المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدرس السابع


قريب الله مطيع
_20 _March _2013هـ الموافق 20-03-2013م, 09:08 AM
الدرس السابع: بيانُ معنَى الكُفْرِ بالطاغوتِ

قال اللهُ تعالى: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٥٦].
وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦].
وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى﴾ [الزمر: ١٧].
فاجتنابُ عِبادةِ الطاغوتِ وإخلاصُ العبادةِ للهِ تعالى وَحْدَه لا شَرِيكَ له هو مَعْنَى التوحيدِ.
ولا يَكونُ المَرْءُ مُسلِمًا مُوَحِّدًا حتى يَكْفُرَ بالطَّاغُوتِ.
والطاغوتُ هو كلُّ ما يُعْبَدُ من دُونِ اللهِ تعالى، سَواءٌ أكانتْ عبادتُه بدعائهِ، والاستعانِة به، والتَّوكُّلِ عليه، والذَّبْحِ له، والنَّذْرِ له، أم باتِّباعِه في تحليلِ الحرامِ وتحريمِ الحلالِ، أم بالتَّحاكُمِ إليه والرِّضا بحُكْمِه.
قال ابنُ جَريرٍ رحِمه اللهُ: (والصَّوابُ من القولِ عندِي في "الطَّاغُوتَ" أنه كُلُّ ذِي طُغْيانٍ على اللهِ، فعُبِدَ من دونِه، إما بقَهْرٍ منه لمَن عَبَدَه، وإما بطَاعةٍ مِمَّن عبده له، وإنسانًا كان ذلك المَعْبودُ، أو شَيْطانًا، أو وَثَنًا، أو صَنَمًا، أو كائِنًا ما كانَ من شيءٍ).
فالطاغوتُ هو: الذي بَلَغ في الطُّغْيانِ مَبْلَغًا عظيمًا فصَدَّ عن سبيلِ اللهِ كثيرًا وأضَلَّ إضلالاً كبيرًا.
والطواغيتُ التي تُعْبَدُ من دُونِ اللهِ تعالى كثيرةٌ، وأشْهَرُ أصْنَافِ الطَّواغيتِ وأَكْثَرُها طُغْيانًا وصَدًّا عن سَبيلِ اللهِ ثلاثةٌ: الشيطانُ الرَّجيمُ، والأوثانُ التي تُعْبَدُ من دونِ اللهِ، ومَن يَحْكُمُ بغيرِ ما أنْزَلَ اللهُ.
الصِّنْفُ الأولُ: الشَّيْطانُ الرَّجيمُ
وهو أصْلُ كلِّ شِرْكٍ وطُغْيانٍ، بل كلُّ عِبادةٍ لغيرِ اللهِ تعالى فهي في حَقيقةِ الأمرِ عِبادةٌ للشَّيْطانِ؛ لأنه سَبَبُها والداعِي لها.
قال اللهُ تعالى: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ [يس: ٦٠–٦١].
وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (116) إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا (117) لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (118) وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آَذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا (119) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (120) أُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا (121)﴾ [النساء: ١١٦–١٢١]
وقد جعَلَ اللهُ تعالى من عُقوبةِ المُعْرِضينَ عن ذِكْرِه تَسْلِيطَ الشَّياطِينِ عليهم، قال اللهُ تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (37) حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ (38) وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ﴾ [الزخرف: ٣٦–٣٩].
واجتنابُ هذا الطاغوتِ يَكونُ بالاستعاذةِ باللهِ منه، والحَذَرِ من كَيْدِه، وعَدَمِ اتباعِ خُطُواتِه، فهو عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ ﴿كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ﴾ [الحج: ٤].
وتَوَلِّي الشَّيْطانِ يَكونُ باتِّباعِ خُطُواتِه وتَصْديقِ وُعُودِه واستشرافِ أَمَانِيِّه وفِعْلِ ما يُزَيِّنُه من المعاصي، والإعراضِ عن هُدَى اللهِ تعالى؛ فمَن فعَلَ ذلك فقد تَولَّى الشيطانَ.
والشيطانُ يَحْضُر ابنَ آدَمَ عندَ كلِّ شيءٍ من شأنِه، كما صَحَّ ذلك عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم في صحيحِ مُسلمٍ وغيرِه من حديثِ جابرِ بنِ عبدِ اللهِ رضِي اللهُ عنهما.
وتَحقيقُ الاستعاذةِ من الشيطانِ يَكُونُ بصِدْقِ الالتجاءِ إلى اللهِ تعالى، واتِّباعِ هُدَى اللهِ العَاصِم من شَرِّ الشَّيْطانِ وشِرْكِه.
ومِمَّا هَدَانا اللهُ تعالى إليه ليَعْصِمَنا من شَرِّ الشَّيْطانِ: تَكْرَارُ الاستعاذةِ باللهِ تعالى منه، والإيمانُ باللهِ والتَّوكُّلُ عليه، والإخلاصُ، وكثرةُ ذِكْرِ اللهِ، والتَّعْويذات الشَّرعيَّة.
وحَذَّرَنا اللهُ من اتِّباعِ خُطُواتِ الشيطانِ، وفِعْلِ ما يَتسَلَّطُ به الشيطانُ من نَقِيضِ ما ذُكِرَ آنفًا؛ فضَعْفُ الإيمانِ وضَعْفُ التوكلِ والإخلاصِ، والغَفْلةُ عن ذِكْرِ اللهِ تعالى، والتَّفْرِيطُ في التعويذاتِ الشَّرْعِيَّةِ، كُلُّ ذلك من أسبابِ تَسَلُّطِ الشيطانِ على الإنسانِ.
وكذلك ما يَجِدُ به الشيطانُ على الإنسانِ مَدْخَلاً للتسلطِ عليه كالغَضَبِ الشديدِ، والفَرَحِ الشَّديدِ، والانْكِبابِ على الشَّهواتِ، والشُّذُوذِ عن الجماعةِ، والوَحْدةِ، ولا سِيَّما في السَّفَرِ، ونَقْلِ الحديثِ بينَ الناسِ، وخَلْوةِ الرجُلِ بالمرأةِ، والظنِّ السَّيِّئِ، وغِشْيانِ مَواضِعِ الرِّيَبِ.
وشُرِعت التسميةُ في كلِّ شأنٍ من شُئونِ الإنسانِ لحُصولِ البَرَكةِ والحِفْظِ من كيدِ الشيطانِ، فيُسَمِّي العبدُ إذا أكَلَ، وإذا شَرِبَ، وإذا دخَلَ المَنْزِلَ، وإذا خَرَجَ منه، وإذا أَصْبَحَ، وإذا أمْسَى، وإذا رَكِبَ، وإذا جَامَعَ، وإذا دخَلَ الخَلاءَ، وإذا أرادَ النَّوْمَ.
