المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدرس الخامس: شرح المسائل الثلاث (2/2)


عبد الله الداخل
_9 _November _2013هـ الموافق 9-11-2013م, 12:50 PM
قال رحمه الله:
اقتباس:


(الثَّالِثَةُ: أَنَّ مَنْ أَطَاعَ الرَّسُولَ وَوَحَّدَ اللهَ لاَ يَجُوزُ لَهُ مُوَالاَةُ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَو كَانَ أَقْرَبَ قَرِيبٍ، وَالدَّلِيلُ قَولُهُ تَعَالى: ﴿لاَ تَجدُ قَوماً يُؤْمِنُونَ باللهِ وَاليَومِ الآخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَو كَانُوا آبَاءَهُمْ أَو أَبْنَآءَهُمْ أَو إِخْوَانَهُمْ أَو عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ في قُلُوبهِمُ الإيمَانَ وأَيَّدَهُمْ برُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللهِ ألا إنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ [المجادلة: 22] ).



عناصر الدرس:
· بيان مناسبة المسألة الثالثة للمسألتين قبلها.
· أسباب البراءة من المشركين.
· مقاصد البراءة من الشرك وأهله.
· غاية البراءة من المشركين.
· ميزات البراءة من الشرك في الإسلام.
· معنى الموالاة.
· معنى اتخاذ الكفار أولياء.
· تفسير قول الله تعالى: ﴿إلا أن تتقوا منهم تقاة﴾
· درجات الكفار في أحكام المعاملة
· حكم موالاة الكفار.
· سد الذرائع المفضية إلى موالاة الكفار.
· أقسام المسلمين في البراءة من الكافرين.
· أحكام معاملة الكفار.
· حكم تهنئة الكفار بأعيادهم.
=========================================================================

بيان مناسبة المسألة الثالثة للمسألتين قبلها:
· قوله: (من أطاع الرسول) هذا هو مقتضى المسألة الأولى من المسائل الثلاث التي ذكرها المؤلف رحمه الله.
- وقوله: (ووحد الله) هذا هو مقتضى المسألة الثانية.
· أي إذا أتيت بما وجب عليك في المسألة الأولى التي سبق بيانها، وأتيت بما وجب عليك في المسألة الثانية فاعلم أنه لا يجوز لك أن توالي من حاد الله ورسوله ولو كان أقرب قريب.
· هذه المسألة يخاطب بها من أقرّ بالشهادتين، أما من لم يقر بهما فيبين له وجوبهما، وأن الإنسان لا يدخل في الإسلام حتى يشهد الشهادتين، فإذا شهد الشهادتين عُرَِف بما يجب عليه.
· من لوازم تحقيق الشهادتين البراءة من الشرك وأهله.
· قال الله تعالى: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ﴾[الممتحنة: 4].
- التأسي بهم هنا يشمل: التبرؤ منهم ومما يعبدون من دون الله، والكفر بهما، وإبداء العداوة والبغضاء لهم حتى يؤمنوا بالله وحده.
· البراءة من الشرك وأهله لها أسباب ومقاصد وغاية تنتهي بانتهائها وأحكام تحكمها.

أسباب البراءة من المشركين
· أسباب البراءة من المشركين على قسمين: أسباب متعلقة بالمتبرِّئين وهم المؤمنون، وأسباب متعلقة بالمتبرأ منهم وهم المشركون والكفار.

أما أسبابها المتعلقة بالمتبرِّئين وهم المؤمنون فهي:
· السبب الأول: موافقة الله تعالى فيما يحب ويبغض.
- كلما كان المؤمن أشد حباً لله كان أكثر بغضاً لمن يبغضه الله، ولذلك قال الله تعالى: ﴿لاَ تَجدُ قَوماً يُؤْمِنُونَ باللهِ وَاليَومِ الآخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ..﴾ [المجادلة: 22]؛ فأتى بها بصيغة الخبر، كأن الأمر مفروغ منه، وأنه من مقتضيات الإيمان الضرورية.
- نبّه الله تعالى على هذا السبب بقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ﴾[الممتحنة: 13].
· السبب الثاني: طاعة الله تعالى في أمره؛ فإن الله تعالى أمر بالبراءة من الشرك وأهله ونهى عن توليهم.
- مدح إبراهيم ومن معه على براءتهم من المشركين، وأمرنا أن نأتسي بهم في هذه البراءة التي مدحها الله عز وجل في القرآن في أكثر من موضع.
· السبب الثالث: الغضب لله جل وعلا والحميَّة له، فإنَّ مَن صدق في محبة محبوب ووجد من يغضبه أحسَّ في قلبه بغضاً له.
- لا أحد أحبَّ إلى المؤمن من الله تعالى كما قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ [البقرة: 165] فمدحهم على ذلك.
- إذا رأى المؤمن من يُغضب إلهه الذي هو أحبّ شيء إليه وجد في قلبه بغضاً ومقتاً له.
- من وَجدَ هذا من نفسه فقد صحّ إيمانه؛ بل هو علامة على وثوقه وكماله؛ ففي مسند أبي داوود الطيالسي من حديث معاوية بن سويد بن مقرن عن البراء بن عازب قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (( أتدرون أيَّ عرى الإيمان أوثق؟))
قلنا: الصلاة؛ قال:(( الصلاة حسنة وليست بذلك)).
قلنا: الصيام؛ فقال مثل ذلك، حتى ذكرنا الجهاد فقال: مثل ذلك، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أوثق عرى الإيمان الحب في الله عز وجل والبغض في الله)).
- وعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان)). رواه أبو داوود وغيره.
- قال ابن القيم رحمه في إغاثة اللهفان شارحاً هذا الحديث: (فإن الإيمان علم وعمل والعمل ثمرة العلم وهو نوعان: عمل القلب حبا وبغضا ويترتب عليهما عمل الجوارح فعلا وتركا وهما العطاء والمنع؛ فإذا كانت هذه الأربعة لله تعالى كان صاحبُها مستكملَ الإيمان وما نقص منها فكان لغير الله نقص من إيمانه بحسبه)ا.هـ.
· السبب الرابع: إثبات أن محبة الله تعالى مقدمة على محبة غيره، وأن الله أحب إلى العبد مما سواه، وأن محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي بين لنا هذا الدين أحب إليه مما سواه من الخلق.
- من كان هذا حاله وجد حلاوة الإيمان كما في الصحيحين من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يرجع في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار))
- هذه الأمور الثلاثة يترتب بعضها على بعض.

وأما أسباب البراءة المتعلقة بالمتبرأ منهم وهم المشركون والكفار فمنها:
· 1: محادّتهم لله ورسوله، وبغضهم لما يحبه الله، ومحبتهم لما يبغضه الله، وسعيهم في محاربة دينه، ومن كان هذا حاله فهو مستحق لأن يعادَى ويتبرأ منه مهما كانت قرابته، قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ [الممتحنة: 1].
· 2: أنهم أعداء للمؤمنين يجتهدون في إعناتهم والمشقة عليهم وإفساد أمورهم ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً، وإذا تمكنوا من المؤمنين ساموهم سوء العذاب.
- قال الله تعالى: ﴿إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ﴾ [الممتحنة: 2]، وقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [آل عمران: 118].
· 3: سعيهم للصدّ عن سبيل الله عز وجل بأقوالهم وأعمالهم، وقولهم على الله بلا علم وافترائهم الكذب على الله ليضلوا الناس بغير علم، وتمنيهم كفر المؤمنين كما قال الله تعالى عنهم: ﴿وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُون﴾ [الممتحنة: 2]، وقال تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (18) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (19)﴾ [هود: 18، 19]؛ فكان من أول الصفات التي وصف الله بها الظالمين أهل النار صدهم عن سبيل الله.
- وذلك كما قال الله تعالى: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (44) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كَافِرُونَ﴾ [الأعراف: 44، 45].
- الصد عن سبيل الله شأنه عظيم وهو ظلم مبين لأن فيه إغواء للناس عن سلوك الصراط المستقيم المفضي إلى رضوان الله وجنات النعيم، فمن صد الناس عن سبيل الله فلا شك أنه ظالم معتدٍ مستحق للعذاب والبراءة منه ومن فعله.
· 4: حسدهم للمؤمنين وتمنيهم زوال الخير عنهم كما قال الله تعالى عنهم: ﴿مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ [البقرة: 15].
· 5: كفرهم بنعم الله جل وعلا ومقابلتها بالشرك والفسوق والعصيان ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ (28) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ (29) وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ﴾ [إبراهيم: 28-30].
· البراءة من الشرك وأهله أصل عظيم من أصول الدين، وحدّ من حدود الله، وله أسبابه المبيّنة في كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.


مقاصد البراءة من الشرك وأهله
· 1: رعاية حدود الله عز وجل، وأعظم الحدود ما جعله الله من الحد الفاصل بين الكفر والإيمان، وسمى الله المشركين محادين له ولرسوله، فهم في حد، والمؤمنون في حد.
- البراءة من الشرك وأهله هي من القيام لله بما يحبّ، وهي واجب من واجبات الإيمان، وقد قال الله تعالى للمؤمنين: ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ﴾ [المائدة: 8].
· 2: إنكار المنكر العظيم الذي لا أعظم منه وهو الشرك بالله جل وعلا فهو أنكر المنكرات وأكبر الكبائر وإنكاره من أوجب الواجبات وأعظم الحقوق.
· 3: التنصّل من موافقة المشركين على دينهم وإقرارهم لما هم عليه من الشرك، وقد علمنا ما توعد الله به أهل الشرك من العذاب المهين والغضب الشديد والخلود في النار.
- إذا علم المؤمن بعظيم مقت الله للكفار حرص على التنصل من موافقتهم على ما مقتهم الله عليه أو إقرارِهم عليه؛ وقد قال الله تعالى فيهم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ﴾ [غافر: 10].
· 4: رجاء أن يقلع المشرك عن شركه إذا وجد من المؤمنين بغضاً لما يفعله من الشرك ومجانبة والامتناع عن بعض التعاملات معه فلا تؤكل ذبيحته ولا يشرب في آنيته ولا يرث ولا يورث ولا يناكح ولا يوالى ولا يتشبه به في شيء مما يختص به إلى غير ذلك من الأحكام.
- هذه المجانبة قد تحمل بعض الكفار على الإسلام، وقد أسلم لهذا السبب عدد منهم.
· 5: الاعتزاز بدين الله تعالى والاستغناء به جل وعلا، فإن الله لما أمرنا بالبراءة من الشرك وأهله علمنا أن الله تعالى قد أغنانا عنهم بفضله وأعزنا بدينه، فإن الله أكمل لنا الدين، ومن إكماله أنه واف بما نحتاجه في جميع شؤننا، وما يقع فيه بعض المسلمين من موالاة الكفار هو من مظاهر ضعف اعتزازهم بدين الله عز وجل.
· 6: النصيحة للمسلمين وبيان الحق لهم فإن موالاة الكفار قد تغرّ بعض المسلمين فتفتنَهم عن دينهم.

غاية البراءة من المشركين
· الغاية التي تنتهي عندها هذه البراءة فهي إيمان من أمرنا بالبراءة منه فإذا آمن فهو من إخواننا نحبه ونواليه كما قال الله تعالى: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ﴾ [الممتحنة: 4].
- إذا آمنوا بالله وحده لا شريك له وكفروا بما يعبد من دونه فهم من المؤمنين نحبهم ونواليهم، وقد قال الله تعالى عن المشركين: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [التوبة: 11].
· من تأمّل مقاصد البراءة الإيمانية عرف سموّها وجلالة قدرها، وعظيم حِلْمِ الله تعالى وسعة مغفرته وأنه هو التواب الرحيم والعفو الحليم وأنه يقبل التوبة ممن تاب ولو كان مشركاً.

