المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدرس الأول: مقدمات مهمة في طلب العلم


عبد الله الداخل
_9 _November _2013هـ الموافق 9-11-2013م, 12:35 PM
مقاصد الدرس الأول
· المقصد الأول: بيان شدة الحاجة إلى الهداية، وأنها لا تكون إلا بالعلم الصحيح، وأن إهمال العلم يعرّض صاحبَه لخطر الضلال.
· المقصد الثاني: بيان عداوة الشيطان للإنسان وحرصه على إضلاله.
· المقصد الثالث: بيان فضل العلم، والتحذير من العلم الذي لا ينفع.
· المقصد الرابع: بيان معالم المنهج الصحيح لطلب العلم، والميزان الذي توزن به طرق طلب العلم.
· المقصد الخامس: بيان المنهج المقترح لدراسة العقيدة.
· المقصد السادس: بيان أهمية دراسة سير المجدّدين.
· المقصد السابع: ترجمة الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله.
· المقصد الثامن: التعريف برسالة ثلاثة الأصول وأدلتها.
===========================================================================

الشرح

الحاجة إلى الهداية
· لا نجاة للعبد ولا للأمة إلا بما يهديهم الله عز وجل به كما قال الله عز وجل في الحديث القدسي: [يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ] رواه مسلم من حديث أبي ذر رضي الله عنه.
o وهذا يشمل جميع ما يحتاجون إلى الهداية فيه، والهداية أصلها العلم.
· أول وصية وصى الله بها الناس عند بدء هذه الحياة الدنيا ما تضمنه قوله تعالى: ﴿قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾[البقرة: 38].
· وقد ضمن الله تعالى لمن اتبع هداه أن لا يخاف ولا يحزن، وأن لا يضل ولا يشقى، وأن يخرجه من الظلمات إلى النور وأن يهديه سبل السلام وأن ينجيه مما يخاف، وهذا وعد صادق للفرد والأمة.
o قال الله تعالى: ﴿فمن تبع هداي فلا يضلّ ولا يشقى﴾ [البقرة: 38]، وقال: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾[الإسراء: 9]، وقال: ﴿يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم﴾[المائدة: 16].
· ونحن قد جاءنا أعظمُ الهدى وهو القرآن الكريم خير كتاب أُنزِل، وبعث إلينا نبيُّنا محمد صلى الله عليه وسلم وهو خير نبي أرسل، أحسن الهدي هديه كما ثبت في الحديث الصحيح: (إن أحسن الهدي هدي محمد) وقال الله تعالى عن القرآن: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾[الإسراء: 9].
o لهذا كانت هذه الأمة خير أمة أخرجت للناس، لأنها أعظم الأمم هداية.
· الهداية مبناها على العلم الصحيح، واتباع رضوان الله عز وجل بطاعة أمره وتصديق وعده والحذر من طاعة الشيطان وحزبه كما قال الله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ (3) كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ (4)﴾[الحج: 3، 4].
· تولّي الشيطان يكون باتباع خطواته، وتصديق ما يعدّ به ويمنّي، وفعل ما يزيّنه من المعاصي كما قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا (119) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾[النساء: 119، 120].
· أخبر الله تعالى أن أعداءه أولياء للشياطين، وأن الناس حزبان: حزب مع الله وحزب مع الشياطين، وقال: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾[الأنعام: 121].
· العداوة الحقيقية بين الإنسان والشيطان قضية كبيرة بينها الله عز وجل لنا أتم بيان، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ [الأنعام: 142].
· وبيَّنها النبي صلى الله عليه وسلم بيانا شافيا، بل جاء في صحيح مسلم من حديث جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إن الشيطان يحضر أحدكم عند كل شيء من شأنه)).
· مِنْ شأن الشيطان حرصه على الإضلال كما قال الله تعالى حكاية عن موسى عليه السلام، قَالَ ﴿هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ﴾[القصص: 15]، وقال تعالى: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (60) وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (61) وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ (62)﴾[يس: 60-62]، جبلاً: أي خلقاً كثيراً كانوا مجبولين على الفطرة الصحيحة التي فطر الله الناس عليها.
· من آمن بالله واتبع هداه عصمه الله من كيد الشيطان وكفاه وأغناه ﴿أليس الله بكاف عبده﴾[الزمر: 36].
· يحتاج المؤمن إلى اتباع هدى الله في كبير الأمور وصغيرها وحاجته إلى الهداية أعظم من حاجته إلى الطعام والشراب والنفَس؛ لأن فوزه بالثواب ونجاته من العذاب متوقف على الهداية.
· المهتدون يتفاضلون في الهداية تفاضلاً عظيماً ولذلك أمر الله المسلمين أن يسألوه الهداية مراراً كثيرة في اليوم الواحد فلا تصح صلاة مسلم لا يدعو فيها بدعاء ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾[الفاتحة: 6].
· ما يعترض الإنسان من عوارض الفتن والمحن والشرور والمعاصي والهموم والأحزان والجهل والشك والحيرة وغيرها هي من الظلمات التي وعد الله المؤمنين أن يخرجهم منها.
· لم يترك الله أمراً يحتاج الناس إلى بيانه إلا بيَّنه لهم بما أنزل في كتابه الكريم وبما أرسل به نبيَّه صلى الله عليه وسلم، فقد أكمل الله الدين وأتمه كما قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: 3].
· لما اجتمع الناس في أعظم جمع في حياة النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع قال لهم في خطبة الوداع العظيمة: (( وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله وأنتم تسألون عني فما أنتم قائلون قالوا نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت وقال بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس اللهم اشهد اللهم اشهد ثلاث مرات ))رواه مسلم من حديث جابر.
· في مستدرك الحاكم وسنن البيهقي وغيرهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( إني قد تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما: كتاب الله وسنتي ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض )). صححه الألباني.
فضل طلب العلم
· طلب العلم من أفضل القربات إلى الله تعالى.
· العلم أصل كل عبادة، وبيان ذلك أن كل عبادة يؤديها العابد لا تقبل إلا إذا كانت خالصة لله تعالى وعلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم، ومعرفة ذلك تستدعي قدراً من العلم.
· معرفة ما يحبه الله وما يكرهه إجمالاً وتفصيلاً لا تكون إلا بالعلم.
· الناس متفاضلون في العلم تفاضلاً كبيراً كما قال الله تعالى: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾[يوسف: 76]، وكلما كان الإنسان أكثر علماً بما ينفع كان أكثر فضلاً.
· تواترت الأدلة ببيان فضل العلم وأهله، وفضل طلبه، ورُتِّب على ذلك من الثناء العظيم والثواب الجزيل في القرآن الكريم والسنة النبوية ما يجعل المؤمن حرياً بأن يكون حريصاً على نيل هذا الفضل العظيم مجتهداً في طلبه.
· قال الله تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾[المجادلة: 11]، فأسند الرفع إليه جل وعلا وتكفل به، والله لا يخلف وعده.
· قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾[فاطر: 28]، وقال: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾[الزمر: 9]، وقال: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾[طه: 114].
·في الصحيحين من حديث معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْراً يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ )).
· التفقّه في الدين يشمل جميع أبوابه في الاعتقاد والأحكام والأخلاق والآداب والتزكية والجزاء وغيرها.
· عن أَبي هريرة رضي الله عنه: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقاً يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْماً سَهَّلَ اللهُ لَهُ طَرِيقاً إِلَى الجَنَّةِ)) رواه مسلم.
· عن أَبي موسى الأشعري رضي الله عنه قَالَ: قَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم:
(( مَثَلُ مَا بَعَثَنِي الله بِهِ مِنَ الهُدَى وَالعِلْمِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أصَابَ أرْضاً؛ فَكَانَتْ مِنْهَا طَائِفَةٌ طَيِّبةٌ قَبِلَتِ المَاءَ فَأَنْبَتَتِ الكَلأَ، وَالعُشْبَ الكَثِيرَ، وَكَانَ مِنْهَا أجَادِبُ أمْسَكَتِ المَاءَ، فَنَفَعَ اللهُ بِهَا النَّاسَ، فَشَرِبُوا مِنْهَا وَسَقَوْا وَزَرَعُوا، وَأَصَابَ طَائِفَةً مِنْهَا أُخْرَى إنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ؛ لا تُمْسِكُ مَاءً وَلاَ تُنْبِتُ كلأً، فَذلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ في دِينِ اللهِ، وَنَفَعَهُ مَا بَعَثَنِي اللهُ بِهِ، فَعَلِمَ وَعَلَّمَ، وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذلِكَ رَأسَاً، وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ)). متفقٌ عَلَيْهِ.
· عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( مَنْ سَلَكَ طَرِيقاً يَبْتَغِي فِيهِ عِلْماً سَهَّلَ اللهُ لَهُ طَريقاً إِلَى الجَنَّةِ، وَإنَّ المَلاَئِكَةَ لَتَضَعُ أجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ العِلْمِ رِضاً بِمَا يَصْنَعُ، وَإنَّ العَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّماوَاتِ وَمَنْ فِي الأرْضِ حَتَّى الحيتَانُ في المَاءِ، وَفضْلُ العَالِمِ عَلَى العَابِدِ كَفَضْلِ القَمَرِ عَلَى سَائِرِ الكَوَاكِبِ، وَإنَّ العُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأنْبِيَاءِ، وَإنَّ الأنْبِيَاءَ لَمْ يَوَرِّثُوا دِينَاراً وَلاَ دِرْهَماً وَإنَّمَا وَرَّثُوا العِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بحَظٍّ وَافِرٍ )). رواه أَبُو داود والترمذي.
o ذكر ابن عبد البر في التمهيد أن استغفار الملائكة دليل على أن الله يغفر له إن شاء الله، وقال: (ألا ترى أن طلب العلم من أفضل الأعمال وإنما صار كذلك والله أعلم لأن الملائكة تضع أجنحتها له بالدعاء والاستغفار)ا.هـ.
