله؛ فيستحق العذاب على تركه ما خلق لأجله.
- الإنس هم: بنو آدم عليه السلام، سموا إنساً لأنهم يأنس بعضهم ببعض.
- والجن سمواً جناً لاجتنانهم أي استتارهم عن أنظار الناس كما قال الله تعالى: ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ﴾[الأعراف: 27].
قوله: (وَمَعْنَى يَعْبُدُونِ: يُوَحِّدُونِ)
· هذا تفسير باللازم، لأن العبادة إذا لم تكن خالصة لله تعالى فهي باطلة، ليست بشيء.
· العبادات الباطلة يجعلها الله يوم القيامة هباء منثوراً؛ كما قال الله تعالى عن المشركين: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ [الفرقان: 23]؛ لأن من لم يوحّد الله فعبادته باطلة؛ فصار حكمه كحكم من لم يعبد الله أصلاً.
· العبادة التي تنفع صاحبها هي العبادة المقبولة التي جمع صاحبها شرطي القبول: الإخلاص والمتابعة.
قوله: (وَأَعْظَمُ مَا أَمَرَ اللهُ بهِ التَّوْحِيدُ، وَهُوَ: إِفْرَادُ اللهِ بالْعِبَادَةِ).
· عرفالتوحيدبأنه إفراد الله تعالى بالعبادة.
- هذا هو تعريف توحيد الألوهية، وهو الذي وقعت الخصومة فيه بين الرسل وقومهم، وأما توحيد الربوبية فلم يخالف فيه إلا قلة وهم الملاحدة والثنوية.
· الذين بُعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم كانوا مقرين بأن الله تعالى هو الخالق الرازق ولم يدخلوا في دين الإسلام لأنهم لم يفردوا الله تعالى بالعبادة ولم يطيعوا الرسول صلى الله عليه وسلم في أعظم ما أمر الله به وهو التوحيد.
قوله: (وَأَعْظَمُ مَا نَهَى عَنْهُ الشِّرْكُ، وَهُوَ: دَعْوَةُ غَيْرهِ مَعَهُ؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللهَ وَلاَ تُشْرِكُوْا بهِ شَيْئاً﴾[النساء: 36]).
· عرف الشرك بالله بأنه دعوة غيره معه، وهو تعريف حسن دلَّ عليه النص، مع اختصاره ووفائه بالدلالة على المراد.
· قال الله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ﴾ [فاطر: 40]، وقال: ﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (13) إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَـبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ [فاطر: 13، 14].
· قوله: (وهو دعوة غيره معه) يشمل دعاء العبادة ودعاء المسألة.
· الشرك على قسمين:
- أحدهما: الشرك الأكبر: ويكون في الربوبية والألوهية:
§ أما الشرك الأكبر في الربوبية فهو: اعتقاد شريك لله تعالى في أفعاله من الخلق والرزق والملك والتدبير.
§ وأما الشرك الأكبر في الألوهية: فهو عبادة غير الله تعالى.
- والقسم الآخر: الشرك الأصغر، وهو ما كان وسيلة للشرك الأكبر وسمي في النصوص شركاً من غير أن يتضمن صرفاً للعبادة لغير الله عز وجل.
§ ومثاله: الرياء بتحسين أداء الصلاة، لطلب مدح الناس وإعجابهم على عبادته لله جل وعلا؛ فهو صلى لله، لكنه أراد أن يمدحه الناس على حسن صلاته، وربما زاد في تحسينها ليزداد الناس في مدحه؛ وهو شرك أصغر، لأنه لم يخلص القصد لله جل وعلا، وليس بشرك أكبر لأنه لم يعبد غير الله.
قوله: (والدليل قوله تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللهَ وَلاَ تُشْرِكُوْا بهِ شَيْئاً﴾[النساء: 36]).
· قرن النهي عن الشرك بالأمر بعبادة الله تعالى فتبين بذلك معنى التوحيد.
· تُسمَّى هذه الآية آية الحقوق العشرة، وبدأ الله تعالى فيها بحقّه الذي خلق الخلق لأجله.
قوله: (فَإذَا قِيلَ لَكَ: مَا الأُصُوْلُ الثَّلاثَةُ الَّتِي يَجبُ عَلَى الإِنْسَانِ مَعْرِفَتُها؟ فَقُلْ: مَعْرِفَةُ العَبْدِ رَبَّهُ، وَدِينَهُ، وَنَبيَّهُ مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ).
· صاغ المؤلف رحمه الله هذه المسائل بطريقة السؤال والجواب لتكن أقرب للفهم، وأيسر للتلقين للعامة والناشئة.
- ينبغي أن يعتنى المعلّم بتعليم الناشئة هذه المسائل وتلقينهم إياها حتى ينشأوا على معرفة هذه الأصول العظيمة التي هي أصول الدين.
- والأصول جمع أصل، وهو ما ينبى عليه الشيء؛ فمن لم يقم أصول الدين فدينه ليس له أصل، وهذه الأصول الثلاثة هي أصول الدين.
قوله: (فَإِذَا قِيلَ لَكَ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَقُلْ: رَبِّيَ اللهُ الَّذِي رَبَّانِي، وَرَبَّى جَمِيعَ العَالَمِينَ بنِعْمَتِهِ، وَهُوَ: مَعْبُودِي لَيْسَ لِي مَعْبُودٌ سِوَاهُ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالى: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ رَب العَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: 2]، وَكُلُّ مَن سِوَى اللهِ عَالَمٌ، وَأَنَا وَاحِدٌ مِنْ ذَلِكَ العَالَمِ).
· هذا شروع في بيان الأصل الأول، وهو معرفة العبد ربه جل وعلا.

· قوله: (وهو معبودي ليس لي معبود سواه)؛ هذا تلقين للمتلقي، وبيان له بأن لا يكون له معبود سوى الله جل وعلا.
قوله: (فَإِذَا قِيلَ لَكَ: بمَ عَرَفْتَ رَبَّكَ؟ فَقُلْ: بآيَاتِهِ وَمَخْلُوقاَتِهِ)
· عَطْف المخلوقات على الآيات من باب عطف الخاص على العام.
قوله: (وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَالشَّمْسُ وَالْقمَرُ)
· أي من آياته الكونية، والآيات الكونية من المخلوقات، وعبّر عنها بالآيات لموافقة لفظ قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لاَ تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ [فصلت: 37].
قوله: (وَمِنْ مَخْلُوقَاتِهِ السَّمَاواتُ السَّبْعُ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَالأَرَضُونَ السَّبْعُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُمَا).
· هذه المخلوقات هي من الآيات الكونية لأنها دالّة على خالقها جل وعلا، وعبّر عنها بالمخلوقات لموافقة لفظ قوله تعالى: ﴿لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ﴾ [غافر: 57].
قوله: (وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالى: ﴿لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالأَرْضِ أكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ﴾ [غافر: 57]، وَقَوْلُهُ تَعَالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لاَ تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾[فصلت: 37]، وَقَوْلُهُ تَعَالى: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماوات وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾[الحديد: 4]).
- هذه الآيات الكونية باب عظيم لمعرفة الله تعالى، وهي حجة في وجوب التوحيد.
قوله: (وَالرَّبُّ: هُوَ الْمَعْبُودُ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ والَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (21) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاءَ بنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رزْقاً لَكُمْ فَلاَ تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَاداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾[البقرة: 21، 22]).
· لما كانت الربوبية دليلاً على وجوب التوحيد، وكان الله هو الرب على الحقيقة لا ربّ لنا سواه، وأن غيره مما يعبد من دونه إنما اتُّخذ ربّا وليس له من الربوبية شيء؛ كان الربّ هو المستحقّ للعبادة، فهو الرب وهو المعبود الذي لا يستحق العبادة سواه جل وعلا.
قوله: (قَالَ ابْنُ كَثيِرٍ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالى: (الْخَالِقُ لِهذِهِ الأَشْيَاءِ، هُوَ المُسْتَحِقُّ لِلْعبَادَةِ) ).
الاستشهاد بأقوال العلماء يزيد المعلّم والداعية قوّة في إقناع المتعلمين والمخاطَبين.

أبو أيمن
_19 _March _2014هـ الموافق 19-03-2014م, 12:51 AM
درس ششم: شرح اصل اول و آن شناخت بنده از الله متعال است


شیخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله می فرماید:
الله متعال ترا به طاعتش راه بنمايد: بدان كه دين حنيف ابراهيمى اين است كه الله عزوجل را به يگانگى و با اخلاص و يكرنگى بپرستى. اين است آن هدفى كه الله متعال همه مردم را براى تحقق آن آفريده و بدان امر فرموده است، چنانكه مى‌فرمايد:
﴿وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِيَعۡبُدُونِ ٥٦﴾ [سوره الذاریات: 56].
«جن و انس را جز براى آنكه مرا بپرستند نيافريده‌ام».
معنى (يعبدون) در آيه (يوحدون) است، يعنى مرا به يكتايى بپرستند،
بزرگترين و مهمترين چيزى كه الله متعال بدان امرفرموده توحيد است، و توحيد يعنى الله عزوجل را به يكتايى پرستيدن،و بزرگترين چيزى كه از آن باز داشته شرك است، و شرك يعنى كس يا چيز ديگرى را با او تعالی به عنوان پرستش خواندن، لذا الله متعال مى‌فرمايد:
﴿وَٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡ‍ٔٗا﴾ [سوره النساء: 36].
«و الله را بپرستيد و چيزى را با او شريك نكنيد».
اگر از تو پرسيده شود: اصول سه‌گانه‌اى كه شناخت آن بر هر انسانى واجب است چيست؟
بگو: 1- شناخت پروردگار 2- شناخت اسلام كه دين پسنديده پروردگار است و 3- شناخت پيامبرش (حضرت) محمد صلی الله علیه وسلم.