ميزات البراءة من الشرك في الإسلام:
· 1: أنها متصلة بالله جل وعلا، فمدار الحب والبغض فيها على ما يحبه الله ويبغضه الله، ومن كان هذا حاله فقد أسلم قلبه لله.
· 2: أنها عبادة ملازمة للمؤمنلا تخلو منها لحظة من لحظات حياته فهو وإن لم يستشعرها فهو مستصحب لحكمها، وهذا البغض عبادة قلبية عظيمة.
· 3: أن هذه البراءة مبنية على الفقه والهدى وعلى تحقيق المصالح الشرعية ودرء المفاسد فهي ليست بغضاً أهوج، ولا عاطفة عمياء. بل لها أحكام سنوضحها إن شاء الله.
- فهذه البراءة تخلو من آثار البراءة الجاهلية العمياء.
· الولاء والبراء أمر فطري وما من شخص إلا وهو يوالي ويعادي.
· مَن جعل موالاته ومعاداته لله فقد استكمل الإيمان، ومن جعل موالاته ومعاداته على أمر جاهلي فهو امرؤ فيه جاهلية.
· جاء الإسلام بتهذيب الولاء والبراء وتصحيح مساره، وتقويم منهجه، وبيان أحكامه، فصحح ما يعقد عليه الولاء والبراء، وصحح معنى الولاء والبراء، وبين منهجه الذي ينتهجه المؤمن بلا غلو ولا تفريط، وبين أحكامه وما يجوز فيه وما لا يجوز، وبين الحقوق التي يجب حفظها ولا يجوز الاعتداء عليها حتى مع المخالفين.
· مما يجب أن يُعلم أن هذا الولاء والبراء محكوم بأحكام الشريعة، ومن سار على ما بينه الله من الهدى في هذا الباب العظيم لم يحصل منه ما يحصل من آثار الولاء والبراء الجاهلي الذي يُعقد على عرق أو بلد أو حزب أو جماعة أو غيرها من الأسباب الجاهلية التي يعقد عليها الولاء والبراء.
· البراء في الإسلام لا يخرج عن مقتضى العدل والإحسان، بل كل أحكام الشريعة لا تخرج عن مقتضى العدل والإحسان كما قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل: 90]، وقال: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًاً﴾ [البقرة: 83].
· نهى الله عن الاعتداء على الكفّار كما قال تعالى: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾[البقرة: 190].
· اقتران النهي عن العدوان بالقتال في سبيل الله يدلك على الرسالة السَّامية للإسلام.
· إذا كان بيننا وبين الكفار عهد وخفنا منهم الخيانة ونقض العهد وقامت قرائن وأمارات على ذلك لم يجز أن نبدأهم بالقتال حتى نعلمهم بنبذ عهدهم إليهم كما قال الله تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ [الأنفال: 58].
· لم يرض الله لأوليائه أن يكونوا خائنين، ولم يرض لأوليائه أن يكونوا معتدين، ولم يرض لأوليائه أن يكونوا ظالمين.
· المؤمنون وإن كانوا يبغضون الكفار بغضاً شديداً ويعادونهم في الله إلا أنهم لا يحملهم ذلك على ظلمهم والاعتداء عليهم كما أرشدنا الله تعالى بقوله: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا﴾ [المائدة: 2]، وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [المائدة: 8].
· بل إن الله يحب لأوليائه أن يكونوا محسنين مقسطين، وأن تكون معاملتهم للناس حسنة يزينها الصدق والوفاء بالعهد وحسن القول والخلق كما قال الله تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8) إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [الممتحنة: 8، 9].
· المنهي عنه أن نتولاهم فنناصرهم على المسلمين بأن ندلهم على عورة من عورات المسلمين، وأن نعينهم على المسلمين بأي نوع من أنواع الإعانة.
· الإحسان إلى من ليس من أهل الحرب والقتال بما لا يعين على المسلمين ليس بمنهي عنه، بل هو من القسط الذي يحبه الله.
· ينبغي أن نفرق بين حسن المعاملة والمحبة القلبية؛ فمودة الكفار ومحبتهم محرمة في دين الإسلام، بل إن بغضهم من لوازم الإيمان، ونحن إنما نبغضهم لما أبغضهم الله عليه من الكفر والفسوق والعصيان، لا نبغضهم لذواتهم وهيئاتهم وأنسابهم وأعراقهم وبلدانهم، ولذلك فإنهم إن تابوا وأسلموا أحببناهم لزوال مقتضى البغض والكراهية.
· أما التعامل معهم فيكون وفق أحكام الشريعة، وقد أمرنا الله تعالى بأن نقول للناس حسناً، وأن نعاملهم بالحسنى، وألا نجادل أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن، ويجب علينا أن نفي بالعهد بيننا وبينهم، وإذا ائتمننا أحد منهم أدينا له الأمانة، وندعوهم إلى الإسلام بالتي هي أحسن، ونبين لهم أخلاق أهل الإسلام، ودعوةَ الله ورسوله صلى الله عليه وسلم إلى مكارم الأخلاق.
· كل ما سبق مطلوب، ولا يقتضي محبتهم القلبية وهم مقيمون على الكفر والفسوق والعصيان، لأن تعامل المؤمن نابع من إيمانه وامتثاله لأحكام الشريعة السمحة وأخلاق القرآن العظيم.
· أما الكفار المحاربون والمعتدون الظالمون من الكفار والمنافقين فقد أُمرنا بالغلظة عليهم، كما قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: 73] فالذين يستحقون أن نجاهدهم أمرنا بالغلظة عليهم.
· هذه الغِلْظة لها حدودها الشرعية فلا يجوز أن تفضي بالمسلم إلى قول ما لا يجوز قوله ولا على العدوان والبغي.
· تبين مما سبق أن البراءة في الإسلام لها مقاصد سامية، وآداب عالية، وأنها ليست كالبراءة الجاهلية المبنية على الظلم والعدوان وقول الإثم والبهتان، وغصب الحقوق والدعاوى الباطلة.
· وأن البغض الإيماني ليس حقداً عنصرياً ولا كرهاً أعمى، بل هو بغض إيماني له أسباب ومقاصد وغاية كما تقدم.
· ونحن مع بغضنا لهم بسبب أعمالهم وكرهنا ومقتنا لكفرهم وفسوقهم وعصيانهم نود لهم الهداية ونسأل الله أن يخرجهم من الظلمات إلى النور وندعوهم إلى الإسلام بالتي هي أحسن، رجاء أن يمن الله عليهم بالهداية فنواليهم بعد المعاداة ونحبهم بعد البغض كما قال الله تعالى: ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الممتحنة: 7].

معنى الموالاة
· الموالاة تطلق على معنيين بينهما تناسب وتلازم وهما التحاب والتناصر.
· تطلق الولاية في اللغة على المحبة والنصرة وعلى ما ينشأ منهما؛ فالحليف ولي، والكفيل ولي، والقيم على من تحته ولي كولي اليتيم وولي المرأة.
· لفظ"المولى" يُطلق في اللغة على معانٍ متعددة، ويجمعها أن لكل موالاة سبباً تنعقد عليه ومقتضى تقتضيه بحسب نوع تلك الولاية.
- الأسباب التي تنعقد بها الولاية تختلف باختلاف نوع تلك الولاية؛ فالقريب وليّ لقريبه بسبب القرابة، والقيّم على المرأة واليتيم وليّ لهما بسبب القوامة والرعاية، والكفيل وليٌّ لمكفوله بسبب عقد الكفالة والضمان، والحليف وليٌّ لحليفه بسبب الحِلْف، وولي الدم هو المطالب به من عصبة القتيل.
· السيّد وليٌّ لمملوكه بسبب استرقاقه له، ويبقى الولاء له بعد عتقه - إن أعتقه -ويرث بسببه، وكلاهما مولى للآخر.
· تطلق الولاية في اللغة على هذه المعاني وغيرها، ولها في كل مقام من هذه المقامات ما يناسبه، وما تقتضيه من الحقوق والواجبات.
· المعنى الجامع لما تقتضيه الولاية من المولى هو النُّصْرَة، فالوليُّ نصير لمولاه، والنصرة معنى جامع ينتظم جميع ما تقتضيه الولاية في كل مقام بحسبها؛ فتكون النصرة بالمال والجاه والرعاية والمؤازرة وغيرها من المعاني اللائقة بكلّ نوع من أنواع الموالاة، وكل هذه المعاني يصدق عليها في اللغة اسم النصرة.
· الولي هو الذي يقوم بما تقتضيه الولاية في كل موضع بحسبه من المحبة والموافقة والتأييد والسعي فيما يحبّه المولى.
· يكثر الاقتران بين الولاية والنصرة في القرآن الكريم قال الله تعالى عن نفسه المقدسة: ﴿نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِير﴾[الأنفال: 40]، وقال: ﴿بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُم وهُوَ خَيْر النَّاصِرِينَ﴾ [آل عمران: 150]، وقال: ﴿وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِيَاءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾[الشورى: 46] وقال: ﴿مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾[الشورى: 8] وقال: ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيّاً وَلَا نَصِيراً﴾[النساء: 89] إلى غير ذلك من الآيات تدل على أن النصرة من مقتضيات الوَلاية وأنها هي مقصودها، وبدونها لا تصح الولاية.
- الولاية أصلها المحبة والموافقة، ومقتضاها النصرة والتأييد؛ فمن شأن الولي أنه ينصر مولاه.
· النصرة علامة على صدق الولاية، فمن قام بواجب النصرة فقد أدى حق الولاية، ومن خذل مولاه ولم ينصره فإنه لم يقم بواجب الولاية، وأما من سعى في مشاقته ومحاربته فهو عدو له وليس بمولى، وإن تظاهر بالولاية.
· يستفاد من هذ أن أولياء الله هم الذين ينصرون الله عز وجل فيقومون بما تقتضيه محبته جل وعلا من تحقيق ما يحبه الله ويرضاه واجتناب ودفع ما يكرهه ويبغضه فيجاهدون في سبيله لإعلاء كلمته بما أمكنهم من الوسائل المشروعة؛ فمن فعل ذلك فهو من أولياء الله.
· ومن قام بضد ذلك بأن والى أعداء الله فنصرهم وأيدهم على محاربة دين الله فليس من أولياء الله، بل هو من أعداء الله، لأن هذه الأعمال تنافي محبة الله.
- لا تحصل هذه الخصلة من المؤمنين وإنما تحصل من المنافقين النفاق الأكبر والعياذ بالله؛ فهم الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين.

معنى اتخاذ الكفار أولياء
· اتخاذ الكفار أولياء يطلق على معنيين:
- أحدهما: أن ينصر المنافقُ الكافر على المؤمنين وعلى محاربة دين الله عز وجل ومحادة الله ورسوله.
- والآخر: أن يستنصر به على ذلك.
· إذا حصل هذا أو هذا فقد اتخذه ولياً، وكلاهما ولي للآخر، بينهما رابط الولاية.
· هذا التعبير من روائع التعبير القرآني لأن فيه اختصاراً بديعاً مع الدلالة على المعنى، والتنبيه على العلة، وإلغاء الفارق في الوصف بين الحالتين، والإبقاء على رونق اللفظ وحسن السبك.
· من صفات المنافقين الملازمة لهم وعلاماتهم الظاهرة وأعمالهم المتواترة أنهم يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين.
· جعل الله هذا الأمر من أول ما وصف به المنافقين، وأعظم ما مقتهم عليه، وتوعدهم بسببه العذاب الشديد.
· قال الله تعالى: ﴿بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (138) الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا (139) ﴾ [النساء: 138، 139]
· إلى أن قال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا (144) إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا (145) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (146) مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا (147) ﴾ [النساء: 144-147].
· وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) ﴾ [المائدة: 51] إلى قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (57)﴾ [المائدة: 57].
· لما ذكر الله الذين كفروا من بني إسرائيل بين لنا أن من أعظم ما مقتهم عليه أنهم اتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين فقال تعالى: ﴿تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (80) وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (81) ﴾ [المائدة: 80، 81].
· اتخاذ المنافقين للكفار أولياء قد بين الله تعالى تفاصيله في كتابه الكريم إذ قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (11) لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ (12) لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (13)﴾[الحشر: 11-13].
- هذه الآيات تبين لك بياناً جلياً معنى اتخاذ الكفار أولياء.
· إذا تأملت ما ذكره الله من التحذير من اتخاذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين تبيّن لك أن هذا الأمر حدّ عظيم من حدود الله جل علا، وأنه فارق بين الكفر والإيمان، وأن الله قد توعد من فعله وعيداً شديداً، وعدَّ من فعله عدواً له، ونفى عنه الإيمان، وأوجب له الدرك الأسفل من النار، لما تضمنه هذا العمل من الخيانة العظمى، والخديعة الكبرى، ومحاربة الله ورسوله وأوليائه.
· لذلك لا يفعله من في قلبه إيمان، وإنما هو من خصال المنافقين النفاق الأكبر والعياذ بالله.
· نزّه الله تعالى عباده المؤمنين وبرأهم من هذه الخصلة الذميمة اللئيمة المبنية على الخداع والمكر والكيد للمؤمنين ومؤازرة الكافرين؛ فقال الله تعالى: ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾ [آل عمران: 28].
· قال ابن جرير: (ومعنى ذلك: لا تتخذوا أيها المؤمنون الكفارَ ظهرًا وأنصارًا توالونهم على دينهم، وتظاهرونهم على المسلمين من دون المؤمنين، وتدلُّونهم على عوراتهم، فإنه مَنْ يفعل ذلك ﴿فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ﴾ [آل عمران: 28] يعني بذلك: فقد برئ من الله وبرئ الله منه، بارتداده عن دينه ودخوله في الكفر).
· ﴿إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ [آل عمران: 28] هذا استثناء منقطع، وفي معناه قولان للسلف:
· القول الأول: إلا أن تكونوا في سلطانهم فتخافوهم على أنفسكم؛ فتظهروا لهم الولاية وتضمروا لهم العداوة ولا تشايعوهم على دينهم ولا تعينوهم على مسلم بشيء.
- هذا القول مروي عن جماعة من المفسرين منهم ابن عباس وأبو العالية الرياحي وجابر بن زيد، وقال به ابن جرير الطبري.
- دلّ هذا القول على أنّ المؤمن إذا خشي من الكفار ضرراً لا يحتمله؛ فلا بأس أن يداريهم مداراة يدفع بها شرهم مع انطواء القلب على بغضهم وبغض ما يفعلون من الكفر والفسوق والعصيان.
- معنى كون الاستثناء منقطعاً يفيد أن هذه المداراة ليست موالاة للكفّار.
· القول الثاني: ﴿إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ [آل عمران: 28] أي إلا أن يكون بينكم وبين بعض الكفار رحم فتتقون قطيعتها فتصلونها من غير أن تتولوهم في دينهم. وهذا قول قتادة والحسن البصري.
- صحَّحَ ابن جرير هذا القول من جهة المعنى في نفسهن لكنه بين أن لفظ الآية لا يدل عليه.
· المعنى الذي ذكره قتادة والحسن يدل عليه نصّ قول الله تعالى في الأبوين الكافرين: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا﴾ [لقمان: 15]. وقوله: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [الممتحنة: 8] وسبب نزولها في قصة أم أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما.

درجات الكفار في أحكام المعاملة
· بيّن الله تعالى في كتابه أن الكفار على ثلاث درجات: الأبوين الكافرين، والذين لم يقاتلوا المؤمنين ولم يعينوا عليهم، والمحاربون والمعينون على قتال المؤمنين والعدوان عليهم، وجعل لكل درجة حكماً.
· أما الأبوان الكافران فأمر الله بإحسان صحبتهما، وكذلك الأرحام الذين ليسوا من أصحاب الدرجة الثالثة، قال الله تعالى فيهما: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14) وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (15)﴾[لقمان: 14، 15].
· وأما أصحاب الدرجة الثانية فقال الله تعالى فيهم: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرَّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8) ﴾[الممتحنة: 8].
· وأما أصحاب الدرجة الثالثة فقال الله تعالى فيهم: ﴿إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (9) ﴾[الممتحنة: 9].
- ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ﴾ أي يتخذهم أولياء كما يفعل المنافقون.
- قال ابن جرير رحمه الله: (يقول تعالى ذكره: ﴿إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ﴾[الممتحنة: 9] أيها المؤمنون ﴿عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [الممتحنة: 9] من كفار أهل مكة ﴿وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ﴾[الممتحنة: 9] يقول: وعاونوا من أخرجكم من دياركم على إخراجكم أن تولوهم، فتكونوا لهم أولياء ونصراء: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ﴾[الممتحنة: 9] يقول: ومن يجعلهم منكم أو من غيركم أولياء ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾[الممتحنة: 9] يقول: فأولئك هم الذين تولوا غير الذي يجوز لهم أن يتولوهم، ووضعوا ولايتهم في غير موضعها، وخالفوا أمر الله في ذلك).

