المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدرس الثامن


قريب الله مطيع
_20 _March _2013هـ الموافق 20-03-2013م, 09:14 AM
الدرس الثامن: التحذيرُ من الشِّركِ وبَيانُ أنواعِه:

قال اللهُ تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ [النساء: ٣٦].
وقال تعالى: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣].
وقال تعالى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ [المائدة: ٧٢].
وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ [النساء: ١١٦].
وعن عبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ رضِي الله عنه قال: سألتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أيُّ الذَّنْبِ أعْظَمُ؟
قال: ((أنْ تَجْعَلَ للهِ نِدًّا وهو خَلَقَكَ)). متفق عليه.
وعن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ رضِي الله عنه قال:قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((مَن لَقِيَ اللهَ لا يُشْرِكُ به شَيْئًا دخَلَ الجَنَّةَ، ومَن لَقِيَهُ يُشْرِكُ به دخَلَ النَّارَ)). رواه مسلمٌ.
والشِّرْكُ هو: عبادةُ غيرِ اللهِ تعالى، فمَن دعا معَ اللهِ أحَدًا – دُعاءَ مسألةٍ أو دُعاءَ عبادةٍ– فهو مُشركٌ كافرٌ؛ قد جَعَلَ للهِ شَرِيكًا ونِدًّا في عبادتِه؛ واللهُ تعالى لا يَرْضَى أن يُشْرَكَ معَه أحَدٌ في عبادتِه، لا نَبِيٌّ مُرسَلٌ، ولا مَلَكٌ مُقرَّبٌ، ولا غيرُهما؛ فالعبادةُ حَقٌّ للهِ وحدَه، قال اللهُ تعالى:﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ [يوسف: ٤٠].
وقال تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ﴾ [فاطر: ٤٠].
وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ [المؤمنون: ١١٧].
فمَن دعا من دُونِ اللهِ نِدًّا فهو مُشرِكٌ.
والشِّرْكُ هو أعْظَمُ ذَنبٍ عُصِيَ اللهُ به، وهو أعْظَمُ ما نَهَى اللهُ عنه، وهو أكبرُ الكبائرِ، وأعظمُ الظُّلمِ، وهو نَقْضٌ لعهدِ اللهِ وميثاقِه، وخيانةٌ لأعظمِ الأماناتِ وأكبرِ الحُقوقِ، وهو حقُّ اللهِ عز وجل فيما خَلَقَ الخَلْقَ لأجلِه، وهو عبادتُه وَحْدَه لا شريكَ له.
فلا جَرَمَ كان عِقابُه أعظمَ العِقابِ في الدنيا والآخرةِ:
فأما في الدنيا فمَقْتُ اللهِ وسَخَطُه كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ﴾[غافر: ١٠].
معَ ما يُصِيبُهم في الدنيا من عُقوباتِ ما كَسَبتْ أيدِيهم بسَبَبِ إعراضِهم عن هُدَى اللهِ من الضلالِ والشقاءِ، والخوفِ والحَزَنِ، الحَيْرَةِ والشكِّ، والاضطرابِ والمعيشةِ الضَّنْكِ، وإنْ مُتِّعوا في الدنيا مَتاعًا قليلاً إلى أجلٍ فهو عليهم عذابٌ ووَبَالٌ، قال اللهُ تعالى: ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ (196) مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ [آل عمران: ١٩٦–١٩٧].
وقال تعالى: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَلَا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (23) نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾ [لقمان: ٢٣–٢٤].
وقال تعالى: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (126)﴾ [البقرة: ١٢٦].
وأما في الآخرةِ فإنهم من حِينِ قَبْضِ أرواحِهم وهم في عَذابٍ شَديدٍ مُتتابِعٍ بسببِ لَعْنةِ اللهِ لهم؛ إذ تُنْزَعُ أرواحُهم نَزْعًا شديدًا يُعذَّبون به، ويُعذَّبون بالفَزَعِ من هَوْلِ المَطْلَعِ، ورُؤْيَةِ ملائكةِ العذابِ، ويُعذَّبُونَ في قُبورِهم عذابًا شديدًا، ويُعذَّبونَ إذا بُعِثوا بأهوالِ يومِ القيامةِ وبالفَزَعِ الأكبرِ، ويُعذَّبون بطُولِ المَوقِفِ ودُنُوِّ الشمسِ منهم في يومٍ كانَ مِقْدارُه خمسين ألفَ سنةٍ، ويُعذَّبُون في العَرَصاتِ ثم يَكُونُ مَصِيرُهم إلى نارِ جَهَنَّم خَالِدِينَ فيها أبَدًا، لا يُخَفَّفُ عنهم من عَذَابِها، وما هم منها بمُخْرَجِين.
