تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : الدرس الرابع


قريب الله مطيع
_20 _March _2013هـ الموافق 20-03-2013م, 08:55 AM
الدرس الرابع: بيانُ فَضْلِ التَّوحيدِ
التوحيدُ هو: إخلاصُ الدينِ للَّهِ جل وعلا، وهو شَرطٌ لدخولِ العبدِ في الإسلامِ.
وهو معنَى شَهادةِ أن لا إلهَ إلا اللهُ، ومَن لم يُوحِّدِ اللهَ فليسَ بمُسلمٍ، وإن ادَّعَى الإسلامَ ونطَقَ بشَهادةِ التَّوْحيدِ بلِسانِه؛ فلا تَصِحُّ الشَّهادةُ منه حتى يَعْمَلَ بمُوجَبِها، وذلك بأن يُخْلِصَ الدِّينَ للهِ عز وجل، ويَجْتَنِبَ عبادةَ ما يُعْبَدُ من دونِ اللهِ، ويَتَبَرَّأَ من الشِّركِ وأهلِه.
قال اللهُ تعالى: ?لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ? [البقرة: 256].
وقال تعالى: ?وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ? [الزمر: 17].
وقال تعالى: ?وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ? [النحل: 36].
1: فأعظمُ فضائلِ التوحيدِ أنه أصلُ دينِ الإسلامِ، فلا يَصِحُّ دُخولُ العبدِ في الإسلامِ إلا بالتوحيدِ.
وثوابُ المُوحِّدِ أعظمُ الثوابِ: وهو رِضْوانُ اللهِ عز وجل، والنَّجاةُ من النارِ، ودخولُ الجَنَّةِ، ورُؤيةُ اللهِ تبارك وتعالى.
عن مُعاذِ بن جَبَلٍ رضِي الله عنه أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: ((ما مِنْ أَحَدٍ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ صِدْقًا مِنْ قَلْبِهِ إِلاَّ حَرَّمَهُ اللهُ عَلى النَّارِ)). رواه البخاري.
وعن عُبادةَ بن الصامتِ رضِي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ شَهِدَ أن لا إلهَ إلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسُولُهُ، وَأنَّ عِيسى عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ وَكَلِمَتُهُ ألْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ ورُوحٌ مِنْهُ، وَأنَّ الجَنَّةَ حَقٌّ، وَالنارَ حَقٌّ، أدْخَلَهُ الله الجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنَ العَمَلِ)) متفق عليه.
فالمؤمنُ المُوحِّد قد وَعَده اللهُ بدُخولِ الجنَّةِ، وإنِ ارتكَبَ من المعاصي ما ارتكَبَ، فإنه قد يَغْفِرُ اللهُ له ذنوبَه ويَعْفو عنه، وقد يُعذِّبُه على ما فعَلَ من المعاصي في الدنيا أو في قَبْره أو في عَرَصات يومِ القيامةِ أو في النارِ ثم يكونُ مآلُه إلى الجنةِ بإذن الله تعالى.
وأما المشركُ فإنَّ عُقوبتَه أعظمُ العقوباتِ: وهي غَضَبُ اللهِ عز وجل ومَقْتُه والخُلودُ الأبَدِيُّ في نارِ جَهنَّم، والحِرْمانُ من دُخولِ الجنَّةِ، والحِرْمانُ من رؤيةِ اللهِ عز وجل.
قال اللهُ تعالى: ?إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ? [المائدة: 72].
وقال: ?كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ * ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ? [المطففين: 15–16].
واللهُ تعالى لا يَغْفِرُ الشِّرْكَ، ولا يَعْفُو عن المشركين، بل أَوْجَب عليهم العَذَابَ الأليمَ المُقِيم إذا ماتوا على الشِّرْكِ ولم يتوبوا منه، كما قال اللهُ تعالى: ?إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا? [النساء: 116]
وعن عبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ رضِي الله عنه قال: ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَن مات وهو يَدْعو من دونِ الله نِدًّا دخَلَ النارَ)) وقلت أنا: مَن مات وهو لا يَدْعو للهِ نِدًّا دخَلَ الجَنَّةَ ). رواه البخاري.