حكم موالاة الكفار
· موالاة الكفار ردّة عن دين الله تعالى، وهي ناقض من نواقض الإسلام والعياذ بالله.
· الموالاة تشمل محبتهم لدينهم والرضى به ومناصرتهم على المسلمين وعلى محادة الله ومحاربة دينه فهذا ناقض من نواقض الإسلام.
· بعض علماء الدعوة يفرقون بين الموالاة والتولي في الحكم، وهذا التفريق لا أعرفه عن السلف ولا تقتضيه اللغة فالموالاة والتولي في اللغة وفي استعمال السلف واحد وكلاهما يدل على اتخاذ الكفار أولياء.
· ما يذكره بعضهم في تفسير الموالاة بمحبة بعض أهل الكفر على أمر دنيوي من غير اتخاذهم أولياء فهذه ليست موالاة على الحقيقة، ولها أحكامها.
· يجب التفريق بين هذين القسمين من المسائل؛فالله تعالى قد جعل موالاة الكفار وتوليهم حداً من الحدود الفارقة بين الإسلام والكفر.
· الموالاة هي: التوافق والتناصر على محاربة الإسلام والمسلمين، فمن تحالف مع الكفار لمحاربة المسلمين فقد اتخذهم أولياء وارتدّ بذلك عن دين الإسلام.
· وأما محبة بعض الكفار على أمر دنيوي لا حرب فيه على المسلمين ومصاحبتهم ومعاشرتهم ومعاملتهم فلها له أحكام أخرى؛ منها ما هو مشروع مأمور به بضوابطه الشرعية، ومنها ما هو محرم لا يجوز، وهي ليست من موالاة الكفار.
· ما ذكره المفرّقون بين الموالاة والتولّي من أمثلة الموالاة التي ليست بتولٍّ هي في حقيقتها من مظاهر التساهل في التعامل مع الكفار أو من ذرائع الموالاة؛ فالخلاف هو في تسمية تلك المظاهر موالاة.
· تولّي الكفار هو اتخاذهم أولياء، وكذلك هي موالاتهم، والعبرة بالمعنى الشرعي الذي علّق به الحكم.
· قال الله تعالى: ﴿تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (80) وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (81) ﴾ [المائدة: 80، 81]؛ فاتخاذهم أولياء هو بمعنى توليهم.
· لا يجوز لمسلم أن يتولى الكفار ولو كان من تولاه أحد أبويه أو من عشيرته فاتخاذهم أولياء وإعانتهم على دعوة الإسلام وعلى المسلمين كفر وردة عن دين الله عز وجل.
· وأما مصاحبتهم ومعاشرتهم والإحسان إليهم من غير موالاة فليست من هذا الباب، وهي على درجات ولها أحكام.
- قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾[لقمان: 15] فهذه المصاحبة بالمعروف واجبة على المسلم الذي له والدان كافران، وليست هذه المصاحبة بالمعروف من الموالاة في شيء.
- وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [التوبة: 23].
- أمر الله تعالى بمصاحبتهم بالمعروف ونهى عن اتخاذهم أولياء وحذر من ذلك، ووصف من فعل ذلك بأنه من الظالمين المتوعدين بالعذاب الشديد؛ فعلِمَ أن مصاحبتهم بالمعروف ليست من الموالاة في شيء.
· قال ابن جرير رحمه الله في تفسير آية التوبة: (يقول تعالى ذكره للمؤمنين به وبرسوله: لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم بطانة وأصدقاء تفشون إليهم أسرارَكم، وتطلعونهم على عورة الإسلام وأهله، وتؤثرون المُكْثَ بين أظهرهم على الهجرة إلى دار الإسلام ﴿إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ﴾ [التوبة: 23]، يقول: إن اختاروا الكفر بالله، على التصديق به والإقرار).
· هذا التفسير من ابن جرير هو الحق وهو الذي تقتضيه دلالة النصوص؛ فمناصرة الكفار على المسلمين وموالاتهم كفر وردة عن دين الله عز وجل، ولو كان الذين والوهم آباءهم أو أبناءهم أو عشيرتهم.
· من فقه مقاصد الشريعة فقها صحيحاً اتضحت له حدود الله عز وجل التي بينها في كتابه الكريم.
· إذا تبين هذا فكل ما أذن الله به في معاملة الكفار من مصاحبة بالمعروف ومعاشرة الرجل لزوجته الكتابية، والإحسان إلى من أذن الله بالإحسان إليهم من الكفار كل ذلك ليس من موالاتهم في شيء.
· وكذلك الثناء على بعض الخصال الحسنة لدى بعض الكفار ليس من موالاتهم بل هو جائز لا بأس به، وقد مدح النبي صلى الله عليه وسلم بعض الخصال الحسنة لدى بعض الكفار، وقال لأشج عبد القيس:(( إن فيك خصلتين يحبهما الله الحلم والأناة)).
- لكن ينبغي ألا يتخذ ذلك ذريعة لمحبة باطلهم أو الاغترار بما لدى بعضهم من خصال حسنة فيعتقد أنهم على الحق في دينهم.
سد الذرائع المفضية إلى موالاة الكفار
· جاءت الشريعة بسد الذرائع المفضية إلى موالاة الكفار، فنهى الله تعالى عن اتخاذهم بطانة؛ فقال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [آل عمران: 118].
· اتخاذهم بطانة يؤنس بهم ويستشارون أو يُطلعون محرم في دين الإسلام، لكنها ليست موالاة، وإنما هي ذريعة إلى الموالاة، وفرق بين الأمرين، وقد خاطب الله المؤمنين الذين نزلت فيهم هذه الآية باسم الإيمان.
· روى ابن إسحاق عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: (كان رجال من المسلمين يواصلون رجالا من اليهود، لما كان بينهم من الجوار والحِلْف في الجاهلية، فأنزل الله فيهم، ينهاهم عن مباطنتهم تخوُّف الفتنة عليهم منهم: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم﴾ [آل عمران: 118] إلى قوله: ﴿وتؤمنون بالكتاب كله﴾ [آل عمران: 119]).
· هؤلاء الذين نزلت فيهم الآية ليسوا متولين للكفار ولا محبين لدينهم ولا مناصرين لهم على المسلمين، وإنما كان ما فعلوه محرماً لأنهم قد يفضي بهم إلى موالاة الكفار، ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه.
· من أفضت به هذه الخصلة إلى موالاة الكفار ومناصرتهم ارتدّ بسبب ذلك، ومن لم تُفْضِ به إلى الموالاة فهو آثمٌ فاسقٌ بمعصيته ولا يحكم بكفره.
· من تودد إلى الكفار المحاربين بغية تحقيق مصلحة دنيوية من غير أن ينطوي قلبه على محبة الكفار ومحبة دينهم ولا أن يكون في ذلك مناصرة للكفار على المسلمين فهو فاسق مخالف لهدى الله تعالى لكنه لا يكفر بمجرد ذلك.
· لا يسمى فعله موالاة وإنما هو ذريعة للموالاة جاءت الشريعة بسدها كما في قوله تعالى: ﴿تسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل﴾ [الممتحنة: 1].
· وكذلك الثناء على بعض الخصال المحرمة لدى بعض الكفار ومحبتها أمر محرم لا يجوز، كالثناء على غناء المغنين منهم، وكذلك التعاون معهم على بعض المعاصي كالغناء وغيره من الأعمال المحرمة هو حرام لقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [المائدة: 2].
· أمّا إذا أفضى هذا التعاون إلى اتخاذهم أولياء ومناصرتهم على المسلمين فهي ردة عن دين الإسلام.
· بعض الأعمال تكون صورتها الظاهرة واحدة، ويختلف حكمها باختلاف الباعث عليها؛ فقد يفعلها بعضهم ويكون آثماً فاسقاً ولا يحكم بكفره، ويفعلها بعضهم ويكون مرتداً عن دين الإسلام.
· من كان قصده من التعاون مع هؤلاء الكفار اتخاذهم أولياء ومحاربة دين الإسلام والمناصرة على المسلمين وإفساد أخلاقهم لأجل أن ينتصر عليهم الكفار فهذه ردة عن دين الإسلام.
· ومن لم يقصد ذلك وإنما أراد ما دونه من اللهو المحرّم ونحوه من غير قصد مناوأة دين الله فقد أتى منكراً عظيماً يُخشى عليه من مغبّته.
· استفصل النبي صلى الله عليه وسلم من حاطب بن أبي بلتعة لما كان معروفاً بالإيمان والخير ونصرة الله ورسوله، ولم يستفصل من المنافقين الذين والوا اليهود لعلمه بحالهم.
· حاطب رضي الله عنه أخبرَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم بقصده، وصدَقه فيما ذكر أنه لم يفعل ذلك رضى بالكفر بعد الإسلام؛ فصدّقه النبي صلى الله عليه وسلم وأخبر بصدقه.
· في رواية أن حاطباً رضي الله عنه قال: (يا رسول الله! أما والله إني ناصحٌ لله ولرسوله، ولكني كنت غريباً في أهل مكة، وكان أهلي بين ظهرانيهم، وخشيت عليهم؛ فكتبت كتاباً لا يضرّ الله ورسولَه شيئاً، وعسى أن يكون منفعةً لأهلي).
· دلّ سؤال النبي صلى الله عليه وسلم حاطباً عما حمله على ما صنع على اعتبار القصد.
· ودلّ إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بصدق حاطب فيما قال؛ على أن الحكم على من فعل مثل فعله بما يظهر من صدقه.
· بعض العلماء يُطلق على بعض الأعمال بأن فيها نوع موالاة أي أنها ليست صريحة في الموالاة، وهذا في حال الحكم على بعض الأعمال الظاهرة التي لا يتبيّن قصدُ فاعلها أو أن فاعليها على مراتب فيها.
· التشبه بالكفار الأصل فيه التحريم، ومنه ما يصل بصاحبه إلى الكفر ومنه ما هو دون ذلك، وليس كل تشبه موالاة.

أقسام المسلمين في البراءة من الكافرين
· إذا تبين ما سبق عرفت أن المسلمين في البراءة من الكفار على ثلاثة أقسام:
- قسم غلوا في البراءة وتعدوا حدود الله في ذلك فارتكبوا من الظلم والعدوان والتنفير عن دين الله عز وجل ما لا يحل لهم، وهم مخطؤون في ذلك خطأ شنيعاً.
- وقسم فرطوا وتساهلوا في ذلك حتى حصلت منهم مودة ومحبة للكفار في بعض شؤون دنياهم من غير أن يتخذوهم أولياء، وإنما خالفوا هدى الله ففعلوا ما لم يأذن الله به.
- فأصحاب هذين القسمين مخالفون لهدى الله خاطؤون مذنبون.
- وقسم وسط اتبعوا هدى الله وامتثلوا أحكامه فتبرؤوا من الكفر وأهله وعاملوهم بمقتضى شرع الله فأحلوا ما أحله الله وحرموا ما حرمه الله ورعوا فيهم حدود الله.
فهؤلاء هم الموفقون الناجون.

أحكام معاملة الكفار
· بيّن الله تعالى في كتابه الكريم أحكام معاملة الكفار وبين ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، ومن أراد تفاصيل ذلك فليطلبه بتعلم هذه المسائل في كتب الفقه.
· حرّم الله مناكحة المشركين الوثنيين وحرم ذبائحهم، وأباح نكاح الكتابيات وأباح طعام أهل الكتاب، وحرم استعمال آنية الكفار، وحرم التشبه بهم، وبين أحكام التهادي بين المؤمنين والكافرين وما يجوز منه وما لا يجوز، إلى غير ذلك من الأحكام التي يحتاج طالب العلم إلى تعلمها، ولا سيما من يبتلى بمعاملة الكفار كثيراً؛ فيعرف ما يحل له وما لا يحل له، مع انطواء قلبه على محبة الله ورسوله وبغض الشرك وأهله.

حكم تهنئة الكفار بأعيادهم
· لا تجوز تهنئة الكفار بأعيادهم، ويختلف حكم المهنّئ باختلاف قصده.
- من هنّأ الكفار بأعيادهم الكفرية رضا بما يصنعون فهو كافر مرتدّ عن دين الإسلام والعياذ بالله.
- ومن هنّأهم بعبارات فيها مجاملة لا يريد بها التعبير عن الرضا بعقيدتهم فهو قد ارتكب حراماً لكن لا يُحكم بكفره ما دام قلبه منكراً كفرهم.
- قال ابن القيم رحمه الله: (وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق، مثل أن يُهنئهم بأعيادهم وصومهم، فيقول: عيد مبارك عليك، أو تهنأ بهذا العيد ونحوه؛ فهذا إن سلِمَ قائله من الكفر فهو من المحرّمات، وهو بمنزلة أن تُهنئة بسجوده للصليب بل ذلك أعظم إثماً عند الله، وأشدّ مَـقتاً من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس وارتكاب الفرج الحرام ونحوه. وكثير ممن لا قدر للدِّين عنده يقع في ذلك، ولا يدري قبح ما فعل، فمن هنّـأ عبد بمعصية أو بدعة أو كـُـفْرٍ فقد تعرّض لِمقت الله وسخطه)ا.هـ.
- وقال ابن عثيمين رحمه الله: (يَحرم على المسلمين التّشبّه بالكفار بإقامة الحفلات بهذه المناسبة، أو تبادل الهدايا، أو توزيع الحلوى، أو أطباق الطعام، أو تعطيل الأعمال ونحو ذلك، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: مَنْ تشبّه بقوم فهو منهم).
من شاركهم ليطعم معهم أو ليستمتع بفسقهم وغنائهم فقد أتى محرّماً عظيماً، ولا يحكم بكفره ما دام قلبه منكراً لكفرهم وشركهم.

أبو أيمن
_26 _February _2014هـ الموافق 26-02-2014م, 03:33 PM
محمد بن عبدالوهاب رحمه الله می فرماید:

مسأله سوم: اينكه كسى كه الله را به يگانگى بشناسد واز پيامبرش اطاعت كند هرگز براى او جائز نيست كه با كسانى كه با الله و رسولش دشمن هستند دوستى بر قرار كند حتى اگر نزديكترين خويشاوندانش باشند.
لذا الله متعال مى‌فرمايد: ﴿لاَ تَجدُ قَوماً يُؤْمِنُونَ باللهِ وَاليَومِ الآخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَو كَانُوا آبَاءَهُمْ أَو أَبْنَآءَهُمْ أَو إِخْوَانَهُمْ أَو عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ في قُلُوبهِمُ الإيمَانَ وأَيَّدَهُمْ برُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللهِ ألا إنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ ]المجادلة: 22[).
«(ای پیامبر!) هیچ قومی را که ایمان به الله و روز قیامت دارند نمی‌یابی که با کسانی‌که با الله و رسولش (دشمنی و) مخالفت می‌ورزند، دوستی کنند، اگرچه پدران‌شان یا فرزندان‌شان یا برادران‌شان یا خویشاوندان‌شان باشند، آن‌ها کسانی هستند که الله ایمان را در (صفحه) دل‌های شان نوشته است، و به روحی از جانب خود آن‌ها را تقویت (و تأیید) نموده است، و آن‌ها را به باغ‌هایی (از بهشت) وارد می‌کند که نهرها از زیر (درختان و كاخهاى) آن جاری است، جاودانه در آن می‌مانند، الله از آن‌ها خشنود است، و آن‌ها (نیز) از الله خشنودند، آن‌ها حزب الله هستند، آگاه باشید (و بدانید) همانا حزب الله رستگارانند».

