تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : الدرس الثاني: شرح المسائل الأربع (1/2)


عبد الله الداخل
_9 _November _2013هـ الموافق 9-11-2013م, 12:39 PM
قوله رحمه الله:
اقتباس:


بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
اعْلَمْ رَحِمَكَ اللهُ أنَّهُ يَجِبُ عَلَيْنَا تَعَلُّمُ أرْبَعِ مَسَائِلَ:
الأُولى: العِلْمُ: وَهُوَ مَعْرِفَةُ اللهِ وَمَعْرِفَةُ نَبِيِّهِ وَمَعْرِفَةُ دِينِ الإِسْلاَمِ بالأَدِلَّةِ.
الثَّانِيَةُ: العَمَلُ بِهِ.
الثَّالِثَةُ: الدَّعْوَةُ إلَيْهِ.
الرَّابعةُ: الصَّبْرُ عَلَى الأَذَى فِيهِ.
والدَّلِيلُ قَولُه تَعَالَى:﴿وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3) ﴾[العصر:1-3]
قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ الله تَعَالى: (هَذِهِ السُّورَةُ لَو مَا أَنْزَلَ اللهُ حُجَّةً عَلَى خَلْقِهِ إلاَّ هِيَ لَكَفَتْهُمْ).
وَقَالَ البُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالى: (بَابٌ: العِلْمُ قَبْلَ القَوْلِ والعَمَلِ، والدَّليلُ قَوْلُهُ تَعَالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾[محمد:19]، فَبَدَأَ بِالعِلْمِ قَبْلَ القَولِ وَالعَمَلِ).





عناصر الدرس:
· مقدمات الدرس
· شرح البسملة
· شرح قول المؤلف: (اعلم رحمك الله )
· شرح قول المؤلف: (يجب علينا تعلم أربع مسائل...)
· بيان مراتب الجهاد وصلتها بالمسائل الأربع
· شرح المسألة الأولى وهي العلم
o حكم طلب العلم
o فضل العلم
o وجوب الإخلاص في طلب العلم
· شرح المسألة الثانية: وهي العمل به
o عظم شأن العمل بالعلم
o حكم العمل بالعلم
o ذم من لا يعمل بعلمه
o بيان أن ذم من لا يعمل بعلمه لا يختص بالعلماء
o هدي السلف في العمل بالعلم
============================================================================

مقدمات الدرس:
· كان شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله يعتني بتعليم طلابه الأصول الثلاثة وهي معرفة الله ومعرفة نبيه صلى الله عليه وسلم ومعرفة دين الإسلام بالأدلة، وكان يلقنها للطلبة والعامة حتى يحفظوها ويعقلوا معانيها.
· كرر تأليفها مراراً وبين النسخ اختلاف في العبارات وفي بعضها عبارات عامية لأنه كان يلقنها للعامة لتصحيح فهمهم لمبادئ الإسلام وأصول الدين، لأن الشرك في زمنه كان قد فشا وانتشر واستفحل أمره بسبب الجهل وعلماء السوء وأهل البدع من الصوفية وغيرهم.
· قال محمد بن غيهب وعبد الله بن عيدان وهما من تلاميذ الشيخ في رسالتهما إلى عبد الله المويس: (الباعث للكتاب إخبارك عن ديننا قبل أن يُجعل هذا الشيخُ لهذا القَرْنِ يدعوهم إلى الله وينصح لهم ويأمرهم وينهاهم حتى أطلع الله به شموس الوحي وأظهر به الدين وفرق به أهل الباطل من السادة والكهان والمرتشين فهو غريب في علماء هذا الزمان هو في شأن وهم في شأن آخر، رفع الله له علم الجهاد فشمّر إليه؛ فأمر ونهى ودعا إلى الله تعالى، ونصح ووفّى بالعهد لما نقضوه، وشمر عن ساعد الجد لما تركوه، وتمسك بالكتاب المنزل لما نبذوه؛ فبدّعوه وكفّروه).
· وقالا: (فديننا قبل هذا الشيخ المجدد لم يبق منه إلا الدعوى والاسم؛ فوقعنا في الشرك؛ فقد ذبحنا للشياطين، ودعونا الصالحين، ونأتي الكهان، ولا نفرق بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان، ولا بين توحيد الربوبية الذي أقر به مشركو العرب وتوحيد الألوهية الذي دعت إليه الرسل، ولا نفرق بين السنة والبدعة..) إلخ ما قالا.
· من عرف حال الناس في زمان الشيخ قبل هذه الدعوة المباركة عرف قيمة هذه الدعوة، وعظيم نفعها، وجلالة قدرها، وفَهِمَ سبب عناية الشيخ رحمه الله بتقرير هذه المسائل.
· ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مواضع من كتبه أثراً عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: (إنما تنقض عرى الإسلام عروة عروة إذا نشأ في الإسلام من لم يعرف الجاهلية).
o معرفة حال أهل الجاهلية مهم لطالب العلم المعتني بأمر الدعوة إلى التوحيد.

بدء المؤلف رسالته بالبسملة
· البدء بالبسملة من سنن الأنبياء.
o قال الله تعالى: ﴿قالت يا أيها الملأ إنه ألقي إلي كتاب كريم إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين﴾ [النمل: 29].
o قال ابن عاشور: (والمظنون أن سليمان اقتدى في افتتاح كتابه بالبسملة بسنة موروثة من عهد إبراهيم).
· وفيه اتساء بالنبي صلى الله عليه وسلم في مكاتباته ومراسلاته ففي صحيح البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى هرقل وبدأ بالبسملة.
· حديث: (كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم أقطع) ضعيف جداً، رواه الخطيب البغدادي في كتاب الجامع في أخلاق الراوي والرهاوي في الأربعين من حديث أبي هريرة مرفوعاً.
o ورواه الإمام أحمد وأبو داوود وابن ماجه بلفظ: (كل كلام أو أمر ذي بال لا يفتح بذكر الله عز وجل فهو أبتر) أو قال: (أقطع).
o ومن أهل العلم من حسَّنه كالسيوطي والعجلوني، وذكر السخاوي في المقاصد الحسنة أنه ألف فيه جزءاً، وضعفه الألباني وجماعة من أهل العلم، وقال الدارقطني: الصحيح عن الزهري مرسلاً.
· ذكر بعض الشراح أن المؤلف ابتدأ بالبسملة اقتداء بالكتاب العزيز، وفي هذا الاستدلال نظر، إذ لو بدأ متحدثٌ حديثه بالحروف المقطعة اقتداء بالكتاب العزيز لَعُدَّ مبتدعاً.

بيان معنى البسملة
· البسملة اسم لكلمة (باسم الله) صيغ على طريقة النحت.
· (بسم) الباء للاستعانة والتبرك، و(اسم) مفرد مضاف فيعم جميع الأسماء الحسنى.
o حذفت الألف رسماً تبعاً لحذفها لفظاً للكثرة.
· متعلق الجار والمجرور محذوف ويقدر بفعل يناسب المقام نحو: أَكْتُبُ، أو أعلِّمُ
o يصح أن يقدر المتعلق اسماً كما دل عليه قوله تعالى: ﴿وقال اركبوا فيها باسم الله مجراها ومرساها﴾[هود: 41]، ويصح تقديره فعلاً كما دل عليه قوله تعالى: ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق﴾[العلق: 1].
o الاستعانة بالله وشهود منته وطلب حفظه وتسديده من أسباب تمام العمل ونجاحه؛ فينبغي للمعلم أن يستحضر معاني البسملة وأن تمام الأمر إنما هو بحول الله وقوته ومنته والعبد لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً إلا ما شاء الله.
· (الله) عَلَمٌ على الباري جل وعلا.
o قال سيبويه: (الله) أعرف المعارف.
o قال بعض علماء اللغة: أصله (الإله)، وهو فِعَالٌ بمعنى مفعول.
o المألوه هو المعبود الذي تألهه الخلائق محبة وتعظيماً وخضوعاً.
o هذا الاسم هو الجامع لجميع صفات الكمال والجلال والجمال، ويدل عليها بالتضمن واللزوم.
o وهو اسم مختص بالله جل وعلا، ولهذا تضاف الأسماء الحسنى إليه ولا يضاف إليها؛ فيقال: الرحمن والرحيم والغفور من أسماء الله، ولا يقال العكس.
o (اللهم) معناها يا الله، زيدت الميم عوضاً عن النداء، ولذلك لا تقال إلا في الدعاء.
· (الرحمن) أي ذو الرحمة الواسعة التي وسعت كل شيء.
· (الرحيم) الذي يرحم من يشاء من خلقه.
o جميع ما في الكون من خير فهو من آثار رحمة الله.
o الهداية للحق من آثار الرحمة الخاصة.
o قال ابن القيم رحمه الله تعالى: ( (الرحمن) دالٌّ على الصفة القائمة به سبحانه، و(الرحيم) دال على تعلقها بالمرحوم؛ فكان الأول للوصف والثاني للفعل، فالأول دال على أن الرحمة صفته، والثاني دال على أنه يرحم خلقه برحمته، وإذا أردت فهم هذا فتأمل قوله تعالى: (وكان بالمؤمنين رحيماً)، (إنه بهم رؤوف رحيم) ولم يجئ قط رحمن بهم، فعلم أن (رحمن هو الموصوف بالرحمة، و(رحيم) هو الراحم برحمته).
· اقتصر المؤلف على البسملة اختصاراً لئلا يطيل على القارئ بالخطبة، ولأن البسملة من أبلغ الذكر والثناء.