· أدرك أئمة الهدى من علماء الأمة هذه الحقيقة فاجتهدوا في تعلّم العلم وتعليمه وصبروا على ما أصابهم حتى تبوؤوا المكانة التي رفع الله بها ذكرهم وأعلى شأنهم فكانوا أئمة الدين وأولياء رب العالمين، وآثارهم في بيان فضل العلم مذكورة مشهورة.
· روى عبد الرزاق عن معمر عن الزهري أنه قال: (ما عُبِدَ اللهُ بمثل الفقه).
· قال مطرف بن عبد الله بن الشخِّير: (فضل العلم أحب إليَّ من فضل العبادة، وخير دينكم الورع) رواه الإمام أحمد في الزهد.
· قال سفيان الثوري: (ما أعلم عملاً أفضلَ من طلب العلم وحفظه لمن أراد الله به خيراً) رواه الدارمي.
· وروى ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله عن عبد الله بن المبارك أنه قال: قال لي سفيان الثوري: (ما يُرادُ الله عزَّ وجل بشيء أفضل من طلب العلم، وما طلب العلم في زمان أفضل منه اليوم)ا.هـ.
· نحن اليوم إنما نتعلم مما ورّثه لنا أئمة الهدى من العلم رواية ودراية؛ فعنهم نتلقى مسائل الاعتقاد، وعنهم نتلقى مسائل الفقه، وعنهم نتلقى معرفة صحيح الحديث من ضعيفه ومن تقبل روايته ومن ترد، وعنهم نتلقى الأخلاق الفاضلة والتزكية والسلوك.
· من صفات العلماء الربانيين أن يجدهم طالب العلم فيما يَحتاج إليه من أبواب الدين أئمةً يقتدى بهم ويتلقى عنهم العلم والهدي.
· روى البيهقي بإسناده إلى الربيع بن سليمان المرادي أنه قال: سمعت الشافعي يقول: (ليس بعد أداء الفرائض شيء أفضلَ من طلب العلم، قيل له: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله عز وجل).
·وقال مهنا بن يحيى السلمي: قلت: لأحمد بن حنبل ما أفضل الأعمال؟ قال: (طلب العلم لمن صحت نيته) قلت: وأي شيء تصحيح النية؟ قال: ينوي يتواضع فيه وينفي عنه الجهل).
· نقل ابن هانئ في مسائله عن الإمام أحمد أنه قال: (العلم لا يعدله شيء).
· نقل النووي في المجموع اتفاق السلف على أن الاشتغال بالعلم أفضلُ من الاشتغال بنوافل الصوم والصلاة والتسبيح ونحو ذلك من نوافل عبادات البدن.
· صنَّف العلماءُ في فضل العلم وأهله مصنفات عظيمة النفع جليلة القدر، وأفرد له بعضهم أبواباً في بعض كتبهم فأفرد البخاري في صحيحه كتاب العلم وضمنه باباً في فضل العلم، وكذلك فعل الإمام مسلم وأبو داوود والترمذي والنسائي والدارمي وغيرهم كثير.
· وممَّن أفرد فضل العلم بالتصنيف: أبو نعيم الأصبهاني، وأبو العباس المُرْهِبي (أحمد بن علي، من شيوخ أبي نعيم)، وابن عبد البر، وابن القيّم، وابن رجب، وغيرهم.
· لا توجد أمة من الأمم اعتنت بتعلم أحكام دينها كعناية هذه الأمة المباركة؛ فإنها قد بلغت فيه غاية لم تبلغها أمة من الأمم قبلها، واختصها الله فيه بخصائص.
التحذير من العلم الذي لا ينفع
· مما ينبغي أن يُعلم أنَّ العلم منه نافع وغير نافع، وقد استعاذ النبي صلى الله عليه وسلم من علم لا ينفع؛ فعن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: (( اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع ومن دعوة لا يستجاب لها )) رواه مسلم.
· وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( سلوا الله علماً نافعاً، وتعوذوا بالله من علم لا ينفع ))رواه ابن ماجة.
o التعوذ من العلم الذي لا ينفع دليل على أن فيه شراً يجب التحرز منه.
· ينبغي لطالب العلم أن يعتني بالعلم الذي ينفعه في دينه ودنياه، ويحفظ وقته مما لا ينفعه.
· (العلم الذي لا ينفع) فسّر بتفسيرين: أحدهما: العلوم الضارة، والآخر: عدم الانتفاع بالعلوم النافعة في أصلها لسبب أفضى به إلى الحرمان من بركة العلم.
· من العلوم الضارة: السحر والتنجيم والكهانة وعلم الكلام والفلسفة وغيرها.
· العلوم التي لا تنفع كثيرة ومن أبرز علاماتها مخالفة مؤداها لهدي الكتاب والسنة؛ فكل علم تجده يصد عن طاعة الله أو يزين معصية الله أو يؤول إلى تحسين ما جاءت الشريعة بتقبيحه أو تقبيح ما جاءت الشريعة بتحسينه فهو علم غير نافع.
· الفضول قد يدفع المتعلّم إلى القراءة في ما لا ينفع؛ فيعرّض نفسه للافتتان وهو ضعيف الآلة في العلم.
· قال الله تعالى: ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم﴾[النور: 63].
· افتتن بعض المتعلّمين بعلم الكلام بعد أن كانوا في عافية منه، وسبب ذلك مخالفة هدى الله تعالى، واتباع غير سبيل المؤمنين.
المنهجية في طلب العلم
· مناهج طلب العلم كثيرة متنوعة؛ لكن لها أصول جامعة ينبغي أن لا يخرج عنها طالب العلم؛ وإلا أضاع وقته وجهده.
· كلّ من أراد أن يتعلّم صنعة من الصنائع فلا بدّ له أن يصحب أستاذاً فيها يتعلّم منه، ويقوّمه إذا أخطأ؛ حتى يشتدّ عوده في تلك الصنعة.
· من تلبّس بلباس أهل العلم وتحدث بلسانهم واستعمل شيئاً من أدواتهم وهو ولم يسلك سبيلهم في تحصيله ورعايته فليس من أهل العلم، وإنما هو جاهل متعالم لا يوثق به ولا يأتمنه من يعرف حاله، بل ما أسهل ما يبيِّن الامتحان كذبَه وادّعاءه.
· المناهج الصحيحة في التعلم تجتمع في أربعة أمور: الإشراف العلمي، والتدرج، والنَّهمة في التعلم، والوقت الكافي.
· يؤخذ العلم شيئاً فشيئاً؛ على مرّ الأيام والليالي؛ بالنهمة والمواصلة والصبر تحت إشراف علمي من عالمٍ بصير بطرق التعلم حتى يجتاز الطالب مرحلة المتوسطين في طلب العلم.
· من أراد أن يكون عالماً وهو لم يسلك طريقة أهل العلم في التعلم فإنه لا يحصل مراده؛ فإن تكلّم في العلم وتصدر مع ذلك فهو جاهل متعالم ضرره أكبر من نفعه.
· سلوك المنهج الصحيح في طلب العلم يفيد طالب العلم في حفظ وقته وجهده ويعرِّفه بمعالم كل علم فيأتيه من بابه ويتعلمه على وجهه الصحيح؛ فإن سار فيه وصل ونجح، وإن تذبذب وانقطع لم يصل فيه إلى ما كان يأمل.
· مسارات طلب العلم لدى العلماء متعددة إلا أن لها ثوابت محددة تجمعها، وهي أن كل علم يؤخذ عن أهله ولكل علم مصادره التي ينهل منها العلماء، وأن طالب العلم يحتاج إلى من يرشده بادئ الأمر حتى يصلب عوده ويشتد، فيعرف ما يأتي وما يذر.
المنهج المقترح لدراسة العقيدة
· تعلم علم العقيدة يسير ولله الحمد، وإذا سار فيه طالب العلم سيراً صحيحاً، اختصر على نفسه كثيراً من الجهد والوقت.
· من المهمّ لطالب علم العقيدة أن يدرس مسائلها بتأنّ وتؤدة، وأن يحرص على حسن فهم المسائل وحفظ أدلتها، ويتعرّف على منهج أهل السنة في تلك المسائل.
· لو مكث الطالب في الباب الواحد أياماً حتى يضبطه جيداً لما كان كثيراً، لأن الرسوخ في فهمه يعينه على حسن فهم ما بعده من الأبواب.
· الأصل في منهج دراسة العقيدة حديث جبريل الطويل، وفي آخره قال النبي صلى الله عليه وسلم: (هذا جبريل أتاكم يعلمكم أمر دينكم)، وفيه مراتب الدين الثلاثة: الإسلام والإيمان والإحسان، وفيه: أشراط الساعة.
· وأوّل ركن من أركان الإسلام: الشهادتان، وبهما يدخل العبد في دين الإسلام؛ فلذلك كان أوّل ما يجب على العبد أن يتعلمّه: التوحيد.
o في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذ بن جبل إلى اليمن قال له: (( إنك تقدم على قوم أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله)). وفي رواية في صحيح البخاري: (( فليكن أول ما تدعوهم إلى أن يوحدوا الله)).
· اخترنا لكم في البداية رسالة ثلاثة الأصول وأدلتها لأنها تضمنت حديث جبريل، وإلا لو درس الطالب متناً آخر يفي بهذا المقصد التعليمي لكفاه إن شاء الله.
· إذا درس طالب العلم شهادة أن لا إله إلا الله دراسة جيدة عرف معنى التوحيد وأقسامه وواجباته وآدابه وما يقدح فيه، وعرف معنى العبادة التي يجب إفراد الله تعالى بها، وأنواعها، وأحوال دخول الشرك في العبادة وما يعتبر شركاً وما ليس بشرك، إلى غير ذلك من المسائل المهمة التي دلت عليها كلمة التوحيد العظيمة.
· وإذا درس شهادة أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم دراسة جيدة عرف معنى المتابعة وشروطها وواجباتها وآدابها وعرف معنى البدعة وحكمها، وعرف ما ينقض الشهادتين، وعرف مقتضى شهادة أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم من طاعة أوامره واجتناب نواهيه وتصديق أخباره وقبول أحكامه، واعتقاد أن هديه أحسن الهدي في الأمور كلها، وأن محبته مقدمة على محبة النفس والأهل والولد، وعرف أن ما ينافي تحقيق هذه الشهادة فهو مخرج عن دين الإسلام والعياذ بالله.
· الشهادتان أصل الإسلام ومفتاح الدخول فيه، فارتكاب أيِّ أمرٍ ينقضُهما يعدُّ ناقضاً من نواقض الإسلام.
· ثم بعد ذلك ينتقل إلى دراسة مراتب الدين فيدرس أركان الإسلام ومنها الشهادتان، وأركان الإيمان وركن الإحسان.
· غالب مسائل الاعتقاد التي يذكرها الأئمة في كتبهم ترجع إلى أركان الإيمان الستة، حتى إن بعض الأئمة يرتب الكلام في أبواب الاعتقاد على ترتيب أركان الإيمان.
·يوصَى طالب العلم في المرحلة الأولى بدراسة ثلاثة الأصول وأدلتها أو ما يقوم مقامها مما فيه بيان مراتب الدين وشرح التوحيد وكتاب مختصر في شرح أسماء الله الحسنى.
·وفي المرحلة التالية: كتاب التوحيد والعقيدة الواسطية أو ما يقوم مقامهما.
· وفي المرحلة التي تليها: كشف الشبهات، ونواقض الإسلام، والعقيدة الطحاوية والفتوى الحموية والرسالة التدمرية أو ما يقوم مقام هذه الكتب.
· وفي المرحلة التي تليها يقرأ في كتب الاعتقاد المسندة وما كتبه شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وغيرهما ممن كتب في الاعتقاد.
· وفي المرحلة التي تليها يوسّع الطالب قراءاته في العقيدة، وليعتنِ بكتب الأئمة المجدّدين في كلّ قرن وما اعترض دعواتهم من فتن الملل والنحل.
· ينبغي أن يُعلم أن المهم هو تحقيق هذه المقاصد التعليمية؛ وأمّا المفاضلة بين المتون والكتب التي تعتني بهذه الموضوعات فهي مما يدخله الاجتهاد واختلاف المسالك، وإذا عرف الطالب المقصود لم ينشغل بمسألة التفضيل بين الكتب والمتون والتذبذب بينها بل كان همّه مجتمع على فهم هذه الموضوعات المهمة ودراسة مسائلها جيداً.
· لا يحسن بطالب العلم الجاد أن يقف كثيراً عند كل ألفاظ المتون حتى يكاد يعربها لأن الإغراق في جزئيات المسائل الجانبية يشغله عن فهم المقصود الذي لأجله يدرس تلك المتون، ويشتت ذهنه ويضعف تركيزه.
· اعتنِ بهذه المسألة جيداً، ولتكن عنايتك متوجهة لفهم المقاصد أولاً، ثم ما تحصِّله بعد ذلك من العلم فهو خير على خير.