عناصر درس:
. بیان ارتباط مسئله ی سومی با دو مسئله ی قبلی،
. انگیزه های برائت و بیزاری از مشرکان،
مقاصد و اهداف بیزاری از شرک واهل شرک.
هدف بیزاری از مشرکان.
ویژه گیهای بیزاری از شرک در دین مبین اسلام.
معنای موالات و دوستی،
معنای به دوستی گرفتن کفار.
تقسیر قول الله متعال: ﴿إلا أن تتقوا منهم تقاة﴾ «مگر اینکه (از آزار و اذیت) آن‌ها بترسید».
. درجه های کفار در رابطه با معامله با آنها،
. حکم دوستی با کفار.
. قاعده ی سد ذرائع که منجر به دوستی با کفار می شود.
. اقسام مسلمانان در رابطه به بیزاری از کفار.
. احکام تعامل با کفار.
. حکم تبریک گفتن به کافران در عیدهای آنها.
=============================
بیان مناسبت مسئله سومی با دو مسئله ی قبلی:
قول مولف رحمه الله: (کسیکه از پیامبر اطاعت کند) این مقتضای اولین مسئله از جمله سه مسئله ی است که مولف (محمد بن عبدالوهاب) ذکر نموده است.
- قول مولف (الله را به یگانگی بخوانید) این مقتضای مسئله ی دومی است.
. باین معنا که اگر شما آنهمه امور که بر شما واجب است و در مسئله اول بیان شد انجام دادید و همچنین مواردی دیگری که بر شما واجب است و در مسئله دومی مورد بحث قرار گرفت آنرا انجام دادید پس بدانید که برای شما جایز نیست تا با کسی دوستی برقرار کنید که وی دشمن الله و رسولش است، اگر چه از نزدیکترین بستگان تان هم باشد.
. گفتنی است مسئله فوق متوجه کسی است که به شهادتین اقرار کرده است و به اسلام مشرف شده است اما کسیکه به شهادتین اقرار نکرده است پس باید برایش وجوب این کلمه بیان شود، اینکه انسان به اسلام مشرف نمی شود تا به این کلمه اقرار نکند، پس هرگاه شهادتین را به زبان آورد برایش اموریکه بر او واجب است معرفی و فهمانده می شود.
. از ضروریات محقق شدن شهادتین بیزاری از شرک و اهل آن است.
· الله متعال می فرماید: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ﴾[الممتحنة: 4].
«یقیناً برای شما سر مشق خوبی در (زندگی) ابراهیم و کسانی‌که با او بودند وجود دارد، آنگاه که به قوم خود گفتند: «ما از شما و از آنچه غیر از الله می‌پرستید بیزاریم، به شما کافر (و منکر) شده‌ایم، و میان ما و شما برای همیشه عداوت و دشمنی آشکار شده است، تا این‌که به الله یگانه ایمان آورید».
- تاسی از ابراهیم علیه السلام و کسانیکه با او بودند دو مورد را در بر دارد: بیزاری از مشرکان و از چیزی که به غیر از الله پرستش می کنند، و کفر ورزیدن به آنها و به آنچه که پرستش می کنند، و آشکار نمودن دشمنی و بغض به آنها تا اینکه به الله یکتا و یگانه ایمان بیاورند.
. بیزاری از شرک واهل آن دارای اسباب، اهداف و غایتی است که با پایان یافتن علت و اسباب آن خاتمه می یابد و احکام خاص بخود دارد.

علل بیزاری از مشرکان
علل و اسباب بیزاری از مشرکان به دو بخش تقسیم می شود: علل و اسباب که متعلق به بیزاران است و آنها مومنان هستند، و اسباب که متعلق به کسانی که از آنها بیزاری صورت میگیرد که آنها عبارتند از مشرکان و کافران.
اما اسباب متعلق به بیزاران که همانا مومنان هستند قرار ذیل است:
سبب اول: دوستی و دشمنی فرد مسلمان مطابق آنچیزی باشد که الله متعال دوست دارد و یا ندارد.
هرچه محبت مومن به الله متعال افزوده گردد، بر دشمنی اش با کسیکه الله متعال از او متنفر است، افزوده می شود. ازینرو الله متعال می فرماید: ﴿لاَ تَجدُ قَوماً يُؤْمِنُونَ باللهِ وَاليَومِ الآخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ..﴾ [المجادلة: 22]؛
«(ای پیامبر!) هیچ قومی را که ایمان به الله و روز قیامت دارند نمی‌یابی که با کسانی‌که با الله و رسولش (دشمنی و) مخالفت می‌ورزند، دوستی کنند».
الله متعال این امر را با جمله خبریه بیان نموده گویا که این امر بدون نقاش متمم ایمان و از مقتضیات ضروری ایمان است.
- الله متعال در مورد این سبب چنین هشدار داده است:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ﴾[الممتحنة: 13]. « ای کسانی‌که ایمان آورده‌اید! با قومی که الله برآنان خشم (و غضب) گرفته است دوستی نکنید، آن‌ها از آخرت مأیوسند همان‌گونه که کفار از گور خفتگان مأیوس هستند».
. سبب دوم: اطاعت از اوامر الله متعال؛ و همانا الله متعال به بیزاری از شرک و اهل آن امر نموده و از دوستی با آنها نهی فرموده است.
- ابراهیم علیه السلام و کسانیکه با وی بودند بخاطر اعلام بیزاری شان از مشرکان مورد ستایش باریتعالی قرار گرفتند، و الله متعال ما را نیز امر نموده تا با تاسی از آنها از شرک و اهل آن بیزاری بجوییم، بیزاری که الله عزوجل در چندین جا در قرآن کریم از آن تمجید نموده است.
سبب سوم: خشم گرفتن و تعصب بخاطر الله متعال است، چون کسیکه در محبت محبوب خویش صادق باشد هرگاه محبوبش را کسی خشمگین سازد در قلب او نسبت به آن فرد نفرت و انزجار ایجاد می شود.
- نزد مومن هیچکس از الله متعال محبوتر نیست طوریکه الله متعال می فرماید: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ [البقرة: 165] «و کسانی‌که ایمان آورده ‌اند الله را بیشتر دوست می‌دارند».
- اگر مومنی مشاهده کرد که کسی اله و معبود او را خشمگین می سازد، درحالیکه او محبوترین کسی نزد اوست، در قبلش نسبت به آن شخص بغض و انزجار ایجاد می شود.
- من وَجدَ هذا من نفسه فقد صحّ إيمانه؛ بل هو علامة على وثوقه وكماله؛ ففي مسند أبي داوود الطيالسي من حديث معاوية بن سويد بن مقرن عن البراء بن عازب قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (( أتدرون أيَّ عرى الإيمان أوثق؟)) قلنا: الصلاة؛ قال: (( الصلاة حسنة وليست بذلك)).
قلنا: الصيام؛ فقال مثل ذلك، حتى ذكرنا الجهاد فقال: مثل ذلك، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أوثق عرى الإيمان الحب في الله عز وجل والبغض في الله)).
- کسیکه در نفس خود این احساس را دریافت به یقین ایمانش صحیح است؛ افزون بر این نشانگر اعتماد و کمال ایمانش می باشد؛ طوریکه در مسند ابی داود طیالسی روایتی از معاویه بن سوید بن مقرن از براء بن عازب نقل شده است که می فرماید:
كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (( أتدرون أيَّ عرى الإيمان أوثق؟)) قلنا: الصلاة؛ قال:(( الصلاة حسنة وليست بذلك)).
قلنا: الصيام؛ فقال مثل ذلك، حتى ذكرنا الجهاد فقال: مثل ذلك، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أوثق عرى الإيمان الحب في الله عز وجل والبغض في الله)).
در محضر پیامبرصلی الله علیه وسلم بودیم که فرمودند: ( أتدرون أيَّ عرى الإيمان أوثق؟) آیا می دانید که کدام دستگیرۀ ایمان محکمتر است؟ گفتیم نماز؛ فرمودند: نماز خوب است ولی آن نیست. گفتیم: روزه؛ مانند سخن پیشتر فرمودند. تا اینکه از جهاد نام بردیم. ولی مانند حرفی گذشته را فرمودند. سپس فرمودند: محکمترین دستگیره ایمان دوستی برای الله و دشمنی برای الله است.
- امام ابن القیم رحمه الله در کتاب إغاثة اللهفان در شرح این حدیث فرموده است: ایمان علم و عمل است وعمل ثمره علم بوده و به دونوع می باشد: عمل قلب یا با دوستی و یا با دشمنی ورزیدن. و بر عمل قلب عمل اعضای بدن نیز مترتبند، طوریکه سایر اعضا بر اساس عمل قلبی یا کاری را انجام می دهد و یا کاری را ترک میگوید که میتوان آنرا به عطا کردن و منع کردن تعبیر کرد؛
پس اگر این چهار چیز برای الله متعال بود شخص انجام دهنده ی آن دارای ایمان کامل خواهد بود و اگر یکی از این چهار چیز کم شد پس برای غیر الله انجام شده است بنابراین به همان پیمانه در ایمان او نیز کمی پیدا می شود.
. سبب چهارم: به اثبات رساندن اینکه دوستی و محبت با الله متعال مقدم بر محبت غیر او تعالی است، و به یقین الله متعال به بنده اش محبوبتر از هر چیزی دیگری است، و محبت پیامبرصلی الله علیه وسلم در قلب مسلمان، به گونه ی که این دین مبین برای ما بیان نموده است، محبوبتر از محبت هر مخلوق دیگری است.
- کسیکه این حالش باشد، لذت و حلاوت ایمان را دریافت خواهد کرد(می چشد)، طوریکه از أنس رضی الله عنه روایت است که پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند: « ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلاَوَةَ الإِيَمَان: أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا، سِواهُما، وأَنْ يُحِبَّ المَرْءَ لا يُحِبُّهُ إِلاَّ للَّه، وَأَنْ يَكْرَه أَنْ يَعُودَ في الكُفْرِ بَعْدَ أَنْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ، كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ في النَّارِ » به روايت بخاري و مسلم.
پيامبر صلی الله عليه وسلم فرمود: هرگاه سه خصلت در شخص موجود باشد، لذت و شيرينی ايمان را در مي يابد. اينکه الله و رسولش صلی الله عليه وسلم از همه کس برای وی محبوبتر باشد، و اينکه شخص را فقط برای الله دوست بدارد، و اينکه زشت پندارد که به کفر باز گردد، بعد از اينکه الله او را از آن نجات داده است، چنانچه زشت می پندارد که در آتش انداخته شود.
- این امور سه گانه برخی بر برخی دیگر مترتبند.
واما اسباب و علل متعلق به بیزاری از مشرکان وکافران از این قرار هستند:
1- دشمنی آنها با الله و رسولش، و دشمنی آنها با چیزی که الله آنرا دوست دارد، و دوستی ومحبت شان با چیزی که الله متعال از آن متنفر است، و تلاش شان در جنگ و مبارزه با دین الله عزوجل، پس کسیکه این حالش بود، پس سزاوار دشمنی و بیزاری است هرچه خویشاوندی هم داشته باشد، الله متعال می فرماید:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ [الممتحنة: 1].
«ای کسانی‌که ایمان آورده‌اید! دشمن من و دشمن خودتان را دوست نگیرید».
2- به یقین آنها دشمنان مومنان هستند، تا توان دارند تلاش می کنند به مومنان سختی و مشقت وارد شود و امور شان به خرابی بیانجامد، و اگر بر مومنان قادر شدند بدترین شکنجه ها را بر آنها تحمیل می کنند.
- الله متعال می فرماید: ﴿إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ﴾ [الممتحنة: 2]،
«اگر آن‌ها بر شما دست یابند، دشمنان‌تان خواهند بود، و به آزارتان دست و زبان می‌گشایند و دوست دارند که شما (نیز) کافر گردید».
و می فرماید: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [آل عمران: 118].
«ای کسانی‌که ایمان آورده‌اید، از غیر خودتان (کافران) (دوست و) محرم اسرار نگیرید، آن‌ها از هیچ نابکاری در حق شما کوتاهی نمی‌کنند. آن‌ها دوست دارند که شما در رنج و زحمت باشید. به راستی دشمنی از دهان (و زبان) شان آشکار شده‌است، و آنچه سینه‌هایشان پنهان می‌دارد؛ بزرگتر است، بی‌شک ما آیات و نشانه‌ها (ی دشمنی آنان) را برای شما بیان کردیم، اگر اندیشه کنید».
3- سعی ورزیدن آنها تا مردم را از راه الله متعال باز دارند چه با سخنان و چه با اعمال شان، و بدون علم و آگاهی بر الله متعال دروغ و افتراء می بندند، تا با نادانی و جاهلانه مردم را از راه الله متعال گمراه سازند (کنند). و آروزی کافر شدن مسلمانان را دارند طوریکه الله متعال می فرماید: ﴿وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُون﴾ « و دوست دارند که شما (نیز) کافر گردید»
و می فرماید:﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (18) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (19)﴾ [هود: 18، 19]؛
«و چه کسی ستمکارتر است؛ از کسی‌که بر الله دروغ می‌بندد؟! آنان (روز قیامت) بر پروردگارشان عرضه می‌شوند، و گواهان می‌گویند: «این‌ها همان کسانی هستند که بر پروردگارشان دروغ بسته‌اند» هان، لعنت الله بر ستمکاران باد. ﴿18﴾ (همان) کسانی‌که (مردم را) از راه الله باز می‌دارند، و آن را کج و منحرف می‌جویند، و آنان به آخرت کافرند».
از اولین صفات (اوصاف) که الله متعال ظالمان، اهل آتش جهنم را با آن، وصف کرده است، باز داشتن (مردم) از راه الله عزوجل بوده است.
- طوریکه الله متعال می فرماید: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (44) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كَافِرُونَ﴾ [الأعراف: 44، 45].
«واهل بهشت، اهل دوزخ را صدا می‌زنند که: «آنچه را که پروردگار‌مان به ما وعده داده بود، (همه را) حق يافتيم، پس آيا شما (نيز) آنچه را پروردگار‌تان به شما وعده داده بود؛ حق يافتيد؟!». گويند: «آری». پس ندا دهنده‌ای در ميان آن‌ها ندا دهد که: «لعنت الله بر ستمکاران باد، ﴿44﴾ (همان) کسانی‌که (مردم را) از راه الله باز میداشتند، و آن را کج می‌طلبيدند، و (نيز) آن‌ها به آخرت کافر بودند».
- بازداشتن (مردم) از راه الله متعال دارای شان بزرگ بوده و ظلم آشکار است زیرا در آن با فتنه انگیزی بدر کردن مردم از راه راست است، از راهی که به رضوان الله متعال و بهشت پر نعمت میانجامد. پس کسیکه مردم را از راه الله متعال باز داشت، بدون شک چنین شخصی ظالم، متجاوز و سزاوار عذاب بوده و موجب بیزاری از او و افعالش می شود.
4- حسادت آنها نسبت به مومنان و آروزی زایل شدن خیر از مومنان، طوریکه الله متعال می فرماید: ﴿مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ [البقرة: 105].
«کافران از اهل کتاب و مشرکان دوست ندارند که از جانب پروردگارتان خیر و برکتی بر شما نازل گردد، در حالی‌که الله رحمت خود را به هر کس بخواهد اختصاص می‌دهد، و الله دارای فضل بزرگ است».
5- کفران به نعمت های الله متعال و در بدل آن شرک ورزیدن، به عمل آوردن فسق و فجور. الله متعال می فرماید: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ (28) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ (29) وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ﴾ [إبراهيم: 28-30].
«آیا ندیدی آن کسانی را که (شکر) نعمت الله را به کفران تبدیل کردند، و قوم خود را به سرای نابودی کشاندند؟! ﴿28﴾ که (همان) جهنم است، (که آن‌ها) به آن در آیند، و بد قرار گاهی است. ﴿29﴾ (آن‌ها) برای الله همتایانی قرار دادند تا (مردم را) از راه او گمراه کنند، بگو: «(چند روزی) بهره گیرید، پس یقیناً باز گشت‌تان به سوی آتش (دوزخ) است».
. بیزاری از شرک و اهل آن از اصول مهم دین است، و یکی از حدود الله عزوجل است، و در قرآن و سنت علل و اسباب آن به طور واضح بیان شده است.