شرح قول المؤلف: (اعلم رحمك الله)
· البدء بهذه الصيغة (اعلم) فيه تنبيه للقارئ، والدعاء له فيه تلطف.
· استرعاء انتباه الطلاب والسامعين من سمات المعلم والداعية المؤثر.
o الرفق بالطالب والنصح له من سمات العالم الرباني.
o مبنى الدعوة والتعليم على الرحمة والنصح.
· العلم: إدراك المعلوم.
· الفرق بين العلم والمعرفة أن المعرفة مسبوقة بجهل أو غفلة غالباً، وقد تطلق على لازمها.
· قوله: (رحمك الله) دعاء للطالب بالرحمة، ومن رحمة الله بطالب العلم أن يوفق لحسن الفهم، وينتفع بما يقرأ ويسمع، وأن يغفر له الذنوب التي يحرم بسببها التوفيق.
o المغفرة من آثار الرحمة؛ فالرحمة أعم من المغفرة.

شرح قول المؤلف: (يجب علينا تعلم أربع مسائل...)
· قوله: (يجب علينا) فيه تنبيه آخر للقارئ ليعتني بمعرفة ما يجب عليه.
· الوجوب هنا يراد به الوجوب العيني.
· هذه المسائل الأربع هي منهاج حياة المسلم.
· يتفاضل الناس في تحقيق هذه المسائل على درجات كثيرة.
· ينبغي لطالب العلم أن يأخذ بنصيب وافر من هذه المسائل.
· كان الشيخ رحمه الله يعتني بذكر الأعداد في رسائله من باب التعليم والإعانة على الحفظ والضبط فله المسائل الأربع، والمسائل الثلاث، والأصول الثلاثة والأصول الستة وغيرها.
· ذكر الأعداد له فائدة تعليمية وهو منهج نبوي في التعليم، وفي الأحاديث الصحيحة: (( أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً.. ))، (( وثلاث من كنّ فيه وجد بهن حلاوة الإيمان )) وغير ذلك من الأحاديث.
· ذكر العدد يعين على الضبط والحفظ والاستذكار.
· هذه المسائل يجب على المسلم أن يجاهد نفسه عليها.

مراتب الجهاد
· مراتب الجهاد كما ذكرها ابن القيّم رحمه الله في زاد المعاد أربعة: جهادُ النفس، وجهادُ الشيطان، وجهادُ الكفار، وجهادُ المنافقين.
· جهاد النفس أربعُ مراتب أيضاً هي: العلم والعمل به والدعوة إليه والصبر على الأذى فيه، وهي المسائل الأربع التي هي موضوع هذا الدرس.
o قال ابن القيم: (فإذا استكمل هذه المراتب الأربع، صار من الربَّانِيينَ، فإن السلفَ مُجمِعُونَ على أن العَالِمَ لا يَستحِقُّ أن يُسمى ربَّانياً حتى يعرِفَ الحقَّ، ويعملَ به، ويُعَلِّمَه، فمَن علم وَعَمِلَ وعَلَّمَ فذاكَ يُدعى عظيماً في ملكوتِ السموات).
· وجهادُ الشيطان مرتبتان: جهادُه على دفع الشبهات، وجهاده الإرادات الفاسدة والشهواتِ، فالجهادُ الأول يكون بعده اليقين، والثاني يكون بعدَه الصبر.
· وجهادُ الكفار والمنافقين أربع مراتب: بالقلب واللِّسان والمالِ والنفسِ، وجهادُ الكفار أخصُّ باليد، وجهادُ المنافقين أخصُّ باللسان.
· وجهادُ أرباب الظلم والبِدعِ والمنكرات ثلاث مراتبَ: الأولى: باليدِ إذا قَدَرَ، فإن عَجَزَ، انتقل إلى اللِّسان، فإن عَجَزَ، جاهد بقلبه.
· قال ابن القيم: (فهذِهِ ثلاثةَ عشرَ مرتبةً من الجهاد، و"مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ، وَلَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ بِالغَزْوِ، مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنَ النَّفَاقِ")ا.هـ وهو كلام نفيس سديد.
· من تأمّل هذه المراتب تبيّن له منهاجه في الحياة؛ وحرص على إحسان الجهاد بهذه المراتب على هدي الكتاب والسنة،وقد قال الله تعالى: ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ..﴾[الحج: 78]الآية.
· الأمر بالجهاد في أي نوع من أنواعه لا يجب فيه على المكلف إلا ما يستطيع كما قال الله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾[التغابن: 16] وهذا يقطع على النفس عذر المشقة واستصعاب القيام بهذه الأمور.
· كل من يقوم بواجبه في ذلك من المؤمنين في أي نوع من أنواع الجهاد فهو من جند الله وحزبه، وهذا هو التجنيد الصحيح بل هو أفضل التجنيد، وهو أن تكون جندياً لله تعالى فتعملَ بمرضاة الله وتنالَ محبته ورضوانه وفضله العظيم.
· شرَّف الله جنده ووعدهم بالنصر والتمكين ونسبهم إليه جل وعلا نسبة تشريف فقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (171) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (172) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾[الصافات: 171-173].
· من أهم صفات الجندية الطاعة والتسليم والعمل بما يكلف به، واستشعار مسؤولية العمل الذي استعمل عليه، وهذه الصفات مقررة في الكتاب والسنة في مواضع كثيرة.
· تأمل الفرق العظيم بين من جنَّد نفسه لله، ومن جنَّد نفسه لهواها وللشيطان وللطواغيت.
· ومن أبى أن يكون جندياً لله تعالى فقد جنَّد نفسه لغيره شاء أم أبى.
· الجندية لله تعالى جندية شريفة كريمة بصيرة منصورة بخلاف الجندية للطواغيت.
· الجندية لله تعالى مرتبطة بهذه المسائل الأربع: العلم والعمل والدعوة والصبر.
· هذه المسائل الأربع ليست أعمالاً يؤديها الإنسان في مدة يسيرة ثم يتركها، بل هي منهاج حياته ما دام في دار الابتلاء؛ فهو مطالب بها إلى أن يتوفاه الله عز وجل أو يرتفع عنه التكليف.
· لا ينبغي أن تكون دراستنا للمتون العلمية دراسة نظرية نستكثر بها من المعلومات فحسب، وإنما التعلم الصحيح أن نجعلها منهجاً علمياً وعملياً نمتثله في حياتنا، وأن تكون حياتنا لله، وهمتنا لإعلاء كلمة الله، ورسالتنا أن نحيا في سبيل الله ونموت في سبيل الله ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِين﴾[الأنعام: 162، 163].

شرح المسألة الأولى وهي العلم
· المراد بالعلم هنا العلم الشرعي.
· عرف العلم الشرعي بأنه معرفة الله ومعرفة نبيه صلى الله عليه وسلم ومعرفة دين الإسلام بالأدلة.
· شرح هذا التعريف هو موضوع رسالة ثلاثة الأصول وأدلتها.
· معرفة الله تكون بالإيمان به وعبادته وحده لاشريك له.
o سبيل معرفة الله: التفكر في آيات الله المتلوّة وآياته الكونية.
o روى ابن حبان في صحيحه عن طلحة بن خراش يحدث عن جابر بن عبد الله أن (رجلا قام يركع ركعتي الفجر وقرأ في الركعة الأولى ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾[الكافرون: 1] حتى انقضت السورة فقال النبي (( هذا عبد عرف ربه ))، وقرأ في الآخرة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾[الإخلاص: 1] حتى انقضت السورة فقال النبي صلى الله عليه وسلم:(( هذا عبد آمن بربه عز وجل )) قال طلحة: وأنا أحب أن أقرأ بهاتين السورتين في هاتين الركعتين).
o قال محمد بن نصر المروزي رحمه الله في كتاب تعظيم قدر الصلاة: (من عرف ربه واعترف به أوجبت معرفته حبه وهيبته ورجاءه وخوفه، والدليل على ذلك أنه لو أعطى الدنيا كلها على أن تكفر به أو تكذب عليه ما فعل)ا.هـ.
· ومعرفة النبي صلى الله عليه وسلم تكون بالإيمان به واتباع هديه.
· ومعرفة دين الإسلام تكون بتعلم العلم الشرعي الذي مبناه على آيات الكتاب العزيز وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم فهي الأدلة على دين الإسلام.
· يطلق لفظ الإسلام على ثلاثة معان:
o المعنى الأول: الإسلام الكوني العام، ويراد به خضوع جميع المخلوقات لأمر الله الكوني كما في قوله تعالى: ﴿وله أسلم من في السموات والأرض طوعاً وكرها﴾[آل عمران: 83].
o المعنى الثاني: الإسلام الشرعي العام وهو دين الأنبياء جميعاً ويراد به توحيد الله تعالى وإفراده بالعبادة كما في جاء آيات كثيرة عن عدد من الأنبياء أنهم من المسلمين، وكما في قوله تعالى: ﴿يحكم بها النبيون الذين أسلموا﴾[المائدة: 44].
o المعنى الثالث: الإسلام الشرعي الخاص وهو الشريعة المحكمة التي بعث بها النبي صلى الله عليه وسلم وهي المرادة في قوله تعالى: ﴿ورضيت لكم الإسلام ديناً﴾[المائدة: 3] وقوله: ﴿ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه﴾[آل عمران: 85]، وهو المراد هنا.
· الدليل هو طريق العلم والمرشد إليه، والأدلة على قسمين: سمعي وعقلي.
o الأدلة السمعية:التي مستندها الثبوت بالتلقي سماعاً أو ما يقوم مقام السماع، وهي أدلة الكتاب والسنة والإجماع.
o الأدلة العقلية: هي التي مستند ثبوتها العقل والنظر.

