تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : الدرس الخامس


قريب الله مطيع
_20 _March _2013هـ الموافق 20-03-2013م, 08:59 AM
الدرسُ الخامسُ: بيانُ معنَى دينِ الإسلامِ
قال اللهُ تعالى: ?إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ? [آل عمران: 19].
وقال تعالى:?وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85)? [آل عمران: 85].
وقال تعالى: ?فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ? [الحج: 34].
وقال تعالى: ?وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ? [آل عمران: 20].
وقال تعالى: ?وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ? [النساء: 125].
والإسلامُ معناه: إخلاصُ الدينِ للهِ عز وجل والانقيادُ لأوامرِه وأحكامِه.
وهو عقيدةٌ وشَريعةٌ؛ فالعقيدةُ مَبْناها على العلمِ الصحيحِ، والشريعةُ أحكامٌ يَجِبُ على العبدِ امتثالُها.
قال اللهُ تعالى: ?وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ? [البينة: 5].
فلا يكونُ العبدُ مُسلمًا حتى يَجْمَعَ أمرين:
الأمر الأول: إخلاص الدينِ للهِ عز وجل؛ فيُوَحِّدُ اللهَ ويَجْتَنِبُ الشِّركَ.
الأمر الثاني: الانقياد للهِ تعالى، بامتثالِ أوامرِه واجتنابِ نَواهيهِ.
فمَن وحَّد اللهَ وانقادَ لأوامرِه فهو مُسْلِمٌ.
وبهذا تَعْرِفُ أن المُشْرِكَ غيرُ مسلمٍ؛ لأنه لم يُخْلِصِ الدينَ للهِ عز وجل.
والمُسْتكبِرُ عن عبادةِ اللهِ غيرُ مُسلمٍ؛ لأنه مُمْتنِعٌ غيرُ مُنقادٍ لأوامرِ اللهِ جل وعلا.
قال اللهُ تعالى: ?لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا (172) فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (173)?[النساء: 172–173].
فصل: والمسلمون يتفاضلون في حسن إسلامِهم بتفاضُلِهم في الإخلاصِ، وحُسنِ الانقيادِ، فهُم على مراتبِ الدين الثلاثةِ التي بَيَّنَها النبيُّ صلَّى الله عَليهِ وَسلَّم كَمَا فِي حديثِ جبريلَ الطويلِ، وهي:
1: مَرْتبةُ الإسلامِ.
2: مَرْتبةُ الإيمانِ.
3: مَرْتبةُ الإحسانِ.
وأفضلُ هذه المَراتبِ مَرْتبةُ الإحسانِ، ثم مَرْتبةُ الإيمانِ، ثم مَرْتبةُ الإسلامِ.
فكلُّ مُؤمِنٍ مُسلمٌ، وليسَ كلُّ مسلمٍ مُؤمِنًا.
وأركانُ الإسلامِ خمسةٌ كما في الصحيحين من حديثِ عبدِ اللهِ بنِ عُمَر رضِي الله عنهما عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((بُنِي الإسلامُ على خَمْسٍ: شهادةِ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأن مُحمَّدًا رسولُ اللهِ، وإقامِ الصلاةِ، وإيتاءِ الزكاةِ، وحَجِّ البيتِ، وصَوْمِ رَمَضانَ)).
وقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ((رأسُ الأمرِ الإسلامُ، وعَمُودُهُ الصلاةُ، وذِرْوةُ سَنامِه الجِهادُ في سبيلِ اللهِ)) رواه أحمد من حديث مُعاذِ بن جَبَلٍ رضِي الله عنه.
فصل: والمؤمنون يَتفاضلون في إيمانِهم فبعضُهم أكثرُ إيمانًا من بَعْضٍ؛ لأنَّ الإيمانَ تصديقٌ بالقَلْبِ، وقولٌ باللسانِ، وعَمَلٌ بالجوارحِ، يَزِيدُ ويَنْقُصُ.
وكلما كانَ العبدُ أعْظَمَ تصديقًا وأحْسَنَ قَوْلاً وعَمَلاً كان إيمانُه أعظمَ.
وإذا فَعَل العبدُ المَعْصيةَ نقَصَ من إيمانِه؛ فإذا تابَ وأصْلَحَ تابَ اللهُ عليه.