مقاصد و اهداف بیزاری از شرک و مشركان
1: رعایت حدود الله عزوجل، و بزرگترین حد و مرزی است که الله متعال آنرا حد فاصل بین کفر و ایمان قرار داده است، و مشرکان را دشمنان خود و رسولش معرفی نموده، پس مشرکان در یک حد و مرزی قرار دارند و مومنان در مرزی دیگری.
- بیزاری از شرک و اهل آن از اعمالی است که برای الله انجام می شود چون الله آنرا می پسندد، و از واجبات ایمان است، و به یقین الله متعال مومنان را چنین مخاطب قرار داده است: ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ﴾ [المائدة: 8]. «همواره برای الله قیام کنید».
2: انکار منکر بزرگی که منکری بزرگتر از آن نیست که همانا شرک به الله جل جلاله است، که از منکرترین منکرات و بزرگترین کبائر بشمار می رود و انکار آن از واجبات اولیه و اساسی بوده و از بزرگترین حقوق الله متعال بر بندگانش است.
3: برائت و دوری جستن از تصویب و موافقت مشرکان بر امور دین شان و تأیید نکردن شان در امور شرکی که آنها بر آنند، و به یقین دانسنیم که الله متعال اهل شرک را به عذاب خوارکننده، غضب شدید و ابدیت درآتش جهنم وعده داده است.
- اگر مومن بزرگی غضب الهی را که کفار بآن گرفتار هستند، دانست بر بیزاری و دوری جستن از چیزیکه به سبب آن مشرکان به غضب الهی دچار شده اند حریص خواهند بود، و همچنین مشرکان را بر آنچه هستند تایید نخواهد کرد. و یقینا الله متعال در باره مشرکان می فرماید:﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ﴾ [غافر: 10]. «بی‌گمان کسانی‌که کافر شدند (روز قیامت) ندا می‌زنند که: حقا که خشم (و دشمنی) الله (نسبت به شما) از خشم (و دشمنی) خودتان (نسبت به خودتان) بیشتر است، آنگاه که به (سوی) ایمان دعوت می‌شدید، پس شما انکار می‌کردید».
4: امید بر اینکه مشرک شرک خود را ترک کند، البته وقتی دریافت که بخاطر اعمال شرک آمیز وی مورد بغض و نفرت مومنان قرار می گیرد، برخی معاملات با او صورت نمیگیرد مثلا گوشت حیوان ذبح شده او خورده نمی شود، در ظرف وی نوشیده نمی شود، ارث نمی برد ونه از او ارث برده می شود، دوستی و عقد زواج با وی صورت نمیگیرد و درچیزی که ویژه او است کسی تقلید او را نمیکند و خود را شبیه وی نمی سازد و احکام دیگر.
- این خودداری، بیزاری و عدم تایید اعمال کافران شاید برخی آنها را به روی آوردن به اسلام وادار خواهد کرد، و یقینا تعدادی زیادی به همین دلیل مسلمان شده اند.
5: افتخار و غرور در دین الله متعال و مستغنی بودن به الله عزوجل از هرچیزی دیگری (الله کافی است) زیرا هنگامیکه الله متعال ما را امر کرد که از شرک و اهل آن بیزار باشیم، ما را آموخت که یقینا الله متعال ما را به فضل خود از غیر خود مستغنی ساخته و با این دین مبین اسلام عزت بخشیده است، چون الله متعال این دین را برای ما کامل گردانید و از دلایل کامل بودن این دین دادن حقوق با تمام وکمال در تمام امور ما یحتاج ما است.
6: نصیحت برای مسلمان و بیان نمودن حق برای آنها زیرا دوستی با کفار برخی مسلمانان را فریب داده فتنه در دین شان ایجاد می کند.

هدف برائت و بیزاری از مشرکان
. هدفی که این برائت در آن منتهی می شود ایمان داشتن به کسی است که ما را به بیزاری از آن دستور داده است، پس اگر مشرک ایمان آورد، از جمله برادران ما بشمار می رود و با او محبت کرده دوستش می داریم طوریکه الله متعال می فرماید: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ﴾ [الممتحنة: 4]. «یقیناً برای شما سر مشق خوبی در (زندگی) ابراهیم و کسانی‌که با او بودند وجود دارد، آنگاه که به قوم خود گفتند: «ما از شما و از آنچه غیر از الله می‌پرستید بیزاریم، به شما کافر (و منکر) شده‌ایم، و میان ما و شما برای همیشه عداوت و دشمنی آشکار شده است، تا این‌که به الله یگانه ایمان آورید».
- اگر به الله یکتا و یگانه که هیچ شریکی ندارد ایمان آوردند و به آنچه که غیر از الله متعال مورد پرستش قرار میگیرد کفر ورزیدند پس آنها از زمره ی مومنان هستند، دوست شان داریم و ایشان را کمک نموده نصرت می دهیم، و یقینا الله متعال در باره مشرکان چنین می فرماید: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [التوبة: 11].
«پس اگر توبه کنند، و نماز را بر پا دارند، و زکات را بدهند، برادران دینی شما هستند».
. کسی در اهداف این برائتی که از عمق ایمان برخاسته بیاندیشد، منزلت والا و عظمت آنرا درک میکند، و عظمت بردباری الله متعال وعظمت مغفرت او تعالی را میداند که واقعا او بسیار توبه پذیر و مهربان و بخشنده و بردبار است و می داند که او تعالی توبه هر بنده را می پذیرد هرچند مشرک هم باشد
ویژه گیهای برائت از شرک در اسلام:
1. برائت از شرک، متصل به الله عزوجل است، مدار(معیار) دوستی و دشمنی ورزیدن در آن بر اساس آنست که الله متعال می پسندد و یا نمی پسندد، و کسی که این حالش باشد یقینا قلب خود را به الله عزوجل تسلیم نموده است.
2. برائت از شرک عبادت جدا ناشدنی و ناگسستنی مومن است که در هیچ لحظه ی از زندگی او را ترک نمی گوید و اگر آنرا در نفس خویش احساس نکند بازهم حکم آن را با خود دارد، و البته نفرت از شرک یک عبادت بزرگ قلبی است.
3. برائت از شرک بر مبنای فقه و هدایت و بر اساس مصلحت های شرعی و زدودن مفاسد بنا گذاشته شده است نه نفرت بی اساس و بی کنترول است و نه هم شور و شوق کورکورانه، بلکه دارای احکامی است که إن شاءالله آن را توضیح خواهیم داد.
- بنابراین این برائت خالی از اثرات برائت کورکورانه دوره ی جاهلیت است
. ولاء و براء دوستی و دشمنی ورزیدن یک امر فطری است و هیچ شخصی وجود ندارد مگر اینکه دوستی می کند یا دشمنی می ورزد.
. کسی که موالات (دوستی) و دشمنی خود را برای الله عزوجل می کند به یقین که ایمان خود را کامل نموده، و کسیکه دوستی و دشمنی خود را بر امور جاهلی بنا نهاده پس او کسی است که هنوز در او روح جاهلیت وجود دارد.
. دین اسلام برای تهذیب و پالایش ولا و براء، تصحیح راه و روش آن، اصلاح مسیر آن، اصلاح روش و بیان آحکام آن آمده است طوریکه باورها را در رابطه بآن درست می نماید، و معنای صحیح آنرا بیان میکند تا هر مومن آنرا بدون افراط و تفریط مبالغه و سهل انگاری بپیماید همچنان احکام آنرا که چه در آن جواز دارد و چه اموری جواز ندارد تشریح می کند و همچنین حقوقی را که محافظت بر آن واجب است و اینکه نباید تجاوز علیه آن صورت گیرد را بیان می کند هرچند با افراد مخالف باشد.
چیزیکه می باید دانست آنست که ولاء و براء محکوم به احکام شرعی است به عبارت دیگر، بر مبنای احکام شرعی صورت میگیرد و احکام شرعی آنرا در زیر پوشش خود قرار داده است دارد، و کسیکه در این زمینه مطابق آن هدایات و ارشادات که الله متعال آنرا بیان فرموده پیش رفت از چنین شخصی آنگونه تصرفاتی رخ نمیدهد که غالبا بر اثر ولاء و براء جاهلیت ببار میاید که براساس نژاد، کشور، حزب یا گروه و غیره امور جاهلیت منعقد می شود.
براء (دشمنی ورزیدن و بیزاری جستن) در اسلام از دایره عدل واحسان خارج نمی شود، بلکه تمام احکام شریعت از دایره عدل واحسان خارج نمی شود طوریکه الله متعال می فرماید: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل: 90]، «به راستی الله به عدل و احسان و بخشش به نزدیکان فرمان می‌دهد، و از فحشا و منکر و ستم نهی می‌کند، و شما را پند می‌دهد؛ شاید متذکر شوید».
و می فرماید: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًاً﴾ [البقرة: 83]. «و به مردم (سخن) نیک بگویید».
الله متعال از تجاوز بر کافران منع فرموده است طوریکه می فرماید: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾[البقرة: 190].
«و در راه الله با کسانی‌که با شما می‌جنگند، جنگ کنید( )، و از حد تجاوز نکنید،که الله تجاوزگران را دوست نمی‌دارد».
. مانع شدن از تجاوز بوسیله ی جنگ در راه الله متعال پیام والای دین اسلام را برایت وانمود میکند.
. اگر در میان ما مسلمانان و کفار عهد و پیمانی وجود داشت و از خیانت آنها درهراس بودیم که مبادا عهد را نقض کنند و دلایل و نشانه های این نقض برای ما نیز نمایان شد، با وجود اینهمه قرینه ها نباید آغازگر جنگ باشیم تا اینکه آنها را از شکستن این عهد باخبر سازیم. طوریکه الله متعال می فرماید:﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ [الأنفال: 58].
«و اگر از خیانت قومی بیم داشتی؛ منصفانه (پیمان‌شان را) به سوی آنان بیانداز (و فسخ پیمان‌شان را برای همگان اعلان کن)، به راستی که الله خائنان را دوست نمی‌دارد».
. الله متعال به خائن بودن دوستان و اولیاء خود، یا اینکه از متجاوزین باشند و یا از جمله ی ظالمان باشند راضی نبوده و نیست.
· المؤمنون وإن كانوا يبغضون الكفار بغضاً شديداً ويعادونهم في الله إلا أنهم لا يحملهم ذلك على ظلمهم والاعتداء عليهم كما أرشدنا الله تعالى بقوله: الآيه بعدين
مومنان اگرچه با کفار بغض شدیدی دارند و از برای الله با آنها دشمنی می کنند مگر اینهمه بغض و عداوت آنها را وادار به ظلم کردن و تجاوز کردن علیه کفار نمی سازد. طوریکه الله متعال در اینمورد برای ما چنین ارشاد فرموده است:﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا﴾ [المائدة: 2] «و دشمنی گروهی که شما را از مسجد الحرام باز داشتند، نباید شما را به تعدی و تجاوز وا دار کند».
و می فرماید: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [المائدة: 8].
«ای کسانی‌که ایمان آورده‌اید! همواره برای الله قیام کنید و به عدالت گواهی دهید، دشمنی با گروهی شما را بر آن ندارد که عدالت نکنید؛ عدالت کنید که به پرهیزگاری نزدیکتر است و از الله بترسید، همانا الله به آنچه می‌کنید؛ آگاه است».
. بلکه الله متعال دوست دارد که اولیاء او تعالی خیرخواه و عادل باشند. و رفتار شان با مردم نیک بوده با صدق، وفا به عهد، راست گویی و اخلاق نیک مزین باشد. طوریکه الله متعال می فرماید:﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8) إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [الممتحنة: 8، 9].
«الله شما را از نیکی‌کردن و رعایت عدالت نسبت به کسانی‌که در (امر) دین با شما نجنگیده‌اند و شما را از دیارتان بیرون نکرده‌اند، نهی نمی‌کند، بی‌گمان الله عدالت پیشگان را دوست دارد. ﴿8﴾ تنها شما را از دوستی با کسانی نهی می‌کند که در (امر) دین با شما جنگیده‌اند و شما را از دیارتان بیرون کرده‌اند، و بر بیرون‌راندن شما (دیگران را) کمک (و پشتیبانی) کرده‌اند، و هرکس با آن‌ها (رابط) دوستی بگیرد، پس آنان ستمکارانند».
. آنچه از جانب الله متعال ممنوع قرار گرفته اینست که آنها را به دوستی گرفته بر علیه مسلمانان نصرت بدهیم و آنها را در کشف و ظاهر ساختن عيوب مسلمين رهنمایی کنیم، و با هر نوعی از انواع علیه مسلمانان آنها را کمک کنیم.
. احسان و نیکی با کسیکه از اهل حرب و جنگ نیست و با هیچ وسیله ی بر ضد مسلمانان کمک نمیکند ممنوع نیست، بلکه احسان با آنها از آن عدل و احسان است که الله متعال آنرا دوست دارد.
. باید بین حسن معامله و محبت قلبی فرق قایل شد؛ دوستی با کفار و محبت با آنها در دین اسلام حرام است، بلکه دشمنی با آنها از ضروریات ایمان محسوب می شود. و ما که از آنها متنفر هستیم بخاطری است که الله متعال از آنها به سبب کفر، فسق و نافرمانی آنها متنفر است و آنها را مورد غضب خود قرار داده است. نفرت ما از آنها بخاطر ذات شان یا از روی شکل و قیافه، نسب، نژاد و کشورهای شان نیست، ازینرو اگر آنها توبه کردند و به اسلام مشرف شدند، آنها را دوست خواهیم داشت چون اسباب بغض و نفرت زایل میشود.
و اما معامله کردن با کافران مطابق احکام شریعت اسلامی انجام می پذیرد، و یقینا از جانب الله متعال مأمور هستیم تا به مردم سخن نیک بگوییم، به نیکی با آنها معامله کنیم و با اهل کتاب جز به روشی که آن بهتر است مجادله نکنیم، و بر ما واجب است تا با عهد و پیمان که میان ما و آنها منعقد است وفا کنیم، و اگر فردی از آنها از ما درخواست امان را نمود (خود را به ما سپرد) امان برایش بدهیم، و آنها را با روش بهتر به اسلام دعوت کنیم، و برای آنها اخلاق اهل اسلام، و دعوت الله متعال و رسولش را به سوی اخلاق نیکو، بیان نماییم.
. تمامی موارد بالا از هر مسلمان مطلوب است، اما داشتن محبت قلبی با آنها جایز نیست ما دامیکه در کفر، فسق و فجور و نافرمانی باریتعالی قرار داشته باشند، زیرا معامله فرد مومن از ایمانش سرچشمه میگیرد و عمل کردن او به احکام شریعت باید مطابق با احکام شریعت و اخلاق قرآن کریم می باشد.
. اما در رابطه به کافران حربی (در حال جنگ با مسلمانان)، و کافران ظالم، متجاوز و منافقان، الله متعال ما را به سخت گیری با آنها فراخوانده است، طوریکه می فرماید: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: 73]
« ای پیامبر! با کافران و منافقان جهاد کن، و برآنان سخت گیر باش، و جایگاه‌شان جهنم است، و چه بد سرانجامی است». پس کسانی که سزاوار است بر ضد آنها جهاد نماییم الله متعال امر نموده تا بر آنان سخت گیر باشیم.
. این غلظت و سخت گیری بر آنان دارای حد و حدود شرعی است؛ اینکه نباید مسلمان را وادار کند تا سخنی به زبان آورد که گفتن آن برایش جایز نیست و یا اینکه او را به تجاوز، ظلم و ستم بکشاند.
. از آنچه گذشت آشکار می شود که برائت از مشرکان در اسلام دارای اهداف والا و آداب عالی بوده و مانند برائت دوران جاهلیت نیست که مبنی بر ظلم، تجاوز، گناه، بهتان، غصب حقوق و ادعاهای دروغین بود.
. و اینکه بغض و دشمنی ایمانی مانند حقد و کینه ی نژاد پرستانه و نفرت کورکورانه نیست، بلکه این بغض ایمانی، چنانکه گذشت، دارای علل، مقاصد، اهداف وغایت عالی می باشد.
. و ما مسلمانان، علی الرغم بغض و دشمنی که با آنها به سبب اعمال زشت آنان و کراهیت و نفرتی که بخاطر کفر، فسوق، و نافرمانی شان داریم، برای آنها هدایت را از الله متعال مسئلت داریم تا آنها را از تاریکی کفر و شرک به نور اسلام هدایت فرماید، و آنها را به روش که بهتر است به اسلام فرا می خوانیم، به امید آنکه الله متعال بر آنها منت گذاشته هدایت را نصیب شان نماید تا بعد از اینهمه دشمنی ها با آنها پیوند دوستی برقرار کنیم و دوست شان بداریم پس از آنکه از آنها نفرت می کردیم. طوریکه الله متعال می فرماید: ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الممتحنة: 7]. « امید است که الله میان شما و کسانی (از مشرکین) که با آن‌ها دشمنی داشته‌اید (پیوند) دوستی (و محبت) برقرار کند، و الله تواناست، و الله آمرزنده ی مهربان است».