والشِّرْكُ معناه أن تَعْبُدَ معَ اللهِ أحَدًا غيرَه؛ فتَجْعَلَه شَرِيكًا للهِ في العبادةِ، ومَن أَشْرَكَ مع اللهِ أحَدًا حَبِطَ عَمَلُه وكان من الخاسرين، قال اللهُ تعالى: ?وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ * بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ? [الزمر: 65– 66].
فمِن أعظمِ فضائلِ التوحيدِ: النجاةُ من العقابِ الذي أعَدَّه اللهُ للمشركين.
2: ومن فَضائلِ التوحيدِ: أنه شَرْطٌ لقَبولِ الأعمالِ، فكلُّ أعمالِ المشرك غَيْرُ مَقْبولةٍ، وكلُّ دِينٍ غيرِ دينِ الإسلامِ غيرُ مَقْبولٍ، قال اللهُ تعالى: ?وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ? [آل عمران: 85].
وقال: ?وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ? [الأنعام: 88].
وقال في الكُفَّار: ?وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا? [الفرقان: 23].
فعَمَلُ المُشرِكِ حابِطٌ مردودٌ غيرُ مَقْبولٍ؛ لأن اللهَ تعالى لا يَقْبَلُ من مُشركٍ عَمَلاً.
وعَمَلُ المُؤْمِنِ المُوَحِّد مَقْبولٌ وإن كانَ قليلاً، بل يُضاعِفُه اللهُ له أضعافًا كثيرةً.
3: ومِن فَضائلِ التوحيدِ ما يَجِدُه المُؤْمِنُ المُوحِّدُ من سَكينةِ النفسِ وطُمَأنينةِ القلب، ذلك أنَّ المُوحِّد يَدْعو ربًّا واحدًا سميعًا بصيرًا عليمًا قديرًا رَءُوفًا رَحِيمًا، بيدِه المُلْك كلُّه، وبيدِه النَّفعُ والضُّرُّ، لا إلهَ إلا هو، فيَعْبُدُه ويَتَوَكَّلُ عليه، ويَرْجُو رحمتَه ويَخْشَى عَذَابَه، ويَتَّبِعُ رِضْوانَه ويَتقَلَّبُ في فَضْلِه ورحمتِه، فهو مُطْمَئِنُّ القَلْبِ بذِكْرِ اللهِ، غَنِيٌّ باللهِ، عزيزٌ باللهِ، مُتوكِّلٌ على اللهِ، لا يَخافُ ولا يَحْزَنُ، ولا يَضِلُّ ولا يَشْقَى.
وأما المُشْرِكُ فيَدْعُو من دونِ اللهِ ما لا يَضُرُّه ولا يَنْفَعُه، حائرٌ قلبُه بين أربابِه الذين يَدْعُوهم من دونِ اللهِ، وهم عن دُعائِه غَافِلُونَ.
قال الله تعالى: ?أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ? [يوسف: 39].
وقال تعالى: ?ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ? [الزمر: 29].
وقال تعالى: ?وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ * وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ?[الأحقاف: 5–6].
وقال الله تعالى: ?الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ? [الأنعام: 82].
وفسَّرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم الظُّلْمَ في هذه الآيةِ بالشِّرْكِ، واستَدَلَّ بقولِه تعالى: ?إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ? [لقمان: 13].
4: ومِن فَضائلِ التوحيدِ أنه السَّبَبُ الأعظمُ لمَحَبَّةِ اللهِ عز وجل للعَبْدِ، وما يَتْبَعُها من بركاتٍ كثيرةٍ منها: مَغْفرةُ الذنوبِ، وتَفْريجُ الكُروبِ، ومُضاعفةُ الحسناتِ، ورِفْعةُ الدَّرجاتِ، والحِفْظُ من الشُّرورِ والآفاتِ، ورَدُّ كَيْدِ الأعداءِ، وزَوالُ الهُمومِ والغُمومِ، وحُصولُ النِّعَمِ والبركاتِ، واندفاعُ النِّقَمِ والعُقوباتِ، والتَّحَرُّرُ من رِقِّ النفسِ والشَّيْطانِ والعُبوديَّةِ للخَلْقِ، وذَوْقُ حلاوةِ الإيمان ولَذَّةِ الإخلاصِ، والشوقُ إلى لقاءِ اللهِ، والخروجُ من الظلماتِ إلى النورِ، فيَخْرُجُ من ظُلْمةِ الشِّرْكِ إلى نُورِ التوحيدِ، ومن ذُلِّ المعصيةِ إلى عِزَّةِ الطاعةِ، ومن ظُلْمةِ الجهل إلى نُورِ العلمِ، ومن حَيْرةِ الشكِّ إلى بَرْدِ اليقينِ، ومن سُبُلِ الضلالةِ إلى صِراطِ اللهِ المستقيمِ.
