تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : الدرس الأول: مقدمات في فقه الطهارة


عبد الله الداخل
_23 _December _2013هـ الموافق 23-12-2013م, 07:46 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

زاد المتفقه

الدرس الأول: مقدمات في فقه الطهارة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلَّم تسليماً كثيراً.
أما بعد:
فإن الفقه في الدين فضيلة عظيمة، ومنقبة كريمة، من تحلى بها كان ممن أراد الله بهم خيراً ؛ كما صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( من يرد الله به خيراً يفقِّهْهُ في الدين )) متفق عليه من حديث معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه.
وكان فقهه في الدين من أسباب خيريته ورفعته، كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فَقُهوا )).
وقال: ((خياركم إسلاماً أحاسنكم أخلاقاً إذا فَقُهوا )) رواه الإمام أحمد والبخاري في الأدب المفرد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وصححه الألباني.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( خصلتان لا تجتمعان في منافق: حسن سمت وفقه في الدين)). رواه الترمذي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
والفقه في الدين يشتمل علىفقه كتاب الله تعالى وما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من أمور الاعتقاد والعبادات والمعاملات والآداب وغيرها من أمور الدين.
ومنه ما هو فرض عين: وهو ما يصح به إسلام العبد وما يتوقف عليه أداء العبادات الواجبة واجتناب ما حرم الله.
ومنه ما هو فرض كفاية على الأمة: إذا قام به من يكفي سقط الإثم عن الباقين لقوله تعالى: {وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون}
وقد دلت هذه الآية على أن العلم الشرعي سبب للنجاة من سخط الله وعقابه؛ وأن من العلم ما يجب على العبد تعلمه ليحذر من عقاب الله وينجو منه، وأن من لم يكن من الفقهاء فإنه يجب عليه أن يسأل أهل الفقه عما يشكل عليه من أمر دينه، ويجب عليه أن يستجيب لما يُنذر به، ويحذَر مما يُحذَّر منه.
ولأهمية مسائل الاعتقاد أفردها الأئمة في مصنفات قيّمة جامعة، وأفردوا مسائل فقه الأحكام الشرعية في مصنفات أخرى تيسيراً على طلبة العلم.
وينبغي لطالب العلم أن يأخذ بحظ وافر من التفقه في الدين عقيدة وشريعة وأن يعتني بحفظ أدلة المسائل من الكتاب والسنة ويتفقه في معانيها وأحكامها ، وأن يسيرَ في ذلك على طريقة أهل العلم والإيمان، وأن يتبع سبيلهم، ولا يبتدعَ طريقة تخالف طريقتهم، ولا يسلك منهجاً غير منهجهم؛ فما أجمعوا عليه فهو حجة قاطعة لقول الله تعالى: {ومن يتبع غير سبيل المؤمنين نولّه ما تولّى ونصله جهنم وساءت مصيراً}.
وما اختلفوا فيه فمردّه إلى الكتاب والسنة ، كما قال الله تعالى: {وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله} وقال: {ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم}
وهذا وعد من الله تعالى أنه يوفق بعض عباده لمعرفة الحق في ذلك.

ومن طلب الهدى من الله صادقاً هداه الله، ومن توكل على الله كفاه، ومن أوى إليه آواه، {ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم}، ومن علامة الاعتصام بالله اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.

وقد جرت عادة أهل العلم على ترتيب مسائل فقه العبادات على ترتيب أركان الإسلام وقدموا كتاب الطهارة على كتاب الصلاة لأن الطهارة شرط من شروط الصلاة ، وألحقوا بكتاب الطهارة ما يتصل بها من مسائل تيسيراً على المتعلمين.

كتاب الطهارة
الطهارة على قسمين: طهارة معنوية وطهارة حسية
فأما الطهارة المعنوية: فهي تزكية النفس من الكفر والفسوق والعصيان؛ قال الله تعالى: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً}
وقال تعالى: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها}
وقال تعالى: {وإذا سألتموهن متاعاً فسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن}
فالطهارة في هذه الآيات هي الطهارة المعنوية من رجس الذنوب وأوضار المعاصي ورين الغفلة.
وأعظم ذلك الطهارة من الشرك والبدعة، ولذلك شرع للمتوضئ أن يدعو بما ورد؛ ففي صحيح مسلم من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( ما منكم من أحدٍ يتوضأ فيبلغ الوضوء أو فيسبغ الوضوء ثم يقول أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء)).
فشهادة أن لا إله إلا الله طهارة من الشرك، وشهادة أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم طهارة من البدعة، ومن جمع بين التوحيد واتباع السنة كان من أهل الجنة.

وأما الطهارة الحسية فهي النقاء من النجاسات؛ فكل ثوب وبقعة نقية من النجاسات فهي طاهرة؛ هذا من حيث المعنى اللغوي.
وأما المعنى الشرعي للطهارة فهو: ارتفاع الحدث وزوال الخبث حقيقة أو حكماً.
والحدَث: هو معنى يحدث بالبدن تنتقض به الطهارة.
والحدَث على نوعين:
النوع الأول: الحدث الأكبر، وهو الذي يكون بسبب الجنابة والحيض والنفاس، والتطهر منه يكون بالاغتسال بعد زوال المانع؛ فإذا طهرت الحائض والنفساء وجب عليها الاغتسال للصلاة، وكذلك الجنب بسبب جماع أو إنزال الماء باحتلام أو غيره يجب عليه الاغتسال للصلاة؛ لأن الصلاة لا تصحّ بغير طهارة، ولا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها.
والمحدِث حدثاً أكبر لا يحلّ له أن يصلي ولا أن يمسّ المصحف ولا أن يمكث في المسجد إلا عابر سبيل حتى يغتسل.

