المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدرس الثالث


قريب الله مطيع
_20 _March _2013هـ الموافق 20-03-2013م, 08:51 AM
الدرس الثالث: بيانُ وُجوبِ طاعةِ اللهِ ورسولِه
طاعةُ اللهِ ورسولِه أصلٌ من أصولِ الدينِ، ولا يكونُ العبدُ مسلمًا حتى ينقادَ لأوامرِ اللهِ ورسولِه، ويعتقدَ وجوبَ طاعةِ اللهِ ورسولِه، وأنَّ مَن أطاعَ اللهَ ورسولَه فاز برِضْوان اللهِ ورحمتِه وفضلِه العظيمِ، ونَجَا من العذابِ الأليمِ، ومَن عَصَى وتولَّى خَسِر الخُسْرانَ المُبين، وعرَّض نفسَه لسَخَطِ اللهِ وعقابِه.
ومن زَعَم أنه يَسَعُه الخروجُ عن طاعةِ اللهِ ورسولِه فهو غيرُ مُسلمٍ.
وقد قال اللهُ تعالى: ?وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا? [الأحزاب: 36].
وقال تعالى: ?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ? [محمد: 33].
وقال تعالى: ?وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ? [آل عمران: 132].
وقال تعالى: ?وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (13) وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ? [النساء: 13–14].
وقال تعالى: ?وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (69) ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا? [النساء: 69–70].
وقال تعالى: ?وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا? [الأحزاب: 71].
وقال تعالى: ?وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا? [الجن: 23].
وقال: ?مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ? [النساء: 80].
وقال: ?وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا? [الحشر: 7].
فدلَّت هذه الآياتُ على أن طاعةَ اللهِ ورسولِه واجبةٌ، وأن اللهَ تعالى قد وعَدَ من أطاعَه ورسولَه الفضلَ العظيمَ في الدنيا والآخِرة، وتوعَّد مَن عَصَاه ورسولَه بالعذابِ الأليم.
والطاعةُ تكون بامتثالِ الأمرِ واجتنابِ النَّهْيِ، وهذه هي حَقِيقةُ الدينِ: التَّعبدُ للَّهِ تعالى بفعلِ أوامرِه واجتنابِ نواهيهِ.
وقد يسَّرَ اللهُ لنا الدينَ، ولم يُكلِّفْنا إلا ما نستطيعُ، قال تعالى: ?فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ? [التغابن: 16].
وقال تعالى: ?لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا? [البقرة: 286]، وقال تعالى: ?وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ? [الحج: 78]، وعن أبي هُريرةَ رضِي الله عنه أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: ((إنَّ هذا الدينَ يُسْرٌ، ولن يُشادَّ الدينَ أحدٌ إلا غَلَبَهُ)). رواه البخاري
وعن أبي هُريرةَ رضِي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((ما نَهَيتُكم عنه فاجْتَنِبُوه، وما أَمَرْتُكم به فَأْتُوا منه ما اسْتَطَعْتُم)) متفق عليه.
والأوامرُ التي أمَرَ اللهُ بها وأمَرَ بها رسولُه على ثلاثِ درجاتٍ:
الدَّرَجةُ الأولى: ما يَلْزَمُ منه البقاءُ على دينِ الإسلامِ، وذلك بطاعتِه في توحيدِ اللهِ جل وعلا، والكُفْر بالطاغوتِ، واجتنابِ نواقضِ الإسلامِ.
ومَن خالَفَ في هذه الدرجة فأشرَكَ باللهِ عز وجل أو ارتكَبَ ناقضًا من نواقضِ الإسلامِ كتكذيبِ اللهِ ورسولِه أو الاستهزاءِ بشيءٍ من دينِ اللهِ عز وجل، ونحوِ ذلك من النواقضِ فهو كافرٌ خارجٌ عن ملَّةِ الإسلامِ.
الدَّرَجَةُ الثانيةُ: ما يَسْلَمُ به العبدُ من العذابِ، وهو أداءُ الواجباتِ، واجتنابُ المُحرَّماتِ، فمَن أدَّى هذه الدرجةَ فهو ناجٍ من العذابِ بإذن اللهِ، مَوعودٌ بالثوابِ العظيمِ على طاعتِه، وهذه درجةُ عبادِ اللهِ المُتَّقينَ.
