المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدرس الثالث: شرح المسائل الأربع (2/2)


عبد الله الداخل
_9 _November _2013هـ الموافق 9-11-2013م, 12:42 PM
قال رحمه الله:
اقتباس:


بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
اعْلَمْ رَحِمَكَ اللهُ أنَّهُ يَجِبُ عَلَيْنَا تَعَلُّمُ أرْبَعِ مَسَائِلَ:
الأُولى: العِلْمُ: وَهُوَ مَعْرِفَةُ اللهِ وَمَعْرِفَةُ نَبِيِّهِ وَمَعْرِفَةُ دِينِ الإِسْلاَمِ بالأَدِلَّةِ.
الثَّانِيَةُ: العَمَلُ بِهِ.
الثَّالِثَةُ: الدَّعْوَةُ إلَيْهِ.
الرَّابعةُ: الصَّبْرُ عَلَى الأَذَى فِيهِ.
والدَّلِيلُ قَولُه تَعَالَى: ﴿وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3) ﴾ [العصر:1-3]
قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ الله تَعَالى: (هَذِهِ السُّورَةُ لَو مَا أَنْزَلَ اللهُ حُجَّةً عَلَى خَلْقِهِ إلاَّ هِيَ لَكَفَتْهُمْ).
وَقَالَ البُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالى: (بَابٌ: العِلْمُ قَبْلَ القَوْلِ والعَمَلِ، والدَّليلُ قَوْلُهُ تَعَالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ [محمد:19]، فَبَدَأَ بِالعِلْمِ قَبْلَ القَولِ وَالعَمَلِ).



عناصر الدرس:
· شرح المسألة الثالثة: وهي الدعوة إليه
- فضائل الدعوة إلى الله تعالى
- شروط الدعوة
- شروط الدعوة
- أنواع الدعوة
- وسائل الدعوة
- آداب الدعوة
- مقاصد الدعوة
- تفسير قول الله تعالى: ﴿ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة..﴾[النحل: 125] الآية.
· شرح المسألة الرابعة وهي الصبر
- معنى الصبر
- منزلة الصبر
- أنواع الصبر
- حُكْم الصبر
- حاجة الداعية إلى الصبر
· تفسير سورة العصر
· شرح قول الشافعي رحمه الله: (هَذِهِ السُّورَةُ لَو مَا أَنْزَلَ اللهُ حُجَّةً عَلَى خَلْقِهِ إلاَّ هِيَ لَكَفَتْهُمْ).
· ترجمة الإمام الشافعي رحمه الله
· شرح قول البخاري رحمه الله: (بَابٌ: العِلْمُ قَبْلَ القَوْلِ والعَمَلِ، والدَّليلُ قَوْلُهُ تَعَالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾، فَبَدَأَ بِالعِلْمِ قَبْلَ القَولِ وَالعَمَلِ).
· ترجمة الإمام البخاري رحمه الله
· شرح قوله: (العلم قبل القول والعمل)
======================================================================

شرح المسألة الثالثة: وهي الدعوة إليه
· مرجع الضمير في قوله: (الدعوة إليه) إلى العلم الذي عمل به.
فضائل الدعوة إلى الله تعالى
· هي عمل الرسل والأنبياء الذي شرّفهم الله به، والداعي إلى الله تعالى بعلم وارث للأنبياء متبع سبيلهم قال الله تعالى: ﴿قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني﴾ [يوسف: 18]، وقال تعالى: ﴿وادع إلى ربك﴾ [الحج: 67]، وقال تعالى: ﴿ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن﴾ [النحل: 125]، وقال تعالى: ﴿ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير﴾ [آل عمران: 14]، وقال: ﴿ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين﴾ [فصلت: 33].
· عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعليٍّ يوم خيبر: (( انْفُذْ على رِسْلِكَ، حتى تنزلَ بساحتِهِم، ثُمَّ ادْعُهم إِلى الإِسلامِ، وَأخبِرهم بما يجبُ عليهم مِن حق الله عز وجل فيهم، فواللهِ لأن يهديَ الله بكَ رجلا واحدا خير لكَ من حُمْر النَّعَم)). متفق عليه.
· عن أَبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أجْرِ فَاعِلِهِ )) رواه مسلم.
· عن أَبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: (( مَنْ دَعَا إِلَى هُدَىً كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجُورِ مَنْ تَبِعَه لاَ يَنْقُصُ ذلِكَ مِنْ أجُورِهمْ شَيئاً، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلاَلَةٍ كَانَ عَلَيهِ مِنَ الإثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ لاَ يَنْقُصُ ذلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيئاً)) رواه مسلم.
· عن ابن مسعودٍ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، يقول: (( نَضَّرَ اللهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا شَيْئاً، فَبَلَّغَهُ كَمَا سَمِعَهُ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أوْعَى مِنْ سَامِعٍ )). رواه الترمذي
- قال أبو سليمان الخطابي: (قوله: (( نضر الله)) معناه الدعاء له بالنضارة وهي النعمة والبهجة).
· تنبيه: إنما ينتفع بالدعوة إلى الله تعالى من ابتغى بدعوته وجه الله، وأما المرائي والذي لا يريد إلا الحياة الدنيا فسعيه باطل ﴿من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفّ إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون (15) أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون﴾ [هود: 15، 16].
شروط الدعوة
· أن يكون على بصيرة فيما يدعو إليه، وعلى بصيرة بصحة طريقة الدعوة، وعلى بصيرة بحال المدعو فيدعوه بما يناسب حاله، قال علي بن أبي طالب: (حدثوا الناس بما يعرفون أتريدون أن يكذب الله ورسوله) رواه البخاري؛ فلذلك تجب مراعاة المصلحة الشرعية في الدعوة إلى الله تعالى.

أنواع الدعوة
· من أنواع الدعوة: دعوة الكفار إلى الإسلام، ودعوة المسلم إلى مزيد من الهداية، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتعليم العلم الشرعي، والنصيحة لكل مسلم كل ذلك من أنواع الدعوة إلى الله تعالى.

وسائل الدعوة
· ينبغي للداعية أن يعتني بما ييسره الله له من وسائل الدعوة وهي كثيرة متنوعة ولله الحمد، وأوَّل ذلك أن يتمثل الداعية ما يدعو إليه فيكونَ إماماً يؤتم به ويقتدى به في الخير، ومن أكثر ما يؤثر في المتعلمين قيام المعلمين بما يقتضيه العلم، ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس عملاً وخير الناس دعوة كما كان أحسنهم علماً.
· من وسائل الدعوة: إلقاء الخطب والدروس والمواعظ وكتابة المقالات والرسائل وتأليف الكتب النافعة واستخدام تقنيات العصر في الدعوة إلى الله كالإذاعات والفضائيات ومواقع الانترنت وغيرها.
· من فُتح له في وسيلة من الوسائل فليعتنِ بها لعلها تكون سبباً موصلاً له إلى رضوان الله تعالى وجنات النعيم، وأحبّ العمل إلى الله أدومه وإن قلّ.

حكم الدعوة
· الدعوة إلى الله تعالى فرض كفاية إذا قام بها من يكفي سقط الإثم عن الباقين لقوله تعالى: ﴿ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير﴾ [آل عمران: 14]، وقوله: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون﴾ [التوبة: 122].
· هذا الحكم من حيث الأصل، وقد تتعين في أحوال:
- فمن رأى منكراً وجب عليه تغييره بيده؛ فإن لم يستطع فبلسانه؛ فإن لم يستطع فبقلبه.
- ومن سئل عن علم وجب عليه بيانه وحرم كتمانه لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار)) رواه أبو داوود والترمذي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
- ومن استنصحه أخوه المسلم وجبت عليه نصيحته.
- وكذلك إذا دعت الحاجة إلى البيان لم يجز تأخيره.

آداب الدعوة
· من آداب الداعية في نفسه: أن يكون ممتثلاً ما يدعو إليه، ملتزماً تقوى الله تعالى ظاهراً وباطناً، متحلياً بمكارم الأخلاق مجتنباً مساوءها، فإن وقع في شيء من المعاصي والتقصير بادر إلى التوبة والاستغفار وإتباع السيئة الحسنة.
· من آداب الداعية في دعوته: أن يبدأ بالأهم، وأن يحدث الناس بما يناسب أفهامهم، ويستعمل الحكمة في جميع أموره فيلين في موضع اللين، ويغلظ حين يحسن أن يغلظ، وإذا وعظ أحسن الموعظة واقتصد فيها فلا يكثر فيملهم ولا يجفوا فيطول عليهم الأمد فتقسو قلوبهم، قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخولنا الموعظة في الأيام كراهة السآمة علينا) متفق عليه.
· الداعية عرضة للخطأ والتقصير وغير معصوم من الوقوع في الذنوب ومخالفة السنة، ولذلك يوصى بالاستغفار والتوبة ومحاسبة النفس وقبول النصيحة وأن لا يمنعه وقوعه في الذنب عن مواصلة الدعوة.
- قيل للحسن البصري: إن فلاناً لا يَعِظُ ويقول: أخاف أن أقول ما لا أفعل، فقال الحسن: (وأيّنا يفعل ما يقول، ودَّ الشيطان أنه ظفر بهذا فلم يأمر أحد بمعروف ولم ينه عن منكر).
- وقال مالك عن ربيعة: قال سعيد بن جبير: (لو كان المرء لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر حتى لا يكون فيه شيء، ما أمر أحدٌ بمعروف ولا نهى عن منكر).
- قال مالك: وصدق! ومن ذا الذي ليس فيه شيء.
- قال ابن كثير رحمه الله في تفسير قول الله تعالى: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: 44]: (فَكُلٌّ من الأمر بالمعروف وفعله واجب، لا يسقط أحدهما بترك الآخر على أصح قولي العلماء من السلف والخلف. وذهب بعضهم إلى أن مرتكب المعاصي لا ينهى غيره عنها، وهذا ضعيف، وأضعف منه تمسّكهم بهذه الآية؛ فإنه لا حجة لهم فيها. والصحيح أن العالم يأمر بالمعروف، وإن لم يفعله، وينهى عن المنكر وإن ارتكبه).ا.هـ.

مقاصد الدعوة:
· المقصد الأول: إقامة حجة الله تعالى على خلقه كما قال الله تعالى: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النساء: 165].
· المقصد الثاني: براءة ذمة الداعية والإعذار إلى الله بامتثاله أمر الدعوة وقيامه بما وجب عليه كما دل عليه قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ [الأعراف: 164]؛ فقدموا المقصد الأول وهو الإعذار إلى الله تعالى وبراءة ذمتهم.
· المقصد الثالث: رجاء أن ينتفع المدعو بالدعوة فيستجيبَ لما ينجيه من العذاب ويوفق بسببه لنيل الثواب كما دل عليه قوله تعالى في الآية السابقة: ﴿وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ [الأعراف: 164].
· فقه مقاصد الدعوة يفيد في الحكم على وسائل الدعوة المعاصرة فما كان منها يحقق هذه المقاصد فهو من الوسائل المشروعة، وكل وسيلة تتضمن محذوراً في نفسها أو يترتب عليها مفسدة أعظم فإنها لا تحقق مقاصد الدعوة.

