المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدرس الاول


عبد الله الداخل
_18 _April _2013هـ الموافق 18-04-2013م, 07:31 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

زاد المتفقه

الدرس الأول: مقدمات في فقه الطهارة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلَّم تسليماً كثيراً.
أما بعد:
فإن الفقه في الدين فضيلة عظيمة، ومنقبة كريمة، من تحلى بها كان ممن أراد الله بهم خيراً ؛ كما صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( من يرد الله به خيراً يفقِّهْهُ في الدين )) متفق عليه من حديث معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه.
وكان فقهه في الدين من أسباب خيريته ورفعته، كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فَقُهوا )).
وقال: ((خياركم إسلاماً أحاسنكم أخلاقاً إذا فَقُهوا )) رواه الإمام أحمد والبخاري في الأدب المفرد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وصححه الألباني.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( خصلتان لا تجتمعان في منافق: حسن سمت وفقه في الدين)). رواه الترمذي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
والفقه في الدين يشتمل على فقه كتاب الله تعالى وما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من أمور الاعتقاد والعبادات والمعاملات والآداب وغيرها من أمور الدين.
ومنه ما هو فرض عين: وهو ما يصح به إسلام العبد وما يتوقف عليه أداء العبادات الواجبة واجتناب ما حرم الله.
ومنه ما هو فرض كفاية على الأمة: إذا قام به من يكفي سقط الإثم عن الباقين لقوله تعالى: {وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون}
وقد دلت هذه الآية على أن العلم الشرعي سبب للنجاة من سخط الله وعقابه؛ وأن من العلم ما يجب على العبد تعلمه ليحذر من عقاب الله وينجو منه، وأن من لم يكن من الفقهاء فإنه يجب عليه أن يسأل أهل الفقه عما يشكل عليه من أمر دينه، ويجب عليه أن يستجيب لما يُنذر به، ويحذَر مما يُحذَّر منه.
ولأهمية مسائل الاعتقاد أفردها الأئمة في مصنفات قيّمة جامعة، وأفردوا مسائل فقه الأحكام الشرعية في مصنفات أخرى تيسيراً على طلبة العلم.
وينبغي لطالب العلم أن يأخذ بحظ وافر من التفقه في الدين عقيدة وشريعة وأن يعتني بحفظ أدلة المسائل من الكتاب والسنة ويتفقه في معانيها وأحكامها ، وأن يسيرَ في ذلك على طريقة أهل العلم والإيمان، وأن يتبع سبيلهم، ولا يبتدعَ طريقة تخالف طريقتهم، ولا يسلك منهجاً غير منهجهم؛ فما أجمعوا عليه فهو حجة قاطعة لقول الله تعالى: {ومن يتبع غير سبيل المؤمنين نولّه ما تولّى ونصله جهنم وساءت مصيراً}.
وما اختلفوا فيه فمردّه إلى الكتاب والسنة ، كما قال الله تعالى: {وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله} وقال: {ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم}
وهذا وعد من الله تعالى أنه يوفق بعض عباده لمعرفة الحق في ذلك.

ومن طلب الهدى من الله صادقاً هداه الله، ومن توكل على الله كفاه، ومن أوى إليه آواه، {ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم}، ومن علامة الاعتصام بالله اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.

وقد جرت عادة أهل العلم على ترتيب مسائل فقه العبادات على ترتيب أركان الإسلام وقدموا كتاب الطهارة على كتاب الصلاة لأن الطهارة شرط من شروط الصلاة ، وألحقوا بكتاب الطهارة ما يتصل بها من مسائل تيسيراً على المتعلمين.

كتاب الطهارة

الطهارة على قسمين: طهارة معنوية وطهارة حسية
فأما الطهارة المعنوية: فهي تزكية النفس من الكفر والفسوق والعصيان؛ قال الله تعالى: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً}
وقال تعالى: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها}
وقال تعالى: {وإذا سألتموهن متاعاً فسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن}
فالطهارة في هذه الآيات هي الطهارة المعنوية من رجس الذنوب وأوضار المعاصي ورين الغفلة.
وأعظم ذلك الطهارة من الشرك والبدعة، ولذلك شرع للمتوضئ أن يدعو بما ورد؛ ففي صحيح مسلم من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( ما منكم من أحدٍ يتوضأ فيبلغ الوضوء أو فيسبغ الوضوء ثم يقول أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء)).
فشهادة أن لا إله إلا الله طهارة من الشرك، وشهادة أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم طهارة من البدعة، ومن جمع بين التوحيد واتباع السنة كان من أهل الجنة.

وأما الطهارة الحسية فهي النقاء من النجاسات؛ فكل ثوب وبقعة نقية من النجاسات فهي طاهرة؛ هذا من حيث المعنى اللغوي.
وأما المعنى الشرعي للطهارة فهو: ارتفاع الحدث وزوال الخبث حقيقة أو حكماً.
والحدَث: هو معنى يحدث بالبدن تنتقض به الطهارة.
والحدَث على نوعين:
النوع الأول: الحدث الأكبر، وهو الذي يكون بسبب الجنابة والحيض والنفاس، والتطهر منه يكون بالاغتسال بعد زوال المانع؛ فإذا طهرت الحائض والنفساء وجب عليها الاغتسال للصلاة، وكذلك الجنب بسبب جماع أو إنزال الماء باحتلام أو غيره يجب عليه الاغتسال للصلاة؛ لأن الصلاة لا تصحّ بغير طهارة، ولا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها.
والمحدِث حدثاً أكبر لا يحلّ له أن يصلي ولا أن يمسّ المصحف ولا أن يمكث في المسجد إلا عابر سبيل حتى يغتسل.

