تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : الدرس الرابع: شرح المسائل الثلاث (1/2)


عبد الله الداخل
_9 _November _2013هـ الموافق 9-11-2013م, 12:48 PM
قال رحمه الله:
اقتباس:


[المسائل الثلاث]
اعْلَمْ رَحِمَكَ اللهُ: أَنَّهُ يَجبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ تَعَلُّمُ ثَلاَثِ هذِهِ المَسَائِلِ والعَمَلُ بهِنَّ:
الأُولَى: أَنَّ اللهَ خَلَقَنَا وَرَزَقنَا وَلَمْ يَتْرُكْنا هَمَلاً؛ بَلْ أَرْسَلَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَمَنْ أَطَاعَهُ دَخَلَ الجَنَّةَ وَمَنْ عَصَاهُ دَخَلَ النَّارَ، والدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إنَّا أَرْسَلْنَا إلَيْكُمْ رَسُولاً شَاهِداً عَلَيكُم كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرعَوْنَ رَسُولاً (15) فَعَصَى فِرْعَونُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبيلاً﴾ [المزمل:14-15].

الثَّانِيَةُ: أَنَّ اللهَ لاَ يَرْضَى أَنْ يُشْرَكَ مَعَهُ أَحـدٌ فِي عِبَادَتِهِ، لاَ نَبيٌّ مُرْسَلٌ وَلا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلا غَيرُهُمَا، وَالدَّلِيلُ قَولُهُ تَعَالى: ﴿وَأَنَّ المَسَاجدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً﴾[الجن:18].
الثَّالِثَةُ: أَنَّ مَنْ أَطَاعَ الرَّسُولَ وَوَحَّدَ اللهَ لاَ يَجُوزُ لَهُ مُوَالاَةُ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَو كَانَ أَقْرَبَ قَرِيبٍ، وَالدَّلِيلُ قَولُهُ تَعَالى:﴿لاَ تَجدُ قَوماً يُؤْمِنُونَ باللهِ وَاليَومِ الآخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَو كَانُوا آبَاءَهُمْ أَو أَبْنَآءَهُمْ أَو إِخْوَانَهُمْ أَو عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ في قُلُوبهِمُ الإيمَانَ وأَيَّدَهُمْ برُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللهِ ألا إنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ [المجادلة:22].


عناصر الدرس:
· بيان مقاصد رسالة المسائل الثلاث
· شرح قوله: (اعلم رحمك الله أنه يجب على كل مسلم ومسلمة تعلم ثلاث هذه المسائل)
· شرح المسألة الأولى وهي قوله: (الأُولَى: أَنَّ اللهَ خَلَقَنَا وَرَزَقنَا وَلَمْ يَتْرُكْنا هَمَلاً؛ بَلْ أَرْسَلَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَمَنْ أَطَاعَهُ دَخَلَ الجَنَّةَ وَمَنْ عَصَاهُ دَخَلَ النَّارَ..)
- إفراد الله تعالى بالخلق والرزق
- قوله: (وَلَمْ يَتْرُكْنا هَمَلاً...)
- قوله: (بَلْ أَرْسَلَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَمَنْ أَطَاعَهُ دَخَلَ الجَنَّةَ وَمَنْ عَصَاهُ دَخَلَ النَّارَ)
- قوله: (والدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إنَّا أَرْسَلْنَا إلَيْكُمْ رَسُولاً شَاهِداً عَلَيكُم كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرعَوْنَ رَسُولاً (15) فَعَصَى فِرْعَونُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبيلاً﴾[المزمل:15، 16]).
· شرح قوله: (الثَّانِيَةُ: أَنَّ اللهَ لاَ يَرْضَى أَنْ يُشْرَكَ مَعَهُ أَحـدٌ فِي عِبَادَتِهِ، لاَ نَبيٌّ مُرْسَلٌ وَلا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلا غَيرُهُمَا، وَالدَّلِيلُ قَولُهُ تَعَالى: ﴿وَأَنَّ المَسَاجدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً﴾ [الجن:18]).
- تفسير قول الله تعالى: ﴿وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا﴾[الجن:18].
بيان مقاصد رسالة المسائل الثلاث:
· هذه المسائل الثلاث مهمة في تأصيل فهم التوحيد وتقرير الاحتجاج له، وهي مبنية على الشهادتين ولوازمهما.
- المسألة الأولى بعضها في تقرير توحيد الربوبية وبعضها في تقرير شهادة أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- والمسألة الثانية في تقرير وجوب توحيد العبادة.
- والمسألة الثالثة في بيان أن من لوازم التوحيد البراءة من الشرك وأهله.



-
قوله: (الأُولَى: أَنَّ اللهَ خَلَقَنَا وَرَزَقنَا وَلَمْ يَتْرُكْنا هَمَلاً؛ بَلْ أَرْسَلَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَمَنْ أَطَاعَهُ دَخَلَ الجَنَّةَ وَمَنْ عَصَاهُ دَخَلَ النَّارَ).
· تضمنت هذه المسألةُ ثلاثة أمور:
- الأمر الأول: أن الله خلقنا ورزقنا، وهذا من توحيد الربوبية، ولا ينكره إلا ملحد.
- الأمر الثاني: أن الله لم يتركنا هملاً، وهذا أمر لا يمكن لمنتسب إلى الإسلام أن ينكره، وهذا لبيان حكمة الله تعالى وتقرير مبدأ الرسالة والبعث والجزاء.
- الأمر الثالث: أن الله تعالى أرسل إلينا رسولاً من أطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار، وهذا هو مقتضى شهادة أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم.
· الأمر الثالث مترتّب على المقدمتين الأولى والثانية، ومن أقر بالرسالة لزمه الإقرار بمقتضاها، وهو أن من أطاع الرسول دخل الجنة ومن عصاه دخل النار.
· من أقر بهذه الأمور الثلاثة لزمه الإقرار بوجوب التوحيد، ولذلك قدّم رحمه الله هذه المسألة على المسألة الثانية.
· هذه المقدمات التي رتّب بعضها على بعض بعبارة وجيزه سهلة تتقبلها النفوس هي مدخل مهم للاحتجاج لوجوب التوحيد.
- بيان ذلك: أن أعظم ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم هو إفراد الله تعالى بالعبادة؛ فمن عصاه في أعظم ما أمر به فهو من أهل النار.
- من ادّعى أنه يطيعه في أداء بعض الواجبات والانتهاء عن بعض المحرمات، وهو يعصيه في أعظم الأمور وأهمها، وما جاهد عليه الكفار وبين للناس أنه الفارقُ بين الإسلام والكفر، فهو عاصٍ للرسول صلى الله عليه وسلم، وطاعته له في غير هذا الأمر لا تنفعه ما دام أنه لم يطعه في أهم الأمور وأصل الإسلام الذي من أجله بعثه.
- ثم ذكر الدليل على ذلك وهو قول الله تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا (15) فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا﴾ [المزمل:14، 15] ليبين للقارئ أن تلقي العقيدة يجب أن يكون مبنياً على الدليل، وأنه لم يأت للمخاطب بكلام من تلقاء نفسه، بل بينه له ما يدل عليه الدليل الصحيح، وهذا من سمات العالم الرباني.
· هذا الترتيب يعرّفك بخبرة الشيخ رحمه الله وحسن معرفته بتقرير مسائل التوحيد، فبدأ بالأمور البينة السهلة المتفق عليها حتى مع من يخالف في بعض مسائل توحيد العبادة.
- البدء بالأمور المتفق عليها طريقة حسنة في الإقناع والإلزام بالحجة.
· الإقرار بأن الله خلقنا ورزقنا مستقرّ في غالب النفوس وتقتضيه الفطرة الصحيحة، لا يخالف فيه إلا ملحد.
- الشيخ رحمه الله كتب هذه الرسالة لأناس يعلم أنهم يقرون بتوحيد الربوبية، فبدأ بالأمر المتفق عليه.

قوله: ( الثانية: وهي أَنَّ اللهَ لاَ يَرْضَى أَنْ يُشْرَكَ مَعَهُ أَحـدٌ فِي عِبَادَتِهِ، لاَ نَبيٌّ مُرْسَلٌ وَلا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلا غَيرُهُمَا..)
· بعد أن قرَّر الشيخ المسألة الأولى بأسلوب قريب من أفهام المخاطبين، وافٍ بأركان الحجة العلمية انتقل إلى تقرير المسألة الثانية وهي مسألة وجوب التوحيد الذي هو مقتضى شهادة أن لا إله إلا الله.
· تفطّن إلى حسن تعبير الشيخ في تقريره هذه المسألة بما دلّت عليه شهادة أن لا إله إلا الله.
· شهادة أن لا إله إلا الله تقتضي أن لا يعبد مع الله أحدٌ من خَلْقه مهما كان لا نبي مرسل ولا ملك مقرب؛ فالعبادة حق الله وحده.
· قوله: (إن الله لا يرضى أن يشرك معه أحد في عبادته) هذه العبارة المصاغة بعناية لا يستطيع المخالف في مسائل التوحيد إنكارها، وإن خالف في تسمية بعض الأمور عبادة.
· كثر الشرك في زمان الشيخ رحمه الله وانتشرت مظاهره من دعاء الصالحين وتقديم النذور للقبور والذبح لغير الله وغيرها، وهؤلاء الذين يفعلون هذه الأفعال منهم من يصلي ويصوم ويحج ويقرأ القرآن ويظن أنه مسلم، وفي بعض البلدان اليوم من يفعل مثلهم.
· إذا قلت لهؤلاء: (إن الله لا يرضى أن يشرك معه أحد في عبادته) فإنهم لا ينازعونك في هذا الأمر، فاختار الشيخ التعبير بما هو أقرب إلى القبول.
· إذا أقروا بهذا لزمهم وجوب التوحيد وإفراد الله بالعبادة وتحريم الشرك والإقرارُ بأنه منافٍ للإسلام مناقض لمقتضى شهادة أن لا إله إلا الله.
· مكث الشيخ سنوات طويلة وعمراً مديداً وهو يدعو إلى التوحيد ويناظر المجادلين فيه ويكشف الشبه ويقرر الحجج ويدعو العامة والعلماء والأمراء، ويعلِّم طلاب العلم مسائل التوحيد ويقررها لهم من وجوه كثيرة حتى يفهموها؛ فهو صاحب خبرة قيمة في هذا الباب.
· حصل للشيخ مع المخالفين في مسائل توحيد العبادة مناظرات ومخاصمات وحروب وفتن ومحن استمرت سنوات طويلة، وأكثر من كان يجادله ويناظره ويناصبه العداء علماء السوء وأهل البغي والحسد.
· كان الشيخ رحمه الله يخشى على العامة من فتنة علماء السوء فكان يجتهد في توضيح مسائل التوحيد لهم بأسلوب ميسر قريب من أفهامهم، وينتقي لهم العبارات بعناية بالغة، وقد فتح الله له في هذا الباب فتحاً عظيماً، ونفع به نفعاً كبيراً.

