المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدرس السادس


قريب الله مطيع
_20 _March _2013هـ الموافق 20-03-2013م, 09:03 AM
الدرس السادس: بَيانُ معنَى العِبادةِ
العِبادةُ في اللغةِ هي: التَّذلُّلُ والخُضوعُ والانقيادُ.
وكلُّ عَمَلٍ يُتقرَّبُ به إلى المَعْبودِ فهو عِبادةٌ.
ولذلك فإنَّ العبادةَ الشَّرْعِيَّةَ هي اسمٌ جامعٌ لكلِّ ما يُحبُّه اللهُ ويَرْضاهُ من الأقوالِ والأعمالِ الظاهرةِ والباطنةِ.
والعبادةُ تكونُ بالقلبِ واللسانِ والجوارحِ، وقد أمَرَ اللهُ تعالى بإخلاصِ العبادةِ له وَحْدَه لا شَريكَ له؛ قال اللهُ تعالى: ?هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (65)? [غافر: 65].
وقال تعالى: ?قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ? [الزمر: 11].
وأمَرَ اللهُ باتِّباعِ رسولِه صلى الله عليه وسلم وأداءِ العبادةِ على الهَدْيِ الذي بَيَّنَهُ لنا، قال اللهُ تعالى: ?وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ?[النحل: 44]، وقال: ?وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا? [الحشر: 7]
واللهُ تعالى لا يَقْبَلُ عبادةً من أحدٍ إلا بتَحْقيقِ هَذَينِ الشَّرْطينِ: الإخلاصِ والمُتابعةِ.
والعبدُ لا يكونُ مسلمًا حتى يُخْلِصَ الدِّينَ للهِ تعالى، ويَتَّبِعَ الرسولَ صلى اللهُ عليه وسلم.
فمَن أدَّى العبادةَ خالصةً للهِ تعالى، وصَوابًا على سُنَّةِ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فهي عبادةٌ صحيحةٌ، وعَمَلٌ صالِحٌ.
وقد بَيَّن اللهُ تعالى لنا في كتابِه الكريمِ أنه خَلَقَنا لغَايةٍ عظيمةٍ، وهي عبادتُه وحدَه لا شَرِيكَ له، قال اللهُ تعالى: ?وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ? [الذاريات: 56].
وقال تعالى: ?وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ? [البينة: 5].
* فمَن اجْتَنَبَ الشِّرْكَ وأخْلَصَ العِبادةَ للهِ تعالى واتَّبَعَ الرَّسولَ فهو مُسلمٌ مَوعودٌ بدُخولِ الجَنَّةِ والنَّجاةِ من النارِ.
* ومَن أدَّى العباداتِ الواجبةَ؛ فامتثَلَ ما أوْجَبَه اللهُ، واجتَنَبَ ما حَرَّمَه اللهُ؛ فهو من عِبادِ اللهِ المُتَّقينَ المُؤمِنينَ الذين كتَبَ اللهُ لهم الأمنَ من العذابِ، ووَعَدَهم الفَضْلَ العظيمَ في الدنيا والآخرةِ.
* ومَن كمَّل العباداتِ الواجبةَ والمُستحبَّةَ واجتنَبَ المُحرَّماتِ والمَكْروهاتِ؛ فعَبَدَ اللهَ كأنَّه يَرَاهُ؛ فهو من عِبَادِ اللهِ المُحْسِنينَ الذين وعَدَهم اللهُ الدَّرَجاتِ العُلَى من الجَنَّةِ.
وبهذا تَعْلَمُ أن ما يَقْدَحُ في عُبودِيَّةِ العبدِ لرَبِّه عز وجل على ثَلاثِ دَرَجاتٍ:
الأُولَى: الشِّرْكُ الأكبرُ، وهو عِبادةُ غيرِ اللهِ عز وجل؛ فمَن صَرَفَ عبادةً من العباداتِ لغَيْرِ اللهِ عز وجل؛ فهو مُشرِكٌ كافرٌ، لا يَقْبَلُ اللهُ منه صَرْفًا ولا عَدْلاً، كالذين يَدْعُونَ الأصنامَ والأولياءَ والأشجارَ والأَحْجَارَ، ويَذْبَحُونَ لها ويَسْألُونَها قَضاءَ الحَوائجِ ودَفْعَ البَلاءِ.