· مَنْ فقِه ذلك سهل عليه أن يدرس في الفنّ الواحد متوناً كثيرة، لأنه إذا درس متناً منها فهم مقاصده ومسائله فإذا قرأ متناً آخر في ذلك العلم كانت عنايته متوجهة إلى معرفة ما فيه من زيادة علم، ولم يكن واقفاً عند رسوم الألفاظ.
· تنوّع الاطلاع يحتاجه طالب العلم لكن بعد أن يضبط أصلاً في كل علم.
· من كان يدرس متناً ولا يتمه ثم ينتقل إلى متن آخر وينقطع فإنه يبقى مغبوناً في وقته وجهده محروماً من بلوغ مأموله إلى أن يعاود العزيمة الصادقة فيجتهد في تحصيل العلم على وجهه الصحيح.
· مراعاة التدرج ومتابعة الطلب مهمة جداً لطالب العلم فهي المنهجية الصحيحة في التعلم.
· هذه المتون التي اخترناها لكم هي على سبيل الاجتهاد في التفضيل، وإلا لو درس الطالب كتباً أخرى تعتني بتلك الموضوعات وفهم مقاصدها فإنه يكون قد أتى على المطلوب.
· من ابتلي بمخالطة أصحاب ملّة من الملل أو نِحْلَة من النحل أو تيّار فكري فليعتن بقراءة ما كتبه أهل العلم عنها قراءة جيّدة؛ لأن تعامله معهم فتنة توجب له التيقظ ومعرفة الهدى فيما يعاملهم به.
أهمية دراسة الدعوات الإصلاحية:
· مما يعين على فهم العقيدة فهماً حسناً قراءة تاريخ الدعوات الإصلاحية وسير المجددين من الأئمة.
· القراءة في سير المجددين وكتبهم تعين على فهم دعوة الإسلام كما ينبغي وتُعرِّفُ طالب العلم بما اعترض القائمين عليها من محن وابتلاءات، وما جرت به سنة الله تعالى من نصر من ينصر دينه وجعل العاقبة لأوليائه.
· من أهم فوائد دراسة سير المجدّدين وقراءة كتبهم:
o 1: التعرف على أسباب نجاح دعوة المجددين وانتفاع الناس بها.
o 2: التعرف على أنواع مكائد أعداء الدين في المكر بها لردها وإجهاضها وتنفير الناس منها.
o 3: التعرف على مناهج الأئمة في معالجة هذا الأمر، وما كان هديهم في مواجهة تلك التحديات من أعداء الداخل والخارج، من المنافقين والكافرين.
o تآمر الكفار والمنافقين على محاربة دعوة الإسلام الصحيحة يتجدد ويتنوّع في كل عصر.
o غالب مكائد الأعداء ترجع إلى أنواع إذا ضبطها طالب العلم ودرسها جيدا فهم كثيرا من مسائل الدعوة المعاصرة، وتكشفت له بعض مكائد أعداء الدين اليوم.
o من تأمَّل سِيَر أئمة الدين من المجددين الكبار وغيرهم وجد منهم عناية بارزة بسير الأئمة قبلهم، ومن قرأ كتبهم وجد استشهادهم بحوادث جرت للأئمة قبلهم أمراً ظاهراً.
· هذه المادة لا يحتاج فيها طالب العلم إلى متن يدرسه، لكن ينبغي له أن يقرأ في هذا العلم أو في هذه المادة التاريخية شيئا فشيئا من كتب السير والتراجم وما جمع في سير بعض المجددين من المؤلفات المفردة الخاصة، يقرأ سيرهم قراءة المعتني بفقه أسباب نجاح الدعوة وما كان يعترضهم من عقبات وصعوبات وكيف تصدوا لمكائد الأعداء؟
· المقصد الذي يكون في نفس القارئ عند القراءة مهم جداً في انتفاعه من الكتاب، فالقراءة بغرض الثقافة قد تفيد الطالب في توسيع مداركه وازدياده من المعرفة، لكنها قد لا توصله إلى فقه ما تُنصر به الدعوة وكيف يكون إمدادها وحسن التدبير لها.
· أوَّل ما ينبغي دراسته في ذلك سيرة إمام المجددين صلى الله عليه وسلم، فقد جعل الله سيرته وهديه نبراساً للأئمة ومشكاة يقتبسون منها الهدي القويم في الملمات والشدائد التي تمر بهم، بل قلَّ أن يمر على عالم موقف من مكيدة الأعداء إلا وجد له أصلاً في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم.
· ثم يدرس سير المجددين بعده من علماء الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى عصرنا هذا.
· وقد روى أبو داوود والحاكم في مستدركه وصححه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها ))والحديث صححه جماعة من أهل العلم.
· روى الخطيب البغدادي في تاريخه عن الإمام أحمد أنه قال: (إن الله يقيِّضُ للناس في كل رأس مائة سنة مَن يعلمهم السنن وينفي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الكذب فنظرنا فإذا في رأس المائة عمر بن عبد العزيز وفي رأس المائتين الشافعي).
o لفظ (مَن) في الحديث يحتمل الواحدَ والجماعةَ؛ فقد يقوم بالتجديد واحد، وقد يقوم به جماعة، وقد نص على ذلك جماعة من أهل العلم.
o رُوِي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين)) وهذا الحديث روي من حديث أبي أمامة وأبي هريرة وابن عباس وغيرهم وطرقه فيها ضعف بيـِّن.
o هذا الحديث مختلف في تصحيحه وتضعيفه، نُقِل عن الإمام أحمد أنه صححه، وصححه ابن القيم رحمه الله باعتبار تعدد طرقه،ومن أهل العلم من ضعفه ومنهم من حسنه، لكن معناه صحيح.
o يؤيده ما في الصحيحين من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قَالَ: سَمعْتُ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ يقولُ: (( إِنَّ اللهَ لا يقبضُ العِلمَ انتِزَاعًا يَنتزِعُهُ مِن العِبَادِ، ولَكِنْ يَقْبضُ العِلمَ بقبضِ العُلَمَاءِ حَتى إِذا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ الناسُ رءوسًا جُهالاً فَسُئِلُوا فأَفتوا بغيرِ علمٍ فضَلُّوا وَأَضَلُّوا )).
o هذا الحديث يدلك على أن حاجة الناس إلى العلم ماسة وضرورية، لأنهم بحاجة إلى السؤال، فإن وجدوا عالماً سألوه وإن لم يجدوا اتخذوا رءوساً جهالاً فسئلوهم، فالحاجة إلى السؤال باقية.
o ينبغي لطلاب العلم أن يفقهوا هذه المسألة جيدا؛ وهو أنهم اليوم طلاب، وغداً تحتاجهم الأمة؛ فينبغي لهم أن يتأصلوا بالعلم المفيد حتى إذا كانوا في السن والقدر الذي يؤهلهم للإفتاء والتعليم والدعوة إلى الله عز وجل على بصيرة كانوا من خير من يقوم بهذا الأمر.
o قال عبدالله بن عمر رضي الله عنه في أواخر حياته: ( لو كنت أعلم أنكم تحتاجون إليَّ لتفقَّهتُ لكم) وهو من فقهاء الصحابة رضي الله عنه لكنه أراد أن يزداد من التفقه لأجل أن ينفعهم ويزداد من الخير بنشر العلم النافع.
كلام العلماء في تعيين المجددين كثير وفيه اختلاف كبير، لكن من المجددين من عرف لهم كبير أثرهم في الأمة ولهم دعواتهم الإصلاحية الظاهرة ومن أشهر هذه الدعوات دعوة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، ودعوة شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله.
ترجمة المؤلف رحمه الله
· هو شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي.
· ولد فِي بلدة العُيَينةِ من قرى نجد، سنة 1115هـ.
· نشأ نشأةً صالِحة فحفظ القرآن قبل بلوغه عشر سنين، وتتلمذ على والده قاضي العيينة.
· ظهرت عليه أمارات النبوغ من حدّة الذهن وقوة الحفظ وحسن الفهم وعلو الهمة.
· قرأ على صغر سنه كتباً كثيرة في التفسير والحديث والاعتقاد والفقه وغيرها.
· رحل في طلب العلم إلى الحرمين والأحساء والبصرة والزبير.
· كان سريع الكتابة حادّ الذكاء قوي الحفظ جادًّا مقبلاً على العلم والعمل.
· أقبل على كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ففهم مقاصدها واختصر بعضها.
· أَسِفَ لما آل إليه حال الناس من غربة الدين وانتشار الشرك والجهل حتى عُبدت الأشجار والأحجار والقبور والجن.
· اتفق مع أمير الدرعية محمد بن سعود على الدعوة إلى التوحيد ونصرة الدين بالحجة والسنان، وتبايعا على ذلك.
· أقام مدرسة لتعليم التوحيد وعلوم الشريعة وألَّفَ لهم المناهج ورتَّبَ لهم الدروس فوفد إليه طلاب العلم وانتشرت دعوة الشيخ المباركة.
· كاتَبَ الشيخ العلماءَ والأمراءَ والوجهاء وأقام الحجج وكشف الشُّبَه.
· استجاب لدعوة الشيخ طائفة من الناس وأيدوه وناصروه، واستنكف آخرون وعادوه وآذوه، واجتهدوا في تنفير الناس عنه ورميه بالعظائم.
· رُفعت راية الجهاد بعد عام 1158هـ ففتح الله لهم القلوب والبلاد وأعلى الله كلمته ونصر أولياءه ودحض الشرك وأهله.
· كان الشيّخ متوليّا أمانة بيت المال وأمور السلم والحرب،وفي عام 1188هـ تركهما وانقطع للعبادة والتعليم إلى أن توفاه الله عز وجل في الدرعية سنة 1206 هـ فرحمه الله رحمة واسعة وألحقه بالصالحين، وجمعنا به في مقعد صدق عند مليك مقتدر.
رسالة ثلاثة الأصول وأدلتها
· المؤلف له رسالة أخرى باسم: (الأصول الثلاثة) أكثر اختصاراً من هذه الرسالة مطبوعة ضمن مجموع مؤلفاته، حذف منها بعض العبارات، وحديث جبريل الطويل.
· رسالتا المسائل الأربع والمسائل الثلاث أُلحقتا برسالة ثلاثة الأصول، وليست منها في الأصل كما نبه إلى ذلك شيخنا الشيخ عبد الله بن جبرين رحمه الله.
o كان هذا التصرف سبباً مباركاً في كثرة تدريس هاتين الرسالتين الوجيزيتن النافعتين.
· هذا الدليل هو لشرح رسالة (ثلاثة الأصول وأدلتها)، وهذه الرسالة مشهورة متداولة وقد طبعت كثيراً وشرحها كثير من أهل العلم في بلادنا، بل جعلوها من أول ما يبدؤون به تعليم العقيدة.
· والأصول الثلاثة: هي معرفة الله ومعرفة نبيه صلى الله عليه وسلم ومعرفة دين الإسلام بالأدلة.
· كان الشيخ رحمه الله يكرر تأليف هذه الرسالة ويلقنها للعامة، وفي بعض نسخها اختلاف يسير وموضوعها واحد.
o منها رسالة باسم (الأصول الثلاثة) طبعت من دون المسائل الأربع والمسائل الثلاث وليس فيها حديث جبريل الطويل وبينها وبين هذه النسخة اختلاف يسير.
o ومنها رسالة أكثر اختصاراً باسم (أصول الدين الثلاثة) أدخل في بعضها ألفاظاً عامية ليقربها للعامة.
o من تلاميذ الشيخ والمعتنين بتدريس هذه الأصول الثلاثة من اختصرها وصاغها بأسلوب السؤال والجواب كما فعل ذلك الشيخ: عبد العزيز بن محمد أبو حبيب الشثري وعلق عليها حاشية يسيرة وأسمى كتابه (المصقول في التعليق على مختصر ثلاثة الأصول) وقد اعتنى بنشرها حفيده الشيخ سعد بن ناصر الشثري حفظه الله.
· هذه الرسالة غلب عليها اسم (ثلاثة الأصول) حتى صار علماً عليها.
· هذه الإضافة (ثلاثة الأصول) صحيحة فصيحة، وهي مستعملة في نجد إلى اليوم.
o قال المبرد في المقتضب: (تقول: هذه ثلاثة أثوابٍ؛ كما تقول: هذا صاحب ثوبٍ؛ فإن أردت التعريف قلت: هذه ثلاثة الأثواب، كما تقول: هذا صاحب الأثواب؛ لأن المضاف إنما يعرفه ما يضاف إليه فيستحيل هذه الثلاثة الأثواب؛ كما يستحيل هذا الصاحب الأثواب، وهذا محال في كل وجه، ألا ترى أن ذا الرمة لما أراد التعريف قال:

أمنزلتي مَيٍّ سلامٌ عليكما...هل الأزمن اللائي مضين رواجع
وهل يرجع التسليم أو يدفع البكا...ثلاث الأثافي والرسوم البلاقع

وقال الفرزدق:

ما زال مُذْ عَقَدَتْ يداهُ إزارَه...ودنا فأدرك خمسة الأشبار

فهذا لا يجوز غيره)ا.هـ.
o ذكر الحريري في "أوهام الخواص" أنهم يقولون: ما فعلت الثلاثة الأثواب؛ فيعرّفون الاسمين ويضيفون الأول منهما إلى الثاني؛ قال: (والاختيار أن يعرّف الأخير من كل عدد مضاف، فيقال: ما فعلت ثلاثة الأثواب؟ وفيم انصرفت ثلاثمائة الدرهم؟).
· الأصول جمع أصل وهو ما يُبنى عليه، وسميت ثلاثة الأصول بهذا الاسم لأنه الدين مبني على معرفتها.
أهمية رسالة ثلاثة الأصول وأدلتها
· كان الشيخ يلقّن الطلبة والعامة هذه الرسالة ليدرسوها ويحفظوها ويعقلوا معانيها.
· الأصول الثلاثة هي: معرفة العبد ربه جل وعلا، ومعرفة نبيه صلى الله عليه وسلم، ومعرفة دين الإسلام بالأدلة.
· هذه الأصول الثلاثة هي المسائل الثلاث التي يسأل عنها العبد في قبره: من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟
· عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الميتَ ليسمع خَفْق نعالهم إذا وَلَّوْا مدبرين حين يقال له: يا هذا، مَنْ ربُّك ؟ وما دِينُك ؟ ومن نَبِيُّكَ ؟). رواه أبو داوود وغيره.
· جميع مسائل الدين ترجع إلى هذه الأصول الثلاثة.

أبو أيمن
_12 _December _2013هـ الموافق 12-12-2013م, 06:17 PM
مقدمه هاي مهم راجع به فراگيري علم



اهداف درس اول

هدف اول: بيان نيازمندي مبرم به هدايت، و اينکه اين هدايت فقط با علم صحيح و مفيد حاصل مي شود و غفلت در فراگيري علم بنده را به خطر گمراهي و کج روي مواجه مي سازد.
هدف دوم: بيان دشمني شيطان با انسان و حرص شيطان در گمراه نمودن او.
هدف سوم: بيان فضيلت علم، و هشدار از فراگيري علم بي فايده.
هدف چهارم: بيان نشانه هاي روش صحيح براي فراگيري علم، و بيان معياري که بآن شيوه هاي مختلف فراگيري علم مورد سنجش و اندازه گيري قرار ميگيرد.
هدف پنجم: بيان روش پيشنهاد شده براي آموزش عقيده.
هدف ششم: بيان اهميت مطالعۀ زندگينامه هاي مجددان دين.
هدف هفتم: زندگينامۀ امام مجدد محمد بن عبدالوهاب رحمه الله
هدف هشتم: تعريف رسالۀ اصول سه گانه و دلايل آن.
====================================

شرح

نياز به هدايت

* راه نجات چه براي بنده و چه هم براي امت وجود ندارد، جز به چيزيکه الله متعال به آن آنها را هدايت نصيب مي کند. چنانکه الله عزوجل در حديث قدسي مي فرمايد:[يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ] صحيح مسلم به روايت ابو ذر رضي الله عنه.
(اي بندگان من، همه ى شما گمراه هستيد مگر کسي که من او را هدايت کنم پس از من بخواهيد که شما را هدايت کنم).
و اين حديث شامل همه اموريست که آنان بخاطر هدايت به آن نياز دارند و بدان! اصل و اساس هدايت، همانا علم است.
هرگاه به اولين وصيت الله متعال که مردم را به آن توصيه نمود دقت نماييم، هنگامي که الله متعال آدم و حوا را به زمين فرود آورد و زندگي دنيوي براي اولين بار آغاز شد، اولين وصيت و سفارش او تعالي به مردم اين بود:﴿قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ البقرة: 38
«گفتيم: همگي از آن فرود آييد! پس هر گاه هدايتي از طرف من براي شما آمد، کساني‌که از آن پيروي کنند، نه ترسي بر آنان خواهد بود و نه غمگين خواهند شد».
پس هرکس از هدايت الله متعال پيروي کند نه ترس، خوف و غم خواهد داشت و نه هم شقي و گمراه خواهد شد و اين ضمانتي است به او از جانب الله متعال. علاوه بر اين خداوند متعال او را از تاريکي ها به روشنايي و راههايي سلامتي و نجات راهنمايي مي کند و از آنچه مي ترسد نجاتش مي دهد. و اين وعده صادقانه الهي است براي هر فرد مسلمان وامت مسلمه.
الله متعال مي فرمايد:﴿فمن تبع هداي فلا يضلّ ولا يشقى﴾ طه: 123،
«هر کس از هدايت من پيروي کند، پس نه گمراه مي‌شود و نه به رنج افتد (و بدبخت شود).»
ومي فرمايد: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ الإسراء: 9،
«بي‌شک اين قرآن، به راهي که آن استوار‌ترين راه‌هاست؛ هدايت مي‌کند»
و مي فرمايد: ﴿يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم﴾المائدة: 16.
« الله بوسيله‌ي آن کساني را که از خشنودي او پيروي کنند به راه‌هاي سلامت هدايت مي‌کند و به فرمان خود آن‌ها را از تاريکي‌ها به سوي روشنايي مي‌برد و آن‌ها را به راه راست هدايت مي‌کند».
و براي ما بهترين هدايت که همانا قرآن کريم است نازل و بهترين پيامبر از جمع ساير پيامبران فرستاده شدکه بهترين راه هدايت، هدايت او است. چنانکه در حديث صحيحي ثابت است (إن أحسن الهدي هدي محمد) بهترين راه هدايت، هدايت محمدصلي الله عليه وسلم است. و چنانکه الله متعال مي فرمايد: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾الإسراء: 9،«بي‌شک اين قرآن، به راهي که آن استوار‌ترين راه‌هاست؛ هدايت مي‌کند»
به اين خاطراست که اين امت بهترين امتي است که از ميان مردم پديد آمد، چون هدايت يافته ترين امتهاست.
و اين هدايت مبني بر علم صحيح و پيروي امت از خشنودي الله متعال، با اتباع اوامر و تصديق وعده هاي او و اجتناب از پيروي شيطان و گروه وي، مي باشد.
چنانکه الله متعال مي فرمايد: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ (3) كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ ﴾الحج: 3-4
«و بعضي از مردم، بدون (هيچ) علم و دانشي، در (باره‌ي) الله به مجادله بر مي‌خيزند، و از هر شيطان سرکشي پيروي مي‌کنند، (در قضاي الهي) بر او (= شيطان) نوشته شده که هر کس با او دوستي کند، مسلماً او گمراهش مي‌کند، و او را به عذاب (آتش) سوزان (جهنم) مي‌کشاند».
تولي شيطان، دوستي با شيطان را گويد که اين دوستي با پيروي از گامهاي شيطان، تصديق وعده هاي شيطان، و ارتکاب معاصي که شيطان آن ها را زينت مي بخشد، تحقق مي يابد. چنانکه الله متعال مي فرمايد:﴿وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا (119) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾النساء: 119-120
«و هر کس شيطان را به جاي الله ولي و دوست خود بگيرد، قطعاً زياني آشکار کرده‌است. (شيطان) به آن‌ها وعده مي‌دهد و آنان را به آرزو افکند، و شيطان جز فريب و باطل به آنان وعده نمي‌دهد».
و الله متعال خبر داده است که دشمنان او دوستان شياطين هستند. و مردم دو گروه اند: گروهي با الله و گروهي با شياطين.
و الله متعال مي فرمايد: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾سوره الأنعام- 121
« و به راستي شياطين به دوستان خود (شبه‌هاي) القا مي‌کنند، تا با شما مجادله کنند، و اگر از آن‌ها اطاعت کنيد بي‌گمان مشرک خواهيد بود».
پس دشمني حقيقي که بين انسان و شيطان وجود دارد مسئله بزرگي است که الله متعال آن را با وضاحت بيان نموده است چنانکه مي فرمايد: ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ البقرة: 168
«و از گام‌هاي شيطان پيروي نکنيد، چرا که او دشمن آشکار شماست».
و پيامبر صلي الله عليه وسلم با اشاره به اين دشمني، طوريکه در صحيح مسلم از جابر بن عبدالله انصاري رضي الله عنهما روايت شده است، فرموده اند: "إن الشيطان يحضر أحدكم عند كل شيء من شأنه" «حقا که شيطان در وقت انجام هرکاري با شما حاضر مي شود».
از فعاليت هاي شيطان يکي هم سعي او در گمراه نمودن انسان است، چنانکه الله متعال در مورد موسي عليه السلام حکايت مي کند: ﴿هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ﴾ القصص: 15 -گفت: «اين از عمل شيطان بود، بي‌گمان او دشمن گمراه کننده آشکاري است».
و همچنين مي فرمايد: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (60) وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (61) وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ (62)﴾ يس 60-62
«اي فرزندان آدم! آيا با شما پيمان نبستم که شيطان را نپرستيد، که او براي شما دشمن آشکار است؟! و اينکه مرا بپرستيد، اين راه مستقيم است. و به راستي او گروه زيادي از شما را گمراه ساخت آيا انديشه نکرديد؟!»
جبلا: يعني خلق بسيار که بر فطرت صحيح و درست بودند. و الله ايشان را برآن آفريده است؛
ليکن کسي که به الله ايمان آورد و از هدايت او پيروي نمود الله عزوجل او را حفظ نموده از شر شيطان مصون مي دارد و البته الله او را کافي است.﴿أليس الله بكاف عبده﴾الزمر: 36 «آيا الله پيروزمند انتقام گير نيست؟!»
پس بنده مؤمن در همه امور خود؛ چه بزرگ و چه کوچک، نياز به اتباع هدايت الله جل و علا دارد. و اين نيازمندي وي بيشتر از نياز او به غذا، نوشيدني و نفسش است.
گفتني است هدايت يافتگان بر يکديگر درجه و برتري دارند ازينرو الله متعال مسلمان را امر فرموده تا هر روز از او هدايت بخواهد. طوريکه نماز مسلمان درست و کامل نمي شود تا اين دعا را نخواند ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾الفاتحة: 6 «ما را به راه راست هدايت کن».
و آنچه انسان در معرض فتنه ها، رنج و غمها، گناهان، اضطراب و نگراني و جهل، شک و شبهه واقع مي گردد در واقع همه و همه تاريکيهايي هستند که الله متعال به مومنان وعده داده که آنها را از گزند آن مصون خواهد داشت و از شر آن سالم بدر خواهند آمد.
و حقا الله متعال هر امري را که مردم به توضيح و بيان آن ضرورت داشته اند، يا در کتابش (قرآن کريم) و يا به وسيله ي پيغمبرش صلي الله عليه وسلم، بيان نموده است، و سرانجام دين اسلام را به پايه کمال و تمام رسانده است. چنانکه مي فرمايد: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾المائدة:3
«امروز دين شما را کامل کردم و نعمت خود را بر شما تمام نمودم، و اسلام را (بعنوان) دين براي شما بر گزيدم»
و پيامبر صلي الله عليه وسلم درجمع مسلمانان در لابلاي خطبه ي حجه الوداع فرمودند: «من، همانا در ميان شما چيزي را مي گذارم که پس از آن هرگز گمراه نشويد؛ ما داميکه به آن چنگ زنيد، کتاب الله. و شما در باره من پرسيده مي شويد، پس شما چه خواهيد گفت. گفتند: شهادت مي دهيم که حقا شما ابلاغ نموديد، اداي امانت کرديد، و نصيحت فرموديد.. (پيامبر) انگشت سبابه خود را به طرف آسمان بالا برده سپس به مردم اشاره کردند و فرمودند: پرروردگارا شاهد باش. سه بار اين جمله را تکرار نمودند». صحيح مسلم به روايت جابر رضي الله عنه
و در مستدرک حاکم و سنن بيهقي و غيره کتابها به روايت ابوهريره رضي الله عنه آمده است که پيامبر صلي الله عليه وسلم فرمودند: «دو چيز در ميان شما گذاشتم که با وجود آنها گمراه نخواهيد شد، کتاب الله و روش من و از هم جدا نمي شوند تا برسر حوض بمن برسند».شيخ آلباني رحمه الله اين حديث را صحيح دانسته است.