والنوع الآخر: الحدث الأصغر كالخارج من السبيلين والنوم، ويرتفع هذا الحدث بالوضوء.
وارتفاع الحَدَث شرط لصحة الصلاة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ)). متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
وفي رواية في صحيح البخاري: قال رجل من حضرموت: وما الحدَثُ يا أبا هريرة؟
قال: (فُسَاء أو ضراط).
أَحْدَثَ أي: حصل منه الحدَث الذي ينتقض به الوضوء.
وتفسير أبي هريرة هو من باب التمثيل، والتنبيه بالأخف على الأغلظ.
والفُسَاء هو الريح التي تخرج بلا صوت يسمع.
والضُّراط ما كان مع صوت مسموع.
وفي صحيح مسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( لا تُقبل صلاة بغير طُهور، ولا صدقة من غلول)).
الطُّهور بضمّ الطاء: التطهر من الحدث والخبث.
والطَّهور بفتح الطاء هو ما يُتَطهَّر به من الماء وغيره، قال الله تعالى: {وأنزلنا من السماء ماء طَهوراً}.

والخَبَثُ هو النجاسة، وزوالها عند القدرة على ذلك شرط لصحة الصلاة.
فالنجاسة إذا كانت على البدن أو الثياب أو البقعة التي يصلى عليها وجبت إزالتها على القادر على ذلك؛ فإن تعذَّرت إزالتها ولو بتأخير الصلاة إلى آخر وقتها جاز له أن يصلي على حاله؛ كالمريض والأسير المقيّد وغيرهما ممن لا يستطيع تطهير نفسه من النجاسة ؛ فإنهم يصلّون على حالهم.

والنجاسة على نوعين:
النوع الأوَّل: النجاسة المعنوية، وهي النجاسة التي وصفت بها الأعمالُ الخبيثة، وأسبابها، ومن يقوم بها، كما قال الله تعالى: {إنما المشركون نجس}، وقال في المنافقين: {فأعرض عنهم إنهم رجس} وقال في الزناة: {الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات}
وقد عدَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم الزنا ومقدماته من القاذورات، فقال: ((اجتنبوا هذه القاذوراتِ التي نهى الله تعالى عنها؛ فمن ألمَّ بشيء منها؛ فليستترْ بستر الله، و ليتب إلى الله؛ فإنه مَن يُبْدِ لنا صفحتَه نُقِمْ عليه كتابَ الله)). رواه الحاكم والبيهقي من حديث ابن عمر، وقد حسَّنه العراقي، وصححه الألباني، وهو في الموطأ أيضاً من مرسل زيد بن أسلم.
فالشرك والنفاق والزنا والفجور من الأعمال الخبيثة ، وصاحبها خبيث بسبب ما ارتكبه من الأعمال الخبيثة، لكن نجاسته معنوية ليست بحسية، والتطهر من هذه النجاسات إنما يكون بالتوبة والإيمان؛ فإذا تاب وآمن فهو مؤمن طاهر من هذه الأعمال الخبيثة؛ كالثوب إذا غسل وطهر لم يعد للنجاسة فيه أثر.
والمعاصي كلها لها نصيب من وصف النجاسة ، وإن كانت النجاسات على درجات فليست نجاسة الشرك كنجاسة معاصي المسلمين، وليست نجاسة الكبائر كنجاسة الصغائر واللَّمَم.
بل إنَّ التطهُّرَ المعنويَّ يُشْرَعُ من رَيْنِ الغفلة وغَيْنِ القلبِ، ولذلك كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم في استفتاح الصلاة: (( اللهم نقني من خطاياي كما يُنقَّى الثوب الأبيض من الدَّنَس، اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء البارد)). متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
ويسنُّ للمؤمن أن يدعو بهذا الدعاء ليجمع بين طهارة الروح والبدن.

النوع الثاني: النجاسة الحسّية، وهي كل مادّة محسوسة حَكَم الشرع بنجاستها لذاتها لا لوصفها المعنوي؛ كالبول، والحيض، والكلب، والخنزير، والميتة.
والنجاسة الحسية على قسمين:
القسم الأول: النجاسة العينية، والمراد بها الأعيان النجسة كالتي سبق التمثيل بها.
والقسم الثاني: النجاسة الحُكْمية، وهي الأعيان الطاهرة التي نجَّسَتها الأعيان النجسة.
مثال ذلك: الثوب المنسوج من خيوط طاهرة؛ إذا وقعت عليه نجاسة فحكمه أنه نجس؛ فإذا أزيلت النجاسة حُكِم بأنه طاهر.
والفرق بين النجاسة العينية والنجاسة الحكمية: أن النجاسة العينية لا يمكن تطهيرها؛ فالكلب لو غسل مائة مرة فهو نجس عين لا يطهر أبداً.
وأما الإناء الذي ولغ فيه الكلب فهو إناء نجس حُكماً لا عيْناً؛ فإذا غُسِلَ سبع غسلات إحداها بالتراب حكم بطهارته.