واستكمالُ الإيمانِ وَصَفَه النبيُّ صلى الله عليه وسلم بقولِه: ((مَن أحَبَّ للهِ، وأبْغَضَ للهِ، وأعْطَى للهِ، ومَنَعَ للهِ، فقَدِ اسْتَكْمَلَ الإيمانَ)). رواه أبو دَاوُدَ وغيرُه من حديثِ أبي أُمامة البَاهِلِيِّ رضِي الله عنه.
والحُبُّ للهِ أعمُّ من الحُبِّ في اللهِ، فهو يَشْمَلُ مَحَبَّةَ كلِّ ما يُحَبُّ لله جل وعلا من الأشخاصِ والأعمالِ والأقوالِ والأحوالِ والمقاصدِ والأخلاقِ والأَمْكِنَةِ والأزمنةِ وغيرِها.
وكذلك العطاءُ للهِ أعمُّ من أن يكونَ المرادُ به عطاءَ المالِ، بل هو شامِلٌ لكلِّ ما يُعْطَى من مالٍ وَجَاهٍ وعِلْمٍ وجُهْدٍ ووَقْتٍ، وكذلك المَنْعُ.
فمَن كان حُبُّه للهِ، وبُغْضُه للهِ، وعطاؤُه للهِ، ومَنْعُه للهِ، فهو مُؤْمِنٌ مُستكمِلُ الإيمانِ؛ نسألُ اللهَ تعالى من فِضْلِه.
فصل: وأُصولُ الإيمانِ سِتَّةٌ، بَيَّنَها النبيُّ صلى الله عليه وسلم بقولِه: ((الإيمانُ أن تُؤْمِنَ باللهِ وملائكتِه وكُتُبِه ورُسلِه واليَوْمِ الآخِرِ وتُؤْمِنَ بالقَدَرِ خَيْرِه وشَرِّهِ)).
وهذه الأصولُ يَجِبُ على كلِّ مسلمٍ الإيمانُ بها، ومَن كَفَر بأصْلٍ منها فهو كافرٌ غيرُ مُسلمٍ.
والإيمانُ له شُعَبٌ تَتَفَرَّعُ عن هذه الأصولِ كما تَتَفَرَّعُ الأغصانُ من الشَّجَرة، وكلما كانَ العَبْدُ أكثرَ أخْذًا بخِصالِ الإيمانِ وأعمالِه كانَ أكثرَ إيمانًا؛ فعن أبي هُريرةَ رضِي الله عنه أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: ((الإيمانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً، فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَن الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِن الإِيمَانِ)) رواه مسلم.
فشُعَبُ الإيمانِ هي خِصالُه وأجزاؤُه، ومنها قلبيٌّ وقوليٌّ وعمليٌّ، وقد مثَّل النبيُّ صلى الله عليه وسلم لكلِّ نوعٍ بمثالٍ: فقولُ (لا إلهَ إلا اللهُ) قولٌ باللسانِ، وإماطةُ الأذى عَمَلٌ، والحياءُ عَمَلٌ قَلْبِيٌّ.
وقد يَجْمَعُ العَبْدُ شُعَبًا من الإيمانِ وشُعَبًا من النِّفاقِ فيَكونُ فيه بَعْضُ خِصالِ النِّفاقِ حتى يَدَعَها، كما قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ((أرْبَعٌ مَن كُنَّ فيه كانَ مُنافِقًا خَالِصًا، ومَن كانتْ فيه خَصْلَةٌ منهنَّ كانت فيه خَصْلَةٌ من النِّفاقِ حتى يَدَعَها؛ إذا اؤتُمِنَ خانَ، وإذا حدَّث كَذَب، وإذا عاهَدَ غَدَر، وإذا خاصَمَ فَجَرَ)). متفق عليه.

فصل: والإحسانُ بيَّنه النبيُّ صلى الله عليه وسلم بقولِه: ((الإحسانُ أن تَعْبُدَ اللهَ كأنَّكَ تَرَاهُ، فإنْ لم تَكُنْ تَرَاهُ فإنَّه يَرَاكَ)).
وقد خَلَقَنَا اللهُ تعالى ليَبْلُوَنا أيُّنَا أحْسَنُ عَمَلاً؛ كما قال تعالى: ?وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً? [هود: 7].
وقال تعالى:?الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ? [الملك: 2]، قال فُضَيْلُ بنُ عِيَاضٍ: (?أَحْسَنُ عَمَلاً? أي أخلصه وأصوبه).