قال اللهُ تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (161) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (162)﴾ [البقرة: ١٦١–١٦٢].
وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ (36) وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ (37)﴾ [فاطر: ٣٦–٣٧].
وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا (64) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (65) يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا (66) وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (67) رَبَّنَا آَتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا (68)﴾ [الأحزاب: ٦٤–٦٨].
ومِمَّا يدُلُّ على عَظيمِ خَطَرِ الشِّرْكِ ووُجوبِ الحَذَرِ منه، أنَّ مَن أشْرَكَ باللهِ من بعدِ إسلامِه حَبِطَ عَمَلُه وكانَ من الكافرين الخاسرين، كأنه لم يَعْمَلْ من قبلُ شيئًا، فاللهُ لا يَقْبَلُ من مُشركٍ عملاً.
قال اللهُ تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [آل عمران: ٨٥].
وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (65) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (66)﴾ [الزمر: ٦٥–٦٦].
وقال تعالى بعدَ ما ذكَرَ الأنبياءَ في سُورةِ الأنعامِ وأثْنَى عليهم: ﴿وَمِنْ آَبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (87) ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (88)﴾ [الأنعام: ٨٧–٨٨].
فالأنبياءُ – على صَلاحِهم وشَرَفِهم وقُرْبِهم من اللهِ تعالى وعظيمِ مَحَبَّتِه لهم – لا يُغْفَرُ لهم الشركُ باللهِ جل وعلا لو وقَعَ منهم، وقد عَلِمْنا أنَّ اللهَ تعالى قد عَصَمَهم من الشركِ، فغيرُ الأنبياءِ أَوْلَى بهذا الحُكْم، وقد أبْقَى اللهُ لنا هذا الخِطابَ يُتْلَى علينا لِنَتَدَبَّرَهُ ونَتأمَّلَهُ، ونَفْهَم منه عَظِيمَ جُرْمِ الشِّركِ.

والشِّرْكُ على قِسْمَينِ:
أحَدُهما: الشِّرْكُ الأَكْبَرُ: ويَكونُ في الرُّبوبِيَّةِ والأُلوهيَّةِ:
أما الشِّرْكُ الأكْبَرُ في الرُّبوبيَّةِ فهو: اعْتقادُ شَرِيكٍ للهِ تعالى في أفعالِه من الخَلْقِ والرَّزقِ والمُلْكِ والتَّدْبيرِ.
وأمَّا الشِّرْكُ الأَكْبَرُ في الألوهيَّةِ فهو: دُعاءُ غيرِ اللهِ تعالى دُعاءَ مسألةٍ أو دُعاءَ عِبادَةٍ
ويكونُ الشركُ الأكبرُ بالقلبِ والقولِ والعملِ.

فمِثالُ الشركِ الأكبرِ القَلْبِيِّ: اعتقادُ أنَّ للأوثانِ تَصَرُّفًا في الكَوْنِ، وأنها تَعْلَمُ الغَيْبَ، وتَنْفَعُ وتَضُرُّ، ومَحَبَّةُ الأوثانِ والتَّوكُّلُ عليها والاستعانةُ بها كلُّ ذلك من العباداتِ القَلْبيَّةِ التي لا يَجوزُ صَرْفُها لغيرِ اللهِ عز وجل، فمَن صَرَفَها لغيرِ اللهِ تعالى فهو مُشركٌ كَافِرٌ

ومثالُ الشِّرْكِ بالقَوْلِ: دُعاءُ الأوثانِ من دُونِ اللهِ، والأقوالُ الكُفْريَّةُ التي يَكونُ فيها تَعْظيمٌ للأوثانِ ومَدْحٌ لها، وافتراءُ الكَذِبِ على اللهِ.

ومِثالُ الشركِ بعَمَلِ الجَوَارحِ: الذَّبْحُ لغَيْرِ اللهِ، والنَّذْرُ له، والسُّجودُ له.
والشِّرْكُ الأكبرُ مُخْرِجٌ عن مِلَّةِ الإسلامِ، ومَن ماتَ ولم يَتُبْ منه لم يَغْفِرِ اللهُ له، بل هو مُوجِبٌ لسَخَطِ اللهِ ومَقْتِه والخُلودِ في نارِ جَهنَّم، والعياذُ باللهِ.