وهؤلاء كُفَّارٌ مُشرِكونَ خارجونَ عن دينِ الإسلامِ، مَن ماتَ منهم ولم يَتُبْ فهو خَالِدٌ مُخلَّدٌ في نارِ جَهَنَّم والعياذُ باللهِ.
الدرجةُ الثانيةُ: الشِّرْكُ الأَصْغَرُ، ومنه الرِّياءُ والسُّمْعةُ، فيُزَيِّنُ العبدُ عبادتَه من صلاةٍ وصدقةٍ وغيرِها لأجلِ أنْ يَمْدَحَهُ الناسُ بذلك، فمَن فعَلَ ذلك فهو غيرُ مُخْلِصٍ للهِ تعالى الإخلاصَ الذي يَنْجُو به من العذابِ، فهو وإنْ لم يَعْبُدْ غيرَ اللهِ حقيقةً إلا أنه بطَلَبِه ثَناءَ الناسِ ومَدْحَهم وإعجابَهم قد ابْتَغَى ثَوابَ العِبادةِ من غيرِ اللهِ عز وجل، وهو مُشرِكٌ شِرْكًا أصْغَرَ يُحْبِطُ تلك العبادةَ، وقد قال النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم فيما يَرْويِه عن رَبِّه جل وعلا أنه قالَ: [أنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عن الشِّرْكِ، مَن عَمِلَ عَمَلاً أشْرَكَ معي فيه غيري تَرَكْتُه وشِرْكَه] رواه مسلمٌ من حديثِ أبي هُريرةَ رضِي الله عنه.
ومن الشِّرْكِ الأَصْغَرِ أن يَتعَلَّقَ قَلْبُ العَبْدِ بالدنيا حتى تكونَ أكْبَرَ هَمِّه ويُضَيِّعَ بسَبَبِها الواجباتِ ويَرْتَكِبَ المُحرَّماتِ؛ فيَكونَ في قَلْبِه عُبودِيَّةٌ للدنيا، وقد قال النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم: ((تعِسَ عَبدُ الدِّينارِ وعَبْدُ الدِّرْهمِ وعبدُ الخَمِيصةِ إنْ أُعْطِيَ رَضِيَ وإنْ لم يُعْطَ سَخِطَ، تَعِسَ وانتكَسَ وإذا شِيكَ فلا انْتَقَشَ)). رواه البخاريُّ من حديثِ أبي هُريرةَ رضِي اللهُ عنه.
وهذا دعاءٌ عليه من النبيِّ صلى الله عليه وسلم بالتَّعاسةِ والانتكاسةِ، فكُلَّما قامَ من سَقْطةٍ وقَعَ في أُخْرَى، وإذا أُصِيبَ ببلاءٍ لم يَهْتَدِ للخُروجِ منه، وسببُ ذلك عُبودِيَّتُه للدُّنيا، وغَفْلتُه عن اللهِ جل وعلا.
وقد بَيَّن النبيُّ صلى الله عليه وسلم الضابطَ في ذلكَ فقالَ: ((إِذَا أُعْطِيَ منها رَضِيَ وإن لم يُعْطَ سَخِطَ)).
فإذا كانَت همَّةُ العبدِ للدُّنيا إنْ أُعْطِيَ منها رضِيَ، وإن لم يُعْطَ ظَلَّ ساخِطًا على قَضاءِ اللهِ وقَدَرِه مُتَبَرِّمًا منه لم يَكُنْ قَلْبُه سليمًا للهِ جل وعلا، وهذا من شأنِ المُنافِقِينَ، كما قال اللهُ تعالى فيهم: ?وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ? [التوبة: 58]، فرِضَاهُم لغَيْرِ اللهِ وسَخَطُهم لغيرِ اللهِ.
