مشاهدة النسخة كاملة : الدرس التاسع
قريب الله مطيع
_20 _March _2013هـ الموافق 20-03-2013م, 09:19 AM
الدرس التاسع: التَّحْذِيرُ من النِّفاقِ (1/3)
النِّفاقُ هو: مُخالفةُ الظاهرِ للباطِنِ، وهو على قِسْمينِ:
· نِفاقٌ أكْبَرُ مُخْرِجٌ عن مِلَّةِ الإسلامِ.
· ونِفاقٌ أصْغَرُ لا يُخْرِجُ من المِلَّةِ.
- أما النِّفاقُ الأَكْبَرُ فهو إِظْهَارُ الإِسْلامِ وإِضْمَارُ الكُفْرِ.
- وأَمَّا النِّفاقُ الأصْغَرُ فهو أن يَكونُ لدَى العبدِ بعضُ خِصالِ المُنافِقِينَ التي لا تُخْرِجُ من المِلَّةِ لذاتِها كالكَذِبِ في الحديثِ وإخلافِ الوَعْدِ وخيانةِ الأمانةِ والفُجورِ في الخُصومةِ والغَدْرِ بالعَهْدِ؛ وهذه الخصالُ سُمِّيت نِفاقًا لما فيها من مُخادعةٍ ومُخالفةِ ظَاهِرِ الشَّخْصِ لباطِنِه.
وأصحابُ النِّفاقِ الأكبرِ المُخْرِجِ من المِلَّةِ على صِنْفَيْنِ:
الصِّنْفُ الأوَّلُ: مَن لم يُسْلِمْ على الحقيقةِ، وإنما أظْهَرَ الإسلامَ خَدِيعةً ومَكْرًا ليَكِيدَ الإسلامَ وأهْلَه، ولِيَأْمَنَ على نفسِه من القتلِ والتعزيرِ وإنكارِ المسلمين عليه، وهو في الباطنِ لا يُؤمِنُ باللهِ ولا باليومِ الآخِرِ.
قال اللهُ تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (8) يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾[البقرة: ٨–٩].
وقال تعالى: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ (1) اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [المنافقون: ١–٢].
الصِّنْفُ الثاني: مَن يَرْتَدُّ بعدَ إسلامِه بارتكابِه ما يَنْقُضُ الإسلامَ ويُخْرِجُ من المِلَّةِ مع إظهارِه للإسلامِ، ومنهم مَن يُعْلَمُ بكُفْرِه وانْسِلاخِه من الدِّينِ، ومنهم مَن يَحْسَبُ أنه يُحْسِنُ صُنْعًا.
ويَكْثُرُ في أهلِ هذا الصِّنْفِ التَّردُّدُ والتَّذَبْذُبُ والشكُّ؛ لأنهم يَعْمَلُون ببَعْضِ أعمالِ المسلمين ويَقَعُونَ في أعمالِ الكُفْرِ والتَّكْذيبِ.
قال اللهُ تعالى:﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا (142) مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٤٢–١٤٣].
وقال تعالى: ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ﴾ [التوبة: ٥٤].
فوُقُوعُهم في أعمالِ الكُفْرِ باللهِ وبرُسولِه مَانِعٌ من قَبُولِ أعمالِهم؛ فإنَّ اللهَ تعالى لا يَقْبَلُ من كافرٍ عَمَلاً.
وكَسَلُهم عندَ القيامِ للصلاةِ وكَرَاهَتُهم للإنفاقِ في سبيلِ اللهِ دَلِيلٌ على أنهم لم يُصَدِّقوا بوَعْدِ اللهِ ولم يَرْجُوا لقاءَه.
وقِلَّةُ ذِكْرِهم للهِ سَبَبُه أنهم يَذْكُرونَ اللهَ بألسنتِهم رِياءً ونِفاقًا وقُلُوبُهم غَيْرُ مُحِبَّةٍ لدينِ اللهِ تعالى؛ فهم بذلك مُذَبْذَبونَ مُتَرَدِّدونَ ليسوا كالكُفَّارِ ظَاهِرًا وبَاطِنًا، ولا مِن المؤمنين ظاهرًا وباطنًا.
قال ابنُ كثيرٍ: (ومنهم مَن يَعْتريهِ الشكُّ، فتَارَةً يَمِيلُ إلى هؤلاءِ، وتَارَةً يَمِيلُ إلى أولئكَ ﴿كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا﴾ [البقرة: ٢٠]، الآية) ا.هـ.
قال عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رضِي الله عنهما سَمِعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقولُ: ((مَثَلُ المُنافِقِ كمَثَلِ الشَّاةِ العَائِرَةِ بينَ الغَنَمَيْنِ تَعِيرُ إلى هذه مَرَّةً وإلى هذه مَرَّةً)). رواه مسلمٌ
وفي روايةٍ في مُسندِ الإمامِ أحمدَ: ((تَعِيرُ إلى هذهِ مَرَّةً وإلى هذه مَرَّةً، لا تَدْرِي أهذه تَتَّبِعُ أم هذه؟!)).
وقد بيَّنَ اللهُ تعالى في كتابِه الكريمِ، وبيَّنَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ فِي سُنَّتِهِ المُطهَّرةِ أعمالَ المنافقينَ وخِصالَهم وعلاماتِهم وعُقوباتِهم في الدنيا والآخِرَةِ، وأحْكَامَ مُعامَلَتِهم، وما يَجِبُ على المُؤمنِ من الحَذَرِ من النِّفاقِ والمنافقين؛ فهم ألدُّ الأعداءِ وأعْظَمُهم خَطَرًا، وقد قالَ اللهُ تعالى فيهم: ﴿هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ﴾ [المنافقون: ٤].
فيَجِبُ على المُؤمِنِ أن يَحْذَرَ من كَيْدِهم ومَكْرِهم، ويَحْذَرَ من الاغترارِ بما يُزَيِّنُونَ من أعمالِ الكفرِ والفُسوقِ والعِصْيانِ، ويَحْذَرَ من التَّخَلُّقِ بأخلاقِهم والاتصافِ بصِفَاتِهم.
والمنافقونَ من الصِّنْفِينِ مُتفاوِتونَ في نِفاقِهم فبَعْضُهم أعْظَمُ نِفاقًا وكُفْرًا من بَعْضٍ:
– فمنهم المَارِدُونَ على النِّفاقِ، وهم شَدِيدُو العَداوةِ والكَيْدِ للإسلامِ والمسلمين، الذين يَترَبَّصونَ بالمسلمين الدَّوائِرَ، ويَسْعَوْنَ للفِتْنةِ بينَهم وتَوْهينِهم، وتَهْويلِ شَأْنِ الكُفَّارِ وتَمْكينِهم؛ فلذلك يَبُثُّونَ الشائعاتِ والأكاذيبَ والأراجِيفَ، ويُثِيرونَ الشُّبُهاتِ، ويُزَيِّنونَ الشَّهواتِ، ويُشِيعونَ الفَوَاحِشَ، ويُؤْذُونَ المسلمين في أنفسِهم وأعراضِهم بطُرقٍ ماكرةٍ ومكائِدَ دَنِيئَةٍ، ويَسْعَوْنَ للتَّضْيِيقِ عليهم في أمورِ دِينِهم ودُنْياهم بما يَسْتَطِيعونَ.
ويُنَفِّرونَ من الدَّعْوةِ إلى اللهِ والجهادِ في سبيلِه والأمرِ بالمعروفِ والنَّهْيِ عن المُنْكَرِ، ويُسَمُّونَ ما يَقُومونَ به من الفَسادِ والإفسادِ إصلاحًا، ويَصِفُونَ المؤمنين بالسَّفَهِ والجَهْلِ وقِلَّةِ المَعْرفةِ.
ويَنْفِرونَ من تَحْكِيمِ الشَّريعةِ، ويُرِيدُونَ أن يَتحاكَمُوا إلى الطاغوتِ، ويُبْغِضُونَ المُجاهِدِينَ في سبيلِ اللهِ ومَن يَنْصُرُ الإسلامَ والمسلمين.
قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ((آيةُ الإيمانِ حُبُّ الأنصارِ، وآيةُ النِّفاقِ بُغْضُ الأنصارِ)) متفق عليه من حديثِ أنسِ بنِ مالكٍ رضِي الله عنه.
فلأَجْلِ أنَّ الأنصارَ نَصَرُوا الدِّينَ كان بُغْضُ مَن أبْغَضَهم عَلامةً بَيِّنَةً على نفاقِه.
ويَجْمَعُ وَصْفَ أعمالِ المنافقينَ أنَّهم يَأْمُرونَ بالمُنْكَرِ ويَنْهَوْنَ عن المَعْروفِ ويَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُم.
ومن عَلاماتِ هؤلاء أنَّهم إذا أصابَ المُؤمنين بَلاءٌ ومِحْنَةٌ سَرَّهم ذلك وفَرِحوا به، وشَمِتوا بالمُؤْمِنينَ، وإذا أصابَ المؤمنين خَيْرٌ ونَصْرٌ ورِفْعَةٌ ساءَهم ذلك.
ولذلك كانَ من أَعْظَمِ صِفاتِهم وألصقِها بهم أنهم يَتَّخِذُونَ الكافرينَ أولياءَ مِن دُونِ المؤمنين، ويُفْضُون إليهم بعَوْراتِ المُسلمين، ويُحَرِّضُونَهم على حَرْبِهم والتَّسلُّطِ عليهم، ويَسْتَنْصِرُونَ بهم على ذلك.
قال اللهُ تعالى: ﴿بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (138) الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا (139) وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آَيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا (140) الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا (141)﴾ [النساء: ١٣٨–١٤١].
وهذه الأعمالُ المَذْكورةُ هي لأصنافٍ من المنافقين؛ فمنهم مَن يَقَعُ في أكثرِها، ومنهم مَن يَقَعُ في شَيْءٍ منها، وكلُّ مَن أظْهَرَ الإسلامَ وارْتَكَبَ ما يخرجُ بهِ من مِلَّةِ الإِسْلامِ فهو مُنافِقٌ كَافِرٌ.
– ومن المُنافِقِينَ مَن هو مُتَرَدِّدٌ بينَ الإسلامِ والكُفْرِ، فتَارَةً يَعْمَلُ أعمالَ المسلمين ظاهِرًا وباطِنًا، وتَارَةً يَرْتَكِبُ ما يَخْرُجُ به من دينِ الإسلامِ، فهو مُتَذَبْذِبٌ مُتَرَدِّدٌ، لم يُخْلِصْ دينَهُ للهِ، ولم يَثْبُتْ قَدَمُه فِي الإسلامِ، ولم يُصَدِّقْ بوَعْدِ اللهِ.
وهؤلاء يُبَيِّنُ الابتلاءُ حالَهُم ويَكْشِفُ عَوَارَهم ونِفَاقَهُم، ويُعاقَبُون بالطَّبْعِ على قُلوبِهم، وبالرِّيبةِ والشَّكِّ والتَّردُّدِ في أحوالِهم وأعمالِهم، وذلك لأنهم عَرَفوا الحقَّ فلم يَتَّبِعوه، ووَعَظَهم اللهُ فلم يَسْتَجِيبُوا لمَوَاعِظِه ولم يَتَّبِعوا هُداه، ولم يكن لَدَيْهم يَقِينٌ بصِدْقِ وَعْدِ اللهِ وَوَعْدِ رَسُولِه، وغَلَبَ على قُلوبِهم التَّعَامِي عن هُدَى اللهِ، وإيثارُ الحياةِ الدنيا، واتباعُ ما تَهْوَى الأَنْفُسُ.
قال الله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آَمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴾ [المنافقون: ٣].
وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آَمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا (137) بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [النساء: ١٣٧–١٣٨].
وأهلُ هذا الصِّنْفِ من المنافقين يَقَعُونَ في أعمالٍ كُفْريَّةٍ مُخرِجةٍ عن المِلَّةِ؛ كمُوالاةِ الكُفَّارِ في الفِتَنِ والشدائدِ، والاستهزاءِ بالدِّينِ وسَبِّ اللهِ ورسولِه، والنُّفورِ من تَحْكيمِ الشريعةِ، وإرادةِ تَحْكيمِ الطَّاغوتِ، والتكذيبِ بوَعْدِ اللهِ، ونحوِ ذلك من الأعمالِ والأقوالِ والاعتقاداتِ التي تُخْرِجُ صاحبَها من مِلَّةِ الإسلامِ.
والعبدُ قد يَكْفُرُ بكلمةٍ يَقولُها، كما قال اللهُ تعالى في المنافقين: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ﴾ [التوبة: ٧٤]؛ فهؤلاء كفروا بكلمةٍ قالوها بعدما كانوا مسلمين.
وقال حُذيفةُ بنُ اليَمَانِ رضِي الله عنه: (إنْ كانَ الرجُلُ لَيَتكَلَّمُ بالكلمةِ على عهدِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فيَصِيرُ مُنافِقًا، وإنِّي لأَسْمَعُها من أَحَدِكم في المَقْعَدِ الوَاحِدِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ.
لَتَأمُرُنَّ بالمعروفِ ولَتَنْهَوُنَّ عن المُنْكَرِ، ولَتَحَاضُنَّ على الخيرِ، أو لَيُسْحِتَنَّكُمُ اللهُ جميعًا بعذابٍ، أو لَيُؤَمِّرَنَّ عليكم شِرارَكم، ثم يَدْعو خِيارُكم فلا يُسْتجابُ لكم). رواه أحمدُ وابنُ أبي شَيْبَةَ.
وعن أبي هُريرةَ رضِي اللهُ عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: ((إنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بالكَلِمَةِ مِن رِضْوَانِ اللهِ لا يُلْقِي لها بَالاً يَرْفَعُهُ اللهُ بها دَرَجاتٍ، وإنَّ العبدَ لَيَتكَلَّمُ بالكلمةِ من سَخَطِ اللهِ لا يُلْقِي لها بَالاً يَهْوِي بها في جَهَنَّمَ)). رواه البخاريُّ.
وعن عَلْقمةَ بنِ وَقَّاصٍ الليثيِّ عن بِلالِ بنِ الحارِثِ المُزنِيِّ رضِي الله عنه أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: ((إنَّ الرَّجُلَ لَيتكَلَّمُ بالكلمةِ من رِضْوانِ اللهِ ما كانَ يَظُنُّ أن تَبْلُغَ ما بَلَغَتْ، يَكْتُبُ اللهُ له بها رِضْوَانَهُ إلى يومِ يَلْقَاهُ، وإنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بالكلمةِ مِن سَخَطِ اللهِ ما كانَ يَظُنُّ أنْ تَبْلُغَ ما بَلَغَتْ، يَكْتُبُ اللهُ له بها سَخَطَهُ إلى يومِ يَلْقَاهُ)). رواه مالكٌ في المُوَطَّإِ، وأحمدُ في مُسْندِه، وزادَ: (فكانَ عَلْقَمَةُ يَقولُ: كَمْ مِن كَلامٍ مَنَعَنِيهِ حَدِيثُ بِلالِ بنِ الحَارِثِ).