الفرق بين الوسخ والنجاسة:
ومما ينبغي أن يُعلم أنه ليس كلّ وَسَخ نجاسة؛ فما يكون على الثوب من أثر الغبار والعرق وتغير لونه بذلك أو ببعض الأصباغ الطاهرة لا يجعله ثوباً نجساً؛ بل هو طاهرٌ وإن لم يكن نظيفاً.

وبارتفاع الحدَث وزوال الخبَث تتحقق الطهارة .

حكم الطهارة:
والطهارة واجبة إذا حضر ما تجب له الطهارة؛ وأعظم ذلك الصلاة؛ قال النووي: (أجمعت الأمّة على أن الطهارة شرط في صحة الصلاة).
فإذا حضرت الصلاة وجب على المحدث أن يتطهّر ، ولا يجوز له أن يؤخّر الصلاة عن وقتها، وكذلك إذا أراد الجنب أن يمكث في المسجد وجب عليه أن يغتسل، ولا يحلّ له أن يمكث في المسجد وهو جنب إلا عابر سبيل ؛ كأنْ يدخل من باب ويخرج من باب لحاجته إلى ذلك.
ومن كان في وقته فسحة فله أن يؤخّر التطهر من الحدث إلى حين الوقت الذي يجب فيه التطهر؛ كالذي يحتلم في أوّل النهار فله أن يؤخّر التطهر – إن شاء- إلى حين وجوب صلاة الظهر.

شروط وجوب الطهارة:
والطهارة من الحدث واجبة على كل محدِثٍ، بالغ، عاقل، قادر على التطهّر، عالمٍ بوجوب الطهارة وكيفية التطهر.
فأمّا غير المحدث فلا يجب عليه أن يعيد التطهّر إذا حضرت الصلاة وهو على وضوء سابق لم ينتقض.
وأمّا غير البالغ؛ فلا يجب عليه التطهّر من الحدث لعدم تكليفه بالأحكام الشريعة؛ فإن كان مميّزاً صحّ منه التطهّر وأثيب عليه إن فعله؛ ويستحبّ لوليّه أن يعوّده على الصلاة والتطهّر لها.
وأمّا غير العاقل وهو المجنون ومن ذهب عقله لعلّة فإنه لا يجب عليه التطهّر حتى يرجع إليه عقله؛ لأن حضور العقل شرط في التكليف بأحكام الشرع.
وأمّا غير القادر على التطهّر لمرضٍ أو عجزٍ ونحوهما فإنّه يخفف عنه فإن كان قادراً على التيمم تيمّم وإن لم يقدر عليه صلّى على حاله، ويعتبر طاهراً حكماً.
وأمّا الجاهل الذي لا يعلم بوجوب الطهارة كمن نشأ في مكان فيه جهل عظيم بأحكام الدين أو أسلم حديثاً ولم يعلم بما يوجب الحدث وما يرفعه ؛ فإنّه يُعذر بجهله؛ لأن الله تعالى لا يعّذب أحداً لم تقم عليه الحجة الرّسالية كما قال تعالى: {وما كنّا معذبين حتى نبعث رسولاً}
ويجب عليه أن يتفقّه في الدين ما استطاع ، ويجب على من يعلم بحاله من المسلمين أن يعلّمه ويرشده.
وكذلك يقال في الذي يعلم بوجوب التطهّر لكنه لا يدري كيف يتوضّأ، ولا كيف يغتسل الاغتسال الصحيح.
وهذا قد يقع لبعض الناس إذا قلّ العلم وانتشر الجهل، وعلى الفقيه أن يكون عالماً بأحكام هؤلاء عند الحاجة إليه في الفتوى والتعليم.

شروط صحّة الطهارة:
وأمّا شروط صحّة الطهارة فهي: الإسلام، والعقل، والتمييز، والنيّة، وزوال ما يمنع الطهارة مع القدرة، والإتيان بالقدر المجزئ من التطهّر، ودخول الوقت لمن كان حدثه دائماً.
فأما اشتراط الإسلام فذلك لأن الطهارة عبادة والعبادة لا تصحّ من الكافر حتّى يسلم.
وأما العقل فلأن من لا عقل له لا نيّة له.
وأمّا التمييز فلأن الصغير غير المميّز لا تصح منه النية.
وأمّا النية فلأن الوضوء عمَل ولا يصحّ العمل إلا بنيّة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إنما الأعمال بالنيات)). فهي شرط في الوضوء والاغتسال والتيمم؛ وأمّا إزالة النجاسة فلا يشترط لها النيّة لأنها من باب التروك؛ أي ما يُطلب تركه والتخلّص منه.
والنيّة محلها القلب، والتلفّظ بها بدعة.
وأمّا زوال ما يمنع التطهّر فله أمثلة: منها الحيض والنفاس ؛ فلا يصحّ تطهّر المرأة حتى تطهر من حيضها ونفاسها، ومن توضّأت وهي حائض لم يصحّ منها.
ويستثنى من ذلك الجنب إذا أراد النوم فإنّه يسنّ له أن يتوضأ للحديث الصحيح في ذلك، لكنّه لا يصلّي بهذا الوضوء حتى يغتسل.
وكذلك من وضع شيئاً يمنع وصول الماء إلى البشرة في مواضع الوضوء فإنه يجب عليه إزالته إلا ما وردت الرخصة فيه كالخفّين والجبيرة واللصوق التي توضع على الجروح ونحوها.
وأمّا الإتيان بالقدر المجزئ من التطهّر فيأتي بيانه في الدروس القادمة إن شاء الله تعالى.
وأما دخول الوقت فهو شرط صحّة لمن كان حَدَثُه دائماً كالمستحاضة ومن به سلَس بول ونحوهما فهؤلاء يتوضؤون لكل صلاة ثم يصلون ولو استمرّ الحدث معهم ولم ينقطع بعد الوضوء كما سيأتي بيانه في الدروس القادمة إن شاء الله تعالى.