حكم طلب العلم
· قال الإمام أحمد: (يجب أن يطلب من العلم ما يقوم به دينه) قيل له: مثل أي شيء؟ قال: (الذي لا يسعه جهله صلاته وصيامه ونحو ذلك).
· يجب على العبد أن يتعلم ما يؤدي به الواجب ويكف به عن المحرم ويتم به معاملاته.
· ما زاد على القدر الواجب من العلوم الشرعية فهو فرض كفاية على الأمة.
· قال سفيان بن عيينة: (طلب العلم والجهاد فريضة على جماعتهم ويجزئ فيه بعضهم عن بعض) وتلا هذه الآية ﴿فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِم﴾[التوبة: 122].
· قال ابن عبد البر: (قد أجمع العلماء على أن من العلم ما هو فرض متعين على كل امرئ في خاصته بنفسه، ومنه ما هو فرض على الكفاية إذا قام به قائم سقط فرضه على أهل ذلك الموضع).


فضل العلم
· قال الله تعالى: ﴿يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات﴾[المجادلة: 11]، وقال: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾[فاطر: 28]، وقال: ﴿قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون﴾[الزمر: 9].
· عن معاوية رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم:(( مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْراً يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ )). متفقٌ عَلَيْهِ.


وجوب الإخلاص في طلب العلم
· في صحيح مسلم وغيره من حديث أبي هريرة رضي الله عنه في ذكر أول من تسعر بهم النار يوم القيامة، وذكر منهم رجلاً جمع القرآن ليقال: قارئ.
· عن أبي هريرة رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ تَعَلَّمَ عِلْماً مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللهِ لا يَتَعَلَّمُهُ إِلاَّ لِيُصِيبَ بِهِ عَرَضاً مِنَ الدُّنْيَا لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الجَنَّةِ يَوْمَ القِيَامَةِ)) يَعْنِي: رِيحَهَا. رواه أَبُو داود بإسناد صحيح
· قال مالك بن دينار: (مَن تعلَّمَ العلمَ لِلعملِ كَسَرَهُ علمُه، وَمَن طَلبهُ لِغيرِ العملِ زادهُ فَخْرًا).
· قَال مطر الوراق: (خيرُ العلمِ مَا نفع، وإنَّما ينفعُ الله بالعلم مَن عَلِمَهُ ثُمَّ عَمِلَ به، ولا ينفَعُ به مَن عَلِمَهُ ثُمَّ تَرَكَهُ).
شرح المسألة الثانية: وهي العمل به

عظم شأن العمل بالعلم
· العمل بالعلم شأنه عظيم فثواب العاملين بالعلم ثواب عظيم كريم كما قال الله تعالى: ﴿فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾[الزمر: 74].
· وعقوبة تاركي العمل عظيمة شنيعة والقوارع عليهم في الكتاب والسنة شديدة كما قال الله تعالى: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾[البقرة: 44]، وقال تعالى: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (176) ﴾[الأعراف: 175، 176].
· عن أسامةُ بن زيد رضي الله عنهما قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول:((يُؤتَى بالرجل يوم القيامة فيُلْقى في النار، فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُ بَطْنِهِ، فَيَدُورُ بها كما يدُور الحمار في الرَّحَى، فيجتمع إِليه أَهلُ النار، فيقولون: يا فُلانُ مالك؟ أَلم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ فيقول: بلى، كنتُ آمر بالمعروف ولا آتيه، وأَنْهَى عن المنكر وآتيه)). متفق عليه.
· عن أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تزولُ قدَمَا عبد يومَ القيامة حتى يُسألَ عن أربعٍ: عن عُمُره فيما أفناه؟ وعن عِلْمِهِ ما عمِل به؟ وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه؟ وعن جسمه فيما أبلاه؟)) رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
· وعن أبي برزة أيضاً قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مثل الذي يعلم الناس الخير وينسى نفسه مثل الفتيلة تضيء على الناس وتحرق نفسها )) رواه البزار وصححه الألباني.

حكم العمل بالعلم
· الأصل في العمل بالعلم أنه واجب، وأن من لا يعمل بعلمه مذموم بكل حال، وعند التفصيل نجد أن العمل بالعلم على درجات:
...· الدرجة الأولى: ما يلزم منه البقاء على دين الإسلام وهو التوحيد واجتناب نواقض الإسلام، والمخالف في هذه الدرجة كافر غير مسلم.
...· والدرجة الثانية: ما يتأكّد وجوب العمل به كالفرائض واجتناب الكبائر، والمخالفة في هذه الدرجة فاسق من عصاة الموحّدين.
...· الدرجة الثالثة: ما يستحبّ العمل به وهو نوافل العبادات واجتناب المكروهات.
· من عَلِمَ وجوبَ فريضة من الفرائض وَجَب عليه أداؤها، ومَن علم تحريم شيء من المحرمات وجب عليه اجتنابه.
· من العمل بالعلم ما هو فرض كفاية إذا قام به من يكفي سقط الإثم عن الباقين.
· يجب على طالب العلم أن يكون حريصاً على أداء الواجبات واجتناب المحرمات هذا في المقام الأول، ثم يؤدي من السنن والمستحبات ما يتيسر له ويفتح الله له به عليه.

ذمُّ من لا يعمل بعلمه
· قال الله تعالى: ﴿أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون﴾[البقرة: 44].
· وقال: ﴿مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفاراً...﴾[الجمعة: 5] الآية.
· وقال: ﴿واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين (175) ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث...﴾[الأعراف: 175، 176] الآية.
· في حديث أبي هريرة في أول من تسعر بهم النار أنه يقال لقارئ القرآن: ماذا عملت فيما علمت.
· لأهمية هذا الأمر أفرده بعض العلماء بالتأليف، فكتب الحافظ ابن عساكر (ت:571هـ) رسالة (ذم من لا يعمل بعلمه) وألف الخطيب البغدادي (ت:463هـ) كتاب (اقتضاء العلم العمل)
· أفرد له ابن عبد البر فصلاً في جامع بيان العلم وفضله، وقبله الآجري في أخلاق العلماء، وكذلك ابن رجب في فضل علم السلف على علم الخلف، وابن القيم في مفتاح دار السعادة.
· قال أبو إسحاق الألبيري:
وإن أوتيت فيه طويل باع... وقال الناس إنك قد سبقت
فلا تأمن ســــؤال الله عنه... بتوبيـخ علمت فهل عملت

بيان أن ذم من لا يعمل بعلمه لا يختص بالعلماء
· من الخطأ أن يظن أن أحاديث الوعيد في ترك العمل بالعلم خاصة بالعلماء وطلاب العلم.
· كل من علم حكماً شرعياً وجب عليه العمل بمقتضاه، واستحق الذم على ترك العمل به إذا تركه.

هدي السلف في العمل بالعلم
· كان من هدي أئمة الدين رحمهم الله الحرص على العمل بالعمل.
o قال الإمام أحمد:ما كتبت حديثاً إلا وقد عملت به.
o وقال سفيان الثوري: ما بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث قط إلا عملت به ولو مرة واحدة.
o وقال عمرو بن قيس السّكوني: إذا سمعت بالخير فاعمل به، ولو مرة واحدة.
o وعن وكيع والشعبي وإسماعيل بن إبراهيم بن مجمع أنهم قالوا: كنا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به.
· إذا وطن طالب العلم نفسه على العمل بما يتعلمه من العلم، ولو مرة واحدة، كان ذلك تدريباً له وتعويداً على العمل.
· النفس إذا عوِّدت على أمر تعودت عليه وسهل عليها، فتتعود نفسه على العمل، ويترقى بذلك في مراقي العبودية، ولا يزال العبد يزداد بذلك من التوفيق والفضل العظيم، ويجد من البركة في حياته وأعماله ما هو من ثمرات امتثاله واحتسابه في العمل بما تعلم، نسأل الله من فضله.
· قال مالك بن دينار رحمه الله: (ما من أعمال البر شيء، إلا ودونه عقيبة، فإن صبر صاحبها، أفضت به إلى رَوح، وإن جزع رجع).
· أعظم ما يعين على العمل بالعلم أن يربي الإنسان نفسه على اليقين والصبر، ولذلك تجد الإنسان لا يعصي الله تعالى إلا حين يضعف يقينه ويضعف صبره.
· اليقين يبصّر صاحبه بعظيم العقاب على المعاصي فلا يقدم عليها صاحب لبّ، ويبصّره بعظيم الثواب على الطاعات فلا يفرط فيها إلا مغبون.
· يدلّ على هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم عن المنافقين في شأن صلاتي الفجر والعشاء: (ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً).؛ فكان ضعف العلم اليقيني بالثواب سبباً في زهدهم فيه.