ورَوَى البَيْهقِيُّ عن مُحمَّدِ بنِ عَمْرِو بنِ عَلْقَمَةَ بنِ وَقَّاصٍ أنه قال: كانَ رَجُلٌ بَطَّالٌ يدخُلُ على الأُمراءِ فيُضْحِكُهم، فقال له جَدِّي: (وَيْحَكَ يا فُلانُ، لِمَ تَدْخُلُ على هؤلاءِ فتُضْحِكُهم؟! فإني سَمِعتُ بلالَ بنَ الحارِثِ المُزنِيَّ صَاحِبَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُحدِّثُ...) فذكَرَ الحديثَ.
فخَطَرُ اللسانِ عَظِيمٌ، وشأنُ الكَلامِ كَبِيرٌ، ومَن عدَّ كَلامَه من عَمَلِه احْتَرَزَ في مَنْطِقِهِ، وظَهَرَتْ عليه أماراتُ التَّقْوَى؛ فإن العبدَ إذا تَهاوَنَ في مَنطقِهِ مع رِقَّةِ دِيانتِه لم يَأْمَنْ أن يَتكَلَّمَ بكلمةٍ تُوجِبُ له سَخَطَ اللهِ ومَقْتَهُ، أو يَتَكَلَّمَ بكلمةٍ يَكْفُرُ بها ويَخْرُجُ بها من دينِ الإسلامِ، والعياذُ باللهِ.
وهذا الأمرُ يَكْثُرُ وُقوعُه عندَ الفِتَنِ ولا سِيَّما في آخِرِ الزمانِ كما في الصحيحين من حديثِ أبي هُريرةَ رضِي الله عنه أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: ((بَادِرُوا بالأعمالِ فِتَنًا كقِطَعِ الليلِ المُظْلمِ، يُصبِحُ الرَّجُلُ مُؤمِنًا ويُمْسِي كَافِرًا، ويُمْسِي مُؤْمِنًا ويُصْبِحُ كافِرًا، يَبِيعُ دِينَهُ بعَرَضٍ من الدُّنْيَا)).
نسألُ اللهَ السلامةَ والعافيةَ، وأن يُجِيرَنا من أسبابِ سَخَطِه وعقابِه.
ولذلك اشْتَدَّ خَوْفُ الصحابةِ والتابعين من الوُقوعِ في شيءٍ من أعمالِ المُنافِقينَ.
قال البخاريُّ في صحيحِه: (قال ابنُ أبي مُلَيْكَةَ: أدْرَكْتُ ثَلاثِينَ من أصحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم كلُّهم يَخافُ النِّفاقَ على نَفْسِه، ما منهم أَحَدٌ يَقولُ إنَّه على إيمانِ جِبْريلَ ومِيكائِيلَ.
ويُذْكَرُ عن الحَسَنِ: ما خَافَهُ إلا مُؤمِنٌ، ولا أَمِنَهُ إلا مُنافِقٌ).
قال زَيْدُ بنُ وَهْبٍ: (ماتَ رَجُلٌ من المُنافِقِينَ فلم يُصَلِّ عليه حُذَيفةُ، فقال له عُمَرُ: أَمِنَ القَوْمِ هو؟
قال: نعم.
فقال له عُمَرُ: باللهِ منهم أنا؟
قال: لا، ولن أُخْبِرَ به أحَدًا بَعْدَكَ). رواه ابن أبي شيبة.
وحُذيفةُ بنُ اليَمَانِ رضِي الله عنه كانَ قد أسَرَّ إليه النبيُّ صلى الله عليه وسلم بأسماءِ المنافقين، وهو من أعلمِ هذه الأُمَّةِ بأحوالِ المنافقين وأحكامِهم وأعمالِ النِّفاقِ، وكان الصحابةُ يَعْرِفونَ له قَدْرَه في ذلك، ولذلك كانَ عُمَرُ يَرْقُبُه إذا قُدِّمت جِنازةٌ، فإن رأى حُذيفةَ لا يُصَلِّي عليها لم يُصَلِّ عليها، واستنابَ مُن يُصَلِّي عليها، لئلا يُفْشِيَ سِرَّ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
قريب الله مطيع
_20 _March _2013هـ الموافق 20-03-2013م, 09:22 AM
درس نهم: برحذر بودن از نفاق (1/3)
نفاق عبارت است از مخالفت ظاهر بنده با باطن او، و بر دو نوع است:
یکم/ نفاق اکبر: این نوع نفاق انسان را بطور کلی از دایرة اسلام خارج می گرداند.
دوم/ نفاق اصغر: در این نوع نفاق بنده از دایرۀ اسلام خارج نمی گردد.
*نفاق اکبر آنست که بنده در ظاهر خود را مسلمان معرفی کند، اما در باطن کافر است.
*اما نفاق اصغر آنست که در کسی بعضی از خصلتهای منافقین جمع شود، که به ذات خود سبب خارج شدن او از اسلام نمی گردد، مانند دروغ گفتن، وعده خلافی و خیانت در امانت، و روی گرداندن از حق در وقت جدال و عهد شکنی. این خصلتها بخاطری نفاق و منافقت گفته شده که شخص مردم را با ظاهرسازی فریب میدهد، در حالیکه در باطن او چیزی دیگر است.
کسانیکه به نفاق اکبر مبتلا شده و از دایره اسلام خارج گردیده اند به دو دسته تقسیم می شوند:
دستۀ اول کسانی اند که در واقع مسلمان نیستند، و بخاطر فریب مردم و نیرنگ بازی و دسیسه سازی علیه اسلام و مسلمانان خود را در ظاهر مسلمان معرفی نموده اند، تا بوسیلۀ آن، از کشته شدن و مجازات کافر شدن خود، و تقبیح نمودن و عیب گویی مسلمانان در امان بماند، در حالیکه از درون، به الله جل جلاله و روز رستاخیز باور ندارد. الله متعال می فرماید:
ﭽ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﭼ البقرة: ٨ - ٩
«و از ميان مردم هستند کسانيکه ميگويند: ما به الله و روز قيامت ايمان آوردهايم، اما آنها مومن نيستند. * اينان الله و کساني را که ايمان آوردهاند فريب ميدهند، و در حقيقت آنها فريب نميدهند مگر خودشان را ولي نميفهمند».
و در موضع دیگر می فرماید:ﭽﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﭼ المنافقون: ١ - ٢
«هنگامیکه منافقان نزد تو میآیند میگویند: گواهی میدهیم که تو پیغمبر الله هستی. و الله میداند که تو فرستادة الله میباشی، و الله گواهی میدهد که منافقان دروغگویند. * آن سوگندهای خود را سپر قرار دادند، آنگاه از راه الله بازداشتند، بهراستی بد است آنچه آنان میکنند».
دستۀ دوم کسانی اند که پس از آنکه مسلمان بودند، لیکن به سبب ارتکاب بعضی از نقض کننده های اسلام مرتد شده و از ملت اسلام خارج گردیده اند، اگرچه در ظاهر خود را از جملۀ مسلمانان حساب می کنند. برخی از این دسته مردمان خود میداند که کافر شده و از دایرۀ اسلام خارج گردیده اند، اما برخی دیگر می پندارند که با در پیش گرفتن این راه و روش کارخوبی انجام میدهند و نیکوکارند! بیشتر این چنین مردمان در شک و تردد و دو دلی زندگی میکنند، نه ایمانی خالصانه می آورند، و نه به کفر میپیوندند، گاهی کارهای مسلمانان را انجام میدهند، و گاهی هم در اعمال کفری و تکذیب واقع می شوند. الله متعال در مورد چنین مردمان می فر ماید: ﭽ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﭼ النساء: ١٤٢ - ١٤٣
«بیگمان منافقان الله را فریب میدهند، درحالیکه او آنها را فریب میدهد. و چون برای نماز برخیزند سست و بیحال به نماز میایستند، با مردم ریا میکنند و بجز اندکی الله را یاد نمیکنند. * در این میان سرگشته و مترددند، نه با اینان و نه با آنان هستند و هرکس را که الله گمراه سازد برای او راهی نخواهی یافت».
و می فرماید: ﭽﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﭼ التوبة: ٥٤
«و هیچ چیز آنان را از پذیرفته شدن بخششهایشان باز نداشت جز اینکه آنان به الله و پیامبرش کفر ورزیدند، و جز با کسالت و تنبلی به نماز نمیایستند، و جز از روی ناچاری احسان و بخشش نمیکنند».
الله متعال اعمال چنین مردمان را هرگز نمی پذیرد؛ زیرا آنان اعمال کفری و مخالف با اوامر الله جل جلاله و پیامبر او صلی الله علیه وسلم را مرتکب می شوند، و معلوم است که الله جل جلاله از کافر هیچ عملی را نمی پذیرد. همچنان تنبلی و کسالت شان در ادای نماز و بی میلی و ناخشنودی ایشان در مصرف و انفاق نمودن در راه الله متعال، دلیل آشکار بر آنست که ایشان وعدۀ الله عزوجل را تصدیق نکرده و امید به ملاقات او تعالی ندارند. چنانکه آنها الله عزوجل را جز بطور اندک و نادر و فقط با زبان ذکر نمی کنند، آن هم بخاطر ریاکاری و فریب مردم. چرا که منافقان اصلا دور از دیدگان مردم نماز و ذکر نمی کنند، و از طی دل به دین الله و برنامه های دینی علاقه ندارند؛ ایشان در کار خویش میان مومنان و مشرکان، و میان کفر و ایمان، متردد و دودل اند، نه مانند مومنان واقعی در ظاهر و باطن ایمان خالصانه می آورند، و نه هم مانند کفار صراحتا به کفر می پیوندند.
ابن کثیر رحمه الله می فرماید: برخی از ایشان در شک و دودلی دچار میشوند و می بینی گاهی به کفر مایل میشوند و گاهی به اسلام.
ﭽ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌﮍ ﭼ البقرة: ٢٠
«هر وقت که(برق آسمان) روشن ميدارد به پيش ميروند و چون تاريک ميشود، ميايستند».
از عبد الله بن عمر رضی الله عنه روایت است که فرمود: از پیامبر صلی الله علیه وسلم شنیدم که می فرمود: «مَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ الشَّاةِ الْعَائِرَةِ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ تَعِيرُ إِلَى هَذِهِ مَرَّةً وَإِلَى هَذِهِ مَرَّةً »
«مثال منافق مانند گوسفند متردد میان دو رمه است، گاهی با این رمه می رود و گاهی با آن» روایت مسلم.
و در روایت مسند احمد: «تعير إلى هذه مرة وإلى هذه مرة لا تدري أهذه تتبع أم هذه».
«یکبار با این رمه می رود و یکبار با آن، و نمیداند پشت این برود یا پشت آن».
همانا الله عزوجل در قرآن کریم، و پیامبر او صلی الله علیه وسلم در سنت مطهرش، صفات و خصال و علامات منافقان و سزای آماده شده دنیوی و اخروی برای ایشان را بیان نموده است، همچنان احکام متعلق به تعامل و رفتار با این گروه را بیان نموده اند، و اینکه مومن چگونه با ایشان تعامل نماید، تا از شر شان در حذر باشد. زیرا منافقان از سرسخت ترین وخطرناک ترین دشمنان اسلام به شمار می روند. چنانکه الله متعال میفرماید: ﭽ ﯲ ﯳ ﯴﯵ ﭼ المنافقون: ٤
«آنان دشمناند. پس از آنان برحذر باش!»
بنابرین بندۀ مؤمن باید از فریب و نیرنگ و مکر منافقان برحذر باشد و فریب اعمال کفری و فسق و فجور و عصیان ایشان را که برای مومنان آراسته و مزین میسازند، نخورد، همچنان سعی نماید خود را از اخلاق و صفات و خصلتهای زشت و نکوهیده ایشان بدور نگهدارد، تا مبادا در زمرۀ آنان قرار گیرد.
گفتنی است که هردو دستۀ منافقان(نفاق اکبر و اصغر) در نفاق شان متفاوت اند، برخی از ایشان در کفر و نفاق خود بزرگتر از دیگر است.
بعضی از منافقان بر نفاق خو گرفته و پایداری کرده در آن مهارت کسب نموده اند و شدیدا برآن سرسختی نشان میدهند و از آن منصرف نگشته اند و در دشمنی شان علیه اسلام و مسلمانان سرسخت بوده شب و روز بخاطر ایجاد فتنه میان مسلمانان دسیسه ساری و برنامه ریزی میکنند، و انتظار پیش آمد مصیبت بار و دگرگونی روزگار را برای مسلمانان دارند و امید روزی را دارند تا غلبۀ مسلمانان کاملا از بین برود، و شان و شوکت و تمکین از آنِ کفار باشد.
بهمین منظور منافقان همیشه با اسلام و مسلمین در ستیز و مخالفت اند و سعی می ورزند علیه مسلمانان شایعات و افتراهای دروغین و اخبار و سخنان بی اساسی را که موجب شک و شبهه میشود نشر کنند، و بخاطر گمراه کردن مردمان ضعیف الایمان شهوات را آراسته و مزین ساخته فسق، فجور، فواحش و رزایل را در انظار ایشان مزین ساخته منتشرمی سازند. چنانکه ایشان تلاش می ورزند تا با اسباب و وسایل ماکرانه و حیله گرانه و پست، مسلمانان راستین را در مورد آبرو و عزت و کرامت شان آزار و اذیت نمایند. ایشان تا حد توان می کوشند ساحه را بر مسلمانان تنگ نمایند و ایشان در امور دنیوی و اخروی شان در تنگنا قرار دهند. منافقان همیشه مانع دعوت بسوی الله جل جلاله و جهاد در راه او و امر به معروف و نهی از منکر می شوند و مردم را از اسلام و تعالیم والای آن با مکر وحیلۀ شیطانی متنفر می سازند، ایشان با بر قرار کردن پیوند دوستی با کفار مردم را از قرآن و ایمان متفرق می سازند، سپس کارهای زشت و فساد افروزی خود را اصلاح می نامند! و ادعا دارند که ما مردمانی مصلحیم! و در جهت خیر و صلاح و اصلاح می کوشیم! و این روش منافقان در هر زمان و مکان است که فساد شان را در قالب صلاح معرفی می کنند و مؤمنان را به جهل و نادانی و نافهمی و کم علمی متهم می کنند.
چون منافقان همیشه با برنامۀ اسلام در ستیز و دشمنی اند، لذا مردم را از داوری و دادخواهی در قضایا و دعاوای شان بسوی اسلام متنفر می سازند و دوست دارند مردم داوری خود را به سوی طاغوت ببرند.
