المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدرس الثاني


قريب الله مطيع
_20 _March _2013هـ الموافق 20-03-2013م, 08:48 AM
الدرس الثاني: بيانُ معنَى شهادةِ أن مُحمَّدًا رسولُ اللهِ (صلى الله عليه وسلم)
شهادةُ أن مُحمَّدًا رسولُ اللهِ تَقْتَضِي الإيمانَ بأنَّ اللهَ تعالى أرسَلَ نَبِيَّه مُحمَّد بنَ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ رسولاً إلى الجِنِّ والإنسِ جَمِيعًا يَأْمُرُهم بعبادةِ اللهِ وحدَه، واجتنابِ ما يُعبَدُ من دونِ اللهِ عز وجل، ويُبَيِّنُ لهم شَرائِعَ الدِّينِ.
وتَقْتَضِي الإيمانَ بأنه عبدُ اللهِ ورسولُه، ليسَ له حقٌّ في العبادةِ، ولا يَجوزُ أن نَغْلُوَ في مَدْحِه؛ فنَصِفَه بصفاتٍ هي من خَصائصِ اللهِ جل وعلا.
فعن عبدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ رضِي الله عنهما أنه سَمِعَ عُمَر بنَ الخَطَّابِ رضِي اللهُ عنه يقولُ وهو على المِنْبرِ: سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقولُ: ((لا تُطْرُوني كما أَطْرَتِ النَّصارَى ابْنَ مَرْيَمَ، فإنَّما أنا عَبْدُه؛ فقولوا: عبدُ اللهِ ورسولُه)). رواه البخاري.
وشهادةُ أن مُحمَّدًا رسولُ اللهِ تستلزمُ ثلاثةَ أمورٍ عظيمةٍ هي:
1: مَحَبَّتُه صلى الله عليه وسلم، بل يَجِبُ علينا أن نُقدِّمَ مَحَبَّتَه صلى الله عليه وسلم على مَحَبَّةِ النفسِ والأهلِ والوَلَدِ.
فعن أنسِ بنِ مالكٍ رضِي الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لا يُؤْمِنُ أحَدُكم حتى أكونَ أحَبَّ إليه من وَلَدِه ووَالِدِه والناسِ أجْمَعينَ)). متفق عليه.
2: تصديقُ ما أخْبَرَ به من أُمورِ الغيبِ وغيرِه، فكلُّ ما صَحَّ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم فهو حَقٌّ وصِدْقٌ.
3: طاعتُه صلى الله عليه وسلم، وذلك بامتثالِ أوامرِه، واجتنابِ نواهيه.
وشهادةُ أن مُحمَّدًا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أصلٌ عظيمٌ من أصولِ الدينِ، بل لا يَدْخُل العبدُ في الإسلامِ حتى يَشْهَدَ أن مُحمَّدًا رسولُ اللهِ، وإذا ارتكَبَ العبدُ ما يَنْقُضُ هذه الشهادةَ فليسَ بمُسلمٍ، بل هو كَافِرٌ مُرتَدٌّ عن دينِ الإسلامِ.
ومِمَّا يَنْقُضُ هذه الشهادةَ:
1: بُغْضُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وسبُّه والاستهزاءُ به وبما جاء به من شرائعِ الدين، فمَن فعَلَ ذلك فهو كافرٌ بالرسولِ صلى الله عليه وسلم، قال اللهُ تعالى: ?فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا? [النساء: 65].
2: تكذيبُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، والشَّكُّ في صِدْقِه؛ لأن كلاًّ من المُكذِّبِ والشَّاكِّ غيرُ مُصَدِّق، ومن لم يُصَدِّق الرسولَ صلى الله عليه وسلم فهو غيرُ مُؤمِنٍ به.
3: الإعراضُ عن طاعةِ الرسولِ؛ فيَرَى أنها لا تَلْزَمُه، أو يُعْرِضُ عنها إعراضًا مُطْلقًا؛ فلا يُبالِي بأوامرِ الرسولِ صلى الله عليه وسلم ونواهيه.