اگر از تو پرسيده شود كه پروردگارت كيست؟ بگو پروردگارم ذاتى است كه با نعمتهاى فراوانش مرا و ساير جهانيان را آفريده و پرورش داده است، او يگانه معبود من است كه جز او هيچ معبودى ندارم، لذا الله متعال مى‌فرمايد:
﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾
«هرگونه ثناء وستايشى ويژه پروردگار عالميان است».
جز خود پروردگار هر صنف ديگرى در اين جهان براى خودش عالمى است كه من نيز جزوى از يك عالم هستم.
اگر از تو پرسيده شود:
پروردگارت را چگونه شناختى؟ بگو: با آيات و مخلوقاتش، از جمله مى‌توان به شب و روز و خورشيد و مهتاب به عنوان نمونه‌اى از آيات، و به آسمانها و زمينهاى هفتگانه و آنچه در آنها و در بين آنهاست به عنوان نمونه‌اى از مخلوقات الله بزرگ اشاره كرد لذا الله متعال مى‌فرمايد:
﴿لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالأَرْضِ أكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ﴾ [سوره غافر:57].
«مسلماً آفرینش آسمان‌ها و زمین بزرگتر از آفرینش مردم است».
و می فرماید: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لاَ تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلِّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ [سوره فصلت:37].
«و از نشانه‌هاى قدرت او شب و روز و خورشيد و ماه است، خورشيد و ماه را سجده نكنيد، بلكه الله را كه آنها را آفريده است سجده كنيد».
و می فرماید: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماوات وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بأَمْـرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [سوره الأعراف:54].
«همانا پروردگار شما الله است كه آسمانها و زمين را در شش روز آفريد، سپس برعرش - چنانكه خود مى‌داند - قرار گرفت، شب را به روز - و روز را به شب - مى‌پوشاند، و خورشيد و ماه و ستارگان را - آفريد - كه رام شده فرمان اويند، بدانيد كه خلق و امر صرفا از آن اوست، با بركت است الله كه پروردگار جهانيان است».
و "الرَّبُّ" یعنیپروردگار همان معبود بر حق جهان است لذا الله متعال مى‌فرمايد:
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ والَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (21) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاءَ بنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رزْقاً لَكُمْ فَلاَ تَجْعَلُوا لِلِّهِ أَنْدَاداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [سوره البقرة:21-22]
«اى مردم پروردگارتان را كه شما و پشينيانتان را آفريده است بپرستيد تا پرهيزگار شويد، آنكه زمين را – همچون- زير انداز وآسمان را - همچون- سر پناه شما كرد، و از آسمان آبى فرو فرستاد، آنگاه بدان- انواع- ميوه‌ها براى روزى شما بر آورد، پس آگاهانه براى او همتا نياوريد».
ابن كثير رحمه الله مى‌فرمايد:
«خالق و آفريدگار همه اين مخلوقات يگانه ذاتى است كه شايسته و مستحق پرستش است».
عناصر درس:
- بیان معنای حنیفی
- امر به متابعت از ملت ابراهیم علیه السلام
. بیان معنای اخلاص
. بیان بزرگترین چیزی که الله متعال به آن امر نموده که همانا توحید است.
. بیان بزرگترین چیزی که الله متعال از آن نهی نموده که همانا شرک است.
. بیان اصول سه گانه که شناخت آنها بر بنده واجب است و عبارتند از: شناخت پروردگار، پیامبرصلی الله علیه وسلم و دین مبین اسلام با دلایل.
. بررسی اصل اول که همانا شناخت بنده از پروردگارش سبحانه و تعالی می باشد.
- بیان معنای الرب.
- بیان شیوه های شناخت بنده از پروردگارش سبحانه و تعالی
- مثالهای از آیات که دال بر بطلان عبادت غیر الله متعال است.
....- دلایل وجوب توحید در قرآن کریم.
بیان معنای الحنیفیه
. حنیفی ملت ابراهیم علیه السلام است که پیامبرصلی الله علیه وسلم به متابعت از آن امر فرموده اند، که همانا ملت توحید و دین استوار است طوریکه اینچنین در متون تفسیر شده است.
· حنيفاً أي مستقيماً موحداً.
. هنگامیکه ابراهیم علیه السلام قومش را در حال شرک ورزیدن در عبادت الله عزوجل مشاهده کرد برای آنها دلایل توحید و یگانگی پروردگار را بیان نمود و سخنانی به آنها گفت که الله متعال از وی چنین نقل می کند: ﴿إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: 79]، سوره الأنعام:79،
« بتحقیق من روی خود را به سوی کسی آوردم که آسمان‌ها و زمین را پدپد آورد، حقگرایم و از مشرکان نیستم».
پس این آیه کریمه دال بر اینست که وی (ابراهیم علیه السلام) راست و موحد است و آنها راست و موحد نیستند.
. حنیفا یعنی راست، مستقیم و موحد.
. ابن جریر رحمه الله می فرماید: اما حنیف اینکه او راست و مستقیم از هر کجی است، و گفته اند: مردی که پایش را بر پای دیگری میگذارد با توجه به ایمنی و سلامتی او به وی أحنف می گویند، طوریکه به مهلکه (مرض کشنده) در کشوری المفازه می گویند که به معنای پیروز شدن بر آن مهلکه با نجات یافتن و سلامتی از آن است، و طوریکه به فرد نیش خورده می گویند سالم بخاطر خوشبین بودن به سلامتی وی از هلاکت، و مانند این.
. و می گویند مردی حنفیت می روزد یعنی در جستجوی راهی که استوارتر راهاست دقت و کنجکاوی می کند.
. آیات فوق دلالت آشکار بر این دارد که حنیفی ملت راست و مستقیم است.
حنیف کسیکه در راه راست باشد، و ملت حنیفی دین درست و راست است که همانا دین توحید میباشد. الله متعال به پیامبرش چنین می فرماید: ﴿وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [سوره يونس: 105]،
« و اینکه روی خود را به آیین حنیف متوجه کن، و هرگز از مشرکان مباش!»
و می فرماید: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [سوره الروم: 30]،
«پس روی خود را با حق‌گرایی (و اخلاص) به سوی دین آور، فطرت الهی است، که (الله) مردم را بر آن آفریده است، دگرگونی در آفرینش الله نیست، این است دین استوار، و لیکن بیشتر مردم نمی‌دانند».
و می فرماید: وقال الله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [سوره البينة: 5].
«و آنان فرمان نیافتند جز اینکه الله را بپرستند در حالی‌که دین خود رابرای او خالص گردانند (و از شرک و بت برستی) به توحید (و دین ابراهیم) روی آورند. و نماز را بر پا دارند و زکات را بپردازند، و این است آیین راستین و مستقیم».
و اجتیال میل و انحراف از راه راست و منحرف شدن و پیج و تاب خوردن در گمراهی و ضلالت را گویند، لذا به شخص که عضو از بدنش کج و خمیده باشد مجول می گویند.
. درصحیح مسلم حدیثی از عیاض بن حمار رضی الله عنه روایت شده که پیامبرصلی الله علیه وسلم از پروردگارش نقل میکند که فرمود: «من‌ همه‌ بندگانم‌ را حنیف‌ و حق‌گرا آفریده‌ام‌ ولی‌ شیاطین‌ به‌ سوی‌ آنها آمده‌ و آنان‌ را از دینشان‌ گمراه‌ ساختند، وآنچه‌ را که‌ من‌ حلال‌ کرده‌ بودم، بر آنان‌ حرام‌ گردانیدند، و آنها را دعوت کردند که به من شرک ورزند، در حالیکه من به آن امر نکرده بودم».
. حسان بن ثابت در دفاع از پیامبرصلی الله علیه وسلم ابوسفیان بن حارث را در شعری چنین هجو نموده است:
کسی را هجو کردی که مبارک، نیک و حنیف است امین پروردگار که شیمه اش وفاست
حنیفا: یعنی مستقیم و راست که هیچگونه طعنی در آن یافت نمی شود.
از آنچه گذشت واضح شد که حنیفی ملت استوار و راستی است که هیچگونه میلان، انحراف و کجی در آن وجود ندارد و نه در آن طعنه ای است و آن همانا ملت توحید است.
امر به متابعت از ملت ابراهیم علیه السلام
. الله متعال پیامبرش صلی الله علیه وسلم را به متابعت از ملت حنیفی ابراهیم علیه السلام امر نموده است. و در چندین جا از قرآن کریم ابراهیم علیه السلام را که حنیف بوده مورد ستایش قرار داده است، طوریکه می فرماید: ﴿قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [سوره البقرة: 135]،
«بگو: بلکه از آیین ابراهیم که یکتا پرست بود و هرگز از مشرکان نبود (پیروی می‌کنیم)».
و می فرماید: ﴿قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [سوره آل عمران: 95]،
«بگو: خدا راست گفت، پس از آیین ابراهیم که یکتا پرست و حق گرا بود، و از مشرکان نبود، پیروی کنید».
و می فرماید: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ [سوره النساء: 125]،
«و چه کسی نیک آیین تر است از کسی‌‌که روی خود را به الله سپرد (و مخلصانه تسلیم شد) و نیکو کار (و فرمانبردار) بود و آیین پاک ابراهیم را پیروی کرد؟ و الله ابراهیم را به دوستی خود بر گزیده‌است».
و می فرماید: ﴿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [سوره الأنعام: 161]،
«بگو: بتحقيق پروردگارم مرا به راه راست هدايت کرده است، دين درست (و پا بر‌ جا)، دين (حنيف) ابراهيم حق پرست، که از مشرکان نبود».
و می فرماید: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [سوره النحل: 123]،
«سپس به تو (ای پیامبر!) وحی کردیم که از آیین ابراهیم که حنیف بود و از مشرکان نبود؛ پیروی کن».
,و می فرماید: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [النحل: 120].
«به راستی ابراهیم (به تنهایی) امتی بود، فرمانبردار الله، حنیف (= خالی از انحراف) بود و (هرگز) از مشرکان نبود».