وفي صَحيحِ مُسلمٍ من حديثِ أبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رضِي اللهُ عنه أن النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((إذا تَثَاءَبَ أحَدُكُمْ فَلْيَكْظِمْ ما اسْتَطَاعَ؛ فإنَّ الشَّيْطانَ يَدْخُلُ في فِيهِ)).
وفي رِوَايةٍ لأحْمَدَ وعبدِ الرَّزَّاقِ: ((إذا تَثَاوَبَ أحَدُكم فَلْيَضَعْ يَدَهُ على فِيهِ؛ فإنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ مع التَّثَاوُبِ)).
ومَن اتَّبَعَ ما أَرْشَدَ اللهُ إليه من الهُدَى كان في حِصْنٍ وأمانٍ من كَيْدِ الشيطانِ، ومَن قَصَّرَ وفَرَّط، لم يَأْمَن أن يَنْالَه شيءٌ من كيدِ الشيطانِ وإيذائِه وإغوائِه بسَبَبِ تَفْريطِه.
الصِّنْفُ الثاني: الأوثانُ التي تُعْبَدُ من دونِ اللهِ عز وجل
وهذه الطواغيتُ أنواعٌ:
فمن الأوثان: الأصنامُ والتماثيلُ التي تُنْحَتُ على شَكْلِ صُوَرٍ؛ إما صُوَرِ رِجَالٍ أو حَيواناتٍ أو غيرِ ذلك؛ فمِن المُشْركِينَ مَن يَزْعُم أنها تَنْفَعُ وتَضُرُّ، ومنهم مَن يَزْعُم أنها تَشْفَعُ لمَن يَدْعُوها ويَتَقرَّبُ إليها بالذَّبْحِ والنَّذْرِ وسؤالِ الحَاجاتِ.
قال اللهُ تعالى: ﴿أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ (95) وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الصافات: ٩٥–٩٦].
وقال تعالى: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ (69) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ (70) قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ (71) قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ (72) أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ (73) قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آَبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ (74) قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (75) أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ (76) فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ (77) الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (78) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (79) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (80) وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (81) وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ (82)﴾ [الشعراء: ٦٩–٨٢].
وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ آَتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ (51) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ (52) قَالُوا وَجَدْنَا آَبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ (53) قَالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (54) قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ (55) قَالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَى ذَلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ (56) وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ (57)﴾ [الأنبياء: ٥١–٥٧].
ومن الأوثانِ: بعضُ الأشجارِ والأحجارِ المُعظَّمة التي يَعْتَقِدُ فيها بعضُ المُشْركينَ اعتقاداتٍ كُفْريَّةً، فيَعْتَقِدُونَ فيها النَّفْعَ والضُّرَّ وأنَّها تَشْفَعُ عندَ اللهِ عز وجل لمَن يَدْعُوها ويَتقَرَّبُ إليها.
وقد كانتِ الأصنامُ والأشجارُ والأحجارُ التي تُعْبَدُ في الجاهليَّةِ كثيرةً جِدًّا، حتى كانَ حَوْلَ الكعبةِ وَحْدَها ثلاثُمائةٍ وسِتُّونَ صَنَمًا، وقد حَطَّمَها النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم لمَّا فَتَحَ مَكَّةَ.
وكانَ في بعضِ أحياءِ العَرَبِ أشجارٌ وأحجارٌ كثيرةٌ تُعَظَّم وتُعْبَدُ من دونِ اللهِ عز وجل.
ومن الأوثانِ: القُبورُ والمَشاهِدُ والأَضْرِحَةُ والمَقاماتُ التي تُعْبَدُ من دونِ اللهِ عز وجل، فيُطافُ حولَها تقرُّبًا لها، ويُذْبَحُ لها، وتُقَدَّمُ لها النُّذورُ والأموالُ، ويكونُ لبعضِها سَدَنَةٌ وخُدَّامٌ يأكلون أموالَ الناسِ بالباطلِ، ويَصُدُّونَ عن سبيلِ اللهِ، ويُزَيِّنُونَ لهم الشِّرْكَ باللهِ عزَّ وجلَّ، وسُؤالَ المَوْتَى، وقَضَاءَ الحاجاتِ ودَفْعَ البَلاءِ.
وقد قال النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم: ((اللهُمَّ لا تَجْعَلْ قَبْرِي وَثَنًا يُعْبَدُ)) رواه مَالِكٌ.
بل نَهَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن اتِّخاذِ القبورِ مَساجِدَ لئلا تَجُرَّ إلى عبادةِ المَقْبورينَ فيها، فعن جُنْدَبِ بنِ عبدِ اللهِ رضِي الله عنه أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: ((إنَّ مَنْ كان قبلَكم كانوا يَتَّخِذُونَ قُبورَ أنبيائِهم وصَالحِيهم مَساجِدَ، ألا فلا تَتَّخِذوا القُبورَ مَسَاجِدَ، فإنِّي أنْهَاكُم عن ذلكَ)). رواه مُسلمٌ.
وقال أبو عُبَيدةَ عامِرُ بنُ الجَرَّاحِ رضِي اللهُ عنه: (كَانَ آخِرَ ما تَكَلَّم به نبيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنْ أخْرِجُوا يَهُودَ الحِجَازِ من جَزِيرةِ العَرَبِ، واعْلَمُوا أنَّ شِرارَ الناسِ الذين يَتَّخذونَ القُبورَ مَساجِدَ). رواه الإمامُ أحمدُ.
واتخاذ القبور مساجد هو أنْ يُصَلَّى عَليها، أَو يُصَلَّى إِلَيهَا، أو يُبْنَى عَليهَا مَسجداً ؛ فَمَن فَعَل واحدةً من هذِهِ الثَّلاثِ فقد وَقَع في المحذورِ.
ومن الأوثان: ما يَرْمُزُ للشركِ وعبادةِ غَيْرِ اللهِ عز وجل من الشِّعَاراتِ والتعاليقِ، ففي سُننِ التِّرْمذيِّ أن النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم رَأَى في عُنقِ عَدِيِّ بنِ حَاتِمٍ صَلِيبًا من ذَهَبٍ فقال له: ((يا عَدِيُّ، اطْرَحْ عنكَ هذا الوَثَنَ)).
والمَقْصودُ أنَّ كلَّ ما يُعْبدُ من دونِ اللهِ عز وجل فهو طاغوتٌ، سواءٌ كان صَنَمًا أو شَجَرًا أو حَجَرًا أو قَبْرًا أو غَيْرَهُ.