والقِسْمُ الآخَرُ: الشِّرْكُ الأَصْغَرُ، وهو ما كانَ وَسِيلةً للشِّرْكِ الأَكْبَرِ وسُمِّيَ في النُّصوصِ شِرْكًا من غيرِ أن يَتَضَمَّنَ صَرْفًا للعِبَادَةِ لغَيْرِ اللهِ عز وجل.
ويَكُونُ بالقَلْبِ والقَوْلِ والعَمَلِ:

فمِثالُ الشِّرْكِ الأَصْغَرِ القَلْبِيِّ: اعتقادُ السَّبَبِيَّةِ فيما لم يَجْعَلْهُ اللهُ سَبَبًا شَرْعًا ولا قَدَرًا، كاعتقادِ نَفْعِ التمائمِ المُعَلَّقَةِ في دَفْعِ البلاءِ، والطِّيَرةِ.

ومثالُ الشِّرْكِ الأصغرِ العَمَلِيِّ: الرِّياءُ بتَحْسِينِ أداءِ الصلاةِ لطَلَبِ مَدْحِ الناسِ وإعجابِهم على عِبادتِه للهِ جل وعلا.
فهو صلى للهِ، لكنه أرادَ أن يَمْدَحَهُ الناسُ على حُسْنِ صلاتِه، وربما زَادَ في تحسينِها ليَزْدَادَ الناسُ في مَدْحِه.
وهو شِرْكٌ أصْغَرُ؛ لأنه لم يُخْلِصِ القَصْدَ للهِ جل وعلا، وليسَ بشِرْكٍ أكْبَرَ؛ لأنه لم يَعْبُدْ غَيْرَ اللهِ.
ومثالُ الشِّرْكِ الأَصْغَرِ القَوْلِيِّ: قولُ ما شاءَ اللهُ وشِئْتَ، والحَلِفُ بغَيرِ اللهِ، وقولُ: (مُطِرْنَا بنَوْءِ كذا وكذا).
والشِّرْكُ الأَصْغَرُ لا يُخْرِجُ من المِلَّةِ ولا يُوجِبُ الخُلودَ في النارِ، ولكنَّه ذَنْبٌ عظيمٌ يَجِبُ على مَن وَقَعَ فيه أن يَتُوبَ منه، فإنْ لم يَتُبْ فقد عَرَّض نَفْسَه لسَخَطِ اللهِ وأليمِ عِقابِه.

فصل: والشِّرْكُ منه جَلِيٌّ وخَفِيٌّ
فالشِّرْكُ الجَلِيُّ هو الشركُ البيِّنُ الظاهِرُ كدُعاءِ غَيْرِ اللهِ تعالى، والذَّبح للأوثانِ، وسَائِرِ أفعالِ الشِّرْكِ وأقوالِه الظَّاهرةِ.
والشِّرْكُ الخَفِيُّ منه أكبر وأصغر ؛ فالشرك الخفي الأكبر هو أعمال الشرك الأكبر الخفية ؛ كتعلق القلب بغير الله تعلقاً أكبر، منه ما يكونُ بتَقْديمِ طَاعةِ غيرِ اللهِ على طاعةِ اللهِ من غيرِ قَصْدِ عِبادةِ غيرِ اللهِ أو تَعَلُّقِ القَلْبِ بغَيْرِه.
وعن مَعْقِلِ بن يَسَارٍ رضِي الله عنه قال: انْطَلَقْتُ مع أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ رضِي الله عنه إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: ((يا أبا بكرٍ، لَلشِّرْكُ فيكم أخْفَى من دَبِيبِ النَّمْلِ)).
فقال أبو بَكْرٍ: وهل الشِّركُ إلا مَن جعَلَ معَ اللهِ إلهًا آخَرَ؟
قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ((والذي نفسي بيدِه، للشِّرْكُ أخْفَى من دَبيبِ النَّمْلِ، ألا أَدُلُّكَ على شيءٍ إذا قُلْتَه ذهَبَ عنكَ قَلِيلُه وكَثِيرُه))
قال: ((قُلِ اللهُمَّ إني أَعوذُ بكَ أن أُشْرِكَ بكَ وأنا أعْلَمُ، وأسْتَغْفِرُكَ لِمَا لا أعْلَمُ)). رواه البخاريُّ في الأدبِ المُفْرَدِ.