فالعَمَلُ لا يَكونُ حَسَنًا حتى يَكُونَ خَالِصًا للهِ تعالى، وصَوَابًا على سُنَّةِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
واتِّباعُ هَدْيِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم يَعْصِمُ العَبْدَ من الغُلُوِّ والتفريطِ.
وبهذا تَعْلَمُ أنَّ من نواقضِ الإحسانِ: الشِّرْكَ والبِدْعَةَ والغُلُوَّ والتفريطَ.
فالمُشْرِكُ مُسِيءٌ غَيْرُ مُحْسِنٍ، وكذلك المُبْتَدِعُ والغَالي والمُفَرِّطُ.
والإحسانُ على دَرَجتينِ:
الإحسانُ الوَاجِبُ: وهو أداءُ العِباداتِ الوَاجِبَةِ بإخلاصٍ ومتابعةٍ بلا غُلُوٍّ ولا تَفْريطٍ.
والإحسانُ المُسْتَحَبُّ: وهو التَّقَرُّبُ إلى اللهِ تعالى بالنَّوافِلِ، وتَكْمِيلُ مستحَبَّاتِ العباداتِ وآدابِها، والتَّوَرُّعُ عن المُشْتَبِهاتِ والمَكْرُوهاتِ؛ فيَعْبُدُ اللهَ كأنه يَرَاهُ؛ فيَجْتَهِدُ في أداءِ العباداتِ على أحسنِ وُجوهِها بما يَتَيَسَّرُ له؛ فلا يُكَلِّفُ نفسَه ما لا يُطِيقُ، ولا يُفَرِّطُ بتَرْكِ ما يَتَيَسَّرُ له من العباداتِ التي تُقَرِّبُه إلى اللهِ تعالى.
والإحسانُ يَكونُ في كلِّ عِبادةٍ بحَسَبِها، ويَجْمَعُ ذلك: قُوَّةُ الإخلاصِ وَحُسْنُ اتِّباعِ هَدْيِ النبيِّ صلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ فِي تلكَ العِبَادةِ:
? فإِحسانُ الوُضوءِ يَكونُ بإِسباغِه وتكميلِ فروضِه وآدابِه وعدمِ مُجاوَزَةِ الحَدِّ المَشْروعِ من الغَسَلاتِ.
? وإحسانُ الصلاةِ يكونُ بإقامتِها وأدائِها في أوَّلِ وَقْتِها بخُشوعٍ وطُمأنينةٍ وحُضورِ قَلْبٍ، ويُصَلِّيها صَلاةَ مُوَدِّعٍ، فيُكَمِّلُ فُروضَها وسُنَنَها كأنه يَرَى اللهَ عز وجل.
? وإحسانُ الزَّكَاةِ والصَّدقةِ أنْ يُؤدِّيَ ما يَتصدَّقُ به مُتقرِّبًا إلى اللهِ عز وجل يرجو رَحْمتَه ويَخْشَى عذابَه، لا يُريدُ مِمَّن أحْسَنَ إليه جَزاءً ولا شُكورًا، ولا يُتْبِعُ نفقتَه مَنًّا ولا أَذًى، ويَتحرَّى إخراجَ الطَّيِّبِ من المالِ، فلا يُخرِجُ رديئَهُ وما تَعافُه النَّفْسُ، ولا يَمْطُلُ بصدقتِه ولا يُعَسِّرُ على المُحتاجِ في أَخْذِها، ولا يَتعالَى عليه، ولا يُسَمِّعُ بنَفَقتِه ولا يُرائِي بها.
وهكذا في سائرِ العباداتِ والمُعاملاتِ؛ يَنْبغِي للعبدِ أن يَتحرَّى الإحسانَ فيها ما استطاعَ ويَتَّبِعَ هَدْيَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم في ذلك.
ومَن تَحرَّى الإحسانَ وحَرَصَ عليه وسَأَلَ اللهَ تعالى الإعانةَ عليه رُجِيَ له أن يُوَفَّقَ للإحسانِ، قال أبو الدَّرْداءِ رضِي اللهُ عنه: (إِنَّمَا العِلْمُ بالتَّعلُّمِ والحِلْمُ بالتَّحلُّمِ، ومَن يَتَحَرَّ الخيرَ يُعْطَه، ومَن يَتَوقَّ الشَّرَّ يُوقَه).