معنای موالات
. موالات بر دو معنا که بین هم متناسب و متلازم هستند اطلاق می شود که آن دو معنا عبارتند از: التحاب (دوستی متقابل) و التناصر (یاری و نصرت دادن یکدیگر) می باشند.
. "ولایه" در لغت بر محبت و نصرت و آنچه از ایندو ناشی می شود، اطلاق می شود؛ طوریکه می توان به حلیف (هم پیمان)، کفیل، قیم (کسیکه مسئولیت رعایت زیردستان خود را دارد)، ولی خطاب کرد، مانند ولی یتیم و ولی زن.
. و لفظ - مولی- در لغت به چندین معنا اطلاق می شود، که با درنظرداشت تمامی معانی آن میتوان گفت که برای هر موالاتی سببی وجود دارد که آنرا ببار میاورد و بخاطر آن سبب منعقد می شود و بر حسب هر نیازمندیی این ولایت انجام می شود.
- اسباب و عللی که با آن ولایت منعقد می شود با توجه به نوع آن ولایت از یکدیگر ( این اسباب) متفاوت هستند؛ بطور مثال: خویشاوند نزدیک به خاطر قرابت، ولی خویشاوند نزدیک خود است. و عهده دار و متولی زن و یتیم به سبب سرپرستی و رعایت ولی آنهاست، و کفیل بسبب وجود عقد کفالت و ضمانت ولی مکفول خود است، و هم پیمان به خاطر همان پیمان، ولی هم پیمانش است، و ولی خون کسی است که حق مطالبه خون یا قصاص را دارد.
. و آقا ولی بردۀ خود بسبب بردگی وی است، و اگر این برده را آزاد کند بازهم این ولا (ولایت) بعد از آزادی وی باقی میماند و بسبب آن میراث میبرد، و هر دو مولای یکدیگرند.
. "ولایه" در لغت به معانی فوق و غیره معانی اطلاق می شود و برای هر یک از این معانی مناسبتی وجود دارد و همچنین دربردارنده ی لوازم، حقوق و وظایف می باشد.
. معنای جامع و فراگیری که همه ابعاد "ولایه" را در بر میگیرد، نصرت است، یعنی ولی (دوست) یاری دهندۀ مولای خود است، و النصره - نصرت- معنای جامع و فراگیری است که همه ابعاد ولایت را در بردارد و در هر زمان و مکان آنچه را ولایت در بردارد ساماندهی می کند. بنابرین نصرت با مال، جایگاه، رعایت، حمایت و غیره معانی که تمام انواع موالات را شامل می شود در آن داخل است، وتمامی این موارد فوق در لغت به معنای نصرت است.
. ولی کسی است که آنچه مورد نیاز ولایت است را برای مولی بجا میاورد مانند دوستی، محبت، موافقت، تایید و غیره. وهمیشه در تلاش است کاری را انجام دهد که مولای او را خرسند می سازد.
بیشتر این دو لفظ "ولایت و نصرت" یکجا باهم در قرآن کریم ذکر شده اند طوریکه الله متعال در باره ذات اقدس خود می فرماید: ﴿نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِير﴾[الأنفال: 40]، «چه نیکو سرپرست و چه نیکو یاوری است».و می فرماید: ﴿بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُم وهُوَ خَيْر النَّاصِرِينَ﴾ [آل عمران: 150]، «بلکه، الله یاور و مولای شما است، و او بهترین یاری دهندگان است». ومی فرماید: ﴿وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِيَاءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾[الشورى: 46] «و آن‌ها جز الله، یاورانی ندارند، که یاری‌شان کنند». و می فرماید: ﴿مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾[الشورى: 8] «و برای ستمکاران هیج یار و یاوری نیست».و می فرماید: ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيّاً وَلَا نَصِيراً﴾[النساء: 89] «و از میان آن‌ها یار و یاوری اختیار نکنید».
و برخی آیات دیگری نیز بر این امر دلالت دارند که نصرت دادن از ضروریات ولایت است. و هدف و مقصود از "ولایت" همین نصرت است و بدون نصرت ولایتی درست نیست.
- اصل "الولایه" محبت و موافقت است، و نصرت، یاری و تایید از ضروریات ولایت بشمار می رود پس وظیفه ی ولی است تا مولای خود را نصرت و یاری بدهد.
. نصرت و یاری رساندن نشانه ی صدق ولایت و دوستی است، یعنی کسیکه وجیبۀ نصرت دادن را انجام داد به یقین وی حق ولایت را ادا نموده است، و کسیکه مولای خود را تضعیف نمود و او را نصرت نداد پس چنین شخصی وظیفه ولایت را انجام نداده است، و اما کسیکه در مخالفت و دشمنی نمودن با مولای خود تلاش کرد و بر علیه او به مبارزه برخاست پس چنین فردی مولی نبوده بلکه دشمن طرف مقابل خود است، هرچند به "ولایت" و دوستی تظاهر کند.
. از آنچه گذشت می توان استفاده کرد که اولیاء الله کسانی اند که الله متعال را نصرت و یاری می دهند و بر مبنای محبت او تعالی آنچه را انجام می دهند که الله متعال آنرا می پسندد و مورد رضایت او تعالی قرار میگیرد و از آنچه اجتناب می ورزند و آنرا دفع می کنند که مورد پسند الله متعال نیست.
بنابرین برای اعلای کلمه الله با استفاده از وسایل و امکانات مشروع دسته داشته خویش جهاد می کنند، پس کسیکه چنین اعمالی را انجام بدهد او از جمله ی اولیاء الله خواهد بود.
. و کسیکه برعکس آن عمل کرد، اینکه دشمنان الله متعال را به دوستی گرفت و آنها را در مبارزه بر علیه دین اسلام یاری رساند و تایید نمود، پس چنین شخصی از جمله اولیاء الله نبوده بلکه از دشمنان الله متعال محسوب می شود، زیرا این اعمال برخلاف محبت و دوستی با الله متعال است.
- این خصلت از ویژگی ها و خصوصیات مومنان نه بلکه از خصوصیات منافقان است که به نفاق اکبر مبتلا هستند، والعیاذ بالله؛ و این منافقان هستند که مومنان را رها کرده کافران را به دوستی می گیرند.

معنای کفار را به دوستی گرفتن
. کفار را به دوستی گرفتن بر دو معنا اطلاق می گردد:
- اول: اینکه منافقی کافری را بر علیه مومنان و در مبارزه بر ضد دین اسلام و دشمنی با الله و رسولش یاری رساند.
- و دیگر آن: اینکه از او یاری بجوید بر این کار
. اگر یکی از این دو حالت انجام پذیرفت پس به یقین او را دوست خود گرفته و یکی ولی دیگر است و میان هرد رابطه ولایت برقرار است.
. این یکی از تعبیرهای زیبای قرآنی است که مختصرا با کمال زیبایی بر معنا دلالت دارد، و با اشاره و تنبیه علت را می رساند و تفاوت میان وصف دو حالت را لغو نموده است و همزمان درخشش و زیبایی لفظ و شیوه زیبا آنرا نگه داشته است.
. از صفات جدا ناپذیر منافقان و از نشانه های بارز آنها و عملکرد های مداوم شان اینست که آنها مومنان را رها نموده کافران را به دوستی می گیرند.
. الله متعال همین امر يعني به دوستی گرفتن کفار و رها نمودن مومنان را از اولین خصلت های منافقان قرار داده است که بزرگترین خصلت زشتی است که به سبب آن مورد نفرت الله متعال قرار گرفته اند و آنها را تهدید به عذاب شدید نموده است.
· الله متعال می فرماید: ﴿بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (138) الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا (139) ﴾ [النساء: 138، 139]
«به منافقان بشارت ده که برایشان عذابی دردناک است. ﴿138﴾ آنان که کافران را به جای مؤمنان به دوستی بر می‌گزینند، آیا به نزد آنان عزت می‌جویند؟ پس (بدانند که) عزت همه ازآن الله است:..
· و این آیه کریمه که الله متعال می فرمود: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا (144) إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا (145) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (146) مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا (147) ﴾ [النساء: 144-147].
«ای کسانی‌که ایمان آوردید! کافران را به جای مؤمنان دوستان (خود) نگیرید، آیا می‌خواهید (با این کار) برای الله دلیل آشکاری بر ضد خود پدید آورید؟ ﴿144﴾ همانا منافقان در پایین‌ترین طبقه (= درکات) آتش (جهنم) هستند، و هرگز یاوری برای آن‌ها نخواهی یافت. ﴿145﴾ مگر آنان که توبه کردند و جبران و اصلاح نمودند، و به الله تمسک جستند و دین خود رابرای الله خالص گرداندند، پس اینان با مؤمنان خواهند بود، و الله به زودی مؤمنان را پاداش بزرگی خواهد داد. ﴿146﴾ الله چه نیازی به عذاب شما دارد اگر سپاسگزاری کنید و ایمان آورید؟! و الله شکرگزار داناست».
· و می فرماید: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) ﴾ [المائدة: 51]
«ای کسانی‌که ایمان آوردید! یهود و نصاری را به دوستی بر نگزینید، آنان دوستان یکدیگرند، و کسانی‌که از شما با آن‌ها دوستی کنند، از آن‌ها هستند، همانا الله گروه ستمکار را هدایت نمی‌کند».
و این قول الله متعال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (57)﴾ [المائدة: 57].
«ای کسانی‌که ایمان آورده‌اید! آنان که دین شما را به تمسخر و بازی گرفته‌اند؛ از (اهل کتاب) کسانی‌که پیش از شما کتاب داده شده‌اند و (همچنین) کفار را؛ دوست نگیرید. و اگر ایمان دارید از الله بترسید».
هنگامیکه الله متعال کسانی از قوم بنی اسرائیل را ذکر کرد که کفر ورزیده اند، برای ما بیان نمود که بزرگترین چیزی که سبب نفرت الله متعال از آنها شده است به دوستی گرفتن کافران به جای مومنان است. طوریکه الله متعال می فرماید:﴿تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (80) وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (81) ﴾ [المائدة: 80، 81].
«بسیاری از آن‌ها را می‌بینی که با کافران (و بت‌پرستان) دوستی می‌کنند، چه بد است آنچه نفس‌هایشان برای آنان پیش فرستاده است، که الله بر آن‌ها خشم بیاورد، و آنان در عذاب جاودانه خواهند ماند( ). ﴿80﴾ و اگربه الله و پیا مبر و آنچه براو نازل شده، ایمان می‌آوردند (هرگز) آنان (کافران) را به دوستی برنمی گزیدند، ولی بسیاری از آن‌ها فاسقند».
جزئیات به دوستی گرفتن کافران توسط منافقان را الله متعال در قرآن کریم بیان نموده طوریکه می فرماید:
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (11) لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ (12) لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (13)﴾[الحشر: 11-13].
« آیا منافقان را ندیدی که پیوسته به برادران اهل کتاب‌شان که کفر ورزیده‌اند می‌گویند: «اگر شما را (از سرزمین‌تان) بیرون کنند، ما (نیز) با شما بیرون خواهیم آمد، و هرگز (سخن) کسی را در مورد شما اطاعت نخواهیم کرد، و اگر با شما جنگ شود، البته یاری‌تان خواهیم کرد!» و الله گواهی می‌دهد که آن‌ها دروغگو هستند. ﴿11﴾ اگر آن‌ها را (از وطن) بیرون کنند با آن‌ها بیرون نمی‌روند، و اگر با آن‌ها جنگ شود یاری‌شان نخواهند کرد، و اگر (هم) یاری‌شان کنند، البته پشت (به میدان) کرده فرار می‌کنند، سپس یاری نمی‌شوند. ﴿12﴾ (ای مؤمنان) همانا وحشت از شما در دل‌های آن‌ها بیشتر از (ترس‌شان از) الله است، این بدان سبب است که آن‌ها قومی هستند که نمی‌فهمند».
- آیات فوق معنای به دوستی گرفتن کفار را به طور آشکار برایت واضح می گرداند.
. اگر در باره هشدارهای پروردگار متعال که در رابطه به دوستی گرفتن کافران به جای مومنان داده شده است بیاندیشی برایت واضح خواهد شد که این امر یکی از بزرگترین حدود الهی بوده فارق و حد فاصل بین کفر و ایمان است و به یقین الله متعال کسی را که مرتکب چنین عملی شود تهدید به عذاب دردناکی نموده و کسی را که چنین پیوندی را با کافران ببندد او را دشمن خود خوانده، ایمان را از وی نفی کرده است، افزون بر این جایگاه چنین شخص را پایین ترین طبقه آتش جهنم قرار داده است. بخاطریکه این عمل خیانت و فریب بزرگی بوده جنگ علیه پروردگار و پیامبرش و اولیایش را در بر دارد.
. ازینرو کسیکه در قلبش ایمان جاگزین باشد مرتکب چنین کاری نمی شود، چون این کار یکی از خصلت های منافقان که دچار نفاق اکبر هستند، می باشد و العیاذ بالله.
. الله متعال بندگان مومن اش را از این خصلت زشت و پست، خصلتی که بر کید و حیله گری و فریب مومنان و پشتیبانی کافران بنا نهاده شده است، پاک و منزه نموده و می فرماید: ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾ [آل عمران: 28].
«مؤمنان نباید کافران را به جای مؤمنان دوست و ولی خود بگیرند، و هر کس چنین کند، با الله هیچ رابطه‌ای ندارند و (عهد و پیمان او با الله گسسته شده است). مگر اینکه (از آزار و اذیت) آن‌ها بترسید (در ظاهر با آنان دوستی کنید). و الله شما را از (کیفر) خودش برحذر می‌دارد، و بازگشت به سوی الله است».
ابن جریر رحمه الله می فرماید:
و معنای آیت این است که: ای مومنان کافران را حامیان و یاوران خود نگیرید تا وسیله شده از دین شان پشتیبانی کنید در اظهار دین شان با آنها یاور و همکار باشید و آنها را بر علیه مومنان یاری رسانده بر مومنان غلبه پیدا کنند و در افشای اسرار مومنان آنان را رهنمایی کنید، پس کسیکه چنین کاری را می کند، ﴿فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ﴾ [آل عمران: 28] با الله هیچ رابطه ی ندارد و عهد و پیمان او با الله متعال شکسته است- یعنی اینکه از الله عزوجل بیزار شده و الله متعال نیز بخاطر مرتد شدنش از دین و داخل شدنش به کفر از او بیزار است.
• ﴿إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ [آل عمران: 28] « مگر اینکه (از آزار و اذیت) آن‌ها بترسید» این استثنای منقطع است (مستثنی منه و مستثنی از یک جنس نیستند) و در معنای آن دو قول از سلف رحمهم الله نقل شده است:
قول اول: جز اینکه شما زیر قدرت و تسلط آنها باشید بدین ملحوظ برای حفظ جان خویش از آنها در هراس باشید؛ پس به آنها دوستی تانرا اظهار نمایید و دشمنی را پنهان ولی پیروی شانرا در دین شان نکنید و نه هم بر علیه مسلمانی آنها را با چیزی کمک کنید.
- این قول از گروهی از مفسرین مانند (امثال) ابن عباس، ابوالعالیه الریاحی، جابر بن زید، روایت شده است و ابن جریر طبری نیز این قول گفته است.
- این قول به این امر دلالت دارد که اگر مومنی از کافران در هراس بود که مبادا ضرری كه تحمل آن را ندارد به او برسانند؛ پس در اینصورت اشکالی نیست که با آنها بسازد و مدارا كند و از خوشرفتاری کار گیرد که شر آنها را از خود دفع کند، البته قلبا از آنها و از اعمال کفری، فسق و نافرمانی شان بغض و نفرت داشته باشد.
- اینکه استثنا در آیه کریمه منقطع آمده دلالت براین دارد که مدارا به معنای موالات با کفار نیست.
• قول دوم: ﴿إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ [آل عمران: 28]« مگر اینکه (از آزار و اذیت) آن‌ها بترسید».
یعنی اینکه بین شما و برخی از کفار خویشاوندی (صله رحمی) وجود دارد پس بدین ملحوظ از قطع صله رحم خودداری نموده آنرا وصل (پیوند بدهید) میکنید به جای اینکه پیروی شان را در دین شان کنید.
- ابن جریر طبری رحمه الله این قول را از نظر معنی در خود آن صحيح خوانده اما گفته است که لفظ آیه بر آن دلالت ندارد
معنای را که امام قتاده و حسن رحمهما الله ذکر نموده اند قول الله متعال در باره پدر و مادر کافر بر آن معنی دلالت دارد. طوریکه می فرماید: : ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا﴾ [لقمان: 15].
«و اگر آن دو (مشرک باشند و) تلاش کنند که تو چیزی را که به آن علم نداری شریک من قرار دهی، پس از آنان اطاعت نکن».
و همچنین می فرماید: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [الممتحنة: 8]
«الله شما را از نیکی‌کردن و رعایت عدالت نسبت به کسانی‌که در (امر) دین با شما نجنگیده‌اند و شما را از دیارتان بیرون نکرده‌اند، نهی نمی‌کند، بی‌گمان الله عدالت پیشگان را دوست دارد».
و سبب نزول این آیه راجع به قصه ی مادر أسماء بنت ابوبکر صدیق رضی الله عنهما می باشد.