أبو أيمن
_13 _December _2013هـ الموافق 13-12-2013م, 02:34 AM
درس دوم: شرح مسائل چهارگانه (1/2)


شیخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله می فرماید:


بسم الله الرحمن الرحيم


بنام الله گسترده مهرِ مهربان
بدان- رحمت الله بر تو باد- که بالای ما آموختن چهار مسأله واجب است.
اول: علم: و آن شناخت الله عزوجل و شناخت پیامبر او صلی الله علیه وسلم و شناخت دین اسلام با ذکر دلایل است.
دوم: عمل کردن به آن.
سوم: دعوت به سوی آن.
چهارم: صبر نمودن بر آزار و اذیت که به سبب آن عاید ما گردد.
و دلیل فرموده الله متعال است: ﴿وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3) ﴾ سوره العصر:1-3.
«سوگند به عصر- که انسان در (خسران و) زیان است- مگر کسانی‌که ایمان آورده‌اند و کارهای شایسته انجام داده‌اند، و یکدیگر را به حق سفارش نموده، و یکدیگر را به صبر سفارش کرده‌اند».
امام شافعی رحمهالله فرموده است: «اگر جز اين‌ سوره‌ هيچ‌ سوره‌ ديگرى نازل‌ نمى شد، يقينا براي‌ مردم‌ كافيى و بسنده‌ بود؛ زيرا اين‌ سوره‌ دربرگيرندۀ تمام‌ علوم‌ قرآني‌ است‌».
و امام بخاری علیه الرحمه در صحیح بخاری می فرماید: «باب: العلم قبل القول والعمل».
اين باب در باره آموختن علم قبل از گفتار و عمل كردن است.
و دلیل قول الله متعال است: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ سوره محمد آیه 19
(پس (ای پیامبر) بدان که معبودی (به حق) جز «الله» نیست، و برای گناه خود آمرزش طلب کن).
پس الله متعال پیش از گفتار و عمل به علم شروع نموده است.
عناصر درس:
* مقدمه های درس.
* شرح بسمله.
* شرح قول مولف (اعلم رحمک الله- بدان رحمت الله بر تو باد).
* شرح قول مولف (يجب علينا تعلم أربع مسائل...) برما آموختن مسایل چهارگانه واجب است.
* بیان مرتبه های جهاد و ارتباط آن با مسایل چهارگانه.
* شرح اولین مسأله که همانا (علم) است.
* حکم طلب علم.
* فضیلت علم.
* واجب بودن اخلاص در طلب علم.
* شرح مسأله دومی: عمل نمودن به علم.
* شأن و عظمت عمل به علم با علم و آگاهی.
* حکم عمل به علم.
* مذمت کسی که به علمش عمل نمی کند.
* بیان اینکه مذمت کسیکه به علم خود عمل نمی کند فقط علماء را شامل نمی شود.
* ارشادات و هدایات گذشتگان در رابطه با عمل نمودن به علم.

مقدمه های درس
شیخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله در آموزش اصول سه گانه به شاگردان شان بسیار اعتنا می ورزید که این اصول سه گانه عبارتند از: شناخت الله متعال و شناخت پیامبر او صلی الله علیه وسلم و شناخت دین اسلام با ذکر ادله، و این اصول را به شاگردان و عوام الناس می آموخت تا آنرا حفظ نموده معنای آنرا بدانند.
شیخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله کتاب اصول سه گانه بارها تألیف کرد که در این نسخه ها تفاوتهای اندکی در عبارات آن بچشم می خورد و در برخی این نسخه ها از واژه های عامیانه استفاده نموده زیرا برای عوام آنرا آموزش میداد تا مبادی اسلام و اصول دین را بدانند زیرا به سبب جهل مردم، علماء سوء و اهل بدعت مانند صوفی ها و غیره شرک درآن عصر و زمان به شدت انتشار پیدا کرده بود.
* قال محمد بن غیهب و عبدالله بن عیدان و هما من تلاميذ الشيخ في رسالتهما إلى عبدالله المويس:
محمد بن غیهب و عبدالله بن عیدان دو تن از شاگردان شیخ محمد بن عبدالوهاب در نامه ایکه به عبدالله المویس نوشته اند، گفته اند:
(باعث تحریر اینکه) هدف از این نامه باخبر ساختن شما از حال دین ما است، قبل ازینکه شیخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله در این قرن ظهور کند و به دعوت مردم به سوی الله و نصیحت آنها بپردازد و آنها را مورد امر و نهی قرار دهد؛ تا اینکه الله متعال بوسیله او خورشید وحی را ظاهر نمود و دین را بوسیله او پیروز کرده اهل باطل مانند پیران و فال بین ها و رشوه خواران را بوسیله وی متفرق ساخت،(و در هم کوبید)؛ اما این شخصیت در جمع علماء این عصر غریب و بیگانه است طوریکه او در کاری مشغول است و آنها در کار دیگری. برای او الله متعال پرچم جهاد را بالا کرد و او نیز بپا خاست و به امر و نهی پرداخته بسوی الله عزوجل دعوت نمود و نصیحت کرد و به عهد و پیمان وفادار ماند؛ آن هنگامیکه دیگران آن را شکستند، و آستین همت بالا زد آن هنگامیکه تنها رهایش کردند و به قرآن کریم تمسک جست، هنگامیکه او را از خود دور ساختند و مبتدع خوانده و حتی تکفیرش نمودند.
شاگردان شیخ در ادامۀ نامه افزوده اند: قبل از ظهور این شیخ بزرگوار، از دین ما فقط اسم آن باقی مانده بود، طوریکه در شرک گرفتار بودیم، برای شیطان ها ذبح می کردیم و از صالحین حاجت طلب میکردیم و برای فال بین ها می رفتیم و فرقی بین دوستان الله و دوستان شیطان را نمیکردیم و نه هم بین توحید ربوبیت، که مشرکین عرب به آن معتقد بودند، و نه به توحید الوهیت، که پیامبران بسوی آن دعوت می کردند و هکذا بین سنت و بد،عت فرقی قایل نبودیم.
* کسیکه از حال مردم در زمان شیخ آگاه باشد به ارزش این دعوت مبارک و با عظمت پی می برد و از منفعت بزرگی که در قبال داشته آگاه می شود و سبب اعتنا شدید شیخ به بیان این مسایل را نیز می فهمد.
* شیخ الاسلام ابن تیمیه رحمه الله در جاهای مختلفی از کتابهای خود سخن عمر بن خطاب رضی الله عنه را نقل کرده است که فرموده است: «بنیان اسلام، به دست کسی از هم مي پاشد که در اسلام نشأت یافته و جاهلیت را نشناخته است».
* شناخت حال مردمانی که در عهد جاهلیت می زیسته اند و مشخصه های آن عصر برای طالب علم که به امور دعوت به سوی توحید اهتمام می ورزد، مهم و ضروریست.