ومَن كان هذا حالَهُ فهو غير مخلصٍ العبادَةَ للهِ تَعَالَى، بل في قلبه عُبودِيَّةٌ لغيرِ اللهِ جَلَّ وَعَلا، وهذا أمرٌ تُشاهَدُ آثارُه فيمَن تعلَّقَ قلبُه بمالٍ أو رئاسةٍ أو شَخْصٍ يُحِبُّه حتى يَعْصِيَ اللهَ لأجلِه؛ فيكونَ في قَلبِه رِقٌّ لما أحبَّه وتَعلَّقَ به وعَصَى اللهَ لأجله، ومَن تعلَّق شيئًا دونَ اللهِ عُذِّبَ به.
الدرجةُ الثالثةُ: فِعْلُ المعاصي، وذلك بارتكابِ بعضِ المُحرَّماتِ أو التفريطِ في بعضِ الواجباتِ، وكلما عَصَى العبدُ رَبَّه كان ذلك نَقْصًا في تَحْقيقِه العبوديةَ للهِ تعالى.
وأكملُ العبادِ عُبوديَّةً للهِ تعالى أحسنُهم استقامةً على أمرِ اللهِ عز وجل، قال اللهُ تعالى: ?إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (13) أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (14)? [الأحقاف: 13–14].
وقال تعالى: ?إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (31) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (32) وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33)? [فصلت: 30–33].
ومدارُ عُبودِيَّةِ القَلْبِ على ثلاثةِ أمورٍ عظيمةٍ هي: المَحَبَّةُ، والخَوْفُ، والرَّجاءُ.
ويَجِبُ على العَبْدِ أن يُخْلِصَ هذه العباداتِ العظيمةَ للهِ تعالى:
– فيُحِبَّ اللهَ تعالى أعظمَ مَحَبَّةٍ، ولا يُشْرِكَ معه في هذه المَحبَّةِ العظيمةِ أحدًا من خلقِه، كما قال اللهُ تعالى: ?وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ? [البقرة: 165].
– ويَخافَ من سَخَطِ اللهِ وعِقابِه، حتى يَنْزجِرَ عن فعلِ المعاصي من خَشْيةِ اللهِ تعالى.
– ويَرْجوَ رحمةَ اللهِ ومَغْفرتَه وفَضْلَهُ وإحسانَهُ.
ومَن كان كذلكَ فإنه لا يَيْأسُ من رَوْحِ اللهِ، ولا يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ، بل يَبْقَى جامِعًا بينَ الرَّجاءِ والخَوفِ كما أمَرَ اللهُ تعالى عبادَه بقولِه: ?وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ? [الأعراف: 56].
فالدُّعاءُ هنا يَشْمَلُ دُعاءَ المَسْألةِ ودُعاءَ العِبادةِ.
? ومَحبَّةُ العبدِ لربِّه تعالى تَدْفَعُه إلى التقرُّبِ إليه، والشَّوقِ إلى لقائِه، والأُنسِ بذِكْرِه، وتَحْمِلُه على مَحَبَّةِ ما يُحِبُّه اللهُ، وبُغْضِ ما يُبْغِضُه اللهُ، فيُحَقِّقُ عُبوديَّةَ الولاءِ والبَرَاءِ بسببِ صِدْقِ مَحبَّتِه للهِ تعالى.? وخَوفُه من اللهِ يَزْجُرُه عن ارتكابِ المُحرَّماتِ وتركِ الواجباتِ؛ فيكونُ من عبادِ اللهِ المُتَّقينَ، الذين حَمَلَتْهم خَشْيةُ اللهِ تعالى على اجتنابِ أسبابِ سَخَطِه وعِقابِه.? ورَجاؤُه للهِ يَحْفِزُه على فِعْلِ الطاعاتِ لما يَرْجُو من عَظيمِ ثَوابِها وبَرَكةِ رِضْوانِ اللهِ عز وجل على أهلِ طَاعَتِه.

قريب الله مطيع
_20 _March _2013هـ الموافق 20-03-2013م, 09:05 AM
درس ششم: بیان معنای عبادت
عبادت در لغت بمعنای خواری، فروتنی، رام شدن و گردن نهادن است.
و هر عملی به منظور تقرب جستن به معبود صورت گیرد، عبادت نامیده میشود.