وعن أبي هُرَيرةَ رضِي اللهُ عنه أن النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((يَجمعُ اللهُ الناسَ يومَ القيامةِ، فيقولُ: مَن كانَ يَعْبُدُ شيئًا فلْيَتبعه؛ فيَتبعُ مَن كانَ يَعبدُ الشَّمسَ الشَّمسَ، ويَتبعُ مَن كان يَعْبُدُ القَمَرَ القَمَرَ، ويَتبعُ مَن كانَ يَعْبُدُ الطَّواغِيتَ الطَّوَاغيتَ)). مُتَّفق عليه.
وهذا الاتباعُ يَكونُ إلى نارِ جَهَنَّم والعياذُ باللهِ، كما قال اللهُ تعالى: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (98) لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ (99) لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٨–١٠٠].
الحَصَبُ هو ما يُحْصَب به، أي يُحْذَفُ به.
وهذه الآياتُ تَدُلُّ على أن هذه الأوثانَ لا تَنْفَعُ عَابِدِيها، بل تُقْذَفُ في النارِ يَوْمَ القِيامةِ هي وَمَن عبَدَها من دونِ اللهِ عز وجل قَذْفًا شديدًا.
وأمَّا مَن عُبِد من دونِ اللهِ وهو لا يَرْضَى بذلك، فليسَ بطاغوتٍ، وإنما اتَّخَذَه المشركون إلهًا وربًّا وطاغوتًا يَطْغُونَ بسَبَبِ اعتقادِهم فيه، وهو بَرِيءٌ من شِرْكِهم وطُغْيانِهم، قال اللهُ تعالى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [التوبة: ٣١].
وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (101) لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ (102) لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (103)﴾ [الأنبياء: ١٠١– ١٠٣].
وكذلك الأولياءُ الصالحونَ الذين عَبَدَهم بعضُ المُشْركينَ ظُلْمًا وزُورًا بَرِيئونَ من هذا الشِّرْكِ.
وأما مَن رضِي أن يُعْبَدَ من دونِ اللهِ تعالى أو دَعَا إلى عبادةِ نَفْسِه، فلا شَكَّ أنه من الطواغيتِ، كما قال فِرْعونُ لقومِه: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨].

الصِّنْفُ الثَّالِثُ: مَن يَحْكُمُ بغَيْرِ ما أنْزَلَ اللهُ
كلُّ مَن كانَ له سُلْطانٌ على الناسِ في بَلَدٍ من البُلْدانِ فأعْرَضَ عن تَحْكيمِ شَرْعِ اللهِ عزَّ وجلَّ فيهم، ووضَعَ لهم أحْكامًا يَحْكُم بها عليهم من تلقاءِ نفسِه؛ فيُحِلُّ لهم ما حَرَّم اللهُ، ويُحَرِّمُ عليهم ما أحلَّ اللهُ؛ فهو طاغوتٌ يُرِيدُ أن يُعْبَدَ من دونِ اللهِ عز وجل، وعبادتُه طاعتُه في تحليلِ الحرامِ وتحريمِ الحلالِ.
ودليلُ ذلك ما صَحَّ عن عَدِيِّ بن حاتمٍ الطائِيِّ رضِي الله عنه أنه سَمِعَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ قولَ اللهِ تعالى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣١].
قال: فقلتُ: إنَّا لَسْنَا نَعْبُدُهم.
قال: ((أليسَ يُحَرِّمونَ ما أحَلَّ اللهُ فتُحَرِّمُونَه، ويُحِلُّونَ ما حَرَّمَ اللهُ فتَسْتَحِلُّونَه ؟))
قلتُ: بَلَى
قال: ((فتلكَ عِبادتُهم)). رواه البخاريُّ في التاريخِ الكبيرِ، والتِّرمذِيُّ والطَّبَرانِيُّ، واللفْظُ له.
وقال حذيفةُ بنُ اليَمَانِ: (أمَا إنَّهم لم يُصَلُّوا لهم، ولكنَّهم كانوا ما أحلُّوا لهم من حَرامٍ اسْتحَلُّوه، وما حَرَّموا عليهم من الحَلالِ حَرَّموه؛ فتلك رُبوبيـَّتـُهم). رواه سعيدُ بنُ مَنصورٍ.
ومن الطواغيتِ: الكُهَّانُ والعَرَّافونُ والسَّحَرةُ الذين يَدَّعُون عِلْمَ الغَيْبِ ويَتحَاكَمُ إليهم الجَهَلةُ الضُّلالُ.
قال اللهُ تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ [النساء: ٦٠].
ونهَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن إتيانِ الكَهَنةِ والعَرَّافينَ والسَّحَرةِ، فعن أبي هُريرةَ رضِي الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((مَن أتَى كاهنًا أو عَرَّافًا فصَدَّقَهُ بما يقولُ، فقد كَفَرَ بما أُنْزِلَ على مُحمَّدٍ)). رواه الإمامُ أحمدُ من حديثِ أبي هُريرةَ رضِي الله عنه.
وقال ابنُ مسعودٍ رضِي الله عنه: ((مَن أتى كاهِنًا أو سَاحِرًا فصَدَّقه بما يقولُ فقد كَفَرَ بما أُنْزِلَ على مُحَمَّدٍ)). رواه البَزَّارُ.
والإِعْرَاضُ عن حُكْمِ اللهِ والتَّحَاكُمِ إلى شَرْعِه، وطَلَبُ حُكْمِ الطَّواغيتِ هو من أعمالِ المُنافقين الذين ذَمَّهم اللهُ في كتابِه الكريمِ؛ فقال تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (47) وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ (48) وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ (49) أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (50) إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (51) وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (52)﴾ [النور: ٤٧–٥٢].

فصل: وكلُّ مَن اتَّبَعَ الطاغوتَ فإنما يَزِيدُه اتِّباعُه له ضَلالاً وخَسارًا وظُلْمةً، وأما مَن كَفَر بالطاغوتِ وآمَن باللهِ واتَّبَعَ هُداه فإنَّ اللهَ تعالى يُخرِجُه من الظُّلماتِ إلى النورِ، ويهديهِ سُبلَ السلامِ، ويُدْخِلُه في رحمتِه وفَضْلِه، قال الله تعالى: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: ٢٥٧].
فهؤلاء الطواغيتُ يُلْقونَ بأوليائِهم في ظُلماتِ الشِّرْكِ والجَهْلِ والضَّلالِ وحَيْرةِ الشَّكِّ، والعِيشةِ الضَّنْكِ، وسُوءِ الحالِ والمآلِ. نسألُ اللهَ السلامةَ والعافيةَ.