والنوع الآخر: الحدث الأصغر كالخارج من السبيلين والنوم، ويرتفع هذا الحدث بالوضوء.
وارتفاع الحَدَث شرط لصحة الصلاة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ)). متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
وفي رواية في صحيح البخاري: قال رجل من حضرموت: وما الحدَثُ يا أبا هريرة؟
قال: (فُسَاء أو ضراط).
أَحْدَثَ أي: حصل منه الحدَث الذي ينتقض به الوضوء.
وتفسير أبي هريرة هو من باب التمثيل، والتنبيه بالأخف على الأغلظ.
والفُسَاء هو الريح التي تخرج بلا صوت يسمع.
والضُّراط ما كان مع صوت مسموع.
وفي صحيح مسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( لا تُقبل صلاة بغير طُهور، ولا صدقة من غلول)).
الطُّهور بضمّ الطاء: التطهر من الحدث والخبث.
والطَّهور بفتح الطاء هو ما يُتَطهَّر به من الماء وغيره، قال الله تعالى: {وأنزلنا من السماء ماء طَهوراً}.

والخَبَثُ هو النجاسة، وزوالها عند القدرة على ذلك شرط لصحة الصلاة.
فالنجاسة إذا كانت على البدن أو الثياب أو البقعة التي يصلى عليها وجبت إزالتها على القادر على ذلك؛ فإن تعذَّرت إزالتها ولو بتأخير الصلاة إلى آخر وقتها جاز له أن يصلي على حاله؛ كالمريض والأسير المقيّد وغيرهما ممن لا يستطيع تطهير نفسه من النجاسة ؛ فإنهم يصلّون على حالهم.

والنجاسة على نوعين:
النوع الأوَّل: النجاسة المعنوية، وهي النجاسة التي وصفت بها الأعمالُ الخبيثة، وأسبابها، ومن يقوم بها، كما قال الله تعالى: {إنما المشركون نجس}، وقال في المنافقين: {فأعرض عنهم إنهم رجس} وقال في الزناة: {الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات}
وقد عدَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم الزنا ومقدماته من القاذورات، فقال: ((اجتنبوا هذه القاذوراتِ التي نهى الله تعالى عنها؛ فمن ألمَّ بشيء منها؛ فليستترْ بستر الله، و ليتب إلى الله؛ فإنه مَن يُبْدِ لنا صفحتَه نُقِمْ عليه كتابَ الله)). رواه الحاكم والبيهقي من حديث ابن عمر، وقد حسَّنه العراقي، وصححه الألباني، وهو في الموطأ أيضاً من مرسل زيد بن أسلم.
فالشرك والنفاق والزنا والفجور من الأعمال الخبيثة ، وصاحبها خبيث بسبب ما ارتكبه من الأعمال الخبيثة، لكن نجاسته معنوية ليست بحسية، والتطهر من هذه النجاسات إنما يكون بالتوبة والإيمان؛ فإذا تاب وآمن فهو مؤمن طاهر من هذه الأعمال الخبيثة؛ كالثوب إذا غسل وطهر لم يعد للنجاسة فيه أثر.
والمعاصي كلها لها نصيب من وصف النجاسة ، وإن كانت النجاسات على درجات فليست نجاسة الشرك كنجاسة معاصي المسلمين، وليست نجاسة الكبائر كنجاسة الصغائر واللَّمَم.
بل إنَّ التطهُّرَ المعنويَّ يُشْرَعُ من رَيْنِ الغفلة وغَيْنِ القلبِ، ولذلك كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم في استفتاح الصلاة: (( اللهم نقني من خطاياي كما يُنقَّى الثوب الأبيض من الدَّنَس، اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء البارد)). متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
ويسنُّ للمؤمن أن يدعو بهذا الدعاء ليجمع بين طهارة الروح والبدن.

النوع الثاني: النجاسة الحسّية، وهي كل مادّة محسوسة حَكَم الشرع بنجاستها لذاتها لا لوصفها المعنوي؛ كالبول، والحيض، والكلب، والخنزير، والميتة.
والنجاسة الحسية على قسمين:
القسم الأول: النجاسة العينية، والمراد بها الأعيان النجسة كالتي سبق التمثيل بها.
والقسم الثاني: النجاسة الحُكْمية، وهي الأعيان الطاهرة التي نجَّسَتها الأعيان النجسة.
مثال ذلك: الثوب المنسوج من خيوط طاهرة؛ إذا وقعت عليه نجاسة فحكمه أنه نجس؛ فإذا أزيلت النجاسة حُكِم بأنه طاهر.
والفرق بين النجاسة العينية والنجاسة الحكمية: أن النجاسة العينية لا يمكن تطهيرها؛ فالكلب لو غسل مائة مرة فهو نجس عين لا يطهر أبداً.
وأما الإناء الذي ولغ فيه الكلب فهو إناء نجس حُكماً لا عيْناً؛ فإذا غُسِلَ سبع غسلات إحداها بالتراب حكم بطهارته.

الفرق بين الوسخ والنجاسة:
ومما ينبغي أن يُعلم أنه ليس كلّ وَسَخ نجاسة؛ فما يكون على الثوب من أثر الغبار والعرق وتغير لونه بذلك أو ببعض الأصباغ الطاهرة لا يجعله ثوباً نجساً؛ بل هو طاهرٌ وإن لم يكن نظيفاً.

وبارتفاع الحدَث وزوال الخبَث تتحقق الطهارة .

حكم الطهارة:
والطهارة واجبة إذا حضر ما تجب له الطهارة؛ وأعظم ذلك الصلاة؛ قال النووي: (أجمعت الأمّة على أن الطهارة شرط في صحة الصلاة).
فإذا حضرت الصلاة وجب على المحدث أن يتطهّر ، ولا يجوز له أن يؤخّر الصلاة عن وقتها، وكذلك إذا أراد الجنب أن يمكث في المسجد وجب عليه أن يغتسل، ولا يحلّ له أن يمكث في المسجد وهو جنب إلا عابر سبيل ؛ كأنْ يدخل من باب ويخرج من باب لحاجته إلى ذلك.
ومن كان في وقته فسحة فله أن يؤخّر التطهر من الحدث إلى حين الوقت الذي يجب فيه التطهر؛ كالذي يحتلم في أوّل النهار فله أن يؤخّر التطهر – إن شاء- إلى حين وجوب صلاة الظهر.