و نظر به معنای لغوی، عبادت در شرع یا اصطلاح عبارت از اسم جامعی است که بر همه کردار و گفتار ظاهری و باطنی انسان، که الله تعالی ازآن راضی و خشنود میشود، اطلاق می گردد. لذا شخص مسلمان الله عزوجل را با قلب، زبان و اعضای بدن خود عبادت می کند،
الله واحد بندگان را به اخلاص در عبادت دستور فرموده است. چنانکه می فرماید:
ﭽ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﭼ غافر: ٦٥
«اوست زنده، هیچ معبود به حقّی جز او نست، پس او را به فریاد بخوانید و عبادت را خاص او بدانید، سپاس و ستایش الله را سزاست که پروردگار جهانیان است».
و می فرماید: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭼ الزمر: ١١
«بگو: من فرمان یافته‌ام که الله را بپرستم و پرستش را خاص او گردانم».
الله جل عظمته به بندگان دستور فرموده تا در همه عبادات طبق اوامر پیامبر صلی الله علیه و آله وسلم عمل نموده پیرو و فرمانبردار او باشند. طوریکه میفرماید:
ﭽﭢ ﭣﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭼ النحل: ٤٤
«آنان را با دلايل روشن و کتابهايي فرستاديم، و قرآن را بر تو نازل کرديم تا براي مردم چيزي را که براي آنان نفرستاده شده است روشن سازي، و تا آنان بينديشند».
و می فرماید: ﭽ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧﮨ ﭼ الحشر: ٧
«و آنچه که پیامبر به شما بدهد آن‌را بگیرید و از آنچه که شما را از آن باز می‌دارد باز آیید».
بنابرین الله سبحان عبادت هیچ کسی را نمی پذیرد مگر با دو شرط: اخلاص به الله جل جلاله، و پیروی و متابعت از پیامبر صلی الله علیه وسلم. و بنده مسلمان شده نمی تواند، تا اینکه عبادت و دین خود را خالص بخاطر رضای الله سبحان نگرداند، و از پیامبر اکرم صلی الله علیه وسلم متابعت و پیروی نکند.
پس کسیکه عبادت را خاص بخاطر رضای اوتعالی، و طبق راه و طریقت پیامبر صلی الله علیه وسلم ادا نمود، چنین عبادت، عبادت درست و عمل صالح است.
الله عزوجل در کتاب باعظمتش بما بیان نموده است که بندگان را به خاطر هدف بزرگ، که همانا عبادت پروردگار یکتا و بی همتااست، آفریده است. الله عزوجل می فرماید:
ﭽ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭼ الذاريات: ٥٦
«و من جن و انس را جز برای آنکه مرا بندگی کنند نیافریده‌ام».
و می فرماید: ﭽﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤﮥ ﮦ ﮧ ﮨﭼ البينة: ٥
«و فرمان نیافتند جز آن که الله جل جلاله را مخلصانه و حق‌گرایانه بپرستند و نماز را برپای دارند و زکات را بپردازند و این است آئین راستین».
و کسیکه از شرک آوردن به الله عزوجل اجتناب ورزد و عبادت خود را خاص برای اوتعالی ادا کرد، و از پیامبر صلی الله علیه و آله وسلم تابع داری نمود، چنین شخص مسلمانیست که به داخل شدن بهشت برین، و نجات از آتش دوزخ وعده داده شده است.
همچنان کسیکه عبادات فرض شده را ادا کرد؛ و آنچه را الله متعال دستور داده عملی نمود، و از اموری که حرام قرارداده اجتناب ورزید، پس چنین شخص از بندگان پرهیزگار و مؤمنی است که الله تعالی ایشان را از عذاب دوزخ در امان قرار خواهد داد، وایشان را به فضل بزرگ خود، در دنیا و آخرت وعده داده است.
و کسیکه عبادات فرض شده و مستحبات را به طور کامل ادا کرد، و از امور حرام و مکروه دوری جست؛ و الله متعال را چنان پرستش نمود که گویی او را می بیند، چنین شخص از بندگان احسانگریست که الله متعال ایشان را به درجه و مرتبه های بلند مقام عالی در بهشت وعده نموده است.