تفسير قول الله تعالى: ﴿ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة...﴾ الآية
· للدعوة مراتب بعضها مقدم على بعض؛ فمن كانت تجدي معه الموعظة الحسنة فلا يحسن أن يجادَل، لأنه مستجيب منقاد للحق ليس لديه شبهة تمنعه من الانقياد له، وإنما يذكَّر لتنفعُه الذكرى.
· وأما من كانت لديه شبهة تصده عن الحق فهذا ينتقل معه إلى مرتبة المجادلة بالتي هي أحسن.
· وأما الظالمون المعتدون فيعاملون بما يزجرهم أو يخفف شرّهم مع القدرة ومراعاة الحكمة والمصلحة الشرعية المرجوة.
· الحكمة هي أصل مراتب الدعوة؛ فيستعمل في كل حال ما يناسبها كما تدل على ذلك أدلة الشريعة، ولا يقتضي أن تكون على التدرج مطلقاً، بل قد يقدّم الإنكار باليد على الإنكار باللسان إذا اقتضت المصلحة الشرعية ذلك، ويُرفق مع من يصلح له الرفق، ويغلظ لمن لا يصلح له إلا الغلظة ﴿يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم﴾ [التوبة: 73].
· الأصل هو استعمال الرفق في الدعوة، وعامة ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من الغلظة في الإنكار تجده لتعظيم حدّ من حدود الله، وحرمة من حرماته ليزجر المدعو عن ذلك ويبين له عظم شأن ما اقترف.
· الإغلاظ في الدعوة متضمّن معنى الرحمة لأن سببه والداعي له نصح المنكَر عليه وزجره عما يضرّه في دينه؛ فلذلك لا يجوز أن يفضي الإغلاظ إلى قول ما لا يجوز ولا أن يقصد الإضرار بمن لا يستحقّه.

شرح المسألة الرابعة وهي الصبر
معنى الصبر
· معنى الصبر معلوم مستقر في النفوس، وقد تنوعت عبارات العلماء في التعبير عنه.
...- قال أبو عبيد: أصل الصَّبر الحَبْس وكل من حَبَسَ شيئا فقد صبره.
- قال أبو حيان: الصبر حبس النفس على المكروه.
- قال ابن تيمية: الصبر فيه جمع وإمساك ولهذا قيل: الصبر حبس النفس عن الجزع.
- قال ابن القيم: الصبر هو حبس النفس عن محارم الله، وحبسها على فرائضه، وحبسها عن التسخط والشكاية لأقداره.
- قال ابن حجر: أحسن ما وصف به الصبر أنه حبس النفس عن المكروه، وعقد اللسان عن الشكوى، والمكابدة في تحمّله، وانتظار الفرج.

منزلة الصبر
· عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (والصبر ضياء) رواه مسلم.
· عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( من يتصبر يصبره الله، وما أعطي أحد عطاء خيراً وأوسع من الصبر)) متفق عليه.
· عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( ما من مسلم يصيبه أذى شوكة فما فوقها إلا كفر الله بها سيئاته وحطت عنه ذنوبه كما تحط الشجرة ورقها)) متفق عليه.
· وعن ابن مسعود رضي الله عنه: (( الصبر نصف الإيمان واليقين الإيمان كله)) رواه وكيع في الزهد موقوفاً بإسناد صحيح، وروي مرفوعاً بإسناد ضعيف.
· وروى عبد الرزاق في مصنفه والبيهقي في شعب الإيمان عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: (خمسٌ احفظوهن، لو ركبتم الإبل لأنضيتموهن قبل أن تدركوهن: لا يخاف العبد إلا ذنبه، ولا يرجو إلا ربه، ولا يستحيي جاهل أن يسأل، ولا يستحي عالم إن لم يعلم أن يقول الله أعلم، والصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد إذا قطع الرأس نتن باقي الجسد، و لا إيمان لمن لا صبر له).
· بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين، قال الله تعالى: ﴿وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون﴾ [السجدة: 24].

أنواع الصبر
· 1: الصبر على طاعة الله، ومثاله قول الله تعالى: ﴿وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها﴾ [طه: 132]، وقوله: ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه﴾ [الكهف: 28].
· 2: الصبر عن معصية الله بالإمساك عنها، وقد ذكر ابن القيم رحمه الله في "طريق الهجرتين" عشرة أسباب تعين على الصبر عن المعصية، خلاصتها: (العلم بقبح الذنب وأنه شر في نفسه، والحياء من الله، وقصد المحافظة على نعم الله فإن المعاصي تزيل النعم، وخوف الله تعالى وخشية عقابه، ومحبة الله تعالى فإن المحب الصادق لا يعصي من أحب، والمحافظة على شرف النفس وزكائها وطهارتها لأن المعصية تدنسها، وقوة العلم بسوء عاقبة المعصية وقبح أثرها، وقصر الأمل واليقين بسرعة انقضاء الحياة ومجانبة الفضول في الطعام والشراب والنوم والمخالطة وغيرها وترك ما لا يعني المرء، قال: والعاشر هو الجامع لهذه الأسباب كلها: ثبات شجرة الإيمان في القلب فصبر العبد عن المعاصي إنما هو بحسب قوة إيمانه فكلما كان إيمانه أقوى كان صبره أتم وإذا ضعف الإيمان ضعف الصبر).
· 3: الصبر على المصائب المقدّرة، قال الله تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157)﴾ [البقرة: 155-157].
· اجتمعت أنواع الصبر كلها في قوله تعالى: ﴿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ [الطور: 48] فحكم الله تعالى إما كوني وإما شرعي؛ فالحكم الكوني هو القضاء والقدر،والحكم الشرعي هو الأمر والنهي.
· الصبر عن المعاصي أفضل من الصبر على المصائب، لأن المعاصي تكون باختيار العبد، والمصائب لا اختيار له فيها.

حكم الصبر
· الصبرالواجب، وهو الصبر على أداء الواجبات، والصبر عن المحرمات.
· الصبر المستحب، وهو الصبر على فعل المستحبات، والصبر عن المكروهات.
· القدر الواجب من الصبر متفق عليه بين أهل العلم، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (ولهذا كان الصبر واجبا باتفاق المسلمين على أداء الواجبات وترك المحظورات ويدخل في ذلك الصبر على المصائب عن أن يجزع فيها، والصبر عن اتباع أهواء النفس فيما نهى الله عنه).
· قال ابن القيم رحمه الله: (الصبر الواجب ثلاثة أنواع:
- أحدها: الصبر عن المحرمات.
- والثاني: الصبر على أداء الواجبات.
- والثالث: الصبر على المصائب التى لا صنع للعبد فيها كالأمراض والفقر وغيرها.
وأما الصبر المندوب فهو الصبر عن المكروهات والصبر على المستحبات والصبر على مقابلة الجانى بمثل فعله)ا.هـ.
· الرضا بالمصيبة قدر زائد على الصبر؛ وقد اختلف في حكمه على قولين: واجب ومستحب.
· للرضا بعد القضاء سببان:
1: اليقين بأن الله مستحق للرضا في جميع الأحوال، وهذا رضا المحبة.
2: الرضا لعلم العبد بأن ما أصابه من قضاء الله هو خير له، وهذا رضا حسن الظن بالله والتصديق بوعده.
· من ثواب الرضا عن الله أن يرضي الله عبده، والله عليم بما يرضي عبده.

حاجة الداعية إلى الصبر
· من سنن الله تعالى أن يكون للدعاة إليه أعداء من المجرمين يبتلي بهم صدقهم ويقينهم قال الله تعالى: ﴿وكذلك جعلنا لكل نبي عدواً من المجرمين وكفى بربك هادياً ونصيراً﴾ [الفرقان: 31].
· الداعية بحاجة إلى الهداية والنصر؛ فبالهداية يوفّق لسلوك سبيل الفلاح، وبالنصر يتغلّب على أعدائه.
· ﴿وكفى بربك هادياً ونصيراً﴾ [الفرقان: 31] فيه حقيقة إيمانية يطمئنّ بها قلب الداعية فلا يخشى إلا الله ولا يصيبه وهن ولا حزن ولا خوف لوثوقه بهداية الله ونصره ما دامت دعوته لله على بصيرة.
· يجب على الداعية أن يصبر على ما يدعوا إليه من الحق وأن يصبر على ما يصيبه منه المشقة والأذى.
· وعد الله عباده المؤمنين بالنصر ووعده حق لا يتخلف قال تعالى: ﴿إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد﴾ [غافر: 51]، وقال: ﴿وكان حقاً علينا نصر المؤمنين﴾ [الروم: 47].