شروط وجوب الطهارة:
والطهارة من الحدث واجبة على كل محدِثٍ، بالغ، عاقل، قادر على التطهّر، عالمٍ بوجوب الطهارة وكيفية التطهر.
فأمّا غير المحدث فلا يجب عليه أن يعيد التطهّر إذا حضرت الصلاة وهو على وضوء سابق لم ينتقض.
وأمّا غير البالغ؛ فلا يجب عليه التطهّر من الحدث لعدم تكليفه بالأحكام الشريعة؛ فإن كان مميّزاً صحّ منه التطهّر وأثيب عليه إن فعله؛ ويستحبّ لوليّه أن يعوّده على الصلاة والتطهّر لها.
وأمّا غير العاقل وهو المجنون ومن ذهب عقله لعلّة فإنه لا يجب عليه التطهّر حتى يرجع إليه عقله؛ لأن حضور العقل شرط في التكليف بأحكام الشرع.
وأمّا غير القادر على التطهّر لمرضٍ أو عجزٍ ونحوهما فإنّه يخفف عنه فإن كان قادراً على التيمم تيمّم وإن لم يقدر عليه صلّى على حاله، ويعتبر طاهراً حكماً.
وأمّا الجاهل الذي لا يعلم بوجوب الطهارة كمن نشأ في مكان فيه جهل عظيم بأحكام الدين أو أسلم حديثاً ولم يعلم بما يوجب الحدث وما يرفعه ؛ فإنّه يُعذر بجهله؛ لأن الله تعالى لا يعّذب أحداً لم تقم عليه الحجة الرّسالية كما قال تعالى: {وما كنّا معذبين حتى نبعث رسولاً}
ويجب عليه أن يتفقّه في الدين ما استطاع ، ويجب على من يعلم بحاله من المسلمين أن يعلّمه ويرشده.
وكذلك يقال في الذي يعلم بوجوب التطهّر لكنه لا يدري كيف يتوضّأ، ولا كيف يغتسل الاغتسال الصحيح.
وهذا قد يقع لبعض الناس إذا قلّ العلم وانتشر الجهل، وعلى الفقيه أن يكون عالماً بأحكام هؤلاء عند الحاجة إليه في الفتوى والتعليم.

شروط صحّة الطهارة:
وأمّا شروط صحّة الطهارة فهي: الإسلام، والعقل، والتمييز، والنيّة، وزوال ما يمنع الطهارة مع القدرة، والإتيان بالقدر المجزئ من التطهّر، ودخول الوقت لمن كان حدثه دائماً.
فأما اشتراط الإسلام فذلك لأن الطهارة عبادة والعبادة لا تصحّ من الكافر حتّى يسلم.
وأما العقل فلأن من لا عقل له لا نيّة له.
وأمّا التمييز فلأن الصغير غير المميّز لا تصح منه النية.
وأمّا النية فلأن الوضوء عمَل ولا يصحّ العمل إلا بنيّة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إنما الأعمال بالنيات)). فهي شرط في الوضوء والاغتسال والتيمم؛ وأمّا إزالة النجاسة فلا يشترط لها النيّة لأنها من باب التروك؛ أي ما يُطلب تركه والتخلّص منه.
والنيّة محلها القلب، والتلفّظ بها بدعة.
وأمّا زوال ما يمنع التطهّر فله أمثلة: منها الحيض والنفاس ؛ فلا يصحّ تطهّر المرأة حتى تطهر من حيضها ونفاسها، ومن توضّأت وهي حائض لم يصحّ منها.
ويستثنى من ذلك الجنب إذا أراد النوم فإنّه يسنّ له أن يتوضأ للحديث الصحيح في ذلك، لكنّه لا يصلّي بهذا الوضوء حتى يغتسل.
وكذلك من وضع شيئاً يمنع وصول الماء إلى البشرة في مواضع الوضوء فإنه يجب عليه إزالته إلا ما وردت الرخصة فيه كالخفّين والجبيرة واللصوق التي توضع على الجروح ونحوها.
وأمّا الإتيان بالقدر المجزئ من التطهّر فيأتي بيانه في الدروس القادمة إن شاء الله تعالى.
وأما دخول الوقت فهو شرط صحّة لمن كان حَدَثُه دائماً كالمستحاضة ومن به سلَس بول ونحوهما فهؤلاء يتوضؤون لكل صلاة ثم يصلون ولو استمرّ الحدث معهم ولم ينقطع بعد الوضوء كما سيأتي بيانه في الدروس القادمة إن شاء الله تعالى.

ما تحصل به الطهارة:
يتلخّص مما سبق بيانه أن الطهارة من الخبث تكون بإزالته عند القدرة على ذلك، وأن الطهارة من الحدث الأكبر تكون بالاغتسال، وأن الطهارة من الحدث الأصغر تكون بالوضوء، فمن لم يجد الماء أو عجز عن استعماله فليتيمم؛ فإن عجز عنهما صلّى حاله ويكون طاهراً حُكْماً.

ما تشترط له الطهارة:
أجمع أهل العلم على أن الطهارة من الحدثين شرط لصحّة الصلاة، واختلفوا في مسّ المصحف والطواف بالبيت للمحدث حدثاً أصغر.
وسيأتي بيان هذه المسائل في مواضعها إن شاء الله تعالى، وإنما المقصود في هذا الدرس الإلمام بالأحكام العامة للطهارة، والله الموفّق والهادي إلى سواء السبيل.