وأبوابُ الإحسانِ كثيرةٌ، ففي صَحيحِ مُسلمٍ من حديثِ شَدَّادِ بنِ أَوْسِ بنِ ثابتٍ رضِي الله عنهما عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: ((إنَّ اللهَ كتَبَ الإحسانَ على كلِّ شيءٍ؛ فإذا قَتَلْتُم فأحسِنوا القِتْلةَ، وإذا ذَبَحْتُم فأَحْسِنوا الذِّبْحةَ، وَلْيُحِدَّ أحدُكُم شَفْرَتَهُ وَلْيُرِحْ ذَبيحَتَهُ)).
فالإحسانُ مكتوبٌ على كلِّ شيءٍ، وإحسانُ كلِّ شيءٍ بحَسَبِه، وقد بَيَّن النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم هنا الإحسانَ في الذَّبْحِ، فمَن خالَفَ هَدْيَه فلم يُحِدَّ السِّكِّينَ ولم يُرِحْ ذَبِيحَتَهُ فليسَ بمُحْسِنٍ في ذَبْحِه.
وهذا مِمَّا يُبيِّنُ أهَمِّيَّةَ الفِقْهِ في الدينِ، فبه يَعْرِفُ طالبُ الإحسانِ هَدْيَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم في العِباداتِ والمُعاملاتِ؛ فيَعْرِفُ هَدْيَهُ في الوُضوءِ والصَّلاةِ والصدقةِ والصيامِ والحجِّ والجهادِ والبُيوعِ والطَّعامِ والشَّرابِ والنَّوْمِ والنِّكَاحِ والمُعاشَرَةِ والبِرِّ والصِّلَةِ ومُعاملةِ الناسِ على اختلافِ أصنافِهم، وهكذا في سائرِ الأمورِ.
ولا يُدرِكُ العبدُ مَرْتبةَ الإحسانِ إلا بإعانةِ اللهِ وتَوْفيقِه، ولذلك شُرِعَ للعبدِ أن يَدْعُوَ دُبُرَ كلِّ صَلاةٍ: ((اللهمَّ أعنِّي على ذِكْرِكَ وشُكرِكَ وحُسنِ عِبادتِكَ)).
فحاجةُ العبدِ إلى إعانةِ اللهِ تعالى له على الإحسانِ دائمةٌ مُتكرِّرةٌ.

قريب الله مطيع
_20 _March _2013هـ الموافق 20-03-2013م, 09:01 AM
درس پنجم: معنای دین اسلام
الله تبارک و تعالی می فرماید: ﭽ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼﭽ ﭼ آل عمران: ١٩
«همانا دين در پيشگاه الله اسلام است».
و می فرماید: ﭽ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭼ آل عمران: ٨٥
«و هرکس دینی غیر از اسلام را بجوید، از او پذیرفته نمی‌شود و او در آخرت از زیانکاران است».
و می فرماید: ﭽ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐﮑ ﮒ ﮓ ﭼ الحج: ٣٤
«معبودتان معبود يگانه است، پس براي او تسليم شويد، و فروتنان را نويد ده».
و می فرماید: ﭽ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﭼ آل عمران: ٢٠
«همانا کسانی که به آیات الله کفر می‌ورزند و پیامبران را به ناحق می‌کشند، و کسانی از مردم را که به دادگری فرمان می‌دهند، می‌کشند، آنان را به عذاب دردناکی مژده بده».
و می فرماید: ﭽﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﭼ النساء: ١٢٥
«و آیین چه کسی بهتر از آیین کسی است که خالصانه خود را تسلیم الله کرده، و نیکوکار است».
پس معنای اسلام اینست: که بنده دین و عبادت خود را خالص به الله عزوجل گرداند و به اوامر و نواهی و احکام اوتعالی گردن نهاده تسلیم آن گردد.
اسلام عبارت از عقیده و شریعت است؛ عقیده اسلامی و امور متعلق به آن، بر علم درست بنا نهاده شده است، اما شریعت اسلامی، عبارت از احکامی و قوانینی است که بنده باید از آن پیروی نموده و عملی نماید. الله متعال میفرماید: ﭽ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﭼ البينة: ٥
(و فرمان نیافتند جز آن که الله را مخلصانه و حق‌گرایانه بپرستند، و نماز را برپای دارند، و زکات را بپردازند، و این است آئین راستین).