آنان با کسانی که در راه اعلای اسلام و نشر تعالیم والای آن و سرفرازی اهل آن می رزمند، دشمنی می ورزند.
از انس بن مالک رضی الله عنه روایت است که پیامبر صلی الله علیه وسلم می فرمایند: «آيَةُ الإِيمَانِ حُبُّ الأَنصَارِ وَآيَةُ النِّفَاقِ بُغضُ الأَنصَارِ» متفق علیه
«نشانة ايمان، دوستي با انصار، و نشانة نفاق، دشمني با انصار است».
چونکه انصار پیامبر صلی الله علیه وسلم را در مدینه جا دادند و ایشان را یاری نمودند و اسلام را نصرت دادند، لذا بغض و عداوت و کراهیت آنان علامۀ بارز نفاق محسوب می شد.
و از جمله اعمال بارزی که منافقین با آن شناخته می شوند اینست که امر به منکر و نهی از معروف می کنند، و از انفاق مال در راه الله متعال بخل ورزیده دستهای خود را فرو می بندند.
همچنان از علامات منافقان آن است که هرگاه به مسلمانان بلا و مصیبتی برسد، از آن شاد و خوشحال می شوند و اگر با آنان خیری چون نصر و پیروزی و فراوانی نعمت و نیرومندی و غیره، هرچند اندک هم باشد، منافقان ناخشنود و ناراحت می شوند.
آری! منافقان از رسیدن کمترین خیری به مسلمانان ناراحت می گردند و در رسیدن بدی و بلا به مسلمانان چنین اند که تا زمانی مصیبت بر ایشان کاملا فراگیر و همه جانبه نباشد، و به اصطلاح، کارد به استخوان نرسد، خوشحال نمی شوند.
و بنابر عداوت و دشمنی شدیدی که منافقان با مسلمانان در درون شان دارند، آثار آن در کردار و صفات شان ظاهر میگردد، ایشان کافران را دوست خود میگیرند، و از دوستی با مسلمانان فاصله می گیرند، اسرار مسلمانان را به کفار می رسانند، و با آنها همدست و همرزم شده آنان را تشویق می کنند تا برضد مسلمانان به جنگ برخیزند، و مسلمانان را نابود ساخته یا حد اقل بر آنان مسلط گردند، و در این راه از هیچ وسیله دریغ نمی کنند.
الله متعال می فرماید:ﭽﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻﯼ ﯽ ﯾ ﯿﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭼ النساء: ١٣٨ - ١٤١
«منافقان را مژده بده که قطعاً عذابی دردناک دارند. * (آن) کسانیکه کافران را به جای مؤمنان به دوستی میگیرند، آیا عزّت را نزد آنها میجویند؟! همانا عزّت و قدرت جملگی از آنِ الله است. * و به درستی که الله در کتاب (قرآن) بر شما نازل کرده است که هرگاه شنیدید به آیات الله کفر ورزیده شده و آیات وی به تمسخر گرفته میشود، با چنین کسانی منشینید تا آنگاه که به سخنهای دیگر بپردازند، چرا که در این حالت شما هم مثل آنها خواهید بود. همانا الله منافقان و کافران را جملگی در جهنم گرد میآورد. (منافقان) همان کسانی (هستند) که شما را ترصد می کنند، پس اگر از جانب الله پیروزی نصیب شما گردد، میگویند: آیا ما با شما نبودیم؟ و اگر کافران بهرهای ببرند، میگویند: مگر ما بر شما چیره نبودیم، و شما را از (گزند) مؤمنان حمایت نکردم؟ سپس الله در روز قیامت میان شما داوری خواهد کرد، و الله هرگز کافران را بر مؤمنان چیره نخواهدکرد».
اعمالی که ذکر شد دسته های منافقان مرتکب آن میشوند، برخی از ایشان بیشتر این صفات را در خود دارند و مرتکب آن میشوند، و عده ای از آنان در بعضی از این اعمال واقع میشوند، پس هرکسی در ظاهر خود را مسلمان معرفی نمود، لیکن دیده میشود مرتکب بعضی از اعمالی میشود که او را از دایره اسلام خارج میکند، چنین شخص منافق و کافر است.
بعضی از منافقان میان مومنان و مشرکان و میان کفر و ایمان، متردد و دودل اند، گاهی در ظاهر اعمال مومنان را انجام میدهند، و گاهی مرتکب اعمال کفریی میشوند که آنها را از دایره اسلام خارج می نماید و به این خاطر نه ایمان خالصانه می آورند، و نه در اسلام ثابت قدم باقی می مانند، و نه وعده های الله جل جلاله را تصدیق می کنند و نه امیدی به آن دارند.
منافقان هرگاه در معرض آزمون و ابتلا قرار گیرند، حقیقت شان آشکار شده و اسرار و نفاق شان افشا میگردد، چون در گفتار و کردار خود با الله و بندگان او صادق نیستند، الله متعال ایشان را قبل از عذاب آخرت، به عذاب دنیوی مجازات نموده بر دلهای شان مهر می نهد، شک و تردد و دودلی از همه جانب ایشان را می پیچاند، زیرا آنان حق را شناختند، ولی از آن پیروی نکردند، وقتی الله متعال به ایشان اندرز داد تا پند گیرند، لیکن اندرز های الهی را نادیده گرفتند و پند نگرفتند، و از هدایت و پیام حیات بخش اوتعالی که کمال سعادت بنده در آن است پیروی ننمودند، و وعده های الله جل جلاله و پیامبرش صلی الله علیه وسلم را باور نکردند، بلکه دلهای شان از پذیرش هدایات الهی کور گشت که بسبب آن حق را درک نکردند، زندگی دنیا را بر آخرت ترجیح دادند و از هوا و هوس و خواهشات نفسانی پیروی کردند.
الله جل جلاله می فرمایدﭽﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﭼ المنافقون: ٣
«این بدان خاطر است که ایمان آوردند سپس کفر ورزیدند پس بر دلهایشان مهر نهاده شد و آنان درنمییابند».
و می فرماید: ﭽﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﭼ النساء: ١٣٧ - ١٣٨
«بیگمان کسانیکه ایمان آوردند، سپس کفر ورزیدند، آنگاه ایمان آوردند، سپس کفر ورزیدند، و بر کفرشان افزودند، الله هرگز آنها را نمیآمرزد و راهی به آنان نمینماید. * منافقان را مژده بده که قطعاً عذابی دردناک دارند».
این دسته منافقان مرتکب اعمالی میشوند که ایشان را قطعا از دایره اسلام خارج می کند، به ویژه دوستی و یاری ایشان با کفار در وقت بروز فتنه ها و سختی های که امت اسلامی با آن دچار میشود، و استهزا و تمسخر نمودن ایشان به دین و اهل آن، و دشنام دادن پروردگار و پیامبر او صلی الله علیه و آله وسلم، و تنفر و ناخشنودی شان از تحکیم و داوری شریعت اسلامی در امور مردم، و ارادت و دوستی شان به حکم و داوری طاغوت، و تکذیب و انکار نمودن شان وعده های الله عزوجل را که به بندگان داده است، و غیره کردار و گفتار و باورهای که به سبب آن مسلمان از ملت اسلام خارج میگردد.
همانا بنده با هر سخنی که می گوید مورد محاسبه قرار خواهد گرفت، شاید سخنی بگوید که او را در یک لحظه از اسلام بیرون و به کفر داخل سازد، چنانکه الله عزوجل می فرماید: ﭽﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭼ التوبة: ٧٤
«منافقان به الله سوگند میخورند که (سخن باطل) نگفتهاند، درحالیکه قطعاً سخن کفر را گفته، و پس از اسلامشان کافر گشتهاند».
ایشان در حالیکه در زمرۀ مسلمانان بودند لیکن با گفتن سخن کفری، کافر شدند. حذیفه رضی الله عنه می فرماید: «إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَتَكَلَّمَ بِالْكَلِمَةِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَيَصِيرُ مُنَافِقًا , وَإِنِّي لأَسْمَعُهَا مِنْ أَحَدِكُمْ فِي الْمَقْعَدِ الْوَاحِدِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلْتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَلَتُحَاضُّنَّ عَلَى الْخَيْرِ ، أَوْ لَيُسْحِتَنَّكُمَ اللَّهُ بِعَذَابٍ جَمِيعًا ، أَوْ لَيُؤَمِّرَنَّ عَلَيْكُمْ شِرَارَكُمْ ، ثُمَّ يَدْعُو خِيَارُكُمْ فَلاَ يُسْتَجَابُ لَهُمْ». به روایت احمد و ابن ابی شیبه
«همانا مرد باگفتن کلمه ای در زمان رسول الله صلی الله علیه وسلم منافق می گشت، ولی امروز آن کلمه را در یک مجلس شما چهار بار می شنوم. حتما به کار های پسندیده امر نموده و از کار های بد منع کنید، و بر کارهای خیر همدیگر را تشویق و رغبت دهید، یا اینکه الله عزوجل همه تان را با عذابی از بیخ برخواهد کند، یا مردمان بدتان را بر شما مسلط و حاکم مقرر خواهد کرد، سپس مردمان نیک و صالح تان به الله دعا خواهند کرد، ولی دعای تان اجابت نخواهد شد».
و ابو هریره رضی الله عنه روایت می کند که پیامبر صلی الله علیه وسلم فرمود: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللهِ لاَ يُلْقِي لَهَا بَالاً يَرْفَعُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَاتٍ وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللهِ لاَ يُلْقِي لَهَا بَالاً يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ». روايت بخارى
«همانا بنده کلمه ای را از رضای الله بر زبان می آورد که به آن اهتمام نمی ورزد و الله متعال وی را بدان کلمه به مرتبه های بلند بر میکشد، و همانا بنده کلمه ای از قهر و خشم الله جل جلاله بر زبان می آورد که به آن اهمیت نمی دهد و بدان در دوزخ فرو می غلطد».
و از علقمه بن وقاص لیثی از بلال بن حارث مزنی رضی الله عنه روایت است که رسول الله صلی الله علیه وسلم فرمود: «إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله عز و جل ما يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله عز و جل له بها رضوانه إلى يوم القيامة وأن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله عز و جل ما يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله عز و جل بها عليه سخطه إلى يوم القيامة» قال فكان علقمة يقول كم من كلام قد منعنيه حديث بلال بن الحرث.
«همانا مرد کلمه ای از رضای الله جل جلاله را بر زبان می آورد در حالیکه گمان نمی کند که به آنچه رسیده برسد، الله جل جلاله به سبب آن برایش رضای خود را تا روزی که با وی روبرو شود می نویسد. و همانا مرد کلمه ای از خشم الله عزوجل را بر زبان می راند در حالیکه گمان نمی کند که بدانچه رسیده برسد و به سبب آن الله عزوجل بر وی قهر و غضبش را تا روزی که وی را ملاقات کند می نویسد». روایت موطای امام مالک و در روایت امام احمد این عبارت افزوده شده است: «و علقمه می فرمود: حدیث بلال بن حارث مرا از گفتن بسا سخنان منع نموده است».
و بیهقی از محمد بن عمرو بن علقمه بن وقاص رحمه الله نقل می کند که فرمود: مردی ناچیز و بی شخصیتی بر فرمان روایان وارد میشد و آنان را می خنداند، پر بزرگم بوی فرمود: «وای بر تو ای فلان! چرا بر فرمانروایان وارد شده ایشان را می خندانی؟! من از بلال بن حارث مزنی رضی الله عنه صحابی پیامبر صلی الله علیه وسلم شنیده ام که می فرمود...) و این حدیث را بوی ذکر نمود.
پس خطر زبان بس بزرگ، و اهمیت و مقام سخن بسیار عظیم است و کسیکه سخن خود را از جملۀ اعمال خود می شمارد، مواظب خطر سخن گفتن بوده در راندن آن احتیاط می نماید و نشانه های تقوی و پرهیزگاری بروی ظاهر می گردد؛ و اما اگر بنده در سخن گفتن خود بی پروا، و دینداری او ضعیف بود، بیم آن می رود که سخنی گوید که موجب خشم و غضب الله جل جلاله گردد و یا اینکه سخنی کفری گوید که سبب خارج شدن او از دایره اسلام شود.
چنین امری در وقت وقوع فتنه ها بویژه در آخر زمان زیاد واقع می گردد، چنانکه در صحیح بخاری و صحیح مسلم به روایت ابو هریره رضی الله عنه آمده که پیامبر صلی الله علیه وسلم فرمود: « بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِى كَافِرًا أَوْ يُمْسِى مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا ».
«به انجام اعمال صالحه بشتابید، پیش از آنکه فتنه هایی ظاهر شود مانند پاره های شب تاریک، که شخص صبح می کند در حالیکه مؤمن است، و بهنگام شام کافر می شود و شب را مؤمن میگذراند، و صبح کافر می گردد، دین خود را در برابر متاع ناچیز دنیا می فروشد».
از الله متعال سلامتی و عافیت آرزو داریم و مسألت داریم که ما را از کردار و گفتاری که سبب خشم و غضب اوتعالی میگردد در امان دارد.
بهمین خاطر صحابه کرام و تابعین ایشان سخت می ترسیدند که در چیزی از کردار و گفتار منافقان واقع نگردند.
امام بخاری رحمه الله در صحیح خود آورده است که: «ابن ابی ملیکه رحمه الله فرمود: سی نفر از اصحاب پیامبر صلی الله علیه وسلم را دیدم که همه آنها برخویش از نفاق می ترسیدند. یکی از ایشان هم نگفت که ایمان او مانند ایمان جبریل و میکایل است».
و از حسن بصری رحمه الله نقل شده که می فرمود: مؤمن از نفاق خوف دارد و منافق از آن ایمن است.
زید بن وهب رحمه الله می فرماید: یکی از منافقان فوت کرد و حذیفه رضی الله عنه بر او نماز جنازه نخواند. عمر فاروق رضی الله عنه از او پرسید: آیا این شخص از جملۀ منافقان است؟ حذیفه رضی الله عنه فرمود: بلی.
عمر فاروق رضی الله عنه حذیفه رضی الله عنه را قسم داد که آیا من هم از جملۀ منافقان هستم؟ حدیفه رضی الله عنه فرمود: نه، لیکن بعد خودت هرگز کسی را از این سر آگاه نخواهم ساخت) روایت ابن ابی شیبه.
حذیفه بن یمان رضی الله عنه راز دار پیامبر صلی الله علیه وسلم بود که آنحضرت وی را از نام های منافقان آگاه ساخته بود و او آگاه ترین شخص در میان امت از احوال و احکام و سیره و صفات و اعمال منافقان است. و اصحاب کرام رضی الله عنهم قدر و منزلت او را در این بابت می دانستند، از این رو وقتی جنازه ای میرسید عمر رضی الله عنه حذیفه رضی الله عنه را مراقبت می کرد، اگر حذیفه رضی الله عنه بر آن جنازه نماز نمی خواند، عمر رضی الله عنه نیز بر آن جنازه نماز نمی خواند، و کسی دیگری را بجای خود تعین می کرد تا بر جنازه نماز بخواند تا که راز پیامبر صلی الله علیه وسلم افشا نگردد.
