تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : الدرس الثاني عشر


قريب الله مطيع
_20 _March _2013هـ الموافق 20-03-2013م, 09:35 AM
الدرسُ الثانِيَ عشَرَ: نَواقِضُ الإسلامِ

إذا عَرَفْنَا أن العَبْدَ لا يَكونُ مُسْلِمًا حتى يَشْهَدَ الشَّهادَتَيْنِ: شَهَادَةَ أن لا إلهَ إلا اللهُ، وشَهَادَةَ أن مُحَمَّدًا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فيُوَحِّدَ اللهَ ويَتَّبِعَ الرَّسولَ، وبذلك يَكونُ مُسْلِمًا.
وعَرَفْنَا أن مُقْتَضَى شهادةِ أن لا إلهَ إلا اللهُ هو إخلاصُ العِبادةِ للهِ وَحْدَه، وأن العُبوديَّةَ مَبْناها على المَحبَّةِ والتعظيمِ والانقيادِ.
وعَرَفْنَا أن شهادةَ أن مُحمَّدًا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم تَقْتَضِي مَحَبَّتَهُ وتَصْدِيقَهُ وطاعتَه.
فاعْلَمْ أنَّ مَن يَرْتَكِبْ ما يَنْقُضُ هاتينِ الشَّهادتينِ فهو خارجٌ عن دِينِ الإسلامِ كافرٌ باللهِ جل وعلا وبرسولِه، وإنْ صَلَّى وصامَ وزَعَم أنه مُسلمٌ.
ولذلك فإنَّ مَنْ ينتَفِ عنه أحَدُ هذه الأمورِ: (إخلاصِ العبادةِ للهِ جل وعلا، ومَحَبَّةِ اللهِ، وتَعْظيمِه، والانقيادِ له، ومَحَبَّةِ الرسولِ صلى الله عليه وسلم، وتَصْديقِه وطَاعتِه)؛ فقد انْتَفَى عنه إسْلامُه.
فإن كان هذا الانتفاء أصليًّا أي أنَّ العبدَ لم يقمْ بما تقتضيه الشهادتانِ في أصلِ أمرِهِ فهو كافرٌ أصليّ، فإن كان يُظْهِرُ الإسلامَ مع ذلكَ فهو منافقٌ.

… وأما من كان مسلماً قائماً بما تقتضيه الشهادتان ثم انْتَفَى عنه أحَدُ هذِهِ الأمورِ بعدَ إسلامِه فهو كَافِرٌ مُرْتَدٌّ عن دِينِ الإسلامِ.
وتكونُ الرِّدَّةُ بكلِّ أَمْرٍ قَوْلِيٍّ أو عَمَلِيٍّ أو اعْتِقاديٍّ يَلْزَمُ منه انتفاءُ حقيقةِ شَهادةِ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأن مُحمَّدًا رَسولُ اللهِ.
وصُوَرُ النَّواقضِ التي تُخْرِجُ من مِلَّةِ الإسلامِ كثيرةٌ غيرُ مَحْصورةٍ بعَدَدٍ، لكن لها أُصولٌ جامعةٌ هي:
الناقضُ الأولُ: الإلحادُ، وهو إنكارُ وُجودِ اللهِ تعالى.
ومِن صُوَرِه:
• نِسْبةُ الخَلْقِ إلى الطَّبيعةِ.
• اعْتِقادُ قِدَمِ العَالَمِ، وهو أنَّ من المَخْلوقاتِ ما لا أَوَّلَ له في الأَزَلِ.

الناقضُ الثاني: الشِّركُ الأكبرُ، وهو اتخاذُ ندٍّ للهِ جل وعلا، وهو على أنواعٍ:
• النوعُ الأولُ: شِركُ العبادةِ، وهو صَرْفُ نوعٍ من أنواعِ العبادةِ لغيرِ اللهِ جل وعلا؛ كالدُّعاءِ أو الذَّبحِ أو النَّذرِ أو الاستعانةِ أو الاستغاثةِ أو الاستعاذةِ أو غيرِها؛ ومن صُوَرِه:
1: ما يَفْعَلُه عُبَّادُ الأوثانِ والأنبياءِ والأولياءِ من دُعائِهم من دونِ اللهِ، وطَلَبِ الشفاعةِ منهم، وقَضاءِ الحوائجِ وجَلْبِ النفعِ وكَشْفِ الضُّرِّ؛ فمَن فعَلَ ذلك فهو مُشركٌ كافرٌ، وإن زعَمَ أنه مُسلمٌ وأنه يَقولُ: (لا إلهَ إلا اللهُ) وأنه يُصلِّي ويَتصَدَّقُ ويَصومُ ويَحُجُّ ويَفْعَلُ الخَيْرَ؛ فالشِّركُ الأكبرُ مُحْبِطٌ للعَمَلِ مُنافٍ لدينِ الإسلامِ.
2: ما يَفْعَلُه السَّحَرَةُ وبعضُ مَن يَأتيهِم من الذَّبحِ لغيرِ اللهِ عز وجل والاستغاثةِ بالشياطينِ.

• النوعُ الثاني:الشِّركُ في الرُّبوبيَّةِ، ومن صُوَرِه:
1: اعتقادُ بعضِ المُشركينَ في آلهتِهم ومُعَظَّمِيهِم أنَّ لهم تَصَرُّفًا في الكَوْنِ وأنهم يَعْلَمُونَ الغَيْبَ، ويُنَزِّلونَ الغَيْثَ، ويَمْلِكونَ الرِّزقَ، ويَشْفُونَ من الأمراضِ، ويَهَبُونَ الأولادَ والأزواجَ والأموالَ، ويَكْشِفُون الضُّرَّ، ويَرْفَعُونَ البَلاءَ، ويَقْضُونَ الحَوائِجَ، ويُجِيبونَ دُعاءَ مَن يَدْعُوهم.
2: اعتقادُ المَجوسِ أنَّ للكَوْنِ خَالِقَيْنِ: النُّورَ والظُّلْمَةَ.
3: اعتقادُ بعضِ غُلاةِ الصُّوفيَّةِ والشِّيعةِ أن بعضَ مُعَظَّميهِم يَعْلَمُونَ الغَيْبَ، وأن لهم تَصَرُّفًا في الكَوْنِ، وأنهم يُجِيبونَ الدُّعاءَ ويَقْضُونَ الحَوائِجَ.

ومن الشِّرْكِ في الرُّبوبيَّةِ: الحُكْمُ بغَيْرِ ما أنْزَلَ اللهُ، فمَن حَكَمَ بغَيْرِ ما أنْزَلَ اللهُ فهو طَاغوتٌ قد جَعَلَ نَفْسَهُ شَرِيكًا للهِ في حُكْمِه.
• النوعُ الثالِثُ: شِرْكُ الطَّاعةِ؛ وهو اتِّباعُ المُعَظَّمينَ في تحليلِ الحرامِ وتَحْرِيمِ الحلالِ؛ كما يَفْعَلُهُ عُبَّادُ الطواغيتِ من طاعتِهم ومُتابَعَتِهم في تَحليلِ ما حَرَّمَ اللهُ وتَحْريمِ ما أحَلَّ اللهُ.
ومن صُوَرِه:
1: التحاكُمُ إلى الطَّواغيتِ؛ فمَن تَحاكَمَ إليهم مُرِيدًا مُختارًا فهو كافرٌ غيرُ مُؤمنٍ لقولِ اللهِ تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا (60)﴾ [النساء: 60].
… أما مَن كانَ في بلدٍ لا يُحْكَمُ فيه بما أَنْزَلَ اللهُ واحتاجَ في رَفْعِ الظُّلمِ عنه وتمكينِه من حَقِّه إلى التَّحاكُمِ إلى بعضِ مَن يَظُنُّ فيه حِفْظَ الحَقِّ ورَفْعَ الظُّلْمِ؛ فلا يَكْفُرُ بذلك لقولِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم لأصحابِه لَمَّا أَذِنَ لهم بالهِجْرةِ الأُولَى إلى الحَبَشةِ: ((إنَّ بأرضِ الحَبَشةِ مَلِكًا لا يُظْلَمُ أحَدٌ عندَه، فالْحَقُوا ببلادِه حتى يَجْعَلَ اللهُ لكم فَرَجًا ومَخْرَجًا مِمَّا أنتم فيه)) رواهُ البَيْهقِيُّ من حديثِ أُمِّ سَلَمَةَ بإسنادٍ حَسَنٍ.
ولم يَكُنِ النَّجاشِي قد أسْلَمَ؛ ولو حَصَلَتْ عليهم مَظْلِمَةٌ واحْتاجُوا إلى التَّحاكُمِ إليه فيها لأَنْصَفَهُم، وهذا دليلٌ على جوازِ التَّحاكُمِ إلى مَن يُعْلَمُ أن مِن شأنِه تَحَرِّيَ العَدْلِ ورَفْعَ الظُّلْمِ كما يَحْصُلُ في بعضِ البُلدانِ.
والمُسلمُ في حالِ الاضْطِرارِ والحاجةِ التي يَلْحَقُ بفواتِها حَرَجٌ غَيْرُ مُرِيدٍ للتَّحَاكُمِ إلى الطواغيتِ في حَقِيقَةِ الأَمْرِ؛ فلا يَكْفُرُ بذلك.
أما التَّحاكُمُ الذي فيه تَعَبُّدٌ لغيرِ اللهِ تعالى وتقديمُ قَرَابِينَ وسُؤالٌ للكُهَّانِ كما يَفْعَلُه بعضُ الوَثَنِيِّينَ فلا يَجوزُ بحالٍ.
2: طاعةُ عُلماءِ السُّوءِ والحُكَّامِ الطَّواغِيتِ في تَحليلِ الحرامِ البَيِّنِ حُكْمُه في الشريعةِ، وتَحْريمِ الحلالِ البَيِّنِ حُكْمُه في الشَّريعةِ.
وأفرادُ الشِّركِ وصُوَرُه كثيرةٌ جِدًّا لكنَّها راجعةٌ إلى هذه الأنواعِ الثلاثةِ.