قريب الله مطيع
_2 _May _2013هـ الموافق 2-05-2013م, 11:07 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
زاد المتفقه (توشه فقيه)
درس اول: در مسایل طهارت(پاکیزگی)
إن الحمد لله نحمده و نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلَّم تسليماً كثيراً أما بعد:
همانا فقه و دانایی در دین فضیلتی است بس بزرگ و هنری است ارزشمند وگرانبها، کسیکه با آن آراسته باشد از جمله کسانی است که الله متعال اراده خیر برای او نموده است، چنانکه از پیامبر صلی الله علیه وسلم ثابت است که فرموده اند: «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِى الدِّينِ» متفق علیه. به روایت معاویه بن ابی سفیان رضی الله عنه
«الله تعالی به هر کسی ارادۀ خیر داشته باشد او را در دین فقیه و دانا می کند».
پس فقه و دانایی در دین سبب خیر و بلندی مرتبه بنده میگردد، چنانکه در صحیح بخاری و مسلم به روایت ابو هریره رضی الله عنه آمده که پیغمبر صلی الله علیه و سلم فرمودند: «خِيَارُكُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُكُمْ فِي الإِسْلاَمِ إِذَا فَقِهُوا».
«کسانی از شما که در عهد جاهلیت از دیگران بهتر بودند (وقتی ایمان آوردند) و به احکام دین آشنا و دانا شدند باز از دیگران بهتر می باشند».
و فرمودند: «خيركم إسلاما أحاسنكم أخلاقا إذا فقهوا». نزد امام احمد و امام بخاری در ادب مفرد به روایت ابو هریره رضی الله عنه آمده و علامه البانی آنرا صحیح خوانده است.
«بهترین شما کسانی اند که اسلام آوردند و به دین آشنا و دانا شدند و اخلاق نیک دارند».
همچنان پیغمبر اکرم صلی الله علیه و سلم می فرمایند: «خصلتان لا تجتمعان في منافق حسن سمت و لا فقه في الدين». نزد ترمذی به روایت ابوهریره رضی الله عنه.
«دو خصلت است كه در شخص منافق جمع نمى شوند: حسن برخورد، و فقاهت در دين».
فقه و دانایی در دین شامل این امور می باشد: دانستن و فهم کتاب الله عزوجل و آنچه که پیغمبر اکرم صلی الله علیه و سلم از عقاید ، عبادات ، معاملات ، آداب و غیره امور دین را به امت بیان داشته اند.
البته دانستن برخی از این امور بر همه افراد امت اسلامی فرض می باشد که بوسیله آن اسلام بنده درست و ثابت می گردد و از جهت دیگر؛ عبادات واجبی را بوسیله آن ادا می کند و از امور حرام اجتناب می ورزد.
برخی از این امور، فرض کفایت است که هرگاه بعضی از امت به ادای آن مبادرت ورزند؛ از سایر افراد امت ساقط می گردد؛ به دلیل فرموده الله متعال: ﭽ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﭼ التوبة: ١٢٢
«و برای مؤمنان شایسته نیست که همه (برای جنگ با دشمنان) بیرون بروند، پس چرا از هر قوم و قبیله‌ای از آنان گروهی بیرون نمی‌روند تا (آنان که به جهاد نرفته‌اند) در دینشان دانش بیاموزند و قومشان را آنگاه که نزدشان بازگشتند، بیم دهند تا (با امتثال اوامر الله و اجتناب از نواهی‌اش از عذاب او) دوری کنند».
آیت کریمه می رساند که علم و دانش شرعی سبب نجات بنده از خشم و عذاب الله جل جلاله می گردد و بعضی از مسایل شرعی است که آموختن آن بر بنده مسلمان واجب بوده تا بوسیلۀ آن خویشتن را از عذاب الهی و عقوبت اوتعالی نجات دهد. و بر کسانی که فقیه نیستند و به علوم شرعی دسترسی ندارند لازم است اشکالات مربوط به مسایل دینی شان را با علما و فقها مطرح نموده توجیهات علمی ایشان را باید عملی نموده و از آنچه برحذر داشته می شوند دوری جویند.
چون مسایل اعتقادی از مهمترین مسایل شرعی به حساب می آید؛ ازینرو امامان دین مسایل مربوط به عقیده را در بخش مستقل و جامع و ارزشمند جمع آوری و تصنیف نموده اند، همچنان بخاطر آسانی و سهولت مراجعه نمودن طلاب علم؛ مسایل و احکام فقهی را در بخش های جداگانه جمع آوری و تصنیف نموده اند.
پس بر طالب علم لازم است که امور دین خود، اعم از عقیده و مسایل شرعی را تا حد توان بیاموزد و نصیب وافر برگیرد و به دلایل و براهین شرعی این مسایل که از قرآن کریم و سنت مطهر گرفته شده است اعتنای خاص داشته از معانی و مفاهیم و احکام آن خود را آگاه سازد و در این راه روش و منش اهل علم و ایمان را سرمشق والگوی خود قرار داده از ایشان پیروی کند و راهی جدیدی که مخالف با راه آنان است را دنبال نکند و از مسلک آنان سر باز نزند؛ زیرا اموری که امامان و علمای کرام بر آن اتفاق نظر دارند بدون تردید حجت قاطع و برهان قوی است چنانکه الله متعال می فرماید:
ﭽ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿﮀ ﮁ ﮂ ﭼ النساء: ١١٥
«و (آنکه) راهی غیر از راه مؤمنان را در پیش گیرد، او را به همان جهتی که روی خود را بدان کرده است رها می‌کنیم، و او را وارد جهنم می‌کنیم، و او را در آن می‌سوزانیم و چه بد جایگاهی است!».