قريب الله مطيع
_20 _March _2013هـ الموافق 20-03-2013م, 09:24 AM
الدرس العاشر: التَّحذيرُ من النِّفاقِ (2/3(
وسبيلُ السلامةِ والبَراءةِ من النفاقِ هو اتِّباعُ هُدَى اللهِ جلَّ وعلا، كما قالَ اللهُ تعالى في المنافقين: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (66) وَإِذًا لَآَتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا (67) وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (68) وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (69) ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا (70)﴾[النساء: ٦٦–٧٠].
وبهذا تَعْلَمُ أن المنافقين إنما خَسِروا الخُسْرانَ العَظِيمَ بسببِ إعراضِهم عن هُدَى اللهِ، فإنهم خَسِروا رِضْوانَ اللهِ عزَّ وجلَّ وفَضْلَه ورحمتَه وثوابَه العظيمَ ومُرافقةَ الأنبياءِ والصِّدِّيقينَ والشُّهداءِ والصالحين، ووَقَعُوا في شَرِّ أعمالِهم من تكذيبِهم للهِ ورسولِه، وسُوءِ ظَنِّهم باللهِ، واتباعِهم لما يَسْخَطُه اللهُ، وكَرَاهِيَتِهم لِمَا يُحِبُّه ويَرْضاهُ، وسَعْيِهم في مُحارَبةِ دينِ اللهِ بأقوالِهم وأعمالِهم، وتَوَلِّيهم للكافرين من أهلِ الكتابِ والمُشركين، ومُظاهرتِهم لهم على المسلمين، وإيذائِهم للمؤمنين؛ فاسْتَحَقُّوا العذابَ الشديدَ على إِجْرَامِهِم.
قال اللهُ تعالى: ﴿وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [الفتح: ٦].
وقال تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾ [محمد: ٢٨].
وهم بسَبَبِ مُخالفةِ ظَواهِرِهم لبَواطِنِهم وَقَعُوا في أعمالٍ قَبِيحةٍ ذَمِيمةٍ، من الكَذِبِ والغَدْرِ والخِيانةِ والفُجورِ وإخلافِ الوَعْدِ، وكانت هذه من أخلاقِهم التي يُعْرَفُون بها.
وأعمالُ المنافقين على صِنْفينِ:
الصِّنْفُ الأولُ: أعمالٌ كُفْريَّةٌ مَن وَقَعَ فيها فهو كَافِرٌ باللهِ جل وعلا، خارجٌ من دينِ الإسلامِ، وإن صَلَّى وصام وزَعَم أنه مُسلِمٌ.
وذلك مِثْلُ: تَكْذيبِ اللهِ ورسولِه، والبُغْضِ والسبِّ والاستهزاءِ باللهِ وآياته ورسولِهِ، وتَوَلِّي الكافرينَ ومُناصَرَتِهم على المسلمين.
فهذه الأعمالُ ونَحْوُها هي من نَواقِضِ الإسلامِ، فمَن وَقَعَ فيها فهو غَيْرُ مُؤْمِنٍ باللهِ جل وعلا، بل هو كَافِرٌ خارجٌ عن دينِ الإسلامِ؛ فإن كان يُظْهِرُ الإسلامَ فهو مُنافِقٌ النِّفَاقَ الأَكْبَرَ.
وهذا الصِّنْفُ يُسَمِّيهِ بعضُ أهلِ العلمِ النِّفاقَ الاعتقاديَّ، وذلك بسببِ انطواءِ القلبِ على الكفرِ، وإلا فإن القلبَ المؤمنَ لا تَصْدُرُ منه هذه الأعمالُ والأقوالُ الكُفريَّةُ، وليسَ مُرادُهم حَصْرَ أعمالِ النِّفاقِ الأَكْبَرِ في الأمورِ الاعتقاديَّةِ.
الصِّنْفُ الثاني: أعمالٌ وخِصالٌ ذَمِيمةٌ، وهي وإنْ لم تَكُنْ مُكَفِّرةً لذاتِها إلا أنَّها لا تَجْتَمِعُ إلا في المُنافِقِ الخالِصِ، وعلى المؤمن أن يَحْذَرَ منها لئلا تَكونَ فيه خَصْلةٌ من خِصالِ النفاقِ، وهي التي بَيَّنَها النبيُّ صلى الله عليه وسلم بقولِه: ((آيةُ المُنافِقِ ثلاثٌ إذا حدَّثَ كَذَبَ، وإذا وَعَدَ أخْلَفَ، وإذا اؤتُمِنَ خَانَ)). متفق عليه من حديثِ أبي هُريرةَ رضِي الله عنه.
وفي روايةٍ لمسلمٍ: ((آيةُ المُنافقِ ثلاثٌ وإنْ صلَّى وصام وزَعَمَ أنه مُسلِمٌ)).
وفي روايةِ أحمدَ: ((ثلاثٌ إذا كُنَّ في الرجُّلِ فهو المُنافِقُ الخَالِصُ...)) الحديثَ، بنحوِه.
وفي الصحيحين من حديثِ عبدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العاصِ رضِي اللهُ عنهما قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((أَرْبَعٌ مَن كُنَّ فيه كانَ مُنافِقًا خالصًا، ومَن كانت فيه خَلَّةٌ منهنَّ كانتْ فيه خَلَّةٌ من نفاقٍ حتى يَدَعَها: إذا حدَّثَ كَذَبَ، وإذا عاهَدَ غَدَرَ، وإذا وَعَدَ أخْلَفَ، وإذا خاصَمَ فَجَرَ)).
فالذي يَكُونُ من شَأْنِهِ إنه إذا حَدَّث كَذَب وإذا وَعَدَ أَخْلَفَ وإذا اؤتُمِنَ خانَ فهو مُنافِقٌ خَالِصٌ، و(إذا) غيرُ الغائِيَّةِ تَدُلُّ على التَّكْرَارِ والكَثْرَةِ، وهذا يُخْرِجُ مَن يَقَعُ منه شيءٌ من ذلك على وَجْهِ القِلَّةِ والنُّدْرَةِ، فيَكونُ قد أَذْنَبَ ذَنْبًا وأتَى عَمَلاً من أعمالِ المنافقين، لكنَّهُ لا يَصِيرُ بذلك مُنافِقًا أو صَاحِبَ خَصْلةٍ من خِصالِ النِّفاقِ حتى يَكونَ ذلك من شأنِه الذي يَعْتادُه أو يُعْرَفُ عنه.
فصل: في مَن يَكونُ في قلبِه إيمانٌ ونِفاقٌ
أما النفاقُ الأكبرُ فإنه لا يَجتمِعُ مع الإيمانِ، بل صاحبُه كافرٌ باللهِ جل وعلا، وإن صلَّى وصام وزَعَمَ أنه مسلمٌ؛ لأن الكُفْرَ مُحْبِطٌ لجَميعِ العملِ، والإيمانُ والكفرُ الأكبرُ لا يَجْتمعانِ، قال اللهُ تعالى: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [المائدة: ٥].
وأما النفاقُ الأصغرُ الذي لا يُخرِجُ من المِلَّةِ فقد يكونُ في قَلْبِ المُسلمِ بَعْضُ خِصالِه كما دَلَّ عليه حديثُ عبدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العاصِ المُتقَدِّمُ.
وفي صَحيحِ مُسلمٍ من حديثِ أَبي هُريرةَ رضِي الله عنه قالَ: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((مَن ماتَ ولَم يَغْزُ، ولَمْ يُحدِّثْ نفسَهُ بالغَزْوِ ماتَ على شُعبةٍ مِنَ النفاقِ)) رواه مسلمٌ.
وقال حُذيفةُ بنُ اليَمَانِ رضِي الله عنه: (القُلوبُ أربعةٌ:
– قَلْبٌ مُصْفَحٌ فذلك قَلْبُ المنافقِ.
– وقَلْبٌ أَغْلَفُ فذاك قلبُ الكافرِ.
– وقَلْبٌ أجْرَدُ كأنَّ فيه سِراجًا يُزهِرُ فذلك قَلْبُ المؤمنِ.
–وقَلْبٌ فيه نِفاقٌ وإيمانٌ؛ فمَثَلُه مَثَلُ قَرْحةٍ يَمُدُّها قَيْحٌ وَدَمٌ، ومَثَلُه مَثَلُ شَجَرةٍ يَسْقِيها ماءٌ خَبِيثٌ وطَيِّبٌ؛ فأيُّهما غَلَبَ عليها غَلَبَ). رواه ابن أبي شيبة في المصنَّفِ وفي كتابِ الإيمانِ وقد صَحَّحَهُ الألبانيُّ، وأُعِلَّ بالانقطاعِ، ومعناه صحيح.
والقَلْبُ المُصْفَحُ هو القَلْبُ المَائِلُ.
وقال عَلِيُّ بنُ أبي طَالِبٍ رضِيَ اللهُ عنهُ: (الإيمانُ يَبْدَأُ لُمْظَةً بيضاءَ في القلبِ، كُلَّما ازدادَ الإيمانُ ازدادت بَياضًا حتى يَبْيَضَّ القلبُ كلُّه، وإن النِّفاقَ يَبْدَأُ لُمْظَةً سوداءَ في القلبِ فكلما ازدادَ النفاقُ ازدادت حتى يَسْوَدَّ القلبُ كلُّه). رواه ابنُ أبي شَيْبةَ في كتابِ الإيمانِ، والبيهقيُّ في شُعب الإيمانِ.
والُّلمْظَةُ هي كالنُّقْطةِ الصغيرةِ.
والمقصودُ أنَّ المسلمَ قد يكونُ لديهِ نِفاقٌ يَكْثُرُ ويَقِلُّ بحَسَبِ مَبْلَغِ إيمانِه وطاعتِه للهِ جل وعلا؛ فمنهم مَن يَكونُ فيه شَوَائِبُ من نِفاقٍ فتَقَعُ منه الكَذْبةُ والكَذْبتانِ ويَقَعُ منه إخلافُ الوَعْدِ أحيانًا ونحوُ ذلك.
ومنهم مَن يَكْثُرُ منه الوقوعُ في هذه الأعمالِ مع قِلَّةِ ذِكْرِ اللهِ وكَثْرَةِ تَجاوُزِ حُدودِ اللهِ بانتهاكِ الحُرماتِ والتفريطِ في الوَاجباتِ والانكبابِ على الشهواتِ والاغترارِ بالشُّبهاتِ؛ فيكونُ في قلبِه نفاقٌ كثيرٌ وإيمانٌ قليلٌ، حتى إن من المسلمين مَن لا يَكادُ يُصلِّي إلا على عَجَلةٍ مع تأخيرِه للصلاةِ إلى وقتِ الكَراهةِ وإساءتِه في أدائِها، كما في صحيحِ مسلمٍ من حديثِ أنسِ بنِ مالكٍ رضِي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((تلكَ صلاةُ المنافقِ، يَجْلِسُ يَرْقُبُ الشمسَ حتى إذا كانتْ بينَ قَرْنَي الشيطانِ قامَ فنَقَرَهَا أَربعًا لا يذكُرُ اللهَ فيها إِلا قليلاً)). رواه مسلمٌ
فهذا مِمَّن غَلَبَ على قَلْبِه النفاقُ حتى استحَقَّ أن يُسمَّى مُنافقًا، معَ وُجودِ إيمانٍ في قلبِه مَنَعَه من تَرْكِ الصلاةِ مُطْلقًا.
ويَكْثُرُ في أهلِ هذا الصِّنفِ الوُقوعُ في الرِّياءِ الأصغرِ والتسميعِ وما يُحْبِطُ بعضَ الأعمالِ كالمَنِّ والإيذاءِ في النَّفَقةِ، وطَلَبِ الدنيا بعَمَلِ الآخرةِ، وانتهاكِ الحُرُماتِ في الخَلَواتِ.
وأهلُ هذا الصِّنفِ على خَطَرٍ عَظِيمٍ أنْ يُؤدِّيَ بهم هذا التَّهاوُنُ إلى الانسلاخِ من دِينِ اللهِ عز وجل، ومَن ماتَ منهم على هذا النِّفاقِ معَ وُجودِ إيمانٍ في قلبِه؛ فإنَّه من أهلِ الكَبائرِ المُتَوعَّدِينَ بالعَذابِ الشديدِ، لكنه لا يَخْلُدُ في النارِ لبَقاءِ إسْلامِه، وقد صَحَّ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قالَ: ((يَدْخُلُ أهلُ الجنةِ الجنةَ، وأهلُ النَّارِ النَّارَ، ثم يقولُ اللهُ تعالى: أَخْرِجوا مَن كانَ في قلبِه مِثْقالُ حَبَّةٍ مِن خَرْدَلٍ من إيمانٍ؛ فيُخْرَجونَ منها قد اسْوَدُّوا؛ فيُلْقَونَ في نَهَرِ الحَياةِ؛ فيَنْبُتونَ كمَا تَنْبُتُ الحِبَّةُ في جانبِ السَّيْلِ، ألَمْ تَرَ أنَّهَا تَخْرُجُ صَفْرَاءَ مُلْتَوِيَةً؟)) رواه البخاريُّ من حديثِ أبي سَعِيدٍ الخُدْريِّ رضِي الله عنه.
أمَّا مَن ارتَكَبَ نَاقِضًا من نَوَاقِضِ الإسْلامِ كالاستهزاءِ بالدِّينِ وسَبِّ اللهِ ورَسُولِه ومُوالاةِ الكُفَّارِ على المُسلمينَ فهو كافرٌ خارجٌ من الإسلامِ قد انسلَخَ الإيمانُ من قلبِه، والعياذُ باللهِ.
فصلٌ: في تَوْبَةِ المُنافِقِ
إذا تَابَ المُنافِقُ قَبْلَ موتِه وأصْلَحَ عَمَلَهُ واعْتَصَمَ باللهِ وأخلَصَ دينَه للَّهِ عز وجل فتَوْبَتُه صحيحةٌ مَقْبولةٌ، قال اللهُ تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا (145) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (146) مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا (147)﴾ [النساء: ١٤٥– ١٤٧].
وكذلك المسلمُ الذي يكونُ فيه بعضُ خِصالِ النفاقِ إذا تابَ منها وترَكَ تلك الخَصْلَةَ تابَ اللهُ عليه، وبَرِئَ من النِّفَاقِ.