الناقضُ الثالثُ: ادِّعاءُ بعضِخَصائصِ اللهِ في رُبُوبِيَّتِه أو أُلُوهِيَّتِه أو أسمائِه وصِفاتِه.
ومن صُوَرِ ذلك:
1: دَعوةُ بعضِ الطواغيتِ إلى عِبادةِ أنفسِهم.
2: ادِّعاءُ عِلْمِ الغَيْبِ.
3: ادِّعاءُ القُدْرَةِ على إحياءِ المَوْتَى.

الناقضُ الرَّابِعُ: ادِّعاءُ النُّبُوَّةِ
دَعْوَى النُّبُوَّةِ كُفْرٌ بإجماعِ العُلماءِ.

ومِمَّا يَلْتَحِقُ به:
• مَن يَدَّعِي مُضاهاةَ القرآنِ وأنه يَقْدِرُ عَلَى أنْ يُنْزِلَ مِثلَ ما أنزَلَ اللهُ على رُسُلِه، قال اللهُ تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ [الأنعام: 93].

الناقضُ الخامسُ: تكذيبُ اللهِ عز وجل وتكذيبُ رسولِه صلى الله عليه وسلم،
فمَن كَذَّبَ اللهَ ورسولَه فهو كافرٌ غيرُ مسلمٍ بإجماعِ العلماءِ.

ومن صُوَرِ هذا الناقضِ:
1: جَحْدُ ما هو مَعلومٌ من دِينِ الإسلامِ بالضَّرورةِ؛ كجَحْدِ وُجوبِ الصلاةِ أو الزكاةِ، وجَحْدِ تحريمِ الرِّبا أو الزِّنا أو أَكْلِ لحمِ الخِنْزيرِ.
2: إنكارُ شَيْءٍ من أسماءِ اللهِ تعالى وصفاتِه، بلا شُبْهةِ جَهْلٍ يُعْذَرُ بمِثْلِه ولا تَأْويلٍ.
3: إنكارُ شَيْءٍ من القرآنِ الكَريمِ.
4: ادِّعاءُ الاختلافِ والتَّناقُضِ والتحريفِ في القُرآنِ الكريمِ.
5: إنكارُ السُّنةِ النَّبويَّةِ.
6: إنكارُ البَعْثِ والجزاءِ.
7: عَدَمُ تكفيرِ مَن لا يَدِينُ بدِينِ الإسلامِ من اليَهودِ والنَّصارَى والمَجُوسِ والمَلاحِدَةِ والوَثَنِيِّينَ.
8: اعتقادُ أنَّ المَرْءَ يَسَعُه الخُروجُ عن شَريعةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم كما وَسِعَ الخَضِرَ الخُروجُ عن شَرِيعَةِ مُوسَى عليه السلام.
9: استحلالُ المُحَرَّمِ المَعلومِ تَحْرِيمُه بالدليلِ الصحيحِ بلا شُبْهةٍ ولا تأويلٍ.
10: تَصْدِيقُ مَن يَدَّعِي النُّبوَّةَ.
11: دَعْوَى أن رِسالةَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم للعَرَبِ خَاصَّةً.
12: دَعْوَى أن اللهَ تعالى يَرْضَى بأنْ يُدْعَى من دُونِه أَحَدٌ من الصالحينَ أو غَيْرِهم.
13: قَذْفُ أمِّ المؤمنينَ عائشةَ رضيَ اللهُ عنها بما برَّأَها الله مِنْه، وقذفُ سائرِ أُمَّهاتِ المُؤمِنينَ كذلك.
وكلُّ ما يَتحَقَّقُ به تَكْذيبُ اللهِ تعالى وتكذيبُ رَسولِه صلى الله عليه وسلم فهو ناقضٌ من نَواقضِ الإسلامِ، إلا أنه يَنْبَغِي التفريقُ بينَ تكذيبِ الخَبَرِ المَبْنيِّ على عدمِ العلمِ بالدليلِ أو غِيابِه عنه أو الشكِّ في ثُبوتِه أو كانَ للمُكَذِّبِ تأويلٌ في معنَى الخَبَرِ يُدْرَأُ عنه به حُكْمُ التكذيبِ، وبينَ تَكذيبِ ما عُلِمَ ثُبوتُه ومعناه، فهذا الأخيرُ ناقضٌ بلا خلافٍ بينَ أهلِ العلمِ.
وأمَّا في الأحوالِ المَذْكُورةِ قَبْلَه فلا يُحْكَمُ بكُفْرِ المُكَذِّبِ حتى تُقامَ عليه الحُجَّةُ، ويَتَبيَّنَ ثُبوتَ الخَبَرِ وصِحَّةَ مَعْناهُ.

الناقضُ السادسُ: الشَّكُّ.
الشكُّ مُنافٍ للتصديقِ الواجبِ، فمَن شَكَّ في صِدْقِ خَبَرِ اللهِ عز وجل وخَبَرِ رَسُولِه صلى الله عليه وسلم فهو كَافِرٌ غَيْرُ مُؤْمِنٍ.
والتَّكْذِيبُ والشكُّ مُنافِيَانِ للتصديقِ الوَاجِبِ.

ومن صُوَرِ هذا الناقضِ:
1: الشَّكُّ في كُفرِ مَن لا يَدِينُ بدينِ الإسلامِ.
2: الشَّكُّ في أمرِ البَعْثِ بعدَ الموتِ.
3: الشَّكُّ في ثُبوتِ القُرآنِ الكريمِ وحِفْظِه من التَّحْرِيفِ والتَّبْديلِ.

الناقضُ السابعُ: بُغْضُ اللهِ ورسولِه، وبُغْضُ دينِ الإسلامِ
البُغْضُ مُنافٍ للمَحَبَّةِ الوَاجبةِ؛ فمَن أبْغَضَ اللهَ ورسولَه أو أبْغَضَ دِينَ الإسلامِ فهو كافرٌ خارجٌ من المِلَّةِ.
ومِمَّا يَلْتَحِقُ به:
1: سَبُّ اللهِ ورسولِه وسَبُّ دينِ الإسلامِ، وتَنَقُّصُ الذَّاتِ المُقَدَّسَةِ، وتَنَقُّصُ مَقامِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم.
2: بُغْضُ الصحابةِ رضِي الله عنهم، وسَبُّهم على وَجْهِ العُمومِ وتَكْفِيرُهم بخِلافِ مَن سَبَّ طَائِفَةً منهم لشُبْهةٍ عَرَضَتْ له فإنه يَكونُ قد ارتكَبَ مُحَرَّمًا ولكن لا يُحْكَمُ بكُفرِه.
3: بُغْضُ أَئمَّةِ الدِّينِ ورُواةِ الأحاديثِ الصحيحةِ وحَمَلةِ الشَّريعةِ على وَجْهِ العُمومِ وتَكْذيبُهم.

الناقضُ الثامنُ: الاستهزاءُ باللهِ وآياتِه ورسولِه، وهو كُفْرٌ لمُنافاتِه المَحَبَّةَ الواجبةَ والتعظيمَ الواجبَ.
ومِمَّا يَلْتَحِقُ به:
1: امْتِهانُ المُصْحَفِ.
2: الاسْتِخفافُ بأيِّ شَعيرةٍ من شَعائرِ الإسلامِ.