و اما در مسایلی که علما اختلاف نظر دارند، به قرآن و سنت بر گردانده می شود چنانکه الله متعال می فرماید: ﭽ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶﯷ ﭼ الشورى: ١٠
«و در هرچیزی‌ که اختلاف کنید داوری آن به الله واگذار می‌گردد».
و می فرماید: ﭽ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟﮠ ﭼ النساء: ٨٣
«و اگر آن را به پیامبر و اولی الامر خود ارجاع می‌دادند قطعاً کسانی درمیان ایشان وجود داشتند که (می‌توانستند درست یا غلط بودن) آن را دریابند».
و این وعده الله متعال است که برخی از بندگان مومن خود را بر فهم و درک حق در مسایل اختلافی توفیق می دهد.
و هر کسی از صدق دل هدایت را از الله استدعا کند؛ الله متعال او را هدایت می کند، و هر که بر الله متعال توکل کند الله متعال برای او کافیست و کسیکه به الله متعال پناه برد الله متعال او را پناه می دهد. ﭽ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭼ آل عمران: ١٠١
«و هرکس به دین الله چنگ بزند به راستی که به راه راست هدایت شده است».
و از نشانه های چنگ زدن به دین الله، پیروی نمودن از راه و روش پیغمبر صلی الله علیه وسلم و اصحاب ایشان است.
و طبق قاعده معمول نزد علما و دانشمندان؛ ابتدا فقه عبادات را در ترتیب ارکان اسلام بیان می نمایند و کتاب طهارت یا پاکیزگی را پیش از کتاب نماز ترتیب بندی می کنند, زیرا طهارت شرطی از شروط نماز بشمار می رود، سپس مسایل مربوط به طهارت را به تعقیب کتاب طهارت ذکر می کنند تا زمینه دست یافتن و آموختن برای آموزندگان و طلاب علم سهل و آسان گردد.
کتاب طهارت یا پاکیزگی
طهارت بر دو قسم است: طهارت معنوی و طهارت حسی
طهارت معنوی عبارت است از پاک نمودن نفس از کفر و فسق و نافرمانی الله عزوجل و رسول او صلی الله علیه وسلم؛ الله متعال می فرماید: ﭽ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﭼ الأحزاب: ٣٣
«جز این نیست که الله می‌خواهد پلیدی را از شما اهل بیت دور کند و شما را کاملاً پاکیزه گرداند».
و می فرماید: ﭽ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﭼ التوبة: ١٠٣
«از اموال آنان زکات بگیر تا آنان را با آن پاک داری و رشدشان دهی».
و می فرماید: ﭽ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪﯫ ﭼ الأحزاب: ٥٣
«و چون از زنان پیامبر چیزی خواستید از پس پرده از ایشان بخواهید، این برای دل‌هایتان و دل‌های آنان پاکیزه‌تر است».
کلمۀ طهارت در آیات فوق بمعنای طهارت معنوی آمده که انسان مومن خویش را باید از پلیدی گناه و چرکی معصیت و مسلط شدن غفلت بر خود نگه دارد. و بزرگترین و افضل ترین پاکیزگی؛ پاکیزگی از شرک و بدعت است؛ بنا براین وقتی مسلمان اراده وضو می کند باید مطابق سنت پیغمبر صلی الله علیه وسلم وضو بگیرد؛ چنانکه در صحیح مسلم به روایت عمر بن خطاب رضی الله عنه از پیغمبر روایت است که فرمودند: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُبْلِغُ - أَوْ فَيُسْبِغُ - الْوُضُوءَ ثُمَّ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ إِلاَّ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ».
«هیچ کسی از شما نیست که وضو بگیرد و آنرا برساند یا کامل نماید سپس بگوید: (أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ) مگر اینکه تمام هشت دروازۀ بهشت بر روی او باز میگردد تا از هر کدام که بخواهد داخل گردد».
پس گواهی دادن به کلمه(لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ) پاکی از شرک وگواهی دادن به کلمه(َأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله) پاکی و برائت از بدعت است، و کسی که توحید و پیروی از سنت پیغمبر صلی الله علیه وسلم را با هم جمع کند؛ از اهل بهشت خواهد بود.
اما طهارت حسی عبارت است از پاکی و نظافت از نجاسات و پلیدی ها؛ پس هر لباس و مکانی که از نجاسات پاک باشد در واقع پاک و طاهر است. این بود معنای لغوی کلمه طهارت یا پاکیزگی.
و طهارت در اصطلاح شرعی عبارت است از رفع بی وضویی و از بین بردن و برداشتن نجاست حقیقی (مانند طهارت با آب) یا حکمی(مانند طهارت با خاک در تیمم).
و حدث یا بی وضویی: عبارت از حالتی است که در بدن انسان رخ می دهد و بوسیله آن طهارت از بین می رود.
بی وضو شدن بر دو نوع است:
نوع اول: بی وضو شدن بزرگ: این نوع بی وضویی به سبب جنابت ، حیض و نفاس صورت می گیرد که پس از زایل شدن این موانع؛ با غسل نمودن پاک می گردد؛ یعنی هرگاه حالت حیض و یا نفاس پایان یابد؛ بر زن غسل نمودن واجب می گردد تا بتواند نمازهای خود را ادا کند، همچنان شخصی که به سبب جماع یا همبستری با زن و یا انزال منی با احتلام و یا غیره جنب گردیده غسل بروی واجب می گردد تا برای ادای نماز پاک و آماده گردد؛ زیرا نماز بدون طهارت درست نیست و تأخیر نمودن نماز از وقت تعیین شده آن نیز جایز نیست.