وفي هذه المَسْألةِ لُغْزٌ ظَرِيفٌ أَوْرَدَهُ حُذَيْفَةُ بنُ اليَمانِ رضِي الله عنه على طُلاَّبِ حَلْقَةِ عبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ رضِي الله عنه؛ فإنه وَقَفَ عليهم وعبدُ اللهِ بنُ مَسْعودٍ حاضِرٌ فسلَّم عليهم ثم قالَ: (لَقَدْ أُنْزِلَ النِّفَاقُ على قَوْمٍ خَيْرٍ مِنْكُمْ!!)
فتَبَسَّمَ عبدُ اللهِ بنُ مَسْعودٍ وعَرَفَ مُرادَهُ.
وقال أصحابُه: سُبحانَ اللهِ؛ إنَّ اللهَ عز وجل يقولُ: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ [النساء: ١٤٥]!!
ثم لَمَّا تَفرَّقَ المَجْلسُ قال حُذيفةُ للأسودِ بنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ وهو أحَدُ أصْحَابِ ابنِ مَسعودٍ: (لقد أُنزِلَ النفاقُ على قَوْمٍ كانوا خَيْرًا مِنْكم، ثم تَابوا فتابَ اللهُ عليهم).
وفي روايةٍ فقالَ: (إنَّهم لَمَّا تَابوا كانوا خَيْرًا مِنْكم).
وهو يَقْصِدُ بهم بَعْضَ الذين كانوا مُنافقينَ على عهدِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ثم تابوا وأصْلَحُوا وأحْسَنُوا إسلامَهم فكانوا بأجرِ الصُّحبةِ والجهادِ معَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَيْرًا مِمَّن جَاءَ بعدَهم مِن التَّابِعِينَ.
وهذه القِصَّةُ أَخْرَجَها البخاريُّ في صحيحِه.
فصلٌ: ويَجِبُ على المُؤْمنينَ أن يَعْمَلُوا بما يُنْجِيهِم مِن خِصالِ النِّفاقِ وأعمالِ المُنافقينَ، ومن ذلك تَكْرَارُ التوبةِ والاستغفارِ، ورعايةُ حُدودِ اللهِ، وتعظيمُ أوامرِه، والبراءةُ من الشِّركِ وأهلِه، وإقامةُ الصلاةِ وإيتاءُ الزكاةِ، والنَّصِيحةُ للهِ ولرسولِه ولكتابِه ولأئِمَّةِ المسلمينَ وعامَّتِهم.
ومن ذلك: مَحبَّةُ الجهادِ في سبيلِ اللهِ، وتَحْديثُ النَّفْسِ بذلك.
ومن ذلك: الأمرُ بالمعروفِ، والنَّهْيُ عن المُنْكَرِ، والتواصي بالحقِّ، والتواصي بالصبرِ، والتحاضُّ على طَعامِ المِسْكينِ والإنفاقُ في سبيلِ اللهِ إيمانًا واحْتسابًا.
فمَن فعَلَ ذلك كان بَرِيئًا من النفاقِ.
وفي المُسندِ وغيرِه من حديثِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رضِي الله عنه أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: ((مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فهو مُؤْمِنٌ)).
فمَن وقَعَ في ذَنْبٍ وَسَاءَهُ الذَّنْبُ فهو عَلامةٌ على صِحَّةِ إيمانِه، وأَرْجَى أن يَتُوبَ ويَسْتَغْفِرَ ويَسْتَعْتِبَ، ومَن فَرِحَ بمَعْصيتِه وسَرَّتْهُ سَيِّئَتُهُ كانَ ذلك أمارةً على نفاقٍ في قلبِه.
وفي سُننِ التِّرمذيِّ من حديثِ أبي هُريرةَ رضِي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «خَصْلَتَانِ لا تَجْتمعانِ في مُنافِقٍ: حُسْنُ سَمْتٍ، وفِقْهٌ في الدِّينِ». صَحَّحَه الألبانيُّ.
قريب الله مطيع
_20 _March _2013هـ الموافق 20-03-2013م, 09:26 AM
درس دهم: برحذر بودن از نفاق (2/3)
یگانه راه سلامتی و بیزاری از نفاق همانا پیروی کردن از هدایات پروردگار جل جلاله است او تعالی در باره منافقان میفرماید:ﭽﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﭼ النساء: ٦٦ - ٧٠
«و اگر آنان آنچه را که بدان اندرز داده میشوند به کار میبستند برای آنان بهتر بود و آنان را پا برجاتر مینمود. * و آنگاه به آنان از پیش خود پاداش بزرگی میدادیم. * و آنان را به راه راست هدایت مینمودیم. * و هرکس از الله و پیامبر اطاعت کند پس ایشان همنشین کسانی خواهند بود که الله به آنان نعمت دادهاست از پیامبران و صدیقان و شهیدان و شایستگان، و آنان چقدر دوستان خوبی هستند!. * این بحششی است از جانب الله، و کافی است که الله آگاه باشد».
پس بدان که منافقان زیانی بزرگی را متحمل شدند؛ زیرا آنان از راه و برنامه و هدایات الهی سرباز زده و روی گردان شدند، ایشان با این کارشان خشنودی الله جل جلاله و فضل و رحمت و پاداش بزرگ اوتعالی را که عبارت از همراهی پیامبران و صدیقان و شهیدان و صالحان در بهشت برین است، از دست دادند، و گرفتار شر و کیفر بد کردار و گفتار شان شدند، آن هنگام که الله جل جلاله و پیامبر او را تکذیب نمودند و بر الله متعال گمان بد کردند و از اموری پیروی کردند که الله متعال را با آن ناخشنود و خشمگین ساختند، و بدبین آنچه بودند که الله جل جلاله با انجام دادن آن راضی و خشنود میگشت، علاوه بر آن با کردار و گفتار شان در مقابل دین الله به جنگ ایستادند و کفار و مشرکان را دوست صمیمی خویش گرفته و آنها را علیه اسلام و مسلمانان برانگیختند، و جز آزار و اذیت مومنان کاری دیگری نداشتند. و بخاطر همچو جرایم و جنایات، مستحق عذاب سخت و دردناک شدند.
الله متعال می فرماید: ﭽ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟﮠ ﮡ ﮢ ﮣﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫﮬ ﮭ ﮮ ﭼ الفتح: ٦
«و تا اینکه مردان و زنان منافق و مردان و زنان مشرکی را عذاب کند که به الله گمان بد میبردند، بدیها و بلاها تنها ایشان را دربر میگیرد و الله بر آنان خشمگین است و آنانرا لعنت میکند و دوزخ را برایشان آماده ساخته است که بد جایگاهی است».
و می فرماید:ﭽﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﭼ محمد: ٢٨
«این بدان جهت است که آنان از آنچه که الله را به خشم آورد پیروی کردند و (کسب) خشنودیاش را ناخوش داشتند پس (الله) اعمالشان را تباه ساخت».
چونکه ظاهر منافقان با باطن شان مخالف است، از اینرو در اعمال بد و زشتی همچو دروغ و غدر و خیانت و شهوترانی و هرزگی و خلاف ورزی و سایر بی شرمی ها و گستاخی ها دچار شدند، و چنین اعمال از ویژه گی های اخلاقی منافقان در هر زمان بوده و با آن شناخته می شوند.
اعمال منافقان به دو دسته تقسیم می گردد:
دستۀ اول: اعمالی کفری است و هر که در آن واقع گردد همانا به الله عزوجل کافر شده و از دایرۀ اسلام خارج میگردد؛ اگرچه نماز بخواند و روزه بگیرد و ادعا نماید که او مسلمان است. مانند تکذیب و انکار نمودن الله جل جلاله و پیامبر اوصلی الله علیه وسلم، و دشمنی و بدبینی و دشنام دادن و تمسخر کردن به الله عزوجل و پیامبر او صلی الله علیه وسلم و فرموده های ایشان، و دوستی با کفار و یاری دادن آنان علیه مسلمانان.
چنین اعمال، و امثال آن از نواقض اسلام به شمار رفته و کسی که مرتکب آن گردد مومن شمرده نمیشود بلکه کافر و از دایره اسلام بیرون شده است، هرچند به اسلام و مسلمان بودن تظاهر کند، زیرا وی منافقی است که اعمال نفاق اکبر را انجام میدهد.
برخی از علما این گونه نفاق را نفاق اعتقادی نیز می نامند، زیرا قلب وی بر کفر و اعمال کفری خو و عادت گرفته است. در حالیکه قلب مومن چنین کردار و گفتار کفری و ناشایسته را در خود جا نداده و از او همچو چیزی صادر نمیگردد. و مراد این دسته علما منحصر نمودن اعمال نفاق اکبر در امور اعتقادی نیست.
دستۀ دوم: اعمال و خصلتهای زشت و درخورنکوهش: اگرچه این اعمال و خصال در ذات خود، کافر کننده نیست لیکن یکجا نمیشوند مگر در وجود شخص منافق خالص. پس بر مومن لازم از کردار و گفتار منافقانه برحذر باشد تا مرتکب خصلتی از خصلتهای نفاق نگردد، و این خصلت ها را پیامبر اکرم صلی الله علیه و آله وسلم چنین بیان نموده اند: «آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلاَثٌ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ» متفق عليه به روايت ابو هريره رضي الله عنه
«نشانه منافق سه است: وقتی سخن زند دروغ گوید و چون وعده کند پیمان شکنی نماید و چون (در امانتی) امین قرار داده شود خیانت کند».
و در روایت امام مسلم چنین آمده: «آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلاَثٌ وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ».
«نشانه منافق سه است اگر چه روزه بگیرد و نماز بخواند و ادعا نماید که مسلمان است».
در روایت امام احمد چنین آمده است: «ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ ، وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ».
«سه خصلت هرگاه در شخص جمع شوند آن شخص منافق است اگر چه روزه بگیرد و نماز بخواند و ادعا نماید که مسلمان است».
و در صحیحین از عبدالله بن عمرو بن العاص رضی الله عنهما روایت است که پیامبر صلی الله علیه وسلم فرمود: «أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا ، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَر».
«چهار خصلت است که هرگاه در کسی جمع شوند آن شخص منافق خالص است، و کسیکه در او خصلتی از آن ها باشد، در او خصلتی از نفاق است تا اینکه آن را ترک کند: وقتی(در امانتی) امین شمرده شود خیانت کند و وقتی صحبت کند دروغ گوید و وقتی پیمان بندد فریب کاری و غدر کند و وقتی دعوا کند دشنام دهد».
پس کسیکه شغل و عادت او این باشد که چون صحبت کند دروغ گوید و چون وعده کند و پیمان بندد عهد شکنی کند و وقتی به او امانتی سپرده شود خیانت کند و بر این خصلت ها بستگی و مداومت داشته باشد بدون شک منافق خالص است. و کلمه (اذا-وقتی) در حدیث، بمعنای تکرار و کثرت چنین اعمال است نه بمعنای غایت و نهایت.
بنابرین کسیکه گاهی و به ندرت در چنین اعمال واقع میشود همانا مرتکب گناهی بزرگی شده و عملی از اعمال منافقان را انجام داده است، ولی منافق خالص بشمار نمیرود و یا هم دارای خصلتی از خصلتهای منافقان نیست که بر آن بستگی و مداومت و عادت داشته باشد، طوریکه به آن معروف و مشهور گردد.
فصل: کسیکه در قلب او ایمان و نفاق جای دارد:
بدان که نفاق اکبر با ایمان جمع نمیشود، بخاطری که صاحب نفاق اکبر به الله عزوجل کافر شده است، اگر چه نماز بخواند و روزه بگیرد و ادعا نماید که مسلمان است. زیرا کفر همه اعمال را نابود میکند، و کفر اکبر و ایمان در یک قلب جمع نمی شوند، الله متعال می فرماید:
ﭽ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﭼ المائدة: ٥
«و هرکس به ایمان (احکام شریعت) کفر ورزد بیگمان عمل او نابود شده و او در آخرت از ریان کاران است».
اما نفاق اصغر مسلمان را از ملت خارج نمی گرداند و شاید بعضی از صفات و خصلتهای آن در قلب مسلمان جا بگیرد چنانکه حدیث عبدالله بن عمرو بن العاص رضی الله عنهما که قبلا ذکر شد بر آن دلالت دارد.
و در صحیح مسلم به روایت ابو هریره رضی الله عنه، پیامبر صلی الله علیه وسلم می فرماید: «مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ وَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ نَفْسَهُ مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنْ نِفَاقٍ».
«آنکه بمیرد و جهاد نکند و در بارۀ جهاد با خود زمزمه ای نکرده باشد(در دلش اندیشۀ جهاد خطور نکرده باشد) بر شاخۀ از نفاق مرده است».
و حذیفه بن الیمان رضی الله عنه می فرماید: «الْقُلُوبُ أَرْبَعَةٌ : قَلْبٌ مُصَفَحٌ فَذَاكَ قَلْبُ الْمُنَافِقِ ، وَقَلْبٌ أَغْلَفُ ، فَذَاكَ قَلْبُ الْكَافِرِ ، وَقَلْبٌ أَجْرَدُ كَأَنَّ فِيهِ سِرَاجًا يَزْهر ، فَذَاكَ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ ، وَقَلْبٌ فِيهِ نِفَاقٌ وَإِيمَانٌ فَمِثْلُهُ مِثْلُ قُرْحَةٍ يَمُدُّهَا قَيْحٌ وَدَمٌ ، وَمِثْلُهُ مِثْلُ شَجَرَةٍ يَسْقِيهَا مَاءٌ خَبِيثٌ وَمَاءٌ طَيِّبٌ ، فَأَيُّ مَاءٍ غَلَبَ عَلَيْهَا ؛ غَلَبَ». به روایت ابن ابی شیبه کتاب ایمان و علامه البانی آنرا صحیح خوانده و علت آن را منقطع بودن آن دانسته است. لیکن معنای آن درست است.
«دلها بر چهار قسم است: يك دلى است مایل، که این دل منافق است، و يك دلی است پوشیده در غلاف، که این دل کافر است. و یک دلی است عاری از فریب و نیرنگ که در آن مثل هيئت چراغ، نورانی است و این دل مومن است. و دلی است که در آن هم نفاق است و هم ایمان، و مثل زخمی است که ریم و خون با هم یکجا بیرون می آید. همچنین مثال درختی است که با آب کثیف و پاک آبیاری شود و هر آبی بیشتر باشد تأثیر همان آب غالب آید».
و علی رضی الله عنه می فرماید: «الإِيمَانُ يَبْدَأُ نُقْطَةً بَيْضَاءَ فِي الْقَلْبِ ، كُلَّمَا ازْدَادَ الإِيمَانُ ازْدَادَتْ بَيَاضًا حَتَّى يَبْيَضَّ الْقَلْبُ كُلُّهُ ، وَالنِّفَاقُ يَبْدَأُ نُقْطَةً سَوْدَاءَ فِي الْقَلْبِ كُلَّمَا ازْدَادَ النِّفَاقُ ازْدَادَتْ سَوَادًا حَتَّى يَسْوَدَّ الْقَلْبُ كُلُّهُ». به روایت ابن ابی شیبه کتاب ایمان و بیهقی در شعب الایمان.