أما مَن كان يُؤمِن باللهِ ورسولِه، ويَفْعَلُ بعضَ المعاصي من غيرِ نَواقِضِ الإسلامِ؛ فهذا من عُصاةِ المسلمين، ولا نُكفِّرُه بسَبَبِ مَعْصِيَتِه، بل نرجو له من اللهِ العَفْوَ والمَغْفِرَةَ، ونَخْشَى عليه العذابَ الأليمَ بسَبَبِ عِصْيانِه.
وكلُّ مَن ارتكَبَ شيئًا من هذه النواقضِ التي تَنْقُضُ شهادةَ أن مُحَمَّدًا رسولُ اللهِ فهو غيرُ مُؤمِنٍ بالرسولِ صلى الله عليه وسلم، وإنْ نَطَقَ بالشَّهادةِ بلسانِه؛ فحالُه كحالِ المنافقين الذين قال اللهُ فيهم: ?إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ? [المنافقون: 1].
فلا تَصِحُّ هذه الشَّهادةُ مِن عبدٍ حتى يَقومَ بمُقْتضاها من المَحبَّةِ والتصديقِ والطاعةِ.
وهذه الشَّهادةُ ليستْ كَلِمةً تُقالُ فحَسْبُ؛ بل هي مِنْهاجُ حَياةِ المسلمِ، وعليها مَدارُ عَمَلِه، وبتحقيقِها تَتحَقَّقُ نجاتُه وسعادتُه.
واللهُ تعالى لا يَقْبَلُ من عبدٍ عَمَلاً حتى يكونَ خَالِصًا له جل وعلا، وصوابًا على سُنَّة رسولِه صلى الله عليه وسلم.
فالإخلاصُ هو مُقْتضَى شَهادةِ أن لا إلهَ إلا اللهُ.
والمُتابَعَةُ هي مُقْتَضَى شَهادةِ أن مُحمَّدًا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
والعبدُ لا يَكونُ مُتَّبِعًا للهُدَى حتى يكون مخلصاً لله متبعاً سُنَّةَ رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم.
وكلُّ عَمَلٍ ليس على سُنَّةِ النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم فهو بَاطِلٌ مَرْدودٌ؛ لقولِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: (( مَن عَمِلَ عَمَلاً ليسَ عليه أَمْرُنا فهو رَدٌّ )) رواه مُسْلمٌ من حديثِ عائشةَ رضِي الله عنها.
وفي صحيحِ مُسلمٍ أيضًا من حديثِ جابرِ بنِ عبدِ اللهِ رضِي الله عنهما أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يقولُ في خُطْبتِه: (( أما بعدُ، فإنَّ خيرَ الحديثِ كتابُ اللهِ، وخيرَ الهَدْيِ هَدْيُ مُحمَّدٍ، وشرَّ الأمورِ مُحْدثاتُها، وكلَّ بدعةٍ ضَلالةٌ )).
والمُبتدِعُ عاصٍ للرسولِ صلى الله عليه وسلم غيرُ مُتَّبِعٍ للهُدَى، وهو ضالٌّ ببِدْعتِه، والبِدَعُ على قِسْمين:
ــ بِدَعٌ مُكفِّرةٌ
ــ وبِدَعٌ مُفسِّقَةٌ
فالبدعُ المُكفِّرةُ هي التي تَتضمَّنُ ارتكابَ ناقضٍ من نواقضِ الإسلامِ؛ إما بصَرْفِ عبادةٍ لغيرِ اللهِ عز وجل، أو تكذيبِ اللهِ ورسولِه، أو غير ذلك من النواقض، وصاحبُها كافرٌ مرتدٌّ عن دينِ الإسلامِ، ومثالُها: دَعْوَى بعضِ الفِرَقِ أن القرآنَ ناقصٌ أومُحرَّفٌ، ودَعْوَى بعضِ الفِرَقِ أن بعضَ مُعَظَّميهم يعلمون الغَيْبَ.
والبدعُ المُفسِّقةُ هي التي لا تَتضمَّنُ ارتكابَ ناقضٍ من نواقضِ الإسلامِ، ومثالُها: تَخْصيصُ بعضِ الأمكنةِ والأزمنةِ بعباداتٍ لم يَرِدْ تَخْصيصُها بها كالموالدِ النَّبويَّةِ.
· وهَدْيُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم هو أحسنُ الهَدْي؛ وكمالُ العبدِ وفلاحُه إنما هو على قَدْر اتباعِه للهَدْي النبويّ؛ فكلما كان العبدُ أحسنَ اتباعًا كان أعظم ثواباً وأكرم حالاً ومآلاً ، وأقربَ إلى السلامةِ من الشُّرورِ والآثامِ وعُقوباتِ الذنوبِ المُترتِّبةِ على مخالفةِ هديه صلى الله عليه وسلم.
فإنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لم يَأْمُر إلا بما هو خيرٌ للعبدِ في دينِه ودنياه، ولم يَنْهَ إلا عما فيه مَفْسَدةٌ ومَضَرَّةٌ؛ وقد حُفَّت الجنَّةُ بالمَكارِهِ، وحُفَّت النار بالشهواتِ، فمَن كان ذا يَقينٍ بصِدْق الرسولِ صلى الله عليه وسلم اتبعَ هديَه واجتنَبَ الشهواتِ المُحرَّمَةَ وإن كانت تَهْواهَا نفسُه، وصَبَر على المَكَارِه المُحْتَملةِ لمعرفتِه بأحوالِ العواقبِ؛ فَسَلِمَ من العذابِ الأليم، وفاز بالثوابِ العظيمِ.
· وأما من خالَفَ هَدْي النبي صلى الله عليه وسلم فارتكب ما تهواه نفسُه من المُحرَّمات فإنَّه لا يأمَنُ أن يُعاقَبَ على ذنبِه بعقوباتٍ في دينِه أو دنياه.
وقد قال اللهُ تعالى: ?فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ? [النور: 63].
فَفِعْلُ المعصية قد يَجُرُّ إلى فتنةٍ في الدين لا يَثْبُتُ فيها العبدُ فيَضِلُّ ويَهْلِكُ، وقد يُصيبُه على ذنبِه عذابٌ أليمٌ في الدنيا أو في قَبْرِه أو يوم القيامةِ.
· وأما المُتَّبِع لهَدْي النبي صلى الله عليه وسلم فهو في أمانٍ وسَكينةٍ وطُمَأنينةٍ، لا يَخافُ ولا يَحْزَنُ، ولا يَضِلُّ ولا يَشْقَى؛ لأنه قد سَلَك سُبَلَ السلامةِ من المخاوف والأحزان والضلال والشقاء في الدنيا والآخرةِ، قال اللهُ تعالى: ?يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (16)? [المائدة: 15–16].
وقد فرَضَ اللهُ على رسولِه تبليغَ الرسالةِ، فبلَّغَها كما أُمِر، قال اللهُ تعالى:?يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ? [المائدة: 67].
وأوجَبَ اللهُ تعالى علينا طاعتَه فقال: ?قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ? [النور: 54].
والرسولُ قد حُمِّلَ أمانةَ تبليغِ الرسالةِ، فأدَّاها كما أرادَ اللهُ، وقد سأل الناسَ في الجَمْع العظيمِ في حَجَّة الوداعِ: ((ألا هل بَلَّغْتُ؟))؛ فقالوا: نعم.
فقال: ((اللهم اشْهَدْ)).
ونحن نَشْهَدُ أنه قد بلَّغ الرسالةَ، وأدَّى الأمانةَ، ونصَحَ الأُمَّةَ، وجاهَدَ في اللهِ حقَّ جِهادِه حتى أتاه اليقينُ.
ونحن حُمِّلنا أمانةَ اتباعِ الرسولِ ظاهرًا وباطنًا؛ فمَن وَفَّى بهذه الأمانةِ أفْلَحَ ونَجَا، وفازَ بالثوابِ العظيمِ، ومَن خانَ هذه الأمانةَ خَسِر خُسرانًا عظيمًا، وقد قال اللهُ تعالى: ?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ?[الأنفال: 27].