فالشِّرْكُ الخَفِيُّ لا يكادُ يَسْلَمُ منه أحَدٌ إلا مَن عَصَمَهُ اللهُ؛ لأن منه تَقْدِيمَ هَوَى النفسِ على طاعةِ اللهِ، وطاعة بَعْضِ المَخْلوقينَ في مَعْصِيَةِ الخَالِقِ، ويكونُ ذلك في الكبائرِ والصغائرِ.
وهذا الدعاءُ النَّبويُّ سَبَبٌ عظيمٌ في البراءةِ منه، وذَهَابِ أثرِه، ومَغْفِرَةِ اللهِ لصاحبِه.

وتحقيقُ التوحيدِ يكونُ بإسلامِ القلبِ والوَجْهِ للهِ تعالى فتكونُ طاعتُه للهِ، ومَحبَّتُه للهِ، وبُغْضُه للهِ، وعَطاؤُه للهِ، ومَنْعُه للهِ، وبذلك يكونُ المَرْءُ مُؤمِنًا مُسْتكمِلَ الإيمانِ، نسألُ اللهَ من فضلِه.

قريب الله مطيع
_20 _March _2013هـ الموافق 20-03-2013م, 09:16 AM
درس هشتم: هشدار از شرک و بیان اقسام آن:
الله جل جلاله می فرماید: ﭽ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜﮝ ﭼ النساء: ٣٦
«و الله را عبادت کنید، و با او چیزی را شریک قرار ندهید».
و می فرماید: ﭽ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭼ لقمان: ١٣
«به راستي که شرک ستمي بزرگ است».
و می فرماید: ﭽﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﭼ المائدة: ٧٢
«بی‌گمان هرکس برای الله شریکی قرار دهد همانا الله بهشت را بر او حرام نموده، و جایگاهش جهنم است، و ستمکاران یاوری ندارند».
و می فرماید: ﭽﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﭼ النساء: ١١٦
«بی‌گمان الله (کسی را) نمی‌آمرزد که به او شرک ورزد، و پایین‌تر از آن را بر هرکس که بخواهد می‌آمرزد، و هرکس به الله شرک ورزد، به‌راستی بسی گمراه گشته است».
از عبد الله بن مسعود رضی الله عنه روایت است که فرمود: از پیامبر صلی الله علیه وسلم پرسیدم کدام گناه از همه گناهان بزرگتر است؟ فرمود:«أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهْوَ خَلَقَكَ»
«اینکه برای الله همتایی قرار بدهی در حالی که او ترا خلق کرده است». متفق علیه
و از جابر بن عبد الله رضی الله عنه روایت است که پیامبر صلی الله علیه وسلم فرمود: «مَنْ لَقِىَ اللَّهَ لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ لَقِيَهُ يُشْرِكُ بِهِ دَخَلَ النَّارِ » به روایت مسلم
«کسیکه با الله روبرو گردد در حالی که با او شریکی نیاورده وارد بهشت خواهد شد و کسیکه با او روبر شود در حالیکه با او شریکی آورده وارد دوزخ خواهد شد».
و معنای شرک آن است که بنده مخلوقی را به جز الله بپرستد، و کسیکه با الله چیزی را بخواند چه این خواندن خواندن مسألت(خواستن) باشد یا خواندن عبادت، در هردو صورت مشرک و کافر شده است. زیرا وی در عبادت با الله یکتا شریک و همتایی قرار داده است و الله تعالی هرگز راضی نیست که بنده در عبادت خود کسی را با او تعالی شریک قرار دهد، خواه این شریک، نبی مرسل باشد یا فرشتۀ مقرب و یا هر مخلوقی دیگر. بخاطریکه عبادت تنها حق الله عزوجل است. چنانکه میفرماید: ﭽ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑﮒ ﭼ يوسف: ٤٠
«فرمانروايي از آن الله است، و فرمان داده که جز او را نپرستيد».
و در موضع دیگر می فرماید: ﭽ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭼ فاطر: ٤٠
«بگو: آیا به شریکان خویش که به‌جای الله به فریاد می‌خوانید نگریسته‌اید؟ نشان دهید آنان چه چیزی را در زمین آفریده‌اند؟».
و می فرماید: ﭽﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﭼ المؤمنون: ١١٧
«و هر كس جز الله معبود ديگري را فرا بخواند كه هيچ دليلي بر حقانيت آن ندارد. حساب او با الله است. بی‌گمان كافران رستگار نمی‌شوند».