و کسی که به بی وضو شدن بزرگ دچار می گردد برایش جایز نیست که نماز بخواند و یا مصحف(قرآن کریم) را دست بزند و در مسجد مکث کند مگر اینکه از داخل مسجد عبور سریع کند، تا اینکه که غسل نماید.
نوع دوم: بی وضو شدن اصغر: مانند خارج شدن غایط(مدفوع) یا بول یا باد از شرمگاه و خواب شدن، که این نوع بی وضویی؛ با وضوگرفتن رفع می گردد.
رفع نمودن بی وضویی برای صحت و درست بودن نماز شرط است، چنانکه پیغمبر صلی الله علیه وسلم فرمود: «لاََ يَقْبَلُ اللَّهُ صَلاَةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ».متفق عليه به روايت ابوهریره رضی الله عنه.
«هرگاه یکی از شما بی وضو شد تا وضو نگیرد الله متعال نمازش را قبول نمی کند».
و در روایت بخاری آمده است مردی که از حضرموت (یمن) آمده بود گفت: ای ابو هریره! بی وضویی چیست؟ ابوهریره رضی الله عنه فرمود: بیرون شدن باد بدون صدا یا با صدا، از شکم».
ابوهریره رضی الله عنه مثالی از بی وضویی را برای مرد آورد، تا با تنبیه نمودن بی وضویی سبک؛ بی وضویی غلیظ را برای او واضح سازد.
و در صحیح مسلم از ابن عمر رضی الله عنه روایت است که فرمود: از پیغمبر صلی الله علیه وسلم شنیدم که فرمودند: «لاَ تُقْبَلُ صَلاَةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ وَلاَ صَدَقَةٌ مِنْ غُلُولٍ».
«الله متعال نماز بدون وضو، و صدقه از مال غنیمتِ به سرقت رفته را نمی پذیرد».
کلمه طٌهور یعنی پاکیزگی از بی وضویی سبک و غلیظ؛ و طَهور یعنی هرچیزیکه با آب و غیره پاک و تمیز گردد چنانکه الله متعال می فرماید: ﭽ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﭼ الفرقان: ٤٨
«و این ما هستیم که از آسمان آب پاك و پاک کننده ی (چرک و کثافت) را نازل كرديم».
پاک نمودن نجاست و کثافت و از بین بردن آن که در توان مسلمان باشد؛ شرط صحت و درستی نماز او بشمار می رود.
از بین بردن نجاست از بدن، لباس و یا جایی که بر آن نماز ادا می گردد بر انسان قادر واجب است. اگر در از بین بردن آن مشکلی ایجاد شد تا جایی که سبب تأخیر نماز گردد و بیم آن رود که وقت نماز به پایان می رسد؛ در چنین حالت جایز است بر همان وضع نماز را ادا کند؛ مانند بیمار و اسیری که دستهایش بسته باشد و غیره کسانی که قادر به پاک کردن و تمیز نمودن نجاست از بدن و لباس های شان نیستند؛ چنین اشخاص بر همان حالت نماز شان را ادا کنند.
نجاست یا پلیدی بر دو نوع است:
نوع اول: نجاست معنوی: این نوع نجاست عبارت است از اعمال خبیث و پلید و اسباب و وسایلی که منجر به آن می گردد و کسیکه مرتکب چنین اعمال می شود، چنانکه الله متعال می فرماید: ﭽ ﭢ ﭣ ﭤ ﭼ التوبة: ٢٨
«بی‌گمان مشرکان پلید‌اند».
و در مورد منافقان می فرماید: ﭽ ﭺ ﭻ ﭼﭽ ﭾ ﭿﮀ ﭼ التوبة: ٩٥
«پس از آنان روی بگردانید، همانا آنان پلیدند».
و در مورد زناکاران می فرماید: ﭽ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞﯟ ﭼ النور: ٢٦
«زنان ناپاك از آن مردان ناپاك‌اند، و مردان ناپاك از آن زنان ناپاك می‌باشند».
همچنان پیغمبر صلی الله علیه وسلم عمل زنا و مقدمات آنرا از جملۀ پلیدی ها شمرده چنانکه فرموده است: «اجْتَنِبُوا هَذِهِ الْقَاذُورَةَ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَنْهَا فَمَنْ أَلَمَّ فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللهِ وَلْيُتُبْ إِلَى اللهِ فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِلْنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ». نزد حاکم و بیهقی به روایت ابن عمر رضی الله عنه، این حدیث را عراقی حسن و البانی صحیح خوانده اند و همچنان از احادیث مرسل زید بن اسلم در موطای امام مالک است.
«از این پلیدی که الله متعال از آن نهی فرموده بپرهیزید؛ و اگر کسی چیزی از این پلیدی را مرتکب شد پس به پردۀ الله متعال (که او را پنهان نموده) پناه برد و به الله جل جلاله توبه کند؛ و اگر کسی پرده را از روی خود برای ما کشد(عمل زشت خود را نمایان نمود) بر وی حکم کتاب الله (شلاق یا سنگسار) را بر وی جاری می کنیم».
پس شرک، نفاق، زنا، فسق و فجور از اعمال خبیث و پلید به شمار می روند و مرتکب آن به سبب این کردار زشت و پلید، خبیث گفته می شود، لکن نجاست و پلیدی او معنوی است نه حسی. پاکی از همچو پلیدی ها با توبه و ایمان و برگشت به الله متعال صورت می گیرد؛ هرگاه شخص توبه کند و ایمان خود را تجدید نماید؛ از آن اعمال پلید پاک می گردد؛ مانند پیراهنی که با آب شسته و تمیز شود و اثری از چرکی و نجاست در آن باقی نماند.