قوله: (الثَّالِثَةُ: أَنَّ مَنْ أَطَاعَ الرَّسُولَ وَوَحَّدَ اللهَ لاَ يَجُوزُ لَهُ مُوَالاَةُ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَو كَانَ أَقْرَبَ قَرِيبٍ)
· هذه المسألة هي من واجبات تحقيق الشهادتين، فمن أقر بالشهادتين إقراراً صحيحاً وعرف معناهما معرفة صحيحة لزمه أن يقرَّ بالمسألة الثالثة، وهي البراءة من الشرك وأهله.
· من أحبَّ الله ورسوله لزمه أن يحب من يحبه الله ورسوله، وأن يبغض من يبغضه الله ورسوله.
· هذه المسائل الثلاث ترجع إلى معاني الشهادتين ولوازمهما؛ فمن فقه معنى الشهادتين فقهاً صحيحاً عرف هذه المسائل الثلاث.
· هذا عرض موجز لبيان مقاصد هذه الرسالة، وسبب ترتيبها على هذا النحو.
· ينبغي لطالب العلم إذا أراد دراسة باب من أبواب العلم أن يتعرف على المقصد العام للباب قبل أن يدخل في تفاصيل عبارات المتن؛ فإنه إذا فَهِمَهُ سهل عليه بعد ذلك فهم جُمَلِه وفق هذا المقصد العام.

شرح عبارات المتن
قوله: (اعلم رحمك الله أنه يجب على كل مسلم ومسلمة تعلم ثلاث هذه المسائل)
· نصّه على كل مسلم ومسلمة هو من باب التأكيد واسترعاء الانتباه، وليعلم جميع المكلفين أنهم معنيون بهذا الواجب، وسواءٌ في ذلك الذكر والأنثى.
· تعلم هذه المسائلِ واجبٌ لأنها من معنى الشهادتين وواجباتهما، ومن عرف معنى الشهادتين معرفة صحيحة فقد عرف هذه المسائل الثلاث، وإن لم يقرأ هذه الرسالة.
· تنويع العبارات وعرض الحجج من أكثر من وجه مما ينبغي للداعية أن يعتني به، خصوصاً إذا كان يخاطب قوماً ألفوا المنكر واعتادوه.
· بعض الشُّبَه قد تَعْلَق ببعض القلوب ويصعب تخلصها منها، فعرض الحق وتقريره بأكثر من طريقة يفيد المهتدي زيادة اليقين، ويفيد من في قلبه شبهة في كشف شبهته.
· تنويع الاحتجاج من الهدي القرآني والنبوي، ومن تدبر القرآن والسنة وجد لذلك أمثلة كثيرة ولا سيما في المسائل الكبار كمسألة التوحيد والبعث والجزاء والنبوة وأن القرآن حق وغيرها من المسائل الكبار تجد تقريرها في القرآن والسنة من وجوه كثيرة.
· بعض العلماء إذا أجابوا عن بعض الشبه يجيبون عنها من وجوه كثيرة لأنّ كثرة الأدلة وتنوعها تورث اليقين في النفس وتزيل ما يلقيه الشيطان من الشبه.

المسألة الأولى وهي قوله: (الأُولَى: أَنَّ اللهَ خَلَقَنَا وَرَزَقنَا وَلَمْ يَتْرُكْنا هَمَلاً؛ بَلْ أَرْسَلَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَمَنْ أَطَاعَهُ دَخَلَ الجَنَّةَ وَمَنْ عَصَاهُ دَخَلَ النَّارَ..)
إفراد الله تعالى بالخلق والرزق
· اعتقاد أن الله خلقنا ورزقنا فرض واجب، وهو من توحيد الربوبية.
- التوحيد على ثلاثة أقسام:
- القسم الأول: توحيد الربوبية، وهو إفراد الله تعالى بأفعاله من الخلق والملك والتدبير والرَّزق وغيرها.
- والقسم الثاني: توحيد الألوهية، وهو إفراد الله تعالى بالعبادة.
- والقسم الثالث: توحيد الأسماء والصفات، وهو إفراد الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العليا.
· اعتقاد أن الله هو الخالق الرازق من توحيد الربوبية، ومن أنكر ذلك فهو كافر كفراً أكبر والعياذ بالله.
· الأدلة على أن الله خلقنا ورزقنا كثيرة منها قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الروم: 40]، وقوله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 21]، وقوله: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الصافات: 96]، وقال تعالى في الرزق: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ [الذاريات: 58].
· أشار الله تعالى إلى الدليل العقلي على تفرده بالخلق بطريقة السبر والتقسيم وهو من الأدلة العقلية الملزمة في قوله تعالى: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (35) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ﴾ [الطور: 35، 36].
· لا يخلو الأمر من واحدة من ثلاث حالاتٍ بالتقسيم الصحيح: إما خُلقوا من غير شيء، وإما خَلقوا أنفسهم، وإما خَلَقَهم خالقٌ غيرُ أنفسهم.
- لا شك أن القسمين الأولين باطلان، يدرك بطلانهما كل عاقل؛ والثالث: هو الحق الذي لا شك فيه، وهو جل وعلا خالقهم المستحق منهم أن يعبدوه وحده جل وعلا.
· قال جبير بن مطعم رضي الله عنه: أتيت المدينة في فداء بدر (وفي رواية: فداء المشركين) قال: وهو يومئذ مشرك قال: (فدخلت المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة المغرب فقرأ فيها بـ [الطُّورِ] فلما بلغ هذه الآية:﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (35) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ (36) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ (37) أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (38) ﴾[الطور: 35-38]كاد قلبي أن يطير)، وفي رواية: (فكأنما صُدِّعَ قلبي لقراءة القرآن) رواه أبو داوود الطيالسي وأحمدُ وأصله في الصحيحين وفيهما أنه قال: (وذلك أولَ ما وقر الإيمان في قلبي).
· من أسماء الله الحسنى "الخالق" و"الخلاق".
· إذا أحسن العبد التفكر في اسم الخالق جل وعلا امتلأ قلبه يقيناً وتعظيماً لله جل وعلا.
· كثرة مخلوقات الله وعظمة بعضها واتساعها من أظهر الأدلّة على عظمته جلّ وعلا وسعة علمه وقدرته.
· إتقان الخلق وإحكامه دليل على حكمة الله تعالى وعظيم قدرته ﴿ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت﴾ [الملك: 3].
· سير المخلوقات بنظام دقيق عجيب دليل على علم الله وحكمته وحسن تدبيره.
· إنشاء هذه المخلوقات العجيبة على غير مثال سابق دليل على عظمة الله وكمال غناه وبديع صنعه.
· الله تعالى هو بديع السموات والأرض الذي ابتدع خلقها العجيب، ولم يكتسب معرفة خلقها من أحد، وذلك لكمال علمه وقدرته وإحاطته.
· في عوالم الأفلاكِ والملائكةِ والإنس والجن والحيوانات والنباتات والرياح والسحاب والمياه وغيرها من العوالم الكثيرة والعجيبة ما تحار له الألباب، وفي كل عالَم من هذه العوالم أمم وأصناف لا يحصيها إلا من خلقها.
· في كل مخلوق من هذه المخلوقات دقائق وعجائب في تفاصيل خلقه تبهر العقول، فتستدل بها على حكمة خالقها جل وعلا وسعة علمه، وعظيم قدرته، فتبارك الله رب العالمين.
· دليل الخلق من أعظم وأظهر أدلة الربوبية ﴿أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون﴾ [النحل: 17].
· الله تعالى هو الذي خلق كل شيء، ولا يستطيع أحد أن يخلق كخلقه جل وعلا،
ولقد تحدى المشركين أن يخلقوا هم وآلهتهم ذباباً فلم يستطيعوا، بل تحداهم أن يسترجعوا ما يأخذه منهم الذباب!، وذلك غاية ما يكون من الضعف والذل؛ فكيف يدعون لما لا يخلق حقاً في العبادة؟!!
· الذي لا يخلق شيئاً لا يستحق أن يكون إلهاً، بل الإله الحق هو ربنا الذي انفرد بالخلق، فلذلك يجب إفراده بالعبادة، كما قال الله تعالى: ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ [الأعراف: 191].
· الإقرار بأن الله تعالى هو الخالق الرازق لم يخالف فيه إلا الملاحدةُ الذين ينكرون وجود الله تعالى، والمجوسُ الذين يزعمون أن للكون خالقين النور والظلمة.
· كان مشركو العرب يقرون بأن الله هو الخالق الرازق ومع ذلك لم يكونوا مسلمين لأنهم لم يخلصوا العبادة لله عز وجل ولم يطيعوا الرسول، قال الله تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ [العنكبوت: 61].
· من أقرَّ بأن الله تعالى هو الخالق الرازق ولم يخلص العبادة لله تعالى فهو مشرك كافر متوعَّد بهذا العذاب الأليم.

قوله: (وَلَمْ يَتْرُكْنا هَمَلاً...)
· (همَلا) أي: مهمَلين بلا أمر ولا نهي ولا غاية.
· قال ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير قول الله تعالى: ﴿أَيَحْسَبُ الإنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾ [القيامة: 36]، قال: هملاً، رواه ابن جرير وغيره.
· أخرج عبد الرزاق عن قتادة في قوله تعالى: ﴿أَنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾ [القيامة: 36]، قال: أن يُهمل.
· قال ابن جرير: (وقوله: ﴿أَيَحْسَبُ الإنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾ [القيامة: 36]، يقول تعالى ذكره: أيظنّ هذا الإنسان الكافر بالله أن يترك هملا لا يؤمر ولا ينهى، ولا يُتَعَبَّد بعبادة).
· العرب تقول: إبلٌ هَمَل وَهَمْلَى إذا كانت مهملة مسيبة ليس لها راعٍ يرعاها.
· وهذا كما قال تعالى: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (115) فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ (116) ﴾ [المؤمنون: 115، 116].
· الله تعالى يتنزَّه ويتعالى عن أن يخلق الخلق عبثاً ويتركهم هملاً، كيف يكون ذلك وهو الحكيم الخبير؟!!
· خلقنا الله لغاية عظيمة بينها الله تعالى بقوله: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (58) ﴾ [الذاريات: 56-58].
· بيّن الله لنا أنه خلقنا لعبادته، وبيّن لنا كيف نعبده؛ وذلك بطاعة الرسل الذين أرسلهم إلينا فمن أطاعهم فقد عبد الله كما يحب الله، ومن عصاهم فقد استحق العذاب لأنه لم يمتثل الأمر الذي خلق لأجله.

قوله: (بَلْ أَرْسَلَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَمَنْ أَطَاعَهُ دَخَلَ الجَنَّةَ وَمَنْ عَصَاهُ دَخَلَ النَّارَ)
· (بل) إذا تقدمها نفي فهي لتقرير هذا النفي وتأكيده، ويكون ما بعدها بيان وتوجيه يعرف به صحة النفي السابق، وهذا كما في قوله تعالى عن عيسى عليه السلام: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ﴾[النساء: 157، 158]؛ فإثبات رفع عيسى عليه السلام بيان لصحة النفي السابق وهو أنه لم يقتل.
· (ولم يتركنا هملا، بل أرسل إلينا رسولاً): رسالة الرسول صلى الله عليه وسلم تؤكد صحة أننا لم نُترك هملاً.
· هذا الرسول هو محمد صلى الله عليه وسلم من أطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار.
· قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (13) وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ [النساء: 13، 14].
· طاعة الرسول طاعة لله تعالى، قال الله تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ [النساء: 80].
· الناس في شأن الرسول قسمان: مطيع ومتولي، ومن صفات العصاة اللازمة أنهم متولّون متعدون لحدود الله عز وجل.
· من أصول تقرير وجوب التوحيد: بيان وجوب طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم، لأن أعظم ما جاءت به الرسل: توحيد الله عز وجل.
· من أقر برسالة الرسول صلى الله عليه وسلم لزمه تصديقه فيما يخبر به وطاعته فيما يأمر به واجتناب ما ينهى عنه لأن هذا هو معنى الإيمان بالرسول.
· عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( والذِي نَفْسُ مُحمَّدٍ بيده لا يسمع بي أحَدٌ من هذه الأمّة، يهوديٌّ ولا نصرانيٌّ يموت ولم يؤمِن بالذي أرْسلتُ بهِ إلا كانَ مِن أصْحابِ النَّار)). رواه مسلم.