درجات کفار و احکام تعامل با آنها
. الله متعال در قرآن کریم بیان نموده است كه كفار سه درجه دارند: پدر و مادر کافر و کسانیکه بر ضد مسلمانان نجنگیدند و کسی را برعلیه مومنان کمک هم نکردند، و جنگجویان کافر و همکاران آنها (کسانی) که در جنگ و تجاوز علیه مومنان همکاری کرده اند، و الله متعال برای هر درجه از این درجات سه گانه حکمی خاص آنرا بیان فرموده است.
. در باره پدر و مادر کافر، الله متعال امر نموده تا با ايشان احسان صورت گیرد. همچنین همرای خویشاوندانیکه از گروه سومی (جنگجویان و همکاران آنها) نیستند، الله متعال می فرماید: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14) وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (15)﴾[لقمان: 14، 15].
«و به انسان دربارة پدر و مادرش سفارش کردیم، مادرش او را با ناتوانی روی ناتوانی حمل کرد، و از شیر باز گرفتنش در دو سال است، (آری، سفارش کردیم) که برای من و برای پدر و مادرت شکر به جای آور که باز‌گشت (همة شما) به سوی من است. ﴿14﴾ و اگر آن دو (مشرک باشند و) تلاش کنند که تو چیزی را که به آن علم نداری شریک من قرار دهی، پس از آنان اطاعت نکن، و در دنیا با آنان به شایستگی رفتار کن، و از راه کسی پیروی کن که (توبه‌کنان) به سوی من باز آمده است، سپس بازگشت (همة) شما به سوی من است، آنگاه شما را از آنچه انجام می‌دادید؛ آگاه می‌کنم».
. اما در باره گروه درجه دوم الله متعال چنین فرموده است: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرَّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8) ﴾[الممتحنة: 8].
«الله شما را از نیکی‌کردن و رعایت عدالت نسبت به کسانی‌که در (امر) دین با شما نجنگیده‌اند و شما را از دیارتان بیرون نکرده‌اند، نهی نمی‌کند، بی‌گمان الله عدالت پیشگان را دوست دارد ».
. و اما راجع به گروه درجه سوم الله متعال چنین ارشاد فرموده است: ﴿إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (9) ﴾[الممتحنة: 9].
«تنها شما را از دوستی با کسانی نهی می‌کند که در (امر) دین با شما جنگیده‌اند و شما را از دیارتان بیرون کرده‌اند، و بر بیرون‌راندن شما (دیگران را) کمک (و پشتیبانی) کرده‌اند، و هرکس با آن‌ها (رابط) دوستی بگیرد، پس آنان ستمکارانند».
- ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ﴾ یعنی آنها را به دوستی میگیرند چنانکه منافقان چنین می کنند.
ابن جریر طبری رحمه الله می فرماید: الله متعال می فرماید: ﴿إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ﴾[الممتحنة: 9] ای مومنان ﴿عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [الممتحنة: 9] از کافران مکه ﴿وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ﴾[الممتحنة: 9] و می افزاید: و کمک کردن کسانی را که شما را از سرزمین تان (مکه مکرمه) بیرون راندند، که آنها را به دوستی بگیرید، پس برای آنها دوستان و یاوران باشید: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ﴾[الممتحنة: 9] ابن جریر رحمه الله می فرماید: و کسی از شما یا غیر از شما که آنها را به دوستی می گیرند ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾[الممتحنة: 9] ؛ پس آنها کسانی هستند که به دوستى نگرفتند کسانی را كه برای شان جایز است به دوستی بگیرند اما کسانی دیگر را به دوستى گرفتند، و این دوستی و یاری خود را در جای نا مناسب بکار بردند، و دراین امر مخالفت پروردگار را نمودند.

حکم موالات (دوستی وهم پیمان شدن) با کفار
. موالات (هم پیمان شدن و دوستی) با کافران بنده را از دین اسلام خارج می کند و یکی از ناقض های اسلام بشمار می رود والعیاذ بالله.
. موالات شامل محبت ورزیدن به آنها در دین شان، رضایت به دین کافران، یاری رساندن به آنها بر علیه مسلمانان و دشمنی و مخالفت با الله عزوجل و دین او تعالی می باشد.
. برخی از علما دعوتگر میان حکم موالات و تولی فرق قائل هستند، درحالیکه این فرق و تفاوت را از سلف رحمهم الله سراغ ندارم و نه هم زبان عربی آنرا تایید می کند چون موالات و تولی در لغت عرب و استعمال (گفتار) سلف رحمهم الله یکی است و هر دو لفظ، دلالت بر دوستی گرفتن کافران دارد.
. برخی از این علما دعوتگر موالات را به محبت با بعضی از کفار در امور دنیوی، بدون اینکه آنها به دوستی گرفته شوند، تفسیرمی کنند. که در حقیقت این موالات نیست و این مسئله احکامی مرتبط بخودش را دارد.
. باید در چنین مسایلی این دو بخش را از هم جدا کرد، چون الله متعال موالات با کفار و دوستی با آنها را حد فاصل بین اسلام و کفر تعیین کرده است.
. موالات عبارت است از: موافقت و سازش و یاری رساندن و طرفداری در جنگ علیه اسلام و مسلمین، پس کسیکه با کفار برای جنگ بر ضد مسلمانان پیمان بست پس به یقین که آنها را به دوستی گرفته و از دین اسلام خارج و مرتد شده است.
. و اما محبت ورزیدن با کفار در امور دنیوی که جنگ علیه مسلمانان را در بر ندارد و هم صحبت شدن و معاشرت کردن با آنها دارای احکام دیگری هستند، که برخی از آنها جایز بوده و با در نظرداشت ضوابط شرعی بآن امر شده است، و برخی از آن حرام بوده و جایز نیست، قابل ذکر است که این مسایل موالات با کفار نمی باشند.
. اما مثالهای را که بعضی کسانیکه در میان موالات و تولی فرق قایل هستند، در باره موالات ذکر نموده اند که گویا موالات تولی نیست، درحقیقت فرموده های ایشان از پدیده های سهل انگاری در معامله با کفار است یا اینکه از وسایل موالات می باشد؛ پس خلاف در نامگذاری این حالات به نام موالات است.
. تولی کفار به دوستی گرفتن آنهاست و موالات نیز همین را افاده می کند. و اعتبار هر لفظ به معنای شرعی آن می باشد که بر آن حکم تعلق می گیرد.
الله متعال می فرماید: ﴿تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (80) وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (81) ﴾ [المائدة: 80، 81]؛
«بسیاری از آن‌ها را می‌بینی که با کافران (و بت‌پرستان) دوستی می‌کنند، چه بد است آنچه نفس‌هایشان برای آنان پیش فرستاده است، که الله بر آن‌ها خشم بیاورد، و آنان در عذاب جاودانه خواهند ماند﴿80﴾ و اگربه الله و پیا مبر و آنچه براو نازل شده، ایمان می‌آوردند (هرگز) آنان (کافران) را به دوستی برنمی گزیدند، ولی بسیاری از آن‌ها فاسقند».
پس به دوستی گرفتن آنها به معنای تأیید نمودن شان است.
. برای مسلمان جایز نیست که کفار را به دوستی بگیرد هرچند پدر، مادر یا کسی از قبیله ی او باشد، چون به دوستی گرفتن آنها و کمک نمودن آنها بر علیه دعوت اسلام و مسلمانان کفر و خارج شدن از دین الله عزوجل می باشد.
. اما هم صحبت شدن، معاشرت و احسان با آنها بدون موالات در این باب(موالات) داخل نیست، و این امور دارای درجات بوده و احکام خاصی خود را دارند.
الله متعال می فرماید:﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾[لقمان: 15]
«و اگر آن دو (مشرک باشند و) تلاش کنند که تو چیزی را که به آن علم نداری شریک من قرار دهی، پس از آنان اطاعت نکن، و در دنیا با آنان به شایستگی رفتار کن».
- پس مصاحبت نیک با والدین بر هر مسلمان که پدر و مادر کافر دارد واجب است، و این مصاحبت نیک هیچ رابطه ی با موالات ندارد.
الله متعال می فرماید:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [التوبة: 23].
«ای کسانی‌که ایمان آورده‌اید! پدران خود و برادران خود را دوستان (و اولیاء) خود قرار ندهید، اگر کفر را بر ایمان ترجیح دادند، و کسانی از شما که آنان را دوست (و ولی) خود قرار دهند، پس آنان ستمکارانند».
- الله متعال به مصاحب نیک با آنها امر نموده و از به دوستی گرفتن آنها نهی فرموده هشدار داده است، و کسی را که آنها را به دوستی بگیرد آن را از جمله ظالمان خوانده و تهدید به عذاب دردناکی نموده است؛ پس دانسته شد که مصاحبت آنها به نیکویی از موالات بشمار نمی رود.
. ابن جریر رحمه الله در تفسیر این آیه سوره توبه می فرماید:
الله متعال برای مومنان و پیامبرش صلی الله علیه وسلم می فرماید: پدران و برادران خود را هم راز و دوستان نگیرید که اسرارتان را برایشان افشا کنید، وآنها را از چیزهای پنهانی اسلام آگاه کنید. و ماندن در میان آنها را بر هجرت به دار اسلام ترجیح بدهید (إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ﴾ [التوبة: 23]، « اگر کفر را بر ایمان ترجیح دادند»
ابن جریر رحمه الله در شرح این آیه (إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ﴾ می فرماید: اگر کفر به الله متعال را انتخاب کردند و آنرا تصدیق نموده به آن اقرار کردن.
. این تفسیر ابن جریر رحمه الله درست است و چیزی است که نصوص قرآنی بآن دلالت دارد؛ پس یاری رساندن کفار بر علیه مسلمانان و دوستی با آنها کفر بوده و ارتداد از دین الله عزوجل است، هرچند کسانی را که به دوستی گرفتند پدران، فرزندان، و اهل قبیله ی ایشان باشند.
. هرگاه کسی مقاصد شریعت اسلامی را بدرستی بفهمد حدودی را که الله عزوجل در قرآن کریم بیان فرموده برایش واضح میگردد.
. اگر اینهمه مسایل معلوم و فهمیده شد پس آنچه را که الله متعال در معامله با کفار مانند مصاحبت نیکو، معاشرت مرد با همسرش که از اهل کتاب است و احسان با کافران که الله متعال احسان کردن با آنها را اجازه داده اموری است که هیچ رابطه ی با موالات ندارند.
و همچنین تمجید کردن از بعضی خصلت های نیکوی که در برخی از کافران مشاهده می شود موالات با آنها نبوده بلکه جایز است و باکی ندارد. و یقینا پیامبرصلی الله علیه وسلم بعضی خصلت های حسنه ی برخی از کفار را مدح و ستایش نموده طوریکه به اشج عبدالقیس فرمودند: (إن فيك خصلتين يحبهما الله الحلم والأناة) «در تو دو صفت وجود دارد که الله متعال آن را دوست می دارد، بردباری و وقار».
- لیکن نباید این خصلت های نیکوی آنها وسیله ی برای دوست داشتن اعمال باطل آنها شود، یا برخی از این خصلت های نیکوی آنها سبب فریب خوردن نشود که کسی باور کند آنها در دین شان بر حق هستند.