قريب الله مطيع
_20 _March _2013هـ الموافق 20-03-2013م, 08:49 AM
درس دوم: بیان معنای(محمد رسول الله) گواهی دادن بر اینکه محمد صلی الله علیه و آله وسلم فرستادۀ الله عزوجل است
گواهی دادن به اینکه محمد صلی الله علیه وسلم فرستادۀ الله جل جلاله است، نیاز به نکات آتی دارد: بنده ایمان داشته باشد که الله عزوجل پیامبرش محمد بن عبد الله بن عبد المطلب را به مقام پیامبری بسوی همه انسانها و جنیات برگزید، تا آنها را به عبادت الله یکتا دستور دهد و از چیزهایی که به جز الله تعالی مورد پرستش قرار می گیرند منع نماید، و احکام و مسایل دین را به آنان بیان نماید. همچنان بنده مسلمان باید ایمان داشته باشد که پیامبر صلی الله علیه وسلم بنده و فرستادۀ الله است و مستحق این نیست که کسی ایشان را پرستش کند همچنان در مدح و ثنای آنحضرت صلی الله علیه وسلم نباید غلو و زیاده روی صورت گیرد، به گونۀ که صفات و خصوصیاتی که خاص به الله عزوجل است، به ایشان داده شود.
از عبدالله بن عباس رضی الله عنهما روایت است که او از عمر بن خطاب رضی الله عنه شنید که از بالای منبر چنین می فرمود: از پیامبر صلی الله علیه وسلم شنیدم که می فرمود: «لا تطرونی کما أطرت النصاری ابن مريم إنما أنا عبد فقولوا عبدالله ورسوله». به روایت بخاری
«در مدح و ستایش من از حد تجاوز نکنید، همان گونه که نصاری دربارة عیسی -علیه السلام- غلو و زیاده‌ روی کردند (و بعضی از صفات الوهیت را به او دادند)، بگویید: بنده الله و رسول او».
همچنان گواهی دادن به اینکه محمد صلی الله علیه و آله وسلم فرستادۀ الله است، سه امری بزرگ را بر بنده لازم میگرداند که عبارت اند از:
1- محبت و احترام پیامبر صلی الله علیه وسلم، بلکه بر هر مسلمان لازم است که محبت آنحضرت صلی الله علیه و آله وسلم را مقدم بر محبت جان و مال و فرزندان شان بدانند. از انس بن مالک رضی الله عنه روایت است که پیامبر صلی الله علیه وسلم فرمود: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين». متفق علیه
«ایمان کسی از شما کامل نمی گردد تا اینکه مرا از فرزند، پدر و تمام مردم بیشتر دوست نداشته باشد».
2- تصدیق نمودن آنحضرت صلی الله علیه وسلم در امور غیبی و دیگر اموریکه به ما بیان نموده است، زیرا هر سخن و فرمودۀ که از پیامبر صلی الله علیه وسلم ثابت شده باشد حق و راست است.
3- اطاعت پیامبر صلی الله علیه وسلم، به این معنا که مسلمان باید مطابق اوامر آنحضرت صلی الله علیه وسلم عمل نماید و از اموریکه منع نموده اجتناب ورزد.
بدون شک گواهی دادن به اینکه محمد صلی الله علیه وسلم فرستادۀ الله است، اصل و اساسی بزرگ از اصول دین اسلام به شمار می رود، و تا که بنده به رسالت پیامبر صلی الله علیه وسلم گواهی نداده و آنرا تصدیق نکند، مسلمان شمرده نشده وارد اسلام نمی گردد. و اگر بنده مرتکب عملی شود که با این گواهی دادن منافات داشته و خلاف آن باشد، مسلمان شمرده نمیشود، بلکه کافر و مرتد و خارج از دین اسلام است.
اموری که باعث باطل شدن کلمه (محمد رسول الله) میگردد:
1- دشمنی با پیامبر صلی الله علیه و آله وسلم، و دشنام دادن ایشان، و تمسخر به شخصیت ایشان، و مسخره نمودن امور و مسایل دینی را که آنحضرت صلی الله علیه و آله وسلم بما آورده است. و اگر کسی چنین اعمالی را مرتکب شود، به رسالت آنحضرت صلی الله علیه و سلم کافر گردیده است. الله متعال میفرماید: ﭽﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮﭼ النساء: ٦٥
«اما، نه! به پروردگارت سوگند که آنان ایمان نمی‌آورند تا تو را در درگیری‌ها و اختلافات خود داور قرار ندهند، و سپس ملالی از داوری تو در دل خود نداشته و کاملاً تسلیم باشند».
2- انکار و تکذیب پیامبر صلی الله علیه و آله وسلم، و شک داشتن در صدق آنحضرت صلی الله علیه و آله وسلم، زیرا شخص منکر و مشکوک را نمیتوان تصدیق کننده دانست، و کسیکه پیامبر صلی الله علیه و آله وسلم را از صمیم قلب تصدیق نکند، به رسالت ایشان مؤمن محسوب نمیشود.