بناءً باید بدانیم، اموری که بندگی مسلمان را نسبت به پروردگارش زیانمند می نماید و آنرا بی اعتبار می سازد؛ سه چیز است که درجات آن متفاوت است:
درجه اول: شرک اکبر، که عبارت از عبادت نمودن غیر الله است و کسیکه یکی از انواع عبادت‌ها را برای غیر خالق سبحان انجام دهد، وی مشرک و کافر بوده، الله متعال فرض و نفل او را قبول نمی کند. مانند کسانیکه بت، سنگ، درخت و ولی را می پرستند. یا برای غیرالله قرباني مي كنند، چه این قربانی برای قبرها و اولیا و بندگان نیک الله باشد، یا برای جن‌ها و شیاطین؛ فرقی نمی‌کند که این کار را از روی رغبت و علاقه به آنان انجام دهد یا از ترس و خوفِ آن‌ها که مبادا آسیب یا زیانی به او برسانند! مانند بسیاری از مردم که در این دوران، برای دفع ضرر یا جلب منفعت در مواردی که فقط از الله متعال ساخته است، به غیرِ او امید می‌بندند و کنار قبور صالحان، قربانی می‌کنند! چنین مردمان کافر و مشرک بوده از دایرۀ اسلام خارج اند. و اگر توبه ناکرده بمیرند، در آتش دوزخ جاودانه باقی خواهند ماند.
درجه دوم: شرک اصغر: در این نوع شرک، ریا کاری، شهرت طلبی، خشنود شدن به مدح و ستایش مردم و غیره داخل است. بطور مثال: شخصی نماز می گزارد و به خاطر جلب توجه مردم و پسند و ستایش ایشان، نماز خود را زیب و زینت ظاهری میدهد. یا دیگری به فقرا و مستمندان صدقه میدهد تا مردم او را مدح کنند. کسیکه مرتکب چنین کاری میشود به پروردگار خود اخلاصی ندارد تا او را از عذاب دوزخ نجات دهد. در حالیکه وی در واقع غیر از الله متعال چیزی را پرستش ننموده است، لیکن، وقتی عبادت را بمنظور مدح و ثنا و جلب توجه مردم انجام داد، به این معناست که وی اجر و پاداش عبادت خود را از غیر الله عزوجل میطلبد. پس وی در چنین حالت مرتکب عمل شرک اصغر شده است و اجر و پاداش همان عبادت وی که بخاطر مردم بوده، محو و نابود میگردد. پیامبر اکرم صلی الله علیه و آله وسلم درحدیث قدسی از پروردگار عزوجل روایت میکنند که: «أنا أغنی الشُّرَکاء عَنِ الشِّرکِ، مَن عَمِلَ عَمَلاً أَشرَکَ فِيهِ مَعِيَ غَيرِی تَرَکتُه وَشِرکَهُ» به روایت مسلم از ابو هریره رضی الله عنه.
«من، بر خلاف شریکان، به‌طور مطلق از شرک بی‌نیازم؛ هر کس، عملی انجام دهد و در آن عمل، شریکی را با من قرار دهد، او را با شرکش (عمل شرک‌آمیزش) وامی‌‌گذارم».
و از جمله اموری که در شرک اصغر داخل می گردد، علاقندی و دلبستگی بیش از حد بنده به دنیا و زیب و زینت آن است. به گونۀ که همه کوشش و اندیشه و توجه او به دنیا بوده به سبب آن واجبات دینی خود را ترک کرده و مرتکب عمل نامشروع و حرام میگردد، چنین شخص را میتوان بندۀ دنیا نامید زیرا در قلب و تار پود او، عشق و محبت دنیا جا گرفته و الله متعال را که صاحب همه چیز است فراموش نموده است. پیامبر اکرم صلی الله علیه وسلم در مورد همچو مردمان فرموده است: «تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ وَعَبْدُ الْخَمِيصَةِ إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ وَإِنْ لَمْ يُعْطَ سَخِطَ تَعِسَ وَانْتَكَسَ ، وَإِذَا شيكَ فَلاَ انْتَقَشَ» به روایت بخاری از ابو هریره رضی الله عنه.