فصل: والمسلمون يتفاضلون في تحقيقِ التوحيدِ تفاضُلاً كبيرًا، وكلما كان العبدُ أعظمَ إخلاصًا للَّهِ جل وعلا كان نَصِيبُه من فضائلِ التوحيدِ أعظمَ، فيَزْدَادُ نصيبُه من رِضْوانِ اللهِ عز وجل وولايتِه وفضلِه ورحمتِه وبركاتِه وثوابِه العظيمِ في الدنيا والآخرةِ.
وعلى قَدْرِ إخلاصِه يكونُ تَخَلُّصُه من تَسَلُّطِ الشيطانِ وإيذائِه؛ كما قال اللهُ تعالى في بيانِ قَسَمِ الشيطان أن يُغْوِيَ بني آدمَ: ?قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (39) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (40) قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ (41) إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ (42)? [الحجر: 39–42].
وقال تعالى: ?فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (98) إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (99) إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ (100)? [النحل: 98–100].

ومَن بلَغَ درجةَ الإحسانِ في التوحيدِ فخلَّصَه من شوائبِ الشركِ الأكبرِ والأصغرِ وعَبَدَ اللهَ كأنه يَرَاه، دخَلَ الجنةَ بغيرِ حِسابٍ ولا عذابٍ، ونالَ الدرجاتِ العُلَى من الجنَّةِ، نسألُ اللهَ من فَضْلِه.

قريب الله مطيع
_20 _March _2013هـ الموافق 20-03-2013م, 08:57 AM
درس چهارم: بیان فضیلت توحید و یکتا پرستی:
توحید یا یکتا پرستی بدین معناست: که بنده همه امور دین خود را فقط برای الله عزوجل خالص گرداند، و چیزی را با او شریک نسازد. و این شرط اساسی داخل شدن بنده در دین اسلام است.
و معنای توحید، گواهی دادن به (لا اله الا الله) یعنی هيچ معبودي بر حق غير از الله يكتا نيست). و کسیکه الله عزوجل را به یگانگی نپرستد، مسلمان شمرده نمیشود، اگرچه دعوای مسلمانی کند و با زبان کلمۀ توحید را بخواند. زیرا شهادت دادن او تنها با زبان کفایت نمی کند، و همچنان مورد قبول قرار نمی گیرد تا که به موجب آن عمل نکند، به این معنا که همه امور دین را برای الله خالص گرداند، و از چیزهایی که به غیر از الله عبادت میشوند، دوری نموده و از شرک و مشرکان اعلان بیزاری نماید.
الله متعال می فرماید:ﭽﯿ ﰀ ﰁ ﰂﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕﰖ ﰗ ﰘ ﰙ ﭼ البقرة: ٢٥٦
«در (قبول) دین هیچ اجباری نیست، به راستی که راه راست (و هدایت) از راه انحراف (و گمراهی) روشن شده است. پس هر کس به طاغوت (شیطان و بت و انسانهای گمراه و طغیانگر) کفر ورزد و به الله ایمان آورد، پس به راستی که به دستگیره محکمی چنگ زده است، که آن را گسستن نیست، و الله شنوای داناست».
و می فرماید: ﭽ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤﮥ ﮦ ﮧ ﭼ الزمر: ١٧
«و کسانی که از طاغوت (شیطان و بتها) اجتناب کردند، از آنکه آن را عبادت کنند، و رو به سوی الله آوردند، برای آنان بشارت است، پس بندگان مرا بشارت ده».
و می فرماید: ﭽ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾﭿ ﭼ النحل: ٣٦
«یقیناً ما در (میان) هر امتی پیامبری را فرستادیم که : الله یکتا را بپرستید، و از طاغوت اجتناب کنید».
فضایل توحید:
1- بزرگترین فضیلت توحید و یکتا پرستی آن است که، اصل و اساس دین اسلام می باشد و بدون آن بنده در اسلام داخل شده نمی تواند. پاداش یکتا پرستان بس بزرگ است، یکی اینکه الله متعال از ایشان راضی میگردد و از عذاب دوزخ و آتش نجات می یابند و وارد بهشت برین میگردند و بهتر از همه، الله تبارک و تعالی را می بینند.