3- رویگردانی و سرکشی از اطاعت پیامبر صلی الله علیه وسلم؛ به این معنا که شخص بگوید: اطاعت پیامبر صلی الله علیه و آله وسلم بر من لازمی نیست، و یا اینکه بطور مطلق از اطاعت آنحضرت صلی الله علیه و آله وسلم سر باز زده رویگردان گردد، و در مورد اوامر و نواهی آنحضرت صلی الله علیه وسلم بی پروا و سهل انگار بوده اهمیتی به آن قایل نشود. اما آنکه به الله متعال و پیامبرش صلی الله علیه وسلم ایمان دارد، لیکن مرتکب بعضی از گناهانی میشود که وی را از دایرۀ اسلام خارج نمی گرداند؛ چنین شخص از گنهکاران است و او را بخاطر گناهانش تکفیر نمیکنیم، بلکه از الله سبحان برایش عفو و مغفرت را آرزو میکنیم، و بخاطر گناهانی که مرتکب آن شده است، بیم داریم که شاید دچار عذاب الهی گردد.
و کسی که مرتکب یکی از نواقض یا باطل کننده های اسلام شود که گواهی دادن به رسالت پیامبر صلی الله علیه و آله وسلم را باطل و نابود کند، چنین شخص مومن به پیامبر صلی الله علیه وسلم شمرده نمیشود، اگر چه آنرا با زبان نطق کند. حکم چنین شخص، حکم منافقینی است که الله متعال در مورد شان فرموده است:
ﭽﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﭼ المنافقون: ١
(هنگامی‌که منافقان نزد تو می‌آیند می‌گویند: گواهی می‌دهیم که تو پیغمبر الله هستی. و الله می‌داند که تو فرستادة الله می‌باشی، و الله گواهی می‌دهد که منافقان دروغگویند).
لذا گواهی دادن بنده به رسالت پیامبر صلی الله علیه وسلم درست نمی شود تا آنکه به خواسته های این کلمه عمل نکند. مانند دوستی و محبت با پیامبر صلی الله علیه وسلم و تصدیق نمودن اموری که به ما خبر داده اند و فرمانبداری تام از اوامر و نواهی آنحضرت صلی الله علیه وسلم.
گواهی دادن به کلمه (محمد رسول الله) تنها این نیست که با زبان گفته شود، بلکه گواهی دادن به رسالت پیامبر صلی الله علیه وسلم راه و روش زندگی مسلمان را تعیین میکند و در عین وقت محور و مدار کردار و گفتار می باشد، و با تحقق یافتن آن، بنده مسلمان رستگار و سعادتمند میگردد.
الله تعالی عمل بنده را قبول نمیکند تا آنکه خاص وخالص بخاطر رضایت اوتعالی، و مطابق سنت و روش پیامبر صلی الله علیه وسلم نباشد.
پس وقتی که اخلاص نیت، از نیازمندی ها و خواسته های کلمۀ (لااله الا الله) به شمار میرود، متابعت و پیروی از روش پیامبر صلی الله علیه وسلم نیز از نیازمندی های گواهی دادن به رسالت آنحضرت صلی الله علیه وسلم(محمد رسول الله) بشمار میرود.
بنابر این، بندۀ مسلمان پیرو واقعی اسلام شده نمی تواند تا آنکه با پروردگار خود مخلص، و پیرو سنت و طریقت پیامبر صلی الله علیه وسلم نباشد.
و هر عملی که موافق با سنت و طریقت پیامبر صلی الله علیه وسلم نباشد، باطل و مردود است، بدلیل فرمودۀ پیامبر صلی الله علیه وسلم: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو ردّ». صحیح مسلم به روایت ام المؤمنین عایشه رضی الله عنها
«هر کس عملی انجام دهد که از دستورات ما نباشد مردود است».
همچنان در صحیح مسلم، حدیثی که جابر بن عبد الله رضی الله عنه روایت نموده است که پیامبرصلی الله علیه وسلم در خطبه می فرمود: «اما بعد! همانا بهترین سخن کتاب الله است، و بهترین روش، روش محمدی است، و بدترین امور آن است که بدعت باشد و هر امری نوپیدا(بدعت) گمراهی است».