«هلاک باد بندۀ دینار و درهم، و بندۀ قطیفه(چادر)، و خمیصه(پتو یا گلیم)، که اگر چیزی داده شود خوش و راضی گردد و اگر داده نشود ناراض و خشمگین گردد(چنین شخصی) بدبخت و بیچاره شود، و اگر خاری به پایش بخلد، بیرون نمیشود».
این دعا و نفرین پیامبر صلی الله علیه وسلم بر بندۀ دنیا پرست است که همیشه دچار ناراحتی و بدبختی و بیچارگی بوده و از یک لغزش و خطا خلاصی نمی یابد که به دیگری گرفتار می گردد، و اگر به مصیبت و بلایی دچار گردد راه نجات را نمی یابد، زیرا وی بندۀ دنیا شده است و کارساز و مشکل گشای حقیقی که الله متعال است را فراموش کرده و از توفیق اوتعالی خود را محروم نموده است.
پیامبر صلی الله علیه وسلم معیار و مقیاس اشخاص دنیا پرست را در این حدیث تعین نمود «اگر چیزی داده شود خوش و راضی گردد و اگر داده نشود ناراض و خشمگین گردد».
چنین است کار دنیا پرستان، اگر چیزی داده شوند خشنود و خوشحال گردند، و اگر داده نشوند؛ همیشه ناراض و خشمگین بوده بر قضاو قدر الهی اعتراض نموده شکوه و شکایت و نالۀ ایشان به آفاق می رسد، چون قلب و نیت چنین مردمان با پروردگار شان راست و درست نیست. و این حال منافقینی است که الله عزوجل در مورد شان فرموده است: ﭽ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊﭼ التوبة: ٥٨
«و درمیان آنان کسانی هستند که در موضوع تقسیم زکات از تو عیب و ایراد می‌گیرند، اگر از آن به آنان داده شود خشنود می‌گردند و اگر چیزی از آن بدیشان داده نشود آنگاه خشمگین می‌شوند».
رضایت و خشنودی چنین اشخاص، و ناخشنودی و خشم شان به خاطر غیر الله است. کسیکه حال او چنین باشد، معلوم است که با پروردگار خود مخلص نیست، بلکه در دل او محبت و عظمت و بندگی دنیا جا گرفته و الله عزوجل را از یاد برده است.
اثر همچو بندگی را در بسیاری مردمانی که دلهای شان به مال و ریاست و جاه و مقام و اشخاص بسته است مشاهده می کنیم، دلهای شان چنان فریفتۀ آن میگردد که حتی بخاطر آن از امر الله متعال و رسول او صلی الله علیه وآله وسلم سرپیچی نموده تابع هوا و هوس نفس میشوند و بخاطر رضایت یا حصول دلباختۀ خود مرتکب گناه و خطا میشوند.
و بدیهی است کسیکه جز الله به چیزی دیگر دل ببندد و بندۀ آن گردد، به همان چیز شنکنجه خواهد شد.
درجۀ سوم: ارتکاب گناهان: گاهی مسلمان مرتکب گناه یا سهل انگاری و تفریط در برخی از واجبات می گردد، و هرقدر مرتکب گناه گردد، به همان پیمانه تحقق یافتن بندگی او به الله عزوجل کم میشود.
و کامل ترین بندگان از روی اطاعت و بندگی به الله عزوجل، کسانی اند که بر اوامر الله عزوجل پایدار و صاحب استقامت اند. چنانکه الله متعال میفرماید:
ﭽ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﰖ ﰗ ﰘ ﰙ ﰚ ﭼ الأحقاف: ١٣ - ١٤
«بی‌گمان آنان که گفتند: الله پروردگار ماست، آنگاه پایداری ورزیدند، نه ترسی بر آنان است و نه غمگین می‌گردند* اینان یاران بهشتند که در آن جاودانه‌اند، به (پاداش) آنچه می‌کردند».