پس کسیکه در دعا و عبادت خود مخلوقی را با الله عزوجل شریک و همتا قرار داد، چنین شخص مشرک شمرده میشود.
و قسمیکه معلوم است، شرک ورزیدن با الله عزوجل بزرگترین گناه و سخت ترین نافرمانی پروردگار متعال بوده که الله متعال شدیدا از آن نهی فرموده است.
آری! شرک بزرگترین گناه و بزرگترین ظلم و عهد و پیمان شکنی با الله تعالی و خیانت در امانت بزرگ و پایمال نمودن حق الهی است. زیرا عبادت حقی از حقوق مسلم الله متعال بر بنده است که بخاطر آن مخلوفات را آفریده است و نباید برای کسی دیگر صورت گیرد. پس وقتی بنده چنین خیانت و عهد شکنی و ظلمی بزرگ را در برابر پروردگار مرتکب شود، باید سزا و جزای او در دنیا و آخرت نیز سخت و بزرگ باشد.
سزا و مجازات مشرکان در دنیا همانا دشمنی، نفرت و خشم الهی است، چنانکه الله عزوجل فرمود:ﭽﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﭼ غافر: ١٠
«بی‌گمان کافران صدازده می‌شوند (که) قطعاً الله بیش از اینکه خودتان بر خویشتن خشمگین هستید بر شما خشمگین است، چراکه به ایمان فراخوانده می‌شدید، آنگاه کفر می‌ورزیدید».
علاوه بر آن، ایشان دچار عقوبت های دیگری می شوند، اعم از گمراهی، بدبختی، ترس، غم و اندوه، شک و تردد، اضطراب و نگرانی و تنگی در زندگی، که همه دست آوردهای کردار ناشایسته و رویگردانی آنها از هدایات الهی می باشد، هر چند از مال و متاع دنیا تا مدت معینی بهره ای ناچیز ببرند، لیکن آن مال و متاع بر ایشان به عذاب و بلایی مبدل میگردد. الله عزوجل می فرماید: ﭽ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌﮍ ﮎ ﮏ ﭼ آل عمران: ١٩٦ - ١٩٧
«رفت و آمد کافران در شهرها ترا فریب ندهد. * (این) متاع ناچیزی است، سپس جایگاهشان جهنم است و چه بد جایگاهی است».
همچنین می فرماید: ﭽ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﭼ لقمان: ٢٣ - ٢٤
«و هرکس که کافر شود کفر او تو را غمگین نسازد، (چراکه) بازگشت آنان به‌سوی ماست، و ایشان‌ را از کارهایی که کرده‌اند آگاه می‌سازیم. بی‌گمان الله به راز دلها آگاه است. * ایشان را اندکی بهره‌مند می‌سازیم آنگاه آنان‌را به (تحمل) عذابی سخت ناگزیر می‌نماییم».
و می فرماید: ﭽﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑﰒ ﰓ ﰔ ﭼ البقرة: ١٢٦
«و هرکس که کفر ورزد او را مدت اندکي بهره‌مند مي‌گردانم سپس او را به عذاب آتش ناچار مي‌سازم که بد سرانجامي است».
اما جزا و مجازات مشرکان و کفار در آخرت، از قبض ارواح شان آغاز میگردد. چون ایشان مورد نفرین الهی قرار گرفته اند و از رحمت اوتعالی محروم شده اند، لذا عذاب و شکنجه های پی در پی گریبانگیر شان میگردد.
در مرحلۀ اول، فرشتگان ارواح ایشان را با زور و شدت قبض می کنند، تا عذاب و شکنجه شوند. در مرحلۀ دوم وقتی حالت هولناک و وحشت انگیز بیرون آمدن ارواح خویش را می بینند، در ترس و هراس شدید افتنده و با آن شکنجه می بینند. همچنان وقتی چهره های وحشتناک فرشتگان عذاب را می بینند، در ترس افتیده سخت عذاب می شوند. سپس در قبرها عذاب سخت را می چشند، تا آنکه روز قیامت برپا شود، و زمانیکه قیامت برپا شود، ایشان در هول و هراسی سخت افتیده به اندوه و پریشانی بزرگتر دچار میشوند. ایستادن دراز و طولانی در سر زمین محشر، و نزدیک شدن خورشید بر سرشان در روزیکه مقدار آن پنجاه هزار سال است، از جمله عذاب های است که انتظار مشرکان و کفار را دارد. پس از آن در ساحه و عرصۀ قیامت عذاب و شکنجه های گوناگونی را دیده به سوی دوزخ سوق داده میشوند که در آنجا برای همیشه باقی مانده نه از عذاب شان کاسته میشود و نه هرگز از آنجا بیرون آورده میشوند.