ما تحصل به الطهارة:
يتلخّص مما سبق بيانه أن الطهارة من الخبث تكون بإزالته عند القدرة على ذلك، وأن الطهارة من الحدث الأكبر تكون بالاغتسال، وأن الطهارة من الحدث الأصغر تكون بالوضوء، فمن لم يجد الماء أو عجز عن استعماله فليتيمم؛ فإن عجز عنهما صلّى حاله ويكون طاهراً حُكْماً.

ما تشترط له الطهارة:
أجمع أهل العلم على أن الطهارة من الحدثين شرط لصحّة الصلاة، واختلفوا في مسّ المصحف والطواف بالبيت للمحدث حدثاً أصغر.
وسيأتي بيان هذه المسائل في مواضعها إن شاء الله تعالى، وإنما المقصود في هذا الدرس الإلمام بالأحكام العامة للطهارة، والله الموفّق والهادي إلى سواء السبيل.

هارون
_19 _June _2015هـ الموافق 19-06-2015م, 02:50 PM
Cours 1 : Introduction à la jurisprudence de la purification.
Toute louange est à Allah, c’est Lui que nous louons, c’est Lui que nous implorons l’aide, nous Lui demandons de pardonner nos péchés et nous demandons refuge auprès de Lui pour être épargnés des méfaits de nos âmes et des péchés de nos actes. Quiconque Allah guide, personne ne peut l’égarer, tandis que quiconque Allah égare, personne ne peut le guider. J’atteste qu’il n’y point de divinité digne d’adoration à part Allah, l’Unique et sans associé, et j’atteste que Mohammad est serviteur et messager d’Allah, paix et salut lui soient accordés, à sa famille et à ses compagnons, de même que tous ceux qui les emboiteront les pats jusqu’au Jour du jugement.
Apprendre la jurisprudence de la religion est une énorme vertu, et un mérite généreux. Quiconque entreprend l’étude de la jurisprudence fait parti de ceux dont Allah a bien voulu les combler de Sa bienfaisance, le prophète paix et salut lui soient accordés dit : ‘’quiconque dont Allah veut lui faire du bien, Il lui accorde la science de jurisprudence religieuse.’’ Hadith de Mou’awiyah ben Abi Soufyan, puisse Allah l’agréer, rapporté par Al-boukhari et Mouslim.
La jurisprudence religieuse est l’une des causes qui font la bonté et la gloire de l’Homme, les deux recueils authentiques rapportent que Abou Hourayrah, puisse Allah l’agréer dit que le prophète, paix et salut lui soient accordés, dit : ‘’ les meilleurs parmi vous à l’époque préislamique, sont vos meilleurs en Islam, s’ils acquièrent la science de jurisprudence’’. Il dit ‘’ les meilleurs de vous en Islam sont vos meilleurs en comportement s’ils ont acquis la science de la jurisprudence.’’ Hadith d’Abou Hourayrah rapporté par Imam Ahmad et Al-boukhari dans Al’adb Al’moufrad, et authentifié par Albaani. Le prophète, paix et salut, lui soient accordés, dit : il y’a deux caractéristiques qui ne peuvent se réunir chez un hypocrite : emprunter la bonne direction et avoir la connaissance de jurisprudence religieuse.’’ Hadith de Abou Hourayrah, puisse Allah l’agréer, rapporté par At-tirmidhi.
Le savoir religieux comprend la connaissance du Livre d’Allah et la connaissance des questions de conviction, d’adorations, de transactions, de mœurs et autres questions religieuses que le prophète, paix et salut lui soient accordés a apportés.
Le savoir religieux a deux aspects :
Aspect ayant le statut du devoir individuel, qui est tout savoir indispensable au serviteur afin qu’il entretienne d’une manière intacte sa religion, accomplir à bien les adorations obligatoires et s’éloigner de ce qu’Allah a prohibé.
Le second aspect est dit de devoir commun qui, une fois accompli par une fraction de la Communauté musulmane (la Oummah), ne se répercute pas en péchés sur ceux qui ne l’on pas accompli. Allah Le Très Exalté dit : «Les croyants n’ont pas à quitter tous leurs foyers. Pourquoi de chaque clan quelques hommes ne viendraient-ils pas s’instruire dans la religion, pour pouvoir à leur retour, avertir leur peuple afin qu’ils soient sur leur garde » Sourate 9, At-tawbah, (le désaveu ou le repenti), verset 122.
Ce verset indique que la science religieuse est un moyen pour échapper à l’aversion et à la punition d’Allah. Il revient au serviteur d’apprendre certaines sciences afin de se méfier et de s’échapper à la punition d’Allah. Si le serviteur ne fait pas parti des oulémas, il lui est obligatoire de questionner les gens du savoir sur les thèmes religieux qu’il trouve confus, et il est censé répondre positivement aux alertes et aux avertissements sur lesquels les oulémas ont tirés son attention.
Vu l’importance des questions liées à la conviction, les oulémas ont jugé bon de traiter ces questions dans des ouvrages précieux et concis (جامع), comme ils ont aussi abordé les questions de la jurisprudence islamique dans d’autres ouvrages dans l’objectif de simplifier ces sciences aux apprenants.
Il est nécessaire que chaque chercheur du savoir prenne une part abondante de la science religieuse conviction soit-elle ou jurisprudence. Il doit s'intéresser à la mémorisation des arguments coraniques et traditionnels (relatif à hadith) qui soutiennent les questions religieuses, chercher à comprendre ses sens et dispositions, emprunter dans ce but le chemin des savants et des croyants, suivre leurs pats et ne pas innover un autre chemin qui contredit le chemin des premiers disciples de l'Islam et ne pas procéder par une méthode autre que la leur, car l'unanimité de ces premiers savants constitue une preuve définitive. Allah Le Très Exalté dit : « Et quiconque fait scission d’avec le Messager, après que le droit chemin lui Est apparu et suit un sentier autre que celui des croyants, alors Nous lui collerons ce qu’il s’est collé, et le brulerons dans l’enfer. Et quelle mauvaise destination. » Sourate 4, An-nissa’ (les femmes), verset 115. En cas de divergence, les musulmans sont appelés a consulté le Noble Coran et la tradition du prophète, paix et salut lui soient accordés, Allah Le Très Exalté dit : « Sur toutes vos divergences, le jugement appartient à Allah… », Sourate 42, Ash-shura’ (la consultation), verset 10. « …S’ils la rapportaient au Messager et aux détenteurs du commandement parmi eux, ceux d’entre eux qui cherchent à être éclairés, auraient appris (la vérité de la bouche du prophète et des détenteurs du commandement). » sourate 4, An-nissa’ (les femmes), verset 83. Ceci est une promesse de la part d'Allah de guider certains de Ses serviteurs à la détection de la vérité.
Quiconque invoque sincèrement Allah de le guider, Allah le guidera, quiconque se confie à Allah, Allah lui suffira et quiconque se refuge auprès d'Allah, Allah l'hébergera. « Quiconque s’attache fortement à Allah, il est certes guidé vers un droit chemin. »Sourate 3, Al’Imran (la famille d’imran), verset 101. L’indice du refuge auprès d'Allah est la conformation à la tradition de prophète, paix et salut lui soient accordés et à ses compagnons.
Les savants ont l’habitude de traiter les questions jurisprudentielles par ordre des piliers de l’Islam. Ils placent les chapitres traitant la purification avant les chapitres sur la prière ; car la purification est l’une des conditions de la prière. Ils traitent dans le chapitre de purification les questions qui y sont relatives afin de simplifier ces questions pour les apprenants.
Chapitre de purification
La purification est de deux genres : purification abstraite et purification physique.
La purification abstraite consiste à purifier l’âme de la mécréance, de la perversité, et de désobéissance. Allah Le Très Exalté dit : «… Allah ne veut que vous débarrasser de toute souillure, Ô gens de la maison (du prophète), et veut vous purifier pleinement ». Sourate 33, Al-Ahzab (les coalisés), verset 33. « Prélève de leurs biens une Sadaqa par laquelle tu les purifies et les bénis,… » Sourate 9, At-tawbah (le désaveu ou le repentir), verset 103. « … Et si vous leur demandez (à ses femmes) quelque objet, demandez-le-leur derrière un rideau : c’est plus pur pour vos cœurs et leurs cœurs… ». Sourate 33, Al-Ahzab (les coalisés), verset 53. La purification évoquée dans ces versets est l’abstraite qui consiste à se purifier des souillures des péchés, de l’impureté des désobéissances, et de l’imprévoyance.
La plus importante de la purification est le fait de se purifier du polythéisme et de l’innovation, c’est ainsi qu’il est recommandé à celui qui finit de prendre son ablution de réciter l’invocation spécifique à cette circonstance. Mouslim rapporte dans son recueil authentique un hadith de Omar ben Khatab, puisse Allah l’agréer, dans lequel Omar rapporte que le prophète, paix et salut lui soient accordés, dit :’’ l’un de vous n’aurait pris son ablution de la manière recommandée et dit ensuite : j’atteste qu’il n’y point de divinité digne d’adoration qu’Allah l’Unique, Il n’a point d’associé, et j’atteste que Mohammad est son serviteur et messager, sauf que l’on lui ouvre les huit portes du paradis pour qu’il rentre par la porte dont il veut.’’