1-فضيلت کسب علم و دانش
پس تحصيل علم براي اين مقصد بزرگ از بهترين قربت ها به الله متعال است. چون آگاهي به علم شرعي اصل و اساس هر عبادت مي باشد. طوريکه هر عبادتي را که بنده انجام مي دهد و ادا مي کند اگر خالص براي الله متعال و بر روش پيامبر صلي الله عليه وسلم نباشد، مورد قبول قرار نمي گيرد. و براي فهم و شناخت اين امر نياز به علم شرعي است. همچنين دانستن جزئيات امور بطور کلي و جزئي که الله عزوجل مي پسندد و يا نمي پسندد نيز بدون تحصيل علم شرعي امکان پذير نيست.
مردم در درجه بندي و برتريت شان در علم و دانايي با هم متفاوت هستند چنانکه الله متعال مي فرمايد:﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾يوسف: 76 « و بالا‌تر از هر صاحب علمي، دانا تري است» پس هر قدر علم و معرفت شخص سودمندتر باشد فضل و منزلت او نيز بيشتر است.
گفتني است دلايل کافي و متواتر در قرآن کريم و سنت مطهر مبني بر فضيلت علم و اهل آن و فضيلت تحصيل آن و همچنين پاداش فراوانِ که براي اهل علم در نظرگرفته شده، وجود دارد که بنده مؤمن را وا مي دارد تا براي تحصيل علم شرعي حريص باشد و در اين راستا از خود جد و جهد نشان دهد.
الله متعال مي فرمايد:﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ سوره المجادله 11
«الله مقام (و درجات) کساني را از شما که ايمان آورده‌اند و کساني را که علم داده شده‌اند بالا مي‌برد ». پس الله متعال بالا بردن مقام و درجات را به خود واگذار نموده و متکفل شده است و او تعالي وعدۀ خود را خلاف نمي کند.
الله متعال مي فرمايد: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾سوره فاطر 28 « جز اين نيست که از ميان بندگان الله دانايان از او مي‌ترسند». و مي فرمايد: : ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾سوره الزمر 9 « بگو: «آيا کساني‌که مي‌دانند، و کساني‌که نمي‌دانند برابرند؟!». و مي فرمايد: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾سوره طه 114 ، و بگو: «پروردگارا! به علم من بيفزا».
و در صحيحين از معاويه بن أبي سفيان رضي الله عنهما روايت است که پيامبر صلي الله عليه وسلم فرمودند: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين» (هرکس الله خير او را بخواهد در دين فقيهش مي گرداند).
و فقه در دين شامل همه ابواب دين مانند: عقيده، احکام، اخلاق، آداب، پاک نمودن نفس از زشتي ها، پاداش و غيره، مي شود. و از ابوهريره رضي الله عنه روايت است که پيامبر صلي الله عليه وسلم فرمودند: «(کسي که راهي بپيمايد تا علم و دانشي بياموزد، الله راه بهشت را بر وي آسان مي گرداند) به روايت مسلم
* از أبي مُوسى الاشعري رضي الله عنه روايت شده است که پيامبرصلي الله عليه وسلم فرمودند: «هدايت و علمي که الله متعال مرا بدان مبعوث فرموده است، مانند باراني است که بر زميني مي‌بارد؛ قسمتي از زمين که پاک و حاصلخيز است، آب را فرو مي‌گيرد و چراگاه و گياه بسياري را مي‌روياند، و قسمتي از آن که سخت است، آب را بر روي خود نگه مي‌دارد و فرو نمي‌برد، اما الله متعال مردم را با آن بهره‌مند مي‌سازد که مي‌آشامند و در زمين با آن آبياري و کشاورزي مي‌کنند و همين باران به قسمت ديگري از زمين مي‌رسد که جز بياباني خشک نيست و آب را در خود نگه نمي‌دارد و کشت و زرعي به بار نمي‌آورد. (نه در خود فرو مي‌برد، نه نگه مي‌دارد) هم‌چنين است مثل کسي که در دين الله فقيه شود و الله با رسالت من به او نفع برساند، خود بياموزد و به مردم بياموزاند و مثال کسي که بدين نعمت (علم و هدايت دين) سرافراز نشود و هدايت الله را که من براي آن مبعوث شده‌ام، قبول نکند». به روايت بخاري و مسلم
و از ابوالدردا رضي الله عنه رواست است که وي از پيامبر صلي الله عليه وسلم شنيد که مي فرمودند:
«کسي که راهي بپيمايد تا علم بياموزد، الله راه بهشت را بر وي آسان مي گرداند، وفرشتگان رضامندانه بالهايشان را براي طالبان علم، به خاطر آنچه كه انجام مي دهند، فرو مي نهند و مي گسترانند و اهل آسمان و زمين حتي ماهيان دريا براي عالم طلب مغفرت مي کنند و همانا فضيلت عالم بر عابد بمانند برتري ماه شب چهارده بر ساير ستارگان است. و همانا علما وارثان پيامبرانند که بي ترديد پيامبران نه درهم و نه دينار را به ارث گذاشته اند بلکه علم و دانش را به ارث گذاشته اند پس هرکس دامن علم را بگيرد بهره ي وافري برده است).به روايت ابو داود و ترمذي.
ابن عبدالبر در کتاب التمهيد گفته است: استغفار فرشتگان دال بر اين است که إن شاءالله، الله متعال براي دانش آموز مغفرت مي کند. و مي افزايد: آيا نمي نگريد که تحصيل علم از بهترين اعمال است و اين بخاطري است، الله اعلم، که فرشتگان بالهاي خود را براي او مي گسترانند و برايش دعا و طلب مغفرت مي کنند.
واقعا امامان ما اين حقيقت را درک نمودند ازينرو در کسب علم و دانش و تدريس علم کوشيدند و در اين راه صابرانه مشکلات را بجان خريدند تا سرانجام به منزلت والا و مقام هاي عاليه رسيدند و الله متعال نام و نشان شان را بالا برد و امامان دين و اولياء رب العالمين شدند.

اقوال گرانبها و آثار اين علما در فضيلت علم معروف و مشهور است.
طوريکه عبدالرزاق ازمعمر روايت نموده که زهري رحمه الله فرمود: «آنچنان که الله جل جلاله با فقه پرستش شده با چيزي ديگر پرستش نشده است».
oو مطرف بن عبدالله بن الشخير گفته است:
«ارزش علم نزد من بيشتر از ارزش عبادت است و بالاترين دينداري شما پرهيزگاري – باز ايستادن از حرام- مي باشد». به روايت امام احمد در باب زهد.
oو سفيان ثوري رحمه الله گفته است: «من کاري بهتر از تحصيل علم شرعي و حفظ آن نميدانم، براي کسي که الله براي او خير را خواسته باشد» به روايت دارمي.
وابن عبدالبر درکتاب "جامع بيان العلم و فضله" از عبدالله بن المبارک روايت کرده که سفيان ثوري به او گفته است:
«الله جل جلاله با هيچ چيزي بهتر از طلب علم مورد عبادت قرار نگرفته است و طلب علم در هيچ زماني بهتر از امروز نبوده».
همانا ما امروز تنها از علمي که ايشان به ما ميراث آورده اند مي آموزيم چه در باب روايت و چه در باب درايت. از آنها مسايل عقيدتي را فرا مي گيريم، از آنها مسايل فقهي را مي آموزيم و از آنها (فرق ميان )حديث صحيح و ضعيف را مي شناسيم، و چه کسي روايتش قابل قبول و چه کسي روايت او مردود است، و از آنها اخلاق نيکو و پسنديده و راه و روش زندگي را ياد مي گيريم.
و اين ويژه گي علماء رباني است که در همه ابواب علوم ديني که طالب علم به آن نياز دارد، آنها را پيشواي خود مي يابد و از آنها علم و هدايت را فرا مي گيرد.
* و امام بيهقي از ربيع بن سليمان مرادي روايت مي کند که او گفت از امام شافعي شنيده که مي گفت:
«بعد از انجام فرايض کاري بهتر از تحصيل علم شرعي نيست. به او گفتند: حتي جهاد در راه الله؟ گفت: حتي جهاد در در راه الله عزوجل».
* مهنا بن يحيي سلمي مي گويد: به احمد بن حنبل رحمه الله گفتم: بهترين اعمال کدام است؟ فرمود: تحصيل علم البته براي کسي که نيت او صحيح و درست باشد.
گفتم: صحت نيت چي است؟ فرمود: نيت تواضع در آن کند و جهل را از خود دور کند.
* و ابن هانيء درکتاب مسائل الامام احمد از امام احمد روايت نموده که گفت: هيچ چيزي برابر با علم شرعي نيست.
و امام نووي در کتاب المجموع اتفاق سلف را نقل نموده است مبني بر اينکه مشغول شدن در فراگيري علم بهتر از مشغول شدن در نوافل است مانند نمازهاي نافله و روزه هاي نافله و تسبيح گفتن و غيره عبادات بدني.
و علما کرام در فضيلت علم واهل علم کتاب هاي گرانبهايي را تصنيف نموده اند که برخي از آنها باب هاي را در فضيلت علم اختصاص داده اند طوريکه امام بخاري رحمه الله درکتاب صحيح خود فصلي را به عنوان کتاب العلم اختصاص داده و بابي را نيز در فضيلت علم آورده است و مانند او امام مسلم و ابو داود و ترمذي و نسائي و الدارمي و غيره علماء رحمهم الله تعالي فصل هايي را درکتابهاي شان براي بيان فضيلت علم اختصاص داده اند.
و برخي علما در فضيلت علم تاليفات مستقل دارند، مانند ابونعيم اصفهاني و ابو العباس المرهبي (احمد بن علي، از مشايخ ابي نعيم است) و ابن عبدالبر و ابن رجب و غيره علما رحمت الله عليهم.
- هيچ امتي از امتهاي گذشته مانند امت اسلامي در آموزش و فراگيري احکام دين خود اعتنا نداشته است. و الله متعال به اين امت ويژه گيهاي را در دين بخشيده است.