تفسير سورة العصر
· العصر فيه قولان مشهوران:
- القول الأول: أنه الدهر،وقد ذكره البخاري في صحيحه عن الفراء وهو قول جمهور المفسرين.
- القول الثاني: أنه وقت العصر من اليوم، وهو مروي عن ابن عباس وقال به الحسن وقتادة.
- اختار ابن جرير أن الآية تشمل القولين لأن لفظ العصر يطلق على المعنيين إطلاقاً صحيحاً ولا دلالة على التخصيص، ولكل قول مناسبته الظاهرة.
· يقسم الله تعالى بما شاء من خلقه، والقسَم بالشيء دليل على تشريفه، وليس للمخلوق أن يقسم بغير الله تعالى.
· قوله تعالى: ﴿إن الإنسان لفي خسر﴾ [العصر: 2] هذا هو جواب القسم، ﴿الإنسان﴾ [العصر: 2] اسم جنس لجميع الإنس﴿لفي خسر﴾ [العصر: 2] كأنه منغمس فيه قد أحاط به الخسران من جميع جوانبه.
· أعظم الخسران أن يخسر الإنسان نفسه وأهله يوم القيامة ويخسر مقعده من الجنة، قال تعالى: ﴿قل الله أعبد مخلصاً له ديني (14) فاعبدوا ما شئتم من دونه قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين﴾ [الزمر: 14، 15] وقال تعالى: ﴿ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين﴾ [المائدة: 5].
· في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا يدخلُ أحد الجنة إلا أري مقعده من النار لو أساء ليزداد شكراً، ولا يدخل النار أحد إلا أري مقعده من الجنة لو أحسن ليكون عليه حسرة)).
· لا ينجو الإنسان من هذا الخسران إلا بالأمور الأربعة المذكورة في السورة: الإيمان، والعمل الصالح، والتواصي بالحق، والتواصي بالصبر.
· هذه الأمور الأربعة مترتبة بعضها على بعض فالإيمان أساس العمل الصالح، فلا يصلح العمل إلا بالإيمان، والتواصي بالحق هو من الأعمال الصالحة، وخُص بالذكر لأهميته، والتواصي بالصبر هو أيضاً من هو من التواصي بالحق؛ لأن الصبر المأمور به إما واجب وإما مستحب، والتواصي تواص بفعل الواجب أو فعل المستحب
· فصارت مرتبة الإيمان هي الأصل وينبني عليها العمل الصالح وينبي عليهما التواصي بالحق وينبي على ذلك كله التواصي بالصبر.
· لذلك جاء في الأثر عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد.
· من قام بهذه الأمور الأربعة كما يجب فقد سلم من الخسران، ومن قصّر فيها بما لا يخرجه من الإسلام فقد عرّض نفسه لشيء من الخسران، ومن خرج من الإسلام أحاط به الخسران.
· الناس في تحقيق هذه الأمور الأربعة على ثلاثة أقسام:
- القسم الأول: من لا يأتي بأصلها وهو الإيمان؛ وهم الكفار الخارجون عن دين الإسلام، وهؤلاء خسارتهم أعظم الخسارة، ويلتحق بهم من ارتدّ عن الدين بارتكاب ناقض من نواقض الإسلام والعياذ بالله، كما قال الله تعالى: ﴿ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطنّ عملك ولتكونن من الخاسرين (65) بل الله فاعبد وكن من الشاكرين (66) ﴾ [الزمر: 65، 66].
- القسم الثاني: من يأتي بهذه الأمور الأربعة كما أوجب الله؛ فهؤلاء هم المفلحون الناجون من الخسران، الفائزون بعظيم الثواب، وهم على درجات في تحقيقها بين محسن ومقتصد.
- القسم الثالث: من كان معه أصل الإيمان وأصل العمل الصالح لكنه يرتكب من المحرمات ويترك من الواجبات ما يستحق به العذاب، فهذا القسم يناله من الخسارة بقدر ما فرط فيه إلا أن يعفو الله عنه.
· قوله تعالى: ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ﴾ [العصر: 3] التواصي هو أن يوصي بعضهم بعضاً، وهذا كما يدل على وجوب الدعوة بإيصاء الآخرين بالحق، يدل على وجوب قبول الوصية بالحق إذا وجهت إليه.
· الحق هو امتثال ما أمر الله به، وترك ما نهى الله عنه، وتصديق خبر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم؛ فمن قام بذلك فهو قائم بالحق.
· التواصي بالصبر يشمل التواصي بالصبر على فعل المأمور، والتواصي بالصبر على ترك المحظور، والتواصي بالصبر على المصائب المقدرة؛ فيصبر ويُصبِّر إخوانه المسلمين.
· هذه السورة العظيمة تضمنت على وجازتها الدلالة على الدين كله لأن مبنى الدين على الأمر والنهي والخبر والقدَر؛ ففعل الأوامر وترك النواهي وتصديق الأخبار والإيمان بالقضاء والقدر هو الحق الذي يجب التواصي به والصبر على أدائه.
· إذا تأملت هذه السورة تأملاً حسناً علمت ما يحبه الله من عباده المؤمنين؛ فهو يحب منهم الإيمان والقيام بالأعمال الصالحة وأن يتآلفوا ويتوادوا ويتواسوا ويحب بعضهم لبعض الخير، فيتواصون بالحق وفعل ما يحبه الله ليكون بعضهم سبباً في ثواب بعض، ويتواصون بترك ما حرم الله فيكون بعضهم سبباً في نجاة بعض، ويتواصون على الصبر فيكونون متواسين متآلفين متحابين.
· من عرف ذلك حق المعرفة عرف معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( والذي نفسي بيده لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنون حتى تحابوا أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم)). رواه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
· إذا رأيت من نفسك سرورها وابتهاجها إذا رأت من يطيعُ الله عز وجل، واستياءها إذا رأت من يعصيه وتمنيها له العافية من معصيته؛ فذلك من دلائل صحة إيمانك وسلامة قلبك.
· أقبح ما يكون من الحسد أن يحسد المرء أخاه على قيامه بطاعة الله وأن يتمنى منه أن يقع في المعاصي ويحرمَ فضل الله عز وجل؛ فإن هذا من إخوان الشياطين والعياذ بالله، بل يخشى عليه أن يبتلى بما تمناه لأخيه المسلم.
· إذا قامت الأمة بهذه الأمور الأربعة (الإيمان والعمل الصالح والتواصي بالحق والتواصي بالصبر) كانت كما يحب الله تعالى أن تكون،وكان الله لهم كما وعدهم، والله لا يخلف الميعاد.
· دلت هذه السورة على المسائل الأربع؛ ﴿إلا الذين آمنوا﴾ [العصر: 3] الإيمان لا يكون إلا بعلم، ﴿وعملوا الصالحات﴾ [العصر: 3] نص في المسألة الثانية وهي العمل بالعلم، ﴿وتواصوا بالحق﴾ [العصر: 3] دلّ على المسألة الثالثة وهي الدعوة إليه، ﴿وتواصوا بالصبر﴾ [العصر: 3] نصّ في المسألة الرابعة.
· الإقسام على أن من لم يأت بهذه المسائل الأربع فهو خاسر دليل على وجوبها.

شرح قول الشافعي رحمه الله: (هَذِهِ السُّورَةُ لَو مَا أَنْزَلَ اللهُ حُجَّةً عَلَى خَلْقِهِ إلاَّ هِيَ لَكَفَتْهُمْ)
ترجمة الإمام الشافعي رحمه الله تعالى
· الشافعي هو محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع وإليه نسبة الشافعي وهو من بني المطلب بن عبد مناف فهو قرشي مُطَّلِبي.
· قال تلميذه الربيع بن سليمان المرادي: (ولد الشافعي يوم مات أبو حنيفة رحمهما الله تعالى)، وكان ذلك سنة 150هـ، وطلب العلم وهو صبي، روى عنه تلميذه المزني أنه قال:(حفظت القرآن وأنا ابن سبع سنين، وحفظت " الموطأ " وأنا ابن عشر)، وكان يقول: جعلت لذتي في العلم.
· كان وافر العقل، حادّ الذكاء، سريع الحفظ، جليل القدْر، صاحب فراسة وكياسة، وكان جميل الخِلقة؛ حتى قال المزني: لم أر أحسن وجهاً من الشافعي.
· توفي رحمه الله سنة 204هـ، وقد عدّه الإمام أحمد المجددَ الثاني.
· في سيرته عبر ودروس وأعاجيب؛ فقد كان آية في الصبر على طلب العلم والتفقه في الدين، ولقد ابتلي بقلة الرزق فصبر، وله أشعار حسنة، وحِكَم مأثورة وأقوال جليلة مشهورة، ذكر النووي في مقدمة المجموع والذهبي في سير أعلام النبلاء طائفة حسنة منها.
قوله: (هَذِهِ السُّورَةُ لَو مَا أَنْزَلَ اللهُ حُجَّةً عَلَى خَلْقِهِ إلاَّ هِيَ لَكَفَتْهُمْ).
· لا أعرف مصدر هذه العبارة بهذا النص في كتب الشافعي لكنها مشهورة عنه بألفاظ مقاربة؛ فقد قال النووي في المجموع عن الشافعي أنه قال: (الناس في غفلة عن هذه السورة ﴿وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) ﴾ [العصر: 1، 2]).
· وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (وروي عن الشافعي رضي الله عنه أنه قال: لو فكر الناس كلهم في سورة العصر لكفتهم. وهو كما قال).
· وقال ابن كثير رحمه الله في تفسيره: (قال الشافعي، رحمه الله: لو تدبر الناس هذه السورة لكفتهم).
· وقالَ ابْنُ القَيِّمِ رحمه الله في مفتاح دار السعادة: (قالَ الشافعي رَضِيَ اللهُ عنه: لو فَكَّرِ الناسُ كلُّهم في هذه السورةِ لكَفَتْهُم).
· قال ابن القيم: (وبيانُ ذلك أنَّ الْمَراتِبَ أربَعٌ، وباستكمالِها يَحْصُلُ للشخْصِ غايةُ كمالِه: إحداها: معرفةُ الْحَقِّ، والثانيةُ: عَمَلُه به، والثالثةُ: تَعليمُه مَن لا يُحْسِنُه، والرابعةُ: صَبْرُه على تَعَلُّمِه والعَمَلِ به وتعليمِه، فذَكَرَ تعالى الْمَراتِبَ الأرْبَعَ في هذه السورةِ).
· وهذه السورة بينت للمسلم منهاج النجاة من الخسران، فمن أخذ بأسباب النجاة نجا، ومن تركها هلك وخسر، فهي حجة بينة كافية.
· لعظيم ما دلت عليه هذه السورة كان من فقه الصحابة رضي الله عنهم كثرةُ قرائتها في المجالس والتذكيرِ بها ففي معجم الطبراني وصحيح ابن حبان وشعب الإيمان للبيهقي من حديث حماد بن سلمة عن ثابت البِناني عن أبي مدينة الدارمي رضي الله عنه وكانت له صحبة قال: (كان الرجلان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا التقيا لم يفترقا حتى يقرأ أحدهما على الآخر: ﴿وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ..﴾ [العصر: 1، 2] ثم يسلّم أحدهما على الآخر). وقد صححه الألباني رحمه الله.

شرح قول البخاري رحمه الله: (بَابٌ: العِلْمُ قَبْلَ القَوْلِ والعَمَلِ، والدَّليلُ قَوْلُهُ تَعَالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾، فَبَدَأَ بِالعِلْمِ قَبْلَ القَولِ وَالعَمَلِ).
ترجمة الإمام البخاري رحمه الله
· البخاري: هو محمد بن إسماعيل بن إبراهيم ابن بَرْدِزْبَه وهي كلمة بخارية تعني الزَّرَّاع كما ذكر ذلك الذهبي في السير.
· ولد سنة 194هـ، وكان والده وَرِعاً حريصاً على الكسب الطيب، ومات ومحمد صغير فنشأ يتيماً، وقال عن نفسه: (ألهمتُ حفظ الحديث وأنا في الكُتَّاب). وقال: (فلما طعنت في ست عشرة سنة، كنت قد حفظت كتب ابن المبارك ووكيع، وعرفت كلام هؤلاء، يعني أصحاب الرأي)
· قال البخاري: (كنت عند إسحاق بن راهويه، فقال بعض أصحابنا: لو جمعتم كتابا مختصرا لسنن النبي صلى الله عليه وسلم، فوقع ذلك في قلبي، فأخذت في جمع هذا الكتاب) يقصد صحيحه الذي هو أصح الكتب المصنفة.
· قال ابن أبي حاتم سألته: هل من دواء يشربه الرجل، فينتفع به للحفظ ؟ فقال: لا أعلم، ثم أقبل علي، وقال: (لا أعلم شيئا أنفعَ للحفظ من نهمة الرجل، ومداومة النظر).
· وكان صاحب ورع عظيم روي عنه أنه قال: (ما اغتبت أحدا قط منذ علمت أن الغيبة تضر أهلها).
· أوذي رحمه الله في آخر حياته وطرد من بلده بسبب كيد حسّاده، وجرت له محن، وصبر على بلاء كبير، قال عبد القدوس السمرقندي: جاء محمد إلى أقربائه بخرتنك، فسمعته يدعو ليلة إذ فرغ من ورده:(اللهم إنه قد ضاقت علي الارض بما رحبت، فاقبضني إليك). فما تم الشهرُ حتى مات، وكان ذلك سنة 256هـ.

قوله: (العلم قبل القول والعمل)
· هذا باب في كتاب العلم من صحيحه، وهذا الكلام نقله الشيخ بالمعنى وزاده توضيحاً ولعله كتبه من حفظه، ونص عبارة البخاري رحمه الله: (باب الْعِلْمُ قَبْلَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [محمد: 19]؛ فَبَدَأَ بِالْعِلْمِ).
· استدل بقول الله تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ [محمد: 19]، فلما بدأ بالعلم قبل القول والعمل كان ذلك دليلاً على تقديم العلم، والاستغفار قول، وهو أيضاً عمل لأنه عمل صالح.
· تقديم العلم على العمل يدل عليه العقل أيضاً فإن العمل بلا علم عمل على غير هدى، وما كان على غير هدى فإنه لا يقبل، فكان تقديم العلم على العمل واجباً.
· تقرير هذا الأمر مهم في تفهيم الناس العقيدة الصحيحة، فإن بعض من يقع في الشرك في العبادة يعمل أعمالاً من الصلوات والصدقات والحج وغيرها فيرى أنه قد أدّى ما عليه، ويستدل بقيامه بهذه الأعمال على أنه على الحق؛ فأراد الشيخ أن يبين أن العلم بالهدى مقدّم، وأن الأعمال إذا لم تكن مبينة على الهدى فإنها باطلة مهما بلغت كثرتها وظن صاحبها أنها تنفعه.
· من يقوم بهذه الأعمال ويشرك في عبادة الله فيذبح لغير الله ويدعو غير الله ويقدم النذور لغير الله فهو مشرك كافر بالله تعالى خارج من دين الإسلام وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم.
· لا ينفع مع الشرك عمل لقول الله تعالى: ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام: 88]؛ فلهذا أورد الشيخ رحمه الله قول البخاري.