Attester qu’il n’y a point de divinité digne d’adoration à part Allah est une purification du polythéisme, tandis que attester que Mohammad, paix et salut lui soient accordés, est messager d’Allah purifie le fidèle de l’innovation ; et quiconque réunit le monothéisme et la conformité à la tradition prophétique est parmi les héritiers du Paradis.
Quant à la purification physique, elle consiste à se débarrasser des souillures. Tout habit et tout lieu sans taches de souillures est pur au sens linguistique du terme.
Du point de vu jurisprudentiel le terme (purification) peut être défini comme suivant : élimination de souillures abstraites (al-hadath) et disparition des impuretés du sens propre du terme et du point de vu jurisprudentiel.
Al-hadth (souillure abstraite) est ce qui atteint le corps et abroge sa purification. Il est de deux genres :
Le premier genre est appelé Al-hadth al-akabr (souillure abstraite suprême) dont le janabah (l’état de l’homme ou de femme après les rapports sexuels), les menstrues, les lochies sont ses causes. La purification de ces souillures abstraites majeures se fait par le bain rituel (la grande ablution) à la disparition des causes. Apres l’interruption des menstrues et des lochies, il est obligatoire à celle qui subit l’un de ses états, de prendre la grande ablution (se baigner rituellement) pour reprendre la prière, ainsi que celui qui est aussi en état de janabah pour avoir eu des rapports sexuels ou pour avoir éjaculé à la suite de rêve érotique ou autres choses ; car la prière sans la purification n’est pas validée, et il n’est pas permis de l’accomplir après son temps.
Celui qui est atteint de souillure abstraite majeure ne doit accomplir la prière, nie toucher Le Coran, ni rester dans la mosquée que de passage, qu’après avoir fait le bain rituel.
Le second genre est le hadath dit de mineur (souillure abstraite mineure), qui est provoqué ou causé par ce qui sort des deux ouvertures (soulagement par dépôts de selles, urine ou gaz) et le sommeil. La souillure abstraite mineure s’élimine ou disparait par ablution.
L’élimination de souillure est une condition pour la validité de la prière, Al-boukahri et Mouslim rapportent hadith d’Abou Hourayrah dans lequel il relate que le prophète paix et salut lui soient accordés dit : ‘’ Allah n’accepte la prière de celui qui est atteint de la souillure jusqu'à ce qu’il prenne son ablution.’’ Dans une autre version relatée par Al-boukhari dans son recueil authentique : ‘’un ressortissant de Hadramaout dit : qu’est-ce que c’est que la souillure (al-hadath) ? Et Abou Hourayrah lui réplique : gaz sortant de l’estomac avec explosion ou en douceur.
La réponse d’Abou Hourayrah à ce ressortissant de Hadramaout relève de l’illustration à partir de laquelle il a donné d’exemples à rythme accroissant : du moins grave au plus grave.
Mouslim rapporte dans son recueil authentique un hadith d’Ibn Omar, puisse Allah agréer tous les deux, dans lequel il relate que le prophète paix et salut lui soient accordés dit : ‘’ une prière sans purification n’est point acceptée, comme une aumône faite de biens illicites n’est point agrée.’’
At-tohour avec la voyelle (o) après la seconde lettre (t) (الطُّهور) signifie se purifier de la souillure et de l’impureté, tandis que At-tahour avec la voyelle (a) après la seconde lettre (الطَّهور) désigne ce qu’on utilise pour se purifier, tel que l’eau pure et autre. Allah Le Très Exalté dit : «… Nous Fîmes descendre du ciel une eau pure et purifiante. » Sourate 25, Al-fourqane (le discernement), verset 48.
Al-khabth (الخَبَث) désigne l’impureté. L’élimination de l’impureté est une condition pour la validité de la prière dès qu’il y a possibilité de cela. Il est obligatoire que toute personne capable d’éliminer l’impureté se trouvant sur le corps, les vêtements, et le lieu de la prière, le fasse. S’il est incapable de l’éliminer, même en retardant la prière jusqu’à son dernier temps, il lui est permis d’accomplir la prière dans l’état de l’impureté, comme tel est le cas avec les patients, les prisonniers de guerre et leurs similaires qui ne peuvent se purifier de l’impureté.
L’impureté est de deux genres :
1- L’impureté abstraite qui regroupe les actes diaboliques, ses germes et ses acteurs (ceux-là qui se livrent à ces actes), Allah Le Très Exalté dit : « Ô vous qui croyez ! les associateurs ne sont qu’impureté…» sourate 9, At-tawbah (le desavoeu ou le repentir), verset 28. « …. Détournez-vous d’eux. Ils sont une souillure et leur refuge est l’enfer….» sourate 9, At-tawbah (le désaveu ou le repentir), verset 95 « … les mauvaises (femmes) aux mauvais (hommes) et les mauvais (hommes) aux mauvaises (femmes)… » Sourate 24, An-nour (la lumière), verset 26.
Le prophète, paix et salut lui soient accordés, a considéré l’adultère, la fornication et leurs déclencheurs du nombre des impuretés (souillures), Il dit dans ce sens : ‘’ éloignez-vous de ces impuretés qu’Allah a prohibé. Quiconque tombe dans ces vices doit se dissimiler avec l’étoffe d’Allah et se repentir à Allah, car si nous prenons connaissance du contenu de sa page, nous l’infligerons la punition établi dans le livre d’Allah à son égard.’’ Hadith de Ibn Omar rapporte par Al-hakiim et Al-bayhaqiy, Al-iraqiy a jugé bon ce hadith et Al-baniy l’a authentifié, comme le même Hadith est relaté dans le recueil (Al-mouwato’y par l’intermédiaire de Zayd ben Aslam avec une chaine de narration dite mourssal (مرسل) (non enchainée).
Le polythéisme, l’hypocrisie, l’adultère, la fornication et le libertinage font partis des actes qualifiés de diaboliques. L’auteur de ces actes est impur à cause des actes qu’il a perpétrés, mais son impureté n’est pas de nature physique. Se purifier de ces impuretés abstraites se passe par le repentir et la possession de la foi. Si l’auteur de ces actes se repente et croit, il devient alors un croyant purifié des actes diaboliques, et devient semblable à un vêtement lavé et purifié de toute trace.
Tous les péchés ont une part de qualificatif de l’impureté, même si les impuretés sont de degrés différents, car l’impureté du polythéisme n’est pas comparable à l’impureté des péchés commis par les musulmans, de même que l’impureté des grands péchés n’est pas comparable à celle des petits péchés et les fautes légères. D’ailleurs la purification abstraite des traces de l’inattention et des déviations ou des doutes du Cœur est fortement recommandée du point de vu islamique, pour cela l’invocation suivante se figurait parmi les invocations dont le prophète, paix et salut, lui soient accordés, récitait pour initier la prière : ‘’ Ô Allah purifie moi de mes péchés comme le vêtement blanc est purifié de sordide. Ô Allah nettoie moi de mes péchés avec de la neige et de l’eau fraiche.’’ Hadith d’Abou Hourayrah rapporté par Al-boukhari et Mouslim. Il est de la tradition prophétique (Sounnah), que chaque croyant récite habituellement cette invocation afin de réunir entre la purification de l’esprit et celle du corps.
L’impureté physique qui désigne toute matière sensible que l’Islam a attribué le qualificatif de l’impureté pour sa substance et non par sa description abstraite, telle que l’urine, les menstrues, le chien, le porc et le cadavre (corps d’un animal mort).
L’impureté physique est de deux catégories : la première catégorie est celle dite l’impureté sensible et elle concerne les matières impures à l’instar des exemples précités. La seconde catégorie est l’impureté temporaire (حكمي) et elle concerne les matières pures devenues impures sous l’effet des matières sordides. Exemple : le vêtement tissé avec des fibres pures devient impurs de point du vu religieux s’il est atteint de l’impureté ou de la sordide, et redevient pur dès que l’impureté est éliminée.
La différence entre l’impureté dite sensible et l’autre dite temporaire est que la première ne peut en aucun être purifiée. Le chien, même lavé a cent fois demeure sensiblement impur (حكمي) et ne peut devenir pur, tandis que le récipient dans lequel le chien a léché est sur le point de vue jurisprudentiel temporairement impur et ne devient pur qu’après avoir être rincé à sept reprises à condition que l’un de ces lavages soit fait avec de la terre.