قوله: (والدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إنَّا أَرْسَلْنَا إلَيْكُمْ رَسُولاً شَاهِداً عَلَيكُم كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرعَوْنَ رَسُولاً (15) فَعَصَى فِرْعَونُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبيلاً﴾ ).
· ﴿إنَّا﴾ الضمير عائد إلى الله عز وجل، والضمير إذا كان عائداً إلى فرد وصيغ بصيغة الجمع فهو للتعظيم.
· ﴿أَرْسَلْنَا﴾ أي بعثناه إليكم برسالة يؤديها، فافقهوا معنى هذه الرسالة وامتثلوا ما فيها.
· ﴿شَاهِداً عَلَيكُم﴾ كل رسول شهيد على أمته، وسيأتي النبي صلى الله عليه وسلم شهيداً على أمته يوم القيامة في مشهد عظيم وصفه الله بقوله: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا (41) يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: 41، 42]؛ ففي هذه الآية وعيد شديد لمن عصى الرسول.
· شهادة الرسول على من كانوا في حياته بما رأى منهم، وعلى من بعده بما ترك لهم، كما قال الله تعالى عن عيسى عليه السلام: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [المائدة: 117].
· وقال النبي صلى الله عليه وسلم:(( قد تركْتكُم على البَيْضاءِ لَيْلُها كنَهارِها لا يزيغُ عنها بعدي إلا هالِك)). رواه أحمد وغيره من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه.
· ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرعَوْنَ رَسُولاً﴾[المزمل: 15]، وهو موسى كليم الله صلى الله عليه وسلم.
· ﴿فَعَصَى فِرْعَونُ الرَّسُولَ﴾ [المزمل: 16] لم يقل فعصاه فرعون، وأعاد ذكر لفظ الرسول، لفائدة بلاغية لطيفة وهي بيان ترتب الحكم على الوصف لا على الشخص.
- استحقاق فرعون للعذاب هو لأجل أنه عصى من أرسله الله عز وجل، وليس لأجل كون الرسول هو موسى، بل لو أرسل إليه غير موسى فعصاه لاستحق العذاب أيضاً.
· ﴿فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبيلاً﴾ [المزمل: 16] أي فعذبناه عذاباً شديداً ثقيلاً متتابعاً كما يتتابع الوابل من المطر قال ابن جرير رحمه الله: (العرب تقول لمن تتابع عليه الشرّ: لقد أوبل عليه).
- عبّر بالأخذ لبيان أنه لا يفلت من هذا العذاب؛ فأخذه جل وعلا عند الغرق هو وجنوده فلم يفلتهم ﴿مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا﴾ [نوح: 25]، ذهبت أجسادهم للغرق، وأرواحهم للحرق، بسبب خطيئاتهم وطغيانهم.
· وهم في البرزخ يعذبون كم قال تعالى: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: 46].
- من يعصي الرسول من هذه الأمة فإنه مستحق للعذاب الوبيل؛ نعوذ بالله من معصية الرسول.

قوله: (الثَّانِيَةُ: أَنَّ اللهَ لاَ يَرْضَى أَنْ يُشْرَكَ مَعَهُ أَحـدٌ فِي عِبَادَتِهِ، لاَ نَبيٌّ مُرْسَلٌ وَلا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلا غَيرُهُمَا، وَالدَّلِيلُ قَولُهُ تَعَالى:﴿وَأَنَّ المَسَاجدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً﴾).
· الله تعالى لا يرضى أن يشرك معه أحد في عبادته لا نبي مرسل ولا ملك مقرب.، بل توعد من أشرك به أحداً منهم وعيداً شديداً، بل توعد الرسل أنفسهم أنهم إن أشركوا أحبط أعمالهم وجعلهم من الخاسرين.
· قال الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (65) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (66) ﴾ [الزمر: 65، 66].
- ﴿بل اللهَ فاعبد﴾ أي لا تعبد إلا الله، لأن تقديم المعمول يفيد الحصر في لسان العرب، فالعبادة حق لله وحده.
· وقال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ﴾ [المائدة: 116].
· وقال تعالى: ﴿وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 80].
· وقال تعالى عن الملائكة: ﴿بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ (26) لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ (27) يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ (28) وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (29) ﴾ [الأنبياء: 26-29].
· لعظيم جرم الشرك فإن الله لا يغفره كما قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ [النساء: 116].
· إذا كان أشرف الخلق وهم الأنبياء والملائكة ليس لهم نصيب من العبادة، بل يَفْرَقون فَرَقاً شديداً من أن يُدَّعى فيهم شيء من خصائص الله تعالى، ويغضبون غضباً شديداً على من يصنع ذلك، فكيف يدعونه لأنفسهم.
· في سنن أبي داوود من حديث جبير بن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال: أتى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أعرابيُّ فقال يا رسول الله: جهدت الأنفس وضاعت العيال ونهكت الأموال وهلكت الأنعام فاستسق الله لنا؛ فإنا نستشفع بك على الله، ونستشفع بالله عليك!، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(( ويحك أتدري ما تقول!)) وسبَّح رسول الله صلى الله عليه وسلم فما زال يسبِّح حتى عُرِف ذلك في وجوه أصحابِه.
ثم قال: (( ويحك إنه لا يستشفع بالله على أحد من خلقه، شأن الله أعظم من ذلك)).
ولما قال له رجل: (ما شاء الله وشئت) أنكر عليه وقال له:(( أجعلتني لله ندا؟!!))
· العبادة حق لله تعالى وحده ليس لأحد فيها حق كائناً من كان.
· إذا تقرر هذا فإن ما يفعله الذين يذبحون لغير الله من الأولياء والجن وغيرهم ويقدمون لهم النذور ويسألونهم الحوائج أولى بأن يكونوا من المشركين.
· قال الشيخ رحمه الله في كتابه كشف الشبهات: (إذا عرفت أن هذا الذي يسميه المشركون في زماننا (الاعتقاد) هو الشرك الذي نزل فيه القرآن وقاتل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الناس عليه، فاعلم أن شرك الأولين أخفّ من شرك أهل زماننا بأمرين:
أحدهما: أن الأولين يشركون ويدعون الملائكة والأولياء والأوثان مع الله في الرخاء، وأما في الشدة فيخلصون لله الدعاء. كما قال تعالى: ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا﴾[الإسراء: 67] .
وقوله: ﴿قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (40) بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ﴾[الأنعام: 40، 41].
وقوله: ﴿وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ﴾[الزمر: 8]، إلى قوله: ﴿قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ﴾[الزمر: 8].
وقوله: ﴿وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [لقمان: 32].
فمن فهم هذه المسألة التي وضحها الله في كتابه، وهي أن المشركين الذين قاتلهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعون الله ويدعون غيره في الرخاء، وأما في الضراء والشدة فلا يدعون إلا الله وحده لا شريك له وينسون ساداتهم، تبين له الفرق بين شرك أهل زماننا وشرك الأولين، ولكن أين من يفهم قلبه هذه المسألة فهما راسخا، والله المستعان.
الأمر الثاني: أن الأولين يدعون مع الله أناسا مقربين عند الله. إما أنبياء، وإما أولياء، وإما ملائكة، أو يدعون أشجارا أو أحجارا مطيعة لله ليست عاصية.
وأهل زماننا يدعون مع الله أناسا من أفسق الناس، والذين يدعونهم هم الذين يحكون عنهم الفجور من الزنا والسرقة وترك الصلاة وغير ذلك.
والذي يعتقد في الصالح أو الذي لا يعصي مثل الخشب والحجر أهون ممن يعتقد فيمن يُشاهد فسقه وفساده ويَشهد به) ا.هـ

قوله: (وَالدَّلِيلُ قَولُهُ تَعَالى: ﴿وَأَنَّ المَسَاجدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً﴾).
المساجد فيها ثلاثة أقوال:
· القول الأول: هي مواضع السجود من جسد الإنسان لأنها المساجد التي يسجد بها وهي (لله) لأن الله هو الذي خلقها فلا يجوز أن تعبد هذه المساجد إلا الله، وهذا القول مروي عن سعيد بن جبير والربيع بن أنس البكري وذكره الفراء وجهاً في التفسير، وقال به الزجاج.
· القول الثاني: المساجد مصدر كالمضارب فهي بمعنى السجود يقال سجدت سجوداً ومسجداً ومساجد، وهذا قول ابن قتيبة رحمه الله.
· القول الثالث: المساجد مواضع الصلاة التي يصلى فيها ويدعى فيها فهي لله لا يجوز أن يشرك مع الله أحد، وهذا قول جمهور المفسرين لأنه المعنى المتبادر لهذا اللفظ والمعهود في القرآن.
· لَمَّا نزلت هذه الآية ﴿وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً﴾ [الجن: 18] لم يكن في الأرض إلا مسجدان معروفان: المسجد الحرام والمسجد الأقصى وهما معظمان عند العرب وعند أهل الكتاب تعظيماً كبيراً، ولهما شأن عظيم، وجمعهما على مساجد يفيد التعظيم أيضاً.
· كونُ هذه المساجد لله لا ينازع فيه أحد، فإن الأصنام محدَثة في المسجد الحرام لم تكن فيه، وقد بُنيت هذه المساجد لله لا للأصنام، فلا يجوز أن يدعى فيها غيره.
· قال ابن جرير رحمه الله في تفسيرها: (يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾ [الجن: 1] ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا﴾[الجن: 18] أيها الناس ﴿مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾[الجن: 18] ولا تشركوا به فيها شيئا، ولكن أفردوا له التوحيد، وأخلصوا له العبادة).