. حنیفیت که آنرا الله متعال مدح نموده و کسانی را که به این ملت هستند مورد ستایش قرار داده و پیامبرش صلی الله علیه وسلم را به متابعت از آن امر فرموده و نیز بندگانش را بآن امر نموده عبارت است از: اینکه راست بر این دین استوار باشند و چیزی را با الله متعال شریک نگردانند و عبادت را خالصانه برای الله متعال انجام بدهند.
. شیخ الاسلام ابن تیمیه رحمه الله می فرماید: قرآن همه اش دال براینست که حنیفیت ملت ابراهیم علیه السلام است، که همانا عبادت الله متعال به یگانگی و بیزاری از شرک می باشد، و عبادت او سبحانه و تعالی به گونه ای که او تعالی امر نموده و و آن را مشروع ساخته است اجرا می شود، و در این حنیفیت هیچگونه عبادتی که با بدعت ایجاد شده است داخل نیست طوریکه یهودان و نصرانی ها عباداتی را ایجاد کردند که پیامبران هرگز به آن امر نفرموده بودند.
. و می افزاید (اصمعی گفت: کسیکه از دین یهود و نصارا برگشته در نزد عرب به او حنیف می گویند).
بیان معنای اخلاص
. اخلاص در لغت عبارت از: تصفیه و پاکسازی است.
. و اخلاص در اصطلاح شرعی عبارت از: خالص نمودن اعمال از شرک به الله عزوجل و یکتا ویگانه دانستن الله متعال در عبادت بدون هیچ شریکی با او تعالی.
. کسیکه جز الله متعال را نپرستد به یقین که عبادت را برای الله متعال خالص ساخته است، و از عبادت غیر الله متعال آنرا صاف، پاک و منزه نموده است، و این همان توحیدی است که بآن امر شده ایم.
. اخلاص عبادت قلبی است ازینرو مردمان مخلص با توجه به قوت و ضعف اخلاص بریکدیگر فضیلت دارند.
. اخلاص دارای درجات است: اول آن خالص نمودن عمل از شرک اکبر می باشد و آن چیزی است که اسلام بنده جز با آن مورد پذیرش نیست، و بالاترین این درجات تحقق یافتن مرتبه ی احسان است.
. اخلاص در دو چیز افزایش می یابد.
- اولی: احسان در اخلاص که با قوت انتظار داشتن اجر و ثواب از الله متعال و تصفیه عمل از هرگونه عیبی که به آن وارد می شود.
- و دومی: کثرت ادای نوافل برعلاوه فرایض، زیرا هر عبادتی را که بنده خاص و خالص برای الله متعال انجام می دهد، اخلاصش زیادتر می شود.
. به هر اندازه ی که بنده بیشتر مخلص باشد نزد الله متعال محبوتر و نزدیکتر خواهد بود و دلیل این سخن حدیث الولی است.
. و با سعادت ترین مردم به شفاعت پیامبرصلی الله علیه وسلم کسی خواهد بود که خالصانه از قلب خود گفته است: لا إله إلا الله.
. قلب سالم قلبی است که از شرک و از اراده کردن کاری به خاطر غیر الله سالم باشد.
. کسیکه عبادت را خالص برای الله متعال انجام داد؛ پس او از جمله مسلمانان است که به داخل شدن به بهشت و نجات از آتش وعده داده شده اند.
. و کسیکه عبادت را خالصانه برای الله متعال ادا نکرد ، پس او مشرک، کافر و در عذاب دوزخ جاویدان است. والعیاذ بالله.
· از عبدالله بن مسعود رضی الله عنه روایت است که فرمود: پیامبرصلی الله علیه وسلم سخنی فرمودند و من سخنی دیگری. از پیامبرصلی الله علیه وسلم شنیدم که می فرمودند: ((مَنْ مَاتَ وَهْوَ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ نِدًّا دَخَلَ النَّارَ)) (هرکس بمیرد و از غیر الله متعال طلب حاجت نماید چنین کسی داخل آتش خواهد شد)، و من (عبدالله بن مسعود) گفتم: (هرکس بمیرد و برای الله متعال شبیه ونظیر قرار بدهد و از غیر الله طلب حاجت ننماید چنین کسی داخل بهشت خواهد شد). به روایت بخاری
. آنچه را عبدالله بن مسعود رضی الله عنه گفته اند حدیثی مرفوع است و در صحیح بخاری حدیثی مرفوع از ابی ذر رضی الله عنه روایت شده است: (من مات من أمّتي لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة).«کسی از امت من که به الله شرک نورزیده و از جهان رحلت نموده است داخل بهشت می شود».
. اخلاص دارای فضیلت های بزرگی است از جمله:
- سبب نجات از عذاب آتش و داخل شدن به بهشت می شود.
- از جمله یکی از شرطهای قبول شدن عمل بنده است.
- و از جمله سبب رهایی از تسلط ورخنه کردن شیطان و فریب و فتنه انگیزی وی است. طوریکه این فرموده الله متعال بآن دلالت دارد: ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ [سوره ص: 82، 83]،
«(ابلیس) گفت: پس به عزتت سوگند، که همة آن‌ها را گمراه خواهم کرد، ﴿82﴾ مگر بندگان مخلص تو را، از میان آن‌ها».
ابوسلیمان دارانی می گوید: اگر بنده به الله اخلاص کند بسیاری از وسواس و ریاکاری از او دور می شود.
- و از فضیلت های اخلاص اینست که اخلاص بزرگترین سبب برای محبت الله متعال به بنده اش بوده که برکت های بزرگی همچو بخشش گناهان، رهایی از غم و اندوه، دوچندان شدن حسنات، بالا بردن درجات، حفاظت از شر و آفات، دفع کید دشمنان، زوال شدن نگرانی و غم و اندوه، به دست آوردن فیض و برکات، دفع لعن و مجازات و موفقیت در طاعات و قربات را در پی دارد.
- و از فضایل اخلاص اینست که شخص مخلص خوار و ذلیل و تنها گذاشته نمی شود، و قول الله متعال دال بر این واقعیت است طوریکه می فرماید: ﴿لا تجعل مع الله إلها آخر فتقعد مذموماً مخذولاً﴾ [سوره الإسراء: 22]؛
«(هرگز) معبود دیگری را با الله (شریک) قرار مده، که آنگاه نکوهیده‌ی خوار (بی یار و یاور) خواهی نشست».
پس وقتیکه الله متعال نکوهش و بدی و عدم نصرت را بر مشرکان قرار داد دانستیم که مخلصان خوار و ذلیل نمی باشند، و با توجه به حدی که بنده در اخلاص میرسد بهمان پیمانه نجات را از خواری و ذلت نصیب می شود.
- و از فضایل اخلاص: آنست که مومن مخلص زندگی خوبی را که بزرگترین نعمت دنیوی است پیدا می کند که در آن سکون، اطمئنان قلبی، عزتمندی به اطاعت، حلاوت و شیرینی ایمان، قوت ایمان، راحت نفس به قضا و قدر و لذت بردن از مناجات می باشد.
. عمر بن خطاب رضی الله عنه می فرماید: کسیکه نیت خود را در آنچه حق است خالص گردانید حتی بر علیه خود، الله متعال آنچه در میان او و مردم است برایش کافیست، و کسیکه خود را با چیزی مزین نمود کن در او وجود ندارد الله متعال او را زشت جلوه می دهد. الله متعال می فرماید: ﴿أليس الله بكافٍ عبده﴾ [سوره الزمر: 36].
«آیا الله برای بنده‌اش کافی نیست؟!»
بیان بزرگترین چیزیکه الله متعال به آن امر فرموده که همانا توحید است
. اموریکه بآن دانستیم بزرگترین چیزی که الله متعال به آن امر نموده توحید است:
-1: اولین چیزیکه پیامبرصلی الله علیه وسلم به سوی آن دعوت میدادند توحید بود، بلکه توحید اولین چیزی بود که تمامی پیامبران به سوی آن دعوت می نمودند. طوریکه الله متعال می فرماید:
﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [سوره الأنبياء: 25]،
«و (ما) پیش از توهیچ پیامبری را نفرستادیم، مگر آنکه به او وحی کردیم که: «معبودی جز من نیست، پس تنها مرا عبادت کنید».
و می فرماید: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [سوره النحل: 36].
«یقیناً ما در (میان) هر امت پیامبری را فرستادیم که: الله یکتا را بپرستید، و از طاغوت اجتناب کنید».
- هر پیامبری که الله متعال او را در قومش مبعوث نموده اولین دعوتش به سوی توحید (عبادت الله متعال به یگانگی) بوده است طوریکه در قصه های قرآنی درمیابید که الله متعال از پیامبران با اقوام شان حکایت نموده است.
- الله متعال می فرماید: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ [سوره الأعراف: 59].
«همانا ما نوح را به سوی قومش فردستاديم، پس گفت: ای قوم من! الله را بپرستيد، که جز او معبودی (راستين) برای شما نيست، (و اگر او را عبادت نکرديد) بی‌گمان من بر شما از عذاب روزی بزرگ می‌ترسم».
- و می فرماید: ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ [سوره الأعراف: 65].
«و به (سوی قوم) عاد، برادرشان هود را (فرستاديم) گفت: ای قوم من! الله را پرستش کنيد که جز او معبودی (راستين) برای شما نيست، آيا پرهيزگاری پيشه نمی‌کنيد؟!».
- و می فرماید: ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ [سوره الأعراف: 73].
و به (سوی قوم) ثمود، برادرشان صالح را (فرستاديم) گفت: «ای قوم من! الله را بپرستيد، که جز او معبودی (راستين) برای شما نيست».
- و می فرماید: ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ [الأعراف: 85]،
- «و به سوی (مردم) مدين برادرشان شعيب را (فرستاديم) گفت: ای قوم من! الله را بپرستيد، که جز او معبودی (راستين) برای شما نيست»
در کتاب صحیح بخاری و مسلم حدیثی از ابن عباس رضی الله عنهما روایت شده است که پیامبرصلی الله علیه وسلم هنگامیکه صحابی جلیل القدر معاذ بن جبل رضی الله عنه را به کشور یمن می فرستاد برایش فرمودند: ( إنك تقدم على قوم من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إلى أن يوحدوا الله)
. «همانا تو نزد قومی از اهل کتاب خواهی رفت، پس اولین چیزی که آنها را به آن دعوت می‌دهی پرستش الله به یگانگی است».