الدَّرَجةُ الثالثةُ: أداءُ الواجباتِ والمُستحبَّاتِ، وتَرْكُ المُحرَّماتِ والمَكْروهاتِ، وهذه درجةُ الكمالِ للعبادِ، وأصحابُها من أهلِ الإحسانِ المَوْعودين بالدرجات العُلَى، نسألُ اللهَ من فَضْلِه.
واللهُ تعالى قد أكمَلَ لنا الدينَ وأتَمَّ علينا نِعْمةَ الإسلامِ، كما قال تعالى: ?الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا? [المائدة: 3].
فدِينُ الإسلامِ كامِلٌ، وأحكامُ الشريعةِ شامِلةٌ لجميعِ شُئُونِنا، فلا نَقْصَ فيها، ولا اختلافَ، ولا تَناقُضَ، بل هي شَرِيعةٌ كاملةٌ سَمْحةٌ مُيَسَّرة صالحةٌ لكلِّ زمانٍ ومكانٍ، ومُهَيْمِنَةٌ على جميعِ أحوالِ العبادِ.
فالذي يُطيع اللهَ ورسولَه مُهتدٍ للتي هي أقْومُ في كل شأنٍ من شُئونِه؛ فإن اللهَ تعالى قال: ?إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ? [الإسراء: 9]، فلا يُمْكِنُ أن ينالَ العبدُ أمْرًا أفضلَ له بمعصيةِ الله عز وجل ومخالفةِ كتابِه.
وقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ((وإنَّ أحْسَنَ الهَدْيِ هَدْيُ مُحمَّدٍ))
فلا هَدْيَ أحسنُ من هديِه، ولا يمكن أن يَنالَ العبدُ أمرًا أفضلَ له بمخالفةِ هَدْيِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وإنما كمالُ العبدِ ونجاتُه وسعادتُه ومَبْلَغُ هدايتِه على قَدْرِ اتباعِه للنبيِّ صلى الله عليه وسلم.
قال اللهُ تعالى: ?قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ? [الأعراف: 158].
فمَن اتَّبَعَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فهو مُهْتدٍ، ومَن عَصَاهُ فقد ضَلَّ.
وقد قال اللهُ تعالى: ?وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا? [النساء: 115].
فكلُّ مَن عصَى اللهَ ورسولَه في أيِّ أمرٍ من الأمورِ فهو فاسقٌ بمعصيتِه ضالٌّ في ذلك الأمرِ، وإن زَعَم أنه يُريدُ تَحْقِيقَ مصلحةٍ أو دَرْءَ مَفْسَدَةٍ؛ فإنَّ المصالحَ لا تَتحقَّقُ بمعصيةِ اللهِ، والمَفَاسِدَ لا تُدْرَأ بالتَّعرُّضِ لسَخَطِ اللهِ.
وكلُّ مَن أمَرَ بمعصيةِ اللهِ ورسولِه وزَيَّنَها للناسِ فهو شَيْطانٌ؛ سواءٌ في ذلك شياطينُ الإنسِ والجنِّ.
وعن عليِّ بنِ أبي طَالِبٍ رضِي الله عنه أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: ((لا طاعةَ لمَخْلوقٍ في مَعْصيةِ اللهِ)) رواه أحمدُ ومُسلمٌ.
وهذا يَشْمَلُ جميعَ مَن أمَرَ بمعصيةِ اللهِ في أمورِ العقيدةِ أو العبادات أو المُعاملات أو غيرِها من شُئونِ العبادِ.
وكلُّ مَن دَعَا إلى بِدْعَةٍ ومَنْهَجٍ غيرِ منهجِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فهو ضالٌّ مُضِلٌّ، وقد قال اللهُ تعالى: ?وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ? [الأنعام: 153].

قريب الله مطيع
_20 _March _2013هـ الموافق 20-03-2013م, 08:53 AM
درس سوم: بیان وجوب اطاعت از الله عزوجل و پیامبرش صلی الله علیه وسلم:
اطاعت الله عروجل و پیامبرش صلی الله علیه وسلم اصلی از اصول دین اسلام است که بنده مسلمان شمرده نمیشود تا آنکه تابع و منقاد اوامر الله متعال و اوامر پیامبرش صلی الله علیه و آله وسلم نباشد و معتقد باشد که طاعت الله عزوجل و پیامبر صلی الله علیه و آله وسلم بر وی واجب است. پس کسیکه فرمانبردار و مطیع اوامر الله و رسول او صلی الله علیه وسلم بود، یقینا رستگار شده، خشنودی، رحمت، فضل و کرم الله متعال را به خود جلب نموده و از عذاب دردناک نجات یافته است، اما کسیکه از طاعت الله و پیامبر صلی الله علیه وسلم سر پیچی نموده و روگرداند، یقینا زیان و خسارت بزرگ و آشکار را به خود جلب نموده و خویشتن را در معرض قهر و غضب و عقوبت الهی قرار داده است.