أبو أيمن
_9 _February _2014هـ الموافق 9-02-2014م, 02:11 AM
درس چهارم: شرح مسایل سه گانه (1/2)


شیخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله فرموده است:
بدان رحمت الله متعال بر تو باد که فراگیری مسائل سه گانه و عمل بر حسب آن بر تمامی مسلمانان (زن و مرد) واجب است.
اول: الله متعال ما را خلق نموده و روزى داده و می دهد و ما را سرگردان بدون رعایت رها نکرده است. بلکه رسول الله صلی الله علیه وسلم را برای ما فرستاد پس کسیکه اطاعت پیامبرصلی الله علیه وسلم را کند، داخل بهشت می شود و کسیکه نافرمانی وی را کند داخل آتش می شود. و دلیل این قول فرموده الله متعال است: ﴿إنَّا أَرْسَلْنَا إلَيْكُمْ رَسُولاً شَاهِداً عَلَيكُم كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرعَوْنَ رَسُولاً (15) فَعَصَى فِرْعَونُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبيلاً﴾ [المزمل:14-15].
﴿یقیناً ما پیامبری به سوی شما فرستادیم که بر شما شاهد (و گواه) است، همان‌گونه که به سوی فرعون پیامبری فرستادیم. ﴿15﴾ آنگاه فرعون آن پیامبر را نافرمانی (و مخالفت) کرد، پس ما او را به سختی مجازات کردیم﴾ [المزمل:15-16].
دوم: الله متعال راضی نیست که کسی با او شریک قرار داده شود، نه پیامبر فرستاده شده، و نه هم فرشته ی مقرب الهی و نه غیر ایندو، و دلیل این قول فرموده الله متعال است: ﴿وَأَنَّ المَسَاجدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً﴾[الجن:18].
﴿و اینکه مساجد از آنِ الله است، پس کسی را با الله نخوانید ﴾[الجن:18].
سوم: هر آن کسیکه از پیامبرصلی الله علیه وسلم اطاعت و پیروی کرد و موحد بود برای چنین شخصی جایز نیست که با دشمن الله و رسول او دوستی کند ولو اینکه نزدیکترین بستگانش باشد، و دلیل فرموده ی الله متعال است:﴿لاَ تَجدُ قَوماً يُؤْمِنُونَ باللهِ وَاليَومِ الآخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَو كَانُوا آبَاءَهُمْ أَو أَبْنَآءَهُمْ أَو إِخْوَانَهُمْ أَو عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ في قُلُوبهِمُ الإيمَانَ وأَيَّدَهُمْ برُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللهِ ألا إنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ [المجادلة:22].
﴿(ای پیامبر!) هیچ قومی را که ایمان به الله و روز قیامت دارند نمی‌یابی که با کسانی‌که با الله و رسولش (دشمنی و) مخالفت می‌ورزند، دوستی کنند، اگرچه پدران‌ شان یا فرزندان‌ شان یا برادران‌ شان یا خویشاوندان‌ شان باشند، آن‌ها کسانی هستند که الله ایمان را در (صفحه) دل‌های شان نوشته است، و به روحی از جانب خود آن‌ها را تقویت (و تأیید) نموده است، و آن‌ها را به باغ‌هایی (از بهشت) وارد می‌کند که نهرها از زیر (درختان) آن جاری است، جاودانه در آن می‌مانند، الله از آن‌ها خشنود است، و آن‌ها (نیز) از الله خشنودند، آن‌ها حزب الله هستند، آگاه باشید (و بدانید) همانا حزب الله رستگارانند﴾ [المجادلة:22].
عناصر درس:
. بیان مقاصد رساله ی مسایل سه گانه
. شرح قول مولف رحمه الله: بدان، الله ترا رحمت کند که بر هر مسلمان (مرد و زن) آموختن مسایل سه گانه واجب است.
. شرح مساله ی اول که همانا این قول مولف رحمه الله است:
(الله متعال ما را خلق نموده و روزى داده و می دهد و ما را سرگردان بدون رعایت رها نکرده است. بلکه رسول الله صلی الله علیه وسلم را برای ما فرستاد پس کسیکه اطاعت پیامبرصلی الله علیه وسلم را کند، داخل بهشت می شود و کسیکه نافرمانی وی را کند داخل آتش می شود).
- یکتا و یگانه دانستن الله متعال در آفرینش و روزی دادن
- قول مولف رحمه الله: (و لم یترکنا هملا...) ما را بی اعتنا و بدون رعایت رها نکرد
- قول مولف رحمه الله: (بلکه رسول الله صلی الله علیه وسلم را برای ما فرستاد پس کسیکه اطاعت پیامبرصلی الله علیه وسلم را کند، داخل بهشت می شود و کسیکه نافرمانی وی را کند داخل آتش می شود).
- و دلیل این قول، فرموده الله متعال است: ﴿إنَّا أَرْسَلْنَا إلَيْكُمْ رَسُولاً شَاهِداً عَلَيكُم كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرعَوْنَ رَسُولاً (15) فَعَصَى فِرْعَونُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبيلاً﴾ [المزمل:14-15]. ﴿یقیناً ما پیامبری به سوی شما فرستادیم که بر شما شاهد (و گواه) است، همان‌گونه که به سوی فرعون پیامبری فرستادیم. ﴿15﴾ آنگاه فرعون آن پیامبر را نافرمانی (و مخالفت) کرد، پس ما او را به سختی مجازات کردیم﴾ [المزمل:15-16].
· شرح قول دومی مولف رحمه الله: الله متعال راضی نمی شود که کسی با او شریک قرار داده شود، نه پیامبر مرسلی، و نه هم فرشته ی مقرب الهی و نه غیر ایندو، و دلیل این قول فرموده ی الله متعال است: ﴿وَأَنَّ المَسَاجدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً﴾[الجن:18].
﴿و این‌که مساجد از آنِ الله است، پس کسی را با الله نخوانید ﴾[الجن:18].
- تفسیر قول الله متعال: ﴿وَأَنَّ المَسَاجدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً﴾[الجن:18].
﴿و این‌که مساجد از آنِ الله است، پس کسی را با الله نخوانید ﴾[الجن:18].

شرح مقاصد رساله ی مسایل سه گانه
. این مسایل سه گانه در اساس گذاری فهم توحید و احتجاج به آن مهم است، و این مسایل سه گانه مبنی بر کلمه ی شهادتین بوده و نیازمند تمامی لوازم این کلمه است.
- برخی از مساله ای اولی در بیان توحید ربوبیت و بعضی دیگر آن در بیان شهادت أن محمدا رسول الله صلی الله علیه وسلم می باشد.
- و مساله ی دومی در بیان واجب بودن توحید در عبادت است.
- و مساله ی سومی در بیان اینست که از ضروریات توحید، دوری جستن و برائت جستن از شرک و اهل شرک می باشد.
- الله متعال ما را خلق نموده و رزق و روزى داده و می دهد و ما را سرگردان و بدون رعایت رها نکرده است. بلکه رسول الله صلی الله علیه وسلم را برای ما فرستاد پس کسیکه اطاعت پیامبرصلی الله علیه وسلم را کند، داخل بهشت می شود و کسیکه نافرمانی وی را کند داخل آتش می شود.
. این مساله سه چیز را در بر دارد:
- امر اول: اینکه الله متعال ما را آفریده و روزی داده است، و این از جمله ی توحید ربوبیت است، و جز ملحد (کسیکه منکر وجود الله متعال است) آنرا انکار نمی کند.
- امر دوم: الله متعال ما را بدون رعایت، عنایت و سرگردان رها نکرده است، و انکار این امر برای کسیکه به اسلام منسوب باشد ممکن نیست، و این امر برای بیان حکمت الله متعال واثباتمبدأ رسالت، زنده شدن بعد از مرگ و روز جزا یعنی آخرت است.
- امر سومی: اینکه الله متعال برای ما رسولی فرستاده است طوریکه اگر کسی اطاعت او را کند، داخل بهشت می شود و اگر کسی نافرمانی او را کرد داخل آتش خواهد شد، و این خود از ضروریات شهادت (أن محمدا رسول الله صلی الله علیه وسلم) است.
. امر سومی بر دو مقدمه قبلی (اولی و دومی) مترتب است، و کسیکه به رسالت پیامبر اقرار کرد، بر او اقرار به مقتضا و ضروریات این رساله نیز لازم است، یعنی اینکه هرکسی پیامبر صلی الله علیه وسلم را اطاعت نمود داخل بهشت و هرکسی نافرمانی کرد داخل آتش می شود.
.کسیکه به این سه امر اقرار کرد بر او اقرار به واجب بودن توحید نیز لازمی است، ازینرو شیخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله این مساله را پیشتر از مساله ی دومی آورده است.
. این مقدمه ها را که مولف رحمه الله پیهم با عبارت های کوتاه مرتب نموده است، مورد قبول هر شخص قرار می گیرد و مدخل مهمی در زمینه ی احتجاج و استدلال بر واجب بودن توحید است.
. توضیح این عبارت اینست که بزرگترین چیزیکه پیامبرصلی الله علیه وسلم آورده است عبارت از یکتا ویگانه دانستن الله متعال در عبادت است؛ پس کسیکه در این امر بزرگ نافرمانی پیامبر را نماید از اهل آتش خواهد بود.
- کسیکه مدعی شود که وی از پیامبرصلی الله علیه وسلم در ادای بعضی از واجبات دینی پیروی می کند و از بعضی از محرمات اجتناب می ورزد اما همزمان از پیامبر صلی الله علیه وسلم در بزرگترین امور و مهمترین آن (که همانا توحید عبادت است) نافرمانی می کند، یعنی در چیزی نافرمانی می کند که بخاطر آن پیامبرصلی الله علیه وسلم با کفار رزمید و علیه آنها جهاد کرد و برای مردم بیان نمود که این حد فاصل (جدا کننده) میان اسلام و کفر است، پس چنین شخص از پیامبرصلی الله علیه وسلم نافرمانی نموده، و اگر طاعت او از پیامبرصلی الله علیه وسلم نخست در این امر مهم دین نباشد، در بقیه امور نفعی به او نمی رساند. ما دامیکه از پیامبرصلی الله علیه وسلم، در مهمترین امور و اصل اسلام که بخاطر آن پیامبرصلی الله علیه وسلم مبعوث شده، اطاعت نکند.
- سپس مولف رحمه الله دلیل این قول را ذکر کرده است که همانا فرموده ی الله متعال است: ﴿إنَّا أَرْسَلْنَا إلَيْكُمْ رَسُولاً شَاهِداً عَلَيكُم كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرعَوْنَ رَسُولاً (15) فَعَصَى فِرْعَونُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبيلاً﴾ [المزمل:14-15]. ﴿یقیناً ما پیامبری به سوی شما فرستادیم که بر شما شاهد (و گواه) است، همان‌گونه که به سوی فرعون پیامبری فرستادیم. ﴿15﴾ آنگاه فرعون آن پیامبر را نافرمانی (و مخالفت) کرد، پس ما او را به سختی مجازات کردیم﴾ [المزمل:15-16].
تا برای خواننده توضیح دهد که فراگیری عقیده باید بر مبنای دلیل باشد، و اینکه وی چیزی را از خود برای مخاطب نیاورده است بلکه چیزی را برای مخاطب بیان نموده که دلیل صحیح برآن وجود دارد. و اینگونه بیان نمودن مسایل با دلایل آن از ویژه گیهای علماء ربانی است.
. این ترتیب شما را با تجربه شیخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله و حسن شناخت وی از بیان مسایل اعتقادی، آشنا می سازد. طوریکه نخست به امور واضح و آسان که همه برآن متفق القول هستند آغاز نموده است اگرچه با بعضی در مساله توحید عبادت همنظر هم نبوده.
- چون آغاز نمودن به اموریکه همه برآن اتفاق نظر دارند شیوه خوبی در قناعت دادن طرف مقابل و ملزم ساختن وی با دلیل است.
. اقرار بر اینکه الله متعال مارا آفریده و روزی داده در نفس خیلی ها مستقر و پایدار است و از ضروریات فطرت سالم است، و تنها ملحد (که به الله متعال باور ندارد) این امر را قبول ندارد و مخالفت آنرا می کند.
- شیخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله این رساله را برای مردمانی نوشته است که آنها به توحید ربوبیت اقرار می کنند ازینرو به اموریکه مورد اتفاق همه است آغاز نموده است.
قول شیخ رحمه الله که فرموده است: دوم: و آن عبارت است از اینست که الله متعال راضی نمی شود که هیچ احدی با او درعبادت شریک قرار داده شود، نه پیامبر فرستاده شده او، و نه هم فرشته مقرب و نه غیر ایندو...)
. بعد ازینکه شیخ رحمه الله مساله ای اولی را با دلایل علمی و شیوه ی که به فهم و درک مخاطب بسیار نزدیک است، بیان نمود به بیان مساله ی دومی پرداخته که همانا مساله ی وجوب توحید است، توحیدی که از خواسته های کلمه شهادت (أن لا إله إلا الله) می باشد.
. به حسن تعبیر شیخ رحمه الله در بیان این مساله (توحید عبادت) توجه کنید که کلمه شهادت (أن لا إله إلا الله) بر آن دلالت دارد.
. مقتضا و ضرورت کلمه ی شهادت (أن لا إله إلا الله) اینست که همرای الله متعال هیچ احدی از خلق او پرستش نشود، هرکه باشد، خواه پیغمبر فرستاده الله متعال باشد، یا فرشته مقرب او تعالی باشد، زیرا عبادت فقط حق الله سبحانه بر بندگانش است و بس.
قول شیخ رحمه الله که می فرماید: (الله متعال راضی نمیشود که در عبادت با او احدی شریک قرار داده شود) این عبارت با دقت وعنایت فائق ذکر شده است، که شخص مخالف با مسایل توحید آنرا انکار کرده نمی تواند، اگرچه مخالفت وی در نامگذاری بعضی امور از روی عبادت باشد.
. در زمان شیخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله اعمال شرک آمیز زیاد شد، انواع و اشکال آن منتشر شد؛ مانند دعای مردمان صالح، نذر کردن بر قبرها و برای مردگان، ذبح و قربانی برای غیر الله متعال و غیره، گفتنی است برخی ازکسانیکه این اعمال را مرتکب میشوند، نماز را برپا می دارند، روزه میگیرند، مناسک حج را ادا میکنند و قرآن کریم را نیز تلاوت می کنند و چنین میپندارند که مسلمان هستند، وحتی امروزه در برخی از کشورها هستند کسانیکه مانند آنها اعمال شرکی نامبرده را انجام می دهند.
. اگر برای اینها بگویید: (الله متعال راضی نمی شود که در عبادت او احدی شریک قرار داده شود) در این امر با شما هیچگونه منازعه و جدال نمی کنند، ازینرو شیخ رحمه الله تعبیری را در این مساله اختیار نموده که بیشتر مورد قبول واقع می شود.
. و اگر به این امر اقرار کردند، ملزم به پذیرش واجب بودن توحید عبادت و یکتا دانستن الله متعال در پرستش (یعنی اینکه فقط الله متعال مستحق عبادت و پرستش است)، می شوند. و نیز ملزم می شوند بپذیرند که شریک آوردن با الله عزوجل در عبادت حرام است و شرک منافی اسلام و شکننده مقتضای کلمه شهادت (أن لا إله إلا الله) است.
شیخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله سالهای مدید و عمر طولانی را در دعوت به سوی توحید سپری کرد طوریکه با مخالفین به مناظره می پرداخت و با آوردن دلایل قناعت بخش شبهات آنها را کشف و رد می نمود و به دعوت عوام الناس، علما و امرا می پرداخت. و مسایل توحید را به طلاب علم آموزش می داد و از روش های مختلفی برای فهماندن مسایل اعتقادی به آنها استفاده می کرد تا آنها بهتر و خوبتر بفهمند، چون وی دارای تجربه ی با ارزشی در این مسایل می باشد.
. شیخ سالها با مخالفین در مسایل اعتقادی به مناظره پرداخت و در این مسیر دشمنی ها، خصومت ها، جنگها، فتنه ها، رنج و دردهای زیادی را متحمل شد. و بیشتر کسانیکه با او مجادله و مناظره و دشمنی می نمودند علما سو و اهل فساد و حاسدان بودند.
شیخ رحمه لله از فتنه علما سوء بر عوام در هراس بود، ازینرو در توضیح مسایل اعتقادی به مردم با شیوه ی آسان و نزدیک به فهم و درک شان، می کوشید. و عبارات را با عنایت فوق العاده انتخاب می کرد، و حقا الله متعال گشایشی بزرگی در این زمینه برای او ایجاد نمود و منفعت بزرگی از بابت آن به مردم رساند.
قول مولف رحمه الله: سوم: آن کسی که اطاعت پیامبرصلی الله علیه وسلم را بکند و الله متعال را یکتا و یگانه بخواند، برای چنین شخصی جایز نیست که با دشمنان الله ورسول او دوستی کند هرچند از نزدیکترین بستگانش باشد.
. این مساله (مساله ی سومی) از ضروریات محقق نمودن شهادتین است، پس کسیکه به شهادتین اقرار صحیح کند و معنای آنرا به درستی بداند بر او اقرار به مساله ی سومی لازمی است که همانا برائت و بیزاری از شرک و اهل شرک می باشد.
. کسیکه الله و رسول او را دوست دارد بر وی لازم است آنچه را الله و رسول او دوست دارند، دوست داشته باشد، و هرآنچه را که الله و رسول او دوست ندارند، دوست نداشته باشد.
. این مسایل سه گانه به معاني شهادتین و لوازم آن برمیگردد، پس کسیکه معنای شهادتین را به درستی فهمید این مسایل سه گانه را نیز به آساني خواهد فهمید.
اینبود مختصری در باره ی مقاصد این رساله و سبب ترتیب آن به اینگونه.