بناءً بنده مسلمان شمرده نمی شود تا که دو امر را با هم یکجا نکند و پایبند آن نباشد:
اول: خالص گردانیدن دین و عبادت برای الله عزوجل، به این معنا که الله جل جلاله را به یگانگی بپرستد، و از شرک اجتناب ورزد.
دوم: تسلیم شدن تام به الله متعال، با انجام دادن اوامر و دوری جستن از نواهی اوتعالی.
پس کسیکه الله عزوجل را به یگانگی عبادت کرد، و تابع و منقاد اوامرش گشت، مسلمان نامیده میشود.
از این معنا در می یابیم که انسان مشرک مسلمان نیست؛ زیرا دین و عبادت خود را خالصانه برای پروردگار انجام نداده است.
همچنان کسانیکه از عبادت الله عزوجل تکبر می ورزند، مسلمان نامیده نمیشوند، زیرا ایشان سر بندگی را به الله متعال خم نکردند و تابع و منقاد اوامر اوتعالی نشده اند.
الله عزوجل میفرماید: ﭽ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﭼ النساء: ١٧٢ - ١٧٣
«و مسیح از اینکه بندة الله باشد هرگز ابا نمی‌ورزد، و فرشتگان مقرّب (نیز ابایی ندارند) و هرکس از عبادت او ابا ورزد و خود را بزرگ بشمارد به زودی همة آنان را بسوی خود گرد خواهد آورد. * پس اما کسانی که ایمان آوردند و عمل شایسته انجام دادند، پاداششان را به طور کامل خواهد داد، و از فضل خود بر پاداش آنان خواهد افزود. و اما کسانی که سرباز زنند، و تکبر ورزند، به آنان عذابی دردناک خواهد داد، و به جز الله سرپرست و یاوری نخواهند یافت».
فصل: چنانکه مسلمانان در حسن اخلاص و فرمانبرداری شان از الله سبحان، متفاوت هستند، در حسن اسلام شان نیز با هم متفاوت اند. ایشان داخل در یکی از مراتب سه گانه دین اند که نبی کریم صلی الله علیه وسلم آنرا در حدیث طولانی، معروف به حدیث جبریل بیان نموده است که عبارتند از:
1- مرتبۀ اسلام 2- مرتبۀ ایمان 3- مرتبۀ احسان.
بالاترین این مراتب، مرتبۀ احسان است، سپس مرتبۀ ایمان، و پس از آن مرتبۀ اسلام میباشد. پس هر مؤمن مسلمان است لیکن هر مسلمان مؤمن شده نمی تواند.
ارکان یا پایه های اسلام بر پنج چیز استوار است، طوریکه در صحیح بخاری و مسلم از عبد الله ابن عمر رضی الله عنهما روایت شده که پیامبر صلی الله علیه و آله وسلم فرمود: (بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ، وَإِقَامِ الصَّلاَةِ ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالْحَجِّ ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ). متفق عليه
«اساس و پايه ‌های اسلام بر پنج چيز استوار گرديده است:
1 ـ گواهي دادن به اينكه هيچ معبود به حق غير از الله يكتا و بي همتا وجود ندارد. و ديگر اينكه محمد صلی الله علیه و آله وسلم فرستاده الله متعال است.
2 ـ بر پا داشتن نماز.
3 ـ پرداخت زكات.
4 ـ حج گزاردن بيت الله.
5 ـ روزه ماه رمضان.
همچنان پیامبرصلی الله علیه وسلم می فرمایند: (رَأْسُ الأَمْرِ الإِِسْلاَمُ ، وَعَمُودُهُ فَالصَّلاَةُ ، وَ ذُرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ) مسند امام احمد بن روايت معاذ بن جبل رضي الله عنه
(اسلام اساس كار است، و ستونش نماز، و بلندی قله اش جهاد در راه الله می باشد).
فصل: مسلمانان در ایمان داری شان نسبت به یکدیگر برتری دارند. برخی ایمان شان نسبت به دیگران قویتر و بیشتر میباشد. همانا ایمان، تصدیق نمودن با قلب، و اقرار کردن با زبان، و عمل نمودن با اعضای بدن است، و قابل زیادت و نقصان می باشد، لذا ایمان مردمان با هم متفاوت است.