هشدار از علم بي فايده
وآنچه که دانستن آن ضروريست اينست که علم مفيد و غير مفيد مي باشد، و نبي مکرم صلي الله عليه وسلم از علم که بي منفعت است، به الله متعال پناه برده اند؛ چنانکه از زيد بن ارقم رضي الله عنه روايت است که گفت: از دعاي پيامبر صلي الله عليه و سلم يکي هم اين بود: (بار الها! به تو پناه مي برم از دانشي که سودمند نيست و قلبي که خشوع ندارد و نفسي که سير نمي شود و دعايي که اجابت نمي گردد) به روايت مسلم.
و از جابر رضي الله عنه روايت است که گفت: پيامبر صلي الله عليه وسلم فرمودند:
«از الله عزوجل علمي سودمند بخواهيد، و از علمي كه سود ندهد به الله متعال پناه ببريد». به روايت ابن ماجه
* و پناه بردن به الله متعال از علمي که سودمند نيست، دال براين است که در همچو علم شر وزياني وجود دارد که مي بايد از آن اجتناب ورزيد.
پس طالب علم بايد به علمي اعتنا ورزد که در دنيا و آخرت او سودمند واقع گردد و وقت خود را در علم غير مفيد ضايع نسازد.
- علم بي فايده به دو گونه تفسير شده است: اول: علوم مضر، و دوم: عدم نفع بردن از علومي که در اصل سودمند است و سببي از اسباب باعث شده که از برکت آن علم استفاده صورت نگيرد.
از جمله علوم مضر جادو، علم نجوم، کهانت (غيب گويي)، علم کلام، فلسفه و غيره مي باشند.
و علوم که بي فايده هستند از بارزترين نشانه هاي شناخت اين علوم اين است که آموختن آن بنده را به مخالفت با کتاب الله و سنت رسول الله مي کشاند.
پس هر علم که مانع از اطاعت الله عزوجل مي شود، يا معصيتي را مزين مي سازد، يا آنچه را که شريعت قبيح دانسته تحسين مي کند، يا آنچه را که شريعت تحسين نموده قبيح نشان مي دهد، اينگونه علم مفيد نيست.
- کنجکاوي شايد متعلم را به مطالعه ى چيز هاي بي فايده بکشاند؛ که در نتيجه خود را به فتنه دچار خواهدکرد در حاليکه از علم کافي بهره مند نيست.
الله متعال مي فرمايد: ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم﴾ النور: 63، « پس کساني‌که با فرمان او مخالفت مي‌کنند؛ بايد بترسند از اين‌که فتنة ايشان را فرا گيرد، يا عذابي دردناک به آن‌ها برسد!».
- برخي از متعلمين به علم کلام فريفته و مجذوب شده اند در حاليکه قبلا از آن در امان بودند، و اين سبب مخالفت هدايت الله متعال و عدم پيروي از راه مسلمانان است.

منظم پيش رفتن در کسب علم
روش هاي فراگيري علم زياد و متنوع است؛ ليکن داراي اصل جامع هستند که نبايد طالب علم از آن تخطي ورزد ورنه تلاش و وقت خود را ضايع خواهد نمود.
هرکسي بخواهد صنعتي را بياموزد بايد جهت فراگيري آن همراهي استاد آن صنعت را نمايد، و از او بياموزد، زيرا در حالت وقوع اشتباه استاد اشتباهش را درست مي کند، تا اينکه عزم شاگرد به آموختن اين صنعت راسخ شده و تقويت يابد.
اگر فردي به يکبارگي خود را به لباس اهل آن صنعت ملبس کند و به زبان آن ها حرف بزند و برخي از لوازم کاري آنها را مورد استفاده قرار بدهد، در حاليکه روش يادگيري متخصصين آن صنعت را نپيموده است، پس در اينصورت او نمي تواند اهل آن صنعت شود؛ بلکه او مدعي کاذب و مورد اعتماد قرار نمي گيرد. و هرکس از حالش آگاه شود او را امين نمي داند تا چيزي را به او بسپارد. و امتحان مي تواند به سادگي دروغ و ادعا او را آشکار و برملا سازد.

روشهاي صحيح آموزشي در چهار نکته خلاصه مي شود:
اول: نظارت علمي
دوم: تدرج (به تدريج پيش رفتن)
سوم: حريص بودن در يادگيري
چهارم: زمان کافي براي يادگرفتن.
علم باگذشت شبها و روزها و با طي نمودن يک مرحله به مرحله ى ديگر، حاصل مي شود؛ البته با تمايل و دلگرمي و پيگيري و شکيبايي، آن هم زير نظارت علمي يکي از دانشمنداني که از شيوه هاي آموزشي آگاه باشد؛ تا طالب علم از مرحله ى متوسط علمي، به مرحله ى بالاتر انتقال کند.
هرکس بخواهد عالم شود در حاليکه راه اهل آن را نپيموده پس اين فرد به مرادش نخواهد رسيد. و اگر در اين زمينه حرف هم زند و درکرسي علم تکيه زند بازهم او جاهل است و به دروغ ادعاي علم و معرفت را دارد و ضرر او نسبت به نفع او بيشتر خواهد بود.
و روش درست و صحيح در فراگيري علم براي آموزگار مفيد بوده، وقت و تلاش او را ضايع نمي کند و او را از معالم و نشانه هاي بارز هر علم آگاه مي سازد. پس طالب علم بايد از درب اصلي هر علمي که آنرا مي آموزد وارد شود و آنرا به صورت درست بياموزد، پس اگر اين راه را پيمود به فلاح و کاميابي نايل مي گردد. و اگر مذبذب شد و توقف نمود، پس به آنچه اميدوار است نخواهد رسيد.
مسيرها و روشهاي که نزد علما در رابطه به فراگيري علم وجود دارند، علي رغم اينکه متعدد هستند اما داراي ثوابت محدود و محور مشترک هستند که آنها را با هم يکجا مي سازد.
يعني هر علم از اهل آن گرفته مي شود، و هر علم داراي منابع و مصادري است که علما از آن استفاده مي برند. و متعلم در مرحله نخست نياز به کسي دارد که او را راهنمايي کند تا رشد کند و قوت بگيرد و بداند که چي را بگيرد و چي را ترک نمايد.

روش پيشنهادشده براي آموختن عقيده
الحمدلله يادگيري علم عقيده آسان است، واگر طالب علم به صورت درست در آموختن آن پيش برود، استفاده جويي خوب از وقت و تلاش خود مي تواند.
آنچه براي يک طالب علم عقيده حايز اهميت است اينست که مسايل عقيده را با شکيبايي و دقت و بدون عجله بخواند، و در درست فهميدن مسايل عقيده و حفظ آن به شکل صحيح، حريص باشد. علاوه برآن با روش اهل سنت در بارۀ اين مسايل آشنايي داشته باشد.
و اگر يک دانش آموز فقط در يک باب چند روز را سپري کند تا آنرا بخوبي ياد بگيرد، اين چيزي زيادي نيست، بخاطريکه رسوخ و تثبيت در فهم موضوع طالب علم را در فهم درست ابواب و مسايل بعدي کمک مي کند.
مبدا و اساس در روش آموزش عقيده حديث طولاني جبريل عليه السلام است که در قسمت پاياني آن پيغمبرصلي الله عليه وسلم فرموده اند: اين جبريل بود آمد تا امور دين تان را به شما بياموزاند، و در اين حديث مراتب سه گانه دين وجود دارد که عبارتند از: اسلام، ايمان و احسان و در آن علامات و نشانه هاي قيامت نيز است.
اولين رکن از ارکان اسلام شهادتين است، که با گفتن اين شهادتين بنده در دين اسلام داخل مي شود. بنابرين اولين چيزيکه فراگيري آن بر بنده واجب است توحيد مي باشد.
* و در صحيحين (صحيح بخاري و صحيح مسلم) در روايت ابن عباس رضي الله عنهما آمده است، وقتي آنحضرت صلي الله عليه وسلم معاذ رضي الله عنه را به يمن فرستاد به او فرمودند: «تو همانا نزد قومي از اهل کتاب خواهي رفت، پس اولين چيزي که آنها را به آن دعوت ميدهي عبادت الله متعال باشد».
و در لفظ صحيح بخاري چنين فرمودند:«فليكن أول ما تدعوهم إلى أن يوحدوا الله »
(پس اولين چيزي که آنها را به آن دعوت ميدهي پرستش الله به يگانگي است..).
ازينرو نخست شرح سه اصل بزرگ اسلام (ثلاثة الأصول) و دلايل آن را براي شما انتخاب نمودم؛ زيرا شامل همين حديث جبريل عليه السلام است، ورنه اگر طالب علم شرعي متن علمي ديگري را، که اين مراد را حاصل کند، بخواند إن شاءالله برايش کفايت مي کند.
اگر يک طالب علم شرعي کلمه شهادت (لا إله إلا الله) را بخوبي بخواند، معناي توحيد، اقسام توحيد، واجبات و آداب آن و چيزي که کلمه توحيد را نقض و قدح مي کند را مي داند. همچنين معناي عبادت را که عبارت از: يکتا دانستن الله سبحان در پرستش و عبادت است وانواع و اقسام آنرا ميشناسد. علاوه بر اين از چگونگي داخل شدن شرک در عبادت آگاه مي شود و مي داند که چه چيز شرک است و چه چيز شرک نيست، و هکذا ساير مسايل مهم دين را مي آموزد که در کلمه باعظمت توحيد (لا إله إلا الله) نهفته است.
و هرگاه طالب علم شرعي کلمه شهادت (أن محمدا رسول الله صلي الله عليه وسلم) را مطالعه خوب و دقيق نمايد، به معناي پيروي و شروط و واجبات آن پي مي برد. و همچنين بدعت و احکام آنرا ميشناسد. علاوه بر اين اموري که ناقض کلمه شهادت هستند را مي شناسد. همچنان مقتضاي کلمه شهادت (أن محمدا رسول الله صلي الله عليه وسلم) را مي آموزد، که همانا لزوم اطاعت و فرمانبري از اوامر پيامبر و اجتناب از اموريکه منع نموده، تصديق آنچه را که بيان نموده، و احکامي را که دستور داده، مي باشد. وايمان به اينکه هدايت پيامبر در همه امور بهترين هدايت و راهنمايي است، و محبت آنحضرت صلي الله عليه و آله وسلم مقدم بر محبت جان و مال و فرزندان مي باشد. همچنان مي داند که هرآنچه که منافي مقتضاي کلمه شهادت باشد انسان را از دين اسلام خارج ميگرداند والعياذ بالله - پناه به الله متعال.
کلمه شهادت اساس و پايه اسلام و کليد داخل شدن در اسلام است و انجام هر کاري که ناقض اين کلمه باشد، يکي از نواقض اسلام شمرده مي شود.
سپس طالب علم وارد مرحله بعدي، براي آموختن مراتب دين، مي شود و ارکان اسلام که شامل کلمه شهادت مي شود و ارکان ايمان و رکن احسان را مي آموزد.
واغلب مسايل اعتقادي که پيشوايان دين آنها را در کتاب هاي خود ذکر مي کنند به ارکان ششگانه ايمان بر ميگردند، حتي برخي از علما (پيشوايان دين) مطالب اعتقادي را بر اساس ارکان ششگانه ايمان مرتب ميکنند.
در مرحله اول به طالب علم توصيه مي شود تا سه اصل بزرگ اسلام با ادله آن (ثلاثة الأصول) را مطالعه کند و يا هر کتاب ديگري که بتواند جايگزين آن شود و شامل بيان مراتب دين باشد مانند کتاب شرح توحيد و کتاب - مختصر في شرح أسماءالله الحسني.
در مرحلۀ بعدي: کتاب التوحيد و کتاب العقيده الواسطيه يا کتاب ديگري که جايگزين ايندو کتاب شوند.
و در مرحلۀ که بعد از آن ميايد: براي طالب علم توصيه مي شود که کتابهاي ذيل را مطالعه نمايد: كشف الشبهات، ونواقض الاسلام، العقيدة الطحاوية، الفتوى الحموية و رسالة التدمرية. يا هر کتاب ديگري که بتواند جايگزين اين کتابها شود.
و در مرحله ى بعدي طالب علم به کتابهاي که شيخ الاسلام ابن تيميه و شاگردش ابن القيم رحمه الله که در عقيده نگاشته اند اهتمام بخرچ دهد، همچنين کتابهاي ساير علما راکه در باب عقيده تاليف نموده اند مطالعه کند.
بعد از اين مرحله طالب علم بايد دايره مطالعه ى خود در مسايل اعتقادي را وسيعتر سازد و به کتاب هاي مجددان که در رأس هر قرن ظهور کرده اند اعتنا ورزد و از موانعي که گروهاي فتنه گر در راه دعوت آنها ايجاد مي کردند آگاهي حاصل نمايد.
و بايد به طالب علم فهمانده شود که نکته مهم، رسيدن به اين اهداف آموزشي است.
اما اولويت بين متن ها و کتاب هاييکه به اين موضوعات مي پردازند به اجتهاد فردي بر ميگردد، پس وقتي طالب علم هدف اصلي را شناخت مذبذب و متردد نشده وخويشتن را به مسايل اولويت بين کتابها و متن ها مشغول نمي سازد بلکه هم و غم (نگراني اصلي) او فقط فهميدن مسايل مهم و مطالعه دقيق و درست آنها مي باشد.
بنابرين براي طالب علم درست نيست که وقت بيشتر را در شناخت و بيان واژه هاي متون سپري کند،گويي که جملات را ترکيب مي کند، چون غرق شدن در مسايل جزئي و جانبي او را از هدف اصلي که بخاطر آن متون را خوانده است، منحرف و به خود مشغول مي سازد و موجب تشتت و پريشاني ذهن او شده و تمرکز فکري او را ضعيف مي سازد.
پس به اين مسأله اعتنا ورزيد، و در قدم اول بايد اهتمام تان به فهم مقاصد و اهداف منعطف شود سپس آنچه از علم و معرفت را که پس از آن مي آموزيد بهتر و بهترتر خواهد بود.
و کسي که اين مطلب را درست دانست براي او خواندن متون زيادي در يک فن آسان مي شود، زيرا وي وقتي يک متن را ميخواند و به مقاصد و مسايل آن پي مي برد پس هرگاه متن ديگري را در همين علم مطالعه کرد توجه او بيشتر به دانستن مطالب ديگري در اين علم مي شود و در واژه ها و عبارات گوناگون درنگ نمي کند.
طالب علم بعد ازينکه اصل و اساس يک علم را بطور کامل آموخت به تنوع معلومات در آن نياز پيدا مي کند.
اگر کسي يک متن را بخواند و آنرا ناتمام گذاشته به ديگري روي بياورد سپس توقف کند اين طالب علم وقت و زحمت خود را ضايع نموده از رسيدن به هدف محروم مي شود، تا اينکه دوباره با عزم صادقانه و جدي به شيوه درست در تحصيل علم بکوشد.
پس مراعات تدرج و مداومت در تحصيل علم براي طالب علم بسيار مهم بوده و اين يک روش درست تعليمي است.
و اين متوني را که براي شما انتخاب نموديم؛ البته براساس اجتهاد در انتخاب آنچه بهتر است مي باشد. واگر طالب علم کتابي ديگري را که در عين موضوع است بخواند و به مقاصد آن پي ببرد به آنچه مطلوب است دست خواهد يافت.
هرگاه کسي با صاحبان ديني از اديان منسوخ شده يا فرقه و گروهي از گروههاي گمراه يا کدام جريان فکري گرفتار شد، پس به مطالعه ى دقيق نوشته هاي علما راجع به آنها بپردازد؛ زيرا تعامل وي با آنها در حقيقت فتنۀ است که ايجاب ميکند شخص مبتلا شده در آن بيدار بوده از راه راست آگاهي داشته باشد تا هنگام برخورد با آنها از آن استفاده به عمل آورد.