الناقضُ التاسعُ: اتِّخَاذُ الكُفَّارِ أولياءَ من دونِ المؤمنينَ، وهو يشملُ أمرين:
1: محبتهم في دينهم وموافقتهم عليه والرضا به.
2: مناصرة الكفار على المسلمين.
ومن صُوَرِ هذا الناقض:
1: التَّجَسُّسُ على المسلمين لصالحِ الكُفَّارِ.
2: تَهْنِئَةُ الكُفَّارِ بأعيادِهم الوَثَنِيَّةِ والكُفْريَّةِ رِضًا بما يَصْنَعُونَ من الشِّركِ والكُفْرِ باللهِ عزَّ وجلَّ، وأمَّا من شارَكَهم لِيطْعَمَ مَعهم أو يَسْتَمْتِعَ اسْتِمْتَاعًا محرَّمًا بفِسْقِهِمْ وغِنَائِهِم، وقلبُهُ منكِرٌ لِكُفْرِهِم وَشِرْكِهِم ؛ فهو على شَفَا هَلَكَةٍ ويُخْشَى عَلَيْهِ إذَا حلَّت بهم عُقُوبةٌ أن تَشْمَلَهُ مَعَهُمْ.
3: بِناءُ مَعابِدَ يُعْبَدُ فيها غيرُ اللهِ جل وعلا، أو الإعانةُ عليها كبِناءِ الكنائسِ والأَدْيرةِ والبِيَعِ وبناءِ الأَضْرِحَةِ والمَشاهِدِ التي يُدْعَى فيها غيرُ اللهِ جل وعلا.
4: مُحاربةُ حَمَلةِ الشريعةِ من العُلماءِ والدُّعاةِ والتَّضْيِيقُ عليهم قَصْدًا للتَّضْييقِ على دَعوةِ الإسلامِ.
5: العَمَلُ على تَوْهِينِ المُسلمينَ وإضعافِهم، وتَمْكِينِ الكُفَّارِ من التَّسلُّطِ على المُسلمينَ.

الناقضُ العاشرُ: التَّولِّي والإِعراضُ.
مَن تَولَّى عن طَاعةِ اللهِ ورسولِه فهو غيرُ مُسلمٍ؛ لأنه غيرُ مُنقادٍ لدينِ اللهِ تعالى؛ فهو لا يَمْتَثِلُ الوَاجباتِ ولا يَمْتَنِعُ عن المُحرَّمَاتِ إلا ما وَافَقَ هَواهُ.
ومن صُوَرِ هذا النَّاقِضِ:
1: أنْ يَرَى أنَّ طَاعَةَ اللهِ تعالى وطَاعةَ رَسُولِه لا تَلْزَمُه، وأنه لا يَجِبُ عليه امتثالُ أمرِ اللهِ تعالى وأمْرِ رَسُولِه صلى الله عليه وسلم.
2: أنْ يُعْرِضَ عن أمرِ اللهِ وأَمْرِ رَسُولِه إعراضًا كُلِّيًّا فلا يَتَفَقَّهُ في الدينِ ولا يَسْأَلُ عَمَّا يَجِبُ عليه من طاعةِ اللهِ وطَاعةِ رَسُولِه، ولا يَمْتَثِلُ الوَاجِبَاتِ، ولا يَمْتَنِعُ عن المُحَرَّمَاتِ طَاعةً للَّهِ ورسولِه.
أما مَن كانَ مُلْتَزِمًا طَاعةَ اللهِ ورسولِه ويَمْتَثِلُ مِن ذلك ما يَبْقَى به مُسْلِمًا لكنَّه يَقَعُ في بعضِ المَعاصِي فهو غيرُ كافرٍ بتلك المَعاصِي.
• ومِمَّا يَلْتَحِقُ بهذا الناقضِ: تَرْكُ الصلاةِ؛ فهي عَمُودُ الدِّينِ؛ وإذا تَرَكَها العَبْدُ تَرْكًا مُطْلَقًا فهو مُعْرِضٌ عن دِينِ اللهِ جل وعلا، قال عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ: (مَن ضَيَّعَها فهو لِمَا سِوَاهَا أَضْيَعُ).

فَصْلٌ: وهذه النَّواقضُ تُنافِي الشَّهادَتَيْنِ مُنافاةً تَامَّةً، ومَن وَقَعَ في أَحَدِها بعدَ إسلامِه وهو عَاقِلٌ بَالِغٌ غَيْرُ مُكْرَهٍ ولا مَعْذُورٍ بشُبْهَةٍ فهو كافرٌ مُرْتَدٌّ عن دينِ الإسلامِ، فإن ماتَ على ذلك فهو خالدٌ مُخلَّدٌ في نارِ جَهنَّمَ، قال اللهُ تعالى: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾[البقرة: 217].
ومَن وَقَعَ في أحَدِ هذه النَّوَاقِضِ أو بَعْضِها في الباطِنِ وهو يُظْهِرُ الإسلامَ فهو من المُنافقين النِّفاقَ الأكبرَ، نُعامِلُه مُعاملةَ المُسلمين في الظَّاهِرِ، ونَكِلُ سَرِيرَتَهُ إلى اللهِ تعالى ما لم يَتَبَيَّنْ لنا منه كُفْرٌ ظَاهِرٌ.

فَصْلٌ:
والنَّوَاقِضُ على دَرَجَتَيْنِ:
الدرجةُ الأُولَى: الكُفْرُ البَوَاحُ، وهو الذي لا يَقَعُ في كُفْرِ صَاحِبِه لَبْسٌ ولا اشتباهٌ ولا يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ له عُذْرٌ يُعْذَرُ به من جَهْلٍ أو تَأْوِيلٍ أو إِكْرَاهٍ.
كمَن يَنْتَسِبُ إلى غَيْرِ الإسلامِ أو يَعْبُدُ غيرَ اللهِ جل وعلا، ومَن يَسُبُّ اللهَ ورسولَه، ومَن يَسْتَهْزِئُ بالدِّينِ، ومَن يُنْكِرُ القُرْآنَ أو السُّنةَ أو يَجْحَدُ مَعْلومًا من الدِّينِ بالضَّرُورةِ معَ ظُهورِ حَالِه بعِلْمِ ذلك.
وأصحابُ هذهِ الدرجةِ يُحْكَمُ بكُفْرِهم وبأنهم من أهلِ النارِ إذا تَحَقَّقْنَا أنهم مَاتُوا على ذلك، قال اللهُ تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ [التوبة: 113].
الدرجةُ الثانيةُ: ما ليسَ بكُفْرٍ بَوَاحٍ، وهو على نَوْعينِ:
النوعُ الأولُ: ما يَحْتَمِلُ أن يكونَ لصَاحِبِه ما يُعْذَرُ به من إِكْراهٍ أو ذَهَابِ عَقْلٍ أو شُبْهَةٍ من تأويلٍ أو جَهْلٍ يُعْذَرُ به ويَحْتَاجُ مَعَه إلى إقامةِ الحُجَّةِ عليه، فإنْ بَلَغَتْهُ الحُجَّةُ وعَرَفَ معناها وأصَرَّ بعدَ ما تَبَيَّنَ له الحقُّ حُكِمَ بكُفْرِه، وإن بَقِيَتِ الشُّبْهَةُ لديهِ لم يُحْكَمْ بكُفْرِه.
ولهذا امْتَنَعَ أئمَّةُ أهلِ السُّنةِ عن تَكفيرِ بعضِ أصحابِ الفِرَقِ الضالَّةِ المُنْكِرةِ لبعضِ الأسماءِ والصِّفاتِ لشُبْهةِ التأويلِ، معَ الحُكْمِ عليهم بأنهم مُبْتدِعةٌ وفُسَّاقٌ وأن الشُّبْهةَ لا تُبَرِّئُهم من المُخالفةِ لكنها تَمْنَعُ من تَكْفيرِهم.
وفي هذا النوعِ يُحْكَمُ بأنَّ العَمَل كُفْرٌ، لكن لا يُكَفَّرُ المُعَيَّنُ حتى تَتَحَقَّقَ فيه الشروطُ وتَنْتَفِي المَوَانِعُ.