و اگر کسی ادعا کند که او میتواند و اجازه دارد که از اطاعت و حدود الله متعال و پیامبر صلی الله علیه وسلم خارج شود، چنین شخص کافر است. زیرا الله جل عظمته می فرماید: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭼ الأحزاب: ٣٦
«و هیچ مرد و زن مؤمنی در کاری که الله جل جلاله و پیغمبرش (در آن) داوری کرده باشند اختیاری از خود ندارند و کسی که از الله جل جلاله و پیامبرش نافرمانی کند در گمراهی آشکاری گرفتار آمده است».
و می فرماید: ﭽ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﭼ محمد: ٣٣
«ای مؤمنان! از الله جل جلاله و پیامبر اطاعت کنید و کارهای خود را باطل مگردانید».
و می فرماید: ﭽ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﭼ آل عمران: ١٣٢
«و از الله جل جلاله و پیامبر اطاعت کنید باشد که مشمول رحمت گردید».
و می فرماید: ﭽﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﭼ النساء: ١٣ - ١٤
«و هرکس از الله جل جلاله و پیامبرش پیروی نماید الله جل جلاله او را وارد باغ‌هایی می‌کند که رودها در زیر آن روان است، آنان جاودانه در آن می‌مانند و این است رستگاری بزرگ. * و هرکس از الله جل جلاله و پیامبرش سرپیچی و از حدود الهی تجاوز نماید، الله جل جلاله او را وارد آتشی می‌کند که همیشه در آن باقی می‌ماند و برای او است عذابی خوارکننده».
و می فرماید: ﭽ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﭼ النساء: ٦٩ - ٧٠
«و هرکس از الله جل جلاله و پیامبر اطاعت کند پس ایشان همنشین کسانی خواهند بود که الله جل جلاله به آنان نعمت داده‌است از پیامبران و صدیقان و شهیدان و شایستگان و آنان چقدر دوستان خوبی هستند! * این بحششی است از جانب الله جل جلاله و کافی است که الله جل جلاله آگاه باشد».
و می فرماید: ﭽ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﭼ الأحزاب: ٧١
«و هرکس از الله جل جلاله و پیامبرش فرمان‌برداری کند به راستی که به پیروزی و کامیابی بزرگی دست یافته است».
و می فرماید:ﭽ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﭼ الجن: ٢٣
«و هرکس از (فرمان) الله جل جلاله و رسول او سرپیچی کند بی‌گمان آتش جهنم را خواهد داشت که در آن جاودانه خواهد ماند».
و می فرماید: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖﭗ ﭼ النساء: ٨٠
«هرکس از پیامبر پیروی نماید به‌راستی که از الله جل جلاله پیروی کرده است».
و می فرماید:ﭽﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧﮨ ﭼ الحشر: ٧
«و آنچه که پیغعمبر به شما بدهد آن‌را بگیرید و از آنچه که شما را از آن باز می‌دارد باز آیید».
آیات فوق الذکر دال برآن است که طاعت الله و پیامبر صلی الله علیه وسلم بر بندۀ مسلمان واجب است، و الله متعال در برابر این اطاعت و فرمانبری، او را داخل فضل بزرگ دنیوی و اخروی خود می کند. چنانکه انسانهای سرکش و خارج از طاعت الله و پیامبر را وعدۀ عذاب سخت و دردناک داده است.
اطاعت و فرمانبری یعنی عملی نمودن اوامر و اجتناب نمودن از منهیات. و این معنای دین و حقیقت آن است یا به عبارت دیگر، پرستش الله متعال، با عملی نمودن اوامر و دوری جستن از نواهی اوتعالی.