2: توحید الله متعال کلید داخل شدن به دین مبین اسلام است، و بدون آن شخص مسلمان نمی شود، و اگر بنده عملی را انجام بدهد که این توحید را نقض کند، از اسلام خارج می شود، و سزاوار ماندن در آتش را تا ابد خواهد بود، طوریکه الله متعال می فرماید: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (65) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (66) ﴾ [الزمر: 65، 66].
« و به راستی که به تو و به کسانی‌که پیش از تو بودند، وحی شد که اگر شرک آوری، یقیناً اعمالت (تباه و) نابود می‌شود، و از زیان‌کاران خواهی بود. ﴿65﴾ بلکه تنها الله را پرستش کن، و از شکر گزاران باش».
.3: اجر و ثواب موحد بزرگترین ثواب خواهد بود که همانا رضایت پروردگار و محبت او و ابدیت در بهشت است، و مجازات ترک کننده توحید بزرگترین مجازات خواهد بود که عبارت است از خشم و نارضایتی الله متعال و بیزاری اش از چنین شخص و تا ابد ماندن او در آتش دوزخ، والعیاذ بالله (پناه میبریم به الله سبحان از آتش دوزخ).
معنای توحید
توحيد در لغت مصدر«وحّد، يوحّد» است كه معنی آن چيزی را يكی قرار دادن است. پس هرگاه بنده قصد خود را برای الله عزوجل یکی کرد، و در عبادت قصد شریکی را برای الله متعال نکرد، او موحد بوده مخلص الله متعال است.
. کسانیکه اندک ترین چیزی از عبادات را برای غیر الله متعال برمیگردانند آنها موحد نیستند، بلکه مشرک اند و از دین اسلام خارج میباشند و سزاوار عذاب شدید و دردناک هستند و در آتش جهنم جاویدان میمانند، والعیاذ بالله.
. اقسام توحید:
- 1: توحید ربوبیت: (توحید در ربوبیت): و عبارت است از یکتا و یگانه دانستن الله متعال در افعالش مانند آفرینش، رزق و روزی دادن، ملک (مالکیت- پادشاهی) و تدبیر امور و غیره.
- 2: توحید در الوهیت: عبارت است از یکتا و یگانه دانستن الله متعال در عبادت.
- 3: توحید در اسما و صفات که عبارت است از یکتا و یگانه دانستن الله متعال در نامهای نیک و صفات علیای او تعالی.
. بیان بزرگترین چیزی که الله متعال از آن نهی نموده که همانا شرک است.
. اموریکه بآن دانسته می شود که شرک بزرگترین چیزی است که الله متعال از آن نهی فرموده است:
- 1: اینکه اولین دعوت پیامبران به سوی توحید و اجتناب و دوری جستن از شرک بوده است.
- 2: اینکه کسی که شرک را پایان ندهد کافر بوده داخل دین اسلام نیست.
- 3: اینکه مجازات شرک بزرگترین مجازات بوده که همانا جاویدانه ماندن در آتش می باشد طوریکه الله متعال می فرماید:
﴿إنه من يشرك بالله فقد حرّم الله عليه الجنّة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار﴾ [سوره المائدة: 72].
«همانا هر کس به الله شرک آورد، الله بهشت را بر او حرام کرده است، و جایگاه او دوزخ است، و ستمکاران را یاوری نیست».
- 4: اینکه الله متعال کسی را که با او در عبادتش شرک بورزد مورد بخشش قرار نمی دهد هرچند گذشته ی خوبی داشته باشد، طوریکه الله متعال می فرماید:
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ [سوره النساء: 116]،
«قطعاً الله، شرک آوردن به او را نمی‌آمرزد، و جز آن (هرگناهی) را برای هر که بخواهد می‌آمرزد. و هر کس به الله شرک آورد، پس بدون شک در گمراهی دوری افتاده‌است».
و می فرماید: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [سوره الزمر: 65]،
« و به راستی که به تو و به کسانی‌که پیش از تو بودند، وحی شد که اگر شرک آوری، یقیناً اعمالت (تباه و) نابود می‌شود، و از زیان‌کاران خواهی بود».
و الله متعال بعد از ذکر انبیاء در سوره الأنعام می فرماید: ﴿وَمِنْ آَبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (87) ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [سوره الأنعام: 87، 88].
«و (نیز) از پدران‌شان و فرزندان‌شان و برادران‌شان و (برخی را برتری دادیم) و برگزیدیم و به راه راست هدایت نمودیم. ﴿87﴾ این هدایت الله است، که هر کس از بندگانش را بخواهد با آن هدایت می‌کند. و اگر شرک می‌ورزیدند؛ هرآینه آنچه را که انجام داده بودند از (اعمال نیک) آن‌ها نابود می‌شد».
- پیامبران- با توجه با صلاح و شرف و جایگاه شان و محبت که الله متعال با آنها دارد- اگر از آنها شرکی سر زند مورد بخشش الله متعال قرار نمیگیرند- البته به یقین دانستیم که الله متعال آنها را از شرک معصوم نموده است. و فقط این خطاب باقی مانده که برای ما خوانده می شود تا در مورد آن تدبر و تأمل کنیم. و از آن بزرگی جرم شرک را درک کنیم؛ که وقتی پیامبران مورد بخشش الله متعال قرار نمیگیرند غیر آنها اگر شرک ورزیدند من باب اولی است که مورد بخشش قرار نمیگیرند.
- 5: اینکه پیامبرصلی الله علیه وسلم شرک به پروردگار را از جمله بزرگترین کبایر شمرده است، طوریکه
از ابوبکره نفيع بن حارث رضی الله عنه روايت است که رسول الله صلی الله عليه وسلم فرمودند: آيا شما را از بزرگترين گناهان کبيره با خبر نسازم؟ و اين سخن را سه بار تکرار نمودند. گفتيم: آری يا رسول الله صلی الله عليه وسلم!
فرمودند: شريک آوردن به الله و نافرمانی و آزار پدر و مادر. آنحضرت صلی الله عليه وسلم تکيه نموده بودند نشستند. فرمودند: آگاه باشيد سخن دروغ و شهادت دروغ و آنرا باندازه ی تکرار فرمودند که گفتيم کاش سکوت می فرمودند. به روایت بخاری و مسلم
- و در صحیح بخاری و مسلم از عبدالله بن مسعود رضی الله عنه روایت است که فرمود: از پیامبر صلی الله علیه وسلم سؤال کردم، کدامین گناه بزرگتر است؟ فرمودند: (أن تجعل لله ندا و هو خلقک) «اینکه برای الله شریک قرار دهی در حالی که او تو را آفریده است» گفتم : بعد از آن چی؟ فرمودند: (أن تقتل ولدک مخافة أن یطعم معک) «فرزندت را از ترس اینکه با تو غذا بخورد بکشی» گفتم بعد از آن چی؟ فرمودند: (أن تزانی بحلیلة جارک) «با زن همسایه‌ات به رضایت خودش زنا کنی». متفق علیه
خطر شر بزرگ است، و بزرگترین گناهی است که بآن معصیت الله متعال صورت گرفته، و مشرک به الله متعال کفر ورزیده هرچند ادعای مسلمان بودن را کند، و مجازات الهی بر او از بزرگترین مجازات خواهد بود طوریکه الله متعال می فرماید: ﴿إن الذين كفروا يُنادون لمقت الله أعظم من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون﴾ [غافر: 10].
« بی‌گمان کسانی‌که کافر شدند (روز قیامت) ندا می‌زنند که: حقا که خشم (و دشمنی) الله (نسبت به شما) از خشم (و دشمنی) خودتان (نسبت به خودتان) بیشتر است، آنگاه که به (سوی) ایمان دعوت می‌شدید، پس شما انکار می‌کردید».
. الله متعال هیچ عملی را از مشرک نمی پذیرید تا اینکه اسلام بیاورد، و کسیکه بعد از ایمان آوردن در شرک واقع شود عملش نابود شده و از جمله زیانکاران خواهد بود.
. شرک از بزرگترین گناهان کبیره، و بزرگترین ظلم است و شرک خیانت به بزرگترین امانتهاست، و روگردانی از ادای بزرگترین حقوق است، و آن حق الله عزوجل در امری است (پرستش) که مخلوق را برای آن آفریده است.
. هدف از آنچه گذشت بیان خطر شرک و واجب بودن اجتناب از آن بود، و اینکه اولین دعوت مصلحان باید بسوی توحید و اجتناب از شرک باشد.
بیان اصول سه گانه دین اسلام
. اصول دین اسلام عبارتند از: شناخت الله متعال، شناخت پیامبرش صلی الله علیه وسلم، شناخت دین اسلام با دلایل.
.این اصول سه گانه به معنای شهادتین برمیگردد.
- شناخت بنده از پروردگارش مقتضای شهادت (أن لا إله إلا الله) است و آن اصل اولی می باشد.
- و شناخت بنده از پیامبرش صلی الله علیه وسلم مقتضای شهادت (أن محمدا رسول الله صلی الله علیه وسلم) می باشد.
- و اما دین اسلام عبارت از پیامی است که با آن پیامبرصلی الله علیه وسلم مبعوث شده است.
- برای توضیح این امر گفته می شود: اینجا سه چیز وجود دارند: مُرسِلٌ یعنی اعزام کننده، و رسولٌ یعنی فرستاده شده، و رساله یعنی پیام که رسول آنرا با خود آورد است، پس مرسل (اعزام کننده) الله متعال، و رسول محمد صلی الله علیه وسلم و پیامش دین مبین اسلام است.