آغاز نمودن رساله با بسمله
* آغاز نمودن با بسمله از سنت های انبیاء علیهم السلام است.
* الله متعال می فرماید: {قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ * إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ * أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ}.
«(ملکه ى سبا) گفت: «ای بزرگان، به راستی نامۀ پر ارزشی به سوی من افکنده شده! - همانا آن (نامه) از سلیمان است، و چنین است: به نام الله بخشندۀ مهربان- بر من برتری مجویید، و تسلیم شده نزد من بیایید».
* ابن عاشور در تفسیر خویش در باره این آیه می فرماید: گمان می رود که سلیمان علیه السلام با اقتدا به سنت به ارث مانده از عهد ابراهیم علیه السلام، نامه خویش را به بسمله آغاز نموده است.
* و در اینگونه آغاز نمودن تأسی به پیامبرصلی الله علیه وسلم در نوشته ها و پیام های شان است؛ چنانکه در صحیح بخاری حدیثی از ابن عباس رضی الله عنهما روایت شده است که پیامبرصلی الله علیه وسلم در نامۀ که به هرقل نوشت به بسمله آغاز کرد.
* و درجۀ حدیثی که میگوید: (کل أمر ذی بال لا یبدأ فیه ببسم الله الرحمن الرحیم أقطع) یعنی (هر کار مهمى که بدون بسم الله الرحمن الرحیم شروع شود ناقص خواهد بود) ضعیف جدا یعنی بسیار ضعیف می باشد.
* و این حدیث را امام احمد و ابو داود و ابن ماجه به این لفظ روایت کرده اند: (کل کلام أو أمر ذی بال لا یفتح بذکر الله عزوجل فهو أبتر) أو قال: (أقطع). یعنی: هر کلام یا کار مهمی که با ذکر و یاد الله عزوجل شروع نشود ناتمام و ناقص خواهد بود.
* و بعضی از اهل علم مانند امام السیوطی رحمه الله و امام العجلونی رحمه الله آنرا حسن خوانده اند، و امام السخاوی رحمه الله در کتاب المقاصد الحسنه می گوید که وی یک جزء را در اینمورد نوشته است، و شیخ الآلبانی رحمه الله و گروهی از اهل علم این حدیث را ضعیف خوانده اند و دارقطنی رحمه الله گفته است که این حدیث نزد امام الزهری مرسل می باشد.
* برخی از شرح کنندگان کتاب اصول سه گانه باین باور اند که مولف با اقتدا به قرآن کریم به بسمله آغاز نموده است، اما این استدلال محل نظر است زیرا اگر گویندۀ سخنش را با حروف مقطعات آغاز نماید به گمان اینکه به قرآن کریم اقتدا کرده وی مبتدع (بدعتکار) شمرده می شود.

بیان معنای بسمله
* بسمله اسم کلمه ى باسم الله است که با صیغه نحت آمده است.
(قابل ذکر است که بسمله اختصار کلمۀ باسم الله می باشد طوریکه میگویند الحمدله و این اسم منحوت است که اختصار کلمه ى الحمدلله می باشد و هکذا اسم الحوقله اختصار کلمۀ لا حول و لا قوة إلا بالله می باشد و همچنین اسم الحسبله که اختصار کلمه ى حسبنا الله و نعم الوکیل می باشد). (مترجم)
* (بسم) حرف ب برای استعانت و تبرک آمده و (اسم) مفرد مضاف است که تمامی اسماء الحسنی را در بر می گیرد.
* الف از کلمه (بسم) (که در اصل باسم بوده) در نوشتن طوریکه تلفظ نیز نمی شود، حذف شده است.
* متعلق جار و مجرور نیز محذوف بوده و تقدیر آن با فعل مناسب هر مقام میاید بطور مثال أَكْتُبُ، أو أعلمُکه در اصل چنین است، بسم الله اکتب، بسم الله أعلم. یعنی بنام الله متعال می نویسم، بنام الله متعال می آموزم.
* متعلق جار و مجرور می تواند اسم باشد طوریکه در آیه قرآن آمده است:{وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا}. سوره هود:41
(نوح) گفت: «در آن (کشتی) سوار شوید، حرکت آن و توقف آن به نام الله است، همانا پروردگارم آمرزنده‌ی مهربان است».
و همچنین متعلق جار و مجرور می تواند فعل باشد طوریکه در فرموده الله متعال می خوانیم،
{اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ}.سوره العلق:1
«(ای پیامبر) بخوان به نام پروردگارت که (هستی را) آفرید»
* و كمک و یاری خواستن از الله متعال و شهادت دادن بر منت او عزوجل و درخواست برای حفظ و صرفه جویی، از اسباب کامیابی کار و اتمام آن می باشد. پس باید معلم و متعلم معناهای بسمله را دانسته و بدانند که فرجام هر کار فقط به قدرت و قوت و منت پروردگار به اتمام میرسد، و اینکه بنده برای خود مالک هیچ نفع و ضرری نیست، جز اینکه الله متعال بخواهد.
(الله) علم و اسم خاص است به پروردگار عزوجل،
* سیبویه میگوید: لفظ جلاله (الله) برترین شناخته شدهاست که به تعریف نیازی ندارد (مستغنی از تعریف است).
* برخی از علمای لغت می گویند: اصل لفظ (الإله) به وزن فِعَالٌ بوده که به معنی مفعول است.
* المألوه بمعنای معبود است که خلایق به جهت محبت، تعظیم و خضوع وفروتنی به او روی آورده او را إله و معبود خود قرار میدهند. و به او در حوائجشان تضرع میکنند.
* لفظ جلاله (الله) اسم جامع برای تمامی صفات کمال، جلال و جمال است که بر این صفات لزوما دلالت میکند و دربرگیرندۀ این صفات می باشد.
* و لفظ جلاله (الله) اسم خاص برای ذات اقدس الهی و مختص به معبود برحق است، ازینرو اسماء الحسنی (نامهای نیک پروردگار) به این اسم (الله) اضافه می شوند نه این اسم به آنها بطور مثال چنین گفته می شود: الرحمن، الرحیم، الغفور که از جمله نامهای الله هستند؛ اما برعکس آن یعنی الله از جمله اسامی و نامهای الغفور، الرحمن.. است، گفته نمی شود.
* (اللهم) به معنای یا الله است، و حرف میم به عوض فریاد (ندا) به آن اضافه شده است و فقط در دعا گفته می شود.
* (الرحمن) یعنی دارای رحمت واسعه که همه چیز را در بر می گیرد.
* (الرحیم) یعنی الله متعال هر که از خلق اش را که بخواهد مورد رحمت خویش قرار میدهد.
* تمام خوبیهای که در (کون) زمین و آسمان وجود دارند، از اثر رحمت الله متعال می باشند.
* هدایت به حق (دین اسلام) از جمله رحمت های خاص الله عزوجل است که نصیب بنده می شود.
علامه ابن قیم رحمه الله می فرماید: (الرحمن) به صفات قائم به ذات الله متعال دلالت می کند و (الرحیم) به مخلوق، که مورد رحمت قرار میگیرد، دلالت می کند؛ پس اولی برای وصف و دومی برای فعل یعنی انجام کاری می باشد، به عبارت دیگر اولی دال بر اینست که رحمت صفت الله متعال است و دومی دال بر اینست که الله متعال به رحمت خود بر خلق خود رحم می کند، و اگر خواستی این مطلب را بهتر درک کنی پس در این قول الله متعال دقت کن که می فرماید: {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} ، «الله متعال نسبت به مومنان رحیم است» {إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}«او (الله متعال) به آنها (مومنان از مهاجرین و انصار که توبه کردند) بسیار رؤوف و مهربان است» و هرگز (رحمن بهم) نیامده پس بدان که رحمن موصوف به رحمت است و رحیم رحم کننده به رحمتش است.
* مولف رحمه الله با ذکر بسمله اکتفا نموده است تا مقدمه (خطبه) بر خواننده به درازا نکشد ثانیا بخاطریکه بسمله از بالغترین ذکر و ثنا هاست.

شرح قول مولف رحمه الله (اعلم رحمک الله) بدان رحمت الله بر تو باد
- آغاز نمودن با صیغه ى (اعلم- بدان) آگاه ساختن خواننده بوده و ضمنا نشانگر لطف به وی است.
- توجه دانشجویان را بخود جلب نمودن از ویژه گیهای معلم و دعوتگر موفق و تاثیرگذار است.
- مهربانی با دانشجو و نصیحت کردن وی از ویژه گیهای عالم ربانی است.
- اساس دعوت و تعلیم بر رحمت و نصیحت گذاشته شده.
علم: ادراک معلوم یعنی درک نمودن معلومات است.
فرق بین علم و معرفت آن است که انسان قبل از رسیدن به معرفت غالبا در غفلت یاجهل قرار داشته می باشد.
* قول مولف (رحمک الله) یعنی رحمت الله بر تو ای طالب علم باد، دعا و طلب رحمت از الله متعال برای دانشجو است. و از رحمت الله متعال به یک دانشجو این است که(الله متعال به طالب علم توفیق میدهد تا علم را با درک و فهم خوب بیاموزد، و از آنچه که می خواند و می شنوند سود ببرد، وگناهان او را که مانع توفیق یافتن او می گردد بیامرزد.
مغفرت از اثرات رحمت است؛ پس بدین ملحوظ رحمت نسبت به مغفرت عام و شاملتر است.