وأما المُؤمنونَ باللهِ فإنَّ اللهَ تعالى هو وَلِيُّهم الذي يُخرِجُهم مِنَ الظُّلُمَاتِ إلى النُّورِ فيخرجُهم من ظُلْمةِ الشِّركِ إلى نورِ التوحيدِ، ومن ذُلِّ المَعصيةِ إلى عِزَّةِ الطاعةِ، ومن ضَلالاتِ البِدَعِ إلى مِنْهاجِ السُّنةِ، ومن حَيْرةِ الشكِّ إلى بَرْدِ اليقينِ، ويُخْرِجُهم من الضِّيقِ والضَّنْكِ إلى السَّعَةِ والانْشِراحِ، ومن الهَمِّ والخَوْفِ والحَزَنِ إلى الطُّمأنينةِ والأمنِ والسكينةِ، ويَزِيدُ اللهُ الذين اهتْدَوْا هُدًى، فهم كلَّ يومٍ في ازديادٍ من الخيرِ والهُدَى، تَرْتَفِعُ بهم الدرجاتُ، وتَتَضاعَفُ لهم الحَسَناتُ، ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ [الجمعة: ٤].

قريب الله مطيع
_20 _March _2013هـ الموافق 20-03-2013م, 09:12 AM
درس هفتم: در بیان معنای کفر ورزیدن به طاغوت:
الله متعال می فرماید: ﭽﯿ ﰀ ﰁ ﰂﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕﰖ ﰗ ﰘ ﰙ ﭼ البقرة:256
«در دين اجباري نيست، به راستي که هدايت از گمراهي جدا شده است. پس هرکس که به طاغوت کفر ورزد، و به الله ايمان بياورد، به راستي که به دستاويز محکمي چنگ زده است که گسستني نيست و الله شنواي داناست».
و می فرماید: ﭽﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾﭿ ﭼ النحل: ٣٦
«و به يقين ما به ميان هرامتي پيامبري را فرستاديم (تا به مردم بگويند): الله را بپرستيد و از طاغوت بپرهيزيد».
و می فرماید:ﭽﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤﮥ ﮦ ﮧ ﭼ الزمر: ١٧
«و کسانی‌که از عبادت طاغوت دوری گزیده و رو به‌سوی الله آورده‌اند، ایشان را بشارت باد. پس آن بندگانم را مژده بده».
بناءً دوری جستن و پرهیز کردن از پرستش طاغوت، و مخصوص گردانیدن آن برای الله یکتا و بی همتای که هیچگونه شریکی با خود ندارد، عین توحید بوده و تا زمانی شخص یکتاپرست و موحد گفته نمیشود تا از عبادت طاغوت اعراض کرده و به پرستش الله سبحان روی بیاورد.
طاغوت به کسی اطلاق میگردد که به غیر از الله متعال پرستش شود و معبود قرار گیرد، چه این معبود با دعا کردن عبادت شود یا با کمک خواستن وتوکل کردن بر او، و یا اینکه برای او ذبح و نذر صورت گیرد و طاغوت هر ملتی، همان کسی است که به غیر از الله و رسول او حاکمیت امور خود را به نزد آن می برند، یا اینکه به غیر از الله آنرا می پرستند و در حلال و حرام بی آنکه بصیرتی از جانب الله داشته باشند از آن تبعیت می‏کنند و یا در چیزی که نمی‏دانند که اطاعت از الله است یا غیر از الله است از او اطاعت می‏کنند. (جاهلانه از او اطاعت می‏کنند) پس اینان طاغوت های عالم هستند که هرگاه در احوال آنان تأمل کنی در خواهی یافت که بیشتر آنان از عبادت الله رویگردان و مشغول عبادت طاغوتیان هستند. از اطاعت فرستاده الله سر برتافته و به اطاعت طاغوت و تبعیت از آن در آمده اند.
ابن جریر رحمه الله می فرماید: «معنای درست طاغوت در نزد من آنست: هر طغیانگری که از اطاعت پروردگار سر باز زند و در کفر و تکبر و عصیان از حد بگذرد، طاغوت نامیده میشود. فرقی نیست که او در طغیان خود مردم را با زور و جبر به عبادت خود وادار سازد، یا کسانی که او را معبود خود قرار داده اند با میل دل خود از او اطاعت و فرمانبرداری کنند، و چه این معبود انسان باشد یا بت باشد یا شیطان یا هرچیزی دیگری».
پس طاغوت کسی است که در طغیانگری و سرکشی خود از الله جل جلاله، به حدی بالایی رسیده است که مردمان را از راه الله باز میدارد و ایشان را گمراه نموده و به گمراهی دستور میدهد.
و طواغیتی که به جز الله در روی زمین عبادت میشوند بسیار اند، و معروفترین دسته های آنها در طغیانگری و حد گذری و باز داشتن از راه الله عزوجل، سه چیز است: اول شیطان رانده شده از رحمت الله عزوجل، دوم بت های که به غیر از الله جل جلاله پرستش می شوند، و سوم کسانی که بر وفق آنچه الله تعالی نازل نموده حکم نمیکنند.
دستۀ اول: شیطان رانده شده:
شیطان رانده شده نه تنها بنیاد و اساس هر شرک و طغیان است، بلکه هر عبادتی که برای غیر الله انجام میشود در واقع عبادت شیطان است؛ زیرا او سبب اصلی شرک و دعوت دهنده بسوی آن است.
الله تعالی میفرماید: ﭽ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﭼ يس: ٦٠ - ٦١
«ای فرزندان آدم! مگر به شما فرمان ندادم که شیطان را پرستش نکنید؟! چراکه او دشمنی آشکار برای شما است * و اینکه مرا پرستش کنید، این راه راست است».
ﭽﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﭼ النساء: ١١٦ - ١٢١
«بی‌گمان الله (کسی را) نمی‌آمرزد که به او شرک ورزد، و پایین‌تر از آن را بر هرکس که بخواهد می‌آمرزد، و هرکس به الله شرک ورزد، به‌راستی بسی گمراه گشته است. * (مشرکان) به جای اوتعالی، جز بت‌های مادینه را (به دعا) نمی‌خوانند، و جز شیطان سرکش را نمی‌خوانند. * الله نفرینش کند، و شیطان گفت: من از میان بندگانت حتماً بهره‌ای معین (برای خود) را برمی‌گیرم. * و حتماً آنان را گمراه خواهم کرد و به دنبال آرزوها و خیالاتشان روان خواهم ساخت و به آنان دستور می‌دهم که گوش‌های چهارپایان را بشکافند و آنان را دستور می‌دهم آفرینش الله را تغییر دهند، و هرکس شیطان را به جای الله یاور و سرپرست خود قرار دهد به‌راستی که زیان آشکاری کرده است. * آنان را وعده می‌دهد و به آرزوها سرگرم می‌کند، و شیطان جز وعده‌های فریبکارانه به ایشان نمی‌دهد. * ایشان جایگاهشان جهنم است و راه نجاتی از آن ندارند».