از معاذ بن جبل رضی الله عنه روایت است که پیامبر صلی الله علیه وسلم فرمود: (مَا مِنْ أَحَدٍ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ صِدْقًا مِنْ قَلْبِهِ إِلاَّ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ) روايت بخاري
«هیچ کسی نیست که از صدق دل بگوید: (اشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ) يعني: گواهی میدهم که هیچ معبود بر حقی جز الله وجود ندارد، معبودی که یکتا و بی شریک است، و گواهی بدهد که محمدصلي الله عليه وسلم بنده و فرستاده الله است».
از عباده بن صامت رضی الله عنه روایت شده است که پیامبر صلی الله علیه وسلم فرمود:
(مَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ وَالْجَنَّةُ حَقٌّ وَالنَّارُ حَقٌّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنَ الْعَمَلِ) متفق علیه
«هرکس گواهی بدهد که هیچ معبود بر حقی جز الله وجود ندارد، معبودی که یکتا وبی شریک است، و گواهی بدهد که محمد بنده و فرستاده الله است، و عیسی نیز بنده و فرستاده اوست، و کلمه ای است که به مریم القا کرد، و روحی از جانب الله است. و گواهی بدهد که بهشت و جهنم حق اند. هر عملی که داشته باشد الله عزوجل او را داخل بهشت می‏کند».
الله متعال مؤمن یکتا پرست را وعدۀ بهشت داده، هرچند مرتکب بعضی از گناهان شده باشد، و شاید الله سبحان از گناهانش درگذرد، و یا اینکه او را در مقابل گناهانش در دنیا یا در قبر و یا در میدان محشر و یا دوزخ عذاب کند، سپس برگشتش به اذن الله به بهشت خواهد بود.
اما انسان مشرک به بدترین و شدیدترین عذاب دچار خواهد شد، از جمله قهر و غضب الله متعال، و جاودانه ماندن او در آتش، و محروم شدن از ورود به بهشت، و بالاتر از همه، محروم شدن از دیدار الله سبحان.
الله عزوجل می فرماید: ﭽﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﭼ المائدة: ٧٢
«بی‌گمان هرکس برای الله شریکی قرار دهد همانا الله بهشت را بر او حرام نموده، و جایگاهش جهنم است، و ستمکاران یاوری ندارند».
همچنان می فرماید: ﭽﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﭼ المطففين: ١٥ - ١٦
«چنین نیست (که می‌گویند) بی‌گمان آنان، آن روز از (لقای) پروردگارشان در حجاب‌اند.* سپس آنان داخل آتش دوزخ می‌گردند و در آن می‌سوزند».
الله تعالی شرک را نمی بخشد، و از مشرکان درنمی گذرد، بلکه عذاب درد ناک و دایمی را بر آنان مقرر نموده اگر توبه نکنند و بر شرک بمیرند. چنانکه میفرماید: ﭽ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﭼ النساء: ١١٦
و از عبد الله ابن مسعود رضی الله عنه روایت است که پیامبر صلی الله علیه وسلم فرمود: (مَنْ مَاتَ وَهْوَ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللهِ نِدًّا دَخَلَ النَّارَ وَقُلْتُ أَنَا مَنْ مَاتَ وَهْوَ لاَ يَدْعُو لِلَّهِ نِدًّا دَخَلَ الْجَنَّةَ) روایت بخاری
«آنکه بمیرد در حالیکه غیر از الله شریکی را میخواند، وارد آتش میشود. و من گفتم (ابن مسعود رضي الله عنه): و آنکه بمیرد در حالیکه با الله عزوجل شریکی را نمی خواند، وارد بهشت میشود».
معنای شرک این است که با الله عزوجل کسی دیگر را بپرستی؛ و او را در عبادات شریک الله بگردانی، و کسیکه با الله عزوجل چیزی را شرک گرداند، عمل او نابود و برباد گردیده از جملۀ زیانکاران خواهد شد. الله متعال می فرماید:
ﭽ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﭼ الزمر: ٦٥ - ٦٦
«و به‌راستی که به تو و به کسانیکه پیش از تو بودند وحی شد که اگر شرک‌ورزی کردارت نابود می‌شود و از زیانکاران خواهی بود».