شرح قول مولف رحمه الله: (یجب علینا تعلم أربع مسائل) آموختن چهار مسأله بر ما واجب است
- در قول مولف (یجب علینا) تنبیه و آگاهی دیگری برای خواننده است تا به آنچه بر وی واجب است اعتنا ورزد.
- مراد از وجوب در قول مولف واجب عینی (فرض عینی) است نه کفایی.
- این مسایل چهارگانه برنامه و روش حیاتی یک فرد مسلمان است.
- مردم در عملی نمودن و محقق ساختن این مسایل دارای مراتب زیادی اند.
- یک دانشجوی علوم دینی باید سهم کافی از این مسایل را کسب کند.
شیخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله به ذکر اعداد در رسایل خود بخاطر آموزش و آسانی حفظ و دقت در آموختن علم اهتمام زیاد داشت. مثلا ایشان رسایلی دارند زیر عنوان مسایل چهارگانه، مسایل سه گانه، اصول سه گانه، و اصول ششگانه و غیره.
* ذکر اعداد و ارقام منفعت تعلیمی داشته و شیوه پیامبری در تعلیم و آموزش است؛ طوریکه در احادیث صحیح آمده است: أربع من کن فیه کان منافقا خالصا..) یعنی: «چهار چیز است که اگر در یک شخص باشد منافق خالص است». همچنین (و ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان..) يعني: «سه چیز است که در هرکه باشد شیرینی ایمان را چشیده است..».
- ذکر اعداد در دقت، حفظ و تکرار و مذاکره کمک می کند.
- مسلمان باید در زمینه تحقیق این مسایل جد و جهد بخرچ دهد.

مراتب جهاد
- مراتب جهاد طوریکه امام ابن القیم رحمه الله در کتاب گرانبهای زاد المعاد ذکر نموده اند، چهار مرتبه هستند: جهاد نفس، جهاد شیطان، جهاد کفار و جهاد منافقین.
- جهاد نفس نیز چهار مرتبه است که عبارتند از: علم، عمل به آن، دعوت بسوی آن و صبر نمودن بر آزار و اذیت که به سبب آن عاید می گردد. و این مسایل چهارگانه موضوع این درس می باشد.
* امام ابن القیم رحمه الله می فرماید: وقتی این مراتب چهارگانه کامل شد، شخص از جمله علما ربانی به شمار می رود، چون علماء سلف اتفاق نظر دارند بر اینکه عالم ربانی نامیده نمی شود تا اینکه حق را بداند، و به آن عمل کند و به دیگران آموزش دهد، پس هرکه علم آموخت و بآن عمل کرد و به دیگران آموخت این شخص در مملکت عظیم آسمانها بزرگوار نامیده می شود.
- وجهاد شیطان دو مرتبه دارد: جهاد علیه دفع شبهات و جهاد علیه نیت های فاسد و شهوات، و بعد از جهاد علیه دفع شبهات یقین ببار میاید و پس از جهاد علیه نیت های فاسد صبر ببار میاید.
- و جهاد کفار و منافقین چهار مرتبه دارد: با قلب، زبان، مال و جان، و جهاد کفار بطور خاص با دست و جهاد منافقین خاص با زبان انجام می پذیرد.
- و جهاد اربابان ظلم، بی عدالتی و بدعتها و منکرات سه مرتبه دارد: نخست با دست اگر فرد قادر به آن بود و اگر عاجز ماند از این مرحله به جهاد زبانی منتقل می شود و اگر به زبان نیز عاجز بود با قلب خود جهاد می کند
* ابن قیم رحمه الله می فرماید: ( این سیزده مرتبۀ جهاد است و كسي كه جهاد نكرده يا آرزوي جهاد نداشته باشد و بميرد، به بر یکی از شاخه های نفاق مرده است) و این سخن نفیس و درست است.
- هرکه دراین مراتب جهاد دقت کند برنامه و روش زندگی برایش آشکار می شود، و در انجام دادن جهاد به وجه احسن، طبق مراتب مذکور و براساس ارشات قرآن و سنت نبوی، حریص می باشد. الله متعال می فرماید: (و جاهدوا في الله حق جهاده) سوره الحج:78، «و در راه الله جهاد کنید، چنانکه سزاوار جهاد (در راه) او است».
- جهاد با تمام انواع ذکر شده آن بر شخص مکلف در صورتی واجب است که توانایی آنرا داشته باشد چنانکه الله متعال می فرماید: (فاتقوالله مااستطعتم) سوره التغابن:16« پس تا (جایی که) می‌توانید از الله بترسید».
و این امر بهانه گیری شخص بخاطر مشقت و سختی برپا نمودن این امور را از بین میبرد.
- و هر فرد مومن که هر نوعی از این انواع جهاد را انجام بدهد، او سرباز الله بوده و در حزب اوتعالی است. و این همان سربازی و خدمت درست است بلکه بهترین سربازی است، که سرباز واقعی الله باشی، چنانکه برای رضایت الله عزوجل کار کنی و در نتیجه محبت، رضایت و فضل عظیم او سبحانه را نصیب شوی.
- الله متعال لشکر خود را شرف نصیب کرده و آنها را وعدۀ پیروزی و تمکین داده است و آنها را بخود نسبت تشریف داده است، طوریکه می فرماید:(و لقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين(171) إنهم لهم المنصورون (172) و إن جندنا لهم الغالبون) سوره الصافات: 171-173،
« و به راستی وعدۀ ما برای بندگان فرستادۀ ما از پیش صادر شده است- که هر آینه آن‌ها یاری شدگانند- و بی‌گمان لشکر ما پیروزند».
- و از مهمترین صفات سرباز اطاعت، فرمانبرداری، و انجام کاری که بآن مکلف شده، و درک مسئولیت در قبال وظیفه ایکه به او سپرده شده است، می باشد. و این صفات در جاهای مختلفی از قرآن و سنت پیغمبرصلی الله علیه وسلم ذکر شده اند.
- و شما به این تفاوت بزرگ بین کسیکه بخاطر الله عزوجل خود را آمادۀ سربازی نموده و کسیکه بخاطر هوا و هوس، شیطان و طاغوتان، دقت نمایید.
- و کسیکه از سربازی الله متعال ابا ورزید؛ پس خواهی نخواهی به سربازی غیر او سبحانه آماده شده است.
- سربازی برای الله متعال به این مسایل چهارگانه مربوط است: علم، عمل، دعوت و صبر.
- این مسایل چهارگانه از جمله اعمالی نیست که انسان آنرا در مدت کوتاهی انجام دهد سپس ترکش کند، بلکه برنامه و روش زندگی اش است، مادامیکه در این دار امتحان (دنیا) زندگی می کند؛ پس او مامور انجام آن بوده تا اینکه الله عزوجل او را بمیراند یا این تکلیف (انجام مسایل چهارگانه) از وی برداشته شود.
- نباید درسهای علمی مان درس های نظری باشد، فقط معلومات خود را بیشتر سازیم، بلکه آموزش درست آنست که درسهای علمی را برنامه و روش علمی و عملی ساخته و آنرا در زندگی خود پیاده کنیم، و زندگی ما بخاطر الله عزوجل باشد، و همتی که بخرچ میدهیم برای اعلای کلمه الله باشد، و پیام و شعار ما این باشد که در راه الله عزوجل زندگی می کنیم و در راه الله جل وعلا میمیریم ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِين﴾سوره الأنعام: 162،163
بگو: «بی‌گمان نمازم، و عبادت (و قربانی) من، و زندگی و مرگ من، همه برای الله پروردگار جهانيان است. ﴿162﴾ شريکی برای او نيست، و به اين مأمور شده‌ام، و من نخستين مسلمانم».

شرح مسأله اول: علم
- مراد از علم در اینجا علم شرعی است.
- علم شرعی عبارت از شناخت الله متعال، شناخت پیامبر او صلی الله علیه وسلم و شناخت دین اسلام با دلائل.
- شرح تعریف فوق موضوع رساله ى اصول سه گانه است.
- شناخت الله عزوجل با ایمان به او تعالی و پرستش او سبحانه به یگانگی که هیچ شریکی ندارد، می باشد.
- راه شناخت الله متعال: تفکر در آیات قرآنی و نشانه های کونی او سبحانه.
- ابن حبان رحمه الله در کتاب صحیح خود از طلحه بن خراش رضی الله عنه روایت نموده که وی از جابر بن عبدالله رضی الله عنه نقل می کرد که می گفت: مردی برخاست و دو رکعت نماز فجر را ادا نموده طوریکه در رکعت اولی (قل یا أیها الکافرون) را تا آخر این سوره تلاوت کرد. پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند: «این بندۀ است که پروردگارش را شناخته است» و در رکعت دومی (قل هو الله أحد) را تا آخر سوره تلاوت کرد. پیامبرصلی الله علیه وسلم فرمودند: «این بنده به پروردگارش عزوجل ایمان آورده» طلحه رضی الله عنه فرمود: من دوست دارم این دو سوره را در این دو رکعت بخوانم.
- و محمد بن نصر المروزی رحمه الله در کتاب "تعظيم قدر الصلاة" ذکر کرده: «کسیکه پروردگارش را شناخت و به وحدانیت او اعتراف نمود، این شناختن محبت، هیبت، رجا و خوف پروردگار را بر او لازم می گرداند. به دلیل اینکه اگر تمام دنیا به او داده شود تا به پروردگار کفر بورزد یا دروغی به او سبحانه ببندد، چنین کاری را نخواهد کرد.
- شناخت پیامبرصلی الله علیه وسلم با ایمان به او و پیروی از سنت وی صلی الله علیه وسلم می باشد.
و شناخت دین اسلام با فراگیری علم شرعی تحقق می پذیرد، علمی که بر مبنای آیات قرآنی و احادیث نبوی میباشد که دلایل دین اسلام هستند.
و لفظ اسلام به سه معنی دلالت می کند:
- معنای اول: تسلیم شدن کونی یعنی الزامی و به این معناست که (تمام مخلوقات بخواهند یا نخواهند تسلیم اوامر کونی الله متعال می باشند)، طوریکه الله متعال می فرماید: {وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا}.سوره آل عمران:83« هر که در آسمان‌ها و زمین است خواه و ناخواه سر به فرمان او نهاده است».
- معنای دوم: اسلام یا تسلیم شدن شرعی عام، که همانا دین تمامی پیامبران است و مراد از آن وحدانیت الله متعال و یگانگی او در عبادت می باشد؛ چنانکه در آیات زیادی از تعدادی از پیامبران آمده که آنها از جملۀ مسلمانان هستند طوریکه الله متعال می فرماید: {يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا} المائدة:44« پیامبرانی که (در برابر فرمان الله) تسلیم بودند، بر اساس آن حکم می‌کردند.
- معنای سوم: اسلام شرعی خاص، که همانا شریعت محکم و متینی است که پیامبرصلی الله علیه وسلم به آن مبعوث شده است. و مراد از قول پروردگار نیز همین است، طوریکه می فرماید: {وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} المائدة:3 « و اسلام را (بعنوان) دین برای شما برگزیدم».و مي فرمايد: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} آل عمران:85، « و هر کس که دینی غیر از اسلام بر گزیند، هرگز از او پذیرفته نخواهد شد». و همین مطلب اینجا مورد بحث و بررسی قرار خواهد گرفت.
- دلیل، عبارت از دانستن راه علماست که به سوی آن (علم) رهبری میکند.
- و دلایل به دو نوع تقسیم می شوند: دلایل سمعی و دلایل عقلی.
- دلایل سمعی: دلایلی هستند که اساس ثبوت آن با شنیدن و یا آنچه قائم مقام شنیدن است، می باشد که عبارتند از: دلایل قرآن، سنت و اجماع.
- دلایل عقلی: دلایلی هستند که اساس و مصدر به اثبات رساندن آن عقل و نظر است.