الله متعال دین را برای ما آسان گردانیده است و هیچ دشواری و سختی را در آن نگذاشته و ما را به تکالیف سنگین و دشوار مکلف نساخته است، و هیچ امری را بر ما سخت و تنگ نگرفته است. الله متعال میفرماید: ﭽ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﭼ التغابن: ١٦
«پس تا حدی که می‌توایند از الله جل جلاله بترسید».
و می فرماید: ﭽ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﭼ البقرة: ٢٨٦
«الله جل جلاله هیچ‌کس را جز به اندازه توانش مکلف نمي‌کند».
و می فرماید: ﭽ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰﮱ ﭼ الحج: ٧٨
«و در دين كارهاي دشوار و سنگين را بر دوش شما نگذاشته است».
و در حدیثی که ابو هریره رضی الله عنه روایت نموده پیامبر صلی الله علیه وسلم می فرماید: (إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلاَّ غَلَبَهُ) به روایت بخاری
«همانا این دین، دین آسان و سهل است، و هیچگاه كسي در دين سختگيري کرده مگر اینکه سرانجام مغلوب ستخگيري اش شده است».
همچنان از ابوهریره رضی الله عنه روایت است که پیامبر صلی الله علیه وسلم می فرماید: (إِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ). متفق عليه
«هرگاه شما را از چیزی نهی کردم، از آن دوری کنید، و اگر شما را به چیزی امر کنم، آنرا به قدر توان بجای آورید».
اوامر و دستورات الله متعال و پیامبر صلی الله علیه وسلم سه مرتبه دارد:
مرتبۀ اول: این مرتبه همبستگی به ماندگاری بنده در دین اسلام دارد، در صورتی که الله جل جلاله را به یگانگی بپرستد، و از اوامر اوتعالی فرمانبرداری نماید، و به طاغوت کافر گردد، و از نواقض اسلام دوری جوید.
و کسی که با این مرتبه مخالفت ورزد، و با الله متعال چیزی را شریک سازد، یا یکی از نواقض اسلام را مرتکب شود، مثل انکار و تکذیب پروردگار و پیامبرش صلی الله علیه وسلم، یا تمسخر به امری از امور دین، و غیره نواقض اسلام، چنین شخص کافر و از ملت اسلام خارج می گردد.
مرتبۀ دوم: در این مرتبه بنده از عذاب دوزخ نجات می یابد و آن در صورتی که واجبات دینی را ادا نماید و از محرمات اجتناب ورزد. پس کسی که این مرتبه را ادا کرد، به اذن الله از عذاب جان به سلامت خواهد برد و پاداش بزرگ و عالی که در برابر اطاعت الله و پیامبر صلی الله علیه و آله وسلم وعده داده شده را بدست خواهد آورد. و این مرتبه، مرتبۀ بندگان متقی و پرهیزگار است.
مرتبۀ سوم: در این مرتبه کسانی قرار دارند که واجبات و مستحبات را ادا و از محرمات و مکروهات اجتناب می ورزند. و این مرتبۀ کمال بندگی است که اصحاب آن از احسان کنندگان اند که به درجات و مراتب عالی وعده داده شده اند. الله سبحان ما را به فضل خود از اصحاب این مرتبه گرداند.
الله متعال دین را برای ما کامل، و نعمت خود را بر ما تمام گردانید، چنانکه می فرماید:
ﭽ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅﭼ المائدة: ٣
«امروز دین تان را برایتان کامل و نعمت خود را بر شما تکمیل نمودم، و اسلام را به عنوان آیین برایتان پسندیدم».
بناءً دین اسلام، دین کاملی است که تمامی احکام مورد نیاز بندگان را در بر دارد و هیچگونه نقص یا تضاد و تناقض و یا دوگانگی در آن راه ندارد. بلکه یک آئین و برنامۀ کامل زندگی است که موافق با فطرت، آسان و دارای ملایمت، دارای بخشش و گذشت، مناسب به هر زمان و مکان، مسلط بر همه احوال بندگان است.
پس کسیکه از الله عزوجل و پیامبرش صلی الله علیه وسلم فرمان می برد، به استوار ترین آئین که مبنای آن توحید حق تعالی است، و دارای ارزشهای والای حق و عدل بوده، و به خیر دنیا و آخرت راهنمون می گردد. الله متعال می فرماید:
ﭽ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭼ الإسراء: ٩

«همانا اين قرآن به راهي هدايت مي‌کند که آن استوارتر است».