النوعُ الثاني: أنْ يَكونَ الناقضُ من النواقضِ المُخْتَلَفِ فيها، ويَقَعُ للناظِرِ في ذلك شيءٌ من اللبْسِ وعَدَمِ التَّرجيحِ.
وقد اختَلَفَ أهلُ العلمِ في بعضِ النواقضِ، ومنها:
1: تَرْكُ الصَّلاةِ تَهاوُنًا وكَسَلاً من غيرِ جَحْدٍ لوُجوبِها ولا استكبارٍ عن أدائِها.
والصَّحيحُ أنَّ مَن تَرَكَها مُطْلقًا فهو كافرٌ، ومَن كانَ يُصَلِّي أحيانًا ويَتْرُكُ الصَّلاةَ أحيانًا فهو فَاسِقٌ مُتَوَعَّدٌ بالعذابِ على ما فَــرَّطَ في الفرائضِ لكنْ لا يُحْكَمُ بكُفْرِه.
وهذا القولُ وَسَطٌ بينَ قَوْلينِ:
القولُ الأولُ: أنه يَكْفُرُ بتَرْكِ صَلاةٍ وَاحِدَةٍ.
والقَوْلُ الثاني: أنه لا يَكْفُرُ وإنْ تَرَكَهَا مُطْلَقًا.
2: السِّحْرُ، وقد اختلَفَ أهلُ العلمِ في كُفْرِ مَن تَعلَّمَ السِّحْرَ وعلَّمَه ومَن يَعْمَلُ السِّحْرَ، والصوابُ أنَّ السِّحْرَ لا يَتحَقَّقُ إلا بالكُفْرِ والشِّرْكِ الأكبرِ مِن الاستغاثةِ بالشياطينِ والتَّقرُّبِ لهم بالذبحِ والنذرِ، وامتهانِ ما أمَرَ اللهُ بتعظيمِه، ولا خِلافَ بينَ أهلِ العلمِ في كُفْرِ مَن يَفْعَلُ هذه الأفعالَ.
لكن من أهلِ العلمِ مَن يُسمِّي الحِيَلَ الخَفِيَّةَ والخدَعَ البَصَرِيَّةَ سِحْرًا، ومنهم مَن يَعُدُّ التَّحَيُّلَ بسَقْيِ بعضِ العقاقيرِ المُؤثِّرةِ على عقلِ الإنسانِ ونفسِه وإدراكِه سِحْرًا، ولأجلِ ذلك لا يُكَفِّرونَ الساحرَ مُطْلقًا حتى يَسْتفسِرونَ عن سِحْرِه، فإن كان سِحْرُه بالاستغاثةِ بالشياطينِ والتَّقرُّبِ إليهم حَكَموا بكُفْرِه، وإن كان سِحْرُه بغيرِ ذلك حَكَمُوا بتعزيرِه بما يَزْجُرُه عن ذلك ولم يُكَفِّرُوه.
3: تَرْكُ الزَّكاةِ والصِّيامِ والحَجِّ، وقد ذَهَبَ بعضُ أهلِ العلمِ إلى كُفْرِ مَن تَرَكَ شَيْئًا من هذه الفَرَائِضِ، وإنْ كانَ غيرَ جَاحِدٍ لوُجوبِها، والصوابُ أنه لا يُحْكَمُ بكُفْرِ تَارِكِها إلا إذا كانَ جَاحِدًا لوُجوبِها، فيُحْكَمُ بكُفْرِه حِينَئذٍ لكونِه مُكَذِّبًا للَّهِ ولرسولِه.
وقد دَلَّت الأحاديثُ الصحيحةُ على أن تاركَ هذه الفرائضِ يُعَذَّبُ في الآخرةِ، ثم يُرَى سبيلُه إما إلى الجَنَّةِ وإما إلى النارِ، وهذا دليلٌ على عَدَمِ تَحَتُّمِ كُفْرِه.

فصلٌ: وبعضُ الأعمالِ المُخْرِجةِ من المِلَّةِ قد يَجْتَمِعُ فيها أكثرُ من ناقضٍ، فتكونُ كُفْرًا من أَكْثَرَ مِن وَجْهٍ.
مِثالُ ذلك: الذي يَحْكُمُ بغيرِ ما أنزَلَ اللهُ مُسْتَحِلاًّ ومُفَضِّلاً حُكْمَ الطَّواغيتِ على حُكْمِ اللهِ جل وعلا.
فهو كافرٌ مِن أَكْثرَ مِن وَجْهٍ:
– كافرٌ بسببِ حُكمِه بغيرِ ما أنزلَ اللهُ وجَعْلِه نفسَه شَرِيكًا للهِ في حُكْمِه.
– وكافرٌ بسببِ استحلالِه مُحرَّمًا مَعْلومَ التحريمِ بالضَّرورةِ من دِينِ الإسلامِ.
– وكافرٌ بسببِ تَكْذيبِه للهِ ولرسولِه بتَفْضيلِه حُكْمَ الطاغوتِ على حُكْمِ اللهِ جل وعلا.

ومِمَّا يَنْبَغِي أن يُعْلَمَ أن بَعْضَ الكُفَّارِ والمُرْتَدِّينَ يَقَعُونَ في أنواعٍ من النَّواقضِ، فيَقَعُ بعضُهم في الشِّركِ الأكبرِ وتكذيبِ اللهِ ورسولِه وبُغْضِ دينِ الإسلامِ ومُوالاةِ الكُفَّارِ وغيرِها من النواقضِ، وكُلَّما كانَ العبدُ أكْثَرَ وُقوعًا في هذهِ النواقضِ كانَ أعْظَمَ كُفْرًا، وكانَ عذابُه على ذلك أشَدَّ، معَ كَوْنِهم مُشتركينَ في الخُروجِ من دِينِ الإسلامِ.

فصلٌ: والكُفْرُ كُفْرانِ؛ كُفْرٌ ظَاهِرٌ، وكُفْرٌ بَاطِنٌ:
فأمَّا الكفرُ الباطنُ فهو ما يَتعلَّقُ به حالُ العبدِ فيمَا بينَه وبينَ اللهِ؛ فقد يَكونُ كافرًا في الباطِنِ بارتكابِه ما يَنْقُضُ الإسلامَ، وهو فيما يَرَى الناسُ مُظْهِرٌ للإسلامِ؛ وحينَئذٍ يكونُ مُنافِقًا يُعامَلُ مُعاملةَ المسلمين في الظاهرِ، وهو في الآخرةِ معَ الكفارِ في نارِ جَهنَّم خالدًا فيها.
ومن الناسِ مَن يَرْتَكِبُ نَاقِضًا من النواقضِ فيما يَظْهَرُ للنَّاسِ ويَكونُ له ما يُعْذَرُ به من ذَهابِ عَقْلٍ أو جَهْلٍ يُعْذَرُ بمِثْلِه، أو يَكونُ حَدِيثَ عَهْدٍ بالإسلامِ فتَجْرِي على لسانِه بعضُ أقوالِ الكُفْرِ التي اعتادَها من غيرِ أنْ يَعْتَقِدَها؛ فرُبَّما حُكِمَ بكُفْرِه في الظاهرِ وهو في الباطِنِ له ما يُعْذَرُ به.

ويُبْعَثُ الإنسانُ يومَ القيامةِ على ما ماتَ عليه من إيمانٍ وكُفْرٍ.
والأَصْلُ في الحُكْمِ بالكُفْرِ أنه إلى أهلِ العلمِ وأُولِي الأَمْرِ، وقد يُخْرَجُ عن الأصلِ
لعَوَارِضَ تَقْتَضِيها الحاجةُ وتَعَلُّقِ العَمَلِ بذلك.

ومِمَّا يَنْبَغِي التَّحْذِيرُ منه التَّسَرُّعُ في تَكْفيرِ مَن لم يَتَبيَّنْ كُفْرُه؛ لقولِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلم: (( إِذَا قالَ الرَّجُلُ لأخيهِ: يَا كافرُ، فقَدْ باءَ بها أحدُهمَا، فإنْ كانَ كمَا قالَ، وإلاَّ رَجَعَتْ عليهِ )) مُتَّفقٌ عليه من حديثِ ابنِ عُمَرَ رضِي الله عنهما.
وعن أَبِي ذَرٍّ رضِي الله عنه أنَّه سَمِعَ رسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: (( مَنْ دَعَا رَجُلاً بالكُفْرِ، أو قالَ: عَدُوَّ اللهِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ إلاَّ حَارَ عَلَيْهِ )). مُتَّفَقٌ عليه.
وهذا التحذيرُ هو فِيمَا يَجْرِي مَجْرَى السِّبابِ والتَّسَرُّعِ والحُكْمِ مِن غَيْرِ تَأَهُّلٍ، أما العَالِمُ المُجْتهِدُ إذا أخْطَأَ في حُكْمِه عندَ الاحتياجِ إليه وهو غَيْرُ مُفَرِّطٍ ولا مُتَّبِعٍ لِهَوى؛ فإنه مَأْجُورٌ على اجْتِهادِه وخَطَؤُه مَغْفُورٌ.

فَصْلٌ: وقدْ أجْمَعَ أهلُ العِلْمِ على وُجوبِ قَتْلِ المُرْتَدِّ لقولِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((مَن بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ)) رواهُ البُخاريُّ من حديثِ ابنِ عَبَّاسٍ رضِي الله عنهما.
ومَن مَاتَ مُرْتَدًّا فلا يُغَسَّلُ، ولا يُكَفَّنُ، ولا يُصَلَّى عليه، ولا يُدْفَنُ في مَقابِرِ المُسلمينَ، ولا يُوَرَّثُ مالُه، ولا يُدْعَى له بعدَ موتِه.
وأمَّا استتابتُه قبلَ قَتْلِه فهي من اجتهادِ الإمامِ، فإن كانَ يَرْجُو رُجوعَه للإسلامِ أو كانت لديه شُبْهَةٌ عارضةٌ ارْتَدَّ بسَبَبِها فله أن يُمْهِلَه ثلاثةَ أيَّامٍ ويَعْرِضَ عليه الرُّجوعَ للإسلامِ، فإنْ تَابَ وإلا قُتِلَ مُرْتَدًّا.
وإنْ رَأَى الإمامُ أنَّ التَّعْجِيلَ بقَتْلِه فيه مَصْلَحةٌ للمُسْلمِينَ كأنْ يَكونَ شَدِيدَ الإيذاءِ للمُسْلِمينَ بعدَ رِدَّتِه أو جَاسُوسًا عليهم أو خَشِيَ أنْ يَكُونَ في إمهالِه فِتْنةٌ وضَرَرٌ على المُسْلِمِينَ عَجَّل بقَتْلِه ما لم يَتُبْ قَبْلَ القُدْرةِ عليه.
اللهُمَّ أَحْيِنَا مُسلِمِينَ وتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ، وَأَلْحِقْنَا بالصَّالِحينَ، وأَجِرْنَا من خِزْيِ الدنيا وعَذَابِ الآخِرَةِ، ربَّنا إنَّك رَؤوفٌ رَحيمٌ.