و سزا و عقوبت کسانی که از یاد الله دل گشتانده و روی گردان شوند این است که الله متعال بر آنان شیطانها را مسلط میگرداند. چنانکه میفرماید:
ﭽﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﭼ الزخرف: ٣٦ - ٣٩
«و هرکس که از یاد الله مهربان غافل و روی‌گردان شود برایش شیطانی برمی‌گماریم، و آن (شیطان) همنشین او می‌گردد. * و همانا آنان (شیاطین) اینان (انسان‌ها) را از راه باز می‌دارند و گمان می‌برند که ایشان هدایت یافتگانند. * تا آنگاه که (چنین کسی) به پیش ما می‌آید، می‌گوید: ای کاش بین من و تو به اندازة شرق و غرب فاصله بود! چه همنشین بدی است!. * و در این روز شریک بودن شما و همنشینانتان در عذاب به حال شما سودی نمی‌بخشد چرا که شما ستم کرده‌اید».
و دوری جستن از این گونه طاغوت با پناه بردن به الله متعال، و برحذر بودن از مکر و فریب و نیرنگ شیطان، و عدم پیروی از گامهای او میباشد. زیرا شیطان دشمن گمراه کننده و آشکار انسان است که همیشه او را به گناه، فحشا و زشتی ها فرمان میدهد. الله متعال می فرماید:
ﭽﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﭼ الحج: ٤
«در قضاي الهي) بر او مقرر شده است كه هركس شيطان را بدوستي بگيرد، گمراهش مي‌كند و او را به‌سوی عذاب آتش سوزان هدايت مي‌نمايد».
و کسی که شیطان را بدوستی می گیرد، یقینا از گامها و خواسته های او پیروی نموده وعده های دروغین او را تصدیق می کند و آرزوهای بی اساس او را شریف و محترم می شمارد، و کارهای زشت و قبیحی را که به او مزین و آراسته نموده، عملی میکند و از هدایات دین الهی رویگردان می گردد. کسیکه چنین بکند بدون شک شیطان را بدوستی گرفته و پیرو او شده است.
و چنانکه در صحیح مسلم به روایت جابر رضی الله عنه از پیامبر اکرم صلی الله علیه و سلم ثابت است، شیطان در هر امری از امور بنی آدم حاضر می گردد و بهره میگیرد.
الله متعال راه های زیادی را به مسلمان بیان نموده است تا از شر و نیرنگ شیطان در امان بماند. یکی از مهمترین آن، پناه بردن به الله متعال از شیطان است، و هر قدر که بنده با صدق دل از شیطان به الله سبحان پناه ببرد، به همان اندازه در حفظ و رعایت الله قرار می گیرد. همچنان وقتی مسلمان از راههای باز دارندۀ که الله تعالی آنرا بمنظور دفع شر و شرک شیطان بیان نموده، متوسل گردد و به او التجا نماید، حتما در حفظ و پناه و حمایت الله متعال مصون و محفوظ خواهد ماند.
و از جمله اموریکه الله متعال بندگان را به آن رهنمون ساخته تا از شر و مکر شیطان در امان بمانند: تکرار نمودن استعاذه یا پناه جستن از شیطان رجیم به الله قادر و توانا و توکل نمودن به الله متعال و اخلاص نیت در عبادات به الله یکتا و ذکر الله را بسیار گفتن وخواندن تعویذات و دم و دعا های شرعی و مشروع است.
همانا الله تعالی بندگان را هشدار فرموده که از گامها و خواسته های شیطان پیروی نکنند و در هر امری که راه تسلط شیطان بر ایشان است دوری بجویند. و چنانکه راه های شرعی مبارزه با شیطان قبلا بیان شد، عمل نمودن خلاف آن، بنده را در معرض خطرات شیطان و مسلط شدن او قرار میدهد. پس ضعف در ایمان، و ضعف توکل بر الله تعالی و ضعف در اخلاص و غفلت و سهل انگاری در ذکر الله و تفریط و بی پروایی در خواندن دعاها و اوراد شرعی و تعویذات، این همه اسبابی است که شیطان به آسانی بر بنده مسلط میگردد. همچنان از مدخل های که شیطان بر انسان غلبه می نماید، غضب و عصبانی شدن شدید، و خوشی و شادمانی بی حد، و تمایل و مشغول شدن در شهوات، دوری و مخالفت از جماعت مسلمانان و تنهایی، خصوصا در سفر و سخن چینی و خلوت مرد با زن نامحرم و بدگمانی بر دیگران، و رفت و آمد کردن در اماکنی که انسان را زیر اشتباه قرار میدهد.
و بخاطر مبارزه باشیطان، شریعت حکیم مسلمانان را به گفتن بسم الله در هر شأنی دستور فرموده تا از فیض و برکت الهی برخوردار گردند و از حیله و نیرنگ شیطان محفوظ و مصون بمانند. لذا مسلمان باید در شروع هر کاری بسم الله باید بگوید، مثلا قبل از خوردن و نوشیدن و هنگام ورود به منزل و خارج شدن ازآن و در وقت صبح و شام شدن و در وقت سوار شدن بر هر وسیله ای و هنگام همبستری با همسر و در وقت داخل شدن به خلا و وقت خارج شدن از آن و قبل از خواب شدن و برخواستن و غیره.
در صحیح مسلم به روایت ابوسعید خدری رضی الله عنه از پیامبر صلی الله علیه وسلم وارد است که فرمود: (إِذَا تَثَاوَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيُمْسِكْ بِيَدِهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ)
«هرگاه یکی از شما خمیازه کشید باید دست خود را بر دهانش بگیرد زیرا شیطان وارد آن میشود».
و در روایت امام احمد و عبدالرزاق چنین آمده: «إذا تثاءب أحدكم فليضع يده على فيه فان الشيطان يدخل مع التثاؤب».
«هرگاه یکی از شما خمیازه کشید باید دست خود را بر دهانش بگزارد زیرا شیطان با خمیازه وارد میشود».
پس کسیکه از ارشادات و هدایات الهی پیروی کرد، از مکر و نیرنگ شیطان در حفظ و امان می ماند و کسیکه در آن تقصیر و کوتاهی کرد و بی پروایی نمود، بدون شک در معرض مکر و فریب و شر و اذیت شیطان قرار خواهد گرفت.
دستۀ دوم: بتانی که به جز الله متعال پرستش میشوند.
و اینگونه طاغوت انواع و اقسام بسیار دارد:
از جمله بتها و مجسمه های که به شکل انسان و حیوان و غیره تراشیده میشود؛ و برخی از مشرکان ادعا دارند که این بتها و مجسمه ها نفع و ضرر می رسانند! و یا شفاعت کسانی را میکنند که آنها را میخوانند! و بخاطر تقرب جستن به آنها نذر و ذبح می کنند و حاجات خود را (به گمان باطل خود شان) از آنها خواسته و برآورده می سازند.