پس امکان ندارد بنده با نافرمانی وسرپیچی از اوامر الله و رسول او صلی الله علیه وسلم و مخالفت با کتاب بزرگوار او، به خیر و صلاح دنیا و آخرت نایل آید.پیامبر صلی الله علیه وسلم می فرمایند: (أَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم) به روایت نسایی.
«بهترین راه روش، راه روش محمد صلى الله عليه وسلم است».
پس هیچ راهی درست و بهتری وجود ندارد، جز راه هدایت پیامبرصلی الله علیه وسلم. و امکان ندارد بنده بخاطر خیر و صلاح دنیوی و اخروی خود، جز راه هدایت پیامبر پیامبرصلی الله علیه و آله وسلم، راهی دیگری که با برنامۀ هدایت آنحضرت پیامبرصلی الله علیه وسلم مغایرت داشته باشد را در پیش گیرد. بلکه کمال، سعادت و رهنمونی بنده به اندازۀ پیروی وی از راه و روش پیامبر پیامبرصلی الله علیه وسلم می باشد.
الله متعال می فرماید:
ﭽ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﭼ الأعراف: ١٥٨
«بگو: «ای مردم! من فرستادۀ الله به سوی همۀ شما هستم, آن الهي که فرمانروایی آسمانها وزمین از آنٍ اوست, معبود (راستینی) جز او نیست, زنده می کند ومی میراند, پس به الله وفرستاده اش آن پیامبر «أمّی» (درس ناخوانده) که به الله و کلماتش ایمان دارد، ایمان بیاورید واز او پیروی کنید؛ باشد که هدایت شوید».
پس آنکه از پیامبر الله صلی الله علیه وسلم پیروی کند، هدایت شده و رهنمون است و کسیکه از اوامر آنحضرت صلی الله علیه وسلم سر باز زند، گمراه است. چرا که الله سبحان می فرماید: ﭽ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿﮀ ﮁ ﮂ ﭼ النساء: ١١٥
«و کسی که پس از آنکه هدایت (و راه حق) برایش روشن شد؛ با پیامبر مخالفت کند، و از راهی جز راه مؤمنان پیروی کند، ما او را به آنچه پیروی کرده؛ واگذاریم، و او را به جهنم در افکنیم، و(جهنم) بد جایگاهی است».
پس هر کسی نافرمانی الله عزوجل و رسول او صلی الله علیه وسلم را در هر امری از امور مرتکب شود، چنین شخص به سبب آن فاسق و گمراه گفته می شود، اگر چه ادعا کند که او این کار را بمنظور تحقق یافتن مصلحت، یا بازداشتن از مفسدۀ انجام داده است؛ زیرا مصالح با نافرمانی الله عزوجل تحقق نمی یابد، چنانکه مفاسد با قرار گرفتن بنده در امری که الله عزوجل را ناراض می گرداند، دفع نمی گردد.
و هرکسی به نافرمانی الله عزوجل و پیامبرش صلی الله علیه وسلم دستور داده یا تشویق کند، و آنرا در انظار مردم خوب و زیبا جلوه دهد، چنین شخص شیطان است و فرقی میان شیطان انسی و جنی در همچو موارد نیست.
از علی رضی الله عنه روایت است که پیامبر صلی الله علیه وسلم فرمود: (لا طاعة لمخلوق في معصية الله عز و جل). به روايت امام احمد
«در نافرمانی الله عزوجل اطاعت مردم جائز نسیت»
پس هر که به نافرمانی الله و رسول او دستور دهد چه در امور عقاید و چه عبادات و یا معاملات و یا سایر امور بندگان، شامل این حکم می گردد.
و هر کس به بدعتی دستور دهد، و یا مردم را به راه و روش مخالف با راه و روش و برنامۀ پیامبر صلی الله علیه وسلم دعوت نماید، آن شخص خود گمراه و دیگران را نیز گمراه می کند. الله جل جلاله می فرماید:
ﭽ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﭼ الأنعام: ١٥٣
«واين راه مستقيم من است, پس از آن پيروی کنيد واز راههای (پراکنده) پيروی نکنيد, که شما را از راه الله دور می کند, اين چيزی است که الله شما را به آن سفارش نموده است, شايد پرهيزگار شويد».

عبد الله الداخل
_14 _August _2013هـ الموافق 14-08-2013م, 11:00 PM
http://www.youtube.com/watch?v=xrtfoBd7_b0