اهميت مطالعه ى دعوتهاي اصلاحي
و آنچه در فهم درست عقيده ياري مي رساند مطالعه ي تاريخ دعوت هاي اصلاحي و سيرت علما مجدد عقيده وتوحيد است که داراي مزاياي عالي هستند و براي فهم دعوت به اسلام چنانکه شايسته است کمک مي کنند و طالب علم را از آزمونها و رنجهاي که پيشوايان اين دعوت با آن روبرو شدند و چگونه در برابر آن صبر و شکيبايي نمودند، با خبر مي سازد. و اينکه سنت الهي برآن رفته است که هر کسي دين او را ياري دهد الله متعال با اوست و ياريش مي دهد و عاقبت را از آن دوستان خود قرار داده است.
مهمترين فوايد که در مطالعه ى سيرت مجددان دين و خواندن کتابهاي آنها نهفته است:
1- آگاهي از اسباب کاميابي دعوت مجدددان دين و آنچه مردم از دعوت ايشان استفاده نموده اند.
2- آگاهي از انواع فريبکاري و دسيسه هاي دشمنان دين که بمنظور جلوگيري از پيشرفت دعوت و بي اثر کردن آن و نفرت و انزجار مردم از آن، به کار مي بردند.
3- آگاهي از روش هاي پيشوايان دين در فائق آمدن به امور دشوار و از روش هاي که آنها در برخورد با چالش هاي دشمنان داخلي و خارجي به کار مي بردند. و منظور از دشمنان داخلي منافقان و از دشمنان خارجي کفار است.
- توطئه منافقان در جنگ عليه دعوت اسلام راستين در هر عصر متفاوت مي باشد.
و اغلب دسيسه هاي دشمنان به چند حالت بر مي گردد که اگر طالب علم آنها را به طور منظم مورد مطالعۀ دقيق قرار بدهد با بسياري از مسايل دعوت معاصر آشنا خواهد شد و بعضي از دسيسه هاي امروزي دشمنان دين برايش فاش خواهد شد.
و هر کس در سيرت پيشوايان دين از احياگران بزرگ و غيره دقت کند درميابد که آنها عنايت زيادي به سيرت امامان قبل از خود داشته اند، و کسيکه کتابهاي آنها را بخواند آشکارا درميابد که آنها رويدادها و حوادث که با ائمه قبل از آنها به وقوع پيوسته را بطور شاهد ذکر مي کنند.
و در اين موضوع طالب علم نياز به مطالعۀ کدام متن معيني ندارد؛ ليکن بايد در اين علم يا اين موضوع تاريخي کم کم از کتاب هاي سيرت و ترجمه زندگينامه ها بخواند، و بعضي تاليفات جداگانه که در سيرت علما مجدد (مجدددان دين؛ احياگران دين) نوشته شده آنها را به هدف دانستن اسباب موفقيت دعوت آنان مورد مطالعه قرار بدهد که چه چالش ها وموانع فرا روي آنها قرار مي گرفت و چگونه در مقابل دسيسه هاي دشمن مقاومت و ايستادگي مي کردند.
هدفي که در فکر و دل خواننده هنگام مطالعه مي باشد در روند استفاده از کتاب بسيار مهم است، زيرا خواندن به اهداف فرهنگي و ثقافتي مي تواند در رشد ذهنيت و افزايش معرفت طالب علم مفيد واقع شود، اما شايد اين طرز مطالعه نتواند او را به فهم و معرفت دقيق و مطلوب سوق دهد؛ چنانکه اميدش را داريم، طوري که در پرتو اين خواندن چنان استفاده کند که در نصرت و کمک دعوت و سنجش خوب براي آن استفاده شود.
پس اولين چيزي که خواندن و آموختن آن در اين باب ضروري است مطالعۀ سيرت پيشواي مجددان رسول اکرم صلي الله عليه وسلم است، که الله متعال در سيرت و راه او چراغي را فرا روي امامان قرار داده و آنرا چون چراغداني ساخته که در وقت مشکلات و مصيبتها در پرتو آن راه ياب شوند.
بلکه کمتر بر يک عالم حالتي رخ مي دهد که در آن مورد دسيسۀ دشمن قرار ميگيرد مگر اينکه اصل و نمونۀ از آن را در سيرت پيامبر صلي الله عليه وسلم ميابد. سپس طالب علم سيرت علما مجدد دوران صحابه و تابعين و تمام کساني که تا اين عصر به نيکي از آنان پيروي کنند را مورد مطالعه قرار بدهد.
وامام ابوداود و همچنين الحاکم در کتاب مستدرک خود از صحابي جليل القدر ابوهريره رضي الله عنه روايت نموده اند، و حاکم آن را صحيح نيز خوانده، که پيامبر صلي الله عليه وسلم فرمودند:(إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها)
«الله متعال در رأس هر صد سال كسي را براي اين امت مي فرستد كه دين شان را براي شان تجديدکند»
و اين حديث را گروهي از اهل علم صحيح دانسته اند.
و خطيب بغدادي رحمه الله در تاريخ خود از امام احمد رحمه الله روايت نموده که فرمود: «الله متعال براي مردم در سر هر صد سال کسي را مکلف مي سازد که سنت هاي فراموش شده را به آنان مياموزد و دروغ را از پيامبرصلي الله عليه وسلم نفي ميکند، پس ديديم در سر صد سال اول عمر بن عبدالعزيز و در سر صد سال دوم شافعي بود».
و کلمه (من) در اين حديث به يک نفر و نيز به يک گروه اطلاق مي شود.
و اين تجديد در دين بوسيله يک نفر انجام مي پذيرد و امکان دارد بوسيله گروهي انجام بپذيرد، طوريکه گروهي از اهل علم چنين ارايه فرموده اند.
و از پيامبر صلي الله عليه وسلم روايت است که فرمودند: «در هر دور و زماني افراد عادل حامل اين علم مي‌گردند، كه تحريف غاليان، و دستبرد باطل‌گرايان و تأويل بي‌مورد جاهلان را از آن نفيمي‌نمايند». و اين حديث به روايت ابي امامه و ابو هريره و ابن عباس و غيره نقل شده است و در طرق آن ضعف آشکار است، و در صحت و سقم اين حديث اختلاف وجود دارد؛ طوريکه از امام احمدرحمه الله نقل شده که وي اين حديث را صحيح خوانده و همچنين ابن قيم رحمه الله آنرا صحيح دانسته است؛ البته به اعتبار طرق مختلف که حديث روايت شده. و برخي از اهل علم اين حديث را ضعيف خوانده اند برخي نيز آنرا حسن گفته اند ليکن معناي اين حديث صحيح و درست است.
و حديث فوق الذکر را حديثي ديگري در صحيحين که از عبدالله بن عمروبن العاص رضي الله عنهما روايت شده است تاييد مي کند که وي از پيامبر صلي الله عليه وسلم شنيده است که مي فرمودند: «الله متعال علم را از سينه ي بندگان خود محو نمي كند، بلكه با وفات علما آنرا از بين مي برد، و وقتي كه علما از بين رفتند، مردم، جاهلان را رهبر خود قرار مي دهند و مسائل خود را از آنها مي پرسند. رهبرانشان نيز از روي جهالت، فتوا مي دهند كه هم خود گمراه ميشوند وهم ديگران را به گمراهي مي كشند».
و اين ترا راهنمايي ميکند تا بداني که نياز مردم به علم مبرم و ضروري است و آنها نياز به پرسش دارند، پس اگر عالمي را يافتند مسايل خود را از او مي پرسند و اگر نيافتند جاهلان را رهبر خود قرار مي دهند و مسائل خود را از آنها مي پرسند. پس نياز مردم به پرسش کردن باقي است.
ازينرو بايد طلبه علوم شرعي اين مسأله را درک کنند که آنها جوانان امروز هستند و فردا امت به آنها نياز خواهد داشت، پس بايد علم مفيد را بشکل اساسي بياموزند تا اينکه به سن و درجه ى از علم برسند که شايستگي فتوا، آموزش و دعوت به سوي الله عزوجل را با بصيرت داشته مي باشند، و در انجام اين وجيبه از بهترين ها گردند.
عبدالله بن عمر رضي الله عنهما در دروان جواني اش مشتاق عبادت بود و از پيامبر صلي الله عليه وسلم بسياري از علوم مفيد را روايت نمود اما هيچگاه در ذهنش خطور نکرد که عمر طولاني خواهد کرد و مردم در فتوا، روايت حديث و غيره امور به او نيازمند خواهند شد، حتي در روزهاي پاياني زندگي اش مي گفت: اگر ميدانستم که شما به من نيازمند مي شويد بيشتر در دين تفقه مي کردم، در حاليکه او از جملۀ فقها صحابه کرام بود ليکن آرزو نمود بيشتر تفقه کند تا به مردم سودي بيشتر برساند و بوسيله انتشار علم مفيد خير و خوبي را بيشتر سازد.
و سخنان علما در برگزيدن مجددان بسيار است و اختلاف آنها در اينمورد نيز گسترده است. اما مجدداني (احياگراني) هستند که تاثير بسزاي در (بيداري) امت داشته اند و داراي دعوت هاي اصلاحي آشکارا بوده اند که مي توان از مشهورترين اين دعوتها از دعوت شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله و دعوت شيخ الاسلام محمدبن عبدالوهاب رحمه الله نام برد.