الله جل جلاله می فرماید:ﭽﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﭼ البقرة: ١٦١ - ١٦٢
«بي‌گمان کساني که کفر ورزيدند و در حال کفر مردند، لعنت الله و فرشتگان و تمام مردم برايشان باد. * در آن نفرين، جاودانه باقي مي‌مانند، نه عذابِ آنها سبک مي‌گردد و نه به آنان مهلتي داده مي‌شود».
و می فرماید:ﭽﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﭼ فاطر: ٣٦ - ٣٧
«و کسانی‌که کفر ورزیده‌اند آتش دوزخ برای آنان است، نه بر آنان (به مرگی دیگر) حکم می‌شود تا بمیرند، و نه (چیزی) از عذابش در حق آنان کاسته می‌شود. و بدینسان هر کافری را جزا می‌دهیم. * و آنان در دوزخ فریاد برمی‌آورند: پروردگارا! ما را بیرون آور تا کارهای شایسته‌ای انجام دهیم، غیر از کارهایی که قبلاً می‌کردیم، (می‌گوییم:) آیا آنقدر به شما عمر ندادیم که پند پذیر در آن پند پذیرد، و بیم‌دهنده (هم) نزد شما آمد، پس عذاب را بچشید که ستمکاران یاوری ندارند».
و می فرماید:ﭽﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﭼ الأحزاب: ٦٤ - ٦٨
«بی‌گمان الله کافران را لعنت کرده و برایشان آتش فروزان آماده کرده است. * آنان جاودانه در آن خواهند ماند، (و) هیچ دوست و یاوری نمی‌یابند. * روزی‌ که چهره‌هایشان در آتش گردانیده می‌شود، می‌گویند: ای کاش ما از الله و پیامبر فرمان می‌بردیم. * و می‌گویند: پروردگارا! ما از سران و بزرگان خود پیروی کردیم ما را از راه به‌در بردند. * پروردگارا! آنان‌را دوچندان عذاب ده و آنان‌را بسیار از رحمت خود دور بدار».
پس شریک قرار دادن با الله متعال عملی است خطرناک و آنچه دال بر بزرگی خطر شرک و لزوم حذر و دوری از آن می باشد، آن است که اگر مسلمانی دین خود را ترک کند همه اعمال گذشتۀ او محو و نابود گردیده و در زمرۀ کافران و زیانکاران قرار میگیرد، مانند کسی که قبلا هیچ گونه عملی را انجام نداده باشد، زیرا الله عزوجل از مشرک هیچ عملی را نمی پذیرد.
الله عزوجل می فرماید:
ﭽ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ آل عمران: ٨٥
«و هرکس دینی غیر از اسلام را بجوید، از او پذیرفته نمی‌شود و او در آخرت از زیانکاران است».
و می فرماید: ﭽ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﭼ الزمر: ٦٥ - ٦٦
«و به‌راستی که به تو و به کسانیکه پیش از تو بودند وحی شد که اگر شرک‌ورزی کردارت نابود می‌شود و از زیانکاران خواهی بود. * بلکه تنها الله را بپرست و از سپاسگزاران باش».
الله عزوجل در سورۀ انعام پس از آنکه پیامبران پیشین علیهم السلام را ذکر کرد و ایشان را مدح و ستایش نمود، فرمود: ﭽ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﭼ الأنعام: ٨٧ - ٨٨
«و از پدران و فرزندان و برادرانشان برخی را بر جهانیان برتری دادیم، و آنان را برگزیدیم، و به راه راست هدایت کردیم. * این هدایت الله است که هرکس از بندگانش را بخواهد بدان هدایت می‌نماید، و اگر شریک ورزیده بودند قطعاً هر آنچه را که انجام داده بودند هدر می‌رفت و نابود می‌شد».