و در موضع دیگر می فرماید: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﭼ فصلت: ٣٠ - ٣٣
«بی‌گمان کسانی‌که گفتند: پروردگار ما الله است. سپس پا برجا و استوار ماندند فرشتگان به نزد ایشان می‌ایند (و به آنان مژده می‌دهند) که نترسید و اندوهگین نباشید و به بهشتی که وعده داده می‌شدید خوش باشید. * ما در زندگانی دنیا و آخرت دوستان و یاوران شما هستیم و در آخرت برای شما هرچه آرزو کنید هست و هرچه بخواهید برایتان فراهم است. * (اینها) به عنوان پذیرایی از سوی الله آمرزگار مهربان است. * و گفتار چه کسی بهتر از گفتار کسی است که به‌سوی الله فرا می‌خواند و کارهای شایسته می‌کند و می‌گوید: من از زمره‌ی مسلمانان هستم».
بندۀ که خود را مسلمانی واقعی می پندارد، پروردگار را با زبان، اعضای بدن، و قلب باید پرستش نماید، اما مدار بندگی و عبادت وی با قلب، بر سه چیز بزرگ استوار است: محبت، ترس و امید.
پس بر مسلمان لازم است که عبادات را به الله جل جلاله خالص گرداند و کسی را شریک و همتای الله عزوجل قرار ندهد:
* الله سبحان را باید از صمیم قلب دوست داشته باشد و در این دوستی و محبت احدی را شریک او نسازد. چنانکه اوتعالی میفرماید: ﭽ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍﮎ ﭼ البقرة: ١٦٥
«و آنانکه ايمان دارند الله را بيشتر و سخت‌تر دوست دارند».
* از خشم گرفتن الله تعالی و عقوبت او بترسد تا که از ارتکاب گناهان امتناع ورزد.
* در عین وقت به رحمت الله و بخشش و فضل و احسان او امیدوار باشد.
هرگاه مسلمان خود را به این صفات و خصال آراسته نمود، هیچگاه از رحمت و فضل و گشایش الله عزوجل ناامید نمیشود، و در عین زمان نباید از مکر الله یا استدراج او ایمن شود، وی در دوحالت زندگی می کند: بیم از فرجام فلاکت بار عذاب الهی، و امید به ثواب خجسته و فرخندۀ اوتعالی. طوریکه الله عزوجل بندگان را به آن دستور فرموده است: ﭽﯙﯚ ﯛﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﭼ الأعراف: ٥٦
(و الله را با ترس و امید بخوانید. همانا رحمت الله به نیکوکاران نزدیک است).
خواندن یا دعا در این جا شامل دعای مسألت و دعای عبادت است.
دوستی و محبت به پروردگار، مسلمان را به تقرب جستن به الله کشانده و او را علاقمند دیدار اوتعالی می سازد، و با ذکر اوتعالی، دل و جانش آرام میگیرد.
دوستی با الله عزوجل بنده را وامیدارد تا چیزی را که الله سبحان دوست دارد، دوست بدارد، و چیزی که نزد الله متعال منفور و مکروه است، بد ببرد. با این گونه ایمان و محبت به الله سبحان، به مرتبۀ (ولا و براء) یا دوستی و دشمنی ورزیدن به خاطر رضایت اوتعالی می رسد، زیرا او در دوستی و محبت با پروردگار خود صادق است.
همچنان ترس و بیم بنده از الله تبارک وتعالی باعث میگردد تا مرتکب گناه و در امور حرام واقع نشده و در ادای واجبات دینی کوتاهی نکند؛ و از بندگان پرهیزگاری باشد که از ترس و مراقبت الله عزوجل و اموریکه باعث خشم و غضب اوتعالی میگردد دوری می جویند.
همچنان امید او به رحمت و فضل الله عزوجل باعث میگردد تا اعمال نیک و شایسته انجام دهد و بالاخره به پاداش بزرگ و فیض خشنودی و رضامندی او تعالی که برای اهل طاعت خود آماده نموده، نایل آید.

عبد الله الداخل
_15 _October _2013هـ الموافق 15-10-2013م, 12:01 AM
http://www.youtube.com/watch?v=RqmzArovA2U&feature=player_detailpage