الله متعال می فرماید:ﭽﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﭼ الصافات: ٩٥ - ٩٦
«ابراهیم) فرمود: آیا چیزهایی را می‌پرستید که خودتان می‌تراشید؟. * حال آنکه الله شما و آنچه را که انجام می‌دهید آفریده است».
و می فرماید: ﭽﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﭼ الشعراء: ٦٩ - ٨٢
«وخبر ابراهيم را براي آنان بخوان. * هنگامی‌كه به پدر و قومش گفت: چه می‌پرستيد؟. * گفتند: بت‌هايي را می‌پرستيم، و هميشه بر عبادتشان ماندگار می‌مانيم. * گفت: آيا هنگامی‌كه آنها را به كمك می‌خوانيد صداي شما را می‌شنوند؟. * يا به شما سود می‌بخشند، يا زيان می‌رسانند؟. * گفتند: نه، اما پدران و نياكان خود را ديده‌ايم كه چنين می‌كرده‌اند. * گفت: آيا می‌بينيد كه چه چيزي را می‌پرستيد؟!. * شما و پدران پيشين شما. * بدون شك همة آنها دشمن من هستند، به جز پروردگار جهانيان. * آن ذاتي كه مرا آفريده است و هم او مرا هدايت می‌كند. * آن الهي كه مرا غذا می‌دهد، و (آشاميدني) می‌نوشاند. * و چون بيمار شوم اوست كه مرا شفا می‌دهد. * و آن الهي كه مرا می‌ميراند، سپس زنده‌ام می‌گرداند. * والهي كه اميدوارم گناهانم را در روز جزا بيامرزد».
و می فرماید: ﭽ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﭼ الأنبياء: ٥١ - ٥٧
«و بي‌گمان پيش از اين به ابراهيم هدايت و راهيابي داديم و به (حال او) دانا بوديم. * آنگاه که به پدر و قومش گفت: اين مجسمه ها چيست که همواره به عبادت آنها مشغول هستيد؟. * گفتند: ما پدران خويش را ديده‌ايم که اينها را پرستش مي‌کردند. * گفت: به راستي شما و پدرانتان در گمراهي آشکاري بوده‌ايد. * گفتند: آيا برايمان حق آورده‌اي يا از افراد شوخي کننده و بازيگر هستي؟. * گفت: بلکه پروردگارتان، پروردگار آسمانها و زمين است، همان پررودگاري که آنها را آفريد، و من بر اين (سخن) گواهم. * و سوگند به الله پس از آنکه پشت کرديد و رفتيد نسبت به بت‌هايتان تدبيري خواهم انديشيد».
و از جمله بتانی که مورد پرستش قرار میگیرد، بعضی درختان و سنگهای بزرگی است که برخی از مشرکان در مورد آن اعتقاد های کفری دارند. ایشان به این عقیده اند که این بتها و مجسمه ها نفع و ضرر می رسانند! و یا شفاعت کسانی را می کنند که آنها را می خوانند و به آنها تقرب می جویند.
در عهد جاهلیت، بتها و درختها وسنگهای بسیاری پرستش می شدند، و تنها در اطراف کعبه سیصدو شصت بت نصب شده بود که نبی کریم صلی الله علیه وسلم در فتح مکه همه آنها را شکستند و سرنگون ساختند. همچنان در بعض قریه و دهات عرب نشسن، درختان و سنگهای بسیاری وجود داشت که مردم آنها را تعظیم و توقیر می نمودند و به غیر از الله یکتا آنها عبادت می کردند.
و از جمله بتان و بت نما هایی که مورد پرستش قرار می گیرند، قبرها، بارگاه ها، عتبات و مشاهدی است که به غیر از الله متعال خوانده شده انواع عبادات در کنار شان صورت می گیرد. دیده میشود برخی از مردم بخاطر تقرب جستن به آن بتان بر اطراف شان طواف می کنند، یا حیوانی را بنام شان ذبح می کنند، یا به خاطر وفا به نذری که بر گردن گرفته اند، اموال بسیار را مصرف می کنند، و برخی هم بنام خدمت گذار و مجاور این بتان مال های مردم جاهل را به باطل و ناحق می خورند، و سد راه الله جلاله قرار میگیرند، و اعمال شرکی و کفری را به مردم مزین ساخته ایشان را به خواستن مال و اولاد و قضای حاجات و دفع بلا و مصیبت از مردگان تشویق می کنند. در حالیکه پیامبر صلی الله علیه و آله وسلم که بهترین بشریت اند در مورد قبر خویش چنین فرمود: «اللهم لا تجعل قبری وثنا یعبد» به روایت مالک. «پروردگارا! قبر مرا بتی مگردان که مورد عبادت قرارگیرد».
بلکه پیامبر صلی الله علیه وسلم از بنا کردن مساجد بر قبرها و یا نماز گزاردن در قبرستان منع فرموده است تا که این عمل، انسان را به تعظیم و عبادت قبرها نکشاند. از جندب بن عبد الله رضی الله عنه روایت است که پیامبر صلی الله علیه وسلم فرمود: (إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ وَصَالِحِيهِمْ مَسَاجِدَ أَلاَ فَلاَ تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ إِنِّى أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ) روايت مسلم
«مردمانی که قبل از شما بودند قبرهای انبیا و صالحین خویش را مساجد قرار میدادند. هان، شما قبرها را مسجد قرار ندهید و من شما را از این کار نهی می کنم».
و ابو عبیده عامر بن جراح رضی الله عنه فرمود: «كان آخر ما تكلم به نبي الله صلى الله عليه و سلم ان أخرجوا يهود الحجاز من جزيرة العرب واعلموا ان شرار الناس الذين يتخذون القبور مساجد» مسند امام احمد
«آخرین سخنی که پیامبر صلی الله علیه وسلم فرمود این بود که، یهود حجاز را از جزیرۀ عرب بیرون کنید و بدانید که بدترین مردم کسانی اند که قبرها را مساجد قرار میدهند».
و مسجد قرار دادن قبرها آن است که بر آن نماز خوانده شود و یا به جهت آن نماز ادا گردد و یا اینکه بر قبرها مساجد بنا گردد. و کسیکه یکی از این سه کار را انجام داد همانا در مخالفت با دستورات اسلام واقع شده است.
و از جمله بتانی که مورد پرستش قرار میگیرند، چیزهایی است که در واقع شعار و یا علامت شرک و مشرکان است، و به تعظیم و عبادت غیر الله دلالت دارد، مانند آویزان نمودن نشان، سمبول و شعار کفری یا شرکی. در سنن ترمذی از پیامبر صلی الله علیه وسلم ثابت است وقتی بر گردن عدی بن حاتم صلیبی از طلا را دید فرمود: «یا عدی اطرح عنک هذا الوثن». یعنی «ای عدی! این بت را از خود دور کن».