الفرق بين العالم الرباني وعالم السوء
- العالم الرباني يقول بما يدل عليه الدليل الصحيح ويقصد النصح للناس؛ فيبين الحق لهم كما دلّ عليه الدليل، ويعلمهم ما يحتاجون إليه من العلم والهدى.
- وعالم السوء يفتي بهواه، ويَلبس الحق بالباطل، ويدلِّس على الناس، ويسكت عن بيان الحق عند وجوب بيانه؛ فهو خطر وفتنة يجب الحذر منها.

أبو أيمن
_13 _January _2014هـ الموافق 13-01-2014م, 09:15 AM
شیخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله می فرماید:
بسم الله الرحمن الرحيم

بنام الله گسترده مهرِ مهربان



الله متعال ترا رحمت کند، بدان که آموختن چهار چیز بر ما واجب است.
اول: علم، كه عبارت از شناخت الله متعال و شناخت پيامبرش صلی الله علیه وسلم و شناخت دين اسلام با دلايل است.
دوم: عمل کردن به علم.
سوم: دعوت کردن بسوی آن.
چهارم: صبر در برابر مشكلاتى كه در اين راه پيش خواهد آمد.
و دلیل فرموده الله متعال است: ( وَالْعَصْرِ- إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ- إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ). العصر: 1-3
سوگند به عصر- که انسان در (خسران و) زیان است- مگر کسانی‌که ایمان آورده‌اند و کارهای شایسته انجام داده‌اند، و یکدیگر را به حق سفارش نموده، و یکدیگر را به صبر سفارش کرده‌اند.
امام شافعى رحمه الله مى‌فرمايد: «اگر الله متعال جز اين سوره هيچ برهان ديگرى بر مخلوقاتش فرود نمى آورد همين سوره براى آنان كافى بود».
امام بخارى رحمه الله در صحيح بخارى مى‌فرمايد: «باب: العلم قبل القول والعمل»
اين باب در باره آموختن علم قبل از گفتن و عمل كردن است.
زيرا الله متعال مى‌فرمايد: (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ) محمد:19
« پس بدان كه جز الله هيچ معبود برحقى نيست و براى گناهانت طلب مغفرت كن».
مى‌بينيم كه قبل از گفتن و عمل كردن به فرا گرفتن علم امر فرموده است.
عناصر درس:
· شرح مسأله ی سومی: دعوت به سوی آن
· فضیلت دعوت به سوی الله متعال
· شرط های دعوت
· انواع و اقسام دعوت
· وسایل دعوت
· آداب دعوت
· اهداف دعوت
· تفسیر فرمودۀ الله متعال(ادع إلى سبيل ربك بالحكمة و الموعظة الحسنة..) النحل: 125
«با حکمت و اندرز نیکو، به راه پروردگارت دعوت نما»
· شرح مسأله ی چهارم که صبر است
· معنای صبر
· جایگاه صبر
· انواع و اقسام صبر
· نیازمندی دعوتگر به صبر
· تفسیر سوره العصر
· شرح سخن امام شافعی رحمه الله: (هذه السورة لو ما أنزل الله حجة على خلقه إلا هي لكفتهم) «اگر الله متعال جز اين سوره هيچ برهان ديگرى بر مخلوقاتش فرودنمى آورد همين سوره براى آنان كافى بود».
· زندگی نامه امام شافعی رحمه الله
شرح سخن امام بخاری رحمه الله: اين باب در باره آموختن علم قبل از گفتن و عمل كردن است.زیرا الله متعال می فرماید: « پس بدان كه جز خدا هيچ معبود برحقى نيست و براى گناهانت طلب مغفرت كن». پس قبل از گفتن و عمل كردن به فرا گرفتن علم امر فرموده است.
· زندگی نامه امام بخاری رحمه الله
· شرح قوله: (العلم قبل القول و العمل)
· شرح قول امام بخاری رحمه الله: «آموختن علم قبل از گفتن و عمل کردن»
*****************************************************