قريب الله مطيع
_20 _March _2013هـ الموافق 20-03-2013م, 09:37 AM
درس دوازدهم: اموریکه اسلام بنده را نقض و باطل می کند:
از آنچه که گذشت دانستیم که بنده مسلمان شمرده نمیشود تا آنکه بر شهادتین یا دو کلمه شهادت گواهی ندهد، یکی گواهي دهد به اينكه هيچ معبود و الهی به حقي غير از الله يكتا و بي همتا وجود ندارد. و ديگر اينكه محمد صلی الله علیه وسلم فرستاده الله جل جلاله است. وقتی بنده بر این دو شهادت از صمیم قلب گواهی داد مسلمان گفته می شود.
همچنین دانستیم، که گواهی دادن بر اینکه محمد صلی الله علیه وسلم فرستاده الله جل جلاله است، بستگی و ملازمت به محبت پیامبر صلی الله علیه وسلم و تصدیق نمودن آنچه فرموده است و فرمانبرداری ایشان دارد.
پس بدان، اگر کسی مرتکب امری شود که با کلمه شهادت در تناقض باشد و یا یکی از آن دو را نقض کند، از دایرۀ اسلام خارج، و به الله جل جلاله و پیامبرش صلی الله علیه وسلم کافر، به ملت کفر پیوسته است، هرچند نماز بگذارد و روزه بگیرد و ادعا کند که او مسلمان است.
بنابراین، اگر کسی از یکی این امور فاصله گرفت (از اخلاص نیت به الله جل جلاله در عبادت، و محبت داشتن و تعظیم اوتعالی، و گردن نهادن و تسلیم شدن به اوامر اوتعالی، و دوستی و محبت ورزیدن به پیامبر او صلی الله علیه وسلم و و تصدیق نمودن آنچه فرموده است و فرمانبرداری ازایشان) بدون تردید از اسلام و برنامه والای آن فاصله گرفته است.
اگر فاصله گرفتن او از اصل و اساس اسلام باشد، به گونه ای که خواسته های کلمه شهادت را عملی نمیکند و به آن باور ندارد، چنین شخص کافر مطلق است، اما اگر با همچو عقیده تظاهر به اسلام نمود و ادعای مسلمانی کرد، وی منافق است.
اما آنکه مسلمان بود و خواسته های کلمه شهادت را عملی و برپا نمود، سپس یکی از امور فوق از وی منتفی شد و از آن فاصله گرفت، در حالیکه قبلا مسلمان بود، چنین شخص را کافر و مرتد از دین اسلام میگویند.
البته ارتداد یا مرتد شدن با قول و عمل و اعتقاد می باشد و آن وقتی که بنده از حقیقت (لااله الا الله و محمد رسول الله) فاصله گیرد و از وی منتفی گردد.
صورت و چگونگی نواقض اسلام که مسلمان را از دایرۀ اسلام خارج می گرداند بسیار بوده و منحصر به عددی معینی نیست، لیکن اصول و ضوابط کلی و جامعی دارد که از قرار ذیل اند:
ناقض اول: الحاد یا ملحد شدن، به گونه که وجود الله جل جلاله را انکار کند. بطور مثال:
کسیکه طبیعت را خالق اشیا و مخلوقات میداند. و یا باور داشتن به قدیم بودن عالم، به این معنا که مخلوقات ازلی اند و آغاز و بدایتی ندارند.
ناقض دوم: شرک اکبر: این قسم شرک چند نوع است:
نوع اول: شرک در عبادت الله متعال: که عبارت است از برگرداندن عبادتی از عبادات که باید به الله متعال صورت گیرد، به غیر الله متعال. مانند دعای غیرالله، و ذبح و نذر کردن به غیر الله، یا استعانت و کمک خواستن از غیر الله یا پناه بردن به غیر الله.
صورتهای این نوع شرک:
1- کسانیکه بتان، پیامبران و اولیا را به جز الله می خوانند، و یا ازآنان طلب شفاعت می کنند، ویا رفع حاجات خویش را از ایشان طلب می کنند، ویا برای دفع ضرر یا جلب منفعت در مواردی که فقط از الله متعال ساخته است به ایشان امیدوارند؛ کسیکه چنین عملی را انجام دهد بدون تردید کافر و مشرک شده است، هرچند ادعا نماید که او مسلمان است، و کلمه (لا اله الا الله) را بر زبان می راند، ویا بگوید که من نماز می خوانم و زکات پرداخت می کنم و روزه می گیرم و حج را ادا و سایر اعمال خیر را انجام میدهم؛ زیرا شرک اکبر نابود کننده تمام اعمال بوده منافی دین اسلام و در تضاد آشکار با آن است.
2- آنچه را ساحران و افسونگران انجام میدهند و نیز کسانیکه به نزد آنان می روند، و برای غیر الله حیوان یا پرنده ای را ذبح می کنند و یا از شیاطین کمک و مدد می خواهند.
نوع دوم: شرک در ربوبیت، مانند:
1- اعتقاد بعضی از مشرکین در مورد خدایان شان و کسانی که مورد تعظیم شان است، اینکه ایشان در جهان هستی تصرف دارند، واز امور غیبی آگاه اند، و به حکم شان باران می بارد، و بعضی امراض را شفا میدهند، و بخشش فرزند و همسر و اموال را در اختیار دارند، و قادر به دفع کردن زیان اند، و بلا و مصیبت را از مردم دور می کنند، و حاجات آنان را بر آورده می سازند، و دعای دعاکننده خود را اجابت می کنند.
2- اعتقاد بعضی از مجوسی ها اینکه در جهان دو خالق وجود دارد: یکی نور و دیگری تاریکی.
3- اعتقاد برخی از صوفیان غالی و شیعه، اینکه بزرگان شان علم غیب می دانند، و در کون تصرف دارند، و دعای پیروان خود را اجابت و حاجات آنان را بر آورده می سازند.
همچنان از انواع شرک در ربوبیت، حکم نکردن بر وفق آنچه الله متعال نازل فرموده است، کسیکه بغیر از آنچه الله متعال نازل فرموده حکم کند چنین شخص طاغوت بوده خویشتن را شریک الله تعالی تلقی نموده است.
نوع سوم: شرک اطاعت: این نوع شرک عبارت است از پیروی کردن بزرگان و پیشوایان در حلال گردانیدن حرام، و حرام گردانیدن حلال، چنانکه بندگان طواغیت و پیروان شان، هرچه این‌ها برایشان حلال قرار دهند، آن‌ها نیز آن را حلال می‌پندارند، و آن‌چه که بزرگان شان حرام گفتند، ایشان هم آن را حرام قلمداد می‌کنند.
صورتهای این نوع شرک:
1- داوری بردن به سوی طاغوت؛ پس کسیکه طواغیت را با رغبت و محبت قلبی حکم و داور خود قرار میدهد و ایشان را داور ممتاز و عادل می خواند، چنین شخص کافر و نا مسلمان است. چنانکه الله متعال می فرماید: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭼ النساء: ٦٠
«آیا تعجب نمی‌کنی از کسانی که ادعا می‌کنند به آنچه بر تو نازل شده و به آنچه پیش از تو نازل شده ایمان آورده‌اند، و می‌خواهند که داوری را به پیش طاغوت ببرند، درحالیکه به آنها دستور داده شده است تا به طاغوت کفر بورزند، و شیطان می‌خواهد آنان را بسی گمراه کند».
اما کسیکه در کشوری زندگی می کند که حکم اسلام در آن تنفیذ و تطبیق نمی گردد و نیاز دارد ظلمی را از خود دفع کند یا حق خود را بدست آورد، در این صورت اگر به جهتی مراجعه کند که گمان دارد حق او را برایش بر می گرداند، و ظلم را از او رفع می کند، در این حالت کافر نمی گردد. بدلیل دستور پیامبر صلی الله علیه وسلم به اصحاب کرام وقتی شرایط زندگی مکه برایشان سخت آمد که به حبشه هجرت نمایند و فرمود: «در سرزمین حبشه فرمانروایی عادل و بزرگواری است که در سایه حکومتش بر کسی ظلم روا داشته نمی شود، پس به آن سرزمین بروید تا از این حالتی که شما در آن قرار دارید نجات یابید، و الله متعال آنرا گشایش و مخرجی برای تان قرار دهد». به روایت ام سلمه رضی الله عنها نزد بیهقی با سند حسن.
نجاشی در آن زمان اسلام نیاورده بود؛ و اگر بر مسلمانانی که به سرزمینش هجرت نموده بودند ستمی صورت میگرفت و نیاز به داوری او می شد حتما با ایشان راه انصاف را در پیش می گرفت. و این دلیلی است بر جواز داوری بردن به پیش کسیکه شخص میداند که این انسان عادل است و مانع جور و ستم میشود، چنانکه در بعضی از کشورهای امروزی عدل و انصاف مراعات میگردد.