لذا شخص بدعت کار، در حقیقت از امر پیامبر صلی الله علیه وسلم سرباز زده و نافرمانی ایشان را کرده است و راهی غیر هدایت آنحضرت را در پیش گرفته و پیرو آن شده است، از این رو وی به خاطر آن بدعت، گمراه است.
بدعت دو قسم است:
* بدعتی که مسلمان را کافر و از دایرۀ اسلام خارج میسازد.
* بدعتی که مسلمان را فاسق می سازد.
بدعت هایی که مسلمان را کافر و از دایرۀ اسلام خارج می سازد آنست که وی مرتکب یکی از نواقض اسلام شود؛ مانند انجام دادن عبادتی برای غیر الله عزوجل، یا انکار و تکذیب پروردگار یا پیامبرش صلی الله علیه وسلم، و غیره نواقض اسلام. شخصی که مرتکب چنین اعمالی میگردد مرتد و از دین اسلام خارج میشود. بطور مثال: ادعای برخی از فرقه های منسوب به اسلام که می گویند قرآن کریم ناقص یا تحریف شده است و یا مانند برخی از فرقه ها که می گویند بزرگان شان علم غیب را می دانند.
اما بدعتی که فرد مسلمان را فاسق گردانیده و از اسلام خارج نمیکند مشتمل بر اموری غیر از نواقض اسلام است، مانند مشخص ساختن زمان یا مکانی برای عبادتی از عبادات، که در شریعت محمدی وارد نشده است. بطور مثال تجلیل نمودن مولود.
بدون شک هدایات و رهنمود های پیامبر صلی الله علیه و آله وسلم بهترین راه هدایت بنده بوده کمال بنده و رستگاری وی به اندازۀ پیروی وی از هدایات آنحضرت صلی الله علیه و آله وسلم می باشد. و به هر پیمانه بندۀ مسلمان پیرو راه پیامبر صلی الله علیه و آله وسلم در امور زندگی خود باشد، به همان اندازه ثواب بزرگ را حاصل نموده حال و احوال او بهتر گردیده و به الله نزدیک میشود و از شر گناهان و عقوبت های که بسبب مخالفت وی با راه و روش پیامبر صلی الله علیه وسلم بروی مرتب میگردد، در امان می ماند.
وجز این نیست که دستورات و فرموده های پیامبر صلی الله علیه وسلم به خیر و مصلحت دنیوی و اخروی بنده تمام میشود، همچنین عمل و باورکردن اموریکه آنحضرت صلی الله علیه وسلم امت را از آن منع و برحذر نموده اند، باعث تباهی و زیان بنده می گردد. بنده باید بداند که دوزخ به شهوات و آرزوها و بهشت به سختی ها پوشانده شده است. پس کسی که به سخنان و فرموده های پیامبر صلی الله علیه وسلم باور و یقین کامل داشته باشد، از هدایات ایشان پیروی نموده و از منهیات و خواهشات نفسانی نا مشروعی که گاهی دل به آن میل میکند، اجتناب می ورزد، و بر سختی ها و مشکلاتی که شاید عاید وی گردد صبر و شکیبایی اختیار می نماید، زیرا وی از عواقب ناگوار بی صبری آگاه است. با چنین کار بندۀ مؤمن از عداب و شکنجۀ آخرت نجات می یابد، و اجر و پاداش بزرگ را حایز می گردد.
اما کسی که از دستورات و هدایات پیامبر صلی الله علیه وسلم سر می پیچد و مرتکب محرماتی می شود که نفس به آن دستور میدهد؛ بعید نیست که گناهان، وی را دچار عقوبت های سخت دینی و دنیوی کند.
الله متعال می فرماید: ﭽﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﭼ النور: ٦٣
«پس آنانكه با فرمانش(پیامبر) مخالفت می‌كنند بايد از اين بترسند كه بلاي به آنان برسد يا اينكه عذاب دردناكي دچارشان شود».
پس گناه و مخالفت با اوامر الله و رسول او مسلمان را دچار فتنه ای در دین وی بکند که در نتیجه، ایمان او متزلزل شده باعث هلاکت وی گردد. و شاید هم به عذاب دنیوی یا اخروی یا عذاب در قبر دچار شود.