گناهان همه؛ بهرۀ از صفت نجاست را دارا می باشند، هرچند نجاسات و پلیدی ها مراتب مختلفی دارند؛ مانند نجاست و پلیدی شرک که برابر با پلیدی گناهان مسلمانان نیست، همچنان پلیدی گناهان کبیره برابر با گناهان صغیره و لغزشها نیست.
پاکی از پلیدی معنوی بخاطری مشروع شده است که غفلت و بی پروایی بر مسلمان غلبه نموده و قلب او را تاریکی فرا می گیرد، از این جهت پیغمبر صلی الله علیه وسلم در دعای استفتاح نماز؛ این دعا را می خواند: «اللَّهُمَّ نَقِّنِى مِنْ خَطَايَاىَ كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ اللَّهُمَّ اغْسِلْنِى مِنْ خَطَايَاىَ بِالثَّلْجِ وَالْمَاءِ وَالْبَرَدِ». متفق علیه به روایت ابوهریره رضی الله عنه.
«ای پروردگار! مرا از خطاهایم پاک ساز؛ همانند لباس سفیدی که از آلودگی پاک می شود. ای پروردگار! خطاهای مرا با برف و آب و ژاله(تگرگ) بشوی».
نوع دوم: پلیدی حسی می باشد که عبارت است از هر مادۀ محسوسی که شریعت بر پلید بودن آن حکم نموده است که پلیدی در ذات آن می باشد نه در اوصاف معنوی آن؛ مانند بول، حیض، سگ، خوک و حیوان یا پرنده مردار.
نجاست حسی بر دو قسم است:
قسم اول: نجاست عینی است که مراد از آن چیزهای است ذاتاً پلید می باشند مانند بول، حیض، سگ، خوک و حیوان یا پرنده مردار.
قسم دوم: نجاست حکمی است که عبارت از چیزهای پاک و طاهر است که با نجاسات عینی ناپاک و نجس گردیده است. مثلا: پیراهنی که از نخ های پاک بافته شده ولی نجاست بر آن ریخته است؛ پس حکم این پیراهن نجس است زیرا با نجاست آلوده شده و هرگاه نجاست از آن برداشته شد و پاک گردید میتوان بر پاک و تمیز بودن آن حکم کرد.
فرق بین نجاست عینی و نجاست حکمی:
نجاست عینی را نمیتوان پاک کرد؛ بطور مثال: سگ نجس عینی است و اگر صدبار هم شسته شود نجس بودن آن هرگز زایل نمی گردد.
اما ظرفی را که سگ بلیسد نجاست آن نجاست حکمی است نه عینی؛ و هرگاه هفت بار شسته شود که یکبار آن با خاک باشد؛ میتوان بر پاک بودن آن حکم کرد.
فرق بین کثافت و نجاست:
چیزی مهمی که هر مسلمان آنرا بداند اینست که، هر کثافت نجس نیست؛ مثلا پیراهنی با خاک یا گرد یا عرق آلوده شده و رنگ آن تغیر یافته و یا به اثر رنگ کردن با رنگهای پاک، رنگ آن تغیر نموده است؛ چنین پیراهن را نمی توان نجس گفت؛ بلکه پاک می باشد؛ هرچند که چرکین و غیر نظیف گشته است.
بدان که با رفع بی وضویی و زایل شدن پلیدی؛ طهارت و پاکی تحقق می یابد.
حکم پاکی و طهارت(وضو):
هرگاه زمان عبادتی که به طهارت نیاز دارد فرا رسد؛ وضو گرفتن واجب می گردد؛ و بزرگترین عبادتی که به وضو یا طهارت نیاز دارد نماز است؛ امام نووی رحمه الله در این مورد می فرماید: (امت اسلامی اتفاق نظر دارند که وضو گرفتن شرط صحت و درستی نماز است).
پس هرگاه وقت نماز فرا رسید بر شخص بی وضو واجب است که وضو بگیرد، و نباید نماز را از وقت تعین شده آن به تأخیر بیندازد، همچنان شخص جنب؛ وقتی می خواهد به مسجد برود باید غسل نماید سپس به مسجد برود؛ و جایز نیست که به حالت جنابت در مسجد مکث کند مگر اینکه عبور سریع نماید؛ بطور مثال: نظر به جاجتی، از یک درِ مسجد وارد می شود و از درِ دیگر آن خارج می گردد.
و کسیکه وقت وسیع وکافی در پیشرو دارد می تواند طهارت و یا وضو گرفتن را تا وقتی که طهارت بر وی واجب می گردد به تعویق بیندازد؛ مانند شخصی که در اول روز محتلم می گردد می تواند طهارت یا غسل را تا وقت وجوب نماز ظهر به تأخیر بیندازد.
طهارت (وضو) با چه شروطی واجب می گردد؟
وضو بر شخص بی وضوی بالغ، عاقل، قادر به وضو گرفتن، دانا بر واجب بودن طهارت و کیفیت آن؛ واجب است.
اما بر شخص باوضوی که هنوز بر طهارت خود باقی است و بی وضو نشده است؛ هرگاه وقت نماز فرا رسد لازم نیست دوباره وضو بگیرد.
و بر شخص نابالغ وضو گرفتن واجب نیست؛ زیرا احکام شریعت هنوز بر او واجب و لازم نگردیده و غیر مکلف است و اگر باعقل بود وقابلیت تشخیص اشیا را داشت وضو گرفتن او درست و با عملی نمودن آن پاداش می گیرد؛ و بر ولی امر لازم است کیفیت نماز و وضو را به فرزندان تعلیم دهد و ایشان را بر ادای آن دستور و عادت دهد.
و انسان بی عقل یا دیوانه که به علتی عقل خود را از دست داده است طهارت واجب نیست تا زمانی که دوباره عاقل و هوشیار گردد؛ زیرا وجود عقل یکی از شروط تکلیف به احکام شریعت می باشد.
اما شخصی که به سبب بیماری یا عجز و ناتوانی و نحو آن بر وضو گرفتن قادر نیست، برای چنین شخص شریعت آسانی نموده است؛ پس اگر قادر به تیمم کردن بود تیمم نماید و اگر تیمم هم نتوانست نماز خود را به همان حالت ادا نماید زیرا حکماً پاک و طاهر بشمار می رود.