اگر طالب علمي خواست كه بابی از ابواب علم شرعی را مطالعه کند، بايد مقصد عام و کلی آن باب را پیش ازینکه به جزئیات عبارات بپردازد، بفهمد. هرگاه وی مقصد آن باب (فصل) را بخوبی دانست، دانستن عبارات و جمله های آن، در روشنی آن مقصد کلی، برایش آسان می شود.
شرح عبارات متن که مولف رحمه الله آنرا فرموده است:
قول مولف رحمه الله: (بدان رحمت الله برتو باد که بر هر مسلمانِ مرد و زن دانستن مسایل سه گانه واجب است).
. اشاره مولف به هر "مرد مسلمان و زن مسلمان" برای تاکید بر این امر و بخاطر جلب توجه بیشتر است، تا تمام افراد مکلف (ذکور واناث) بدانند که منظور و هدف آنها هستند و فراگیری این مسایل يكسان بر هر دو طبقه واجب است.
. آموختن این مسایل واجب است زیرا از معناهای شهادتین و لوازم و واجبات آن محسوب مي شود، و کسیکه معنای شهادتین (أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمدا عبده و رسوله) را بخوبی بداند این مسایل سه گانه را نیز میداند اگرچه این رساله را نخواند.
. هنگامیکه مخاطبان دعوتگر افرادی باشند که با منکر عادت کرده اند در اینصورت وی باید به تنوع در عبارات و پیشکش دلایل به چندین صورت اهتمام ویژه داشته باشد.
. برخی شبهات شاید در بعضی قلبها ريشه دوانده باشد و رهایی از آن کاری بس مشکل خواهد بود، پس در اینصورت بیان حق و پیشکش آن با شیوه های مختلف و اسالیب متنوع در افزودن یقین به قلب مهتدین مفید واقع می شود، افزون بر این در برطرف نمودن شبهه ی که در قلب کسی وجود دارد نیز مفید واقع می شود.
. تنوع در احتجاج و دلیل ارایه کردن از هدایات قرآنی و نبوی است، و هرکس در قرآن و سنت نبوی تدبر و تفکر نماید دراین زمینه مثالهای زیادی دریافت خواهد کرد خصوصا در مسایل بزرگی همچو مساله ی توحید، زنده شدن بعد از مرگ، روز جزا و نبوت و اینکه قرآن کریم حق است و غیره مسایل بزرگی که میتوانید بیان آنرا در قرآن و سنت نبوی با شیوه های متنوع و مختلف (گوناگون) دریابید.
. بعضی از علما وقتی جواب برخی از شبهات را ارایه می کنند، جواب آنرا از چندین وجه میدهند، زیرا کثرت دلایل و تنوع آن در نفس انسان یقین را ببار آورده از نفس انسان شبهات را که شیطان القا نموده زایل می کند.
مساله اولی و آن قول مولف است که می فرماید: ( الله متعال ما را آفریده و روزی داده است و بدون رعایت وعنایت رها نکرده است؛ بلکه برای ما پیامبری فرستاده است، پس کسیکه از او اطاعت کند داخل بهشت شود، و کسیکه او نافرمانی کند داخل آتش گردد...)
- یکتا دانستن الله متعال در آفرینش و روزی دادن.
. باور داشتن بر اینکه الله متعال ما را آفریده و روزی داده، فرض عینی است، و از توحید ربوبیت بشمار می رود.
توحید به سه قسم است:
- قسم اول: توحید ربوبیت، وآن عبارت از یكتا دانستن الله متعال در افعال خودش می باشد مانند آفرینش مخلوقات، مالكيت و تدبیر، روزی دادن وغیره.
- قسم دوم: توحید الوهیت، و آن عبارت از یکتا و یگانه دانستن الله متعال در عبادت و پرستش او می باشد.
- وقسم سوم: توحید اسما و صفات، و آن عبارت از یكتا دانستن الله متعال در نامهای نیک و صفات والای او تعالى می باشد.
. باور داشتن بر اینکه الله متعال آفریدگار و روزی دهنده است از امور متعلق به توحید ربوبیت می باشد و کسیکه آنرا انکار کند کافر است و دچار بزرگترين نوعی از کفر شده است، والعیاذبالله.
. و دلایل بر اینکه الله متعال ما را آفریده و روزی داده است بسیار است از جمله: الله متعال می فرماید:
﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الروم: 40]،
«الله همان کسی است که شما را آفرید، آنگاه به شما روزی داد، پس شما را می‌میراند، آنگاه شما را زنده می‌کند، آیا هیچ یک از شریکان‌تان می‌توانند چیزی از این (کار‌ها) انجام دهند؟! او منزه و برتر است از آنچه شریک او قرار می‌دهند».
ومی فرماید:﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 21]،
« ای مردم، پروردگار خود را پرستش کنید، آن کسی‌که شما و کسانی را که پیش از شما بودند آفرید، تا پرهیزگار شوید».
و می فرماید:﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الصافات: 96]،
«در حالی‌که الله شما را و آنچه را که انجام می‌دهید (و می‌سازید) آفریده است؟!»
و الله متعال در رابطه به روزی دادن می فرماید:﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ [الذاريات: 58].
«بی‌گمان الله است که روزی دهنده است، (و او) قدرتمند استوار است»
. الله متعال در رابطه به یکتا بودن خود در امر آفرینش به دلیل عقلی اشاره نموده و آن را به شیوه سبر و تقسیم (رسیدن به نتیجه درست و رد نمودن محتملات نادرست و اشتباه) بیان داشته است که از دلایل عقلی الزامی بشمار می رود. طوریکه می فرماید:
﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (35) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ﴾ [الطور: 35، 36].
«آیا آن‌ها از هیچ (و بدون آفریننده)، آفریده شده‌اند، یا خود خالق (خویش) اند. ﴿35﴾ آیا آن‌ها آسمان‌ها و زمین را آفریده‌اند؟! (خیر) بلکه آن‌ها یقین نمی‌کنند».
امر آفرینش مخلوقات از نگاه معادله ی تقسیم درست از سه حالت خارج نیست: اول اینکه از هیچ چیزی آفریده شده اند، دوم اینکه خویشتن را خود آفریده اند، و حالت سومی اینکه آفریننده ای غیر از خود آنان آنها را آفریده است.
- بدون شک دو حالت؛ اولی و دومی باطل هستند، باطل بودن ایندو حالت را هر عاقل درک می کند، و سومی حقیقتی است که هیچگونه شکی در آن نیست، و آن ذات اقدس الهی است که آنها (مخلوقات) را آفریده است و مستحق است که آنها او تعالی را به یگانگی بدون شریکی پرستش کنند.
جبیر بن مطعم رضی الله عنه فرمود: در جمع تبادله ی اسیران بدر به مدینه آمدم (در روایتی دیگری چنین آمده: در تبادله مشرکان) می افزاید: البته وی در این وقت مشرک بود، پس داخل مسجد (مسجد نبوی شریف) شدم و پیامبرصلی الله علیه وسلم در حال خواندن نماز مغرب بودند و سوره الطور را تلاوت میکردند، هنگامیکه به این آیه مبارکه رسید ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ..... ﴾[الطور: 35-38]
«آیا آن‌ها از هیچ (و بدون آفریننده)، آفریده شده‌اند، یا خود خالق (خویش) اند. ﴿35﴾ آیا آن‌ها آسمان‌ها و زمین را آفریده‌اند؟! (خیر) بلکه آن‌ها یقین نمی‌کنند ﴿36﴾ آیا خزائن پروردگارت نزد آن‌هاست؟! یا آن‌ها (بر همه چیز) تسلط دارند؟! ﴿37﴾ آیا نردبانی دارند (که از آن به آسمان‌ها بالا می‌روند و) از آن (اسرار وحی را) می‌شنوند؟ پس باید شنونده شان (بر این ادعا) دلیل روشنی بیاورد. ﴿38﴾».
نزدیک بود قلبم پرواز کند، و در روایتی دیگری چنین آمده: (مثل اینکه قلبم از اثر قرائت قران پاره شد). به روایت ابوداود طیالسی و احمد و اصل این روایت در صحیحین (کتاب صحیح بخاری و مسلم) است و در آنها این عبارت نیز نقل شده است: جبیر بن مطعم گفت: و این اولین باری بود که ایمان در قلبم جا گرفت).
از نامهای نیک الله متعال الخالق و الخلاق است. (الخالق به معنای آفریدگار و الخلاق به معنای آفریننده که صیغه ی مبالغه خلَقَ است).
اگر بنده در نام الخالق (آفریدگار) عزوجل بیاندیشد قلب وی از یقین و تعظیم به الله متعال مالامال خواهد شود.
.کثرت مخلوقات الله متعال و بزرگی و گستردگی بعضی از آنها از دلایل روشن بر عظمت الله متعال و وسعت علم و قدرت او تعالی می باشد.
. اتقان، كمال و استواري در آفرینش دلیل بر حکمت الله متعال و عظمت و قدرت او تعالی است طوریکه می فرماید: ﴿ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت﴾ [الملك: 3].
« در آفرینش (الله) رحمان هیچ خلل و بی نظمی نمی‌بینی».
. سیر و گردش مخلوقات با این نظم دقیق و شگفت انگیز دلیلی بر علم، حکمت و حسن تدبیر اوتعالی است.
.آفرینش این مخلوقات عجیب، بدون درنظرداشت مثال قبلی، دلیل بر عظمت، کمال غنی بودن الله متعال از هر چیزی دیگری بوده و نشانگر آفرینش شگفت انگیز است.
. الله متعال پدید آورنده ی آسمانها و زمین است که خلقت آنها را به این صورت عجیب ایجاد کرده است، و از هیچ احدی شیوه آفرینش آسمانها و زمین و آنچه در بین ایندو است را نیاموخته و کسب نکرده است و این از کمال علم و قدرت و احاطه بودن او تعالی بر مخلوقاتش است.
. بلی، در عالم افلاک (اخترشناسی)، عالم فرشتگان، انس، جن، جانوران، نباتات، باد، ابرها، آب ها و غیره مخلوقات بیشمار، عجیب و غریب که صاحبان عقل و خرد را متحیر می سازند، و در هر یک از این عالم ها امت ها و صنف های مختلف از مخلوقات وجود دارند که جز آفریدگار آنها کسی دیگری شمارش آنها را نمی تواند.
. در هر مخلوقی از این مخلوقات باریکی ها و عجایبی در جزئیات آفرینش آنها وجود دارد که ذهن انسانها را روشن نموده به وسیله ی آن بر حکمت آفریدگار آنها و گسترده گی علم او تعالی و بزرگی قدرت وتوانایی او سبحانه، استدلال می کنند.
.آفرینش مخلوقات از بزرگترین و آشکارترین دلایل و شواهد توحید ربوبیت می باشد. الله متعال می فرماید: ﴿أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون﴾ [النحل: 17].
«آیا کسی‌که می‌آفریند، مانند کسی است که نمی‌آفریند؟! آیا پند نمی‌گیرید؟!».
الله متعال ذاتی است که همه چیز را آفریده است، و هیچ کسی نمی تواند مانند آفرینش او تعالی چیزی را بیافریند.
و الله متعال مشرکان را به چالش کشید که خود و خدایان شان مگسی را بیافرینند، حتی آنها را چلنج داد که آنچیزی را که مگس از آنها میگیرد پس بگیرند! و این نهایت ضعف و ذلت وحقارت آنها را نشان می دهد؛ پس چگونه برای چیزیکه قادر به آفریدن نیست مدعی می شوند که حق پرستش را دارد؟!!
.کسی که چیزی را نمی آفریند ارزش اله شدن را ندارد، بلکه پروردگار حقیقی آن معبود ما است که به تنهایی خود مخلوقات را آفریده است ازینرو باید به یگانگی مورد پرستش قرار گیرد، طوریکه الله متعال می فرماید: ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ [الأعراف: 191].
«آیا چیزی را شریک می‌گیرند که چیزی را نمی‌آفریند و خودشان مخلوق اند».
. اقرار نمودن بر اینکه الله متعال خالق (آفریدگار) و رازق (روزی دهنده) است، تنها ملحدین، کسانیکه وجود الله متعال را منکر هستند، آنرا انکار می کنند. و همچنین مجوسی ها، کسانیکه گمان میبرند که این جهان دو خالق دارد: نور و تاریکی، آنرا انکار می کنند.
مشرکان عرب بر اینکه الله متعال آفریدگار و روزی دهنده است باور داشتند و اقرار می کردند اما با وجود آنهم مسلمان نبودند زیرا عبادت را خالص برای الله عزوجل انجام نمی دادند و از پیامبر نیز پیروی نمیکردند، الله متعال در باره آنها می فرماید:
﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ [العنكبوت: 61].
« و اگر از آن‌ها بپرسی: «چه کسی آسمان‌ها و زمین را آفریده، و خورشید و ماه را مسخر کرده است؟!» البته می‌گویند: «الله» پس چگونه (از حق) منحرف می‌شوند؟!».
.کسیکه اقرار کند که الله متعال آفریننده و روزی دهنده است اما عبادت را خالص برای او تعالی انجام ندهد پس مشرک و کافر بوده به این عذاب دردناک وعده داده شده اند.