حکم فراگیری علم
* امام احمد بن حنبل رحمه الله می فرماید: بنده باید علم را تا حدی بیاموزد که واجبات دینی خود را بوسیلۀ آن انجام دهد و برپا کند. برایش گفتند: مانند چه چیزی؟ فرمود: آنكه از روی جهلی که دارد نمی تواند نماز و روزه و مانند آن را فرا گیرد.
- پس باید بندۀ مسلمان بحدی علم بیاموزد تا بتواند واجبات دینی خود ادا نموده از حرام اجتناب ورزد و معامله های دنیوی خود را براساس آن آنجام بدهد.
- و آموختن علوم شرعی بیشتر از این حدی که آموختن آن بر بنده واجب است، بر امت مسلمه فرض کفایی است،یعنی اگر گروهی از مسلمانان این علوم را بیاموزند وجوب آن از متباقی مسلمانان ساقط خواهد شد.
- سفیان بن عیینه رحمه الله می فرماید: فرا گرفتن علم و جهاد بر آنها فرض است، اگر گروهی به آن بشتابد از گروهی دیگر ساقط می گردد. سپس این آیۀ کریمه را تلاوت نمود: {فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِم}.« پس چرا از هر گروهی از آنان، دسته‌ای کوچ نمی‌کنند، تا در دین دانش بیاموزند، و قوم خود را هشدار دهند، هنگامی‌که به سوی آن‌ها باز گشتند».
- ابن عبدالبر رحمه الله می فرماید: علما اتفاق نظر دارند که علمی است که فراگرفتن آن بر هر شخص فرض عینی است، و علمی است که فراگیری آن فرض کفایی است؛ طوریکه اگر برخی آن را فرا گرفت فرضیت آن از ما بقی اهل آن دیار ساقط می گردد.

فضیلت علم
* الله متعال می فرماید: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} المجادله: 11 «الله مقام (و درجات) کسانی را از شما که ایمان آورده‌اند و کسانی را که علم داده شده‌اند بالا می‌برد، و الله به آنچه می‌کنید آگاه است».
و می فرماید: {إنما يخشى الله من عباده العلماء} سوره فاطر: 28 « از میان بندگان الله دانایان از او می‌ترسند»
و می فرماید: « بگو: «آیا کسانی‌که می‌دانند، و کسانی‌که نمی‌دانند یکسان هستند؟!»
و از معاویه رضی الله عنه روایت است که رسول الله صلی الله علیه وسلم فرمودند: «کسیکه الله متعال در موردش ارادۀ خیر کند او را در دین دانا می گرداند».

واجب بودن اخلاص در فراگیری علم
- در صحیح مسلم و غیره کتابهای سنن حدیثی از صحابی جلیل القدر ابوهریره رضی الله عنه در بارۀ اولین کسانی که در روز قیامت آتش بر آنها شعله ور می شود، ذکر نموده که از جملۀ آنها مردی است که قرآن را حفظ نموده تا برایش بگویند: قاری.
«از ابو هريره رضی الله عنه روايت است که رسول الله صلی الله عليه وسلم فرمودند: آنکه علمی را بياموزد از آنچه که مقصود از آن بدست آوردن رضای الله جل جلاله است و نياموزد آن را مگر اینکه به وسیلۀ آن متاع دنیوی را بدست آورد، بوی بهشت را در روز قيامت در نخواهد يافت». به روایت ابو داود با سند صحیح.
مالک بن دینار رحمه الله می فرمايد: «آنکه علم را برای عمل کردن به آن بیاموزد علمش او را متواضع می گرداند، و آنکه علم را برای عمل به آن نیاموخت فخر فروشی می کند».
* مطر الوراق رحمه الله می فرماید: «بهترین علم علمی است که نفع رساند، و الله متعال علمی را سودمند قرار می دهد که بآن عمل کند، و نفع آنرا به کسی نمیرساند که آنرا آموخته سپس رهایش کرده».

شرح مساله ى دوم: عمل به علم
بزرگی شان عمل به علم
- عمل کردن به علم دارای شان عظیم بوده و اجر کسانیکه به علم که فرا گرفنه اند عمل می کنند نیز بزرگ است، طوریکه الله متعال می فرماید: {فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ}. الزمر:74 «چه بزرگ است اجر عمل کنندگان».
- جزای ترک کننده عمل به علم سخت و بزرگ بوده و در قرآن کریم و سنت نبوی سزای سختی برایشان در نظر گرفته شده است، طوریکه الله متعال می فرماید: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} سورۀ البقره آیه44، «آیا مردم را به نیکی فرمان می‌دهید، و خودتان را فراموش می‌کنید، در حالی‌که شما کتاب (آسمانی) را می‌خوانید؟! آیا نمی‌اندیشید؟!»
و الله متعال می فرماید: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ * وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَٰلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}.سوره الاعراف: 175،176 .
«و (ای پیامبر!) بر آن‌ها بخوان سر گذشت کسی را که آیات خود را به او دادیم، آنگاه از آن جدا (و عاری) گشت، پس شیطان درپی او افتاد، و از گمراهان شد. و اگر می‌خواستیم (مقام و منزلت) او را با آن (آیات) بالا می‌بردیم، ولی او بسوی زمین (و دنیا) مایل شد (و به پستی گرایید) و از هوای خویش پیروی کرد، پس مثل او چون مثل سگ است که اگر به او حمله کنی، زبان از دهان بیرون می‌آورد، و اگر اورا به حال خود و اگذاری، (بازهم) زبانش را از دهان بیرون می‌آورد، این مثل گروهی است که آیات ما را تکذیب کردند، پس (این) داستان‌ها را (بر آن‌ها) بازگوکن، شاید بیندیشند.»
- از اسامه بن زید رضی الله عنهما روایت است که فرمود: از رسول الله صلی الله علیه وسلم شنیدم که می فرمودند: مردی روز قیامت (توسط فرشتگان)آورده می شود و (توسط آنها )در آتش افگنده می شود، (و از شدت این افگندن به آتش) روده هایش از شکمش خارج می شوند و این شخص با روده هایش دور میخورد مانند الاغی (خر) که در دور آسیابان دور میزند، پس دوزخیان نزد او جمع می شوند و می گویند: ای فلانی چه چیز ترا به اینجا کشاند؟ (چه شده ترا) آیا تو به معروف امر نمی کردی و از منکر نهی نمی کردی؟ می گوید: بلی به معروف امر می کردم ولی خودم آنرا انجام نمیدادم و از منکر نهی میکردم ولی خودم آنرا انجام می دادم.
- از ابی برزه اسلمی رضی الله عنه روایت است که رسول الله صلی الله علیه وسلم فرمودند: بنده در روز قیامت قدم از قدم بر نمی دارد، مگر اینکه از چهار چیز سوال می شود: از عمرش، که در چه راهی آن را صرف کرد؛ و از جوانی اش، که چگونه آن را به پیری رساند؛ و از علمش که بآن چگونه عمل کرد، و از مالش، که از کجا در آورد و در چه راهی خرچ کرد؛ و از بدنش که در چه راهی بکار گرفت.
* همچنین از ابی برزه رضی الله عنه روایت است که گفت: رسول الله صلی الله علیه وسلم فرمودند: مثل كسى كه به مردم خیر و خوبى بیاموزد و خود را فراموش كند، همانند چراغ است كه براى مردم نور و روشنایى می بخشد و خود می سوزد. به روایت البزار. و شیخ الآلبانی این حدیث را صحیح خوانده است.