La différence entre saleté et impureté.
Il est nécessaire de savoir que ce n’est pas toute saleté qui est considérée impure sur le point de vue religieux. Les traces de la poussière, et de la sueur sur un vêtement ainsi que le changement de la couleur d’un vêtement causé par la poussière, la sueur ou par des teintes de nature pure ne le rendent pas impurs. Dans les cas évoqués, le vêtement demeure pur même s’il n’est pas propre.
La pureté se réalise par l’élimination de la souillure (alha-dath) et de l’impureté.
Le statut de la pureté :
La pureté est obligatoire au moment où on doit remplir un acte dont elle est indispensable, tel que la prière. An-nawawi dit : ‘’ la communauté musulmane (oumah) est à l’unanimité que la pureté est une condition pour la validité de la prière.’’
Dès que le temps de la prière sonne, il est obligatoire à celui qui se trouve dans l’état de la souillure, majeure soit-elle ou mineure, de se purifier et il n’est pas permis de tarder la prière. De même il est obligatoire à celui qui se trouve dans l’état de janabah, s’il veut rester dans une mosquée, de se purifier, et il ne lui est permis d’y rester en son état de janabah excepté le passant, qui traverse la mosquée à partir d’une porte à autre pour satisfaire un besoin.
Si le temps qui sépare l’avènement du hadath de la prière est large, la personne atteinte du hadath peut retarder sa purification au temps où la purification prend le caractère d’obligatoire. A la base de cette disposition, celui qui fait de rêve érotique au début de la journée, peut retarder sa purification, s’il le veut, jusqu’au moment de la prière de Dhou’hr.