شرح حال مولف کتاب اصول سه گانه
• نام ايشان شيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب بن سليمان تميمي است.
• در شهرک العيينه نجد در سال 1115 هجري چشم بدنيا گشود.
• پرورش صحيح يافت طوريکه قرآن را قبل از سن ده سالگي حفظ نمود، و نزد پدرش، قاضي عيينه، آموزش ديد.
• از اوان کودکي در او نشانه هاي نبوغ، هوشياري، قوت حفظ، درک خوب و همت والا هويدا بود.
• در همان سنين کودکي کتاب هاي زيادي را در علم تفسير، حديث، عقيده، فقه و غيره علوم خواند.
• براي فراگيري علم به سرزمين حرمين، احساء، بصره و زبير سفر کرد.
• در نوشتن سريع، تيز هوش و داراي حافظۀ قوي بود و با جديت براي فراگيري علم و عمل به آن پيش مي رفت.
• کتابهاي شيخ الاسلام ابن تيميه و شاگردش ابن القيم را مطالعه کرد و پس از دانستن مقاصد و مفاهيم آن برخي از کتابهاي شانرا اختصار نمود.
• از غربت دين و انتشار شرک و جهل در بين مردم به حدي که به پرستش درختان، سنگها، قبرها و جنيات پرداخته بودند، متأسف بود.
• با امير منطقه الدرعيه اتفاق کرد که به توحيد دعوت کنند و با دليل و حجت دين اسلام را پيروز نمايند و باهم بر اين اساس بيعت نمودند.
• مدرسۀ براي آموزش توحيد و علوم شرعي تأسيس نمود و برنامه تحصيلي آن را آماده کرد و برنامه درسي را نيز مرتب نمود پس طلبه علوم اسلامي به سوي آن شتافتند بدينترتيب دعوت مبارک شيخ انتشار گسترده پيدا کرد.
• شيخ براي علما، اميران و بزرگان اقوام نامه نوشت و حجت را اقامه نمود و شبهات دشمنان دين را افشا و برملا نمود.
• به دعوت شيخ گروهي از مردم لبيک گفتند و او را تاييد نموده نصرت دادند. و برخي ديگر با او عداوت ورزيدند و او را مورد آزار و اذيت قرار دادند و در نفرت و انزجار مردم از وي کوشيدند و او را به ارتکاب گناهان بزرگ متهم نمودند.
• بعد از سال 1158 هجري پرچم جهاد بلند گرديد و الله متعال سرزمين ها و قلبهاي مردم را برايشان فتح نمود و الله متعال کلام وي را بالا کرد و دوستانش را نصرت داد و شرک و اهل آن را از بين برد.
• شيخ متولي امانت بيت المال و امور صلح و جنگ بود و در سال 1188 هجري از اين امور دوري جسته براي عبادت و آموزش رو آورد تا اينکه در سال 1206 هجري در منطقۀ درعيه وفات نمود الله متعال او را مورد رحمت واسعۀ خود قرار دهد و با صالحين محلق گرداند و ما را با او در جايگاه صدق و راستي نزد فرمانروايي مقتدر يکجا سازد.

رساله اصول سه گانه و دلايل آن
* مولف رسالۀ ديگري نيز بنام اصول سه گانه (الأصول الثلاثه) دارند که از اين رساله مختصرتر است و در ضمن ديگر مولفات ايشان به چاپ رسيده است. برخي از عبارات و حديث طولاني جبريل از آن حذف شده است.
* دو رسالۀ مسايل چهارگانه (المسائل الأربع) و مسايل سه گانه (المسائل الثلاث) به رساله سه گانه (ثلاثة الأصول) مدغم شده اند، و جز اصلي کتاب (ثلاثة الأصول) نيستند طوريکه شيخ ما شيخ عبدالله بن جبرين رحمه الله به اين مطلب اشاره نموده اند.
- و همين ملحق نمودن دو رساله به کتاب اصول سه گانه سبب شد اين دو رسالۀ مختصر و مفيد هرچه بيشتر مورد تدريس قرار گيرد.
* و اين کتاب "راهنما" (الدليل) که در دست داريد شرح رساله اصول سه گانه و دلايل آن (ثلاثة الأصول و أدلتها) ميباشد که رساله ى مشهور و متداول در بين مردم است و بارها بچاپ رسيده است و بسياري از علماء سرزمين ما در شرح اين رساله مبادرت ورزيده اند. نه تنها به شرح آن پرداخته اند بلکه آن را در برنامه آموزش علم عقيده در مقدمه قرار داده اند.
و اصول سه گانه عبارتند از: شناخت الله متعال، شناخت پيامر او صلي الله عليه وسلم و شناخت و دانستن دين اسلام با ذکر دليل.
* شيخ رحمه الله مکررا اين رساله را تاليف مي کرد و براي عوام آنرا تلقين مي کرد. گفتني است که اختلاف اندکي در برخي از اين تاليفات مکرر وجود دارد اما موضوع تمام آنها يکي است.
- از آنجمله رسالۀ است بنام اصول سه گانه (الأصول الثلاثة) که بدون مسايل چهارگانه (المسائل الأربع) و مسايل سه گانه (المسائل الثلاث) بچاپ رسيده است و در آن حديث طويل جبريل وجود ندارد و در ميان اين و آن رساله اختلاف اندکي بچشم مي خورد.
- همچنين از تاليفات مکرر ايشان رسالۀ است بنام اصول سه گانه دين (أصول الدين الثلاثة) که نسبت به ساير رساله ها فشرده تر است و در آن برخي واژه هاي عاميانه، براي آساني فهم آن براي عوام الناس، بکار برده شده است.
- و از شاگردان شيخ و کساني که به تدريس اصول سه گانه اهتمام ورزيده اند و آنرا اختصار نموده به شيوۀ سوال و جواب آماده نموده اند، شيخ عبدالعزيز بن محمد أبو حبيب الشثري است که حاشيۀ کوتاه و آسان برآن نوشته است و کتاب خود را (المصقول في التعليق على مختصر ثلاثة الأصول) نامگذاري کرده است و در زمينه نشر آن نوه ايشان شيخ سعد بن ناصر الشثري حفظه الله اهتمام به خرچ داده است.
* اين رساله اسم اصول سه گانه (ثلاثة الأصول) را بخود گرفته و بآن معروف شده است.
* اين اضافت (ثلاثة الأصول) درست و فصيح است و امروز نيز در سرزمين نجد مورد استفاده قرار دارد.
دانشمند معروف المبرد در کتاب المقتضب مي گويد: (ميگوييد: هذه ثلاثة أثواب يعني اين سه لباس، چنانکه ميگوييد: اين مالک لباس است؛ پس هرگاه خواستيد اين جمله را به ال تعريف در زبان عربي بگوييد اينگونه است: هذه ثلاثة الأثواب، و همچنين گفته مي توانيد: هذا صاحب الأثواب. اين مالک لباس هاست؛ زيرا مضاف را مضاف اليه تعريف مي کند پس گفتن هذه الثلاثة الأثواب ناممکن است؛ طوريکه گفتن هذا الصاحب الأثواب ناممکن بوده و از هرنگاه محال است. نمي بينيد که ذا الرمه وقتي خواست تعريف کند گفت:
أمنزلتي مَيٍّ سلامٌ عليكما...هل الأزمن اللائي مضين رواجع
وهل يرجع التسليم أو يدفع البكا...ثلاث الأثافي والرسوم البلاقع
شرح: شاعر، ذا الرمه، منازل محبوبه خود (مي) که در آن اقامت گزيده بود، فرياد ميزند و بر هردو منزل سلام ميگويد و از آنها در حاليکه در کمال يأس و نواميد قرار دارد مي پرسد: آيا سالهاي که گذشت و خاطرات آن باقي مانده بر ميگردد؟
سپس بر نفس خويش بر ميگردد و از غفلتي که در آن قرار دارد تعجب مي کند که در چه حالتي قرار گرفته که احساس نکرد و از خود مي پرسد: آيا اين منازل که بر آنها سلام کرد و اين سه سنگي که از آثار منزل (دوشيزه مي) برجا مانده است؛ جواب سلام را مي دهند؟ پس چه فايده دارد که اين منازل را مورد خطاب قرار داد؟!!
والأثافي الثلاث هي ثلاث حجارات متوسّطة الحجم توقد النار بينها ويوضع عليها القدر.
و الأثافي الثلاث يعني "ديگدان" که سه سنگ متوسط الحجم ساخته مي شود و در ميان آنها آتش مي شود و ديگ بر آن گذاشته مي شود.


فرزدق گفت:
ما زال مُذْ عَقَدَتْ يداهُ إزارَه...ودنا فأدرك خمسة الأشبار
فرزدق در مدح و ستايش يزيد بن المهلب مي گويد که از کودکي در وي ذکاوت و نبوغ وجود داشت و مي توانست ازار خود را بدون کمک کسي ديگري ببندد؛ اين از وقتي که درازي اش به پنج وجب رسيده بود يعني به اندازۀ ثلث قامت مرد بود

و الحريري رحمة الله عليه در کتاب درة الغواص في أوهام الخواص ذکر کرده که آنها مي گويند: ما فعلت الثلاثة الأثواب و در اين جمله ال تعريف را در هر دو کلمه مضاف و مضاف اليه (الثلاثه) و (الأثواب) اضافه مي کنند. سپس مي گويد: منتخب آن است که فقط مضاف اليه که بعد از عدد است يعني کلمه دومي با ال تعريف بيايد و اينچنين گفته مي شود: ما فعلت ثلاثة الأثواب و فيم انصرفت ثلاثمائة الدرهم؟
* الأصول جمع اصل است و اصل چيزي است که بر آن بنا صورت ميگيرد، و بخاطري ثلاثة الأصول به اين اسم نامگذاري شده که شناخت دين مبني بر شناخت اين اصول سه گانه است.

اهيمت رساله اصول سه گانه و دلائل آن
* شيخ رحمه الله به شاگردان و عوام الناس اين رساله را تلقين مي کرد تا آنرا بخوانند، حفظ کنند و معناي آنرا بدانند.
* اصول سه گانه عبارتند از: شناخت الله جل و علا، و شناخت پيامبر او صلي الله عليه وسلم، و شناخت دين اسلام با دلائل.
* و اين اصول سه گانه سه مسألۀ است که از بنده در قبرش سوال مي شود: من ربک؟ رب تو کيست؟ و ما دينک؟ دين تو چيست؟ و من نبيک؟ پيامبر تو کيست؟
* امام ابو داود و اصحاب سنن از براء بن عازب رضي الله عنه روايت کرده اند که پيامبرصلي الله عليه وسلم فرمودند: (إن الميتَ ليسمع خَفْق نعالهم إذا وَلَّوْا مدبرين حين يقال له: يا هذا، مَنْ ربُّك ؟ وما دِينُك ؟ ومن نَبِيُّكَ ؟)
«بيگمان ميت صداي پاي و بهم خوردن کفشهاي يارانش را، وقتي برگشتند، مي شنود هنگامي که با او گفته مي شود: يا فلاني، پروردگار تو کيست؟ و دين تو چيست؟ و پيامبر تو کيست؟»
* تمامي مسائل دين به اين اصول سه گانه باز ميگردند. ][/SIZE]