دین برپا نمی شود مگر با این سه اصل، اینها اصول دین هستند،
و مسایلی هستند که از بنده در قبرش سوال می شود، طوریکه امام ابو داود و اصحاب سنن از براء بن عازب رضی الله عنه روایت کرده اند که پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند: (إن الميتَ ليسمع خَفْق نعالهم إذا وَلَّوْا مدبرين حين يقال له: يا هذا، مَنْ ربُّك ؟ وما دِينُك ؟ ومن نَبِيُّكَ ؟)
«بیگمان میت صدای پای و بهم خوردن کفشهای یارانش را، وقتی برگشتند، می شنود هنگامی که به او گفته می شود: یا ای فلانی، پروردگار تو کیست؟ و دین تو چیست؟ و پیامبر تو کیست؟»
این رساله در شرح این اصول سه گانه است (این سه اصل است) که اصول دین نامیده می شوند.
. تمامی مسائل دین به این اصول سه گانه باز میگردند.
اصل اول: شناخت بنده از پروردگارش جل جلاله.
. بیان معنی (الرب) بیان معنای واژه "الرب"
واژه الرب کلمه ی جامعی است که تمامی معانی ربوبیت (پروردگاری) را شامل می شود مانند آفرینش، ملکیت، بخشش، تدبیر، تربیه و اصلاح؛ ربوبیت تمامی این معانی را در بر میگیرد.
- الله آفریدگار بزرگی و پدید آورنده ی داناست، ذاتی که همه چیز را آفریده است، هیچ موجودی از مخلوقات نیست مگر اینکه تنها الله متعال آفریدگار آن است بدون اینکه هیچ شریکی با او باشد.
- و از معانی (الرب) در لسان العرب: مالک است؛ چون وقتی میگوییم رب شی یعنی مالک آن چیز، و رب الدار: یعنی صاحب خانه و مالک آن، و رب الإبل: مالک اشتر.
واژه "الرب" به تنهایی اش و بدون مضاف نمودن آن به کلمۀ بعدی اش فقط برای الله متعال مورد استفاده قرار میگیرد چون او رب واحد و پروردگار یگانه است.
. الله متعال رب همه چیز و مالک آن است، هیچ چیزی از ملک و مالکیت او خارج نمی شود، او مالک همه چیز است، و پادشاهی همه چیز در دست اوست، و تمامی معانی کلمه ملک مخصوص الله است،
پس الله مالک همه مخلوقات است، مالک همه تصرفات و اقدامات آنها است، و تدبیر امور آنها و اینکه چگونه عمل کنند در دست اوست، وبدون اجازه او تعالی (مخلوقات) عملی را انجام داده نمی توانند.
. و او ذاتی است که مالک بقا، فنا و تمامی حرکات و سکنات مخلوقات بوده، بقا و فنای شان برحسب مشیت اوست،هرگاه خواست آنها را باقی میگذارد و هرگاه خواست آنها را محو میسازد و از بین میبرد و اگر خواست آنها را باز میگرداند، بلکه تمامی مخلوقات مالک هیچگونه سود وزیانی برای خود نیستند مگر به اجازه ی پروردگار جل جلاله.
. و این چیزی است که یکتا دانستن الله متعال در عبادت و اطاعت در چیزی که بآن امر فرموده و یا از آن نهی فرموده را واجب میگرداند،
- ازینرو الله متعال بر کسیکه جز او را پرستش می کند انکار نموده و می فرماید: ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آَلِهَةً لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا﴾ [سوره الفرقان: 3].
«و (مشرکان) به جای او معبودانی (برای خود) بر گزیدند که چیزی نمی‌آفرینند، و خود‌شان مخلوقند، و مالک زیان و سود خود نیستند، و (نیز) مالک مرگ و حیات و برانگیختن نیستند».
. سایر معانی عظیم و بزرگی ربوبیت از جمله بخشش، اصلاحات، تربیت و تدبیر اینهمه از آثار اسم (الملک) می باشند.
تأمل و اندیشیدن در معانی ربوبیت و فکر کردن در باره آثار آن در خلق و امر یقین را به واجب بودن توحید از خود بجا میگذارد. که در این جهان صلاح و خوبی نخواهد بود مگر اینکه پروردگارش یکی باشد. طوریکه الله متعال می فرماید: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آَلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ [الأنبياء: 22]، سوره الأنبیاء22
«اگر در این دو (= آسمان و زمین) معبودانی جز «الله» بود، مسلماً هر دو (= آسمان و زمین) تباه می‌شدند (و نظام هستی به هم می‌خورد) پس منزه است الله، پروردگار عرش، از آنچه آن‌ها توصیف می‌کنند».
و می فرماید: ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾[ سوره المؤمنون: 91].
«الله هرگز فرزندی بر نگزیده است، و هیچ معبود (دیگری) با او نیست، (اگر چنین بود) آنگاه هر معبودی آنچه را که آفریده بود؛ می‌برد، و مسلماً بعضی بر بعضی دیگر برتری می‌جستند، الله منزه (و پاک) است از آنچه آن‌ها توصیف می‌کنند».
. چنانکه در حقیقت این جهان تنها پروردگار واحد دارد، پس در قلبت جز معبود واحد که او همین پروردگار عظیم است جا نداشته باشد، پس قلبت را به او تسلیم نما و او را عبادت کن و بر او توکل کن.
مقتضای اسم الرب اینست که الله متعال را پرستش نماییم و او را در عبادت یکتا بدانیم ازینرو الله متعال می فرماید: ﴿اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾ [سوره البقرة: 21]،«پروردگار خود را پرستش کنید».
بناء در استدلال بر توحید عبادت توحید ربوبیت را عنوان قرار داده است.
. و ربوبیت دو معنی دارد:
- ربوبیت عام که ارتباط میگیرد به آفرینش، مالکیت، بخشش و تدبیر امور که عام برای تمامی مخلوقات است.
- و ربوبیت خاص که ویژه ی دوستان واولیاء پروردگار متعال است که ارتباط میگیرد به تربیت ویژه، مانند هدایت، صلاح، یاری، توفیق، راهنمایی و حفظ.
- الله متعال با تمامی این اعتبارات " رب " است.
. اگر در این معانی تأمل و تفکر کنید برایتان به وضاحت آشکار می گردد که سزاوار و مستحق و قابل عبادت هیچ کس نیست جز الله جل جلاله. و عبادت و پرستش غیر او تعالی ظلم بزرگ، کفر آشکار، بیخردی و گمراهی است.
. این اشاره کوتاهی بود به برخی از معانی ربوبیت، که ترا به معانی بزرگی دیگری که در عقب آن وجود دارند مطلع می سازد و دروازه های اندیشدن در باره آنها را برایت میگشاید.
. لفظ " الرب " که در نصوص شرعی ذکر می گردد مراد از آن معبود است، طوریکه در سؤالهای که از بنده در قبرش سؤال می شود اشاره شده است: من ربک؟ مراد از این سوال اینست: معبودت کی است که او را می پرستی؟
. و رب حق و حقیقی الله متعال است، و او معبود برحق است؛ بناء یکجا بودن هر دو معنی برای او تعالی درست است.
. چیزیکه بغیر الله متعال پرستش می شود معبود برحق نیست، و نه رب حقیقی است، اما به عنوان رب و به عنوان إله گرفته شده است، طوریکه الله متعال می فرماید: ﴿وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا﴾ [سوره آل عمران: 80]، «و نه اینکه به شما فرمان دهد که فرشتگان و پیامبران را به خدایی بگیرید»
و می فرماید: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [سوره التوبة: 31]،
«(آن‌ها) دانشمندان و رهبان خویش، و (همچنین) مسیح پسر مریم را معبودانی بجای الله گرفتند».
. عدی بن حاتم فرمود: یا رسول الله بیگمان ما آنها را نمی پرستیم... الحدیث، عدی رضی الله عنه از این لفظ معنی عبادت را درک کرد، زیرا چیزی را رب گرفتن به معنی پرستش آن است، زیرا ربوبیت مستلزم عبادت کردن است.
. اگر گفته شود: رب، معبود است، این اطلاق از یک اعتبار درست است، و اگر گفته شود: معبود از معانی رب است نیز به اعتبار دیگری درست است.
راههای شناخت بنده از پروردگارش جل جلاله
. برای شناخت پروردگار جل جلاله دو راه وجود دارد که الله متعال آنها را در کتاب مجید خود بیان فرموده است:
- راه اول: تفکر و اندیشیدن در نشانه های وی در مخلوقات این جهان،
- راه دوم: تفکر و اندیشیدن در آیات شرعی او تعالی است که عبارتند از آیات قرآنی و آنچه در لابلای این قرآن کریم و در غیره نشانه های روشن و آشکار وجود دارد.
. واژه " الآیه" در لغت بر نشانه ، علامت، پیام، و گروه اطلاق می شود.
- الله متعال می فرماید: ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾ [مريم: 10]، «(زکریا) گفت: پروردگارا! برای من نشانه‌ی قرار ده»
یعنی علامت و نشانه و این قول تمامی علماء است که هیچگونه اختلافی را در اینمورد نمیدانم.
- و در کتاب صحیح بخاری و مسلم از انس رضی الله عنه روایت است که پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند: ( آية الإيمان حب الأنصار، وآية النفاق بغض الأنصار)؛ یعنی: (علامت ایمان محبت انصار است و علامت نفاق بغض انصار است)؛ پس واژه "آیه" که در حدیث ذکر شده بمعنای علامت آشکاری است که بر مراد و قصد دلالت دارد.
ألا أبلـغا هـذا المعرض آية ... أيقظان قال القول إذ قال أو حلم
- و مورد دومی استعمال الآیه در لغت عرب مشهور است طوریکه در شعر کعب بن زهیر آمده است:( ألا أبلـغا هـذا المعرض آية ... أيقظان قال القول إذ قال أو حلم)
. آیات عبارتند از نشانه های روشنی است بر آنچه مراد و خواست الله متعال از آنها بوده است، و این آیات پیام های است از جانب الله عزوجل به سوی ما.
. لفظ "الآیه" بلیغ تر از " علامه" است ازینرو در قرآن کریم لفظ الآیه ذکر شده است، چون آن برعلاوه اینکه بر معنا دلالت دارد، معانی واضح و روشن تری را در بر دارد، و برگرفته از واژه الآیه گفته می شود (إیاة الشمس) یعنی روشنی آفتاب.