مسلمان در حالات اضطراری و ضرورت، وقتی بداند که اگر به مراجع غیر اسلامی مراجعه نکند در حرج و تنگنا واقع میشود و در عین زمان، رغبت و محبتی به داوری طاغوت ندارد، با این کار کافر نمی گردد.
اما داوری بردن و حکَم قرار دادن کسانیکه در آن تعظیم و عبادت غیر الله است و تقدیم نمودن قربانی و هدایا بمنظور تقرب جستن به غیرالله، و رفتن به نزد فال بینان و غیبگویان و ساحران، چنانکه بعضی از بت پرستان انجام میدهند، در هیچ صورت جایز نیست.
2- فرمانبرداری و اطاعت از علمای سو و فرمانروایان طاغوت صفتی که حلال اشکار را حرام، و حرام آشکار را حلال قرار میدهند از جمله شرک اطاعت است.
گفتنی است، شرک و انواع و اشکال و باور کنندگان آن بسیار اند که همه به این سه نوع بر می گردند.
ناقض سوم: کسیکه بعضی از ویژگی ها و صفات مخصوص ذات اقدس الهی را برای خود ادعا کند، چه این ویژگی در ربوبیت باشد یا الوهیت یا در اسما و صفات الله متعال.
صورت های این ناقض:
1- دعوت دادن بعضی از طاغوت ها مردم را به عبادت خویشتن.
2- کسیکه ادعای علم غیب کند.
3- کسیکه ادعا کند که او میتواند مرده ها را زنده کند.
ناقض چهارم: ادعا نمودن پیامبری:
علمای اسلام اجماع دارند هر که مدعی نبوت شود، کافر است.
و آنچه با مدعیان نبوت ملحق میگردد:
کسیکه ادعا نماید که من بر معارضه قرآن توانا هستم و می توانم کتابی همانند کتابهایی که بر پیامبران نازل شده انشا کنم، چنانکه الله متعال در باره چنین مردمان فرموده است:
ﭽﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱﯓ ﭼ الأنعام: ٩٣
«و کیست ستمگرتر از کسی که بر الله دروغ بندد، یا بگوید: به من وحی شده حال آنکه به او چیزی وحی نشده است، و کسی که بگوید: مانند آنچه الله نازل کرده است نازل خواهم کرد».
ناقض پنجم: انکار و تکذیب الله جل جلاله و پیامبر او صلی الله علیه وسلم: کسی که الله متعال و پیامبراو صلی الله علیه وسلم را تکذیب کند، به اجماع علما کافر و نامسلمان است.
از صورتهای این ناقض:
1- انکار نمودن چیزی قطعی ویقینی که از ضروریات دین شمرده می شود؛ مانند انکار نمودن فرضیت نماز و زکات، و انکار حرام بودن سود و زنا و یا خوردن گوشت خنزیر.
2- انکار چیزی از اسمای الله تعالی و صفات او، بدون وجود شبهۀ جهل و تأویل.
3- انکار حرف و یا آیت و یا سورتی از قرآن کریم.
4- مدعی شدن وجود اختلاف و تناقض و تحریف در قرآن کریم.
5- انکار سنت نبوی شریف.
6- انکار و رد نمودن زنده شدن پس از مرگ و محاسبه و جزا.
7- تکفیر نکردن کسانیکه مسلمان نیستند مانند یهود و نصارا و مجوس و ملحدان و بت پرستان.
8- هر کس معتقد باشد که برای برخی از مردم، گنجایش یا حق خروج از شریعت محمد
صلی الله علیه وسلم وجود دارد، مانند گنجایشی که برای خروج خضر علیه السلام از شریعت موسی علیه السلام وجود داشت، کافر است.
9- حلال شمردن اموری که حرام بودن آن با دلیل قطعی ثابت است، بدون وجود شبهه و تأویل.
10- تصدیق نمودن مدعیان نبوت.
11- مدعی شدن اینکه رسالت پیامبر صلی الله علیه وسلم تنها و بطور خاص برای عربها است.
12- ادعا نمودن اینکه الله متعال راضی است که با ذات اقدس او، کسی از مردمان صالح و غیره خوانده شوند.
13- تهمت بستن به ام المؤمنین عایشه صدیقه رضی الله تعالی عنها به آنچه که الله متعال او را از آن پاک و مبرا اعلان نمود و همچنین تهمت بستن به سایر امهات مومنین همسران پیامبر صلی الله علیه وسلم.
پس هر امری که باعث محقق شدن تکذیب الله متعال و تکذیب پیامبر او صلی الله علیه وسلم میشود، ناقضی از نواقض اسلام به حساب می رود.
لیکن لازم به تذکر است که باید بین تکذیب یقینی و گمانی فرق گذاشت، به این معنا که: بین تکذیب خبری که مبتنی بر ندانستن دلیل و یا غایب بودن آن و یا مشکوک بودن در ثبوت آن و یا تکذیب کننده تأویلی در معنا و مفهوم خبر دارد که حکم تکذیب را از او دفع میکند، و بین تکذیب خبری که ثبوت آن یقینی و معنای آن معلوم و معروف است، فرق باید گذاشت. و علما در مورد خبری که ثبوت آن یقینی و معنای آن معلوم و معروف است اجماع دارند که تکذیب آن ناقضی از نواقض اسلام است.
در حالات فوق الذکر تا وقتی به کفر تکذیب کننده حکم نمیشود که بر وی اقامه حجت صورت نگیرد و ثبوت خبر و درستی معنای آن برایش بیان نگردد.
ناقض ششم: شک داشتن در امری از امور دین:
این گونه شک عبارت از شکی است که منافی و متضاد با امری باشد که تصدیق آن بر بنده واجب است، پس کسیکه در صدق اخباری که از جانب الله متعال و پیامبر او صلی الله علیه وآله وسلم به مردم رسیده شک نماید، چنین شخص، کافر و نامسلمان است.
پس تکذیب نمودن و شک داشتن، با امری که تصدیق آن بر بنده واجب است منافات داشته و در تضاد قرار دارد.
از صورتهای این ناقض:
1- شک داشتن در کفر كافران و مشركان، کفر است.
2- شک کردن در زنده شدن پس از مرگ.
3- شک کردن در ثبوت قرآن کریم و محفوظ بودن آن از هر گونه تحریف و تبدیل.
ناقض هفتم: دشمنی ورزیدن با الله جل جلاله و پیامبر او صلی الله علیه وسلم، و دشمنی ورزیدن با اسلام:
دشمنی ورزیدن با دوستی و محبت ورزیدنی که بر بنده واجب است در تضاد قرار دارد؛ پس کسیکه با الله متعال، یا پیامبر اسلام صلی الله علیه وسلم، یا دین اسلام، دشمنی ورزد و از آنان متنفر باشد، چنین شخص کافر و از ملت اسلام خارج گردیده است.
و آنچه با این نوع ناقض ملحق میگردد:
1- دشنام دادن به الله متعال و رسول او صلی الله علیه وسلم، و دشنام دادن به دین مقدس اسلام، و کم شمردن ذات اقدس الهی، و تنقیص و کم شمردن مقام رسول اکرم صلی الله علیه وسلم.
2- دشمنی با اصحاب پیامبر صلی الله علیه وسلم، و دشنام دادن ایشان بطور عموم و تکفیر نمودن ایشان. این برخلاف کسی است که گروهی از صحابه رضی الله عنهم را به سبب شبهۀ که بر او پیدا شده دشنام میدهد، وی در همچو حالت مرتکب گناه کبیره شده است و تا هنوز کافر شمرده نمیشود.
3- دشمنی با امامان دین، و راویان و نقل کنندگان احادبث صحیح و حمل کنندگان شریعت اسلامی و تکذیب ایشان به وجه عموم.
ناقض هشتم: استهزاء و مسخره کردن به ذات الهی و آیات و رسول او صلی الله علیه وسلم کفر است، زیرا با محبت و تعظیمی که در قبال ایشان بر بنده واجب است، در تضاد قرار دارد.
و آنچه با این نوع ناقض ملحق میگردد:
1- اهانت به کتاب الله عزوجل.
2- سبک شمردن یکی از شعایر دین اسلام و مقدسات آن.
ناقض نهم: دوستی با کفار و فاصله گرفتن از مؤمنان: این نوع ناقض شامل دو امر است:
1- دوست داشتن کفار و دین ایشان، و موافقت با عقاید و باورهای آنان و راضی بودن به آن.
2- یاری رساندن به آنان در برابر مسلمانان.
از صورتهای این ناقض:
1- جاسوسی به نفع کفار علیه مسلمانان.
2- تهنئت و تبریکی دادن کفار در عیدها جشن های کفری شان، و راضی بودن از اعمال کفری و شرکی که آنها در اعیاد شان به عمل می آورند.
اما کسیکه در عیدها و جشنهای شان اشتراک میکند تا با آنان بخورد و بنوشد و به آهنگ و موسیقی و فسق و فجوری که در چنین محافل صورت میگیرد استماع نماید، لیکن در دل کفر و شرک شان انکار نموده و تأیید نمی کند، چنین شخصی بر کنارۀ هلاکت قرار گرفته است و بیم آن بر وی می رود که اگر عقوبتی و عذابی الهی بر آنان فرود آید وی نیز شامل آنان گردد.