Conditions d’obligation de la pureté :
Se purifier de la souillure est obligatoire à tout adulte atteint de la souillure, raisonnable, capable de se purifier, ayant connaissance de l’obligation de la pureté et de la manière dont elle se fait.
Quant à celui qui n’est pas atteint d’une souillure, il ne lui est pas obligatoire de reprendre la purification au temps de prière s’il a su garder valide une ablution qu’il avait pris dans le passé.
Pour le mineur au vu des critères islamiques, il ne lui est pas obligatoire de se purifier des souillures étant donné qu’il n’a pas l’âge pour être chargé des prescriptions religieuses. Mais quand un mineur conscient se purifie, sa purification est valide et il mérite être rémunéré. D’ailleurs il est souhaitable (moustahab) que le tuteur du mineur conscient l’apprend à prier et à se purifier pour la prière dans le but de l’amener à s’habituer à ces rites.
Pour l’inconscient (le fou et celui qui a perdu sa raison pour une cause quelconque), il n’est pas obligatoire qu’il se purifie jusqu’à ce qu’il retrouve sa raison ; car la raison est une condition dans la charge des prescriptions religieuses.
Quand un adulte est incapable de se purifier pour des raisons de santé ou autres raisons d’incapacité, on lui accorde des apaisements : il effectue l’ablution sèche (at-tayyammoum) s’il est capable de l’effectuer, mais s’il n’arrive pas à se purifier par l’ablution sèche, il accomplie sa prière dans son état et est considéré cependant, selon les dispositions religieuses, comme quelqu’un ayant fait sa purification.
Pour l’ignorant qui ne sait rien de l’obligation de la purification, étant donné qu’il a vécu dans un milieu où l’ignorance des instructions religieuses est rependue ou bien qu’il vient de se convertir nouvellement et n’a aucune notion concernant les éléments déclenchant la souillure abstraite (hadath) ni les moyens par lesquels il faut passer pour éliminer ce hadath, son ignorance est pardonnable, car Allah Le Très Exalté ne sanctionne personne qu’après lui avoir fait parvenir son message. Le Tout-Puissant dit : “… Et nous avons jamais puni (un peuple) avant de (lui) avoir envoyé un Messager.” Mais il lui est obligatoire de fournir l’effort possible pour s’instruire dans les questions de la jurisprudence, comme il est obligatoire à tout musulman connaissant son état d’ignorance parmi les musulmans de l’apprendre et de le guider. Il est de même pour celui qui a appris connaissance de l’obligation de la purification mais qui ignore la manière dont on fait l’ablution ainsi que la manière dont on prend la grande ablution. (Bain de Janabah).
Les cas évoqués pourraient arrivés à certaines personnes quand la science se réduit et l’ignorance s’étende. Dans ce cas, le juriste religieux doit être bien instruit sur les dispositions relatives à ceux-ci dans les fatwas et l’enseignement lorsqu’il est sollicité.