قول مولف محمد بن عبدالوهاب رحمه الله که می فرماید: (و لم یترکنا هملا...) ما را خودسر و بی رعایت رها نکرده است.
(هملا) یعنی مهمل، بدون هدف و بدون امر و نهی و بی کفایت رها کردن را گویند باین معنا که الله متعال ما بندگان را بلا اهتمام و بی کفایت و مهمل رها نکرده است.
. ابن عباس رضی الله عنهما در تفسیر کلمه سدی در این آیه کریمه﴿أَيَحْسَبُ الإنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾ [القيامة: 36]، «آیا انسان گمان می‌کند بی‌هدف رها می‌شود؟! » می فرماید: هملا، یعنی مهمل رها کردن. به روایت ابن جریر و غیره.
. عبدالرزاق از قتاده رحمهما الله تعالی روایت کرده است که در تفسیر این قسمت از آیه ﴿أَنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾ فرموده است: أن یهمل. مهمل رها کردن.
. ابن جریر رحمه الله در باره این آیه ﴿أَيَحْسَبُ الإنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾می گوید: الله متعال می فرماید: آیا این انسان کافر گمان می برد که الله متعال او را بی هدف و خودسر رها کرده بدون اینکه به انجام کاری امر شود و از کاری نهی شود و ملزم به عبادتی نباشد.
. عرب ها هنگامی که شتری در صحرا بدون صاحب و چوپانی رها شود به آن شتر می گویند: إبل همل یا إبل هملی یعنی شتر رها شده ی خودسر و شتر یاغی.
و طوریکه الله متعال می فرماید:
﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (115) فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إله إلا هو رب العرش الكريم (116) ﴾ [المؤمنون: 115، 116].
« آیا گمان کردید که ما شما را بیهوده آفریده‌ایم، و همانا شما به سوی ما باز گردانده نمی‌شوید؟! ﴿115﴾ پس بلند مرتبه (و برتر) است الله که فرمانروای حق است، هیچ معبودی (به حق) جز او نیست، پروردگار عرش کریم است».
. الله متعال منزه و متعال است از اینکه مخلوق را عبث بیافریند و آن را به طور خودسر و یاغی رها کند، چگونه اینچنین خواهد شد در حالیکه او تعالی حکیم و خبیر است؟!!
الله متعال ما را برای هدفی بزرگی آفریده که آنرا در این آیه کریمه چنین بیان داشته است:
﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (58) ﴾ [الذاريات: 56-58].
« و من جن و انس را نیافریده ام مگر برای اینکه مرا عبادت کنند، ﴿56﴾ هرگز از آن‌ها روزیی نمی‌خواهم، و نمی خواهم که مرا طعام دهند. ﴿57﴾ بی‌گمان الله است که روزی دهنده است، (و او) قدرتمند استوار است».
. الله متعال برای ما بیان نموده است که او تعالی ما را برای عبادت خودش آفریده، و برای ما بیان نموده که چگونه او تعالی را عبادت کنیم؛ البته بر مبنای اطاعت از پیامبران و پیروی از ارشادات آنها که الله متعال آنها را برای ما فرستاده است او متعال را عبادت کنیم، پس کسیکه آنها را اطاعت کرد مثل اینست که الله متعال را به گونه که اوتعالی دوست دارد عبادت کرده است وکسیکه نافرمانی پیامبران الهی را نمود پس مستحق عذاب می شود چون مطابق چیزی که برای آن آفریده شده عمل نکرده است.
قول مولف رحمه الله: بلکه الله متعال برای ما پیامبری فرستاده، پس کسی که از او اطاعت کند داخل بهشت خواهد شد شود و کسیکه نافرمانی کند داخل آتش خواهد شد.
. هرگاه پیش از حرف عطف (بل) جمله نافیه بیاید این (بل) برای تأکید آن جمله ی نافیه است، و جمله ی که بعد از حرف عطف (بل) میاید نشانگر صحیح بودن آن جمله نافیه قبلی است. و طوریکه الله متعال در حکایت ازعیسی علیه السلام چنین فرموده است: « و به یقین او را نکشته‌اند. ﴿157﴾ بلکه الله او را به سوی خود بالا برد»
پس اثبات بالا بردن عیسی علیه السلام به سوی الله متعال بیانگر صحیح بودن آن نفی، که در آیه قبلی آمده، می باشد یعنی اینکه او کشته نشده است.
. (و ما را خودسر و بی رعایت رها نکرد؛ بلکه برای ما پیامبری فرستاد): رسالت پیامبرصلی الله علیه وسلم صحت این امرکه الله متعال ما را بدون عنایت رها نکرده است را تایید می کند. به عبارت دیگر، رسالت پیامبر صلی الله علیه وسلم تایید کننده ی این امر است که الله متعال ما را بدون رعایت و عنایت رها نکرده است.
. این پیامبر، محمد صلی الله علیه وسلم، است کسیکه از وی اطاعت کرد داخل بهشت می شود و کسیکه نافرمانی او را کند داخل آتش می شود.
الله متعال می فرماید:
﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (13) وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ [النساء: 13، 14].
«و هر کس از الله و پیامبرش اطاعت کند، و ی را به باغ‌هایی در آورد که از زیر (درختان) آن نهرها جاری است، در آن جاودانه‌اند، و این پیروزی بزرگی است. ﴿13﴾ و هر کس از الله و پیامبرش نافرمانی کند و از حدود او تجاوز کند، وی را در آتشی وارد می‌کند که جاودانه در آن خواهد ماند، و برای او عذاب خوار کننده‌ای است».