«هرگاه ايمان در قلب وارد شود، نقطهاي نوراني در آن پديد ميآيد؛ هرچه ايمان زياد ميشود، آن نقطه گسترش مييابد و آنگاه كه ايمان كامل شد، نور تمام قلب را فرا ميگيرد. و همانا نفاق وقتی در قلب جای گیرد، نقطه ای سیاهی در آن پدید می آید؛ هرچه نفاق زیاد شود، آن نقطه گسترش می یابد و آنگاه که نفاق کامل شد، سیاهی تمام قلب را فرامی گیرد».
مقصد این است که امکان دارد در فرد مسلمان خصلتی از خصلتهای نفاق وجود داشته باشد و نظر به زیادی و کمی ایمان و فرمانبرداری او از اوامر الله متعال، آن صفت و خصلت نفاق نیز در او کم و زیاد می گردد؛ و در بعضی اشخاص شاید آلودگی های از نفاق وجود داشته باشد که گاه گاهی اثر آن از ایشان صادر میگردد مانند دروغ گفتن یکی و دوباری، یا احیانا وعده خلافی و پیمان شکنی و امثال آن.
و برخی هم چنین اند که کردار و گفتار منافقان از ایشان زیاد صادر میگردد، ایشان الله جل جلاله را کم یاد میکنند، و از حدود الهی پا بیرون می نهند، و حرمات و شعایر الله عزوجل را تعظیم نمیکنند، و در ادای واجبات کوتاهی نموده در شهوات و هوسرانی مشغول می گردند، و با آسانی در دام شک و شبهات می افتند، به این خاطر تاریکی نفاق در دل های ایشان بیشتر بوده و نور ایمان بسیار کم. تا جاییکه برخی از آنان با عجله و دست و پاچگی نماز خوانده و در عین وقت ادای آن را به تأخیر می اندازد و در وقت مکروه آنرا با شتاب می خوانند و ارکان و واجبات ان را چنانکه لازم است مراعات نمی کنند. طوریکه در صحیح مسلم به روایت انس بن مالک رضی الله عنه آمده است که او از پیامبر صلی الله علیه وسلم شنیده که می فرمود: «تِلْكَ صَلاَةُ الْمُنَافِقِ يَجْلِسُ يَرْقُبُ الشَّمْسَ حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَيْنَ قَرْنَىِ الشَّيْطَانِ قَامَ فَنَقَرَهَا أَرْبَعًا لاَ يَذْكُرُ اللَّهَ فِيهَا إِلاَّ قَلِيلاً ».
«این نماز منافق است که مینشیند و منتظر میماند تا خورشید بین دو شاخ شیطان قرار بگیرد، آنگاه بلند میشود و چهار رکعت نماز را (مانند مرغی که به زمین نوک میزند) تندتند میخواند و در آن یادی از الله متعال نمیکند مگر اندک».
این گونه مردمان کسانی اند که نفاق بر قلبهای شان غالب شده است تا جاییکه منافق نامیده شده اند، ولی وجود اندک ایمان در قلب های ایشان مانع ترک نمودن نماز بصورت کامل میشود.
در این دسته مردمان بیشتر ریای اصغر و شهرت طلبی و حب نیکنامی و اموری که بعضی اعمال را نابود می سازد دیده میشود مانند منت گذاشتن و اذیت کردن بر کسی که با او همکاری مالی نموده است. و طلب دنیا بوسیلۀ اعمال دینی و اخروی، و پایمال نمودن حرمات و حدود الهی در خلوت.
در واقع این دسته مردمان را خطری بزرگی تهدید میکند؛ زیرا بی پروایی و سهل انگاری آنان در همچو اعمال، ایشان به کفر و ارتداد از دین الله می کشاند و اگر کسی از ایشان بر همان نفاقی که در دل دارند بمیرد، باوجود اینکه ایمان اندکی در دل دارند، با اهل کبائر حشر میشوند که الله متعال آنان را به عذاب دردناک وعده نموده است. لیکن برای همیشه در دوزخ باقی نمی مانند، زیرا ایمانی اندکی که در دل داشتند مانع آن میشود که بطور ابدی در دوزخ بمانند. از پیامبر صلی الله علیه وسلم در حدیث صحیح ثابت است که فرمود: «يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَيُخْرَجُونَ مِنْهَا قَدِ اسْوَدُّوا فَيُلْقَوْنَ فِي نَهَرِ الْحَيَا ، أَوِ الْحَيَاةِ شَكَّ مَالِكٌ - فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي جَانِبِ السَّيْلِ أَلَمْ تَرَ أَنَّهَا تَخْرُجُ صَفْرَاءَ مُلْتَوِيَةً». به روایت ابو سعید الخدری رضی الله عنه نزد بخاری.
«بعد از اینکه اهل جنت به جنت، و اهل دوزخ به دوزخ داخل شوند، الله متعال می فرماید: کسی را که زرۀ از ایمان در دلش بوده باشد- از دوزخ- بیرون کنید، در حالیکه چنین اشخاص سیاه گشته اند، از دوزخ بیرون آورده می شوند، پس از آن در نهر حیات انداخته می شوند، و مانند دانۀ که در کنار جوی می روید، دوباره می رویند، مگر ندیدی که گیاه کنار جوی در هنگام روئیدن، زرد درخشنده و با هم پیچیده است؟»
اما کسیکه یکی از نقض کننده های ایمان را مرتکب شود مثل تمسخر به دین الله عزوجل و دشنام دادن الله متعال و پیامبر او صلی الله علیه وآله وسلم، و دوستی با کفار و یاری دادن آنها علیه مسلمانان، چنین شخصی کافر و از دایره اسلام خارج گردیده است و جایی برای ایمان در قلبش باقی نمانده است. پناه به الله.
فصل: توبۀ منافق:
منافق پیش از اینکه بمیرد، اگر توبه کند و عمل خود را درست نماید و بامید لطف پروردگار از گناه کناره گیری کند، و دین خود را به الله عزوجل خالص گرداند، توبۀ او درست، و مورد پذیرش الله متعال قرار خواهد گرفت. چنانکه الله متعال می فرماید:
ﭽﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﭼ النساء: ١٤٥ - ١٤٧
«همانا منافقان در پایینترین جای جهنّم قرار دارند و برای آنان یاوری نخواهی یافت. * به جز کسانی که توبه کردند و خود را اصلاح نمودند و به دین الله چنگ زدند و آئین خود را خالصانه برای الله قرار دادند، پس ایشان با مؤمنانند و الله پاداشی بزرگ به مؤمنان خواهد داد. * الله چه نیازی به عذاب شما دارد اگر شکر کنید و ایمان بیاورید؟ و الله همواره شکرپذیر و آگاه است».
همچنان اگر مسلمانی بعضی از خصلت ها و صفتات منافقین را داشته باشد، اگر توبه نموده آنرا ترک کند الله متعال توبۀ او را می پذیرد و از نفاق نجات یافته و پاک میگردد.
و در این مورد، سوالی ظریفی است که حذیفه بن الیمان رضی الله عنه آنرا متوجه شاگردان حلقه درسی عبد الله بن مسعود رضی الله عنه ساخت، او در حضور عبد الله بن مسعود رضی الله عنه بر شاگردانش سلام نموده و فرمود: «آیات نفاق بر کسانی نازل شد که بهتر از شما بودند؟! عبد الله بن مسعود رضی الله عنه تبسم نمود و مراد حذیفه رضی الله عنه را فهمید. شاگردان عبد الله بن مسعود رضی الله عنه فرمود: سبحان الله؛ الله عزوجل می فرماید:
ﭽﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﭼ النساء: ١٤٥
«همانا منافقان در پایینترین جای جهنّم قرار دارند».
بعد از آنکه اهل مجلس بیرون رفتند، حذیفه بن الیمان رضی الله عنه به یکی از شاگردان ابن مسعود رضی الله بنام اسود نخعی فرمود: آیات نفاق بر کسانی نازل شد که بهتر از شما بودند، سپس توبه نمودند و الله تعالی هم توبۀ آنان را پذیرفت. و در روایتی: وقتیکه توبه نمودند، بهتر از شما بودند.
هدف حذیفه رضی الله عنه کسانی بود که در عهد پیامبر صلی الله علیه وسلم از جمله منافقین بودند، سپس توبه کردند و اصلاح شدند و آنچه را که با نفاق شان تباه نموده بودند به وسیلۀ توبه و رجوع به الله متعال اصلاح و سامان آوردند و ایمان شان را درست نمودند و با این عمل شان از زمرۀ اصحاب پیامبر صلی الله علیه وآله وسلم شدند که با آنحضرت صلی الله علیه وسلم جهاد نموده بودند، پس بهتر از تابعینی شدند که بعد از ایشان آمدند. به روایت امام بخاری.
فصل: بر مؤمن واجب است سعی و تلاش جدی به خرج دهد تا خویشتن را از خصلتها و صفات منافقان و کردار و گفتار ایشان نجات دهد. البته با مداومت و همیشگی بر توبه و استغفار، و رعایت نمودن حدود الهی و تعظیم شعایر اوتعالی و ابراز بیزاری و نفرت از شرک و مشرکان و برپا داشتن نمازها و پرداخت زکات و بذل نصیحت به مردم برای الله متعال و رسول او صلی الله علیه وسلم و کتاب با عظمتش، و زمامداران مسلمین و برای همۀ مسلمانان، و محبت داشتن با جهاد در راه الله جل جلاله و زمزمه کردن اندیشۀ آن در دل، و امر کردن به کار های نیک و باز داشتن خود و دیگران از کار های بد و زشت، و سفارش کردن برادران مسلمان به حق، که عبارت از ایمان به الله تعالی به یگانگی و سایر اوامر الهی است و سفارش کردن به شکیبایی و بر انجام فرایض و مقدرات درد آور الهی و تشویق و برانگیختن مردم به طعام دادن فقرا و مساکین و انفاق در راه الله جل جلاله از روی ایمان داری و اخلاص به پروردگار و کسب پاداش اخروی.
کسیکه چنین اعمال نیک و ستوده را انجام دهد بدون شک از نفاق پاکی و برائت حاصل می کند. در مسند امام احمد و دیگر مسانید از عمر فاروق رضی الله عنه روایت است که رسول اکرم صلی الله علیه وآله وسلم فرمود: «مَنْ سَرَّتْهِ حَسَنَتُهُ وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ».
«کسی که با کردار و گفتار نیکی که انجام میدهد خشنود، و با گناه و معصیتی که مرتکب آن میشود، اندوهگین و رنجور می گردد، چنین شخص مؤمن است».
پس آنکه مرتکب گناهی می گردد سپس آن عمل بد و ننگین وجدان او را می رنجاند، این خود نشانۀ درستی ایمان اوست و امید آن می رود که همچو شخص به درگاه الله متعال توبه کند و از اوتعالی استغفار طلبد و نفس خود را ملامت و معاتبه نماید. و کسیکه با ارتکاب گناه و خطا خوشحال و خشنود گردد و وجدان او را نرنجیده و اندوهگین نشود، این خود علامۀ نفاق در دل اوست.
در سنن امام ترمذی از ابو هریره رضی الله عنه روایت است که پیامبر صلی الله علیه وسلم می فرماید: «خصلتان لا تجتمعان في منافق حسن سمت ولا فقه في الدين». علامه البانی این حیث را صحیح خوانده است.
«دو خصلت است كه در شخص منافق جمع نمى شوند: حسن برخورد، و فقاهت در دين).
قريب الله مطيع
_20 _March _2013هـ الموافق 20-03-2013م, 09:29 AM
الدرسُ الحاديَ عَشَرَ: التحذيرُ من النِّفاقِ (3/3)
عُقوبةُ المُنافِقِ
جعَلَ اللهُ تعالى عُقوبةَ المُنافقينَ من أشْنَعِ العُقوباتِ في الدنيا والآخرةِ جَزَاءً وِفَاقًا لأعْمَالِهِم:
• فأمَّا في الدنيا فإنهم يُعاقَبُونَ بالطَّبْعِ على قُلُوبِهم وحِرْمانِهم من الفِقْهِ والعِلْمِ والهُدَى، ويُعْقِبُهم اللهُ في قُلوبِهم شَكًّا ورِيبَةً لا تُفارِقُهُم أَبَدًا، فهم من أعظمِ الناسِ حَيْرَةً وتَرَدُّدًا؛ وذلك لأنهم أرادُوا أن يُخادِعُوا اللهَ ويَخْدَعُوا المُؤْمِنينَ، فانقَلَبَ خِداعُهم عليهم، وذاقوا وَبالَ أمْرِهم وعَاقِبةَ مَكْرِهم؛ فكانوا كُلَّما عَمِلوا عَمَلاً للكيدِ للإسلامِ وأهلِه جَعَلَ اللهُ عُقوبتَه عليهم أشنعَ من حيثُ لا يَشْعُرونَ؛ فهم يَسْتَزِيدُونَ من أعمالِ الكُفْرِ والنِّفاقِ، والعُقوباتُ تَتَضاعَفُ وتَتْرَى عليهم.
قال اللهُ تعالى: ﴿فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴾ [المنافقون: ٣].
وقال تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (16) مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ (17) صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (18)﴾ [البقرة: ١٦–١٨].
–وقال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾ [النساء: ١٤٢]، وخَدْعُ اللهِ إيَّاهم من باب مجازاتهم بجنسِ أعمالِهم، وهو عُقوبةٌ لهم على قُبْحِ أقوالهم وأَفْعَالِهم، وسُوءِ ظَنِّهم باللهِ جل وعلا، ومُخادَعَتِهم للهِ وللذينَ آمَنوا، ومُحادَّتِهم للهِ ومُحارَبَتِهم لدينِه بمَكْرٍ وخَدِيعةٍ.
فهم بهذه الأعمالِ إنما يَخْدَعُونَ أنفسَهم كما قال تعالى: ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ [البقرة: ٩]؛ فهم لا يَشْعُرونَ بأنهم يَخْدَعُون أنفسَهم؛ بل يُمَنُّون أنفسَهم الأمانِيَّ الباطلةَ، ويَجْرُونَ وَرَاءَها حتى تَغُرَّهم وتَفْتِنَهم، ويَسْتزِيدُونَ من الإثمِ والكُفْرِ والفُسوقِ والعِصْيانِ والضلالِ، ويَحْسَبُونَ أنهم يُحْسِنُونَ صُنْعًا.
وهم في كلِّ ذلك لم يَضُرُّوا إلا أنفسَهم، لم يَضُرُّوا اللهَ شيئًا ولم يَضُرُّوا رسولَه ولا المُؤمنين المُتَّبعينَ لهُدَى اللهِ جل وعلا.