3- بنا نمودن معابدی که در آن غیر الله مورد عبادت قرار میگیرد، یا کمک و همکاری نمودن در بنای کلیساها و مساکن راهب ها و رجال دین یهود و نصارا، و بنای گنبدها و مشهد های که غیر از الله متعال در آنجا خوانده و عبادت میشوند.
4- جنگ و دشمنی با حمل کنندگان شریعت اسلامی، از جمله علما و دعوتگران و صالحان و تنگ کردن و فشار آوردن بر ایشان به قصد اینکه مانع پیشرفت دعوت اسلامی و تحت فشار قرار دادن ایشان گردد.
5- دست بکار شدن علیه اسلام و مسلمین و ستیزه به آنان، با توهین کردن، وسعی بخاطر ضعیف ساختن آنان، و یاری رساندن به کفار تا بر مسلمانان مسلط گردند.
ناقض دهم: روی گردانی و متنفر شدن از آئین و برنامه اسلام:
کسیکه از اطاعت الله تعالی و پیامبر او صلی الله علیه وسلم سرپیچی و رویگردانی کند، کافر و نامسلمان است؛ زیرا وی تابع دین الله متعال نبوده، نسبت به فرمانهای الهی بی پروا و به آن عمل نمیکند و از کارهای حرام نیز دست برنمیدارد مگر اینکه موافق هوا و هوس او باشد.
از صورتهای این ناقض:
1- آنکه براین باور باشد که اطاعت الله متعال و رسول او صلی الله علیه وسلم و عملی کردن اوامر ایشان بر وی واجب و لازم نیست.
2- آنکه از اوامر الله متعال و پیامبرش صلی الله علیه وسلم بطور مطلق روی‌گردانی کند، بدین گونه که امور دین را نیاموزد و به آن عمل نکند و از واجبات دینی که بر وی لازم است نپرسد، ونسبت به ترک فرمان‌های الهی یا دوری از کارهای حرام و بی‌اطلاعی از احکام شرعی، بی‌پروا باشد، و بمنظور اطاعت و فرمانبداری الله و رسول او چیزی را عملی نکند.
اما کسیکه بخاطر اطاعت و فرمانبری از الله و رسول او پایبند به امور دین باشد و اموری را انجام دهد که به سبب آن مسلمان نامیده شود، لیکن در بعضی از گناهان واقع گردد، چنین شخص با ارتکاب آن کافر گفته نمیشود.
* و اموری که به این ناقض ملحق میگردد: ترک نمودن نماز است؛ زیرا نماز ستونی از ستون های دین است؛ و کسیکه بطور مطلق آنرا ترک کند، از دین الله عزوجل رویگردان و سرپیچی نموده است. عمر فاروق رضی الله عنه می فرماید: «کسیکه نماز را ترک کند، سایر امور دین را به آسانی ترک خواهد نمود».
فصل: نواقض مذکور با کلمه شهادت در تضاد کامل قرار داشته و منافی آن است، و اگر انسانی مسلمان، عاقل و بالغی که وادار به کفر نشده، و بخاطر شبهه ای وارد شده معذور نباشد، سپس مرتکب یکی از این نواقض گردد، مرتد محسوب شده و کافر می باشد، و اگر در همچو حالت و باور بمیرد، بطور همیشه در آتش دوزخ خواهد ماند. الله متعال میفرماید:
ﭽﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥﮦ ﮧ ﮨ ﮩﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﭼ البقرة: ٢١٧
«و هرکس از شما که از دينش برگردد و در حال کفر بميرد، پس اعمالشان در دنيا و آخرت تباه شده و ايشان اهل دوزخ‌اند و در آن براي هميشه خواهند ماند».
و کسیکه در باطن مرتکب یکی از این نواقض یا برخی آن شد و تظاهر به اسلام نمود، چنین شخص منافقی است که نفاق اکبر را مرتکب شده است، و با او در ظاهر معامله مسلمان می کنیم، و اسرار و باطن او را به الله متعال می گذاریم تا آنکه کفر ظاهر و بواحی از او سرزند.
فصل: نواقض اسلام دو مرتبه دارد:
مرتبه اول: کفر بواح یا ظاهر: این نوع کفر بر کسی اطلاق میگردد که در کفر او شک و شبهه و ابهامی وجود نداشته باشد و احتمال آن نرود که وی بخاطر جهل و نادانی و یا تأویل و ناچاری معذور شناخته شده باشد. مانند کسی که منسوب به دینی، غیر از اسلام باشد، یا غیر الله را عبادت کند، و یا کسیکه الله و رسول او را دشنام میدهد و به امور دین استهزا و مسخره میکند، و یا کسانیکه منکر قرآن و سنت اند یا چیزی قطعی ویقینی که به ضرورت وحتم از دین معلوم است را انکار می کنند در حالیکه ظاهرا قطعیت و یقینی بودن آنرا خوب میدانند.
کسانیکه زیر این مرتبه قرار میگیرند به کافر بودن شان حکم میشود و اینکه دایمی و ابدی در آتش دوزخ می مانند مشروط به اینکه از کافر بون شان در وقت مرگ متیقن باشیم.
الله متعال میفرماید: ﭽ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭼ التوبة: ١١٣
(پیامبر و مؤمنان را نسزد که برای مشرکان آمرزش بخواهند هر چند که خویشاوند باشند، پس از آنکه برایشان روشن شد که آنان اهل دوزخ‌اند).
مرتبه دوم: کفری که ظاهر و بواح نیست: و آن بر دو قسم است:
قسم اول: در این قسم کفر احتمال آن می رود که صاحب چنین عقیده معذور دانسته شود، و آن به سبب اجبار یا ناچاری، و یا از دادن عقل، و یا وجود شبهه ای مثل تأویل یا جهلی که وی را معذور می سازد، و نیاز دارد که حجت بر وی قایم گردد، اگر حجت و دلیل به وی رسید و معنای آنرا درست دانست، لیکن باوجود آن، بر عقیدۀ کفری خود اصرار و پافشاری نمود، میتوان حکم کفر را بر وی جاری کرد.
بنابراین علمای کرام از تکفیر نمودن بعضی از فرقه های گمراه که منکر برخی از اسما و صفات الله متعال شدند، به دلیل وجود شبهۀ تأویل، امتناع ورزیدند، لیکن بر مبتدع و فاسق بودن شان حکم نمودند، و ابراز داشتند که، وجود شبهه به نزد ایشان ساحت آنان را از مخالفت با نصوص کتاب و سنت پاک نمی سازد، لکن مانع آن میگردد که بر کافر بودن شان حکم نشود.
و در این نوع کفر میتوان گفت که صاحب آن مرتکب عمل کفری شده است، نه اینکه مرتد شده است تا آنکه شروط تکفیر نمودن وی محقق و موانع آن دور گردد.
قسم دوم: آنست که این ناقض، از نواقض مختلف فیه باشد، و نگرنده را در التباس و ابهام قرار دهد که نتواند کافر بودن او را ترجیح دهد.
از اینرو اهل علم در مورد بعضی از نواقض اختلاف نظر دارند، از جمله:
اول: ترک نماز از روی بی پروایی و تنبلی، بدون آنکه فرض بودن نماز را انکار کند و یا از ادای آن تکبر ورزد و رویگردان شود. و رأی درست و صحیح آن است که کسی که نماز را بطور مطلق ترک می کند، کافر است، و کسیکه گاهی نماز می خواند و گاهی نمی خواند، چنین شخص فاسقی است که به خاطر تفریط و تنبلی در ادای نمازهای فرضی به عذاب تهدید شده است، لیکن محکوم به کفر نمیگردد. و این رأی وسط و میانه در بین دو رأیی است که گفته اند:
1- شخص مسلمان به سبب ترک یک نماز کافر میگردد.
2- اگر شخص مسلمان نماز را بطور مطلق ترک کند، کافر نمیگردد.
دوم: سحر یا جادو: علما در مورد کافر بودن کسی که سحر را می آموزد و به دیگران تعلیم میدهد و کسیکه با سحر سروکار دارد، اختلاف نظر دارند. و درست آن است که سحر و اعمال سحری صورت نمیگیرد و محقق نمیگردد مگر با شرک اکبر و کفر ورزیدن، از جمله کمک خواستن از شیطانها و تقرب جستن به آنها به وسیله ذبح کردن و نذر گرفتن، و سبک شمردن اموری که الله متعال به تعظیم و توقیر آن دستور فرموده است، و اهل علم در کافر بودن کسی که چنین اعمال را انجام میدهد، هیچ اختلافی ندارند.