و به هر اندازه، تصدیق قلبی بنده قويتر، و قول و عمل او نیکوتر باشد، به همان اندازه ایمان او بیشتر و قویتر می باشد.
و هرگاه بنده مرتکب گناهی گردد، ایمان او کم می شود، و اگر توبه کند و عمل خود را اصلاح نماید، الله عزوجل توبۀ او را می پذیرد.
برخی از اعمال است که کامل کنندۀ ایمان بنده بشمار میروند چنانکه پیامبر صلی الله علیه و آله وسلم فرمود: (مَنْ أَحَبَّ لِلَّهِ وَأَبْغَضَ لِلَّهِ وَأَعْطَى لِلَّهِ وَمَنَعَ لِلَّهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الإِيمَانَ ) به روایت ابوامامه الباهلی نزد ابو داود و غیره.
«کسیکه بخاطر الله با کسی دوستی کند، و بخاطر الله با کسی دشمنی ورزد، و به خاطر الله بدهد و بخاطر الله منع نماید، همانا ایمان خود را کامل نموده است».
دوستی هم متفاوت می باشد. دوست داشتن چیزی بخاطر الله، عام تر است از دوستی ورزیدن باکسی راه الله، زیرا در دوست داشتن بخاطر الله، هر گونه دوستی داخل می گردد، چه این دوست داشتن اشخاص باشد یا دوست داشتن کردار باشد یا دوست داشتن قول و حال و احوال و مقصد و اخلاق و مکان و زمان و غیره باشد.
همچنین چیزی را دادن عام است، و مراد از دادن تنها دادن مال نیست، بلکه شامل دادن هرچیزی است چه مال باشد و چه جاه و مقام باشد و چه علم و کوشش و کمک و وقت باشد. همچنان منع نمودن یا ندادن به همین ترتیب است.
پس کسیکه دوستی و دشمنی، دادن و منع نمودن او بخاطر رضامندی الله تعالی باشد، چنین شخص مؤمنی است که ایمان خود را کامل نموده است. از فضل و کرم الله چنین ایمان را تمنا داریم.
فصل: اصول و پایه های ایمان شش چیز است که پیامبر صلی الله علیه و آله وسلم آنرا چنین بیان نموده اند:«أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ »
«ایمان آنست که به الله جل جلاله، و فرشتگان و پیامبران او، و روز آخرت، و به قدر (تقدیر) خیر و شر اوتعالی باور داشته باشی».
این ارکانی است که هر مسلمان باید به آن ایمان داشته باشد، و کسیکه به یکی از این ارکان کفر ورزد، کافر و نامسلمان خوانده می شود.
ایمان از خود شعبه یا شاخه های دارد که از اصل این ارکان منشعب می گردد، چنان که شاخه های درخت از تنه آن جدا می شوند. و هر قدر بنده این خصلت ها و شعبه های ایمان را مراعات نموده و عملی نماید، به همان اندازه ایمانش بیشتر و قویتر میباشد. ابو هریره رضی الله عنه از پیامبر اکرم صلی الله علیه و آله وسلم روایت نموده که فرمود: «الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ ».صحیح مسلم
«ایمان هفتاد و چند شاخه یا شصت و چند شاخه است؛ كه بهترين آنها گفتن (لا اله الا الله) و پایین ترین آن دور کردن موانع(مثل سنگ و کثافت و دیگر موانعی که در راه قرار دارد و باعث اذیت مردم میشود) از راه است و حیا شاخۀ از شاخه های ایمان است».
پس شعبه یا شاخه های ایمان عبارت ازخصلتها و اجزای آن است که برخی متعلق به قلب، و برخی به زبان، و برخی هم عملی است. طوریکه پیامبر صلی الله علیه و آله وسلم برای هر خصلت مثالی آورده است. پس گفتن(لا اله الا الله) مرتبط به زبان، و دور کردن موانع از راه مرتبط به اعضای بدن و حیا داشتن عمل قلبی است.
و شاید کسی باشد که شاخه های ایمان و شاخه های نفاق را در خود داشته باشد؛ و تا خصلت های نفاق را ترک نکند، در او آن خصلت نفاق است. چنانکه پیامبر صلی الله علیه و آله وسلم فرموده اند: (أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا ، أَوْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ) متفق عليه
«چهار خصلت است هرگاه در کسی موجود باشد منافق خالص است و آنکه در او خصلتی از این خصلت ها باشد در او خصلتی از نفاق است تا آن را ترک کرده بگذارد: چون امانتی به او سپرده شود خیانت کند، و چون صحبت کند دروغ گوید، و چون پیمان بندد، پیمان شکنی کند، و چون دعوا و خصومتی کند، دشنام دهد».