سد ذرائع که به موالات کفار منجر می شود
. شریعت اسلام برای منع و سد ذرائع که منجر به موالات کفار می شود آمده است، طوریکه الله متعال از هم راز گرفتن آنها نهی نموده است و می فرماید:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [آل عمران: 118].
«ای کسانی‌که ایمان آورده‌اید، از غیر خودتان (کافران) (دوست و) محرم اسرار نگیرید، آن‌ها از هیچ نابکاری در حق شما کوتاهی نمی‌کنند. آن‌ها دوست دارند که شما در رنج و زحمت باشید. به راستی دشمنی از دهان (و زبان) شان آشکار شده‌است، و آنچه سینه‌هایشان پنهان می‌دارد؛ بزرگتر است، بی‌شک ما آیات و نشانه‌ها (ی دشمنی آنان) را برای شما بیان کردیم، اگر اندیشه کنید».
. هم راز گرفتن کافران انس و الفت را با آنها ببار آورده بلاخره از آنها مشوره گرفته می شود و از امور محرمانه و اسرار دین اسلام مطلع می شوند، لیکن این موارد موالات نیستند، بلکه ذریعه و وسیله ی منجر شدن به موالات هستند، و میان هر دو تفاوت وجود دارد، و یقینا الله متعال مومنان را که این آیه در شأن آنها نازل شده است به داشتن ایمان مخاطب قرار داده است.
. ابن اسحاق از ابن عباس رضی الله عنهما روایت نموده که فرمود: مردمانی از مسلمانان با مردمانی از یهود تواصل و ارتباط داشتند، چون میان شان در دوران جاهلیت همسایگی و عهد و پیمان وجود داشت، پس الله متعال در باره آنها این آیه کریمه را نازل فرمود تا از هم راز گرفتن آنها اجتناب ورزند تا مبادا مورد فتنه آنها قرار نگیرند، و می فرماید:﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم﴾ [آل عمران: 118] « ای کسانی‌که ایمان آورده‌اید، از غیر خودتان (کافران) (دوست و) محرم اسرار نگیرید». تا این فرموده ی الله متعال ﴿وتؤمنون بالكتاب كله﴾ [آل عمران: 119]). «و شما به همه کتاب (های آسمانی) ایمان دارید».
. آن گروه از صحابه کرام که در باره آنها این آیه کریمه نازل شده است نه از دوستان کفار بودند و نه هم محبتی به دین آنها داشتند و نه هم بر علیه مسلمانان آنها را یاری می رساندند و اما کاری که میکردند حرام بود چون شاید منجر به موالات با کفار می شد، زیرا وقتی کسی اطراف منطقه ممنوعه راه می رود نزدیک به وارد شدن در آن میگردد.
. این خصلت هر کی را به موالات و دوستی کفار بکشاند پس چنین شخص... از دین اسلام خارج می گردد. و کسی را که این خصلت به موالات کفار نمی کشاند پس او گنهکار شده و بخاطر این معصیت فاسق می شود اما محکوم به کفر نمی شود.
کسی که با کافران متخاصم و داخل جنگ بامسلمانان برای رسیدن به مصالح دنیوی محبت ورزد، بدون اینکه محبت آنها یا دین شان در قلب او جاگزین باشد، و در این محبت ورزیدن وی یاری رساندن کافران علیه مسلمانان نباشد پس چنین شخص فاسق بوده و مخالف رهنمود های الهی عمل کرده است اما به مجرد این عملکردش کافر شمرده نمی شود.
. عملکرد او موالات نامیده نمی شود بلکه وسیله رسیدن به موالات کفار است، و شریعت الهی برای مسدود نمودن این باب آمده است طوریکه الله متعال می فرماید:﴿تسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل﴾ [الممتحنة: 1].
«شما پنهانی با آن‌ها پیوند دوستی برقرار می‌کنید در حالی‌که من به آنچه که پنهان می‌دارید و آنچه که آشکار می‌سازید داناترم. و هرکس از شما چنین (کاری) کند یقیناً راه راست را گم کرده است».
. همچنین تمجید و ستایش از برخی خصلت های حرام کافران و دوست داشتن آن، حرام بوده و جایز نیست، مانند ستایش از آواز خوانی آوازخوانان آنها، و همچنین همکاری با آنها در برخی از معاصی و گناهان مانند آواز خوانی و غیره اعمال نامشروع حرام هستند طوریکه الله متعال می فرماید:﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [المائدة: 2].
« و (هرگز) در راه گناه و تجاوز همکاری نکنید، و از الله بترسید، بی‌گمان الله سخت کیفر است».
. اما اگر این همکاری به دوستی گرفتن کفار و پشتیبانی شان علیه مسلمانان منجر شد پس این همکاری ارتداد از دین اسلام است.
. شکل ظاهری برخی از عملکردها یکی می باشند اما حکم آن بر اساس اسباب و باعث آن متفاوت است؛ طوریکه بعضی آنرا انجام میدهند و به سبب آن گنهکار و فاسق می شوند ولی محکوم به کفر نمی شوند، و برخی دیگری آنرا انجام میدهند که به سبب آن مرتد می شوند.
. کسیکه هدف او از همکاری با کفار به دوستی گرفتن آنها، جنگ بر ضد اسلام، پشتیبانی مناصرت کفار علیه مسلمانان و فاسد نمودن اخلاق مسلمانان بخاطر اینکه کفار علیه آنها غلبه پیدا کنند، باشد، پس این عملکردها شخص را از دایرۀ اسلام خارج می کند.
. و کسیکه هدفش این نبود و فقط می خواست بدینوسیله به لعب و لهو بپردازد بدون اینکه قصد دشمنی و مخالفت با الله متعال را داشته باشد پس چنین شخص مرتکب عمل منکر شر بزرگی شده است که ترس از عواقب وخیمی بر او می رود.
. پیامبرصلی الله علیه وسلم از صحابی جلیل حاطب بن ابی بلتعه طالب معلومات شد چون وی به ایمان و نصرت دادن الله و رسولش معروف بود، اما از منافقان، کسانیکه یهود را به دوستی گرفته بودند، جزئیات را نپرسید چون از حال شان آگاه بود.
. صحابی جلیل حاطب رضی الله عنه پیامبر صلی الله علیه وسلم را از هدف و قصدش باخبر ساخت، و پیامبرصلی الله علیه وسلم او را تصدیق کرد که واقعا وی اینکار را بخاطر رضایت به کفر بعد ازینکه مسلمان شده ننموده است، پس پیامبر صلی الله علیه وسلم او را تصدیق نموده از راستگویی وی دیگران را باخبر ساختند.
و در روایتی آمده است که حاطب رضی الله عنه فرمود: ای رسول الله (صلی الله علیه وسلم)! به الله سوگند که من در ایمانم به الله متعال و در اطاعت از پیامبرش صادق هستم اما در مکه بیگانه بودم و خانواده من در میان مشرکان مکه بودند و بالای آنها ترسیدم، پس نامه ای به مکه فرستادم که هیچگونه ضرری به الله و رسولش نمی رساند، تا بدین وسیله سودی به خانواده ام برسد.
. پرسشی که پیامبرصلی ا لله علیه وسلم از حاطب نمود بر این دلالت دارد که چه چیزی حاطب را وادار به آن کار نمود و قصد وی چه بوده است.
خبر دادن پیامبرصلی الله علیه وسلم از صداقت حاطب دلالت بر این دارد که حکم بر کسیکه مانند فعل حاطب انجام بدهد بر مبنای صداقت و راستگوییش خواهد بود.
بعضی از علماء میگویند که در برخی از اعمال نوعی از موالات وجود دارد باین معنا که صراحتا موالات با کفار در آن نیست، و این در باره ی حکم کردن بر اعمال ظاهری است که قصد و هدف فاعل (انجام دهنده ی) آن معلوم نیست یا اینکه فاعل آن در این کارش دارای درجات است.
. در اصل تشبه به کفار حرام است، و برخی از آن بنده را به کفر می رساند و برخی دیگر آن چنین نیست، و قابل ذکر است که هر تشبه موالات نمی باشد.
دسته های مسلمانان در بیزاری از کافران
. اگر مسائل گذشته واضح شد میدانی که مسلمانان در رابطه با بیزاری از کافران به سه دسته تقسیم می شوند:
- گروهی در برائت و بیزاری افراط نموده اند طوریکه از حدود الله متعال در این مسأله تجاوز کرده اند که در نتیجه مرتکب ظلم، تجاوز، و نفرت انگیزی در دین الله عزوجل شده و مردم را از دین متنفر ساخته اند؛ کاری که برایشان حلال نیست، و اینها در این مسأله اشتباه خیلی زشت و بزرگی کرده اند.
- و گروهی در این مساله تفریط و سهل انگاری نموده اند به حدی که در برخی از امور دنیوی با کفار محبت و مودت ورزیده اند البته بدون اینکه آنها را دوست و ولی خود بگیرند اما با انجام چنین کاری مخالفت هدایات و ارشادات الهی را نموده کاری را انجام داده اند که الله متعال اجازه آنرا نداده است.
- پس این دو گروه مخالف هدایات الهی بوده اند ومرتکب اشتباه شده و گنهکار هستند.
- و گروهی راه وسط را اختیار نمودند که پیروی از هدایات الهی نموده احکام و فرامین الهی را در این مورد انجام داده اند طوریکه از کفر و کافران بیزاری جسته اند و با آنها بر اساس مقتضیات و ضوابط شرعی معامله کرده اند چنانکه حلال شمرده اند حلال الله متعال را و حرام شمرده اند حرام الله متعال را و در رابطه با کفار حدود الله عزوجل را مراعات نموده اند، پس اینها توفیق یافتگان و نجات یافتگانند.

احکام متعلق به تعامل با کفار
. الله متعال احکام معامله با کفار را در قرآن کریم بیان نموده است و پیامبر صلی الله علیه وسلم نیز آنرا توضیح داده است، و کسیکه میخواهد جزئیات و تفاصیل این مسائل را بداند می تواند آنرا از کتابهای فقهی فرا گیرد.
. الله متعال مناکحه (نکاح نمودن زن و مرد) با مشرکان بت پرست را حرام قرار داده و همچنین حیوانات را که ذبح می کنند. و مناکحه با زنان اهل کتاب (یهود ونصاری) را حلال قرار داده و غذای آنها را نیز مباح قرار داده است، و استفاده از اثاثیه و وسایل و ظروف کفار را حرام قرار داده، و تشبه به کفار را حرام اعلام کرده است، و احکام رد و بدل کردن تحفه ها میان مومنان و کافران را بیان نموده که چه چیزی از آن جواز دارد و کدامیک جواز ندارد، و غیره احکامی که یک طالب علم به فراگیری آن نیاز دارد، خصوصا کسیکه بیشتر در معامله با کفار دچار است، تا بداند که چه چیز برایش حلال است و چه چیز حلال نیست، البته به نگهداری قلبش مالامال با محبت الله و رسولش و نفرت از شرک و مشرکان.

حکم تبریکی گفتن به کافران در عید و جشن هایشان
. تبریکی گفتن به کفار در عیدهای آنها جایز نیست، و حکم گوینده، نظر به قصد او فرق می کند.
- کسیکه تبریکی اعیاد کفار را به آنها با رضایتمندی از آنچه انجام می دهند بگوید؛ پس چنین شخص کافر بوده از دین اسلام خارج است. و العیاذ بالله.
- و کسیکه با عباراتی که در آن ملاطفت و خوش رويى وجود دارد کافران را تبریکی گفت در حالیکه نمی خواهد بآن از عقاید آن ها رضایت نشان دهد پس چنین شخص مرتک فعل حرام شده است اما محکوم به کفر نمی شود ما دامیکه قلبا کفرآنها را بد ببیند.
- امام ابن قیم رحمه الله فرموده است: تبریک گفتن به شعائر و مناسبات مربوط به کفار به اتفاق حرام است، مثل اینکه اعیاد و روزه هایشان را تبریک گفت، و بگوید: عیدت مبارک، یا تبریک می گویم به مناسبت این عید و یا همانند آنها، و چنانکه قائل آن از کفر بدور باشد باز عمل او جزو محرمات است و بلکه به منزله ی تبریک گفتن به وی بخاطر سجده اش برای صلیب است، و بلکه گناه آن نزد الله متعال بزرگتر است و حتی شدت آن از تبریک گفتن به کسی که الکل استفاده می کند (شراب می خورد) یا قتل نفس کرده یا زنا مرتکب شده بیشتر است. و بیشتر کسانی که قدر و منزلتی برای دین قرار نمی دهند در این (تبریک به اعیاد کفار) می افتند و ایشان نمی دانند که چه کار زشت و قبیحی کرده اند، پس کسی که به معصیت یا بدعت یا کفری تبریک بگوید براستی که در معرض خشم و غضب الله تعالی قرار گرفته است.
- و ابن عثیمین رحمه الله فرموده است: بر مسلمان تشبیه به کفار در برگذارکردن جلسات به این مناسبتها یا رد و بدل کردن هدایا یا توزیع شیرینی ، غذا دادن، تعطیل کردن کارها و... حرام است، به دلیل این که پیامبرالله صلی الله علیه وسلم میفرمایند: «مَن تَشَبَّهَ بِقَومٍ فَهُوَ مِنهُم»: (هرکس خودرابه قومی تشبیه کند پس او از آنها است).
کسیکه همرای کافران در خوردن مشارکت کرد یا اینکه برای لذت بردن در فسق، فجور و آواز خوانی آنها شریک شد یقینا حرام بزرگی را مرتکب شده است، مگر وی محکوم به کفر نیست ما دامیکه قلبا از کفر و شرک آنها نفرت داشته باشد.