شرح مسأله ی سومی: به سوی آن دعوت نمودن

* ضمیر که در کلمه ی (الدعوة إليه) آمده به علم که به آن عمل می کند بر میگردد.
فضیلت دعوت به سوی الله متعال
* دعوت، روش پیامبران است که الله متعال آنها را به این امر مشرف ساخته است، و دعوتگر که با علم به سوی الله به دعوت میپردازد وارث انبیاء شمرده شده پیرو راه آنان است. الله متعال می فرماید: ﴿قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني﴾ يوسف:108
«(ای پیامبر!) بگو: «این راه من است، من با بصیرت (کامل) به سوی الله دعوت می‌کنم، و کسانی‌که از من پیروی کردند (نیز چنین می‌کنند)».
و می فرماید: ﴿وادع إلى ربك﴾ الحج:67 «به سوی پروردگارت دعوت کن»
« و می فرماید: ﴿ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن﴾ النحل: 125 «با حکمت و پند نیکو (مردم را) به راه پروردگارت دعوت نما، و با روشی که نیکو‌تر است، با آن‌ها (بحث و) مناظره کن»
و می فرماید: ﴿ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير﴾آل عمران:104
« و باید از میان شما، گروهی باشند که (مردم را) به نیکی دعوت کنند»
و می فرماید: ﴿ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين﴾ فصلت:33
« و چه کسی خوش گفتار‌تر است از کسی‌که به سوی الله دعوت کند، و کار شایسته انجام دهد، و گوید: «بی‌شک من از مسلمانان هستم؟!»
* از سهل بن سعد الساعدی رضی الله عنه روایت است که پیامبرصلی الله علیه وسلم در روز خیبر به علی رضی الله عنه فرمودند: «اينك با كمال قدرت و توانائى و با آرامش خاطر به مسير خود ادامه بده همين كه به خيبر رسيدى ، نخست آنان را به آئين اسلام دعوت كن و آنچه بر آن ها واجب می ‏گردد به اطلاعشان برسان . به الله سوگند! اگر الله بوسيله تو مردى را به اسلام هدايت كند ، بهتر است برايت از شتران سرخ مو» به روایت بخاری و مسلم
* از ابی مسعود انصاری رضی الله عنه روایت است که گفت: پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند: «کسی که بر کار خیر دلالت دارد، به اندازه‌ی پاداش انجام‌دهنده‌ خیر را می‌برد». به روایت مسلم
* از ابو هریره رضی الله عنه روایت است که پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند: «کسی که به کار نیکی دعوت کند، برای او اجری همانند اجر پیروانش در آن کار نیک وجود دارد و از اجر آنها نیز چیزی کم نمی‌شود، و کسیکه به گمراهی دعوت کند، برای او گناهی همانند گناه پیروانش در آن کار وجود دارد و از گناه آنها نیز چیزی کنم نمی شود» به روایت مسلم
*از عبدالله بن مسعود رضى الله عنه روايت كه من از رسول الله صلى الله عليه وسلم شنيدم كه مى فرمايند: خداوند زيبا، درخشنده، سبز وخرم گرداند كسى راكه از ما شنيد چيزى را وهمانگونه كه شنيد به ديگران رساند زيرا بسيارى از كسانى كه (علم) به آنها رسانده مى شود از شنوده (أوليه) فهميده تر است.به روایت ترمذی
*ابو سلیمان الخطابی میگوید: معنای قول پیامبر: (نضرالله) دعا برای آن شخص است که شاد و خرم باشد
* توجه: کسی از دعوت کردن به سوی الله متعال سود می برد كه با دعوت خود فقط رضایت الله متعال را بجوید اما ریاکاران که فقط دنیا را میخواهند کوشش های آنها باطل بوده و هدر می روند. الله متعال می فرماید: ﴿من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفّ إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون (15) أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون﴾هود: 16،15
«کسی‌که زندگانی دنيا و زینت آن را بخواهد، (پاداش) اعمالش را در این (دنیا) به طور کامل و تمام به آن‌ها می‌دهیم، و چیزی از آن‌ها کم و کاست نخواهند شد.(15) اینان کسانی هستند که در آخرت، جز آتش (جهنم، نصیبی) نخواهند داشت، و آنچه را در دنیا انجام داده‌اند، بر باد رفته است، و آنچه را عمل می‌کردند؛ باطل است».
* شرطهای دعوت
دعوتگر از چیزیکه بسوی آن دعوت می کند کاملا آگاه باشد،
از درستی روش دعوت خود آگاه باشد،
از حال کسیکه او را دعوت میکند نیز آگاه بوده بادرنظرداشت حال او وی را دعوت کند. علی رضی الله عنه می فرماید: (حدثوا الناس بما يعرفون أتريدون أن يكذب الله ورسوله) «سخنانی را با مردم مطرح کنید که توانایی فهم و درک آن را داشته باشند و از مطرح کردن مواردی که در سطح فهم آنها نیست اجتناب کنید، آیا می خواهید (با ارائه چنین مطالبی) الله و رسول او مورد انکار قرار گیرند؟»
ازینرو مراعات کردن مصلحت شرعی در دعوت به سوی الله متعال بر دعوتگر واجب است.
انواع دعوت:
* از نمونه های دعوت: دعوت کفار به اسلام، دعوت مسلمان بخاطر اینکه هرچه بیشتر به سوی الله هدایت شود، امر نمودن به کارهای نیک و نهی کردن از کارهای زشت، فراگیری علوم شرعی، نصیحت مسلمانان، همه ی اینها از نمونه های دعوت به سوی الله متعال می باشند.
* وسایل دعوت:
* باید دعوتگر از هر روش و وسیله ی که الله متعال برایش میسر و فراهم نموده استفاده نماید و الحمدلله روش ها و وسایل دعوت زیاد و متنوع هستند. اولین آن اینست که دعوتگر به آن چیزیکه دعوت می کند قبل از دیگران باید خودش به آن عمل کند طوریکه در آن زمینه پیشوا و سرمشق مردم قرار بگیرد تا دیگران از وی پیروی نمایند و به او اقتدا کنند. و بیشترین چیزی که بر آموزگاران مؤثر تمام می شود آن است که معلمین در قدم اول خواستها و متطلبات علمی را که به دیگران می آموزند خود به آن عمل نمایند، ازینرو پیغمبرصلی الله علیه وسلم بهترین مردم در انجام دادن کار، و بهترین آنها در دعوت و بهترین شان در علم بودند.
* و از روش های دعوت: سخنرانی، تدریس، ایراد خطابه ها، نوشتن مقالات، نشر رسایل و تالیف کتاب های مفید و استفاده از تکنیک های عصر امروزی در دعوت به سوی الله متعال، مانند رادیو و شبکه های تلویزیونی، وب سایت ها و غیره.
* و برای دعوتگری که استفاده از این وسایل و روش ها میسر می شود باید به آن اعتنا ورزیده و آن را مورد استفاده قرار بدهد تا شاید سبب شوند رضایت الله متعال و بهشت برین نصیبش گردد و بهترین كار (خير) نزد الله متعال آنست كه بر آن مداومت ورزي، هرچند اندک باشد.
حکم دعوت:
* دعوت به سوی الله متعال فرض کفایه است چنانچه برخی آنرا انجام داد گناه از سایر مسلمانان ساقط خواهد شد طوریکه الله متعال می فرماید: ﴿ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير﴾آل عمران:104
« و باید از میان شما، گروهی باشند که (مردم را) به نیکی دعوت کنند»
و می فرماید: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون﴾ التوبة: 122
« و نباید که مؤمنان همگی (برای جهاد) کوچ کنند، پس چرا از هر گروهی از آنان، دسته‌ای کوچ نمی‌کنند، تا در دین دانش بیاموزند، و قوم خود را هشدار دهند، هنگامی‌که به سوی آن‌ها باز گشتند، باشد که آن‌ها بترسند».
*این حکم اصلی در این مسأله بوده اما با درنظرداشت حالات تغییر می خورد:
هر کس منکري ديد پس باید با دستش جلوي آنرا بگيرد و اگر نتوانست با زبان خود آنها را نهي نمايد و اگر باز نتوانست در قلب خويش از آن منکرات بيزار باشد.
* و اگر از کسی در بارۀ علمی سوال شود بر او واجب است که برای سوال کننده آنرا بیان کند و کتمان نمودن و اخفا آن حرام است طوریکه ابوهریره رضی الله عنه از پیامبرصلی الله علیه وسلم روایت نموده که می فرمایند:
(هر گاه کسی از علمی سوال شد ولى دهن بست و از جواب علم امتناع ورزید، در روز قیامت با لجام آتشين سزا داده خواهد شد). به روایت ابو داود و ترمذی
- و اگر برادر مسلمان از وی درخواست نصیحت را کند بر او واجب است که برادرش را نصیحت کند.
همچنین اگر نیاز به شرح و بیان علمی بود جایز نیست که به تأخیر بیفتد.
* آداب دعوت:
*آداب دعوت در خود شخص دعوتگر: به آنچه دعوت می دهد باید خودش به آن عمل کند، در ظاهر و باطن تقوای الله متعال را پیشه کند، مزین به اخلاق باشد و از بداخلاقی اجتناب ورزد، چنانچه در چیزی از گناه و تقصیر واقع شد، به توبه و استغفار مبادرت ورزد و به دنبال بدی عمل نیک انجام دهد.
* نمونه های از آداب دعوتگر در دعوت:
نخست به امور اهم بپردازد، در سطح فهم مردم با آنها حرف بزند، و در تمامی امور از حکمت کار بگیرد طوریکه رفتارش با ملاطفت ملایمت و نرمی همراه باشد، و از شدت در جایی که بآن نیاز است کار بگیرد، و هرگاه به نصیحت پرداخت با جملات کوتاه و با بهترین صورت وجه باشد، و نباید نصیحتش به طول انجامد و در نتیجه مخاطبین خسته شوند. و نه هم از آنها دوری گیرد طوریکه مدت زیاد بر آنها بگذرد و در نتیجه قلبهای شان سخت گردد یا سنگدل گردند.
عبدالله بن مسعود رضی الله عنه می فرماید: «پیامبرصلی الله علیه وسلم بعضي روزها به ما موعظه می کردند، زیرا دوست نداشتند که سبب خستگی و دلسردی ما گردد».
* دعوتگر جایز الخطا است و از واقع شدن در گناه و مخالفت سنت معصوم نیست، ازینرو به وی توصیه می شود که به استغفار و توبه روی بیاورد و نفس خود را مورد محاسبه قرار دهد و نصیحت دیگران را بپذیرد و نباید ارتکاب گناه مانع استمرار دعوت وی شود.
برای حسن بصری رحمه الله گفتند: فلانی مواعظه نمی کند و می گوید: می ترسم که چیزی بگویم اما خودم آنرا انجام ندهم، حسن بصری رحمه الله فرمود: و چه کسی از ما آنچه را که می گویدانجام می دهد، بدین گونه شیطان بر وی غالب شده که نه کسی را امر به معروف می کند و نه هم از منکر نهی می کند.
*و مالک از ربیعه نقل کرده که سعید بن جبیر میگفت: اگر فردی به معروف امر نکند و از منکر نهی نکند تا هیچ چیزی قابل نکوهش در وی نماند، هرگز کسی امر به معروف و نهی از منکر میکرد.
*مالک گفت: راست گفته! و کیست که در او چیزی نیست.
*ابن کثیر رحمه الله در تفسیر این آیه کریمه ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: 44] «آیا مردم را به نیکی فرمان می‌دهید، و خودتان را فراموش می‌کنید، در حالی‌که شما کتاب (آسمانی) را می‌خوانید؟! آیا نمی‌اندیشید؟!»
می فرماید: «پس امر به معروف و انجام آن واجب است، و بر مبنای صحیح ترین اقوال علما سلف و معاصر، با ترک نمودن یکی از آن دیگرش ساقط نمی شود (با انجام ندادن معروف امر به معروف ساقط نمی شود)، برخی از علما رحمهم الله گفته اند: مرتکب گناهان دیگران را نباید از ارتکاب آن نهی کند، اما این قول ضعیف است. و ضعیف تر از این قول استدلال آنها به این آیه است، در حالیکه آیه کریمه برای آنها در این مساله حجت و دلیل نیست. و صحیح آنست که عالم به معروف امر بکند ولو اینکه خودش آنرا انجام ندهد، و از منکر نهی بکند ولو اینکه خود مرتکب آن شود».
اهداف دعوت:
*هدف اول: اقامه حجت الهی بر خلق اوأ طوریکه الله متعال می فرماید: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ النساء: 165
«پیامبرانی که بشارت‌دهنده و بیم‌دهنده بودند، تا بعد از (آمدن) این پیامبران برای مردم بر الله حجتی نباشد و الله پیروزمند حکیم است».
*هدف دوم: برائت ذمه دعوتگر و معذر بودن وی به درگاه الله متعال با عملی نمودن وجیبه ی دعوت و انجام آنچه بالایش واجب است، طوریکه الله متعال می فرماید: ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾. الأعراف: 164
«و (به یاد آور) هنگامی را که گروهی از آن‌ها (به گروه دیگر) گفتند: «چرا گروهی را اندرز می‌دهید که الله آن‌ها را هلاک یا به عذاب شدیدی گرفتارشان خواهد کرد؟!» گفتند: «تا ما را نزد پروردگارتان عذری باشد، و شاید آن‌ها تقوا پیشه کنند».
پس مقصد اولی که همانا معذور بودن نزد الله و عذرخواهی به الله متعال و برائت ذمه ایشان است را مقدم دانستند.
*هدف سوم: به این امید که شخص دعوت شده، از این دعوت سود ببرد، و بوسیله آن از عذاب الهی رهایی یابد و در عین زمان دعوتگر نیز به سبب او موفق به بدست آوردن اجر و ثواب گردد. طوریکه آیه ی 164 سوره اعراف به این امر دلالت دارد: ﴿وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ « و شاید آن‌ها تقوا پیشه کنند».
و دانستن مقاصد دعوت در صادر نمودن حکم بر مشروعیت وسایل دعوت امروزی کمک میکند، چنانچه که (پس اگر) این وسایل مقاصد دعوت را محقق سازد پس از وسایل مشروع به شمار می آید.
و هر وسیله ی که در ذات خود موردی را حمل کند که شرعا ممنوع است؛ یا اینکه با استفاده از آن، فساد بزرگتری به بار می آید، پس این وسیله مقاصد دعوت را محقق نمی سازد و از وسایل مشروع شمرده نخواهد شد.
تفسیر آیه کریمه: ﴿ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة...﴾ الآية «با حکمت و پند نیکو (مردم را) به راه پروردگارت دعوت نما».
*دعوت دارای مراتب و درجه هایی بوده که برخی آنها مقدم بر برخی دیگر است؛ پس دعوت کسیکه با موعظه حسنه مفید واقع شود با وی نباید مجادله صورت گیرد، زیرا او دعوت را لبیک گفته مطیع ومنقاد حق می باشد و نزد او شبهۀ وجود ندارد که وی را از پذیرش حق باز دارد. پس فقط به او پند و تذكر داده می شود تا این تذکر برایش سود رساند.
و اما کسیکه نزد او شبه ی وجود دارد که وی را از پذیرش حق باز میدارد، دعوت اینگونه افراد به مرتبه پیشرفته تر که همانا بحث و مناظره با روش نیکوتر است صورت میگیرد.
* و اما برخورد با ظالمان و تجاوزکاران به گونه ی است که آنها از کیفرهای بد ترسانده شوند تا موجب تخفیف شر آنها شود البته با در نظر گرفتن حکمت و مصلحت شرعی امیدوار کننده.
* حکمت اصل و اساس مراتب دعوت است؛ و نظر به شرایط و مناسب بودن هر حالتی از آن کار گرفته شود چنانکه دلایل شرعی به این امر دلالت می کند، و این طور هم نیست که همیشه تدرج را در نظر گرفت، بلکه اگر مصلحت ایجاب کرد شاید انکار با دست بر انکار با زبان مقدم شود. پس در موردکسیکه نرمی و ملایمت باوی مناسب بود باید از نرمی و ملایمت کار گرفت و شدت با کسیکه جز شدت با او کارگر تمام نمی شود به پیش رفت.
﴿يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم﴾ التوبة: 73 «ای پیامبر! با کافران و منافقان جهاد کن، و برآنان سخت گیر باش».
*اصل در دعوت نرمی و ملایمت است، و عموما روایاتی که از پیامبرصلی الله علیه وسلم مبنی بر شدت ایشان در نهی نقل شده است بخاطر عظمت و بزرگداشت حدود الهی و مربوط به حرمات الهی بوده تا طرف مقابل را از انجام آن برحذر بدارد و برایش بزرگی آنچه را مرتکب شده وانمود کند.
* در حقیقت شدت وسختگیری در دعوت رحمت و عطوفت را دربر می داشته باشد زیرا سبب و باعث این سختگیری، نصیحت کردن، و هشدار جانب مقابل از چیزیکه دین او را ضرر می رساند ، میباشد. ازینرو جایز نیست که شدت و سختگیری در دعوت به قول زشت و ناسزا بیانجامد و نه هم اینکه به وسیله ی آن ضرری که جانب مقابل مستحق آن نیست بوی رسانده شود.