پس بزرگترین فضیلت توحید و یکتا پرستی، نجات یافتن از عذابی است که الله متعال آنرا برای مشرکان آماده نموده است.
2- و از فضایل یکتا پرستی این است که شرط قبول شدن اعمال بنده است. بنابر این اعمال مشرک مورد قبول الله جل جلاله قرار نمی گیرد، و هیچ دینی، غیر از دین اسلام در نزد الله متعال قابل قبول نیست. الله جل جلاله می فرماید: ﭽ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ آل عمران: ٨٥
«و هرکس دینی غیر از اسلام را بجوید، از او پذیرفته نمی‌شود و او در آخرت از زیانکاران است».
و می فرماید: ﭽ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﭼ الأنعام: ٨٨
«این هدایت الله است که هرکس از بندگانش را بخواهد بدان هدایت می‌نماید، و اگر شرک ورزیده بودند قطعاً هر آنچه را که انجام داده بودند هدر می‌رفت و نابود می‌شد».
و در بارۀ کافران می فرماید: ﭽﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭼ الفرقان: ٢٣
«و ما به سراغ تمام اعمالي كه آنان انجام داده‌اند، می‌رويم سپس آن را چون غبار برباد رفته می‌گردانيم».
پس عمل مشرک، مردود و قابل قبول نبوده و نابود می گردد، بخاطریکه الله عزوجل عمل مشرک را نمی پذیرد. اما عمل بندۀ مومن، در نزد الله جل جلاله مورد قبول قرار میگیرد، هرچند کم باشد. بلکه الله تعالی به فضل و کرم خود، عمل کم او را چندین برابر می گرداند.
3- همچنان از فضایل توحید اینست که، روح و روان بندۀ مؤمن و یکتا پرست در هرحالتی آرام، و قلب او مطمین می باشد؛ زیرا او پروردگار یکتای شنوا، بینا، آگاه، توانا، مهربان و رحیمی را دعا می کند که بدست او همه چیز قرار دارد. بدست اوتعالی نفع و ضرر قرار دارد، و هیچ معبودی بر حق جز او نیست.
بندۀ مؤمن و یکتا پرست تنها الله متعال را عبادت نموده بر او توکل می کند، امید رحمت او را داشته و از عذابش در هراس می باشد. بدنبال خشنودی اوتعالی بوده با نعمت و بخششی از جانب اوتعالی بازمیگردد. با ذکر الله تعالی دل او مطمین و آرام میشود. با ایمان قویی که به الله دارد، همیشه غنی و باعزت و توانمند زندگی می کند؛ زیرا او به الله واحد توکل نموده است و هیچگاه ترسی به او راه نمی یابد، و نه غمگین میشود. نه گمراه مي‌شود، و نه به رنج مي‌افتد.
اما انسان مشرک، به کسی روی آورده و او را می خواند که مالک ضرر و نفعی نیست. قلب مشرک همیشه حیران و سرگردان در میان خدایانی است که به جز الله، آنان را می خواند، در حالیکه آن معبودها و از دعای او بی‌خبرند؟!
الله تعالی می فرماید: ﭽﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭼ يوسف: ٣٩
«آيا خدایان گوناگون بهترند، يا الله يگانه (و) چيره؟»
و می فرماید: ﭽ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷﯸ ﯹ ﯺﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﭼ الزمر: ٢٩
«الله مثالی زده است: مردی را که بردة شریکانی است که پیوسته دربارة او به مشاجره و منازعه مشغولند، و مردی را که تنها برای یک شخص است، آیا این دو برابر و یکسانند؟ ستایش تنها الله را سزات، بلکه بیشتر آنان نمی‌دانند».
و می فرماید: ﭽ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭼ الأحقاف: ٥ - ٦
«و کیست گمراه‌تر از کسیکه به‌جای الله کسی را (به دعا) بخواند که تا روز قیامت (دعای) او را اجابت نکند و آنان از دعاهایشان بی‌خبرند؟!. * و هنگامیکه مردم گرد آورده شوند (آن معبودها) دشمن آنان خواهند بود و عبادتشان را منکر می‌شوند و نمی‌پذیرند».
و می فرماید: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭼ الأنعام: ٨٢
«کسانی که ایمان آورده‌اند و ایمانشان را به شرک نیالوده‌اند، امنیت، ایشان را سزد و آنان راه یافتگانند».