مقصد این است هر چیزی که به غیر از الله متعال پرستش شود، طاغوت گفته میشود، چه بت باشد و چه درخت، چه سنگ باشد چه قبر، یا هرچیزی دیگری.
از ابو هریره رضی الله عنه روایت است که پیامبر صلی الله علیه وسلم فرمود: ( يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ فَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ) متفق عليه
«الله عزوجل مردم را در روز قیامت جمع می کند و می فرماید: هر کسی هر چیزی را (در دنیا) پرستش نموده است، در پشت سر آن قرار گیرد و از آن پیروی و تبعیت نماید، بعضی از مردم از خورشید پیروی می کند و بعضی از ماه تبعیت می نماید و بعضی دیگر، از سایر معبودهای باطل (طاغوت ها) پیروی می کنند...»
البته پیروی و تبعیت چنین مردمان از معبودان شان، به سوی جهنم خواهد بود (پناه به الله) چنانکه الله متعال میفرماید: ﭽ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﭼ الأنبياء: ٩٨ - ١٠٠
«همان شما (هيزم جهنم هستيد) و چيزهايي که به غير از الله مي‌پرستيد افزوزينۀ آتش جهنم است، شما به آن وارد خواهيد شد. * اگر اينها معبودها و خدایانی بودند هرگز وارد دوزخ نمي‌گشتند، و همگي در آن جا جاودانه‌اند. * براي آنان در جهنم نالۀ غم‌انگیز است، و در آن جا چيزي را نمي‌شنوند».
و (حصب) بمعنای هیزم و آتش انگیز است که در جهنم انداخته می شود.
این آیات می رساند که در روز قیامت این بتان نه تنها به عبادت کنندگان شان سودی رسانده نمیتوانند، بلکه خود با کسانی که آنها را به جز الله پرستش میکردند به شدت در آتش دوزخ افکنده میشوند.
اما کسیکه به جز الله مورد پرستش قرار میگیرد و خود او به این کار راضی نیست، طاغوت نامیده نمیشود، بلکه این مشرکان اند که او را برای خود معبود و پروردگار وطاغوت قرار داده اند، و با عقیدۀ شرکی شان در مورد این مخلوق، در برابر پروردگار طغیان و سرکشی نموده اند. در حالیکه خود آن معبود، از کفر و شرک و طغیان ایشان بیزار است، الله متعال میفرماید:
ﭽﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﭼ التوبة: ٣١
«و یهودیان و نصارا به جای الله، علمای دینی و دیرنشینان خود را اله گرفتند، و مسیح، پسر مریم را نیز اله گرفتند، حال آنکه به آنان امر نشده بود جز این که تنها معبود یکتا را بپرستند که هیچ معبود به حقی جز او وجود ندارد، پاک و منزه است و از آنچه (با وی) شریک می‌گردانند».
و می فرماید:ﭽﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﭑ ﭒ ﭓﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭼ الأنبياء: ١٠١ - ١٠٣
«بدون شک آناني که پيشتر از (سوي) ما نيکويي برايشان مقرر شده است، آنان از (دوزخ) دور نگاه داشته مي‌شوند. * آنان حتي صداي اتش دوزخ را (هم) نمي‌شنوند، و در ميان (نعمتهاي) دلخواهشان جاودانه‌اند. * هراس بزرگ ايشان را غمگين نمي‌سازد، و فرشتگان به استقبالشان مي‌آيند (و مي‌گويند:) اين همان روزي است که به شما وعده داده مي‌شد».
همچنین اولیای صالحی که مشرکان ایشان را از روی ظلم و دروغ معبود خویش قرارداده و پرستش می کردند، از این شرک و اهل آن بیزار اند.
اما کسیکه به این راضی باشد که مردم او را به جز الله بپرستند و یا اینکه خودش دیگران را به عبادت خود دعوت دهد، بدون تردید او از جملۀ طاغوت ها است، طوریکه فرعون به قوم خود گفت:ﭽ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﭼ القصص: ٣٨
«اي سران و بزرگان قوم! من جز خودم، الهي را براي شما سراغ ندارم!»
دستۀ سوم طاغوتان کسانی اند که بر وفق آنچه الله متعال نازل فرموده حکم نمی کنند.
و هر کسی که بر مردم یکی از کشورهای جهان تسلط و زعامت دارد، لیکن از تطبیق شریعت الهی روی گردان شده در میان مردم به غیر آنچه الله عزوجل نازل فرموده حکم می کند و یا احکامی را از خود بر آنها وضع میکند، تا جایی که حلال را بر آنها حرام، و حرام را بر آنها حلال می گرداند؛ چنین زمامدار یا رئیس طاغوت است و میخواهد به غیر از الله سبحان عبادت شود. و عبادت نمودن او همانا اطاعت کردن او در حرام ساختن حلال، و حلال نمودن حرام میباشد. به دلیل حدیثی که از عدی بن حاتم طایی رضی الله عنه روایت شده که او از نبی کریم صلی الله علیه وسلم شنید که این فرمودۀ الله متعال را تلاوت نمود:
ﭽﯘﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﭼ التوبة: ٣١
«علماء و راهبان خود را معبودانی غیر از الله قرار داده اند».
عدی رضی الله عنه فرمود: گفتم: ای رسول الله! ما آنان را عبادت نمی ‌کنیم، پیامبر صلي الله عليه وسلم فرمود: «آیا آنچه را الله جل جلاله حرام کرده حلال، و آنچه را حلال کرده، حرام نمی ‌کنند و شما هم آنرا حرام نمی ‌دانید؟ گفتم: بله، پیامبرصلي الله عليه وسلم فرمود: این عبادت‌کردن آنهاست». به روایت امام بخاری در تاریخ کبیر و امام ترمذی و طبرانی و لفظ حدیث از طبرانی است.
وحذیفه بن الیمان رضی الله عنه فرموده است: (ایشان( اهل کتاب) برای علما و راهبان نماز نگزارده اند، لیکن چنین بودند که هرگاه حرامی را برای شان حلال قرار میدادند، آنها نیز آنرا حلال میدانستند و هرگاه حلال را بر آنها حرام قرار میدادند، آنرا حرام می دانستند). به روایت سعید بن منصور.
و از جملۀ طاغوت، کاهن ها یا فالبین ها و جادوگران و عرافانی است که ادعای علم غیب دارند و مردمان نادان و بی خبر از دین نزد ایشان مراجعه می کنند.