اطاعت از پیامبرصلی الله علیه وسلم اطاعت از الله متعال است، الله متعال می فرماید:
﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ [النساء: 80].
«کسی‌که از پیامبر اطاعت کند در حقیقت الله را اطاعت کرده‌است([1] (http://www.afaqattaiseer.org/vb/#_ftn1))، و کسی‌که سرباز زند، تو را برایشان نگهبان (و مراقب) نفرستادیم».
مردم در قبال پیامبرصلی الله علیه وسلم دو دسته هستند: مطیع (اطاعت کننده) و رو گردان.
و از صفات لازم نافرمانان اینست که آنها از حق روگردان بوده و از حدود الله عزوجل تجاوز می کنند.
.از اصول اقرار به واجب بودن توحید، اقرار به وجوب اطاعت پیامبرصلی الله علیه وسلم است، زیرا بزرگترین و با عظمت ترین چیزی را که پیامبر آورده است توحید الله عزوجل است.
.کسیکه به رسالت پیامبرصلی الله علیه وسلم اقرار کند بر او لازم است آنچه را پیامبرصلی الله علیه وسلم خبر می دهد تصدیق کند و به آنچه امر می فرمایند اطاعت کند و از آنچه نهی می کنند اجتناب ورزد، زیرا این معنای ایمان به پیامبر صلی الله علیه وسلم است.
.از ابوهریره رضی الله عنه روایت است که پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند:
«سوگند به کسی که جان محمد(صلی الله علیه وسلم) در دست اوست هیچ کسی- خواه یهودی باشد یا نصرانی- این پیام مرا بشنود، اما بدان ایمان نیاورد، و بمیرد از دوزخیان خواهد بود». به روایت امام مسلم
و مولف رحمه االله می افزاید: دلیل این فرموده ی الله متعال است:
﴿إنَّا أَرْسَلْنَا إلَيْكُمْ رَسُولاً شَاهِداً عَلَيكُم كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرعَوْنَ رَسُولاً (15) فَعَصَى فِرْعَونُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبيلاً﴾.
«یقیناً ما پیامبری به سوی شما فرستادیم که بر شما شاهد (و گواه) است، همان‌گونه که به سوی فرعون پیامبری فرستادیم. ﴿15﴾ آنگاه فرعون آن پیامبر را نافرمانی (و مخالفت) کرد، پس ما او را به سختی مجازات کردیم».

(إنا) ضمیر است که به الله متعال برمیگردد، و هرگاه ضمیر به صیغه جمع آمده و به فرد برگردد، پس این ضمیر برای تعظیم و بزرگداشت است.
(ارسلنا) بمعنای مبعوث کردیم و فرستادیم به سوی شما با رسالتی که آنرا ادا کند، پس بفهمید معنای این رسالت را و بر حسب آنچه در لابلای آن است عمل کنید.
(شاهدا علیکم) تمام پیامبران بر امتهای شان شاهد هستند، و پیامبرصلی الله علیه وسلم در روز آخرت بر امت خود شاهد خواهد بود و الله متعال آن صحنه بزرگ را چنین به تصویر کشیده است:
﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا (41) يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: 41، 42]؛
« پس چگونه است (حال‌شان)آنگاه که از هر امتی گواهی آوریم، و تو را بر اینان گواه آوریم؟! آن روز، کسانی‌که کافر شدند، و از پیامبر نافرمانی کردند، آرزو می‌کنند که ای کاش با خاک یکسان می‌شدند، و هیچ سخنی را نمی‌توانند از الله پنهان کنند».
و در این آیات کریمه تهدید شدیدی برای کسانی است که نافرمانی پیامبرصلی الله علیه وسلم را کرده اند.
شهادت پیامبر بر کسانی که در عهد او می زیستند براساس آنچه از آنها دیده است خواهد بود، و بر کسانی که بعد از اوصلی الله علیه وسلم آمده اند بر اساس آنچه برای آنها بجا گذاشته شاهد خواهد بود طوریکه الله متعال از عیسی علیه السلام چنین نقل نموده است:
﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [المائدة: 117].
«و تا زمانی که در میان آن‌ها بودم مراقب و گواه‌شان بودم و چون مرا بر گرفتی تو خودت مراقب آن‌ها بودی و تو بر هر چیز گواهی».
پیامبر گرامی اسلام صلی الله علیه وسلم فرموده اند:
«شما را بر راه روشنی گذاشتم، شبش در روشنی مثل روز است. یعنی شما را بر هدایتی گذاشتم آنقدر واضح وآشکار است که هیچگونه خفایی در دوران فتنه نیز در آن وجود ندارد، تنها هلاک شده از آن منحرف می شود».
الله متعال می فرماید:﴿كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرعَوْنَ رَسُولاً﴾ [المزمل: 15]،
« همانگونه که به سوی فرعون پیامبری فرستادیم» و آن پیامبر، موسی کلیم الله علیه السلام بودند.
﴿فَعَصَى فِرْعَونُ الرَّسُولَ﴾ [المزمل: 16]
«آنگاه فرعون آن پیامبر را نافرمانی (و مخالفت) کرد».
الله متعال نفرمود: فرعون نافرمانی او را کرد، ولی لفظ رسول (فرستاده) را دوباره ذکر کرده است، و این بخاطر فایده بلاغی بسیار لطیف است که آن عبارت از قرار گرفتن حکم بر وصف است نه بر شخص.
فرعون به سبب نافرمانی اش از کسیکه الله متعال او را فرستاده بود مستحق عذاب شد و نه بخاطر اینکه آن فرستاده موسی علیه السلام بود، و اگر بجای موسی برای فرعون کسی دیگری فرستاده میشد و فرعون نافرمانی او را میکرد بازهم مستحق عذاب می شد.
﴿فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبيلاً﴾ [المزمل: 16]
« پس ما او را به سختی مجازات کردیم». یعنی او را مورد عذاب شدید، ثقیل و پی در پی قرار دادیم طوریکه قطره های باران پی در پی میریزد.
ابن جریر رحمه الله فرموده است: عرب ها به کسی که شر و مصیب ها بر او پی در پی نازل شود می گویند: همانا سخت و پیاپی بر وی بارید.
الله متعال در این آیه کریمه لفظ أخذ یعنی گرفتن را بکار برده که برای بیان این امر است که وی (فرعون) از این عذاب راه فرار ندارد، طوریکه الله متعال او و لشکر او را گرفت و راهی فرار برای شان نگذاشت،
﴿مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا﴾ [نوح: 25]،
«(سرانجام) به کیفر گناهان‌شان (همگی) غرق شدند، پس در آتش (دوزخ) درآورده شدند».
اجساد آنها غرق دریا شد، ارواح شان به آتش رفت و اینهمه به سبب گناهان، ظلم وستم و طغیان آنها بود.
و آنها حالا در عالم برزخ در حال عذاب هستند طوریکه الله متعال می فرماید:
﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: 46].
«(آن عذاب) آتش (دوزخ است) که هر صبح و شام بر آن عرضه می‌شوند. و روزی‌که قیامت بر پا می‌شود (گفته می‌شود:) «آل فرعون را در سخترین عذاب وارد کنید».
کسیکه از این امت از پیامبرصلی الله علیه وسلم نافرمانی می کند مستحق عذاب شدید پی در پی است، به الله متعال از نافرمانی پیامبر پناه میبریم.