. الخلیل بن احمد گفته است: الآیه: یعنی علامت، و الآیه: یکی از آیات و نشانه های پروردگار را گوید، و جمع آن: الآی می باشد.
قول ایشان: (والآیه: من آیات الله) نشانه های کونی و شرعی را در بر میگیرد.
- نشانه ها و علامات کونی مانند آفتاب، مهتاب، ستارگان، شب، روز، و آنچه را که الله متعال در آسمانهاو زمین آفریده است، و سایر نعمتهای را که برای ما ارزانی فرموده همگی اینها علامات دال بر اینست که این موجودات مذکور از سوی الله جل جلاله است و اینها علامات و نشانه های روشنی هستند که جز خیره سر متکبر آن را انکار نمی کند.
- و علامات و نشانه های شرعی عبارتند از: آیت های قرآن کریم که تلاوت می شوند، بخاطری آیت نامگذاری شده زیرا دال بر آنست که از جانب الله متعال هستند، و بخاطری که در آنها براهین و اثباتها و شواهدی روشن وجود دارند که حجت را بالای کسی قایم می کند که به او میرسد.
مثال های از آیات قرآن کریم که دال بر بطلان عبادت غیر الله عزوجل است:
. الله متعال در قرآن کریم مدارک و شواهد عقلی را ذکر نموده است که بر بطلان عبادت چیزیکه غیر الله پرستش می شود دلالت دارد.
الله تعالى می فرماید:: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ أَمْ آَتَيْنَاهُمْ كِتَابًا فَهُمْ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْهُ بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا﴾ [سوره فاطر: 40].
«(ای پیامبر!) بگو: «آیا معبودان‌تان که به جای الله می‌خوانید؛ دیده‌اید؟ به من نشان دهید چه چیزی از زمین را آفریده‌اند؟ یا اینکه در (آفرینش) آسمان‌ها شرکتی دارند؟ یا به آن‌ها کتابی داده‌ایم که آن‌ها دلیلی از آن (برای شرک خود) دارند؟» (نه هیچ‌ یک از این‌ها نیست) بلکه ستمکاران جز فریب به یکدیگر وعدة نمی‌دهند».
الله متعال سه دلیل روشن و واضح را ذکر نموده که این شریکان، کسانیکه غیر الله خوانده می شوند، مستحق و سزاوار نیستند که مورد پرستش قرار گیرند.
- چون آنها هیچ چیزی را نیافریده اند، و عبادت و پرستش کسی که همرای خالق خود چیزی نمی آفریند حماقت، بیخردی و گمراهی است) طوریکه این قول پروردگار عزوجل بر این امر دلالت دارد: ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ [الأعراف: 191]. «آیا چیزی را شریک می‌گیرند که چیزی را نمی‌آفریند و خودشان مخلوق اند».
- و سهمی در ملکیت ندارند تا در آن با الله متعال شریک شوند، تا بدین ملحوظ کسانیکه آنها را میخوانند از همان سهمی که اینها مالک آن هستند طلب حاجت کنند.
- و الله متعال به پرستش نمودن آنها اجازه نداده است، پس باطل است آن سخنان آراسته و وعده های پوچ و باطل شان که بآن یکدیگر را اغواء میکردند.
- و الله متعال می فرماید: ﴿بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا﴾ [سوره فاطر: 40]
« بلکه ستمکاران جز فریب به یکدیگر وعده نمی‌دهند».
این بیان برای سنت کونی است، و آن اینست که ظالمان یکدیگر را می فرینبند و بر یکدگیر منت میگذارند تا بلاخره مورد مجازات الهی قرار می گیرند و عذاب او تعالی را مشاهده می کنند در حالیکه وعده های شان به یکدیگر سودی برایشان نرسانده و در برابر الله عزوجل هیچکاری نتوانسته و نمی توانند.
- این آیه مانند این قول پروردگار است: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللِّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (4) ﴾ [سوره الأحقاف: 4]؛
«(ای پیامبر، به آن‌ها) بگو: «آیا دیده‌اید آنچه را که جز الله می‌خوانید، به من نشان دهید چه چیزی از زمین را آفریده‌اند؟ یا اینکه آن‌ها در (آفرینش) آسمان‌ها شرکت داشته‌اند؟! اگر راست می‌گویید کتابی (آسمانی) پیش از این (قرآن)، یا اثری از علم (گذشتگان، بر صدق ادعای خود) برای من بیاورید».
پس از همان ابتداء چیزی را نیافریده اند، نه در مالکیت با الله متعال شریک هستند، و نه اجازه پرستش آنها داده شده است.
. و الله متعال می فرماید: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ (22) وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (23)﴾ [سوره سبأ: 22، 23].
«(ای پیامبر!) بگو: «کسانی را که غیر از الله (معبود خود) می‌پندارید، (به فریاد) بخوانید، (آن‌ها) هم‌وزن ذرة در آسمان‌ها و در زمین مالک نیستند، و در (آفرینش و تدبیر) آن دو هیچ شرکتی ندارند، و او (= الله) از میان آن‌ها یاور و پشتیبانی ندارد. ﴿22﴾ و شفاعت نزد او سود نبخشد؛ مگر برای کسی‌که (او خود) برایش اجازت داده باشد، تا زمانی‌که اضطراب (و نگرانی) از دل‌های شان بر طرف شود، گویند: «پروردگار‌تان چه گفت؟» گویند: «حق را (فرمود)، و او بالا و بلند مرتبة بزرگ است».
- ابن قیم رحمه الله فرموده است: پس تأمل کن که چگونه این آیه همه راههای که از آن مشرکان به شرک داخل شده اند را در برگرفته است و آن راهها را بسیار محکم بر روی شان بسته کرده است
عابد برای اینکه نفع و سودی از معبود ببرد به او تعلق و رابطه پیدا میکند و اگر از وی خواهان سودی نباشد قلبش به او تعلق پیدا نمی کند،
در این حالت باید معبود یکی از اینها باشد: مالک اسباب باشد که از آن عابد سود ببرد، یا شریک مالک اسباب باشد، یا دستیار و وزیر ویا معاون او باشد، یا دارای اعتبار، حرمت، قدر و منزلتی باشد که نزد او نزد او شفاعت صورت گیرد؛
پس اگر این امور چهارگانه از هرنگاه منتفی و باطل شد اسباب شرک نیز منتفی شده و به محبت گرفتن آن منقطع می شود؛
پس الله متعال از معبودان آنها مالکیت ذره چیزی را در آسمانها و زمین نفی کرده است،
ممکن است مشرکی بگوید: معبود او با مالک حق شریک است، اما الله متعال این شراکت با او را نفی کرده، مشرک خواهد گفت: اله او دستیار و وزیر و معاون اله حقیقی است، در اینمورد الله متعال فرمود: ﴿وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ﴾ « و او (= الله) از میان آن‌ها یاور و پشتیبانی ندارد»؛ پس جز شفاعت چیزی نماند؛ و آن را نیز از معبودان آنها نفی کرده و فرموده است که هیچ کس نزد او شفاعت نمیکند جز با اجازه او؛
پس او ذاتی است که برای شفاعت کننده اجازه می دهد، و اگر اجازه نداد شفاعت کننده در نزد الله متعال شفاعت کسی را کرده نمی تواند طوریکه چنین کاری در میان مخلوقات رایج است؛ که مشفوع (کسی که برایش شفاعت صورت میگیرد) به شفاعت کننده و معاونت او نیاز دارد پس شفاعت وی پذیرفته می شود؛ و تمامی مخلوقات در نزد او تعالی فقیر و محتاج هستند، و او تعالی ذاتا از غیر خودش غنی است، پس چگونه کسی بدون اجازه ی او نزدش شفاعت می کند؟!!
. تفکر و اندیشیدن در آیات که واجب بودن توحید را در بر دارند یقین داشتن بر بطلان شرک را بجا میگذارند، اینکه توحید حد فاصل میان کفر و ایمان است، و به یقین الله متعال به پیامبرش صلی الله علیه وسلم فرموده است: ﴿قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَاءَنِيَ الْبَيِّنَاتُ مِنْ رَبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾[سوره غافر: 66].
«(ای پیامبر) بگو: «همانا من نهی شده‌ام از اینکه کسانی را پرستش کنم که شما بجای الله می‌خوانید، چون نشانه‌های روشن از جانب پروردگارم برای من آمده است، و مأمور شده‌ام كه برای پروردگار جهانیان تسلیم باشم».
دلایل وجوب توحید در قرآن کریم
. از مهمترین دلایل که با اشاره به وجوب توحید مکررا در قرآن کریم ذکرشده است:
- 1: اینکه الله خالق، روزی دهند، مالک، مدبر و یگانه ذات مستحق برای عبادت است.
- 2: به تحقیق الله متعال ذاتی است که فقط سود و زیان در دست او است و غیر او برای خود مالک سود و زیانی نیست چه رسد به این که برای کسی دیگری سود و زیان برساند، الله متعال می فرماید: ﴿قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [سوره المائدة: 76]
« بگو: آیا چیزی را به جای الله می‌پرستید که دارای سود و زیانی برای شما نیست؟! و الله شنوای داناست». یعنی ذاتی که از احوال شما آگاه است و دعای شما را می شنود.
- 3: اینکه باموحدان قدرت حجت و برهان وجود دارد که الله عزوجل فقط برای یکتا و یگانه پرستیدن خودش امر فرموده بدون اینکه شریکی با او باشد. بر این اساس پیامبران بسوی آنها فرستاده شده است.
- 4: اینکه مشرکان ظالم فقط یکدیگر را اغوا می کنند و می فریبند و هیچگونه دلیلی برای شرک آوردن شان ندارند، بلکه دلایل و حجج شان در نزد الله عزوجل مردود است، و خشم و عذاب شدید برآنهاست.