لیکن بعضی از علما حیله و نیرنگ های پنهانی و چشم بندی را نیز سحر می نامند، و برخی از علما نیرنگها و حیله گری هایی که بواسطه بعضی از دواهای که بر عقل و هوش و حس و جان انسان تأثیر می افگند را نیز سحر خوانده اند. بدین خاطر این عده علما همه ساحران را مطلقا تکفیر نمیکنند تا آنکه از کیفیت سحر شان متیقن نشوند، اگر سحر او از راه شیاطین وکمک خواستن و تقرب جستن به آنها بود، او را کافر می شمارند، و اگر سحر او از راهی دیگری بود؛ حکم کرده اند که باید تعزیر و جزا داده شود تا از این کار خودداری کند، و او را کافر نمی گویند.
3- ترک زکات و روزه و حج، بعضی از علما به این نظراند که اگر مسلمانی یکی از این فرایض را ترک کند، کافر می گردد و اگر منکر فرض بودن آن نباشد، لیکن درست و صحیح آنست که با ترک نمودن این فرایض کافر نمیشود مادامیکه منکر فرض بودن آن نباشد و اگر منکر وجوب و فرض بودن آن بود در چنین حالت کافر است، زیرا او دستور الله متعال و پیامبر او را انکار نموده است. در این باب احادیث صحیح وارد شده که تارک این فرایض در روز آخرت عذاب و شکنجه میشود؛ سپس یا بطرف جنت و یا بطرف دوزخ فرستاده میشود، و این دلیل بر آن است که تارک این فرایض حتما کافر نمیشود.
فصل: بعضی از اعمال است که مسلمان را از دایره اسلام خارج میسازد و حاوی چندین ناقض، و از چندین جهت کفر می باشد، بطور مثال: کسیکه بر وفق آنچه الله متعال نازل فرموده حکم نکند، و در عین وقت آنرا حلال بداند، و حکم و داوری طاغوتها را بر حکم الله عزوجل ترجیح داده و بهتر بداند، چنین شخص از چندین جهت کافر گردیده است:
* یکی به این جهت کافر است که به غیر آنچه الله متعال نازل فرموده حکم نموده ، و خود را شریک الله عزوجل در حکم و داوری قرارداده است.
* دوم به این سبب کافر است که حرام قطعی ویقینی که به ضرورت وحتم در دین حرام است را حلال دانسته است.
* و سوم به این سبب کافر است که الله متعال و رسول او را تکذیب نموده و حکم طواغیت را بر حکم الله و رسول او ترحیح داده و بهتر شمرده است.
چیزی که باید دانست این است که بعضی از کافران و مرتدشدگان در چندین نواقض واقع میشوند، برخی در شرک اکبر و تکذیب الله متعال و رسول او، و تنفر از دین اسلام و دوستی با کفار و غیره واقع میشوند، و بنده هر قدر بیشتر در این نواقض واقع گردد، به همان اندازه کفر او بزرگتر بوده، و به همان اندازه در برابر آن عذاب سختر و شدیدتر می بینند، چون وجه مشترک میان کسانیکه مرتکب ناقضی از نواقض اسلام میشوند یک است و آن اینکه از دایره اسلام خارج شده اند.
فصل: کفر دو نوع است؛ کفر ظاهری، و کفر باطنی یا نهانی:
کفر باطنی بستگی به حال و احوال بنده با پروردگارش دارد؛ شاید او در باطن مرتکب یکی از نواقض اسلام گردد، ولی در ظاهر خود را به مردم، مسلمان معرفی می کند؛ وی در چنین حالت منافق بوده و با وی معامله یک مسلمان صورت میگیرد، اما در روز آخرت در زمره کافران و در آتش دوزخ برای همیشه خواهد ماند.
و شاید هم کسی در ظاهر امر مرتکب یکی از نواقض گردد، لیکن در حقیقت امر وی معذور است، مثل کسیکه عقل خود را از دست میدهد، یا جاهلی که به سبب جهلش معذور شمرده میشود، یا اینکه شخص جدیدا مسلمان شده است و بر زبان او بعضی از سخنان کفری جاری میشود که بر آن عادت گرفته ولی معتقد به آن نیست؛ چنین شخص شاید در ظاهر محکوم به کفر گردد، لیکن در باطن شاید عذری داشته باشد که وی به سبب آن معذور باشد.
همانا انسان در روز قیامت نظر به خاتمه او در دنیا حشر می گردد؛ اگر بر کفر مرده باشد با کافران و اگر مومن از دنیا رفته باشد با مومنان حشر خواهد شد.
و در مورد تکفیر نمودن شخص، اصولا علما و یا ولی امر حکم تکفیر شخص را صادر می کند و شاید هم امر تکفیر نظر به شرایط و حوادث غیر مترقبه، از این اصل خارج گردانیده شود.
و چیزی مهمی که بنده مسلمان متوجه و مواظب آن باشد این است که در تکفیر شخص نباید بی پروا باشد و عجولانه حکم تکفیر کسی را صادر نکند تا آنکه کفر او ظاهر و واضح گردد. به دلیل فرموده پیامبر صلی الله علیه وآله وسلم: «أَيُّمَا امْرِئٍ قَالَ لأَخِيهِ يَا كَافِرُ. فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا إِنْ كَانَ كَمَا قَالَ وَإِلاَّ رَجَعَتْ عَلَيْهِ ». متفق علیه به روایت عبى الله بن عمر رضي الله عنهما.
«هرگاه شخصی به برادرش بگوید:ای کافر! همانا کلمۀ مذکور (کفر) به یکی از آندو باز گشت می کند، اگر چنانکه گفته بود(آن شخص کافر بود) خوب، در غیر آن کفر به وی باز می گردد».
همچنان ابوذر رضی الله عنه روایت می کند که از پیامبر صلی الله علیه وسلم شنیده است که می فرمود: «مَنْ دَعَا رَجُلاً بِالْكُفْرِ أَوْ قَالَ عَدُوَّ اللَّهِ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ إِلاَّ حَارَ عَلَيْهِ».متفق عليه.
«آنکه شخصی را به کفر بخواند و یا اینکه او را دشمن الله بخواند و وی چنین نباشد، حرفش بر خودش بر می گردد».
اين آگاهی در مورد کسی است که در وقت دشنام دادن و یا با بی پروایی شخصی را کافر میگوید و یا کسی که اهلیت این حکم کردن ندارد. اما عالم مجتهد اگر در وقت ضرورت در حکم کردن بر کسی اشتباهی کند، وی مأجور است، به شرطیکه در حکم خود بی عدالتی و زیاده روی و از هوای نفس پیروی نکرده باشد، در این صورت وی در اجتهاد خود اجر برده و اشتباه او مورد مغفرت قرار خواهد گرفت.
فصل: علما باهم اتفاق دارند که کشتن شخص مرتد واجب است، به دلیل فرموده پیامبر اکرم صلی الله علیه وسلم: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» صحیح بخاری به روایت عبد الله ابن عباس رضی الله عنهما
«هرکس دينش را تغيير دهد او را بکشيد».
کسیکه مرتد بمیرد، نباید غسل داده شود، و نه کفن شود و نه نماز جنازه بروی خوانده شود، و در قبرستان مسلمانان دفن نگردد، همدنين هيچ كسى از او ارث نمی برد و پس از مرگ او دعای مغفرت برايش جائز نیست.
اما در مورد درخواست توبه از مرتد، این مسأله به اجتهاد حاکم یا قاضی ارتباط میگیرد، اگر امید داشت که به اسلام دوباره برگردد، یا اینکه شبهه ای بروی پیش آمده که به سبب آن از دین برگشته است، در این صورت حاکم میتواند سه روز به او مهلت دهد تا توبه کند و به اسلام برگردد، اگر توبه نکرد و بر کفر اصرار ورزید درین حالت حکم مرتد را بر وی جاری سازد و باید کشته شود.
اگر امام یا حاکم دید که عجله در کشتن او مصلحتی برای مسلمانان است، مانند کسیکه اذیت و آزار او بعد از مرتد شدنش به مسلمانان سخت و شدید است، یا اینکه به نفع دشمنان اسلام جاسوسی می کند، و یا اینکه در تأخیر نمودن کشتن او فتنه و ضرری عاید اسلام و مسلمانان میگردد پس باید در کشتن او شتاب و عجله نماید، به شرطی که پیش از دستگیری و دست یافتن بر او، توبه نکرده باشد.
بارالها! تا لحظه ای که زنده ایم ما را مسلمان و بر اسلام پیدار نگهدار و وقتی می میریم ما را مسلمان از دنیا بسوی خود بگیر و ما را مردمان صالح یکجا بساز و از شرمندگی دنیا و عذاب آخرت نجات فرما، زیرا تویی صاحب رأفت و مهربان.
و صلی الله علی نبینا محمد و علی آله و صحبه و سلم تسلیما کثیرا