شرح مساله ی چهارم که عبارت از صبر است
معنای صبر
معنای صبر معلوم و مستقر در نفس هاست، و عبارات علما در تعبیر از این واژه مختلف است.
... ابو عبید رحمه الله می فرماید: اصل صبر خویشتنداری است و هرکس چیزی را حبس کند مانند اینست که او را به صبر و تحمل واداشته است.
-ابو حیان رحمه الله می فرماید: صبر عبارت از خویشتن داری بر امور ناخوشایند است.
- ابن تیمیه رحمه الله می گوید: صبر خودداری و امتناع ورزیدن است ازینرو گفته اند: صبر، عبارت از منع نفس از بی تابی و اضطراب و جزع است.
- ابن القیم رحمه الله میفرماید: صبر بازداشتن نفس از ارتکاب محارم الهی، پایداری و مداومت بر انجام فریضه های دینی، و بازداشتن نفس از نارضایتی و شکایت نکردن از تقدیرات الهی است.
- ابن حجر رحمه الله میفرماید: بهترین تعریفی که صبر به آن وصف شده اینست که صبر حبس نفس از آنچه ناپسند است، نگه داشتن زبان از شکایت نمودن، مشقت دیدن در تحمل نمودن آن، و در انتظار بودن فرج و گشایش، میباشد.
جایگاه صبر
از ابو مالک الأشعری رضی الله عنه روایت است که پیغمبرصلی الله علیه وسلم فرمودند: «صبر نوریست درخشنده» به روایت مسلم.
از ابی سعید خدری رضی الله عنه روایت است که پیغمبرصلی الله علیه وسلم فرمودند:
«كسى كه (با وجود ناراحتى شديد) صبر و استقامت را بر خود تحميل كند الله عزوجل صبر و استقامت را به او مى‌بخشد، هديه و نعمتى بهتر و باارزش‌تر از صبر به كسى داده نشده است».
از ابن مسعود رضی الله عنه روایت است که پیغمبرصلی الله علیه وسلم فرمودند:
«هر مسلماني كه به مصيبتي، گرفتار آيد، چه خلیدن خار باشد یا بیشتر از آن؛ الله متعال به وسیله ی آن بدی هایش را محو می کند و گناهانش را مي ريزاند همانگونه كه برگ درختان، مي ريزند». به روایت بخاری و مسلم.
*«و از ابن مسعود رضی الله عنه نقل شده که فرموده است: «صبر نصف ایمان و یقین همه ی ایمانست». به روایت وکیع در باب الزهد به سند صحیح و موقوف. ( موقوف حدیثی‌است که انتهای سلسله سند آن به صحابی پیامبرصلی الله علیه وسلم برسد)،
و این روایت به سند ضعیف و مرفوع نیز روایت شده، (مرفوع حدیثی‌است که انتهای آن به پیامبرصلی الله علیه وسلم برسد که خود می‌تواند مرسل، منقطع یا متصل باشد).
و عبدالرزاق رحمه الله در مصنف خویش و امام بیهقی رحمه الله در شعب الایمان از علی بن ابی طالب رضی الله عنه روایت کرده اند که فرمود:
پنج چیز را حفظ کنید، اگر بخاطر بدست آوردن آن شترها را سوار شوید شتران را خسته خواهید کرد پیش از آنکه آنرا دریابید، بنده جز از گناه خویش نهراسد، و جز به پروردگارش امیدوار نباشد، و انسانی که چیزی را نمی داند از سوال کردن حیا نکند، و عالم وقتی چیزی را ندانست از گفتن الله اعلم (الله عالمتر است) حیا نکند، و صبر نسبت به ايمان به منزله سر در تن است، پس اگر سر قطع شود تن گندیده مى شود،و كسى كه صبر ندارد ايمان ندارد.
*امامت وپیشوایی دینی با بردباری ویقین قطعی بدست می آید، الله متعال می فرماید: ﴿وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون﴾السجده: 24
«و از آنان پیشوایانی قرار دادیم که به فرمان ما (مردم را) هدایت می‌کردند، چون شکیبایی ورزیدند، و به آیات ما یقین داشتند».
انواع صبر
1- صبر بر طاعت الله متعال، و مثال آن قول الله سبحانه و تعالی است ﴿وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها﴾طه: 132، «و خانواده ات را به نماز فرمان بده، و (خود) بر (انجام) آن شکیبا باش».
و می فرماید:﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه﴾ الكهف:28
«و با کسانی باش که پروردگار خود را صبحگاهان و شامگاهان می‌خوانند، (و تنها) وجه او را می‌طلبند»
2: صبر نمودن در برابر ترک معصیت و نافرمانی الله متعال با خوداری و دوری جستن از گناه، و ابن قیم رحمه الله در کتاب "طريق الهجرتين و باب السعادتين"ده سبب را ذکر نموده که بر صبر نمودن در برابر ترک معصیت کمک می کند که فشردۀ آن چنین است:
(علم به اینکه گناه زشت بوده و در ذات خود شر است، حیا از الله متعال، نیت حفظ نعمت های الهی چون گناه، نابوده کنندۀ نعمت هاست، ترس از الله متعال و هراس از عذاب او تعالی، محبت با الله متعال چون دوست صادق نافرمانی محبوب خود را نمی کند،
و حفظ شرف و پاکیزگی و طهارت نفس چون گناه نفس را کثیف می سازد، و دانایی کامل از بدی عاقبت گناه و زشتی اثرات آن، کوتاهی آرزوها و یقین به زود تمام شدن دنیا، و اجتناب از فضولی در خوردن، نوشیدن، خوابیدن، اختلاط با مردم و غیره و ترک آنچه به نفع انسان نیست. و در ادامه می گوید: دهمین سبب تمامی آنچه ذکر شد را در بر دارد: ثابت ماندن درخت ایمان در قلب، پس صبر بنده در ترک گناهان نظر به قوت ایمان اوست چنانچه ایمان قویتر باشد صبر نیز بیشتر می باشد و اگر ایمان ضعیف شد صبر و شکیبایی نیز ضعیف می شود.
3- صبر بر مصیب های مقدر الهی، الله متعال می فرماید:
﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157)﴾ البقرة: 155-157
«و قطعاً شما را با چیزی از ترس و گرسنگی و کاهش مال‌ها و جان‌ها و میوه‌ها آزمایش می‌کنیم. و مژده بده به صبر کنندگان. (155)آن‌ها که هرگاه مصیبتی به ایشان برسد می‌گویند: ما از آنِ الله هستیم، و به سوی او باز می‌گردیم. (156) این‌ها هستند که درودها و رحمتی از پروردگارشان بر ایشان است و اینانند هدایت یافتگان (157)».
* تمامی انواع صبر در این فرمودۀ الله متعال جمع شده اند: ﴿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ الطور: 48
«(ای پیامبر) برای حکم پروردگارت شکیبا باش».
* پس حکم الله متعال یا کونی است یا شرعی، که حکم کونی عبارت از قضا و قدر می باشد دومی حکم شرعی است که عبارت از امر و نهی از جانب الله متعال می باشد که الله متعال انجام آنرا توسط بنده دوست دارد با وجود آنهم گاهی توسط بنده انجام می شود و گاهی هم به وقوع نمیپوندد مانند ایمان نیاوردن ابوجهل.
*صبر نمودن در ترک گناهان بهتر از صبر بر مصیبت هاست، زیرا ارتکاب گناهان به اختیار بنده است اما در روند وقوع مصائب بنده بی اختیار است.
حکم صبر
صبر واجب، و آن صبر در ادای واجبات دینی و صبر بر ترک محرمات است.
صبر مستحب، و آن صبر در انجام کارهای مستحب و صبر بر ترک مکروهات است.
مقدار واجبی صبر امریست که اهل علم برآن اتفاق نظر دارند، طوریکه شیخ الاسلام ابن تیمیه رحمه الله می فرماید:
«و ازینرو صبر بر ادای واجبات و ترک امور ممنوع به اتفاق مسلمانان واجب بوده است و حکم صبر واجبی هنگام مصیبت است، که بنده در آمدن آن بی تابی و بی صبری نکند، و صبر بر ترک پیروی از هوای نفس در برابر آنچیزیکه الله متعال نهی فرموده است».
ابن قیم رحمه الله می فرماید: صبر واجب سه نوع است:
- اول: صبر بر ترک محرمات.
- دوم: صبر بر ادای واجبات.
- وسوم: صبر هنگام وقوع مصیبت هایی که بنده در آمدن آن نقشی ندارد مانند بیماری ها، فقر و غیره.
و اما صبر مستحب صبر بر ترک مکروهات و صبر بر انجام مستحبات و صبر بر رویارویی با جانی به مانند فعل وی است.
رضایت بر مصیبتی که عاید حال مسلمان می گردد نشانگر صبر و شکیبایی بیش از حد معمول آن است؛ و در مورد حکم آن دو قول ارایه شده است: واجب و مستحب.
در رضامندی بعد از قضا و قدر الله متعال دو سبب وجود دارد:
1- یقین و باور داشتن بر اینکه الله متعال مستحق رضایت در تمامی حالات است، و این رضایت به خاطر محبت نسبت به الله متعال است.
2- رضایت بر اینکه بنده می داند آنچه از قضا و قدر الهی که به او میرسد برایش خیر است، و این رضای حسن نیت به الله متعال و تصدیق نمودن وعده او تعالی است.
پاداش بنده در برابر رضایت از الله متعال آنست که الله متعال بنده خود را راضی می سازد، و الله متعال خودش داناترست به این که با چه چیزی و چگونه بنده اش را راضی سازد.
- نیاز دعوتگر به صبر و شکیبایی
از سنت های الهی است که برای دعوتگران بسوی خویش دشمنان و مجرمانی را قرار داده است تا صدق و یقین آنها را مورد امتحان قرار بدهد، الله متعال می فرماید: ﴿وكذلك جعلنا لكل نبي عدواً من المجرمين وكفى بربك هادياً ونصيراً﴾الفرقان: 31
«و این‌گونه برای هر پیامبری دشمنی از مجرمان قرار دادیم، و پروردگار تو برای راهنمایی و یاری (تو) کافی است».
* دعوتگر به هدایت و نصرت نیاز دارد، وی با هدایت بر شیوه و راه رستگاری موفق شده آنرا در می بیابد و با نصرت الهی بر اعدای خویش پیروز می شود.﴿وكفى بربك هادياً ونصيراً﴾ الفرقان: 31
«و پروردگار تو برای راهنمایی و یاری (تو) کافی است».
در این قسمت از آیه حقیقت ایمانی نهفته است که قلب دعوتگر را مطمئن می سازد پس جز الله از کسی ترس نمی داشته باشد و به ضعف مبتلا نمی شود و نه هم او را اندوه و خوف بخود می پیچاند چون به هدایت الله متعال و نصرت از جانب او تعالی اعتماد کامل دارد ما دامیکه دعوت وی بسوی الله با علم و بصیرت باشد.
بر دعوتگر واجب است که در مسیر دعوت بسوی حق، اذیت و مشقت که در این راستا به او می رسد متحمل شود و صبر داشته باشد.
الله متعال بندگان مومن خود را وعدۀ نصرت داده است و وعدۀ الهی حق بوده خلاف ورزی نمیکند. الله متعال می فرماید: ﴿إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد﴾ غافر: 51،
«یقیناً ما پیامبران خود و کسانی را که ایمان آورده‌اند، در زندگی دنیا و روزی‌که گواهان (برای گواهی) بر خیزند، یاری می‌کنیم».
و می فرماید: ﴿وكان حقاً علينا نصر المؤمنين﴾ الروم: 47 «(و مؤمنان را یاری دادیم) و یاری دادن مؤمنان بر (عهدة) ما بود».
تفسیر سورۀ العصر
والعصر «سوگند به زمان».
در باره العصر دو قول مشهور وجود دارد:
قول اول: العصر بمعنای زمان است، و این قول را امام بخاری در کتاب صحیح خود (صحیح البخاری) از الفراء (أبو زكريا ، يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الأسدی..) نقل نموده و نیز قول جمهور مفسرین می باشد.