. و هدف اینست که هرکس در علامات و نشانه های موجود در جهان هستی و آیات قرآنی تأمل کند برایش وجوب یکتا و یگانه دانستن الله متعال در عبادت آشکار می شود، و اینکه اگر کسی با الله متعال چیزی را شریک کرد پس او از جمله زیانکاران خواهد بود.
. ظالمان علومی دارند که بآن مسرور می شوند، و گمانها و بیهوده گویی هایی دارند که بآنها مغرور می شوند، و از تفکر در آنچه که الله متعال به تفکر کردن در آن امر فرموده که حاوی نشانه های آشکار است، امتناع می ورزند، و از علوم دنیوی که در دسترس شان قرار دارد مسرور می شوند، و از آنچه که پیامبران آورده اند اعراض می ورزند، و آنها را و آنچه را که آورده اند مورد استهزاء و تمسخر قرار می دهند تا اینکه عمر شان به پایان می رسد و مهلت زنده بودن شان در این جهان خاتمه می یابد، و با دیدن آنچه که وعده داده می شدند برای شان آشکار می شود که واقعا گنهکار و خطاکار بوده اند.
. وقتی علامات آخرت را در هنگام مرگ دیدند برای شان آشکار می شود که شرک به الله متعال باطل و گمراهی آشکار است، پس وقتی ایمان می آورند که در این وقت ایمان آوردن برای شان سودی نمی رساند و نه از آنها پذیرفته می شود، و شیطان نیز آنها را بعد ازینکه در هلاکت ها گرفتار ساخت رها می کند، و بدبختی ابدی برای شان ثبت و نوشته میشود، و از سعادت و خوشبختی برای همیشه محروم می شوند، و دچار زیان آشکار می شوند و العیاذ بالله.
الله متعال می فرماید: ﴿وَيُرِيكُمْ آَيَاتِهِ فَأَيَّ آَيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ (81) أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآَثَارًا فِي الْأَرْضِ فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (82) فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (83) فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آَمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ (84) فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ (85) ﴾ [غافر: 81-85].
«و (الله) آیاتش را به شما نشان می‌دهد، پس کدام‌یک از آیات الله را انکار می‌کنید. ﴿81﴾ آیا در (روی) زمین سیر نکردند، پس ببینند سرانجام کسانی‌که پیش از آن‌ها بودند، چگونه بود؟ آن‌ها (از لحاظ) تعداد افراد از این‌ها بیشتر بودند، و در توانایی (و پدید آوردن) آثار در زمین از این‌ها برتر (و سختر) بودند، پس آنچه بدست می‌آوردند نتوانست آن‌ها را بی‌نیاز کند (و عذاب‌شان را دور نماید). ﴿82﴾ پس چون پیامبران‌شان با دلایل روشن به سوی آن‌ها آمدند، به دانشی که نزد خود داشتند خوشحال شدند، و آنچه را که مسخره‌اش می‌گرفتند آن‌ها را فرا گرفت. ﴿83﴾ پس چون عذاب ما را دیدند گفتند: «تنها به الله ایمان آوردیم، و به معبودهایی که شریک او قرار داده بودیم، کافر شدیم». ﴿84﴾ پس هنگامی‌که عذاب ما را دیدند، ایمان‌شان برای آن‌ها سودی نبخشید، (چنین) است سنت الله که در میان بندگانش گذشته است، و آنجا کافران زیان‌کار شدند».
شرح عبارات متن رساله اصول سه گانه
الله متعال ترا به طاعتش راه بنماید: بدان که دین حنیف ابراهیمی این است که الله را به یگانگی و با اخلاص بپرستی و این است آن هدفی که الله متعال همه مردم را برای تحقق آن آفریده و بدان امر فرموده است:
. در دعا شیخ محمد بن عبدالوهاب برای خواننده این رساله مهربانی و (تلطف) وجود دارد چنانکه در درسهای گذشته بآن اشاره شد. و ارشاد بمعنی راهنمایی به راه راست و رستگاری است.
. الرشد رسیدن به حق و هدایت و ضد انحراف و گمراهی است، الله متعال می فرماید:
﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ [سوره البقرة: 256]،
« در (قبول) دین هیچ اجباری نیست، به راستی که راه راست (و هدایت) از راه انحراف (و گمراهی) روشن شده است».
و الله متعال می فرماید: ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا﴾ [سوره الأعراف: 146].
و الله متعال می فرماید: «بزودی کسانی را که به نا حق در روی زمین تکبر می‌ورزند، از آیات خود باز می‌دارم، و اگر هر (معجزه و) نشانه‌ای را ببینند، به آن ایمان نمی‌آورند، و اگر راه هدایت را ببینند، آن را در پیش نمی‌گیرند، و اگر راه گمراهی را ببینند، آن را بر می‌گزینند».
. درید بن الصمه گفته است:
وهل أنا إلا من غزية إن غوت غويت وإن ترشد غزية أرشد
. الغی و الغوایه دارای یک معنا است که عبارت است از گمراهی، خطا، تخلف از کار درست و غرق شدن در باطل می باشد، و الرشد ضد اینهمه است و رشد حق، هدایت و درستی را گویند.
. اطاعت پیروی از اوامر و اجتناب از آنچه ممنوع است می باشد.
. الزجاج گفته است: المله در لغت: سنت و طریقت را گویند.
. ابن سیده گفته است: راه دشوار و خسته کننده پیموده شده تا سرانجام نشان و علامت راه گشت.
قول مولف رحمه الله: (که الله را به یگانگی و با اخلاص بپرستی)
. این معنای آن حنیفیت است که الله متعال امر نموده است.
قول مولف رحمه الله: (این است آن هدفی که الله متعال همه مردم را برای تحقق آن آفریده و بدان امر فرموده است).
. و دلیل این قول الله متعال است: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [سوره البينة: 5]،
«و آنان فرمان نیافتند جز اینکه الله را بپرستند در حالی‌که دین خود رابرای او خالص گردانند (و از شرک و بت برستی) به توحید (و دین ابراهیم) روی آورند. و نماز را بر پا دارند و زکات را بپردازند، و این است آیین راستین و مستقیم».
قول مولف رحمه الله: آنها را برای آن خلق نموده؛ طوریکه می فرماید: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجنَّ وَالإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾[سوره الذاريات: 56])
« و من جن و انس را نیافریده ام مگر برای اینکه مرا عبادت کنند».
. یعنی آنها را الله متعال برای عبادت خویش آفریده است طوریکه الله متعال می فرماید: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجنَّ وَالإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [سوره الذاريات: 56]. « و من جن و انس را نیافریده ام مگر برای اینکه مرا عبادت کنند».
- این اسلوب را در لسان العرب بنام الحصر می نامند. پس الله متعال هدف نهایی از آفرینش جن و انس را در عبادت خود، به یگانگی وبدون شریک، منحصر نموده است.
- کسیکه این (عبادت) را انجام نداد برای چیزی که خلق شده است آنرا انجام نداده؛ بنابرین مستحق و سزاوار عذاب خواهد بود.
- الانس به اولاد آدم علیه السلام گفته می شود، و بخاطر انس گرفتن شان با یکدیگر إنس نامیده شده اند.
- و جن بخاطر مخفی و پنهان بودن شان از انظار مردم جن نامیده شده اند طوریکه الله متعال می فرماید: ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ﴾ [سوره الاعراف:27] « بی‌گمان او و همکارانش شما را می‌بينند از جايی که شما آن‌ها را نمی‌بينيد».
قول مولف رحمه الله: معنى (يَعْبُدُونِ) در آيه (يُوَحِّدُونِ) است، يعنى مرا به يكتايى بپرستند.
. این تفسیر لازمی برای این آیه است، زیرا عبادت اگر خالص برای الله متعال نباشد باطل است و هیچ چیزی نیست.
. عبادات باطله را الله متعال در روز قیامت چون غبار پراکنده در هوا قرار می دهد، طوریکه الله متعال در باره مشرکان می فرماید: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ [سوره الفرقان: 23]؛
« و ما به سراغ هرگونه عملی‌که انجام داده‌اند؛ می‌‌رویم، پس آن را (چون) غبار پراکنده (در هوا) قرار می‌دهیم».
زیرا کسیکه الله متعال را به یگانگی نمی خواند پس عبادت او باطل است؛ و حکم وی مانند حکم کسی است که اصلا الله متعال را عبادت نکرده است.
. عبادتی که به عبادتگر سود می رساند عبادت پذیرفته شده ی است که عبادتگر دو شرط قبولیت عبادات را در آن باهم جمع می کند که عبارتند از 1- اخلاص 2- پیروی از پیامبرصلی الله علیه وسلم.
قول مولف: (بزرگترين و مهمترين چيزى كه الله متعال بدان امر فرموده توحيد است، و توحيد يعنى الله متعال را به يكتايى پرستيدن).
. توحید را تعریف نموده که الله متعال را به یکتایی و یگانگی پرستیدن است.
- این همان تعریف توحید الوهیت است، و آن توحیدی است که راجع به آن میان پیامبران و اقوام شان خصومت ها رخ داد. اما در توحید ربوبیت تنها ملحدین و و کسانی که به وجود دو اصل مخالف در کائنات عقیده دارند مخالفت ورزیده اند.
. در بین کسانیکه پیامبرگرامی اسلام صلی الله علیه وسلم مبعوث شدند کسانی بودند که اقرار میکردند الله متعال خالق و روزی دهنده است لیکن به اسلام مشرف نشدند زیرا در عبادت الله متعال را یکتا و یگانه ندانستند و در بزرگترین چیزی که الله متعال بآن امر فرموده که همانا توحید است از پیامبرصلی الله علیه وسلم اطاعت نکردند.
قول مولف: و بزرگترين چيزى كه از آن باز داشته شرك است، و شرك يعنى: خواندن کسی با او در دعا، لذا الله متعال مى‌فرمايد: ﴿وَاعْبُدُوا اللهَ وَلاَ تُشْرِكُوْا بهِ شَيْئاً﴾[سوره النساء: 36]). « و الله را بپرستید، و چیزی را با او شریک مگردانید»:
. شرک را تعریف نموده که کسی یا چیزی دیگری را با او به عنوان پرستش خواندن است، و این تعریف خوبی است که این متن بر آن دلالت میکند، که هم مختصر است و هم بر مراد دلالت دارد.