فصل: معنای احسان را پیامبر صلی الله علیه وسلم چنین بیان نموده است: (الإِحْسَانُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ).
«احسان آنست که الله را چنان بپرستی که گویی او را می بینی».
الله عزوجل ما را آفریده است تا بیازماید کدام یکی از ما نیکوکارتریم. چنانکه الله تعالی فرمود: ﭽﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳﭴ ﭼ هود: ٧
«و او (الله) پروردگاری است که آسمانها و زمين را در شش روز آفريد و عرشش بر آب بود، تا شما را بيازمايد که چه کسي کارهاي نيکوتر انجام مي‌دهد».
و می فرماید: ﭽ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭼ الملك: ٢
«پروردگاری که مرگ و زندگی را آفرید تا شما را بیازماید که کدام یک از شما نیکوکارتر است و او توانمند آمرزگار است».
فضیل بن عیاض رحمه الله فرموده است: «نیکوکارتر یعنی اخلاصمند تر و درست کار تر (با روش پیامبر صلی الله علیه و آله وسلم موافق باشد».
مدار عمل در اسلام، بر کیفیت است نه بر کمیت. و عمل بنده نیکو نیست تا برای الله عزوجل خالص نبوده و موافق و مطابق با شریعت محمد صلی الله علیه و آله وسلم نباشد. و هرگاه عملی فاقد یکی از این دو شرط بود، آن عمل هدر و بی فایده است.
پیروی از هدایات پیامبر اکرم صلی الله علیه وسلم بنده را از غلو و تفریط در دین مصون میدارد. بنابراین باید بدانیم که از نواقض احسان، شرک آوردن به الله عزوجل، بدعت و پیروی از آن، و تفریط و سهل انگاری در امور دین است. پس شخص مشرک، بدعتکار، غالی و سهل انگار و تفریط کار، همه در دایرۀ بدکاران شامل اند.
احسان دو درجه دارد:
اول: احسان واجب که عبارت از ادای فرایض و واجبات است، که باید با اخلاص تام به الله عزوجل و با متابعت از اوامر پیامبر صلی الله علیه وسلم، بدون افراط و تفریط صورت گیرد.
دوم: احسان مستحب: که عبارت است از تقرب جستن به الله متعال با ادا نمودن نوافل، و تکمیل نمودن عبادات، با مراعات کردن مستحبات و آداب آن، و پارسایی و خود داری از مکروهات و از اموری که بنده در حلال و حرام بودن آن مشتبه می گردد، و الله را چنان بپرستد که گویا او را می بیند و در ادای عبادات کوشا بوده تا حد توان و با وجه احسن به انجام برساند؛ و خود را به چیزی که بالاتر از طاقت و توان اوست مکلف نسازد، و نه در ادای عباداتی که او را به الله نزدیک میسازد و در توان او است، سهل انگاری کند.
احسان در هر عبادتی بر طبق کم و کیف آن وجود داشته و مرتبط به اخلاصمندی شخص و حس پیروی او از راه و روش پیامبر صلی الله علیه وسلم می باشد.
مثلا احسان در وضو با کامل ساختن فرضها و آداب آن و تجاوز نکردن غسل اعضا از حد مشروع آن می باشد.
و احسان در نماز با برپا داشتن آن در اول وقت آن و مراعات کردن آداب آن، با خشوع و آرامی و اطمینان قلب می باشد و بنده چنان به اخلاص و ادب آنرا ادا نماید گویی که این آخرین نمازی اوست و دنیا را وداع می گوید، فرضها و سنتهای نماز را کامل و بدون کم و کاست ادا نماید گویی که الله عزوجل را می بیند.