لازم به یادآوری است که ساحران، کاهنان و عرافان، عقاید مردم را به باد مسخره و استهزاء می‌ گیرند، گاهی خودشان را پزشک و طبیب معرفی می‌ کنند و به مریض می ‌گویند: گوسفند یا مرغی را با فلان نشانه ذبح کن! یا برای آنان طلسمهای شرکی و نوشته‌های شیطانی به شکلی پیچیده، نامفهوم و گنگ می‌ نویسند تا به گردنشان آویزان کنند، یا در صندوقها در خانه‌هایشان نگهداری کنند. برخی از ایشان ادعای علم غیب می‌ کنند، و اظهار می‌ دارند که می‌ توانند اشیاء گم شده را پیدا کنند، افراد جاهل دربارة اشیای گمشده‌ شان از آنان سؤال می‌ کنند و آنان محل اشیای گمشده را می‌ گویند، و یا به وسیله‌ی اجیرانی از شیاطین که با آنان همکاری می ‌کنند، آن شیء گم شده را به آنان نشان می‌ دهند و بعضی از آنان خود را به شکل فردی «ولی» که کرامات دارد ظاهر می ‌کند، خود را به آتش می ‌اندازد و ظاهراً هیچ ضرری به او نمی ‌رسد، شمشیر و سلاح به خود می ‌زند یا ماشین از رویش عبور می کند و هیچ ضربه‌ای به او وارد نمی‌ شود، یا حقه‌بازیهای دیگری که در حقیقت سحر و از اعمال شیطان هستند و کاهنان و عرافان این اعمال را برای ایجاد فتنه انجام می ‌دهند. یا اموری خیالی که اصلاً حقیقت ندارد را جلوی مردم انجام می‌ دهند، با حیله‌ها و نیرنگهایی که دلیل آنها نامشخص است. مانند کاری که ساحران فرعون با طناب و عصا انجام می‌ دادند.
الله متعال می فرماید:ﭽﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭼ النساء: ٦٠
«آیا تعجب نمی‌کنی از کسانی که ادعا می‌کنند به آنچه بر تو نازل شده و به آنچه پیش از تو نازل شده ایمان آورده‌اند، و می‌خواهند که داوری را به پیش طاغوت ببرند، درحالیکه به آنها دستور داده شده است تا به طاغوت کفر بورزند، و شیطان می‌خواهد آنان را بسی گمراه کند».
پیامبر اکرم صلی الله علیه وسلم امت را از رفتن نزد کاهنان و عرافان و ساحران منع نموده اند، چنانکه از ابو هریره رضی الله عنه روایت است که پیامبر صلي الله عليه سلم فرمود: «من أتى کاهناً فصدقه بما يقول فقد کفر بما أنزل علی محمد صلى الله عليه وسلم». به روایت بزار
«هر کس پیش کاهنی برود و آنچه را می‌ گوید تصدیق کند به آنچه بر محمد صلي الله عليه و آله وسلم نازل شده کفر ورزیده است».
پس روی گردانی از حکم و فرمان الله و از داوری به سوی شریعت او و یا رفتن به نزد طاغوتان و طلب داوری از ایشان، از اعمال منافقین است که الله متعال در کتاب بزرگوارش ایشان سرزنش نموده می فرماید:
ﭽﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﭼ النور: ٤٧ - ٥٢
«و می‌گويند: به الله و به پيامبر ايمان آورده و اطاعت كرده‌ايم، سپس گروهي از ايشان روي می‌گردانند و ايشان مؤمن نيستند. * و چون به‌سوی الله و پيامبرش فراخوانده شوند تا در ميانشان داوري كند، آنگاه گروهي از آنان رويگردانند. * و اگر حق با آنان باشد با نهايت تسليم به‌سوی آن می‌آيند. * آيا در دلهايشان بيماري است يا به شك افتاده‌اند؟ يا می‌ترسند كه الله و پيامبرش بر آنان ستم كنند؟ (نه) بلكه ايشان ستمگرند * مؤمنان هنگامي كه به‌سوی الله و پيامبرش فرا خوانده شوند. تا ميان آنان داوري كند سخنشان تنها اين است كه می‌گويند: ‌شنيديم و فرمان برديم و اينانند كه رستگارند * و هر كس از الله و پيامبرش پيروي كند، و از الله بترسد و از او بترسد و پروا بدارد، اينانند كه كاميابند».
فصل: کسانی که از طاغوت پیروی میکنند، جز این نیست که در گمراهی و زیان و تاریکی های دنیوی و اخروی شان می افزاید و بر اثر تبعیت شان از طاغوت، بیش از پیش به ارتکاب معاصی و زشتی های که دین شان فاسد می گرداند، روی می آورند.
اما کسانیکه از نور ایمان و هدایات و برنامۀ الهی پیروی میکنند، الله متعال ایشان را از تاریکی های شرک و کفر، به روشنی ایمان و اسلام هدایت میکند و به راههایی ایشان را رهنمون می سازد که از عذاب و عقاب جان به سلامت برده و نجات می یابند، و علاوه بر آن، آنان را در جوار رحمت و فضل بی کران خویش در می آورد. الله عزوجل می فرماید:
ﭽﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣﭤ ﭥ ﭦ ﭧﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭼ البقرة: ٢٥٧
«الله دوست و کارساز مؤمنان است آنان را از تاريکي‌ها به‌سوی نور بيرون مي‌برد و کساني که کفر ورزيده‌اند دوست شان طاغوت است که آنان‌را از روشنايي به‌سوی تاريکي مي‌کشانند. ايشان ياران آتش‌اند و در آن جاودانه خواهند بود».
پس چنین است عاقبت پیروی از شیطان و طاغوت، زیرا طاغوتان همیشه پیروان و اولیای خود را در تاریکی های شرک، جهل، گمراهی، نگرانی، تردد، شک، زندگی پر از تنگی و دشواری و اضطراب، حالت و عاقبت بد وا می گذارند. از الله سلامتی و عافیت را می خواهیم.
اما کسانیکه به الله متعال ایمان آورند، بدون شک الله تعالی یاور و کارساز شان خواهد بود و ایشان را از تاریکی های جهل و پرستش طاغوت، به سوی نور هدایت بیرون می آورد.
آری! ایشان را از تاریکی شرک به روشنی توحید و از ذلت گناه به عزت اطاعت و از گمراهی های بدعت به راه و روش سنت و از نگرانی شک و تردد، به سردی یقین و از دشواری و تنگی، به فراخی و گشادگی و از غم و اندوه و پریشانی وترس، به آرامی و آسایش و امن و امان بیرون می آورد.
الله متعال کسانی را که به سوی راه خیر و توحید راهیاب شدند توفیق بیشتر داده بر هدایت آنان می افزاید، و هیچ روزی نیست مگر اینکه الله عزوجل در خیر و هدایت و بصیرت شان فزونی آورده و درجه و مقام شان را بالا می برد و نیکی ها و حسنات شان را دوچند می سازد. ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﭼ الجمعة: ٤
«این فضل الله است، آن‌را به هرکس که بخواهد می‌دهد و الله دارای فضل بزرگ است».