پیامبران علیهم السلام با آنکه شایستگی و نیکوکاری و مقام و شرف و نزدیکی که به الله عزوجل دارند و با وجود بزرگی محبت الله عزوجل نسبت به ایشان، فرضا اگر ایشان به الله عزوجل شریک قایل شوند، اوتعالی هرگز ایشان را نمی بخشد. در حالیکه همه میدانیم که الله عزوجل پیامبران خود را از شرک ورزیدن مصون داشته است، پس غیر از پیامبران، هر کسی و در هر مقامی باشد اگر شرک ورزد، مورد خشم و غضب الله قرار گرفته همه اعمال او نابود میگردد. همانا الله عزوجل این آیات را تا روز قیامت در کتاب با عظمت خود باقی گذاشته تا بر مردم تلاوت شود و در آن تدبر و دقت نمایند و بدانند که شرک آوردن به الله متعال جریمه ای است بس بزرگ، و گناهیست نا بخشودنی.
و شرک به الله بر دو نوع است: شرک اکبر و شرک اصغر
و شرک اکبر در ربوبیت و الوهیت می باشد.
اما شرک اکبر در ربوبیت آن است که بنده معتقد باشد که الله تعالی در افعال خود مانند خلق کردن، و روزی دادن، و در پادشاهی و تدبیر امور کائنات، شریکی دارد.
و شرک اکبر در الوهیت آنست که بنده در دعای خود غیر از الله را بخواند چه این دعا دعای عبادت باشد و یا دعای خواستن.
شرک اکبر با قلب و قول و عمل صورت میگیرد.
مثال شرک اکبر با قلب آن است که بنده باور بر این داشته باشد که بتها بت مانندها در کون تصرف دارند، و از علم غیب آگاه اند، و قادر اند به کسی نفع یا ضرر برسانند. و یا اینکه با بتان محبت داشته و بر آنها توکل نماید، و یا از آنها کمک و استعانت بخواهد، این همه عباداتی است که مربوط به قلب بوده جایز نیست که به جز الله متعال به احدی از مخلوقات برگردانده و مشخص شود، و کسیکه این عبادات را که خاص برای الله است برای غیر الله انجام دهد، چنین شخص مشرک و کافر است.
اما مثال شرک اکبر با قول: مانند دعا نمودن غیر الله، و گفتن سخنان کفری و شرکی که در آن از یک جهت تعظیم و توقیر و مدح بتان است و از جهت دیگر افترا و دروغ بستن بر الله متعال می باشد.
و مثال شرک با اعضا یا شرک عملی آنست که بنده برای غیر الله ذبح نماید و یا نذری برای آنها بر گردن گیرد و یا برای بتان سجده نماید.
شرک اکبر مسلمان را از دایرۀ اسلام خارج می کند و الله متعال گناه شرک را برای هیچ مشرکی نمی‌بخشد، و تنها عاملی که باعث بخشش این گناه می‌گردد، این است که مشرک، از شرک خود توبه کند، اگر از شرک خود توبه نکند و در حالِ شرک بمیرد، همیشه و جاوید در آتش دوزخ خواهد ماند و مورد خشم و غضب الهی قرار خواهد گرفت، به الله عزوجل پناه میبریم.
و نوع دوم شرک، شرک اصغر است: این نوع شرک وسیلۀ است بسوی شرک اکبر، که در نصوص شرعی شرک نامیده شده است، لیکن عباداتی که برای غیر الله انجام میشود شامل آن نمی گردد.
شرک اصغر نیز با قلب و قول و عمل صورت میگیرد:
مثال شرک اصغر که به وسیلۀ قلب صورت میگیرد آنست که بنده در بارۀ بعضی چیزها اعتقاد داشته باشد که سبب و واسطه برای جلب نفع و یا دفع ضرر میگردند، در حالیکه الله متعال آن اشیا را نه از نگاه شرع و نه از نگاه قدر، سبب و یا واسطه برای کاری مقرر گردانیده است، مانند اعتقاد برخی از مردم در مورد تعویذهای که بر جسم آویزان می کنند؛ به این منظور که منفعتی را جلب و یا ضرری را از ایشان دفع می کند، و یا هم بد فالی یا شگون بد در مورد بعضی اشیاء.
اما مثال شرک اصغر که به وسیله عمل واقع میشود، همانا ریاکاری است. مثلاً: عملی که به واسطة آن بنده به الله عزوجل نزدیک می‌ شود، آن را به نیت دیگری انجام دهد، تا مردم او را تحسین کنند. یا نماز را در پیش مردم به خوبی ادا کند، یا صدقه بدهد، تا او را مدح و توصیف کنند، یا با صدای بلند ذکر کند، صوتش را زیبا کند، تا مردم آنرا بشنوند و او را ستایش کنند. ریا به قدری خطرناک است که اگر با هر عملی آمیخته شود آن عمل را باطل می‌ کند.