اما کسیکه از راه و برنامۀ پیامبر صلی الله علیه وسلم پیروی نموده و به مقتضای فرمان ایشان عمل می کند، چنین شخص در امن و امان و سکون و آرامش زندگی نموده نه غمگین و نه گمراه میشود و نه رنج می کشد؛ زیرا او راهی را در پیش گرفته که نه ترسی در آن است و نه غمی و نه گمراهیی و نه بدبختی - چه در دنیا و چه در آخرت- الله متعال می فرماید:
ﭽ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﭼ المائدة: ١٥ - ١٦
«ای اهل کتاب! براستی که پیامبر ما پیش شما آمده است، (و) بسیاری از آنچه از کتاب پنهان می‌کردید برای شما بیان می‌کند و از بسیاری صرف نظر می‌نماید، همانا از طرف الله جل جلاله برای شما نور و کتاب روشنگری آمده است. * الله جل جلاله به وسیلة آن (کتاب)کسانی را که جویای خوشنودی او هستند به راههای امن و امان هدایت می‌نماید و آنان را به فرمان خود از تاریکی‌ها به‌سوی نور بیرون می‌آورد و آنان را به راه راست هدایت‌ می‌کند».
الله سبحان پیامبر گرامی صلی الله علیه وسلم را مامور ساخت تا آنچه از سوی او نازل می گردد، به مردم برساند، و رسول الله صلی الله علیه وسلم این ماموریت را با شایسته ترین وجه انجام دادند همانگونه که اوتعالی می خواست. الله سبحان می فرماید: ﭽ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁﮂ ﭼ المائدة: ٦٧
«ای پیامبر! آنچه را از جانب پروردگارت بر تو نازل شده است ابلاغ کن».
و الله متعال اطاعت و متابعت پیامبر صلی الله علیه وسلم را بر ما واجب نموده است چنانکه فرمود:
ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟﭠ ﭡ ﭢ ﭣﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭼ النور: ٥٤
«بگو: از الله جل جلاله فرمان بريد، و از پيامبر (نيز) فرمان بريد، اگر روي گردانند بر او چيزي واجب است كه بر دوش وي نهاده شده است و بر شما هم انجام چيزي واجب است كه بر دوشتان نهاده شده است.اما اگر از او فرمان بريد، راه خواهيد يافت. و بر پيامبر جز پيام‌رساني آشكار نيست».
همانا امانتِ رساندن پیام الهی بر عهدۀ پیامبر اکرم صلی الله علیه وسلم گذاشته شد، و ایشان هم آنرا چنانکه الله متعال می خواست ادا نمودند و در جمع بزرگ صحابۀ کرام در حجه الوداع فرمود: آیا پیام الهی را رساندم؟ حاضرین گفتند: بلی. فرمود: پروردگارا! شاهد باش.
و ما هم گواهی میدهیم که آنحضرت صلی الله علیه وسلم رسالت و پیام الله جل جلاله را به مردم رساندند و امانت را به شایسته ترین وجه ادا کردند و امت را نصیحت نمودند و در راه الله عزوجل جهاد برحق نمودند تا آنکه مرگ به سراغ شان رسید.
ما هم به نوبۀ خود امانت و مسؤلیت بزرگی را بر عهده داریم که عبارت است از پیروی و اطاعت تام از پیامبر اکرم صلی الله علیه وسلم در ظاهر و باطن؛ پس هرکه این امانت را ادا و به عهد خود وفا نمود بدون شک که از رستگاران و نجات یافتگان خواهد بود و به پاداش بزرگی دست خواهد یافت. و کسیکه در این امانت بزرگ خیانت کرد و به عهد خود وفا ننمود بدون شک دستخوش زیان و خسارت بزرگی شده است. الله سبحان در این باره می فرماید:
ﭽﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭼ الأنفال: ٢٧
(ای مؤمنان! به الله و پیامبر خیانت نکنید و (نیز) در امانتهای خودتان خیانت نکنید و خود می‌دانید (که نباید خیانت ورزید).

عبد الله الداخل
_14 _August _2013هـ الموافق 14-08-2013م, 10:58 PM
http://www.youtube.com/watch?v=DymwhYUJXXs