قول دوم: العصر، عصر روز است و این قول از ابن عباس نقل شده است و الحسن و قتاده نیز به این نظر هستند.
اما ابن جریررحمه الله می فرماید: این آیه شامل هر دو قول می شود زیرا لفظ العصر بر هر دو معنا بصورت صحیح اطلاق می شود و دلیلی برای تخصیص یکی از آندو وجود ندارد، و هر قول مناسبت خاص خود را دارد.
الله متعال به هر مخلوق خود که بخواهد، سوگند یاد میکند. و سوگند به چیزی دلالت به عظمت و شرف آن چیز دارد. اما برای مخلوق جایز نیست که جز به نام الله، سوگند یاد کند.
قول الله متعال ﴿إن الإنسان لفي خسر﴾ «که انسان در زیانکاری است». جواب آن قسم (والعصر) است، (الانسان) اسم جنس است که برای تمام انسانها استفاده می شود.
(لفی خسر) «که انسان در زیانکاری و خسران است» به گونۀ که در آن غرق بوده و خسران دورادور او را احاطه کرده است.
بزرگترین خسران و زیان آنست که انسان خود و اهل خود را در روز آخرت از دست بدهد. علاوه بر آن جایگاهش را در بهشت از دست بدهد. الله متعال می فرماید: ﴿قل الله أعبد مخلصاً له ديني (14) فاعبدوا ما شئتم من دونه قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين﴾الزمر15,14
«(ای پیامبر) بگو: «من الله را می‌پرستم، در حالی‌که دینم را برای او خالص می‌گردانم، ﴿14﴾ پس شما هر چه را که می‌خواهید به جای او پرستش کنید. بگو: «بی‌گمان زیانکاران (واقعی) کسانی اند که خود و خاندان‌شان را در روز قیامت از دست داده‌اند، آگاه باشید این همان زیان آشکار است».
و الله متعال می فرماید: ﴿ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين﴾ المائدة:5
«و کسی‌که به (ارکان) ایمان کفر ورزد، همانا عملش تباه شده است و او در آخرت از زیانکاران خواهد بود».
از ابی هریره رضی الله عنه روایت است که پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند:
«هيچ کس وارد بهشت نمي شود مگر اينکه جايش در دوزخ در صورتيكه بد كردار مي بود، به او نشان داده مي شود تا بيشتر سپاسگزاري کند. و همچنين هيچ کس وارد دوزخ نمي شود مگر اينکه جايش در بهشت در صورتيكه نيك كردار مي بود، به او نشان داده مي شود تا باعث حسرت وي گردد». به روایت بخاری
انسان از این خسران جز با چهار چیز نجات پیدا نمی کند که در سورۀ العصر بآن اشاره شده است: ایمان، عمل صالح، سفارش یکدیگر به حق، سفارش یکدیگر به صبر.
این امور چهارگانه به ترتیب یکی پی دیگر قرار دارند طوریکه ایمان اساس عمل صالح بوده و عمل بدون ایمان صالح و نیک شده نمی تواند، و سفارش به حق از جمله ی اعمال صالح بشمار می رود، و باتوجه به اهمیتی که دارد در اینجا ذکر شده است، و سفارش به صبر نیز از جمله سفارش به حق است؛ زیرا صبری که انسان به آن مامور است یا واجب است ویا هم مستحب، و سفارش یکدیگر یا سفارش به فعل واجب یا به فعل مستحب می باشد.
پس ایمان اصل و اساس بوده در مرتبه ی اول قرار میگیرد سپس عمل صالح بر اساس آن انجام می شود و بر اساس این دو اصل سفارش به حق پی ریزی میشود سپس بر مبنای هرسه اصل، سفارش به صبر قرار میگیرد
ازینرو در روایتی از علی رضی الله عنه نقل شده است که می فرماید: صبر نسبت به ایمان مانند سر نسبت به تن است.
هرکس این امور چهارگانه را چنان که باید بجا آورد از زیان و خسران رهایی میابد، و کسی در انجام این امور چهارگانه کوتاهی کند، به حدی که او را از اسلام خارج نکند، لیکن او خود را در معرض خسران و زیان قرار داده است، و اما اگر کسی از اسلام خارج شود، پس زیان و خسران گرداگرداو را احاطه خواهد کرد.
مردم در محقق ساختن این امور چهارگانه به سه دسته تقسیم می شوند:
قسم اول: کسیکه اصلی این امور را که همانا ایمان است محقق نسازد؛ که طبعا چنین اشخاص کافر و کافران خارج از دین اسلام هستند، زیان و خسران اینها از بزرگترین زیانها است، و به دنبال اینها کسانی اند که با مرتکب شدن یکی از نواقض اسلام مرتد شده اند، والعیاذ بالله.﴿ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطنّ عملك ولتكونن من الخاسرين (65) بل الله فاعبد وكن من الشاكرين (66) ﴾ الزمر: 65، 66
«و به راستی که به تو و به کسانی‌که پیش از تو بودند، وحی شد که اگر شرک آوری، یقیناً اعمالت (تباه و) نابود می‌شود، و از زیان‌کاران خواهی بود. ﴿65﴾ بلکه تنها الله را پرستش کن، و از شکر گزاران باش».
قسم دوم: کسانیکه این امور چهارگانه را چنانکه الله متعال واجب گردانیده، به اجرا در میاورند که آنها رستگاران و نجات یافتگان از خسران هستند و کسانی هستند که به ثواب عظیم نایل آمده اند البته آنها در محقق ساختن این امور به درجات همانند محسن و مقتصد تقسیم می شوند.
قسم سوم: کسیکه اصل ایمان و اصل عمل صالح در او موجود است لیکن مرتکب بعضی از محرمات شده و بعضی از واجبات را ترک میکند که با ترک آن مستحق عذاب می شود اینها به اندازۀ تقصیر شان خسارمند می شوند مگر اینکه الله متعال آنان را مورد عفو خود قرار دهد.
قول الله متعال: ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ﴾ العصر: 3 «و یکدیگر را به صبر سفارش کرده‌اند»
التواصی بمعنای سفارش همدیگر است پس همانطوریکه این آیت بر واجب بودن دعوت دیگران به سوی حق دلالت دارد، بر واجب بودن پذیرش توصیه و نصیحت دیگران نیز دلالت دارد، در صورتیکه مورد نصیحت و توصیه قرار گیرد.
حق عبارت از به اجرا درآوردن اوامر الله متعال و ترک نواهی او و تصدیق اخبار الله متعال و پیامراو صلی الله علیه وسلم می باشد، پس کسیکه آنرا انجام داد پابند حق است.
تواصی به صبر اینست که همدیگر را بر انجام اعمال که به انجام آن مامور هستیم و ترک آنچیزیکه از آن نهی شده ایم توصیه نماییم و همچنین همدیگر را در هنگام وقوع مصیبت های مقدر الهی توصیه به صبر نماییم طوریکه خود صبر نموده و بقیه برادران مسلمان خود را نیز به صبر توصیه کنیم.
این سوره مبارکه با وجودیکه موجز وکوتاه است اما بر تمامی جوانب دین مبین اسلام دلالت دارد زیرا دین اسلام بر امر، نهی، خبر و مقدرات الهی بنا شده است پس انجام اوامر و ترک نواهی و تصدیق اخبار و ایمان به قضا و قدر الهی همه حق هستند و باید همدیگر را راجع به آن سفارش کرد و بر ادای آن به صبر فرا خواند.
اگر به صورت دقیق در این سورۀ مبارکه تامل کنید خواهید دانست که چه چیز را الله متعال برای بندگان مومن خود دوست دارد؛ خواهی دانست که الله متعال برای آنها ایمان را دوست دارد، و اینکه اعمال صالح انجام بدهند و با همدیگر الفت، محبت و دلسوزی داشته باشند و برای یکدیگر خیر و نیکی را بخواهند و به همدیگر سفارش به حق نموده انجام اعمال نیک را توصیه نمایند تا باعث ثواب به همدیگر شوند و همچنین به همدیگر سفارش کنند تا آنچه را که الله متعال نهی نموده، ترک نمایند تا بدین ملحوظ یکی برای دیگر سبب نجات از عذاب الهی شوند، و بلاخره به همدیگر سفارش و توصیه به صبر کنند تا میان هم دلسوزی داشته، دوستان و محبان باشند.
کسیکه اینهمه را به درستی فهمید پس معنای قول پیامبر صلی الله علیه وسلم را نیز میداند که ابوهریره رضی الله عنه از پیامبرصلی الله علیه وسلم روایت کرده اند که می فرمایند: «سوگند به ذاتی که جانم من در دست اوست، وارد بهشت نمى‏شويد مگر اين كه ايمان بياوريد، و ايمان نمى‏آوريد مگر اينکه همديگر را دوست بداريد.آيا راهنمائي نکنم شما را به آنچه که هرگاه آن را بجاي آوريد با هم دوستي مي کنيد؟ سلام را در ميان خويش آشکار کنيد» به روایت امام مسلم
اگر دیدید که به شما، هنگام مشاهده نمودن کسیکه اطاعت از الله متعال می کند، سرور و شادی ایجاد می شود و هنگامیکه شخصی مرتکب معصیت الله متعال می شود، نارضایتی به شما دست می دهد و برای آن شخص آرزوی سلامتی میکنید تا از آن معصیت رهایی یابد، پس این دلالت به صحت ایمان و سلامتی قلب شما دارد.
بدترین چیزیکه از حسد و کینه ببار میاید آنست که انسان هنگام دیدن برادرمسلمانش در طاعت پروردگار با او حسد ورزد و آرزوی آن را داشته باشد که وی در معصیت پروردگار واقع شود و از فضل و کرم الله متعال محروم شود؛ اینچنین افراد از برادران شیاطین هستند و العیاذ بالله، بلکه ترس از آن می رود که در امری مورد آزمایش قرار گیرد که آنرا برای برادر مسلمانش آرزو داشت.
اگر امت اسلام این امور چهارگانه را انجام دادند که عبارتند از: (ایمان، عمل صالح، سفارش همدیگر به حق و سفارش همدیگر به صبر) این امت چنان خواهد بود که الله متعال میخواهد، و الله متعال آنچه را که برای آنها وعده داده آماده خواهد کرد، و الله متعال خلاف وعده نمیکند.
پس این سوره بر مسایل چهارگانه دلالت دارد؛ ﴿إلا الذين آمنوا﴾ (مگر آنانی که ایمان آوردند) ایمان داشتن بدون علم امکان ندارد،﴿وعملوا الصالحات﴾ (و اعمال نیک انجام دادند) نص بر مسألۀ دوم است که عبارت از عمل کردن به علم می باشد.
﴿وتواصوا بالحق﴾ (همدیگر را به حق سفارش کردند) دلالت بر مسأله ی سوم دارد که عبارت از دعوت نمودن بسوی آن است. ﴿وتواصوا بالصبر﴾ (و همدیگر را به صبر و شکیبایی سفارش نمودند) نص و دلیل بر مسأله ی چهارم است.
و جای سوگند است که اگر کسی این مسایل چهارگانه را عملی نکند زیانمند خواهد شد و همین دلیلی بر واجب بودن یا وجوب دانستن و عمل کردن به این مسایل است.
شرح قول امام شافعی رحمه الله تعالی:(هَذِهِ السُّورَةُ لَو مَا أَنْزَلَ اللهُ حُجَّةً عَلَى خَلْقِهِ إلاَّ هِيَ لَكَفَتْهُمْ)«اگر الله متعال جز اين سوره هيچ برهان ديگرى بر مخلوقاتش فرودنمى آورد همين سوره براى آنان كافى بود».
شرح حال امام شافعی رحمه الله تعالی
نام کامل ایشان محمد بن ادریس بن العباس بن عثمان بن شافع است و الشافعی منسوب به جد بزرگش شافع می باشد و شافع از بنی المطلب بن عبد مناف بوده و او هم از قبیله ی قریش مُطَّلِبى است.
شاگرد امام شافعی، الربیع بن سلیمان می گوید: شافعی رحمه الله در روزیکه امام ابوحنیفه چشم از جهان فرو بست، متولد شد. البته در سال 150 هجری.