قول مولف رحمه الله: دوم: الله متعال راضی نیست که کسی با او شریک قرار داده شود، نه پیامبر مرسلی، و نه هم فرشته ی مقرب الهی و نه غیر ایندو، و دلیل این قول مولف، این فرموده الله متعال است:
﴿وَأَنَّ المَسَاجدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً﴾ [الجن:18].
«و این‌که مساجد از آنِ الله است، پس کسی را با الله نخوانید».
. الله متعال راضی نیست که کسی با او شریک قرار داده شود، نه پیامبر فرستاده شده، و نه هم فرشته ی مقرب الهی، بلکه هرکس از اینها را با او سبحانه شریک کند، تهدید به عذاب شدید نموده است.بلکه خود پیامبران را نیز تهدید نموده که اگر آنها شرک بیاورند اعمال شان تباه و نابود می شود و الله متعال آنها را از زیانکاران قرار می دهد.
الله متعال پیامبر گرامی خود را مخاطب قرار داده فرموده است:﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (65) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (66) ﴾ [الزمر: 65، 66].
«و به راستی که به تو و به کسانی‌که پیش از تو بودند، وحی شد که اگر شرک آوری، یقیناً اعمالت (تباه و) نابود می‌شود، و از زیان‌کاران خواهی بود(65) بلکه تنها الله را پرستش کن، و از شکر گزاران باش».
(بَلِ اللَّهَ فَاعْبُد) «بلکه تنها الله را پرستش کن»، یعنی پرستش نکن مگر الله را، زیر هرگاه مفعول مقدم بیاید افاده حصر را در زبان عرب دارد پس عبادت منحصر به الله متعال بوده و فقط حق او تعالی است.
. و الله متعال می فرماید:
﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ﴾ [المائدة: 116].
« و (بیاد بیاور) که الله می‌فرماید: «ای عیسی پسر مریم! آیا تو به مردم گفتی که من و مادرم را به عنوان دو معبود به جای الله انتخاب کنید؟» (عیسی) گوید: «تو منزهی! من حق ندارم آنچه را که شایسته من نیست بگویم!».
. و الله متعال می فرماید: ﴿وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 80].
«و نه اینکه به شما فرمان دهد که فرشتگان و پیامبران را به خدایی بگیرید، آیا شما را پس از آنکه مسلمان شدید، به کفر فرمان می‌دهد؟!».
و الله متعال راجع به فرشتگان می فرماید:
﴿بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ (26) لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ (27) يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ (28) وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (29) ﴾ [الأنبياء: 26-29]
«بلکه آنان (= فرشتگان) بندگان گرامی (او) هستند، ﴿26﴾ (هرگز) در سخن بر او پیشی نمی‌گیرند، و به فرمان او کار می‌کنند. ﴿27﴾ (الله) آنچه که در پیش روی آن‌ها است، و آنچه که پشت سر آن‌هاست می‌داند، و آن‌ها جز برای کسی‌که (الله از او خشنود باشد و) بپسندد، شفاعت نمی‌کنند، و آن‌ها از ترس او بیمناک‌ اند. ﴿28﴾ و هر کس از آن‌ها بگوید: «همانا من به جای او معبود هستم» پس سزای چنین کسی را جهنم می‌دهیم، و ستمکاران را این گونه سزا می‌دهیم».
به سبب بزرگی جرم شرک، الله متعال آنرا مورد عفو و بخشش قرار نمیدهد طوریکه می فرماید:
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ [النساء: 116].
« قطعاً الله، شرک آوردن به او را نمی‌آمرزد، و جز آن (هرگناهی) را برای هر که بخواهد می‌آمرزد. و هر کس به الله شرک آورد، پس بدون شک در گمراهی دوری افتاده‌است».
. اگر اشرف مخلوقات الله متعال که انبیاء و فرشتگان هستند سهمی برایشان در عبادت نیست، بلکه به شدت می ترسند که در باره آنها کسی چیزی از خصایص و ویژه گیهای الهی را ادعا کند، و بر کسیکه چنین کند بسیار به غضب می شوند، پس چگونه برای خود آن را ادعا می کنند.
. در سنن ابو داود نقل شده است که جبیر بن محمد بن جبیر بن مطعم از پدرش و از جدش رضی الله عنه روایت کرده است که گفت: یک بادیه نشینی خدمت پیامبرصلی الله علیه وسلم آمد و عرض کرد یا رسول الله: جانها بجان آمد و خانواده ها گرسنه ماندند و اموال نابود شد و چهارپایان هلاک شدند پس تو از الله عزوجل برای ما باران بخواه زیرا ما ترا شفیع بر الله عزوجل گرفته و الله متعال را بتو شفیع میکنیم، پیامر صلی الله علیه وسلم فرمودند: وای بر تو آیا میفهمی چه میگویی؟ و پیامبرصلی الله علیه وسلم به تسبیح پرداخت و همواره الله متعال را تسبیح می گفت تا جائیکه این معنی در چهره های اصحاب شناخته میشد، آنگاه فرمودند: وای بر تو الله عزوجل را در نزد هیچیک از آفریده های او شفیع نتوان آورد شأن الله متعال خیلی بزرگتر است از این چیزها.
و هنگامیکه مردی به پیامبرصلی الله علیه وسلم گفت:(ما شاء الله وشئت) آنچه را الله عزوجل خواهد و تو خواهی. پیامبرصلی الله علیه وسلم بر او انکار کرد و فرمودند: آیا مرا با الله عزوجل شریک ساختی؟!!
عبادت تنها حق الله متعال است و هیچکس در آن حقی ندارد، هرکسی باشد.
وقتی این این مسئله واضح شد پس کسانیکه برای غیر الله متعال مانند اولیا، جن و غیره قربانی می کنند و برای آنها نذر تقدیم نموده حوائج (حاجات) خود را از آنها طلب می کنند اینها سزاوارترند که از مشرکان باشند.

شیخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله در کتاب خویش بنام کشف الشبهات فرموده است: هرگاه دريافتی آنچه را كه مشركان زمان ما، اعتقاد مینامند‌، همان شركی است كه قرآن در باره ی آن نازل شده است. و پيامبر صلی الله عليه وسلم به خاطر آن با مردم جنگيدند. پس آگاه باش و بدان كه شرك پيشينيان خفيفتر از شرك مردم زمان ماست. به دو دليل:
نخست اينكه: پيشينيان شرك نمی ورزيدند و ملائكه و اولياء و بتها را به همراه الله عزوجل نمی خواندند مگر در آسايش و فراخی، ولي در هنگام شدايد و گرفتاری، مخلصانه، تنها الله متعال را فرا می خواندند همانطور كه الله تعالی مي‌فرمايد:
﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا ﴾ [الإسراء: 67].
«و هنگامی‌ که در دریا سختی به شما برسد، جز او همه کسانی را که می‌خوانید؛ فراموش می‌ کنید، پس چون شما را به خشکی نجات دهد؛ روی می‌گردانید، و انسان بسیار ناسپاس است».
نيز می فرمايد: ﴿قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (40) بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ﴾ [الأنعام: 40- 41].
«بگو: اگر راست می‌گویید، به من خبر دهید اگر عذاب الله به سراغ شما آید، یا قیامت بر پا شود، آیا غیر از الله را می‌خوانید؟!» ﴿40﴾ (نه) بلکه تنها او را می‌خوانید، و اگر او بخواهد مشکلی را که برای آن؛ او را خوانده‌اید، بر طرف می‌سازد، و آنچه را شریک او قرار می‌دهید؛ فراموش خواهید کرد».
همچنين می فرمايد: ﴿وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ﴾ تا آخر آيه ﴿قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ﴾ [الزمر: 8].
« و هنگامی‌که به انسان (رنج و) زیانی برسد، پروردگارش را می‌خواند، و به سوی او باز می‌گردد، پس هنگامی‌كه نعمتی از سوی خود به او بخشید، آنچه را که از پیش برای آن دعا می‌کرد فراموش می‌کند، و برای الله همتایانی قرار می‌دهد، تا (مردم را) از راه او گمراه کند. بگو: «اندکی از کفرت (در دنیا) بهره‌مند شو، بی‌شک تو از دوزخیان خواهی بود».
و اين كلام الله متعال كه می فرمايد: ﴿وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [لقمان: 32].
«و هنگامی‌که (در دریا) موجی همچون سایه‌بان آن‌ها را بپوشاند، الله را با اخلاص می‌خوانند».
پس اگر كسی اين مسئله را درك نمايد كه الله سبحان در كتابش بيان نموده اينكه مشركانی را كه پيامبرصلی الله عليه وسلم با آنان به نبرد پرداخت، الله متعال و غير او را در گشايش و فراخی به دعا مي‌خواندند ولی در گرفتاری و بلا تنها الله تعالي را به يگانگی و بدون شريك به دعا‌ ميخواندند و اربابان و معبودان خويش را به فراموشي می سپردند؛ تفاوت ميان شرك اهل زمان ما و پيشينيان برای او آشكار می گردد، ليكن كجاست كسی كه با دل و جان اين مسئله را با دركی بسيار عالی و متين، بفهمد؟ از الله تعالی استمداد و كمك می طلبيم.
دليل دوم: پيشينيان با الله سبحان اشخاص مقرب به دربار الله متعال را به دعا می خواندند كه يا پيامبران يا اولياء و يا ملائكه بودند و يا سنگ‌ها و درختان را می خواندند كه مطيع الله سبحان هستند نه عاصی در پيشگاه او تعالی.
. حال آنكه اهل زمان ما با الله عزوجل، اشخاصی را پرستش مي‌كنند كه از فاسق‌ترين مردم هستند و كسانی را كه به دعا می خوانند، قصه های فسق و فجور مانند زنا، دزدی، ترک نماز و غیره امور زشت شان را حکایت می کنند.
كسی كه به صالحي يا به چيزی كه نافرمانی الله را نمی كند، مانند سنگ و چوب معتقد است و آن را به دعا می خواند، كارش آسانتر و كمتر است از كسي كه به اشخاصی معتقد است كه خودش نظاره گر فسق و فساد شان است و به آن گواهی می دهد.
قول مولف: اينكه الله متعال هرگز راضى نمی شود كه كسي در عبادتش شريك گردانده شود، نه فرشته مقرب و نه پيامبر مرسلى، لذا مى‌فرمايد: (وَأَنَّ المَسَاجدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً ) [الجن: 18].
«و این‌که مساجد از آنِ الله است، پس کسی را با الله نخوانید».
درباره مساجد سه قول وجود دارد:
قول اول: مساجد آن اعضای هفتگانه بدن انسان را گویند که در هنگام سجده برای الله متعال بر زمین قرار میگیرند. زیرا الله متعال آنرا آفریده است پس جایز نیست که این اعضا کسی دیگر، جز الله متعال، را پرستش کنند. و این قول از سعید بن جبیر، الربیع بن أنس البکری روایت شده است و الفراء نیز این قول را در یکی از اقوال تفسیری اش ذکر نموده، و الزجاج هم چنین گفته است.
قول دوم: المساجد مصدر است مانند المضارب و به معنای سجود است، طوریکه در باب کلمه ی سجده گویند: سجدت سجودا و مسجدا مساجد. سجده کردم. و این قول از ابن قتیبه رحمه الله منقول است.
قول سوم: مساجد اماکنی را گویند که در آن نماز خوانده می شود و مسلمانان به الله متعال دعا می کنند پس این اماکن برای الله متعال است، جایز نیست که همراه الله متعال کسی شریک قرار داده شود، و این قول جمهور مفسرین است، زیرا این معنای است که در ذهن خطور می کند واستعمالش در قرآن کریم شناخته شده است.
هنگامیکه این آیه کریمه نازل شد ﴿وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً﴾ [الجن: 18] «واينكه همه مسجدها خاص الله است، پس با الله هیچ احدی را (به عنوان پرستش) مخوان». در روی زمین جز دو مسجد معروف وجود نداشت: مسجد الحرام در مکه مکرمه و مسجد الأقصی در فلسطین و ایندو مسجد در نزد عرب و همچنین اهل کتاب (یهود و نصاری) از قدسیت و عظمت خاصی برخوردار بودند، و هر دو مسجد شأن بزرگی داشتند و جمع نمودن ایندو مسجد در یک لفظ یعنی مساجد نیز به خاطر تعظیم و بزرگداشت است.
چون این مساجد خاص برای الله متعال هستند، کسی در این مسأله جدال و چون و چرا نمی کند، و این بت هایی که در زمان مشرکین در کعبه گذاشته شده بود در آغاز نبودند بلکه جدیدا داخل مسجد الحرام گذاشته شدند، و به یقین این مساجد خاص برای الله متعال بنا شدند نه برای بت ها، پس جایز نیست که در آنها جز الله متعال کسی دیگری به دعا خوانده شود.
ابن جریر رحمه الله در تفسیر این آیه می فرماید: الله متعال پیامبر گرامی محمد صلی الله علیه وسلم را چنین مخاطب قرار داده است: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾[الجن: 1] «(ای پیامبر!) بگو: «به من وحی شده است که همانا گروهی از جنیان (به این قرآن) گوش فرا داده‌اند». ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا﴾[الجن: 18] «و این‌که مساجد از آنِ الله است، پس مخوانيد»،ای مردم ﴿مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ با الله كسي را.و در عبادت با الله متعال شریکی قرار ندهید، بلکه تنها او را به وحدانیت بشناسید و عبادت را خاص برای او تعالی انجام بدهید.







[1] (http://www.afaqattaiseer.org/vb/#_ftnref1)- و در حدیث آمده است که رسول الله صلی الله علیه وسلم فرمود: «کسی‌که مرا اطاعت کند، بی‌گمان الله متعال را اطاعت کرده است، و کسی‌که مرا نافرمانی کند در حقیقت الله را نافرمانی کرده است...». (صحیح بخاری: 7137)