پیامبر اسلام صلی الله علیه و آله وسلم کلمۀ ظلم را شرک تفسیر نموده و به این فرمودۀ اوتعالی استدلال نمودند: ﭽ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭼ لقمان: ١٣
«به راستي که شرک ظلمی بزرگ است».
4- و از فضایل یکتا پرستی اینست که، الله متعال بندگان یکتا پرست را دوست میدارد و ایشان را به نظر لطف می نگرد، این دوستی باعث میشود که ایشان از فیض و برکات بی شمار الهی مستفید گردند، از جمله: آمرزش گناهان، گشایش مشکلات و رنجها، دوچند شدن نیکی ها، بلند رفتن مقام و منزلت، ایمن شدن از شر و آفات و مصایب، و دفع شدن مکر و حیله های دشمنان، و زایل شدن غم و غصه ها، نایل شدن به نعمت ها و برکات الهی، دور شدن خشم و غضب و عقوبت الهی، غالب شدن بر بندگی هوا و هوس، و بندگی شیطان و مردم، چشیدن شیرینی ایمان و لذت بردن از اخلاص بندگی به الله متعال، شوق و علاقه به دین و آیین و برنامه الهی، بیرون آمدن از تاریکی شرک، به روشنی ایمان و یکتا پرستی، و از ذلت گناه و نافرمانی، به عزت و کرامت اطاعت و بندگی الله، و از تاریکی جهل و نادانی، به نور علم و دانش، و از حیرانی شک و شبهه، به دامان یقین، و از راه هایی گمراه کننده، به راه مستقیم الله بی همتا.
فصل: مسلمانان در محقق ساختن توحید و یکتا پرستی، نسبت به یکدیگر برتری و فضیلت دارند، و هر قدر بنده نسبت به پروردگار خود مخلص باشد، به همان پیمانه از فیض و فضایل یکتا پرستی برخوردار گردیده، نصیب و حصۀ بیشتری از خشنودی، فضل، کرم، رحمت، مهربانی و پاداش بزرگ اوتعالی در دنیا و آخرت را بدست خواهد آورد.
و هر اندازه بنده به پروردگار خویش مخلص باشد، به همان اندازه از شر و اذیت و آزار شیطان در امان می ماند. زیرا شیطان دشمن قسم خوردۀ انسان است که باید آنها را گمراه نماید، چنانکه الله جل جلاله می فرماید:
ﭽﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﭼ الحجر: ٣٩ - ٤٢
«گفت: پروردگارا! به سبب آنکه مرا گمراه ساختي (گناهان) را در زمين برايشان زيبا جلوه مي‌دهم و همگي آنان را گمراه مي‌نمايم. * مگر بندگان برگزيده و پاکيزه‌ات از ميان آنان. * گفت: اين راه درستي است که دقيقاً راه به‌سوی من دارد. * بي‌گمان تو بر بندگانم سلطه و قدرتي نداري مگر گمراهاني که از تو پيروي مي‌کنند».
و می فرماید:
ﭽ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﭼ النحل: ٩٨ - ١٠٠
«پس هنگامي‌که خواستي قرآن بخواني از (شر) شيطان رانده شده به الله پناه ببر. * بي‌گمان شيطان بر کساني که ايمان دارند و بر پروردگارشان توکل مي‌نمايند هيچگونه تسلطي ندارد. * تنها سلطۀ او بر کساني است که او را به دوستي مي‌گيرند، و بر کساني است که آنها به او (الله) شرک مي‌ورزند».
و کسیکه در توحید و یکتا پرستی به مرتبۀ احسان برسد و خود را از آلودگی های شرک اکبر و اصغر نجات داده الله عزوجل را چنان بپرستد که گویا او را می بیند، بدون حساب و عذاب وارد بهشت خواهد شد، بلکه به مراتب و مقام عالی بهشت نایل خواهد آمد. این مرتبه و مقام را از فضل و کرم الله سبحان آرزو داریم.

عبد الله الداخل
_24 _August _2013هـ الموافق 24-08-2013م, 03:22 PM
http://snd.sc/1c3mbdI

عبد الله الداخل
_14 _October _2013هـ الموافق 14-10-2013م, 11:32 PM
http://www.youtube.com/watch?v=KbJxfLzdZrg&feature=player_detailpage