و شخص جاهل که از وجوب طهارت بی خبر است؛ مانند کسی که در جایی زندگی دارد که جهل و نادانی به احکام شریعت بر ایشان حکمفرماست، یا شخصی که تازه مسلمان شده و نمی داند چه چیز و چه وقتی وضو و طهارت بر او واجب می گردد، چنین اشخاص به خاطر جهل شان معذور شمرده می شوند؛ زیرا الله متعال تا زمانی بنده را مواخذه نکرده و عذاب نمی دهد که حجت را بر وی قایم کند و از رسالت الهی آگاه گردد چنانکه می فرماید: ﭽ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﭼ الإسراء: ١٥
«و ما (هیچ شخص و قومی را) مجازات نخواهیم کرد؛ مگر این که پیغمبری(برای آنان مبعوث و) روان سازیم».
پس بر چنین اشخاص لازم است تا حدتوان خود را به احکام دین آگاه سازند، همچنان بر مسلمانانی که از احوال همچو مردمان باخبرند لازم است به ایشان احکام دین را تعلیم داده و راهنمایی نمایند.
همچنان کسانی که از واجب بودن طهارت باخبراند لکن کیفیت و روش وضو گرفتن و غسل کردن را نمی دانند لازم است با اهل علم به تماس شده خود را ازاحکام دین به صورت درست آن آگاه سازند.
چنین حالت به مردمانی رخ می دهد که در ماحول شان علم و دانش شرعی کم بوده جهل و نادانی حکمفرماست، پس شخص دعوتگر و فقیه باید احکام و نیازمندی های همچو مردمان درک کرده و در وقت ضرورت فتوای مناسب به ایشان ارایه نماید و در تعلیم و آشنایی شان به احکام شریعت سعی نماید.
شروط درست بودن وضو(طهارت):
شروطی که وجود آن در صحت و درست بودن وضو لازمی است عبارت است از: اسلام، عقل، قابلیت تشخیص دادن اشیا، نیت و زایل شدن آنچه که مانع وضو می گردد با وجود توانایی بر وضو گرفتن، مراعات پاکی و نظافت به قدر کفایت و داخل شدن وقت نماز برای کسیکه همیشه بی وضو می باشد و باید برای هر نماز وضو بگیرد.
اما شرط بودن اسلام بدین خاطر است که وضو گرفتن عبادت است و عبادت کافر نادرست است تا آنکه مسلمان شود.
و شرط بودن عقل بدین خاطر است که شخص بی عقل یا دیوانه فاقد نیت است.
و شرط بودن اینکه شخص باید قابلیت تشخیص دادن را داشته باشد به این خاطر است که شخص خوردسالی که اشیا را تشخیص داده نمی تواند؛ نیت او نادرست می باشد.
اما شرط بودن نیت به این خاطر است که وضوگرفتن عمل است و عمل درست نمی شود مگر با نیت به دلیل فرموده پیغمبر صلی الله علیه وسلم: «إنما الأعمال بالنیات» یعنی: «قبولی و صحت اعمال انسان به نیت او بستگی دارد». پس نیت در وضو گرفتن، غسل کردن و تیمم نمودن شرط است؛ اما در رفع نجاست و از بین بردن آن نیت شرط نیست؛ زیرا رفع نجاست و پلیدی ها امر فطری بوده انسان می کوشد خود را از نجاسات پاک و تمیز نماید.
و محل نیت قلب انسان بوده و تلفظ به آن بدعت و نوآوری در دین می باشد.
اما زایل شدن آنچه که مانع وضو می گردد با مثال واضح می گردد؛ مثل حیض و نفاس؛ زیرا وضو گرفتن زنی که دچار حیض و یا نفاس شده است درست نمی شود تا آنکه مدت حیض و نفاس او به پایان برسد، و اگر زنی درحالت حیض یا نفاس وضو بگیرد وضوی او درست نیست.
از این حکم شخص جنب مستثنا است؛ و آن وقتی که شخص جنب اراده خواب کند سنت است قبل از خوابیدن وضو بگیرد نظر به حدیث صحیح در این مورد، ولی نمی تواند با این وضو نماز و یا عبادت دیگر را ادا نماید تا اینکه غسل کند.
همچنان کسی که چیزی را بر یکی از اعضای وضوی خود بگذارد که مانع رسیدن آب به پوست گردد، بر وی واجب است که آنرا دور نموده از بین ببرد؛ مگر اموری که شریعت آن را اجازه داده مانند خفین(مسحی) یا پارچه هایی که بر جراحت می نهند و غیره.
اما مراعات پاکی و نظافت به قدر کفایت؛ در درسهای آینده بیان خواهد شد (ان شاء الله تعالی).
خلاصه آنچه در باره طهارت بیان شد:
آنچه که در باره پاکی و طهارت بیان شد میتوان در نکات زیر خلاصه نمود:
* پاکی از پلیدی؛ با رفع نمودن و از بین بردن آن برای کسیکه قادر بر رفع آن باشد، صورت می گیرد.
* پاکی از بی وضویی بزرگ با غسل نمودن صورت می گیرد.
* وپاکی از بی وضویی کوچک با وضو گرفتن صورت می گیرد.
* کسیکه آب نیافت و یا قادر بر استعمال آب نبود؛ تیمم نماید و اگر از ادای وضو و یا تیمم عاجز آید؛ نماز خود را بر همان حالتی که دارد ادا کند و حکماٌ پاک و طاهر شمرده می شود.
اموری که طهارت و وضو گرفتن برای آن شرط است:
اهل علم اتفاق نظر دارند که طهارت و پاکی از بی وضویی بزرگ و کوچک برای صحت نماز شرط است، و در مورد لمس قرآن کریم و طواف کردن بر کعبه برای کسیکه دچار بی وضویی خورد شده اختلاف نظر دارند.
شرح و بیان این مسایل در درسهای آینده ذکر خواهد شد(إن شاء الله تعالی) هدف از این درس آگاهی در باره احکام متعلق به طهارت و پاکیزگی بطور عام بود. و الله متعال توفیق دهنده و رهنما بسوی راه مستقیم است.

أبو أيمن
_24 _June _2013هـ الموافق 24-06-2013م, 12:35 AM
السلام علیکم ورحمة الله


از مطالب مفید شما سپاسگذارم در ضمن پیشنهادی دارم و آن اینکه اگر امکان داشته باشد هر موضوع را جدا جدا منتشر نمایید تا بتوانیم بهتر استفاده ببریم- موفق باشید