. الله متعال می فرماید: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ﴾ [سوره فاطر: 40]،
«(ای پیامبر!) بگو: «آیا معبودان‌تان که به جای الله می‌خوانید؛ دیده‌اید؟ به من نشان دهید چه چیزی از زمین را آفریده‌اند؟».
و می فرماید:﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (13) إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَـبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ [ سوره فاطر: 13، 14].
«(او) شب را در روز داخل می‌کند و روز را در شب داخل می‌گرداند، و خورشید و ماه را مسخر کرده که هر یک تا زمانی معین در حرکت است، این است الله پروردگار شما، فرمانروایی از آنِ اوست، و کسانی را که به جای او می‌خوانید (هم‌وزن) پوست نازک هستة خرما مالک نیستند. ﴿13﴾ اگر آن‌ها را بخوانید (صدای) خواندن شما را نمی‌شنوند، و (به فرض) اگر بشنوند به شما پاسخ نمی‌دهند، و روز قیامت شرک شما را انکار می‌کنند، و هیچ‌کس مانند (الله) آگاه خبردارت نمی‌کند».
قول مولف: (و کسی یا چیزی دیگری را با او در دعا خواندن)، شامل دعا عبادات و طلب حاجات است.
. شرک دو نوع است:
- اول: شرک اکبر: که در ربوبیت و الوهیت صورت میگیرد:
§ شرک اکبر در ربوبیت عبارت است از: باور داشتن به شریکی با الله متعال در افعال او تعالی مانند آفرینش، رزق و روزی دادن، مالکیت و تدبیر امور.
§ شرک اکبر در الوهیت عبارت است از پرستش غیر الله تعالی.
- نوع دوم: شرک اصغر است که به چیزی گفته می شود که وسیله ی رسیدن به شرک اکبر باشد و در نصوص شرعی شرک نامیده شده است با وجودیکه متضمن عبادت غیر الله نیست.
§ و مثال آن: ریا در خوب نشان دادن و زیبا جلوه دادن ادای نماز، برای جلب مردم تا او را مورد مدح و ستایش قرار دهند و باعث تعجب آنها از حسن شیوه عبادت وی شود، این در حالی است که او برای الله متعال نماز میخواند، لیکن همزمان می خواهد تا مردم بخاطر خوب نماز خواندنش او را مورد ستایش قرار دهند و شاید بیشتر در بهتر جلوه دادن نمازش بکوشد تا ستایش مردم از وی بیشتر شود؛ و این عملکردش شرک اصغر است، زیرا او نیت و قصد خود را خالص برای الله جل جلاله ننمود، ، اما این کارش شرک اکبر نیست زیرا غیر الله متعال را پرستش نکرده است.
. قول مولف: دلیل قول الله متعال است: ﴿وَاعْبُدُوا اللهَ وَلاَ تُشْرِكُوْا بهِ شَيْئاً﴾[سوره النساء: 36]). «و الله را بپرستيد و چيزى را با او شريك نكنيد».
. در این آیه کریمه نهی از شرک را با امر به پرستش الله متعال باهم ذکر شده که معنی توحید را بیان می کند.
. این آیه کریمه آیه حقوق ده گانه نامیده می شود، که الله متعال در آن با بیان حق خود آغاز کرده است حقی که مخلوقات را بخاطرآن آفریده است. (که توحید یعنی پرستش او تعالی به یگانگی است).
قول مولف رحمه الله: اگر از تو پرسيده شود: اصول سه‌گانه‌اى كه شناخت آن بر هر انسانى واجب است چيست؟
بگو: 1- شناخت بنده پروردگار ش را 2- شناخت بنده دینش (اسلام) را كه دين پسنديده پروردگار است و 3- شناخت بنده پيامبرش محمد صلی الله علیه وسلم را.
. مولف رحمه الله این مسایل را به شیوه سوال و جواب درآورده است تا به فهم و درک مردم نزدیک بوده، و فراگیری آن برای عوام و کودکان و نوجوانان آسان باشد.
- باید معلم در مورد آموزش این مسایل و تلقین آن به نوجوانان اعتنا ورزد تا همزمان با بزرگ شدن این مسایل مهم و عظیم را که اصول دین هستند فرا بگیرند.
- و اصول جمع اصل است، که بالایش چیزی بنا و برپا می شود؛ پس کسیکه اصول دین را برپا نکرد دین او اصلی ندارد، و این اصول سه گانه اصول دین هستند.
قول مولف: اگر از تو پرسيده شود كه پروردگارت كيست؟ بگو پروردگارم ذاتى است كه با نعمتهاى فراوانش مرا و ساير جهانيان را آفريده و پرورش داده است، او يگانه معبود من است كه جز او هيچ معبودى ندارم، لذا الله متعال مى‌فرمايد: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ رَب العَالَمِينَ﴾ [سوره الفاتحة: 2]، «هرگونه ثناء وستايشى ويژه پروردگار عالميان است».
جز خود پروردگار هر صنف ديگرى در اين جهان براى خودش عالمى است كه من نيز جزوى از يك عالم هستم.
. این آغازی در بیان اصل اول که شناخت پروردگار جل جلاله است، می باشد:
. قول مولف: (او يگانه معبود من است كه جز او هيچ معبودى ندارم)؛ این تلقین برای شاگرد است و بیانی است برای او که هیچ معبودی برایش نمی باشد جز الله جل جلاله.
قول مولف: (اگر از تو پرسيده شود: پروردگارت را چگونه شناختى؟ بگو: با آيات و مخلوقاتش)
. عطف کلمه مخلوقات بر آیات در قول مولف از باب لفظ خاص بر لفظ عام است. (مخلوقات خاص و آیات عام است) (یعنی مخلوقات در آیات شامل می شوند)
قول مولف: (از جمله ی آیات و نشانه های قدرت او تعالی شب و روز و خورشيد و مهتاب است)
. یعنی از جمله آیات (نشانه ها و علامات) کونی الله متعال، و علامات کونی از جمله ی مخلوقات می باشند، و مولف رحمه الله از این علامات کونی با آیات قرآنی تعبیر نموده است چون در لفظ با هم موافق هستند قول پروردگار سبحانه چنین است: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لاَ تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ [سوره فصلت: 37].
«و از نشانه‌های او، شب و روز، و خورشید و ماه است، برای خورشید و برای ماه سجده نکنید، و برای الله که آن‌ها را آفریده است، سجده کنید، اگر تنها او را می‌پرستید».
و قول مولف: (و از جمله مخلوقات پروردگار سبحان آسمانها و زمينهاى هفتگانه و آنچه در آنها و در بين آنهاست)
. این مخلوقات از علامات و نشانه های کونی هستند زیرا بر خالق شان دلالت دارند و چون با لفظ آیه کریمه موافقت دارند مولف رحمه الله با لفظ مخلوقات از آنها تعبیر نموده است. ﴿لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ﴾ [سوره غافر: 57]. «مسلماً آفرینش آسمان‌ها و زمین بزرگتر از آفرینش مردم است».
قول مولف رحمه الله:
و دلیل فرموده الله متعال است:
﴿لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالأَرْضِ أكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ﴾ [سوره غافر: 57]، «مسلماً آفرینش آسمان‌ها و زمین بزرگتر از آفرینش مردم است».
و می فرماید: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لاَ تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾[سوره فصلت: 37]،
«و از نشانه‌های او، شب و روز، و خورشید و ماه است، برای خورشید و برای ماه سجده نکنید، و برای الله که آن‌ها را آفریده است، سجده کنید، اگر تنها او را می‌پرستید».
و می فرماید: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماوات وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [سوره الأعراف: 54]).
«(ای مردم) بی‌گمان پروردگار شما الله است که آسمان‌ها و زمين را در شش روز آفريد، سپس بر عرش مستقر شد، شب را به روز می‌پوشاند که شتابان در پی آن می‌رود، و خورشيد و ماه و ستاره‌گان (را آفريد) که مسخر فرمان او هستند، آگاه باشيد که آفرينش و فرمانروايی از آنِ او است، پر برکت (و به غايت بزرگ) است الله که پروردگار جهانيان است».
- این علامات و نشانه های کونی (که در جهان وجود دارند) باب بزرگی برای شناخت الله متعال است و حجتی برای وجوب توحید می باشد.
قول مولف رحمه الله: و الرب: به معنی معبود است، و دلیل این قول الله متعال است: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ والَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (21) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاءَ بنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رزْقاً لَكُمْ فَلاَ تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَاداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [سوره البقرة: 21، 22]).
« ای مردم، پروردگار خود را پرستش کنید، آن کسی‌که شما و کسانی را که پیش از شما بودند آفرید، تا پرهیزگار شوید. ﴿21﴾ آن کس‌که زمین را برای شما بگسترد و آسمان را همچون سقفی بالای سر شما قرار داد. و از آسمان آبی فرو فرستاد و بوسیلة آن انواع میوه‌ها را بوجود آورد تا روزی شما باشد. بنا براین برای الله همتایانی قرار ندهید، در حالی‌که می‌دانید»و
وقتی ربوبیت دلیلی بر وجوب توحید است، پس الله متعال معبود حقیقی است و جز او تعالی معبودی نداریم، و هر آنکس و چیزیکه غیر الله پرستش می شود تنها معبود گرفته شده است و از ربوبیت چیزی در او نیست؛ تنها الله رب است و مستحق پرستش بوده است، چون او رب و او معبود حقیقی است و غیر او جل جلاله مستحق و سزاوار عبادت نیست.
قول مولف رحمه الله: ابن کثیر رحمه الله فرموده است: (خالق و آفريدگار همه اين مخلوقات يگانه ذاتى است كه شايسته و مستحق پرستش است).
استناد به اقوال علماء توانمندی معلم و دعوتگر را در قناعت دادن شاگردان و مخاطبان افزایش می دهد.