حکم عمل به علم
عمل به علم واجب است، و کسیکه به علم خود عمل نمی کند مورد مذمت قرار می گیرد، و در بحث مفصل این موضوع خواهیم دانست که عمل کردن به علم به چندین مرتبه تقسیم میگردد.
* مرتبۀ اول: عمل به آنقدر از علم که بنده را بر دین اسلام باقی میماند که همانا توحید و اجتناب از نواقض اسلام است و کسی که این مرتبه (عمل به علم) را انجام نداد، کافر است.
* مرتبۀ دوم: عمل به علم که واجبات بآن ادا می شوند، مانند ادای فرائض و اجتناب گناهان کبیره، و کسی که به این قدر از علم عمل نمی کند فاسق شمرده می شود و از گنهکاران می باشد.
* مرتبۀ سوم: علمی که عمل بآن مستحب است که همانا عبادت های نافله و اجتناب از مکروهات است.
* کسیکه وجوب یکی از فرایض را دانست ادای آن بالایش واجب می گردد، و کسیکه حرمت چیزی از محرمات را دانست اجتناب از آن بر او واجب می گردد.
* از مراتب عمل کردن به علم یکی هم فرض کفایه است که هرگاه برخی از مردم آنرا انجام بدهند گناهاز متباقی ساقط خواهد شد.
- در قدم اول بر طالب علم واجب است که در ادای واجبات دین و اجتناب از محرمات حریص باشد، سپس آنچه از سنت ها و مستحبات برایش میسر وآسان است را ادا نماید، و الله متعال بوسیلۀ عمل کردن به آن او را توفیق مزید می دهد.

مذمت کسیکه به علم خود عمل نمیکند
* الله متعال میفرماید: ﴿أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون﴾ سوره البقرة: 44
«آیا مردم را به نیکی فرمان می‌دهید، و خودتان را فراموش می‌کنید، در حالی‌که شما کتاب (آسمانی) را می‌خوانید؟! آیا نمی‌اندیشید؟!»
* و می فرماید: ﴿مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفاراً...﴾ سوره الجمعه 5
«مَثَل کسانی‌که به تورات مکلّف شدند، آنگاه برنداشتند آن را (یعنی: حق آن را ادا نکردند) همچون خری است که کتاب‌هایی را حمل می‌کند (اما از آن چیزی نمی‌فهمد) چه بد است مَثَل گروهی که آیات الله را تکذیب کردند، و الله گروه ستمکاران هدایت نمی‌کند».
- و می فرماید: ﴿واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين (175) ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث...﴾ سوره الأعراف: 175، 176
«و (ای پیامبر!) بر آن‌ها بخوان سر گذشت کسی را که آیات خود را به او دادیم، آنگاه از آن جدا (و عاری) گشت، پس شیطان درپی او افتاد، و از گمراهان شد. و اگر می‌خواستیم (مقام و منزلت) او را با آن (آیات) بالا می‌بردیم، ولی او بسوی زمین (و دنیا) مایل شد (و به پستی گرایید) و از هوای خویش پیروی کرد، پس مثل او چون مثل سگ است که اگر به او حمله کنی، زبان از دهان بیرون می‌آورد، و اگر اورا به حال خود و اگذاری، (بازهم) زبانش را از دهان بیرون می‌آورد، این مثل گروهی است که آیات ما را تکذیب کردند، پس (این) داستان‌ها را (بر آن‌ها) باز گوکن، شاید بیندیشند}.
- در حدیثی که صحابی جلیل القدر ابوهریره رضی الله عنه در بارۀ اولین کسانی که در روز قیامت آتش بر آنها شعله ور می شود، ذکر شده که به حافظ (قاری) قرآن گفته میشود: آن چه را که آموختی چگونه با آن عمل نمودی؟
- بخاطر اهمیت این امر برخی از علماء بطور جداگانه در باره آن تالیف نموده اند، چنانکه حافظ ابن عساکر رحمه الله تعالی متوفای سال 571 هجری رسالۀ نوشته اند بنام (ذم من لا یعمل بعلمه) یعنی مذمت کسیکه به علم خود عمل نمیکند. و خطیب بغدادی رحمه الله تعالی متوفای سال 463 هجری کتاب (اقتضاء العلم العمل) را در این زمینه تألیف نموده است.
- و عالم دیگری بنام ابن عبدالبررحمه الله فصل جداگانۀ را در کتاب (جامع بین العلم و فضله) به این مطلب اختصاص داده است و پیشتر نیز عالم دیگری بنام الآجری رحمه الله در کتاب (أخلاق العلماء) و همچنین ابن رجب رحمه الله در کتاب (فضل علم السلف علی علم الخلف) و ابن قیم رحمه الله در کتاب (مفتاح دار السعاده) فصل هایی را در کتابهای شان به این مطلب اختصاص داده اند.
* قال أبو اسحاق الألبيري:
و إن أوتيت فيه طويل باع و قال الناس إنك قد سبقت
فلا تأمن سؤال الله عنه بتوبيخ علمت فهل عملت

بیان اینکه مذمت کسیکه به علم خود عمل نمیکند خاص به علماء نیست
- اشتباه است چنین پنداشته شود که احادیث تهدید به دوزخ که در باره ترک عمل به علم آمده خاص به علما و طلاب علم تعلق میگیرد.
- بلکه هرکسیکه یک حکم شرعی را دانست بر او واجب است که برمبنای آن عمل کند و درصورت ترک عمل به آن مورد مذمت قرار خواهد گرفت.

روش سلف صالح در بیان عمل به علم
- از روش های امامان دین رحمهم الله تعالی حریص بودن شان بر عمل کردن به علم بود.
- امام احمد بن حنبل رحمه الله می فرماید: هیچ حدیثی را ننوشتم مگر اینکه بآن عمل کردم.
- سفیان الثوری رحمه الله میفرماید: هیچ حدیثی از پیامیر صلی الله علیه وسلم بمن نرسید مگر اینکه بآن عمل کردم ولو یکبار.
- عمرو بن قیس السکونی رحمه الله می گوید: هرگاه چیزی نیکی را شنیدی بآن عمل کن، ولو یکبار.
- و از وکیع و شعبی و اسماعیل بن ابراهیم بن مجمع رحمهم الله تعالی نقل شده است که گفته اند: ما حدیث را با عمل کردن بآن حفظ می نمودیم.
- اگر طالب علم خود را آماده عمل کردن بآنچه میاموزد، نماید، ولو یکبار، این کار وی به مثابه ى تمرین و عادت دادن بر عملی کردن آنچه آموخته است می باشد.
- هرگاه نفس انسان بر کاری عادت کند انجام آن بالایش آسان میگردد، پس بدنش را به عمل کردن عادت میدهد بدینوسیله به مراتب علیای بندگی ارتقا می کند، و بنده بدینترتیب بشکل مستمر توفیق و فضیلت بزرگ را کسب مینماید، و برکت را در زندگی و اعمال خود میابد که در نتیجۀ عمل کردن وی به آنچه آموخته است، ببار آمده ، - از فضل الله متعال مسئلت داریم.
- مالک بن دینار رحمه الله می فرماید: هیچ عمل نیکی نیست مگر اینکه در برابر آن مشکلی وجود دارد، اگر بنده صبر نمود، وی را به آرامی خاطر و سکون می کشاند و اگر بی صبری کرد به عقب برمیگردد.
- بزرگترین چیزی که به عمل به علم کمک میرساند اینست که انسان خود را به یقین و صبر تربیت و ریاضت کند.
ازینرو میبینید که انسان مرتکب معصیت الهی نمی شود جز هنگامی که یقین و صبرش ضعیف می شوند.
- یقین بنده را به بزرگی گناه ها بصیرت میبخشد (و بینا می کند)؛ پس شخص رشید اقدام به ارتکاب گناه نمیکند، و (یقین) او را به بزرگی پاداش بر طاعات بینا می سازد؛ پس در طاعات و عبادات جز شخص مغبون و فریب خورده کوتاهی نمی کند.
- بر این امر قول پیامبرصلی الله علیه وسلم در باره وضعیت منافقین هنگام نماز صبح و عشا دلالت دارد:
«و اگر مى دانستند چه أجر و ثواب و پاداشى در آن دو است، هر طور شده به نماز مى آمدند، اگر چه با خزيدن هم می بود»
پس ضعف علم یقینی به پاداش و ثواب سبب بی علاقه گی و عدم اهتمام ایشان به نماز است.