Conditions de validité à de la purification :
Les conditions de la validité de la purification sont : l’Islam, la raison, la conscience, l’intention, l’élimination de ce qui est attentoire à la pureté, accomplir le minimum requis de la pureté, et l’arrivé ou l’évènement de l’horaire de la prière pour celui dont sa souillure est permanent.
L’Islam est tenu comme condition de la pureté ; car la pureté est une adoration et l’adoration n’est point agréée de la part du mécréant jusqu’à ce qu’il se convertisse. Quant à la raison, elle a été retenue car sans elle, il n'y a pas de l'intention. Pour la conscience, c'est parce que l'intention de tout un petit qui n'est pas conscient n'est pas validée. En ce qui concerne l'intention, elle est retenue parce que l'ablution est un acte, et les actes ne sont validés que par l'intention. Le Prophète, paix et salut, lui soient accordés dit : '' les œuvres sont évaluées au degré de l'intention.''
L'intention est une condition dans les actes de l'ablution, du bain et de l'ablution sèche. Pour l'élimination des impuretés, l'intention n'est pas exigée car cela fait partis des abandons (turuk), en d'autres termes ce qui dont son abandon est conseillé. L’intention prend place au niveau du cœur, la prononcer est un acte d'innovation.
Pour la disparition de ce qui est attentoire à la purification, elle a pour exemple les menstrues et les lochies. Il n'est pas admis qu'une femme se purifie qu'au terme de ses menstrues et ses lochies. Si une femme prend de l'ablution en état de menstrues, son ablution n'est point validée. Cependant celui qui est en état de souillure majeure (jounoub), bénéficie d'une exception, car la chari'a lui recommande de prendre de l'ablution avant de dormir mais il ne peut en aucun cas prier avec cette ablution.
Celui qui porte un objet quelconque qui empêche l'eau de toucher les membres concernés par l'ablution, il est obligatoire qu'il l’enlève à l'exception des objets que la chari'a a autorisé le port, tels que les chaussons, le plâtre, les pansements et autres.
Dans le cours suivant, s'il plait à Allah, des détails seront donnés sur le minimum à faire pour réaliser la purification nécessaire du point de vue religieux.
Le critère du temps est une condition de validité pour ceux dont leur souillure est permanente tells les femmes souffrantes de ménorragie (hyperménorrhée), les personnes ayant l'incontinence urinaire et autres maladies similaires. Ceux-là sont censés prendre l'ablution à chaque prière et accomplissent la prière même si leur souillure perpétue après l'ablution. Des détails seront fournis à cet sujet dans les cours à venir incha'Allah.
Comment obtenir où la réaliser la purification ?
Il peut être résumé des informations passées, que la purification se réalise ou est obtenue par l'élimination des impuretés quand les moyens le permettent.
Pour se purifier de la souillure majeure (janabah), il faut prendre le bain (la grande ablution) et pour se purifier de la souillure mineure, il suffit de prendre la petite ablution. Par défaut d'eau ou par l'incapacité de l'utiliser, il est autorisé aux fidèles d'effectuer la purification sèche (at-tayyammoum). Dans le cas où il est incapable de faire usage de ces deux moyens, alors il lui est autorisé d'accomplir la prière et est considéré du point de vue religieux comme purifie.

Les conditions de la purification :
Les érudits de la jurisprudence islamique sont unanimes que la purification est une condition de validité pour la prière. Ils sont cependant divergent sur la légitimité de toucher le Moushaf et de faire de la circumambulation au tour de la Ka'abah en état de souillure mineure. Plus de détails seront développés sur ces questions dans le moment opportun. L'objectif de ce cours était de donner un aperçu général sur les dispositions relatives à la purification. Allah est, certes, le détenteur du succès, et est Celui Qui guide vers le droit chemin.


N.B : Pour toute remarque ou suggestion sur cette traduction et les traductions précédentes, veuillez m’écrire sur cet email : harounas81@yahoo.fr
Je serai ravi de vous lire. Merci d’avance !