و احسان در زکات و صدقه آنست که بنده آنچه را به مستمندان میدهدخاص بخاطر خشنودی و تقرب جستن به الله عزوجل و نایل آمدن به رحمت اوتعالی و ترس از عذاب آخرت و هول و هراسهای آن روز باشد و به کسی که خوبی و احسان نموده انتظار پاداش و سپاس و عمل متقابل را نداشته باشد و نه هم بخاطر ثنا و ستایش مردم باشد. و در برابر آنچه بخشش نموده منت و آزاری به فقیر نرساند به گونه ای که فقیر را دشنام دهد یا بر او فخر فروشی و تکبر ورزد. و مالی که انفاق می کند باید حلال و مورد پسند باشد و مال خراب و پست و بی ارزشی که نفس از آن احساس نفرت میکند را به فقرا ندهد. همچنان در دادن زکات یا صدقه به فقیر و محتاج، سهل انگاری و امروز و فردا نکرده بر وی سخت نگیرد. از تکبر بر او و ریا و شهرت و نیک نامی اجتناب ورزد.
همچنین در سایر عبادات و معاملات؛ بر مسمان لازم است احسان را مراعات نماید و هدایات و رهنمود های پیامبر صلی الله علیه وسلم را مد نظر گیرد.
بدون شک کسی که در جستجوی احسان بوده و بر عملی نمودن آن حریص باشد، امید است که موفق به آن گردد. ابو درداء رضی الله عنه روایت می فرماید: (إِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ، وَإِنَّمَا الْحِلْمُ بِالتَّحَلُّمِ، مَنْ يَتَحَرَّى الْخَيْرَ يُعْطَهُ، وَمَنْ يَتَّقِ الشَّرَّ يُوقَهُ).معجم کبیر از طبرانی حدیث شماره(1763) شيخ الباني فرمود: این حدیث حسن است نگا: حديث شماره: 2328 صحيح الجامع.
«همانا علم و دانش با آموختن، و صبر و بردباری با تکلیف نمودن نفس بر آن بدست می آید، و کسیکه در جستجوی خیر باشد به او داده می شود، و کسیکه از شر اجتناب ورزد از آن در امان می ماند».
الله متعال راه های بی شمار احسان را برای بندگان باز نموده است. در صحیح مسلم از شداد بن اوس بن ثابت رضی الله عنه روایت است که نبی کریم صلی الله علیه وسلم فرمود: (إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ). صحيح مسلم
«یقینا الله متعال احسان و نیکی را بر هر چیز واجب نموده است. پس چون کشتید نیکو بکشید(در اجرای حد شرعی) و چون حیوانی را ذبح کنید، نیکو ذبح کنید، و باید یکی از شما تیغ خود را تیز کند، و ذبیحۀ خود را راحت نماید».
بناءً احسان و نیکی در هر امری بر بنده لازم است، و هر چیزی نظر به قدر و اندازۀ آن به احسان و نیکی نیاز دارد، چنانکه پیامبر اکرم صلی الله علیه وسلم احسان نمودن در ذبح را مثال زدند.
پس کسیکه در ذبح نمودن حیوان با روش آنحضرت صلی الله علیه وسلم مخالفت ورزد و آلۀ ذبح را تیز نکرد و ذبیحۀ خود را راحت ننمود، چنین شخص در ذبح کردن خود احسانگر نیست.
این مطلب اهمیت فهم و دانستن دین را بیان می کند، زیرا به وسیلۀ آن، احسان کننده از راه و روش و احسان و نیکی آنحضرت صلی الله علیه وسلم در عبادات و معاملات آگاه شده سعی میکند تا احسان را در وضو و نماز و انفاق و روزه و حج و جهاد و خرید و فروش و طعام و شراب و نکاح و همبستری با همسر و صله رحم و خوبی و نیکی با دور و نزدیک و تعامل با مردم نظر به اصناف آنها، و سایر امور مراعات نماید.
بنده مرتبۀ احسان را بدست آورده نمیتواند مگر به توفیق و کمک پروردگار عزوجل. ازینرو پیامبر صلی الله علیه وسلم به امت سفارش نموده اند تا در عقب هر نماز بگویند: «اللَّهُمَّ أَعِنِّى عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ» سنن ابو داود.
«پروردگارا! مرا بیاد خویش و سپاس و شکر و نیکویی عبادتت یاری فرما».
بدون شک مسلمان همیشه به یاری و کمک الله عزوجل نیاز دارد تا در هر امری بندۀ احسان کننده و نیک باشد.

عبد الله الداخل
_14 _October _2013هـ الموافق 14-10-2013م, 11:57 PM
http://www.youtube.com/watch?v=3NWno3G3fSg&feature=player_detailpage