این گونه اعمالی که قبلا ذکر شد، شرک اکبر نیست، چرا که او غیر الله را عبادت نکرده لیکن در عبادت خود برای الله عزوجل مخلص نبوده است.
و مثال شرک اصغر که در لفظ و سخن بنده واقع میشود، مانند سوگند خوردن به غیر الله و یا بگوید: آنچه الله و تو بخواهی، و یا بگوید: به واسطۀ فلان ستاره بر ما باران بارید.
شرک اصغر انسان را از دایرة اسلام خارج نمی ‌کند و مرتکب آن اگر داخل دوزخ شود تا ابد در آن نمی ‌ماند. با این همه، شرک اصغر گناهیست بزرگ، و هر که در آن واقع گردد باید توبه نماید، اگر توبه نکرد همانا خویشتن را در معرض خشم الله تعالی و عقوبت و عذاب دردناک او قرار داده است.
فصل: شرک دو نوع است: شرک ظاهری و شرک خفی یا پوشیده:
شرک ظاهری عبارت از امور شرکی آشکار و واضح است، مانند دعا نمودن به جز الله تعالی، و ذبح نمودن برای بتان یا قبور اولیا و سایر اعمال و اقوال شرکی که ظاهر و واضح است.
و شرک خفی(پنهان) دو نوع است؛ شرک خفی اکبر و شرک خفی اصغر؛ اما شرک خفی اکبر عبارت از اعمال شرکی است که در نهان واقع میشود، مانند دلبستگی شدید به مخلوقی، یا مقدم دانستن اطاعت مخلوق بر اطاعت خالق جل شأنه، بدون اینکه قصد عبادت آن مخلوق را داشته باشد، و یا دلبستگی و محبت به غیر الله تعالی.
از معقل بن یسار رضی الله عنه روایت است که فرمود: من و ابوبکر صدیق رضی الله عنه به نزد پیامبر صلی الله علیه وسلم رفتیم، آنحضرت صلی الله علیه وسلم فرمود: «ای ابابکر! یقینا که شرک در میان شما پنهان تر از سیر مورچه است» ابوبکر رضی الله عنه فرمود: آیا شرک این نیست که کسی با الله عزوجل الهی دیگر را شریک گرداند؟ پیامبر صلی الله علیه وسلم فرمود: سوگند به ذاتی که جانم در دست او قرار دارد، یقینا شرک، پنهان تر از سیر مورچه است، آیا ترا به چیزی راهنمایی نکنم هرگاه آنرا گفتی کم و زیاد آن از تو دور میشود؟ فرمود: بگو« اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم وأستغفرك لما لا أعلم» «بار الها! از اینکه با آگاهی برای تو شریکی قرار دهم، به تو پناه میبرم، و اگر بدون آگاهی برایت شریک قراردهم از تو آمرزش می خواهم». روایت بخاری در ادب مفرد.
پس شرک خفی یا پنهان بسیار ظریف و باریک است. و شیطان، سهم فراوانی در این زمینه نسبت به بنده‌ی مسلمان دارد، و حتی عابدان و پارسایان را نیز در این وادی، می‌لغزاند؛ لذا پایِ بسیاری از مردم در این راه می‌لغزد و به بی‌راهه می‌روند؛ مگر کسانیکه الله سبحان ایشان را در حفظ و رعایت خویش قرار داده است؛ زیرا در این نوع شرک مسلمان از راه حق به بیراهه رفته خواهشات نفس را بر طاعت پروردگار ترجیح میدهد، و یا از بعضی مخلوقین در اموری اطاعت می کند که در آن معصیت و نافرمانی الله متعال است، چه این امور از گناهان کبیره باشد یا صغیره. و دعای نبوی فوق الذکر سبب و وسیلۀ بزرگی است در نجات بنده و بیزاری او از این نوع شرک، و نابود شدن اثرهای آن، و بالاخره حصول عفو و مغفرت الله سبحان.
بناء توحید تحقق نمی یابد تا اینکه مسلمان دل و جان خویش را برای الله جل جلاله تسلیم نکند و طاعت و محبت و دوستی و دشمنی و عطا و منع او خاص به خاطر رضای الله نباشد. با چنین صفات، بنده از جملۀ مومنانی محسوب میگردد که ایمان خود را کامل گردانیده است.