–ومِمَّا يُعاقَبُونَ به في الدنيا: أنهم يُعذَّبُونَ بأموالِهم وأولادِهم حتى تَزْهَقَ أنفُسُهم، كما قالَ اللهُ تعالى: ﴿وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ﴾ [التوبة: ٨٥].
–ومِمَّا يُعاقَبُونَ به أيضًا: ما يَجْعَلُه اللهُ لهم مِن البَغْضَاءِ في قُلوبِ الناسِ مهما تَوَدَّدُوا إليهم؛ وذلك لأنَّهم طَلَبُوا رِضَا الناسِ بسَخَطِ اللهِ، وآثَرُوا الحياةَ الدنيا على الآخرةِ، واتَّبَعوا ما أسْخَطَ اللهَ وكَرِهوا رِضْوانَه، وأعْرَضُوا عن اتِّباعِ هُدَى اللهِ فعَرَّضوا أنفسَهم لأنواعٍ من الخوفِ والحَزَنِ والضَّلالِ والشَّقَاءِ الذي كَتَبَه اللهُ على مَن أعْرَضَ عن اتِّباعِ هُداهُ.
وقالَ اللهُ تعالى في طائفةٍ منهم: ﴿لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ١١٠].
قال بعضُ المُفَسِّرِينَ: ﴿إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾ هذا استثناءٌ تَهكُّميٌّ، وهو من سُخْرِيَةِ اللهِ بهم جَزَاءً وِفاقًا على مَكْرِهم بالمؤمنين وسُخْرِيَتِهم بهم، وكَيْدِهم لهم ليُشَبِّهوا عليهم ويُضِلُّوهم عن سبيلِ الله، فكانَ من عُقوبتِهم أن ابْتُلوا بالرِّيبةِ التي لا تُفارِقُ قُلوبَهم أبدًا حتى يَلْقَوا اللهَ عز وجل.
هذا معَ ما يُصِيبُهم من العُقوباتِ الخَاصَّةِ ببَعْضِ أعمالِهم؛ فإنَّ اللهَ تعالى قد جَعَلَ لبعضِ الذُّنوبِ عُقوباتٍ خاصةً ليكونَ الجزاءُ من جِنْسِ العَمَلِ، كما قال اللهُ تعالى في طائفةٍ منهم: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [التوبة: ٧٩].
فكان مِن عُقوبةِ سُخْرِيَتِهم بالمؤمنينَ أن سَخِرَ اللهُ منهم جَزَاءً وِفاقًا.
والمنافقونَ يَقَعُونَ كثيرًا في الذنوبِ التي يكونُ جَزَاؤُها من جنسِ العملِ في الدنيا قبلَ الآخرةِ، كما ورَدَ في السُّنةِ أن مَن تَتَبَّعَ عَوْرةَ مُسلمٍ تَتَبَّعَ اللهُ عَوْرتَه، ومَن ضَارَّ مُسلمًا ضَارَّه اللهُ، ومَن شاقَّ مُسلِمًا شَقَّ اللهُ عليه، ومَن خَذَلَ مُسلمًا خَذَلَه اللهُ، ومَن شَدَّدَ على المسلمين شَدَّدَ اللهُ عليه.
والمُنافقون أصحابُ مَكْرٍ سَيِّئٍ وقد قالَ اللهُ تعالى: ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾ [فاطر: ٤٣].
فهذا بيانُ شَيْءٍ مِمَّا يُصِيبُهم من العذابِ في الدنيا.
• وأما في البَرْزخِ: فإنهم إذا فارقوا هذه الحياةَ وأُدْخِلوا في قُبورِهم فإنهم في عذابٍ عظيمٍ وشَقاءٍ دائمٍ وحَسْرةٍ لا تَنْقطِعُ؛ فعن أنسِ بنِ مالكٍ رضِي الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إنَّ العبدَ إذا وُضِعَ في قَبْرِه وتَولَّى عنه أصحابُه، وإنه لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعالِهم، أتاهُ مَلَكانِ فيُقْعدانِه فيَقولانِ: ما كُنْتَ تقولُ في الرَّجُلِ؟ لمُحمَّدٍ صلى الله عليه وسلم.
فأمَّا المُؤمنُ فيَقولُ: أشْهَدُ أنه عبدُ اللهِ ورَسولُه.
فيُقالُ له: انْظُرْ إلى مَقْعَدِكَ من النارِ قد أبْدَلَكَ اللهُ به مَقْعَدًا من الجَنَّةِ فيَرَاهما جَمِيعًا.
وأمَّا المُنافِقُ والكَافِرُ فيُقالُ له: ما كُنْتَ تَقولُ في هذا الرَّجُلِ؟
فيَقُولُ: لا أَدْرِي، كنتُ أَقولُ ما يَقولُ النَّاسُ.
فيُقالُ: لا دَرَيْتَ ولا تَلَيْتَ، ويُضْرَبُ بمَطَارِقَ من حديدٍ ضَرْبةً فيَصِيحُ صَيْحةً يَسْمَعُها مَن يليهِ غيرَ الثَّقَلينِ)) مُتَّفقٌ عليه.
معَ ما يُصِيبُهم من العُقوباتِ الخاصَّةِ على بعضِ الذنوبِ، كما صحَّ في السُّنةِ أنَّ الَّذي يَقْرَأ القُرْآنَ ويَرْفُضُهُ ويَنَامُ عن الصَّلاةِ المَكْتوبةِ يُعَذَّبُ في قَبْرِه، وكذلك الزُّناةُ وآكِلُو الرِّبا وأهلُ الغِيبَةِ والنَّميمةِ والكَذِبِ، ومانعو الزَّكاةِ والذين يُفْطِرونَ قبلَ تَحِلَّةِ فِطْرِهم، كلُّ أولئك وَرَدَتْ فيهم أحاديثُ صحيحةٌ بأنهم يُعذَّبُونَ في قُبورِهم، والمنافقون لهم النَّصِيبُ الأَوْفَرُ من هذهِ الأعمالِ.
• وأمَّا في الآخرةِ: فقد دَلَّت الأحاديثُ الصحيحةُ على أنه إذا كانَ يومُ القيامةِ، وجَمَعَ اللهُ الناسَ في مَوْقِفٍ واحدٍ لفَصْلِ القَضاءِ، ثم أَمَرَ بالكُفَّارِ إلى نَارِ جَهَنَّم بَقِيَ المُؤمنونَ والمنافقونَ وغُبَّرُ أهلِ الكتابِ في المَوْقِفِ (( فيُكْشَفُ عن سَاقٍ فلا يَبْقَى أحَدٌ كانَ يَسْجُدُ طَائِعًا في الدنيا إلا أُذِنَ له في السُّجودِ، ولا يَبْقَى أحَدٌ كانَ يَسْجُدُ رِياءً أو نِفاقًا إلا صَارَ ظَهْرُه طَبَقَةً وَاحِدَةً كُلَّما أرادَ أن يَسْجُدَ خَرَّ لِقَفَاهُ)).
وفي الحسابِ يُؤْتَى بالمُنافقِ فيُعَرِّفُه اللهُ نِعَمَهُ عليه، فيَقولُ المُنافِقُ: يا رَبِّ، آمَنْتُ بكَ وبكتابِك وبرُسُلِكَ وصَلَّيْتُ وصُمْتُ وتَصَدَّقْتُ ويُثْنِي على نفسِه بخيرٍ ما استطاعَ.
فيُقالُ له: الآنَ نَبْعَثُ شَاهِدًا عليك.
فيَتَفَكَّرُ في نفسِه مَن ذا الذي يَشْهَدُ عَلَيَّ، فيُخْتَمُ على فِيهِ، ويُقالُ لفَخِذِهِ ولَحْمِهِ وعِظَامِه: انْطِقِي.
فتَنْطِقُ فَخِذُه ولَحْمُه وعِظَامُه بعَمَلِه، وذلكَ لِيَعْذُرَ من نَفْسِه.
قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ((وذَلِكَ المُنافِقُ، وذلك الذي يَسْخَطُ اللهُ عليه)).
والحديثُ في صَحِيحِ مُسلمٍ من حديثِ أبي هُرَيرةَ رضِي اللهُ عنه.
فإذا نُصِبَ الصِّراطُ على مَتْنِ جَهَنَّم وأُمِرَ بالعُبورِ عليه، وأُعْطِيَ مَن في المَوْقِفِ نُورًا على قَدْرِ أعمالِهم أُعْطِيَ المُنافِقُونَ نُورًا مِثْلَهم فِتْنَةً لهم؛ حتى إذا كانوا على الصِّراطِ طَفِئَ نورُ المنافقين وتَمَّ نورُ المُؤمِنِينَ، كما قال اللهُ تعالى: ﴿يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12) يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آَمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ (13) يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (14) فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (15)﴾ [الحديد: ٢–١٥]
وأما عَذَابُهم في نارِ جَهَنَّم فهو العَذابُ المُهِينُ الأليمُ والوبيلُ المُقِيمُ، كَتَبَ اللهُ لهم الدَّرْكَ الأسْفَلَ فيها، فهم مِن أشَدِّ أهلِ النارِ عَذابًا.
قال اللهُ تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾ [النساء: ١٤٥].
وهم بسَبَبِ كُفْرِهم الباطِنِ ومُوالاتِهم للكُفَّارِ جَمَعَهم اللهُ بالكافرينَ في نارِ جَهَنَّم كما قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾[النساء: ١٤٠].
وقال تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٨].
قريب الله مطيع
_20 _March _2013هـ الموافق 20-03-2013م, 09:32 AM
درس یازدهم: برحذر بودن از نفاق (3/3)
جزای منافق:
الله عزوجل بدترین جزای دنیوی و اخروی را برای منافقین مقرر نموده است که موافق و مناسب به اعمال و گناهان شان می باشد؛ زیرا گناهی بدتر و قبیح تر از شرک و نفاق وجود ندارد، و چنانکه اعمال این عده مردمان بد است، الله متعال به آنان جزای موافق با آن می چشاند.
* سزای منافقان در دنیا آن است که، الله تعالی بر دلهای شان مهر می نهد، و ایشان را از علم و دانش و فقاهت و هدایت محروم می گرداند، همچنان ایشان همیشه در شک و تردد، دست و پا میزنند و هیچ انسانی را مانند آنان حیران و سرگردان و دودل نخواهی یافت، زیرا ایشان به گمان خود شان، می خواستند الله را فریب دهند. لیکن الله قادر و توانا، ذاتی است باتدبیر، که مکر و حیله و نیرنگ ایشان را باطل و علیه خود آنها بر می گرداند، و فرجام مکر و اعمال بد شان را به آنان می چشاند؛ لذا وقتی منافقان دست به کار شده دسیسه و خیانتی علیه اسلام و مسلمانان را ترتیب میدهند، و اسباب و مقدمات آنرا آماده می سازند، تا ضربه بر پیکر اسلام وارد کنند، می بینی الله عزوجل جزای اعمال بد شان را بدتر و شنیع تر از آنچه علیه اسلام و مسلمانان به عمل آورده اند از جایی میدهد که گمان آن را نمی بردند؛ بنابرین منافقان هرقدر به اعمال کفری و نفاق خود ادامه داده و بیشتر قوت ببخشند، عقوبت و سزای اعمال شان نیز دوچند شده و یکی پی دیگری بر آنان فرود می آید.
الله عزوجل می فرماید: ﭽﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﭼ المنافقون: ٣
«این بدان خاطر است که ایمان آوردند سپس کفر ورزیدند پس بر دلهایشان مهر نهاده شد و آنان درنمییابند».
و می فرماید: ﭽ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭼ البقرة: ١٦ - ١٨
«آنان کسانياند که هدايت را به گمراهي فروختهاند، پس تجارت آنها سودي ندارد و هدايت يافتگان نيستند. مثال آنها مانند مثال کساني است که آتشي برافروختند و وقتي اطراف آنان را روشن کرد، الله روشنايي آنها را ببرد و آنانرا در انبوهي از تاريکي رها نمود، به گونهاي که نبينند. * کرانند و لالانند و کورانند پس آنها باز نميگردند».
و می فرماید: ﭽ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﭼ النساء: ١٤٢
«بیگمان منافقان الله را فریب میدهند، درحالیکه او آنها را فریب میدهد. و چون برای نماز برخیزند سست و بیحال به نماز میایستند، با مردم ریا میکنند و بجز اندکی الله را یاد نمیکنند».
فریب و نیرنگ الله متعال نسبت به آنان این است که او تعالی به شیوه نیرنگ زننده با ایشان رفتار می کند، و از جنس اعمال شان به ایشان مجازات می دهد، و این جزایی است زشت و قبیح، در برابر کردار و گفتار بد و زشت و سو ظن، و نیرنگ زدن شان به الله و مومنان، و مخالفت و ستیزه و جنگ شان با دین الله تعالی با انواع از مکر و حیله و نیرنگ.
ایشان با چنین اعمال زشت شان گمان می برند الله و مومنان را فریب می دهند! در حالیکه فریب نمدهند مگر خود شان را! زیرا وقتی ایشان با ذاتی که فریب نمی خورد نیرنگ کنند، در حقیقت خود را فریب داده اند. چنانکه الله متعال می فرماید:ﭽﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﭼ البقرة: ٩
«اينان الله و کساني را که ايمان آوردهاند فريب ميدهند و در حقيقت آنها فريب نميدهند مگر خودشان را ولي نميفهمند».
آری! منافقان نمی دانند که در واقع خود را فریب میدهند؛ بلکه با آرزوهای دراز و بیهوده که آنرا در دل می پرورانند و در پی آنند، خویشتن را فریفته کردند و بالاخره به هلاکت رساندند. به این ترتیب در گناه و عصیان و کفر و فسق و فجور و گمراهی غرق شده و مفتون و دلباخته راه و روش باطل خویش اند و می پندارند که با در پیش گرفتن این راه و روش، کار خوبی را انجام داده اند و از آثار و نتایج آن نفع می برند.
در حالیکه ایشان با چنین کار، جز به خود، زیان نرسانده اند و به الله تعالی و پیامبر او صلی الله علیه وسلم و مومنانی که از راه و برنامه الله تعالی پیروی می کنند هیچگونه ضرر و زیانی رسانده نمی توانند.
* همچنان الله متعال منافقان را در دنیا به وسیله اموال و فرزندان شان شکنجه می کند تا اینکه ارواح شان در حال کفر از بدنهای شان بیرون آید. چنانکه الله متعال می فرماید:ﭽﯤ ﯥ ﯦ ﯧﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﭼ التوبة: ٨٥
«و مالها و فرزندانشان ترا به شگفت نیاندازد، الله میخواهد آنان را با آن در دنیا عذاب دهد و جانهایشان در حال کفر بیرون رود».