امام شافعي رحمه الله از همان اوان کودکی به فراگیری علم پرداخت. شاگرد ایشان المزنی از وی روایت نموده که می فرمود: در سن هفت سالگی قرآن را حفظ نمودم و کتاب الموطأ امام مالک رحمه الله را در سن ده سالگی حفظ کردم، و می گفت: لذت بردن من از دنیا در علم بوده است.
امام شافعی رحمه الله ویژه گیهای چون عقل وافر، تیز هوشی، سرعت حفظ، قدرمند و فراست و هوشیاری، داشت. همچنین امام رحمه الله زیبارو بود که در مورد زیبایی وی امام مزنی رحمه الله می گوید: مانند امام شافعی رحمه الله زیبارو ندیدم.
امام شافعی رحمه الله در سال 204 هجری چشم از دنیا فرو بست و امام احمد رحمه الله ایشان را مجدد دوم نامیده است.
در سیرت امام شافعی رحمه الله پند و اندرزها و چیزهای شگفت انگیزی نهفته است، وی در فراگیری علم و تفقه و فهم دین نشانه ی از صبر بود، طوریکه باری به تنگدستی مورد امتحان الهی قرار گرفت مگر صبر پیشه کرد. وی اشعاری سروده است علاوتا اقوال مشهور و حکمت های آموزنده دارد، چنانکه امام نووی رحمه الله در مقدمۀ کتاب المجموع و امام ذهبی رحمه الله در کتاب سیر اعلام النبلاء برخی از زیباهای آنها را ذکر نموده اند.
قول امام شافعی رحمه الله (هَذِهِ السُّورَةُ لَو مَا أَنْزَلَ اللهُ حُجَّةً عَلَى خَلْقِهِ إلاَّ هِيَ لَكَفَتْهُمْ).«اگر الله متعال جز اين سوره هيچ برهان ديگرى بر مخلوقاتش فرودنمى آورد همين سوره براى آنان كافى بود».
منبع این عبارت با چنین متنی را در کتابهای امام شافعی رحمه الله نمیدانم اما این قول مشهور او از وی با الفاظ مشابه و متقارب نقل شده است طوریکه امام نووی رحمه الله در کتاب المجموع از امام شافعی رحمه الله نقل نموده است که فرمود: (مردم در غفلت از این سوره قرار دارند ﴿وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) ﴾ [العصر: 1، 2]).
شیخ الاسلام ابن تیمیه رحمه الله می فرماید: «از امام شافعی رضی الله عنه روایت شده است که فرمود: اگر تمامی مردم فقط در باره سورۀ عصر بیاندیشند، برای شان کافی است».
و ابن کثیر رحمه الله در تفسیر خویش چنین می فرماید: «شافعی رحمه الله فرمود: اگر مردم به این سوره بیاندیشند و تدبر کنند برای آنها کافی است»
و ابن القیم رحمه الله در کتاب مفتاح دار السعاده می فرماید: «شافعی رضی الله عنه فرمود: اگر تمام مردم به این سوره بیاندیشند برایشان کافی است».
ابن القیم رحمه الله می فرماید: « و بیان اینکه این مراتب چهار اند و با کامل نمودن آنها برای شخص آخرین درجه ی کمال نصیب می شود، اینست: اول: شناخت حق، دوم: عمل به حق، سوم: آموختن آن برای کسیکه آنرا درست نمی داند، چهارم: صبر بر آموزش دادن آن به دیگران، عمل به آن و فراگیری آن، پس الله متعال این مراتب چهارگانه را در این سوره ذکر نموده.
و این سوره برای مسلمان راه و روش نجات از زیان و خسران را بیان نموده است؛ پس کسیکه به این اسباب نجات چنگ زد نجات می یابد، و کسیکه آنرا ترک کند هلاک و زیانمند خواهد شد پس این سوره حجت و گواه و کفایت کننده است.
عظمتی که این سوره در بر دارد میتوان از فهم یاران پیامبرصلی الله علیه وسلم برداشت نمود که آنرا همیشه در مجالس شان تلاوت می کردند و به همدیگر تذکر می دادند طوریکه در معجم طبرانی و صحیح ابن حبان و شعب الایمان امام بیهقی از حماد بن سلمه و او از ثابت البنانی و او از ابو مدینه الدارمی رضی الله عنه که با او دوست بود نقل نموده که می گفت:
هرگاه دو نفر از یاران پیامبرصلی الله علیه وسلم با یکدیگر روبرو می شدند تا سوره عصر را برای هم نمی خواندند، از هم جدا نمی شدند. سپس بر یکدیگر سلام می گفتند. و این حدیث را امام الآلبانی رحمه الله صحیح خوانده است.
امام بخارى رحمه الله در صحيح بخارى مى‌فرمايد:
«باب: العلم قبل القول والعمل»
اين باب در باره آموختن علم قبل از گفتن و عمل كردن است.
زيرا الله متعال مى‌فرمايد:
﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ [محمد: 19].
« پس بدان كه جز خدا هيچ معبود برحقى نيست و براى گناهانت طلب مغفرت كن».
مى‌بينيم كه قبل از گفتن و عمل كردن به فرا گرفتن علم امر فرموده است.
بيوگرافی امام بخاری رحمه الله تعالی
نام کامل ایشان محمد بن اسماعیل بن ابراهیم ابن بَرْدِزْبَه است و بردزبه واژه بخارایی است بمعنای کشاورز البته طوریکه امام ذهبی به این مطلب در کتاب سیر اعلام النبلا اشاره نموده است.
امام بخاری رحمه الله در سال 194 هجری دیده به جهان گشود. پدر او شخص پرهیزگار و بر کسب حلال حریص بود، وی در حالیکه محمد (امام بخاری) کودک بود، پدرش وفات کرد و محمد یتیم پرورش یافت، طوریکه در باره خویش گفته است: «در آغاز به من الهام شد که احادیث آنحضرت صلی الله علیه و سلم را حفظ کنم و من در مدرسه بودم».
و امام بخاری رحمه الله می فرماید: هنگامی که در سن شانزده سالگی رسیدم، کتابهای ابن المبارک و وکیع را حفظ نموده بودم و سخنان اینها (یعنی اصحاب رای) را نیز دانستم.
امام بخاری رحمه الله می فرماید: در نزد اسحاق بن راهویه بودم، برخی از یاران ما گفتند: اگر کتاب مختصری را از سنت پیامبرصلی الله علیه وسلم جمع آوری کنید، این سخن در قلبم جا گرفت، پس به جمع آوری این کتاب آغاز کردم. منظور امام بخاری از لفظ – این کتاب- کتاب صحیح شان (صحیح البخاری) است که از صحیحترین کتابهای حدیث می باشد.
ابن ابی حاتم می گوید از امام بخاری رحمه الله پرسیدم: آیا دوایی وجود دارد که فردی بنوشد، و او را در روند حفظ نفع رساند؟ گفت: نمیدانم، سپس به طرف من نگاه کرد و گفت: چیزی مفیدتر از این نمی دانم که شخص پشت کار داشته و حریص باشد و همیشه تأمل و دقت داشته باشد.
امام بخاری رحمه الله بسیار پرهیزگار بود از وی روایت شده است که می فرمود: از روزیکه دانستم که غیبت کردن بخود انسان ضرر می رساند غیبت هیچ کس را نکردم).
امام بخاری رحمه الله در سالهای اخیر حیات خویش مورد اذیت و آزار حاسدین قرار گرفت طوریکه از سرزمین اش تبعید شد و سختی های زیادی را متحمل شد اما بر مصیبت ها صبر نمود. عبدالقدوس سمرقندی رحمه الله می گوید: محمد (امام بخاری) نزد بستگان و خویشاوندان خود در منطقه خرتنگ آمد، شنیدم شبی چنین دعا می کرد: (پروردگارا زمین با همه فراخی اش بر من تنگ آمده پس مرا بسوی خود بگیر).
پس همان ماه کامل نشد که وفات کرد، البته وفات شان در سال 256 هجری بود ، رحمه الله تعالی.
امام بخارى رحمه الله در صحيح بخارى مى‌فرمايد:
(باب: العلم قبل القول والعمل) «باب: آموختن علم قبل از گفتن و عمل كردن»
اين بابی در کتاب صحیح البخاری است. و معنای این سخن را شیخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله نقل نموده و آن را بیشتر شرح و توضیح داده است و نص عبارت امام بخاری رحمه الله این است:
(باب الْعِلْمُ قَبْلَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [محمد: 19]؛ فَبَدَأَ بِالْعِلْمِ
این باب در باره آموختن علم قبل از گفتن و عمل کردن است زيرا خداوند متعال مى‌فرمايد: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [محمد: 19]؛
« پس بدان كه جز خدا هيچ معبود برحقى نيست و براى گناهانت طلب مغفرت كن».
پس نخست به علم آغاز نموده است.
امام بخاری رحمه الله به این آیه کریمه استدلال نموده است: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ [محمد: 19]، « پس بدان كه جز الله هيچ معبود برحقى نيست و براى گناهانت طلب مغفرت كن».
پس قبل از گفتن و عمل كردن به فرا گرفتن علم آغاز نموده و این دلیلی است بر تقدیم علم بر گفتن و عمل کردن، و استغفار که در آیه به آن اشاره شده است هم قول (گفتن) است و هم عمل کردن زیرا عمل صالح است.
پیشی گرفتن علم بر عمل را موردعقل نیز تایید می کند، چون عمل کردن بدون علم عملی است خلاف راه و روش رسول اکرم، و چیزیکه موافق با امر رسول اکرم نباشد مورد قبول نیست، بنابرین پیشی گرفتن در علم بر عمل کردن واجب است.
گزارش دهی این مطلب برای فهماندن عقیده صحیح به مردم بسیار مهم است. چون برخی از مردمانی که در عبادت مرتکب شرک می شوند اعمالی را هم مانند نمازها، صدقات، حج و غیره انجام می دهند و چنین میپندارند که گویا آنچه بر آنها لازم بود را ادا کردند و خویشتن را برحق میدانند. پس شیخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله میخواهد این مطلب را بیان کند که علم با پیروی راه و روش پیغمبر مقدم است، و اعمالی که بر این طریقت بنا نشود باوجود کثرت آن، باطل هستند ولو اینکه شخصی که آنرا انجام می دهد به این باور باشد که این اعمال به وی نفع می رساند.
کسیکه این اعمال را انجام می دهد و در عبادت الله متعال شرک میاورد طوریکه برای غیر الله متعال قربانی (ذبح) می کند و غیر الله را در دعا میخواند و نذر را نزد غیر الله میبرد. (برای دیگران نذرمیکند) پس چنین شخص با الله متعال شریک میاورد (چنین شخص مشرک بوده به الله متعال کفر ورزیده و از اسلام خارج است) و کافر بوده از اسلام خارج است ولو که نماز بخواند و روزه بگیرد و چنین بپندارد که مسلمان است.
هیچ عمل شرک آمیز به صاحبش نفع نمیرساند. (همراه با شرک هیچ عملی نفع نمی رساند) طوریکه الله متعال می فرماید: ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام: 88]؛ (ترجمه بعدین)
ازینرو شیخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله در این زمینه سخن امام بخاری رحمه الله را نقل کرده است.
تفاوت میان عالم ربانی و عالم بد
عالم ربانی آنچه که مبنی بر دلیل صحیح است را به مردم می گوید. و قصد نصیحت کردن به ایشان را دارد؛ طوریکه حق را با دلیل آن برای مردم بیان می کند. و نیازمندی آنها را با علم و هدایت مرفوع میسازدو به قدری که نیاز دارند آموزش می دهد.
اما عالم سوء بر مبنای هوای نفس خود فتوا می دهد، و حق را با باطل می پوشاند، مردم را می فریبد، و هنگامیکه بیان حق واجب می شود در آن هنگام سکوت اختیار می کند، پس چنین شخص خطرناک و فتنه است باید از وی برحذربود.