* همچنان از جمله سزاهایی که منافقان به وسیله آن در دنیا شکنجه می شوند اینست که الله متعال ایشان را در دلهای مردم منفور و مکروه می گرداند، و هرچند تظاهر به دوستی و محبت با مؤمنان کنند لیکن مومنان ایشان را دشمن می پندارند، این بخاطری است که ایشان رضایت و خوشنودی مردم را در چیزی جستجو کردند که موجب خشم و غضب الله تعالی می شود، و زندگی دنیا را بر حیات جاودانه آخرت ترجیح دادند و از آنچه که الله متعال را به خشم می آورد پیروی کردند، و خشنودی اوتعالی را خوش نداشتند و از پیروی نمودن هدایات الهی روی گرداندند و به سبب آن خویشتن را در معرض انواع و اقسام ترس و اندوه و گمراهی و بدبختی ها قرار دادند که الله متعال آنرا در حق کسانی نوشته است که از برنامه و هدایت اوتعالی روی گردان شده اند.
الله عزوجل می فر ماید:ﭽﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﭼ التوبة: ١١٠
«بنایی را که بنیان نهادهاند همواره در دلهایشان مایة شک و تردید است مگر آنکه دلهایشان پاره پاره گردد، و الله دانا و حکیم است».
برخی از مفسرین در تفسیر ﭽﮬﮭﮮﮯﮰﭼ «مگر آنکه دلهایشان پاره پاره گردد» فرموده اند که این استثناء استثنای اهانت آمیزی است که الله متعال منافقان را به آن مسخره نموده است، تا جزایی مناسبی باشد در برابر نیرنگ بازی و تمسخرشان به مؤمنان و توطئه چینی و دسیسه سازی و تزویرکاری و شبهه افگنی آنها علیه پیروان اسلام، تا مومنان را از راه الله جل جلاله بازدارند، به این خاطر عقوبت مناسب برای ایشان این است که پیوسته در شک و شبهه به سر ببرند و آن شک و شبهه هرگز از دلهایشان رخت برنبندد تا که با پروردگار عالم روبرو شوند.
علاوه بر این سزاها و عقوبت های که ذکر شد، سزاها و عقوبتهای خاصی هم است که در برابر بعضی از اعمال منافقان داده میشود. زیرا الله تعالی برای بعضی از گناهان جزایی خاصی را تعیین نموده است، تا جزا از نوع همان عملی باشد که مرتکب آن میشوند، چنانکه در مورد گروهی از منافقان می فرماید: ﭽﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﭼ التوبة: ٧٩
«آنان که از مؤمنان که مشتاقانه و بیش از اندازه به صدقات و خیرات میپردازند، و نیز از آنان که جز به اندازة تاب و توانشان چیزی را نمییابند عیب میگیرند، و آنان را مسخره میکنند، الله ایشان را مورد تمسخر قرار میدهد، و عذابی دردناک دارند».
پس یکی از سزاهایی که در برابر تمسخرشان به مؤمنان، داده میشود این است که الله متعال آنان را خوار و ذلیل و رسوا می نماید تا جزایی مناسبی باشد در برابر تمسخر شان.
منافقان بیشتر مرتکب گناهانی می شوند که جزای دنیوی آن، از نوع همان عمل شان میباشد، البته علاوه بر جزای اخرویی که برایشان آماده شده است. چنانکه در سنت مطهر وارد شده است اینکه هر كه دنبال عیبهای مسلمان بگردد الله متعال عیبهای او را دنبال كند، و کسیکه به مسلمانی ضرر و زیانی برساند، الله متعال ضرر و زیان را عاید او میگرداند، و کسیکه بر مسلمانی مشکل گیرد و سختی و مشقت بر او تحميل كند، الله متعال خودش را در سختی ها و دشواری ها گرفتار می کند، و كسيكه با مؤمن یاری نکرد و او را واگذاشت الله متعال او را یاری نمی کند، و کسیکه بر مسلمانان بی رحمی و ستم کند الله متعال بر او رحم نمی کند و سخت می گیرد.
آری! منافقان مردمان نیرنگباز و فریبکار و بداندیش هستند چنانکه الله جل جلاله میفرماید:
ﭽﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨﯩ ﭼ فاطر: ٤٣
«و نیرنگهای زشت جز دامنگیر اهلش نمیگردد».
اين جزوی از عذاب و شکنجه های جسمی و روحیی است که منافقان در دنیا به آن دچار میشوند.
* اما حالت منافقان در عالم برزخ، وقتی از دنیا می روند و در قبر گذاشته میشوند، با عذاب دردناک و بدبختی های همیشگی دچار می شوند و از اعمالی که پیش از خود فرستاده بودند پشیمان شده اظهار ندامت می نمایند و افسوس می خورند، لیکن زمانی است که ندامت و پشیمانی سودی نمی بخشد. از انس بن مالک رضی الله عنه روایت است که پیامبر صلی الله علیه وسلم فرمود: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ وَإِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ أَتَاهُ مَلَكَانِ فَيُقْعِدَانِهِ فَيَقُولاَنِ مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي الرَّجُلِ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ فَيُقَالُ لَهُ انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهِ مَقْعَدًا مِنَ الْجَنَّةِ فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا قَالَ قَتَادَةُ وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ يُفْسَحُ فِي قَبْرِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ وَأَمَّا الْمُنَافِقُ وَالْكَافِرُ فَيُقَالُ لَهُ مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ فَيَقُولُ لاَ أَدْرِي كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ فَيُقَالُ لاَ دَرَيْتَ ، وَلاَ تَلَيْتَ وَيُضْرَبُ بِمَطَارِقَ مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ». متفق عليه.
«شخص وقتی در قبر گذاشته می شود و همراهانش بر گشته و می روند، در حالی که هنوز صدای کفشهای پای آنها را می شنود، دو فرشته نزدش آمده و او را می نشانند و از وی می پرسند که تو راجع به این شخص که حضرت محمد صلی الله علیه وآله وسلم باشد، چه می گویی؟ مؤمن می گوید: من گواهی می دهم که ایشان بنده و فرستاده الله هستند. برایش گفته می شود جای خود را در دوزخ نگاه کن! که الله متعال عوض آن، به تو جایی در جنت عطا فرموده است، و همان است که جنت و دوزخ هردو را می بیند. و اگر آن شخص کافر یا منافق باشد- در جواب سوال آن دو فرشته- می گوید: نمی دانم، من چیزی را می گفتم که مردمان می گفتند، برایش گفته می شود که: نه خودت فهمیدی و نه از دیگران پیروی نمودی! بعد از آن با چکش های آهنی ضربه ای بر او وارد می کنند و چنان فریادی می کشد که همۀ اطرافیانش به جز انس و جن، صدای او را می شنوند».
علاوه برآن، جزاهایی خاصی است که در برابر بعضی گناهان در قبر چشانده می شوند، طوریکه در حدیث صحیح ثابت است، کسیکه با قرآن سرو کار پیدا می کند و آن را حفظ می نماید، بعدا آنرا ترک کرده و فراموش می کند، و کسیکه از ادای نماز فرضی غافل شده آنرا نمی خواند و می خوابد، و همچنان زناکاران و سود خواران و کسانیکه غیبت مردم رامی کنند، و کسانیکه سخن چینی می کنند، و کسانیکه دروغ میگویند، و کسانیکه زکات مال خود را نمی پردازند، و کسانیکه قبل از وقت مشروع، روزۀ خود را افطار میکنند، ایشان مردمانی اند که در قبر عذاب می بینند و شکنجه می شوند. و طبیعی است که منافقان این اعمال را بیشتر از دیگران مرتکب می شوند.
* اما در روز آخرت، چنانکه در احادیث صحیح وارد شده است، وقتی روز قیامت برپا شد و الله متعال مردم را بخاطر حل و فصل و حساب و کتاب در یک سرزمین جمع نمود، سپس دستور میدهد که کفار بسوی دوزخ سوق داده شوند، و در موقف مردمان مؤمن و منافق و قسمتی از اهل کتاب باقی می مانند، در این حالت جامه از ساق برداشته می شود و الله عزوجل ساق خود را آشکار می کند پس هر مؤمن (زن و مرد) برای اوتعالی به سجده می افتند و کسانی که از روی ریا و سمعه در دنیا سجده می کردند، باقی می مانند پس تا می روند که سجده کنند، پشت آنان مانند تخته ای راست می ایستد، و قادر به سجده کردن نمی شوند، و بر پشت سر های شان می افتند.
و وقتی منافق را برای محاسبه می آورند الله متعال نعمتهای خود را که به وی در دنیا ارزانی نموده بود یاد آور می شود، منافق میگوید: ای پروردگار! من به تو و کتابهایت و فرستادگانت ایمان آورده بودم و نماز را برپا می نمودم و روزه می گرفتم و صدقه می دادم، و تا می تواند خود را مدح می کند و می ستاید. گفته می شود حالا شاهدی را بر تو بیرون می آوریم، منافق پیش خود می گوید چی کسی بر من شاهد خواهد بود! همان است که بر دهانش مهر زده می شود، و به ران و گوشت و استخوان او گفته می شود: حالا حرف بزن، ران و گوشت و استخوان او نیز به سخن گفتن می آیند و از اعمالی که او در دنیا مرتکب آن شده بود حرف می زنند تا ساحت خود را پاک کنند. پیامبر صلی الله علیه و آله وسلم می فرمایند: این منافقی است که الله متعال بر او خشم گرفته است) صحیح مسلم به روایت ابو هریره رضی الله عنه.
وقتی الله متعال دستور می فرماید که پلی در وسط جهنم نصب نمایند تا مردمان از آن عبور نمایند، وبرای کسانیکه در موقف قرار دارند نظر به اعمال شان نور داده میشود، در این وقت برای منافقان نیز نوری داده میشود لیکن نوری نیست که به مومنان داده شده است، وقتی بر پل قرار گرفتند نور شان خاموش میشود و نور مومنان روشن و فروزان باقی میماند، چنانکه الله عزوجل می فرماید: ﭽ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩﯪ ﯫ ﯬﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﰖ ﰗ ﰘ ﰙ ﰚ ﰛ ﰜ ﰝ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣﮤ ﮥ ﮦﮧ ﮨ ﮩﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﭼ الحديد: ٢ - ١٥
«فرمانروایی آسمانها و زمنین از آن اوست و او زنده میگرداند و میمیراند و او بر همه چیزی تواناست. * او «اوّل» و «آخر» و «ظاهر» و «باطن» است و او به همه چیز داناست. * اوست پروردگاریست که آسمانها و زمین را در شش روز آفرید آنگاه بر عرش بلند و مستقر گردید، میداند آنچه را که وارد زمین میشود و آنچه را که از آن خارج میگردد هرکجا که باشید با شماست و الله به آنچه میکنید بیناست. * فرمانروایی آسمانها و زمین از آن اوست و کارها بدو برگردانده میشود. * شب را در روز، و روز را در شب داخل میگرداند و او به راز دلها داناست. * به الله و پیغمبرش ایمان بیاورید و از آنچه شما را در آن جانشین ساخته است ببخشید زیرا کسانی که از شما ایمان بیاورند و بذل و بخشش بکنند پاداش بزرگی دارند. * و شما را چه شده که به الله ایمان نمیآورید درحالیکه پیغمبر شما را فرا میخواند تا به پروردگارتان ایمان بیاورید. و اگر مؤمن باشید بهراستی الله از شما پیمان گرفته است. * اوست پروردگاری که بر بندهاش آیههای روشن نازل میکند تا شما را از تاریکیها به نور باز برد و الله نسبت به شما بخشندة مهربان است. * و شما را چه شده است که در راه الله انفاق نمیکنید، حال آنکه میراث آسمانها و زمین از آن الله است؟! کسانی از شما که پیش از فتح(مکه) انفاق کردهاند و جنگیدهاند (با انفاق کنندگان و جاهدگرانِ پس از فتح) یکسان نیستند، آنان درجه و مقامشان فراتر و برتر از درجه و مقام کسانی است که بعد از فتح بذل و بخشش نموده و جنگیدهاند امّا به هرحال الله به همه وعدة پاداش نیکو را دادهاست و الله از آنچه میکنید آگاه است. * کیست کسیکه به الله قرض نیکویی دهد تا آنرا برایش چند برابر گرداند و او پاداشی ارزشمند دارد. * روزیکه مردان و زنان مؤمن را میبینی که نورشان پیشاپیش آنان و در سمت راستشان شتابان است. امروز شما را مژده باد باغهایی که (در زیر کاخهای آن) رودبارها جاری است و در آنجا جاودانهاید. این است رستگاری بزرگ. * روزیکه مردان و زنان منافق به مؤمنان میگویند: به ما بنگرید تا از نورتان بهرهای برگیریم، گفته میشود: به پشت سرتان برگردید و (در آنجا) نور بجویید. پس میان آنان دیواری زده میشود که دری دارد داخل آن رو به رحمت و خارج آن رو به عذاب است. * (منافقان) به آنان ندا میدهند: آیا با شما نبودیم؟ میگویند: بلی، و لیکن خویشتن را گرفتار بلا کردید و چشم به راه ماندید و شک کردید و آرزوها شما را گول زد تا آنکه حکم الله دررسید و فریبنده شما را فریفت. * پس امروز هم از شما و هم از کافران بلاگردانی پذیرفته نمیشود جایگاه شما آتش دوزخ است. آتش یار و یاور شماست، و چه بد سرنوشتی است».
عذاب و شکنجه منافقان در دوزخ نهایت توهین کننده و دردناک، و وخیم و خطرناک و برای همیشه است، زیرا الله متعال ایشان را در پایین ترین درجه دوزخ که شدید ترین عذاب و شکنجه به ساکنان آن داده میشود قرار داده است. الله متعال می فرماید:ﭽﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﭼ النساء: ١٤٥
«همانا منافقان در پایینترین جای جهنّم قرار دارند و برای آنان یاوری نخواهی یافت».
آری! منافقان به سبب کفر پنهانی، و بخاطر دوستی و محبتی که با کافران و دشمنان الله و رسول او داشتند، الله جل جلاله ایشان را با کافران در دوزخ یکجا می نماید. چنانکه فرموده است: ﭽ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﭼ النساء: ١٤٠
«همانا الله منافقان و کافران را جملگی در جهنم گرد میآورد».
و در موضع دیگر می فرماید: ﭽ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤﯥ ﯦ ﯧﯨ ﯩ ﯪﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﭼ التوبة: ٦٨
«الله مردان و زنان منافق و مردان و زنان کافر را به آتش جهنم وعده دادهاست، در آن جاودانه میمانند، و جهنم برایشان بس است، و الله آنان را نفرین کرده و از رحمت خویش بدور داشته است، و دارای عذاب همیشگی خواهند بود».
vBulletin® v3.8.8, Copyright ©2000-2026,